← Каваид фикха

Каваид фикха · id 127669

القواعد للحصني

تقي الدين الحصني

Полный текст (1 662 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

فمنهم (١): من قرّر النصين، وفرق (٢). والمشهور: نقل قولين (٣) بالنقل والتخريج، قال الرافعي (٤): " وأصحهما: أنه لابد من إِذن جديد في القبض ". ومنهم: من قطع بهذا، وتأول نص الهبة. والمذهب: أنه لابد في لزوم العقد من مضي زمان يتأتي فيه القبض، وذلك من وقت الإِذن على القول باشتراطه، وإلا فمن وقت العقد. وقال حرملة (٥): " لا يحتاج إِلى ذلك (٦) ".

стр. 632

فعلى الأول (١): إِن كان منقولا غائبا اعتبر زمان يمكن المصير إِليه، ونقله فيه. ولا يشترط على الأصح نفس المسير إِليه، ومشاهدته، ولا نفس النقل كذلك. ومنها (٢): إِذا رهن الأب مال الطفل (٣) من نفسه، أو ماله من الطفل، ففي اشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض وجهان. ومنها: إِذا باع مالك الوديعة أو العارية ذلك (٤) ممن هو في يده، فهل يعتبر زمان إِمكان القبض لجواز التصرف، وانتقال الضمان؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم. ثم يجئ فيه ما تقدم في المضي والنقل. ومنها: إِذا رهن المالك ماله من الغاصب أو المستام أو المستعير أو الوكيل، ففي افتقار لزومة إِلى مضي زمان يتأتي فيه القبض وإِلى إِذن جديد ما تقدم في رهن الوديعة من المودع. ومنهم: من قطع في الغصب بافتقاره إِلى إِذن جديد؛ لأن اليد الأولى غير صادرة عن إِذن المالك أصلاً، بخلاف ما تقدم. والله أعلم. * * *

стр. 633

البحث الثامن (١) [فيما يقع غالباً من شخصين، هل يُكْتَفَى به من واحد؟] إِذا نصب الشارع ﵊ لسببية الحكم فعلاً بين اثنين، كالإيجاب والقبول في العقود، فهل يكتفى به من واحد (٢)؟ فيه صور: منها: الأب والجد يبيع مال الطفل من نفسه، وماله من الطفل؛ لقوة ولا يتهما (٣) والأصح: أنه لابد من الإيجاب والقبول، ونقله الماوردى عن الأكثرين. ولو وكل البالغ أباه في بيع شيء، هل له أن يشتريه من نفسه، كالولاية الشرعية (٤)، إِذا منعنا بيع الوكيل من نفسه على الأصح؟ فيه خلاف حكاه الماوردى، واختار الروياني المنع (٥). ومنها: أن يرهن للطفل من نفسه، ويقبضه، والأصح: أنه لابد من الإيجاب

стр. 634

والقبول. وقيل: يكفي أحدهما. ومنها: هل يجوز للجد [أن يتولى] (١) طرفي النكاح. في تزويج بنت ابنه من (٢) ابن ابنه الصغير؟ وجهان (٣)، اختيار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ (٤): الجواز. واختار صاحب التلخيص (٥) وجماعة

стр. 635

من المتأخرين: المنع (١). وعلى الأول: هل يشترط الإتيان بشقي العقد، أم يكفي أحدهما؟ فيه خلاف مرتب على البيع، وهنا أولى بالاشتراط؛ لما خص به النكاح من التعبدات (٢). ولو زوج العم ابنة أخيه من ابنه الصغير، أو ابن العم كذلك (٣)؛ لم يصح: على المذهب. وكذا من يصح له نكاحها، كابن العم والمعتق والقاضي إِذا أراد أحدهم تزويجها (٤)؛ لم يجز أن يتولى طرفي العقد: على المذهب. وفى الإِمام الأعظم وجه: أن له ذلك. وفي ابن العم والقاضي وجه -أيضا- قال الرافعي (٥): "ويجئ مثله في المعتق".

стр. 636

ومن منع من تولي طرفي العقد، إن وكل في أحدهما، أو وكل شخصين في الإِيجاب والقبول، ففيه وجهان، أحدهما: الجواز؛ لأن المقصود رعاية التعبد، وقد حصل. وأصحهما: المنع؛ لأن فعل الوكيل فعل الموكل. بخلاف تزويج خليفة القاضي منه، والقاضي من الإِمام الأعظم، فإِنهما يتصرفان بالولاية؛ لا بالوكالة (١). ومنها: إِذا زوج السيد أمته من عبده الصغير، على القول بأنه يجبره، قال الرافعي (٢): " فيه وجهان، كَتَوَلِّي الجد الطرفين ". ومنها: الوكيل لا يبيع من نفسه. وهل ذلك للتهمة، أو لأن قرينة العرف تخرجه؟ فيه تعليلان، فعلى الأول: لا يبيع ممن ترد شهادته له. ويجوز: على الثاني، مهما راعى الغبطة. وعن الاصطخرى (٣): "أن للوكيل البيع من نفسه بالثمن الذى لو باع به من غيره صح". ولو صرح له الموكل بالإِذن في (٤) بيعه من نفسه فوجهان؟ قال ابن سريج: "يجوز" ورجحه الغزالي. وقال الأكثرون: بالمنع (٥)؛ لما فيه من اتحاد البائع والمشترى. قال

