стр. 1366
والأصحاب أنه كالحوالة لازم المؤدى لا يسقط عنه بعد الوجوب، ووجه قول الضمان أنه لو أداها المُتَحمَّل عنه بغير إِذن المؤدى أجزأه وفيه خلاف. ويتفرع على الخلاف في التحمل وعدمه صور (١):
منها إذا كان الزوج معسرًا تستقر (٢) الفطرة (٣) في ذمته لأنها عبادة مشروطة باليسار بخلاف النفقة فإِنها عوض. ثم إن كانت الزوجة موسرة فالمنصوص (٤) أنها لا تجب عليها، وقال (٥) فيمن زوج أمته من معسر أن على الولي فطرتها (٦) وللأصحاب في ذلك طريقان (٧) أصحهما تقرير النصين والفرق أن تسليم الأمة ليس تامًا بخلاف تسليم الحرة والثانية قولان بالتخريج مبنيان على قولي التحمل، إِن فلنا تحب على المؤدى عنه ابتداء وجب على الحرة وعلى مولى الأمة وإِلا فلا.
ومنها: إذا كان للكافر عبد أو مستولدة أو قريب تجب نفقته مسلمون فهل تجب عليه فطرتهم؟. فيه وجهان أصحهما نعم بناء على أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه أولًا وإلا فلا تجب ومنها: إذا (٨) أخرجت الزوجة فطرة نفسها بغير إذن الزوج مع يساره