← Каваид фикха

Каваид фикха · id 127669

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Полный текст (1 662 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

الأفضل الإِنفراد، والثاني الجماعة أفضل، والأصح أنهما سواء فلو كانوا في ظلمه أو عميانًا فالجماعة أفضل قطعًا (١). ومنها: إِذا لم (٢) يجد إِلا ما يستر أحدى سوأتيه ففيه أوجه: أصحها يستر القبل والثاني الدبر والثالث يتخير، والرابع تستر المرأة القبل، الرجل الدبر، وهذا الخلاف (٣) في الوجوب على الصحيح (٤) وقيل الاستحباب (٥)، ولو وجد ما يستر السوأتين وجب قطعًا (٦) دون الفخذين, لأنه كشفها أخف منهما.

стр. 1297

ومنها ما مر (١) أنَّه إِذا كان يظنّ وجود الماء آخر الوقت فالصحيح أن التقديم بالتيمم أفضل، ومسألة المريض العاجز عن القيام إِذا رجا القدرة عليه آخر الوقت، فالأفضل أنه يصلي أول الوقت قاعدًا وكذا العارى إذا وجد (٢) السترة آخر الوقت (٣) وفيه (٤) إشكال (٥) من جهة أنّ كشف العورة أغلظ من القعود فينبغي أن لا يصلي حتى يضيق الوقت إذا كان يرجو السترة.

стр. 1298

ومنها: (١) إِذا كان إِمام الجماعة يؤخر الصلاة، فهل الأفضل الإِنفراد في أول الوقت (٢) أم التأخير لأجل الجماعة؟: فيه خلاف منتشر (٣) والمختار (٤) أنه يصلي مرتين منفردًا أول الوقت لحيازة فضيلته، ثم الجماعة لفضيلتها. وقد أمر ﵊ بذلك (٥) فإِن، أراد الاقتصار (٦) على أحدهما فإِن تيقن حصول الجماعة فالتأخير

стр. 1299

أفضل لأن الجماعة مختلفة في وجوبها (١) وإن رجا فالتقديم أفضل وقال النووي (٢) في صورة التيقن يحتمل أن يقال: إِنْ فحش التأخير فالتقديم أفضل وإن خف فالتأخير. ومنها (٣) إِذا دخل المسجد المتسع، وقد أقيمت الصلاة، ولو مشى إِلى الصف الأول فاته بعضها فهل الأفضل الصلاة من أولها في مؤخر المسجد (٤) أم (٥) التقديم إِلى الصف الأول مع فوات بعض الصلاة؟. قال النووى (٦) الظاهر أنه إِن خاف فوت الركعة الأخيرة حافظ عليها، وإِن خاف فوت غيرها مشى إِلى الصف الأول. ومنها: إِذا (٧) ابتلع خيطًا في ليل رمضان وأصبح وطرفه خارج، فإِن صلى كذلك

стр. 1300

لم تصح صلاته لاتصال طرفه الخارج بالنجاسة، وإِن اقتلعه أو ابتلعه بطل صومه فأيهما يقدم؟. فيه أوجه أصحها يراعي الصلاة لتأكدها فإنها أفضل من الصوم على الأصح (لأنه يقتل بها دون الصوم) (١) والثاني الصوم لشروعه فيه، والثالث يتخير. ومنها: (٢) إِذا كان بالقرب من عرفات ولم يبق من الوقت إِلا ما يسع صلاة العشاء ولو اشتغل بها فاته الوقوف فأيهما يقدم؟. فيه أوجه: أحدها يقدم الصلاة لأنها آكد كما ذكرنا، والثاني يقم الوقوف لأن مشقة فوات الحج عظيمة وصححه القاضي حسين والأكثرون. والثالث: يصلي صلاة شدة الخوف. واعلم (٣) أن حقوق بعض العباد على بعض قد تكون متساوية وقد تكون متفاوتة أما المتساوية (٤) فكالقسم (٥) والنفقات بين الزوجات، واستواء الأولياء في

стр. 1301

درجة في عقد النكاح (١) وتسوية الحكام بين الخصوم (٢) وتساوي الشركاء في (٣) القسمة والإِجبار في المثليات ونحو ذلك من الصور الكثيرة (٤). وأما: المتفاوتة ففيه صور منها: تقديم نفقة زوجته وكسوتها على القرابة، وكذا إسكانها (٥). ومنها: تقديم غرمائه عليه (٦) في بيع أمواله لقضاء ديونهم. ومنها تقديم (٧) المضطر بالطعام والشراب على مالكهما إِذا لم يكن مضطرًا.

