← Каваид фикха

Каваид фикха · id 127669

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Полный текст (1 662 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

نذره بعد الحجر قال المتولي (١): هو كالمنذور قبله إِن سلكنا واجب الشرع وإلا فهي حجة تطوع. ومنها: إِذا نذر عيادة المرضى وتشييع الجنائز ونحوه (٢) أو تجديد الوضوء ففي لزوم ذلك وجهان أصحهما اللزوم، وذكر المتولي أن الوجهين يرجعان إِلى هذا الأصل، إِن قلنا مطلق النذر يحمل على ما يتقرب به لزمت القربات كلها بالنذر، وإن قلنا على أقل ما يجب بالشرع من جنس الملتزم فما لا يجب جنسه بالشرع لا يجب بالنذر. قلت: ولهذا اختلفوا فيما إِذا أطلق نذر الاعتكاف إِذا ليس في الاعتكاف واجب الشرع، فهل يشترط اللبث أم يكفي (٣) المرور مع النية؟. الأصح (٤) الأول.

стр. 1227

اليمين المردودة (١) ومن المسائل المترددة بين أصلين اليمين المردودة (٢) هل هي كالإقرار أو كالبينة؟ وفيه قولان أصحهما وهو نصه في المختصر (٣) كالإقرار؛ لأن المدعى عليه توصل (٤) إلى إِثبات حق (المدعى) (٥) فأشبه إِقراره (٦) ويتخرج على القولين فروع منها: أن المدعى عليه لو أقام بينة بعد حلف المدعي فشهدت بأداء ذلك أو بالإِبراء عنه، إِن قلنا كالبينة سمعت بينة المدعى عليه. وإن قلنا كإِقرار المدعى عليه وهو الأصح لم تسمع لأنه مكذب لبينته بإِقراره. ومنها ما حكى الهروي (٧) من اختلاف الأصحاب أنه يجب

стр. 1228

الحق بفراغ اليمين أم لابد من حكم الحاكم بالحق؟. قال الرافعي (١) يمكن أن ينبني على القولين، إِن قلنا كالبينة فلا بد من الحكم، أو كالإقرار فلا حاجة، على أن في الإقرار خلافًا والصحيح ما ذكرنا. ومنها: ما إِذا اختلف في قيمة المغصوب ونكل الغاصب عن اليمين فحلف المغصوب منه، ثم أقام الغاصب بينة أن قيمته أقل مما حلف عليه، إِن جعلناها كالإقرار لم يقبل لكن نص الشافعي في الأم (٢) أنه يقبل، ومقتضى الترجيح عدم القبول. ومنها: في المرابحة (٣) إِذا أخبر أن الثمن كذا وباع، ثم ادعى أنه اشتراه بزيادة، وكذبه المشترى فلا تسمع دعوى البائع ولا بينته، وهل له تحليف المشترى على نفي العلم؟. وجهان يرجعان إِلى القولين، إِن جلعنا اليمين المردودة كالإقرار فله ذلك رجاء النكول ورد اليمين ليكون كالتصديق، وإن جعلناها كالبينة فلا فائدة، إِذا لا تسمع بينة. ومنها: إِذا ادعى عينًا فأنكره (٤) ورد اليمين فحلف المدعي، ثم أقام المدعى عليه بينة أن هذه العين ملكه. قال القاضي حسين (٥) ينبني على القولين، إِن قلنا كالبينة سمعت بينة المدعى عليه، وإن قلنا كالإقرار فلا لتكذيبها بإِقراره.

стр. 1229

قال البغوى (١): وقعت المسألة في الفتاوي (٢) ففكر القاضي (٣) فيها أيامًا وذكر ما تقدم، ثم قال البغوى: والذى عندى أنها تسمع وإن قلنا أن يمين الرد كالإقرار؛ لأنه ليس بصريح إقرار، إِنما هو مجرد نكول، ووجه بعضهم ما اختاره البغوى بأن جعل يمين الرد كالبينة ليس معناه أنه كالبينة من كل وجه ولذلك لا يتعدى (إِلى ثالث) (٤) على الصحيح فكذا الإقرار. والذي رجحه الجمهور (٥) ما قاله القاضي حسين. ومنها: إِذا أدى الضامن المال بلا إِشهاد فأنكر المضمون عنه هل (له) (٦) تحليفه؟. قال في التتمة ينبني على أنه لو صدق هل يرجع عليه؟. إِن قلنا نعم حلف على نفى العلم بالأداء، وإن قلنا لا، فينبني على أن النكول كالإقرار أو كالبينة، إِن (قلنا) (٧) بالأول لم يحلف لأن غايته أن يكون كما لو صدقه، وذلك لا يفيد الرجوع، وإن قلنا

