Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.
стр. 10396
١/ ٢٨٩ - "عن عمرو بن شعيب أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَقُولَانِ: لَا يُقْتَلُ الْمَوْلَى بِعَبْدِهِ وَلَا يُضْرَبُ وَلَا يُطَالُ حَبْسُهُ ويُحْرَمُ سَهْمَهُ".
ش، ق (١) .
١/ ٢٩٠ - "عن على بن ماجدة قال: قَاتَلْتُ غُلَامًا فَجَدَعْتُ أَنْفَهُ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ فَقَاسَنِى (*) فَلَمْ يَجِدْ فِىَّ قِصَاصًا، فَجَعَلَ عَاقِلَتِى الدِّيَةَ".
ش (٢) .
١/ ٢٩١ - "عن عكرمة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ فِى حَلَمَةِ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ مِائَةَ دِينَارٍ، وَجَعَلَ فِى حَلَمَةِ الرَّجُلِ خَمْسِينَ دِينَارًا".
عب، ش (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الديات) باب: الرجل يقتل عبده من قال لا يقتل به، ج ٩ ص ٣٠٥ رقم ٧٥٦٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب أن أبا بكر وعمر كانا يقولان: لا يقتل المولى بعبده، ولكن يضرب، ويطال حبسه ويحرم سهمه.
قال المحقق: أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ٨/ ٣٧ عن ابن أبى شيبة.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: ما روى فيمن قتل عبده أو مثل به، ج ٨ ص ٣٧ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا حفص عن حجاج، عن عمرو بن شعيب أن أبا بكر وعمر ﵄ كانا يقولان: لا يقتل المؤمن بعبده، ولكن يضرب ويطال حبسه ويحرم سهمه.
قال البيهقى: أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة لا تقوم بشئ منها الحجة، إلا أن أكثر أهل العلم على أن لا يقتل الرجل بعبده.
(*) في النهاية مادة (قيس) قال: وفى حديث الشعبى أنه قضى بشهادة القايس مع يمين المشجوج، أى: الذى يقيس الشجة ويتعرف غورها بالميل الذى يدخله فيها ليعتبرها.(٢) هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الديات) باب: جناية الصبى العمد والخطأ ج ٩ ص ٢٨٤ رقم ٧٤٨٥ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا حفص، عن حجاج، عن القاسم، عن نافع، عن على بن ماجدة قال: قاتلت غلامًا فجدعت أنفه فأتى بى إلى أبى بكر فقاسنى فلم يجد في قصاصا، فجعل على عاقلتى الدية.(٣) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (العقول) باب: ثدى الرجل والمرأة، ج ٩ ص ٣٦٣ =стр. 10397
١/ ٢٩٢ - "عن عمرو بن شعيب قال: كَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنَ الْقَضِيَّةِ أَنَّ الرَّجْلَ إِذَا بَسَطَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا أَوْ قَبَضَهَا فَلَمَ يبسُطهَا أَوْ قَلَصَتْ عَنِ الأَرْضِ فَلَمْ تَبْلُغها فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ، وَكَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنَ الْقَضِيَّةِ فِى جِراحَةِ الْيَدِ إِذا لَمْ يَأكُلْ بِهَا صَاحِبُهَا وَلَمْ يَأتَزِرْ وَلَمْ يَسْتَطِبْ بِهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ".
ش (١) .
١/ ٢٩٣ - "عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالَا: المُوضِحَةُ فِى الرَّأسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ".
ش، ق (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الديات) باب: اليد كم فيها، ج ٩ ص ١٨١ رقم ٦٩٩٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن عمرو بن شعيب قال: كان فيما وضع أبو بكر وعمر من القضية في الجراحة: اليد إذا لم يأكل بها صاحبها ولم يأتزر ولم يستطب بها فقد تم عقلها، فما نقص فبحساب.(٢) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الديات) باب: الموضحة في الوجه ما فيها؟ خ ٩ ص ١٥٠ رقم ٦٨٧٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر وعمر قالا: "الموضحة في الوجه والرأس سواء".
قال المحقق: أخرجه البيهقى في السنن الكبرى ٨/ ٨٢ عن ابن أبى شيبة.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الديات) باب: أرش الموضحة ج ٨ ص ٨٢ بلفظ: أنبأنى أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا عباد بن العوام، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر وعمر ﵄ قالا: في الموضحة: في الرأس والوجه سواء! .. =стр. 10398
١/ ٢٩٤ - "عن أبى جعفر أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ تَخَتَّمُوا فِى يَسَارِهِمْ".
ابن سعد، ش، ق (١) .
١/ ٢٩٥ - "عَنْ سَعِيدِ بْن المُسَيِّبِ قَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ تَخَتَّمَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ".
ش (٢) .
١/ ٢٩٦ - "عَنْ زُهْرَةَ بنِ خَمِيصَةَ قَالَ: رَدِفْتُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنَّا نَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَينَا أَكْثَرَ مِمَّا نُسَلِّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا زَالَ النَّاسُ غَالِبينَ لَنا مُنْذُ الْيَوْمِ، وَفِى لَفظٍ: لَقَدْ فَضَلَنَا (*) النَّاسُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ".
ش (٣) .
١/ ٢٩٧ - "عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَقْدُمَانِ وَهُمَا مُهِلَّانِ بِالْحَجِّ فَلاَ يَحِلُّ مِنْهُمَا حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ". الحواشي
(١) هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (العقيقة) باب: من كان يجعل قصه مما يلى كفه، ج ٨ ص ٢٨٤ رقم ٥٢١٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا معن بن عيسى، عن سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه أن أبا بكر وعمر وعثمان تختموا في يسارهم.(٢) هذا الأثر في كتاب (المصنف) لابن أبى شيبة في كتاب (العقيقة) باب: من كان لا يتختم، ج ٨ ص ٣١٤ رقم ٥٣٢٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا صفوان بن عبسى، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبى فروة قال: سألت سعيد بن المسيب، قلت: رجل في خاتمه مثل رأس الطير فقال: يا ابن أخى: "ما علمنا أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ تختم لا أبو بكر ولا عمر، ولا فلانا، ولا فلانا، حتى عد ناسًا من أصحاب النبى ﷺ ، فأعدت عليه مرارا فكأنه يكره الخاتم".
(*) مادة: فضل، ومنها: (فَفَضَلَهُ) من باب: نصر، أى: غلبه بالفضل، كما في مختار الصحاح.(٣) هذا الأثر أورده ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (الأدب) باب: في الرجل يرد السلام على الرجل كيف يرد عليه، ج ٨ ص ٤٢١ رقم ٥٧٣٠ بلفظ: عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن زهرة بن خميصة قال: ردفت أبا بكر فكنا نمر بالقوم فنسلم عليهم فيردون علينا أكثر مما نسلم، فقال أبو بكر: "ما زال الناس غالبين لنا منذ اليوم".стр. 10399
ش (١) .
١/ ٢٩٨ - "عَنْ مُجَاهدٍ عنْ أَرْبَعَةَ عَشْرَ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُمْ قَالُوا: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّة، وَاتَّقُوا الْفَضْلَ) مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وَعثمَانُ وَعَلِىٌّ، وَسَعْدٌ وَطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ".
ش (٢) .
١/ ٢٩٩ - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: بَزَقَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ فِى مَرضَةٍ مَرِضَهَا فَقَالَ: مَا فَعَلْتُهُ غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّة".
ش (٣) .
١/ ٣٠٠ - "عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْمُصَّدِّقينَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا الْجَذَعَةَ بِأَرْبَعِينَ وَالْحُقَّةَ (*) بِثَلَاثِينَ وَابْنَ لَبُونٍ بِعِشْرِينَ، وَبِنْتَ الْمَخَاضِ بِعَشْرَةٍ، فَانْطَلَقُوا فَبَاعُوا مَا بَاعوا بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ بَعَثَ عُمَّالَهُ بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ الآخِرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ (الْعَامُ الْمُقْبِلُ) قَالَ الْعُمَّالُ: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ بالقِيمَة الآخرة فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ الحواشي
(١) أورده المتقى الهندى في الكنز ٥/ ٢٧٨ برقم ١٢٨٨٢ بلفظه وعزاه إلى ابن أبى شيبة.(٢) هذا الأثر أورده أبى شيبة في مصنفه كتاب (البيوع والأقضية) ج ٧ ص ١٠٦ رقم ٢٥٣٩ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: أربعة عشر من أصحاب محمد ﷺ قالوا: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وأربوا الفضل، منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد وطلحة والزبير.(٣) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الأدب) باب: الرجل يبزق عن يمينه في غير صلاة، وكيف يبزق؟ ج ٩ ص ١١٢ رقم ٦٧١٧ بلفظ: "الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال قال: بزق أبو بكر، وتفل عن يمينه في مرضة مرضها فقال: ما فعلته إلا مرة - أو قال -: غير هذه المرة".
(*) الحُقَّةُ بالضم كما في مختار الصحاح.стр. 10400
ازْدَدْنَا، قال فَلَمَّا وَلِىَ مُعَاوِيَة بَعَث بِقِيمَةِ عُثْمَانَ الآخِرَة فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: زِيدُوا في كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: حُدُّوا الْفَرَائِضَ بأَسْنَانِهَا (*) ثُمَّ سَمُّوهَا وَأَعْلِنُوهَا، ثُمَّ جَالِسُوهُمْ لِلْبَيْعِ فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْتَقِصُوا ومَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا، فَازْدَادُوا".
ش (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الزكاة) باب: ما جاء عن أبى بكر وعمر وعثمان في صدقة الإبل، ج ٣ ص ٢٢٠ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبد الله بن المستورد قال: سمعت أبا قلابة يحدث عن عمر بن عبد العزيز قال: "بعث أبو بكر المصدقين فأمرهم أن يببعوا الجذعة بأربعين، والحقة بثلاثين وابن لبون بعشرين وبنت المخاض بعشرة، فانطلقوا فباعوا ما باعوا بقيمة أبى بكر، ثم رجعوا حتى إذا كان العام المقبل بعثهم فقالوا: لو شئنا أن نزداد شيئا فقال: زيدوا في كل سنًّ عشرة، فلما كان العام المقبل بعثهم فقالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا شيئا، فلما ولى عمر بعث عماله بقيمة أبى بكر الآخرة حتى إذا كان العام المقبل قال العمال: لو شئنا أن نزداد ازددنا، فقال: زيدوا في كل سن عشرة، حنى إذا كان العام المقبل بعثهم بالقيمة الأخرى فقالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا، قال: لا، حتى إذا ولى عثمان بعث بقيمة عمر الآخرة حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا، قال: زيدوا في كل سن عشرة، حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا، قال: لا، فلما ولى معاوية بعث بقيمة عثمان الآخرة، فلما كان العام المقبل قالوا: لو شئنا أن نزداد ازددنا، قال: خذوا الفرائض بأسنانها ثم سموها وأعلنوها، ثم جالسوهم للبيع، فما استطاعوا وما استطعتم أن تزدادوا فازدادوا، قال عبد الله: فرأيت عمر بن عبد العزيز كأنه لم ير بذلك بأسا، فقال لأبى قلابة: فكيف كانت صدقة الغنم؟ قال: كانت الصدقة تؤخذ فتقسم في فقراء أهل البادية، حتى إذا كان عبد الملك بن مروان أمر بها فقسمت أخماسا، فجعل للمسكينة خمسا منها، ثم لم يزل ذلك إلى اليوم.
