Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10291–10330 · переход к 10296.
стр. 10291
١/ ٨٣ - "عن قيس بن أبى حازم قال: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرآهَا لَا تَتَكَلَّمُ، فقَالَ: مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى فَإِن هَذَا لَا يَحِلُّ؛ هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ قَالَتْ: مَا بَقَاؤنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ الصَّالِح الَّذِى جَاءَ الله بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ: بَقَاؤكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ، وَما الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ أَشْرَافٌ يأمُرُونَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أَمْثَالُ أُولَئكِ يَكُونُونَ عَلَى النَّاسِ".
ش، خ والدارمى ك، ق (١) .
٨٤/ ٢٨٣٦٤ - "عن ابْنِ أَبِى مُلَيْكةَ قَالَ: قِيلَ لأَبِى بَكْرٍ: يَا خَلِيفَة الله، فَقَالَ: لَسْتُ بِخَلِيفَةِ الله، وَلَكِنَّنِى خَلِيفَةُ رَسُول الله ﷺ وَأَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ". الحواشي
(١) هذا الأثر في صحيح البخارى كتاب (المناقب) باب: أيام الجاهلية، ج ٥ ص ٥٢ بلفظ: حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن بيان أبى بشر، عن قيس بن أبى حازم قال: "دخل أبو بكر على أمرأة من أحمس يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم ... " الحديث.
وانظر شرح الحديث في فتح البارى كتاب (مناقب الأنصار) باب: أيام الجاهلية ج ٧ ص ١٥٠.
وفى سنن الدارمى - المقدمة - باب: في كراهية أخذ الرأى، ج ١ ص ٦٢ رقم ٢١٨ من رواية أبى النعمان.
وقال محققه الشيخ المدنى: في الدمشقية: ابن بشر، وفيها: وأيما الأئمة، وفى الهندية: أبى بشر، وما الأئمة.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النذور) باب: ما يوفى به من النذر وما لا يوفى، ج ١٠ ص ٧٦ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عفان بن مسلم الصفار من رواية أبى عوانة، وقال البيهقى: رواه البخارى في الصحيح، عن أبى النعمان، عن أبى عوانة.
أحمس - بمهملتين، بوزن أحمد - وهى قبيلة من بجلية، وأغرب ابن التين فقال: المراد: آمرأة من الحمس، وهى من قريش اهـ: فتح.стр. 10292
ش، حم وابن سعد وابن منيع (١) .
١/ ٨٥ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيدُ أَنْ يَأخُذَ مَالِى كُلَّهُ يَحْتَاجُهُ، فَقَالَ لأَبِيِه: إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتَ وَمَالُكَ لَأَبيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا يَعْنِى بِذَلِكَ النَّفَقَةَ، ارْضَ بِمَا رَضِىَ الله ".
طس، ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: ما جاء في خلافة أبى بكر وسيرته في الردة، ج ١٤ ص ٥٦٨ رقم ١٨٨٩٤ قال: حدثنا وكيع، عن نافع (بن عمر)، عن ابن أبى مليكة قال: قال رجل لأبى بكر: يا خليفة الله، قال: لست بخليفة الله، ولكنى خليفة رسول الله، أنا راض بذلك.
قال المحقق: أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ١٣٠ من طريق وكيع، وأورده الهندى في الكنز ٣/ ١٢٦ من طريق ابن أبى شيبة وغيره.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكر) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٦١ رقم ٥٩ قال: حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع - يعنى ابن عمر - عن ابن أبى مليكة قال: قيل لأبى بكر: يا خليفة الله فقال: أنا خليفة رسول الله ﷺ وأنا راض به، وأنا راض به، وأنا راض.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن ابن أبى مليكة - بالتصغير، واسمه عبد الله بن عبيد الله - تابعى ثقة، ولكنه لم يدرك أبا بكر.
(نافع): هو: ابن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحى المكى الحافظ، ثقة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة أبى بكر الصديق ﵁) باب: ذكر بيعة أبى بكر، ج ٣ ص ١٣٠ قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن نافع بن عمر، عن ابن أبى مليكة قال: قال رجل لأبى بكر: يا خليفة الله فقال: لست بخليفة الله، ولكنى خليفة رسول الله ﷺ : أنا راض بذلك.(٢) هذا الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (البيوع) باب: في مال الولد، ج ٤ ص ١٥٥ بلفظ: عن قيس بن أبى حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ : إن هذا يريد أن يأخذ مالى كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم: فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله أما قال رسول الله ﷺ : أنت ومالك لأبيك؟ فقال له أبو بكر: ارض بما رضى الله رواه الطبرانى في الأوسط وفيه المنذر ابن زياد الطائى وهو متروك.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النفقات) باب: نفقة الأبوين ج ٧ ص ٤٨١ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسى قالوا: نا =стр. 10293
١/ ٨٦ - "عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ زَمَانَ أَبِى بَكْرٍ وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا كُنَّا، ثُمَّ قَسَتْ الْقُلُوبُ".
حل وقال: معَنى قوله: "قست القلوب" قست القلوب: قويت واطمأنت لمعرفة الله - تعالى - قلت: ويدخل هذا في المرفوع لقوله: كنا (١) .
١/ ٨٧ - "عَنْ حُميْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ، وَهِىَ خَائِنَةٌ، وَسَيَجِدُونَ سُتورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ اْلدِّيبَاجِ وضَجَائِعَ الصُّوف الأذربى، كَأَنَّ أحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ، فَوَالله لَا يُقَدَّمُ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِى حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِى غَمْرَةِ الدُّنْيَا". الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٣ قال: حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح: "لما قدم أهل اليمن زمان أبى بكر وسمعوا القرآن جعلوا يبكون، قال: فقال أبو بكر: هذا كنا، ثم قست القلوب".
قال الشيخ ﵀: ومعنى قوله: (قسمت القلوب): قويت واطمأنت (قسا) قلبه: غلظ واشتد (مختار الصحاح).стр. 10294
طب، حل وله حكم الرفع، لأنه من الإخبار عما يأتى (١) .
١/ ٨٨ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ ثِيابِى فَطَفِقْتُ انْظُرُ إِلَى ذَيْلِى وَأَنَا أَمْشى فِى الْبَيْتِ وَأَلْتَفِتُ إِلَى ثِيَابِى وَذَيْلِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا عَائِشةُ: أَمَا تَعْلَمِينَ أنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَيكِ الآنَ؟ ! ".
ابن المبارك ... حل وهو أيضًا في حكم المرفوع (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الخلافة) باب: كراهية الولاية، ولمن تستحب، ج ٥ ص ٢٠٢ بلفظ: عن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبى بكر أعوده في مرضه الذى توفى فيه، فسلمت عليه وسألته: كيف أصبحت؟ فاستوى جالسا فقال: "أصبحت بحمد الله بارئا، فقال: أما إنى على ما ترى وجع، وجعلتم لى شغلا مع وجعى، وجعلت لكم عهدا من بعدى، واخترت لكم خيركم في نفسى، فكلكم ورم لذلك أنفه؛ رجاء أن يكون الأمر له، ورأيت الدنيا أقبلت ولما تقبل وهى خائنة، وستجدون بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج، وتألمون النوم على الصوف الأذربى، كأن أحدكم على حسك السعدان، والله لأن يقدم أحدكم فبضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسج في غمرة الدنيا".
وذلك ضمن حديث طويل، قال الهيثمى: رواه الطبرانى ... وفيه علوان بن داود البجلى وهو ضعيف، وهذا الأثر مما أنكر عليه.
وفى الحلية لأبى نعيم، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٤ بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا سعيد بن عفير قال: حدثنى علوان بن داود البجلى، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: دخلت على أبى بكر ﵁ في مرضه الذى توفى فيه فسلمت عليه فقال: .... الحديث.
(الأذربى): نسبة إلى أذربيجان اهـ: قاموس.(٢) الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب (في التواضع) ج ٣ ص ١٣٤ رقم ٣٩٨ قال: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه بلغه عن عائشة أنها قالت: لبست درعا جديدا فجعلت أنظر إليه، فقال أبو بكر: أما تعلمين أن الله قد يراك؟ ! .
قال المحقق حبيب الرحمن الأعظمى: أخرج أبو نعيم نحو هذا بلفظ آخر من وجهين آخرين ١/ ٣٧.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ قال: حدثنا أبى، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا جعفر بن محمد الواسطى قال: ثنا خالد بن مخلد، حدثنى سليمان بن بلال قال: حدثنا علقمة بن أبى علقمة، عن أمه قالت: سمعت عائشة تقول: "لبست ثيابى فطفقت أنظر إلى ذيلى وأنا أمشى في البيت، وألتفت إلى ثيابى وذيلى، فدخل على أبو بكر فقال: "يا عائشة: أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن؟ ! ".стр. 10295
١/ ٨٩ - "عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ مَرَّةً دِرْعًا لِى جَدِيدًا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا تَنْظُرِينَ؟ إِنَّ الله لَيْسَ بِنَاظِرٍ إِلَيْكِ، قُلتُ: ومِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: أمَا عَلِمْت أنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا مَقَتَهُ رَبُّهُ حَتَّى يُفَارِقَ تِلكَ الزِّينَةَ؟ ! قَالَتْ: فَنَزَعْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بكرٍ: عَسَى ذَلِكَ أَنْ يُكَفِّر عَنكِ".
حل وله أيضا حكم الرفع (١) .
١/ ٩٠ - "عَنْ أبِى ضمرة (يَعْنِى: ابْنَ حَبِيبِ بْنِ ضَمْرَة) قَالَ: حَضَرَتِ الوَفَاةُ ابْنًا لأَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الْفَتَى يَنْظُرُ إِلَى وِسَادَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّى قَالُوا لأبِى بَكْرٍ: رَأَيْنَا ابْنَكَ يَلْحَظُ إِلَى الْوِسَادَةِ فَرَفَعُوهُ عَنِ الْوِسَادَةِ، فَوَجَدوُا تَحْتَهَا خَمْسةَ دَنَانِيرَ أَوْ سِتَّةَ دَنَانِيرَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يُرجِّعُ يَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا أَحْسَبُ جِلْدَكَ يَتَّسِعُ لَهَا"
حم في الزهد، حل وله حكم الرفع لأنه إخبار بحال البرزخ (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ قال حدثنا أحمد بن السندى، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا ابن سمعان، عن محمد بن يزيد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: "لبست مرة درعا لى جديدا، فجعلت أنظر إليه وأعجبت به، فقال أبو بكر: ما تنظرين؟ إن الله ليس بناظر إليك، قلت: ومم ذاك؟ قال: أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ربه حتى يفارق تلك الزينة؟ ! قالت: فنزعته فتصدقت به، فقال أبو بكر: عسى ذلك أن يكفر عنك".(٢) الحديث في كتاب الزهد للإمام أحمد، ص ١٦٨ رقم ٥٨٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى: ابن حبيب بن صهيب - قال: حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر فجعل يلحظ إلى وسادة، فلما توفى قالوا لأبى بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة، فرفعوه، عن الوسادة، فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة، قال: فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجع بقوله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ يا فلان: ما أحسب جلدك يتسع لها! ! ".
والحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية، في (ترجمة أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنى أَبى، ثنا أبو المغيرة، ثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة - يعنى حبيب بن ضمرة - قال: "حضرت الوفاة ابنا لأبى بكر الصديق، فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة ... " الحديث.стр. 10296
١/ ٩١ - "عَنِ الأسوَدِ بِنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأصْحابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِى هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ وَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؟ قَالُوا: رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يُذْنِبُوا، وَلَمْ يَلبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِخَطِيئَةٍ، قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ الْمَحْملِ، قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يَلتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وفِى لفظٍ: فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَلَم يَلبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِشِرْكٍ".
