الباب الرابع معلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصني، ووصف لهما ومعلومات عن النسخة التي استفدت منها من المجموع الذهب للعلائي، ووصف لها
ويشمل فصلين:
الفصل الأول:
معلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصْني، ووصف لهما.
الفصل الثاني:
معلومات عن النسخة التي استفدت منها من كتاب المجموع المذهب العلائي، ووصف لها
стр. 142
الفصل الأول معلومات عن النسختين المخطوطتين لكتاب القواعد للحصني، ووصف لهما
النسخة الأولى:
توجد هذه النسخة في مكتبة (تشستربتي) في مدينة دبلن بإِيرلندا، ورقمها (٣٢٢٦). ويوجد لتلك النسخة صورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية، وتحمل الرقم السابق.
وقد كُتِبَ على أول الفيلم معلومات عن النسخة باللغة الإنجليزية وفيما يلي ترجمة للمهم منها:
* القواعد، تأليف: الحصني المتوفي سنة ٨٢٩ هـ، ١٤٢٦ م.
* الأوراق: (١٦٨) ورقة.
* المساحة: ٢٥.٨ × ١٦.٧ سم.
* نوع الخط: تعليق.
* النسخة بخط المؤلف.
* النسخة غير مؤرخة، ويقدر أن كتابتها في آخر القرن الثامن الهجري.
* لا يوجد للكتاب نسخة أخرى (١) كما يظهر من السجلات.
أقول: وفيما يلي وصف لأمور أخر عن النسخة من واقع صورة النسخة:
стр. 143
* كتب على الورقة الأولى عدة أشياء فيما يلي تفصيلها:
أ- من أعلى الورقة إلى منتصفها كتب بخط عريض كبير ما يلي:
"كتاب القواعد للشيخ الإِمام العالم العامل الورع الزاهد (١) تقي الدين أبي بكر الحصني (٢) الحسيب النسيب رحمه الله تعالى ونفع به آمين".
ب- ومن منتصفها إلي ما تبل أسفلها كتب بخط مماثل ما يلي:
"وكان فيه خبايا الزوايا (٣) للشيخ الإِمام العالم العلامة أبي عبد الله محمد بن جمال الدين الزركشي رحمه الله تعالى ونفع به آمين".
جـ - وكُتِب على يمين الورقة بخط صغير رأسي ما يلي: "الحمد لله: هذه النسخة بخط السيد الجليل المصنف تقي الدين الحسيني (٤) الحصني رضي الله تعالى عنه" (٥).
стр. 144
د- وكُتِبَ على يسار الورقة بخط صغير أفقي ما يلي: "الحمد لله: ملكه الفقير تمي الدين (١) بن شمس الدين الحسيني الحصني الشافعي القادري عُفِيَ عنهما سنة ١٠٧٩".
* وكُتِبَ في الأوراق رقم (٢، ٣، ٤ / أ): سرد لقواعد الكتاب ومباحثه.
* وكتب على يسار الورقة (٤ لم ب) ما يلي: "من كتب الفقير محب الدين (٢) ابن أحمد بن بهاء الدين الحصني الحسيني الشافعي الأشعري القادري عُفِيَ عنه".
* وأول ورقة من صلب المخطوطة هي رقم (٥ / أ).
* وقد كتب في كل صفحة ما بين ٢٧ سطرًا، ٣٠ سطرًا، وغالبها فيه ٢٩ سطرًا.
* وفي كل سطر ما بين ١٤ كلمة و ١٦ كلمة، وقد تنقص كلمات السطر عن ١٤ كلمة، وقد تزيد عن ١٦ كلمة، ولكن ذلك قليل.
* ويوجد على هوامش بعض الورقات ما يلي أو بعضه:
стр. 145
أ- عناوين لبعض القواعد والبحوث والمسائل، وهذا هو أكثر الموجود على الهوامش.
ب- إِكمال لبعض الجمل أو المعاني الناقصة، وقد رُمِزَ لكل واحد من هذا النوع في آخره بـ (صح)، كما أنه -في الغالب- يُرْسَمُ من الأصل خَطٌ يشير إِلى هذا النوع (١)، وغالب هذا النوع مأخوذ من المجموع المذهب.
ب- تعليق على بعض المسائل، وهذا النوع قليل، وهو مأخوذ من غير المجموع المذهب (٢).
