Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.
стр. 10186
١٧٥٣/ ٢٨٣٨٠ - "يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَار مِنْ حِبْسِ سَيَل تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الإبِلِ، تَسيرُ بِالنَّهَارِ وَتُقِيمُ بِاللَّيْلِ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، راحَتِ النَّارُ أَيُّهَا الناس فروحوا مَنْ أَدْرَكَتْهُ أكَلَتْهُ".
حم، ع، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، حب، طب، ك، وأَبو نعيم وتُعُقِّب، ض عن رافع بن بشير السلمى عن أبيه، ويقال: بشير، قال البغوى: ولا أعلم له غيره (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، في (حديث بشر أو بسر، عن النبى ﷺ ) جـ ٣ ص ٤٤٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا محمد بن على أبو جعفر، عن رافع بن بشر (أو بسر) السلمى عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يوشك أن تخرج نار" الحديث.
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند بشير السلمى) جـ ٢ ص ٢٣٣ رقم ٩٣٤، قال: حدثنا مجاهد ابن موسى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أَبى جعفر، عن رافع بن بشير السلمى عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك نار تخرج من حبس تسير سير بطيئة الإبل" الحديث.
قال المحقق: والحديث في صحيح ابن حبان ١٨٩٢ موارد، من طريق أَبى يعلى هذه، وصححه الحاكم ٤/ ٤٤٢ وتعقبه الذهبى بقوله: رافع مجهول، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٣ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٨/ ١٢ وقال: رواه أحمد والطبرانى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع وهو ثقة.
والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (التاريخ) باب: ذكر الأخبار عن وصف سير النار التى تخرج في آخر الزمان، جـ ٨ ص ٢٩٦ رقم ٦٨٠١ من طريق مجاهد بن موسى، وذكر الحديث.
وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث بشير السلمى) جـ ٢ ص ٣٠ رقم ١٢٢٩ من رواية عبد الحميد بن جعفر، وذكر الحديث.
قال المحقق: ورواه أحمد ٣/ ٤٤٣ قال في المجمع ٨/ ١٢: ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع، وهو ثقة، ورواه أبو يعلى ٢/ ٢٣٣.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٤٢ شاهدًا لحديث رافع السلمى الذى (أخبرناه) أحمد بن كامل القاضى، ثنا محمد بن سعد بن الحسن العوفى، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، أنبأ عبد الحميد بن جعفر، عن أَبى جعفر من طريقه وذكر الحديث. =стр. 10187
١٧٥٤/ ٢٨٣٨١ - "يُوشِكُ أَنْ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَان يَشُقُّ عَلَى الرَّجُلِ فِيهِ أَنْ يُخْرجَ زَكَاةَ مَالِهِ".
طب، والعسكرى في المواعظ عن عدى بن حاتم (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير، في (أحاديث ثابت بن أسلم البنانى عن عدى) جـ ١٧ ص ١٠٥ رقم ٢٥٤ قال: حدثنا العباس بن أحمد الحنفى الأصبهانى، ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا جبير بن حجر، عن ثابت البنانى قال: حدثنى عدى بن حاتم يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يأتى على الناس" الحديث، ولفظ البخارى في حديث عدى "ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله فلا يجد أحدًا يقبله منه"، انظر فتح البارى كتاب (المناقب) حديث رقم ٣٥٩٥.
و(ثابت البنانى): ترجم له الذهبى في الميزان، جـ ١ ص ٣٦٢ رقم ١٣٥٤ قال: ثابت بن أسلم البنانى ثقة بلا مدافعة، كبير القدر، تناكر ابن عدى بذكره في الكامل، وحديثه عن ابن عمر مخرج في صحيح مسلم، قال ابن المدينى: له نحو من مائتين وخمسين حديثا، وثقه أحمد والنسائى، وقال ابن عدى: ما وقع في حديثه من النكرة فإنما هو من الراوى عنه؛ لأن روى عنه ضعفاء، وروى غالب القطان عن بكر بن عبد اللَّه المزنى قال: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البنانى؛ ما أدركنا أعبد منه، وقال شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في كل يوم وليلة، ويصوم الدهر، وقال حماد بن زيد: رأيت ثابتا يبكى حتى تختلف أضلاعه، وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب.стр. 10188
١٧٥٥/ ٢٨٣٨٢ - "يُوشِكُ أَنْ يَدَعُوهَا أَحْسَن ما كَانَت، لَيْتَ شِعرى متى يخْرُجُ (*) نارٌ مِنْ جَبَل الوَرَّاق تُضِئُ لَهَا أَعْنَاقُ البُخْتِ بِبُصْرى يُرَوْنَ كضَوْءِ النَّهَارِ".
ك عن أَبى ذر (١) .
١٧٥٦/ ٢٨٣٨٣ - "يُوشِكُ المَدِينَةُ أَنْ تمْطِرَ مَطَرًا لَا يُكِنُّ أَهْلَهَا البُيُوتُ وَلَا يُكِنُّهُمْ إِلَّا مظَالُّ الشَّعَرِ".
الشافعى، ق في المعرفة عن أَبى هريرة (٢) .
١٧٥٧/ ٢٨٣٨٤ - "يُوشِكُ الفَالِجُ أَنْ يَفْشُوَ فِى النَّاسِ حَتَّى يَتَمَنَّوا الطَّاعُونَ مَكَانَهُ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٤٢ قال: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، ثنا الحسن بن على العامرى، ثنا أبو أسامة، حدثنى زائدة قال: سمعت الأعمش بن على العامرى، ثنا أبو أسامة، حدثنى زائدة قال: سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن حبيب بن حماد، عن أَبى ذر ﵁ قال: كنا مع النبى ﷺ في سفر، فلما رجعنا تعجل الناس فدخلوا المدينة، فسأل عنهم النبى ﷺ فأخبر أنهم تعجلوا إلى المدينة، فقال: "يوشك أن يدعوها أحسن ما كانت! ! ليت شعرى متى تخرج نار من جبل الوراق فتضئ لها أعناق البخت بالبصرة سروجا كضوء النهار".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
في القاموس مادة "ورق" قال: "ورقان" -بكسر الراء-: جبل أسود بين العرج والرويئة بيمين المصعد من المدينة إلى مكة -حرسهما اللَّه تعالى-.(٢) الحديث في بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعى والسنن للشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتى كتاب (المناقب) باب: أخبار تتعلق بالمدينة المنورة، جـ ٢ ص ٥١٥ رقم ١٨٥٤ بلفظ: أخبرنا من لا أتهم، أخبرنى سهيل بن أَبى صالح، عن أبيه، عن أَبى هريرة ﵁ أن النبى ﷺ قال: "يوشك أن تمطر المدينة مطرا لا يكن أهلها البيوت، ولا يكنهم إلا مظال الشعر".
قال المؤلف: الكن -بكسر القاف وتشديد النون-: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن.
والمعنى: لا ترد بيوتهم عنهم المطر، لأنها تنهار لكثرته وشدته.
(الكِنُّ) كما في النهاية هو: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن، قال ابن الأثير في حديث الاستسقاء: "فلما رأى سرعتهم إلى الْكِنِّ ضحك".
الْكِنُّ: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن، وقد كننته أكُنُّه كنّا والاسم: الكِنُّ.стр. 10189
أبو يعقوب البغدادى في جزء ما روى الكبار عن الصغار عن أنس (١) .
١٧٥٨/ ٢٨٣٨٥ - "يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه! فَمِنْ قِلَّة مِنَّا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لا، وَلكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كغُثَاءِ السَّيْلِ، يُجْعَلُ الوَهَنُ فِى قُلُوبِكُمْ، وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوكُّمْ؛ لِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتِكُمُ الْمَوْتَ".
ط، ش، حم، د، وسمويه والرويانى، والهيثم، كليب، ش، حل، ض عن ثوبان (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى الجرجانى، في ترجمة (زيد بن الحوارى العمى) بصرى، يكنى أبا الحوارى جـ ٣ ص ١٠٥٥ بلفظ: ثنا صدقة بن منصور بن بحر، ثنا محمد بن بكار، ثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أَبى ثابت، عن أيوب بن موسى، عن زيد بن الحوارى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك الفالج أن يفشو" الحديث.
قال ابن عدى: وهذا لا أعلم يرويه غير قيس عن حبيب بن أَبى ثابت.
وقال ابن عدى: سمعت أبا يعلى يقول: سئل يحيى بن معين -يعنى وهو حاضر- عن زيد العمى فقال: ليس بشئ.
ثنا ابن العراد يعقوب بن شيبة، حدثنى عبد اللَّه بن شعيب قال: قرأ على يحيى بن معين: زيد العمى يضعف. سمعت ابن حماد يقول: قال السعدى: زيد العمى متماسك، وقال النسائى فيما أخبرنى محمد بن العباس عنه، قال: زيد العمى ضعيف.(٢) هكذا سند الحديث في نسخة قولة، وفى الكنز كتاب (الفتن) باب: في الفتن والهرج، رقم ٣٠٩١٦ عزاه إلى الإمام أحمد وأبى داود عن ثوبان.
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده، في (أحاديث ثوبان) جـ ٤ ص ١٣٣ رقم ٩٩٢ قال: حدثنا أبو الأشهب، عن عمرو بن عبيد التميمى العبسى، عن ثوبان مولى النبى ﷺ قال: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى القوم إلى قصعتهم" قال: قيل: من قلة؟ قال: "لا، ولكنه غثاء" الحديث.
وأخرجه ابن أَبى شيبة في مصنفه كتاب (الفتن) باب: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها، جـ ١٥ ص ٥٣ رقم ١٩٠٩٤ قال: حدثنا أبو أسامة عن أَبى الأشهب قال: حدثنا عمرو بن عبيد، عن ثوبان قال: "توشك الأمم أن تداعى عليكم كما يتداعى القوم على قصعتهم" الحديث.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (أحاديث ثوبان ﵁) جـ ٥ ص ٢٧٨ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو النضر، ثنا ابن المبارك، ثنا مرزوق أبو عبد اللَّه الحمصى، أنا أبو أسماء الرحبى، عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن تداعى عليكم الأمم" الحديث. =стр. 10190
١٧٥٩/ ٢٨٣٨٦ - "يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِيرَةِ لَا تَخَافُ إِلا اللَّه".
ز، طب عن جابر بن سمرة (١) . الحواشي
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة كتاب (علامات النبوة) باب: إخباره بالمغيبات، جـ ٣ ص ١٤٢ رقم ٢٤٢٩ قال: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفى، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن تخرج الظعينة من المدينة إلى الحيرة لا تخاف أحدا".