ابن راهويه، وعبد بن حميد، والحكيم، وابن جرير، وابن المنذر، ك وأبو الشيخ، وابن مردويه، حل واللالكائى في المسألة (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول (الأصل الثالث والأربعين في تسليم الحق وسر مصافحته لعمر ﵁) ص ٥٩ بلفظ: عن الأسود بن هلال ﵁ قال: قال أبو بكر ﵁ لأصحابه ذات يوم: ما ترون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قالوا: استقاموا فلم يذنبوا، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: بذنب، قال: لقد حملتموها على غير المحمل؛ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أى: بشرك. وأخرجه ابن جرير الطبرى في تفسيره (سورة فصلت آية ٣٠) ج ٢٤ ص ٧٣ بلفظ: حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا الشيبانى، عن أبى بكر بن أبى موسى، عن الأسود بن هلال المحاربى قال: قال أبو بكر: ما تقولون في هذه الآية؟ ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: فقالوا: ربنا الله ثم استقاموا من ذنب قال: فقال أبو بكر: لقد حملتم على غير المحمل، قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) تفسير سورة السجدة، ج ٢ ص ٤٤٠ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله بن إدريس، أنبأ أبو إسحاق الشيبانى، عن أبى بكر بن أبى موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبى بكر الصديق ﵁ قال: ما تقولون في قول الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؟ فقالوا: الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا، وقوله: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم: بخطيئة، فقال أبو بكر: حملتموها على غير وجه المحمل؛ ثم استقاموا ولم يلتفتوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أى: بشرك.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة أَبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٠ بلفظ: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن على بن الجارود، ثنا عبد الله بن سعيد الكندى، ثنا عبد الله بن إدريس الأودى، =стр. 10297
١/ ٩٢ - "عَن سعيد بن نِمْرَانَ، عَن أبى بكر الصديقِ فِى قولِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾، قَالَ: الاسْتِقَامَةُ: أَلَّا يُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا".
ابن المبارك في الزهد، وعبد الرزاق، والفريابى، وسعيد بن منصور، ومسدد، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وَرسْته في الإيمان، وهذا يشبه أن يكون مرفوعًا؛ لأن أبا بكر ما كان يفسر القرآن بالرأى (١) .
١/ ٩٣ - "عَنْ إبراهيم التيمى قال: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَنِ الأَبِّ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: أَىُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى؟ وَأَىُّ أرْضٍ تُقِلُّنِى إِذَا قُلتُ فِى كتَابِ الله مَا لَا أَعْلَمُ؟ ! ".
أبو عبيد في فضائله ش، وعبد بن حميد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كتاب (الزهد) لابن المبارك، باب: صلاح أهل البيت عند استقامة الرجل، ص ١١٠ رقم ٣٢٦ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: ح أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبى بكر الصديق أنه تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ , قال: استقاموا: لم يشركوا بالله شيئا".(٢) هذا الأثر في المصنف لابن أبى شيبة كتاب (فضائل القرآن) باب: من كره أن يفسر القرآن، ج ١٠ ص ٥١٣ رقم ١٠١٥٦ بلفظ: حدثنا محمد بن عبيد، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمى أن أبا بكر سئل عن "فاكهة وأبا" فقال: أى سماء تظلنى؟ وأى أرض تقلنى إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ ! .
قال المحقق: أورده السيوطى في الدر المنثور ٦/ ٣١٧ من رواية أبى عبيد وغيره.
والحديث الطبقات الكبري لابن سعد، الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ﷺ في ترجمة (سعيد بن نمران) ج ٦ ص ٥٦ بلفظ: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الجفري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر الصديق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: لم يشركوا.
والحديث في تفسير الطبري (تفسير سورة فصلت ج ٢٤ ص ٧٣ آية رقم ٢٠ بلفظ: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران قال: قرأت عند أبي بكر الصديق ﵁ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا. =стр. 10298
١/ ٩٤ - "عَنْ ابْنِ أَبِى مليكةَ قَالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ عَنْ تَفْسِيرِ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَىُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى؟ وَأَىُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِى؟ وَأَيْنَ أَذْهَبُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِى حَرْفٍ مِنْ كِتَابِ الله بِغَيْرِ مَا أرَادَ الله ﵎؟ ".
ابن الأنبارى في المصاحف، والعسكرى في المواعظ (١) .
١/ ٩٥ - "عَنْ مُسْلِم بن يسار، عن أبى بكر قال: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَر فِى كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى النَّكْبَةِ وَانْقِطَاعِ شسْعِه، وَالْبِضَاعَةِ تَكُونُ فِى كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَيَضْرَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِى صَبَّتِهِ".
حم، وهناد - معا - في الزهد (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل القرآن) فصل في حقوق القرآن، ج ٢ ص ٣٢٧ رقم ٤١٤٩ من مسند الصديق ﵁ بلفظ: عن أبى مليكة قال: سئل أبو بكر عن تفسير حرف من القرآن؟ فقال: "أى سماء تظلنى ... " الحديث، وعزاه إلى ابن الأنبارى في المصاحف.(٢) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في كتاب (الزهد) باب: زهد أبى بكر ﵇ ص ١٦٣ رقم ٥٦٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مسلم بن يسار، عن أبى بكر الصديق قال: "إن المسلم ليؤجر في كل شئ حتى في النكبة وانقطاع شسعه، والبضاعة تكون في كمه فيفتقد بها فيفزع لها فيجدها في صبته".
(الشِّسْعُ): واحدُ شُسوع النعل التى تشد إلى زمامها، اهـ: مختار.
وفى النهاية مادة "ضمن" قال: وفيه يأتى بعرق (يعنى الصَّنَّ) هو بالفتح: زنبيل كبير، وقيل: هو شبه السَّلة المطبقة.
والصَّبَّة - بالفتح والكسر -: شبه السلة يوضع فيها الطعام، اهـ: نهاية ٣/ ٤.стр. 10299
١/ ٩٦ - "عَنِ الصنابحى أنه سمع أبا بكر الصديق: أَنَّ دُعَاءَ الأَخِ لأَخِيهِ فِى الله يُسْتَجَابُ".
خ في الأدب عم في زوائد الزهد هب (١) .
١/ ٩٧ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: اعْهَدْ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ: اتَّقِ الله، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ فُتُوحٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ حَظُّكَ مِنْهَا شيئًا جَعَلْتَهُ فِى بَطْنِكَ، أَوْ أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ منْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْس، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِى ذِمَّةِ الله وَيُمْسِى فِى ذِمَّةِ الله، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الله فَتَخْفِرَ الله فِى ذِمَّتِهِ فَيَكُبَّكَ الله فِى النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ".
حم في الزهد، وابن سعد، وخشيش بن أصرم في الاستقامة (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخارى في الأدب المفرد (باب: دعاء الأخ بظهر الغيب) ج ٢ ص ٨٣ رقم ٦٢٤ بلفظ: حدثنا بشر بن محمد قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرنا حيوة قال: أخبرنى شرحبيل بن شريك المعافرى أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى أنه سمع الصنابحى أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ أن دعوة الأخ في الله تستجاب.
قال المحقق: شرحبيل بن شريك المعافرى أبو محمد المصرى، صالح الحديث ثقة، ولا يضره تضعيف الأزدى.
وأبو عبد الرحمن الحبلى: عبد الله بن يزيد المعافرى، ثقة.
والصنابحى: عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله، بلغ المدينة بعد خمس ليال من وفاة النبى ﷺ أخرج الطبرانى من طريق ابن محيريز قال: عدنا عبادة بن الصامت فأقبل عبد الله الصناجى، فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل عرج به إلى السماء فنظر إلى أهل الجنة وأهل النار فرجع وهو يعمل على ما رأى فلينظر إلى هذا، كثير المناقب، كان عبد الملك يجلسه على سريره، شهد فتح مصر، مات بين السبعين والثمانين.
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد، باب (زهد أبى بكر ﵁) ص ١٦٥ رقم ٥٧٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنا الحسن بن عبد العزيز البصرى، حدثنا عبد الله بن يحيى المعافرى، حدثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى - وهو عبد الله بن يزيد - يقول: حدثنى الصنابجى أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: إن دعاء الأخ لأخيه في الله يستجاب.(٢) هذا الأثر في كنز العمال (فصل: في الترهيبات) باب: الرباعى، ج ١٦ ص ٢٥٦ رقم ٤٤٣٥٧ - مسند أبى بكر الصديق - بلفظ: عن سلمان قال: أتبت أبا بكر فقلت: اعهد إلىَّ، فقال: يا سلمان اتق الله، واعلم أن سيكونُ فتوحٌ، فلا أعرفنَّ ما كان حظُّكَ منها: ما جعلته في بطنك، وألقيته على ظهرك، واعلم أنه من صلى الصلوات الخمس فإنه يصبح في ذمة الله ويمسى في ذمة الله، فلا تقتلن أحدًا من أهل الله، ويمسى في ذمة الله، فلا تقتلن أحدا من أهل الله فتخفر الله في ذمته، فيكبك الله في النار على وجهك". =стр. 10300
١/ ٩٨ - "عَنْ مِرْدَاسٍ قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الأَوَّل فَالأَوَّل، حَتَّى يَبْقَى مِنَ النَّاسِ حُثَالةٌ كحُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يُبَالِى الله بِهِمْ".
حم في الزهد (١) .
١/ ٩٩ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتهُ الْوَفَاةُ قَالَ: أىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَوا: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَإنْ مِتُّ مِنْ لَيْلِتى فَلَا تَنْتَظِروُا بِىَ الْغَدَ فَإِنَّ أَحَبَّ اللَّيَالِى وَالأَيَّامِ إِلىَّ أقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ".
حم (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه الأمام أحمد في مسنده (من حديث مرداس الأسلمى) ج ٤ ص ١٩٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل، حدثنى قيس، قال: سمعت مرداسا الأسلمى قال: "يقبض الصالحون ... " الحديث، ثم قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يعلى قال: ثنا إسماعيل، عن قيس، عن مرداس الأسلمى قال: قال رسول الله ﷺ : "يقبض الصالحون الأول فالأول، حتى يبقى كحثالة التمر أو الشعير لا يبالى الله بهم شيئا".
والحديث في فيض القدير شرح الجامع الصغير رقم ١٠٠٧ بلفظ: "يذهب الصالحون الأوَّلَ فالأوَّلَ، ويَبقى حُفَالةٌ كحُفالة الشعير أو التمر، لا يُبَاليهم الله تعال باله" من رواية أحمد والبخارى، عن مرداس الأسلمى.
قال المناوى: (رواه أحمد والبخارى عن مرداس) - بكسر الميم وسكون الراء وفتح المهملة - أيضا، ابن مالك (الأسلمى) من أصحاب الشجرة، شهد الحديبية، ورمز المصنف له بالصحة.(٢) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٩٨ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن ميسر أبو سعيد الصاغانى المكفوف، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة =стр. 10301
١/ ١٠٠ - "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبُو بَكْرٍ الْوَفَاةُ قَالَ لِعَائِشَةَ: اغْسِلِى ثَوْبَىَّ هَذَيْنِ وَكفِّنِينِى بِهِمَا فَإنَّمَا أَبُوكِ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا مَكْسُوٌّ أَحْسَنَ الْكُسْوَةِ، أَوْ مَسْلُوبٌ أسْوَأَ السَّلْبِ".
حم في الزهد (١) .
