← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.

стр. 10256

١/ ٢٨ - "عن أَبى بكر قال: قال لى رسول الله ﷺ : اخْرُجْ فَنَادِ فِى النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّى رَسُولُ الله وَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِى عُمَرُ فَسَأَلَنِى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَاَل عُمَرُ: ارْجعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْ لَهُ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ؛ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ، فَأَمْسَكْتُ".

стр. 10257

ع، واللالكائِى في السنة، وفيه (سويد بن عبد العزيز) متروك قال الحافظ ابن كثير: الحديث غريب جدا من حديث أَبى بكر والمحفوظ عن أَبى هريرة (١). ١/ ٢٩ - "عن أَبى بكر قال: رأيت النبى ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتفٍ ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأ". ع، وأبو نعيم في المعرفة، والخلعى في فوائده، والبزار ولفظه: "أكل خبزا ولحما ثم صلى ولم يتوضأ" وفيه انقطاع وضعف (٢).

стр. 10258

١/ ٣٠ - "عن أَبى بكر: نَهَى رَسُول الله ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ". ش، والبزار، ع وفيه موسى بن عبيدة ضعيف (١).

стр. 10259

١/ ٣١ - "عن محمد بن حاطب قال: أُتِىَ رَسُولُ الله ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِئَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ". ع، والشاشى، وابن مردويه، طب، ك، ض (١).

стр. 10260

١/ ٣٢ - "عن أَبى بكر قال: كنت مع النبى ﷺ فِى الْغَارِ، فَقَال: اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا، قُلْتُ: إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَال: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَسَتَرَاهُ". ع وهو ضعيف (١).

стр. 10261

١/ ٣٣ - "عن أَنس قالْ لَمَا قُبِضَ رسول اللهِ ﷺ قال أبو بكر لعمر: انْطَلِقْ بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَنَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِى، فَقَالَا لهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ! إِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيرٌ لِرَسُولِ الله [فَقَالت: مَا أبكِى أن لا أَكُونَ أَعْلَم أنَّ مَا عِندَ اللهِ خير لرسوله] (*) وَلَكِنْ أَبْكِى عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فهيجتهمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا". ش، م، ع، وأبو عوانة (١). ١/ ٣٤ - "عن أَبى بكر قال: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِى وَاخْتَرْ لِى".

стр. 10262

ت (*)، وَقَالَ: غريب لا نعرِفُهُ إلا من حديث زنفل وهو ضَعِيف، عق، والعسكرى في المواعظ، والخرائطى في مكارم الأخلاق، قط في الأفراد، وابن السنى، هب (١). ١/ ٣٥ - "عن أَبى بكر قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أَىُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَعَجُّ وَالثَّجُّ". الدارمى، ت وقال: غريب، هـ، وابن خزيمة، قط في العلل، طس، ك، ق، ض (٢).

стр. 10263

١/ ٣٦ - "عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أَبى بكر: أَنَّهُ خَرَجَ حَاجّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحمَّدَ بنَ أَبِى بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرهُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ". ن، هـ، وابن خزيمة، والبزار، قال ابن المدينى: هذا منقطع؛ فإن محمدا مات أبوه أبو بكر وهو ابن ثلاث سنين، لم يدرك أباه أيضا (١).

стр. 10264

١/ ٣٧ - "عن أَبى هريرة قال: حدثنى أبو بكر أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْواقِفِىِّ، فَانْطَلَقْنَا فِى الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ثُمَّ جَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ قَالَ: ذَاتَ الدَّرِّ". (ابن ماجه (*)) (١). ١/ ٣٨ - "عن طارق بن شهاب عن أَبى بكر قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ لاَ أُكَلِّمُكَ إِلا كَأَخِى السِّرَارِ".

стр. 10265

الحارث، والبزار وضعفه، عد، ك، وابن مردويه (١). ١/ ٣٩ - "عن عائشة قالت: قَالَ لِىَ أَبِى: أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيه رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَقَالَ: كَانَ عِيسَى يُعَلِّمُهُ الْحوارَييِّنَ، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ مِثْلُ أُحُدٍ دَيْنًا لَقَضَاهُ اللهُ عَنْكِ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُولِى: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِى فَارْحَمْنِى رَحْمَةً تُغْنِينِى بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ". البزار وضعفه، ك (٢).