(أبو قلابة) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، ج ٥ ص ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ٣٨٧ قال: عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال: عامر بن نابل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد، أبو قلابة الجومى البصرى، أحد الأعلام، روى عن ثابت بن الضحاك الأنصارى، وسمرة بن جندب، ثم روى عن أنس بن مالك الأنصارى، وأنس بن مالك الكعبى، وابن عباس، وابن عمر، وقيل: لم يسمع منهما، وأرسل عن عمر وحذيفة وعائشة، وروى عن التابعين، وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وأبو رجاء، ويحيى بن كثير ... وطائفة، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وقال: كان ثقة كثير الحديث، وكان ديوانه بالشام، ثم قال مسلم: لو كان أبو قلابة من العجم لكان قاضى القضاة، وقال ابن سيرين: ذاك أخى حقا، وقال ابن عون: ذكر أيوب لمحمد حديثا عن أبى قلابة فقال: أبو قلابة - إن شاء الله - ثقة رجال صالح، ثم قال أيوب: كان - والله - من الفقهاء ذوى الألباب ما أدركت بهذا المصر رجلا كان أعلم بالقضاء من أبى قلابة ... اهـ: بتصرف.стр. 10401
١/ ٣٠١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، وَابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أوصى أَسمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ، وَكَانَتْ صَائِمَةً، فَعَزَمَ عَلَيْهَا لَتُفْطِرَنَّ؛ لأنَّهُ أَقْوَى لَكِ".
ابن سعد، ش، والمروزى في الجنائز (١) .
١/ ٣٠٢ - "عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِى مَالِى مُنْذُ دَخَلْتُ فِى الْخِلَافَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِى، فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِىٌّ يَحْمِلُ صبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْقِى عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: رَحْمةُ الله عَلَى أَبِى بَكْرٍ؛ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا".
ابن سعد، ش، وأبو يوسف، وأبو عوانة، ق (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في طبقات ابن سعد، في (ذكر وصية أبى بكر الصديق) ج ٣ ص ١٤٤ بلفظ: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن محمد بن شريك، عن ابن أبى مليكة: أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء، ثم قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن سعيد بن أبى بردة، عن أبى بكر بن حفص: أن أبا بكر أوصى أسماء بنت عُميس أن تغسله إذا مات، وعزم عليها: لمَا أَفْطَرْتِ؛ لأنه أقوى لك: فَذَكَرَتْ يمينه من آخر النهار فدعت بماءٍ فشربت وقالت: "والله لا أُتْبِعُه اليوم حنثا" وفى الباب أحاديث كثيرة في هذا.
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب (الجنائز) باب: في المرأة تغسل زوجها، ج ٣ ص ٢٤٩ بلفظ: "حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن ابن أبى مليكة، أن أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة .. " الحديث. ولم يذكر لفظ "لأنه أقوى لك".(٢) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر وصية أبى بكر) ج ٣ القسم الأول، ص ١٣٦ بلفظ: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما مرض أبو بكر مرضه الذى مات فيه قال: انظروا ما زاد في مالى منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدى، فإنى قد كنت أستحله - قال: وقال عبد الله بن نمير: أستصلحه جَهْدى - وكنت أُصيبُ من الودك نحوًا مما كنت أصيب في التجارة، قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبى كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح كان يسنى عليه - قال عبد الله بن نمير: ناضح كان يسقى بستانا له - قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرنى جدى أن عمر بكى وقال: (رحمة الله على أبى بكر لقد أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شديدًا).
وأخرجه ابن أبى شيبة في كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في عدل الوالى وقسمه قليلا كان أو كثيرا، ج ١٢ ص ٣٢٢ رقم ١٢٩٥٧ بلفظ: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: (لما مرض أبو بكر مرضه الذى مات فيه قال: انظروا ما زاد في مالى منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعد .... " الحديث. =стр. 10402
١/ ٣٠٣ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَفْدٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَأَتَى بِطعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ - يَعْنِى الْجُذَامَ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: كُلْ، فَأَكَلَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَضَعُ يَدَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ فَيَأكُلُ مِمَّا يَأكُلُ مِنْهُ الْمَجْذُومُ".
ش، وابن جرير (١) .
١/ ٣٠٤ - "عَن الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكرٍ يَأخُذُ مِنْ مالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ".
مالك، والشافعى (*) ق قال الشافعى: أخبرنى هشام بن يوسف أن أهل الحواشي
(١) هذا الأثر أورده ابن شيبة في مصنفه كتاب (العقيقة) باب: الأكل مع المجذوم، ج ٨ ص ١٢٩ رقم ٤٥٨٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "قدم على أبى بكر وفد من ثقيف، فأتى بطعام فدنا القوم، وتنحى رجل به هذا الداء - يعنى الجذام - فقال له أبو بكر أدنه فدنا فقال: كل، فأكل وجعل أبو بكر يضع يده موضع يده".
قال في الهامش: ما بين القوسين: زيد من كنز العمال ٥/ ١٩١ وقال: أورده الهندى من رواية ابن أبى شيبة وابن جرير، وزاد: فيأكل مما يأكل منه المجذوم.
(*) قال الشافعى في القديم.стр. 10403
خفاش (*) أخرجوا كتابا من أبى بكر الصديق ﵁ في قطعة أديم إليهم يأمرهم أن يؤدوا عشر الورس.
ق (١) .
١/ ٣٠٥ - "عَنْ مَعْقلٍ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁ عِتْرَةُ رسُولِ الله ﷺ ".
ق: وفِى إسناده بعض من يجهل (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في موطأ الإمام مالك في كتاب (الزكاة) باب: الزكاة في العين من الذهب والورق، ج ١ ص ٢٤٥ رقم ٤ بلفظ: حدثنى يحيى، عن مالك، عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم، هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: "إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول".
قال القاسم بن محمد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإذا قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا.
وهذا الأثر ورد في مسند الشافعى في (ومن كتاب الزكاة من أوله إلا ما كان معادا) ص ٩١ بلفظ: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: لا يعد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول، ج ٤ ص ١٠٣ بلفظ: وأخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ مالك، عن عقبة، عن القاسم بن محمد قال: "لم يكن أبو بكر ﵁ يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول".
وفى البيهقى أيضا: في كتاب (الزكاة) باب: ما ورد في الورس، ج ٤ ص ١٢٦ بلفظ: قال الشافعى ﵀: أخبرنى هشام بن يوسف أن أهل خفاش أخرجوا كتابا من أبى بكر الصديق ﵁ في قطعة أديم إليهم يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس.
قال الشافعى: ولا أدرى أثابت هذا؟ وهو يعمل به باليمن، فإن كان ثابتا عشر قليله وكثيره، قال الشيخ: لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله حجة، والأصل أن لا وجوب، فلا يؤخذ من غير ما ورد به خير صحيح، أو كان في غير معنى ما ورد به خبر صحيح، والله أعلم.
وفى النهاية مادة: "ورس" والورسُ: نبت أصفر يصبغ به (ج ٥).(٢) هذا الأثر أخرجه البيهقى في السنن الكبرى، في كتاب (الوقف) باب: الصدقة في العترة، ج ٦ ص ١٦٦ بلفظ: (وأخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد، وأبو زكريا بن أبى إسحاق قالا: حدثنا أحمد بن سلمان =стр. 10404
١/ ٣٠٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَا اسْتَحْلَفَا الْمُعسرَ بِالله مَا تَجِدُ مَا تَقْضِيهِ مِنْ عَرَضٍ وَلَا نَاضٍّ وَلَئِنْ وَجَدْتَ مِنْ حَيْتُ لا تَعْلَمُ لَتَقْضِيَنَّهُ ثُمَّ يُخْلِيَانِ سَبِيلَهُ".
ق (١) .
١/ ٣٠٧ - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَىَّ مُعَاوِيةُ فَقَالَ لِى: مَا فَعَلَ الْمَسْلُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِى، قَالَ: أَنَا وَالله خَطَطْتُهُ بِيَدِى، أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبيْرَ أَرْضًا فَكُنْتُ أَكْتُبُهَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فِى الْفُرُشِ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ عَلَى حَاجَةٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْر: نَعَمْ، فَخَرَجَ، فَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فَأَتْمَمْتُهُ".
ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (التفليس) باب: استحلاف من ذكر عسره، ج ٦ ص ٥٣ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه وعن أبى الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وغيرهم، أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄ كانا يستحلفان المعسر بالله ما تجد ما تقضيه من عرض ولا فرض - أو قال: ناض - ولئن وجدت من حيث لا تعلم لتقضينه، ثم يخليان سبيله.
معنى (ناض) في النهاية مادة "نَضَضَ" وفيه حديث عمر "كان يأخذ الزكاة من نَاضِّ المال" هو ما كان ذهبًا أو فضة، عَينا وَرِقا، وقد نَضَّ المال يَنِضُّ: إذا تَحَوَّل نَقْدًا بعد أن كان متاعًا.(٢) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (إحياء الموات) باب: كتابة القطائع، ج ٦ ص ١٤٥ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان، ثنا عمر بن على بن مقدم، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخلث على معاوية فقال لى: ما فعل المسلمون؟ قال: قلت: هو عندى، فقال: أنا والله خططته بيدى، أقطع أبو بكر الزبير ﵄ أرضا فكنت أكتبها، قال: فجاء عمر، فأخذ أبو بكر - يعنى: الكتاب - فأدخله في ثنى الفراش، فدخل عمر ﵁ فقال: كأنكم على حاجة؟ فقال أبو بكر ﵁: نعم، فخرج، فأخرج أبو بكر الكتاب فأتممته.стр. 10405
١/ ٣٠٨ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِىِّ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ خَاصَمَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ابْنِهِ، فَقَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ لأُمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا".
ق (١) .
١/ ٣٠٩ - "عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ أَعْطَوُا الْقَوَدَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَلَمْ يُسْتَقدْ مِنْهُمْ وَهُمْ سَلَاطِينُ".
ق (٢) .
١/ ٣١٠ - "عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِى وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِى جِرَابٍ فَضَاعَتْ مِنْ خَرْقِ الْجِرَابِ: أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا".
ص، ق (٣) .