стр. 637

[الرافعي] (١): " وأُجْرِىَ الوجهان فيما لو وكله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه، أو بتزويج (٢) ابنته وأذن له فى تزويجها من نفسه، وفيما إِذا وكل مستحق الدين المديون باستيفائه من نفسه، أو وكل مستحق القصاص الجاني من (٣) استيفائه من نفسه إِما في النفس أو الطرف، أو وكل الإِمام السارق بقطع يده. وحكى الإِمام إِجراءهما: فيما لو وكل الزانى ليجلد نفسه، واستبعده الإِمام؛ لأنه متهم في ترك الإِيلام. بخلاف القطع، إِذْ لا مدخل للتهمة فيه ". وزاد ابن الرفعة: ما إِذا وكل السيد عبده أن يكاتب نفسه على نجمين. قال الرافعي (٤): " وظاهر المذهب في الكل المنع ". ومنها (٥): إِذا وكله أن يبرئ نفسه، وفيه طريقان، أحدهما القطع بالجواز. والثانية: على وجهين. وذلك مبني على أن الإِبراء هل يفتقر إِلى القبول، أم لا؟ فإِن افتقر كان على الوجهين. وإِن لم يفتقر جاز، كما يجوز أن يوكله في أن يعفو عن القصاص الواجب عليه، وأن يوكل العبد في عتق نفسه، والزوجة في طلاقها. ومنها: الوكيل في الشراء هو كالوكيل في البيع؛ لا يشترى من نفسه. وفيه الوجه (٦).

стр. 638

ومنها: إِذا وكله في أن يصالح من نفسه، وفيه وجهان إِذا عين له ما يصالح عليه. فلو أطلق، قال (١) في (البحر) (٢): " لا يجوز أن يصالح الا على شيء تبلغ قيمته قدر الدين. فلو قال: صالح على ماشئت، جاز أن يصالح على كل وجه (٣) ". ومنها: الوكيل في الخصومة من الجانبين، وفيه وجهان: أحدهما: الجواز؛ لأنه متمكن من إِقامة البينة للمدعي، ثم إِقامة البينة الدافعة للمدعى عليه. وأصحهما: المنع؛ لما فيه من اختلال غرض كل واحد منها. قال [الرافعي] (٤):

стр. 639

"وإِليه الخيرة على هذا يخاصم لأيهما شاء. ولو وُكِّلَ رجلٌ في طرفي النكاح أو (١) البيع جاء الوجهان، ومنهم [من] (٢) قطع بالمنع". ومنها: لو وكل رجلاً في شراء عبد ذلك الرجل من نفسه له، ففيه الخلاف. ومنها: (٣) لو وكل العبدَ في شراء نفسه له من مولاه، فالأصح: الصحة. ووجه المنع: أن يده كيد مولاه، فيتحد العاقد والمعقود عليه. وعلى الأصح: إِن صرح بالسفارة (٤) وقع العقد للموكل. وإن لم يصرح وقع للعبد، وعتق؛ لأن قوله: اشتر [يتُ نفسى] (٥) صريح في اقتضاء العتق، (٦) ولا يتحول إِلى الملك بمجرد [النية] (٧). وكذا: إذا وكل العبدُ رجلاً في شراء نفسه من مولاه، فإن صرح بالسفارة فكذلك، وإِن أضمر وقع العقد للمشترى؛ لأن السيد لم يرض بالعتق، والنقلُ (٨) إلى