стр. 1230

بالثاني حلف طمعًا في النكول فيكون كما لو أقام البينة. ومنها: هل تسمع دعوى الدم على السفيه؟. وهل (١) تعرض اليمين عليه إِن كان قتلاً يوجب المال وقلنا بالأصح لا يقبل (إِقراره) (٢) بما يوجب مالاً، وهل تعرض اليمين عليه إِذا أنكر؟. وجهان مبنيان على القاعدة. إِن قلنا كالبينة عرضت، وإن قلنا كالإِقرار فوجهان أوفقهما لكلام الأكثرين لا؛ لأن الغرض الحمل على الصدق بالإقرار والغرض أن الإقرار غير مقبول والأصح عند الغزالي (٣) وغيره العرض؛ لأنه قد يحلف فتنقطع الخصومة (٤). ومنها هل تسمع دعوى القتل على المفلس المحجور عليه بسببه؟. فإِن لم يكن بينة ولا لوث (٥)

стр. 1231

حلف، فإِن نكل حلف المدعي (١). ومنها: إِذا كانت الدعوى (٢) موجبة للقصاص، وعفى على مال ثبت، وهل يشارك (٣) الغرماء فيه؟. وجهان مبنيان على القاعدة، إِن قلنا كالبينة فنعم، وإن قلنا كالإقرار خرج على القولين (٤) في إِقراره بما يوجب مالاً مستندًا إِلى ما قبل الحجر والأصح القبول. وإن كانت الدعوى موجبة للمال لكون القتل خطأ أو شبه عمد ثبت باليمين المردودة الدية، وتكون على العاقلة إِن جعلناها كالبينة وإِن جعلناها كالإِقرار فتكون على الجاني. وهل يزاحم المدعي الغرماء؟. فيه القولان. وقد جزم الرافعي والنووى (٥)

стр. 1232

في هذه المسألة بثبوت الدية على العاقلة إِذا جعلنا اليمين المردودة كالبينة، وإنما جاء؛ لأن العاقلة قائمة مقام الجاني خطأ فى الدية فليست أجنبية عنه، وإلا فالصحيح المشهور في المذهب أن يمين الرد إِذا جعلناها كالبينة فذاك بالنسبة إِلى المتداعيين لا إِلى ثالث لم تكن الدعوى معه وفيه وجه في عدة مسائل. ومنها: إِذا (١) ادعى رجلان على واحد فقال كل منهما رهنتني عبدك هذا وأقبضتنيه، فصدق أحدهما دون الآخر قضى به للمصدق، وهل للمكذب تحليفه؟ قولان مبنيان على أنه لو عاد وصدقه هل يغرم؟. إِن قلنا يغرم فله تحليفه لأنه ربما يقر فيأخذ، وإن قلنا لا يغرم فينبني على أن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة فعلى الأول لا فائدة في تحليفه لأن غايته أن ينكل فيحلف المدعي وذلك (لا) (٢) يفيد شيئًا، وإن قلنا كالبينة حلف فإن نكل فحلف المدعي اليمين المردودة ففيما يستفيد به وجهان أحدهما يقضي له بالرهن وينزع من الأول وفاءًا بجعله كالبينة، وأصحهما تؤخذ القيمة من المالك لتكون رهنًا عنده ولا ينزع المرهون من الأول، وقال الرافعي (٣) لأنا وإن جعلناهما كالبينة فإِنما نفعل ذلك بالإضافة إِلى المتداعيين، ولا يجعل ذلك حجة على غيرهما، وكذا إِذا صدقهما معاً وادعى كل منهما السبق وصدق أحدهما في السبق، وكذب الآخر قضى للمصدق وهل يحلف للمكذب؟ فيه القولان بجميع ما تقدم. ومنها: إذا زوج (٤) إحدى ابنتيه على التعيين من رجل فتنازعتا فيه، وقالت كل واحدة منهما أنه زوجها فمن صدقها الزوج ثبت نكاحها، وهل للأخرى أن تحلفه؟ فيه

стр. 1233

طريقان: أحدهما أنه على القولين، وأصحهما القطع بتحليفه إِذا النكاح يندفع بإنكار الزوج والمقصود المهر فلا بد من التحليف، فإِن حلف سقطت دعواها، وإن نكل فحلفت، فإِن قلنا أنها كالبينة فوجهان أحدهما يثبت نكاح الثانية دون الأولى كما لو قامت بينة، إِذا البينة أقوى من الإقرار. قال الإمام (١) وهذا القائل يقول ينتفي نكاح الأولى، وينقطع نكاح الثانية (لإِنكار) (٢) الزوج وأصحهما استمرار نكاح الأولى؛ لأن اليمين المردودة إِنما تجعل كالبينة في حق المتداعيين دون غيرهما. وقد ثبت نكاح الأولى بتقارهما. فلا يتأثر بتنازع الزوج والثانية ويمينها (٣). ومنها: (٤) إذا زوجها أحد الأولياء من زيد والآخر من عمرو، وعلم السابق ثم جهل ثم أقرت بالنكاح لأحدهما ثبت له، وفي سماع دعوى الآخر وتحليفها القولان كما سبق (٥) في أنها هل تغرم له أم لا؟. إِن قلنا لا تغرم فقولان بناء على الأصل المذكور في يمين الرد، فإِن قلنا كالبينة فالوجهان أيضًا (٦).

