← Каваид фикха

Каваид фикха · id 127669

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Полный текст (1 662 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

خلاف (١) خرجه بعضهم على هذه القاعدة، من جهة أن لفظة (٢) القدوم هل هي للتعريف أو للشرط (٣)؟ ولا يتبين هذا التخريج، بل هذه وأمثالها من تعليق الطلاق، فتخرج على قاعدة: التقدير على خلاف التحقيق. وتأتي (٤). ومنها (٥): إِذا قال: زوجتك على ما أمر الله تعالى من إِمساك بمعروف، أو تسريح بإِحسان. وفيه وجهان، أحدهما: بطلان العقد؛ لاشتراط الطلاق فيه. [وأصحهما: الصحة] (٦)، حملاً على التذكير والوعظ. وقال الإمام: "إِن قصد ذا أو ذاك ترتب عليه حكمه، وإن أطلق لم يبطل حملاً على التذكير لقرينة الحال". * * *

стр. 457

قاعدة (١) الإنشاء: كلام نفسي عبر عنه لا باعتبار تعلق العلم والحسبان (٢). والإخبار: كلام نفسي عبر عنه باعتبار تعلقهما. بيانه: إذا قام بالنفس شيء، وأراد التعبير عنه باعتبار تَعَلَّقَ به [العلم] (٣) أو الحسبانُ، أخبر عنه فيقول: قام زيد أو ما قام زيد. وإذا قام بالنفس طلب، وقصد التعبير عنه لا باعتبار العلم والحسبان، قال: أفعل أو لا تفعل (٤). واعلم: أن الخلاف الأصولي في أن صيغ العقود إنشاء أو إخبار مشهور (٥).

стр. 458

(١) والذى قطع به ابن الساعاتي (٢): "ترجيح كونها إِنشاءات" (٣).

стр. 459

وكذا: الإيقاعات كالطلاق والعتاق فهي مما تصرف فيه الشارع بنقلها من معنى الخبر إِلى الإنشاء. وإذا كان كذلك: فالمذهب المشهور: أن الإقرار (١) لا يقوم مقام الإنشاء؛ لأنه خبر محض، يدخله الصدق، والكذب، ولا يدخلان الإنشاء. نعم: يؤاخذ ظاهرًا فيما (٢) أقر به، ولا يقبل منه دعوى الكذب في ذلك. وفي وجه: أنه إِذا أقر بالطلاق صار إِنشاء، حتى تحرم عليه (٣) باطنًا (٤). قال الإمام: "وهو منكر، فإِن الإقرار والإنشاء متنافيان، فذاك إِخبار عن ماض، وهذا إِحداث في الحال، وذاك يدخله الصدق والكذب، وهذا بخلافه" (٥). ولهذه نظائر: منها: إِذا اختلفا في الرجعة (٦)، والعدة قائمة، فالقول قوله على الصحيح، وعلى هذا أطلق جماعة منهم البغوي: أن إِقراره ودعواه يجعل الإقرار إِنشاء (٧). وحكاه (٨)

стр. 460

عن القفال. وقال الشيخ أبو محمد: "من قال به يجعل الإقرار بالطلاق إِنشاء" (١). ومنها: لو اختلفا بعد الخلع؛ فقالت: سألتك أن تطلقني ثلاثًا بألف، وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف. وقال الزوج: بل طلقتد ثلاثًا. قال الشافعي في رواية الربيع: "إِن لم يطل الفصل بين لفظيهما طلقت ثلاثًا ولزمها الألف. وإن طال الفصل، ولم يكن جعله جوابًا، فهي طالق ثلاثًا بإِقراره، ويتحالفان للعوض، وعليها مهر المثل" (٢). فمنهم من أخذ بظاهر النص. ومنهم من خالفه، وقال: يتحالفان مطلقًا، ومنهم البغوى (٣). ومنهم من استشكله؛ لأنه إِذا كان الأمر كما يقول الزوج لم يمكن أن يجْعَلَ قوله: بل طلفتك ثلاثًا. ابتداء جواب؛ لأنه قد سبق منه الجواب. وإن كان الأمر كما تدعي هي (٤) فقد بانت منه بواحدة (٥)، فلا يقع بعد ذلك شيء. وأيضًا فالتحالف إِنما ينبغي أن يقع إِذا اختلفا في كيفية العقد، أو في حال العوضين. وهنا هما متفقان على

