стр. 1261
مفهوم "الحاوي" حيث اعتبر في الصحة شرط الصرف في علفها (١)، ولم يحكوا هنا خلافاً في البطلان حالة الإطلاق، وذكروا في إطلاق الوقف عليها وجهين، هل يكون لمالكها؟ قال الرافعي: فيشبه مجيئها هنا (٢)، وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض، فينبغي إضافته إلى من يملك بخلاف الوقف، قال النووي: والفرق واضح (٣).
وضعفه ابن الرفعة: بأن الوقف وإن لم يكن فيه تمليك الرقبة .. فهو ينقل المنفعة.
ورده السبكي: بأن المنفعة تابعة للعين، وإنما يملكها عند التناول.
٣٢٠٩ - قولهما - أيضاً والعبارة لـ"المنهاج" -: (وإن قال: ليُصرف في علفها .. فالمنقول: صحتها) (٤) عبارة "المحرر": (فالظاهر) (٥)، قال في "الدقائق": ومراد "المحرر" بالظاهر: ما ذكرناه من أنه المنقول، لا أنه ناقل لخلاف في صحتها، بل أشار إلى احتمال خلاف (٦).
قلت: والمراد به ما ذكره في "الشرح": أنه تقدم في نظيره من الوقف وجهان (٧)، فيشبه أن هذا مثله.
٣٢١٠ - قول "الحاوي" [ص ٤٢٢]: (وصُرف) قد يوهم تسليمه للمالك ليصرفه، وليس كذلك، بل يصرفه الوصي، فإن لم يكن .. فالقاضي أو نائبه، وهذا تفريع على الأصح، وهو: الصرف في علفها، ومقابله: يُسَلم إلى المالك، ولا يلزمه صرفه في علفها، وقال في "الشرح الصغير": إنه الأقوى، فلو باعها .. قال الرافعي: فقياس كونها للدابة: الاستمرار لها، وقياس كونها للمالك: كونها للمنتقل عنه (٨)، قال النووي: بل القياس: أنها للمنتقل إليه؛ كالوصية للعبد (٩).
وصحح ابن الرفعة قول الرافعي.
قال السبكي: وهو الحق إن انتقلت بعد استقرارها بالقبول أو بالموت إن قيل به، وإن انتقلت قبل الموت .. فالحق قول النووي، قال: وهو قياس العبد في التقديرين.
٣٢١١ - قول "التنبيه" [ص ١٤٠]: (وإن أوصى لحربي .. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح)