Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.
стр. 10466
١/ ٤١٣ - "عَنِ الزُّهْرى قال: قال رَجُلٌ لأَبِى بَكْرٍ: مَا أَحدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ نَفْسِى أَحَبَّ إِلَىَّ صَلَاحًا مِنْكَ، قالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ؟ قَال: فِى بعْضِ الأُمُورِ".
حم: فيه (١) .
١/ ٤١٤ - "عنْ عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب ذكر أبا بكر وهو على المنبر فقال: (إنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ سَابِقًا مُبَرِّزًا) ".
ش، حم، فيه وخَيثمة الأطرابلسى في فضائل الصحابة (٢) .
١/ ٤١٥ - "عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِى صَلَاتِهِ".
حم: فيه (٣) .
١/ ٤١٦ - "عنْ معاوية بن أبى سفيان قال: إِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُرِدْ أَبَا بَكْرٍ وَلَمْ يُرِدْهَا، وَأَرَادَتِ ابْنَ الْخَطَّابِ وَلَمْ يُرِدْهَا".
حم فيه (٤) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال ج ١٢ ص ٤٨٩ حديث رقم ٣٥٦٠١ في (فضل الصديق ﵁) بلفظ: عن الزهرى قال: قال رجل لأبى بكر: ما أحد من الناس بعد نفسى أحب إلىَّ صلاحا منك فقال: ومن نفسك؟ قال: في بعض الأمور. وعزاه إلى أحمد في الزهد.(٢) الأثر في كتاب (الزهد) للإمام أحمد ﵁ في زهد أبى بكر ﵁ ص ١١١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن عباد المكى، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن عمر ذكر أبا بكر ﵄ وهو على المنبر فقال: إن أبا بكر كان سابقا مبرزا. والأثر في الكنز، ج ١٢ ص ٤٨٩ رقم ٣٥٦٠٢ في فضائل أبى بكر.(٣) الأثر في كنز العمال ج ١٢ ص ٤٨٩ حديث رقم ٣٥٦٠٣ في (فضل الصديق ﵁) بلفظ: عن سهل بن سعد قال: "كان أبو بكر لا يلتفت في صلاته" حم في الزهد.(٤) الأثر في كتاب (الزهد للإمام أحمد) في زهد أبى بكر ﵁ ص ١١٣ بلفظ: حدثنا عمارة بن أبى حفصة، عن أبى مجلز أن معاوية بن أبى سفيان قال: إن الدنيا لم ترد أبا بكر ولم يردها، وأرادت ابن الخطاب ولم يردها.
وانظر الكنز رقم ٣٥٦٠٤ الفضائل، فضائل الصديق.стр. 10467
١/ ٤١٧ - "عنْ عروة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَلْقىَ كُلَّ دِرْهَمٍ لَهُ وَدِينَارٍ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: كُنْتُ أَتَّجِرُ فِيهِ وَأَلْتَمِسُ بِهِ؛ فَلَمَّا وَلِّيتُهُمْ شَغَلُونِى عَنِ التِّجَارَةِ وَالطَّلَبِ فِيهِ"
حم فيه (١) .
١/ ٤١٨ - "عنْ عائشة قالت: مَات أَبُو بَكْرٍ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ قَبْلَ ذَلِكَ مَالَهُ فَأَلْقَاهُ فِى بَيْتِ الْمَالِ".
حم فيه (٢) .
١/ ٤١٩ - "عنْ محمد بن سيرين قال: (لَمْ أَعْلَمْ أحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ غَيْرَ أَبِى بَكْرٍ: فَإِنَّهُ أُتِىَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: جَاءَ بِهِ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: فَأَطْعَمْتُمُونِى كَهَانَةَ ابْنِ النُّعْمَانِ؟ ثُمَّ اسْتَقَاءَ".
حم فيه (٣) .
١/ ٤٢٠ - "عنِ الأشياخ أن الْمُهَاجِرَ بْنَ أبِى أُمَيَّةَ وَكَان أمِيرًا عَلَى الْيَمَامَةِ رُفِعَ إِلَيْهِ امرأتان مغنِّيتان، غَنَّتْ إحداهُمَا بِشَتْمِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَطَعَ يَدَهَا وَنَزعَ ثَنَايَاهَا، وغَنَّتِ الأخْرى بِهِجَاءِ الْمُسْلِمينَ، فَقَطَعَ يَدَهَا، ونَزع ثنِيَّتهَا، فَكَتبَ إِلَيْهِ أَبو بَكْر: بَلَغَنِى الَّذِى الحواشي
(١) الأثر في كتاب (الزهد للإمام أحمد في "زهد أبى بكر ﵁" ص ١١٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا هشام عن أبيه أن أبا بكر حين استخلف ألقى كل درهم له ودينار في بيت مال المسلمين، وقال: كنت أتجر فيه وألتمس به، فلما وليت شغلونى عن التجارة والطلب فيه.
وانظر الكنز ج ٥ ص ٦١٦ رقم ١٤٠٨٢ كتاب (الخلافة مع الإمارة) باب: خلافة أبى بكر الصديق.(٢) الأثر في كتاب (الزهد للإمام أحمد ﵁) في زهد أبى بكر الصديق ﵁ ص ١١١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى عبد الله بن عمر، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مات أبو بكر فما ترك دينارا ولا درهما، وقد كان أخذ قبل ذلك ماله فألقاه في بيت المال.(٣) الأثر في كتاب (الزهد للإمام أحمد) في زهد أبى بكر الصديق ﵁ ص ١١١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، أخبرنا إسماعيل، عن عوف، عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم أحدًا استقاء من طعام أكله غير أبى بكر فإنه أتى بطعام فأكله، ثم قيل له: جاء به ابن النعمان فقال: أطعمتمونى كهانة ابن النعمان؟ ثم استقاء، (هناد بنحوه).стр. 10468
فَعَلْتَ فِى الْمَرْأَةِ الَّتِى تَغَنَّتْ بشَتْمِ النَّبِىَّ ﷺ فَلَوْلَا مَا سَبَقْتَنِى فِيهَا لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا؛ لأَنَّ حَدَّ الأَنْبِيَاءِ لَيْسَ يُشْبِهُ الْحُدُودَ، فَمَنْ تَعَاطَى ذَلكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، أوْ مُعَاهَدٌ فَهُوَ مُحَارِبٌ غَادِرٌ، وَأَمَّا الَّتِى تَغَنَّتْ بِهِجَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَدَّعِى الإِسْلَامَ فَأَدِّبْ دونَ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَلعَمْرِى لَمَا صَفَحْتَ عَنْهُ مِنْ الشِّرْكِ أَعْظَمُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ فِى مِثْلِ هَذَا لَبَلَغْتُ مَكْرُوهًا وَإِيَّاكَ والْمُثْلَةَ فِى النَّاسِ فَإِنَّهَا مَأثَمٌ وَمنَفِّرَةٌ إِلَّا فِى قِصَاصٍ".