١/ ١٠١ - "عَنْ أبِى ضَمْرَةَ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمُ الشَّامُ فَتَأتُونَ أَرْضًا رقِيقَةً تَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَسَيُبْنَى لَكُمْ فِيهَا مَسَاجِدُ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا تَأتُونَهَا تَلَهِّيًا". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى في (فضائل الصحابة) ج ١٢ ص ٥٣٢ رقم ٣٥٧١٣ بلفظ: عن عبادة بن نسى قال: لما حضرتْ أبا بكر الوفاة قال لعائشة "اغسلى ثوبىَّ هذين وكفنينى بهما، فإنما أبوك أحد رجلين: إما مَكسُوٌّ أحسن الكسوة أو مسلوب أسوأ السَّلْبِ" من رواية أحمد في الزهد.
وفى كتاب الزهد لابن حنبل، رقَم ٥٦٢ ص ١٣٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يزيد، أنبأنا إسماعيل بن أبى خالد، عن عبد الله اليمنى مولى الزبير بن العوام، قال: لما احتضر أبو بكر ﵁ تمثلت عائشة ﵂ بهذا البيت.
أعاذل؛ ما يغنى الحذار عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر ﵁ ليس كذلك يا بنية، ولكن قولى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (*) فقال: انظروا ثوبىّ هذين فاغسلوهما، ثم كفنونى فيهما، فإن الحى أحوج إلى الجديد من الميت".
===
(*) سورة ق، الآية: ١٩.стр. 10302
حم في الزهد (١) .
١/ ١٠٢ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ وَأَطْلَقَ وَجْهَهُ وَأَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَى الرَّجُلُ حَاجَتَهُ نَهَضَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا أَبَا بَكْرٍ: هَذَا رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَعَمَلَ أَهْلِ الأَرْضِ، قُلْتُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ قالَ: إِنَّهُ كُلَّمَا أَصْبَحَ صَلَّى عَلَىَّ عَشْر مَرَّاتٍ كَصَلَاةِ الْخَلْقِ أجْمَعَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبىِّ عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ كَمَا يَنْبَغِى لَنَا أَنْ نُصَلِّىَ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّىَ عَلَيْهِ".
قط في الأفراد، وابن النجار في تاريخه، قال قط: غريب من حديث أبى بكر؛ تفرد به "سليمان بن الربيع الهندى" عن كادح بن رحمة، وقال الذهبى في الميزان: سليمان بن ربيع أحد المتروكين، وكادح، قال الأزدى وغيره: كذاب، زاد الحافظ ابن حجر في اللسان، وقال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة، ولا يتابع في أسانيده، ولا في متونه، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مسعر والثورى أحاديث موضوعة .. انتهى قلت: وقد أدخلت هذا الحديث في كتاب (الموضوعات) فلينظر (فيه) فإن وجدنا له متابعا أو شاهدا خرج عن حيز الموضوع (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في كتاب (الزهد لابن حنبل) باب: في زهد أبى بكر، رقم ٥٨٩ ص ١٦٨، تحقيق محمد السعيد بسيونى زغلول، ط دار الكتاب العربى، بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عتبة، حدثنى أبو ضمرة قال: خطب أبو بكر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إنه ستفتح لكم الشام فتأتون أرضا رفعية حيث تمتعون فيها من الخبز والزيت، وستبنى لكم بها مساجد، فإياكم أن يعلم الله أنكم إنما تأتونها تلهيًا؛ إنما بنيت للذكر".
وانظر الكنز، ج ٨ ص ٣١٤ رقم ٢٣٠٧٩.(٢) الحديث في كنز العمال للمتقى الهندى، في كتاب (الأذكار) باب: في الصلاة عليه ﵌ ج ٢ ص ٢٦٦ رقم ٣٩٨١ (من مسند الصديق) بلفظه: عن (سليمان بن الربيع) وقد ترجم له الذهبى في الميزان، ج ٢ ص ٢٠٧ رقم ٣٤٥٩ قال: سليمان بن الربيع الهندى الكوفى عن أبى نعيم، وجماعة، تركه أبو الحسن الدارقطنى، وقال غير أسماء مشايخ، وروى البرقانى عن الدارقطنى: ضعيف. =стр. 10303
١/ ١٠٣ - "عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلفَ أَبِى بَكْرٍ الصُّبْحَ، فَاسْتَفْتَحَ بِآلِ عِمْران، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَغْفِرُ الله لَكَ، لَقَدْ كادَتِ الشَّمسُ تَطلُعُ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ، قال: لَوْ طَلَعتْ لأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ".
عب، والطحاوى (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: القراءة في صلاة الصبح، ج ٢ ص ١١٣ رقم ٢٧١٢ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس: " (صليت) خلف أبي بكر، فاستفتح بسورة آل عمران، فقال عمر فقال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم، قال: لو طلعت لأَلْفَتْنَا غير غافلين".
قال حبيب الرحمن الأعظمى: أخرجه الطحاوى من طريق شعبة عن قتادة ١/ ١٠٧، وقال: "هق" بعد ما رواه من طريق الزهرى عن "أنس": وبمعناه رواه قتادة عن أنس ٢/ ٣٨٩. =
===
(*) قال المحقق: كادح بن رحمة العُرنى الزاهد، عن سفيان الثوري، قال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مسعر والثورى أحاديث موضوعة، وقال الأزدى: كان لا يكذب، وقال البعض: هو مجهول، ينفى ذلك الأزدى والحاكم وأبو نعيم وابن عدي ذكروه، لسان الميزان ٤/ ٤٨٠.стр. 10304
١/ ١٠٤ - "عَنْ عُرْوَة أنَّ أبَا بَكْر صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأ بِالْبَقَرَةِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ كلْتَيْهِمَا".
مالك، عب، ق (١) .
١٠٥/ ٢٨٣٨٥ - "عَن البَرَاء قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فإِذا عَائِشَةُ ابْنتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى فَأتَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: كيْفَ أَنْتِ يَا بُنَّيةُ: وَقَبَّلَ خَدَّهَا".
خ، د، ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصبح، ج ١ ص ٨٢ رقم ٣٣ بلفظ: حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أن أبا بكر الصديق صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة، في الركعتين كلتيهما".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الصلاة) باب: القراءة في صلاة الصبح، ج ٢ ص ١١٣، ١١٤ رقم ٢٧١٣ بلفظ: عبد الرزاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن أبا بكر قرأ بالبقرة في ركعتى الفجر".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: قدر القراءة في صلاة الصبح، أخرجه من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أن أبا بكر الصديق ﵁ صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما".(٢) في فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج ١٠ ص ٤٢٧ كتاب (الأدب) باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، قال: وتقدم في مناقب فاطمة ﵍ أنه ﷺ كان يقبلها، وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الأدب) باب: في قبلة الخد ج ٥ ص ٣٩٣ رقم ٥٢٢٢ بلفظ: حدثنا عبد الله بن سالم، حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: "دخلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة ... " الحديث.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (النكاح) باب: ما جاء في قبلة الخد، ج ٧ ص ١٠١ أخرجه من طريق أبي إسحاق، عن البراء قال: "دخلت مع أبي بكر ﵁ أول ما قدم المدينة فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابها الحمى ... " الحديث.стр. 10305
١/ ١٠٦ - "عَنْ أَبِى مُلَيْكَةَ أنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهَدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ".
عب، ش، خ، د، ق (١) .
١/ ١٠٧ - "عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبْطَلَاها".
ش (٢) .
١/ ١٠٨ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سيدان السُّلَمِي قَالَ: شَهِدْتُ الجُمُعَةَ مَعَ أَبِى بَكْرٍ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهارِ، ثُمَّ شَهدْتُهَا مَعَ عُمَرَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُه إِلَى أَنْ أقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ فَكَانت صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: زَالَ النَّهَارُ، فَمَا رَأَيْتُ أحَدًا عَابَ وَلَا أنْكَرَهُ".
عب وأبو نعيم الكوفى في كتاب الصلاة (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (العقول) باب: الرجل يعض فينزع يده، ج ٩ ص ٣٥٦ رقم ١٧٥٥١ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن إنسانًا أتى أبا بكر الصديق وعضَّه إنسان، فانتزع يده، فندرت سنّة، فقال أبو بكر: فقدت يمينه؟ وقال محققه: كذا في (ص). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الأشربة) باب: ما يسقط القصاص من العمد، ج ٨ ص ٣٣٦ أخرجه من طريق ابن جريج يخبر عن ابن أبي مليكة عن أبيه "أن رجلًا قاتل آخر فَعَضَّهُ فانتزع أصبعه، وانتزعت سنة، فأتيا أبا بكر الصديق ﵁ فأهدره".
وأخرجه البخاري: انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج ١٢ ص ٢١٩ كتاب (الديات) باب: إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه، رقم ٦٨٩٢، ٦٨٩٣ أخرجه من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: خرجت في غزوة، فعض رجل فانتزع ثنيته، فأبطلها النبي ﷺ وجاء في نفس المصدر، ص ٢٢٣ في شرح الحديث الأول أن البخاري أخرجه في الإجارة عقب حديث يعلى هذا من طريق أبي بكر الصديق ﵁ أنه وقع عنده مثل ما وقع عند النبي ﷺ وقضى فيه بمثله.(٢) انظر التعليق على الحديث السابق.(٣) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الجمعة) باب: وقت الجمعة، ج ٣ ص ١٧٥ رقم ٥٢١٠ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن جعفر بن برقان، عن ثابت أبي الحجاج، عن عبد الله بن سيدان قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر، فقضى صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدت الجمعة مع عمر، فقضى صلاته وخطبته مع زوال الشمس. =стр. 10306
١/ ١٠٩ - "عَنْ أبِى عُثْمَانَ أنَّ أَبَا بَكْرٍ وُعُمَرَ قَنَتَا فِى صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ".
قط، ق (١) .
١/ ١١٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسِيبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَضُمُّ إِلَى وِتْرِهِ أُخرَى إِذَا اسْتَيْقَظَ".
الطحاوى (٢) .
١/ ١١١ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كانَ أبُو بَكْرٍ يُعَلَّمُنَا التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلَّمُ الْغِلْمَانَ فِى الْمَكْتَبِ". الحواشي
(١) هذا الأثر في سنن الدارقطني في كتاب (الوتر) باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، ج ٢ ص ٣٣ رقم ١٠ بلفظ: حدّثنا سعيد بن محمَّد بن أحمد الحافظ، ثنا إسحاق بن إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، ثنا العوام - رجل من بنى مازن - عن أبي عثمان: "أن أبا بكر وعمر ... " الحديث.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: الدليل على أنه يقنت بعد الركوع، ج ٢ ص ٢٠٨ بلفظ: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ على بن عمر الحافظ، ثنا سعيد بن محمَّد بن أحمد الحناط، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حماد بن زيد، ثنا العوام - رجل من بنى مازن - عن أبي عثمان: "أن أبا بكر وعمر ﵄ قنتا في صلاة الصبح بعد الركوع" ورويناه عن يحيى بن سعيد القطان عن العوام بن حمزة بزيادة عثمان بن عفان ﵁.(٢) في شرح معاني الآثار للإمام الطحاوى حديث في كتاب (الصلاة) باب: التطوع بعد الوتر، ج ١ ص ٣٤٠ بلفظ: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة أن عثمان ﵁ قال: "إنى أوتر أول الليل فإذا قمت من آخر الليل صليت ركعة، فما شبهتها إلا بقلوص (*) أضمها إلى الإبل".
ثم قال: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر كان يفعل ذلك.
===
(*) (قلوص): وهي الناقة الشابة، ويجمع على أقلاص، وقلائص.стр. 10307
مسدد، والطحاوى (١) .