стр. 10266

١/ ٤٠ - "عن أَبى بكر قال: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا وَلاَ أَرَى شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَا الَّذِى أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ وَلاَ أَرَى شَيْئًا؟ قال: الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِى فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّى، قَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِى". البزار وضعف (١).

стр. 10267

١/ ٤١ - "عن عبد الله بن عمرو قال: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرو بْنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ فِى أَمْرِ الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِه، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ الله ﷺ بِالأَنْصَارِ بَعْدَ مَوْتِهِ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسِيئهِمْ". البزار، طب، ق وسنده حسن (١). ١/ ٤٢ - "عن أَبى بكر قال: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ وَقَعَ النَّاسُ فِى الثُّومِ، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) ". على بن المدينى في مسند أَبى بكر، قط في العلل، طس ورجاله موثقون (٢).

стр. 10268

١/ ٤٣ - "عن جابر بن عبد الله، عن أَبى بكر الصديق قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هُو الطَّهورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". قط وضعفه، ورواه ابن مردويه، وابن النجار من طريق عمر بن دينار عن أَبى الطفيل عن ابن عمر عن أَبى بكر مرفوعا مثله (١). ١/ ٤٤ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى سُورَةُ هُودٍ، وَالْوَاقِعَةِ، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ". مسدد (٢).

стр. 10269

١/ ٤٥ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله عَجَّلَ إِليْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْحَاقَّةُ، وَالْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ". البزار وابن مردويه (١). ١/ ٤٦ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا شَيَّبَ رَأسَكَ؟ قَالَ: هُودٌ وَأَخوَاتُهَا، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ، قُلْتُ: وَمَا أَخَوَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ". ابن مردويه (٢). ١/ ٤٧ - "عن أَبى بكر أنه كان يصلى هكذا: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع، وَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ". ق، وقال رواته ثقات (٣).

стр. 10270

١/ ٤٨ - "عن أَبى بكر أن أعرابيا جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله: بلغنى أنك تقول: الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائرُ، فَقَال: نَعَمْ، ثُمَّ زادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْىُ إِلَى الْجُمُعَةِ كُلُّ قَدَمٍ مِنْهَا كَعَمَلِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَةٍ الْجُمُعَةِ أُجِرَ بِعَمَلِ مِائَتَىْ سَنَةٍ". ابن راهويه، وابن زنجويه في ترغيبه، قط في العلل وضعفه طس، هب (١). ١/ ٤٩ - "عن أَبى بكر قال: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الإِزَارِ، فَأَخذَ بِعَضَلَةِ السَّاقِ، فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَأَخَذَ بِقَدمِ الْعَضَلَةِ فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيمَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلتُ: هَلَكْنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ سَدِّدْ وَقَارِبْ تَنْجُ". قط في العلل، حل وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات (٢).

стр. 10271

١/ ٥٠ - "عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق استسقى فَأُتِىَ بإناء فيه ماء وعسل، فلما وضع يده بكى وانتحب، فما زال يبكى حتى بكى من حوله، فسألوه: ما الذى هيجك على البكاء؟ قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَجَعَلَ يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا (*): إِلَيْك عَنِّى، إِلَيْك عَنِّى، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَرَاكَ تَدْفَعُ شَيْئًا وَلاَ أَرَى مَعَكَ أَحَدًا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لِى بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّى، فَتَنحَّتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَمَا وَالله إِنْ فَلَتَّ مِنِّى فَلَنْ يَفْلِتَ مِنِّى من بَعْدَكَ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ لَحِقَتْنِى، فَذَاكَ أَبْكَانِى". ك، حل، هب (١). ٥١/ ٢٨٣٣١ - "عن أَبى بكر أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَهْدَى جَمَلًا لأَبِى جَهْلٍ".

стр. 10272

قط في العلل: والإسماعيلى في معجمه، ق، خط في رواة مالك (١). ١/ ٥٢ - "عن أَبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُمَا رَاكِعَانِ فَرَكَعَا دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَيَا دَخَلَا الْمَسْجِدَ والإمَامُ راكِعٌ حَتَّى لَحِقَا بِالصَّفِّ". (*) سمويه ق (٢). ١/ ٥٣ - "عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلىَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب، فقال: إِنَّ هَذَا أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِى

стр. 10273

هَذَا الْمَوْطِنِ (يعنى: يوم اليمامة) وَإنِّى أَخَافُ أَنْ يَسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرآنِ فِى سَائِرِ الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبُ الْقُرْآنُ، وَقَدْ رَأَيْتُ انْ نَجْمَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ - يعْنِى لِعُمَر -: كيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ ! فَقَالَ لِى عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِى عُمَرُ حَتَّى شَرحَ الله صَدْرِى لِلَّذِى شَرحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَرَأَيْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِى رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدٌ - وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌ عَاقِلٌ قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْىَ لِرَسُولِ الله ﷺ لاَ نَتَّهِمُكَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالله لَقَدْ كَلَّفُونِى ثِقَلَ جَبَلٍ مِنَ الْجبَالِ، مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَىَّ مِمَّا أَمَرَنِى بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفعَلْهُ رَسُول الله ﷺ ؟ ! قَالَ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِى حَتَّى شَرحَ الله صَدْرى لِلَّذِى شَرحَ لَهُ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ الَّذِى رَأيَا، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ بَرَاءَةٍ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِت الأَنْصَارىَّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةٍ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِى جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ". ط، وابن سعد، حم، خ، والعدنى، ت، ن وابن جرير، وأبن أبى داود في المصاحف وابن المنذر (١).

стр. 10274

١/ ٥٤ - "عن عُمَر قَالَ: لَقَدِ اجْتَمَعَ رَأىُ الْمُهَاجِرِينَ وَأنَا فِيهِمْ حِينَ ارْتَّدَّتِ الْعَرَبُ فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: اتْرُكِ النَّاسَ يُصَلُّونَ وَلَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، فَإِنَّهُمْ لَوْ قَدْ دَخَلَ الإيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ لأَقْرُّوا بِهَا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَنْ أَقَعَ مِنَ الْسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَتْرُكَ شَيْئًا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ لَا أُقَاتِلُ عَلَيْه، فَقَاتَلَ الْعَرَبَ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ لَذَلِكَ الْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ". العدنى (١). ١/ ٥٥ - "عن أم هانئ أن فاطمة قالت: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: يَرِثُنِى وَلَدِى وَأَهْلِى، قَالَتْ: فَمَا شَأنُكَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله ﷺ دُونَنَا؟ قَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ الله: مَا وَرِثْتُهُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا دَارًا، وَلَا عَقَارًا، وَلَا غُلَامًا، وَلَا مَالًا، قَالَتْ: فَسَهْمُ الله الَّذى جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتُنَا الَّتِى بِيَدِكَ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ يُطْعِمُ أهْلَهُ مَا دَامَ حَيًا فَإِذَا مَاتَ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَفِى لَفْظ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أطعَمَنِيهَا الله، فَإِذَا مِتُّ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ".

стр. 10275

ابن سعد، والعدنى، وفيه الكلبى عن أبى صالح واهيا (١). ١/ ٥٦ - "عَنْ أبِى سَعَيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَسْتُ أَحَقَّ الناسِ بِهَا؟ أَلَسْتُ أوَّل مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ ". ت، والبزار، حب وأبو نعيم في المعرفة، وابن منده في غرائب شعبة (٢). ١/ ٥٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىَّ ﷺ جَالسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَقَدْ تَوَضَّأَ وبَقِىَ عَلَى ظَهْر قَدَمَيْهِ مِثْلُ ظُفُرِ إبْهَامِهِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَه النَّبِىُّ ﷺ : ارْجِعْ فَأَتِمَّ وَضُوَءَكَ، فَفَعَلَ".

стр. 10276

ابن أبى حاتم في العلل عن أبى هريرة، عق، قط وضعفاه طس (١). ١/ ٥٨ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَكَلَ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ". ابن أبى حاتم في العلل: وقال: الناس يروونه موقوفا كما في الموطأ (٢).

стр. 10277

١/ ٥٩ - "عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بكْرٍ وعمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًا يَقُولُونَ: قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ فِى آخِرِ الْوِترِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ". قط (١). ١/ ٦٠ - "عَن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِى قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى آتِيَهُ؟ فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأتِيَكَ، قَالَ: إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لأَيَادِى ابْنِهِ عِنْدَنَا". البزار، ك (٢). ١/ ٦١ - "عَن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يَخْطُبُ: اسْتَحْيُوا مِنَ الله، فَوَالله مَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا مُقَنِّعًا رَأسِى حَيَاءً مِنْ رَبِّى".

