стр. 1576
كالمحاملي والماوردى (١) وصاحب العدة، وقال ابن (يونس) (٢) إِنه الجديد والأول قديم، وعلى القولين لا يحتاج في العفو على الدية إِلى رضي الجاني لدلالة الحديث. ومن نصر الأول قال لا يلزم من كونه بين خيرتين أن يكون كل منهما أصلًا بدليل أن لا بس الخف مخير بين الغسل والمسح وهو بدل عن الغسل.
ويتفرع على القولين مسائل (٣) منها لو قال في الدعوى (٤) قتل مورثي مع جماعة شاركوه ولم يذكر عددهم وبيَّن كونه عمدًا وطلب القصاص فالذي رآه الغزالي (٥) وجماعة تخريجه على القولين، إِن قلنا الموجب القود فالظاهر الصحة وإلا فوجهان، والذي رآه الرافعي وغيره طرد الخلاف والأصح صحة الدعوى؛ لأنه إِذا حققها ثبتت له المطالبة بالقصاص وذلك لا يختلف بعدد الشركاء. ومن منع نظر إِلى أنه عند العفو لا يعلم قدر ما يجب على المدعي عليه.
ومنها: إِذا عفا عن القصاص مطلقًا فإِن قلنا الواجب أحدهما ثبتت الدية. وإن (قلنا) (٦) الواجب القود فطريقان، والمذهب سقوط الدية. ومنها: ما إِذا قال عفوت عما وجب لي عليك بهذه الجناية. أو عن حقي ونحوه، فالمشهور سقوط القصاص والدية على القولين جميعًا. ومنها: إِذا قال عفوت عن الدية، فإِن قلنا الواجب القصاص