١/ ١١٢ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاص قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى أنَّ أَعْمَامَةُ خَالِدًا وَأَبَانَا وَعُمَرَ بْنَ سَعِيد بْنِ الْعَاص رَجَعُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أحَدٌ أَحقَّ بِالعَمَلِ مِنْ عُمَّالِ رَسولِ الله ﷺ فَقَالُوا: لَا نَعْملُ لأَحَدٍ، فَخرَجُوا إِلَى الشَّامِ، فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهمْ".
ك وأبو نعيم، كر (٢) .
١/ ١١٣ - "عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، ثُمَّ يَنْتَفِلُ سَاعَةً كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ".
عب وابن سعد، والطحاوي (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام الطحاوى في شرح الآثار كتاب (الصلاة) باب: التشهد في الصلاة، كيف هو؟ ج ١ ص ٢٦٤ بلفظ: وحدثنا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن زيد العَميَّ، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر ﵄ قال: كان أبو بكر ﵁ يعلمنا التشهد على المنبر، كما تعلمون الصبيان الكتاب، ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود ﵁ سواء.(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٢٤٩ بلفظ: فحدثنى أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، ثنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا سلم بن جنادة، ثنا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، حدثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، حدثني أبي أن أعمامة خالدا وأبانا وعمرو بن سعيد بن العاص رجعوا عن أعمالهم حين بلغهم وفاة رسول الله ﵌ فقال أبو بكر: ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله ﵌ ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: لا نعمل بعد رسول الله ﵌ لأحد، فخرجوا إلى الشام فقتلوا عن آخرهم.
وسكت عنه الحاكم والذهبي.(٣) في المصنف لعبد الرزاق كتاب (الصلاة) باب: التسليم ج ٢ ص ٢١٩ رقم ٣١٢٧ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر والثورى، عن حماد، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: "ما نسيت فيما نسيت عن رسول الله ﷺ أنه كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، حتى نرى بياض خده، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، حتى نرى بياض خده أيضًا". =стр. 10308
١/ ١١٤ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يُوَرَّثُونَ الْحَمْلَ".
الدارمى (١) .
١/ ١١٥ - "عنِ الأسْوَد بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أبي بَكْرٍ فَجَرَّدَ، ومَعَ عُمَرَ فَجَرَّدَ، ومَعَ عثْمَان فَجَرَّدَ".
ش، قط والمحاملى في أماليه ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الدارمى في سننه، في كتاب (الفرائض) باب: في ميراث الحميل، ج ٢ ص ٢٧٩ رقم ٣١٠٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر، ثنا جرير، عن ليث، عن حماد، عن إبراهيم قال: "لم يكن أبو بكر وعمر وعثمان يورثون الحميل".(٢) الحديث في سنن الدارقطنى كتاب (الحج) باب: المواقيت ج ٢ ص ٢٣٩ رقم ١٤، ١٥ بلفظ: نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو هشام، نا أبو بكر بن عياش، نا أبو حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود؛ عن أبيه قال: "حججت مع أبي بكر فجرد، ومع عمر فجرد، ومع عثمان فجرد".
وفى معنى (فجرد) جاء في النهاية: في حديث عمر ﵁ "تجردوا بالحج وإن لم تحرموا" أي: تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجَّاجا، وقيل: يقال: تجرد فلان بالحج: إذا أفرده ولم يقرن (*).
وترجمة (الأسود بن يزيد) في أسد الغابة، ج ١ ص ١٠٧ رقم ١٥٨ قال: الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع النخعى.
أدرك النبى ﷺ مسلما ولم يره، والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وأخو عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخى علقمة بن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إبراهيم بن يزيد، أمه مليكة بنت يزيد النخعي، روى عن عمرو ابن مسعود وعائشة ﵃ وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفى سنة خمس وسبعين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
===
(*) ثم قال في الهامش: في الدر المنثور: "قلت: لم يحك ابن الجوزي والزمخشري سواه، قال في الفائق: أي: جيئوا بالحج مجردًا مفردا، وإن لم تقرنوا الإحرام بالعمرة" انظر الفائق (جرد).стр. 10309
١/ ١١٦ - "عَنْ أبِى قَلَابَةَ قَالَ: أَنْبَأَنِى رَجُلٌ أَنَّهُ أَدَّى إِلَى أبِى بَكْرٍ الصَّدَّيقِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرًّ فِى زَكَاةِ الْفِطْرِ".
عب، ش، قط (١) .
١/ ١١٧ - "عَنْ أَبِى عَبْدِ الله الصُّنَابِحىَّ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِى خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ الصَّديق، فَصَلَّى وَراءَ أَبِى بَكْرٍ الصَّدَّيقِ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمَّ الْقرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَرَأ فِى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِأُمَّ الْقُرْآنِ وَبِهِذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾. الحواشي
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (صلاة العيدين) باب: زكاة الفطر، ج ٣ ص ٣١٦ رقم ٥٧٧٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة قال: أنبأنى من أدَّى إلى أبي بكر نصف صاع من بر بين رجلين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب (الزكاة) باب: صدقة الفطر من قال نصف صاع بر، ج ٣ ص ١٧٠ أخرجه من طريق عاصم، عن أبي قلابة قال: أخبرني من أدى إلى أبي بكر صدقة الفطر نصف صاع من طعام.
وأخرجه الدارقطني في سننه، في كتاب (زكاة الفطر) رقم ٦٣ ج ٢ ص ١٥٢ أخرجه من طريق عاصم، عن أبي قلابة، قال: أنبأنى من أدى إلى أبي بكر الصديق نصف صاع من بر.
وفي نفس المصدر والصفحة رقم ٦٣ بلفظه، وذكر في آخره زيادة "بين رجلين".
وترجمة (أبي قلابة) وضبط اسمه انظر ابن حجر في تهذيب التهذيب فقد أورد ترجمتين: الأولى ج ٥ ص ٢٢٤ رقم ٣٨٧ قال: هو عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال: عامر بن نابل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد أبو قلابة (بكسر قاف) الجرمى البصري أحد الأعلام، روى عن ثابت بن الضحاك الأنصاري، وسمرة بن جندب، وأبى زيد عمرو بن أخطب، وعمرو بن سلمة الجرمى، ومالك بن الحويرث، وزينب بنت أم سلمة، وأنس بن مالك الأنصاري، وأنس بن مالك الكعبى، وابن عباس، وابن عمرو - وقيل: لم يسمع منهما - وغيرهم، وعنه أيوب وخالد الحذاء وأبو رجاء سلمان مولى أبي قلابة ويحيى بن كثير، وأشعث بن عبد الرحمن الجرمى، وغيرهم، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وكان ديوانه بالشام، ثم قال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد حديثا عن أبي قلابة، فقال: أبو قلابة إن شاء الله ثقة رجل صالح، ثم قال: أيوب: كان والله من الفقهاء ذوى الألباب، وفيه كلام حسن، انظره، والأخرى ج ٦ ص ٤١٩ ذكره باسم: عبد الملك بن محمَّد وأبو قلابة الرقاش.стр. 10310
مالك، عب، د، ق (١) .
١/ ١١٨ - "عَنْ جابر بن عبد الله: أَنَّ أبَا بَكْرٍ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ، فَقِيلَ لَهُ: نَأتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ: إنِّى لَمْ أُحْدِثْ".
عب (٢) .
١/ ١١٩ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَطَعَ الرَّجْلَ أبُو بَكْرٍ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب (الصلاة) باب: القراءة في المغرب والعشاء، ج ١ ص ٧٩ رقم ٢٥ بلفظ: حدثني عن مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عبادة بن نُسَىًّ، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصُّنَابِحىَّ قال: "قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة من قصار المفصل ... " الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: القراءة في المغرب، ج ٢ ص ١٠٩ رقم ٢٦٩٨ أخرجه من طريق عبادة بن نُسَىًّ أخبره أنه سمع القيس بن الحارث يقول: أخبرني أبو عبد الله الصُّنَابِحى أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين من قصار المفصل ... الحديث.
قال المحقق: الموطأ (القراءة في المغرب والعشاء) و"هق" من طريق مالك ٣/ ٣٩١، ٢/ ٦٤ وهنا قول عمر بن عبد العزيز أيضًا، ورواه "ش" عن ابن المبارك، ووكيع عن ابن عون عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن الصنابحى.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب (الصلاة) باب: استحباب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأخريين، ج ٢ ص ٦٤ أخرجه من طريق عبادة بن نسى أخبره أنه سمع قيس بن الحارث يقول: أخبرني أبو عبد الله الصنابحى أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ فصلى وراء أبي بكر المغرب، فقرأ أبو بكر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل ... " الحديث.
زاد أبو سعيد في روايته: قال الشافعي: وقال سفيان بن عيينة: لما سمع عمر بن عبد العزيز بهذا عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: إن كنت لعلى غير هذا حتى سمعت بهذا فأخذت به.(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطهارة) باب: من قال لا يتوضأ مما مست النار، ج ١ ص ١٧١ رقم ٦٦٤ قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا يحيى بن ربيعة قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: أخبرني جابر بن عبد الله "أن أبا بكر أكل كتف شاة - أو ذراع - ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقيل له: نأتيك بوضوء؟ فقال: إنى لم أحدث".
وانظره في كنز العمال، ج ٥ رقم ٢٤١٧.стр. 10311
ش (١) .
١/ ١٢٠ - "عَن صَعْصَعَة قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَوَرَّثَ الْكَلَالَةَ أَبُو بَكْرٍ".
ش (٢) .
١/ ١٢١ - "عن منصور عن أبيه قال: مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغرِبِ".
عب، د مسدد (٣) .
١/ ١٢٢ - "عن أَبِى أَسْمَاءَ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْر يتَغَذَّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ الحواشي
(١) جاء في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (الحدود) ج ٩ ص ٥٠٩ رقم ٨٣١١ عن الزهري قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهرى قال: انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل.
والحديث في كنز العمال (حد السرقة) ج ٥ ص ٥٤٠ رقم ١٣٨٦٩ قال: عن الزهرى قال: "أول من قطع الرجل أبو بكر".
وعزاه إلى ابن أبي شيبة في المصنف.(٢) الحديث في كنز العمال (جمع القرآن) ج ٢ ص ٥٧٢ رقم ٤٧٥٢ قال: عن صعصة قال: "أول من جمع القرآن وورث الكلالة أبو بكر" وعزاه إلى ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب (فضائل القرآن) ج ١٠ ص ٥٤٥ رقم ١٠٢٨٠ قال: حدّثنا قبيصة قال: حدّثنا ابن عيينة، عن مجاهد، عن الشعبى، عن صعصعة قال: "أول من جمع بين اللوحين وورث الكلالة أبو بكر".(٣) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: الرّكعتين قبل المغرب، ج ٢ ص ٤٣٥ رقم ٣٩٨٥ قال: عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: "لم يصل أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان الرّكعتين قبل المغرب".
وقال المحقق: الكنز برمز "عب" ٤/ ٤١٢٦.
وأخرجه محمَّد عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، وقد سبق عن سعيد بن المسيب ما يشبهه، فسقط ما تعلل به بعضهم من أن إبراهيم لم يسمع منهم؛ لأن ابن المسيب قد رأى وسمع من عمر وعثمان.стр. 10312
فأمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَوَ كُلَّ مَا عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَال: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكرهُونَ فَذَاكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِه، وَيُؤَخَّرُ الخَيْرُ لأَهْلِهِ فِى الآخِرَةِ".
ش، وابن رهوية، وعبد بن حميد، ك، وابن مردويه، وأورده الحافظ ابن حجر في أطرافه في مسند أبي بكر (١) .