стр. 461

أن المسؤول ثلاث، وأن المبذول ألف، وانما اختلفا فيما وقع. وقال الإمام: "ينبغي أن يقال في حال الاتصال: إن قال الزوج: ما طلقتك من قبل، والآن أطلقك ثلاثًا على ألف. تقع الثلاث، ويجب الألف؛ لأن الوقت وقت الجواب. وإن قال: طلقتك من قبل ثلاثًا. تعذر جعل هذا إنشاء، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره، ولا يلزمها إِلا ثلث الألف. وكذ إِذا قال في حال الانفصال ولا معنى للتحالف" (١). ومنها (٢): إِذا قال في حق الأمة: تزوجتها وأنا واجد طول حرة. حكي عن الشافعي: أنها تبين بطلقة. فلو تزوجها ثانيًا عادت إِليه بطلقتين. وقال الشيخ أبو حامد والعراقيون: هي فرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق. وإليه ميل الإمام والغزالي. وهؤلاء أنكروا النص (٣)، وقالوا: نص (٤) في عيون المسائل (٥): أن مولاها إِن صدقه فهو فسخ للنكاح بلا مهر، فإِن أصاب فعليه مهر مثل. وإن كذبه فسِخَ النكاح، ولم يصدق على المهر، دخل أو لم يدخل. قال الرافعي (٦): "ولك أن تبني المذهبين على ما إِذا اختلفا في شرط يفسد العقد، بعد الاتفاق على صورته، فإن صُدّق

стр. 462

مدعي الفساد لم تجعل هذه الفرقة طلاقًا، وإلا جعلناها طلاقًا". قال (١): "وهذا يقتضي جريان الخلاف في دعوى الرضاع إِذا أنكرت المرأة". واعترض بعض الأئمة (٢) على هذا كله بأنه: إِن كان صادقًا (٣) فلم يجر عقد بالكلية (٤)، وان كان كاذبًا فلم تحدث فرقة، فكيف يكون (٥) طلاقًا ولم يُطلق؟! نعم: في الظاهر يفرق بينهما، ويعامل في الحرمة معاملة من لا عَقَدَ. وفي فتاوى القفال (٦): "أنه لو ادعت امرأة على رجل أنه نكحها وأنكر هو، فمن الأصحاب من قال: لا يحل لها أن تنكح زوجًا غيره -وهو الظاهر- ولا يجعل إِنكاره طلاقًا. بخلاف ما إذا قال: نكحتها وأنا واجد طول حره (٧)، فإِنه (٨) هناك أقر بالنكاح وادعى ما يمنع صحته، وهنا لم يقر أصلاً.

стр. 463

وقيل: بل يتلطف الحاكم به حتى يقول: إن كنت نكحتها فقد طلقتها". نقله الرافعي آخر التعليقات (١). ولا يخلو الفرق عن نظر. ومنها: لو اعترف الزوج بمفسد، من إِحرام أو عدة أو ردة ونحو ذلك، وأنكرت المرأة؛ لم يقبل قوله عليها في المهر، حتى يجب نصف المسمى إن كان قبل الدخول، وتمامه إن كان بعده، ويفرق بينهما بقوله: قال أصحاب القفال (٢): "هو (٣) طلقة بائنة، حتى لو نكحها يومًا عادت إِليه بطلقتين". قالوا (٤): "وهذا مأخوذ من نص الشافعي المتقدم" (٥). ويجيء فيه ما مر من البحث. ومنها: ما ذكره الإمام (٦) فيما: إِذا اختلعا على ألف وأطلقا ثم اختلفا في نيتهما، فقال الزوج: نويت الدارهم (٧)، وصدقته. وقالت هي: نويت ألف فلس، وصدقها: أن الذي يجب القطع به أن الطلاق يقع ظاهرًا؛ لأن النية إِذا اختلفت لم تؤثر، وصار

стр. 464

كالعدم. وهذا كإِطلاق ألف بلا نية، فيكون خلعها (١) بمجهول، فتقع البينونة. وأثر توافقهما على اختلاف المقصدين: أن الزوج لا يطالبها بمال، فإِنه معترف بأنه لم يوجد منها التزام ما ألزمها به. ثم قال: فإِن قيل: ما حكم الباطن في علم الله تعالى لو فرض اختلاف النيتين؟ قلنا: قياس الأصل الذي تبنى عليه هذه التفاريع: أن النية مع الألف المطلقة بمثابة اللفظ الصريح، يعني أنهما لو نويا نوعًا تعين، ولو قال: خالعتك على ألف درهم. فقالت: قبلت على ألف فلس. لم يقع شيء، فموجب هذا في الباطن أن لا يقع شيء. قال: ولكن (٢) إِذا قال: أنت طالق. وزعم أنه [نوى] (٣) طلاقًا من وثاق، فإِن كان صادقًا لم يقع؛ لكنه يعلم نية نفسه، فهو باطن يمكن الاطلاع عليه. وتخالفهما في النيتين لا يطلع عليه واحد منهما، فليس من البواطن الملحقة بأبواب التدين (٤)، بل هو بمثابة ما لو قال زيد: إِن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق. وقال عمرو: إِن لم يكن