قال المحقق: قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الأودى وهو ثقة ٨/ ٢٩٠.
وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة) جـ ٢ ص ٢٣٧ رقم ١٨٨٠ من رواية أَبى بكر بن عياش بلفظ: "لتخرجن الظعينة من المدينة حتى تدخل الحيرة لا تخاف أحدا إلا اللَّه ". =стр. 10191
١٧٦٠/ ٢٨٣٨٧ - "يُوشِكُ أَنْ يَمْلأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ العَجَم، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَيَأكُلُونَ فَيْئَكُمْ".
ز، ك عن حذيفة، طب عن ابن عمرو، حم، طب، ك، ض عن سمرة (١) . الحواشي
(١) حديث حذيفة في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمى كتاب (الفتن) باب: العجم، جـ ٤ ص ١٦٩ رقم ٣٣٦٥ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، أنبأنا يزيد بن سنان -يعنى أباه- ثنا سليمان الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، عن النبى ﷺ قال: "يوشك أن يملأ اللَّه أيديكم من العجم" الحديث.
قال المحقق: قال الهيثمى: رواه البزار، وفيه (يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى) وهو متروك ٧/ ٣١١.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٥١٩ قال: أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالرى، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أَبى، ثنا سليمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يملأ أيديكم من العجم" الحديث.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى في التلخيص: قلت: بل محمد واه كأبيه.
والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الفتن) باب: في فتنة العجم، جـ ٧ ص ٣١٠ بلفظ: عن حذيفة عن النبى ﷺ قال: "يوشك أن يملأ اللَّه أيديكم من العجم ويجعلهم أسدا لا يفرون، فيضربون رقابكم، ويأكلون فَيئكمْ".
وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه (يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى) وهو متروك.
وحديث ابن عمرو في مجمع الزوائد كتاب (الفتن) باب: في فتنة العجم، جـ ٧ ص ٣١٠ بلفظ: عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبى ﷺ قال: "يوشك أن يملأ اللَّه أيديكم من العجم أن يكونوا أسد لا يفرون، يقتلون مقاتلكم ويأكلون فيئكم".
قال الهيثمى: رواه البزار، والطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه عبد اللَّه بن عبد القدوس، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، و (يونس بن خباب) ضعيف جدا.
وحديث سمرة أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند سمرة بن جندب) جـ ٥ ص ١١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سريج بن النعمان، ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يملأ اللَّه أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدا لا يفرون، فيقتلون مقاتلكم ويأكلون فيئكم". =стр. 10192
١٧٦١/ ٢٨٣٨٨ - "يُوشِكُ أَنْ يُكْثِرَ فيكُمْ مِنَ العَجَمِ وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَيَأكُلُونَ فَيْئَكُمْ".
طب عن أَبى موسى (١) .
١٧٦٢/ ٢٨٣٨٩ - "يُوشِكُ أَنْ يَنْطَوِى الإِسْلَامُ فِى كُلِّ بَلَدٍ إِلَى الْمَدينةِ كَمَا تَنْطَوِى الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا".
الرامهرمزى في الأمثال عن أَبى هريرة (٢) . الحواشي
(١) انظر الحديث السابق.(٢) الحديث أخرجه الرامهرمزى في أمثال الحديث جـ ٦ ص ٢٠٠ رقم ٩٧ بلفظ: حدثنا هاشم بن القاسم الهاشمى، ثنا الزبير بن بكار، ثنا ابن نافع، عن عطية بن رفاعة المرى، عن عمه، عن أَبى هريرة، عن النبى ﷺ أنه قال: "يوشك أن ينطوى الإسلام" الحديث. =стр. 10193
١٧٦٣/ ٢٨٣٩٠ - "يُوشِكُ أَنْ يَأتِى زَمَانٌ يُغَرْبَلُ فِيهِ النَّاسُ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: تَأخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أمْرَ عَامَّتِكُمْ".
حم، د، ك، وابن عساكر عن ابن عمرو (١) .
١٧٦٤/ ٢٨٣٩١ - "يُوشِكُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللَّه خَلَقَ الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) جـ ٢ ص ٢٢١ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سيد بن منصور، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أَبى حازم، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يغربل الناس غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- قالوا: فكيف نصنع يا رسول اللَّه إذا كان ذلك؟ قال: تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم وتدعون عامتكم" حدثناه قتيبة بن سيد بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: "وتبقى حثالة من الناس"، "وتدعون أمر عامتكم".
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الملاحم) باب: الأمر والنهى، جـ ٤ ص ٥١٣ رقم ٤٣٤٢ من طريق عمارة ابن حزم، عن عبد اللَّه بن عمرو، بلفظ: "كيف بكم وبزمان -أو- يوشك أن يأتى زمان يغربل الناس فيه غربلة" الحديث.
قال أبو داود: كذا روى عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبى ﷺ من غير وجه.
قال المحقق: وأخرجه ابن ماجه في (الفتن) حديث ١٣٩٥٧ باب: التثبت في الفتنة، ونسبه المنذرى للنسائى أيضا.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٤٣٥ من طريق عمارة بن حزم عن عبد اللَّه بن عمرو، بلفظ: "يوشك أن يأتى زمان يغربل" الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
وانظر مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الفتن) باب: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها، جـ ١٥ ص ٩ رقم ١٨٩٦٢.
وانظر مصنف عبد الرزاق، باب: (الأمراء) جـ ١١ ص ٣٥٩ رقم ٢٠٧٤١.стр. 10194
الخَلْقَ، فَمنْ خَلَقَ اللَّه ؟ فَإِذَا قَالُوا فَقُولُوا: اللَّه أَحَدٌ، اللَّه الصمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولدْ وَلَمْ يَكنْ لهُ كفُوًا أَحَدٌ، ثُم لِيتْفُلْ عَنْ يَسَار ثَلاثًا ولْيَستَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ".
د، وابن السنى في عمل يوم وليلة عن أَبى هريرة (١) .
١٧٦٥/ ٢٨٣٩٢ - "يُوشِكُ أَنْ تَظهَرَ فِتْنَة لَا يُنْجِى مِنْهَا إِلَّا اللَّهُ أَوْ دُعَاءٌ كَدُعَاءِ الْغَرْقَى".
ك في تاريخه، هب عن أَبى هريرة (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (السنة) باب: في الجهمية، جـ ٥ ص ٩١ رقم ٤٧٢١ بلفظ: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هكذا خَلَقَ اللَّه الخلق فمن خلق اللَّه؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت باللَّه".
وقال في الحديث الذى يليه: حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا سلمة -يعنى ابن الفضل- قال: حدثنى محمد -يعنى ابن إسحاق- قال: حدثنى عتبة بن مسلم مولى بنى تميم، عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبى هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول. . . فذكر نحوه، قال: "فإذا قالوا ذلك فقولوا: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ(١) اللَّهُ الصَّمَدُ(٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. ثم ليتفل عن يساره ثلاثا وليستعذ من الشيطان".
قال المحقق: وأخرجه البخارى في بدء الخلق ٤/ ١٤٩ باب: صفة إبلبس وجنوده، ، وفى الاعتصام ٩/ ١١٩ عن أنس، باب: ما يكره من السؤال، ومسلم عن أَبى هريرة في الإيمان، حديث ١٣٤ باب: بيان الوسوسة في الإيمان. إلخ، ونسبه المنذرى للنسائى أيضا.
وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة، باب (ما يقول إذا سئل عن شئ من ذلك) ص ١٨٢ رقم ٦٢٧ بلفظه من طريق أَبى سلمة بن عبد الرحمن عن أَبى هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يوشك الناس" إلخ.(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الفتن والأهواء) باب: الفتن، من الإكمال، جـ ١١ ص ١٥٣ رقم ٣١٠٠٦ بلفظ: "يوشك أن تظهر فتنة لا ينجى منها إلا اللَّه أو دعاء كدعاء الغرقى".
وفى المستدرك للحاكم كتاب (الفتن) جـ ٤ ص ٤٢٥ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار، ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان الثورى، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير عن حذيفة ﵁ قال: "يأتى عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغرق".
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص.
وقال ابن الأثير في النهاية في مادة (غرق): ومنه الحديث: "يأتى على الناس زمان لا ينجو منه إلا من دعا دعاءَ الغرق" كأنه أراد إلا من أخلص الدعاء، لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة.стр. 10195
١٧٦٦/ ٢٨٣٩٣ - "يُوشِكُ أَنْ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِى خَرَابٌ مِنَ الهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ تَخْرُجُ الفِتْنَةُ، وفِيهِمْ تَعُودُ".
عد، هب عن على (١) .
١٧٦٧/ ٢٨٣٩٤ - "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ فِى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ".
العسكرى في الأمثال، والديلمى عن أَبى ذر، وسنده حسن (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال في ترجمة "عبد اللَّه بن دكين" جـ ٤ ص ١٥٤٣.
وقال عنه: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللَّه بن دكين ليس بشئ.
قال: ثنا عيسى بن سليمان القرشى وراق داود بن رشيد، ثنا بشر بن الوليد، ثنا عبد اللَّه بن دكين، ثنا جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال على بن أَبى طالب: "يوشك أن يأتى على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه" الحديث.
ثم قال: ولعبد اللَّه بن دكين أحاديث يسيرة، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ٥ ص ٢٠١.
وأخرجه البيهقى في شعب الإيمان (الجامع لشعب الإيمان) تحقيق الدكتور عبد العلى عبد الحميد حامد، طبعة بومباى بالهند - باب: في نشر العلم وألا يمنعه أهله، جـ ٤ ص ٤٦٩ رقم ١٧٦٣ قال: أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى بن أَبى إياس، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد اللَّه بن دكين، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن أَبى طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشك أن يأتى على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه مساجدهم عامرة" الحديث.
قال المحقق: إسناده ضعيف، وفيه انقطاع؛ فإن على بن الحسين لم يدرك على بن أَبى طالب، وعبد اللَّه بن دكين الكوفى، أبو عمرو، صدوق يخطئ، من السابعة، قال ابن معين: ليس بشئ، وفى رواية عنه أنه قال: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو داود: وثقه أحمد، راجع الميزان ٢/ ٤١٧.
والحديث ذكره البخارى مختصرا في "خلق أفعال العباد" ص ٣٢ عن على بن أَبى طالب ﵁.(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الفتن) باب: في أمارات الساعة، جـ ٧ ص ٣٢٦ بلفظ: عن أَبى ذر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمين".