سيف في الفتوح (١) .
١/ ٤٢١ - "عنْ سالم بن عبيد قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُولُ لِى: قُمْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْفَجْرِ حَتَّى أَتَسَحَّرَ".
ش، قط وصحَّحه (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الحدود) باب: ذيل الحدود ج ٥ ص ٥٦٨، ٥٦٩ رقم ١٣٩٩٢ بلفظه، وعزاه إلى (سيف في الفتوح).
و(المثلة) يقال: مَثَلْتُ بالحيوان، أمثل به مَثْلًا: إذا قطعت أطرافه وشوهت به - وَمَثَلْتُ بالقتيل: إذا جدعت أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه، والاسم: المثلة. اهـ: نهاية ٤/ ٢٩٤.
(المأم): الأمر الذى يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه وضعا للمصدر وضع الاسم. اهـ: نهاية: ١/ ٢٤.
و(سيف): هو سيف بن عمر الأزدى التميمى من أصحاب السير، كوفى الأصل، اشتهر وتوفى ببغداد، من كتبه: الجمل، والفتوح الكبير، والردة. اهـ: الأعلام للزركلى ج ٣ ص ٢٢٠.
قال في تهذيب التهذيب ج ٤ ص ٢٩٥: سيف بن عمر التميمى البرجمى، وبقال: السعدى، ويقال: الضبعى، ويقال: الأسدى الكوفى صاحب كتاب (الردة) و (الفتوح) روى عن عبد الله بن عمر العمرى، وأبى الزبير، وابن جريج، وإسماعيل بن أبى خالد، وبكر بن وائل بن داود، وداود بن أبى هند، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن السائب الكلبى، وغيرهم قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: فليس خير منه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدى، وقال أبو داود: ليس بشئ، وقال النسائى والدارقطنى: ضعيف ... إلخ.(٢) الأثر رواه ابن أبى شيبة في مصنفه ج ٣ ص ١٠ كتاب (الصيام) باب: من كان يستحب تأخير السحور، بلفظ: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد الأشجعى قال: كنت مع أبى بكر، فقال: قم فاسترنى من الفجر، ثم أكل. =стр. 10469
١/ ٤٢٢ - "عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَدَّ مَرضُ أَبِى بَكْرٍ بَكَيْتُ، وَأُغْمِىَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ:
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... فَإِنَّهُ فِى مَرَّة مَدْفُوقٌ
فَأَفَاقَ فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا بُنَيَّةُ: وَلَكِنْ جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، ثُمَّ قَالَ: أَىُّ يَوْمٍ تُوُفِّىَ فِيه رسُولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَىُّ يَومٍ هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَينِ، قَالَ: فَإِنِّى أَرجُو مِنَ الله مَا بيْنِى وبَيْنَ هَذَا اللَّيْلِ، فَمَاتَ لَيْلةَ الثُّلَاثَاءِ، وَقَالَ: فِى كَمْ كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ ؟ فَقُلْتُ: كَفَّنَّاهُ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوابٍ سُحُولِيَّةٍ بِيضٍ جُدُد لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ولَا عِمَامَةٌ، فَقَالَ لِى: اغْسِلُوا ثَوْبِى هَذَا، وَبِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ، واجْعلَوا مَعَهُ ثَوْبَينْ جَدِيدَيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّه خَلَق، فَقَالَ: الحَىُّ أَحَوُج إِلَى الْجَديدِ مِنَ الْميِّتِ، إِنَّمَا هوَ لِلْمُهْلَةِ".
الحواشي
(١) = ورواه الدارقطنى سننه في كتاب (الصيام) باب: في وقت السحر ج ٢ ص ١٦٦ رقم ٥ قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حفص الأبار، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد قال: كنت في حجر أبى بكر الصديق، فصلى ذات ليلة ما شاء الله، ثم قال: اخرج فانظر هل طلع الفجر؟ قال: فخرجت ثم رجعت فقلت: قد ارتفع في السماء وابيض، فصلى ما شاء الله، ثم قال: اخرج فانظر هل طلع الفجر؟ فخرجت ثم رجعت فقلت: لقد اعترض في السماء أحمر، فقال: هيت الآن، فأبلغنى سحورى.
وانظر الحديث رقم ٦ من نفس المصدر من طريق أبى محمد بن صاعد، عن محمد بن زنبور، عن فضيل بن عياض، عن منصور بإسناده نحوه، وقال: فقلت: قد اعترض في السماء واحمَّر، فقال: ائت الآن بشرابى، قال: وقال يوما آخر: قم على الباب بينى وبين الفجر.
وهذا إسناد صحيح.
وانظر ترجمة (هلال بن يساف) في تقريب التهذيب ج ٢ ص ٣٢٥ رقم ١٥٢ قال: هلال بن يساف - بكسر التحتانية ثم مهملة، ثم فاء - ويقال: ابن إساف، الأشجعى مولاهم، الكوفى، ثقة من الثالثة.
