← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

١/ ٢٨٩ - "عن عمرو بن شعيب أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَقُولَانِ: لَا يُقْتَلُ الْمَوْلَى بِعَبْدِهِ وَلَا يُضْرَبُ وَلَا يُطَالُ حَبْسُهُ ويُحْرَمُ سَهْمَهُ". ش، ق (١). ١/ ٢٩٠ - "عن على بن ماجدة قال: قَاتَلْتُ غُلَامًا فَجَدَعْتُ أَنْفَهُ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ فَقَاسَنِى (*) فَلَمْ يَجِدْ فِىَّ قِصَاصًا، فَجَعَلَ عَاقِلَتِى الدِّيَةَ". ش (٢). ١/ ٢٩١ - "عن عكرمة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ فِى حَلَمَةِ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ مِائَةَ دِينَارٍ، وَجَعَلَ فِى حَلَمَةِ الرَّجُلِ خَمْسِينَ دِينَارًا". عب، ش (٣).

стр. 10397

١/ ٢٩٢ - "عن عمرو بن شعيب قال: كَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنَ الْقَضِيَّةِ أَنَّ الرَّجْلَ إِذَا بَسَطَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا أَوْ قَبَضَهَا فَلَمَ يبسُطهَا أَوْ قَلَصَتْ عَنِ الأَرْضِ فَلَمْ تَبْلُغها فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ، وَكَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنَ الْقَضِيَّةِ فِى جِراحَةِ الْيَدِ إِذا لَمْ يَأكُلْ بِهَا صَاحِبُهَا وَلَمْ يَأتَزِرْ وَلَمْ يَسْتَطِبْ بِهَا فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ". ش (١). ١/ ٢٩٣ - "عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالَا: المُوضِحَةُ فِى الرَّأسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ". ش، ق (٢).

стр. 10398

١/ ٢٩٤ - "عن أبى جعفر أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ تَخَتَّمُوا فِى يَسَارِهِمْ". ابن سعد، ش، ق (١). ١/ ٢٩٥ - "عَنْ سَعِيدِ بْن المُسَيِّبِ قَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ تَخَتَّمَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ". ش (٢). ١/ ٢٩٦ - "عَنْ زُهْرَةَ بنِ خَمِيصَةَ قَالَ: رَدِفْتُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنَّا نَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَينَا أَكْثَرَ مِمَّا نُسَلِّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا زَالَ النَّاسُ غَالِبينَ لَنا مُنْذُ الْيَوْمِ، وَفِى لَفظٍ: لَقَدْ فَضَلَنَا (*) النَّاسُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ". ش (٣). ١/ ٢٩٧ - "عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَقْدُمَانِ وَهُمَا مُهِلَّانِ بِالْحَجِّ فَلاَ يَحِلُّ مِنْهُمَا حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ".

стр. 10399

ش (١). ١/ ٢٩٨ - "عَنْ مُجَاهدٍ عنْ أَرْبَعَةَ عَشْرَ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُمْ قَالُوا: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّة، وَاتَّقُوا الْفَضْلَ) مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وَعثمَانُ وَعَلِىٌّ، وَسَعْدٌ وَطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ". ش (٢). ١/ ٢٩٩ - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: بَزَقَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ فِى مَرضَةٍ مَرِضَهَا فَقَالَ: مَا فَعَلْتُهُ غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّة". ش (٣). ١/ ٣٠٠ - "عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْمُصَّدِّقينَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا الْجَذَعَةَ بِأَرْبَعِينَ وَالْحُقَّةَ (*) بِثَلَاثِينَ وَابْنَ لَبُونٍ بِعِشْرِينَ، وَبِنْتَ الْمَخَاضِ بِعَشْرَةٍ، فَانْطَلَقُوا فَبَاعُوا مَا بَاعوا بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ بَعَثَ عُمَّالَهُ بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ الآخِرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ (الْعَامُ الْمُقْبِلُ) قَالَ الْعُمَّالُ: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ بالقِيمَة الآخرة فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ

стр. 10400

ازْدَدْنَا، قال فَلَمَّا وَلِىَ مُعَاوِيَة بَعَث بِقِيمَةِ عُثْمَانَ الآخِرَة فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: زِيدُوا في كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: حُدُّوا الْفَرَائِضَ بأَسْنَانِهَا (*) ثُمَّ سَمُّوهَا وَأَعْلِنُوهَا، ثُمَّ جَالِسُوهُمْ لِلْبَيْعِ فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْتَقِصُوا ومَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا، فَازْدَادُوا". ش (١).

стр. 10401

١/ ٣٠١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ، وَابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أوصى أَسمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ، وَكَانَتْ صَائِمَةً، فَعَزَمَ عَلَيْهَا لَتُفْطِرَنَّ؛ لأنَّهُ أَقْوَى لَكِ". ابن سعد، ش، والمروزى في الجنائز (١). ١/ ٣٠٢ - "عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِى مَالِى مُنْذُ دَخَلْتُ فِى الْخِلَافَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِى، فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِىٌّ يَحْمِلُ صبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْقِى عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: رَحْمةُ الله عَلَى أَبِى بَكْرٍ؛ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا". ابن سعد، ش، وأبو يوسف، وأبو عوانة، ق (٢).