* والنسخة واضحة الخط (٣)، وليس في أولها ولا آخرها نقص، ويوجد في القسم الذي حققته بياض في موضعين، وقد تحدثت عنها في موضعيهما.
وفيما يلي صور لنماذج من هذه النسخة.
* * *
стр. 146
ورقة العنوان من نسخة المؤلف
стр. 147
الورقة الأولى من نسخة المؤلف من صلب كتاب القواعد وهي الورقة رقم ٥
стр. 148
الورقة رقم ٣٩ من نسخة المؤلف
стр. 149
الورقة رقم ٨١ من نسخة المؤلف
стр. 150
النسخة الثانية:
توجد هذه النسخة في مكتبة جامعة هايدلبرج، في مدينة هايدلبرج بألمانيا، ورقمها (٢٢١، ZS VI).
وقد وصلتني صورة على ميكروفيلم من هذه النسخة، ولا يوجد بأول الفيلم ولا بآخرة معلومات مدونة عن النسخة.
وفيما يلي أذكر معلومات عن النسخة، ووصفًا لها من واقع صورة النسخة:
* الأوراق: (١٦٤) ورقة.
وما حققته من نسخة المؤلف يعادله من هذه النسخة: من أولها إِلى منتصف الورقة رقم (٨٧/ أ).
عدد الأسطر: مختلف، فمن أول المخطوطة إِلى الورقة رقم (٤٨/ أ) كان عدد الأسطر ٢١ سطرًا، ومن الورقة رقم (٤٨/ ب) إِلى آخر المخطوطة كان عدد الأسطر ٢٧ سطرًا.
* عدد الكلمات في السطر: بين ١٣ كلمة و ١٧ كلمة.
* المساحة: غير معلومة
* نوع الخط: نسخ. وهو غليظ في الأوراق التي فيها ٢١ سطرًا، ودقيق في الأوراق التي فيها ٢٧ سطرًا.
* الناسخ: ورد اسمه في آخر النسخة لكنه غير واضح تمامًا ولعله: سالم بن سلمان الشافعي مذهبًا الصاوي بلدًا.
* النسخة غير مؤرخة.
стр. 151
* الأصل الذي نقلت منه: هي منقولة من نسخة المؤلف، كما ورد النص على ذلك في آخر النسخة، حيث ورد في آخرها العبارة الآتية (نقل من نسخة المصنف من أوله إِلى آخره).
ومما يؤكد كونها منقولة من نسخة المؤلف أنني وجدتها تتطابق مع نسخة المؤلف في كل صواب أو خطأ أو نقص، بل وتتفق معها في حواشيها وعنواناتها.
* كتب على ورقة العنوان عدة أشياء، وفيما يأتي تفصيل لها:
أ - من أعلى الورقة إلى منتصفها كتب بخط عريض كبير ما يأتي:
"كتاب القواعد في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، تصنيف الشيخ الإِمام، العالم العامل، الورع الزاهد، الناسك المحقق، فريد دهره، وإِمام وقته، وشيخ عصره، مفيد الطالبين، وشيخ المحققين، وشيخ المسلمين، ونخبة العارفين، الشيخ الحصني تقي الدين، نفعنا الله تعالى ببركته وبركة علومه في الدنيا والآخرة (١)، وجمع بيننا وبينه في دار كرامته، إِنه على ما يشاء قدير (٢)، آمين، رب العالمين".
ب - فوق العنوان تملك، ولكنه بخط منقط، لعلَّ نصه (ملكه السيد محمد عمر الغزى). وقد ورد اسم هذا الشخص مرة أخرى على الورقة رقم (٥٧/ ب).
جـ - على يسار العنوان كلمة واحدة هي (ملكه).
* كتب على الورقة التي تلي ورقة العنوان، والورقة التي بعدها سرد لقواعد الكتاب ومباحثه، مع بيان رقم الورقة لكل قاعدة أو مبحث.
стр. 152
* وأول ورقة من صلب المخطوطة، هي رقم (٢/ أ).
* يوجد على هوامش بعض الورقات نفس الأشياء التي ذكرتها في نسخة المؤلف.
* والنسخة واضحة الخط جدًا، وتقرأ بسهولة، وليس في أولها ولا أخرها نقص، ولا يوجد فيها بياض أو طمس.
وفيما يأتي صور لنماذج من هذه النسخة.
