Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.
стр. 10256
١/ ٢٨ - "عن أَبى بكر قال: قال لى رسول الله ﷺ : اخْرُجْ فَنَادِ فِى النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّى رَسُولُ الله وَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِى عُمَرُ فَسَأَلَنِى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَاَل عُمَرُ: ارْجعْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْ لَهُ: دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ؛ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ، فَأَمْسَكْتُ".
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ وهو يخطف المشى خطفا لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهينا إلى رسول الله ﷺ وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه" الحديث مع تغيير قليل في بعض الألفاظ.
والحديث في المستدرك للحاكم، ج ٣ ص ٢٦٦ في كتاب (معرفة الصحابة) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمى، ثنا أبو سلمة بن موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثنى عيسى بن طلحة، عن عائشة ﵂ قالت: حدثنى أبو بكر قال: كنت في أول من فاء يوم أحد وبين يدى رسول الله ﵌ رجل يقاتل عنه - وأراه قال: ويحميه - قال: فقلت: كن طلحة حيث فاتنى، ما فاتنى قال: وبين وبين المشرق رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله ﵌ منه، وهو يخطف السعى خطفا لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فدفعنا إلى رسول الله ﵌ جميعا وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه، وقد دخل في وجنيته حلقتان من حلق المغفر، فقال لنا رسول الله ﵌: "عليكم بصاحبكم" يريد طلحة - وقد نزف، فلم ينظر إليه، فأقبلنا على رسول الله ﵌ وأردت ما أراد أبو عبيدة، وطلب إلى فلم يزل حتى تركته وكان حلقته قد نشبت.
وكره أن يزعزعهما بيده فيؤذى رسول الله ﵌ فأزم عليه بثنيته ونهض ونزعها وابتدرت ثنيته، فطلب إلى ولم يدعنى حتى تركته، فأكرَّ على الأخرى فصنع مثل ذلك ونزعها وابتدرت ثنيته، فكان أبو عبيدة أهتم الثنايا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وسكت الذهبى عنه.
والحديث في مجمع الزوائد، ج ٦ ص ١١٢ في كتاب (المغازى) باب: منه في وقعة أحد، قال: وعن عائشة قالت: حدثنى أَبى قال: "لما انصرف الناس عن النبى ﷺ كنت أول من فاء إلى رسول الله ﷺ فجعلت أنظر إلى رجل يقاتل بين يديه، فقلت: كن طلحة" الحديث، كما جاء في زوائد البزار.
وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.
والحديث في مسند الطيالسى ج ١ ص ٣ قال: حدثنا ابن المبارك عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: أخبرنى عيسى بن طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان أبو بكر ﵁ إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال: ذاك كله يوم طلحة" الحديث مع تغيير قليل في بعض الألفاظ.стр. 10257
ع، واللالكائِى في السنة، وفيه (سويد بن عبد العزيز) متروك قال الحافظ ابن كثير: الحديث غريب جدا من حديث أَبى بكر والمحفوظ عن أَبى هريرة (١) .
١/ ٢٩ - "عن أَبى بكر قال: رأيت النبى ﷺ نَهَشَ مِنْ كَتفٍ ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأ".
ع، وأبو نعيم في المعرفة، والخلعى في فوائده، والبزار ولفظه: "أكل خبزا ولحما ثم صلى ولم يتوضأ" وفيه انقطاع وضعف (٢) . الحواشي
(١) الحديث في (مسند أَبى يعلى الموصلى) ج ١ ص ١٠٠، ١٠١ برقم ١٠٥ قال: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ : "اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة" قال: فخرجت، فلقينى عمر بن الخطاب فقال: مالك با أبا بكر؟ فقلت: قال لى رسول الله ﷺ : "اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة" قال عمر: ارجع إلى رسول الله ﷺ فإنى أخاف أن يتكلوا عليها، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقال: ما ردّك؟ فأخبرته بقول عمر، فقال: "صدق".
وقال المحقق: إسناده ضعيف؛ سويد بن سعيد صدوق في نفسه إلا أنه عمى، فصار يلقن ما ليس من حديثه، وسيد بن عبد العزيز لين الحديث.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ١٥ وقال: رواه أبو يعلى، وفى إسناده سويد بن عبد العزيز، وهو متروك.
والحديث في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٥ في كتاب (الإيمان) باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله، قال: وعن أَبى بكر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة" قال: فخرجت فلقينى عمر بن الخطاب فقال: مالك يا أبا بكر؟ فقلت: قال لى رسول الله ﷺ : اخرج فناد في الناس: من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة، فقال عمر: ارجع إلى رسول الله ﷺ فإنى أخاف أن يتكلموا عليها، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقال: ما ردك؟ فأخبرته بقول عمر فقال "صدق".
قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، وفى إسناده سويد بن عبد العزيز: وهو متروك.
وتصحيح العزو من كنز العمال ج ١ ص ٢٩١ رقم ١٤٠٧.(٢) الحديث في مسند أَبى يعلى (مسند الصديق) ج ١ ص ٣٢، ٣٣ برقم ٢٤ قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الجراح بن مخلد البصرى أبو عبد الله، حدثنا موسى بن داود، حدثنا حسام بن مصك، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، عن أَبى بكر "أن النبى ﷺ نهش كتفا ثم صلى ولم يتوضأ". =стр. 10258
١/ ٣٠ - "عن أَبى بكر: نَهَى رَسُول الله ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ".
ش، والبزار، ع وفيه موسى بن عبيدة ضعيف (١) . الحواشي
(٢٩٢) من طريق أَبى كريب، حدثنا موسى ابن داود، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ٢٥١ وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه، ولكن متن الحديث صحيح، فقد أخرج البخارى في الوضوء، ٢٠٧ باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، ومسلم في الحيض ٣٥٤ باب: نسخ الوضوء مما مست النار، وأبو داود في الطهارة ١٨٧ باب: ترك الوضوء مما مست النار، وأبو داود في الطهارة ١/ ١٠٨ باب: ترك الوضوء مما غيرت النار، ومالك في الموطأ ١/ ٢٥ باب: ترك الوضوء مما مسته النار، عن ابن عباس أَنَّ رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، والنص للبخارى، وانظر الشواهد الكثيرة عند ابن حبان (١١٩ - ١١٤١).
قال الحازمى في الاعتبار ص ٩٧: وذهب أكثر أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مست النار، ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله ﷺ : ومِمَّنْ لم ير منه وضوءًا أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود وابن عباس، وعامر بن ربيعة، وأبى بن كعب، وأبو أمامة وأبو الدرداء، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن عبد الله - رضوان الله عليهم أجمعين -، ومن التابعين عبيدة السلمانى، وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد ومن معهما من فقهاء المدينة، ومالك بن أنس، والشافعى وأصحابه، وأهل الحجاز عامتهم، وسفيان الثورى، وأبو حنيفة وأصحابه، وأهل الكوفة وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار، في كتاب (الطهارة) باب: ترك الوضوء مما مست النار، ج ١ ص ١٥١ برقم ٢٩٢ قال: حدثنا أبو كريب، ثنا موسى بن داود، ثنا حسام بن مصك، عن محمد بن سرين، عن ابن عباس، عن أَبى بكر "أن النبى ﷺ أكل خبزا ولحما ثمَّ صلى ولم يتوضأ".
قال البزار: رواه هشام وأشعث عن ابن سيرين، عن ابن عباس ولم يذكر "أبا بكر" وإنما قاله حسام، وهو ليس بالقوى، ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس.
وقال المحقق: قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه (مجمع الزوائد ج ٢٥).
وترجمة (حسام بن مصك): في تقريب التهذيب ج ١ ص ١٦١ برقم ٢٢٤ قال: حسام بن مصك الأزدى أبو سهل البصرى ضعيف، يكاد أن يترك، من السابعة اهـ.(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار، في كتاب (الفتن) باب: النهى عن قتل المصلين، ج ٤ ص ١٢٠ برقم ٣٣٤١ قال: حدثنا عمرو بن على، ثنا أبو عاصم، عن موسى بن عبيدة، عن هود بن عطاء، عن أنس، أن أبا بكر - رحمة الله عليه - قال: "نهى رسول الله ﷺ عن قتل المصلين" قال البزار: لا نعلم روى عن هود غير موسى بن عبيدة، وموسى تشاغل بالعبادة عن الحديث، قلت: ثم أعاده بسنده إلا أنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين". =стр. 10259
١/ ٣١ - "عن محمد بن حاطب قال: أُتِىَ رَسُولُ الله ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ جِئَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ".
ع، والشاشى، وابن مردويه، طب، ك، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أَبى يعلى ج ١ ص ٣٥ برقم ٢٨ قال: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد - يعنى ابن عبد الله - عن خالد - يعنى الحذاء - عن يوسف - أَبى يعقوب - عن محمد بن حاطب - أو الحارث - قال: ذكر ابن الزبير، فقال: طالما حرص على الإمارة، قلت: وما ذاك؟ قال: "أتى رسول الله ﷺ بلص فأمر بقتله، فقيل: سرق، قال: "اقطعوه" ثم جئ به بعد ذلك إلى أَبى بكر قد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك؛ فإنه كان أعلم بك، فأمر قتله أُغَيْلِمَةً من أبناء المهاجرين أنا فيهم، قال ابن الزبير: أَمِّرونى عليكم، فأمرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه.
وقال المحقق: إسناده صحيح، وقد ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٦/ ٢٧٧ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، إلا أنى لم أجد سماعا ليوسف بن يعقوب من أحد من الصحابة، وقد وهم الحافظ الهيثمى في يوسف بن سعد أَبى يعقوب، فظنه يوسف بن يعقوب.
قال: وأخرجه النسائى في قطع السارق ٨/ ٨٩ باب: قطع الرِّجْلِ من السارق بعد اليد، والبيهقى في السنن الكبرى ٨/ ٢٧٢، ٢٧٣ من طريقين عن حماد بن سلمة عن يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب به.
والحديث في مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٧٧ في كتاب (الحدود) باب: فيمن يسرق بعد قطع رجليه ويديه، قال: عن محمد بن حاطب (أو الحرث) قال: ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمارة، قلت: =стр. 10260
١/ ٣٢ - "عن أَبى بكر قال: كنت مع النبى ﷺ فِى الْغَارِ، فَقَال: اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا، قُلْتُ: إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّكَ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَال: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَسَتَرَاهُ".
ع وهو ضعيف (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أَبى يعلى الموصلى ج ١ ص ٦٣ (مسند أَبى بكر الصديق) برقم ٦٢ قال: حدثنا سريج، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أَبى أمامة، عن أَبى بكر الصديق، قال: كنت مع النبى ﷺ في الغار، فقال: "اللهم طعنا وطاعونا" قلت: يا رسول الله! إنى أعلم أنك قد سألت منايا أمتك، فهذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ، إن طالت بك حياة ستراه".
