← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

١/ ٤١٣ - "عَنِ الزُّهْرى قال: قال رَجُلٌ لأَبِى بَكْرٍ: مَا أَحدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ نَفْسِى أَحَبَّ إِلَىَّ صَلَاحًا مِنْكَ، قالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ؟ قَال: فِى بعْضِ الأُمُورِ". حم: فيه (١). ١/ ٤١٤ - "عنْ عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب ذكر أبا بكر وهو على المنبر فقال: (إنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ سَابِقًا مُبَرِّزًا) ". ش، حم، فيه وخَيثمة الأطرابلسى في فضائل الصحابة (٢). ١/ ٤١٥ - "عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِى صَلَاتِهِ". حم: فيه (٣). ١/ ٤١٦ - "عنْ معاوية بن أبى سفيان قال: إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُرِدْ أَبَا بَكْرٍ وَلَمْ يُرِدْهَا، وَأَرَادَتِ ابْنَ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُرِدْهَا". حم فيه (٤).

стр. 10467

١/ ٤١٧ - "عنْ عروة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَلْقىَ كُلَّ دِرْهَمٍ لَهُ وَدِينَارٍ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: كُنْتُ أَتَّجِرُ فِيهِ وَأَلْتَمِسُ بِهِ؛ فَلَمَّا وَلِّيتُهُمْ شَغَلُونِى عَنِ التِّجَارَةِ وَالطَّلَبِ فِيهِ" حم فيه (١). ١/ ٤١٨ - "عنْ عائشة قالت: مَات أَبُو بَكْرٍ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مَالَهُ فَأَلْقَاهُ فِى بَيْتِ الْمَالِ". حم فيه (٢). ١/ ٤١٩ - "عنْ محمد بن سيرين قال: (لَمْ أَعْلَمْ أحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ غَيْرَ أَبِى بَكْرٍ: فَإِنَّهُ أُتِىَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: جَاءَ بِهِ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: فَأَطْعَمْتُمُونِى كَهَانَةَ ابْنِ النُّعْمَانِ؟ ثُمَّ اسْتَقَاءَ". حم فيه (٣). ١/ ٤٢٠ - "عنِ الأشياخ أن الْمُهَاجِرَ بْنَ أبِى أُمَيَّةَ وَكَان أمِيرًا عَلَى الْيَمَامَةِ رُفِعَ إِلَيْهِ امرأتان مغنِّيتان، غَنَّتْ إحداهُمَا بِشَتْمِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزعَ ثَنَايَاهَا، وغَنَّتِ الأخْرى بِهِجَاءِ الْمُسْلِمينَ، فَقَطَعَ يَدَهَا، ونَزع ثنِيَّتهَا، فَكَتبَ إِلَيْهِ أَبو بَكْر: بَلَغَنِى الَّذِى

стр. 10468

فَعَلْتَ فِى الْمَرْأَةِ الَّتِى تَغَنَّتْ بشَتْمِ النَّبِىَّ ﷺ فَلَوْلَا مَا سَبَقْتَنِى فِيهَا لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أوْ مُعَاهَدٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ، وَأَمَّا الَّتِى تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِى الإِسْلَامَ فَأَدِّبْ دونَ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلعَمْرِى لَمَا صَفَحْتَ عَنْهُ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِى مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا وَإِيَّاكَ والْمُثْلَةَ فِى النَّاسِ فَإِنَّهَا مَأثَمٌ وَمنَفِّرَةٌ إِلَّا فِى قِصَاصٍ". سيف في الفتوح (١). ١/ ٤٢١ - "عنْ سالم بن عبيد قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُولُ لِى: قُمْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْفَجْرِ حَتَّى أَتَسَحَّرَ". ش، قط وصحَّحه (٢).

стр. 10469

١/ ٤٢٢ - "عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ مَرضُ أَبِى بَكْرٍ بَكَيْتُ، وَأُغْمِىَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... فَإِنَّهُ فِى مَرَّة مَدْفُوقٌ فَأَفَاقَ فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا بُنَيَّةُ: وَلَكِنْ جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، ثُمَّ قَالَ: أَىُّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ فِيه رسُولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَىُّ يَومٍ هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَينِ، قَالَ: فَإِنِّى أَرجُو مِنَ الله مَا بيْنِى وبَيْنَ هَذَا اللَّيْلِ، فَمَاتَ لَيْلةَ الثُّلَاثَاءِ، وَقَالَ: فِى كَمْ كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: كَفَّنَّاهُ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوابٍ سُحُولِيَّةٍ بِيضٍ جُدُد لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ولَا عِمَامَةٌ، فَقَالَ لِى: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَبِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ، واجْعلَوا مَعَهُ ثَوْبَينْ جَدِيدَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّه خَلَق، فَقَالَ: الحَىُّ أَحَوُج إِلَى الْجَديدِ مِنَ الْميِّتِ، إِنَّمَا هوَ لِلْمُهْلَةِ".

стр. 10470

ع وأبو نعيم في المعرفة (١). ١/ ٤٢٣ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِهِ فَتَقَيَّأَ".

стр. 10471

أبو نعيم (١). ١/ ٤٢٤ - "عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لأَبِى بَكْرٍ مَمْلُوكٌ يُغِلُّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ، فَتَنَاوَلَ مِنْهُ لُقْمَةً، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِى كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِى اللَّيلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِى عَلَى ذَلكَ الجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جَئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَومٍ فِى الْجَاهِليَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بِهِمْ فَإذَا عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطوْنِى، قَالَ: أُفٍّ لَكَ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ في حَلْقِهِ فَجعَلَ يَتَقيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ إِلَّا بالْمَاءِ، فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاء فجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، كُلُّ هَذَا مِنْ أجْلِ هَذِه اللُّقْمَةِ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِى لأَخْرَجْتُهَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَئٌ مِنْ جَسَدِى مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ". الحسن بن سفيان، حل، والدينورى في المجالسة (٢).