١/ ١٢٣ - "عن أَبِى إدريس الخوْلَانىِّ قال: كَان أَبُو بكرٍ الصدِّيق يأكلُ معَ رَسولِ الله ﷺ إِذْ نَزَلتْ هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ فأمْسكَ أَبو بكرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رسولَ الله: إنَّا لَرَاءُونَ ما عمِلنَا مِن خَيرٍ أو شَرٍّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : يا أبَا بكرٍ: أَرأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تكْرَهُ؟ فَهُوَ مِن مَثَاقِيلِ الشَّرِّ، وَيدَّخِرُ لَكَ مَثَاقِيلَ الْخَيْرِ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله يَوْم الْقِيَامَةِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِى كتَاب الله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ " (٢) .
١/ ١٢٤ - "عن أَبِى بكْرٍ الصدِّيق: قال: أفضلُ ما يَرى أحدكُمْ فِى منَامِهِ أن يَرَى ربَّه ﵎ أوْ يَرى نَبِيَّهُ ﷺ أوْ يَرَى وَالِدَيْهِ ماتَا عَلَى الإسْلامِ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال بلفظه وسنده (سورة الزلزلة) ج ٢ ص ٥٥٣ رقم ٤٧٠٩.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) سورة الزلزلة، ج ٢ ص ٥٣٢، ٥٣٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الصفار وأبو بكر الشافعي (قالا): ثنا محمَّد بن مسلمة الواسطى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان بن حسين، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبى قال: بينا أبو بكر الصديق ﵁ يتغذى مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ... " الحديث.
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبى في التلخيص.(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (فضائل القرآن) فصل في فضائل القرآن مطلقًا: سورة الزلزلة، ج ٢ ص ٥٥٣ برقم ٤٧١٠ قال: عن أبي إدريس الخولانى قال: كان أبو بكر الصديق يأكل مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ فأمسك أبو بكر يده وقال: يا رسول الله: إنا لراءون ما عملنا من خير أو شر؟ فقال ... الحديث، وزاد في الآخر: "ابن مردويه". وانظر الحديث قبله.стр. 10313
ابن أبي عاصم في السنة.
١/ ١٢٥ - "عن عبدِ الله بن عامر بن ربيعة قالَ: حَضَرْتُ أبَا بكرٍ وعمر وعُثمانَ يَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ".
قط، ق (١) .
١/ ١٢٦ - "عن أبِى بَكْرٍ الصَّديق أنَّهُ أعْطَى جَابِرًا عدَةً كانتْ لهُ عِندَ رَسُولِ الله ﷺ قال: وَأَزِيدُكَ أنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ على (*) الْحَولُ".
ش، وابن مردويه، وابن راهويه، ق، وفى سنده ضعف (٢) .
١/ ١٢٧ - "عن القاسِم بن مُحَمَّدٍ أنَّ أبَا بكرٍ الصِّديقَ كَانَ إِذَا أعْطَى الرجُلَ عطَاءً قَالَ: هَلْ لك مالٌ؟ فإن قالَ نَعمْ قَال: أدَّ زَكَاتَهُ، فَإذَا لَمْ يكُن لَهُ مالٌ، قال: لا تُزَكِّهْ - يَعْنِي مَالَ العْطَاءِ - حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ".
مالك، ومسدد، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق، ورواه أبو عبيد في كتاب (الأموال) ش بلفظ: قال نعم، زكى ماله من عطاياه، وإلَّا سلم إليه عطاءه (٣) . الحواشي
(١) الحديث في سنن الدارقطني كتاب (عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعرى) ج ٤ عن ٢١٥ رقم ٤٠ قال: نا محمَّد بن أحمد بن أسد الهروى، نا محمَّد بن أشكاب، نا أبو عاصم، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر قال: "حضرت أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ يقضون باليمين مع الشاهد".
وقال المحقق: قوله عن عبد الله بن عامر، قال: الحديث في إسناده أبو بكر بن عبد الله بن محمَّد بن أبي سبرة القرشى العامرى، رمَاه أحمد وابن عدى بالوضع، وضعفه آخرون، وقال مصعب الزبيرى: كان عالمًا.
(*) هكذا بالأصل وفى باقى المراجع (عليه).(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الزكاة) ج ٧ عن ٥٣٠ رقم ١٦٨٤٢ بلفظه وعزوه.(٣) الحديث أورده الإمام مالك في الموطأ كتاب (الزكاة) باب: الزكاة في العين من الذهب والورق، ص ١٦٧، ١٦٨ قال: حدثني أبي، عن مالك، عن محمَّد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمَّد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم، هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال الزكاة حتى يحول عليه الحول.
قال القاسم بن محمَّد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطيتهم يسأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإذا قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، سلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئًا.стр. 10314
١/ ١٢٨ - "عن محمَّد بن جبير أن عُمر مرَّ على عثمانَ فسلَّم عليه، فلم يَرُدَّ عليْهِ، فدخَلَ عَلَى أبِى بكرِ فاشتكى ذلِكَ إلَيْهِ، فقال له أبو بكر: ما منَعَكَ أن تَرُدَّ عَلَى أخيك؟ قال: والله مَا سَمِعْتُهُ وأنَا أُحَدَّثُ نَفْسِى، قال أبو بكر: فِيمَاذَا تُحدَّثُ نَفْسَكَ؟ قال: خلاف الشَّيْطَان، فَجعل يُلْقى فِي نَفْسِ أَشْيَاء مَا أُحِبُّ أَنَّى تَكَلَّمْتُ بِهَا وأنَّ لِى مَا عَلَى الأَرْضِ، قُلتُ في نفسى حينَ أَلْقَى الشَّيطانُ ذَلِكَ فِى نَفْسِى: يَا لَيْتَنِى سَأَلْتُ رسُولَ الله ﷺ مَا يُنَجَّينِى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذى يُلْقى الشَّيْطَانُ فِى أنفُسِنَا؟ فقال أبو بكر: فَإِنَّى وَالله قَدِ اشْتَكيْتُ إِلَى رسُول الله ﷺ : "يُنْجِيكُمْ من ذَلِكَ أن تَقُولُوا مثْلَ الَّذِى أَمَرْتُ بِهِ عَمَّى عِندَ المَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ" قالَ البوصيرى في زوايد العشرة: بسند حسن (١) .
١/ ١٢٩ - "عن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلتُ يَا رسُولَ الله: ما نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فقالَ: مَنْ قَبِلَ الكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُ عَلَى عَمَّى فَرَدَّهَا؛ فَهِىَ لَهُ نَجاةٌ".
ع والمحامِلى في أماليه (٢) . الحواشي
(١) انظر الحديث الآتي.(٢) الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند أبي بكر الصديق) باب: "من قبل الكلمة التى عرضتها على عمى فهى له" ج ١ ص ٢١ رقم ١٠ قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني رجل من الأنصار من أهل الفقه، غير متهم، أنه سمع عثمان بن عفان يحدث: أن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ حين توفى رسول الله ﷺ حزنوا عليه، حتى كاد بعضهم أن يوسوس، فقال عثمان: فكنت منهم، فبينا أنا جالس في ظل أطم، مرّ علىَّ عمر بن الخطاب فسلم علىَّ فلم أشعر أنه مرَّ ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال: "ألا أعجبك! ! مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علىَّ السلام، فأقبل أبو بكر وعمر - في ولاية أبي بكر - حتى أتيا فسلما جميعًا، ثم قال أبو بكر: جاءنى أخوك عمر، فزعم أنه مرَّ عليك فسلم فلم تردَّ ﵇، فما الذي حملك على ذلك؟ فقلت: ما فعلت، قال عمر: بلى، ولكنها عُبَّيَّتُكُم (*) يا بنى أميَّة! ! قال عثمان: والله ما شعرت بأنك مررت ولا سلمت، قال: فقال له أبو بكر: صدق عثمان، وقد شغلك عن ذلك أمرٌ؟ قال: قلت أجل، قال: فما هو؟ قال عثمان: قلت: توفى الله نبيه ﷺ قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك. =
===
(*) عبية: بضم العين وكسرها، مع الباء المكسورة، والياء المفتوحة المشددة: الكبر.стр. 10315
١/ ١٣٠ - "عن إِبراهيمَ النَّخْعى قالَ: قالَ أبُو بكْرٍ: والله لَوْ منعُونِى عِقالًا مِمَّا أخَذَ مِنْهُمُ النَّبِىُّ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ، وَكَانَ يأخُذُ مَعَ البَعِير عِقالًا ثم قرأ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (*) ".
ابن راهويه، قال الحافظ ابن حجر: هذا مرسل، إسناده حسن، وقد أخرجوا أصله من طرق متعددة.
١/ ١٣١ - "عن يَحْيى بن برهان أنَّ أبَا بكرٍ الصَّديق استشارَ عَلِيًا فِى أهْلِ الرِّدَّةِ فقالَ: إنَّ الله جَمَعَ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ وَلَا أَرى أَنْ تُفَرَّقَ، فعِندَ ذَلِكَ قَالَ أبُو بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَاتَلَهُمْ رسُولُ الله ﷺ ".
الحواشي
(١) من طريق سلمة (بن شبيب).стр. 10316
١/ ١٣٢ - "عن أبي هريرة قال: لما تُوُفَّى رسولُ الله ﷺ وكَانَ أبُو بَكْرٍ معهُ وَكفَر من كَفر من العَربِ، قَالَ عُمرُ: يا أبَا بكر: كيف نُقاتِلُ النَّاس وقَدْ قالَ رسولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاس حتَّى يَقُولوا: لَا إلَه إِلَّا الله، فمن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله عَصَمَ مِنَّى مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى الله؟ ، قال أبو بَكْرٍ: والله لأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ، فإنَّ الزكاةَ حقُّ المَالِ، وَوَالله لَوْ مَنَعُونِى عِقالًا كَانُوا يُؤَدُّونَه على رَسُولِ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْه، قال عمرُ: فوالله ما هُوَ إلَّا أن رأيتُ أن الله قَد شَرَحَ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ للقِتَالِ فعرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ".
حم، خ، م، د، ت، ن، حب، ق ورواه عب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مثله (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبي هريرة ﵁) كتاب (الجعالة)، فصل: الاصطياد وجزاؤه، ج ٢ ص ٣٤٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سعيد بن كثير بن عبيد قال: حدثنى أبي أنه سمع أبا هريرة بقول: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ثم قد حرم علىَّ دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله".
ورواه أيضًا في نفس الخبر عن أبي هريرة ص ٤٢٣ بلفظ: حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمَّد بن يزيد قال: ثنا سفيان بن حسين عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " قال: فلما كانت الردة قال عمر لأبى بكر: والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة، ولأقاتلن من فرق بينهما، قال: فقاتلنا معه، فرأينا ذلك رشدا.
هذا، وقد روى الإمام أحمد عن أنس شاهدا لبعض هذا الحديث، ج ٣ ص ١٩٩، ٢٢٤ وج ٤ ص ٨.
وأخرجه البخاري عن أبي هريرة في كتاب (الزكاة) ج ٢ ط بيروت تحقيق مصطفى البنا، ص ٥٠٧ برقم ١٣٣٥ قال: حدّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهرى، حدّثنا عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة ﵁ قال: لما توفى رسول الله ﷺ وكان أبو بكر ﵁ وكفر من كفر من العرب، فقال عمر ﵁: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله؟ فمن قالها فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله" فقال: والله لأقَاتِلَنَّ من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، قال عمر ﵁ فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر ﵁ فعرفت أنه الحق. =стр. 10317
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد أخرجه البخارى أيضًا عن غير أبي هريرة ج ١ برقم ٢٥، ٣٨٥.
وقال المحقق: أخرجه مسلم في كتاب (الإيمان) باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، برقم ٢٠.
وعناقا: هي الأنثى من ولد الماعز التى لم تبلغ سنه.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة في كتاب (الإيمان) ج ١ تحقيق عبد الباقى (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ... ) إلخ ص ٥١ برقم ٣٢/ ٢٠ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهرى، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبى هريرة قال: لما توفى رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبى بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله" فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه.
فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق.
وقال المحقق: "عقالا" قد اختلف العلماء قديما وحديثا فيها، فذهب جماعة منهم إلى أن المراد بالعقال: زكاة عام، وهو معروف في اللغة بذلك، وذهب كثير من المحققين إلى أن المراد بالعقال: الحبل، الذي يعقل به البعير.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجهاد) باب: على ما يقاتل المشركون، ج ٣ ص ١٠١ رقم ٢٦٤٠ قال: حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها منعوا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله تعالى".
وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (الإيمان) باب: ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ج ٥ ص ٣ رقم ٢٦٠٧.
وأخرجه برواية البخاري وسنده عن أبي هريرة من طريق الزهرى، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة عن الزهرى؛ عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
وروى عمران القطان هذا الحديث عن معمر، عن الزهرى، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر، وهو حديث خطأ، وقد خولف عمران في روايته عن معمر.стр. 10318
١/ ١٣٣ - "عن القاسِم بن محمَّد أنَّ أبا بكرٍ الصدِّيقَ قَالَ: أيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِى، وأىُّ أرضٍ تُقِلُّنى إذَا قُلتُ فِى كتَابِ الله بِرَأيِى".
هب (١) .
١/ ١٣٤ - "عن أَبِي بكر الصديق قال: أيُّما سَمَاءٍ تُظِلُّنِى، وأىُّ أرْض تُقِلُّنِى إذَا قُلتُ فِى كِتَابِ الله مَا لَا أسْمَعُ".
مسدد (٢) .
١/ ١٣٥ - "عن أبيِ بكرٍ الصَّديق قالَ: أُخْبِرتُ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ أثرَمَ".
طس، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٣) .
١/ ١٣٦ - "عن أبِي العَالِية قالَ: خَطَبنَا أَبُو بكرٍ الصَّديقُ فَقالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : "للِظَّاعِنِ رَكْعَتَانِ، وَلِلْمُقِيمِ أربَعٌ، مَوْلدِى بِمَكَّةَ ومُهَاجَرِى بِالمَدِينَةِ، فإذا خَرَجْتُ (من المدينة) (*) مُصْعِدًا مِن ذِى الحُلَيْفَةِ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ حتَّى أَرْجِعَ".
ابن جرير حل (٤) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (المناقب) باب: حديث الإفك ج ٩ ص ٢٤٠ هكذا قال: وعن عائشة لما نزل عذرها قبل أبو بكر رأسها فقالت: ألا عذرتنى؟ ! فقال: "أي سماء تظلنى وأى أرض تقلنى إن قلت مالا أعلم" وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.(٢) انظر الحديث الذي قبله.(٣) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (التفسير) سورة يونس ج ٧ ص ٣٦ قال: وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال: "أخبرت أن فرعون كان أثرم" (*) رواه الطبراني في الأوسط وفيه (نعيم بن أبي يحيى) ولم أعرفه.
(*) ما بين القوسين من الكنز - قسم الأفعال، الباب الرابع (في صلاة المسافر) القصر، ج ٨ ص ٢٣٣ رقم ٢٢٦٩٣.(٤) انظر الحديث في الكنز كتاب (الصلاة) الباب الثالث من قسم الأقوال: صلاة المسافر، من الإكمال، ج ٧ ص ٥٤٦ رقم ٢٠١٧٨ من رواية الحسن بن سفيان، عن أبي بكر.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة (أبي العالية) ج ٢ ص ٢٢٢ قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا محمَّد بن حميد قال: ثنا حكام بن مسلم، وهارون بن المغيرة قالا: ثنا عنبسة بن سعيد، عن عثمان الطويل، عن رفيع أبي العالية الرياحى، قال: خطبنا أبو بكر الصديق فقال: قال رسول الله ﷺ : "للظاعن ركعتان وللمقيم أربع ... " الحديث. =
===
(*) الثرم: سقوط الثنية والرباعية، وقيل: هو أن تنقلع السن من أصلها مطلقًا.стр. 10319
١/ ١٣٧ - "عن عَمرو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جدَّهِ أنَّ أبا بكرٍ وعمَرَ كَانَا لَا يَقْتُلانِ الحُرَّ بالْعَبْدِ".
قط (١) .
١/ ١٣٨ - "عن أبي بكر قال: قُرِئَتْ عندَ رسول الله ﷺ هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ (*) فقلتُ: ما أحسنَ هذا يا رسولَ الله! ! فقالَ: يا أبَا بكرٍ: أَمَا إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا (لك) (* *) عندَ الموْتِ".
الحكيم (٢) . الحواشي
(١) أخرجه الدارقطني في (سننه) كتاب (الحدود والديات وغيره) ج ٣ ص ١٣٤ رقم ١٦١ بلفظ: نا محمَّد بن أحمد بن الحسن، نا أبو أحمد بن عبدوس، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عباد بن العوام، عن حجاج عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر وعمر ﵄ كانا لا يقتلان الحر بقتل العبد.
وقال المحقق: بهامشه: الحديث أخرجه أحمد وابن أبي شيبة أيضًا، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن أبا بكر وعمر ... " الحديث.
وأخرجه البيهقي عن أبي جعفر، عن بكير أنه قال: مضت السنة بأن لا يقتل الحر المسلم بالعبد، وإن قتله عمدًا، وكذا أخرج عن الحسن وعطاء والزهرى من قولهم، كذا في النيل.
و(الحجاج) هو ابن أرطاة - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطأة الكوفى القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، كذا في التقريب، لكن تابعه عمرو بن عامر السلمى عن عمرو بن شعيب، وهو قاضى البصرة صدوق، له أوهام، كذا في التقريب، اهـ المحقق.
(*) سورة الفجر، الآيتان ٢٧، ٢٨.
(* *) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من المراجع.(٢) أخرجه الحكيم في نوادر الأصول (الأصل العاشر في أن الحرص والاعتراض والعجلة شؤم) ص ١٩، ٢٠ قال: وروى لنا أبو بكر ﵁ تلا هذه الآية بين يدى رسول الله ﷺ : ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ(٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ فقال: ما أحسن هذا يا رسول الله! ! فقال: "يا أبا بكر، إن الملك سيقولها لك عند الموت" فهذه نفس رضيت عن الله - تعالى - بجميع ما دبر لها من المحبوب والمكروه، لأنها لذت بجوار الله - تعالى - ... إلخ. =стр. 10320
١/ ١٣٩ - "عن ابن مسعود قال: كان أبو بكر إذا بعث إِلى الشَّام بَايَعَهُمْ على الطَّعْنِ والطَّاعُونِ".
مسدد (١) .
١/ ١٤٠ - "عن عكرمةَ أن النبي ﷺ بعثَ أبا بكرٍ إلى فِنْحاصَ اليهُودِىَّ لِيَسْتَمِده وكتَبَ إِليْهِ، وقالَ لأبِى بَكرٍ: لا تَفْتَتْ علَىَّ بِشَئ حتى ترْجعَ إِلىَّ، فلمَا قَرأ فنحاصُ الكِتَابَ قال: قد احتَاجَ رَبُّكمْ، قال أَبُو بَكْرٍ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَمِدَّهُ بالسيفِ، ثم ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِىِّ ﷺ : لَا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَئٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ .... ﴾ الآية".
ابن جرير في التفسير، وابن المنذر: عن السُّدى نحوه، رواه ابن جرير (٢) . الحواشي
(٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ قال: نزلت وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله: ما أحسن هذا! ! فقال: "أما إنه سيقال لك هذا" ورواه من طريق آخر.(١) الحديث في الكنز كتاب (الجهاد) من قسم الأفعال، باب: في فضل الشهادة وأنواعها: الشهادة الحكمية - الطاعون، ج ٤ ص ٥٩٨ رقم ١١٧٤٧ بلفظ: عن أبي السفر قال: "كان أبو بكر إذا بعث إلى الشام ... "
الحديث، من رواية مسدد.
وفى الكنز حديث آخر رقم ١١٧٤٦ عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ فقال: "اللَّهم طعنا وطاعونا".
قلت: يا رسول الله: إنى أعلم أنك سألت منايا أمتك، فهذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "ذرب كالدمل، إن طالت بك حياة فستراه" وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وهو ضعيف.
وفى الباب أحاديث كثيرة.(٢) بالأصل تصحيف لبعض الكلمات، والتصويب من تفسير ابن جرير الطبرى.
وأقرب الروايات إلى هذا الحديث ما أخرجه ابن جرير الطبرى في تفسيره لسورة آل عمران، رقم ٨٣١٦ آية ١٨١ وما بعدها إلى ١٨٦ ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ إلى قوله: =стр. 10321
١/ ١٤١ - "عَنْ عُروةَ: عن أبِي بكر وعُمَر قَالَا: لَا يَحِلُّ الحاجُّ حتَّى يَوْمِ النَّحْر".
الطحاوى (١) .
١/ ١٤٢ - "عَنِ ابن عمر، عن أبي بكرٍ قال: بَلَغَنَا أَنَّه إِذَا كان يومُ القِيامةِ نَادىَ منَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ فَيُكافِئُهُمُ الله تعالى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ، بمَا كانَ من عَفْوِهمْ عَنِ النَّاسِ".
ابن منيع (٢) .
١/ ١٤٣ - "عَنْ أنس أنَّ أبا بكرٍ صَلَّى بالنَّاسِ الصُّبْحَ فَقَرَأ سُورةَ البَقَرةِ، فقال عمر: كرَبَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطلُعَ، فقال: لَوْ طَلَعت لَمْ تَجِدْنَا غَافِلينَ". الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الحج) باب: في واجبات الحج ومندوباته - أحكام متفرقة، ج ٥ ص ٢٧٩ رقم ١٢٨٨١ عن عروة، عن أبي بكر وعمر، من رواية الطحاوى.(٢) الحديث في الكنز كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال - الباب: الأول في الأخلاق المحمودة - الفصل الثانى - العفو، بلفظ: عن ابن عمر، عن أبي بكر قال: "بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة ... " الحديث، بدون تكرار للفقرة الأخيرة - من رواية ابن منيع.стр. 10322
الشافعي عب، ص، ش، ق (١) .
١/ ١٤٤ - "عَنْ أبي جعفر قال: كان أبُو بكرٍ يَسْمعُ مُناجَاةَ جِبْريلَ النبىَّ ﷺ وَلَا يَرَاهُ".
ابن أبي داود في المصاحف، كر (٢) .
١/ ١٤٥ - "عَنْ مَعْقِلِ بنِ يسارِ قال: قال أبو بكر الصديقُ وشَهِدَ بِهِ على رسول الله ﷺ أن رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ الشِّركَ فقالَ: هو أخْفَى فِيكمْ من دبِيبِ النَّملِ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رسُولَ الله: هل الشركُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ مَعَ الله إلهًا آخَر؟ فقالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يَا أبَا بَكْرٍ؛ الشركُ أَخفَى فيكمْ مِن دَبِيبِ النَّملِ، وسأَدُلُّكَ عَلَى شيءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عنكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وكِبَارُهُ (أو صَغِيرُ الشِّرْكِ وكبيرُه) قُلِ: اللَّهُمَّ إِنى أعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بَكَ وَأنَا أَعْلَمُ وأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا (لَا) (*) أَعْلَمُ".