стр. 1302

ومنها تقديم المرأة على الرجل والمسافر على المقيم في المخاصمات عند الحكام (١) ومنها تقديم الأفاضل على الأراذل في الولايات، وتقديم الأفضل على الفاضل في المناصب الدينية (٢). ومنها (٣): تقديم ذوى الضرورات (٤) على ذوي الحاجات (٥) فيما ينفق من الأموال العامة وكذا التقديم بالحاجات الماسة على ما دونها، وكذا التقديم بالسبق في الفتاوى والحكومات. ومنها: التقديم بالسبق في القصاص بأن يبدأ بقصاص الأول فالأول من القتلى أو الجرحى. ومنها: التقديم بالسبق إِلى المساجد ومقاعد الأسواق واكتساب المباحات.

стр. 1303

ومنها: تقديم حق الشفيع على المشتري. وكذا الوالد على الولد في المُتَّهب وكذا التقديم في الإِرث بالعصوبة وقرب الدرجة، وفي ولاية النكاح بالأبوة ثم الجدودة ثم بالعصوبة بالولأ. ومنها التقديم في الحضانة بالأصول ثم بالفصول على اختلاف قرب الدرجات إِلى غير ذلك. والله تعالى أعلم. * * *

стр. 1304

المسكن والخادم (١) فائدة (٢): في ترك المسكن والخادم لمن (يليقان) (٣) به وكذا الثياب والآنية وبيانه بصور منها: نص الشافعي (٤) أن المفلس يباع مسكنه وخادمه وإن كان محتاجًا إِلى من يخدمه لزمانته، أو منصبه، ونص (٥) في الكفارة المرتبة (٦) أنه يعدل إِلى الصيام وإن كان له مسكن وخادم ولا يلزمه صرفهما إِلى الإِعتاق. فمنهم من نقل وخرج والمذهب (٧) تقرير النصين والفرق أن الكفارة لها بدل وحقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، وقيل يبقي المسكن دون الخادم (٨). ومنها (٩): زكاة الفطر يعتبر كون ذلك فاضلًا عن مسكنه وخادمه على الأصح

стр. 1305

عند الإمام (١) والبغوي (٢) وغيرهما (٣). قال النووى (٤) وإذا شرطنا كون المخرج فاضلًا عن العبد والمسكن، إِنما ذلك في الإِبتداء فلو ثبتت الفطرة في ذمة إِنسان بعنا خادمه ومسكنه فيها؛ لأنها التحقت بالديون. ومنها (٥) في الحج قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي بأنه يباع المسكن والخادم في مؤنة الحج (٦).

стр. 1306

وصححه القاضي حسين والمتولي (١) والذي صححه الجمهور (٢) وقطع به القاضي أبو الطيب (٣) والمحاملي والبغوي وآخرون (٤) أنهما لا يباعان ولا يلزمه الحج إلا إذا فضل عنهما كالكفارة. ومنها: الغارم (٥) في الزكاة هل يعتبر فقره ومسكنته حتى يعطى ما يوفي دينه؟. قال الرافعي (٦) ظاهر عبارة الأكثرين اعتبار ذلك، وربما صرحوا به. وفي بعض شروح المفتاح (٧) أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية، وكذا الخادم والمركوب إِن

стр. 1307

اقتضاهما حاله قال ويقرب منه قول بعض المتأخرين أنه لو ملك قدر كفايته، ولو وفي دينه لنقص عن كفايته وفينا دينه من سهم الغارمين. قال الرافعي (١) وهذا أقرب وهذا إِذا كان غرمه في حاجة نفسه المباحة فأما الغرم لإِصلاح ذات البين فلا يباع مسكنه وخادمه قطعًا. (٢) ومنها (٣) نكاح الأمة هل يعد بالمسكن والخادم واجدًا طوْل الحرة حتى لا يجوز (له) (٤) نكاح الأمة وجهان أصحهما (٥) أنه لا يعد واجدًا ويجوز له نكاح الأمة. ومنها: في حد الغني في العاقلة: وهو الذي يقدر على نصاب إِلى آخر الحول ويكون ذلك فاضلًا عن المسكن والخادم وسائر ما لا يكلف بيعه في الكفارة (٦). ومنها: لو (٧) وجد ثمن الماء واحتاج إِليه لدين مستغرق، أو نفقة حيوان