стр. 10472

١/ ٤٢٥ - "عن عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَ (*) أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِىٌّ وَطَلْحَةُ فَقَالَا: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ، قَالَا: فَمَاذَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبَّكَ؟ قَالَ: أَبِالله تُفْرِقَانِى؟ لأَنَا أَعْلَمُ بِالله وَبِعُمَرَ مِنْكُمَا، أَقُولُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أهْلِكَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٢٦ - "عن قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإيمَانِ". سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك، وهناد وابن أبى الدنيا في الصمت، ورسته، وقيس بن أحرم في الاستقامة، وابن مردويه، ق، وسنده أصح الأسانيد (٢). ١/ ٤٢٧ - "عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَ أَبَا بَكْر الصِّديقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ به أبو بَكْرٍ فجُلِدَ الْحَدَّ ثُم نُفِى إِلَى فَدَكَ".

стр. 10473

مالك (١) ١/ ٤٢٨ - "عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ: كُفْرٌ: تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، وَكُفْرٌ بِالله ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعْلَمُ". ابن سعد، وهناد (٢). ١/ ٤٢٩ - "عَنْ أبِى بَكْرٍ الصِّديقِ قَالَ: ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، وَجِلْدُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا". هناد (٣). ١/ ٤٣٠ - "عَنْ عبْد الرحمن بن الأصبهانى قال: جاء الحسن بن علىٍّ إلى أبى بَكْرٍ وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال: انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِى، قَالَ: صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ، وَأَجْلَسَهُ فِى حِجْرِهِ وَبَكى، فَقَالَ علىٌّ: وَالله مَا هَذَا عَنْ أَمْرِى، فَقالَ: صَدَقْتَ، والله مَا اتَّهمْتُكَ".

стр. 10474

أبو نعيم، والجابرى في جزئه (١). ١/ ٤٣١ - "عن إسماعيل بن سميع قال: قال رجل لأبى وائل: إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَوْ جَعَلَهُ أبًا لَمَا خَالَفَهُ عُمَرُ". ش (٢). ١/ ٤٣٢ - "عن الليث بن سعدٍ عن أبى الأزهرِ أن أبا بكر الصديقَ قال: لأَنْ أُعْرِبَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَحْفَظَ آيَةً". أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن أبى الدنيا في كتاب الأشْراف، وابن الأنبارى في الإيضاح (٣). ١/ ٤٣٣ - "عن عَلِى بن رَبَاحٍ قال: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ حَاطِبًا إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، فَمَرَّ عَلَى نَاحيَة قُرَى الشَّرْقِيَّةِ فَهَادَنَهُمْ وَأَعْطَوْهُ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهَا عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَاتَلُوهُ فانْتَقَضَ ذَلِكَ الْعَهْدُ".

стр. 10475

ابن عبد الحكم في فتوح مصر (١). ١/ ٤٣٤ - "عن إبراهيم قال: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ فَكَبَّرَ عَليهَا أَرْبَعًا". ابن سعد (٢). ١/ ٤٣٥ - "عن داود بن أبى هند: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تُوُفِّىَ وَقَدْ مَلَكَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهَا "قُتَيْلَةُ" فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِى جَهْلٍ، فَوَجَدَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّهَا وَالله مَا هِىَ مِنْ أَزْوَاجِهِ، مَا خَيَّرَهَا وَلَا حَجَبَهَا، وَلَقَدْ بَرأَّهَا الله مِنْهُ بِالارْتِدادِ الَّذِى ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا". ابن سعد (٣). ١/ ٤٣٦ - "عن هشام بن عروة قال: لَمَّا اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فَرِقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى

стр. 10476

الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ، (فَقَالَ لِعُمَرَ) (*) بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، اقْعُدَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى آيَةٍ مِنْ كَتَابِ الله فَاكْتُبَاهُ". ابن أبى داود في المصاحف (١). ١/ ٤٣٧ - "عن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة: أَنَّ أبَا بَكْرٍ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِى قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِى ذَلِكَ فَأبِى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، فَكَانَت الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ عنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّى، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِىِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدُّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِى كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَتَأبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، وَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالصُّحُفِ فَخَشِيْتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَرْتَابَ فِى شَأنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا شَىْءٌ لَمْ يُكْتَبْ". ابن أبى داود (٢).

стр. 10477

١/ ٤٣٨ - "عن محمد بن إبراهيم قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِى خِلَافَتِهِ". ابن سعد (١). ١/ ٤٣٩ - "عن أُنَيْسَةَ قَالتْ: كُنَّ جَوَارِى الْحَىِّ يَأتِينَ بِغَنَمِهِنَّ إِلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَقُولُ: أَيْنَ؟ أَتُحِبُّونَ أَنْ أَحْلِبَ لَكُنَّ حَلْبَ ابْنِ عَفْرَاءَ". ابن سعد، كر (٢). ١/ ٤٤٠ - "عن زينب بنت المهاجر قالت: خَرَجْتُ حَاجَّةً وَمَعِى امْرَأَةٌ، فَضَرَبْتُ عَلَىَّ فُسْطَاطًا وَنَذَرْتُ أَنْ لاَ أَتَكَلَّمَ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِى، فَقَالَ: مَا شَأنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: إِنَّهَا مُصْمِتَةٌ، إِنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِى؛ فَإِنَّمَا هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ، أَنَا أَبو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيةِ لَا نَأمَنُ بَعْضَنَا بَعْضًا، وَقَدْ جَاءَ الله مِنَ الأَمْرِ بِمَا تَرَى، فَحَتَّى مَتَى

стр. 10478

يَدُومُ لَنَا هَذَا؟ قَالَ: مَا صَلَحَتْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَنِ الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ فِى قَوْمِكِ أَشْرَافٌ يُطَاعُونَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُولَئِكَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٤١ - "عن أبى الضُّحى قال: اسْتَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ مَعْدِى كَرِبَ قَالَ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَنْشَدْتُهُ فِى الإِسْلَامِ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٤٢ - "عن عروة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطبَ يَوْمًا فَجَاءَ الْحَسَنُ فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِى، فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّ هَذَا لشَىْءٌ عَنْ غَيْرِ مَلَامِنَا". ابن سعد (٣). ١/ ٤٤٣ - "عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَلعَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ كَلْبٌ تَحْتَ سَرِيرِ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَهْ: كَلْبِى، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا كَلْبَ ابْنِى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ بَعْدَ جَعْفَرٍ".