стр. 465

غرابًا فامرأتي طالق. فإنا لا نحكم بوقوع الطلاق على واحد منهما، إِذا تحقق اليأس من (١) درك الحقيقة، وما يقدر معلقًا بعلم الله تعالى غيب لا يقع به حكم لا في الظاهر ولا في الباطن. وتبعه الغزالي (٢) على ذلك. وخالف القفال والقاضي حسين والبغوي وقالوا: " [لا] (٣) يقع باطنًا في مسألة الخلع". والله أعلم. * * *

стр. 466

قاعدة [فيما تثبت به الأحكام] مذهب أهل السنة وجمهور الفقهاء، والمشهور من قواعد أصول الفقه: أن الأحكام إِنما تُتَلقَى من الشرع لا من العقل (١). وما يؤخذ من كلام الماوردي وغيره في يسير من مسائل الأمهات -أن وجوبها والعمل بها هل هو مستفاد من العقل أو الشرع؟ فيه وجهان لأصحابنا -لا تعويل عليه (٢)؛ لأنها (٣) نزعة اعتزالية (٤). بل جميع الأحكام إِنما هي من جهة الشرع.

стр. 467

وقد أطلق الشافعي: أن النجش (١) حرام (٢). وقال في البيع على بيع أخيه: "هو حرام على من علم النهي (٣). قال بعض الأصحاب (٤): إنما قيد الشافعي ذلك (٥) [في البيع] (٦) على بيع الغير، وأطلق في النجش (٧)؛ لأن النجش خداع وحرمته معروفة بالعقل، بخلاف البيع على بيع الغير. وهذا غير صحيح؛ لما تقرر في الأصول (٨)، وهو أيضًا من جنس ما تقدم عن الماوردي، وأيضًا فالبيع على بيع الغير إضرار، وهو (٩)

стр. 468

بالنسبة إِلى تقبيح العقل كالخداع فلا فرق. ويمكن أن يفرق: بأن البيع على بيع الغير قد يظن كثير من الناس أنه مندرج في صور البيع ممن يزيد (١)، فلا يفرق بين الركون (٢) وعدمه (٣)، وربما يتوهم أن ذلك من جملة النصحية، فلذلك قيده الشافعي بالعلم بالخبر، بخلاف النجش. ومع احتمال هذا الفرق: لا ينبغي أن يقال: بالتقبيح العقلي، وبنقض القاعدة الكلية المشهورة (٤)، مع ما يترتب على ذلك من الأصول المهمة، في أصول الدين، وأصول الفقه، والفقه أيضًا. [حكم الأشياء قبل البعثة] ومن فروع هذه المسألة: حكم الأشياء قبل البعثة (٥)، وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا:

стр. 469

أحدها أنها على الإباحة، وهو قول الأستاذ أبو (١) إِسحاق (٢)، والقاضي أبو حامد (٣) وغيرهما (٤).

стр. 470

والثاني: أنها على الحظر (١)، وهو قول ابن أبي هريرة (٢) وغيره (٣). والثالث: الوقف، وهو اختيار الصيرفي (٤) وأبي (٥) علي الطبرى والإمام (٦)

стр. 471

والغزالي (١) وآخرين (٢). ثم الوقف: يُفَسَر تارة بأنه لا حكم، واعْتُرِض بأنه جَزْم بعدم الحكم. وتارة يفَسَّر بأنا لا ندري هناك حكم أم لا، وإن كان فلا ندري أهو إباحة أم حظر؟ وهو الراجح. وهذه الأوجه أقوال للمعتزلة. والفرق بين أصحابنا وبينهم من وجهين: أحدهما: أنهم خصوا الأقوال بما لا يقضي العقل فيه بحسن ولا قبح (٣). قال أصحابنا: هذا تناقض (٤) في قول من يرجح الأباحة أو الحظر؛ لأن ذلك (٥)

стр. 472

مستند إِلى دليل العقل، وفرض المسألة عندهم فيما لم يظهر للعقل حسنه ولا قبحه. وأما أصحابنا فأقوالهم في جميع الأفعال. الوجه الثاني: أن معتمد أصحابنا الأدلة الشريعة، فمن قال: بالإباحة احتج بقوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١) وغيرها (٢). ومن قال: بالتحريم احتج بقوله في صفة نبينا: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ (٣) وغيرها (٤). والقائلون بالوقف تعارضت عندهم الأدلة. وأما المعتزلة فمستندهم دليل العقل (٥).