стр. 1234

ورجح في التهذيب أنه يثبت نكاح الثاني على ما تقدم عنه في مسألة العاقلة وقال الصيدلاني (١) وغيره النكاح الأول كما تقدم (٢) وعلى قول أن يمين الرد كالإقرار وجهان أيضًا أحدهما يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة (٣) لأنها أقرت للأول ثم الثاني فصار كما لو (أقرت) (٤) لهما معًا، وأصحهما أن النكاح للأول لتقدم الإقرار له فلا يرفع بإِقرارها للثاني. ويتحصل من الخلاف كله ثلاثة أوجه، أصحها أن النكاح للأول والثاني للثاني والثالث يتدافعان. ومنها: إِذا ادعى (٥) على رجل عينًا في يده فقال المدعى عليه هي لفلان وصدقه سلمت إِليه، وهل للمدعي تحليف المقر؟. إِن قلنا بتغريمه إِذا أقر به ثانيًا للمدعي فله تحليفه، فإِن نكل وُردَّت على المدعي فحلف، فإِن قلنا أنها كالإقرار فيغرم له، وإن قلنا كالبينة (فالوجهان) (٦) وأصحهما أنه لا ينزع من المقر له لما تقدم. ومنها: إِذا قال هذا الثوب الذى في يدى لأحد الرجلين يطالب بالتعيين، فإِذا عين أحدهما سلم إِليه، وهل للثاني تحليفه؟. فيه ما مر جميعه (٧).

стр. 1235

ومنها: إِذا (١) كان بين اثنين شركة في مال ومن جملته عبد فباعه أحدهما بإِذن (شريكه) (٢) بألف وتصادق الشريك الموكل والمشتري أن البائع قبض الثمن بكماله وأنكر البائع ذلك، فإِذا اختصم الموكل والبائع فالقول قول البائع مع يمينه في عدم القبض فلو نكل البائع وحلف الموكل اليمين المردودة استحق نصيبه (٣) عليه، ثم هذا الوكيل هل له مطالبة المشترى بحصة نفسه؟ (٤) المذهب نعم، ولا يسقط حقه بنكوله عن اليمين وحلف الموكل (٥). واعلم أنه قد شذ عن هذه المسائل: ما إِذا قذف رجلاً وطالبه بحق القذف فادعى القاذف أن المقذوف زنى وطلب يمينه فنكل وردها على القاذف فحلف القاذف أنه زنى فإِن الحد يسقط عنه ولا يجب بذلك على المقذوف حد الزنا سواء قلنا أن يمين الرد كالإقرار أو البينة؛ لأن هذه اليمين كانت لدفع الحد لا لإثبات الزنا. ومنها: إِذا (٦) اختلف البائع والمشتري في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع

стр. 1236

مع يمينه في حدوثه ويحلف على البت، فلو اختلفا بعد ذلك فى الثمن وتحالفا وفسخ العقد وطلب البائع من المشتري أرش العين الذي اختلفا فيه أولًا بناء على أنه استقر حدوثه بيمين البائع لم يكن له ذلك لأن يمينه كانت لدفع الغرم عنه أو الرد فلا تصلح لشغل ذمة المشترى، بل القول الآن قول المشترى مع يمينه أن هذا العيب ليس بحادث ولا يُطالبُ بالأرش إلا ببينة أو باليمين المردودة بطريقها. وكذا (١) إذا وكل رجلاً بالبيع وقبض الثمن فادعى الوكيل الإقباض وأنكره الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه لأنه مؤتمن فلو خرج المبيع بعد ذلك مستحقًا ورجع المشترى على الوكيل بالثمن لم يكن للوكيل أن يرجع على الموكل بنظير الثمن بناء على تلك اليمين؛ لأن يمينه تلك كانت لدفع الغرم عنه فلا تصلح لشغل ذمة الموكل بل القول الآن قول الموكل في عدم القبض مع يمينه. والله أعلم. ثم هذه المسائل الثلاث ليست راجعة إِلى الأصل المتقدم، بل راجعة إلى قاعدة أخرى وهي أن كل (٢) يمين كانت لدفع شيء لا تكون لإثبات غيره. والله أعلم.