стр. 153
ورقة العنوان من النسخة الأخرى من كتاب القواعد للحصني
стр. 154
الورقة الأولى من النسخة الأخرى من صلب كتاب القواعد وهي الورقة رقم (٢)
стр. 155
الورقة رقم ٤٧ من النسخة الأخرى
стр. 156
الورقة رقم ٨٧ من النسخة الأخرى
стр. 157
الورقة الأخيرة من النسخة الأخرى
стр. 158
الفصل الثاني معلومات عن النسخة التي استفدت منها من المجموع المذهب، ووصف لها
يوجد للمجموع المذهب عدة نسخ في عدد من مكتبات العالم، وفيما يلي سأذكر بعض المعلومات المتعلقة بالنسخة التي استفدت منها في تحقيق كتاب القواعد للحصني.
توجد تلك النسخة في مكتبة تشستربتي، ورقمها (٣٠٨٢)، ويوجد لتلك النسخة صورة على فيلم في قسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، وتحمل الرقم السابق.
وقد كتب على أول الفيلم معلومات عن النسخة باللغة الإِنجليزية، وفيما يلي ترجمة للمهم منها:
* المجموع المذهب في قواعد المذهب، تأليف: صلاح الدين، أبو سعيد خليل بن كيكلدى بن عبد الله العلائي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة (٧٦١ هـ، ١٣٥٩ م).
* الأوراق: ٣٨٠ ورقة.
* المساحة: ٢٨.٣ × ١٨.٣ سم.
* الخط: نسخ.
* الناسخ: محمود بن أحمد بن محمد بن خطيب الدهشة (١) الشافعي المتوفى
стр. 159
سنة ٨٣٤ هـ، ١٤٣١ م.
* تاريخ النسخ: ١٢ شعبان ٨١٤ هـ.
وفيما يلي بعض المعلومات من واقع صورة النسخة:
* يوجد في الأوراق رقم (٢، ٣، ٤/ أ) سرد لقواعد الكتاب ومباحثه.
* يوجد في الورقة رقم (٥/ ب) عنوان المخطوطة، وتَمَلُّكان، وترجمة للعلائي.
* يبدأ الكتاب من ورقة رقم (٦/ أ).
* في كل صفحة ٢٣ سطرًا.
* وفي كل سطر ما بين ١٠ كلمات و ١٢ كلمة. وقد تنقص كلمات السطر عن ١٠ كلمات، وقد تزيد عن ١٢ كلمة.
* والنسخة واضحة الخط جدًا، وعلى مستوى عال من الصحة، وعلى هوامشها تصحيحات وتكميلات، وقد استفدت من تلك التصحيحات والتكميلات في عدة مواضع (١).
وفيما يلي صور لنماذج من هذه النسخة.
стр. 160
ورقة العنوان من المجموع المذهب
стр. 161
الورقة الأولى من صلب المجموع المذهب وهي الورقة رقم (٦)
стр. 162
الورقة رقم (٧٨) من المجموع المذهب
стр. 163
الورقة رقم (١٧١) من المجموع المذهب
стр. 164
الباب الخامس منهجي وعملي في التحقيق
ويشمل فصلين
الفصل الأول:
منهجي في تحقيق الكتاب.
الفصل الثاني:
عملي في التحقيق.
стр. 165
الفصل الأول منهجي في تحقيق الكتاب
سرت في التحقيق على أساس القيام بالأمور التالية:
١ - إِخراج النص على أعلى قدر ممكن من الصحة، مع المحافظة على عبارات المؤلف وألفاظه قدر الإِمكان.
٢ - عزو الآيات القرآنية الكريمة.
٣ - تخريج الأحاديث النبوية، والآثار، من المصادر الأصلية قدر الإِمكان.
٤ - عزو الأشعار.
٥ - توثيق النصوص المنقولة عن العلماء.
٦ - توثيق المسائل العلمية توثيقًا موضوعيًا، بذكر مواضعها في عدد من المصادر والمراجع.
٧ - بيان الغامض من المسائل.
٨ - بيان الغريب من الألفاظ.
٩ - الترجمة للأعلام.
١٠ - التعريف بالكتب الواردة في النص.
١١ - التعريف بالمواضع.
١٢ - وضع الفهارس التي تعين المراجع للكتاب.