стр. 473

[حكم الأشياء بعد البعثة] وأما بعد البعثة: فالذى استقر عليه أصحابنا وجمهور أهل العلم: أن الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم (١) بالأدلة الشرعية كما تقدم، وبقوله ﵊: (إِن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها). وهو حديث حسن رواه الدارقطني (٢) وغيره (٣) (٤). وفي بعض طرقه: (الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرم الله، وما سكت عنه فهو مما عفى عنه) (٥). رواه الترمذى

стр. 474

وابن ماجة (١). ويتخرج علي هذا مسائل وقواعد: منها: في الأطعمة: أن الأصل في الحيونات (٢) الإباحة (٣)، إلا ما دل دليل خاص على خلاف ذلك (٤). فلو وجد حيوان لم ينص الشرع فيه على تحليل ولا تحريم، ولا أمر بقتله، ولا نهي عن قتله، ولا نص على نجاسته، ولا هو في معنى المنصوص عليه بتحريم أو تنجيس، ولا خالطته نجاسة، ولم تجر للعرب عادة باستطابته ولا باستخباثه، ولا أشبه شيئًا منها، ففيه وجهان مشهوران:

стр. 475

أصحهما: الحل، عملاً بالقاعدة، وهي: أن الأصل بعد البعثة في المنافع الإباحة. قال الإمام (١): "وإليه ميل الشافعي". والثاني يحرم؛ لأن الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع التحريم فيستصحب. وهو ضعيف. ومن القواعد المترتبة أيضًا: القول بالبراءة الأصلية، واستصحاب حكم النفي في كل دليل مشكوك فيه، حتى يدل دليل على الوجوب، كما في تعميم مسح الرأس في الوضوء. والفرق بين البراءة الأصلية والاستصحاب المتقدم في القاعدة الأولى: (٢) أن البراءة تكون في العدم الأصلي، والاستصحاب يكون في الطارئ ثبوتًا كان أو عدمًا (٣). والله أعلم. * * *

стр. 476

فائدة (١): [في] (المعاقدة بالكتابة، وبغير التخاطب) الخلاف الأصولي في تسمية الكلام في الأزل خطابًا (٢)، يضاهيه (٣) من الفقه معاقدة المتبايعين (٤) بالكتابة (٥) وبغير التخاطب، وفيه صور: منها: وقوع الطلاق بالكتابة مع النية بغير أن يتلفظ به، وفيه خلاف، والأصح: وقوعه. ومنها: البيع بذلك مع الغيبة، وهو مبني على مسألة الطلاق، إِن قلنا: لا يقع [فالبيع] (٦) أولى أن لا يصح. وإن قلنا: بالصحة

стр. 477

هناك (١)، ففي البيع وجهان، صحح البغوى: المنع (٢). والغزالي والرافعي في كتاب الطلاق وتبعه النووى: أنه يصح (٣). وعلى هذا فشرطه: أن يقبل المكتوب إِليه حالة اطلاعه على الكتاب (٤) على الأصح. وقيل: يكفي التواصل اللائق (٥) بين الكتابين. أما إِذا تبايع الحاضران بالمكاتبة فهو مبني على [البيع بها مع] (٦) الغيبة، إِن قلنا هناك: لا يصح، فهنا أولى. وإن صححنا هناك فهنا وجهان، ولم يصححوا شيئًا، وينبغي أن يرجح المنع؛ لأن في الغيبة ضرورة، ولا ضرورة مع الحضور. ومن صحح اعتبر (٧) ما يدل على الرضا (٨) كالمعاطاة، وقد يقال: جوزت المعاطاة؛ لاعتياد الناس، ولم تجر عادة بالكتابة مع الحضور.

стр. 478

وأما عقد النكاح بالكتابة ففيه خلاف مرتب على البيع، والمذهب: أنه لا يصح (١)؛ لأن الإشهاد شرط فيه، والكتابة كناية (٢)، ولا اطلاع للشهود على النية، ولو قالا بعد الكتابة: نوينا ذلك. كان ذلك شهادة على الإقرار؛ لا على نفس العقد، والشهادة شرط في الانعقاد. ومنها: إِذا كتب إِليه: وكلتك في كذا. من بيع أو إِعتاق ونحو ذلك، فهو مبني على البيع إن شرطنا القبول [في الوكالة] (٣)، و (٤) هنا أولى بالصحة (٥). وإن لم تفتقر الوكالة إِلى القبول فيصح قطعًا (٦). ومنها: إِذا قال: بعت دارى من فلان بكذا. فلما بلغه الخبر قال: اشتريت. قال النووي: "خرجه بعض الأصحاب على انعقاد البيع بالكتابة لأن النطق أقوى من الكتب" (٧).