стр. 640

العبد كالإِعتاق، إِذ يثبت فيه الولاء. ومنها: إِذا وكل (١) رجلاً أن يشترى عبد ابنه (٢) الصغير لذلك الرجل (٣)، ففعل الوكيل، ففيه الخلاف؛ لاتحاد مباشرة طرفي العقد، وذلك من خصائص الأب والجد. ومنها: (٤) إِذا دفع من عليه طعام إِلى المستحق دراهم، وقال: اشتر بها مثل ما تستحقه لي، واقبضه لي، ثم لنفسك. ففعل، صحّ الشراء والقبض للموكّل. والمذهب أنه لا يصح (٥) لنفسه؛ للاتحاد (٦)، وامتناع كونه وكيلا لغيره في حق نفسه. وفي وجه (٧): يصح قبضه لنفسه. وإنما الممتنع: أن يقبض من نفسه لغيره. ومنها: لو باع شقصاً للطفل الذى له التصرف عليه، وهو شريك، فالأصح: أنه لا يأخذه لنفسه؛ للتهمة (٨). بخلاف الأب والجد. ومنها: حكى الإِمام: أن والده حكى: أن القفال تردد جوابه فيما لو وكل رجلاً باستيفاء حق من زيد، فوكله زيد بإيفائه، فانتصب وكيلاً عن المستوفي والمُوْفِي، قال: لا يظهر للفساد هنا أثر؛ لكن لو فرض الاستيفاء، ثم تلف ما قبضه في يده، فإن جعلناه وكيلاً في الاستيفاء، فما يتلف في يد وكيل صاحب

стр. 641

الدين يكون عليه، وتبرأ ذمة من عليه الدين. و (١) ما يتلف في يد [وكيل] (٢) الموفي يكون من ضمان من عليه الدين. فإِذاط ن وكيلاً من الجانبين، وفرض التلف في يده، فهو من ضمان مَنْ؟ تردد فيه جواب القفال. قال الإِمام: " والوجه أن يقال: إِن قصد القبض عن الوكيل بالاستيفاء فلا [شك] (٣) أنّ ما يتلف في يده يكون من ضمان مستحق الدين، وإن لم يقصد شيئا فالمسألة محتملة مترددة قريبة من تقابل الأصلين، وإن قصد القبض عن الموفي فليست المسألة خالية عن الاحتمال ". ومنها (٤): لو توكل شخص في [الخلع] (٥) من الجانبين، ففيه خلاف مرتب على البيع والنكاح، وهذا أولى بالصحة، ولذلك قال الرافعي: " هو أظهر الوجهين؛ لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من أحد الجانبين، كما لو قال: إِن اعطيتني ألفاً فأنت طالق. فأعطته، وقع ". قال الرافعي: " وعلى هذا: ففي الاكتفاء بأحد شقي العقد خلاف، كما في بيع اللأب مال ولده من نفسه. وقد يعترض على هذا (٦): بأن الوكيل يجب عليه رعاية الحظ والغبطة ما أمكن،

стр. 642

وهذا متناقض في الوكيل من الجانبين (١). بخلاف بيع مال ولده من نفسه، فإِن له ترك حظ نفسه، ورعاية ولده ". قلت (٢): هذا يندفع إِذا قدر له العوض في الخلع. نعم (٣) تعليلهم الأَوْلَوِيَّةِ (٤) بالإِكتفاء بالفعل (٥) من أحد الجانبين في الخلع لا يقتضي الاكتفاء بشخص واحد، بل لابد من آخر يأتي بقول أو فعل، والله أعلم. فائدة (٦): الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكّل؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في النكاح. ولا يجب ذلك في البيع؛ لانتفاء المعنى. وفي فتاوى القفال (٧): " أن وكيل المُتَّهِب يجب أن يصرح باسم الموكِّل، وإِلا وقع العقد له، ولا ينصرف بنية الواهب (٨). بخلاف البيع، فإِن المقصود حصول العوض (٩) ". والله أعلم.

стр. 643

(١) وقد تقدم في آخر البحث الذى قبل هذا: أنه لو رهن المالك ماله من الغاصب، فلابد من إذن جديد: على الأصح. إِلا أنهم قالوا (٢): لا يبرأ من الضمان حتى يقبضه المغصوب منه، ثم يرده إِلى المرتهن لحق الرهن. وفائدة الإِذن في القبض لزوم الرهن. " (٣) وقد ذكر الشيخ أبو حامد وغيره: أنه لو وكل المغصوب منه الغاصب أو المستعير أو المؤجر المستأجر في قبض ما في يده من نفسه له، وقبل ذلك، صح، فإِذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برئ الغاصب والمستعير من الضمان ". قال الرافعي (٤): " وهذا يخالف الأصل المشهور: في أن الشخص الواحد لا يكون قابضاً ومقبضاً ". والله أعلم. قلت (٥): وينتقض -أيضاً- بما تقدم في بيع العين من المودعَ والمستعير، والرهن (٦) منهما (٧).