ابن راهويه، ع، وسنده ضعيف (٣) . الحواشي
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الصلاة) باب: القراءة في صلاة الصبح، ج ٢ ص ١١٣ رقم ٢٧١١ قال: أخبرنا معمر عن الزهرى عن أنس بن مالك قال: صليت خلف أبي بكر الفجر، فاستفتح البقرة فقرأها في ركعتين، فقام عمر حين فرغ، قال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم، قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين.
وأخرجه البيهقى في سننه كتاب (الصلاة) باب: القراءة في صلاة الصبح، ج ٢ ص ٣٨٩ بلفظ: أنبأ أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن أنس أن أبا بكر الصديق - رضى الله تعالى عنه - صلى بالناس الصبح فقرأ بسورة البقرة، فقال له عمر: كربت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين، وبمعناه رواه قتادة عن أنس وقال: كادت الشمس.
ومعنى (كَرَب): دنا وقرب (النهاية).(٢) الحديث في الكنز في (فضل الصديق ﵁) ج ١٢ ص ٤٨٦ رقم ٣٥٥٩٢ عن أبي جعفر قال: "كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبي ﷺ ولا يراه" من رواية ابن أبي داود في المصاحف، وابن عساكر.
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من أبي يعلى.(٣) أخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند أبي بكر الصديق ﵁) ج ١ ص ٦٢ رقم ٦١ بلفظ: حدثنا موسى بن محمَّد بن حيان، حدثنا روح بن أسلم وفهد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا ليث، =стр. 10323
١/ ١٤٦ - "عَنِ الحسنِ أن أبا بكرٍ الصَّديقَ خَطَبَ فقال: أمَا وَالله مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِى هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ من يكْفِينِى، أَفَتَطْمَعُونَ أَنَّى أعملُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ ؟ إِذًا لا أقوم بِهَا؛ إِنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعصَمُ بالوحْى وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وإِنَّ لِى شيْطانًا يُغْوِينِى، فإذَا غَضِبتُ فاجْتَنِبُونِى، أَلَّا أُدِيرَ فِى أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ إِلَّا أَن يُرَاعُونِى، فَإِن اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِى، وإن زِغْتُ فَقَوِّمُونِى، قال الحسنُ: خطبةٌ والله ما خطبَ بِها بعد".
ابن راهويه، وأبو ذر الهروى في الجامع (١) .
١/ ١٤٧ - "عَنِ الزهرى أَنَّ أَبَا بكرٍ أَتَى النَّبىَّ ﷺ بِأبِيه يَومَ فتح مكَّةَ وهو أبيضُ الرَّأسِ واللَّحيَةِ، كَأنَّ رأسَه ولِحْيَتَهُ ثَغامةٌ بيضَاءُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : أَلَا تركتَ الشَّيخَ حتَّى أكونَ أَنَا آتِيهِ؛ ثُمَّ قالَ: خَضَّبُوهُ وَجَنَّبُوهُ السَّوَادَ".
الحارث (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٥٨٩، ٥٩٠ رقم ١٤٠٥٠ عن الحسن أن أبا بكر الصديق خطب فقال: "أما والله أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامى هذا كارها، ولوددت أن فيكم من يكفينى، أفتظنون أني أعمل فيكم ... " إلخ من رواية ابن راهويه وأبى ذر الهروى في الجامع.
(وأبو ذر الهروى) ذكره الإمام الكتانى في الرسالة المستطرفة ص ١٩ بأنه صاحب كتاب (المستدرك على الصحيحين) للحافظ أبي ذر عبد (بغير إضافة ابن) أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عفَير الأنصاري الهروى؛ نسبة إلى هراة: إحدى كراسى مملكة خراسان.(٢) الحديث في الكنز كتاب (الزينة) من قسم الأفعال، باب: في أنواع الزينة: الخضاب، ج ٦ ص ٦٨٨ رقم ١٧٤١٨ (مسند الصديق) عن الزهرى "أن أبا بكر أتى النبى ﷺ بأبيه يوم فتح مكة وهو أبيض الرأس واللحية ... " الحديث - من رواية الحارث. =стр. 10324
١/ ١٤٨ - "عَنْ عيسى بن طلحَة عن رجلٍ رأى النبىَّ ﷺ وَقَفَ عِنْد الحَجرِ فقال: "إِنِّى لأَعْلَمُ أنَكَ حجرٌ لا تضرُّ وَلَا تَنْفَعُ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَ حَجَّ أبو بكرٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الحَجَرِ ثُمَّ قالَ: إِنِّى لأَعْلمُ أنَّكَ حجرٌ لا تَضرُّ ولا تَنْفَعُ وَلولا أَنَّى رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُقَبَّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ".
ش، قط في العلل (١) .
١/ ١٤٩ - "عَنْ جابر أن أبا بكر أُتِى في وديعةٍ ضَاعتْ ولم يُضَمِّنْهَا".
مسدد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الحج) من قسم الأفعال، باب: في مناسك الحج، فصل في الطواف وفضله: آداب الطواف: الاستلام ج ٥ ص ١٧٣، ١٧٤ رقم ١٢٥٠٦ من (مسند الصديق ﵁) عن عيسى بن طلحة، عن رجل رأى النبى ﷺ وقف عند الحجر، فقال: "إنى لأعلم أنك حجر ... " الحديث، من رواية ابن أبي شيبة في المصنف، والدارقطني في العلل.
وانظر (نيل الأوطار) للشوكانى شرح منتقى الأخبار كتاب (الحج) ج ٥ ص ٣٤ ط/ الحلبي ففيه حديث عن عمر أنه كان يقبل الحجر ويقول: "إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك" وانظر هذه المسألة ففيها بحث نافع.(٢) الحديث في الكنز: كتاب (الوديعة) من قسم الأفعال، مسند الصديق، ج ١٦ ص ٦٣٢ رقم ٤٦١٣٧ عن جابر "أن أبا بكر أتى في وديعة ضاعت فلم يضمنها" من رواية مسدد.
وحكم ضمان الوديعة في (نيل الأوطار) شرح منتقى الأخبار للشوكانى كتاب (الوديعة والعارية) ج ٥ ص ٢٥١ ط/ الحلبى، قال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ قال: "لا ضمان على مؤتمن" رواه الدارقطني وقال: فيه دليل على أنه لا ضمان على من كان أمينا على عين من الأعيان كالوديع والمستعير، أما الوديع فلا يضمن، قيل: إجماعا إلا لجناية على العين، (انظر باقى المسألة).стр. 10325
١/ ١٥٠ - "عَنْ خالدِ بنِ معدان أن أبا بكرٍ قال: إنَّ الله تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ مَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ".
مسدد (١) .
١/ ١٥١ - "عَنْ أبِى بكرٍ الصديق قالَ: أَلْهَاهُنَّ الأحْمَرانِ: الذهبُ والزَّعْفَرانُ".
مسدد (٢) .
١/ ١٥٢ - "عَنْ قتادة قال: ذُكِرَ لَنَا أن أبَا بكرٍ الصديق قالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ الآيةَ الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الوصية) من قسم الأقوال، مسند الصديق، ج ١٦ ص ٦٢٠ رقم ٤٦٠٨٨ عن خالد بن معدان أن أبا بكر قال: "إن الله تصدق عليكم ... " إلخ، من رواية مسدد.
وفى نيل الأوطار كتاب (الوصايا) ج ٦ ص ٣٨ من رواية الدارقطني عن أبي الدرداء - بزيادة "زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم في أعمالكم" وقال الإمام الشوكانى: حديث أبي الدرداء أخرجه أيضًا أحمد، وأخرجه أيضًا البيهقي، وابن ماجه والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ: "إن الله تصدق عليكم عند موتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم" قال الحافظ: وإسناده ضعيف، وأخرجه أيضًا الدارقطني والبيهقي من حديث أبي أمامة بلفظ: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم، ليجعل لكم زكاة في أموالكم" وفى إسناده "إسماعيل بن عياش" وشيخه "عتبة بن حميد" وهما ضعيفان ... إلخ.(٢) هذا الأثر في كنز العمال (باب: في ترغيبات النساء وترهيباتهن) قسم الأفعال، ج ١٦ ص ٦٠٠ رقم ٤٦٠٠٦ بلفظ: "أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران" وعزاه إلى مسدد وعبد الرزاق وسعيد بن منصور. والحديث الذي في المصنف لعبد الرزاق في باب (الحرير والديباج وآنية الذهب والفضة) ج ١١ ص ٧٢ رقم ١٩٩٤٧ عن أبي هريرة - لا عن أبي بكر - قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: "أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران" يعني النساء.
وفى الكنز كتاب (النكاح) من قسم الأقوال، الباب السادس في ترهيبات وترغيبات تختص بالنساء، من الإكمال ج ١٦ ص ٣٩٨ رقم ٤٥٠٩٣ بلفظ: "أهلك النساء الأحمران: الذهب والزعفران" من رواية العسكرى في الأمثال: عن الحسن مرسلًا، وقال أبو بكر الأنبارى: هكذا جاء هذا الحرف مفسرًا في الحديث، وأحسب التفسير من بعض نقلته.
وفى الكتاب الثاني كتاب (الزينة والتجمل) الباب الثاني (من الأقوال): الحلى والحرير من الإكمال، ج ٦ ص ٦٧٧ رقم ١٧٣٧٠ بلفظ: "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والزعفران" من رواية أبي نعيم عن عنزة الأشجعية.стр. 10326
الَّتِى أُنْزِلتْ فِى أوَّل سورة النساء في شأن الفرائضِ أنْزَلَهَا الله فِى الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، والآيةُ الثانية (أَنْزَلها) فِى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ والإخوَةِ منَ الأمِّ، والآيَةُ الَّتِى خَتَم بِهَا سورة النِّسَاءِ أنْزَلَها في الإخوةِ والأخواتِ من الأبِ والأُمِّ، والآيةُ الَّتِى خَتم بهَا سورةَ الأنْفَال أنْزَلَهَا فِى أُولى الأَرْحامِ بعضهُمْ أوْلَى ببعضٍ فِى كِتَابِ الله مِمَّا جَرَتْ بِه الرَّحمُ مِنَ العُصْبَةِ".
عبد بن حميد، وابن جرير في التفسير (١) .
١/ ١٥٣ - "عَنْ أبي بكر قال: جاءَ اليهودُ إلى النَّبِىَّ ﷺ فقالُوا: يا محمدُ: أخْبِرْنَا ما خَلَقَ الله مِنَ الخَلقِ فِى هَذِهِ الأيامِ الستةِ؟ فقالَ: خَلقَ الله الأرضَ يومَ الأحدِ والاثنينِ، وخَلقَ الجِبالَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وَخَلقَ الْمَدَائِن والأَقْواتَ والأنهَار وعمرانَهَا وخَرابَهَا يوْمَ الأَربعاءِ، وَخَلقَ السمواتِ والمَلَائِكَة يَوْمَ الْخَميسِ إِلى ثَلَاثِ ساعَاتٍ - يَعْنِى مِنْ يَوْمِ الجمعةِ - وخلقَ فِى أوَّلِ ثَلاثِ ساعاتٍ الآجَالَ، وفِى الثَّانيةِ الآفة، وفى الثَّالثة آدمَ، قالوا: صدقتَ أن تَمَّمْتَ، فَعرَف النبىُّ ﷺ مَا يُريدُونَ، فَغَضِب فَأنْزَل الله ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ... ﴾.