стр. 479

ومنها: إذا قال المتوسط للبائع: بعت هذا من فلان بكذا؟ فقال: نعم، أو بعت. وقال للمشترى: اشتريت منه بكذا؟ فقال: نعم، أو اشتريت. فوجهان، أحدهما: لا ينعقد؛ لعدم تخاطبهما، وبه قطع المتولي (١). والثاني: يصح؛ لوجود الصيغة والتراضي، وصححه البغوى والرافعي (٢) وغيرهما. ومنها: إذا قال: أقلني. فقال عقيبه أو مع غيبة الملتمس (٣): أقلت. نقل أبو منصور عن عَمِّه ابن الصباغ أنه قال: "تصح الإقالة مع غيبة المستقبل" (٤). ومنها: إذا قال: بعني. فقال: قد باعك الله تعالى: أو قال: بارك الله لك فيه. أو قال: أقلني (٥). فقال: قد أقالك الله تعالى. فذاك كناية، إن نواهما (٦) صحا، وإلا فلا، ويكون التقدير: قد أقالك الله؛ لأني قد أقلتك ونحوه. وأما النكاح فلا ينعقد بمثله (٧). * * *

стр. 480

كتاب القواعد تأليف أبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن المعروف بـ «تقي الدين الحصني» (المتوفى سنة ٨٢٩ هـ) دراسة وتحقيق د. عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان [الجزء الثاني]

стр. 481

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جَمِيع الحُقوق مَحفوظة الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م (ح) مكتبة الرشد، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الْملك فَهد الوطنية تَقِيّ الدّين الحصني، أَبُو بكر بن مُحَمَّد كتاب الْقَوَاعِد/ تَحْقِيق عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشعلان، جِبْرِيل مُحَمَّد البصيلي. ... ص؛ ... سم ردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة) ٥ - ٠٣٢ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٢) ١ - الْقَوَاعِد الْفِقْهِيَّة أ - الشعلان، عبد الرَّحْمَن بن عبد الله (مُحَقّق) ب - البصيلي، جِبْرِيل بن مُحَمَّد (مُحَقّق) ج - العنوان ديوي ٢٥١.٦ ... ١٢٥٨/ ١٥ رقم الْإِيدَاع: ١٢٥٨/ ١٥ ردمك × - ٠٣٥ - ٠١ - ٩٩٦٠ (مَجْمُوعَة) ٥ - ٠٣٢ - ٠١ - ٩٩٦٠ (ج ٢) مكتبة الرشد للنشر والتوزيع المملكه الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - طَرِيق الْحجاز ص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض: ١١٤٩٤ هَاتِف: ٤٥٨٣٧١٢ تلكس: ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي: ٤٥٧٣٣٨١ فرع القصيم بريده حَيّ الصَّفْرَاء - طَرِيق الْمَدِينَة ص. ب: ٢٣٧٦ هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملى: ٣٢٤١٣٥٨ فرع الْمَدِينَة المنورة - شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٥٤٧٢٦٦٤/ ٠٥ شركَة الرياض للنشر والتوزيع ص. ب: ٣٣٦٢٠ - الرياض: ١١٤٥٨ - هَاتف: ٤٥٩٤٧٧٩

стр. 482

فصل: [فيه مباحث عن الواجب] الواجب: ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين، وواجب على الكفاية. وبحسب ذاته إِلى واجب معين، وواجب مخير كخصال الكفارة. وبحسب وقته إِلى واجب مضيق، وواجب موسع. وبحسب فعله في وقته أو بعده إِلى أداء وقضاء. وفى كل من هذه الأقسام مسائل تتخرج عليها. أما الأول: ففرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس (١)، خلافا للمعتزلة، بل يباينه بالنوع (٢)؛ لأن كلا منهما لا بد منه، إِلا أن الثاني (٣) شمل جميع المكلفين، والأول (٤) كذلك بدليل تأثيم الجميع عند الترك. نعم: يسقط بفعل البعض؛ لأن المقصود بفرض [الكفاية] (٥) تحصيل تلك المصلحة، كإنقاذ الغريق وتغسيل الميت وتكفينه ونحو ذلك (٦)، بخلاف فرض العين، فإن المقصود به تَعَبّدّ جميع