стр. 1237

التدبير (١) ومن المسائل (٢) المترددة بين أصلين التدبير (٣) هل هو وصية أو تعليق عتق بصفة وفيه قولان، القديم وأحد قولي الجديد أنه وصية (٤) لأنه تبرع بعد الموت يعتبر من الثلث، والثاني من قولي الجديد أنه تعليق عتق بصفة كما لو علقه بموت الغير؛ لأن الصيغة صيغة تعليق وحكم اللفظ يؤخذ من صيغته، ولأنه لا يحتاج إِلى إِحداث شيء بعد الموت. واختار الأول المزنى (٥) ورجحه الروياني (٦) والقاضي أبو الطيب

стр. 1238

وغيرهما (١)، ورجح القول الثاني الأكثرون (٢) (وقالوا) (٣) إنه المنصوص في أكثر كتبه الجديدة. ويتفرع على القولين مسائل منها: الرجوع عن التدبير، إِن قلنا أنه وصية يجوز، وإن قلنا تعليق عتق بصفة فلا كما في سائر التعاليق، والأظهر (٤) أنه لا فرق في ذلك بين التدبير والمطلق والمقيد كما إِذا قال: إِن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر. ومنها: إِذا وهب المدبر ولم يقبضه، إِن قلنا التدبير وصية حصل الرجوع وإن قلنا تعليق لم يحصل على الصحيح. ومنها: البيع بشرط الخيار إِذا قلنا أنه يزيل الملك هل يبطل به التدبير قبل لزوم الملك؟ فيه تردد، والذى جزم به البغوى (٥) أنه يقطع التدبير على القولين، ويظهر أثر القول بأنه لا يبطل إِذا فسخ البيع وقلنا بأنه إِذا لزم البيع ثم عاد إِلى ملكه فالتدبير منقطع، فلو زال على الجواز ثم عاد قبل اللوزم فهل يحكم بانقطاع التدبير؟. فيه تردد (٦).

стр. 1239

ومنها: رهن المدبر فيه طرق (١) المذهب أنه على القولين، إِن قلنا وصية كان رجوعًا، أو تعليق عتق بصفة فلا. والثانية القطع بأنه ليس برجوع على القولين لأنه لا يزيل الملك، والثالثة بالقطع بأنه رجوع. ومنها العَرْض (٢) على البيع والتوكيل فيه ونحو ذلك (٣)، إن قلنا تعليق فليس برجوع، وإن قلنا وصية فوجهان والأصح أنه رجوع. ومنها الوطء وليس برجوع على القولين؛ لأن غايته أن تحبل منه فتصير أم ولد فتعتق أيضًا بالموت بخلاف الوصية للغير فإِن الوطء مع الإِنزال يدل على قصد الإمساك ومنها: إِذا كاتبه ففي رفع التدبير وجهان، إِن جعلناه وصية إرتفع كما لو أوصى لإِنسان بعبد ثم كاتبه، وإن قلنا تعليق فلا؛ لأن مقصود الكتابة العتق وقال القاضي أبو حامد يسأل عن كتابته، فإِن أراد الرجوع ففي ارتفاعه القولان، وإن قال لم أقصد الرجوع فهو مدبر مكاتب على القولين. وقال ابن كج يرتفع التدبير كالبيع لأن العبد يملك نفسه، وخرَّج الإمام على الكتابة ما لو علق عتق المدبر بصفة؛ لأن ذلك يقتضي الرجوع عن الوصية، والذى جزم به البغوى أن ذلك لا يكون رجوعًا عن التدبير فإِن وجدت الصفة قبل الموت عتق (٤). وهذا هو الأرجح. ومنها: إِذا ادعى العبد على سيده أنه دبره ففي سماع ذلك خلاف، إِن قلنا تعليق

стр. 1240

عتق بصفة فتسمع؛ لأن السيد لا يملك الرجوع فيه بالقول، وإن قلنا وصية فوجهان بناء على (١) إِنكاره هل يكون رجوعًا؟. وقال الإِمام إِذا لم نجعل (الإنكار رجوعًا) (٢) ففي سماع الدعوى الوجهان في سماع الدعوى بالدين المؤجل (٣). ومنها إِذا أتت (٤) المدبرة بولد من نكاح أو زنًا فهل يتبعها؟. فيه قولان صحح الإمام والبغوى المنع واختاره المزنى (٥) وأظهرها عند الشيخ أبي حامد وغيره (٦) أنه يتبعها كالمستولدة، وصحح النووى (٧) الأول، ثم قيل القولان

стр. 1241

مبنيان على أنه وصية أو تعليق عتق بصفة (١)، إِن قلنا وصية لم يتبعها (٢)، وإن قلنا تعليق تبعها، وهذه طريقة المزني (٣)، والصحيح أنهما غير مبنيين على ذلك. بل هما على القولين. وفي الشامل أن بعضهم قال القولان مخصوصان بما إِذا قلنا أن التدبير تعليق، أما إِذا جعلناه وصية فلا يتبعها قطعًا، كما إِذا أوصى لإنسان بجارية فأتت بولد. والله تعالى أعلم.