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله وثقوا، وفى بعضهم ضعف، وانظر الباب الذى قبله (لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع ابن لكع). =стр. 10196
١٧٦٨/ ٢٨٣٩٥ - "يُوشِكُ أَنْ يَظهَرَ العِلمُ وَيَحْزَنَ العَمَلُ وَيَتَوَاصَلَ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَتَبَاعَدُونَ بِقُلُوبِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ".
الديلمى عن ابن عمر (١) .
١٧٦٩/ ٢٨٣٩٦ - "يُوشِكُ الإسْلَامُ أَنْ يَدْرُسَ فَلَا يَبْقَى إِلَّا اسْمُهُ، وَيَدْرُسَ القُرَآنُ فَلَا يَبْقَى إِلَّا رسْمُهُ" (*).
الديلمى عن أَبى هريرة (٢) .
١٧٧٠/ ٢٨٣٩٧ - "يُوشِكُ قُلُوبُ النَّاسِ أَنْ تَمْتَلِئَ شَرًّا حَتَّى يَجْرِى الشَّرُّ فَضْلًا بَيْنَ النَّاسِ مَا يَجِدُ قَلبًا يَدْخُلُهُ، فَلَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ شَئ حَتَّى يَقُولُوا: كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُل شَىْءٍ فَمَا كَانَ قَبْلَ اللَّه؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَىْءٍ وَلَيْسَ قَبْلَهُ شَىْءٌ، وَهُوَ الآخِرُ قَبْلَ كُلِّ شَىْءٍ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَىْءٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَوْق كُلِّ شَىْءٍ وَلَيْسَ فَوْقَهُ شَىْءٌ، وَهُوَ البَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَىْءٍ وَلَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ، وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيم، فَإِنْ هُمْ أَعَادُوا المَسْأَلَةَ فَابْصُقُوا فِى وُجُوهِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَاقْتُلُوهُمْ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الديلمى في مسند (الفردوس بمأثور الخطاب) جـ ٥ ص ٥٢٥ رقم ٨٩٧٢ قال عبد اللَّه بن عمر: "يوشك أن يظهر العلم ويخزن العمل" الحديث.
قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١١ قال: أخبرنا والدى، أخبرنا الصندوقى، أخبرنا ابن المحتسب، أخبرنا الفضل بن الفضل، حدثنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن خالد، حدثنا بشر بن إبراهيم، حدثنا عبد اللَّه بن مهران، حدثنا أبو هاشم الرمانى، عن زادان، عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعا، كنز العمال ٢٩١١٢.
(*) درس الرسم: عفا، وبابه دخل، والمعنى أن الإسلام يبلى ويذهب أثره ولا يبقى إلا اسمه، وكذلك القرآن.(٢) الحديث أخرجه الديلمى في مسند (الفردوس بمأثور الخطاب) جـ ٥ ص ٥٢٦ رقم ٨٩٧٦ قال أبو هريرة: "يوشك الإسلام أن يدرس" الحديث.
قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٢ قال: أخبرنا عبدوس، أخبرنا الحسين بن فنجويه، أخبرنا ابن السنى، حدثنا أبو عروبة، حدثنا عبد اللَّه بن الهيثم العبدى، حدثنا قريش بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة مرفوعا، كنز العمال ٣١١٣٧.стр. 10197
الديلمى عن أَبى سعيد (١) .
١٧٧١/ ٢٨٣٩٨ - "يُوشِكُ خَيْلُ التُّركِ بِحْزَمَةٍ أَنْ تُرْبَطَ بِسَعَفِ نَخْلِ نَجْدٍ".
ابن قانع عن عامر بن واثلة عن حذيفة بن أَسيد (٢) .
١٧٧٢/ ٢٨٣٩٩ - "يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَى جَهَنَّمَ عَلَيْه حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ؛ فَنَاج مُسَلَّم وَمَخْدُوش بِهِ، ثُمَّ نَاجٍ ومُحْتَبَسٌ بِهِ وَمَنْكُوسٌ فِيهَا".
حم، هـ، وابن خزيمة، حب، ك عن أَبى سعيد (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الديلمى في مسند (الفردوس بمأثور الخطاب) جـ ٥ ص ٥٢٥ رقم ٨٩٧٣ قال أبو سعيد: "يوشك قلوب الناس أن تمتلئ شرا حتى يجرى الناس فضلا بين الناس ما يجد قلبا يدخله" الحديث.
قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٢ قال: أخبرنا محمد بن على الهروى، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن أَبى مسعود، أخبرنا أبو محمد بن أَبى شريح، حدثنا البغوى، حدثنا أبو الجهم، حدثنا سوار بن مصعب، عن عطية العوفى، عن أَبى سعيد مرفوعا، كنز العمال ١١٨٨.(٢) في الأصل "أسد" وفى الكنز وأسد الغابة "أسيد".
والحديث في كنز العمال كتاب (القيامة) الإكمال جـ ١٤ رقم ٣٨٥٥١ بلفظ: "يوشك خيل الترك مخرمة أن تربط بسعف نخل نجدٍ" وعزاه لابن قانع عن عامر بن واثلة عن حذيفة بن أُسَيْد.
وفى تهذيب التهذيب برقم جـ ٥ ص ٨٢ برقم ١٣٥ جاء في ترجمة (عامر بن واثلة): هو عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمرو بن جحش، ويقال خميس بن جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة، بن عليا بن كنانة -أبو الطفيل الليثى- ويقال اسمه: عمرو، والأول أصح ولد عام أحد.
روى عن النبى ﷺ وعن أَبى بكر، وعمر وعلى، ومعاذ بن جبل، وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس وأبى سريحة، ونافع بن عبد الحارث وزيد بن أرقم وغيرهم.
وترجمة (حذيفة بن أسيد) بفتح الهمزة كما في الإصابة وفى أسد الغابة رقم ١١٠٨: ابن خالد بن الأغور ابن واقعة بن حرام بن غفار بن مليل أبو سريحة الغفارى، بايع تحت الشجرة، ونزل الكوفة، وتوفى بها، وصلى عليه زيد بن أرقم وكبر عليه أربعًا، روى عنه أبو الطفيل، والشعبى، والربيع بن عميلة، وحبيب بن حماز، وهو بكنبته أشهر.
وانظر الإصابة رقم ١٦٤٠.(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند أَبى سعيد) جـ ٣ ص ١١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنى عبد اللَّه بن المغيرة بن معيقيب، عن سليمان بن عمرو بن عبد العتوارى، حدثنى ليث -وكان يتيمًا في حجر أَبى سعيد- قال أبو عبد الرحمن: قال أَبى =стр. 10198
١٧٧٣/ ٢٨٤٠٠ - "يُوضَعُ لِلمُؤْمِنِينَ كَرَاسِىُّ مِنْ نُورٍ، ويُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلَيْهِمْ كَسَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ".
طب عن ابن عمرو (١) .
١٧٧٤/ ٢٨٤٠١ - "يُوضَعُ لِلصَّائِمِينَ مَائِدَةٌ يَومَ الْقِيَامَةِ مِنْ ذَهَبٍ، يَأكُلُونَ مِنْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرونَ".
أبو الشيخ، والديلمى عن ابن عباس (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال قسم الأقوال كتاب (ذكر أهل الجنة ومراتبهم) الإكمال، جـ ١٤ ص ٤٩٢ برقم ٣٩٣٩٢ بلفظ: "يوضع للمؤمنين كراسى من نور، وَيُظَلِّلُ عليهم الغمامُ، ويكون ذلك اليوم عليهم كساعةٍ من نهارٍ".(٢) الحديث في مسند الفردوس بمأثور الخطاب، تحقيق السعيد بن بسيونى زغلول، جـ ٥ ص ٤٨٤ رقم ٨٨٣٥ وقال: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٢٤ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا أبو بكر الصندوقى، حدثنا أبو طاهر بن سلمة إملاء، أخبرنا الفضل بن الفضل الكندى إملاء، حدثنا محمد بن الحسين بن الفرج العدل، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا مكى بن إبراهيم، حدثنا مقاتل بن حسان، عن عطاء بن أَبى رباح، عن ابن عباس رفعه. =стр. 10199
١٧٧٥/ ٢٨٤٠٢ - "يُوضَعُ للأَنْبِيَاء مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيهَا، وَيَبْقى مِنْبَرِى لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ قَائِمًا بَيْنَ يَدَى ربِّى مُقْتَصِبا (*) بِأُمَّتِى مَخَافَةَ أَنْ يبعَثَ بِى إِلى الْجَنَّةِ وَتَبْقَى أُمَّتِى بَعْدِى، فَأقول: يَا رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى؟ فَيَقُولُ اللَّه -تَعَالَى-: مَا تُريد أَنْ أَصْنَعَ بِأمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأقُولُ: يَا رَبِّ عَجِّل حِسَابَهُمْ، فَيُدْعَى بِهِم فَيُحَاسَبُونَ، فَمِنْهُمْ مَن يَدْخُل الجَنَّةَ بِرحمةِ اللَّه -تَعَالَى- وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِى، فَلَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ أُمِرَ بِهِم إِلَى النَّارِ، وَحَتَّى أنَّ خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ ربِّكَ فِى أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ".
ابن أَبى الدنيا في حسن الظن باللَّه، طب، ك وتُعُقِّب، ق في البعث، كر، وابن النجار عن ابن عباس (١) .
١٧٧٦/ ٢٨٤٠٣ - "يُوضَعُ المِيزانُ يومَ الْقِيَامَة فَتُوزَنُ الحَسَنَاتُ وَالسَيِّئَاتُ، فَمَنْ رَجَحَت حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ مِثْقَالَ صُؤابَة دَخَل الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَجَحَتْ سيِّئَاتُهُ على حَسَنَاتهِ دَخَلَ النَّارَ، قِيلَ: يَا رسُولَ اللَّه! فَمْنِ اسْتَوت سَيئَاتُهُ وَحَسَنَاتُهُ؟ قَالَ: أُولئكَ أصْحَابُ الأَعْرافِ لَمْ يدخلوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ". الحواشي
(١) انظر الكنز، جـ ١٤ رقم ٣٩١١٧ كتاب (الشفاعة) الإكمال.
والمعجم الكبير، جـ ١٠ رقم ١٠٧٧١ (مرويات عبد اللَّه بن الحارث عن ابن عباس).