١/ ٣١١ - "عَنِ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: الْجَدُّ أَبٌ مَا لَمْ يَكُنْ دُونهُ أَبٌ، كَما أَنَّ ابنَ الابْنِ ابْنٌ مَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ ابْنٌ". الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النفقات) باب: الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته ج ٨ ص ٥ بلفظ: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد، أنبأ ابن شعيب، أخبرنى ابن لهيعة الحضرمى، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة أنه أخبره، عن زيد بن إسحاق بن جارية الأنصارى أنه أخبره أن عمر بن الخطاب ﵁ حين خاصم إلى أبى بكر ﵁ في ابنه فقضى به أبو بكر ﵁ لأمه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا توله والدة عن ولدها".(٢) هذا الأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الجنايات) باب: ما جاء في قتل الإمام وجرحه، ج ٨ ص ٥٠ بلفظ: "وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا بحر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵃ أعطوا القود من أنفسهم فلم يستقد منهم وهم سلاطين.(٣) هذا الأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الوديعة) باب: لا ضمان على مؤتمن، ج ٦ ص ٢٨٩ بلفظ: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطأة، عن أبى الزبير، عن جابر أن أبا بكر الصديق ﵁ قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت من خرق الجراب: أن لا ضمان فيها.стр. 10406
ق (١) .
١/ ٣١٢ - "عَنِ الشعبى: كَانَ مِنْ رَأىِ أَبِى بَكْرٍ وَعُمْرَ أَنْ يَجْعَلَا الْجَدَّ أَوْلَى مِنَ الأخ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرهُ الْكَلَام فِيهِ، فَلَّمَا صَار عُمَرُ جدًا قَال: هَذَا أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ لا بُدَّ لِلنَّاس مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فأرْسَلَ إِلى زيدِ بْن ثابِتٍ فَسأَلهُ، فَقَال: كانَ مِنْ رأيى ورأى أَبِى بَكْرٍ أَنْ نَجْعَل الْجَدَّ أَوْلى مِنَ الأخ، فَقالَ: يَا أَميرَ الْمؤْمِنِيْنَ لَا يجعلُ شَجَرَةٌ نَبَتَتْ فانْشَعَب مِنْهَا غُصنٌ، فانْشعَبَ فِى الغُصْنِ غُصْنٌ فَمَا تجْعل الغُصْنَ الأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصْنِ الثَّانِى؟ وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنُ مِنَ الغُصْنِ، فأَرسَل إِلَى علىٍّ فَسَأَلهُ فقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ زيدٌ إِلا أَنَّهُ جعَلهُ سَيْلًا سالَ، فانْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَةٌ ثُمَّ انْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَتَان، فَقالَ: أَرَأَيْتَ لوْ أَنَّ هَذه الشُّعْبَةَ الوُسْطَى رَجَع إِلى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا، فَقَامَ عُمَرُ فَخَطبَ النَّاسَ فقالَ: هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَذكُرُ الجَدَّ فِى فَرِيضَة؟ فقامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعتُ رسوُلَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فِيهَا ذِكرُ الجَدِّ وَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فقالَ مَن كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِى، قالَ: لَا دَرِيتَ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ ذِكْرُ الجَدَّ فِى فريضةٍ؟ فقَامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَريضَةٌ وَفيهَا ذَكْرُ الجَدِّ فأَعْطاهُ رسُولُ الله ﷺ السُّدسَ، قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِى، قَالَ: لَا دَرِيتَ، قَالَ الشَّعْبِىُّ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَجْعَلُهُ أَخًا حتَّى يَبْلُغَ ثَلَاثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِذَا زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ السُّدسَ".
ق (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الفرائض) باب: لا يرث مع الأب أبواه، ج ٦ ص ٢٢٥ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمر قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبى طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا الربيع بن صبيح، ثنا عطاء قال: "كان أبو بكر ﵁ يقول: الجد أب ما لم يكن دونه أب، كما أن ابن الابن ابن ما لم يكن دونه ابن".(٢) هذا الأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الفرائض) باب: من ورث الإخوة للأب والأم والأب مع الجد، ج ٦ ص ٢٤٧ بلفظ: أخبرنا أحمد بن على الأصبهانى الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله، أنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، ثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا سفيان، عن عيسى المدنى، عن الشعبى قال: كان من رأى أبى بكر وعمر ﵄ أن يجعلا الجد أولى من الأخ ... الحديث. =стр. 10407
١/ ٣١٣ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِى أَنَّ حِرْفَتِى لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مُؤْنَة أَهِلى، وَقَدْ شُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأَكُلُ آلُ أَبِى بكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِميَنَ فِيهِ".
خ وأبو عبيدة في الأموال، وابن سعد ق (١) . الحواشي
(١) ما عثرنا عليه في البخارى في كتاب (الأحكام) باب: رزق الحكام والعاملين عليها، وكان شريح القاضى يأخذ على القضاء أجراج ٩/ ٨٤ بلفظ. وقالت عائشة: "يأكل الوصى بقدر عمالته، وأكل أبو بكر وعمر". وهذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، ج ٣ ص ١٣١ باب: ذكر بيعة أبى بكر الصديق، بلفظ: قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّى قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: لما وَلى أَبو بكر قال: "قد علم قومى أَنَّ حِرْفَتِى لم تكن لتعجز عن مؤونة أهلى، وقد شغلت بأمر المسلمين وسأحْتَرِف للمسلمين في مالهم، وسيأكلُ آل أبى بكر من هذا المال".
وهذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الخلافة والإمارة) باب: خلافة أبى بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٥٩٥ رقم ١٤٠٥٧ بلفظ: عن عائشة قالت: "لما استخلف أبو بكر قال: لقد علم قومى أن حرفتى لم تكن تعجز عن مؤنة أهلى، وقد شغلت بأمر المسلمين، فيأكل آل أبى بكر من هذا المال، وأحترف للمسلمين فيه" من رواية: البخارى، وأبى عبيد في الأموال، وابن سعد.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (آداب القاضى) باب: ما يكره للقاضى من الشراء والبيع والنظر في النفقة على أَهله وفى ضيعته لئلا يشغل فهمه، ج ١٠ ص ١٠٧ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلى الحمصى، ثنا بشر بن شعيب بن أبى حمزة عن أبيه، عن الزهرى قال: حدثنى عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: لما استخلف أبو بكر ﵁ قال: "قد علم قومى أن حرفتنى لم تكن لتعجز عن مؤنة أهلى وقد شغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبى بكر من هذا المال وأحترف للمسلمين فيه".стр. 10408
١/ ٣١٤ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِذَا كَانَ بالْغَدَاةِ فَأَحْضِرُوا صَدَقَاتِ الإِبِل تُقْسَمُ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَقالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: خُذْ هَذَا الْخِطَامَ (*) لَعَلَّ الله يَرْزُقُنا جَمَلًا، فَأَتَى الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ دَخَلَا إلَى الإِبِلِ فَدَخَلَ مَعَهُما، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا؟ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ قَسْمِ الإِبِلِ دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ، فَقَالَ: اسْتَقِدْ، فقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَالله لَا يَسْتَقِيدُ، لَا تَجْعَلْهَا سُنَّةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَنْ لِى مِنَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ: أَرْضِهِ، فَأَمرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامَهُ أَنْ يَأتِيَهُ بِرَاحِلَةٍ وَرَحْلِهَا وَقَطِيفَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَرْضَاهُ بِهَا".
ق، وروى آخره ابن وهب في جامعه (١) .
١/ ٣١٥ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأتِى أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ سَرِيَّةً، فَقَالَ: أَرْسِلْنِى، فَأَرْسَلَهُ، فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلَّا قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُولِّينِى شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِى قَطَعَ هَذِهِ يَخُونُ أَكْثَر مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً؟ وَالله لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأَقِيدَنَّكَ مِنْهُ، ثُمَّ نَادَاهُ، وَلَمْ يَحُوِّلْ مِنْزِلَتَهُ التِى كَانَتْ لَهُ مِنْه، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، فَلَمْ يَغِبْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِى بَكْرٍ حُلِيًا لَهُمْ وَمَتاعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طُرِقَ الْحَىُّ اللَّيْلَةَ، الحواشي
(١) هذا الأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى في كتاب (الجنايات) باب: ما جاء في قتل الإمام وجرحه، ج ٨ ص ٤٩ بلفظ: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضى وأبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى وأبو سعيد بن أبى عمرُو قالوا: أنبأ أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب قال: وسمعت حيى بن عبد الله المعافرى يقول: حدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن أبا بكر الصديق ﵁ قام يوم جمعة فقال ... الأثر.стр. 10409
فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقَبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِى قُطِعَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظهِر عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمتَاعِ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلمِ بِالله، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: لَجُرْأَتُهُ عَلَى الله أَغْيَظُ عِنْدِى مِنْ سَرِقَتِهِ".
عب، ق عن ابن عمر نحو عب (١) .
١/ ٣١٦ - "عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى أهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ، وَغَلَتِ الإِبلُ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ بِستَّمِائَة دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ".
الشافعى، ق (٢) .
١/ ٣١٧ - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَالِكٍ الدِّمَشْقِىَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَيقَ قَتَلَ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا "أُمُّ قِرْفَةَ" فِى الرِّدَّةِ"".
ص، ق (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في المصنف لعبد الرزاق رقم ١٨٧٧٤ ج ١٠ ص ١٨٨ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رجل أسود .... " الأثر.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنايات) باب: في قتل الإمام وجرحه ج ٨ ص ٤٩ بلفظ: أخبرنا أبو بكر الحارث، أنبأ على بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسى، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان رجل أسود ... الأثر.(٢) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الديات) باب: إعواز الإبل، ج ٨ ص ٧٧ بلفظ: وأخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس، نبأ الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر ... الأثر.(٣) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (المرتد) باب: قنل من ارتد عن الاسلام إذا ثبت عليه رجلا كان أو امرأة، ج ٨ ص ٢٠٤ بلفظ: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميروبه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن يزيد بن أبى مالك الدمشقى حدثنى أن أبا بكر الصديق ... الأثر.
وفى كنز العمال (الارتداد وأحكامه) ج ١ ص ٣١٥ رقم ١٤٨١ بلفظ الكبير وروايته. =стр. 10410
١/ - ٣١٨ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِىِّ أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قرْفَةَ كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلَامِهَا، فاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا".
قط. ق (١) . الحواشي
(١) أخرج الدارقطنى في سننه كتاب (الحدود والديات وغيره) ج ٣ ص ١١٤ رقم ١١٠ قال: نا أحمد بن إسحاق بن بهلول، نا أبى، نا محمد بن عيسى، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتلة مثلة: شد رجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها.
وقال في التعليق المغنى على الدارقطنى: ورواه البيهقى من طريق ابن وهب، عن الليث، عن سعيد بن عبد العزيز أن امرأة يقال لها أم قرفة كفرت بعد إسلامها فاستتابها أبو بكر فلم تتب فقتلها.
قال الليث: هذا رأيى، قال ابن وهب: وقال لى مالك: مثل ذلك.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (المرتد) باب: قنل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلا كان أو امرأة - ج ٨ ص ٢٠٤ بلفظ: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نمر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثنى الليث بن سعد، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى أن امرأة ... الأثر.
