← Каваид фикха

Каваид фикха · id 127669

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Полный текст (1 662 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

موقوف أوله أم ولد فهل يؤجران عليه لذلك؟ وجهان. قال القاضي حسين لا؛ لأن المنفعة ليست مالا حاضرًا (١) كما أنه لا يؤجر نفسه لذلك. وقال غيره تؤجر (٢) عليه لأن هذه منافع مملوكة له، فهو كما لو استأجر دارًا وسلم أجرتها ثم أفلس فإِنها تؤجر عليه. ويدل على أن هذه المنافع كالأموال أنها تضمن بالغصب بخلاف منفعة المفلس. ومنها المُنْفِق على الأصل (أو) (٣) الفرع لو لم يكن له مال وكان كسوبًا فهل ينزل كسبه منزله المال؟ وجهان (٤) أحدهما لا كما لا يكلَّف لوفاء الديون، وأصحهما (٥) وبه قال الأكثرون نعم؛ لأنه يلزمه إِحياء نفسه بالكسب فكذا إحياء بعضه. ومنها المُنْقَقُ (٦) عليه من أصل وفرع لو كان كسوبا هل تلزم نفقته؟ نظر إِن كان طفلًا فتجب نفقته وإن ترك الكسب، وإن كان بالغًا فطريقان يتحصل منهما ثلاثة أقوال

стр. 1017

أصحها لا تجب (١) لأنه قادر (٢) على الاكتساب مستغن على أن يتحمل غيرة كَلَّهُ. والثاني (٣) تجب نفقته. والثالث (٤) تحب نفقة الوالد دون الولد لعظم حرمة الأبوة. ومنها إِذا كان (٥) الأب قادرًا على اكتساب مهر حرة أو ثمن سرية لا يجب إِعفافه قاله الشيخ أبو علي. قال الرافعي (٦) ينبغي أن يجيئ فيه الخلاف المذكور في النفقة. ومنها لو أجر المحجور عليه بالسفه نفسه هل تبطل كبيعه شيئًا من أمواله حُكِى (٧) فيه وجهان وفي الإشراف (٨) أنهما قولان، وقال الماوردى: (٩) إِن أجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل أن يكون صانعًا وعمله مقصودًا في كسبه لم يصح. ويتولى الولي العقد عليه، وإن كان غير مقصود مثل أن يؤجر نفسه في حج أو وكالة في عمل فيصح لإنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بعمله فأولى أن يجوز بعوض كما قالوا يصح

стр. 1018

خلعه لأن له أن يطلق مجانًا فبالعوض أولى. لكن هذه العلة تقتضي أن يصح مطلقًا إِجارة نفسه. وغيره نقل فيها الخلاف والله أعلم. أقل الجمع (١) قاعدة: الصحيح من (٢) مذهب الشافعي أن أقل الجمع ثلاثة، قال (٣) وأشار الشافعي (٤) إليه فى مواضع. وقال الإستاذ أبو إِسحاق والغزالي (٥) وطائفة من

стр. 1019

الأصحاب أقله اثنان بطريق الحقيقة. واختار الإِمام (١) وغيره (٢) أنه يصح بطريق المجاز، ومنهم من منع التجوز ويتخرج (٣) على ذلك صور منها: لو قال عليَّ دراهم فالصحيح يلزمه ثلاثة (٤) ولم يذكر الرافعي غيره. وفي الحاوى (٥) أن بعض فقهاء البصرة قال يلزمه درهمان لأنه أقل الجمع.

стр. 1020

ومنها (١) أقل ما يسقط به الفرض في صلاة الجنازة ماذا؟ الأصح (٢) عند الشيخ أبي حامد والمحاملي والبندنيجي (٣) وبه قطع الماوردي (٤) أنه يكفي ثلاثة لقوله ﵊: صلوا على من قال: لا إِله إِلا الله (٥)، وقيل لابد من اثنين حكاه

стр. 1021

البغوي (١) وبناه على أقل الجمع. وقيل لابد من أربعة وقيل يسقط الفرض بواحد لأنه لا تشترط فيها الجماعة فلا يشترط العدد كسائر الصلوات. وهذا رجحه الرافعي (٢) والنووي (٣). ومنها قال الشافعي (٤) في صلاة الخوف: والطائفة ثلاثة فأكثر وأكره أن يُصلي بأقل من طائفة وأن تحرس أقل من طائفة. واعترض ابن داود (٥) الظاهري بأنه احتج لقبول خبر الواحد بقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ (٦)﴾ " فدل على أن الطائفة تكون واحدًا وهو مسموع من