ومجمع الزوائد، جـ ١٠ ص ٣٨٠ كتاب (البعث) باب: منه في الشفاعة، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، وفيه محمد بن ثابت البنانى، وهو ضعيف.
وانظر إتحاف السادة المتقين كتاب (الجنة) باب: صفة الشفاعة جـ ١٠ ص ٤٨٩ فقد ذكر الحديث وشرحه وقال: قال العراقى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفى إسناده محمد بن ثابت البنانى: ضعيف، انتهى، قلت: هو محمد بن ثابت بن أسلم، روى له الترمذى، وضعفه النسائى وغير واحد وقال الحاكم: لا بأس به.стр. 10200
ابن عساكر عن جابر (١) .
١٧٧٧/ ٢٨٤٠٤ - "يُوضَعُ المِيزانُ يومَ الْقِيَامَةِ فَلوْ وُزِنَ فِيه السَّمَوَاتُ والأَرْضُ لَوَسِعَتْهُمْ، فتقولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا ربِّ لَمْ يَزِنْ هَذَا؟ فيقول اللَّه: لِمَنْ شِئتُ مِنْ خَلقِى، فتقول المَلاِئكَةُ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَيوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدِّ المُوسى فتَقولُ المَلَائِكَةُ: مَنْ تُجيزُ عَلَى هَذَا؟ فيقولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِى، فَيقُولونَ: سُبحَانَكَ ما عبدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ".
ك عن سلمان بن المبارك، والآجُرِّى في الشريعة عنه موقوفا (٢) .
١٧٧٨/ ٢٨٤٠٥ - "يُولَدُ الْعَبْدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيا مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، منهُمْ يَحيى بنُ زَكَرِيَا؛ وَيُولَدُ العَبدُ كَافرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١٤ ص ٣٨٣ برقم ٣٩٠٢٥ كتاب (الميزان) الإكمال، بلفظه.
وأخرجه السيوطى في الدر المنثور (سورة الأعراف) جـ ٣ ص ٤٦٣ قال: وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "توضع الميزان" الحديث.
الصؤابة -كغرابة-: بيضة القمل والبرغوث.(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٤ ص ٥٨٦ كتاب (الأهوال) بلفظ: (حدثنى) محمد بن صالح بن هانئ، ثنا المسيب بن زهير، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَبى عثمان، عن سلمان، عن النبى ﷺ قال: "يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت، فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول اللَّه -تعالى-: لمن شئت من خلقى فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، ويوضع الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقى، فيقولون: سبحانك، ما عبدناك حق عبادنك! ! ".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبى وكتاب (الشريعة في السُّنَّةِ) لأبى بكر محمد بن الحسين بن عبد اللَّه البغدادى "الآجرى" نسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها (آجر) الفقيه الشافعى الحدث صاحب كتاب الأربعين حديثا، وهى المشهورة به، وغيرها من المصنفات، الصالح العابد المتوفى بمكة سنة ستين وثلاثمائة.
انظر الرسالة المستطرفة ص ٣٢.стр. 10201
ق عن ابن مسعود (١) .
١٧٧٩/ ٢٨٤٠٦ - "يُولَدُ لَكَ ابنٌ قَدْ نَحَلْتُه اسْمِى وَكُنْيَتِى".
الخطيب عن على (٢) .
١٧٨٠/ ٢٨٤٠٧ - "يَوْمٌ فِى سَبِيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنْ ألفِ يومٍ فِيمَا سِواه".
ط، ك، ق عن عثمان (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ٥٢٢ برقم ٣٢٤٣٨ كتاب (فضائل الأنبياء) باب: يحيى بن زكريا ﵉ بلفظه.(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب جـ ١١ ص ٢١٨ برقم ٥٩٣٤ في ترجمة (عمر بن يوسف بن الضحاك المخرمى) بلفظ: قال: أخبرنا بشرى بن عبد اللَّه الرومى، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عمر بن يوسف بن الضحاك المخرمى -في سنة خمس وثمانين ومائتين- حدثنا الحسين بن شداد المخرمى، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا قيس، عن ليث، عن محمد بن الأشعث، عن ابن الحنفية، عن على بن أَبى طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يولد لك ابن قد نحلته اسمى وكنيتى".(٣) الحديث في الجزء الأول من مسند أَبى داود الطيالسى (مسند عثمان بن عفان، قال: (حدثنا) أبو داود قال: حدثنا ابن المبارك، عن أَبى معن عن أَبى صالح مولى عثمان بن عفان قال: قال عثمان بن عفان في مسجد الخيف: يا أيها الناس إنى محدثكم حديثا سمعته من رسول اللَّه ﷺ كنت أكتمكموه ضنًا بكم، قد بدا لى أن أبديه نصيحة لكم، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يوم المجاهد في سبيل اللَّه كألف يوم فيما سواه فلينظر كل امرئ منكم لنفسه".
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ٦٨ كتاب (الجهاد) باب: مقام أحدكم في سبيل اللَّه أفضل من صلاته في أهله ستين عامًا، بلفظ: أخبرنى الحسن بن حكيم المروزى، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد اللَّه، أنبأ محمد بن معن الغفارى أبو معن، ثنا زهرة بن معبد القرشى، عن أَبى صالح مولى عثمان -قال: سمعت عثمان بن عفان ﵁ في مسجد الخيف بمنى -وحدثنا أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "يوم في سيبل اللَّه خير من ألف يوم فيما سواه فلينظر كل امرئ لنفسه".
وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) جـ ٩ ص ١٦١ بلفظ: (أخبرنا) أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن المبارك، عن أَبى معن، عن أَبى صالح مولى عثمان بن عفان قال: قال عثمان بن عفان ﵁ في مسجد الخيف: يا أيها الناس! حديثا سمعته من رسول اللَّه ﷺ كنت أكتمكموه ضَنًا بِكُمْ قد بدا لى أن أبديه نصيحة لكم، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يوم المجاهد في سبيل اللَّه كألف يوم فيما سواه، فلينظر منكم كل امرئ لنفسه".стр. 10202
١٧٨١/ ٢٨٤٠٨ - "يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ يُعرِّفُ الإِمَامُ، وَالأَضْحَى يَومَ يُضَحِّى الإمَامُ، والفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ الإِمَامُ".
ق عن عائشة (١) .
١٧٨٢/ ٢٨٤٠٩ - "يَوْمُ عَرَفةَ الْيَوْمُ الَّذِى يُعَرِّفُ النَّاسُ فِيهِ".
د في مراسيله، قط، ق وقال: مرسل جيد عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى جـ ٥ ص ١٧٥ كتاب (الحج) باب: خطأ الناس يوم عرفة، بلفظ: (أخبرنا) على بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمى، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا يحيى بن حاتم العسكرى، ثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل، ثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم عرفة يوم يعرف الإمام، والأضحى يوم يضحى الإمام، والفطر يوم يفطر الإمام": قال: محمد هذا يعرف بالفارسى وهو كوفى، قاضى فارس، تفرَّد به عن سُفيان.(٢) الحديث في مراسيل أَبى داود كتاب (الحج) ص ١٨ قال: وعن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد أن النبى ﷺ قال: "يومُ عرفة الذى يُعرِّفُ فيه النَّاسُ".
وأخرجه الدارقطنى في سننه كتاب (الحج) جـ ٢ ص ٢٢٣ رقم ٣٣ وقال في التعليق: وهذا الحديث مرسل، وفيه الواقدى وهو ضعيف جدًّا.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٥ ص ١٧٦ كتاب (الحج) باب: خطأ الناس يوم عرفة، بلفظ: (أخبرنا) أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ على بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن السَّفَّاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم عرفة اليوم الذى يعرف الناس فيه" هذا مرسل جيد.
أخرجه أبو داود في المراسيل.
وترجمة (عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد) في تهذيب التهذيب: هو عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد بن أَبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى، روى عن أبيه ومحرش الكعبى وأبى سلمة بن سفيان، وعنه مزاحم بن أَبى مزاحم والسّفاح بن مطر وحميد الطويل وابن جريج وكلثوم بن جبر.
قال النسائى: ثقة؛ وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الزبير بن بكار: استعمله عبد الملك بن مروان على مكة، ومات برصافة هشام، وقال ابن بكير: حج بالناس(٩٨) وهو أمير مكة، قلت: وكنَّاه ابن حبان أبا الحجاج، وذكره ابن شاهين في الصحابة من أجل حديث أرسله.стр. 10203
١٧٨٣/ ٢٨٤١٠ - "يَوْمُ الجُمُعَةِ فيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهْبطَ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ تَوفَى اللَّهُ آدَمَ، وفِيهِ سَاعةٌ لَا يَسْألُ اللَّه العَبدُ فِيهَا إِلا آتَاه مَا لَمْ يَسْألْ مَأثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِم، وفيهِ تقُومُ الْسَّاعَةُ، وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ ولا ريحٍ وَلَا جَبَلٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُمْ مُشْفِقونَ منْ يَوْم الْجُمُعةِ أَنْ تَقُومَ فيه السَّاعَةُ".
هب عن سعد بن عبادةَ عن ابن عباس (١) .
١٧٨٤/ ٢٨٤١١ - "يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ الْنَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنا أَهْلَ الإِسْلَام وَهِى أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ".
حم، د، ت حسن صحيح، ن، وابن جرير، ك، ق عن عقبة بن عامر (٢) .
١٧٨٥/ ٢٨٤١٢ - "يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ الْنَّحْرِ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، الباب الخامس في (صلاة الجمعة وما يتعلق بها) الإكمال جـ ٧ رقم ٢١٠٧٦: "يوم فيه خمس خِصال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط آدم إلى الأرض، وفيه توفى اللَّه آدم، وفيه ساعةٌ لا يسأل اللَّه العبدُ فيها شيئا إلا آتاه، ما لم يسأل ماثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا بحر إلا وهم مشفقون من يوم الجمعة أن تقوم الساعة فيه".
وفى مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: الجمعة وقضائها جـ ٢ ص ١٦٣ قال: عن سعد بن عبادة أن رجلا من الأنصار أتى النبى ﷺ فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؛ قال: "فيه خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط آدم، وفيه توفى اللَّه آدم، وفيه ساعة لا يسأل عبدٌ فيها اللَّه شيئا إلا آتاه إياه، ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبل، ولا حجر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة".