قال المحقق: إسناده ضعيف؛ جعفر بن الزبير تركوه، وسريج هو: ابن يونس والقاسم هو: ابن محمد بن عبد الرحمن.
وقال: ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٢/ ٣٢٠، ٣١١ وقال: رواه أبو يعلى وفيه جعفر بن الزبير الحنفى وهو ضعيف، وفى الباب عن أَبى موسى الأشعرى عند أحمد ٤/ ٣٩٥، ٤١٧، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٢/ ٣١١، ٣١٢ وقال: رواه بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى والبزار والطبرانى في الثلاث. =стр. 10261
١/ ٣٣ - "عن أَنس قالْ لَمَا قُبِضَ رسول اللهِ ﷺ قال أبو بكر لعمر: انْطَلِقْ بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَنَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِى، فَقَالَا لهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ! إِنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيرٌ لِرَسُولِ الله [فَقَالت: مَا أبكِى أن لا أَكُونَ أَعْلَم أنَّ مَا عِندَ اللهِ خير لرسوله] (*) وَلَكِنْ أَبْكِى عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا، فهيجتهمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا".
ش، م، ع، وأبو عوانة (١) .
١/ ٣٤ - "عن أَبى بكر قال: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِى وَاخْتَرْ لِى". الحواشي
(١) أخرجه ابن أَبى شيبة في كتاب (المغازى) ج ١٤ ص ٥٥٦ رقم ١٨٨٧٢ قال: حدثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما قبض النبى ﷺ قال أبو بكر لعمر (أو عمر لأبى بكر): انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، فانطلقا إليها، فجعلت تبكى، فقالا لها: يا أم أيمن! إن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ فقالت: قد علمت أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ولكنى أبكى على خبر السماء انقطع عنا، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها".
والحديث في صحيح مسلم ج ٤ ص ١٩٠٧ برقم ١٠٣/ ٢٤٥٤ في كتاب (فضائل الصحابة) باب: من فضائل أم أيمن، قال: حدثنا زهير بن حرب، أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى، حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أَنس قال: قال أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسول الله ﷺ فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ولكن أبكى أن الوحى قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها.стр. 10262
ت (*)، وَقَالَ: غريب لا نعرِفُهُ إلا من حديث زنفل وهو ضَعِيف، عق، والعسكرى في المواعظ، والخرائطى في مكارم الأخلاق، قط في الأفراد، وابن السنى، هب (١) .
١/ ٣٥ - "عن أَبى بكر قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ أَىُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَعَجُّ وَالثَّجُّ".
الدارمى، ت وقال: غريب، هـ، وابن خزيمة، قط في العلل، طس، ك، ق، ض (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى، في ترجمة (زنفل العَرفى عن أَبى مليكة) ج ٢ ص ٩٧ رقم ٥٥٨ قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عباس قال: سألت يحيى عن زنفل العرفى فقال: ليس بشئ.
ومن حديثه ما حدثناه محمد بن إسماعيل، وإبراهيم بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن عمر المعيطى، قال: حدثنا زنفل العرفى، عن ابن أَبى مليكة، عن عائشة، عن أَبى بكر أن النبى ﷺ كان يدعو: "اللهم خِرْ لى واخْترْ لى".
وقد روى في الاستخارة أحاديث صالحة الأسانيد.
وقال المحقق: زنفل العرفى ضعيف؛ ضعفه ابن معين، والدارقطنى والنسائى.
والحديث في عمل اليوم والليلة لابن السنى، في (باب: الاستخارة عند طلب الحاجة) ص ١٧٣ رقم ٥٩٧ من طريق السيدة عائشة عن أَبى بكر ﵄ قال: كان النبى ﷺ إذا أراد الأمر قال: "اللهم خر لى واختر لى".(٢) الحديث في سنن الدارمى في كتاب (الحج) باب: أى الحج أفضل، ج ١ ص ٣٦٣ رقم ١٨٠٤ قال: حدثنا محمد بن العلاء ثنا محمد بن إسماعيل بن أَبى فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أَبى بكر قال: سئل رسول الله ﷺ أى الحج أفضل؟ قال: "العج والثج".
والحديث في سنن الترمذى، في كتاب (الحج) باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر، ج ٢ ص ١٦١ رقم ٨٢٧ من طريق عبد الرحمن بن يربوع، عن أَبى بكر الصديق أن رسول الله ﷺ سئل: أى الحج أفضل؟ قال: "العج، والثج".
قال أبو عيسى: حديث أَبى بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أَبى فديك عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع. =стр. 10263
١/ ٣٦ - "عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أَبى بكر: أَنَّهُ خَرَجَ حَاجّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحمَّدَ بنَ أَبِى بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرهُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ".
ن، هـ، وابن خزيمة، والبزار، قال ابن المدينى: هذا منقطع؛ فإن محمدا مات أبوه أبو بكر وهو ابن ثلاث سنين، لم يدرك أباه أيضا (١) . الحواشي
(١) الحديث في سنن النسائى، في كتاب (مناسك الحج) باب: الغسل للإهلال، ج ٥ ص ١٢٧، ١٢٨.
وفى سنن ابن ماجه في كتاب (المناسك) باب: النفساء والحائض تهل بالحج، ج ٢ ص ٩٧٢ رقم ٢٩١٢: قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، ثنا يحيى بن سعيد، أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن أبيه عن أَبى بكر، أنه خرج مع رسول الله ﷺ ومعه أسماء بنت عميس فولدت بالشجرة ... الحديث.
ولفظ السيوطى ذكره ابن ماجه بعد هذا الحديث مباشرة تحت رقم ٢٩١٣ في نفس الباب من رواية جابر، وقبله من رواية عائشة برقم ٢٩١١.
ومعنى (نفست) يقال: نُفِسَتِ المرأة ونَفِستْ فهى منفوسة: إذا ولدت. =стр. 10264
١/ ٣٧ - "عن أَبى هريرة قال: حدثنى أبو بكر أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْواقِفِىِّ، فَانْطَلَقْنَا فِى الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ثُمَّ جَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ قَالَ: ذَاتَ الدَّرِّ".
(ابن ماجه (*)) (١) .
١/ ٣٨ - "عن طارق بن شهاب عن أَبى بكر قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ لاَ أُكَلِّمُكَ إِلا كَأَخِى السِّرَارِ". الحواشي
(١) الحديث في سنن ابن ماجه، في كتاب (الصيد والذبائح) باب: النهى عن ذبح ذوات الدَّر، ج ٢ ص ١٠٦٢ رقم ٣١٨١ قال: حدثنا على بن محمد، ثنا عبد الرحمن المحاربى، عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عن أَبى هريرة، قال: حدثنى أبو بكر بن أَبى قحافة، أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: "انطلقا بنا إلى الواقفى" قال: فانطلقنا في القمر حتى أتينا الحائط، فقال: مرحبًا وأهلًا، ثم أخذ الشفرة ثم جال في الغنم، فقال رسول الله ﷺ : "إياك والحلوب" أو قال: "ذات الدر" وقال: في الزوائد: في إسناده يحيى بن عبد الله، واهى الحديث.стр. 10265
الحارث، والبزار وضعفه، عد، ك، وابن مردويه (١) .
١/ ٣٩ - "عن عائشة قالت: قَالَ لِىَ أَبِى: أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيه رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَقَالَ: كَانَ عِيسَى يُعَلِّمُهُ الْحوارَييِّنَ، لَوْ كَانَ عَلَيْكِ مِثْلُ أُحُدٍ دَيْنًا لَقَضَاهُ اللهُ عَنْكِ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُولِى: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، وَكَاشِفَ الْكَرْبِ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِى فَارْحَمْنِى رَحْمَةً تُغْنِينِى بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ".
البزار وضعفه، ك (٢) . الحواشي
(١) الحديث في تفسير ابن كثير، (تفسير سورة الحجرات) ج ٧ ص ٣٤٦ طبعة الشعب قال: قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حصين بن عمر، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن أَبى بكر الصديق قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلت: يا رسول الله! والله، والله، لا أكلمك إلا كأخى السّرار.
قال ابن كثير: حصين بن عمر هذا - وإن كان ضعيفا - لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف وأبى هريرة بنحو ذلك، والله أعلم.
وقال المحقق: السرار - بكسر السين - المساروة، أى: كصاحب السرار، أو: كمثل المساررة لخفض صوته.
والحديث في الكامل لابن عدى ترجمة (حصين بن عمر الأحمسى) كوفى (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٥) ج ٢ ص ٨٠٣ قال: حدثنا الجنيدى، حدثنا البخارى قال: حصين بن عمر الأحمسى، عن مخارق وابن أبى خالد عنده مناكير، ضعفه أحمد.
وذكر الحديث في الترجمة من طريق طارق بن شهاب، عن أبى بكر الصديق بلفظه.
والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير سورة الحجرات ج ٢ ص ٤٦٢ قال: حدثنا على بن عبد الله الحكيمى ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدورى، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة ﵁ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قال أبو بكر الصديق ﵁ والذى أنزل عليك الكتاب يا رسول الله لا أكلمك إلا كأخى السرار حتى ألقى الله .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار، (باب دعاء من عليه دين) ج ٤ ص ٥٣ رقم ٣١٧٧ قال: حدثنا أحمد بن أبان القرشى، ثنا أنس بن عياض، ثنا يونس بن يزيد، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال لى أبى: ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله ﷺ ؟ وقال: كان عيسى" الحديث. =стр. 10266
١/ ٤٠ - "عن أَبى بكر قال: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ رَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا وَلاَ أَرَى شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَا الَّذِى أَرَاكَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ وَلاَ أَرَى شَيْئًا؟ قال: الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِى فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّى، قَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِى".
البزار وضعف (١) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، باب: (شمائل الأخلاق) زهده ﷺ من مسند الصديق، رقم ١٨٥٩٧ ج ٧ ص ١٨٤ والتصويب منه (بِمُدْرِكِى).
والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار، باب: (ليس الغنى عن كثرة العرض) ج ٤ رقم ٣٦١٨ قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحسين، ثنا إسماعيل بن سنان، ثنا عبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع أَبى بكر ﵁ إذ استسقى، فأتى بماء وعسل، فلما وضعه على يده بكى وانتحب حتى ظننا أن به شيئا ولا نسأله عن شئ، فلما فرغ قلنا: يا خليفة رسول الله ﷺ ما حملك على هذا البكاء؟ قال: بينما أنا مع رسول الله ﷺ إذا رأيته يدفع عن نفسه ولا أرى شيئا، فقلت: يا رسول الله: ما الذى أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئًا؟ فقال: "الدنيا تطولت لى فقلت: إليك عنى؛ فقالت لى: أما إنك لست بمدركى".
قال أبو بكر: فشق على، وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله ﷺ ولحقتنى الدنيا.