стр. 10479

ابن سعد (١). ١/ ٤٤٤ - "عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِى الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْخُشُوعُ فِى الصَّلَاةِ". ابن سعد. ١/ ٤٤٥ - "عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِى الْقَذْفِ الأَرْبَعِينَ". عب، وابن سعد (٢). ١/ ٤٤٦ - "عن سعيد بن المسيب عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ مَرْوَ مِنْ يَهُودِيَّتِهَا". نعيم بن حماد في الفتن (٣). ١/ ٤٤٧ - "عن عكرمة عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ".

стр. 10480

نعيم (١) ١/ ٤٤٨ - "عن أبى جعفر الأنصارى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا جَمْرُ الْغَضَا". ابن سعد (٢). ١/ ٤٤٩ - "أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدى - حدثنى عمرو بن عمير بن هنى مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده: أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ لَمْ يَحْمِ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ إِلَّا الْبَقِيعَ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ حَمَاهُ، فَكَانَ يَحْمِيِهِ لِلْخَيْلِ الَّتِى تُغْزَى عَلَيْهَا، وَكَانَت إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِذَا أُخِذَتْ عِجَافًا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَا والَاهَا تَرْعَى هُنَاكَ، وَلَا يَحْمِى لها شَيْئًا، وَيَأمُرُ أَهْلَ الْمِيَاهِ لَا يَمْنَعُونَ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِمْ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَثُرَ الْبُعُوثُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ وَإلَى الْعِرَاقِ حَمَى الرَّبَذَةَ وَاستَعْمَلَنِى عَلَى حِمَى الرَّبَذَةِ". ابن سعد (٣).

стр. 10481

١/ ٤٥٠ - "عن أسلم قال: اشْتَرَانِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَى عَشَرَةَ، وَفِى السَّنةِ الَّتِى قُدِمَ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِيهَا أَسِيرًا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْه فِى الْحَدِيدِ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ لَهُ: فَعَلْتَ وَفَعْلَتَ حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ، أَسْمَعُ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ يقُولُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله اسْتَبْقِنِى لِحَرْبِكَ، وَزَوِّجْنِى بِأُخْتِكَ، فَفَعَل أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ (أُمَّ) فروةَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٥١ - "عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْيَمَامةِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: اجْلِسَا عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ فَلَا يَأتِيكُمَا أَحَدٌ بِشَئٍ مِنَ الْقُرْآنِ تُنْكِرَانِهِ لِيَشْهَدْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ إِلَّا أَثْبَتَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ بِاليَمَامَةِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٥٢ - "عن الحارث بن الفضيل قَال: لَمَّا عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ ليزيد بْنِ أَبِى سُفْيَانَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا يَزِيدُ: إِنَّكَ شَابٌّ تُذكَرُ بِخَيْرٍ، قَدْ رَبَى مِنْكَ، وَذَلِك سَبْىٌ حَلُوبٌ بِهِ فِى نَفْسِكَ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْلُوَكَ وَأَسْتَخْرِجَكَ مِنْ أَهْلِكَ فَأَنْظُرَ كيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ وِلَايَتُكَ، وَأَخْبُرَكَ؟ فَإِنْ أَحْسَنْتَ زِدْتُكَ، وَإِنْ أَسَأتَ عَزَلْتُكَ، وَقَدْ ولَّيْتُكَ عَمَلَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثُمَّ أَوْصَاهُ بِمَا

стр. 10482

أَوْصَاهُ بِمَا يَعْمَلُ بِهِ فِى وَجْهِهِ، وَقَالَ لَهُ: وَأُوصِيكَ بِأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خَيْرًا فَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَاعْرِفْ لَهُ فَضْلَهُ وسَابِقَتَهُ، وَانْظُرْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَدْ عَرَفْتَ مَشَاهِدَهُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَأتِى أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوةٍ، فَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَألُوَا بِكَ خَيْرًا، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: أَوْصيتَهُما بِى كَمَا أَوْصَيْتَنِى بِهِمَا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: لَنْ أَدَعَ أَنْ أوصيهما بِكَ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَرْحَمُكَ الله، وَجَزَاكَ عَنِ الإِسْلَامِ خَيْرًا". ابن سعد وفيه الواقدى (١). ١/ ٤٥٣ - "عن جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ أبِى الحَكَمِ قَالَ: لَمَّا بَعثَ أَبُو بَكْرٍ أُمَرَاءَهُ إِلَى الشَّامِ: يَزِيدَ بْنِ أبِى سُفْيانَ، وَعَمْرَو بْنَ العَاصِ، وَشُرْحَبِيْلَ بن حَسَنَةَ، وَيَزِيدَ بِنَ أَبِى سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: إِنِ اجْتَمعتُمْ فِى كَيْدٍ فَيزيدُ عَلَى النَّاسِ، وَإِنْ تَفَرَّقْتُمْ، فَمنْ كانتْ الوقعةُ مِمَّا يَلِى مُعسكَرهُ فَهوَ عَلَى أَصْحابِهِ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٥٤ - "عن أبى عونٍ وغيره أن خالدَ بن الوليد ادَّعَى أَنَّ مالِكَ بنْ نويْرَة ارتدَّ بِكَلَامٍ بَلَغهُ عَنْهُ، فَأنْكرَ مالِكٌ ذَلِكَ وقَالَ: أَنَا عَلَى الإِسْلَامِ ما غَيَّرْتُ ولَا بَدَّلْتُ، وشَهِدَ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ وعبْدُ الله بنُ عُمَرَ، فَقَدَّمَهُ خَالدٌ وَأَمر ضرارَ بنَ الأزورِ الأَسَدِىَّ فَضَربَ عُنُقَهُ، وَقَبضَ خالدٌ امرأتَهُ أُمَّ مُتَمِّم فَتَزَوَّجهَا، فَبلَغ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ قَتْلُهُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَة وَتَزَوُّجُهُ