وفى كنز العمال (الارتداد وأحكامه) ج ١ ص ٣١٥ بلفظ الكبير وروايته.стр. 10411
١/ ٣١٩ - "عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِى قُرَشٍ مَا أَطَاعُوا الله وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ، قَدْ بَلَغَكُمْ ذَلكَ أَوْ سَمِعْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، إِخُوَانُنَا فِى الدِّينِ، وَأَنْصَارُنَا عَلَيْهِ، وَفِى خُطْبَةِ عُمَرَ بَعْدَهُ: نَشَدْتُكُمْ بِالله يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ الله ﷺ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ وَهُوَ يَقُولُ: الْوُلَاةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا الله واسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ؟ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الأَنْصَارِ: بَلِ الآنَ ذَكَرْنَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا، فَلَا تَسْتَهْوِينَّكُمْ الأَهْواءُ فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ، فَأَنَّى تُصْرَفُونَ".
ق (١) .
١/ ٣٢٠ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبِى دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ غدًا إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ (فَقَالتْ: فأَجْلَسْنَاهُ، فقَالَ) (٢) أَبِاللهِ تُرْهِبُونِى؟ أَقُولُ: اسْتَخْلَفتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ".
ابن سعد، ق. الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (أهل البغى) باب: لا يصلح إمامان في عصر واحد, ج ٨ ص ١٤٥ وفى باب: الأئمة من قريش ص ١٤٣ والذى في ص ١٤٥ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في خطبة أبى بكر ﵁ يومئذ قال: وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران .... إلى قوله: وليس لأحد على ذلك صلاح، ، والذى في ص ١٤٣ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بن يسار في خطبة أبى بكر ﵁ قال: وإن هذا الأمر في قريش .... الأثر.(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: =стр. 10412
١/ ٣٢١ - "عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى فِى مَرَضِهِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: اكْتُبْ "بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى قُحافَةَ عنْدَ آخِرِ عَهْدِه بالدُّنْيَا خارجًا منْهَا، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ داخِلًا فيهَا (حِينَ يَصْدُقُ الْكَاذِبُ، وَيُؤَدِّى الْخَائِنُ، وَيُؤْمِنُ الْكَافِرُ، إِنِّى اسْتَخْلَفْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّى بِهِ) وَرَجَائِى فِيه، وَإِنْ بَدَّلَ وَجَارَ فَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون".
ق (١) .
١/ ٣٢٢ - "عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَام أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَالله مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا وَلاَ لَيْلَةً قَطُّ، وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا، وَلَا سَأَلْتُهَا الله فِى سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، وَلَكِنِّى أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَالِى فِى الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ وَلَكِنِّى قُلَّدْتُ أَمرًا عَظِيمًا مَالِى بِهِ طَاقَةٌ وَلَا يَدٌ إِلَّا بِتَقْوِيَةِ الله، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ الحواشي
(١) التكملة - وهى ما بين القوسين المعكوفين - من كنز العمال والسنن الكبرى للبيهقى.
وهذا الأثر في كنز العمال (فضل الصديق) وفاته ﵁ ج ١٢ ص ٥٣٦ رقم ٣٥٧٢٢.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: الاستخلاف، ج ٨ ص ١٤٩ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد، أنبأ أبو محمد الفاكهى بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبى مسرة قال: سمعت يوسف بن محمد يقول: بلغنى أن أبا بكر الصديق ﵁ أوصى في مرضه فقال لعثمان ﵁: اكتب "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبى قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها، حين يصدق الكاذب، ويؤدى الخائن، ويؤمن الكافر، إنى أستخلف بعدى عمر بن الخطاب، فإن عدل فذلك ظنى به ورجائى فيه، وإن بدل وجار فلا أعلم الغيب، ولكل امرئ ما اكتسب ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ آية ٢٢٧ سورة الشعراء.стр. 10413
أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِى عَلَيْهَا الْيَوْمَ، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ، وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ، وَقَالَ عَلِىٌّ وَالزُّبَيْرُ: مَا غَضِبْنَا إِلَّا لأَنَّا قَدْ أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِنَّهُ لَصَاحِبُ الْغَارِ، وَثَانِى اثْنَيْنِ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ شَرَفَهُ، وَكِبَرَه، لَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَىٌّ".
ك، ق (١) .
١/ ٣٢٣ - "عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ".
مالك، وسفيان بن عيينة في جامعة، وابن سعد، ش (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٦٦ بلفظ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد البيهقى، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ... الأثر.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلا للخلافة بعده، ج ٨ ص ١٥٢، ١٥٣ بلفظ: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ: من طريق محمد بن صالح بن هانئ.(٢) في موطأ الإمام مالك كتاب (الشَّعْر) باب: ما جاء في صبغ الشعر، ج ٢ ص ٩٤٩، ٩٥٠ رقم ٨ بلفظ: حدثنى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرنى محمد بن ابراهيم التيمى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قال: وكان جليسا لهم، وكان أبيض اللحية والرأس، قال: فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرهما، فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمى عائشة، زوج النبى ﷺ أرسلت إلىَّ البارحة جاريتها نخيلة، فأقسمت علىَّ لأصبغن، وأخبرتنى أن أبا بكر الصديق كان يصبغ.
وهذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر صفة أبى بكر) ج ٣ ص ١٣٥ بلفظ: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم. وفى مصنف ابن أبى شيبة، باب (في الخضاب بالحناء) ج ٨ ص ٢٤٧، ٢٤٨ رقم ٥٠٦٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وكان جليسا لهم - وكان أبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها، فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمى عائشة أرسلت إلى البارحة جاريتها فأقسمت على لأصبغن، وأخبرتنى أن أبا بكر كان يصبغ.стр. 10414
١/ ٣٢٤ - "عَنْ قَيْسِ بْن أَبِى حَازِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وكَأَنَّ لِحْيَتَهُ ضِرَامُ عَرْفَجٍ مِنْ شِدَّةِ الْحُمْرَةِ مِنَ الْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ".
ابن سعد، ش (١) .
١/ ٣٢٥ - "عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدثَّنِى طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأمر أمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِى الرِّدَّةِ: إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِهَا أذَانًا بِالصَّلَاةِ فَكُفُّوا حَتَّى تَسْأَلُوهُمْ مَاذَا نَقِمُوا، فَإِنْ لَمْ تَسمَعُوا أَذَانًا فَشُنُّوهَا غَارَةً واقْتُلُوا وَاحْرِقُوا وانْهَكُوا فِى الْقَتْلِ وَالجِرَاحِ لَا يُرَى بِكُمْ وَهْنٌ لِمَوْتِ نَبِيِّكُمْ".
ق (٢) .
١/ ٣٢٦ - "عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرة قالَ: ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَأَبَى أَنْ يَجْنَحَ للسِّلْمِ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُقْبلُ مِنْكَ إِلَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ أَوْ حَرْبٌ مُجْلِيةٌ, فَقَالَ: مَا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ؟ قَالَ: تَشْهَدُونَ عَلَى قتْلَانَا أَنَّهُمْ فِى الْجَنَّةِ، وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِى النارِ، وَتَدُونَ قَتْلَانا وَلَا نَدِى قَتْلاكُمْ، فَاخْتَارُوا سِلْمًا مُخْزِيَةً".
ق (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر صفة أبى بكر) ج ٣ ص ١٣٥ بلفظ: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن المغيرة بن شبيل البجلى، عن قيس بن أبى حازم: أن أبا بكر كان يخرج إليهم وكأن لحيته ضرام عرفج من شدة الحمرة من الحناء والكتم.
ومصنف ابن أبى شيبة، باب (في الخضاب بالحناء) ج ٨ ص ٢٤٦ رقم ٥٠٦٢ بلفظ: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا ابن فضل، عن حصين، عن مغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبى حازم قال: كان أبو بكر ... الأثر.(٢) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: لا يبدأ الخوارج بالقتال حتى يسألوا ما نقموا، ثم يؤمروا بالعود، ثم يؤذنوا بالحرب، ج ٨ ص ١٧٨ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق قال: كان أبو بكر ... الأثر.(٣) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قتال أهل البغى) باب: من قال يتبعون بالدم، ج ٨ ص ١٨٣ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن، أنبأ عبد الله، ثنا يعقوب، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: ارتد علقمة ... الأثر.стр. 10415
١/ ٣٢٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ فِى الْمَسْجِدِ جَاءَ رَجلٌ وَهُوَ دَهِشٌ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُمْ إِلَيْهِ فَانْظُرْ فِى شَأنِهِ فَإِنَّ لهُ شَأنًا، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ ضَافَهُ ضَيْفٌ فَوَقَعَ بِابْنَتِهِ، فَصَكَّ عُمَرُ فِى صَدْرِهِ، وَقَالَ: قَبَّحَكَ الله، أَلَا سَتَرْتَ عَلَى ابْنَتِكَ، فَأَمَرَ بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ فَضُرِبَا الْحَدَّ، ثُمَّ زَوَّجَ أحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَأَمَرَ بِهِمَا فَغُرِّبَا عَامًا".
ق (١) .
١/ ٣٢٨ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ".
ق (٢) .
١/ ٣٢٩ - "عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَها، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ مِائَةً، ثُمَّ نُفِىَ إِلَى فَدَك".
مالك، عب، ش، قط، ق (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحدود) باب: ما جاء في نفى البكر، ج ٨ ص ٢٢٣ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن بن أبى المعروف الفقيه، أنبأ أبو سهل الإسفرائنى، أنبأ أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا على بن عبد الله المدينى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما أبو بكر ﵁ في المسجد جاءه رجل فلاث عليه بلوث من كلام وهو دهش، فقال أبو بكر لعمر ﵁: قم إليه ... الأثر.(٢) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحدود) باب: ما جاء في نفى البكر، ج ٨ ص ٢٢٣ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر ﵁ ضرب وغرب، وأن عمر ﵁ ضرب وغرب.(٣) هذا الأثر في موطأ الإمام مالك كتاب (الحدود) باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، ج ٢ ص ٨٢٦ بلفظ: حدثنى مالك، عن نانع، أن صفية بنت أبى عبيد أخبرته أن أبا بكر الصديق أتى برجل ... الأثر.
وقال المحقق: (فَدَك) بلدة بينها وبين المدينة يومان، وبينهما وبين خيبر دون مرحلة.
وفى مصنف عبد الرزاق كتاب (الحدود) باب: البكر، ج ٧ ص ٣١١ رقم ١٣٣١١ بلفظ: عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبى عبيد أن رجلا وقع على جاربة بكر فَأَحْبَلَهَا، فاعترفت، ولم يكن أحصن، فأمر به أبو بكر فجلد مائة ثم نفى. =стр. 10416
١/ ٣٣٠ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَن رَجلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ والرِّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْر الصِّدِّيقِ فَشَكَى إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمنِ ظَلَمَهُ وَكَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ مَا لَيْلُك بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ افْتَقَدُوا حُلِيًا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُم وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ, فَوَجَدُوا الْحُلِىَّ عِنْدَ صَائِغٍ وَأَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ، فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالله لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِى مِنْ سَرقَتِهِ".
مالك، والشافعى، ق (١) .
١/ ٣٣١ - "عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ أَبِى سَبْرَةَ قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا، وَتَشَاتَمَا عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا".