стр. 10278

حب في روضة العقلاء، وهو منقطع (١). ١/ ٦٢ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ خِرْقَةٌ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَسَّحَ بِهَا". قط في الأفراد (٢). ١/ ٦٣ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: السَّلَامُ أَمَانُ الله فِى الأَرْضِ". الحكيم عن الزهرى قال: لما بعث أبو بكر الصديق لقتال أهل الردة قال: تَبَيَّنوا، فإيما مَحِلة سمعتم فيها الأذان فكفُّوا، الأذانُ شِعارُ الإيمان (٣).

стр. 10279

١/ ٦٤ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ﷺ : فِيمَ نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: فِى الْكَلِمَة الَّتِى رَاوَدْتُ عَلَيْهَا عَمِّى (*) فَأَبَاهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَفِى لَفْظٍ: فَإِنِّى رَسُولُ الله". طس، وأبو شحر في مشيخته (١). ١/ ٦٥ - "عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ". ش، خ، ت في الشمائل ن، هـ والمروزى في الجنائز (٢).

стр. 10280

١/ ٦٦ - "عَنْ أَبِى وَائلٍ (*) قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِىَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله فَقَالَ: مَا لِى أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ؛ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِىَ: لَا إِلهَ إِلَّا الله". ش، وابن راهويه، ع وابن منيع، قط في الأفراد، وأبو نعيم في المعرفة، ورجاله ثقات (١).

стр. 10281

١/ ٦٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجلٌ مِنَ الْمشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ بِعَوْرَتِهِ - يَعْنِى وَهُمَا فِى الْغَارِ". ع، وضُعِّفَ (١). ١/ ٦٨ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا موَاجِهَ الْغَارِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّه (لَوْ نَظَرَ إِلَى قدَمَيْهِ) (*) لَرَآنا، قَالَ: كَلَّا، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتُرُةُ، فَلَمْ يَنْشبِ الرَّجُلُ أَنْ قَعَدَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ: لَوْ كَانَ يَرَاكَ مَا فَعَلَ هَذَا". أبو نعيم في الدلائل من طريق آخر (٢).

стр. 10282

١/ ٦٩ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اشْدُدِ الإسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ". طس، وفيه (محمد بن الحسين بن زَبَالَة) متروك (١). ١/ ٧٠ - "عَنْ عِيسَى بنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: كُنتُ جَالِسًا بفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قاعِدًا، فَمَرَّ بِهِ أمَيَّةُ بْنُ أبِى الصَّلْتِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ: هَلْ وَجَدتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا قَضَى الله فِى الْحَنِيفِيَّة بُورٌ، أَمَا إنَّ هَذَا النَّبِىَّ الَّذِى يُنْتَظَرُ مِنَّا أَوْ مِنْكُمْ، وَلَمْ أَكُنْ سَمِعتُ قَبْلَ ذَلِكَ بِنَبِىٍّ يُنْتَظَرُ وَلَا يُبْعَثُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ كَثِيرَ النَّظَر إِلَى السَّمَاءِ، كَثِيرَ هَمْهَمةِ الصَّدْرِ، فَاسْتَوْقَفْتُهُ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: نَعَمْ يَابْنَ أَخِى: إنَّا أهْلُ الْكُتُبِ وَالْعُلَمَاءُ؛ إلَّا أنَّ هَذَا النَّبِىَّ يُنْتَظَرُ مِنْ أَوْسَطِ الْعَرَبِ نَسَبًا، وَلِى عِلْمٌ بِالنَّسَبِ، وَقَوْمُكَ أَوْسَط الْعَرَبِ نَسَبًا، قُلْتُ: يَا عَمُّ! وَمَا يَقُولُ النُّبِىُّ؟ قالَ: يَقُولُ: مَا قِيلَ لَهُ إِلَّا أَنَّه" لَا يَظْلِمُ وَلَا يَظَّالَمُ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ". كر، وهو منقطع (٢). ١/ ٧١ - "عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَاتَنِى الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهلِى فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا والله؛ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى فَلَمْ يَأتِنِى النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى

стр. 10283

الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلتُ حَتَّى أُصْبَحَ، فَخَرَجْتُ إِلى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيةِ الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذِى أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ الله ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَبَادَرَنِى عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبو بَكْرٍ وَعُمرُ، فَقَالَ: مَا أخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأيْتُ سَوَادَ أَبِى بَكْرٍ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَذَكَرَ لِى الَّذِى كَانَ، فَقُلْتُ: أَنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِى أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : "وَأنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذى أَخَرَجَكُمَا فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِىِ (أبِى الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ) فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِندَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فَخَرَجْنَا نَمْشِى فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِى الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيْنَ زَوْجُكِ"؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَستَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حُشِّ بَنِى حَارِثَةَ، الآنَ يَأتِيكُمْ؛ فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ، مِنْ كَرَانِيفهَا ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ نَاسٌ أَحَدًا قَطُّ مِثلُ مَنْ زَارَنى، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نُنَقِّى مِنْهُ فِى الْقَمَرِ وَنَأَكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" أوْ قَالَ: "إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ؟ " فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: قُومِى؛ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِى الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ، فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْم، ثُمَّ أَتَانا بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِى الإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِى فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْحَمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِلواقِفِى: "مَا لَك

стр. 10284

خَادِمٌ لِيَسْقِيَكَ الْمَاءَ"؟ قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، قالَ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأتِنَا حَتَّى نَأمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْىٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِىُّ، قَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَعْدُكَ الَّذِى وَعَدْتَنِى، قَالَ: "هَذَا سَبْىٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ" فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِى، قَالَ: "خُذِ الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ" فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأىُّ شَىْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِى تَخْتَارُ لِى، قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله". ع، وابن مردويه: (ويحيى وأبوه) ضعيفان (١). ١/ ٧٢ - "عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ رافِعٍ الطَّائِىِّ رَفِيقِ أَبِى بَكْرٍ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ فِى بَيْعَتِهِمْ، فَقَالَ: وَهُوَ يُحَدَّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِى إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ فِى مَرَضِهِ فَبَايَعُونِى لِذَلِكَ، وَقَبِلْتُهَا عَنْهُمْ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ".

стр. 10285

حم، قال ابن كثير: إسناده حسن، وقال الحافظ ابن حجر في أطرافه: أخرجه أبو بكر الإسماعيلى في مسند عمر، من تأليفه في ترجمة أَبى بكر عن عمر (١). ١/ ٧٣ - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِع بْنِ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبى الَّذِى أَمَرَنِى أَنْ لَا أتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَعَرَّضْتُ لأَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِى ألَّا أَتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ ! وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ، وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأنْ يَخْتَلِفُوا فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأنَا كَارِهٌ، وَلَمْ يَزَلْ بِى أَصْحَابِى فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ". ابن راهويه، والعدنى، والبغوى (٢). ١/ ٧٤ - "عَنْ طارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: قَالَ لِى أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ دَخَلَ النَّاسُ فِى الإِسْلَامِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فيهِ فَهَدَاهُ الله وَمِنْهُمْ مَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ فَأجَارَهُمْ الله مِنَ الظُّلْمِ، وَكُلُّهُمْ عَوَاد (*) الله وَجِيرَانُ الله فِى خُفَارَةِ (* *) الله وَفِى ذَمَّةِ الله، وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَهُ يَخْفِرَنَّ بِهِ". ابن راهويه، وابن أبى عاصم، والبغوى، وابن خزيمة (٣).

стр. 10286

١/ ٧٥ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ رَافِع بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا فَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِكِتَابِ الله فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ الله" البغوى (١). ١/ ٧٦ - "عَنْ عائشة: أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِى: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بَوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ". ش، حم وابن سعد (٢).

стр. 10287

١/ ٧٧ - "عَنْ عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ قُلْتُ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِل قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "جَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوَتِ ذَلِكَ مَا كَنتَ مِنْهُ تَحيدُ" قَدَّمَ الْحَقَّ وَأَخَّرَ الْموتَ". ابن سعد، وأبو عبيد في فضائل القرآن، وابن المنذر، وذكر أن هذه قراءة، والقراءة لها حكم الرفع لأنها لا تكون بالرأى (١). ١/ ٧٨ - "عن ابن عباس قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أبو بكر خاصم العباسُ عليّا في أشْيَاءَ تركها رسولُ الله ﷺ فقال أبو بكر: شئ تركه رسول الله ﷺ فلم يُحَرِّكه فَلا أُحَرَّكهُ، فَلَمَّا استخلف عُمر فاختصما إليه قال: شئٌ لم يحركه أبو بكر فلستُ أحركُهُ، فلما استُخلفَ عثمان اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عثمانُ ونَكَسَ رأسَه، قال ابن عباس: فخشيتُ أن يأخُذَهُ فضربتُ بيدى بين كَتِفَىِ العباس فقلت: يا أبى أقسمتُ عليك إِلَّا سلمتَه لعلىٍّ، فسلمه له".