стр. 10402

١/ ٣٠٣ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَفْدٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَأَتَى بِطعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ - يَعْنِى الْجُذَامَ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: كُلْ، فَأَكَلَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَضَعُ يَدَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ فَيَأكُلُ مِمَّا يَأكُلُ مِنْهُ الْمَجْذُومُ". ش، وابن جرير (١). ١/ ٣٠٤ - "عَن الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكرٍ يَأخُذُ مِنْ مالٍ زَكَاةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ". مالك، والشافعى (*) ق قال الشافعى: أخبرنى هشام بن يوسف أن أهل

стр. 10403

خفاش (*) أخرجوا كتابا من أبى بكر الصديق ﵁ في قطعة أديم إليهم يأمرهم أن يؤدوا عشر الورس. ق (١). ١/ ٣٠٥ - "عَنْ مَعْقلٍ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁ عِتْرَةُ رسُولِ الله ﷺ ". ق: وفِى إسناده بعض من يجهل (٢).

стр. 10404

١/ ٣٠٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَا اسْتَحْلَفَا الْمُعسرَ بِالله مَا تَجِدُ مَا تَقْضِيهِ مِنْ عَرَضٍ وَلَا نَاضٍّ وَلَئِنْ وَجَدْتَ مِنْ حَيْتُ لا تَعْلَمُ لَتَقْضِيَنَّهُ ثُمَّ يُخْلِيَانِ سَبِيلَهُ". ق (١). ١/ ٣٠٧ - "عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَىَّ مُعَاوِيةُ فَقَالَ لِى: مَا فَعَلَ الْمَسْلُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِى، قَالَ: أَنَا وَالله خَطَطْتُهُ بِيَدِى، أَقْطَعَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبيْرَ أَرْضًا فَكُنْتُ أَكْتُبُهَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فِى الْفُرُشِ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ عَلَى حَاجَةٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْر: نَعَمْ، فَخَرَجَ، فَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ فَأَتْمَمْتُهُ". ق (٢).

стр. 10405

١/ ٣٠٨ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِىِّ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ خَاصَمَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ابْنِهِ، فَقَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ لأُمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا". ق (١). ١/ ٣٠٩ - "عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ أَعْطَوُا الْقَوَدَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَلَمْ يُسْتَقدْ مِنْهُمْ وَهُمْ سَلَاطِينُ". ق (٢). ١/ ٣١٠ - "عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَضَى فِى وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِى جِرَابٍ فَضَاعَتْ مِنْ خَرْقِ الْجِرَابِ: أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا". ص، ق (٣). ١/ ٣١١ - "عَنِ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: الْجَدُّ أَبٌ مَا لَمْ يَكُنْ دُونهُ أَبٌ، كَما أَنَّ ابنَ الابْنِ ابْنٌ مَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ ابْنٌ".

стр. 10406

ق (١). ١/ ٣١٢ - "عَنِ الشعبى: كَانَ مِنْ رَأىِ أَبِى بَكْرٍ وَعُمْرَ أَنْ يَجْعَلَا الْجَدَّ أَوْلَى مِنَ الأخ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرهُ الْكَلَام فِيهِ، فَلَّمَا صَار عُمَرُ جدًا قَال: هَذَا أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ لا بُدَّ لِلنَّاس مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فأرْسَلَ إِلى زيدِ بْن ثابِتٍ فَسأَلهُ، فَقَال: كانَ مِنْ رأيى ورأى أَبِى بَكْرٍ أَنْ نَجْعَل الْجَدَّ أَوْلى مِنَ الأخ، فَقالَ: يَا أَميرَ الْمؤْمِنِيْنَ لَا يجعلُ شَجَرَةٌ نَبَتَتْ فانْشَعَب مِنْهَا غُصنٌ، فانْشعَبَ فِى الغُصْنِ غُصْنٌ فَمَا تجْعل الغُصْنَ الأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصْنِ الثَّانِى؟ وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنُ مِنَ الغُصْنِ، فأَرسَل إِلَى علىٍّ فَسَأَلهُ فقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ زيدٌ إِلا أَنَّهُ جعَلهُ سَيْلًا سالَ، فانْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَةٌ ثُمَّ انْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَتَان، فَقالَ: أَرَأَيْتَ لوْ أَنَّ هَذه الشُّعْبَةَ الوُسْطَى رَجَع إِلى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا، فَقَامَ عُمَرُ فَخَطبَ النَّاسَ فقالَ: هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَذكُرُ الجَدَّ فِى فَرِيضَة؟ فقامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعتُ رسوُلَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فِيهَا ذِكرُ الجَدِّ وَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فقالَ مَن كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِى، قالَ: لَا دَرِيتَ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ ذِكْرُ الجَدَّ فِى فريضةٍ؟ فقَامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَريضَةٌ وَفيهَا ذَكْرُ الجَدِّ فأَعْطاهُ رسُولُ الله ﷺ السُّدسَ، قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِى، قَالَ: لَا دَرِيتَ، قَالَ الشَّعْبِىُّ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَجْعَلُهُ أَخًا حتَّى يَبْلُغَ ثَلَاثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِذَا زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ السُّدسَ". ق (٢).

стр. 10407

١/ ٣١٣ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِى أَنَّ حِرْفَتِى لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مُؤْنَة أَهِلى، وَقَدْ شُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأَكُلُ آلُ أَبِى بكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِميَنَ فِيهِ". خ وأبو عبيدة في الأموال، وابن سعد ق (١).

стр. 10408

١/ ٣١٤ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِذَا كَانَ بالْغَدَاةِ فَأَحْضِرُوا صَدَقَاتِ الإِبِل تُقْسَمُ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَقالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: خُذْ هَذَا الْخِطَامَ (*) لَعَلَّ الله يَرْزُقُنا جَمَلًا، فَأَتَى الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ دَخَلَا إلَى الإِبِلِ فَدَخَلَ مَعَهُما، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا؟ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ قَسْمِ الإِبِلِ دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ، فَقَالَ: اسْتَقِدْ، فقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَالله لَا يَسْتَقِيدُ، لَا تَجْعَلْهَا سُنَّةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَنْ لِى مِنَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ: أَرْضِهِ، فَأَمرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامَهُ أَنْ يَأتِيَهُ بِرَاحِلَةٍ وَرَحْلِهَا وَقَطِيفَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَرْضَاهُ بِهَا". ق، وروى آخره ابن وهب في جامعه (١). ١/ ٣١٥ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأتِى أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا أَوْ سَرِيَّةً، فَقَالَ: أَرْسِلْنِى، فَأَرْسَلَهُ، فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلَّا قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُولِّينِى شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدِى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَجِدُونَ الَّذِى قَطَعَ هَذِهِ يَخُونُ أَكْثَر مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً؟ وَالله لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأَقِيدَنَّكَ مِنْهُ، ثُمَّ نَادَاهُ، وَلَمْ يَحُوِّلْ مِنْزِلَتَهُ التِى كَانَتْ لَهُ مِنْه، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، فَلَمْ يَغِبْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِى بَكْرٍ حُلِيًا لَهُمْ وَمَتاعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: طُرِقَ الْحَىُّ اللَّيْلَةَ،

стр. 10409

فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقَبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِى قُطِعَتْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظهِر عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمتَاعِ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلمِ بِالله، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: لَجُرْأَتُهُ عَلَى الله أَغْيَظُ عِنْدِى مِنْ سَرِقَتِهِ". عب، ق عن ابن عمر نحو عب (١). ١/ ٣١٦ - "عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى أهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ، وَغَلَتِ الإِبلُ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ بِستَّمِائَة دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ". الشافعى، ق (٢). ١/ ٣١٧ - "عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَالِكٍ الدِّمَشْقِىَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَيقَ قَتَلَ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا "أُمُّ قِرْفَةَ" فِى الرِّدَّةِ"". ص، ق (٣).

стр. 10410

١/ - ٣١٨ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِىِّ أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قرْفَةَ كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلَامِهَا، فاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَلَمْ تَتُبْ، فَقَتَلَهَا". قط. ق (١).

стр. 10411

١/ ٣١٩ - "عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِى قُرَشٍ مَا أَطَاعُوا الله وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ، قَدْ بَلَغَكُمْ ذَلكَ أَوْ سَمِعْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، إِخُوَانُنَا فِى الدِّينِ، وَأَنْصَارُنَا عَلَيْهِ، وَفِى خُطْبَةِ عُمَرَ بَعْدَهُ: نَشَدْتُكُمْ بِالله يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ الله ﷺ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ وَهُوَ يَقُولُ: الْوُلَاةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا الله واسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ؟ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الأَنْصَارِ: بَلِ الآنَ ذَكَرْنَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا، فَلَا تَسْتَهْوِينَّكُمْ الأَهْواءُ فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ، فَأَنَّى تُصْرَفُونَ". ق (١). ١/ ٣٢٠ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ أَبِى دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ غدًا إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ (فَقَالتْ: فأَجْلَسْنَاهُ، فقَالَ) (٢) أَبِاللهِ تُرْهِبُونِى؟ أَقُولُ: اسْتَخْلَفتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ". ابن سعد، ق.

стр. 10412

١/ ٣٢١ - "عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى فِى مَرَضِهِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: اكْتُبْ "بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِى قُحافَةَ عنْدَ آخِرِ عَهْدِه بالدُّنْيَا خارجًا منْهَا، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ داخِلًا فيهَا (حِينَ يَصْدُقُ الْكَاذِبُ، وَيُؤَدِّى الْخَائِنُ، وَيُؤْمِنُ الْكَافِرُ، إِنِّى اسْتَخْلَفْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّى بِهِ) وَرَجَائِى فِيه، وَإِنْ بَدَّلَ وَجَارَ فَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون". ق (١). ١/ ٣٢٢ - "عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَام أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: وَالله مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا وَلاَ لَيْلَةً قَطُّ، وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا، وَلَا سَأَلْتُهَا الله فِى سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، وَلَكِنِّى أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَالِى فِى الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ وَلَكِنِّى قُلَّدْتُ أَمرًا عَظِيمًا مَالِى بِهِ طَاقَةٌ وَلَا يَدٌ إِلَّا بِتَقْوِيَةِ الله، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ

стр. 10413

أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِى عَلَيْهَا الْيَوْمَ، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ، وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ، وَقَالَ عَلِىٌّ وَالزُّبَيْرُ: مَا غَضِبْنَا إِلَّا لأَنَّا قَدْ أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِنَّهُ لَصَاحِبُ الْغَارِ، وَثَانِى اثْنَيْنِ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ شَرَفَهُ، وَكِبَرَه، لَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَىٌّ". ك، ق (١). ١/ ٣٢٣ - "عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ". مالك، وسفيان بن عيينة في جامعة، وابن سعد، ش (٢).

стр. 10414

١/ ٣٢٤ - "عَنْ قَيْسِ بْن أَبِى حَازِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْرُجُ إِلَيْنَا وكَأَنَّ لِحْيَتَهُ ضِرَامُ عَرْفَجٍ مِنْ شِدَّةِ الْحُمْرَةِ مِنَ الْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ". ابن سعد، ش (١). ١/ ٣٢٥ - "عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدثَّنِى طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأمر أمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِى الرِّدَّةِ: إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِهَا أذَانًا بِالصَّلَاةِ فَكُفُّوا حَتَّى تَسْأَلُوهُمْ مَاذَا نَقِمُوا، فَإِنْ لَمْ تَسمَعُوا أَذَانًا فَشُنُّوهَا غَارَةً واقْتُلُوا وَاحْرِقُوا وانْهَكُوا فِى الْقَتْلِ وَالجِرَاحِ لَا يُرَى بِكُمْ وَهْنٌ لِمَوْتِ نَبِيِّكُمْ". ق (٢). ١/ ٣٢٦ - "عَنْ عَاصمِ بْنِ ضَمْرة قالَ: ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَأَبَى أَنْ يَجْنَحَ للسِّلْمِ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُقْبلُ مِنْكَ إِلَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ أَوْ حَرْبٌ مُجْلِيةٌ, فَقَالَ: مَا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ؟ قَالَ: تَشْهَدُونَ عَلَى قتْلَانَا أَنَّهُمْ فِى الْجَنَّةِ، وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِى النارِ، وَتَدُونَ قَتْلَانا وَلَا نَدِى قَتْلاكُمْ، فَاخْتَارُوا سِلْمًا مُخْزِيَةً". ق (٣).

стр. 10415

١/ ٣٢٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ فِى الْمَسْجِدِ جَاءَ رَجلٌ وَهُوَ دَهِشٌ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُمْ إِلَيْهِ فَانْظُرْ فِى شَأنِهِ فَإِنَّ لهُ شَأنًا، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ ضَافَهُ ضَيْفٌ فَوَقَعَ بِابْنَتِهِ، فَصَكَّ عُمَرُ فِى صَدْرِهِ، وَقَالَ: قَبَّحَكَ الله، أَلَا سَتَرْتَ عَلَى ابْنَتِكَ، فَأَمَرَ بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ فَضُرِبَا الْحَدَّ، ثُمَّ زَوَّجَ أحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَأَمَرَ بِهِمَا فَغُرِّبَا عَامًا". ق (١). ١/ ٣٢٨ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ". ق (٢). ١/ ٣٢٩ - "عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَها، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ مِائَةً، ثُمَّ نُفِىَ إِلَى فَدَك". مالك، عب، ش، قط، ق (٣).

стр. 10416

١/ ٣٣٠ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَن رَجلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ والرِّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْر الصِّدِّيقِ فَشَكَى إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمنِ ظَلَمَهُ وَكَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ مَا لَيْلُك بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ افْتَقَدُوا حُلِيًا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِى بَكْرٍ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُم وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ, فَوَجَدُوا الْحُلِىَّ عِنْدَ صَائِغٍ وَأَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ، فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالله لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِى مِنْ سَرقَتِهِ". مالك، والشافعى، ق (١). ١/ ٣٣١ - "عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَابْنِ أَبِى سَبْرَةَ قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا، وَتَشَاتَمَا عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا". عب، ق (٢).