стр. 644

ومثل ذلك: ما إِذا سلم إِليه ثوباً، وقال: بع هذا، واستوف حقك من ثمنه. فلو تلف في يده لم يكن من ضمانه؛ لأنه ائتمنه، بخلاف الظافر بغير جنس حقه (١): على وجه. ولو دفع البائعُ المبيعَ للمشترى، فامتنع من قبضه، حكى الغزالى [في كلامه] (٢) على وجوب البداءة بالتسليم (٣): أن صاحب التقريب (٤) قال (٥): " للبائع أن يقبضه من نفسه؛ لتصير يده يد أمانة، وأن يرفع ذلك إِلى القاضي ليردعه عنده ". وحكى الإِمام عن صاحب التقريب أيضا (٦): " أن للقاضي أن يبرئه من الضمان، من غير قبض، فتصير يده يد أمانة. فإن لم يجد قاضيا فيقبض من نفسه للضرورة ". والله تعالى أعلم (٧).

стр. 645

البحث التاسع (١) فيما يتقدم من الأحكام على أسبابها ثم (٢) العبادات على قسمين: بدنية. والبدنية ضربان: مؤقتة، وغير مؤقتة: أما المؤقتة: فلا خلاف أنه لا يجوز شيء منها قبل وقته (٣)، إِلا الصلاة بنية الجمع، وتكون الصلاة أداء بالاتفاق. نعم: قد يكون ذلك على غير وجه التعجيل، ويعتد به في صور: منها: الصبي إِذا صلى أول الوقت، ثم بلغ في أثنائه، فإِن ذلك يجزئه عن الفرض. وكذا: إِذا تطهر قبل البلوغ بالسن، ثم بلغ. وفيه خلاف. ومنها: غُسْلُ العيدين قبل الفجر (٤). ومنها: فعل الحج والعمرة قبل الاستطاعة، فإِنه يسقط به فرض الإِسلام قطعا. ومنها: التأذين للصبح قبل الفجر (٥). وأما غير المؤقتة، كالصيام في الكفارات: فالصحيح: أنه لا يجوز تقديمه على

стр. 646

سببه. وفي وجه (١): يجوز الصوم قبل الحنث. وأما العبادات المالية: فمنها: ما لا يجوز تقديمه قبل وقته بلا خلاف، كالأضحية قبل يوم النحر. ومنها: ما يجوز تقديمه، كزكاة الفطر في رمضان. ومنها: ما فيه خلاف. وأصل (٢) هذا: أن ما كان له سبب واحد لا يتقدم على سببه قطعاً. وما كان له سببان فأكثر، أو شرط وسبب، فيجوز تقديمه (٣) بعد وجود أحد سببيه، أو بعد سببه وقبل شرطه (٤). ويتضح ذلك بصور: منها: الزكاة، والكلام في ثلاثة أنواع: الأول: المعلق بالحول (٥)، فلا يجوز تقديمها قبل ملك النصاب قطعاً، ويجوز بعد

стр. 647

ملك النصاب وانعقاد الحول (١) ولو بلحظة. وهل يجوز تقديم عامين (٢)؟ وجهان (٣)، الأصح عند الأكثرين: لا يجوز. واعلم: أن اشتراط ملك تمام النصاب، إِنما هو في الزكاة العينية. أما زكاة التجارة (٤): فلو عجل في أثناء الحول، وهي دون النصاب، ثم كمل فى آخره، أجزأه على الصحيح (٥). وفيه وجه. النوع الثاني: ما لا يشترط فيه الحول: فمنه: المعدن والركاز (٦): لا يجوز تقديم زكاتهما قبل الحصول (٧) قطعاً. وكذا: تعجيل زكاة الثمار قبل إخراجها، والزروع قبل السنبل.

стр. 648

وفي الثمار بعد الإِخراج (١) ثلاثة [أوجه] (٢)، الأصح التفصيل: (٣) يجوز بعد بدو الصلاح ولا يجوز قبله. وكذا: فيما بعد إِخراج السنبل (٤) ثلاثة أوجه (٥)، الصحيح: الجواز بعد الاشتداد دون ما قبله. النوع الثالث: زكاة الفطر، يجوز تقديمها في جميع رمضان، وفي وجه: لا يجوز في أول ليلة (٦)، وفي وجيه: يجوز قبل رمضان (٧)، وهو مذهب أبي حنيفة (٨). ومنها (٩): ما يتعلق بفدية رمضان (١٠) كفارته، وفيه صور:

стр. 649

منها: "الحامل والمرضع: إِذا شرعتا في الصوم، ثم أرادتا الإِفطار، فأخرجتا الفدية قبل الإفطار، جاز، على الأصح، وعلى هذا: ففي جواز تعجيل الفدية لسائر الأيام وجهان، كتعجيل زكاة عامين" هذا لفظ الروضة (١). وقال (٢) في شرح المهذب (٣): "لا يجوز للشيخ الهِمِّ (٤)، والحامل، والمريض الذي لا يرجى برؤه تقديم الفدية لرمضان (٥) ". ويجوز بعد طلوع الفجر من يوم رمضان للشيخ عن ذلك اليوم، ويجوز قبل الفجر أيضاً: على المذهب، وبه قطع الدارمي. وقال الروياني (٦): [فيه احتمالان لوالدى (٧).