стр. 1308

محترم (١) أو لمؤنه من مؤن سفره في ذهابه وإِيابه لم يجب شراوءه؟. فظاهر (٢) هذا أنه يُتْرك له السكن والخادم ونحوهما ولا سيما وللماء بدل (٣) وهو حق الله تعالى. والله أعلم. * * *

стр. 1309

حق الله وحق العباد (١) فائدة (٢): إذا اجتمع حق الله تعالى وحق العباد، فتارة يقدم حق الله قطعًا وتارة يقدم (٣) العباد قطعًا، وتارة يقع فيه خلاف. أما الأول وهو ما قُدَّم فيه حق الله تعالى قطعًا كالصلوات والصوم والحج وسائر الفروض اللازمة (٤) فإنها مقدمة على (٥) القدرة على سائر أنواع الترفه (٦) والراحة تحصيلا لمصلحة الآخرة، وكذا أداء الزكوات والكفارات (٧)، وكذا تحريم وطء المتحيرة (٨) وتضعيف (٩) الصوم عليها وإِيجاب

стр. 1310

الغسل عند كل صلاة. وكذا حد الزنا فإِن الغالب فيه حق الله تعالى (١) وكذا قتل المرتد (٢) والمحارب والقطع بالسرقة وحد الخمر وغيره مما قُدَّم فيه حق الله على حق الآدمي. وأما الثاني: وهو ما قطع فيه بتقديم حق العباد، رفقًا بهم ففيه صور منها: جواز التلفظ بكلمة الكفر عند الإِكراه (٣) وكذا كل (٤) ما يسقط أثره الإِكراه (٥) ومنها الأعذار المجوزة للتيمم مع وجود الماء كالخوف من المرضى وزيادة الضني (٦)

стр. 1311

وحصول الشين (١) ونحو ذلك (٢) وكذا الأعذار (٣) المجوزة لترك الجمعية والجماعات والجهاد. ومنها إِذا اجتمع عليه قتل قصاص وقتل في الردة يقدم قتل القصاص (٤). ومنها: رخص السفر كلها من القصر والجمع والفطر وتطويل مدة المسح وغيرها (٥). ومنها: لبس الحرير عند الحكة والتداوي بالنجاسات غير الخمر ونحوه. ومنها (٦): جواز التحلل بإِحصار العدو (٧) والغريم، وكذا بالمرض على الصحيح (٨) إِذا شرطه

стр. 1312

وكذا الفطر بالمرض في رمضان والجمع بين الصلاتين فيه على وجه اختاره النووي (١) إِلى غير ذلك (٢). وأما الثالث: وهو ما اختلف فيه ففيه صور منها: إذا مات (٣) وعليه زكاة ودين آدمي ففيه ثلاثة (٤) أقوال أصحها نُقدَّم الزكاة لقوله ﵊: "فدين الله أحق أن يقض" (٥) وقال بعض (٦) الأصحاب الزكاة المتعلقة بالعين تقدم قطعًا، وإِنما الخلاف في الزكاة في الذمة كما إذا بلغت النصاب بعد الحول والإِمكان ثم مات المالك، وكذا الكفارات مع ديون الآدمي (٧) ومنها: إِذا اجتمع عليه حجة الإِسلام وديون الآدمي بعد موته، وفيها الأقوال (٨) والأصح كما تقدم وكذا إِذا اجتمع عليه

стр. 1313

حق سراية العتق مع الديون ففيه الأقوال والمختار تقديم سراة العتق. ومنها إِذا (١) وجد المضطر ميتة وطعام الغير، والأصح أنه يأكل الميتة ومنها: في (٢) وجوب الحكم بين أهل الذمة إِذا ترافعوا إِلينا (٣) قولان أصحهما الوجوب وفي محلهما طرق: أحدهما في (٤) حق الله تعالى، أما حق العباد فيجب قطعًا والأظهر إِنهما في الجميع. ومنها: (٥) إِذا أصدقها صيدًا ثم طلقها وهو محرم قبل الدخول، وفرعنا على الأصح أنه يدخل النصف في ملكه قهرًا (٦) كالإِرث، ففي عود النصف وجهان أصحهما أنه يعود ويزول الملك فيه على الصحيح.

стр. 1314

ثم بني بعضهم ذلك على الخلاف (١) إِن غلَّبنا حق الله تعالى وجب إِرساله وضمن لها قيمة النصف، وإِن غلَّبنا حق العباد لزم نصف الجزاء إِذا تلف عندها والثالث: يتخير بين الأمرين. واستشكل الرافعي (٢) هذا البناء وشبه القول بوجوب الإرسال بسراية العتق في المشترك والله أعلم. * * *

стр. 1315

ما يسري (١) فائدة (٢): فيما يسري من التصرفات إِلى غير محلها وفيه صور: منها أن يُعْتَق من عبده جزء فيسري إِلى سائره ومنها أن يُعْتِق من العبد المشترك نصيبه أو جزء منه فيسرى إِلى الجميع إِن كان موسرًا (٣). ويسرى (٤) إِلى الجنين (٥) ولو أعتق الجنين لم يسر إِلى الأم في الأصح (٦). ومنها: إِذا طلق من امرأته جزءً يسري (٧) الطلاق احتياطًا للأبضاع. ومنها: العفو عن بعض القصاص في النفس يسرى ويسقط القصاص. ومنها: العفو عن بعض المأخوذ بالشفعة فإِنه يسقطها دفعًا لضرر التبعيض. ومنها (٨): إِذا نوى صوم التطوع في أثناء النهار فالأصح أن نيته تنعطف ويثاب

стр. 1316

علي جميع النهار ومنها قال ابن المرزبان (١) من أكل بعض الضحية وتصدق ببعضها يثاب على الكل أو على ما تصدق به وجهان (٢)، قال الرافعي (٣) ينبغي أن يقال: له ثواب التضحية بالكل والتصدق بالبعض. ومنها: في الظهار إذا قال أنت علي كظهر أمي بالإِتفاق، فلو قال كيدها ونحو ذلك (٤) نفذ على المذهب ولو قال يدك علي كظهر أمي، كان كالطلاق. ومنها: الأسير إذا أمن بعضه سرى إِلى جمعية على وجه وقطعوا بأنه لو قال راجعت يدك أو نصفك لا يصح. والله أعلم. * * *

стр. 1317

ما يتعدى حكمه إِلى الولد (١) قاعدة (٢): ما يتعدى حكمه إِلى الولد الحادث، وما لا يتعدى وما فيه خلاف، الأول: المقطوع به الاستيلاد (٣) لقوته، فإِذا أتت أم الولد بولد من نكاح أو زنًا كان تبعًا لها يُعْتق بعتقها (٤). ومثلها إِذا نذر أضحية معينة فأتت بعد ذلك بولد تبعها (٥) وكذا ولد المغصوبة مضمون مثلها، وكذا ولد الحرة أو الأمة يتبعها في الحرية والرق، إِلا فيما يأتي (٦). وأما ما لا يعتدى قطعًا فولد المرهونة بعد الرهن (٧) وانفصل قبل البيع فإنه لا يتبع الأم في الرهنية، فإن كان حادثًا قبل الرهن ولم ينفصل عند البيع فهو تبع للأم بالاتفاق لأنه كالجزء، وان وجد أحدهما (٨) دون الآخر، فإني حدث بعد الرهن ولم ينفصل عند البيع أو حدث قبل الرهن وانفصل قبل الحاجة إلى البيع ففيه خلاف مبني على أن الحمل

стр. 1318

هل يعلم أم لا؟. والأصح أنه يعلم. وأما المختلف فيه ففيه صور منها: إِذا عين شاة عما في ذمته بالنذر فأتت بولد ففيه ثلاثة أوجه: (١) أصحها يتبعها كما في ولد المعينة ابتداء. ومنها ولد الأمة المبيعة إِذا أتت به في يد البائع قبل القبض ففيه هذا الخلاف بعينه والصحيح أنه للمشتري وأنه أمانة في يد البائع. نعم لو هلك دون الأم لم يكن للمشتري خيار, لأن العقد لم يرد عليه. ومنها ولد الأمة الذي (٢) نذر عتقها إِذا حدث بعد النذر وفيه طريقان أظهرهما القطع بالتبعية، والثاني على الخلاف في ولد المدبرة. ومنها (٣): ولد المدبرة من نكاح أو زنا وفيه قولان أظهرهما (٤) أنه يسرى حكمها إِليه حتى لو رجع السيد عن التدبير في أحدهما باللفظ وجوزناه، أو باع أحدهما حيث يجوز التفريق لم يبطل التدبير في حق الآخر. ولو كان الثلث لا يفي إِلا لأحدهما فوجهان أصحهما وبه قال ابن الحداد (٥) يقرع كعبدين ضاق عنهما الثلث.