عب، ق (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في موطأ الإمام مالك كتاب (الحدود) باب: جامع القطع، ج ٢ ص ٤٠، ٤١ رقم ٣٠ بلفظ: حدثنى يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلا من أهل اليمن ... الأثر.
وفى مسند الإمام الشافعى من كتاب (القطع في السرقة) ص ٢٣٦ بلفظ: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن ... الأثر.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السرقة) باب: السارق يعود فيسرق ثانيا، وثالثا، ورابعًا، ج ٨ ص ٢٧٣ بلفظ: أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن ... الأثر.(٢) هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق، باب: (الاغتيال والشتم) ج ١١ ص ١٧٩ رقم ٢٠٢٦٥ بلفظ: أخبرنا ابن جريج ... الأثر. =стр. 10417
١/ ٣٣٢ - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٌ وغَطَفَانُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْب الْمُجْلِيَةِ أَوْ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ فَقَالُوا: هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُؤدُونَ الحَلقةَ وَالْكِرَاعَ وَتَتْرُكُونَ أَقْوامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يُعَذِّرُونَكُمْ بِهِ, وَتَدُونَ قَتْلَانا، وَلَا نَدِى قَتْلَاكُمْ، وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِى النَّارِ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ فَقَالَ عُمَرُ: رَأَيْتَ رَأَيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الحَلْقَةَ وَالْكِراعَ فَنِعمَّا مَا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمينَ أَمْرًا يَعْذُرُونَهُمْ بِهِ، فَنِعِمَّا رَأَيْتَ، وَأمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلَاهُمْ فِى النَّارِ وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ، فَنعِمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أنْ يَدُوا قتْلَانَا، فَلَا، قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ الله فَلَا دِيَات لَهُمْ، فَتَتَابَعَ النَّاَسُ عَلَى ذَلِكَ".
أبو بكر البرقانى، ق، قال ابن كثير: صحيح، وروى خ بعضه (١) .
١/ ٣٣٣ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لأَبِى بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَىْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ الْغُلَامُ: أَتَدْرِى مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِى الْجَاهِليَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّى خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِى فَأَعْطَانِى بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِى أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَىْءٍ فِى بَطْنِهِ". الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: قتال أهل الردة وما أصيب في أيديهم من متاع المسلمين، ج ٨ ص ٣٣٥ بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن على الأصبهانى، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء وفد بزاخة أسد وغطفان .... الأثر.
بُزَاخة: ماء لطئ بأرض نجد اهـ: البداية والنهاية لابن كثير، وفى النهاية: بِضَمِّ الباء وتخفيف الزاى: موضع كانت به موقعة لأبى بكر.стр. 10418
خ، ق (١) .
١/ ٣٣٤ - "عَنِ الْحَسَنِ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَليه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَكَيْسَ الْكَيْسِ التَّقْوَى، وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، أَلَا وَإنَّ الصِّدْقَ عِنْدى: الأَمَانَةُ، وَالْكَذِبَ: الْخِيَانَةُ، أَلَا وَإِنَّ القَوِىَّ عِنْدِى ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذ مِنْهُ الْحَقَّ، والضَّعِيفَ عِنْدِى قَوِىٌ حَتَّى آخُذَ لَهُ الْحَقَّ، أَلَا وَإِنِّى قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، ولَوَدِدْتُ أَنْ كَفَانِى هَذَا الأَمْرَ أَحَدُكُمْ - قَالَ الْحَسَنُ: صَدَقَ والله - وَإِنْ أَنْتُمْ أَرَدْتُمُونِى عَلَى مَا كَانَ الله يُقِيمُ نَبِيَّهُ مِنَ الْوَحْىِ، مَا ذَاكَ عِنْدِى، إِنَّمَا أنَا بَشَرٌ فَرَاعُونِى، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُريدُ؟ قَالَ: السُّوقَ، قَالَ قَدْ جَاءَكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ السُّوقِ، قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ يَشْغَلُنِى عَنْ عِيَالِى؟ قَالَ: تُقْرِضُ بِالْمَعْروُفِ، قَالَ: وَيْحَ عُمَرَ! ! إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يَسَعَنِى أَنْ آكُلَ مِن هَذَا الْمَالِ شَيْئًا، فَأُنْفِقُ فِى سَنَتَيْنِ وَبَعْضِ أُخْرَى ثَمَانِيَة آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْموْتُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِعُمَرَ: إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يَسَعَنِى أَنْ آكُلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا فَغَلَبَنِى، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَخُذُوا مِنْ مَالِى ثَمَانِيةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَرُدُّوهَا فِى بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمَّا أُتِىَ بِهَا عُمَرُ، قَالَ: رَحِمَ الله أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا". الحواشي
(١) هذا الأثر في صحيح البخارى كتاب (مناقب الأنصار) ج ٥ ص ٥٣ بلفظ: حدثنا إسماعيل، حدثنى أخى، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان لأبى بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشئ فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدرى ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكِهَانة إلا أنى خدعته، فلقينى فأعطانى بذلك، فهذا الذى أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شئ في بطنه.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الغصب) باب: لا يملك أحدا بالجنابة شيئا جنى عليه إلا أن يشاء هو والمالك، ج ٦ ص ٩٧ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى أحمد بن محمد النسوى، حدثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثنى أخى، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: كان لأبى بكر ... الأثر.стр. 10419
ق (١) .
١/ ٣٣٥ - "عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ : (أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدوا أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله وَأنِّى رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) والله لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله ﷺ لأُقَاتِلَنَّهمْ عَلَيْهِ".
ق (٢) .
١/ ٣٣٦ - "عَنْ عائِشَة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بالسُّنْح حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكلِّم النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُسَجّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَّبلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِى أَنْت وَالله لَا يَجْمَعُ الله عَلَيْكَ موْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِى كَتَبَ الله عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّها".
خ وابن سعد، ق (٣) . الحواشي
(١) هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: ما يكون للوالى الأعظم، ج ٦ ص ٣٥٣ بلفظ: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن طاهر بن يحيى، حدثنى أبى، ثنا محمد بن أبى خالد الفراء، ثنا أبى، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن أن أبا بكر الصديق ... الأثر.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصدقات) باب: لا يسع الولاة تركه لأهل الأموال، ج ٧ ص ٤ قال: أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا منصور بن سلمة، أنبأ حرام بن هشام بن جيش الخزاعى قال: سمعت أبى بقول: (رأيت عمر بن الخطاب ﵁ شادًا حقوه بعقال وهو يمارس شيئا من إبل الصدقة).
قال منصور: حفظى أنه كان يبيعها فيمن يزيد، كلما باع بَعِيرًا منها شد حقوه بعقاله، ثم تصدق بها - يعنى بتلك العقال - قال الشيخ): وقد روى عمران بن داود القطان عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس في قصة أبى بكر ﵁ قال: وقال أبو بكر ﵁: إنما قال رسول الله ﷺ : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، والله لو منعونى عناقا مما كانوا يعطون رسول الله ﷺ لأقاتلنهم عليه، (وروينا) هذه الزيادة في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من وجهين - آخرين عن أبى هريرة.(٣) الحديث في صحيح البخارى في باب كتاب (النبى ﷺ إلى كسرى وقيصر) ج ٦ ص ١٧ طبع الشعب، قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرنى أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر ﵁ أقبل على فَرَسٍ من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى =стр. 10420
١/ ٣٣٧ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أبزى عن أبيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَكَانَ عَلِىٌّ يَمْشِى خَلْفَهَا قِيلَ لِعَلِىٍّ: إِنَّهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: إنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْىَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَشىِ أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَلَكِنَّهُمَا يُسَهِّلَانِ لِلنَّاسِ".
ق (١) .
١/ ٣٣٨ - "عَنِ ابن شهاب: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ لَمْ يَكُونَا يَأَخُذَانِ الصَّدَقَةَ مُثَنَّاةً وَلَكِنْ يبْعَثَانِ عَلَيْهَا فِى الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ، وَالسِّمَنِ وَالْعَجَفِ لأَنَّ أَخْذَهَا فِى كُلِّ عَامٍ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ سُنَّةٌ". الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجنائز) باب: القيام للجنازة، ج ٤ ص ٢٥ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، حدثنى عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة عن أبى فروة الجهنى قال: سمعت زائدة يحدث عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن أبا بكر وعمر ﵄ كانا يمشيان أمام الجنازة، وكان على ﵁ يمشى خلفها، فقيل لعلى ﵁: إنهما يمشيان أمامها، فقال: إنهما يعلمان أن المشى خلفها أفضل من المشى أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذا، ولكنهما سهلان يسهلان للناس.
قال البيهقى: زائدة هذا هو: ابن خداش، وقيل ابن أوس بن خراش الكندى، يروى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى هذا الحديث، والآثار في المشى أمامها أصح وأكثر، وبالله التوفيق اهـ.стр. 10421
الشافعى، ق، قال: ورواه الشافعى في القديم، وزاد فيه: ولا يُضَمِّنُونَها أَهْلَهَا، وَلَا يُؤَخِّرونَ أَخْذَهَا عنْ كُلِّ عامٍ (١) .
١/ ٣٣٩ - "عَنْ زيد بن وَهْب عن أبى بكر الصديق: (أَنَّهُ اتَى قُبَّةَ امْرَأَةٍ فَسَلَّمَ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ، فَتَرَكَهَا حَتَّى كَلَّمَتْهُ، قَالَتْ: يَا عَبْدَ الله: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَت: الْمُهَاجِرُونَ كَثِيرٌ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: قُرَيْشٌ كَثِيرٌ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ شَىْءٌ فَحَلَفْتُ إِن اللهُ عَافَانَا أَنْ لَا أُكَلِّمَ أَحَدًا حَتَّى أَحُجَّ، قَالَ: إِنَّ الإِسْلَامَ هَدَمَ ذَلِكَ فَتَكَلَّمِى".
ق (٢) .
١/ ٣٤٠ - "عَنْ يزيد بن عبد الله بن قسيط: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ عِكْرَمَةَ بْنَ أَبِى جَهْلٍ فِى خَمْسِ مائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ وَلْلمُهَاجِرِ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَافَقَهُمُ الْجُنْدُ قَد أفْتَتَحُوا الْخَيْرَ بِالْيَمَنِ، فَأَشْرَكهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ فِى الْغَنِيمَةِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ".
الشافعى، ق (٣) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الزكاة) باب: ما على الإمام من بعث السعادة على الصدقة، ج ٤ ص ١١٠ قال: أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أن أبا بكر وعمر ﵄ لم يكونا يأخذان الصدقة مثناة، ولكن يبعثان عليها في الجدب والخصب، والسمن والحجف؛ لأن أخذها في كل عام من رسول الله ﷺ سنة.