стр. 10288

حم، والبزار وقال: حسن الإسناد (١). ١/ ٧٩ - "عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِى تَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِى فلانٌ وفلانٌ - فعدَّ ستَّةً أو سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قريشٍ - مِنْهُمْ عبد الله بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بينَا نَحنُ جُلُوسٌ عِنْد عمر إِذْ دخَلَ علىٌّ فارتفعتْ أصواتُهُما، فَقالَ عُمَرُ: مَهْ يا عباسُ؛ قد علِمْتُ مَا تَقُولُ، تقُولُ: ابنُ أَخِى وَلى شطرُ المَالِ، وَقدْ عَلِمْتُ ما تقول يا عَلِىُّ: تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِى وَلَهَا شطرُ المَالِ، وهذا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ فَقد رأينَا كيفَ كَانَ يصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أبو بكرٍ من بعدهِ، فعَمِلَ فِيهِ بعملَ رسول الله ﷺ ثمَّ وَليتُهُ من بعدِ أبى بَكْرٍ، فَأحْلِفُ بالله لأَجْهَدَنَّ أنْ أعملَ فِيه بِعَملِ رسول الله ﷺ وَعَمَلِ أَبِى بكرٍ، ثمَّ قَالَ: حدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بالله إِنَّهُ صَادِقٌ - أَنهُ سَمِعَ النَّبِى ﷺ يقولُ: إِنَّ النَّبِى لَا يورثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِى فقَرَاءِ المُسْلِمينَ والمَساكِين، وحدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بِالله إِنهُ صَادِقٌ - أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: إن النَّبِىَّ لا يموتُ حتى يَؤُمَّهُ بعضُ أُمَّتِهِ، وَهَذا ما كان فَى يَدَىْ رسول الله ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيفَ كَانَ يَصَنَعُ فِيهِ، فَإن شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا لتعملَا فيهِ بِعمل رسول الله ﷺ وَأبِى بكرٍ حَتَّى أدفَعهُ إليكُمَا، فَخلَوْا، ثمَّ جَاءوا فقال العباسُ: ادفَعهُ إلى على فَإنِّى قد طبتُ نفسًا بِذلِكَ".

стр. 10289

(١). ١/ ٨٠ - "عن قيس بن أبى حازم قال: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيق بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِىِّ ﷺ بِشَهْرٍ - فَذَكَرَ قِصَّةً - فَنَادَى فِى النَّاسِ: "إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ" وَهِىَ أوَّل صَلَاة فِى الْمُسْلِمين نُودِىَ فِيهَا إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَة، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبر - شَيئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيهِ - فَحمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفانِيه غَيْرِى، وَلَئِنْ أخَذْتُمُونِى بِسُنَّةِ نَبِيَّكُمْ ﷺ مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَان لَمعْصُومًا مِنَ الشيْطَانِ، وإِنْ كَانَ ليَنْزِلُ عَلَيْهِ الوحْىُ منَ السَّمَاءِ". حم (٢). ١/ ٨١ - "عن (ابن جريج قال): "أخبرنى أَبى أَنَّ أصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ لَمْ يَدْرُوا أيْنَ يَقْبُرونَ النَّبِىَّ ﷺ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يُقْبَرْ نَبِىٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ، فَأَخَّروا فِراشَهُ وَحَفَروا لَهُ تَحْتَ فِراشِهِ ﷺ ". عب، حم قال ابن كثير وابن حجر: هذا منقطع (٣).

стр. 10290

١/ ٨٢ - "عن أبى بكر الصديق في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قالَ: الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزَّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الله تَعَالَى". ش، وابن أَبى عاصم في السنن، وابن جرير، وابن المنذر وابن خزيمة، وابن منده، وعثمان بن سعيد الدارمى معا في الرد على الجهمية، قط، ق معا في الرؤية، وأبو الشيخ، وابن مردويه، وابن أبى زمنين، واللالكائى معا في السنة، والآجرى في الشريعة قط، ق، خط (١).