стр. 1319

ومنها, ولد المكاتبة الحادث بعد الكتابة من أجنبي وفيه قولان أظهرهما يتبعها. ومنها: (المعلق) (١) عتقها بصفة هل يتبعها ولدها؟. فيه قولان ورتبهما الصيدلاني على ولد المدبرة، وقال المنع هنا أظهر، وكذا قال القفال (٢) وغيره لأن المدبرة تشبه المستولدة في العتق بالموت. قال الرافعي (٣): الأظهر أنه لا فرق وخالفه النووى (٤) فصحح قول المنع. ثم معنى التبعية عند الجمهور أنه إِذا عتقت الأم عتق معها ولا أثر لوجود الصفة فيه. وقال أبو محمَّد (٥) يتعلق عتقه بالصفة حتى تعتق الأم بوجودها. ومنها: إِذا قال لأمته أنت حرة بعد موتي بسنة مثلًا، فلو أتت بولد، إِن كان قبل موت السيد ففيه القولان في التبعية، وإن كان بعد موت السيد وقبل مضي المدة فقد نص الشافعي أنه يتبعها, وللأصحاب في ذلك طريقان: إحداهما القطع بذلك، والثانية: - أنها على القولين كما قبل الموت. ومنها: ولد الموصى بها وفيه طريقان أظهرهما القطع بعدم التبعية وقيل بطرد القولين.

стр. 1320

ومنها: ولد العارية (١) والمأخوذة بالمسوم هل يضمن؟. وفيه وجهان أصحهما لا يضمن. ومنها ولد البهيمة الموقوفة وفيه وجهان أصحهما يملكه الموقوف عليه. وأما الجارية الموقوفة إِذا أتت بولد من أجنبي فهو رقيق. وهل (هو) (٢) ملك للموقوف عليه. أم طلق؟. فيه الوجهان، في نتاج البهيمة. ومنها: ولد الوديعة الحادث في يد المودعَ وفيه وجهان أحدهما أنه وديعة كالأم، والثاني أنه أمانة كالثوب تلقيه الريح يجب رده في الحال حتى لو لم يرده كان ضامنًا له (٣) قاله الإِمام والبغوي. وبنى القاضي حسين الوجهين على الخلاف في أن الوديعة عقد برأسه أم إِذن مجرد؟ وتبعه الإِمام وغيره (٤) لكنهم اختلفوا في كيفية البناء، ويأتي في محله (٥) والله أعلم. * * *

стр. 1321

ما يعتبر بالأبوين (١) قاعدة (٢) فيما يعتبر بالأبوين أو بأحدهما معينًا، أو غير متعين وفيه أقسام، الأول: ما يعتبربهما وفيه صور: (منها) (٣) حل الأكل فلابد فيه من كون الأبوين مأكولين ومنها الزكاة فلا تجب في المتولد من الماشية والظباء ومنها ما يجزئ في الأضحية كذلك. ومنها: ما يجزئ في جزاء الصيد كذلك. ومنها: استحقاق سهم الغنيمة، فلا يسهم للبغل المتولد من الفرس والحمار، ومنها حل المناكحة وفيه قولان أظهرهما يعتبر بهما، والثاني بالأب كالمتولد من كتابي ووثنية (٤) ومنها حل الذبيحة (٥) وفيه القولان والأظهر الاعتبار بهما. (الثاني ما يعتبر بالأب فقط) (٦).

стр. 1322

(وفيه صور) (١) منها النسب، ومنها: استحقاق سهم ذوي القربى وهو من توابع النسب، ومنها: الكفاءة وهو كذلك أيضًا. ومنها: مهر المثل يعتبر بنساء عصبة الأب وأقاربه. ومنها: الولاء فإِنه يكون على الولد لموالي الأب (٢). ومنها: قدر الدية إِذا كان متولدًا بين وثني ومجوسي وقال القاضي حسين يعتبر قدرها بالأب (٣) ومنها قدر الجزية إِذا كان أبوه من قوم له جزية وأمه من قوم لهم جزية أخرى فالمعتبر جزية أبيه. ومنها قدر الغرة الواجبة في الجنين على قول مخرج اختاره القاضي حسين والأصح ما يأتى (٤). الثالث: ما (٥) يعتبر بألأم فقط وهو شيئان: أحدهما الحرية قطعًا فمتى كانت حرة كان ولدها حرًا، والثاني الرق إِلا في صور منها: إِذا كانت مملوكة للواطء وهو حر فولده حر قطعًا. ومنها: الأمة إِذا وطأها حر بالشبهة وهو يظنها زوجته الحرة فولده حر قطعًا. ومنها: إِذا وطء الأب جارية الابن فالولد حر، وإن لم تصر أم ولد، ولم يقدر دخولها في ملكه قبل العلوق.