стр. 166
الفصل الثاني عملي في التحقيق
١ - نقلت النص من نسخة المؤلف، ثم عملت بعد ذلك في إِخراج النص على أعلى قدر ممكن من الصحة، مع حرصي على المحافظة على نص الكتاب بقدر الإِمكان، واستعنت في تصحيح الكتاب بما يلي:
أ- التعليقات الموجودة على هوامش النسخة، فإِن رأيت أن استقامة النص تتوقف عليها أثبتها معه، وميّزتها بوضعها بين معقوفتين، وأشرت في الهامش إِلى أنها مأخوذة من هامش النسخة. وإِن رأيت أن النص مستقيم بدونها لم أثبتها في النص، وذكرتها في الهامش.
ب - المجموع المذهب للعلائي، باعتباره أصلًا لهذا الكتاب.
جـ - الأشباه والنظائر لابن الوكيل، باعتباره أصلًا للمجموع المذهب.
د - فتح العزيز وروضة الطالبين باعتبارهما المصدر الأصلي لمعظم المسائل الفقهية الواردة في الكتاب.
هـ - عدد آخر من المصادر والمراجع في عدة فنون، في كل مسألة بحسبها.
وأود التنبيه في هذا المقام على ما يلي:
أ- إِذا وضعت زيادة في نص الكتاب من أي مصدر، وضعتها بين معقوفتين، وذكرت مصدرها في الهامش.
ب- إذا ورد في النص لفظ زائد حذفته، وأشرت في الهامش إِلى ذلك.
стр. 167
جـ - إِذا ورد في النص لفظ مكرر حذفته.
د- إِذا ورد في النص لفظ وهو خطأ حذفته، ووضعته مكانه لفظًا صحيحًا، مع الإِشارة في الهامش الى ذلك، وإِلى مصدر اللفظ الصحيح.
هـ - بعض الضمائر وردت على خلاف ما يقتضيه ظاهر العبارة، فإِن كان لذلك وجه ولو بعيد تركته.
وإِن لم يكن له وجه حذفت ذلك الضمير، ووضعت الضمير المناسب، وأشرت في الهامش إِلى ذلك.
و- بعض الكلمات وردت وفيها نظر من الناحية النحوية، فإِن كان لها وجه من الإِعراب تركتها كما هي، وأشرت في الهامش إِلى ذلك الوجه. وإِن لم يكن لها وجه كتبتها على ما يوافق المشهور من قواعد النحو، ونبهت في الهامش على ذلك.
ز - بعض عبارات المؤلف فيها ضعف في السبك، وكان ما يقابلها من المجموع المذهب جيد السبك، وفي هذه الحالة أذكر ما في المجموع المذهب في الهامش.
٢ - ما ذكرته فيما سبق تحت رقم (١) هو ما فعلته حينما كانت عندي نسخة المؤلف فقط.
فلما اكتشفت النسخة الثانية وحصلت على صورة منها قمت بمقابلتها على نسخة المؤلف، فتبين أن النسخة الثانية تتفق مع نسخة المؤلف في معظم ما فيها من نقص، وفي كل ما فيها من خطأ أو تكرار، بل إِنه يوجد في النسخة الثانية قدر زائد من الأخطاء والتصحيفات والسقط، لذلك كانت هذه النسخة ذات أثر قليل في تقويم نص نسخة المؤلف، ومن هنا فإِنني أهملت التنبيه على ما في النسخة الثانية في مواضع كثيرة، ونبهت على ما فيها في مواضع قليلة.
فأما ما نبهت عليه فيشمل:
стр. 168
أ - السقط الذي حصل في نسخة المؤلف في الورقة رقم (٣٦/ ب) بسبب تلف أصاب طرفها، وذهب بسببه بعض الكلمات، فإِنني أخذت هذه الكلمات من النسخة الثانية، ووضعتها بين معقوفات.
ب - الكلمات أو الحروف الناقصة من نسخة المؤلف في بعض المواضع، وهي موجودة في النسخة الثانية، فإِنني أثبتها من النسخة الثانية، ووضعتها بين معقوفات.
وهذا الشيء قليل جدًا، ولعل سبب وجوده في النسخة الثانية أن ذلك النقص يعد من الأخطاء البديهية التي يدركها غالب الناس، أو أنه نقص في نص آية أو حديث مشهور.