стр. 1242

قد يتجاذب الفرع أصلان (١) واعلم أنه قد يتجاذب الفرع أصلان متعارضان ويعمل بهما، وقد يكون ذلك أيضًا بالنسبة إِلى تعارض أصلين بمعنى الاستصحاب (٢). وبيانه بصور منها (٣): الدم (٤) الذي تراه الحامل على أدوار الحيض الصحيح أنه حيض ولا تنقضي به العدة، ولو حاضت أدوارًا فلا يحسب شيء من الأدوار المتخللة قرا. أما إِذا كان الحمل بيحث لا تنقضي به العدة كما إذا تزوج حاملاً من الزنا ثم دخل بها ثم طلقها وهي ترى الدم على الأدوار وقلنا بالأصح أن ذلك حيض، في انقضاء العدة به وجهان. ومنها: إِذا وجد الإِمام من قبله من الأئمة يأخذ الخراج (٥) من أراضي بلد وأهلها يتبايعونها ملكًا

стр. 1243

فقد نص الشافعي أنه يأخذ منهم (١) ويقرهم على التبايع مع أن مقتضى أخذ الخراج أن تكون الأرض وقفًا فلا يصح بيعها، ومقتضى بيعها أن لا يؤخذ الخراج (٢). ومنها: إِذا رمى صيدًا ثم غاب عنه، ثم وجده ميتًا في ماء دون قلتين لا يحل أكله ويعمل بأصل طهار الماء. ومنها: إِذا شك هل الخارج (٣) من ذكره مني أو مذى؟ فيه أوجه أحدها يجب عليه الوضوء مرتبًا وغسل باقي بدنه والثوب وهو (اختيار) (٤) صاحب التنبيه (٥) ورجحه النووي في شرح المهذب (٦) قال لأن ذمته اشتغلت بالصلاة ولا تبرأ إِلا بطهارة متيقنة أو مظنونة أو مستصحبة ولا (يحصل) (٧) ذلك إِلا بفعل

стр. 1244

مقتضاهما جميعًا، والثاني يجب الوضوء لأنه المتيقن وغيره مشكوك فيه. ومنها: العبد الغائب يجب على (سيده (١) فطرته ولا يجزؤه عتقه عن الكفارة هكذا نص عليهما (٢) هذا هو الصحيح (٣) وخرج على كل واحد منهما (٤). ومنها: إِذا استرضع ابنه يهودية ثم سافر ثم رجع ووجدها ميتة، ولم يعرف ابنه من ابنها ولا يمكن معرفة ابنه بطريق من الطرق ثم بلغا ولم يسلما لم يلزم أحدًا منهما بالإِسلام ولا بشيء من أحكامه كذا ذكره الشيخ صدر الدين (٥) وليس ذلك من الأصلين المتناقضين بل لأنا تيقنا عدم الوجوب قبل البلوغ وشككنا في كل منهما هل طرأ موجب أم لا؟. والأصل عدمه، وكذا لو خرج من أحدهما ريح وأشكل لم يوجب على أحدهما وضوئًا وتصح صلاة كل منهما. نعم لا يأتم أحدهما بالآخر.

стр. 1245

ومنها: المتحيرة (١) على الصحيح (٢) نأمرها بالاحتياط، تُجعل في الصلاه طاهرًا وفي الوطء حائضًا. ومنها: إِذا طلق زوجته ثم استمر يعاشرها معاشرة الأزواج فهل تنقضي العدة بالأقراء؟. فيه أوجه ثالثها وبه قال القاضي (٣) وكثير من الأئمة (٤) تنقضي في البائن دون الرجعي، وهل له الرجعة قال القفال والبغوى (٥) لا رجعة بعد مضي الأقراء وإِن حكمنا بأن العدة لم تنقض أخذًا بالاحتياط من الجانبين، وجزم القاضي حسين بأن له الرجعة عملاً ببقاء العدة ونقله البغوي عن الأصحاب ثم اختار

стр. 1246

لنفسه (١) ما ذكرنا، فإِعمال الأصلين المتناقضين على قول القفال والبغوي. ومنها: قبول قول من ادعى عدم الوطء على الأصل فلو ادعى ذلك العنين أو المولي أو حيث جاء ولد ولم ينفه، عمل بدعوى الوطء لأن الأصل لزوم العقد، ونفي الوطء يقتضي ثبوت الخيار المخالف لهذا الأصل. ومنها: إِذا اختلف في الطلاق (٢) هل وقع قبل المسيس أو بعده؟. فقالت المرأة بعده فلي كمال المهر فالقول قوله، فإِن أتت بولد لِزمانٍ يحتمل أن يكون العلوق في النكاح ثبت النسب بالاحتمال ويقوى جانب المرأة فيجعل القول قولها، فإِن لاعن عن الولد رجعنا إِلى تصديقه ويقبل (قولها) (٣) في الوطء على كل حال بالنسبة إِلى حلها للزوح الأول وإِن لم يقبل بالنسبة إِلى استحقاق كمال المهر. ومنها: إِذا (٤) أقر الراهن بجناية المرهون وكذبه المرتهن فأصح القولين أنه لا يقبل قوله. والثاني يقبل ويحلف على الأصح (٥) فإِن نكل حلف المرتهن. وفي فائدة حلفه وجهان: أصحهما تقرير الرهن والثاني تغريم الراهن القيمة ليكون رهنًا مكانه (٦) عملاً