стр. 1022

العرب (١) قاله جماعة من أهل اللغة وغيره، وسلم له جماعة من أصحابنا ذلك (٢). وقالوا (٣): إِنما استحب الشافعي أن يكونوا ثلاثة في كل فرقة؛ لأنه قال: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٤) إِلى قوله: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٥) كرر ذلك في كل طائفة بضمير الجمع وأقله ثلاثة ولا يرد على ذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٦) الآية ... فأعاد عليهم ضمير الجمع أيضًا غير مرة. لأن الجمع هنا عائد إِلى الطوائف من كل فرقه لا إِلى طائفة واحدة. والأقوى في الجواب: - أن الشافعي ﵁ من أئمة اللغة وظاهر نصه (٧) في صلاة الخوف أن أقل ما ينطلق على الطائفة ثلاثة

стр. 1023

وكذا قال البوشنجي (١) نقله عنه البيهقي. وعن الحمشاذي (٢) أنه قال المعروف المجمع عليه أن الجماعة اسم لما بعد التثنية ثلاثة فصاعدًا. ولا يناقض هذا (٣) احتجاج الشافعي لخبر الواحد بالآية. لأن الثلاثة التي تنطلق عليها الطائفة (٤) من خبر الواحد لا ينتهي خبرهم إِلى التواتر اتفاقًا (٥).

стр. 1024

فهما متفقان غاية ما في الباب أنه إِذا ثبت قبول الثلاثة ولا يفيد إِلا الظن فكذا خبر العدل الثقة والاثنين. أو يكون قبول الواحد والاثنين مأخودًا من غير الآية (١) والآية إِنما تدل على قبول ما ليس بمتواتر (٢) من حيث الجملة. وقد نص (٣) الشافعي في قوله تعالى: "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (٤) على أن أقل ما يستحب حضوره عند جلد الزاني أربعة وذلك لا يناقض ما تقدم أيضًا بل هو على وفقه، وإنما شرط أربعة لأنه أقل عدد يثبت به الزنا. والله أعلم. * * *

стр. 1025

السؤال هل هو معاد في الجواب .. ؟ (١) قاعدة (٢) الخطاب الوارد جوابًا عن سؤال سائل يستدعي الجواب، وذلك الجواب غير مستقل بنفسه يتبع السؤال في عمومه (٣) وخصوصه حتى كأن السؤال معاد فيه. ثم محل (٤) الإتفاق في تبعية الجواب للسؤال في عمومه وخصوصه إِذا كان الجواب غير مستقل. وكذا هو في صيغ الأمر والنهي والإيجاب والنفي. وقسم الرازي (٥) عدم استقلاله

стр. 1026

إما لأمر يرجع إلى اللفظ كقوله ﵊ (١): وقد سُئِل عن بيع الرطبِ بالتمر فقال: أينقص الرطب إِذا يبس؟ قالوا نعم (قال) (٢) فلا إِذن. وأما لأمر يرجع إلى العادة كما لو (قال) (٣) تغد عندي. فقال: لا تغديت، فإِن اللفظ وإن كان مستقلًا إلا أن العرف اقتضى عدم استقلاله حتى صار مقصورًا على السبب الذي خرج عليه: يعني فلا يحنث إذا تغذى عند غيره. والله أعلم.

стр. 1027

وهذا (١) مذهب مالك (٢) وليس مذهبنا، والخلاف مشهور بيننا وبينه فيما لو منَّ (٣) عليه غيره بماء فآل منه فقال: والله لا أشرب لك ماء من عطش؛ لا يحنث عندنا (٤) بأكله طعامه، ولا لبس ثيابه، بل يقتصر مورد اليمين على الماء. وعند مالك (٥) يحنث بالجميع. قال (٦) الشيخ أبو حامد: وأصل الخلاف أن الاعتبار عندنا باللفظ ويراعى عمومه

стр. 1028

وإن (كان) (١) السبب خاصًا. وخصوصه (٢) وإن كان السبب عامًا، والاعتبار عند مالك (٣) ﵁ بالسبب دون اللفظ. ويتخرج على هذه القاعدة عدة مسائل (٤) منها إذا قيل (٥) له أطلقت زوجتك؟ قال نعم وكان السؤال على سبيل الاستخبار كان ذلك إقرارًا بالطلاق يؤاخذ به في الظاهر وهي زوجته في الباطن. وإن كان على سبيل التماس الإنشاء فاقتصر على قوله نعم فقولان: أحدهما أنه كناية لا تقع إلا بالنية. والثاني صريح لأن السؤال معاد في الجواب. ويحكى عن نصه في الإملاء واختاره المزني ورجحه ابن الصباغ (٦) والروياني (٧)، قال بعضهم وهذا يقدح في حصرهم أن صرائح الطلاق، الطلاق