стр. 10483

امْرأَتَهُ فَقَالَ لأَبِى بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ زَنى فارجُمْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ لأَرْجُمَهُ، تَأَوَّلَ فأَخْطأَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمًا فَاقْتُلْهُ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَقْتُلَهُ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ، قَال: فَاعْزِلْهُ، قَالَ: "ما كُنْتُ لأَشِيمَ سَيْفًا سَلَّهُ الله عَلَيْهِمْ أَبدًا". ابن سعد (١). ١/ ٤٥٥ - "عن يزيد بن عبيد السَّعدى، أبي وجزَةَ قال: مر أبو بكر بالناس فِي مُعَسْكَرِهِمْ بِالجُوف يَنْسُبُ القَبائِلَ حَتَّى مَرَّ ببنى فَزَارة، فقَام إِليْهِ رجلٌ مِنْهُمْ فقَال: مَرْحبًا بِكُمْ، فقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسولِ الله نَحنُ أَحْلَاسُ الخَيْلِ وقَدْ قُدْنَا الخُيول مَعَنَا، فَقَالَ: بَاركَ

стр. 10484

الله فِيكُمْ، قَالوا: فاجْعَلِ اللواءَ الأَكْبَر مَعَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أُغيِّرُهُ عَنْ مَوْضِعِه، هو فِي بَنِى عَبْسٍ، فَقَالَ الْفَزَارى: أَيَقُومُ عَلَىَّ مَنْ أَنَا خيرٌ مِنْهُ؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ يا لُكَعُ، هوَ خَيْرٌ مِنْكَ: أَقْوَمُ إِسْلامًا، ولَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَقَدْ رَجَعْتَ وقَوْمُكَ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ العَبْسِىُّ - وهُوَ مَيْسَرَةُ بنُ مَسْرُوقٍ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ يَا خَلِيفَة رسولِ الله؟ فَقَالَ: اسْكُت فَقدْ كُفيتَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٥٦ - "عَنْ عَبد الرحْمَنِ بْنِ سَعِيد بن يَرْبُوع قال: قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب لأَبَانَ بنِ سَعيدٍ حينَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ: مَا كَانَ حَقُّكَ أَنْ تَقدمَ وَتَتْرُكَ عَمَلَكَ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِكَ، ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الْحَالةِ، وَلَكِنَّكَ أَمِنْتَهُ، فَقَالَ أَبَانُ: أَمَا إِنِّى والله ما كُنْتُ أَعملُ لأَحدٍ بعْدَ رسولِ الله ﷺ ، ولَو كُنْتُ عامِلًا لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله كُنْتُ عامِلًا لأَبِى بَكْرٍ فِى فَضْلِهِ وَسَابِقَتِهِ, وقَديمِ إِسْلَامِهِ، ولَكِن لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْد رسُولِ الله، وشَاوَرَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَابَهُ فِي مَن يُبْعَثُ إِلى البَحْريْنِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ: ابعَثْ رَجُلًا قَدْ بَعَثَهُ رسُولُ الله ﷺ إِليْهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعتِهمْ، وَقَدْ عَرفُوهُ وَعَرَفَهُمْ - وَعُرِفَ بِإِمَارَتِهِمْ - يَعْنِى الْعَلَاءَ بْنَ

стр. 10485

الْحَضرمِى - فأَبَى ذَلَكَ عُمَرُ علَيْهِ، وقَالَ: أَكْرِهْ أَبَانَ بنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ حالَفَهُمْ، فَأَبِى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكْرِهَهُ، وَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، لا أُلزِمُ رَجُلًا يَقُولُ: لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، وَأَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ بَعْثةَ الْعَلَاءِ بنِ الحَضْرمى إِلى البَحْرَيْنِ". ابن سعد، عب (١). ١/ ٤٥٧ - "عن الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائب بْنِ وداعَة قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ إِلى عَمْرو بنِ العَاصِ أَنِّى كَتَبْتُ إِلى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يسيرُ إِليْكَ مَدَدًا لَكَ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فَأَحْسِنْ مُصَاحَبَتَهُ، وَلاَ تَطَّاوَلْ عَلَيْهِ، ولا تَقَطَعِ الأُمورَ دُونَهُ لِتَقْدِيمى إِيَّاكَ عَلَيْهِ وَعَلَى غيْرِهِ، شَاوِرْهُمْ وَلَا تُخَالِفْهُمْ". ابن سعد (٢).

стр. 10486

١/ ٤٥٨ - "عن عَبْدِ الله بْنِ أَبِى بَكْرِ بن محَمَّدٍ بْنِ عَمْرو بْن حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ أنْ يَبْعَثَ الْجُيُوشَ إِلى الشَّامِ: كَانَ أَولَ من سَارَ مِنْ عُمَّالِهِ عَمْرو بَنُ العَاصِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْلُكَ عَلَى أَيْلَةَ عامدًا لفلسطين، وَكانَ جُندُ عَمْرٍو الذِينَ خَرَجوا مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ آلَاف، فِيهِمْ ناسٌ كَثيرٌ مِنْ الْمُهاجرينَ وَالأَنْصَارِ، وخَرَجَ أَبو بَكْرٍ الصِّديقُ يَمْشِى إِلى جَنْبِ راحِلَة عَمْرِو بنِ العاصِ وَهوَ يُوصِيهِ وَيَقُولُ: يَا عَمْرو: اتَّقِ الله في سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، واسْتَحْيِهِ، فإِنَّهُ يَراكَ وَيَرَى عَمَلَكَ، وَقَدْ رَأَيتَ تَقْدِيمِى إِيَّاكَ عَلَى مَنْ هُمْ أَقدَمُ سَابِقةً مِنْكَ، وَمنْ كَانَ أَعظَمَ غِنَاءً عَنِ الإِسلامِ وَأَهِلِهِ مِنْكَ، فكُنْ مِنْ عُمَّالِ الآخِرَةِ، وأَرِدْ بِمَا تَعْمَل وَجْهَ الله وكن والدًا لِمَنْ مَعَكَ، وَلا تَكْشِف النَّاسَ عَنْ أَسْتَارِهمْ، واكتفِ بِعَلَانِيَتِهِمْ، وَكُنْ مُجدًا فِي أَمْرِكَ، واصدُقِ اللقاءَ إِذا لاقَيْتَ وَلَا تَجْبُنْ، وتقدَّم فِي الغُلول وَعَاقبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا وَعَظْتَ أَصْحَابَكَ فَأَوْجِزْ، وأَصْلِح نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ رَعِيَّتُكَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٥٩ - "عن (عبد) (*) الحميد بن جعفر عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَمرِو بْنِ