وقال الهيثمى: رواه أحمد، والبزار إلا أنه قال فيه: "سيد الأبام يوم الجمعة" والطبرانى في الكبير، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عقبة بن عامر) جـ ٤ ص ١٥٢ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا وكيع، ثنا موسى بن على، عن أبيه قال: سمعت عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم عرفة" الحديث. وأخرجه أبو داود، جـ ٢ ص ٨٠٤ رقم ٢٤١٩ كتاب (الصوم) باب: صيام أيام التشريق، من طريق موسى ابن على، وبلفظه. =стр. 10204
ت عن على مرفوعا، وموقوفا، وقال: الموقوف أصح، طب عن عبد اللَّه بن أَبى أوفى (١) .
١٧٨٦/ ٢٨٤١٣ - "يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرت فِيهِ عين إِلى اللَّه ".
الخطيب عن ابن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في سنن الترمذى جـ ٢ ص ٢١٦ رقم ٩٦٤ (أبواب الحج) بلفظ: حدثنا عبد الوراث بن عبد الصمد ابن عبد الوارث، أخبرنا أَبى عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: "يوم النحر" وبرقم ٩٦٥: حدثنا ابن أَبى عمر، أخبرنا سفيان ابن عُيَيْنَة، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على قال: "يوم الحج الأكبر يوم النحر" ولم يرفعه، وهذا أصح من الحديث الأول.
ورواية ابن عيينة (موقوف) أصح من رواية محمد بن إسحاق (مرفوع).
قال أبو عيسى: هكذا روى غير واحد من الحفاظ، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على موقوفا.
والحديث في مجمع الزوائد، جـ ٣ ص ٢٦٣ كتاب (الحج) باب: في النحر، يوم النحر، بلفظ: عن ابن أَبى أوفى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم النحر يوم الحج الأكبر".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه حفص بن عمر قاضى حلب، وهو ضعيف.(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، جـ ١٠ ص ٣٥١ رقم ٥٥٠٠ ترجمة (عبيد اللَّه بن عبد الصمد) أَبى عبد اللَّه الهاشمى، بلفظ: عبيد اللَّه بن عبد الصمد بن المهتدى باللَّه، أبو عبد اللَّه الهاشمى، حدث عن إسحاق بن =стр. 10205
١٧٨٧/ ٢٨٤١٤ - "يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادلٍ أَفْضلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنةً، وحدٌّ يُقَام فِى الأَرْضِ بِحَقِّهِ أزْكى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أربَعِينَ عَامًا".
طب، ق عن ابن عباس (١) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى، جـ ١١ ص ٣٣٧ برقم ١١٩٣٢ بلفظ: (حدثنا) العباس بن الفضل الأسفاطى، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا سعد -أبو غيلان الشيبانى-، قال: سمعت عفَّان بن جبير الطائى، عن أَبى حريز الأزدى، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين عامًا".
وقال محققه: ورواه في الأوسط ٢١٧ مجمع البحرين، قال في المجمع ٥/ ١٩٧: وفيه -أى إسناد الكبير- سعد أبو غيلان الشيبانى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفى إسناد الأوسط (زريق بن السخت) قال في المجمع ٦/ ٢٦٣: ولم أعرفه.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى جـ ٨ ص ١٦٢ كتاب (قتال أهل البغى) باب: فضل الإمام العادل، بلفظ: (أخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق المزكى، أنبأ أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عوف، أنبأ عفان بن جبير الطائى، عن رجل قد سمَّاه لى، عن عكرمة (ح، وأخبرنا) أبو عبد اللَّه الحافظ وأَبو سعيد بن أَبى عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية، ثنا أحمد بن يونس، ثنا سعد أبو غيلان، ثنا عفان بن جبير الطائى عن أَبى جرير (أو حريز) الأزدى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يُقَامُ في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يومًا".стр. 10206
١٧٨٨/ ٢٨٤١٥ - "يَوْمُ المَلْحَمَةِ الكُبْرى فُسطاطُ المُسْلِمينَ بِأرض يُقَالُ لَهَا الغُوطَةُ، فيهَا مَدينَةٌ يُقَالُ لهَا دِمشقُ خيرُ مَنَازِلِ المُسْلِميْنَ يَوْمَئذٍ".
ن، كر عن أبى الدرداء (١) .
١٧٨٩/ ٢٨٤١٦ - "يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ يَومٌ فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يَرْقَى فِيهَا الدَّمُ".
د، عق، طب عن أبى بكرة، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (٢) . الحواشي
(١) حديث أبى الدرداء في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر تهذيب الشيخ عبد القادر بدران، ط دار الميسرة بيروت، ج ١ ص ٥٠ باب: (ما جاء عن المبعوث بالرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة" قال: قال أبو الدرداء: سمعت النبى ﷺ يقول: "يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين، يومئذ".
قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين - وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم - فقال يحيى: ليس من حديث الشام شئ أصح من حديث صدقة بن خالد، عن النبى ﷺ : "معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق" انتهى.
وقال محققه: رواه الطبرانى وأبو داود بلفظ: "إن فسطاط" إلخ.
ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٤٨٦ كتاب (الفتن والملاحم).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(الغوطة) بالضم ثم السكون، وهى: الكورة التى منها دمشق، معجم البلدان (٤/ ٢١٩) وسيأتى حديث بمثله عن معاذ.(٢) في سنن أبى داود كتاب (الطب) باب: متى تستحب الحجامة، حديث رقم ٣٨٦٢ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنى أبو بكرة بكار بن عبد العزيز، أخبرتنى عمتى (كبشة بنت أبى بكرة، وقال غير موسى): كبشة بنت أبى بكرة أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله ﷺ أن يوم الثلاثاء بوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ.
والحديث أورده العقيلى في الضعفاء الكبير ج ١ ص ١٥٠ برقم ١٨٧ ترجمة (بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة) قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: بكار بن عبد العزيز ليس بشئ، وذكر الحديث.
قال: ولا يتابع عليه، وليس في هذا الباب اختيار يوم للحجامة شئ يثبت.
وأورده ابن الجوزى في الموضوعات ج ٣ ص ٢١٣ كتاب (الطب) باب: النهى عن الحجامة يوم الثلاثاء، في ترجمة أبى بكرة، وذكر الحديث.
وقال يحيى: بكار ليس بشئ، قال العقيلى: ولا يتابع بكار على هذا الحديث.стр. 10207
١٧٩٠/ ٢٨٤١٧ - "يَوْمُ المَلحَمَةِ الكُبْرى فُسْطاطُ المُؤْمِنيْنَ بِالْغُوطَة بِمَدينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، مِنْ خَيْر مَدَائنِ الشَّامِ".
كر عن معاذ (١) .
١٧٩١/ ٢٨٤١٨ - "يَوْمُ القِيَامَةِ عَلَى المُؤْمِنينَ كقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ".
ك عن أبى هريرة (٢) .
١٧٩٢/ ٢٨٤١٩ - "يَوْمُ الجُمُعَةِ عِيدٌ؛ فَلَا تَجْعَلوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ". الحواشي
(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير، تهذيب الشيخ عبد القادر بدران ج ١ ص ٥٠ باب (ما جاء عن المبعوث بالرحمة: أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة) قال: وعن مكحول عن النبى ﷺ أنه قال: "موضع فسطاط المسلمين في الملاحم أرض يقال له الغوطة".
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان من أدركنا من علمائنا يقول: يخرج أهل مصر من مصرهم إلى ما يلى المدينة، ويخرج أهل فلسطين والأردن إلى مشارق البلقاء وإلى دمشق، ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين وحمص إلى دمشق، وذلك لما كان حدثنا به سعيد عن مكحول مرفوعا: "فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بالغوطة مدينة يقال لها: دمشق" وهذا الحديث قد سقط منه الصحابى وهو معاذ، ومكحول لم يدرك معاذًا.
ورواه البغوى، عن مكحول، عن معاذ، ورواه الحاكم عن أبى مالك الأشعرى عن معاذ، وروى من طريق القاسم بن عبيد بلفظ: "ستفتح الشام، فعليكم بمدينة، يقال لها دمشق؛ فإنها خير مدائن الشام وهى معقل المسلمين من الملاحم، وفسطاط المسلمين بأرض منها يقال لها الغوطة، ومعقلهم من الدجال بيت المقدس، وهى معقلهم من يأجوج ومأجوج".(٢) الحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم، في كتاب (الإيمان) ج ١ ص ٨٤ قال: حدثنى عبد الله بن عمر بن على الجوهرى بِمَرو من أصل كتابه، ثنا يحيى بن ساسويه بن عبد الكريم، ثنا سويد بن نصر، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أبى أوفى، عن أبى هريرة، عن رسول الله ﵌ قال: "يوم القيامة كقدر ما بين الظهر والعصر".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين.
إن كان سويد بن نصر حفظه على أنه ثقة مأمون، فقد (أخبرنا) الحسن بن محمد بن حليم، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، ثنا عبد الله بن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أبى أوفى، عن أبى هريرة قال: "يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر والعصر".
قال الذهبى: على شرطهما، لكن رفعه سويد بن نصر عن ابن المبارك وهو ثقة، ووقفه عبدان عنه.стр. 10208
ك عن أبى هريرة (١) .
١٧٩٣/ ٢٨٤٢٠ - "يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ".
أبو نعيم في فضائل الصحابة، وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات والديلمى، وابن عساكر عن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المستدرك في كتاب (الصوم) ج ١ ص ٤٣٧ قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح (وأخبرنا) أحمد بن جعفر القطيعى، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا عبد الرحمن - وهو ابن مهدى - عن معاوية بن صالح، عن أبى بشر، عن عامر بن لدين الأشعرى أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "يوم الجمعة عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إلَّا أن أبا بشر هذا لم أقف على اسمه، وليس ببيان ابن بشر، ولا بجعفر بن أبى وحشية، والله أعلم، وشاهد هذا - بغير هذا اللفظ - مخرج في الكتابين.
قال الذهبى: معلقا على قوله (صحيح، ولا أقف على اسم أبى بشر): (قلت): هو مجهول، وشاهده في الصحيحين.
وانظر صحيح مسلم كتاب (الصيام) باب: كراهية صيام يوم الجمعة منفردا، ج ٢ ص ٨٠١ حديث رقم ١٤٧/ ١١٤٤، وحديث رقم ١٤٨/ ١١٤٤.
وانظر صحيح البخاري كتاب (الصيام) باب: صوم يوم الجمعة ج ٣ ص ٥٤.(٢) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى، تحقيق الأستاذ/ السعيد بن بسيونى زغلول، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، ج ٥ ص ٥٣٢ حديث رقم ٨٩٩٩ بلفظ: عن عمر بن الخطاب: "يوم يموت عثمان تصلى عليه ملائكة السماء).
والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج ٥ ص ٣٧٤ فيما يرويه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى.
قال: وعن عبد الله بن عمر قال: لما طُعِنَ عمر وأمر بالشورى، دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له: يا أبى إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا، فقال: أسندونى، أسندونى، فلما أُسندَ قال: ما عسى أن يقولوا في على بن أبى طالب؟ ! سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا على! يدك في يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل" ما عسى أن يقولوا في عثمان بن عفان؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يوم يموت عثمان بن عفان تصلى عليه ملائكة السماء" قال: قلت: يا رسول الله! هذا لعثمان خاصة أم للناس عامة؟ قال: لعثمان خاصة" إلى آخر القصة.стр. 10209
١٧٩٤/ ٢٨٤٢١ - "يَوْمَ كَلّمَ اللهُ - تَعَالَى - مُوسَى ﵇ كانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، وَكِسَاءُ صُوفٍ، وَكُمَّةُ صُوفٍ، وَسَراوِيلُ صُوفٍ، وَنَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِىٍّ".
ع، والسراج (*) ك، ق في (* *) وابن النجار عن ابن مسعود (١) .
١٧٩٥/ ٢٨٤٢٢ - "يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، مِنْهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ".
د، ق، ك، وسمويه، ق، ض عن جابر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المستدرك على الصحيحين، في كتاب (التفسير) تفسير سورة طه، ج ٢ ص ٣٧٩ قال: أخبرنا الشيخ أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، وخلف بن خليفة، عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة" الحديث.
قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط البخارى، ولم يخرجاه، وقال الذهبى: ليس على شرط البخارى، وإنما غره أن في الإسناد حميد بن قيس، كذا وهو خطأ، وإنما هو حميد الأعرج الكوفى بن على، أو ابن عمار، أحد المتروكين، فظنه المكى: الصادق.
والحديث في كنز العمال ج ١١ ص ٥٠٩ حديث ٣٢٣٨٠ بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى أبى يعلى والسراج، والحاكم، والبيهقى في السنن الكبرى وابن النجار عن ابن مسعود.
ويلاحظ أن مراجع الحديث صحيحة كما هو مذكور في الأصل، ولا عبرة بالشطب الخفيف.
و(الكُمَّةُ) - بضم الكاف وتشديد الميم -: القلنسوة اهـ: نهاية، مادة (كمم) ج ٤ ص ٢٠٠.
غير ذكى: أى غير مذكى الذكاة الشرعية وهى الذبح: أى، جلد ميتة.(٢) الحديث في سنن أبى داود في كتاب (الصلاة) باب: الإجابة أية ساعة هى في يوم الجمعة؟ ج ١ ص ٦٣٦ حديث ١٠٤٨ قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو - يعنى ابن الحارث - أن الجلاح مولى عبد العزيز حدثه أن أبا سلمة - يعنى ابن عبد الرحمن - حدثه عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يوم الجمعة ثنتا عشر: يريد ساعة: لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر" قال المحقق: أخرجه النسائى. =стр. 10210
١٧٩٦/ ٢٨٤٢٣ - "يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الخَلَاصِ؟ يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ
الحواشي
(١) = والحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الجمعة) باب: الساعة التى في يوم الجمعة، وما جاء في فضله على طريق الاختصار ج ٣ ص ٢٥٠ قال: أخبرنا بأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبى إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضى قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب: حدثك عمرو بن الحارث عن الجلاح - مولى عبد العزيز - أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يوم الجمعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه الله إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر".
قال البيهقى: رواه محمد بن إبراهيم التيمى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن عبد الله بن سلام.
والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الجمعة) ج ١ ص ٢٧٩ قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث أن الجلاح بن كثير أخبره أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﵌ أنه قال: "يوم الجمعة" الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ احتج بالجلاح ابن كثير، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
قال المحقق: في التقريب: الجُلَاح - بضم ولام خفيفة وآخره مهملة - أبو كثير المصرى: صدوق.
والحديث في سنن النسائى في كتاب (الجمعة) وقت الجمعة، ج ٣ ص ٩٩ شرح الحافظ جلال الدين السيوطى وحاشية الإمام السندى طبع المطبعة المصرية بالأزهر - قال: أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو، والحرث بن مسكين - قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له - عن ابن وهب، عن عمرو بن الحرث، عن الجلاح مولى عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: "يوم الجمعة اثنتا عشر ساعة" الحديث.
والحديث في كنز العمال في كتاب (الجمعة) الساعة المرجوة يوم الجمعة ج ٧ ع ٧٦٤ حديث ٢١٣٠٧ بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى أبى داود، والنسائى، والمستدرك عن جابر.
و(محجن بن الأدرع) ترجم له في أسد الغابة ج ٥ ص ٦٩، ٧٠ برقم ٤٦٧٧ فقال: هو محجن بن الأدرع الأسلمى من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، كان قديم الإسلام.
قال أبو أحمد العسكرى: إنه سلمى، وقيل: أسلمى، وفيه قال: رسول الله ﷺ : "ارموا وأنا مع ابن الأدرع".
سكن البصرة واختط مسجدها، وعمر طويلا، اهـ: أسد الغابة.стр. 10211
الْخَلَاصِ؟ يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ يجِئُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَطِّلِعُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الأَبْيَضِ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ ثُمَّ يَأتِى الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ لِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكًا مُصْلَتًا (*)، فَيَأتِى (* *) سَبَخَةَ الْجَرْفِ فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فَيُخَلِّصُ الْمَدِينَةَ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ".
حم، ك عن محجن بن الأدرع (١) .
١٧٩٧/ ٢٨٤٢٤ - "يَوْمُ عَاشُورَاءَ عِيدُ نَبِىٍّ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَصُومُوهُ أَنْتُمْ".
الديلمى عن أبى هريرة (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (حديث محجن بن الأدرع ﵁) ج ٤ ص ٣٣٨ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس، ثنا حماد - يعنى ابن سلمة - عن سعيد الجريرى، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: "يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ - ثلاثا - فقيل له: وما يوم الخلاص؟ قال: "يجئ الدجال" الحديث.
والحديث في المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج ٤ ص ٥٤٣ في كتاب (الفتن واللاحم) قال حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن محجن بن الأدرع ﵁ أن رسول الله ﵌ خطب الناس فقال: "يوم الخلاص وما يوم الخلاص؟ ثلاث مرات، فقيل: يا رسول الله! وما يوم الخلاص؟ فقال: "يجئ الدجال" الحديث.
قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.
(*) ومعنى (مصلتا) في النهاية، مادة (صلت): يقال: أصلت السيف: إذا جرده من غمده اهـ.
(* *) ومعنى (السَّبَخَة) في النهاية، مادة (سبخ) قال: وهى الأرض التى تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر اهـ.(٢) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمى، تحقيق الأستاذ/ السعيد بن بسيونى زغلول ج ٥ ص ٥٣٠ حديث ٨٩٨٩ بلفظ: أبو هريرة: "يوم عاشوراء عيد نبى كان قبلكم فصوموا أنتم".
قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ١٣ قال: أخبرنا ابن البصرى، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا ابن فضل، عن الهجرى، عن ابن عياض، عن أبى هريرة مرفوعا اهـ.стр. 10212
١٧٩٨/ ٢٨٤٢٥ - ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا".
حم، ت حسن غريب، ك عن أبى هريرة (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى هريرة ﵁) ج ٢ ص ٣٧٤ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن المبارك عن سعد بن أبى أيوب، حدثنى يحيى بن أبى سليمان، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عملت على كذا وكذا، يوم كذا وكذا، قال: فهو أخبارها".
والحديث في سنن الترمذى كتاب (التفسير) تفسير سورة إذا زلزلت، ج ٥ ص ١١٦، ١١٧ حديث ٣٤١١ قال: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سعيد بن أبى أيوب، عن يحيى بن أبى سليمان، عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد" الحديث.
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (التفسير) ج ٢ ص ٢٥٦ قال: أخبرنى حليم المروزى، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ سعيد بن أبى أيوب، ثنا يحيى بن أبى سليمان، عن سعيد بن المقبرى، عن أبى هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﵌ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا، فهذه أخبارها".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في التلخيص.стр. 10213
الأزهر الشريف
جمع الجوامع
المعروف بـ «الجامع الكبير»
تأليف
الإمام جلال الدين السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ)
[المجلد الرابع عشر]
стр. 10214
جَمْعُ الْجَوَامِعِ المعْرُوفُ بِـ «الجامِعِ الْكَبِيرِ»
[١٤]
стр. 10215
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 10216
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بحمد الله الذى بنعمته تتم الصالحات فرغنا من طبع القسم الأول من كتاب (جمع الجوامع) أو (الجامع الكبير) الذى ألفه الإمام السيوطى، ونبدأ - بعون الله وتوفيقه - في إخراج القسم الثانى من الكتاب وهو قسم الأفعال ليكون في أيدى طلاب العلم وراغبى المعرفة ومحبى السنة النبوية المطهرة وذلك بإخراجه في صورة رائعة وطبعة محققة مدققة يقوم بها وعليها مجموعة من الباحثين بمجمع البحوث الإسلامية من علماء الأزهر الشريف.
وتقسيم الكتاب إلى قسمين هو من عمل مؤلفه الإمام السيوطى - رحمه الله تعالى - وقد ذكر ذلك في مقدمة الكتاب، موضحا الداعى له إلى هذا التقسيم فقال:
هذا كتاب شريف حافل، ولباب منيف رافل، بجميع الأحاديث الشريفة النبوية كافل قصدت فيه إلى استيفاء الأحاديث النبوية، وأرصدته مفتاحا لأبواب المسانيد العلمية، وقسمته قسمين: الأول أسوق فيه لفظ المصطفى بنصه، وأطوق كل خاتم منه بفصه وأتبع الحديث بذكر من خرجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة، ومن رواه من الصحابه رضوان الله عليهم من واحد إلى عشرة أو أكثر من عشرة، سالكا طريقه بطرق (يعرف) منها صحة الحديث وحسنه وضعفه، مرتبا ترتيب اللغة على حروف المعجم مراعيا أول الكلمة فما بعده.