стр. 10417

١/ ٣٣٢ - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٌ وغَطَفَانُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْب الْمُجْلِيَةِ أَوْ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ فَقَالُوا: هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُؤدُونَ الحَلقةَ وَالْكِرَاعَ وَتَتْرُكُونَ أَقْوامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يُعَذِّرُونَكُمْ بِهِ, وَتَدُونَ قَتْلَانا، وَلَا نَدِى قَتْلَاكُمْ، وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِى النَّارِ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ فَقَالَ عُمَرُ: رَأَيْتَ رَأَيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الحَلْقَةَ وَالْكِراعَ فَنِعمَّا مَا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمينَ أَمْرًا يَعْذُرُونَهُمْ بِهِ، فَنِعِمَّا رَأَيْتَ، وَأمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلَاهُمْ فِى النَّارِ وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ، فَنعِمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أنْ يَدُوا قتْلَانَا، فَلَا، قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ الله فَلَا دِيَات لَهُمْ، فَتَتَابَعَ النَّاَسُ عَلَى ذَلِكَ". أبو بكر البرقانى، ق، قال ابن كثير: صحيح، وروى خ بعضه (١). ١/ ٣٣٣ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لأَبِى بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَىْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ الْغُلَامُ: أَتَدْرِى مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لإِنْسَانٍ فِى الْجَاهِليَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّى خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِى فَأَعْطَانِى بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِى أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَىْءٍ فِى بَطْنِهِ".

стр. 10418

خ، ق (١). ١/ ٣٣٤ - "عَنِ الْحَسَنِ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَليه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَكَيْسَ الْكَيْسِ التَّقْوَى، وَأَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، أَلَا وَإنَّ الصِّدْقَ عِنْدى: الأَمَانَةُ، وَالْكَذِبَ: الْخِيَانَةُ، أَلَا وَإِنَّ القَوِىَّ عِنْدِى ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذ مِنْهُ الْحَقَّ، والضَّعِيفَ عِنْدِى قَوِىٌ حَتَّى آخُذَ لَهُ الْحَقَّ، أَلَا وَإِنِّى قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، ولَوَدِدْتُ أَنْ كَفَانِى هَذَا الأَمْرَ أَحَدُكُمْ - قَالَ الْحَسَنُ: صَدَقَ والله - وَإِنْ أَنْتُمْ أَرَدْتُمُونِى عَلَى مَا كَانَ الله يُقِيمُ نَبِيَّهُ مِنَ الْوَحْىِ، مَا ذَاكَ عِنْدِى، إِنَّمَا أنَا بَشَرٌ فَرَاعُونِى، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُريدُ؟ قَالَ: السُّوقَ، قَالَ قَدْ جَاءَكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنِ السُّوقِ، قَالَ: سُبْحَانَ الله؛ يَشْغَلُنِى عَنْ عِيَالِى؟ قَالَ: تُقْرِضُ بِالْمَعْروُفِ، قَالَ: وَيْحَ عُمَرَ! ! إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يَسَعَنِى أَنْ آكُلَ مِن هَذَا الْمَالِ شَيْئًا، فَأُنْفِقُ فِى سَنَتَيْنِ وَبَعْضِ أُخْرَى ثَمَانِيَة آلَافِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْموْتُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لِعُمَرَ: إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يَسَعَنِى أَنْ آكُلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا فَغَلَبَنِى، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَخُذُوا مِنْ مَالِى ثَمَانِيةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَرُدُّوهَا فِى بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمَّا أُتِىَ بِهَا عُمَرُ، قَالَ: رَحِمَ الله أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا".

стр. 10419

ق (١). ١/ ٣٣٥ - "عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ : (أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدوا أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله وَأنِّى رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) والله لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله ﷺ لأُقَاتِلَنَّهمْ عَلَيْهِ". ق (٢). ١/ ٣٣٦ - "عَنْ عائِشَة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بالسُّنْح حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكلِّم النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُسَجّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَّبلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِى أَنْت وَالله لَا يَجْمَعُ الله عَلَيْكَ موْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِى كَتَبَ الله عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّها". خ وابن سعد، ق (٣).

стр. 10420

١/ ٣٣٧ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أبزى عن أبيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، وَكَانَ عَلِىٌّ يَمْشِى خَلْفَهَا قِيلَ لِعَلِىٍّ: إِنَّهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: إنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْىَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَشىِ أَمَامَهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِى جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَلَكِنَّهُمَا يُسَهِّلَانِ لِلنَّاسِ". ق (١). ١/ ٣٣٨ - "عَنِ ابن شهاب: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ لَمْ يَكُونَا يَأَخُذَانِ الصَّدَقَةَ مُثَنَّاةً وَلَكِنْ يبْعَثَانِ عَلَيْهَا فِى الْجَدْبِ وَالْخِصْبِ، وَالسِّمَنِ وَالْعَجَفِ لأَنَّ أَخْذَهَا فِى كُلِّ عَامٍ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ سُنَّةٌ".