стр. 1247

بإِقرار الراهن، فعلى هذا الوجه أُعمل الأصلان المتناقضان. ومنها: إِذا ادعى المودَع التلف وحلف مع إِنكار المودِع ثما جاء آخر وادعى استحقاق الوديعة وغرم المودِع فأراد أن يرجع بما غرم على المودَع لأنه الذي ورطه في هذا الغرم وقد ثبت صدقه في التلف وعدم التفريط لم يمكن منه ويستقر عليه الضمان (١). وينبغي عد هذه المسألة من اليمين إِذا كانت لدفع شيء لا تكون لإِثبات غيره. ومنها: لو كانت دار في يد رجلين فادّعى أحدهما الكل وقال الآخر هي بيننا نصفين قبل منه، فإِذا باع الأول نصيبه من ثالث فأراد الآخر ذلك بالشفعة لم يمكن منه بتصديقنا إِياه أولاً، بل لا بد من ثبوت النصف الذى صدقناه فيه. ومنها لو مات زوج المعتدة فقالت انقضت عدتي قبل موته لا يقبل قولها في ترك العدة و (لا) (٢) ترث. ومنها في الخلع (٣) لو قال أنت طالق ولي عليك ألف ولم تقل قبلت ولا سبق منها استيجاب يقع الطلاق رجعيًا. فإِن ادعى أنه سبق منها استيجاب فأنكرت فالقول قولها بيمينها في نفي العوض ولا رجعة فيه.

стр. 1248

ومنها: قال في البحر (١) قال القاضي الطبري سمعت بعض أصحابنا يقول نص الشافعي في الإِملاء على أن الرجل إِذا طلق امرأته طلقة رجعية ثم قال أقررت بانقضاء عدتك وأنكرتْ؛ له أن يتزوج بأختها، ويلزمه أن ينفق عليها حتى تقر بانقضاء عدتها لأنه لما اعترف بذلك صارت في حكم البائنات فلا رجعة عليها، وإِذا صار (ت) (٢) في حكم البائنات جاز أن يتزوج بأختها. ومنها: تقبل شهادة رجل وامرأتين في السرقة في إِثبات المال دون القطع (٣) ثم أصل هذا المسألة وما أشبهها قوله ﵊ في قصة عبد بن زمعة (٤):

стр. 1249

"هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة" (١) أعمل ﵊ الأصليين في واقعة. حكم به بفراش زمعة وهو يقتضي أن يكون أخًا لسودة، ثم أمرها بالاحتجاب منه وفيه إِعمال للشك الطارئ على الفراش (٢).

стр. 1250

المقتضي والمانع (١) قاعدة: إِذا دار الأمر في الحكم المنفي بين أن يعلل انتفاؤه بانتفاء المقتضي أو بوجود المانع فإِحالته على انتفاء المقتضي أولى من إِحالته على وجود المانع. مثاله إِذا تصرف الصبي المميز بغير إِذن وليه لا يصح إتفاقًا (٢). ولم لا يصح عند الشافعي؟ لعدم الأهلية والمقتضية للصحة، وهي التكليف، وعند أبي حنيفة لوجود المانع وهو استقلاله عن وليه - فيقول الشافعي الإِحالة على عدم المقتضي أولى، ويترتب

стр. 1251

على ذلك ما إِذا تصرف بإِذن الولي فعند الشافعي (١) لا يصح لانتفاء المقتضي وعند أبي حنيفة يصح (٢) لانتفاء المانع. وبيان هذه القاعدة أن التعليل بالمانع هل يتوقف على وجود المقتضي أم لا؟. وفي خلاف رجح الآمدي (٣) وابن الحاجب (٤) أنه لا يتوقف والله أعلم.

стр. 1252

القادر على اليقين هل يأخذ بالظن (١) قاعدة: القادر على اليقين (٢) هل يأخذ بالظن؟ تارة يجزم بعدم جوازه كالمجتهد إِذا وجد النص (٣) والمكي في القبلة (٤)، وتارة يجوز بلا خلاف كالمتوضيء من الماء القليل على شاطئ البحر، وتارة يجرى خلاف، وأصل الخلاف أن الصحابي ﵁ في زمن النبي ﷺ هل له الاجتهاد (٥)؟. والجمهور على جوازه ومنعه بعضهم (٦) وهو ضعيف لأنه لا يؤدي إِلى مستحيل. ثم القائلون بالجواز اختلفوا في وقوعه ظنًا لا قطعاً، فالمحققون (٧) ذهبوا إِلى وقوعه، ومنهم (٥) (٨) منع مطلقًا.