стр. 10291

١/ ٨٣ - "عن قيس بن أبى حازم قال: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى فَإِن هَذَا لَا يَحِلُّ؛ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ قَالَتْ: مَا بَقَاؤنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِح الَّذِى جَاءَ الله بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ: بَقَاؤكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ، وَما الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ أَشْرَافٌ يأمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أُولَئكِ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ". ش، خ والدارمى ك، ق (١). ٨٤/ ٢٨٣٦٤ - "عن ابْنِ أَبِى مُلَيْكةَ قَالَ: قِيلَ لأَبِى بَكْرٍ: يَا خَلِيفَة الله، فَقَالَ: لَسْتُ بِخَلِيفَةِ الله، وَلَكِنَّنِى خَلِيفَةُ رَسُول الله ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ".

стр. 10292

ش، حم وابن سعد وابن منيع (١). ١/ ٨٥ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيدُ أَنْ يَأخُذَ مَالِى كُلَّهُ يَحْتَاجُهُ، فَقَالَ لأَبِيِه: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتَ وَمَالُكَ لَأَبيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا يَعْنِى بِذَلِكَ النَّفَقَةَ، ارْضَ بِمَا رَضِىَ الله ". طس، ق (٢).

стр. 10293

١/ ٨٦ - "عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ زَمَانَ أَبِى بَكْرٍ وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا كُنَّا، ثُمَّ قَسَتْ الْقُلُوبُ". حل وقال: معَنى قوله: "قست القلوب" قست القلوب: قويت واطمأنت لمعرفة الله - تعالى - قلت: ويدخل هذا في المرفوع لقوله: كنا (١). ١/ ٨٧ - "عَنْ حُميْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ، وَهِىَ خَائِنَةٌ، وَسَيَجِدُونَ سُتورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ اْلدِّيبَاجِ وضَجَائِعَ الصُّوف الأذربى، كَأَنَّ أحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ، فَوَالله لَا يُقَدَّمُ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِى حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِى غَمْرَةِ الدُّنْيَا".

стр. 10294

طب، حل وله حكم الرفع، لأنه من الإخبار عما يأتى (١). ١/ ٨٨ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ ثِيابِى فَطَفِقْتُ انْظُرُ إِلَى ذَيْلِى وَأَنَا أَمْشى فِى الْبَيْتِ وَأَلْتَفِتُ إِلَى ثِيَابِى وَذَيْلِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا عَائِشةُ: أَمَا تَعْلَمِينَ أنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَيكِ الآنَ؟ ! ". ابن المبارك ... حل وهو أيضًا في حكم المرفوع (٢).

стр. 10295

١/ ٨٩ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ مَرَّةً دِرْعًا لِى جَدِيدًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَنْظُرِينَ؟ إِنَّ الله لَيْسَ بِنَاظِرٍ إِلَيْكِ، قُلتُ: ومِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: أمَا عَلِمْت أنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا مَقَتَهُ رَبُّهُ حَتَّى يُفَارِقَ تِلكَ الزِّينَةَ؟ ! قَالَتْ: فَنَزَعْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بكرٍ: عَسَى ذَلِكَ أَنْ يُكَفِّر عَنكِ". حل وله أيضا حكم الرفع (١). ١/ ٩٠ - "عَنْ أبِى ضمرة (يَعْنِى: ابْنَ حَبِيبِ بْنِ ضَمْرَة) قَالَ: حَضَرَتِ الوَفَاةُ ابْنًا لأَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْفَتَى يَنْظُرُ إِلَى وِسَادَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّى قَالُوا لأبِى بَكْرٍ: رَأَيْنَا ابْنَكَ يَلْحَظُ إِلَى الْوِسَادَةِ فَرَفَعُوهُ عَنِ الْوِسَادَةِ، فَوَجَدوُا تَحْتَهَا خَمْسةَ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةَ دَنَانِيرَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يُرجِّعُ يَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَحْسَبُ جِلْدَكَ يَتَّسِعُ لَهَا" حم في الزهد، حل وله حكم الرفع لأنه إخبار بحال البرزخ (٢).
следующие страницы →