стр. 10421

الشافعى، ق، قال: ورواه الشافعى في القديم، وزاد فيه: ولا يُضَمِّنُونَها أَهْلَهَا، وَلَا يُؤَخِّرونَ أَخْذَهَا عنْ كُلِّ عامٍ (١). ١/ ٣٣٩ - "عَنْ زيد بن وَهْب عن أبى بكر الصديق: (أَنَّهُ اتَى قُبَّةَ امْرَأَةٍ فَسَلَّمَ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ، فَتَرَكَهَا حَتَّى كَلَّمَتْهُ، قَالَتْ: يَا عَبْدَ الله: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَت: الْمُهَاجِرُونَ كَثِيرٌ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: قُرَيْشٌ كَثِيرٌ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ شَىْءٌ فَحَلَفْتُ إِن اللهُ عَافَانَا أَنْ لَا أُكَلِّمَ أَحَدًا حَتَّى أَحُجَّ، قَالَ: إِنَّ الإِسْلَامَ هَدَمَ ذَلِكَ فَتَكَلَّمِى". ق (٢). ١/ ٣٤٠ - "عَنْ يزيد بن عبد الله بن قسيط: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ عِكْرَمَةَ بْنَ أَبِى جَهْلٍ فِى خَمْسِ مائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ وَلْلمُهَاجِرِ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَافَقَهُمُ الْجُنْدُ قَد أفْتَتَحُوا الْخَيْرَ بِالْيَمَنِ، فَأَشْرَكهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ فِى الْغَنِيمَةِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ". الشافعى، ق (٣).

стр. 10422

١/ ٣٤١ - "عَنْ سعيد بن المسيب: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ: يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيانَ، وَعُمْرو بنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاع، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله أَتَمْشِى وَنَحْنُ رُكْبَانٌ؟ فَقَالَ: إِنِّى احْتَسَبْتُ خُطَاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ الله، ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله، اغْزُوا فِى سَبِيلِ الله، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، فَإِنَّ الله نَاصِرُ دِينِهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدرُوا، وَلَا تَجْبُنُوا، وَلَا تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ، وَلَا تَعْصَوْا مَا تُؤْمَرُونَ، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ منْ الْمُشْرِكِينَ - إِنْ شَاءَ الله - فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ: ادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارهِمْ إِلَى دارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِروهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِى الإِسْلَامِ وَاختَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِى فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فَى الْفَىْءِ وَالْغَنَائِم شَىْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِى الإِسْلَامِ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ،

стр. 10423

وَإنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِينُوا بِالله عَلَيْهِمْ، فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ الله، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا وَلَا تُحَرِّقُنَّهَا، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً، وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ، وَلَا تَهْدِمُوا بِيْعَةً، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَان وَلَا الشُّيُوخَ وَلَا النِّسَاءَ، وَسَتَجِدُونَ أقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى الصَّوَامعِ فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطانُ فِى أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا، فَإِذَا وَجَدْتُمْ ذَلِكَ فَاضَرِبُوا أعْنَاقَهُمْ إِنْ شَاءَ الله". ق، كر (١).

стр. 10424

١/ ٣٤٢ - "عن رجل أن أبا بكر الصديق قال فِيمَا أخَذَ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا غلَبُوا عَلَيْهِ أَوْ أَبَقَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَحْرَزَهُ الْمسْلِمُونَ: مَالِكُوهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ". الشافعى، ق (١). ١/ ٣٤٣ - "عن ميمون بن مهران قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ خَصْمٌ نَظَرَ فِى كِتَابِ الله، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِى بِهِ بَيْنَهُمْ، وَإنْ لَمْ يَجِدْ فِى الْكِتاب نَظَرَ هَلْ كَانَتْ مِنْ النَّبِىِّ ﷺ فِيهِ سُنَّةٌ، فَإِن عَلِمَها قَضَى فِيهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَتَانِى كَذَا وَكَذَا فَنَظَرْتُ فِى كِتَابِ الله وَفِى سُنَّةِ رَسُولِ الله فَلَمْ أَجِدْ فِى ذَلِكَ شَيْئًا، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى فِى ذَلِكَ بِقَضَاءٍ؟ فَرُبَّمَا قَامَ إِلَيْهِ الرَّهْطُ فَقَالُوا: نَعَمْ، قُضِىَ فِيهِ بِكَذَا وكَذَا، فَيَأخُذُ بِقَضَاء رَسُولِ الله ﷺ وَيَقُولُ عندَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لله الَّذِى جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّنَا، وَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فإِذَا اجْتَمَعَ رَأيُهُمْ عَلَى الأَمْرِ قَضَى بِهِ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجِدَ فِى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ نَظَرَ هَلْ كانَ لأبِى بَكْرٍ فِيهِ قَضَاءٌ، فإِنْ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ قضى فيه بقضاءٍ قَضَى بِهِ، وَإِلَّا دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَإِذَا اجتمعوا عَلَى أَمرٍ قَضَى بَيْنَهُمْ".