قال البزار: عبد الواحد بصرى شديد العبادة، كان يذهب إلى القدر، وأسلمُ كوفى، لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد، ومرة مشهور، روى عنه غير واحد، والحديث لا نعلم أحدًا رواه عن زيد عن أَبى بكر إلا بهذا الإسناد.
قال المحقق: قال في الزوائد: رواه البزار، وفيه عبد الواحد بن زياد الزاهد، وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة ودونه ثقة، وبقية رجاله ثقات (١٠/ ٢٥٤).стр. 10267
١/ ٤١ - "عن عبد الله بن عمرو قال: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرو بْنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ فِى أَمْرِ الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِه، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ الله ﷺ بِالأَنْصَارِ بَعْدَ مَوْتِهِ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسِيئهِمْ".
البزار، طب، ق وسنده حسن (١) .
١/ ٤٢ - "عن أَبى بكر قال: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ وَقَعَ النَّاسُ فِى الثُّومِ، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) ".
على بن المدينى في مسند أَبى بكر، قط في العلل، طس ورجاله موثقون (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار، في (مناقب الأنصار) ج ٣ ص ٣٠٠ رقم ٢٧٩٥ قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا عبد الجبار بن سعيد المساحقى، حدثنى يحيى بن محمد بن أَبى حكيم، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبى هلال، عن أَبى قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: كتب أبو بكر ﵁ إلى عمرو بن العاص: أما بعد: فقد عرفت وصية رسول الله ﷺ بالأنصار، عند موته: "تقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم".
قال المحقق: قال الهيثمى: رواه البزار وحسن إسناده، ورواه الطبرانى ورجاله وثقوا وفيهم خِلَافٌ (١٠/ ٣٦).
قلت: لم يصرح به البزار.
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما أسند إلى أَبى بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ١٧ رقم ٤٥ من طريق سعيد بن أَبى هلال، عن أَبى قبيل، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: كتب أبو بكر ﵁ إلى عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال في الأنصار: اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم".
وقال المحقق: قال في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٦): رواه البزار وحسن إسناده، ورواه الطبرانى، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف، وفى الأصل: يحيى بن محمد عن عباد، وهو خطأ.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: البداية بعد قريش بالأنصار لمكانهم من المسلمين، ج ٣ ص ٣٧١ عن أَبى بكر ﵁ بلفظه.(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: من أكل ثومًا أو نحوه ثم أتى المسجد، ج ٢ ص ١٧ قال الهيثمى: وعن أَبى بكر الصديق قال: لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر وقع الناس في الثوم فجعلوا يأكلونه، فقال رسول الله ﷺ : "من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا" وقال: رواه الطبرانى في الأوسط من رواية أَبى القسم مولى أَبى بكر ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله موثقون. =стр. 10268
١/ ٤٣ - "عن جابر بن عبد الله، عن أَبى بكر الصديق قال: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هُو الطَّهورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ".
قط وضعفه، ورواه ابن مردويه، وابن النجار من طريق عمر بن دينار عن أَبى الطفيل عن ابن عمر عن أَبى بكر مرفوعا مثله (١) .
١/ ٤٤ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى سُورَةُ هُودٍ، وَالْوَاقِعَةِ، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ".
مسدد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في سنن الدارقطنى في كتاب (الطهارة) باب: في ماء البحر، ج ١ ص ٣٤ رقم ٤ قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن مخلد قالا: نا عمر بن شبة أبو زيد، نا محمد بن يحيى بن على بن عبد الحميد، حدثنى عبد العزيز بن أَبى ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن إسحاق بن حازم الزيات مولى آل نوفل، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، عن أَبى بكر الصديق ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".
وقال في التعليق: قوله: عن جابر بن عبد الله، عن أَبى بكر الصديق: في سنده عبد العزيز بن عمران، وهو ابن أَبى ثابت، قال المؤلف: ليس بالقوى، وقال الذهبى: مجمع على ضعفه.
كما أخرج الدارقطنى في سننه نفس الحديث من طريق عمرو بن دينار عن أَبى الطفيل عامر بن واثلة أن أبا بكر الصديق سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" وهو الحديث الذى يلى الحديث السابق مباشرة.
وقال في التعليق: عن أبى الطفيل عامر بن واثلة: هذا الحديث موقوف على أَبى بكر الصديق.
قال الذهبى: سنده صحيح، ذكره الزيلعى في التلخيص، وصحح الدارقطنى وقفه، وكذا ابن حبان في الضعفاء.(٢) الحديث في المستدرك للحاكم، في كتاب (التفسير) تفسير سورة هود، ج ٢ ص ٣٤٣ قال: حدثنى أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر - وأنا سألته - قال: حدثنى أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبى إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو بكر الصديق ﵁ لرسول الله ﷺ : أراك قد شبت، قال: "شيبتنى هود، والواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت" قال: هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبى في التلخيص.стр. 10269
١/ ٤٥ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله عَجَّلَ إِليْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: شَيِّبَتْنِى هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: الْحَاقَّةُ، وَالْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ".
البزار وابن مردويه (١) .
١/ ٤٦ - "عن أَبى بكر قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا شَيَّبَ رَأسَكَ؟ قَالَ: هُودٌ وَأَخوَاتُهَا، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ، قُلْتُ: وَمَا أَخَوَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، شَيِّبَتْنِى قَبْلَ الْمَشِيبِ".
ابن مردويه (٢) .
١/ ٤٧ - "عن أَبى بكر أنه كان يصلى هكذا: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع، وَقَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ".
ق، وقال رواته ثقات (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في (فضل الآيات والسور) ج ٢ ص ٣١٣ رقم ٤٠٩٢ من رواية البزار وابن مردويه: عن أبى بكر الصديق ﵁ بلفظه.(٢) الحديث في كنز العمال في (فضائل السور والآيات) ج ٢ ص ٣١٣ رقم ٤٠٩٣ من رواية ابن مردويه، قال: عن أَبى بكر قال: قلت: يا رسول الله: ما شيب رأسك؟ قال: "هود وأخواتها، شيبتنى قبل المشيب" قلت: وما أخواتها؟ قال: "إذا وقعت الواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت، شيبتنى قبل المشيب".(٣) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الصلاة) باب: رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، ج ٢ ص ٧٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد أملاه من أصل كتابه قال: قال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمى. صليت خلف أَبى النعمان محمد بن الفضل، فرفع يديه حين افتتح الصلاة، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف حماد بن زيد فرفع يديه حين افتتح الصلاة، وحين ركع، وحين رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك، فقال: صليت خلف أيوب السختيانى فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته، فقال: رأيت عطاء بن أَبى رباح يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته، فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال أبو بكر: صليت خلف رسول الله ﷺ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع وقال: رواته ثقات.стр. 10270
١/ ٤٨ - "عن أَبى بكر أن أعرابيا جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله: بلغنى أنك تقول: الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائرُ، فَقَال: نَعَمْ، ثُمَّ زادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْىُ إِلَى الْجُمُعَةِ كُلُّ قَدَمٍ مِنْهَا كَعَمَلِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَةٍ الْجُمُعَةِ أُجِرَ بِعَمَلِ مِائَتَىْ سَنَةٍ".
ابن راهويه، وابن زنجويه في ترغيبه، قط في العلل وضعفه طس، هب (١) .
١/ ٤٩ - "عن أَبى بكر قال: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الإِزَارِ، فَأَخذَ بِعَضَلَةِ السَّاقِ، فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَأَخَذَ بِقَدمِ الْعَضَلَةِ فَقُلْتُ: زِدْنِى، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيمَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُلتُ: هَلَكْنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ سَدِّدْ وَقَارِبْ تَنْجُ".
قط في العلل، حل وأبو بكر الشافعى في الغيلانيات (٢) . الحواشي
(١) الحديث في شعب الإيمان للبيهقى في كتاب (الصلاة) باب: فضل الجمعة، رقم ٢٧٥٩ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بإسناده، عن أَبى بكر الصديق، أن أعرابيا جاء إلى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله بلغنى عنك أنك تقول: "الجمعة إلى الجمعة، والصلوات الخمس كفارات ... " الحديث.
وقال: وكذلك رواه على بن بحر، عن سويد بن عبد العزيز، وقال: عن أَبى نضرة الواسطى، وقال محققه: إسناده ليس بالقوى.
وذكره في كنز العمال، في الباب الخامس في (صلاة الجمعة، وما يتعلق بها) باب: في فضائلها والترغيب فيها، من الإكمال، ج ٧ ص ٧٢٠ رقم ٢١٠٩٠ من رواية البيهقى في شعب الإيمان بلفظه.(٢) الحديث في حلية الأولياء للحافظ أَبى نعيم، في ترجمة (عبد الله بن أَبى الهزيل) قال الشيخ - رضى الله تعالى عنه -: منهم: مغتنم الساعات، ومكتتم الطاعات عبد الله بن الهزيل أبو المغيرة، ج ٤ ص ٣٦٠ قال: حدثنا أبو القاسم زيد بن على بن أَبى بلال، قال: ثنا أبو حصين الوادعى قال: ثنا أبو بكر بن أَبى عاصم، قال: ثنا الحسين بن محمد، وحدثنا عبيد بن يعيش، قال: ثنا الحسين بن الحسن الأشقر (ح) وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن الصلت قالا: ثنا أبو كدينة قال: ثنا ضرار بن مرة الشيبانى، عن عبد الله بن أَبى الهزيل، عن أَبى بكر الصديق، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الإزار، فأخذ بوسط عضلة الساق، فقلت: يا رسول الله زدنا، قال: فأخذ بمقدم العضلة، فقلت: يا رسول الله زدنى، قال: "لا خير فيما هو أسفل من ذلك" قال: فقلت: هلكنا يا رسول الله قال: يا أبا بكر سدد وقارب تنج". =стр. 10271
١/ ٥٠ - "عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق استسقى فَأُتِىَ بإناء فيه ماء وعسل، فلما وضع يده بكى وانتحب، فما زال يبكى حتى بكى من حوله، فسألوه: ما الذى هيجك على البكاء؟ قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَجَعَلَ يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا (*): إِلَيْك عَنِّى، إِلَيْك عَنِّى، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَرَاكَ تَدْفَعُ شَيْئًا وَلاَ أَرَى مَعَكَ أَحَدًا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لِى بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّى، فَتَنحَّتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَمَا وَالله إِنْ فَلَتَّ مِنِّى فَلَنْ يَفْلِتَ مِنِّى من بَعْدَكَ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ لَحِقَتْنِى، فَذَاكَ أَبْكَانِى".
ك، حل، هب (١) .