وقال في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ٨٦ رقم ١٤٤: أدرك علما، وروى عن الحسن بن على، وأبى الدرداء، وأبى مسعود الأنصارى، وسعيد بن زيد، وسمرة بن جندب، وسالم بن عبد الله الأشجعى، وغيرهم.
وعنه: أبو إسحاق السبيعى، والأعمش، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال العجلى: كوفى تابعى ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ... إلخ. اهـ: بتصرف.стр. 10470
ع وأبو نعيم في المعرفة (١) .
١/ ٤٢٣ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ انَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ لَبَنًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِهِ فَتَقَيَّأَ". الحواشي
(١) الأثر في الكنز رقم ٣٥٧٢٣ وعزاه إلى أبى يعلى، وأبى نعيم والدغولىَّ والبيهقى في السنن، وروى مالك قصة التكفين.
والحديث في مسند أبى يعلى ج ٧ ص ٤٣٠ حديث رقم ٤٤٥١ بلفظ: حدثنا العباس بن الوليد النرسى، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخلت على أبى بكر فرأيت به الموت فقلت هَيْجَ هَيْجَ.
من لا يزال دمعه مقنعًا ... فإنه في مرة مدفوق
فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد).
ثم قال: في أى يوم توفى رسول الله ﷺ ؟ قالت: قلت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يُتَوفَّ حتى أمسى ليلة الثلاثاء فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله ﷺ ؟ قلت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، فيه ردع من زعفران أو مشق فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلق، قال: الحى أحق بالجديد من الميت؛ إنما هو للمهْلَةِ.
ورواه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الجنائز) باب: السنة في تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ج ٣ ص ٣٩٩ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: لما اشتد مرض أبى بكر ﵁ بكيت، فأغمى عليه، فقلت:
من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق .... إلخ
ومعنى (السحولية) يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السَّحُولِ وهو القصار؛ لأنه يسحلها، أى: يغسلها، أو إلى سَحُول، وهى قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سحْل، وهو الثوب الأبيض النقى، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ؛ لأنه نسب إلى جمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضا. اهـ: نهاية: مادة (سحل) ج ٢ ص ٣٤٧.
(والدَّفُّ): السير اللين. اهـ: نهاية ج ٢ ص ١٢٥.
و(مدفوق): المشى السريع. اهـ: نهاية بتصرف ج ٢ ص ١٢٦.
و(خلق): خَلُق الثوب، وأخلق: من إخلاق الثوب: تقطبعه. اهـ: نهاية ج ٢ ص ٧١.
و(المهلة) - بتثليث الميم - القيحُ والصديد الذى يذوب فيسيل من الجسد. اهـ: نهاية ج ٤ ص ٣٧٥.стр. 10471
أبو نعيم (١) .
١/ ٤٢٤ - "عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لأَبِى بَكْرٍ مَمْلُوكٌ يُغِلُّ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ، فَتَنَاوَلَ مِنْهُ لُقْمَةً، فَقَالَ لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِى كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِى اللَّيلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِى عَلَى ذَلكَ الجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جَئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَومٍ فِى الْجَاهِليَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بِهِمْ فَإذَا عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطوْنِى، قَالَ: أُفٍّ لَكَ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ في حَلْقِهِ فَجعَلَ يَتَقيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ إِلَّا بالْمَاءِ، فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاء فجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، كُلُّ هَذَا مِنْ أجْلِ هَذِه اللُّقْمَةِ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِى لأَخْرَجْتُهَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَئٌ مِنْ جَسَدِى مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ".
الحسن بن سفيان، حل، والدينورى في المجالسة (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ٥٢٦ حديث رقم ٣٥٦٩٤ في (ورع أبى بكر ﵁) بلفظ: عن زيد بن أسلم أن أبا بكر شرب لبنا من الصدقة ولم يعلم، ثم أخبر به فتقيأه.
وعزاه إلى أبى نعيم.(٢) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ٣١ في ترجمة (أبى بكر الصديق ﵁) قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحق بن سفيان، حدثنى يعقوب بن سفيان قال: حدثنى عمرو بن معضور البصرى، ثنا عبد الواحد بن زيد بن أسلم الكوفى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر الصديق ﵁ مملوك يغل عليه فأتاه ليلة بطعام، فتناول منه لقمة، فقال له المملوك: مالك كنت تسألنى كل ليلة ولم تسألنى الليلة؟ قال: حملنى على ذلك الجوع، من أين جئت بهذا؟ قال: مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدونى، فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عرس لهم فأعطونى، قال: إن كدت لتهلكنى، فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ، وجعلت لا تخرج، فقيل له: إن هذه لا تخرج إلا بالماء، فدعا بطست من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها، فقيل له: يرحمك الله! ! كل هذا من أجل هذه اللقمة؟ ! قال: لو لم تخرج إلا مع نفسى لأخرجتها .... إلخ.
ورواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة نحوه.
والمنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر نحوه.
وانظر كنز العمال ج ١٢ ص ٥٢٦، ٥٢٧ رقم ٣٥٦٩٥.
و(العُسُّ): القدح الكبير، ويسع ثمانية أرطال أو تسعة. اهـ: نهاية ج ٣ ص ٢٣٦.стр. 10472
١/ ٤٢٥ - "عن عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَ (*) أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِىٌّ وَطَلْحَةُ فَقَالَا: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ، قَالَا: فَمَاذَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبَّكَ؟ قَالَ: أَبِالله تُفْرِقَانِى؟ لأَنَا أَعْلَمُ بِالله وَبِعُمَرَ مِنْكُمَا، أَقُولُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أهْلِكَ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٢٦ - "عن قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإيمَانِ".
سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك، وهناد وابن أبى الدنيا في الصمت، ورسته، وقيس بن أحرم في الاستقامة، وابن مردويه، ق، وسنده أصح الأسانيد (٢) .