стр. 1029

و (الفراق) (١) والسراح ويمكن أن يجاب بأن السؤال إِذا كان معادًا في الجواب فكأنه قال طلقتها. لكنهم قالوا (٢) لو قال في الجواب طلقت. فيه وجهان: أحدهما أنه كقوله نعم فيجري فيه الخلاف، والثاني أنه ليس بصريح قطعًا لأن نعم غير مستقل بنفسه فيتعين الجواب وقوله طلقت مستقل فكأنه قال ذلك ابتداءً ولو قاله ابتداء واقتصر عليه لم يقع به شيء وقد نقل الكيا (٣) وغيره الخلاف في مسألة الاستخبار المتقدمة والصحيح الفرق كما مر (٤). ومنها (٥) لو قيل له ألك زوجة فقال لا. قال في الإملاء لا يقع به الطلاق وإن نوى، وإنما هو كذب محض، وجرى عليه كثير من الأصحاب فلم يجعلوه إِنشاء قال الرافعي (٦) ولا بأس لو فرق بين أن يكون السائل مستخبرًا أو ملتمسًا إِنشاء الطلاق كالصورة السابقة واستشهد بأنه لو قال مبتدأً ليست لي بزوجة كان كناية على الظاهر وهل هو صريح في الإقرار أو كناية وجهان: أشبههما أنه كناية لجواز أن يريد نفي فائدة الزوجات لما بينهما من سوء العشرة واختار القاضي حسين أنه صريح. كما لو ادعت أنك نكحتني فإنه يحكم بأنه لا نكاح بينهما حتى لو رجع وادعى

стр. 1030

الزوجيَّة لم يقبل، ثم قال الرافعي (١): أما لو قال له قائل هذه زوجتك مشيرًا إِليها فقال لا: فهذه أظهر في كونه إقرارًا. ومنها لو قال (٢) المتوسط للبائع بعت بكذا فقال نعم وقال للمشترى اشتريت بكذا فقال نعم فوجهان. أظهرهما ينعقد البيع جريًا على القاعدة ومأخذ الآخر أن أحدهما لم يخاطب الآخر واختاره الإمام والغزالى. والوجهان جاريان أيضًا في النكاح (٣): قال الرافعي لو فرق بينهما فجعل الأصح في البيع الإنعقاد وفي النكاح المنع (٤) لما ذكر (٥) من الخلاف فيما إِذا قال زوجتها منك ولم يقل (٦) نكاحها ولا تزويجها. ومنها لو (٧) قالت: أبنِّي بألف فقال أبنتك ونوى الزوج به الطلاق دونها فوجهان أحدهما أنه لا يقع الطلاق؛ لأن كلامه جواب على سؤال لها فكأن المال معاد في

стр. 1031

الجواب. وهي لم يوجد منها القبول لعدم نية الفراق. وهو إِنما رضي بعوض. وذكر الإمام أنه الأصح والثاني يقع الطلاق رجعيًا ويحمل ذلك على ابتداء خطاب منه لأنه مستقل بنفسه ورجحه البغوي (١). ومنها مسائل الإقرار إِذا قال لي عندك كذا فقال نعم. أوليس لي عندك كذا، فقال بلى أو أجل في الصورتين فإِن ذلك كله إِقرار بما سأله عنه. ولو قال لي عليك مائة إِلا درهمًا ففي كونه مقرًا بما عدا المستثنى وجهان: أصحهما عدم اللزوم والله أعلم. * * *

стр. 1032

الجواب المستقل (١) قاعدة: (٢) أما إِذا كان الجواب مستقلًا بنفسه وهو أعم (٣) من السؤال فالذى اختاره المتأخرون (٤): أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وقال ابن القطان (٥) كان أصحابنا على الإطلاق يقولون: الخطاب إِذا خرج على

стр. 1033

سبب يقتصر على سببه، كان ابن أبي هريرة (١) يقول: إن كان الشارع ذكر السبب في الحكم اقتُصِر به عليه، وإن لم يكن السبب إِلا فى كلام السائل فالجواب على عموم. وقال الإمام (٢): الذى صح عندنا من مذهب الشافعي اختصاص الصيغة بسببها ثم قال: (٣) إن كان لفظ الشارع (٤) ﷺ مستقلًا بحيث لو قدر نطقه به ابتداءً لكان ذلك ابتداء شرع وافتتاح تأسيس فالذى نرى القطع به التعلق بمقتضى الصيغة. وهذا اختيار الغزالي (٥) والشيخ أبي إسحاق (٦) وأبي حامد (٧) والصيرفي (٨) والله أعلم.

стр. 1034

ودعواه (١) أن قصر السبب مذهب (الشافعي) (٢) ممنوع، فإِن الشافعي (٣) احتج في الظهار بالآية (٤) وبين أنها نزلت في أوس بن الصامت (٥) لما ظاهر من امرأته

стр. 1035

خويلة (١) ثم قال (٢): فكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم (٣) يجرى عليه حكم الظهار حرًا كان أو عبدًا أو ذميًا دخل أو لم يدخل يقدر على جماعها أم لا. انتهى. أعمل الآية (٤) في عمومها مع ورودها على سبب خاص (٥) وكذا فعل (٦) في اللعان مع وروده في قصة (٧) عويمر.