وهذا يدلنا على أن السيوطى قد قصد إلى جمع الأحاديث النبوية فقد قصد إلى تيسير فوائد حديثية يمكن أن يحصلها الدارس للكتاب من وقوفه على تعدد روايات الحديث وطرقه وتنوع مصادره مما له مدخل في معرفة درجة الحديث من الصحة والحسن أو الضعف وقد أدرك ذلك ونبه عليه العلامة المتقى الهندى والذى درس الكتاب دراسة مستوعبة حيث رتب أحاديث هذا الكتاب (جمع الجوامع) على أبواب الفقه ليسهل على العامة الانتفاع به وسماه (كنز العمال في سنن الأقوال
стр. 10217
والأفعال) وجاء في مقدمته وهو يتحدث عن حزبه (جمع الجوامع) قال: (وأودع فيه من الأحاديث ألوفا ومن الآثار صنوفا وأجاد كل الإجادة مع كثرة الجدوى وحسن الإفادة).
وأما القسم الثانى من الكتاب فهو ما سمى بقسم الأفعال ومن يتأمل بنظرات فاصحة في هذا القسم يدرك مدى الجهد الذى بذله السيوطى ليميز المورد والمحور الذى دارت حوله الأحاديث في كل قسم وما يستتبع ذلك من نظرات في درجة تلك الأحاديث ثم إن طريقة ترتيب أحاديث هذا القسم وإن كانت مسبوقة إلا أن محتوى هذه الأحاديث في إطار هذا الترتيب لا يعلم للسيوطى سابق بهذا التصنيف، مما يدل على أنه في ذلك لم يكن مجرد جامع وإنما كان عالما محققا ولغويًا بارعا ومحدثا فقيها، وقد أوضح السيوطى طريقته ومنهجه في هذا القسم فقال:
(لما انتهى قسم الأقوال من كتاب (جمع الجوامع) مرتبا على حروف المعجم في أول اللفظ النبوى، أتبعته ببقية الأحاديث الخارجة عن هذه الشريطة وهى الفعلية المحضة أو المشتملة على فعل وقول أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك ليكون الكتاب جامعا لجميع ما هو مأخوذ من الأحاديث النبوية إن شاء الله وهذا القسم مرتب على مسانيد الصحابة باديا بالعشرة ثم بالباقى على حروف المعجم، وفى الأسماء ثم الكنى كذلك ثم المبهمات، ثم النساء كذلك (أى حسب الأسماء ثم الكنى ثم المبهمات) ثم المراسيل وبالله التوفيق.
والسيوطى ﵀ عندما يذكر أحاديث هذا القسم مرتبة على مسانيد الصحابة على الوجه الذى ذكره يسوق في كل مسند منها ما يدل على صحبة صاحب ذلك المسند للنبى ﷺ مثل سماعه منه أو سؤاله إياه أو وفادته إليه أو حضوره مجلسا أو مشهدًا للرسول ﷺ أو ما يذكره العلماء أو نحو ذلك.
كما أن السيوطى ينبه إلى من اختلف في صحبته كما ذكر ذلك في مسند
стр. 10218
(أزداد) وقيل (يزداد - أبو عيسى) وفى مسند إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ذكر الاختلاف في مولده، قيل ولد في عهد النبى ﷺ وقيل، قبل الهجرة.
وهذا منه تنبيه على أن إبراهيم هذا لقى النبى ﷺ وهو يدرك أو لقيه صغيرا فيعد العلماء روايته في المراسيل.
ويذكر كذلك الاختلاف صراحة في صحبة صاحب المسند مثل (بشير بن فديك) يقول السيوطى وقال أبو نعيم: يقال: له رؤية، في مسند عبد الله بن جراد بن المنتفق العقيلى - يقول: قال ابن عساكر يقال: له صحبة وفى مسند عبد الله بن يزيد الحنفى قال ابن عساكر: لا تثبت له صحبة، وفى مسند محمد بن عمير بن عطاء بن حاجب - قال أبو نعيم: يعد في الصحابة ولا يصح له صحبة.
ويذكر أيضا ما يفهم منه الاختلاف في صحبته كما ذكر في مسند الأسود بن جارية - قال ابن حجر في الأطراف: إن صح.
وقد يذكر اسما لصحابى من غير ذكر لأبيه ونسبته لكنه معروف بالصحبة كما في مسند إسحاق وربما ذكر في ترتيب الأسماء حسب أحرف الهجاء بعض الروايات عن بعض الصحابة دون أن يذكر ترجمة لسنده كما ذكر رواية عن المسور بن يزيد الكاهلى، وعن المسور بن يزيد الأسدى - من غير عنوان المسند فلان وذلك بعد ذكره لحسن المسور بن مخرمة ﵁ عن الصحابة أجمعين.
وقد يحتمل أن يكون ذلك من تصرف ناسخ المخطوطة إلا أنه تكرر في الكنى وكذلك في مسانيد النساء.
وبعد أن انتهى السيوطى من ذكر مسانيد الصحابة بحسب الأسماء مرتبا لها على حروف المعجم ساق مسانيد من عرف بالكنى من الصحابة (والكنية للرجال ما صدرت بأب مثل أبى أمامة وأبى أيوب وأبى بكرة وأبى ثعلبة ﵃)، مرتبا لهم
стр. 10219
بحسب الحروف الهجائية فيما أضيف إليه كلمة أب وهو يذكر في كل مسند منها ما يساعد على تحديد اسم صاحب الكنية أو وصفه بما يؤدى إلى تعينه.
وقد يذكر الاسم صراحة مثل: حسن أبى عطية المذبوح واسمه عبد الرحمن بن قيس، وقد يذكر الاختلاف في اسم صاحب الكنية مثل حسن أبى عمرة الأنصارى واسمه أسيد بن مالك ويقال بشير بن عمرو ويقال ثعلبة بن عمرو، ويقال، عمرو بن محصن.
بعد ذلك ساق مسند المبهمات والمقصود بالمبهمات أن يذكر الراوى بوصف لا يعينه بل يتناول كثيرين وذلك مثل: عن رجل، أو عن رجل من أهل المدينة أو من أصحاب رسول الله ﷺ ، أو مثل ما جاء عن سويد بن حجير: أخبرنى خالى، حيث لا يعرف، وعن أبى عمير بن أنس قال: حدثنى عمومة لى من الأنصار، وقد كان السيوطى دقيقا حين لم يذكر هذا النوع من المرويات بعنوان المبهمات وإنما ذكره بعنوان (مسند رجال من الصحابة لم يسموا ﵃).
وذلك ليدخل تحته أسانيد من روى عن أبيه، أو عن أبيه عن جده، وذلك أقرب إلى تحديد الراوى من إبهامه.
وبعد أن فرغ السيوطى من مسانيد الرجال من الصحابة على الترتيب وعلى الوجه المذكور أتبع ذلك بذكر مسانيد النساء الصحابيات - رضوان الله عليهن - حسبما فعله في مسانيد رجال الصحابة ﵃.
ثم ختم الكتاب بذكر المراسيل ويقصد بها ما رواه التابعون عن رسول الله ﷺ من غير ذكر للصحابى الذى أخذوا عنه، وقد رتب السيوطى تلك المراسيل على أسماء الرواة من التابعين حسب حروف المعجمة ثم ذكر مراسيل بعض التابعين المشهورين بالكنى مرتبة أيضا حسب الحروف الهجائية، ولم يذكر مراسيل عن النساء.
стр. 10220
أما المسانيد فهى جمع مسند بفتح النون ويطلق بإطلاقات.
أحدها: أن يطلق ويراد به الإسناد (أى سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث راويًا عن راو)، فيكون مصدرا وذلك كما قالوا مسند الشهاب، ومسند الفردوس أى أسانيد أحاديثهما.
ثانيها: أن يطلق ويراد به ما قاله الخطيب البغدادى:
هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده إلى منتهاه، فيشمل المرفوع (ما أضيف إلى النبى ﷺ ) والموقوف (ما أضيف إلى الصحابى من قوله أو فعله) والمقطوع ما أضيف إلى التابعى فمن دونه).
قال الخطيب: وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبى ﷺ دون غيره.
وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إلا في المرفوع المتصل، وقال: من شرط المسند أن لا يكون في إسناده -: أخبرت (بالبناء للمجهول) عن فلان، ولا حدثت عن فلان، ولا بلغنى عن فلان ولا أظنه مرفوعا ولا رفعه فلان.
وقال السيوطى عن كلام الحاكم: وحكاه ابن عبد البر عن قوم من أهل الحديث وهو الأصح وليس ببعيد من كلام الخطيب، وبه جزم شيخ الإسلام (ابن حجر) في النخبة، فيكون أخص من المرفوع.
وذكر عن ابن حجر أنه أوضح أن لا قائل بإطلاق (المسند) على المرسل والمعضل والمنقطع إذا كان مرفوعا.
وثالثها: للكتاب الذى جعل فيه حديث كل صحابى مجتمعا على حدة من غير ترتيب ولا تبويب للأحاديث وسواء كان الحديث صحيحا أو حسنا أو ضعيفا وترتب المسانيد على حروف الهجاء في أسماء الصحابة وهو أسهل تناولا أو على القبائل، أو السابقة في الإسلام، أو الشرف النسبى ونحو ذلك.
стр. 10221
ومن خلال هذا العرض لمنهج السيوطى في كتابه هذا وما صنعه فيه يتأكد لطلاب العلم أن هذا الكتاب ثروة علمية عظيمة وخزانة معرفة واسعة عميقة بما اشتمل عليه من مرويات مع التمييز بينها في المصادر ودرجات القبول، وبما تضمنه من مسائل ومرويات تثرى علوم الحديث ومصطلحه وتعين على الدراسة النقدية للمرويات، وبما يحمله كل ذلك من دلالة على أن علماء الإسلام أخلصوا النصح لدين الله وللأمة وأدوا الأمانة التى ائتمنوا عليها، وقدموا للأجيال الحجة التى تدحض افتراء المفترين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد أن وفق وألهم إلى هذا الفضل أجيالا من العلماء المعاملين.
نسأل الله أن يدخر ثواب هذا الجهد لمؤلفه ولكل من أسهم في تحقيقه وإعداده وطبعه ونشره.
وأن ينفع قارئه ودارسه ومعلمه والمعرف به، وأن ينفع الجميع بحب محمد الصادق الأمين وبصدق اتباعه في كل وقت وحين - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين -.