١/ ٤٢٧ - "عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَ أَبَا بَكْر الصِّديقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ به أبو بَكْرٍ فجُلِدَ الْحَدَّ ثُم نُفِى إِلَى فَدَكَ". الحواشي
(١) الأثر في طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٩٦ (ذكر استخلاف عمر) طبعة ليون، بلفظ: عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر، فدخل عليه على وطلحة فقالا: من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا إذن أنت قائل لربك؟ قال: أبالله تفرقانى؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول: استخلفت علبهم خيرَ أهلك.
(تفرقانى): تخوفانى، نهاية مادة "فرق" ج ٣ ص ٤٣٠.
والحديث في الكنز كتاب (الخلافة) خلافة عمر بن الخطاب ج ٥ ص ٦٧٧ رقم ١٤١٧٧ وعزاه إلى ابن سعد.(٢) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى ج ١٠ ص ١٩٧ كتاب (الشهادات) باب: من كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به لم تجز شهادته، بلفظ: أخبرنا زكريا بن أبى إسحاق المزكى، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ إسماعبل، هو ابن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: سمعت أبا بكر يقول: إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان - هذا موقوف وهو الصحيح وقد روى مرفوعا.
والحديث في كنز العمال كتاب (الأخلاق) باب: الأخلاق المذمومة: الكذب، ج ٣ ص ٨٧٣ رقم ٨٩٨٧ وقال: مر في ٨٢٠٦ ولفظه: "إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان" حم، وأبو الشيخ في التوبيخ، وابن لال في مكارم الأخلاق عن أبى بكر، وفى رقم ٨٢٢٢ بلفظ: "الكذب مجانب الإيمان" عد، هب، عن أبى بكر، قال هب: إسناده ضعيف، والصحيح موقوف.стр. 10473
مالك (١)
١/ ٤٢٨ - "عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ: كُفْرٌ: تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، وَكُفْرٌ بِالله ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يُعْلَمُ".
ابن سعد، وهناد (٢) .
١/ ٤٢٩ - "عَنْ أبِى بَكْرٍ الصِّديقِ قَالَ: ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، وَجِلْدُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا".
هناد (٣) .
١/ ٤٣٠ - "عَنْ عبْد الرحمن بن الأصبهانى قال: جاء الحسن بن علىٍّ إلى أبى بَكْرٍ وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال: انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِى، قَالَ: صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ، وَأَجْلَسَهُ فِى حِجْرِهِ وَبَكى، فَقَالَ علىٌّ: وَالله مَا هَذَا عَنْ أَمْرِى، فَقالَ: صَدَقْتَ، والله مَا اتَّهمْتُكَ". الحواشي
(١) الحديث في موطأ الإمام مالك ج ٢ ص ٨٢٦ حديث رقم ١٣ كتاب (الحدود) باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، بلفظ: حدثنى مالك، عن نافع أن صفية بنت أبى عبيد أخبرته أن أبا بكر الصديق أتى برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها، ثم اعترف على نفسه بالزنا ولم يكن أَحْصَنَ، فأمر به أبو بكر فَجُلِدَ الحد ثم نفى إلى فدك.(٢) الحديث في كنز العمال ج ٦ ص ٢٠٧ حديث رقم ١٥٣٧٠ كتاب (الدعوى من قسم الأفعال) لحاق الولد نفى النسب، بلفظ: عن مسروق قال: قال أبو بكر الصديق: كفر بالله بَرأ من نسب وإن دق وكفر بالله: ادعاء نسب لا يعلم، وعزاه إلى ابن سعد وهناد.
وانظر المصدر نفسه قسم الأقوال، ففيه روايات كثيرة منها ما رواه ابن ماجه بلفظ: "كفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرفه، أو جحده وإن دقه" (عن ابن عمرو).
انظر ابن ماجه كتاب (الفرائض) باب: من أنكر ولده رقم ٢٧٤٤ وقال في الزوائد: وإسناده صحيح.
ورواية أبى بكر "كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق" نسبها للبزار وانظر فيض القدير ج ٥ ص ٧.(٣) الأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٦٥٨ حديث رقم ٣٩٧٩٢ باب: في (أمور تقع بعد البعث) أهل النار - بلفظ: عن أبى بكر الصديق قال: ضرس الكافر مثل أحد، وجلده أربعون ذراعًا وعزاه إلى هناد.
و(عظم ضرس الكافر في جهنم) مروى في أحمد ومسلم والترمذى والحاكم عن أبى هريرة، وعن زيد بن أرقم، انظر الكنز رقم ٣٩٥٢٠ وانظر صحيح مسلم كتاب (الجنة) رقم ٤٤.стр. 10474
أبو نعيم، والجابرى في جزئه (١) .
١/ ٤٣١ - "عن إسماعيل بن سميع قال: قال رجل لأبى وائل: إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَوْ جَعَلَهُ أبًا لَمَا خَالَفَهُ عُمَرُ".
ش (٢) .
١/ ٤٣٢ - "عن الليث بن سعدٍ عن أبى الأزهرِ أن أبا بكر الصديقَ قال: لأَنْ أُعْرِبَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَحْفَظَ آيَةً".
أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن أبى الدنيا في كتاب الأشْراف، وابن الأنبارى في الإيضاح (٣) .
١/ ٤٣٣ - "عن عَلِى بن رَبَاحٍ قال: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ حَاطِبًا إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِمِصْرَ، فَمَرَّ عَلَى نَاحيَة قُرَى الشَّرْقِيَّةِ فَهَادَنَهُمْ وَأَعْطَوْهُ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهَا عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَاتَلُوهُ فانْتَقَضَ ذَلِكَ الْعَهْدُ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال ج ٥ ص ٦١٦ حديث رقم ١٤٠٨٥ كتاب (الخلافة مع الإمارة) خلافة أبى بكر الصديق ﵁ بلفظ: عن عبد الرحمن الأصفهانى قال: جاء الحسن بن على إلى أبى بكر الصديق وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال: انزل عن مجلس أبى، قال: صدقت، إنه مجلس أبيك، وأجلسه في حجره وبكى، فقال على: والله ما هذا عن أمرى، فقال: صدقت والله ما اتهمتك، أبو نعيم والجابرى في جزئه.