стр. 10425

الدارمى ق (١). ١/ ٣٤٤ - "عَن الزهرى عن زُبيد بن الصلت قال: قال أبو بكر الصديق: "لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله لَمْ أَجِدهُ أَنَا وَلَمْ أَدْعُ لَهُ أحَدًا حَتَّى يَكُونَ مَعِى غَيْرِى". الخرائطى في مكارم الأخلاق، ق (٢). ١/ ٣٤٥ - "عن المهاجر بن أبى أمية قال: كتب إلَىَّ أَبو بكر الصديق: أَن ابْعَثْ إِلَىَّ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ فِى وَثَاقٍ فَأُحلِّفَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِىِّ ﷺ مَا قَتَلَ دَاوُدِىَّ". الشافعى، ق (٣).

стр. 10426

١/ ٣٤٦ - "عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لَقَدْ رَأيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَا يُضَحِّيَانِ عَنْ أهْليهِمَا خَشْيَةَ أنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا". ابن أبى الدنيا في الأضاحى، والحاكم في الكنى، وأبو بكر عبيد الله بن محمد بن زياد النيسابورى في الزيادات، قال ابن كثير: إسناده صحيح (١). ١/ ٣٤٧ - "عن الزهرى عن أبى بكر وعمر وعثمان أنهم قالوا: "دِيَةُ الْيَهُودِىِّ وَالنَّصْرانِىِّ مِثْلُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ". ابن خسرو في مسند أبى حنيفة (٢). ١/ ٣٤٨ - "عن أَنس قال: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَهَامَسُونَ، فَأَمَرَ غُلَامَهُ يَسْتَمِعُ ثُمَّ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، فَاشْتَدَّ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: وانْقِطَاع ظَهْرِى! ! فَمَا بَلَغَ الْمَسْجِدَ حَتَّى ظَنُّوا أنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ".

стр. 10427

ابن خسرو (١). ١/ ٣٤٩ - "عن مسروق: مَرَّ صُهَيبٌ بِأَبِى بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَالَكَ أَعْرَضْتَ عَنِّى؟ أَبَلَغَكَ شَىْءٌ تَكْرَهُهُ؟ قَالَ لَا، وَالله، إِلَّا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَكَ كَرِهْتُهَا، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْحَشْرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، جَمَعَ الله لِى دِينِى إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ". ق (٢). ١/ ٣٥٠ - "عن الشعبى قال: اسْتُشْهِدَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيفَةَ فَأَعطَى أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَأَعْطَى النِّصْفَ الثَّانِى فِى سَبِيلِ الله". ش (٣). ١/ ٣٥١ - "عن الشعبى قال: قالت عائشةُ لأَبِى بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُ بَقَرًا يُنْحَرْنَ حَوْلِى، قَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، قُتِلَتْ حَوْلَكِ فِئَةٌ".

стр. 10428

ش، ونعيم بن حماد في الفتن، وابن أبى الدنيا في كتاب (الأشراف) (١). ١/ ٣٥٢ - "عن أبى قلابة أن رجلا أتى إلى أبى بكر فقال: إِنِّى رَأَيْتُ فِى النَّوْمِ كَأَنِّى أَبوُلُ دَمًا، فَقَالْ: أُرَاكَ تَأتِى امْرَأتَكَ وَهِى حَائِضٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالْ: فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ، فَاتِّقِ الله وَلَا تَعُدْ". عب، ش والدارمى (٢). ١/ ٣٥٣ - "عن الشعبى قال: أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ كَأَنِّى أَجُرُّ ثَعْلَبًا، قَالَ: أَجْرَيْتَ مَالَا يَجْرِى، أَنْتَ رَجُلٌ كَذُوبٌ، فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ". ش، وأبو بكر في الغيلانيات (٣).

стр. 10429

١/ ٣٥٤ - "عن القاسم: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أُتِىَ بِرَجُلٍ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اضْرِبِ الرَّأْسَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِى الرَّأسِ". ش (١). ١/ ٣٥٥ - "عن جبير بن الحارث قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا عَلَى قُزَحَ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، أيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، ثُمَّ دَفَعَ فَأَتَى، لأَنْظُرُ إِلَى فَخِذِهِ قَدِ انْكَشَفَ مِمَّا يَخْرِشُ بَعِيرَه بِمِحْجَنِهِ". ش، وابن سعد، وابن جرير، ق (٢).

стр. 10430

١/ ٣٥٦ - "عن ابن إسحاق قال: حدثنى صالح بن كيسان قال: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ يُوصِيهِ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِى، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَة رَسُولِ الله: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّى أَحْتَسِبُ خُطاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ الله، يَا يَزِيدُ: سَتَقْدُمُونَ بِلَادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعامِ، فَسَمُّوا الله عَلَى أَوَّلِهَا، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِى هَذِهِ الصَّوَامِعِ فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَصَّنُوا لهُ أَنْفُسَهُمْ، وَسَتَجِدونَ أَقْوَامًا قَد اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُءوسِهِمْ مَقَاعِدَ - يعنِى الشَّمامِسَةَ - فَاضْرِبُوا تِلكَ الأَعْنَاقَ، وَلَا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا وَلِيدًا، وَلَا مَرِيضًا، وَلَا رَاهبًا، وَلَا تُخَرِّبُوا عُمْرانًا، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إلَّا لِنَفْعٍ، وَلَا تُحَرِّقَنَّ نَخْلًا، وَلَا تُغْرِقُنَّهُ، وَلَا تَغْدِرْ، وَلَا تُمَثِّلْ، وَلَا تَجْبُنْ، وَلَا تَغْلُلْ، ولَيَنْصُرَنَّ الله مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ، أَسْتَوْدِعُكَ الله وَأُقْرِئُكَ السَّلَامَ، ثُمَّ انْصَرَفَ". (ق) (١).

