стр. 1191
المعير والمستعير عارية محضة بل (١) هو على قول الضمان المعير ضامن في عين ماله والمستعير مضمون عنه ويتخرج على القولين فروع (٢).
منها: ما أشار إِليه الغزالي (٣) من رجوع المعير فيه بعد قبض المرتهن، وهو ممتنع على قول الضمان، وأما على قول العارية ففيه وجهان أصحهما (٤) لا يرجع أيضًا وإلا لم يكن لهذا الرهن فائدة. ومنها: أنه على قول الضمان لا بد من معرفة المستعير جنس الدين وقدره وصفته من صحة وتكسير وحلول وتأجيل وغير ذلك لاختلاف الأغراض بتفاوتها، وهل يشترط معرفة من يرهن عنده؟. وجهان أصحهما نعم (٥). وعلى قول العارية لا يشترط شيء من ذلك. ومنها: هل (٦) للمالك إِجبار الراهن على فك الرهن، أما على القول بأنه يرجع ويسترد المستعير متى شاء فلا حاجة إِلى ذلك، وأما على القول بأنه ليس له الرجوع فإِن قلنا أنه عارية فله إِجباره على فك الرهن، وإن قلنا أنه ضمان فإِن كان الدين حالًا فكذلك، وإن كان مؤجلًا فلا، كمن ضمن دينًا مؤجلًا لا يطالب الأصيل بتعجيله لتبرأ ذمته.