جـ - الكلمات أو العبارات الملحقة بهامش نسخة المؤلف، التي كتبت في نهايتها علامة الإِلحاق - وهي (صح) - فإِنها كلها مثبته بأصل النسخة الثانية، وقد بينت ذلك في جميع مواضع وروده.
د - الألفاظ الغريبة التي ربما يشك في صحة قراءتها.
وأما ما أهملت التنبيه عليه فيشمل:
أ - ما اتفقت فيه النسخة الثانية مع نسخة المؤلف، وهو خطأ أو نقص أو زيادة.
ب - ما انفردت به النسخة الثانية، وهو خطأ، أو نقص أو زيادة.
جـ - ما اختلفت فيه النسختان، وكان كل ما في النسختين صوابًا، سواء تساوى اللفظان، أو كان ما في نسخة المؤلف أولى، أو كان ما في النسخة الثانية أولى.
٣ - عندما حققت الكتاب أول الأمر كانت عندي نسخة واحدة - هي نسخة المؤلف- وكنت أعبر عنها بعبارة (المخطوطة)، ونظرًا لأنني لم أحتج للنسخة الثانية إِلا في مواضع قليلة فإِنني لم أجد حاجة للرمز للنسختين، فأبقيت ما كنت أعبر به عن
стр. 169
نسخة المؤلف كما هو، وهو كلمة (المخطوطة)، وعبرت عن النسخة الثانية بعبارة (النسخة الأخرى)، وعبرت عنهما معًا بعبارة هي (النسختان)، فصارت العبارات كالآتي:
نسخة المؤلف = المخطوطة.
النسخة الثانية = النسخة الأخرى.
هما معًا = النسختان.
٤ - كتبت الكتاب على وفق القواعد الإِملائية المعمول بها في هذا الزمان، مع ملاحظة أن رسم الكتاب لا يختلف عن الرسم الإِملائي المعروف الآن إِلا في مواضع قليلة، نحو كتابة الكلمات التالية: (الوطء، الرضا، المسألة، شئت، الشراء)، هكذا: (الوطئ، الرضى، المسئلة، شيت، الشرا).
٥ - عزوت الآيات الكريمة إِلى سورها، وبينت أرقامها، ورسمتها بما يوافق رسم المصحف، وإِذا احتاج المقام إِلى ذكر أول الآية أو آخرها أو تفسيرها فعلت ذلك في الهامش.
٦ - خرجت الأحاديث النبوية والآثار من مصادرها الأصلية قدر الإِمكان، وقد سلكت في التخريج الأمور التالية:
أ - ابتدئ بمن أخرج لفظ الحديث أو الأثر الوارد في النص.
ب- ثم أذكر من أخرج الحديث بنحو اللفظ في النص.
جـ - ثم أذكر من أخرج معناه.
د - أذكر رقم الحديث في مصدره إِذا احتاج المقام إِلى ذلك، كأن يكون في الباب أحاديث كثيرة والمقصود واحد منها. ولا أذكر الرقم إِذا لم يحتج المقام إلى ذلك، كأن
стр. 170
يكون في الباب حديث واحد فقط، أو يكون فيه أكثر من حديث والمقصود الإِحالة إِلى جميعها.
هذا: وقد ورد في النسخة التي اعتمدتها من صحيح مسلم ترقيمان، عام بالصحيح كله، وخاص بالكتب، وقد كنت أشير إِلى الرقم الخاص.
هـ - إِذا كان البخاري قد أخرج الحديث موصولًا سَكَتُّ عنه، وإِن أخرجه معلقًا بيّنت ذلك.
هذا: وقد اعتمدت بالنسبة لصحيح البخاري على المطبوع مع فتح الباري.
و- إِذا كان الترمذي قد أخرج الحديث، ثم تكلم عنه، فإِنني أورد كلامه غالبًا.
ز - إِذا أشير في النص إِلى حديث أو قصة، ولم يورد لفظاهما، ورأيت المقام يحتاج إِلى إِيرادهما، فعلت ذلك في الهامش ثم خرجتهما.
٧ - ورد في النص ثلاثة أبيات، اثنان منها منسوبان إِلى قائلَيهما، والثالث غُفْلٌ من القائل. وقد تمكنت من بيانِ مصدرِ واحدٍ من المنسوبين، ونسبةِ البيت الثالث إِلى قائله.