стр. 1036

لمَّا (١) نزلت الآيات (٢) بسببه (٣) وفي قصة زمعة (٤) في الوليدة وقوله صلى الله عليه

стр. 1037

وسلم "الولد للفراش" (١) فأعمله في كل مولود ولد على فراش الرجل ولم يخصه بالسبب الوارد عليه. وذكر الرازى (٢) أن الوهم دخل على من نقل هذا (٣) عن الشافعي من هذه

стр. 1038

القصة (١)؛ لأن أبا حنيفة (٢) لما قصر هذا اللفظ على الزوجة قال: إِن الأمة لا تصير فراشًا بالوطء ولا يلحقه الولد حتى يعترف، واعترض الشافعي عليه بأن الحديث ورد على سبب خاص وهي الأمة؛ لا الزوجة، فتوهم عليه أن الشافعي يقصر العام على سببه، وليس مراده (٣)، بل قصده أن السبب الذي ورد عليه العام مقطوع بدخوله فيه. والله أعلم.

стр. 1039

وأعمل (١) حديث: "الخراج بالضمان" (٢) على عمومه مع وروده في سبب خاص (٣) وهو الذي اشترى العبد واستعمله ثم أراد رده. ذكره في الرسالة (٤). وأصرح من هذا كله ما ذكره في الأم (٥) فقال: ولا يصنع السبب شيئًا إِنما تصنعه الألفاظ؛ لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب ولا يكون مبتدأ الكلام الذى حكم فإِذا لم يصنع السبب بنفسه شيئًا لم يصنعه بما بعده. ولم يمنع ما

стр. 1040

بعده أن يصنع ما له حكم إذا قيل. انتهى ..... وهو صريح في أن السبب لا يخص به العام الوارد بعده. ثم قَصْرُ الشافعيِّ بعض الأدلة على سببها إِنما فعله (الشافعي) (١) لمعارضة أدلة (٢) أخرى لم تكن خرجت على أسباب فقصر ما خرج على سببه جمعًا بين الأدلة. كذا قاله أبو الحسين بن القطان (٣) .. ومن فروع هذه (٤) (القاعدة) (٥) مسألة (٦) العرايا في أنها (هل) (٧) تختص بالفقراء أم لا؟. فإِن اللفظ عام ورد على سبب وهو الحاجة، وفي المذهب خلاف (٨) في ذلك والأصح أنها لا تختص بناء على الراجح أن العبرة بعموم اللفظ دون قصره على سببه والله أعلم.

стр. 1041

هل يدخل النساء في ضمير الرجال ؟ (١) قاعدة (٢): الذى اتفق (٣) عليه الأصحاب أن جمع المذكر السالم وضمائر الجمع المختصة بالذّكور نحو: فعلوا وافعلوا، مما يدخل (فيه النساء) (٤) عند إِرادتهنّ مع الرجال على وجه التغليب. ولا يدخلن في ظاهر اللفظ، وقالت الحنابلة (٥) وجمهور الحنفية (٦)

стр. 1042

يدخلن في ظاهر اللفظ وهو الصحيح من مذهب مالك (١). وعلى ذلك بنى الأصحاب خروج (٢) النساء من خطاب الجهاد والجمعة وإمامة الصلاة ونحو ذلك حتى لا يسهم لهنّ في الجهاد وإن قاتلن، بل يرضخ (٣) ولا تلي (٤) أيضا مال ولدها على الصحيح (٥) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (٦) الآية. فلا يدخل النساء إِلا بدليل وقال الأصطخرى (٧) بل بعد الأب والجد وصححه الشيخ أبو محمد وبه أفتى الرُّوياني لقوله ﵊ لهند (٨) "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (٩).

стр. 1043

وقَطْع الأصحاب بأنه يجب على الأم نفقة أولادها إِذا كانت موسرة كما يجب ذلك على الأب إِنما هو لدليل خاص وهو شمول معنى البعضية، ولذلك اشتركا في رد الشهادة (١) والعتق عند الملك. وأما تقديم الأم (٢) في الحضانة فلمعنى خاص قائم بها وهو الشفقة والحنو المقتضيان لكمال التربية. والله أعلم. * * *

стр. 1044

الخطاب بالناس وبالمؤمنين (١) قاعدة (٢): الخطاب بالناس وبالمؤمنين ونحوهما (٣) يشمل العبيد عند الأصحاب (٤) وجمهور (٥) العلماء وخالف في ذلك طائفة يسيرة، فعلى قول الأصحاب والجمهور لا يخرج العبيد من الإحكام إلَّا بدليل خاص يقوم بذلك الوضع، فالعبد كالحر في اندراجه (في) (٦) عموم الأحكام كالصلاة والصوم والظهار والكفارات البدنية واللعان، والإيلاء والقصاص والقطع في السرقة والمحاربة، وما أشبه ذلك (٧).