وفى رقم ١٤٠٨٤ ذكر رواية ابن سعد عن عروة أن أبا بكر خطب يوما فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال: انزل عن منبر أبى، فقال على: "إن هذا شئ من غير لا ملامنا".(٢) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة ج ١١ ص ٢٩٠ كتاب (الفرائض) في الجد من جعله أبا، حديث رقم ١١٢٥٩ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن إسماعيل بن سميع قال: قال رجل لأبى وائل: إن أبا بردة يزعم أن أبا بكر جعل الجد أبا، فقال: كذب، لو جعله أبا لما خالفه عمر.(٣) الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ٣٢٧ حديث رقم ٤١٥٢ (فصل في حقوق القرآن) بلفظ: عن الليث بن سعد عن أبى الأزهر أن أبا بكر الصديق قال: "لأن أعرب آية من القرآن أحب إلى من أن أحفظ آية" أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن أبى الدنيا في كتاب الأشراف وابن الأنبارى في الإيضاح.
معنى: "أُعْرِبَ" أبين وأوضح.стр. 10475
ابن عبد الحكم في فتوح مصر (١) .
١/ ٤٣٤ - "عن إبراهيم قال: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ فَكَبَّرَ عَليهَا أَرْبَعًا".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٣٥ - "عن داود بن أبى هند: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تُوُفِّىَ وَقَدْ مَلَكَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهَا "قُتَيْلَةُ" فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ أبِى جَهْلٍ، فَوَجَدَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّهَا وَالله مَا هِىَ مِنْ أَزْوَاجِهِ، مَا خَيَّرَهَا وَلَا حَجَبَهَا، وَلَقَدْ بَرأَّهَا الله مِنْهُ بِالارْتِدادِ الَّذِى ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا".
ابن سعد (٣) .
١/ ٤٣٦ - "عن هشام بن عروة قال: لَمَّا اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فَرِقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبى بكر ﵁ ج ٥ ص ٦١٧ رقم ١٤٠٨٦ من رواية ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن ابن رباح بلفظه.(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ١٩ في النساء "ذكر بنات رسول الله ﷺ : فاطمة" قال: أخبرنا شبابة بن سَوَّار، حدثنا عبد الأعلى بن أبى المساور، عن حماد، عن إبراهيم قال: "صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول الله ﷺ فكبر عليها أربعًا".(٣) الحديث في كنز العمال في فضائل أزواجه ﷺ "قُتَيلة الكندية" ج ١٣ ص ٧٠٨ رقم ٣٨٨١١ قال: "عن داود بن أبى هند أن النبى ﷺ توفى وقد ملك امرأة من كندة يقال لها قُتيلةُ، فارتدت مع قومها، فتزوجها بعد ذلك عكرمة بن أبى جهل بِكْرًا، فوجد أبو بكر من ذلك وجدًا شديدًا، فقال له عمر: يا خليفة رسول الله! إنها والله ما هى من أزواجه ما خيَّرها ولا حَجَبَهَا، ولقد برأها الله منه بالارتداد الذى ارتدت مع قومها".
من رواية ابن سعد في الطبقات الكبرى.
وفى الطبقات: في (ذكر زوجات النبى ﷺ ) ج ٨ ص ١٠٥ أخرج الحديث في ترجمة قتيلة بنت قيس، أخت الأشعث بن قيس بن معدى كرب بن معاوية بن جبلة بن عدى بن ربيعة بن معاوية الأكبر بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع من كندة، وانظر أسد الغابة ج ٧ رقم ٧٢١١ ترجمة قتيلة.стр. 10476
الْقُرْآنِ أَنْ يَضِيعَ، (فَقَالَ لِعُمَرَ) (*) بْنِ الْخَطَّابِ وَلِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، اقْعُدَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَمَنْ جَاءَكُمَا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى آيَةٍ مِنْ كَتَابِ الله فَاكْتُبَاهُ".
ابن أبى داود في المصاحف (١) .
١/ ٤٣٧ - "عن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة: أَنَّ أبَا بَكْرٍ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِى قَرَاطِيسَ، وَكَانَ قَدْ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ النَّظَرَ فِى ذَلِكَ فَأبِى حَتَّى اسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُمَرَ فَفَعَلَ، فَكَانَت الْكُتُبُ عِنْدَ أَبِى بَكرٍ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ عنْدَ عُمَرَ حَتَّى تُوُفِّى، ثُمَّ كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِىِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَأَبَتْ أَنْ تَدْفَعَهَا حَتَّى عَاهَدَهَا لَيَرُدُّهَا إِلَيْهَا، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَنَسَخَهَا عُثْمَانُ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِى كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَتَأبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، وَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالصُّحُفِ فَخَشِيْتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَرْتَابَ فِى شَأنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا شَىْءٌ لَمْ يُكْتَبْ".
ابن أبى داود (٢) . الحواشي
(١) (*) ما بين القوسين من الكنز.
والحديث في كنز العمال (فصل في جمع القرآن) ج ٢ ص ٥٧٣ رقم ٤٧٥٤ من رواية ابن أبى داود في المصاحف قال: "عن هشام بن عروة قال: لما استحرَّ القتلُ بالقراءِ فرقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب، ولزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شئ من كتاب الله فاكتباه".(٢) الحديث في كنز العمال (فصل في جمع القرآن) ج ٢ ص ٥٧٣ رقم ٤٧٥٥ من رواية ابن أبى داود في المصاحف قال: عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، وخارجة، أَنَّ أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك فأبى حتى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبى بكر حتى توفى، ثم عند عمر حتى توفى، ثم كانت عند حفصة زوج النبى ﷺ فأرسل إليها =стр. 10477
١/ ٤٣٨ - "عن محمد بن إبراهيم قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مَارِيَةَ حَتَّى تُوُفِّىَ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِى خِلَافَتِهِ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٣٩ - "عن أُنَيْسَةَ قَالتْ: كُنَّ جَوَارِى الْحَىِّ يَأتِينَ بِغَنَمِهِنَّ إِلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَيَقُولُ: أَيْنَ؟ أَتُحِبُّونَ أَنْ أَحْلِبَ لَكُنَّ حَلْبَ ابْنِ عَفْرَاءَ".