стр. 1323

ومنها: إِذا نكح مسلم حربية ثم غلب المسلمون على ديارهم واسترقت بالأسر بعد ما حملت منه فإِنَّ ولدها لا يتبعها في الرق وإن كان مجتبا (١)؛ لأنّه مسلم في الحكم وهي نادرة (٢). الرابع: (٣) ما يعتبر بأحدهما غير معين وفيه صور منها الإِسلام (فيلحق) (٤) بمن كان منهما مسلما. ومنها تحريم الأكل، فلا يؤكل ما كان أحد أبويه غير مأكول، ومنها: النجاسة فما تولد من كلب أو خنزير وحيوان طاهر له حكم الكلب والخنزير. ومنها: وجوب الجزاء في الصيد وتحريم التعرض له إِذا كان أحد أبويه مأكولًا سواء تولد من وحشي وإِنسي كالحمار والمتولد بين أهلي ووحشي، أو تولد من وحشيين كالسمع (٥) المتولد من بين الذئب والضبع، والمأخذ في ذلك تغليظ جانب التحريم. ومنها (٦): في ضرب الجزية إِذا كان متولدًا من بين من (٧) يقربها ومن (٨) لا يقربها وفيه طريقان، أحدهما القطع بتقريرهما والثانية قولان كمناكحته وحل

стр. 1324

ذبيحته (١) ومنها (٢) قدر الدية وقيمة الغرة في الجنين والصحيح المنصوص أن المتبع منهما أغلظهما قدرًا، فإن (٣) الضمان يغلب فيه جانب التغليظ كما إذا كان أحد الأبوين مسلمًا. ولو كان أحد أبويه ذميًا والآخر (٤) وثنيًا لا أمان له فعلى الصحيح يجب فيه ما يجب فيمن أبواه ذميان والله أعلم. قال المحاملى (٥): يترتب على النسب اثنا عشر حكمًا أحدها: توريث المال، والثاني توريث الولاء، الثالث تحريم الوصية له، الرابع تحمل الدية، الخادم ولاية التزويج السادس ولاية غسل الميت، السابع ولاية الصلاة عليه، الثامن ولاية الحضانة، التاسع ولاية المال، العاشر ترك (٦) الحد، الحادى عشر سقوط القصاص، الثاني عشر تغليظ الدية. قلت: وبقيت أحكام أخر وهي إِرث القصاص، وإِرث الحقوق كالخيار والشفعة ونحوهما والتبعية في الإِسلام والكفر، ووجوب النفقة والإِعفاف وترتب العتق على الملك وعدم قبول الشهادة من أحدهما للآخر في الفروع للأصول وكذا الحكم له، واعتبار مهر المثل، وعدم إِجزاء الزكاة إذا دفعت إلى من تلزمه نفقته منهم، ووجوب الحج على المعضوب، إذا وجد ولدًا يحج عنه، والبيع للابن من نفسه. وتحريم موطؤة أحدهما

стр. 1325

على الآخر وثبوت المحرمية واعتبار الكفاءة. والله أعلم. قماعدة (١) الأصل استواء الأب والجد في الأحكام كما في ولاية المال والميراث (٢) ووجوب النفقة وولاية التزويج بالأجبار وإِعفافه وعتقه بالملك وبيعه مال الطفل من نفسه وبالعكس. وخرج عن ذلك صور اتفق عليها، وأخرى جرى فيها خلاف. منها (٣): أن الأم تأخذ ثلث ما بقي بعد نصيب أحد الزوجين إذا لم يكن معها إلا الأب، وليس ذلك للجد بل لها الثلث كاملًا معه (٤). ومنها: أن الأب يجمع بين الفرض والتعصيب إِذا كان معه بنت أو بنت ابن، وفي الجد وجهان أحدهما (٥) لا يقال له ذلك وهو نزاع لفظي (٦).