стр. 10487

الْعَاصِ: إِنِّى قَدِ استَعمَلتُكَ عَلَى مَنْ مررتَ بِه مِنْ "بَلِىَّ" وَعُذْرةَ وَسَائِر قُضاعة، وَمَنْ سَقط هُنَاكَ مِنَ العَربِ فَانْدُبْهُمْ إِلَى الجِهَادِ في سَبيلِ الله ورغِّبهم فِيهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فاحمِلْهُ وَزوِّدْهُ ورافقْ بينَهُمْ، واجعَل كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَمَنْزِلَتِهَا". ابن سعد (١). ١/ ٤٦٠ - "عن عَلىّ بنِ أَبِى طالِبٍ قَالَ: لمَا أَخَذْنا في جِهَازِ رسُولِ الله ﷺ أَغْلقْنا البابَ دونَ النَّاسِ جمِيعًا، فَنَادَتِ الأَنْصَارُ، نَحنُ أَخْوالُه ومَكَانُنَا مِنَ الإِسْلَامِ مكانُنُا، ونادتْ قُريشٌ: نَحنُ عُصْبَتُه، فَصَاح أَبو بَكْرٍ: يَا معشرَ الْمُسْلِمينَ: كُلُّ قَومٍ أَحقُّ بِخَبازتهِمْ مِنْ غيرهِم، فَننشدُكمُ الله فَإِنَّكُمْ إِنْ دخلتُمْ أَخَّرْتُموهُمْ عَنْهُ، والله لا يدخلُ عليهِ أَحدٌ إلَّا مَنْ دُعِىَ". ابن سعد (٢).

стр. 10488

١/ ٤٦١ - "عن عَلىِّ بنِ حسيْنٍ قَالَ: نادتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لَنَا حقًا، وَإِنَّمَا هُو ابنُ أُخْتِنَا وَمَكانُنَا مِنَ الإسْلَام مَكانُنَا، فاطْلُبوا إِلى أَبِى بَكْرٍ، فقَالَ: القومُ أَولَى بِهِ، فانْطَلِقُوا إِلَى عَلىٍّ وَعبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ أَرَادُوا". ابن سعد (١). ١/ ٤٦٢ - "عن مُوسى بْنِ مُحمدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: وجدتُ هَذَا فِي صحيفةٍ بِخطِّ أَبِى فِيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسولُ الله ﷺ وَوُضِعَ عَلَى سرِيرِهِ دخلَ أَبُو بَكْرٍ وعُمر فقالَا: السَّلَامُ عَليْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ ورحمةُ الله وَبركَاتُه، وَمعَهُمَا نَفرٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ والأنْصارِ قَدْرَ ما يسعُ الْبَيْتُ، فَسَلَّمُوا كَمَا سلَّم أَبُو بَكْرٍ وَعمرُ وَهُمَا في الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رسولِ الله ﷺ اللهُمَّ إِنَّا نَشهدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ ما أَنْزَل الله، وَنَصَحَ لأُمَّتِه، وَجاهَد فِي سبيلِ الله حتَّى أَعَزَّ دِينَهُ، وتَمَّتْ كَلِماتُهُ، فآمَنَ بِهِ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، فَاجْعَلْنا يا إلَهَنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ القَوْلَ الذِى أُنْزِلَ مَعَهُ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَه حتَّى يعرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمُؤمِنِينَ رءوفًا رحِيمًا، لا نبتغِى بِالإِيمَانِ بَدلًا، ولَا نشْتَرى بهِ ثَمنًا أَبدًا، فَيقولُ النَّاس: آمِين آمِين، ثُمَّ يَخْرجُونَ ويَدْخُل آخَرونَ حتَّى صلَّوْا عَلَيْهِ: الرِّجَالُ، ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ الصبيانُ، فكلَّما فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ تَكلَّمُوا في مَوْضِع قَبْرِهِ". ابن سعد (٢).

стр. 10489

١/ ٤٦٣ - "عَنْ عروةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رسُولُ الله ﷺ جعَلَ أَصْحابُهُ يَتَشَاوَرُونَ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: ادفِنُوهُ حيثُ قَبَضَهُ الله، فَرُفِعَ الفراشُ ودُفِنَ تحتَهُ". ابن سعد (١). ١/ ٤٦٤ - "عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحْمَنِ وَيَحْيى بْنِ عبدِ الرَّحمَنِ بْنِ حاطِبٍ قَالَا: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ نَدْفِنُ رسُولَ الله ﷺ ؟ فقَالَ قائِلٌ منْهُمْ: عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وقَالَ قائِلُ منْهُمْ: حيثُ كَان يُصَلِّى يَؤُم النَّاسَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: بَلْ يُدْفَنُ حَيْثُ تَوَفَّى الله نَفْسَهُ، فَأَخَّرَ الفِراشَ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٦٥ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ. لمَّا ماتَ النَّبِىُّ ﷺ قالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: في الْمَكَانِ الَّذِى ماتَ فِيهِ". ابن سعد، وسنده صحيح (٣). ١/ ٤٦٦ - "عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: لَمَّا فُرغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ في بَيْتِهِ، وَكانَ الْمُسْلِمونَ قدِ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ، فقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ فِي مَسْجِدِهِ، وقَالَ قَائِلٌ: ادفِنُوهُ مَعَ أَصْحَابِهِ بالبقِيع، قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ

стр. 10490

يَقُولُ: "مَا ماتَ نَبىٌّ إِلَّا دُفِنَ حيثُ يُقْبَضُ" فَرُفِعَ فِرَاش النَّبى ﷺ الَّذِى تُوُفِّى عَلَيْهِ، ثُمَّ حُفرَ لَهُ تَحْتَهُ". ابن سعد، وسنده متصل، ورجاله ثقات إلا أن فيه الواقدى والشواهد تَجْبُرُه (١). ١/ ٤٦٧ - "عَنْ عمَرَ بْنِ ذَرٍّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عُمَر بْنِ حفصٍ قالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ خَلِيلِى ﷺ يَقُولُ: (مَا ماتَ نَبِىٌّ قَطُّ في مَكانٍ إِلَّا دُفِن فِيهِ) ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٦٨ - "عَنْ الْقَاسِم بْنِ عبدِ الرَّحْمَنِ قَال: قالتْ عائشةُ: رَأَيْتُ في حجْرِى ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ، فأَتَيْتُ أَبَا بكْرٍ فَقالَ: مَا أَوَّلْتِهَا؟ قُلْتُ: أَولتُهَا وَلدًا مِنْ رسولِ الله ﷺ فَسَكَتَ أَبو بَكْرٍ حتَّى قُبِضَ النَّبىُّ ﷺ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَها: خيْرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وعمرُ دُفِنُوا جَميعًا في بَيْتِهَا". ابن سعد (٣). ١/ ٤٦٩ - "عَنْ يحيى بن سعيد عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالتْ عَائِشةُ لأَبِى بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُ في الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ في حِجْرِى، فقَالَ أَبو بَكْرٍ: خَيْرٌ، قَالَ يَحْيى:

стр. 10491

فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحدَّثُونَ أَنَّ رسُولَ الله ﷺ لمَّا قُبِضَ فَدُفِنَ في بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا أَبو بَكْرٍ: هَذَا أَحدُ أَقمارِكِ وهوَ خَيْرُها". ابن سعد (١). ١/ ٤٧٠ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سعيد بْنِ يربوعٍ قَالَ: جاءَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِبٍ يَوْمًا مُتَقَنِّعًا مُتَحَازِنًا، فَقالَ لهُ أَبُو بكرٍ: أراكَ مُتَحازِنًا، فقالَ له: إِنَّه عَنَانِى مَا لَمْ يَعْنِكَ، قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: اسْمَعُوا ما يقولُ، أَنْشُدُكُم الله أَتَرونَ أَحدًا كانَ أحزنَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ مِنِّى". ابن سعد (٢). ١/ ٤٧١ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَان اليومُ الَّذِى تُوُفَّى فِيهِ رسولُ الله ﷺ ، بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ، جَاءتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبى بَكْرٍ معها علىٌّ فقالت: ميراثى من رَسول الله أبي، فقال أبو بكر: أَمِنَ الرِّثَّة أَوْ مِنَ العُقْد؟ قالتْ: فَدَك، وخَيْبَر وصَدقَاتهُ بِالْمَدِينَةِ أَرثُهَا كَمَا تَرِثُكَ بَنَاتُكَ إِذَا مِتَّ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبوكِ والله خَيرٌ مِنَّى، وَأَنْتِ وَالله خَيرٌ مِنْ بنَاتِى، وقدْ قالَ رسولُ الله ﷺ : "لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ" - يَعْنِى هذه الأَمْوَالَ القائِمَة - فَتَعْلَمِينَ أَنَّ أَباكِ أَعطَاكِهَا؟ فوالله لَئِنْ قُلْتِ نَعمْ لأَقْبَلَنَّ قَوْلَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالَتْ: جاءتْنِى أُمُّ أَيْمَنَ فَأخبَرَتْنِى أَنَّهُ أَعْطانِى فَدَك، قالَ عُمَرُ: أَفَسَمِعْتِهِ يقولُ: هِىَ لَكِ؟ فَإِذَا قُلتِ: قدْ سَمِعْتُهُ؛ فَهِى لَكِ، فَأَنَا أُصَدِّقُكِ وأَقْبلُ قَوْلَكِ، قالَتْ: قَدْ أَخبَرْتُكَ مَا عِنْدِى".

стр. 10492

ابن سعد ورجاله ثقات (١). ١/ ٤٧٢ - "عَنِ الحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَهُ رجلٌ: أَتَشْرب مِنْ ماء هذه السقاية التى فِي الْمَسْجِد فَإِنَّها صَدَقَةٌ؟ فقالَ الحسن: قد شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ مِنْ سقَاية أُمِّ سَعْد، فَمَه؟ ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٧٣ - "عن أُمِّ خالدِ بِنْتِ خالدِ بن سعيدِ بنِ العاص قالت: قَدِمَ أَبِى مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لِعَلِىٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ، وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ، وأَقَامَ خَالِدٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مُظْهِرًا وَهُو فِي دَارِهِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ، وَكَانَ رَأىُ أَبِى بَكْرٍ فِيهِ حَسَنًا، وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْجُنَودَ عَلَى الشَّامِ عَقَدَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ، فَكلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ: تُوَلِّى خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلُ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِىَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: أرْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا، فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله مَا سَرَّتْنَا ولَايَتُكُمْ وَلَا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِيمَ لَغَيْرُكَ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِأَبِى بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِى يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ عُمَرَ بِحَرْفٍ، فَوَالله مَا زَالَ أَبِى يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مَاتَ".

стр. 10493

ابن سعد، عن يزيد بن سعد (١). ١/ ٤٧٤ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَسْلَمة بنِ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا وَلَّى يَزيدَ بْنَ أَبِى سُفيانَ جُندَه وَدَفَعَ لِوَاءَه إِلَى يَزِيدَ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٧٥ - "عَن مُحَمَّدِ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارثِ التيمى قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ أَوْصَى به شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ - وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ - فَقَالَ: انظُرْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَاعْرِفْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ وَالِيًا عَلَيْكَ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّى وَهُوَ لَهُ وَالٍ، وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُهُ ثُمَ رَأَيْتُ عَزْلَهُ؛ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ في دِينِه، مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بالإِمَارَةِ، وَقَدْ خَيَّرْتُهُ في أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَاخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ: عَلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَإِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى رَأىِ التَّقِىَّ النَّاصِحِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَنْ تَبْدأُ بِهِ أَبُو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلْيَكُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَالِثًا؛ فَإنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ نُصْحًا وَخَيْرًا، وَإِيَّاكَ وَاسْتِبْدَادَ الرَّأىِ عَنْهُمْ، أَوْ تَطْوِىَ عَنْهُمْ بَعْضَ الْخَبَرِ". ابن سعد (٣).