٥١/ ٢٨٣٣١ - "عن أَبى بكر أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَهْدَى جَمَلًا لأَبِى جَهْلٍ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الرقاق) ج ٤ ص ٣٠٩ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله المزنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا عبد الله بن عمر القواريرى، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الواحد بن زيد، حدثنى أسلم الكوفى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع أَبى بكر الصديق ﵁ فدعا بشراب فأتى بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لن يقدروا على مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله ﵌: ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله ﵌ فرأيته يدفع عن نفسه شيئا ولم أر معه أحدًا، فقلت: يا رسول الله ما الذى تدفع عن نفسك؟ قال: "هذه الدنيا مثلت لى، فقلت لها: إليك عنى، ثم رجعت فقالت: إن أفلت منى فلن يفلت منى من بعدك".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وخالفه الذهبى في التلخيص وقال: عبد الصمد تركه البخارى وغيره.
والحديث في حلية الأولياء للحافظ أَبى نعيم، في ترجمة (أَبى بكر الصديق) السابق إلى التصديق، الملقب بالعتيق، المؤيد من الله بالتوفيق، صاحب النبى ﷺ في الحضر والأسفار، ج ١ ص ٣٠ من طريق زيد بن أرقم، عن أَبى بكر الصديق ﵁ بسنده ولفظه.
===
(*) وفى الحلية أيضًا (ويقول) بعد كلمة (شيئًا) وهو غير موجود بالمخطوطة.стр. 10272
قط في العلل: والإسماعيلى في معجمه، ق، خط في رواة مالك (١) .
١/ ٥٢ - "عن أَبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَهُمَا رَاكِعَانِ فَرَكَعَا دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَيَا دَخَلَا الْمَسْجِدَ والإمَامُ راكِعٌ حَتَّى لَحِقَا بِالصَّفِّ".
(*) سمويه ق (٢) .
١/ ٥٣ - "عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلىَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب، فقال: إِنَّ هَذَا أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِى الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: جواز الذكر والأنثى في الهدايا، ج ٥ ص ٢٣٠ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابران، ثنا يعقوب بن يوسف الأخرم بنيسابور، ثنا سويد بن سعيد (ح وأخبرنا) أبو حازم عمر بن أحمد العبدوى الحافظ، وأبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله الخسرو جردى قالا: أنبأ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى، ثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى من كتابه الأصل، ثنا سويد بن سعيد، عن مالك، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، عن أبى بكر ﵁ أن النبى ﷺ أهدى جملا لأبى جهل.
قال أبو حازم: لم يروه غير سويد الحدثانى، ولم يروه عن سويد من الثقات غير يعقوب بن يوسف بن الأخرم، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ولم يروه عن أحمد ثقة غير الإمام أبى بكر ﵀ أقول: وفى الباب أحاديث كثيرة تقوى هذا الحديث، منها لأنس بن مالك وابن عباس بنفس اللفظ.
ويقويه ما في موطأ الإمام مالك والذى رواه من طريق آخر في كتاب (الحج) باب: ما يجوز من الهدى، ج ١ ص ٣٧٧ رقم ١٣٨ قال: حدثنى يحيى، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن أَبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله ﷺ : "أهدى جملًا كان لأبى جهل بن هشام في حج أو عمرة".
وقال: هذا مرسل، ويسند، من حديث ابن عباس، أخرجه أبو داود في كتاب الحج، باب: في الهدى.
(*) لفظ الحديث هكذا بالمخطوطة وفى مصادر الحديث المشار إليها بألفاظ مغايرة بعض الشيء.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: من جوز الصلاة دون الصف، ج ٣ ص ١٠٦ قال: وأخبرنا أيو يعلى الروذبارى، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان، ثنا سفيان بن سعيد، عن معمر والأوزاعى، عن الزهرى، عن أَبى أمامة بن سهل بن حنيف قال: "دخل زيد بن ثابت المسجد والإمام راكع فركع دون الصف حتى استوى في الصف" وقد روينا هذا فيما تقدم عن أَبى بكر الصديق وعبد الله بن مسعود ﵄ وحديث ابن عباس حيث وقف على يسار النبى ﷺ فأداره من خلفه حتى جعله عن يمينه كالحجة في هذا؛ لأنه في حال الإدارة بقى منفردًا خلفه ولم تفسد صلاته.
ورواية أَبى بكر الصديق التى أشار إليها البيهقى أخرجها في باب (من ركع دون الصف) ج ٢ ص ٩٠.стр. 10273
هَذَا الْمَوْطِنِ (يعنى: يوم اليمامة) وَإنِّى أَخَافُ أَنْ يَسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرآنِ فِى سَائِرِ الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبُ الْقُرْآنُ، وَقَدْ رَأَيْتُ انْ نَجْمَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ - يعْنِى لِعُمَر -: كيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلهُ رَسُولُ الله ﷺ ؟ ! فَقَالَ لِى عُمَرُ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِى عُمَرُ حَتَّى شَرحَ الله صَدْرِى لِلَّذِى شَرحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَرَأَيْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِى رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدٌ - وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌ عَاقِلٌ قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْىَ لِرَسُولِ الله ﷺ لاَ نَتَّهِمُكَ فَاجْمَعْهُ، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالله لَقَدْ كَلَّفُونِى ثِقَلَ جَبَلٍ مِنَ الْجبَالِ، مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَىَّ مِمَّا أَمَرَنِى بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفعَلْهُ رَسُول الله ﷺ ؟ ! قَالَ: هُوَ وَالله خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِى حَتَّى شَرحَ الله صَدْرى لِلَّذِى شَرحَ لَهُ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ الَّذِى رَأيَا، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ بَرَاءَةٍ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِت الأَنْصَارىَّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةٍ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِى جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ".
ط، وابن سعد، حم، خ، والعدنى، ت، ن وابن جرير، وأبن أبى داود في المصاحف وابن المنذر (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى (أحاديث أبى بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ٣ قال: حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى: أخبرنى عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت حدثه قال: "أرسل إلى أبو بكر ﵁ بقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إن هذا أتانى فأخبرنى أن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإنى أخاف أن يستمر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن؛ فيذهب القرآن، وقد رأيت أن تجمعه فقلت له - يعنى لعمر - كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ فقال لى عمر: هو والله خير، فلم يزل بى عمر حتى شرح الله صدرى للذى شرح له صدره، ورأيت فيه مثل الذى رأى، قال زيد: قال أبو بكر: وأنت رجل عاقل ... قد كنت تكتب الوحى لرسول الله ﷺ فلا نتهمك، فاجمعه". والحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند زيد بن ثابت) ج ٥ ص ١٨٨ من طريق عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت بسنده قال: أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر عنده جالس الحديث. =стр. 10274
١/ ٥٤ - "عن عُمَر قَالَ: لَقَدِ اجْتَمَعَ رَأىُ الْمُهَاجِرِينَ وَأنَا فِيهِمْ حِينَ ارْتَّدَّتِ الْعَرَبُ فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: اتْرُكِ النَّاسَ يُصَلُّونَ وَلَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، فَإِنَّهُمْ لَوْ قَدْ دَخَلَ الإيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ لأَقْرُّوا بِهَا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَنْ أَقَعَ مِنَ الْسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَتْرُكَ شَيْئًا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ لَا أُقَاتِلُ عَلَيْه، فَقَاتَلَ الْعَرَبَ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ لَذَلِكَ الْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ".
العدنى (١) .
١/ ٥٥ - "عن أم هانئ أن فاطمة قالت: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: يَرِثُنِى وَلَدِى وَأَهْلِى، قَالَتْ: فَمَا شَأنُكَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله ﷺ دُونَنَا؟ قَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ الله: مَا وَرِثْتُهُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا دَارًا، وَلَا عَقَارًا، وَلَا غُلَامًا، وَلَا مَالًا، قَالَتْ: فَسَهْمُ الله الَّذى جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتُنَا الَّتِى بِيَدِكَ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ يُطْعِمُ أهْلَهُ مَا دَامَ حَيًا فَإِذَا مَاتَ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَفِى لَفْظ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أطعَمَنِيهَا الله، فَإِذَا مِتُّ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (مسند أبى بكر) قتاله ﵁ مع أهل الرِّدَّة ج ٥ ص ٦٥٨ رقم ١٤١٥٩ من رواية العدنى عن عمر قال: "لما اجتمع رأى المهاجرين وأنا فيهم حين ارتد العرب فقلنا: يا خليفة رسول الله اترك الناس ... " الحديث.стр. 10275
ابن سعد، والعدنى، وفيه الكلبى عن أبى صالح واهيا (١) .
١/ ٥٦ - "عَنْ أبِى سَعَيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَسْتُ أَحَقَّ الناسِ بِهَا؟ أَلَسْتُ أوَّل مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ ".
ت، والبزار، حب وأبو نعيم في المعرفة، وابن منده في غرائب شعبة (٢) .
١/ ٥٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىَّ ﷺ جَالسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَقَدْ تَوَضَّأَ وبَقِىَ عَلَى ظَهْر قَدَمَيْهِ مِثْلُ ظُفُرِ إبْهَامِهِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَه النَّبِىُّ ﷺ : ارْجِعْ فَأَتِمَّ وَضُوَءَكَ، فَفَعَلَ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء (خلافة أبى بكر الصديق ﵁) "مسند الصديق" ج ٥ ص ٥٨٥ رقم ١٤٠٤٠ "عن أم هانئ أن فاطمة قالت: يا أبا بكر من يرثك ... " الحديث.
وقال المحقق: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، وقال: صافيتنا - الصيفى: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفهس من الغنيمة قبل القسمة ويقال له الصفية، والجمع: الصفايا (النهاية ٣/ ٤٠).
والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في (ذكر ميراث الرسول ﷺ وما ترك) ج ٢ ص ٨٦ قال أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنى الكلبى، عن أبى صالح، عن أم هانئ أن فاطمة قالت لأبى بكر: من يرثك إذا مت؟ قال: ولدى وأهلى، قالت: فما لك ورثت النبى دوننا؟ فقال: يا بنت رسول الله: إنى والله ما ورثت أباك أرضا ولا ذهبا ولا فضة ولا غلامًا ولا مالًا، قالت: فسهم الله الذى جعله لنا وصافيتنا التى بيدك؟ فقال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما هى طعمة أطعمنيها الله فإذا مت كان بين المسلمين".
وترجمة (الكلبى) في الميزان ج ٣ ص ٥٥٦ رقم ٧٥٧٤ قال: هو: محمد بن السائب الكلبى أبو النضر الكوفى المفسر النسابة الأخبارى، روى عن الشعبى وجماعة، وعنه ابنه هشام وأبو معاوية، وقال سفيان: قال الكلبى: قال لى أبو صالح: انظر كل شئ رويت عنى عن ابن عباس فلا تروه.