стр. 483

المكلفين (١). قال الشيخ أبو محمد وولده الإمام (٢)، "الإتيان بفرض الكفاية أفضل من القيام بفرض العين. من جهة أنه يسقط بفعله الحرج عن الباقين". ووجهه الإمام: "بأن الجمعة تسقط بتمريض قريبه، فسقط الواجب بفرض الكفاية". ثم لما كان فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس، ويشبه النفل من جهة أنه يسقط بفعل [البعض عن] (٣) الباقين، اختلف في مسائل، تلحق بفرض العين أو بالنفل؟ منها: أنه لا يجمع بين فرضين من فروض الأعيان بتيمم واحد، ويجوز بين نافلتين، وبين فرض ونفل، وهل يجمع بين فرضين على الكفاية كصلاتين على الجنازة؟ أو بينها وبين صلاة مكتوبة؟ إِن تعينت عليه صلاة الجنازة لم يجز، وإن لم تتعين فقد نص الشافعي على الجواز (٤)، ونص على أنها لا تصح على الراحلة ولا قاعداً مع القدرة على القيام (٥).

стр. 484

واختلف الأصحاب في ذلك على طرق: إِحداها: إِثبات قولين فى المسألتين (١). والثانية: تنزيلهما على حالين، فحيث تعينت كانت كالفرائض فى التيمم والقيام، وحيث لم تتعين تكون كالنوافل. والثالثة: تقرير النصين (٢)، والفرق أن القيام معظم أركان صلاة الجنازة فلم يجز تركه مع القدرة، بخلاف الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم. هذه طريقة الخراسانيين (٣). وأما العراقيون فقالوا: إِذا لم تتعين يجوز الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم الواحد، وإن تعينت فوجهان، أصحهما: الجواز أيضا. وأما القيام فلا يجوز [تركه] (٤) مطلقاً تعينت أم لم تتعين (٥). ومنها: أن فرض العين يلزم بالشروع، حتى قال بعض الأصحاب: إِذا تحرم بالصلاة والوقت متسع، ثم أفسدها عمداً: إِنها تكون قضاء بعد ذلك وإن صلاها في الوقت، والنوافل لا تلزم بالشروع إِلا فى الحج والعمرة (٦)، وفرض الكفاية: هل يلزم بالشروع؟ ذكروا فيه صوراً:

стр. 485

إِحداها: القتال؛ لا يجوز له الانصراف جزمًا؛ لما في ذلك من التخذيل وانهزامهم، وهو (١) مفسدة كبيرة. ومنها: المشتغل بالعلم إِذا أنس من نفسه النجابة، هل يحرم عليه الترك؟ وجهان، أصحهما: لا. واختار القاضي حسين: تحريم الترك (٢). ومنها: صلاة الجنازة، وفي لزومها بالشروع وجهان، أصحهما وبه قال الأكثرون: الوجوب (٣)؛ لأنها في حكم خصلة واحدة، وفي تركها هتك حرمة الميت. ومقتضى كلام الغزالي والرافعي: أن الأصح فيما سوى القتال وصلاة الجنازة من فروض الكفايات أنها لا تتعين بالشروع (٤). وينبغي أن يلحق بها غسل الميت وتجهيزه بالنسبة إلى أقاربه، فقد ذكروا وجهين، فى أن الجميع إِذا تركوا، هل إِثمهم على السواء، أو إِثم أقاربه أكثر وأعظم؟ فعلى هذا يتعين على أقاربه بالشروع. ومنها: الانصراف عن الحرب الواجبة على الكفاية، إِذا بلغه رجوع من يتوقف غزوه على إِذنه، كالوالدين وصاحب الدين (٥)، وفيه ثلاثة أوجه (٦)، أصحها: تجب

стр. 486

المصابرة ويحرم الرجوع. والثاني: يجب الانصراف. والثالث: يتخير واختاره القاضي حسين (١). ومنها: من ترك فرض عين أجبر عليه، ومن ترك نفلاً لم يجبر عليه، وفي فرض الكفاية خلاف في ولاية القضاء وكفالة اللقيط ونحو ذلك، والأصح: أنه لا يجبر. وصور الرافعي المسألة فيما إِذا تعين عليه لفقد غيره هناك (٢)، وقال: "يجب عليه القبول، فإِن امتنع عصى. وهل يجبره الإِمام؟ قيل؛ لا يجبره. والأكثرون: حكموا بالإِجبار، كما يجبر على القيام بسائر فروض الكفايات عند التَّعَيُّن" (٣). قال: "وربما تردد الناظر في الإجبار، من جهة أن الامتناع عن هذا الفرض الذي هو مناط المصالح العامة يشبه أن يكون من الكبائر، فيفسق ويخرج عن أهلية القضاء، لفوات العدالة. ويشبه أنا نأمره بالتوبة أولاً، فإن تاب ولي" (٤). وهذا غير الخلاف المتقدم في