стр. 10494

١/ ٤٧٦ - "عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا قُبِضَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَأَطْيَبَ مَيْتَتَكَ". ابن سعد، والمروزى في الجنائز (١). ١/ ٤٧٧ - "عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ النَّبِى ﷺ فَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّل جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَطْيَبَ مَحْيَاكَ وَمَمَاتَكَ، لأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ أَنْ يَسْقِيَكَ مَرَّتَيْنِ". ابن سعد، والمروزى (٢). ١/ ٤٧٨ - "عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: مَاتَ - وَالله - رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ فَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ (وَجْهَهُ): جَبْهَتَهُ (*) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاخَلِيلَاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاصَفِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ خَرَجَ". ابن سعد (٣).

стр. 10495

١/ ٤٧٩ - "عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأَذَنَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بَعْدَ مَا مَاتَ، فَقَالُوا: لَا إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ". ابن سعد (١). ١/ ٤٨٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًى قَالَ: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "طِبْتَ" حَيًا وَمَيِّتًا". ابن سعد (٢). ١/ ٤٨١ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ اسْتَأذَنَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاغَشْيَا! مَا أَشَدَّ غَشْىَ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْبَابِ قَالَ الْمُغيرَةُ: يَا عُمَرُ: مَاتَ - وَالله رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ! مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَكِنَّكَ رَجَلٌ تَحُوشُكَ فِتْنَةٌ، وَلَنْ يَمُوتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى يُفْنِىَ الْمُنَافِقِينَ، ثمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ، فَسَكَتَ، فَصَعِدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَرَأ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا في كِتَابِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: هَذَا أَبُو بَكْر وَذُو شَيْبَةِ الْمسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ".

стр. 10496

ابن سعد (١). ١/ ٤٨٢ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنِّهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، وَهُوَ في بَيْتِ عَائِشَة، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ بُرْدَ حبَرَةٍ، كَانَ مُسَجًى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ؛ فَوالله لَا يَجْمَع الله عَلَيْكَ الْمَوْتَتَيْن، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِى لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا، ثَمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ في الْمَسْجِد وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلسَ، فَكَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَلَمَّا أَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ فَأَقْبَلَ الَنَّاسُ إِلَيْه وَتَرَكُوا عُمَرَ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ الله ﵎: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٢) إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (*) فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ أَيْقَنَ النَّاسُ بمَوْت النَّبِىِّ ﷺ وَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْ أَبِى بَكْرٍ حِينَ تَلَاهَا - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: وَالله لَكَأنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ: فَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَتْلُوهَا فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ مَاتَ".

стр. 10497

ابن سعد (١). ١/ ٤٨٣ - "عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: تَرَبَّصُوا نَبِيَّكُمْ لَعَلَّهُ عُرجَ به، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٨٤ - "عَنْ أَبِى جعْفَرٍ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطْلُبُ مِيرَاثَهُ، وَجاءَ مَعَهُمَا عَلِىٌّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (لَا نُورَثُ، مَا تَرَكنَاهُ صَدَقَةٌ) وَمَا كَانَ النَّبِىُّ يَقُولُ فَعَلَىَّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: (وَرِثَ سُلَيْمانُ دَاوُدَ) (*)، وَقَالَ زَكَرِيَّا: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ (* *) قَالَ أَبُو بَكْرْ هُوَ كَذَا، وَأَنْتَ - وَالله - تَعْلَمُ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذَا كِتَابُ الله يَنْطِقُ، فَسَكَتُوا وانْصَرَفُوا". ابن سعد (٣).

стр. 10498

١/ ٤٨٥ - "عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِىَ أَبِى بَكْرٍ يُنَادِى بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالُ الْبَحْرَيْنِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأت، فَتَأتِيهِ رِجَالٌ فَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ أَبُو بُشَيْرٍ الْمَازِنِىُّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِى: يَا أَبَا بُشَيْرٍ: إِذَا جَاءَنَا شَىْءٌ فَأتِنَا، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ حَفْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَجَدَهَا أَلْفًا وَأَربَعَمِائَةٍ". ابن سعد (١). ١/ ٤٨٦ - "عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَو قَدِمَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمَّا قُدِمَ بِهِ عَلَى أَبِى بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأتِ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ وَعَدَنِى إِذَا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَنْ يُعْطِيَنِى هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ: خُذْ، فَأَخَذْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَكَانَتْ خَمْسَمائَةٍ، ثُمَ أَخَذْتُ الثِّنْتَيْنِ". ابن سعد، ش، خ، م (٢).

стр. 10499

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10500

١/ ٤٨٧ - "عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ دَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ عِدَاتِهِ". ابن سعد (١). ١/ ٤٨٨ - "عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِى الأَرْضَ عَلَى الشَّطْرِ". الطحاوى (٢). ١/ ٤٨٩ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِى بَكْرٍ فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِزِيَادَةٍ كثِيرَةٍ". خ في الأدب (٣). ١/ ٤٩٠ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الأَغَرَّ - وَهُوَ رَجَلٌ مِنْ مُزَينَةَ - كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌ مِنَ التَّمْرِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، فَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِرارًا، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَرْسَلَ مَعِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ لَقِيَنَا سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا تَرَى النَّاسَ يَبْدَأُونَكَ بِالسَّلَامِ، فَيَكُونُ لَهُمُ الأَجْرُ؟ ابْدَأهُمْ بِالسَّلَامِ يَكُنْ لَكَ الأَجْرُ".