стр. 650

قال الزيادى (١)] (٢) للحامل تقديم الفدية على الفطر، ولا تقدم إِلى فدية يوم واحد" (٣). يعنى بعد طلوع الفجر. ومنها (٤): كفارة الجماع في نهار رمضان، المذهب: أنه لا يجوز تقديمها عليه. ومنها: لو أراد تعجيل الفدية لتأخير قضاء رمضان، إِلى بعد رمضان آخر، قبل مجئ ذلك الثاني، فوجهان، قال النووى (٥): "هو كتعجيل كفارة الحنث لمعصية". ويأتي. ومنها (٦): الدماء والإِطعامات المتعلقة بالحج، وفيه صور: منها: دم القران، فيجوز بعد الإِحرام بالنسكين، ولا يجوز قبل ذلك قطعاً، كالأضحية (٧).

стр. 651

ومنها: دم التمتع، فلا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعاً، ويجوز بعد الإِحرام بالحج وفاقاً، وفيما بينهما ثلاثة أوجه، أصحها، يجوز بعد الفراغ من العمرة. ومنها: دم جزاء الصيد، قال القاضي أبو الطيب (١): "إِن كان بعد جرحه فالمذهب: جوازه؛ لوجود السبب، وإلا فالمذهب منعه؛ لعدم السبب، والإِحرام ليس سبباً للجزاء. قال: ككفارة الخطأ (٢)، إن أخرجها بعد الجرح جازت، وإِلا فلا". ومنها: إذا احتاج إِلى اللبس لحر أو برد، أو إِلى الطيب، أو حلق الشعر لمرض ونحوه، إِن أراد تقديم الفدية عليه فالظاهر: جوازه (٣)، كما يأتي في تقديم الكفارة على الحنث إِذا لم يكن معصية (٤). وفي وجه: لا يجوز. ولو عزم على فعل شيء من محظورات الإِحرام عدوانًا بلا سبب، فهو كجزاء الصيد؛ لا يجوز تقديم فديته: على الصحيح. ومنها: النذر المعلق، مثل قوله: إِن شفى الله تعالى مريضي فـ لله عليّ كذا. فإذا فعله قبل وجود المعلق عليه فوجهان في شرح المهذب (٥): أصحهما: لا يجزئه. وفي

стр. 652

الروضة في كفارة اليمين (١): "يجوز تقديم الإِعتاق والتصدق على الشفاء ورجوع الغائب. وفي فتاوى القفال ما ينازع فيه" (٢) والله أعلم. ومنها: ما يتعلق بكفارة الظهار: قال الرافعي (٣): "التكفير بالمال بعد الظهار وقبل العود (٤) جائز (٥)؛ لأن الظهار أحد السببين، والكفارة منسوبة إِليه كما أنها منسوبة إِلى اليمين. ومنهم من جعله على الخلاف: فيما إِذا كان الحنث محظورًا". قال المتولي (٦): "لأن وطأها بعد الظهار حرام، وبالتكفير يستبيح محظوراً". قال الرافعي: "المذهب الأول؛ لأن العود ليس بحرام (٧)، بخلاف ما لو كان الحنث محظوراً".

стр. 653

ثم ذكر الرافعي (١) للتكفير بعد الظهار وقبل العود صورًا: منها (٢): إِذا ظاهر عن الرجعية، ثم كفر، ثم راجعها. أو ظاهر من امرأة، ثم طلقها طلاقاً رجعياً، ثم كفر، ثم راجع. أو طلاقاً بائناً (٣)، [ثم كفر] (٤)، ثم نكحها، إِذا قلنا: بِعَوْدِ الحنث. أما إِذا اشتغل بالعتق عقب الظهار فهو تكفير مع العود لا قبله؛ لأنه باشتغاله بالعتق عائد. ومنها: كفارة القتل يجوز تقديمها على الزهوق بعد الجرح: على الأصح، كجزاء الصيد، قال الرافعي (٥): "لا يجوز تقديم كفارة القتل على الجرح بحال. وعن ابن سلمة (٦) احتمال فيه، تنزيلاً للعصمة منزلة أحد السببين.