стр. 487

الإجبار عند عدم التعين (١)، وصورة ذلك الأول: أن يعين الإمام واحدًا من أهل فرض الكفاية للقضاء مع وجود غيره في البلد، فهل يتعين ذلك ويجبر عليه، أم لا؟ ومثله (٢): المفتي، والشاهد، والولي غير المجبر إذا عينته المرأة للنكاح، أو عين المشهرد له بعض الشهود للأداء، والأصح في الولي والشاهد: أنه يجب عليهما عند التعيين، بخلاف القاضي؛ لخطر القضاء، وإذا كان هناك غيره فقد يقوم به عنه. وأما إذا طلب بعض الشهود للتحمل فلا يتعينون بذلك على الأصح، وفيه وجه كما إِذا دعي للأداء (٣). ومنها: قالوا في المرأة الزانية: إِنها تغرب مع زوج أو محرم، فإِن امتنع هل يجبر؟ فيه خلاف، والأصح: المنع، فإن قلنا: يجبر. فلو اجتمع محرمان، أو زوج ومحرم، قال الرافعي: "لم يتعرضوا له" (٤). وقال النووي: "يحتمل وجهين كنظائره؟ أحدهما: الإقراع. والثاني: يقَدّم باجتهاده من يراه، وهذا أرجح. والله أعلم" (٥).

стр. 488

[أخذ الأجرة على فرض العين وفرض الكفاية] ومما يتعلق بهذا: أخذ الأجرة على فرض العين وفرض الكفاية، وقد ذكر الأصحاب أن الجهاد لا يستأجر عليه؛ لأنه إِذا حضر الصف تعين عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة عن الفرض المتعين عليه (١). وإذا قهر الإمام طائفة وألزمهم الخروج للجهاد لم يستحقوا أجرة، وهذا فيه شيئان: أحدهما: أن البغوي قال: "إِن تعين الجهاد عليهم فالحكم كذلك، وإلا فلهم أخذ الأجرة من حين خروجهم وإلى أن يحضروا الوقعة" (٢). و [كذلك] (٣) قالوا: إِذا عين الإمام رجلاً لغسل الميت ودفنه تعين [و] (٤) لزمه، ولم يكن له أجره. واستدركه الإمام وقال: "هذا إِذا لم يكن للميت تركة، ولا في بيت المال متسع: فإِن كان ذلك فيستحق المقهور الأجرة " (٥). قال الرافعي (٦): "والتفصيلان حسنان فليحمل عليهما الإطلاق".

стр. 489

والثاني: أن [من] (١) فروض الأعيان ما يجوز أخذ الأجرة عليه (٢): منها: الاستئجار على تعليم الفاتحة إِذا لم يكن هناك غيره، وفيه وجهان، الأصح: الجواز. "وكذا لو أصدقها تعليم الفاتحة وهو متعين عليه، وفيه وجهان، الأصح: الصحة. بخلاف ما إِذا نكح امرأة على أداء شهادة لها عنده، أو كتابية على تلقين كلمة الشهادة، فإِنه لا يصح" قاله البغوى (٣). ومنها: أن على الأم أن ترضع ولدها اللِّبَا (٤)، ولها أخذ الأجرة على ذلك: على المذهب. ومنها: إِطعام المضطر حيث يكون فرض عين عليه؛ له أخذ العوض عليه، على المذهب، وفي وجه: لا يجوز. وقالوا في إِنقاذ الفريق: إِنه لا يثبت له عليه أجرة المثل.

стр. 490

وفرقوا بينهما: بأن من وقع فى ماء أو نار لم يجز للقادر على إِنقاذه تأخيره إِلى تقدير أجره، بخلاف المضطر إِلى الأكل بم فإِن التأخير إِلى قدر ذلك ممكن. وهذا فيه نظر من وجهين: أحدهما: أن تأثير [الفرق] (١) إِنما هو في تقدير الأجرة، وأما ثبوت أجرة المثل وإن لم يقدرها فما المانع من ذلك (٢)؟! كما أن صاحب الطعام إِذا منع المضطر منه كان له أن يكابره عليه، ثم يضمن بدله، وإن لم يقدر له ثمنًا. والثاني: أن القاضي أبا الطيب سوى بينهما، فقال: "إِن احتمل الحال فيمن وقع فى ماء أو نار تقدير أجرة لم يلزمه تخليصه حتى يلتزمها، كما فى المضطر، وإن لم يحتمل الحال في المضطر التأخير لم يلزمه العوض. فلا فرق" (٣). وأما الشهادة: فقالوا: إِذا طلب الشاهد أجرة ليتحمل، فإِن لم يتعين عليه فله الأخذ، وإن تعين فوجهان، أصحهما: الجواز كما في تجهيز الميت وتعليم الفاتحة. وقال السرخسي (٤): "هذا إِذا دعى، أما إِذا أتاه المتحمل فليس للتحمل والحالة هذه أجرة". وأما في الأداء: فقالوا: ليس للشاهد أخذ أجرة عليه؛ لأنه فرض توجه عليه، والأداء -أيضًا- كلام يسير لا أجرة لمثله. وقال الإمام وغيره (٥): "إذا كان القاضي