стр. 1253

ومنهم من أجاز ذلك للغائب (١) عنه ﷺ ببلد آخر دون من كان مقيمًا عنده، وإليه ميل الإِمام (٢). قال الرازى (٣): والخوض في هذه المسألة قليل الفائدة لأنه لا ثمرة له في الفقه، وما قال ممنوع (٤) بل يتخرج على القاعدة مسائل: منها الاجتهاد (٥) بين الإِنائين ومعه ماء طاهر بيقين ففي جواز الاجتهاد بين الإِنائين وجهان أصحهما الجواز وهو مبني على القول بجواز الاجتهاد بحضرته ﵊. ومنها: إِذا (٦) شك في نجاسة أحد الثوبين ومعه ثوب طاهر بيقين (أو ما يغسل به

стр. 1254

أحدهما) (١) والأصح الجواز. وكذا إِذا كان معه مزادتان (٢) في كل منهما قلة وتنجست إِحداهما واشتبه عليه فالأصح أنه يجتهد وقيل يجب خلطهما لإِمكانه ولا يجتهد. ومنها إِذا اجتهد في دخول الوقت هل تجوز الصلاة مع القدرة على تمكين الوقت؟. وفيه وجهان الأصح له ذلك. ومنها: لو كان في مطمورة وهو قادر على الخروج ورؤية الشمس فله الاجتهاد على الأصح. ومنها: (٣) إِذا استقبل المصلي حجر (٤) البيت وحده فقيل تصح صلاته

стр. 1255

للحديث الصحيح أنه من البيت، وأصحهما أنه لا يصح لأن القادر على اليقين في القبلة لا يأخذ بالظن، والحديث لا يفيد إِلا الظن واختلف في قدره (١) في رواية الحجر من البيت، وفي أخرى سبعة أذرع، وفي أخرى ستة أذرع، وفي أخرى خمسة وكل ذلك في صحيح مسلم (٢).

стр. 1256

الاجتهاد (١) قاعدة: إِذا اجتهد المجتهد (٢) في قضية فله ثلاثة أحوال (٣) أحدها: أن يغلب على ظنه شيء فيعمل به ثم لا يتبين له خلافه، الثانية: أن يتبين خلافه فإِن كان مستند الثاني الظن أيضًا، فإِما أن يكون في الأحكام أو فى غيرها، فإِن كان في حُكْم حَكَم به لم ينقضه إِذ لا ينقض الاجتهاد بمثله لأنه يؤدى (٤) إِلى التسلسل وعدم الوثوق بمجتهد

стр. 1257

فيه، وإِن كان في العبادات والمعاملات فيأخذ بالثاني الذى ترجح عنده على الأول، إِلا أن يؤدي إِلى نقض الأول كما إِذا اجتهد (١) في إِنائين فأدى نظره إِلى طهارة أحدهما فتطهر به، ثم أدى اجتهاده ثانيًا إِلى طهارة الآخر فإِنه لا يتوضأ بالثاني بل يتيمم على النص نقله المزني (٢) وحرملة، وقال ابن سريج يتوضأ بالثاني كما إِذا تغير اجتهاده في القبله فإِنه يصلي ثانيًا إِلى الجهة الأخرى وأخذ الجمهور بالنص وضعفوا قول ابن سريح وفرقوا بينه وبين القبلة بأن القبلة لم تنحصر الجهة بين الاجتهادين، وفي الأواني يلزم استعمال النجس قطعًا. أما إِذا تبين الخطأ فإِن كان في حكم أو فتيا خالف فيهما النص (٣) أو الإجماع (٤). أو القواعد الكلية (٥) أو القياس الجلي (٦) فيتيقن

стр. 1258

نقضه وكذا إِن كان خطؤه في النجاسات فيعيد الصلاة وكذا القبلة (١) على أصح القولين (٢). الحالة الثالثة: أن لا يظهر للمجتهد شيء ويختلف الحكم بحسب المحل وبيانه بصور منها: إِذا كان ذلك في أدلة الأحكام فيجب التوقف على الأصح (٣) إِذ ليس أحد (الدليلين) (٤) بأولى من الآخر. ومنها: أن (٥) يكون ذلك في أواني المياه، فإِن كان لو خلطهما بلغا قلتين وجب ذلك، وإِلا فالمشهور أنه يريقهما ثم يتيمم ولا إِعادة. فلو تيمم قبل ذلك أعاد لأن معه ماءاً طاهراً بيقين. وقال الماوردي (٦) الجمهور على

стр. 1259

استحباب الإِراقة؛ لأنه ليس معه ماء يقدر على استعماله شرعًا فأشبه المانع الحسي كالسبع. قال النووي (١) هذا وإن كان له وجه فالمختار الأول؛ لأنه قد ينسب إِلى تقصير في الاجتهاد، وله طريق إِلى إِعدامه بخلاف السبع (٢). ومنها: إِذا كان ذلك في ثيابه فالمشهور أن يصلي عريانًا ويعيد، وفي وجه يصلي في كل مرة وهو ضعيف لما فيه من الصلاة مع النجاسة المحققة (٣). ومنها: أن يكون

стр. 1260

ذلك في الوقت فيتعين عليه الصبر إِلى تيقن دخوله (١). ومنها: أن يكون في جهة (٢) القبلة فيصلي إِلى أى جهة كان ثم يعيد. ومنها: أن يتحير الأسير ونحوه (٣) في شهر رمضان قال الشيخ أبو حامد يلزمه أنه يصوم شهرًا على سبيل التخمين ثم يعيد كالمصلي في القبلة، واعترض ابن الصباغ (٤) أنه لم يعلم دخول الشهر فلا يلزمه شيء، وحكى المتولي (٥) وجهين، وقال الصحيح لا