стр. 1045

وأما عدم وجوب الجمعة (وكونه) (١) لا يتم العدد به، ولا تجب عليه زكاة ولا الحج ولا العمرة فلدليل خاص (٢) ولو نذر الحج ثم حج وهو رقيق لم يجزئه على المنصوص كما لا يجزئه عن فرض الإسلام ما أتى به حال الرق (٣). ولا تجوز شهادته، ولا أن يكون قائفًا ولا مقومًا ولا خارصًا ولا قاسمًا، وإن قلنا يجوز (٤) وأخذه لأن ذلك كله يجرى مجرى الحكم وكذا لا يجوز أن يكون أمينًا لحاكم ولا إِمامًا للمسلمين في شيء من أمورهم العامة ولا قيمًا على يتيم ولا وصيًا لأولياء في نكاح ولا وكيلًا لولي والصحيح أنه لا يجوز أن يكون كاتبًا للحاكم ولا تُرْجمانًا. وخرج عن هذا شيئان أحدهما: جواز روايته وقبولها إِذا كان ثقة في دينه وكان ذلك لما فيه من المصلحة العامة بخلاف الشهادة فإِنها خاصة وكان منع الرواية أولى لأنها تضمنت شرعًا عامًا كانت الفضيلة فيه أعلى. الثاني: إِمامته في الصلاة. لأنه مكلف، نعم الحر أولى منه، ومن ذلك أنه لا يملك

стр. 1046

على الجديد الصحيح لقوله ﵊: "من باع عبدًا وله مال فما له لبائعه إِلا أن يشترط المبتاع" (١). فإِنه يقتضي أن يكون ما في يده لسيده والإضافه للعبد للاختصاص لا للملك للجمع بين (مدلولي) (٢) الحديث، فعلى هذا لا يعطى من الزكوات والكفارات ولا يسلم له من الغنيمة لدخول ذلك في ملك السيد بلا استحقاق، ولا ميراث له بحال. ولا يستقل بالنكاح ولا يكفل بمال أو نفس، إِلا بإِذن السيد، وليس له التصرف في (ذلك) (٣) استقلالًا، والأظهر أنه لا يصح التقاطه، ولا يعتد بتعريفه، وفي قبول الوصية والهبة وتملك المباحات وجهان. وليس له أن يبيع أو يرهن أو يؤاجر إِلا بإِذن السيد، نعم له أن يشتري نفسه من سيده على الأظهر. ولو وكله رجل في ذلك ففعله صح ووقع الشراء للموكل، ولو وكله في شراء أو غيره لم يصح إِلا بإذن السيد لأنه يتضرر برجوع عهدة العقد إِلى العبد ولا تجب عليه جزية إِذا كان ذميًا، ولا تحمل عاقلته ما جنى خطأً، ونفقته نفقة المعسرين

стр. 1047

وليس عليه زكاة الفطر على امرأته، ولا تجزئه كفارة بالمال ولا دم التمتع والإحصار، وترك النسك، فإِن أذن له السيد جاز على القديم، وهو على النصف من الحر - للآية - (١) في جلد الزنا ولا رجم عليه بحال، وفي التغريب أوجه أصحها نصف سنة للآية. وكذا عليه في القذف والشرب نصف حد الحر. ولا يتزوج أكثر من اثنتين، وطلاقه اثنتان. وعدة الأمة قرءان وشهر ونصف، وفي عدة الوفاة شهران وخمس ليال، ويقسم للأمة ليلة وللحرة ليلتيين. نعم في قسم الزفاف لها سبع على الصحيح كالحرة إِن كانت بكرًا، والثلاث في الثيب؛ لأن المقصود ارتفاع الحشمة وهو أمر متعلق بالطبع، فلا فرق فيه بين الحرة والأمة. ولو كانت ممن تخدم في العادة لجمالها (٢). فهل يجب لها خادم أم لا.؟ الصحيح لا؛ لنفص الرق ولا تصير الأمة فراشًا بمجرد الملك حتى يطأ السيد، فإِذا اعترف بالوطء لحقه الولد ولا ينتفي عنه إِلا بدعوى الاستبراء. والحلف عليه، أو مع نفي الولد أو باللعان على الخلاف في ذلك بخلاف الحرة فإنها تصير فراشًا ويلحق الولد فيه بالعقد، وإمكان اللحوق لأنه مقصود النكاح هو الاستمتاع والولد. وأما ملك اليمين فله مقاصد غير ذلك كالتجارة والاستخدام وغير ذلك، ثم إقراره (٣) مؤاخذ به فيما يوجب حدًّا أو قصاصًا لانتفاء التهمة في ذلك. فلو أقر بقصاص وعفا المستحق على مال تعلق برقبته على الصحيح وإن كذبه السيد؛ لأنه أقر بالعقوبة واحتمال المواطأة بعيد