стр. 654

وفي جزاء الصيد وجه: أنه يجوز التقديم على الجرح. وآخر: إِن كان بقتله مختاراً بلا ضرورة لم يجز التقديم، وإن اضطر [هـ الصيد إليه] (١) جاز (٢) ". قلت (٣): هذا الوجه نظير ما مر في اللبس عند الحاجة، فإِنه يجوز تقديم فديته على الأصح. [ولم يرجح هذا هنا] (٤) , وكان الفرق: أن الاضطرار بصيال الصيد عليه مظنون؛ لجواز أن ينصرف عنه. وفيه نظر. ومنها: كفارة اليمين، واختلف الأصحاب في الموجب لها [على وجهين] (٥): الصحيح عند الجمهور (٦): أن سببها اليمين والحنث جميعاً: والثاني: اليمين. والحنثُ شرطٌ؛ لأنه أضاف ذلك (٧) إِلى اليمين،

стр. 655

في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (١). وهذا كما يوجب ملكُ النصاب الزكاة عند انقضاء الحول (٢). فعلى الأصح: الكفارةُ حقٌ ماليٌ يتعلق بسببين، فجاز تعجيله بعد وجود أحدهما كالزكاة. وقال الماوردى: "الظاهر من مذهب الشافعي أنها تجب بالحنث وحده (٣) ". ثم اختار تفصيلاً وهو أنه: "إِن كان عقد اليمين طاعة، وحلها معصية، وجبت بالحنث وحده. وإِن كان عقدها معصية، وحلها طاعة، وجبت باليمين والحنث". وترك قسماً ثالثاً: وهو أن يكون عقد اليمين مباحاً. وقد وافقه كثير من الأصحاب: على أن (٤) التكفير لا يجزئ قبل الحنث إِذا كان بارتكاب محظور، كمن حلف لا يشرب الخمر؛ لأن التكفير يكون وسيلة إِلى ارتكاب المعصية. وهو قول ابن القاص، ورجحه البغوى (٥). ومال الأكثرون إِلى جوازه (٦). وقالوا: الأولى أن لا يكفر حتى يحنث،

стр. 656

للخروج (١) من خلاف أبى حنيفة (٢). والحديث الصحيح يدل على جواز تقديمها على الحنث (٣). وهذا كله في التكفير بالمال. أما الصوم: فالمذهب: أنه لا يجوز تقديمه، ولا يجزى (٤)، طرداً للقاعدة في العبادات البدنية.

стр. 657

ولو علق انعقاد اليمين على فعل، بقوله: إِن دخلت الدار فوالله لا كلمتك. فهل (١) يجوز أن يكفر قبل وجود المعلق عليه؟ فيه وجهان في التتمة، ولعل الأرجح: أنه لا يجزئه؛ لأن اليمين لم تنعقد بعد، والله أعلم.

стр. 658

البحث العاشر (١) في بيان أسباب الحل والحرمة، وما فيه شبهة (٢) وهي قاعدة مهمة، والتحليل والتحريم (٣) ضربان (٤): أحدهما: لوصف الشيء القائم بمحله، كالبر والشعير وسائر الأشياء المباحة، والميتة والدم وسائر المحرمات لذواتها. والثاني: ما كان لسببه الخارج عن محله، كالبيع الصحيح والإِجارة والهبة وسائر الأسباب المبيحة، وكالغصب والسرقة وغير ذلك من الأسباب الباطلة (٥). [فالحلال بوصفه القائم به: قد يعرض له ما يقتضي تحريمه من الأسباب المحرمة، وأما الحرام بوصفه القائم به: فإِنه لا يعرض له ما يقتضى حله، إِلا عند الضروة] (٦)، و [أما] (٧) الوطء بالشبه فإِنه لا يوصف بالحل [والحرمة] (٨)، بل هو خارج عن

стр. 659

الأحكام (١) الخمسة معفو عنه، كما في أفعال الصبيان (٢). ثم الحلال أنواع: أعلاها: ما كان خالصاً من جميع الشبه، كالاغتراف من الأنهار العظيمة الخالية عن الاختصاص. وأدناها: أن يقرب من الحرام المحض، كمال من لا كسب له إِلا المكس، وإِن كان يحتمل أن يكون بعض ما في يده من جهة حل. وكذلك أيضاً الحرام له أنواع (٣): أعلاها: الحرام الخالص. وأدناها: [ما] (٤) فيه شبهة حل. (٥) ومناط الاشتباه أنواع (٦): أحدها: تعارض الأحاديث الواردة فيه، وغيرها من ظواهر الأدلة. وثانيها: تعارض الأصول المختلفة بأيها يلحق. وثالثها: اختلاط الحلال والحرام، وعسر التمييز بينهما.