ورواه في القديم عن إبراهيم وزاد فيه: ولا يضمنونها أهلها، ولا يؤخرون أخذها عن كل عام.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (النذور) باب: ما يوفى به من النذور وما لا يوفى به، ج ١٠ ص ٧٦ قال: أخبرنا أبو عمر، ومحمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلى، أخبرنى أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن يزيد، عن زيد بن وهب "عن أبى بكر الصديق ﵁ أنه أتى قبة امرأة فسلم" الحديث.(٣) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: الغنيمة لمن شهد الوقعة، ج ٩ ص ٥٠ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى قال: معلوم عند غير واحد مِمَّنْ لقيت من أهل العلم بالردة: أن أبا بكر ﵁ قال: إنما الغنيمة لمن شهد الواقعة. =стр. 10422
١/ ٣٤١ - "عَنْ سعيد بن المسيب: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ: يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيانَ، وَعُمْرو بنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاع، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله أَتَمْشِى وَنَحْنُ رُكْبَانٌ؟ فَقَالَ: إِنِّى احْتَسَبْتُ خُطَاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ الله، ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله، اغْزُوا فِى سَبِيلِ الله، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، فَإِنَّ الله نَاصِرُ دِينِهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدرُوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ، وَلَا تَعْصَوْا مَا تُؤْمَرُونَ، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ منْ الْمُشْرِكِينَ - إِنْ شَاءَ الله - فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ: ادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارهِمْ إِلَى دارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِروهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِى الإِسْلَامِ وَاختَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِى فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فَى الْفَىْءِ وَالْغَنَائِم شَىْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِى الإِسْلَامِ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ،
الحواشي
(١) = (وبهذا الإسناد) قال: قال الشافعى حكاية عن أبى يوسف: عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن أبا بكر الصديق ﵁ بعث عكرمة بن أبى جهل في خمسمائة من المسلمين مددا لزياد بن لبيد وللمهاجر بن أبى أمية، فوافقهم الجند قد افتتحوا النجير باليمن، فأشركهم زياد بن لبيد وهو ممن شهد بدرا في الغنيمة (قال الشافعى) ﵀: فإن زيادًا كتب فيه إلى أبى بكر ﵁ وكتب أبو بكر ﵁: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة، ولم ير لعكرمة شيئًا؛ لأنه لم يشهد الوقعة، فكلم زياد أصحابه فطابوا أنفسا بأن اشركوا عكرمة متطوعين عليهم، وهذا قولنا.
(يزيد بن عبد الله بن قسيط): ترجم له في تهذيب التهذيب برقم ٦٥٥ ج ١١ ص ٣٤٢، ٣٤٣ قال: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثى، أبو عبد الله المدنى الأعرج، روى عن ابن عمر، وأبى هريرة وابن المسيب، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وداود بن عامر بن سعيد، وأبى الحسين مولى نوفل، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد بن جريج، ومحمد بن أسامة بن زيد، ومحمد بن شرحبيل العبدى، وعطاء بن يسار، وغيرهم اهـ: تهذيب التهذيب.стр. 10423
وَإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِينُوا بِالله عَلَيْهِمْ، فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ الله، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا وَلَا تُحَرِّقُنَّهَا، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً، وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ، وَلَا تَهْدِمُوا بِيْعَةً، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَان وَلَا الشُّيُوخَ وَلَا النِّسَاءَ، وَسَتَجِدُونَ أقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى الصَّوَامعِ فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطانُ فِى أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا، فَإِذَا وَجَدْتُمْ ذَلِكَ فَاضَرِبُوا أعْنَاقَهُمْ إِنْ شَاءَ الله".
ق، كر (١) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (السير) باب: من اختار الكف عن القطع والتحريق إذا كان الأغلب أنها ستصير دار الإسلام أو دار عهد، ج ٩ ص ٨٥ قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الكرابيسى الهروى بها، أنا أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر ﵁ لما بعث الجنود نحو الشام: يزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة .. الحديث.
والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج ١ ص ١٣٤ (وصية أبى بكر ﵁ لأمرائه) قال: رويت هذه القصة من أوجه متعددة، ولنذكر هنا اختلاف ألفاظها في الرواية فنقول: قال ابن عمر: إن أبا بكر ... الحديث.
وقال ابن عساكر في نهاية الرواية: لكن تركنا رواية البيهقى لما رواه عبد الله بن حنبل قال: سمعت أبى يقول: هذا حديث منكر، ما أظنه أنه شئ، هذا كلام أهل الشام، ورويت من طريق ابن إسحاق وفى آخرها: عن ابن إسحاق، حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير وقال لى: هل تدرى لم فرق أبو بكر وأمر بقتل الشمامسة ونهى عن قتل الرهبان؟ فقلت: لا أراه إلا حبس هؤلاء أنفسهم، فقال: أجل، ولكن يلقون القتال فيقاتلون، وأن الرهبان رأيهم أن لا يقاتلوا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾.
ترجمة (شرحبيل بن حسنة): شُرحبيل بن حَسَنة (بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء) وهى أُمه، واسم أبيه: عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزُى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخى تميم بن مر، وقيس: إنه كندى، وقيل: تميمى، ويكنى أبا عبد الله.
وكان شرحبيل حليفًا لبنى زهرة، حالفهم بعد موت أخويه لأمه: جنادة وجابر ابنى سفيان بن معمر بن حبيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار من بنى زريق اسمه سفيان.
وأسلم شرحبيل قديمًا وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه. =стр. 10424
١/ ٣٤٢ - "عن رجل أن أبا بكر الصديق قال فِيمَا أخَذَ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا غلَبُوا عَلَيْهِ أَوْ أَبَقَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَحْرَزَهُ الْمسْلِمُونَ: مَالِكُوهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ".
الشافعى، ق (١) .
١/ ٣٤٣ - "عن ميمون بن مهران قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ خَصْمٌ نَظَرَ فِى كِتَابِ الله، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِى بِهِ بَيْنَهُمْ، وَإنْ لَمْ يَجِدْ فِى الْكِتاب نَظَرَ هَلْ كَانَتْ مِنْ النَّبِىِّ ﷺ فِيهِ سُنَّةٌ، فَإِن عَلِمَها قَضَى فِيهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَتَانِى كَذَا وَكَذَا فَنَظَرْتُ فِى كِتَابِ الله وَفِى سُنَّةِ رَسُولِ الله فَلَمْ أَجِدْ فِى ذَلِكَ شَيْئًا، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى فِى ذَلِكَ بِقَضَاءٍ؟ فَرُبَّمَا قَامَ إِلَيْهِ الرَّهْطُ فَقَالُوا: نَعَمْ، قُضِىَ فِيهِ بِكَذَا وكَذَا، فَيَأخُذُ بِقَضَاء رَسُولِ الله ﷺ وَيَقُولُ عندَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لله الَّذِى جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّنَا، وَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فإِذَا اجْتَمَعَ رَأيُهُمْ عَلَى الأَمْرِ قَضَى بِهِ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجِدَ فِى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ نَظَرَ هَلْ كانَ لأبِى بَكْرٍ فِيهِ قَضَاءٌ، فإِنْ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ قضى فيه بقضاءٍ قَضَى بِهِ، وَإِلَّا دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَإِذَا اجتمعوا عَلَى أَمرٍ قَضَى بَيْنَهُمْ". الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (السير) باب: ما أحرزه المشركون على المسلمين، ج ٩ ص ١١١ قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعى، أنبأ الثقة عن مخرمة بن بكير عن أبيه - لا أحفظ عمن رواه - أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: فيما أحرز العدو من أموال المسلمين مما غلبوا عليه وأبق إليهم ثم أحرزه المسلمون، مالكوه أحق به قبل القسم وبعده.стр. 10425
الدارمى ق (١) .
١/ ٣٤٤ - "عَن الزهرى عن زُبيد بن الصلت قال: قال أبو بكر الصديق: "لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله لَمْ أَجِدهُ أَنَا وَلَمْ أَدْعُ لَهُ أحَدًا حَتَّى يَكُونَ مَعِى غَيْرِى".
الخرائطى في مكارم الأخلاق، ق (٢) .
١/ ٣٤٥ - "عن المهاجر بن أبى أمية قال: كتب إلَىَّ أَبو بكر الصديق: أَن ابْعَثْ إِلَىَّ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ فِى وَثَاقٍ فَأُحلِّفَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِىِّ ﷺ مَا قَتَلَ دَاوُدِىَّ".
الشافعى، ق (٣) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (آداب التقاضى) باب: ما يشاور، ج ١٠ ص ١١٤ قال: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمرى، أنبأ عبد الرحمن بن أبى شريح، أنبأ أبو هاشم البغوى، ثنا داود بن رشيد، ثنا عمر بن أيوب، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: "كان أبو بكر ﵁ إذا ورد عليه خصم نظر في كتاب الله ... " الأثر.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (آداب التقاضى) باب: من قال ليس للقاضى أن يعمل، ج ١٠ ص ١٤٤ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهانى، أنبأ أبو نصر العراقى، ثنا سفيان بن محمد، ثنا على بن الحسين، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى قال: "قال أبو بكر الصديق ﵁: لو وجدت رجلا على حد من حدود الله لم أجده أنا ولم أدع أحدًا حتى يكون معى غيرى".(٣) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الشهادات) باب: تأكيد اليمين بالمكان، ج ١٠ ص ١٧٦ قال: أخبرنا أبو سيد بن أبى عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعى قال: أخبرنا عن الضحاك بن عثمان، عن نوفل بن مساحق العامرى، عن المهاجر بن أبى أمية، قال: كتب إلىَّ أبو بكر الصديق ﵁ أن ابعث إلىَّ بقيس بن مكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله ﷺ ما قتل داودى (ورواه في القديم) فقال: أخبرنا من نثق به عن الضحاك بن عثمان، عن المقبرى، عن نوفل بن مساحق .. فذكره بمعناه وأتم منه.
قال المحقق: "داودى" في الإصابة "رادويه" وهو خليفة باذام عامل النبى ﷺ على اليمن، وهو أحد قتلة الأسود العنسى الكذاب، اهـ: محقق. =стр. 10426
١/ ٣٤٦ - "عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لَقَدْ رَأيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَا يُضَحِّيَانِ عَنْ أهْليهِمَا خَشْيَةَ أنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا".
ابن أبى الدنيا في الأضاحى، والحاكم في الكنى، وأبو بكر عبيد الله بن محمد بن زياد النيسابورى في الزيادات، قال ابن كثير: إسناده صحيح (١) .
١/ ٣٤٧ - "عن الزهرى عن أبى بكر وعمر وعثمان أنهم قالوا: "دِيَةُ الْيَهُودِىِّ وَالنَّصْرانِىِّ مِثْلُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ".
ابن خسرو في مسند أبى حنيفة (٢) .
١/ ٣٤٨ - "عن أَنس قال: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَهَامَسُونَ، فَأَمَرَ غُلَامَهُ يَسْتَمِعُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، فَاشْتَدَّ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: وانْقِطَاع ظَهْرِى! ! فَمَا بَلَغَ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الحج): الأضاحى، ج ٥ حديث ١٢٦٦٣ ص ٢١٩ بلفظ: الصديق ﵁ عن أبى سريحة حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لقد رأيت أبا بكر الصديق وعمر ما يضحيان عن أهلهما خشية أن يستن بهما.