стр. 1048

فقد يموت (١) المستحق، ولو أقر بسرقة مال قُبِل في القطع ولا يقبل (٢) في المال على الصحيح. بل يتعلق بذمته يطالب به إذا عتق كما لو أقر به ابتداء. وإن كان باقيًا وهو في يد السيد لم ينزع منه إلَّا بالإقرار أو بينه وإن كان في يد العبد فطُرُقٌ: منهم من قطع بنفي القبول ومنهم (من) (٣) أثبت قولين، ومنهم من جزم بقبوله إذا كان في يد العبد، وبالمنع إذا كان تالفًا، ولو أقر بدين جناية، أو غصب، أو إِتلاف فإِن صدَّقه السيد تعلق برقبته وإلا ففي ذمته يتبع به بعد العتق، وإِن أقر بدين معاملة ولم يكن مأْذونًا له في التجارة لم يتعلق برقبته، بل بذمته لأنه إِقرار على السيد، وإن كان مأذونًا له قُبِل وأدى من كسبه إلَّا إذا كان مالًا يتعلق بالتجارة (٤). * * *

стр. 1049

متعلق جناية العبد (١) واعلم (٢) أن الضابط في ضمان الأموال المتعلقة بالعبد: أن يقال إِما أن تجب بغير رضى المستحق كأبدال المتلفات وأرويق الجنايات أو برضاه، فإِن كان الأول فهي متعلقة برقبته سواء كان التلف بإِذن السيد أم لا على الصحيح، وإن وجبت برضى المستحق لها فإِما أن يكون ذلك بإذن السيد، أو بغير إذنه، إِن كان بغير إِذنه كبدل البيع والقرض إِذا أتلفهما فهو متعلق بذمته دون كسبه ورقبته، وإن كان برضى المستحق والسيد، فإما أن تكون تجارة أو لا، فإِن لم تكن كالنكاح والضمان، فإِما أن يكون مأذونًا له التجارة أو لا، فإِن لم يكن مأذونًا تعلق المضمون والمهر والنفقة في النكاح بجميع أكسابه على الصحيح، وإن كان مأذونًا تعلق بذلك وبما في يده من مال التجارة وأكسابها على الأصح أيضًا. وإن كان ذلك تجارة كديون المعاملات اللازمة للمأذون فكذلك أيضًا يتعلق بما في يده من مال التجارة وأكسابها قطعًا، وبأكسابه النادرة على الأصح، فإِن فضل بعد ذلك شيء تعلق بذمته إِلى أن يعتق، وإن كان بإِذن من الشارع كاللقطة إِذا قلنا أنه أهل للالتقاط فإِن تلفت في يده قبل مدة التعريف لم يلزمه شيء؛ لأنه أمانه وإن كان بعد المدة فهي متعلقة بذمته على الصحيح، وقيل برقبته وهما إِذا لم يعلم السيد، فإِن علم وأذن فالمطالب السيد، أما إِذا أتلفها العبد بنفسه فالضمان متعلق برقبته على الصحيح وكذا إِذا قلنا بالأصح أنه ليس أهلًا للالتقاط فهي في يده مضمونة وتتعلق برقبته والله أعلم.

стр. 1050

واعلم أن المحاملي قال (١) إِن الجناية على العبد كالجناية على الحر إِلا في سبعة أشياء: لا يقتل به الحر، ولا من فيه حرية، وتجب فيه (٢) القيمة بالغة ما بلغت وتعتبر نقصان أوصافه من ضمان نفسه، ولا تختلف فيه بين الذكر والأنثى، ويجب في جنايته نقد البلد، ولا تجزي فيه القسامة. والله أعلم. قلت: الأصح جريان القسامة فيه كالحر، والمراد باعتبار نقصان أوصافه ما يجب في الجناية على ما دون نفسه، وذلك إِن كان مما يوجب مقدرًا من الحر فالأظهر أن جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته. والقول الآخر الواجب قدر ما ينقص من القيمة، ومن الأصحاب من قطع بالأول وهو المنصوص، فيجب في إِحدى يدي العبد نصف قيمة، وفي يديه قيمته، وفي ذكره وأنثييه قيمتان كما يجب فيهما من الحر ديتان. تقسيم آخر: (٣) وهو أن الجناية على العبد تارة تكون جناية بلا إِثبات يد، وتارة تكون بإِثباتها فقط، وتارة بهما، فالأول حكمها كما مر، والثاني كما إِذا غصبه فسقطت يده بآفة سماوية فلا يجب إِلا أرش النقص فقط، والثالث: تضمن فيه الجناية بالمقدر وضمان اليد بما نقص. فعليه أكثر الأمرين منهما. * * *