стр. 660

ورابعها: اختلاف المذاهب في نفس الأشياء، أو في أسبابها (١). وينشأ من جميع ذلك تنوع الشبهات إِلى قوية، وضعيفة، إِلى [أن] (٢) تنتهي إِلى توهم بعيد لا أصل له (٣)، كترك النكاح من نساء بلدة كبيرة لا حتمال محرم فيهن له وهو لا يعرفه، أو استعمال (٤) ماء باق على أصل خلقته بأرض فلاة لاحتمال إِصابة نجاسة، أو ترك صيد صاده لاحتمال وقوعه في يد أحد فانفلت منه، فإِن الورع في مثل هذا وسوسة محضة لا أصل له. (٥) ثم الأصول المستصحبة هنا أربعة (٦): الأول: أن يكون هو التحريم، ثم يقع الشك في السبب المحال عليه

стр. 661

[الحل] (١)، فيستصحب حكم التحريم، كمن رمى صيداً فوقع في ماء ثم وجده ميتاً، وشك هل مات برمية أو بوقوعه في الماء؟ فالأصل هنا التحريم حتى يتبين خلافه. الثاني: أن يكون الأصل الحل، ويشك في السبب المحرم، كما إِذا صاد ظبياً وبه أثر يحتمل أن يكون [كى] (٢) نار ممن أخذه وملكه، وأن يكون أثر شيء إِصابة بالفلاة ولم يقع في يد أحد، فيقوى القول باستصحاب الإِباحة. الثالث: أن يكون الأصل التحريم، ولكن طرأ عليه ما يقتضي حله بظن غالب، كمن رمى إِلى صيد فأصابه، ثم وجده ميتاً وليس فيه غير أثر سهمه، فيعمل هنا بالظاهر من إِحالة الموت على رميه (٣)، مع أن الأصل عدم سبب آخر. الرابع: أن يكون الأصل الحل؛ لكن طرأ عليه ما يقتضي التحريم: فإِن استند إِلي سبب ظاهر قدم [على] (٤) الأصل، كمسألة: بول الظبية في الماء إِذا وجده متغيراً (٥). وكذا: إِذا أدى اجتهاده إِلى نجاسة أحد الإِناءين بعلامة ظاهرة من رشايق (٦) ونحوه. وإِن لم يستند إِلي سبب ظاهر، فإِن كان بعيداً جداً لم يكن له أثر في

стр. 662

التحريم (١) والأصل الحل، نعم: يندب الورع، ومنه قوله ﵊، (إِني لأجد التمرة ساقطة على فراشي، فلولا أني أخشي أن تكون من الصدقة لأكلتها) (٢)، إِذ دخول الصدقة الواجبة إِلى بيته ﵊ نادر، ولا يمتنع دخولها مع صغير؛ لكنه بعيد. وما كان بين هاتين المرتبتين ففيه خلاف، كطين الشوارع وثياب ملابسي النجاسة، ويقوى الورع عند قوة الشبهة. الرابع (٣): أن يكون كل من الحرام والحلال غير منحصر، ويعم الاشتباه، ويعسر التمييز، كغالب الأموال التى في أيدى الناس، فالذى اختاره الغزالي وغيره: إِعمال أصل

стр. 663

الحل وأنه هو المعتبر، وعليه جمهور السلف (١). إِلا إِذا غلب على ظنه أنه من الحرام فيجتنب، كمن علم أن جميع ما في يده حرام، أو غلب ذلك على ظنه من مكاس ونحوه، وقد نص الشافعي على: أنه يكره مبايعة من أكثر ماله حرام. وذهب الغزالي في الإِحياء (٢) والشيخ أبو حامد (٣) إلى أنه (٤) حرام ويجتنب الكل، والله أعلم ولو عم الحرام قطراً، ولا يوجد الحلال فيه إِلا نادراً، فقالوا: يجوز تناول (٥) ما تدعو الحاجة إِليه، ولا يتوقف على وجود الضرورة؛ لأنه يؤدى إِلى تعطيل الناس عن معايشهم. قال الإِمام: ولا يتبسط، بل يقتصر على ما تدعو إِليه الحاجات، دون أكل الطبات ونحوها مما هو [من] (٦) التتمات" (٧). قال ابن عبد السلام: "صورة المسألة: أن يجهل ملاك الأموال الحرام، ويتوقع

стр. 664

معرفتهم في المستقبل (١)، أما إذا وقع اليأس من معرفتهم فإِن المسألة تتغير حينئد؛ لأن من جملة أموال بيت المال ما جهل مالكه ولا يتوقع معرفته، فيصير حينئذ مصروفاً مصرف بيت المال (٢) ". وجهاتُ بيتِ المالِ (٣) سبعةٌ جمعها: خمسٌ (٤) وفئٌ (٥) خراجٌ (٦) جزية (٧) عُشُرٌ (٨) ... وإِرثُ فردٍ (٩) ومالٌ ضَلَّ صاحبُه (١٠)