وترجمة (أبى صالح) في الميزان ج ٤ ص ٥٣٨ رقم ١٠٣٠٢ وقال: هو أبو صالح مولى أم هانئ أسمه "باذام" تركه ابن مهدى، وقواه غيره، وقال أبو أحمد: ليس بالقوى عندهم، وانصر له يحيى القطان".(٢) الحديث في سنن الترمذى (أبواب المناقب) مناقب أبى بكر الصديق ج ٥ ص ٢٧٣ رفم ٣٧٤٨ بلفظ: حدثنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا عقبة بن خالد، أخبرنا شعبة عن الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى قال: قال أبو بكر: "ألست أحق الناس ... " الحديث.
هذا حديث قد رواه بعضهم عن شعبة عن الجريرى، عن أبى نضرة قال: قال أبو بكر، وهذا أصح.
والحديث في كنز العمال (خلافة أبى بكر الصديق) ج ٥ ص ٥٨٥ رقم ١٤٠٤١ بلفظ الكبير وروايته.стр. 10276
ابن أبى حاتم في العلل عن أبى هريرة، عق، قط وضعفاه طس (١) .
١/ ٥٨ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَكَلَ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ".
ابن أبى حاتم في العلل: وقال: الناس يروونه موقوفا كما في الموطأ (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (فرائض الوضوء) ج ٩ ص ٤٢٧ رقم ٢٦٨١٠ بلفظ الكبير وروايته.
والحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى، في ترجمة (مغيرة بن سقلاب الجزرى) ج ٤ ص ١٨٢ رقم ١٧٥٧ بلفظ: حدثنا أحمد بن على الأبار، قال: سألت على بن ميمون الرقى عن المغيرة بن سقلاب، فقال: كان يساوى بعرة، ومن حديثه ما حدثناه على بن الحسين بن جنيد وأحمد بن محمد بن أبى موسى الأنطاكى، قال: حدثنا مصعب بن سعيد أو خيثمة، قال: حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵄ عن أبى بكر الصديق ﵃ فجاءه رجل قد توضأ، وفى قدمه موضع لمعة لم يصبه الماء، قال: "ارجع فأتم وضوءك" ولا يتابعه إلا من هو نحوه.
وقال المحقق: مغيرة بن سقلاب: حرانى، منكر الحديث، كان ممن يخطئ، ويروى عن الضعفاء والمجاهيل، فغلب على حديثه المناكير والأوهام، فاستحق الترك، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به.
(الميزان ٤/ ١٦٣) المجروحين (٣/ ٨).
والحديث في سنن الدارقطنى، باب ما روى في فضل الوضوء ج ١ ص ١٠٩ بلفظ: حدثنا أبو محمد بن صاعد - إملاء - حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان من طريق المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع.
والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطهارة) باب: فيمن لم يحسن الوضوء، ج ١ ص ٢٤١ بلفظ: وعن أَبى بكر الصديق قال: كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل قد توضأ وفى قدمه موضع لم يصبه الماء .. فقال النبى ﷺ : "اذهب فأتم وضوءك" ففعل.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير، وفيه (الوازع بن نافع) وهو مجمع على ضعفه.(٢) في موطأ الإمام مالك كتاب (الطهارة) باب: نرك الوضوء مما مسته النار، ج ١ ص ٢٧ رقم ٢٤ حديث بلفظ: "وحدثنى يحيى، عن مالك، عن أبى نعيم وهب بن كيسان؛ أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصارى يقول: رأيت أبا بكر الصديق أكل لحما ثم صلى ولم يتوضأ.
وقال المحقق: (ثم صلى ولم يتوضأ) هؤلاء الخلفاء الأربم الذين رويت عنهم هذه الأحاديث الأربعة، قد فعلوا ذلك بعد النبى ﷺ فدل على نسخ الوضوء مما مست النار، وقد قال مالك: إذا جاء عن النبى ﷺ حديثان مختلفان وعمل أبو بكر بأحدهما دل على أن الحق ما عملا به.стр. 10277
١/ ٥٩ - "عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بكْرٍ وعمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًا يَقُولُونَ: قَنَتَ رَسُولُ الله ﷺ فِى آخِرِ الْوِترِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ".
قط (١) .
١/ ٦٠ - "عَن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِى قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى آتِيَهُ؟ فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأتِيَكَ، قَالَ: إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لأَيَادِى ابْنِهِ عِنْدَنَا".
البزار، ك (٢) .
١/ ٦١ - "عَن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يَخْطُبُ: اسْتَحْيُوا مِنَ الله، فَوَالله مَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِلَّا مُقَنِّعًا رَأسِى حَيَاءً مِنْ رَبِّى". الحواشي
(١) الحديث في سنن الدارقطنى كتاب (الصلاة) باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، ج ٢ ص ٣٢ رقم ٦ بلفظ: حدثنا عبد الصمد بن على، ثنا عبد الله بن غنام، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا عمرو بن شمر، عن سلام، عن سويد بن غفلة قال: سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا يقولون: قنت رسول الله ﷺ في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك.
وقال في التعليق المغنى: قوله: عمرو بن شمر، هو الجعفى الكوفى الشيعى، قال الجوزجانى: زايغ كذاب، وقال ابن حبان: رافضى يشتم الصحابة، ويروى الموضوعات عن الثقات، وقال البخارى منكر الحديث.(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار (مناقب أبى بكر الصديق ﵁) ج ٣ ص ١٦٤ رقم ٢٤٨٧ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا الحسين بن محمد، ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهرى، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: "جئت بأبى قحافة" الحديث.
قال الهيثمى: رواه البزار، وفيه (عبد الله بن عبد الملك الفهرى) ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (٩/ ٥٠).
والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٢٤٤ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا حسين بن محمد المروزى، ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهرى، ثنا القاسم بن محمد بن أبى بكر، عن أبيه، عن أبى بكر ﵃ قال: "جئت بأبى أبى قحافة ﵁ إلى رسول الله ... " الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى: قلت: عبد الله منكر الحدبث، والقاسم لم يدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر.стр. 10278
حب في روضة العقلاء، وهو منقطع (١) .
١/ ٦٢ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ خِرْقَةٌ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَسَّحَ بِهَا".
قط في الأفراد (٢) .
١/ ٦٣ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: السَّلَامُ أَمَانُ الله فِى الأَرْضِ".
الحكيم عن الزهرى قال: لما بعث أبو بكر الصديق لقتال أهل الردة قال: تَبَيَّنوا، فإيما مَحِلة سمعتم فيها الأذان فكفُّوا، الأذانُ شِعارُ الإيمان (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، باب (التخلى والاستنجاء وإزالة النجاسة) ج ٩ ص ٥٠٨ رقم ٢٧١٨٧ بلفظ الكبير وروايته.
تعريف بروضة العقلاء: "روضة العقلاء في الأدب" من كتب أبى حاتم بن حبان بن أحمد بن معاذ بن معبد التميمى المضرى البستى المنعوت بابن حبان.
انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ج ١ ص ٨.(٢) في سنن الدارقطنى كتاب (الطهارة) باب: التنشف من ماء الوضوء، ج ١ ص ١١٠ رقم ١ حديث بلفظ: حدثنا أبو بكر النيسابورى، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد الله بن وهب، حدثنى زيد بن الحباب، عن أبى معاذ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "كان لرسول الله ﷺ خرقة يتنشف بها بعد وضوئه".
قال: أبو معاذ هو سليمان بن أرقم، وهو متروك.
والحديث أخرجه الترمذى، وفيه أبو معاذ وهو ضعيف، وقال الترمذى بعد أن روى الحديث: ليس بالقائم ولا يصح فيه شئ.
وأخرجه الحاكم، وأخرج الترمذى من حديث معاذ: "رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه".
قال الحافظ: وإسناده ضعيف، وفى الباب عن سلمان أخرجه ابن ماجه، قال ابن أبى حاتم: وروى عن أنس، ولا يحتمل أن يكون مسندًا.(٣) الحديث في نوادر الأصول للحكيم الترمذى (الأصل السادس والأربعون والمائة في سر التحية بالسلام) ص ١٨٦ بلفظ: قال أبو بكر الصديق ﵁: السلام أمان للعباد فيما بينهم.
وفى معناه وردت أحاديث كثيرة عن كثير من الصحابة، انظر كنز العمال ج ٩ ص ١١٣ وما بعدها، وبمعناه حديث رقم ٢٥٢٤٣ بلفظ: "السلام: اسم من أسماء الله - تعالى - وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، =стр. 10279
١/ ٦٤ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ﷺ : فِيمَ نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: فِى الْكَلِمَة الَّتِى رَاوَدْتُ عَلَيْهَا عَمِّى (*) فَأَبَاهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَفِى لَفْظٍ: فَإِنِّى رَسُولُ الله".
طس، وأبو شحر في مشيخته (١) .
١/ ٦٥ - "عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ".
ش، خ، ت في الشمائل ن، هـ والمروزى في الجنائز (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (فضل الشهادتين) من الإكمال ج ١ ص ٥٣ رقم ١٦٢ بلفظ: (في الكلمة التى راودت عليها عمى فأبدها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله).
برواية الطبرانى في الأوسط، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن العاص، عن عثمان بن عفان، عن أبى بكر الصديق، قال: قلت: يا رسول الله! فيم نجاة هذا الأمر؟ قال: فذكره.
والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله، ج ١ ص ١٤ بلفظ: قال عثمان ﵀ توفى الله نبيه ﷺ قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك قال: فقمت إليه فقلت له: بأبى أنت وأمى أنت أحق بها، قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله: ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله ﷺ : "من قبل منى الكلمة التى عرضت على عمى فردها على فهى له نجاة".
قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى في الأوسط باختصار، وأبو يعلى بتمامه، والبزار بنحوه، وفيه رجل لم يسم، ولكن الزهرى وثقه وأبهمه.(٢) في صحيح البخارى (باب: في الجنائز) باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه، ج ٢ ص ٩٠ ط الشعب حديث بلفظ: حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنى معمر ويونس عن الزهرى، قال: أخبرنى أبو سلمة أن عائشة ﵂ زوج النبى ﷺ أخبرته قالت: "أقبل أبو بكر =стр. 10280
١/ ٦٦ - "عَنْ أَبِى وَائلٍ (*) قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِىَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله فَقَالَ: مَا لِى أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ؛ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِىَ: لَا إِلهَ إِلَّا الله".
ش، وابن راهويه، ع وابن منيع، قط في الأفراد، وأبو نعيم في المعرفة، ورجاله ثقات (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى يعلى (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٩٩ رقم ١٠٢ بلفظ: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبى وائل، قال: حدثت أن أبا بكر لقى طلحة، فقال: ما لى أراك واجما؟ قال: كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ يزعم أنها موجبه، فلم أسأله عنها، فقال أبو بكر: أنا أعلم ما هى، قال: ما هى؟ قال: لا إله إلا الله.
قال محققه: رجاله ثقات، إلا أن أبا وائل لم يسمع من أبى بكر، فقد قال: "حُدِّثْتُ" ولم يذكر من حدثه.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (١/ ١٥) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا وائل لم يسمع من أبى بكر. =стр. 10281
١/ ٦٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجلٌ مِنَ الْمشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ بِعَوْرَتِهِ - يَعْنِى وَهُمَا فِى الْغَارِ".