стр. 491

ليس في البلد، ولكن يأتيه من مسافة العَدْوى (١) فما فوقها؛ له أخذ الأجرة على الركوب إليه" (٢). وأطلق الغزالى أخذ الأجرة بلا فرق بين أن يكون فى البلد أم لا (٣). وهذا كله: إِذا لم يكن الإمام رزق الشاهد من بيت المال لأجل ذلك، فإن كان فليس له طلب أجرة في جميع ذلك. والله أعلم. القسم الثاني: الواجب المخير (٤) وهو ضربان:

стр. 492

الأول: أن يكون التخيير ثابتاً بالنص في أصل المشروعية، كجزاء الصيد وكفارة اليمين وفدية الحلق ونحوه (١)، ولأئمة الأصول فيه قولان مشهوران: أحدهما: أن الواجب منها واحد لا بعينه، وهو الكلي المشترك بين الخصال المأخوذ (٢) بها. وهو قول الجمهور من أهل السنة والفقهاء. والثاني: أن الكل واجب (٣)، وهو قول المعتزلة. وقيل: الواجب ما يفعل (٤). والآخر: أنه واحد معين عند الله (٥)، ويسقط الوجوب بغيره إذا لم يصادفه المكلف (٦)، وهذان (٧) ضعيفان. قال الإمام (٨) والشيخ أبو اسحاق (٩) وغيرهما: الخلاف لفظي لا يترتب عليه

стр. 493

شيء. وتبعهم الرازي، قال (١): "لأن مراد المعتزلة بقولهم: (الكل واجب (٢) على البدل) أنه (٣) لا يجوز الإخلال بجميعها، ولا يلزمه الإتيان بكلها، ويكون فعل كل واحد منها موكولاً إِلى اختياره. وهذا بعينه مراد الفقهاء بقولهم الواجب واحد لا بعينه فلا خلاف (٤) في المعنى". وقال ابن فورك (٥) والغزالي وغيرهما: له فائدة معنوية. وتبعهم الآمدي وغيره

стр. 494

وذكروا: أن فائدته (١) الثواب على الجميع إذا أتى به ثواب الواجب، والعقاب على الجميع إِذا ترك الكل (٢). وهذا لم يقل به إلا شرذمة من المعتزلة، وقد صرح أبو هاشم (٣) منهم وغيره: "بأنه لا يثاب (٤) ثواب الواجب إلا على واحد، وكذا العقاب" (٥). ويتخرج على هذأ الخلاف مسائل أخر: منها: إذا مات من له تركة، وفي ذمته كفارة مخيرة. قال البغوي والرافعي: "الواجب أقل الأشياء قيمة من اللخصال" (٦).

стр. 495

وقال ابن الرفعة: "اتفقوا على أن الوارث إذا كفر بأعلاها قيمة جاز، والمراد بهذا الاتفاق ما إِذا كان الوارث حائزاً متصرفاً (١)، أما إذا كان قيماً على يتيم في التركة فهو موضع خلاف". قال الرافعي: "يجوز التكفير بالإطعام والكسوة، وهل يجوز بالإعتاق؟ وجهان، أصحهما: الجواز". وبنى الماوردى الوجهين على الخلاف الأصولي المتقدم، فإن قلنا: الواجب الجميع جاز التكفير بالعتق، وإن قلنا: واحد لا بعينه. لم يعدل إلى الأعلى قيمة مع القدرة [على] (٢) التكفير بدونه. وهذا البناء ظاهر؛ لكن مقتضى ذلك: أن يكون أصح الوجهين عدم العتق بناء على ترجيح القول الذى يتخرج عليه (٣)، والماوردى صرح هنا بأن الجميع واجب، وكأنها نزعة اعتزالية. ومنها: إذا أوصى من عليه الكفارة بالعتق، وهو أزيد قيمة من الإطعام والكسوة، فإِنه يعتبر العتق من الثلث. لكن هل المعتبر منه جملة الرقبة، أو القدر الزائد من ثمنها على قيمة الإطعام والكسوة؟ وجهان مبنيان أيضاً على هذا الأصل، والأصح: أنه (٤) جملة الرقبة.
следующие страницы →