стр. 10501

خ في الأدب، وابن جرير، وأبو نعيم في المعرفة (١). ١/ ٤٩١ - "عَنِ الْقَاسِم أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يُرِيدُ فِيهِ مُشَاوَرَةَ أَهْلِ الرَّأىِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، دَعَا رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، دَعَا عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكُلُّ هَؤلَاءِ كَانَ يُفْتِى في خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَصيرُ فَتْوَى النَّاسِ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلكَ، ثُمَ وَلِىَ عُمَرُ فَكَانَ يَدْعُو هَؤُلَاءِ النَّفَرَ، وَكَانَتِ الْفَتْوَى تَصِيرُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُثْمَانَ وَأُبىٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٩٢ - "عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى". ابن سعد (٣).

стр. 10502

١/ ٤٩٣ - "عَنِ الزهرى قَالَ: لَمَّا وَلِىَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَتَىْ عَشَرةَ سَنَةً أَمِيرًا يَعْمَلُ سِتَّ سِنِينَ لَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّ عُمَرَ كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ عُثْمَانُ لَانَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَى في أَمْرِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في السِّتَّةِ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لِمَرْوَانَ بِخُمسِ مِصْرَ، وَأَعْطَى أَقْرِبَاءَهُ الْمَالَ، وَتَأَوَّلَ في ذَلِكَ الصِّلَةَ الَّتِى أَمَرَ الله بِهَا، وَاتَّخَذَ الأَمْوَالَ وَاسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا، وَإِنِّى أَخَذْتُهُ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ أَقْرِبَائِى". ابن سعد (١). ١/ ٤٩٤ - "عَنْ صَالِحْ بْنِ كيْسَانَ قَالَ: قَالَ مُحْرِزُ بْنُ نُصْلَةَ: رأَيتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِى حَتَّى دَخَلْتُها، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بَكْرٍ الصِّديقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِل بَعْد ذَلِكَ بيوم، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلى غَزْوةِ الغَابَةِ يَوْمَ السَّرْحِ، وَهِىَ غَزْوةُ ذى قَرَدَ سَنَة سِتٍّ فَقَتَلَهُ مِسْعِدَةُ بْنُ حِكْمَة". ابن سعد (٢).

стр. 10503

١/ ٤٩٥ - "عَن عَطَاء قَالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلهُ امرأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع استعَانَتْ بِعبد الرحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ". ابن سعد (١). ١/ ٤٩٦ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِبْراهِيم بْنِ الْحارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رسُول الله ﷺ أَذَّنَ بِلَالٌ وَرَسُولُ الله لَمْ يُقْبَرْ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله انْتَحَبَ النَّاسُ في الْمَسْجِد، فَلَمَّا دُفِنَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: أَذِّنْ؛ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اعْتَقْتَنِى لله فَخَلِّنى ومَنْ أَعْتَقْتَنِى له، فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُك إلَّا لله، قَالَ: فَإِنَّى لَا أُؤَذِّنُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، قَالَ: فَذَاكَ إِليْكَ، فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا". ابن سعد (٢). ١/ ٤٩٧ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلَالٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أعتَقْتَنِى لله أَوْ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لله تَعَالَى، قَالَ: فَأذَنْ لِى حَتَّى أَغْزُوَ في سَبيِلِ الله فأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ".

стр. 10504

ابن سعد، حل (١). ١/ ٤٩٨ - "عن قيس بن أبي حازم قال: قَالَ بِلال لأَبى بَكْرٍ حِينَ تُوفِّى رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشتَريْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمسكنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَريْتَنِى لله فذَرْنِى وعَمِلى لله، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعتَقْتُكَ للهِ، فَاذْهَب فَاعمَلْ للهِ". ابن سعد، حل (٢). ١/ ٤٩٩ - "عن قتادة قال: كَانَ الْخُلَفَاءُ لَا يَتَنَوَّرُونَ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ". ابن سعد (٣). ١/ ٥٠٠ - "عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْد السَّاعِدى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعثَ إِلى سَعْد بن عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايعْ، فَقَدْ بَايعِ النَّاسُ، وَبَايَع قومُكَ، فَقَالَ: لا، والله لا أبايع حَتَى أرامِيَكُمْ بمَا فِى كنانتى وأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِى مِنْ قَوْمِى وَعَشِيرَتِى، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبر إِلى أَبِى بَكْرٍ، قَالَ بشير بن سَعْدٍ: يَا خلِيفَةَ رَسُوَلِ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَبِى. ولَج وَلَيْسَ بِمُبَايعِكُمْ، أوْ يُقْتَل, وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَل مَعهُ ولَدُه وَعشيِرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَل الْخَزْرَجُ، وَلَنْ تُقْتَلَ الخَزْرجُ حتى تُقْتَل الأوْسُ، فَلا تحركوه، فقد استقام لَكُمُ الأمر، فَإِنهُ لَيْسَ بَضارِّكُمْ، إِنَّمَا هو رَجُلٌ

стр. 10505

وَحْدَهُ ما تُرِكَ، فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصيحَة بَشِيرٍ، فَتَركَ سَعْدًا، فَلَمَّا ولى عُمرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَريقِ الْمَدِينَةِ، فقَالَ: إِيه يَا سعْد، فَقَالَ: سَعْد: إِيه يَا عُمَرُ, فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْد: نَعمْ أَنَا ذاكَ، وَقَدْ أَفْضَىَ إِلَيْكَ هَذَا الأمْرُ كَانَ والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت والله كَارِهًا لِجِوَارِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ كَرِه جِوَارَ جَارِهِ تحوَّل عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّى غَيْر مُسْتَسئ بذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوار مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَلْبثْ إِلا قَليلا حَتَّى خَرجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّام في أَوَّل خِلافَةِ عَمر ﵁ فَمَات بحُورانَ". ابن سعد، حل (١). ١/ ٥٠١ - "عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةً تَذُبُّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ". ابن سعد، وابن منيع، وابن جرير، كر (٢). ١/ ٥٠٢ - "عَن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بن عَلى بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا أَنْ تُقَاتِلَهُ عَلَى
следующие страницы →