ع، وضُعِّفَ (١) .
١/ ٦٨ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا موَاجِهَ الْغَارِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّه (لَوْ نَظَرَ إِلَى قدَمَيْهِ) (*) لَرَآنا، قَالَ: كَلَّا، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتُرُةُ، فَلَمْ يَنْشبِ الرَّجُلُ أَنْ قَعَدَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ: لَوْ كَانَ يَرَاكَ مَا فَعَلَ هَذَا".
أبو نعيم في الدلائل من طريق آخر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى يعلى (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٤٧ رقم ٤٦ بلفظ: حدثنا موسى بن حيان، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، حدثنا موسى بن مطير، حدثنى أبى، عن عائشة، حدثنى أبو بكر قال: جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله ﷺ بعورته يبول، قلت: يا رسول الله: أليس الرجل يرانا؟ قال: "لو رآنا لم يستقبلنا بعورته" يعنى وهما في الغار.
قال محققه: إسناده واه؛ موسى بن مطير واه، كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم والنسائى وجماعة: متروك، وقال الدارقطنى: ضعيف، وقال أحمد: ضعيف ترك الناس حديثه، وقال ابن حبان: صاحب عجائب ومناكير لا يشك سامعها أنها موضوعة.
وقال العجيلى: كوفى ضعيف الحديث، ليس بثقة، وقال أبو نعيم: روى عن أبيه عن أبى هريرة أحاديث منكرة.
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز.(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الهجرتين) من قسم الأفعال، ج ١٦ ص ٦٦١ رقم ٤٦٢٨١ بلفظ: عن أبى بكر قال: رأيت رجلا مواجه الغار، فقلت: يا رسول الله! إنه لو نظر إلى قدميه لرآنا، قال: "كلا! إن الملائكة تستره" فلم ينشب الرجل أن قعد يبول مستقبلنا، فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا بكر: لو كان يراك ما فعل هذا".
وعزاه إلى أبى نعيم في الدلائل من طريق آخر.стр. 10282
١/ ٦٩ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اشْدُدِ الإسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ".
طس، وفيه (محمد بن الحسين بن زَبَالَة) متروك (١) .
١/ ٧٠ - "عَنْ عِيسَى بنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: كُنتُ جَالِسًا بفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قاعِدًا، فَمَرَّ بِهِ أمَيَّةُ بْنُ أبِى الصَّلْتِ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، قَالَ: هَلْ وَجَدتَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا قَضَى الله فِى الْحَنِيفِيَّة بُورٌ، أَمَا إنَّ هَذَا النَّبِىَّ الَّذِى يُنْتَظَرُ مِنَّا أَوْ مِنْكُمْ، وَلَمْ أَكُنْ سَمِعتُ قَبْلَ ذَلِكَ بِنَبِىٍّ يُنْتَظَرُ وَلَا يُبْعَثُ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ كَثِيرَ النَّظَر إِلَى السَّمَاءِ، كَثِيرَ هَمْهَمةِ الصَّدْرِ، فَاسْتَوْقَفْتُهُ ثُمَّ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: نَعَمْ يَابْنَ أَخِى: إنَّا أهْلُ الْكُتُبِ وَالْعُلَمَاءُ؛ إلَّا أنَّ هَذَا النَّبِىَّ يُنْتَظَرُ مِنْ أَوْسَطِ الْعَرَبِ نَسَبًا، وَلِى عِلْمٌ بِالنَّسَبِ، وَقَوْمُكَ أَوْسَط الْعَرَبِ نَسَبًا، قُلْتُ: يَا عَمُّ! وَمَا يَقُولُ النُّبِىُّ؟ قالَ: يَقُولُ: مَا قِيلَ لَهُ إِلَّا أَنَّه" لَا يَظْلِمُ وَلَا يَظَّالَمُ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ".
كر، وهو منقطع (٢) .
١/ ٧١ - "عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَاتَنِى الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهلِى فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا والله؛ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى فَلَمْ يَأتِنِى النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (فضائل الفاروق ﵁) ج ١٢ ص ٥٤٥ رقم ٣٥٧٣٥.
والحديث في مجمع الزوائد (باب: في إسلام عمر بن الخطاب) ج ٩ ص ٦٢ بلفظ: وعن أبى بكر الصديق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم اشدد الإسلام بعمر بن الخطاب".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه (محمد بن الحسن بن زبالة) وهو متروك.
وترجمة (محمد بن الحسن بن زَبَالَة - بفتح الزاى - المخزومى المدنى) في ميزان الاعتدال؛ ج ٣ ص ٥١٤ رقم ٧٣٨٠، قال أبو داود: كذاب، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال النسائى والأزدى: متروك، وقال أبو حاتم: واهى الحديث.(٢) الحديث في كنز العمال (المعجزات ودلائل النبوة) ج ١٢ ص ٣٥٢ رقم ٣٥٣٥٧ بلفظ الكبير وروايته.стр. 10283
الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلتُ حَتَّى أُصْبَحَ، فَخَرَجْتُ إِلى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيةِ الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذِى أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ الله ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَبَادَرَنِى عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبو بَكْرٍ وَعُمرُ، فَقَالَ: مَا أخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأيْتُ سَوَادَ أَبِى بَكْرٍ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَذَكَرَ لِى الَّذِى كَانَ، فَقُلْتُ: أَنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِى أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : "وَأنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذى أَخَرَجَكُمَا فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِىِ (أبِى الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ) فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِندَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فَخَرَجْنَا نَمْشِى فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِى الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيْنَ زَوْجُكِ"؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَستَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حُشِّ بَنِى حَارِثَةَ، الآنَ يَأتِيكُمْ؛ فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ، مِنْ كَرَانِيفهَا ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ نَاسٌ أَحَدًا قَطُّ مِثلُ مَنْ زَارَنى، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نُنَقِّى مِنْهُ فِى الْقَمَرِ وَنَأَكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" أوْ قَالَ: "إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ؟ " فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: قُومِى؛ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِى الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ، فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْم، ثُمَّ أَتَانا بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِى الإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِى فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْحَمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِلواقِفِى: "مَا لَك
стр. 10284
خَادِمٌ لِيَسْقِيَكَ الْمَاءَ"؟ قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، قالَ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأتِنَا حَتَّى نَأمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْىٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِىُّ، قَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَعْدُكَ الَّذِى وَعَدْتَنِى، قَالَ: "هَذَا سَبْىٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ" فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِى، قَالَ: "خُذِ الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ" فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأىُّ شَىْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِى تَخْتَارُ لِى، قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله".
ع، وابن مردويه: (ويحيى وأبوه) ضعيفان (١) .
١/ ٧٢ - "عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ رافِعٍ الطَّائِىِّ رَفِيقِ أَبِى بَكْرٍ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا قِيلَ فِى بَيْعَتِهِمْ، فَقَالَ: وَهُوَ يُحَدَّثُهُ عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْصَارُ، وَمَا كَلَّمَهُمْ بِهِ، وَمَا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الأَنْصَارَ، وَمَا ذَكَّرَهُمْ بِهِ مِنْ إِمَامَتِى إِيَّاهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ فِى مَرَضِهِ فَبَايَعُونِى لِذَلِكَ، وَقَبِلْتُهَا عَنْهُمْ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (فقره ﷺ ) ج ٧ ص ١٩٣ رقم ١٨٦١٨ بلفظه وعزوه. والحديث في مسند أبى يعلى (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٧٩ رقم ٧٨ بلفظ: حدثنا أبو هشام الرفاعى، حدثنا المحاربى، حدثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: حدثنى أبو بكر قال: " ... " الحديث.
قال محققه: إسناده ضعيف، يحيى بن عبد الله بن عبد الله بن موهب متروك، والمحاربى: هو عبد الرحمن بن محمد، وأبو هشام الرفاعى: هو محمد بن يزيد، وهو من بلاغات مالك ص ٥٨ في صفة النبى ﷺ برقم ٢٨ باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب.
وأخرجه مسلم في الأشربة ٢٠٣٨ باب (جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة، حدثنى خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة بأحصر مما هنا.
وأخرجه البخارى في (الأدب المفرد) ٢٥٦، والترمذى في الزهد ٢٣٧٠ باب (ما جاء في معيشة أصحاب النبى ﷺ ) من طريق محمد بن إسماعيل: حدثنا آدم بن أبى إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة .... بنحوه.стр. 10285
حم، قال ابن كثير: إسناده حسن، وقال الحافظ ابن حجر في أطرافه: أخرجه أبو بكر الإسماعيلى في مسند عمر، من تأليفه في ترجمة أَبى بكر عن عمر (١) .
١/ ٧٣ - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِع بْنِ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبى الَّذِى أَمَرَنِى أَنْ لَا أتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَعَرَّضْتُ لأَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِى ألَّا أَتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ ! وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ، وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأنْ يَخْتَلِفُوا فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأنَا كَارِهٌ، وَلَمْ يَزَلْ بِى أَصْحَابِى فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ".
ابن راهويه، والعدنى، والبغوى (٢) .
١/ ٧٤ - "عَنْ طارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: قَالَ لِى أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ دَخَلَ النَّاسُ فِى الإِسْلَامِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فيهِ فَهَدَاهُ الله وَمِنْهُمْ مَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ فَأجَارَهُمْ الله مِنَ الظُّلْمِ، وَكُلُّهُمْ عَوَاد (*) الله وَجِيرَانُ الله فِى خُفَارَةِ (* *) الله وَفِى ذَمَّةِ الله، وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَهُ يَخْفِرَنَّ بِهِ".
ابن راهويه، وابن أبى عاصم، والبغوى، وابن خزيمة (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا على بن عياش، ثنا أبو الوليد بن مسلم، قال: أخبرنى يزيد بن سعيد بن ذى عصوان العنسى، عن عبد الملك بن عمير اللخمى، عن رافع الطائى رفيق أبى بكر في غزوة السلاسل قال: وسألته ... الحديث.
وانظر المسند تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ١٧٢ رقم ٤٢، وقال: إسناده صحيح، في (ح): "أبو الوليد بن مسلم" وهو خطأ، صوابه الوليد بن مسلم.(٢) الحديث في كنز العمال (خلافة أبى بكر الصديق) ج ٥ ص ٥٨٦ رقم ١٤٠٤٣ بلفظ الكبير وروايته.
(*) في الكنز: (أعوان الله).
(* *) الخفارة: (بالكسر والضم): الذمام.(٣) الحديث في كنز العمال (فضائل الإيمان متفرقة) ج ١ ص ٢٩٨ رقم ١٤٢٨ بلفظ الكبير وروايته.стр. 10286
١/ ٧٥ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ رَافِع بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا فَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِكِتَابِ الله فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ الله"
البغوى (١) .