стр. 1051

المبعض (١) أحكام المبعض (٢) وهو متردد بين الحر والعبد فيعطى حكم الحر في صور قطعًا. وفي صور حكم الأرقاء قطعًا وفي صور حكم الأحرار على الأصح. وفي صور حكم الأرقاء على الأصح. ومنها ما تردد فيه المذهب بلا ترجيح، ومنها ما أعطي من كل واحد حكمه، ومنها ما ليس فيه نقل فهذه سبعة أقسام. القسم الأول: ما جزم فيه بحكم الأحرار وفيه مسائل: منها أنه يصح بيعه وسلمه وإجارته ورهنه ووقفه وهبته وسائر تبرعاته إِلا العتق، ومنها ثبوت خيار المجلس وخيار الشرط والأخذ بالشفعة. ومنها إِذا وطئ المبعضة فأولدها ثبت لنصيبه حكم الاستلاد. ومنها صحة إِقراره بما لا يضر المالك، وإن أقر بجناية قُبل فيما يتعلق به دون سيده ويقضيه مما في يده. ومنها أنه لا يجبرها السيد على النكاح ولا يطؤها، ومنها أنه يصح خلعها ولها فسخ النكاح بالإِعسار حيث تفسخ الحرة، ومنها أنه لا (٣) يقيم الحد عليه الإمام دون السيد. القسم الثاني: ما أعطي حكم الأرقاء قطعًا وفيه صور منها: أنه لا تجب عليه الجمعة إِذا لم يكن في نوبته، ولا تنعقد به، ولا يجب عليه الحج وإن كان موسرًا، ولا

стр. 1052

يسقط حجه حجة الإسلام. ومنها أنه لا يصح ضمانه إِذا لم يكن مهأياة أو كان وضمن في نوبة السيد، قال (الرافعي) (١) ويجوز أن يصح كالشراء، أو يخرَّج على الأكساب النادره ولا يقطع بسرقة مال سيده، ولو سرق حر مبعضًا فهو كما لو سرق رقيقًا. ومنها أنه لا ينكح بغير إِذن السيد ولا ينكح الحر المبعضة إِلا أن يخاف العنت ولا ينكح (من) (٢) ملك بعضها، ومنها إِذا عتقت تحت مبعض ثبت لها الخيار، وإذا أعتق بعضها تحت عبد فلا خيار لها، ومنها لا يقتل الحر بقتله، ومنها أنه لا يكون وليًا ولا واليًا ولا شاهدًا وكذا كل ما يمُنع من العبد مما مر من كونه خارصًا أو قاسمًا أو مترجمًا أو وصيًا أو قيم يتيم ونحوه، ومنها أنه لا يعقل ولا يعتق في الكفارة ولا يكون محصنًا في الزنا ولا في القذف، ومنها أنه لا يرث وطلاقه ثنتان وعدتها قرءآن، ومنها أنه لا يجب عليه الجهاد ولا يحكم لبعضه ولا يشهد له. القسم الثالث: ما أعطي فيه حكم الأحرار على الأصح وفيه مسائل منها: أنه يصح التقاطه (٣)، ومنها أنه تجب عليه الزكاة فيما ملك ويورث ويكفر بالإطعام والكسوة، ومنها أنه يجب على قريبه الموسر من نفقته بقدر ما فيه من الحرية، ومنها أنه يقبل الوصية فإِن كان بإِذن السيد فهي لهما وإلا فحصته في أحد الوجهين إِذا منعناها في حق العبد، وإن كان بينهما مهايأة بني على الأكساب النادرة فيعتبر حال الموت، وقيل وقت الوصية، وقيل وقت القبول، والهبة كالوصية والاعتبار فيها بالقبض، ولو

стр. 1053

أوصى لنصفه الحر أو القن قال القفال لا يصح. وقال غيره يصح وتختص كل جهة بمستحقها ومنهم من صحح هذا. ومنها إِذا اشترى زوجته بالمال المشترك بإذن سيده ملك جزءها وانفسخ النكاح، ويغير إِذنه فعلى تفريق الصفقة فإِن صح انفسخ. وإن اشترى بخالص مال السيد لم يصح أو بخالص ماله انفسخ وهذا كله إِذا اشترت زوجها. القسم الرابع: ما أعطي فيه حكم الأرقاء على الأصح وفيه صور منها: لا تجب الجمعة في نوبته ولا يقتل بمثله، ومنها أن نفقة زوجته نفقة المعسرين وإن كان موسرًا، وقيل تسقط كزكاة الفطر، ومنها أنه يحد في الزنا حد العبد. ومنها أنه يمنع من التسرى وإن كان اشتراها بما ملكه ببعضه الحر. فإِن أذن له السيد على صحة تملكه فيجوز على القديم. ومنها لا تجب عليه نفقة القريب. ومنها لا تجب عليه الجزية. ومنها عدم وجوب ستر الحرائر في الصلاة. القسم الخامس: ما فيه خلاف بلا ترجيح وفيه صور منها إِذا قدر على مبعضة هل ينكح الأمة ومنها إِذا التقط لقيطًا في نوبته هل يستحق كفالته؟. ومنها لو سرق سيد المبعض ما ملك ببعضه الحر قال القفال (١) لا يقطع وقال الشيخ أبو على (٢) يقطع. القسم السادس: ما أعطى من كلٍ حكمه وفيه صور منها: إِذا جنى عليه وجب قيمة الرقيق ودية الحر، وغُرَّة المبعض فيجب نصف قيمة جنين رقيق ونصف غرة حر، ومنها أن المبعضة يزوجها المالك مع قريبها فإن لم يكن لها قريب فالمعتق معه فإِن لم يكن فالسلطان، وقيل لا تزوج وقيل يزوجها المالك والمعتق وقيل الوالي والسلطان، وقيل يستقل مالك البعض.