ابن سعد، كر (٢) .
١/ ٤٤٠ - "عن زينب بنت المهاجر قالت: خَرَجْتُ حَاجَّةً وَمَعِى امْرَأَةٌ، فَضَرَبْتُ عَلَىَّ فُسْطَاطًا وَنَذَرْتُ أَنْ لاَ أَتَكَلَّمَ؛ فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِى، فَقَالَ: مَا شَأنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَىَّ، قَالَتْ: إِنَّهَا مُصْمِتَةٌ، إِنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِى؛ فَإِنَّمَا هَذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: مِنْ أَىِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ، أَنَا أَبو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيةِ لَا نَأمَنُ بَعْضَنَا بَعْضًا، وَقَدْ جَاءَ الله مِنَ الأَمْرِ بِمَا تَرَى، فَحَتَّى مَتَى الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد (ذكر عدد أزواج النبى ﷺ ) ج ٨ ص ١٥٦ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: "كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفى، ثم كان عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته".(٢) الحديث في كنز العمال في (مسند الصديق) في شمائله وأخلاقه ﵁ ج ١٢ ص ٥٣٠ رقم ٣٥٧٠٦ قال: عن أنيسة قالت: كن جوارى الحى يأتين بغنمهن إلى أبى بكر الصديق فيقول لهن: أتحبون أن أحلب لكن حلب ابن عفراء (ابن سعد) ولم يذكر (كر).стр. 10478
يَدُومُ لَنَا هَذَا؟ قَالَ: مَا صَلَحَتْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَنِ الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ فِى قَوْمِكِ أَشْرَافٌ يُطَاعُونَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُولَئِكَ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٤١ - "عن أبى الضُّحى قال: اسْتَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ مَعْدِى كَرِبَ قَالَ: إِنَّكَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَنْشَدْتُهُ فِى الإِسْلَامِ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٤٢ - "عن عروة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطبَ يَوْمًا فَجَاءَ الْحَسَنُ فَصَعِدَ إِلَيْهِ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِى، فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنَّ هَذَا لشَىْءٌ عَنْ غَيْرِ مَلَامِنَا".
ابن سعد (٣) .
١/ ٤٤٣ - "عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَلعَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ كَلْبٌ تَحْتَ سَرِيرِ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَهْ: كَلْبِى، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا كَلْبَ ابْنِى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ بَعْدَ جَعْفَرٍ". الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في (تسمية النساء اللواتى لم يروين عن رسول الله ﷺ وروين عن أزواجه وغيرهن) ج ٨ ص ٣٤٥ ترجمة "زينب بنت المهاجر الأحمسية" قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عبد الله بن جابر الأحمسى، عن عمته زينب بنت المهاجر قالت: "خرجت حاجة ومعى امرأة فضربت فسطاطا ونذرت ألا أتكلم، فجاء رجل فوقف على باب الخيمة فقال: السلام عليكم.
فردت عليه صاحبتى فقال: ما شأن صاحبتك لم ترد على؟ قالت: إنها مصمتة، إنها نذرت ألا تتكلم، فقال: تكلمى فإن هذا من فعل الجاهلية، فقالت: من أنت يرحمك الله؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قلت: من أى المهاجرين؟ قال: من قريش، قلت: من أى قريش؟ قال: إنك لسؤول، أنا أبو بكر، قلت: يا خليفة رسول الله: إنا كنا حديث عهد بجاهلية ... " الحديث.(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، طبقات الكوفيين الطبقة الأولى ج ٦ ص ٥٧ "معدى كرب" قال: "أخبرنا الفصل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن أبيه، عن أبى الضّحى قال: استنشد أبو بكر معدى كرب وقال: أما إنك أول من استنشدته في الإسلام".(٣) انظر الحديث رقم ١/ ٤٣٠.стр. 10479
ابن سعد (١) .
١/ ٤٤٤ - "عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِى الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْخُشُوعُ فِى الصَّلَاةِ".
ابن سعد.
١/ ٤٤٥ - "عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِى الْقَذْفِ الأَرْبَعِينَ".
عب، وابن سعد (٢) .
١/ ٤٤٦ - "عن سعيد بن المسيب عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ مَرْوَ مِنْ يَهُودِيَّتِهَا".
نعيم بن حماد في الفتن (٣) .
١/ ٤٤٧ - "عن عكرمة عن أبى بكر الصديق قال: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في "قتل المؤذيات" (من مسند خباب بن الأرت) ج ١٥ ص ١٠١ رقم ٤٠٢٦٠ من رواية ابن سعد وابن أبى شيبة قال: "عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: أمر أبو بكر بقتل الكلاب، ولعبد الله بن جعفر كلب تحت سرير أبى بكر، فقال: يا أبت: كلبى! ! فقال: لا تقتلوا كلب ابنى، ثم أمر به فأخذ، وكان أبو بكر قد خلف على أمه أسماء بنت عميس بعد جعفر".(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق (باب: العبد يفترى على الحر) ج ٧ ص ٤٣٧ رقم ١٣٧٩٣ قال: عبد الرزاق، عن الثورى، عن ذكوان، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: "أدركت عمر وعثمان، ومن بعدهم من الخلفاء لا يضربون المملوك في القذف إلا أربعين".