وعزاه صاحب الكنز إلى ابن أبى الدنيا في الأضاحى، والحاكم في الكنى، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابورى في الزيادات: وقال ابن كثير: إسناده صحيح.(٢) الحديث في كنز العمال ج ١٥ ص ١٠٤ كتاب (القصاص) والقتل والديات والقسامة من قسم الأفعال، باب: الديات برقم ٤٠٢٧٧ قال: عن الزهرى عن أبى بكر وعمر وعثمان أنهم قالوا: "دية اليهودى والنصرانى مثل دية الحر المسلم" (ابن خسرو في مسند أبى حنيفة).
والحديث في كتاب: نصب الراية لأحاديث الهداية كتاب (الديات) ج ٨ ص ٣٦ وذكر الحديث من رواية الدارقطنى في سننه فقال: حدثنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا زحمويه، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب أن أبا بكر، وعمر ﵄ يجعلان دية اليهودى والنصرانى المعاهدين دية الحر المسلم.
وأخرج ابن أبى شيبة نحوه عن علقمة ومجاهد وعطاء والشعبى، والنخعى والزهرى.
وقال محققه: عند الدارقطنى في الحدود، ص ٣٤٣.стр. 10427
ابن خسرو (١) .
١/ ٣٤٩ - "عن مسروق: مَرَّ صُهَيبٌ بِأَبِى بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَالَكَ أَعْرَضْتَ عَنِّى؟ أَبَلَغَكَ شَىْءٌ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ لَا، وَالله، إِلَّا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَكَ كَرِهْتُهَا، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْحَشْرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، جَمَعَ الله لِى دِينِى إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ".
ق (٢) .
١/ ٣٥٠ - "عن الشعبى قال: اسْتُشْهِدَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيفَةَ فَأَعطَى أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَأَعْطَى النِّصْفَ الثَّانِى فِى سَبِيلِ الله".
ش (٣) .
١/ ٣٥١ - "عن الشعبى قال: قالت عائشةُ لأَبِى بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُ بَقَرًا يُنْحَرْنَ حَوْلِى، قَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، قُتِلَتْ حَوْلَكِ فِئَةٌ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (شمائل النبى ﷺ ) وفاته وما يتعلق بميراثه ﷺ ، ج ٧ ص ٢٢٧ حديث ١٨٧٣٨ قال: عن أنس قال: "توفى رسول الله ﷺ " الحديث.
وعزاه صاحب الكنز إلى ابن خسرو.(٢) الحديث في كنز العمال "فضائل الصحابة" فصل في فضلهم إجمالًا من الإكمال، ج ١٢ ص ٤٨٧ حديث ٤٥٥٩٧ الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى ابن أبى شيبة.
والحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الإيمان والرؤيا) باب: ما عبره أبو بكر الصديق ﵁ ج ١١ ص ٧١ حديث ١٠٥٤٥ قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: مر صهيب بأبى بكر فأعرض عنه، فقال: مالك أعرضت عنى؟ أبلغك شئ تكرهه؟ قال: لا والله! رؤيا رأيتها كرهتها، قال: وما رأيت؟ قال: رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار يقال له أبو الحشر، فقال أبو بكر: نعم ما رأيت، جمع لى دينى إلى يوم الحشر.(٣) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة، ج ١١ ص ٢٧٧ كتاب (الفرائض) باب: في الرد واختلاف فيه، حديث رقم ١١٢٢٢ قال: حدثنا ابن الفضل، عن داود، عن الشعبى قال: استشهد سالم مولى أبى حذيفة، قال: فأعطى أبو بكر ابنته النصف، وأعطى النصف الثانى في سبيل الله.стр. 10428
ش، ونعيم بن حماد في الفتن، وابن أبى الدنيا في كتاب (الأشراف) (١) .
١/ ٣٥٢ - "عن أبى قلابة أن رجلا أتى إلى أبى بكر فقال: إِنِّى رَأَيْتُ فِى النَّوْمِ كَأَنِّى أَبوُلُ دَمًا، فَقَالْ: أُرَاكَ تَأتِى امْرَأتَكَ وَهِى حَائِضٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالْ: فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ، فَاتِّقِ الله وَلَا تَعُدْ".
عب، ش والدارمى (٢) .
١/ ٣٥٣ - "عن الشعبى قال: أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ كَأَنِّى أَجُرُّ ثَعْلَبًا، قَالَ: أَجْرَيْتَ مَالَا يَجْرِى، أَنْتَ رَجُلٌ كَذُوبٌ، فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ".
ش، وأبو بكر في الغيلانيات (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الإيمان والرؤيا) ج ١١ ص ٧٢ باب: ما عبره أبو بكر الصديق ﵁ برقم ١٠٥٤٩ قال: حدثنا أبو أسامة عن مجالد، عن الشعبى قال: قالت عائشة لأبى بكر: إنى رأيت في المنام بقرا يُنْحَرْنَ حولى، قال: "إن صدقت روياك قتلت حولك فئة".(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الحيض) باب: إصابة الحائض، ج ١ ص ٣٣ حديث ١٢٧٠ قال: عبد الرزاق عن عمر، عن أيوب، عن أبى قلابة أن رجلا (قال) لأبى بكر الصديق: رأيت في المنام أبول دما، قال: أنت رجلا تأتى امرأتك وهى حائض، فاستغفر الله ولا تعد.
والحديث في مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الإيمان والرؤيا) باب: ما عبره أبو بكر الصديق ﵁ ج ١١ ص ٧٢ حديث ١٠٥٤٧ قال: حدثنا معتمر، عن أيوب، عن أبى قلابة: أن رجلا أتى أبا بكر فقال: إنى لرأيت في النوم أنى أبول دمًا قال: أراك تأتى امرأتك وهى حائض، قال: نعم، قال: فاتق الله.
قال المحقق: أورده الهندى في الكنز ٢/ ٦٧ برمز ابن أبى شيبة وغيره.
والحديث في سنن الدارمى في كتاب (الصلاة والطهارة) باب: إذا أتى الرجل امرأته وهى حائض، ج ١ ص ٢٠٢ حديث ٧٠٧ قال: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبى قلابة: أن رجلا أتى أبا بكر فقال: رأيت في المنام كأنى أبول دما، قال: تأتى امرأتك وهى حائض؟ قال: نعم، قال: اتق الله ولا تعد.(٣) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الإيمان والرؤيا) ج ١١ ص ٧٢ حديث رقم ١٠٥٤٨ باب: ما عبره أبو بكر الصديق ﵁ قال: حدثنا أسامة، عن مجاهد، عن عامر قال: "أتى رجل أبا بكر" الحديث.
قال المحقق: أورده الهندى في الكنز ٢/ ٦٧ وبرمز ابن أبى شيبة.стр. 10429
١/ ٣٥٤ - "عن القاسم: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أُتِىَ بِرَجُلٍ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اضْرِبِ الرَّأْسَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِى الرَّأسِ".
ش (١) .
١/ ٣٥٥ - "عن جبير بن الحارث قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا عَلَى قُزَحَ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، أيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، ثُمَّ دَفَعَ فَأَتَى، لأَنْظُرُ إِلَى فَخِذِهِ قَدِ انْكَشَفَ مِمَّا يَخْرِشُ بَعِيرَه بِمِحْجَنِهِ".
ش، وابن سعد، وابن جرير، ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٠ ص ١٥٠ كتاب (الحدود) باب: في الرأس يضرب في العقوبة، برقم(٩٠٨٢) قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع المسعودى، عن القاسم أن أبا بكر أتى برجل انتفى من أبيه، فقال: أبو بكر: "اضرب الرأس فإنى الشيطان في الرأس".
قال المحقق: أخرجه الزيلعى في نصب الراية ٣/ ٣٢٤ من طريق ابن أبي شيبة، وأورده الهندى في الكنز ٦/ ١٠٧ برمز ابن أبى شيبة.
وأخرجه ابن حزم في المحلى ١١/ ٣٤١ من طريق موسى بن معاوية عن وكيع.(٢) الحديث في كتاب المصنف لابن أبى شيبة، ج ٤ ص ٣٠ كتاب (الحج) في وقت الدفع من المزدلفة، قال: حدثنا أبو بكر قال: نا ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر سمع سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع (يخبر) عن جبير بن الحويرث سمع أبا بكر وهو واقف على قزح وهو يقول: "أيها الناس أصبحوا، أيها الناس أصبحوا، ثم دفع، فكأنى أنظر إلى فخذه قد انكشفت مما يخرش بعيره بمحجنه" ابن سعد.
في النهاية مادة (قزح) قال: وفى حديث أبى بكر أنه أتى على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنه، وهو: القرن الذى يقف عنده الإمام بالمزدلفة ولا ينصرف للعدل والعلمية كعمر، وكذلك قوس قزح إلا من جعل قزح من الطرائق والألوان فهو جمع قزحة اهـ.
(يخرش): في النهاية مادة (خرش) بالخاء المعجمة قال: في حديث أبى بكر ﵁ أنه أفاض وهو يخرش بعيره بمحجنه، أى: يضربه ثم يجذبه إليه، يريد تحريكه للإسراع، وهو يشبه بالخدش والنخس.
(المحجن): قد تكرر في الحديث ذكر (المحجن والمجان) وهو الترس والترسة، والميم زائدة لأنه من الجنة السترة اهـ: نهاية ٤ ص ٣٠١.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٥ ص ٢٥ كتاب (الحج) باب: الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس، قال: (أخبرنا) أبو الحسن على بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن ابن المنكدر عن معين بن عبد الرحمن بن يربوع، عن جبير بن الحويرث قال: رأيت أبا بكر ﵁ واقفا على قزح وهو يقول: "أيها الناس أصبحوا، ثم دفع فإنى لأنظر إلى فخذه قد انكشفت مما يخرش بعيره بمحجنه".стр. 10430
١/ ٣٥٦ - "عن ابن إسحاق قال: حدثنى صالح بن كيسان قال: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِى، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَة رَسُولِ الله: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّى أَحْتَسِبُ خُطاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ الله، يَا يَزِيدُ: سَتَقْدُمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعامِ، فَسَمُّوا الله عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَصَّنُوا لهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدونَ أَقْوَامًا قَد اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُءوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يعنِى الشَّمامِسَةَ - فَاضْرِبُوا تِلكَ الأَعْنَاقَ، وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا وَلِيدًا، وَلَا مَرِيضًا، وَلَا رَاهبًا، وَلَا تُخَرِّبُوا عُمْرانًا، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تُحَرِّقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تُغْرِقُنَّهُ، وَلَا تَغْدِرْ، وَلَا تُمَثِّلْ، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ، ولَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ، أَسْتَوْدِعُكَ الله وَأُقْرِئُكَ السَّلَامَ، ثُمَّ انْصَرَفَ".
(ق) (١) . الحواشي
(١) لا يوجد له بالأصل رمز، وبياض إلى آخر السطر، وفى الكنز عزاه إلى البيهقى في السنن الكبرى.
والحديث في كنز العمال في كتاب (الجهاد) باب: في أحكام الجهاد، ج ٤ ص ٤٧٤ برقم ١١٤٠٩ الحديث بلفظه، غير أنه قال في أوله: عن أبى إسحاق.