стр. 1054

ومنها إِذا قَتَلَ خطأً تحملت العاقلة نصفًا (١). نقله الرافعي عن فتاوى القفال. ومنها أنه يعتكف في نوبته إِذا كان مهايأة. ومنها قال الروياني: لو ملك المبعضُ بنصفه الحِرِّ مالًا فاقترضه مالك النصف ورهن عنده النصف الرقيق صح. القسم السابع: ليس فيه نقل وفيه مسائل: القسم للمبعضة هل تعطى حكم الحرائر أو الأرقاء أو يوزع؟. ومنها الجمع بين أكثر من اثنتين والظاهر أنه لا يزيد على اثنتين لأن الرقيق (٢) غير منفصل. ومنها الوقف عليه فلا يصح كالعبد، أو يصح في نصيبه، ومنها إذا مات السيد تغسله أمته ولا يجري ذلك في المبعضة. لأنها أجنبية وهي أولى (من) (٣) المكاتبة وقد جزموا بأنها لا تغسل السيد. ومنها توكيل العبد في الشراء يصح بغير إِذن السيد على الأصح فلو وكل المبعض فهو أولى بالصحة. ومنها إِذا أُودِعَ عند عبد ففي ضمانه قولان، وينبغي أن يضمن المبعض قطعًا. ومنها هل يسهم له من الغنيمة؟. ويظهر أنه يسهم له إِذا كان في نوبته وكان بإِذن السيد. ومنها إِذا اشترط حريته في النكاح فخرج مبعضا ففي صحته وثبوت الخيار ينبغي (٤) أن يكون كالرقيق وكذا إِذا ظن حريتها فخرجت مبعضة فيظهر أنه كما لو وجدها أمة وهو حر. ومنها إِذا استلحق الرقيق ولدًا ففيه طرق الأصح الصحة والمبعض ينبغي أن يكون أولى بالصحة، ومنها لو استلحق الحر عبدًا صغيرًا لغيره لم يصح وفي الكبير وجهان، فلو استلحق مبعضًا فيحتمل أن يكون ذلك، ويحتمل أن يكون أولى بالصحة، ومنها

стр. 1055

أنه هل يرى سيدته إِذا قلنا العبد يراها؟ فيه نظر وينبغي أن لا يراها، ومنها هل يرى من نصفها له والباقي حر؟ يحتمل أن يكون فيه الخلاف في الصلاة ورجح الماوردى (١) أنها كالحرة ورجح ابن الصباغ وطائفة أنها كالأمة، ومنها في عدة الوفاة إِذا كانت عدتها مُطلقة بالأشهر لم أجد نقلًا بل قالوا عدتها قرءان فيحتمل أن تكون في الأشهر شهر ونصف لذلك وهو الظاهر، ولا يبعد جريان خلاف في عدة الوفاة كما قالوا في حد الزنا والقذف أنه يجب بحساب ما فيه من الرق والحرية على قول. واعلم أن الحرية تسرى فيما إِذا أعتق مالك البعض جزءًا أو الشريك نصيبه وهو موسر، وأما الرق فهل يسرى؟. لا يوجد ذلك إِلا في صورة وهي أن الحر يتخير الإِمام فيه إِذا أسر بين القتل والاسترقاق والمن والفداء، فلو استرق بعضه ففي جوازه وجهان مبنيان على القولين في أن أحد الشريكين إِذا أولد الجارية المشتركة وهو معسر هل يكون الولد حرًا؟. أو يكون بقدر نصيب الشريك رقيقًا؟. والأقيس ما ذكره الإِمام وغيره جواز إِرقاق بعض الشخص، وقال البغوى: فإِذا لم نجوز ذلك فإِن ضرب الرق على بعضه رق الكل وكان يجوز أن يقال لا يرق شيء. والله أعلم. * * *
следующие страницы →