стр. 665

البحث الحادى عشر (١) فيما يتعلق بالشرط (٢) وهو النوع الثاني من خطاب الوضع. وقد يعبر بالشرط (٣) عن السبب، وعن سبب السبب (٤): فمن الأول: قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٥). فالاعتداء سبب للمقابلة بمثله. ومنه: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ [مِنْ بَعْدُ] (٦) حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا

стр. 666

غَيْرَهُ﴾ (١). فالطلاق الثلاث سبب لتحريمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره، ونحو ذلك. ومن الثاني: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٢) [وفي الآية مقدر] (٣) تقديره: (فأفطر) فعدة من أيام أخر، فالمرض والسفر سببان للإِفطار، والإِفطار سبب للقضاء. ومنه: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٤) أى: (فتحللتم). والمقدرات في هذا كثير (٥). ومنه: [قوله تعالى] (٦): ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (٧). أى: (فحلق رأسه) ففدية. ويتعلق بذلك (٨) فائدة خلافية وهي (٩) أن قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (١٠). [فيه

стр. 667

مقدر] (١) تقديره: (فأكل)، فالاضطرار سبب للأكل ورفع الاثم: فالشافعي ﵁: جعل المقدر بعد قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، فيكون قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ حالاً من الضمير في اضطر، ويعود ذلك إِلي اشتراط كون السفر في غير معصية لحل تناول الميتة ونحوها، فيلزم منه: أن العاصي بسفره لا يترخص، وإِذا امتنع هذا في هذه الرخصة اطرد في سائر الرخص الناشئة عن السفر. وأبو حنيفة ﵁: جعل المقدر بعد قوله: (فمن اضطر). تقديره (٢): فمن اضطر فأكل غير باغ ولا عاد، وفسر البغى والعدوان في الأكل بأن يأكل فوق الشبع. فـ (ـغير باغ ولا عاد) حالا [ن] (٣) من الضمير المستكن في المقدر وهو (أكل)، ولا ريب: أن كون صاحب الحال ضميراً (٤) في فعل يلفظ به أولى من جعله في فعل مقدر، وهذا ظاهر.

стр. 668

[الحكم فيما إِذا دخل الشرط على السبب] واعلم: أن من قواعد الشافعي ﵁: أن (١) الشرط إِذا دخل على السبب، ولم يكن مبطلاً، يكون تأثيره في تأخير [حكم] (٢) السبب (٣)؛ لا في منع السببية، كقوله: إِن دخلت الدار فأنت طالق. فقوله: إِن دخلت الدار؛ لا يؤثر في قوله: أنت طالق؛ لأنه ثابت له قبل ذلك ومعه، فكان تأثيره في تأخير حكم السبب، إِذا لولا الشرط لوجد حكمه الآن. وينبني على هذا الأصل مسائل: منها: أن البيع بشرط الخيار ينعقد سبباً لنقل الملك في الحال (٤)، وإِنما يظهر تأثير الشرط في تأخير حكم السبب، وهو اللزوم (٥). ومنها: أن خيار الشرط يورث؛ لأن الملك ينتقل إِلى الوارث، (٦) والثابت له بالخيار

стр. 669

حق الفسخ أو الإِمضاء الراجعين إِلى نفس العقد. ومنها: تعليق الطلاق على النكاح (١) لا يصح؛ لأن التطليق (٢) المعلق سبب لوقوع الطلاق، ودخول الشرط عليه تأثيره في تأخير حكمه، فلابد وأن يكون السبب صالحاً للاتصال بالمحل الآن حتى يتصور تأخيره، وقبل النكاح ليس صالحاً لذلك.

стр. 670

[أقسام] (الشروط الشرعية) واعلم أن الشروط الشرعية أقسام: منها: ما يتقدم مشروطه، ويستصحب حكمه، كالوضوء، والغسل. ومنها: ما يتقدمه، ويبقى معه، كستر العورة، ونفي النجاسة (١). ومنها: ما يعتبر فيه فقط، كالاستقبال، وترك الكلام. واختلف في النية: فقيل: هي ركن، كتكبيرة الإِحرام وقراءة الفاتحة. حكاه الرافعي والنووى عن الأكثرين (٢). والثاني: أنها شرط، كالاستقبال وستر العورة، وبه قطع القاضي أبو الطيب (٣) وابن الصباغ (٤)، وصححه ابن القاص (٥) والقفال، وقالا: إِنه المشهور". واختلف كلام حجة الإِسلام الغزالي، فقال في الصلاة: "هي بالشروط أشبه" (٦)، وعدها ركناً فى الصوم (٧).
следующие страницы →