٨ - وثقت ما أمكن توثيقه من النصوص المنقولة أو المقتبسة من العلماء، وذلك على النحو التالي:
أ - إِن كان النص لعالم له كتاب مطبوع، والنص فيه، وثقته من كتابه.
ب- وإِن كان النص لعالم له كتاب مخطوط موجود، والنص فيه، وثقته من كتابه (١).
стр. 171
جـ - وإِن كان النص لعالم ليس له كتاب معروف، أوله كتاب إِلا أنه مفقود، أو له كتاب مخطوط ولكن تعذر الوصول إِليه، أو له كتاب مطبوع ولا يوجد النص فيه، فإِنني وثقت النص من مرجع متأخر عنه، وقد يكون هذا المرجع مطبوعًا أو مخطوطًا. وإِن لم أجد النص في أي مرجع سكت عنه.
هذا: وقد كنت أقارن النصوص المنقولة بمصادرها أو مراجعها، فإِن كان النص الموجود في كتاب القواعد للحصني مطابقًا أو مقاربًا لما ورد فى المصدر سكت عنه واكتفيت بتوثيقه، وإِن كان فيه تصرف بينت ذلك، وإن استدعى المقام إِيراد النص من المصدر الأصلي فعلت ذلك.
٩ - وضعت الآيات بين قوسين مميزين هكذا ﴿﴾ ووضعت الأحاديث والآثار بين قوسين هكذا: ()، ووضعت كل واحد من النصوص المنقولة أو المقتبسة بين علامتي تنصيص هكذا: " ".
١٠ - وثقت آراء العلماء، على وفق التفصيل السابق في توثيق نصوصهم.
١١ - وثقت قواعد الكتاب ومباحثه الأصولية من كتب الأصول.
١٢ - وثقت قواعد الكتاب ومباحثه الفقهية من كتب قواعد الفقه، نحو: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، وقواعد الأحكام لابن عبد السلام، والفروق للقرافي، وأشباه ابن الوكيل، والمجموع المذهب، والمنثور للزركشي، وأشباه السيوطي.
стр. 172
وفي مواضع قليلة وثقت بعض القواعد والمباحث من كتب فقهية، نحو: فتح العزيز، وروضة الطالبين، والمجوع للنووي، لرجحان أن تلك القواعد أو المباحث منقولة منها.
١٣ - وثقت كثيرًا من الفروع الفقهية الواردة في الكتاب، وذلك من عدد من المصادر والمراجع، إِلا أن غالب الإِحالات هي إِلى فتح العزيز أو روضة الطالبين أو المجموع، لأن تلك الفروع -في الغالب- مأخوذة من أحدها.
١٤ - بينت الغامض من القواعد والمباحث والمسائل، وذلك بالتعليق عليها بما يوضحها، وإِن استدعى المقام إِيراد نص أو نصوص تتعلق بالموضوع من المجموع المذهب أو غيره فعلت في ذلك الهامش.
١٥ - عرفت بالمصطلحات الفقهية التي أرى أن المقام يستدعي التعريف بها، وذلك باختصار.
١٦ - بينت معاني الألفاظ الغريبة من كتب اللغة.
١٧ - ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في النص، سوى المشهورين، كالخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة.
وقد حرصت أن تشتمل ترجمة كل واحد على ما يلي أو أكثره:
أ- اسمه، وكنيته، ولقبه، وشهرته.
ب - مولده.
جـ - أهم شيوخه، وأهم تلاميذه؛ وقد حرصت على ذلك لأن معظم العلماء الواردين هم من المذهب الشافعي، وفي ذكر ذلك بيان لسلسلة علماء المذهب.
د - مكانته من العلم.
стр. 173
هـ - مذهبه في الفروع، ومن سكت عن بيان مذهبه فهو شافعي
و- مصنفاته أو أهمها.
ز - وفاته.
ح - عدد من الكتب التي وردت فيها ترجمته.
١٨ - عرّفت بجميع الكتب الواردة في النص، وبينت المطبوع منها، ومكان المخطوط ورقمه إِن كان ذلك معلومًا لي.
١٩ - عرّفت بالمواضع التي ورد ذكرها.
٢٠ - لكون الكتاب في المذهب الشافعي فقد حصرت على أن تكون إِحالاتي إِلى كتب المذهب الشافعي فقط، إِلا في مواضع قليلة اقتضى المقام فيها التوثيق من كتب أخرى سوى كتب المذهب الشافعي.