стр. 10431

١/ ٣٥٧ - "عن عقبة بن عامر الجهنى أن عمرو بن العاص وشُرَحْبِيل بن حَسَنَة بعثاه بريدًا إِلَى أَبِى بَكْرٍ بِرَأسِ بَنَاقَ بِطْريقِ الشَّامِ، فَلما قدم على أبى بَكْرٍ أَنْكَر ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَة: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: فَإِنَّهُمْ يَصْنعونَ ذَلِكَ بِنَا، قَالَ: فَاسْتِنَانٌ بِفارِسَ وَالرُّومِ؟ لَا يُحْمَل إِلَىَّ رَأسٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِى الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ". ق، قال ابن كثير: إسناده صحيح (١). ١/ ٣٥٨ - "عن معاوية بن خديج قال: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ أبِى بَكْرٍ إِذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأسِ بَنَاقَ الْبَطْرِيقِ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِه حَاجَةٌ، إِنَّمَا هَذه سُنَّةُ الْعَجَمِ". ق (٢).

стр. 10432

١/ ٣٥٩ - "عن أَبِى الزَّنَاد، عَنْ الفُقَهَاءِ الذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قولِهِمْ مِنْ أَهلِ الْمَدينَةِ أَنَّهُمْ كَانوا يَقُولونَ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِجَدَّةِ عَاصِمٍ بِحَضَانَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَأُمُّ عَاصِمٍ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ مُتَزَوِّجَةٌ". ق (١). ١/ ٣٦٠ - "عن مسروق: أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ فَخَاصَمَتْهُ جَدَّتُهُ إِلَى أبِى بَكْرٍ، فَقَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: هِىَ أَحَقُّ بِهِ". ق (٢). ١/ ٣٦١ - "عن ابن شهاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لأَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله؟ فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنْ حَقِّهَا، لَا تُفَرِّقُوا مَا جَمَعَ الله، وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَناقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ". الشافعى، ق (٣).

стр. 10433

١/ ٣٦٢ - "عن أَنس قال: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: يَا أبَا بَكْرٍ: أتريد أنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّى رَسُولُ الله، وَيُقيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ" وَالله لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ الله ﷺ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأىَ أبِى بَكْرٍ شرُحَ عَلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ". ق (١). ١/ ٣٦٣ - "عن أبى العالية الرياحى قال: قيل لأبى بكر الصديق: هَلْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ فِى الْجَاهِلِيَّة؟ فَقَالَ: أُعُوذُ بِالله، فَقِيلَ: وَلِمَ؟ قَالْ كُنْتُ أَصُونُ عِرْضِى، وَأَحْفَظُ مُرُوءَتِى؛ فَإِنَّ مَنْ شرَبَ الْخَمْرَ كَانَ مُضَيَّعًا فِى عِرْضِهِ وَمُرُوءَتِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ - مرَّتَيْنِ -". أبو نعيم، وابن مردويه في المعرفة، كر (٢).

стр. 10434

١/ ٣٦٤ - "عن عائشة قالت: مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ خَمْرًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِى الإِسْلَامِ". الدينورى في المجالسة (١). ١/ ٣٦٥ - "عن سَعيد بن المسيب قَالَ: رَأَت عَائِشَةُ كَأَنَّهُ وَقَعَ فِى بَيْتِهَا ثَلَاثَةُ أَقْمُرٍ، فَقَصَّتْهَا عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ ليُدْفَنَنَّ فِى بَيْتِكِ خَيرُ أَهْلِ الأَرْضِ - ثَلَاثًا - فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: عَائِشَةُ هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ". الحميدى، ص، ك (٢) ١/ ٣٦٦ - "عن أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمد الأنصارى أن أبا بكر قيل له: يَا خَلِيفَةَ

стр. 10435

رَسُولِ الله: أَلَا تَسْتَعْمِلُ أَهْلَ بَدْرٍ؟ قَالَ: إِنِّى أَدْرِى مَكَانَهُمْ، وَلَكِنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُدَنِّسَهُمْ بِالدُّنْيا". حل (١). ١/ ٣٦٧ - "عن أَنس قال: لَمَّا بُوِيعَ أَبُو بَكْرٍ فِى السَّقِيفَةِ، وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: فَقَامَ عُمَرُ فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالأَمْسِ مَقَالَة مَا كُنْتُ وَجَدْتُهَا فِى كِتَابِ اللهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِليَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَكِنِّى قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَيَدْنُو مِنْهَا، وَإنَّ الله قَدْ أَبْقَى
следующие страницы →