ابن جرير في التفسير (٢) . الحواشي
(١) أخرجه الطبرى في تفسيره (بتحقيق محمود وأحمد شاكر) في تأويل قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ ... ﴾ الآية، ج ٩ ص ٤٣١ رقم ١٠٨٦٥ بلفظ: حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ فسألوا عنها نبى الله، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قال: وذكر لنا أن أبا بكر الصديق ﵁ قال في خطبته: "ألا إن الآية التى أنزل الله في أول سورة النساء في شأن الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد ... " الحديث.
وقال المحقق: هذا الأثر رواه البيهقى في السنن ٦/ ٣١، وذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٤٢، والدر المنثور ٢/ ٢٥١.(٢) الحديث في تفسير ابن جرير (القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ(٨) قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ ... ﴾ الآيتان ٨، ٩ من سورة (فصلت) ج ٢٤ ص ٦١ ط/ الأميرية قال: حدثنا هناد بن السرى، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال هناد: قرأت سائر الحديث على أبي بكر أن اليهود أنت النبى ﷺ فسألته عن خلق =стр. 10327
١/ ١٥٤ - "عَنْ أبي بكرٍ قال: إِذا عَملَ قومٌ بالمعَاصِى بيْنَ ظَهْرَانَى قَوْمٍ هُمْ أعزُّ مِنْهُمْ فَلَمْ يغيَّروا عَلَيْهِمْ، أنزَل الله عليهمْ بلاءً ثمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهُمْ".
(هب) (١) .
١/ ١٥٥ - "عَنْ أبي برزةَ أنَّ أبا بكرٍ الصديقَ قال لابنهِ: يا بُنَىَّ إنْ حَدثَ في النَّاسِ حدثٌ فأت الغَارَ الذي رأيتَنِى اختبأتُ فيهِ أنَا ورسولُ الله ﷺ فكنْ فيهِ، فإِنَّهُ سيأتِيكَ فيهِ رزقُكَ غُدْوةً وَعَشِيَّةً".
ابن أبي الدنيا في المعرفة، والبزار، وفيه "موسى بن مطير القرشى" واهٍ (٢) . الحواشي
(٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ لمن سأل، قال: "وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات، وفى الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفى الثالثة آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة" قالت اليهود: ثم ماذا يا محمَّد؟ قال: "ثم استوى على العرش" قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح، فغضب النبى ﷺ غضبًا شديدًا، فنزل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ(٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ... ﴾.
وانظر الحديث في تفسير ابن كثير ج ٧ ص ١٥٦، ١٥٧ ط/ الشعب، وقال: هذا الحديث فيه غرابة.(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز.
والحديث في الكنز كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال، الباب الأول في الأخلاق المحمودة - الفصل الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ج ٣ ص ٦٨٠ رقم ٨٤٤٤ بلفظ عن أبي بكر قال: "إذا عمل قوم بالمعاصى بين ظهرانى قوم هم أعز منهم فلم يغيروه عليهم، أنزل الله عليهم بلاء، ثم لم ينزعه منهم" وعزاه البيهقي في الشعب.(٢) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (الحج) باب: في غار جبل ثور، ج ٢ ص ٤٩ رقم ١١٧٨ بلفظ: حدثنا الفضل بن سهل، ثنا خلف بن تميم، ثنا موسى بن مطير القرشى، عن أبيه، عن أبي هريرة "أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لابنه: يا بنى، إن حدث في الناس حدث ... " إلخ.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا خلف.стр. 10328
١/ ١٥٦ - "عَن أبي بكر الصديق قال: كَانَ النَّاسُ يَحُجُّونَ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فكَانُوا يُسَمُّونَهُمْ حُنَفَاءَ الْحُجَّاجِ فَنَزَلَتْ: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ ".
ابن أبي حاتم (١) .
١/ ١٥٧ - "عَنْ أبي بكر قال: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، وفى لفظ: إِذَا أصْبَحَ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ يَقُولُ: مَرْحَبًا بالنَّهَارِ الْجَدِيدِ وَالْكَاتِبِ وَالشَّهِيد، اكْتُبَا: بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدَّينَ كَمَا وَصَفَ الله، وَالْكِتَابَ كمَا أَنْزَلَ الله، وَأَشْهَدُ أنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبورِ".
خط، والديلمى، كر، والسلفى في انتخاب حديث القراء "وَزَنْفَل العَرَفى" ضعيف (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، في (تفسير سورة الحج) ج ٢ ص ٤٧٠ حديث ٤٥٢٢ من مسند الصديق ﵁ الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز لابن أبي حاتم.
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ج ٦ ص ٤٥ الآية ٣١ من سورة الحج.(٢) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، ترجمة (محمَّد بن عثمان أبي بكر الهروى) ج ٣ عن ٤٨ رقم ٩٨٠٢ قال: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعى، حدثنا على بن عمر الختلى، حدثنا أبو بكر محمَّد بن عثمان بن عبد الجليل بن نصر بن محمَّد الهروى - في سوق يحيى - حدثنا محمَّد بن إسحاق الحنظلى، حدثنا النضر بن إسماعيل بمكة، حدثنا محمَّد بن عبد الله التميمى، حدثنا زنفل العرفى، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا صلى الصبح: "مرحبا بالنهار الجديد ... ".
والحديث في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، في ترجمة (من اسمه الحسن بن نظيف) أبو محمَّد الهلالي الساكنى المعروف بحفلان، سمع الحديث بمصر، وبيت المقدس، والرملة، وروى عنه عبد الوهاب الميدانى بسنده إلى أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الغداة يقول: "مرحبا بالنهار الجديد ... " الحديث.
والحديث في كنز العمال، في فصل (أدعية مؤقتة) دعاء الصباح من مسند الصديق ﵁ ج ٢ ص ٦٣٢ حديث ٤٩٤٧ الحديث بلفظه، وعزاه إلى الخطيب، والديلمى، وابن عساكر، والسلقى في انتخاب حديث القراء، وفيه زنفل العرفى ضعيف.
وقال محققه: وقد ترجم له تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٠ وهو ضعيف عند أهل الحديث. =стр. 10329
١/ ١٥٨ - "عَنْ أبي بكر قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْمَقَامِ وَرَسُولُ الله ﷺ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ يَدَىَّ إِذْ جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ زَوْجَةُ أبِى لَهَبٍ وَمَعَهَا فِهْرَانِ، فَقَالَتْ: أَيْنَ الَّذِى هَجَانِى وَهَجَا زَوْجِى؟ وَالله لَئِنْ رَأيتُهُ لأَرُضَّنَّ أنثتيه بِهَذَيْنِ الفِهْرَيْنِ، وَذَلِكَ عنْدَ نُزُولِ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (*) فَقُلتُ لَهَا: يَا أمَّ جَميلٍ إِنَّهُ وَالله مَا هَجَاكِ وَلَا هجَا زَوْجَكِ، قَالَتْ: وَالله مَا أنْتَ بكَذَّابٍ، وَإنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ ذَاكَ، ثُمَّ وَلَّتْ ذَاهِبَةً فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ تَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : "حَالَ بَيْنِى وَبَيْنَهَا جِبْريلُ".
ابن مردويه (١) . الحواشي
(١) .(١) ذكر ابن كثير في تفسير سورة "المسد" ج ٨ ص ٥٣٦، ٥٣٧ قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، وأبو زرعة قالا: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدثنا سفيان، حدثنا الوليد بن كثير عن ابن بدوس عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفى يدها فهر، وهي تقول: مذمما أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر، قال: يا رسول الله: قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك، فقال رسول الله ﷺ : "إنها لن ترانى" وقرأ قرآنا اعتصم به، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾. فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ﷺ فقالت: يا أبا بكر: إنى أخبرت أن صاحبك هجانى؟ قال: لا، ورب هذا البيت ما هجاك، فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها، قال: وقال الوليد في حديثه أو غيره: فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت.
فقالت: تعس مذمم، فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: إنى لحصان فما أكلم، وثقات فما أعلم، وكلنا من بنى العم، وقريش بعد أعلم.
وانظر الكنز ٢ رقم ٤٧٣٢.
والحديث في كنز العمال في (تفسير سورة المسد) ج ٢ حديث ٤٧٣٢ عن ٥٦١ (مسند الصديق ﵁) عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند المقام ورسول الله ﷺ في ظل الكعبة بين يدى إذ جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب، ومعها فهران، فقالت: أين الذي هجانى وهجا زوجى؟ والله لئن رأيته لأرضن أنثييه بهذين الفهرين، وذلك عند نزول ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ فقلت لها: يا أم جميل: إنه والله ما هجاك ولا هجا زوجك، قالت: والله ما أنت بكذاب، إن الناس ليقولون ذاك، ثم ولت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله لم ترك، فقال النبى ﷺ : "حال بينى وبينها جبريل" وعزاه صاحب الكنز لابن مردويه.стр. 10330
١/ ١٥٩ - "عَنْ ميمون بن مهران أنَّ أعرابيًا أتى أبا بكر فقال: قَتَلْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَمَا تَرَى عَلَىَّ منَ الْجَزَاءِ؟ فقالَ أبو بكر لأُبي بن كعْب وهو جالس عنده: مَا تَرى فِيهَا؟ فَقَالَ الأَعْرابِيُّ: أَتَيْتُكَ وَأنْتَ خَلِيفَةُ رَسولِ الله ﷺ أَسْأَلُكَ، فَإِذَا أنْتَ تَسْأَلُ غَيْرَكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا تُنْكِرُ؟ يَقُولُ الله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... ﴾ (*) فَشَاوَرْتُ صَاحِبِى، إِذَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَمْرٍ أَمَرْنَاكَ بِهِ".
عبد بن حميد، وابن أبي حاتم (١) .
١/ ١٦٠ - "عَنْ رافِع الطائى قال: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِى غزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا قُلْتُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أَوْصِنِى، قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيَّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاحْجُجِ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِى الإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأنَّ الْجِهَادَ فِى الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا، ثم قال: إنَّ هَذِهِ الإِمَارَةَ الَّتِى تَرَى اليَوْمَ سِيرةٌ قَدْ أوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَكْثُرَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَأنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّه مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُونُ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا؛ لأَنَّ الأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ يَظْلِم الْمُؤْمِنينَ فَإنَّمَا يَخْفِرُ الله، هُمْ جِيرَانُ الله، وَالله إِنَّ أَحَدَكمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ أوْ بَعِيرُ جَارِهِ فَيَبِيتُ وَارَمَ الْعَضَلِ يَقولُ: شَاةُ جَارِى! ! فَإِنَّ الله أحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ". الحواشي
(١) الحديث في تفسير ابن كثير (تفسير سورة المائدة) الآية ٩٥ طبع الشعب، ج ٣ ص ١٨٤ قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا جعفر - هو ابن برقان - عن ميمون بن مهران: أن أعرابيا أتى أبا بكر قال: قتلت صيدا، وأنا محرم، فما ترى على من الجزاء؟ فقال أبو بكر ﵁ لأبي بن كعب وهو جالس عنده: ما ترى فيما قال؟ فقال الأعرابى: أتيتك وأنت خليفة رسول الله ﷺ أسألك، فإذا أنت تسأل غيرك؟ فقال أبو بكر: وما تنكر؟ يقول الله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فشاورت صاحبى (حتى) إذا اتفقنا على أمر أمرناك به.
قال المحقق: وهذا إسناد جيد، لكنه منقطع بين ميمون وبين الصديق، ومثله يحتمل ها هنا، فبين له الصديق الحكم برفق وتؤدة لما رآه أعرابيًا جاهلًا، وإنما دواء الجهل التعليم.следующие страницы →