وعزاه إلى البيهقى في السنن الكبرى، وقال أيضا: (ولا تغلل) بدل (ولا تضلل) وقال: (حبسوا) مكان (حصنوا). والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٩ ص ٩٠ في كتاب (السير) باب: ترك قتال من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما، قال: (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثنى صالح بن كيسان قال: لما بعث أبو بكر ﵁ يزيد بن أبى سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع خرج أبو بكر ﵁ معه يوصيه، ويزيد راكب وأبو بكر يمشى، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله ﷺ : إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال: ما أنت بنازل وما أنا براكب، إنى أحتسب خطاى هذه في سبيل الله، يا يزيد: إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام فسموا الله على أولها وأحمدوه على آخرها، وإنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع فاتركوهم وما حبسوا له أنفسهم، وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رءوسهم مقاعد - يعنى الشمامسة - فاضربوا تلك الأعناق - ولا تقتلوا كبيرا هرما، ولا امرأة، ولا وليدا، ولا تخربوا عمرانا، ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع، ولا تعقرون بهيمة إلا لنفع، ولا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تغدر، ولا تمثل، ولا تجبن، ولا تغلل ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ استودعك الله وأقرئك السلام، ثم انصرف. =стр. 10431
١/ ٣٥٧ - "عن عقبة بن عامر الجهنى أن عمرو بن العاص وشُرَحْبِيل بن حَسَنَة بعثاه بريدًا إِلَى أَبِى بَكْرٍ بِرَأسِ بَنَاقَ بِطْريقِ الشَّامِ، فَلما قدم على أبى بَكْرٍ أَنْكَر ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَة: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: فَإِنَّهُمْ يَصْنعونَ ذَلِكَ بِنَا، قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفارِسَ وَالرُّومِ؟ لَا يُحْمَل إِلَىَّ رَأسٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِى الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ".
ق، قال ابن كثير: إسناده صحيح (١) .
١/ ٣٥٨ - "عن معاوية بن خديج قال: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ أبِى بَكْرٍ إِذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأسِ بَنَاقَ الْبَطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِه حَاجَةٌ، إِنَّمَا هَذه سُنَّةُ الْعَجَمِ".
ق (٢) . الحواشي
(١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى ج ٩ ص ١٣٢ في كتاب (السير) باب: ما جاء في قتل الرءوس، قال: (وأخبرنا) أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبى شجاع، عن يزيد بن أبى حبيب، عن على بن رباح، عن عقبة بن عامر الجهنى أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا عقبة بريدا إلى أبى بكر الصديق ﵁ برأس بناق بطريق الشام، فلما قدم على أبى بكر ﵁ أنكر ذلك، فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله ﷺ : "فإنهم يصنعون ذلك، قال: أَفاسْتنانٌ بفارس والروم؟ لا يحمل إلى رأس، فإنما يكفى الكتاب والخبر".(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٩ ص ١٣٢ كتاب (السير) باب: ما جاء في قتل الرءوس، قال: (وأخبرنا) أبو نصر، أنبأ أبو الفضل، أنبأ أحمد، ثنا الحسن، ثنا عبد الله عن ابن لهيعة، حدثنى الحارث بن يزيد، عن على بن رباح قال: سمعت معاوية بن خديج يقول: هاجرنا على عهد أبى بكر الصديق ﵁ فبينا نحن عنده إذا طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إنه قدم علينا برأس بناق البطريق ولم تكن لنا به حاجة، إنما هذه سنة العجم".стр. 10432
١/ ٣٥٩ - "عن أَبِى الزَّنَاد، عَنْ الفُقَهَاءِ الذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قولِهِمْ مِنْ أَهلِ الْمَدينَةِ أَنَّهُمْ كَانوا يَقُولونَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِجَدَّةِ عَاصِمٍ بِحَضَانَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَأُمُّ عَاصِمٍ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ مُتَزَوِّجَةٌ".
ق (١) .
١/ ٣٦٠ - "عن مسروق: أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ فَخَاصَمَتْهُ جَدَّتُهُ إِلَى أبِى بَكْرٍ، فَقَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: هِىَ أَحَقُّ بِهِ".
ق (٢) .
١/ ٣٦١ - "عن ابن شهاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لأَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله؟ فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنْ حَقِّهَا، لَا تُفَرِّقُوا مَا جَمَعَ الله، وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَناقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ".
الشافعى، ق (٣) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ٥ كتاب (النفقات) باب: الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته، قال: (أخبرنا) أبو الحسن على بن محمد بن يوسف الرفاء البغدادى، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، وعيسى بن مينا قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: قضى أبو بكر الصديق على عمر بن الخطاب ﵄ لجدة ابنه عاصم بن عمر بحضانته حتى يبلغ، وأم عاصم يومئذ حية متزوجة.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ٥ كتاب (النفقات) في باب: الأم تتزوج فيسقط حقها من حضانة الولد وينتقل إلى جدته، قال: (أخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى، أنبأ أبو الحسن المحمودى المروزى، ثنا أبو عبد الله محمد بن على الحافظ، ثنا أبو موسى، عن يحيى بن سعيد، عن مجاهد، عن عامر، عن مسروق، أن عمر ﵁ طلق أم عاصم، فكان في حجر جدته، فخاصمته إلى أبى بكر ﵁ فقضى أن يكون الولد مع جدته، والنفقة على عمر- ﵁ وقال: هى أحق به.(٣) الحديث في مسند الإمام الشافعى من كتاب (الجزية) ص ٢٠٨ قال: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁. قال لأبى بكر: أليس قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"؟ قال أبو بكر ﵁: هذا من حقها، لو منعونى عقالا مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه. =стр. 10433
١/ ٣٦٢ - "عن أَنس قال: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: يَا أبَا بَكْرٍ: أتريد أنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّى رَسُولُ الله، وَيُقيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ" وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله ﷺ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأىَ أبِى بَكْرٍ شرُحَ عَلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ".
ق (١) .
١/ ٣٦٣ - "عن أبى العالية الرياحى قال: قيل لأبى بكر الصديق: هَلْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ فِى الْجَاهِلِيَّة؟ فَقَالَ: أُعُوذُ بِالله، فَقِيلَ: وَلِمَ؟ قَالْ كُنْتُ أَصُونُ عِرْضِى، وَأَحْفَظُ مُرُوءَتِى؛ فَإِنَّ مَنْ شرَبَ الْخَمْرَ كَانَ مُضَيَّعًا فِى عِرْضِهِ وَمُرُوءَتِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - مرَّتَيْنِ -".
أبو نعيم، وابن مردويه في المعرفة، كر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ٥ كتاب (قتال أهل البغى) باب: ما جاء في قتال الضرب الثانى من أهل الردة بعد رسول الله ﷺ ، قال: (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن عاصم الكلابى، ثنا عمران بن داود القطان، ثنا معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أنس قال: لما توفى رسول الله ﷺ ارتدت العرب، قال: فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا أبا بكر أتريد أن تقاتل العرب؟ قال: فقال أبو بكر ﵁: إنما قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله: ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة" والله لو منعونى عناقا مما كانوا يعطون رسول الله ﷺ لأقاتلنهم عليه، قال عمر بن الخطاب ﵁ فلما رأيت رأى أبى بكر قد شرح عليه علمت أنَّه الحق".(٢) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٤٨٧ كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة: فضل الصديق =стр. 10434
١/ ٣٦٤ - "عن عائشة قالت: مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ خَمْرًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِى الإِسْلَامِ".
الدينورى في المجالسة (١) .
١/ ٣٦٥ - "عن سَعيد بن المسيب قَالَ: رَأَت عَائِشَةُ كَأَنَّهُ وَقَعَ فِى بَيْتِهَا ثَلَاثَةُ أَقْمُرٍ، فَقَصَّتْهَا عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ ليُدْفَنَنَّ فِى بَيْتِكِ خَيرُ أَهْلِ الأَرْضِ - ثَلَاثًا - فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: عَائِشَةُ هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ".
الحميدى، ص، ك (٢)
١/ ٣٦٦ - "عن أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمد الأنصارى أن أبا بكر قيل له: يَا خَلِيفَةَ الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٤٨٨ كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الصحابة: فصل في فضلهم، فضائل الصديق ﵁ برقم ٣٥٥٩٩ قال: عن عائشة قالت: "ما شرب أبو بكر خمرا في الجاهلية ولا في الإسلام".
وعزاه للدينورى في المجالسة.(٢) الحديث في كنز العمال، ج ٧ ص ٢٣٠ برقم ١٨٧٤٨ كتاب (الشمائل) وفاته وما يتعلق بميراثه، قال: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة لأبى بكر: إنى رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتى، فقال أبو بكر: خير، قال يحيى: سمعت الناس يحدثون أن رسول الله ﷺ لما قبض فدفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك وهو خيرها (ابن سعد ومسدد).
والحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، القسم الثانى من الجزء الثانى، ص ٧٠ (في مرض النبى ﷺ ووفاته ودفنه) في ذكر موضع قبر النبى ﷺ ، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة لأبى بكر: إنى رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتى فقال أبو بكر: خير، قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله ﷺ لما قبض فدفن في بيتها، قال لها أبو بكر: "هذا أحد أقمارك، وهو خيرها". =стр. 10435
رَسُولِ الله: أَلَا تَسْتَعْمِلُ أَهْلَ بَدْرٍ؟ قَالَ: إِنِّى أَدْرِى مَكَانَهُمْ، وَلَكِنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُدَنِّسَهُمْ بِالدُّنْيا".
حل (١) .
١/ ٣٦٧ - "عن أَنس قال: لَمَّا بُوِيعَ أَبُو بَكْرٍ فِى السَّقِيفَةِ، وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: فَقَامَ عُمَرُ فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالأَمْسِ مَقَالَة مَا كُنْتُ وَجَدْتُهَا فِى كِتَابِ اللهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِليَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَكِنِّى قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَيَدْنُو مِنْهَا، وَإنَّ الله قَدْ أَبْقَى الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال ج ٣ ص ٧١٤ في كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب: الأول في الأفعال المحمودة - الزهد برقم ٨٥٤٤ قال: عن أبى بكر بن محمد الأنصارى أن أبا بكر قيل له: يا خليفة رسول الله: "ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: إنى أرى مكانهم، ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا".
(وعزاه لأبى نعيم في الحلية وابن عساكر عن الزهرى).
والحديث في الحلية، ج ١ ص ٣٧ في ترجمة (أبى بكر الصديق) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا محمد بن هشام، ثنا أبو إبراهيم الترجمانى، ثنا عاصم بن طليق، عن سمعان، عن أبى بكر بن محمد الأنصارى: أن أبا بكر الصديق ﵁ قيل له: "يا خليفة رسول الله ﷺ ألا نستعمل أهل بدر؟ قال: إنى أرى مكانهم، ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا".
والملحوظ أن الأصل كرر (ولكنى أكره أن أدنسهم بالدنيا) مرتين، وفى الكنز والحلية وردت العبارة مرة واحدة، ولعله خطأ من الناسخ.следующие страницы →