١/ ٧٦ - "عَنْ عائشة: أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِى:
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بَوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ".
ش، حم وابن سعد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في (الإمارة وتوابعها): الترهيب عنها، ج ٥ ص ٧٥٢ رقم ١٤٢٨٧ بلفظ الكبير وروايته.
وقال المحقق: (بهلة الله) أى: لعنة الله، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة: الملاعنة، نهاية (١/ ١٦٧).(٢) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شية في مصنفه كتاب (الفضائل) باب: فضل أبى بكر، ج ١٢ ص ٢٠ رقم ٢٠١٥ قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضى:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فقال أبو بكر: ذلك رسول الله ﷺ .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكر الصديق ﵁) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٢٧ رقم ٢٦ قال: حدثنا حسن بن موسى وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضى:
وأبيض يُستَسقى الغمائم بوجهه ... ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
فقال أبو بكر: ذاك والله رسول الله ﷺ .
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، على بن زيد هو: ابن جدعان، وهو ثقة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، باب (ذكر وصية أبى بكر) ج ٣ القسم الاول في البدريين من المهاجرين، ص ١٤٠ بلفظ: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضى.
وأبيض يُسْتَسقى الغمام بوجهه ... ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
فقال أبو بكر: ذاك رسول الله ﷺ . =стр. 10287
١/ ٧٧ - "عَنْ عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ قُلْتُ:
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِل
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "جَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوَتِ ذَلِكَ مَا كَنتَ مِنْهُ تَحيدُ" قَدَّمَ الْحَقَّ وَأَخَّرَ الْموتَ".
ابن سعد، وأبو عبيد في فضائل القرآن، وابن المنذر، وذكر أن هذه قراءة، والقراءة لها حكم الرفع لأنها لا تكون بالرأى (١) .
١/ ٧٨ - "عن ابن عباس قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أبو بكر خاصم العباسُ عليّا في أشْيَاءَ تركها رسولُ الله ﷺ فقال أبو بكر: شئ تركه رسول الله ﷺ فلم يُحَرِّكه فَلا أُحَرَّكهُ، فَلَمَّا استخلف عُمر فاختصما إليه قال: شئٌ لم يحركه أبو بكر فلستُ أحركُهُ، فلما استُخلفَ عثمان اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عثمانُ ونَكَسَ رأسَه، قال ابن عباس: فخشيتُ أن يأخُذَهُ فضربتُ بيدى بين كَتِفَىِ العباس فقلت: يا أبى أقسمتُ عليك إِلَّا سلمتَه لعلىٍّ، فسلمه له". الحواشي
(١) الأثر في إتحاف السادة المتقين للشيخ مرتضى الزبيدى كتاب (ذكر الموت وما بعده) باب: وفاة أبى بكر الصديق، ج ١٠ ص ٣٠٧ قال: وقالت: عائشة ﵂ عند موته:
وأبيض يُسْتَسقى الغمام بوجهه ... ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأرامل
فقال أبو بكر: ذاك رسول الله ﷺ .
رواه محمد بن محمد بن الفضل، عن محمد بن على بن ميمون: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن القاسم بن محمد أن عائشة تمثلت وأبو بكر ﵁ في الموت فساقه، هكذا رواه أبو عبيد في فضائله، وابن المنذر، إلا أنهما قالا: "ثمال اليتامى" بدل: "ربيع" وفيه قال أبو بكر: بل جاءت سكرة الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد: قدم الحق وأخر الموت.
ونرى أن الشيخ مرتضى لم يعزه إلى ابن سعد كما في نسخة قوله.стр. 10288
حم، والبزار وقال: حسن الإسناد (١) .
١/ ٧٩ - "عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِى تَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِى فلانٌ وفلانٌ - فعدَّ ستَّةً أو سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قريشٍ - مِنْهُمْ عبد الله بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بينَا نَحنُ جُلُوسٌ عِنْد عمر إِذْ دخَلَ علىٌّ فارتفعتْ أصواتُهُما، فَقالَ عُمَرُ: مَهْ يا عباسُ؛ قد علِمْتُ مَا تَقُولُ، تقُولُ: ابنُ أَخِى وَلى شطرُ المَالِ، وَقدْ عَلِمْتُ ما تقول يا عَلِىُّ: تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِى وَلَهَا شطرُ المَالِ، وهذا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ فَقد رأينَا كيفَ كَانَ يصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أبو بكرٍ من بعدهِ، فعَمِلَ فِيهِ بعملَ رسول الله ﷺ ثمَّ وَليتُهُ من بعدِ أبى بَكْرٍ، فَأحْلِفُ بالله لأَجْهَدَنَّ أنْ أعملَ فِيه بِعَملِ رسول الله ﷺ وَعَمَلِ أَبِى بكرٍ، ثمَّ قَالَ: حدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بالله إِنَّهُ صَادِقٌ - أَنهُ سَمِعَ النَّبِى ﷺ يقولُ: إِنَّ النَّبِى لَا يورثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِى فقَرَاءِ المُسْلِمينَ والمَساكِين، وحدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بِالله إِنهُ صَادِقٌ - أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: إن النَّبِىَّ لا يموتُ حتى يَؤُمَّهُ بعضُ أُمَّتِهِ، وَهَذا ما كان فَى يَدَىْ رسول الله ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا كَيفَ كَانَ يَصَنَعُ فِيهِ، فَإن شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا لتعملَا فيهِ بِعمل رسول الله ﷺ وَأبِى بكرٍ حَتَّى أدفَعهُ إليكُمَا، فَخلَوْا، ثمَّ جَاءوا فقال العباسُ: ادفَعهُ إلى على فَإنِّى قد طبتُ نفسًا بِذلِكَ". الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكرٍ الصديق) ج ١ ص ١٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى العباس، عن ابن عباس قال: "لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله ﷺ .... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر في تحقيقه لهذا الحديث، ج ١ ص ١٨٦ رقم ٧٧: إسناده صحيح، عمير مولى العباس: هو عمير بن عبد الله الهلالى، ، ، مولى أم الفضل زوج العباس .... وقد ينسب في ولائه إلى عبد الله، أو الفضل ابنيها أيضًا.
"أسكت" - بفتح الهمزة، رباعى - يقال: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت، وقيل: سكت: تعمد السكوت، وأسكت: أطرق من فكرة أو داء أو فرق، والمراد هنا أنه أطرق مفكرا فلم يتكلم.стр. 10289
(١) .
١/ ٨٠ - "عن قيس بن أبى حازم قال: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيق بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِىِّ ﷺ بِشَهْرٍ - فَذَكَرَ قِصَّةً - فَنَادَى فِى النَّاسِ: "إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ" وَهِىَ أوَّل صَلَاة فِى الْمُسْلِمين نُودِىَ فِيهَا إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَة، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبر - شَيئًا صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيهِ - فَحمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفانِيه غَيْرِى، وَلَئِنْ أخَذْتُمُونِى بِسُنَّةِ نَبِيَّكُمْ ﷺ مَا أُطِيقُهَا، إِنْ كَان لَمعْصُومًا مِنَ الشيْطَانِ، وإِنْ كَانَ ليَنْزِلُ عَلَيْهِ الوحْىُ منَ السَّمَاءِ".
حم (٢) .
١/ ٨١ - "عن (ابن جريج قال): "أخبرنى أَبى أَنَّ أصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ لَمْ يَدْرُوا أيْنَ يَقْبُرونَ النَّبِىَّ ﷺ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يُقْبَرْ نَبِىٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ، فَأَخَّروا فِراشَهُ وَحَفَروا لَهُ تَحْتَ فِراشِهِ ﷺ ".
عب، حم قال ابن كثير وابن حجر: هذا منقطع (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في مسند أحمد (مسند أبى بكر) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٧٩ رقم ٧٨ بلفظ: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب قال: حدثنى شيخ من قريش من بنى تيم قال: حدثنى فلان وفلان، فعدَّ ستة ... الحديث.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من قريش. وانظر الحديث رقم ٦٠.
وفى الباب أحاديث كثيرة رواها أحمد وغيره منها الصحيح ومنها ما دون ذلك.(٢) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ١٣ قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنى أبى، حدثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا عيسى - يعنى ابن المسيب - عن قيس بن أبى حازم قال: إنى لجالس عند أبى بكر الصديق ﵁ خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاة النبى ﷺ بشهر - فذكر قصة - فنودى في الناس: إن الصلاة جامعة. وهى أول صلاة في المسلمين نودى بها: إن الصلاة جامعة ... الحديث.
قال الشيخ شاكر في تحقيقه ج ١ ص ١٣ رقم ٨٠: إسناده حسن، عيسى بن المسيب البجلى قاضى الكوفة صدوق لا بأس به، وهو صالح الحديث.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال كتاب (الشمائل) باب: وفاته ﷺ وما يتعلق بميراثه، ج ٧ ص ٢٢٦ رقم ١٨٧٣٥.
والأثر هذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الجنائز) باب: لا ينقل الرجل من حديث يموت، ج ٣ ص ٥١٦ رقم ٦٥٣٤ قال: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى أبى أن أصحاب النبى ﷺ لم يدروا =стр. 10290
١/ ٨٢ - "عن أبى بكر الصديق في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قالَ: الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزَّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الله تَعَالَى".
ش، وابن أَبى عاصم في السنن، وابن جرير، وابن المنذر وابن خزيمة، وابن منده، وعثمان بن سعيد الدارمى معا في الرد على الجهمية، قط، ق معا في الرؤية، وأبو الشيخ، وابن مردويه، وابن أبى زمنين، واللالكائى معا في السنة، والآجرى في الشريعة قط، ق، خط (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر في تفسير الطبرى (سورة يونس: آية رقم ٢٦) بلفظ: حدثنا سفيان قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس، عن أبى إسحاق عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبى بكر ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: النظر إلى وجه الله تعالى.
وفى تاريخ بغداد: ترجمة (سالم بن سالم أبى محمد البلخى) ج ٩ ص ١٤٠ رقم ٤٧٥٥ بلفظ: أخبرنا أبو عمر بعد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى وجماعة قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنى سلم بن سالم البلخى، عن نوح بن أبى مريم، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: "للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى: وهى الجنة، قال: والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم" هكذا رواه سلم عن نوح بن أبى مريم، عن ثابت البنانى عن أنس، وهو خطأ، والصواب: عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب عن النبى ﷺ كذلك رواه حماد بن سلمة وكان أثبت الناس في ثابت.
وفى كنز العمال كتاب (القرآن) سورة يونس، ج ٢ ص ٤٣٢ رقم ٤٤٢٢ بلفظ: من مسند الصديق ﵁ عن أبى بكر الصديق في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. =стр. 10291
١/ ٨٣ - "عن قيس بن أبى حازم قال: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى فَإِن هَذَا لَا يَحِلُّ؛ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ قَالَتْ: مَا بَقَاؤنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِح الَّذِى جَاءَ الله بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ: بَقَاؤكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ، وَما الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ أَشْرَافٌ يأمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أُولَئكِ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ".