وقال محققه: أخرجه البيهقى من طريق العوفى، عن الثورى ج ٨ ص ٢٥١، وابن سعد أيضا كما في الكنز. وفى الطبقات الكبرى لابن سعد في (الطبقة الأولى من أهل المدينة التابعين) ج ٥ ص ٤ من طريق عبد الله بن ذكوان، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: "أدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من الخلفاء يضربون في قذف المملوك أربعين".(٣) الحديث في كنز العمال في "الدجال" ج ١٤ ص ٥٩٩ رقم ٣٩٦٨٤ "مسند أبى بكر الصديق" من رواية نعيم بن حماد في الفتن، قال: عن أبى بكر الصديق قال: "يخرج الدجال من مرو من يهوديتها".стр. 10480
نعيم (١)
١/ ٤٤٨ - "عن أبى جعفر الأنصارى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَرَأسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا جَمْرُ الْغَضَا".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٤٩ - "أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدى - حدثنى عمرو بن عمير بن هنى مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده: أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ لَمْ يَحْمِ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ إِلَّا الْبَقِيعَ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ حَمَاهُ، فَكَانَ يَحْمِيِهِ لِلْخَيْلِ الَّتِى تُغْزَى عَلَيْهَا، وَكَانَت إِبِلُ الصَّدَقَةِ إِذَا أُخِذَتْ عِجَافًا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَا والَاهَا تَرْعَى هُنَاكَ، وَلَا يَحْمِى لها شَيْئًا، وَيَأمُرُ أَهْلَ الْمِيَاهِ لَا يَمْنَعُونَ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِمْ لِيَشْرَبَ مَعَهُمْ وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَثُرَ الْبُعُوثُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ وَإلَى الْعِرَاقِ حَمَى الرَّبَذَةَ وَاستَعْمَلَنِى عَلَى حِمَى الرَّبَذَةِ".
ابن سعد (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال "مسند الصديق" ج ١٤ ص ٥٩٩ رقم ٣٩٦٨٥ من رواية نعيم بن حماد في الفتن قال: عن عكرمة، عن أبى بكر الصديق قال: "يخرج الدجال من قبل المشرق من أرض يقال لها خراسان".(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد "الطبقة الأولى" من أهل المدينة من التابعين "أبو جعفر الأنصارى" ج ٥ ص ٤ قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبى جعفر الأنصارى قال: "رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا".
الغضا: جمع غضاة: شجر.(٣) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد "الطبقة الأولى" من أهل المدينة من التابعين "هنى" مولى عمر بن الخطاب، ج ٥ القسم الأول ص ٥ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى عمرو بن عمير بن، هنى عن جده "أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض الا البقيع وقال: رأيت رسول الله - حماه - فكان يحميه للخيل ... " الحديث.стр. 10481
١/ ٤٥٠ - "عن أسلم قال: اشْتَرَانِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَنَةَ اثْنَتَى عَشَرَةَ، وَفِى السَّنةِ الَّتِى قُدِمَ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِيهَا أَسِيرًا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْه فِى الْحَدِيدِ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ لَهُ: فَعَلْتَ وَفَعْلَتَ حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ، أَسْمَعُ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ يقُولُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله اسْتَبْقِنِى لِحَرْبِكَ، وَزَوِّجْنِى بِأُخْتِكَ، فَفَعَل أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ (أُمَّ) فروةَ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٥١ - "عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْيَمَامةِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: اجْلِسَا عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ فَلَا يَأتِيكُمَا أَحَدٌ بِشَئٍ مِنَ الْقُرْآنِ تُنْكِرَانِهِ لِيَشْهَدْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ إِلَّا أَثْبَتَّاهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ بِاليَمَامَةِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَدْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٥٢ - "عن الحارث بن الفضيل قَال: لَمَّا عَقَدَ أَبُو بَكْرٍ ليزيد بْنِ أَبِى سُفْيَانَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا يَزِيدُ: إِنَّكَ شَابٌّ تُذكَرُ بِخَيْرٍ، قَدْ رَبَى مِنْكَ، وَذَلِك سَبْىٌ حَلُوبٌ بِهِ فِى نَفْسِكَ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْلُوَكَ وَأَسْتَخْرِجَكَ مِنْ أَهْلِكَ فَأَنْظُرَ كيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ وِلَايَتُكَ، وَأَخْبُرَكَ؟ فَإِنْ أَحْسَنْتَ زِدْتُكَ، وَإِنْ أَسَأتَ عَزَلْتُكَ، وَقَدْ ولَّيْتُكَ عَمَلَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثُمَّ أَوْصَاهُ بِمَا الحواشي
(١) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد "الطبقة الأولى" من أهل المدينة من التابعين "أسلم" مولى عمر بن الخطاب يكنى أبا زبد ج ٥ ص القسم الأول ص ٥ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "اشترانى عمر بن الخطاب سنة اثنتى عثرة، وهى السنة التى قدم بالأشعث بن قيس فيها أسيرا، فأنا أنظر إليه في الحديث يكلم أبا بكر الصديق ... " الحديث.
وزاد: بنت أبى قحافة فولدت له محمد بن الأشعث.(٢) الحديث في كنز العمال (فصل في جمع القرآن) ج ٢ ص ٥٧٤ رقم ٤٧٥٦ من رواية ابن سعد والحاكم في المستدرك عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت، فقال: "اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشئ من القرآن تنكرانه بشهد عليه رجلان إلا أثبتماه، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله ﷺ وقد جمعوا القرآن".стр. 10482
أَوْصَاهُ بِمَا يَعْمَلُ بِهِ فِى وَجْهِهِ، وَقَالَ لَهُ: وَأُوصِيكَ بِأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خَيْرًا فَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَاعْرِفْ لَهُ فَضْلَهُ وسَابِقَتَهُ، وَانْظُرْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَقَدْ عَرَفْتَ مَشَاهِدَهُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَأتِى أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوةٍ، فَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَألُوَا بِكَ خَيْرًا، فَقَالَ يَزِيدُ: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: أَوْصيتَهُما بِى كَمَا أَوْصَيْتَنِى بِهِمَا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: لَنْ أَدَعَ أَنْ أوصيهما بِكَ، فَقَالَ يَزِيدُ: يَرْحَمُكَ الله، وَجَزَاكَ عَنِ الإِسْلَامِ خَيْرًا".
ابن سعد وفيه الواقدى (١) .