стр. 1261

يؤمر بالصوم كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة، فإنه تحقق دخول الوقت وعجز (عن) (١) شرطها فأمر بالصلاة بحسب الإِمكان قال النووي (٢) هذا هو الصواب المتيقن والله أعلم. واعترض ابن عبد السلام على الشيخ أبي حامد أيضًا بأنه في هذه الحالة يتعذر عليه جزم النية في كل يوم يصومه، والفرق بينه وبين من نسي صلاة من خمس بأنه إِذا صلاها فالأصل في كل واحدة الوجوب بخلاف كل يوم يصومه في حالة الشك، فإِنه ليس الأصل فيه أنه من رمضان وبخلاف صحة صلاة المستحاضة وصومها مع عدم جزم النية للتردد فى الوجوب؛ لأن (٣) أيام الطهر أغلب من أيام الحيض فلا يكون التردد بينهما مستوى الطرفين بخلاف أيام رمضان فإِن أيام الفطر أغلب من أيام الحيض فلا تعتضد النية المترددة بشيء. والله أعلم.

стр. 1262

الواقعة إِذا تكررت (١) قاعدة: إِذا اجتهد في واقعة ثم حدثت مرة أخرى أطلق ابن الحاجب (٢) ومن تبعه (٣) قولين، واختار أنه لا يلزم تكرير النظر، وقال الرازي (٤) وأتباعه إِن كان ذاكرًا للأول لم يعد وإِلا فلا بد من إِعادة الاجتهاد وهو حسن يقرب من القواعد الفقهية ويتخرج عليه صور منها: قال الرافعي (٥) "إِذا سأل المستفتي (٦) ووجد الجواب ثم وقعت مرة أخرى نظر إِن عرف استناد الجواب إِلى نص أو إِجماع فلا حاجة إِلى الرأي والقياس أو شك (٧) فيه والمقلد حي فوجهان أحدهما لا يحتاج إِلى السؤال ثانيًا لأن

стр. 1263

الظاهر استمراره وأصحهما أن عليه السؤال ثانيًا. ومنها: إِذا اجتهد (١) في القبلة وصلى ثم حضرت صلاة ثانية فوجهان أصحهما وجوب إِعادة الاجتهاد وبه قطع كثيرون (٢) ونص عليه في الأم (٣) قال الرافعي قيل الوجهان إِذا لم يفارق موضعه فإِن فارقه وجب الاجتهاد قطعًا (٤). ومنها: إِذا طلب (٥) الماء فلم يجده فتيمم ثم حضرت صلاة أخرى فإِن احتمل حصول الماء ولو على بعد أو ندور بأن انتقل من موضعه أو طلع ركب ونحوه وجب الطلب وإن لم يحتمل حدوث ذلك فإِن كان يتيقن بالطلب الأول عدم الماء لم يجب إِعادته على الأصح، وإِن ظن بالطلب الأول أن لا ماء هناك وجب الطلب على الصحيح لأنه قد يعثر على بئر خفيت أو أحد معه يدله على ماء، قال الإِمام ويكون الطلب ثانيًا

стр. 1264

أخف من الأول. قال الشيخ أبو حامد وكذا الطلب ثالثًا، وكلما حضرت صلاة أخرى. ومنها: لو أسلم في ثوب ووصفه بما يجب ذكره ثم أسلم بعده ثم ثوب آخر (١) وقال بتلك الصفة، فإن كانا ذاكرين لتلك الأوصاف جاز، وإِلا لم يجز ولا بد أن تكون تلك الصفات معروفة عند غيرهما أيضًا. ومنها (٢): إِذا ثبت عند الحاكم عدالة شاهد وحكم بها. ثم شهد عنده في قضية أخرى قال ابن أبي الدم (٣): إِن طالت المدة وكان القاضي غير خبير بحاله في المدة المتخللة فهل له القضاء بشهادته بناء على العدالة التي ثبتت في تلك القضية الأولى؟. فوجهان، قال جمهور الأصحاب لا بد من استزكاء جديد والله أعلم.

стр. 1265

المصيب من المجتهدين واحد أم لا ؟ (١) قاعدة: المصيب من المجتهدين واحد أم لا؟. حكى ابن السمعاني (٢) والرافعي بعده للأصحاب في ذلك طريقين أحدهما القطع (٣) عن الشافعي بأن المصيب واحد وهي طريقة أبي إِسحاق المروزي والقاضي أبي الطيب الطبري (٤) والثانية وهي أشهر أن له (في) (٥) المسألة قولين أظهرهما أن الحق فيها واحد من أصابه فهو المصيب وغيره مخطئ والثاني كل مجتهد مصيب (٦)، وزعم
следующие страницы →