٢١ - وفيما يتعلق بعناوين الكتاب فهي ثلاثة أنواع من حيث مصدرها، فبعضها موجود في الكتاب، وبعضها موجود على هامش النسخة المخطوطة، وبعضها من عندي. وقد ميّزت كل نوع، فوضعت ما كان من عندي بين معقوفتين هكذا []، ووضعت ما كان من هامش النسخة بين قوسين هكذا ()، وما كان من الكتاب تركته بدون علامة.
٢٢ - وفيما يتعلق بالمصادر والمراجع أود التنبيه على ما يلي:
أ - التزمت في كل كتاب مطبوع بطبعة واحدة، وهي المذكورة في فهرس المصادر والمراجع.
ب - إِذا أحلت إِلى كتاب ليس ذا أجزاء فإِنني أذكر رقم الصفحة بعده بين قوسين، وإِن كان ذا أجزاء فإِنني أذكر رقم الجزء ثم رقم الصفحة بين قوسين وبينهما خط مائل،
стр. 174
وإِن كان ذا أجزاء وأقسام رمزت للجزء بـ (جـ) وللقسم بـ (ق).
جـ - لم أذكر في الهوامش أماكن المخطوطات التي أحلت إِليها ولا أرقامها، تجنبًا للتكرار وطلبًا للاختصار، واكتفيت بذكر الأماكن والأرقام في فهرس المصادر والمراجع، وهذا إِذا لم يكن هناك لبس. فإِن كان هناك لبس ذكرت مكان المخطوطة ورقمها، ومثال اللبس أن أُرْجِعَ في موضعين أو أكثر إِلى نسختين من كتاب واحد.
د - وللتمييز بين المصادر المطبوعة والمخطوطة أقول: إِن ما كان فيه الإِحالة إِلى (ورقة) فهو مخطوط، وما لم يكن كذلك فهو مطبوع.
٢٣ - وضعت الفهارس التي تعين المراجع للكتاب وهي:
أ - فهرس الآيات القرآنية.
ب - فهرس الأحاديث والآثار.
جـ - فهرس الأعلام.
د - فهرس الكتب الواردة في النص.
هـ - فهرس المصادر والمراجع.
و- فهرس الموضوعات.
* * *
стр. 175
ثانيًا: القسم التحقيقي
стр. 176
(١) بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى جبريل (٢)
الحمد لله الفاتح أبواب المعارف (٣) لطالبها، المانح أسباب العوارف (٤) لراغبها، وأشهد أن لا إِله إِلا الله شهادة تنجي قائلها من الكرب، وتدفع عن قائلها أعباء النصب (٥) والوَصَب (٦)، وأحمده حمدًا يليق بجلاله، وأشكره وهو (٧) من جملة آلائه، وأصلي على سيد الأولين والآخرين (٨) والمرسل مِنْ مَنِّ الله تعالى رحمة للعالمين.
стр. 177
وبعد: فإِنَّ العلم أشرف المطالب وأعلاها، وأهم ما بذلت فيه النفوس وأولاها، وقد بين الله تعالى شرفه وفضله، ومَيَّزَ في الشهادة له بالوحدانية حَمَلَتَه وأَهلَه، فقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (١) الآية، والآيات في ذلك كثيرة (٢).
وقال ﷺ : (إِنَّ العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) (٣). والأحاديث في ذلك كثيرة (٤).
стр. 178
وقال أبو مسلم الخولاني (١) ﵁: (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إِذا بدت للناس اهتدوا، وإِذا خفيت عليهم تحيروا) (٢). وقال أبو هريرة (٣)
стр. 179
وأبو ذر (١) ﵄: (باب من العلم نتعلمه أحب إِلينا من ألف ركعة تطوع) (٢). وقال عمر ﵁: (لموت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت العالم البصير بحلال الله وحرامه) (٣). والآثار في هذا كثيرة جدًا.
ثم أفضل العلوم بعد معرفة الله تعالى معرفة تكاليفه وأحكامه، وما يتعبد به المكلف في نقضه (٤)
стр. 180
وانبرامه (١)، وهو علم الفقه المستنبط من الكتاب والسنة، لما فيه من النفع العام لجميع الأنام، وفي الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) (٢) وقال ﵊: (ما عبد الله بشيء أفضل من فقهٍ في الدين) (٣).