стр. 316
أحدها: الخروج من الخلاف، فإِن أبا حنيفة يوجب القصر (١)، ولا يُجَوِّزُ الجمعَ إِلا بمنى وعرفة ومزدلفة (٢).
الوجه الثاني: أن الجمع يلزم منه إِخلاء العبادة عن وقتها بخلاف القصر (٣).
الوجه الثالث: أن الأحاديث الواردة في الجمع ليس فيها إلَّا مجرد فعله ﵊، وذلك يدل على الجواز، ولا يلزم منه الاستحباب.
وفي الثالث نظر؛ لأن الراجح من مذهب الشافعي: أن فعله ﷺ يقتضي الندب فيما ظهر فيه قصد القربة (٤).
وقد يمنع أن مطلق الجمع ظهر فيه قصد القربة، وقد صرح الصحابي بأنه عليه