* * *
стр. 10222
ثانيًا: مسانيد الصحابة
١ - " مسند أبى بكر الصديق ﵁ -"
١/ ١ - " عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْر قَالت: رَأَيْتُ أَبِى يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ فَقُلْتُ: يَا أبَةَ: أَتُصَلِّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُكَ مَوْضُوعَةٌ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ! إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله ﷺ خَلْفِى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ".
ش، ع وفيه الواقدى (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند ابن أبى شيبة في كتاب (الصلاة) في باب: الصلاة في الثواب الواحد ج ١ ص ٣١٤ قال: حدثنا محمد بن عمرو الأسلمى قال: أنا الضحاك بن عثمان، عن حبيب مولى عروة قال: سمعت أسماء بنت أبى بكر تقول: رأيت أبى يصلى في ثوب واحد وثيابه موضوعة، فقال: "با بنية! إن آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ خلفى في ثوب واحد".
والحديث في مسند أبى يعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ٥١ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن عمر الأسلمى، حدثنا الضحاك بن عثمان عن حبيب مولى عروة قال: سمعت أسماء بنت أبى بكر قالت: رأيت أبى يصلى في ثوب واحد ... الحديث.
قال المحقق: إسناده ضعيف، ومحمد بن عمر الأسلمى هو الواقدى قال الحافظ في التقريب: متروك على سعة علمه.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٤٨ ونسبه إلى أبى يعلى وقال: فيه الواقدى وهو ضعيف.
أما الصلاة في الثوب الواحد فقد جمع الطحاوى أحاديث الْمُبِيحِينَ لها والمانعين في شرح معانى الآثار، ١/ ٣٨٠ ومن أراد المزيد فليراجعه.
ترجمة (الواقدى) ترجم له في تهذيب التهذيب، ج ٩ ص ٣٦٣ قال: هو محمد بن عمر الواقدى الأسلمى أبو عبد الله المدنى القاضى أحد الأعلام.
قال الشافعى فيما أسنده البيهقى: كتب الواقدى كلها كذب.
وقال النسائى في الضعفاء: الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله ﷺ الواقدى بالمدينة، ومقاتل بخراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام، وذكر رابعا.
وقال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة والبلاء منه، وقال ابن المدينى: عنده عشرون ألف حديث، يعنى: مالها أصل حالا، وقال في موضع آخر: ليس هو بموضوع للرواية، وإبراهيم بن يحيى كذاب، وهو عندى أحسن حالا من الواقدى، وقال الذهبى في الميزان: استقر الإجماع على وهن الواقدى، وتعقبه بعض مشايخنا، اهـ: تهذيب التهذيب بتصرف.стр. 10223
١/ ٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِينَا عَامَ أَوَّل فَقَالَ: "أَلا إِنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَىْءٌ وأَفْضَلُ مِنَ الْمُعَافَاةِ بَعْدَ الْيَقِينِ، أَلا إِنَّ الصِّدْقَ والْبِرَّ فِى الْجَنَّةِ، أَلا إِنَّ الْكَذِبَ وَالْفُجُورَ فِى النَّارِ".
حم، ن، ع، حب في روضة العقلاء، قط في الأفراد، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى بكر الصديق ﵁ ج ١ ص ٩ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا بهز بن أسد، ثنا سليم بن حيان قال: سمعت قتادة يحدث عن حميد بن الرحمن أن عمر قال: إن أبا بكر ﵁ خطبنا فقال: إن رسول الله ﷺ قام فينا عام أول فقال: ألا إنه لم يقسم بين الناس شئ أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا إن الصدق والبر في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار".
والحديث في كتاب (عمل اليوم والليلة) للنسائى، باب: مسألة المعافاة، ص ٢٦٠ حديث ٨٩١ طبع مؤسسة الكتب الثقافية، قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا سليم بن حيان قال: سمعت قتادة عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر قال: إن أبا بكر خطبنا فقال: إن رسول الله ﷺ قام فينا عام الأول فقال: "ألا إنه لم يقسم بين الناس شئ أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا وإن الصدق والبر في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار".
والحديث في مسند أبى يعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٢٠ حديث ٨ قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سليم بن حيان عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى، أن عمر بن الخطاب قال: إن أبا بكر قام خطيبا فقال: إن رسول الله ﷺ قام فينا عام أول فقال: "إنه لم يقسم بين الناس شئ" الحديث.
قال المحقق: إسناده ضعيف لانقطاعه، حميد بن عبد الرحمن لم يدرك عمر، وباقى رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ١/ ٩ من طريق بهز بن أسد بهذا الإسناد، وانظر الأحاديث ص ٤٩، ٧٤، ٨٦، ١٢١، ١٢٣, ١٢٤.
وفى سنن ابن ماجه في كتاب (الدعاء) باب: الدعاء بالعفو والعافية، ج ٢ ص ١٢٦٥ حديث ٣٨٤٩ قال: حدثنا أبو بكر وعلى بن محمد قالا: ثنا عبيد بن سعد قال: سمعت شعبة عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل البجلى أنه سمع أبا بكر حين قبض النبى ﷺ يقول: قام رسول الله ﷺ في مقامى هذا عام الأول (ثم بكى أبو بكر) ثم قال: "عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار، وسلوا الله المعافاة؛ فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرًا من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا".
قال المحقق: وفى الزوائد: قلت: رواه النسائى (في اليوم والليلة) من طرق، منها: عن يحيى بن عثمان، عن عمر بن عبد الواحد، وعن محمود بن خالد، عن الوليد، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد عن سليم بن عامر.стр. 10224
١/ ٣ - "عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى دَارَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ؟ ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ. قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّى الْكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُهَا عَلَىَ عَمِّى فَرَدَّهَا عَلَىَّ فَهِىَ لَهُ نَجَاةٌ".
ابن سعد، ش، حم، ع، قط في الأفراد، عق، هب، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث في طبقات ابن سعد، ج ٢ ص ٨٤، ٨٥ من القسم الثانى، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى محمد بن عبد الله، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: توفى رسول الله ﷺ فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس، فكنت مِمَّنْ حزن عليه، فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة، وقد بويع أبو بكر، إذ مر بى عمر فلم أشعر به لما بى من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبى بكر فقال: يا خليفة رسول الله: ألا أُعَجِّبُكَ؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علىَّ سلاما، فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر، فأقبلا، جميعا حتى أتيانى، فقال لى أبو بكر: يا عثمان! جاءنى أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه، فما الذى حملك على ذلك؟ فقلت: يا خليفة رسول الله! ما فعلت، فقال عمر: بلى والله لكنها عُبِّيَّتُكُم يا بنى أمية، فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بى ولا سلمت علىَّ، فقال أبو بكر: صدقت، أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك قال: فقلت: أجل، قال: فما هو؟ فقلت: توفى رسول الله ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو؟ وكنت أحدث بذلك وأعجب من تفريطى في ذلك، فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرنى به، فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت: يا رسول الله! ما نجاة هذه الأمة؟ فقال: "من قبل منى الكلمة التى عرضتها على عمى فردها على فهى له نجاة" والكلمة التى عرضها على عمه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا أرسله الله.
والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى بكر ﵁) ج ١ ص ٦ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى قال: ثنا أبو اليمان قال: أخرنا شعيب عن الزهرى، قال: أخبرنى رجل من الأنصار من أهل الفقة أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يحدث أن رجالا من أصحاب النبى ﷺ حين توفى النبى ﷺ حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس، قال عثمان: وكنت منهم .... الحديث.
وقال الشيخ شاكر في تحقيقه للحديث ج ١ ص ١٦٥ رقم ٢٠: إسناده ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار الذى روى عنه الزهرى.
والحديث في مسند أبى بعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ٢١ حديث رقم ١٠ قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثنى رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم أنه سمع عثمان بن عفان يحدث أن رجالا من أصحاب رسول الله ﷺ حين توفى رسول الله ﷺ حزنوا عليه حتى كاد بعضهم أن يوسوس، فقال عثمان: فكنت منهم الحديث بنفس رواية ابن سعد في الطبقات.
ومعنى كلمة (وسوس) قال في النهاية مادة (السين مع الواو): الوسوسة هى: حديث النفس والأفكار، ورجل موسوس: إذا غلبت عليه الوسوسة، وقد وسوست إليه نفسه وسْوَسَةً ووسْوَاسًا بالكسر، وهو بالفتح الاسم، والوسواس أيضا: اسم للشيطان، ووسوس: إذا تكلم بكلام لم يُبَيِّنْهُ، ومنه حديث عثمان "لما =стр. 10225
١/ ٤ - "عَنْ عثمَان قَال: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَاذا يُنْجِينَا مِمَّا يُلقِى الشَّيْطَانُ فِى أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّى عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَقُولَهُ، وَلَمْ يَقُلْهُ".
حم، ع، ض (١) .
١/ ٥ - "عَنْ أَبِى بَكْر الصِّدِّيق قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ ! فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ".
ع، وابن منيع، عق، قط في الأفراد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى بكر ﵁) ج ١ ص ٧، ٨ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو سعيد - مولى بنى هاشم - ثنا عبد العزيز بن محمد وسعيد بن سلمة بن أبى الحسام، عن عمرو بن أبى عمرو، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم أن عثمان ﵁ قال: تمنيت أن أكون سألت رسول الله ﷺ ماذا ينجينا مما يلقى الشيطان في أنفسنا؟ فقال أبو بكر ﵁: قد سألته عن ذلك فقال: "ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمى أن يقوله فلم يقله".(٢) الحديث فيه تكرار في الأصل والتصويب من الكنز كتاب (الإيمان والإسلام) فضل الشهادتين، ج ١ برقم ١٤٠٦.
والحديث في مسند أبى يعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ٢٨ حديث ١٩ قال: حدثنا الحسن بن شبيب، حدثنا هشيم، حدثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبى بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله! ما نجاة هذا الأمر الذى نحن فيه؟ قال: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فهو له نجاة".
قال المحقق: إسناده ضعيف؛ الحسن بن شبيب هو: ابن راشد بن مطر، قال ابن عدى، حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هى مرسلة، وقال الدارقطنى: إخبارى يعتبر به وليس بالقوى، وقال أبو بكر بن المقرئ: وكان يوثق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبى في الميزان ١/ ٤٩٥: قلت: المتعين ما قال ابن عدى فيه، وكوثر بن حكيم: ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم وأبو نعيم، والدولابى وابن الجارود، وابن شاهين، وقال ابن معين: ليس بشئ، وقال أحمد: أحاديثه بواطيل، وليس بشئ، وقال: ليس هو =следующие страницы →