стр. 1326

ومنها: أن الأب يحجب الأخوة والجد يشاركهم على الصحيح المنصوص (١) واختار ابن سريح وابن (٢) وجماعة (٣) أنه يحجبهم. ومنها: قال الغزالي إِن الأب يحجب أم نفسه والجد لا يحجبها. وفيه نظر (٤) لأن الجد يحجب أم نفسه أيضًا كالأب. ونظير ميراث الجد مع الجدة إِرث الأم مع الأب فهو اتفاق لا افتراق. ومنها: أن (٥) الأب يرجع في هبة ولده وكذا الأم (٦)، وفي الجد

стр. 1327

خلاف والأصح ثبوته ومنها: يسقط القود عن الأب وفي الجد والجدة خلاف. والمذهب السقوط ومنهما: تبعية السابي ممتنعة إِذا كان مع المسبي أبوه والمذهب أن الجد كذلك ومنها (١) التفريق بين الوالدة وولدها حيث يحرم، ويجري في الجدة عند عدم الأم قطعًا ومع وجود الأم لا (٢) على الأصح. وحكي الماوردى في التفريق بين الولد والأجداد والجدات ثلاثة أوجه ثالثها: يحرم ذلك في الجدات دون الأجداد لأنهن أشد حزنًا. ومنها: أنّ الولد يتبع جده أو جدته في الإِسلام إِذا كان الواسطة ميتًا كالأبوين وكذا إِن كان حيًا في الأصح. ومنها: إِذا أسلم الكافر قبل الاستيلاء أحرز ماله وأولاده الصغار عن النبي، وكذا الجد على الصحيح. وقال القفال الوجهان إِذا كان الأب ميتًا، فإِن كان حيًا لم يحرز (٣) قطعًا. وعكس آخرون. قال الروياني وهو الصحيح عند الأصحاب. ومنها ما (٤) يشترط فيه رضي الوالدين أو أحدهما من الغزو إذا لم يكن فرض عين والسفر للجهاد (٥) وما في معناه

стр. 1328

هل الجد والجدة كالأبوين؟. وجهان أصحهما نعم (١) وبه جزم الماوردي والشيخ أبو إسحاق (٢) والبغوي. وفي وجوب استئذان الجدين عند وجود الأبوين وجهان الصحيح (٣) الوجوب، لأن شفقة الجدين لا تنقص مع وجود الواسطة. ثم هل ذلك مختص بالحر (٤) دون الرقيق؟. وجهان يجريان في جميع الأصول. والله أعلم. ثم الأسفار الملحقة بسفر الجهاد في اشتراط رضي الآباء أنواع: منها (٥) حج الفرض عند الاستطاعة في وجه لهما منعه؛ لأنه ليس على الفور. والصحيح ليس لهما منعه، وجزم الرافعي والنووي بالمنع (٦) في حج التطوع، وفي

стр. 1329

تعليق البندنيجي (١) في ذلك قولان قاله ابن الرفعة (٢). ومنها: السفر (٣) لطلب العلم، أطلق العراقيون أن الاستئذان مستحب وقال الماوردي (٤): إِن كان الأصل تلزمه نفقته فله المنع إِلا إِن يوكل في الإنفاق من ماله الخاص وإِلا فلا. وقال المراوزة (٥): إِن كان لطلب ما هو متعين عليه فله الخروج بلا إِذن وليس لهما منعه، وإن كان لطلب ما هو فرض كفاية كدرجة الفتوي وفي الناحية مستقل بها فوجهان والأصح أنه ليس لهما المنع. لكن لم يكن هناك مستقل بالفتوى ولم يخرج للطلب غيره فلا يحتاج إِلى إِذن وليس لهما منعه؛ لأنه يدفع الحرج عن نفسه وعن غيره بذلك، فإِن خرج معه جماعة يطلبون فوجهان والأصح أنه لا يحتاج إِلى الإِذن إِذ الخارجون معه قد لا يظفرون بالمقصود، وقيد بعضهم ذلك بأن لا يمكنه التعلم في البلد.

стр. 1330

قال الرافعي (١): ويجوز أن لا يشترط ذلك ويكتفي بأن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إِرشاد أستاذ كما أنه لا يتقيد الحكم في سفر التجارة بأن لا يتمكن منها في البلد واكتفي بأن يتوقع زيادة ربح أو رواج. ومنها (٢): سفر التجارة فإن كان قصيرًا فلا منع بحال، وإن كان طويلًا فإِن كان فيه خوف ظاهر كركوب بحر أو بادية مخطرة (٣) وجب الاستئذان على الصحيح ولهما المنع، وإن كان الأمن غالبًا فالأصح أنه لا منع ولا يجب الاستئذان وطرد القاضي حسين ذلك في سائر الأسفار المباحة. والله أعلم. فائدة (٤): أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم إِلا في ثمان مسائل: ذكر الرافعي (٥) منها أربعة (٦) أحدها (٧): ولد الأخوة للأم لا يرثون بخلاف آبائهم. الثانية يحجب الأخوان الأم من الثلث إِلى السدس وليس ذلك لأولادهما. الثالثة: يشارك الأخوان من الأبوين الأخوة من الأم في المشتركة (٨) ولا يشاركهم