ش، خ والدارمى ك، ق (١) .
٨٤/ ٢٨٣٦٤ - "عن ابْنِ أَبِى مُلَيْكةَ قَالَ: قِيلَ لأَبِى بَكْرٍ: يَا خَلِيفَة الله، فَقَالَ: لَسْتُ بِخَلِيفَةِ الله، وَلَكِنَّنِى خَلِيفَةُ رَسُول الله ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ". الحواشي
(١) هذا الأثر في صحيح البخارى كتاب (المناقب) باب: أيام الجاهلية، ج ٥ ص ٥٢ بلفظ: حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن بيان أبى بشر، عن قيس بن أبى حازم قال: "دخل أبو بكر على أمرأة من أحمس يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم ... " الحديث.
وانظر شرح الحديث في فتح البارى كتاب (مناقب الأنصار) باب: أيام الجاهلية ج ٧ ص ١٥٠.
وفى سنن الدارمى - المقدمة - باب: في كراهية أخذ الرأى، ج ١ ص ٦٢ رقم ٢١٨ من رواية أبى النعمان.
وقال محققه الشيخ المدنى: في الدمشقية: ابن بشر، وفيها: وأيما الأئمة، وفى الهندية: أبى بشر، وما الأئمة.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النذور) باب: ما يوفى به من النذر وما لا يوفى، ج ١٠ ص ٧٦ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عفان بن مسلم الصفار من رواية أبى عوانة، وقال البيهقى: رواه البخارى في الصحيح، عن أبى النعمان، عن أبى عوانة.
أحمس - بمهملتين، بوزن أحمد - وهى قبيلة من بجلية، وأغرب ابن التين فقال: المراد: آمرأة من الحمس، وهى من قريش اهـ: فتح.стр. 10292
ش، حم وابن سعد وابن منيع (١) .
١/ ٨٥ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيدُ أَنْ يَأخُذَ مَالِى كُلَّهُ يَحْتَاجُهُ، فَقَالَ لأَبِيِه: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتَ وَمَالُكَ لَأَبيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا يَعْنِى بِذَلِكَ النَّفَقَةَ، ارْضَ بِمَا رَضِىَ الله ".
طس، ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: ما جاء في خلافة أبى بكر وسيرته في الردة، ج ١٤ ص ٥٦٨ رقم ١٨٨٩٤ قال: حدثنا وكيع، عن نافع (بن عمر)، عن ابن أبى مليكة قال: قال رجل لأبى بكر: يا خليفة الله، قال: لست بخليفة الله، ولكنى خليفة رسول الله، أنا راض بذلك.
قال المحقق: أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ١٣٠ من طريق وكيع، وأورده الهندى في الكنز ٣/ ١٢٦ من طريق ابن أبى شيبة وغيره.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكر) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٦١ رقم ٥٩ قال: حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع - يعنى ابن عمر - عن ابن أبى مليكة قال: قيل لأبى بكر: يا خليفة الله فقال: أنا خليفة رسول الله ﷺ وأنا راض به، وأنا راض به، وأنا راض.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن ابن أبى مليكة - بالتصغير، واسمه عبد الله بن عبيد الله - تابعى ثقة، ولكنه لم يدرك أبا بكر.
(نافع): هو: ابن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحى المكى الحافظ، ثقة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة أبى بكر الصديق ﵁) باب: ذكر بيعة أبى بكر، ج ٣ ص ١٣٠ قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن نافع بن عمر، عن ابن أبى مليكة قال: قال رجل لأبى بكر: يا خليفة الله فقال: لست بخليفة الله، ولكنى خليفة رسول الله ﷺ : أنا راض بذلك.(٢) هذا الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (البيوع) باب: في مال الولد، ج ٤ ص ١٥٥ بلفظ: عن قيس بن أبى حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ : إن هذا يريد أن يأخذ مالى كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم: فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله أما قال رسول الله ﷺ : أنت ومالك لأبيك؟ فقال له أبو بكر: ارض بما رضى الله رواه الطبرانى في الأوسط وفيه المنذر ابن زياد الطائى وهو متروك.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النفقات) باب: نفقة الأبوين ج ٧ ص ٤٨١ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسى قالوا: نا =стр. 10293
١/ ٨٦ - "عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ زَمَانَ أَبِى بَكْرٍ وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا كُنَّا، ثُمَّ قَسَتْ الْقُلُوبُ".
حل وقال: معَنى قوله: "قست القلوب" قست القلوب: قويت واطمأنت لمعرفة الله - تعالى - قلت: ويدخل هذا في المرفوع لقوله: كنا (١) .
١/ ٨٧ - "عَنْ حُميْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ، وَهِىَ خَائِنَةٌ، وَسَيَجِدُونَ سُتورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ اْلدِّيبَاجِ وضَجَائِعَ الصُّوف الأذربى، كَأَنَّ أحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ، فَوَالله لَا يُقَدَّمُ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِى حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِى غَمْرَةِ الدُّنْيَا". الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٣ قال: حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح: "لما قدم أهل اليمن زمان أبى بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون، قال: فقال أبو بكر: هذا كنا، ثم قست القلوب".
قال الشيخ ﵀: ومعنى قوله: (قسمت القلوب): قويت واطمأنت (قسا) قلبه: غلظ واشتد (مختار الصحاح).стр. 10294
طب، حل وله حكم الرفع، لأنه من الإخبار عما يأتى (١) .
١/ ٨٨ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ ثِيابِى فَطَفِقْتُ انْظُرُ إِلَى ذَيْلِى وَأَنَا أَمْشى فِى الْبَيْتِ وَأَلْتَفِتُ إِلَى ثِيَابِى وَذَيْلِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا عَائِشةُ: أَمَا تَعْلَمِينَ أنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَيكِ الآنَ؟ ! ".
ابن المبارك ... حل وهو أيضًا في حكم المرفوع (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الخلافة) باب: كراهية الولاية، ولمن تستحب، ج ٥ ص ٢٠٢ بلفظ: عن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبى بكر أعوده في مرضه الذى توفى فيه، فسلمت عليه وسألته: كيف أصبحت؟ فاستوى جالسا فقال: "أصبحت بحمد الله بارئا، فقال: أما إنى على ما ترى وجع، وجعلتم لى شغلا مع وجعى، وجعلت لكم عهدا من بعدى، واخترت لكم خيركم في نفسى، فكلكم ورم لذلك أنفه؛ رجاء أن يكون الأمر له، ورأيت الدنيا أقبلت ولما تقبل وهى خائنة، وستجدون بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج، وتألمون النوم على الصوف الأذربى، كأن أحدكم على حسك السعدان، والله لأن يقدم أحدكم فبضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسج في غمرة الدنيا".
وذلك ضمن حديث طويل، قال الهيثمى: رواه الطبرانى ... وفيه علوان بن داود البجلى وهو ضعيف، وهذا الأثر مما أنكر عليه.
وفى الحلية لأبى نعيم، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٤ بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا سعيد بن عفير قال: حدثنى علوان بن داود البجلى، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: دخلت على أبى بكر ﵁ في مرضه الذى توفى فيه فسلمت عليه فقال: .... الحديث.
(الأذربى): نسبة إلى أذربيجان اهـ: قاموس.(٢) الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب (في التواضع) ج ٣ ص ١٣٤ رقم ٣٩٨ قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه بلغه عن عائشة أنها قالت: لبست درعا جديدا فجعلت أنظر إليه، فقال أبو بكر: أما تعلمين أن الله قد يراك؟ ! .
قال المحقق حبيب الرحمن الأعظمى: أخرج أبو نعيم نحو هذا بلفظ آخر من وجهين آخرين ١/ ٣٧.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ قال: حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا جعفر بن محمد الواسطى قال: ثنا خالد بن مخلد، حدثنى سليمان بن بلال قال: حدثنا علقمة بن أبى علقمة، عن أمه قالت: سمعت عائشة تقول: "لبست ثيابى فطفقت أنظر إلى ذيلى وأنا أمشى في البيت، وألتفت إلى ثيابى وذيلى، فدخل على أبو بكر فقال: "يا عائشة: أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن؟ ! ".стр. 10295
١/ ٨٩ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ مَرَّةً دِرْعًا لِى جَدِيدًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَنْظُرِينَ؟ إِنَّ الله لَيْسَ بِنَاظِرٍ إِلَيْكِ، قُلتُ: ومِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: أمَا عَلِمْت أنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا مَقَتَهُ رَبُّهُ حَتَّى يُفَارِقَ تِلكَ الزِّينَةَ؟ ! قَالَتْ: فَنَزَعْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بكرٍ: عَسَى ذَلِكَ أَنْ يُكَفِّر عَنكِ".
حل وله أيضا حكم الرفع (١) .
١/ ٩٠ - "عَنْ أبِى ضمرة (يَعْنِى: ابْنَ حَبِيبِ بْنِ ضَمْرَة) قَالَ: حَضَرَتِ الوَفَاةُ ابْنًا لأَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْفَتَى يَنْظُرُ إِلَى وِسَادَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّى قَالُوا لأبِى بَكْرٍ: رَأَيْنَا ابْنَكَ يَلْحَظُ إِلَى الْوِسَادَةِ فَرَفَعُوهُ عَنِ الْوِسَادَةِ، فَوَجَدوُا تَحْتَهَا خَمْسةَ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةَ دَنَانِيرَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يُرجِّعُ يَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَحْسَبُ جِلْدَكَ يَتَّسِعُ لَهَا"
حم في الزهد، حل وله حكم الرفع لأنه إخبار بحال البرزخ (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ قال حدثنا أحمد بن السندى، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا ابن سمعان، عن محمد بن يزيد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: "لبست مرة درعا لى جديدا، فجعلت أنظر إليه وأعجبت به، فقال أبو بكر: ما تنظرين؟ إن الله ليس بناظر إليك، قلت: ومم ذاك؟ قال: أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ربه حتى يفارق تلك الزينة؟ ! قالت: فنزعته فتصدقت به، فقال أبو بكر: عسى ذلك أن يكفر عنك".(٢) الحديث في كتاب الزهد للإمام أحمد، ص ١٦٨ رقم ٥٨٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى: ابن حبيب بن صهيب - قال: حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر فجعل يلحظ إلى وسادة، فلما توفى قالوا لأبى بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة، فرفعوه، عن الوسادة، فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة، قال: فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجع بقوله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ يا فلان: ما أحسب جلدك يتسع لها! ! ".
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنى أَبى، ثنا أبو المغيرة، ثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى حبيب بن ضمرة - قال: "حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر الصديق، فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة ... " الحديث.следующие страницы →