стр. 1331

أولاد الإِخوة من الأبوين. الرابعة: الإِخوة للأبوين أو للأب يقاسمون الجد وليس ذلك لأولادهم بل يحجبهم اجد. الخامسة: الأخ يعصب أخته وبن الأخ لا يعصب أخته لأنها من ذوات الأرحام. السادسة (١) الأخ للأبوين يحجب الأخ لأب، وابن الأخ للأبوين لا يحجبه بل يحجب ابنه. السابعة: الأخ للأب يحجب أولاد الشقيق وابنه لا يحجبهم بل هم أولى منه. الثامنة الإِخوة يعصبون أخواتهم وأولادهم لا يعصبون عماتهم (٢) إِذا كن عصبات كبنتين وأخت لأبوين وابن أخ، فإِنه لا يرث مع عمته حينئذ شيئًا بل تتقدم عليه والله أعلم. * * *

стр. 1332

إِقامة الشارع شيئًا مقام شيء (١) قاعدة (٢): ما أقامه الشارع مقام شيء لا يلزم إعطاؤه حكمه من كل وجه كالتيمم لا يرفع الحدث كالوضوء، والمسح على الخف ينتهي حكمه بانقضاء المدة بخلاف الوضوء، وقد يقوم مقامه من كل وجه إما إِتفاقًا كخصال الكفارة وصيام المتمتع بدل الهدى، وقد يكون فيه خلاف وذلك في صور. منها: إِشارة الأخرس بالطلاق وغيره كالنطق، فلو أشار في الصلاة بالطلاق أو البيع نفذ ولم تبطل على الصحيح. ومنها: إذا قال للصغيرة التي لم تحض أنت طالق في كل قرء طلقة فالأصح أنه لا أقراء لها بناء على الأصح أن القراء طهر محتوش بدمين فلا تطلق حتى تحيض ثم تطهر. وفي وجه أن الأشهر كالأقراء كما في العدة ومنها وقت العصر والعشاء جعله الشارع وقتًا للظهر والمغرب في حق أرباب الأعذار رفقًا بهم، وعدو ذلك إلى إِدراك الظهر والمغرب بما تدرك به العصر والعشاء إقامة له مقام ذلك. * * *

стр. 1333

البدل مع مبدله (١) واعلم أن البدل (٢) مع مبدله تارة يتعين الابتداء بالمبدل، وتارة يتعين الابتداء بالبدل وتارة يجمع بينهما وتارة يتخير بينهما. القسم الأول: كالتيمم مع الوضوء وخصال الكفارة وأبدال الواجب في الزكاة مع الجيران وغير ذلك. والثاني: كصلاة الجمعة (٣) إذا قيل أنها بدل عن الظهر وقال به جماعة من الأصحاب؛ لكن الراجح خلافه. الثالث: واجد بعض الماء أو مستعمله في بعض الأعضاء لأجل جراحة مع التيمم إِذا قيل بأن الأعضاء في طهارته كعضو واحد. الرابع: مسح (٤) الخف مع غسل الرجلين، وماء الاستنجاء مع الأحجار يجوز أن يكون من الثالث (٥)، وأن يكون من الرابع (٦) والأظهر (٧) أن الأحجار ليست بدلًا عن الماء بل كل منها أصل وهو مخير بينهما.

стр. 1334

واعلم (١) أنما علق على (٢) جواز البدل فيه على فقدان المبدل، فإِذا فقدا هل يجب عليه تحصيل المبدل كما لو وجدا؟. أو يتخير؟. لأنه إذا حصل البدل صار واجدًا له دون المبدل فيه خلاف في صور: منها لو لم (٣) يكن في إِبله بنت مخاض (٤) عدل إلى ابن لبون (٥) بالنص (٦) إذا كان عنده، فإِن فقده فوجهان: أصحهما أنه مخبر ومنها (٧)

стр. 1335

أنه إِذا ملك مائتين من الإبل وفقد الحقاق (١) وبنات اللبون وقلنا بالجديد (٢) إنه يجب إِخرج الأغبط فهل يجب شراء الأغبط فيه الوجهان (٣) والله أعلم. * * *
следующие страницы →