١/ ٤٥٣ - "عن جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ أبِى الحَكَمِ قَالَ: لَمَّا بَعثَ أَبُو بَكْرٍ أُمَرَاءَهُ إِلَى الشَّامِ: يَزِيدَ بْنِ أبِى سُفْيانَ، وَعَمْرَو بْنَ العَاصِ، وَشُرْحَبِيْلَ بن حَسَنَةَ، وَيَزِيدَ بِنَ أَبِى سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: إِنِ اجْتَمعتُمْ فِى كَيْدٍ فَيزيدُ عَلَى النَّاسِ، وَإِنْ تَفَرَّقْتُمْ، فَمنْ كانتْ الوقعةُ مِمَّا يَلِى مُعسكَرهُ فَهوَ عَلَى أَصْحابِهِ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٥٤ - "عن أبى عونٍ وغيره أن خالدَ بن الوليد ادَّعَى أَنَّ مالِكَ بنْ نويْرَة ارتدَّ بِكَلَامٍ بَلَغهُ عَنْهُ، فَأنْكرَ مالِكٌ ذَلِكَ وقَالَ: أَنَا عَلَى الإِسْلَامِ ما غَيَّرْتُ ولَا بَدَّلْتُ، وشَهِدَ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ وعبْدُ الله بنُ عُمَرَ، فَقَدَّمَهُ خَالدٌ وَأَمر ضرارَ بنَ الأزورِ الأَسَدِىَّ فَضَربَ عُنُقَهُ، وَقَبضَ خالدٌ امرأتَهُ أُمَّ مُتَمِّم فَتَزَوَّجهَا، فَبلَغ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ قَتْلُهُ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَة وَتَزَوُّجُهُ الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في كتاب (الخلافة مع الإمارة) الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبى بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦١٨ رقم ١٤٠٨٩ من رواية ابن سعد عن الحارث بن الفضل.(٢) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم الثانى ج ٧ ص ١٢٧ في ترجمة يزيد بن أبى سفيان بدون سنده.стр. 10483
امْرأَتَهُ فَقَالَ لأَبِى بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ زَنى فارجُمْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كُنْتُ لأَرْجُمَهُ، تَأَوَّلَ فأَخْطأَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمًا فَاقْتُلْهُ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَقْتُلَهُ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ، قَال: فَاعْزِلْهُ، قَالَ: "ما كُنْتُ لأَشِيمَ سَيْفًا سَلَّهُ الله عَلَيْهِمْ أَبدًا".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٥٥ - "عن يزيد بن عبيد السَّعدى، أبي وجزَةَ قال: مر أبو بكر بالناس فِي مُعَسْكَرِهِمْ بِالجُوف يَنْسُبُ القَبائِلَ حَتَّى مَرَّ ببنى فَزَارة، فقَام إِليْهِ رجلٌ مِنْهُمْ فقَال: مَرْحبًا بِكُمْ، فقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسولِ الله نَحنُ أَحْلَاسُ الخَيْلِ وقَدْ قُدْنَا الخُيول مَعَنَا، فَقَالَ: بَاركَ الحواشي
(١) هذا الأثر في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦١٩ رقم ١٤٠٩١ عن ابن أبى عون وغيره من رواية ابن سعد.
ومعنى (لأشيم) أى: لأغمد، والشيم من الأضداد يكون سلا وإغمادا (النهاية) مادة (شيم) ج ٢.
وترجمة (مالك بن نويرة) في الإصابة ج ٩ ص ٧٥ رقم ٧٦٩٠ مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبيدة بن ثعلبة بن يربوع التميمى اليربوعى، يكنى أبا حنظلة، ويلقب الجفول، قال المرزبانى: كان شاعرا شريفا، فارسا، معدودا في فرسان بنى يربوع في الجاهلية وأشرافهم، وكان من أرداف الملوك، وكان النبي ﷺ استعمله على صدقات قومه، فلما بلغته وفاة النبي ﷺ أمسك الصدقة، وفرقها في قومه وقال في ذلك:
فقلت خذوا أموالكم غير خائف ... ولا ناظر فيما يجئ من الغد
فإن قام بالدِّين المخوّف قائم ... أطعنا وقلنا الدين دين محمد
ذكر ذلك ابن سعد عن الواقدى بسند له منقطع، فقتله ضرار بن الأزور الأسدى صبرا بأمر خالد بن الوليد، بعد فراغه من قتال الردة ثم خلفه خالد على زوجته، فقدم أخوه مُتمَّم بن نويرة على أبي بكر، فأنشده مرثية أخيه، وناشده في دمه وفى سبيهم، فرد أبو بكر السبى، وذكر الزبير بن بكار: أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك، وأما أبو بكر فعذره، وقد ذكر قصته مطولة سيف بن عمر في كتاب الردة والفتوح، ومن طريقه الطبرى، وفيها: أن خالد بن الوليد لما أتى البطاح بث السرايا, فأتى بمالك ونفر من قومه، فاختلفت السرية فكان أبو قتادة ممن شهد أنهم أذنوا وأقاموا الصلاة، وصلوا، فحبسهم خالد في ليلة باردة، ثم أمر مناديا فنادى: أدفئوا أسراكم - وهى في لغة تميم كناية عن القتل - فقتلوهم، وتزوج خالد بعد ذلك امرأة مالك، فقال عمر لأبى بكر: إن في سيف خالد رهقا، فقال أبو بكر: تأول فأخطأ، ولا أشيم سيفا سله الله على المشركين، وودى مالكا، وكان خالد يقول: إنه إنما أمر بقتل مالك، لأنه كان إذا ذكر النبي ﷺ قال: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا، فقال له: أو ما تعده لك صاحبا؟ ... إلخ.стр. 10484
الله فِيكُمْ، قَالوا: فاجْعَلِ اللواءَ الأَكْبَر مَعَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أُغيِّرُهُ عَنْ مَوْضِعِه، هو فِي بَنِى عَبْسٍ، فَقَالَ الْفَزَارى: أَيَقُومُ عَلَىَّ مَنْ أَنَا خيرٌ مِنْهُ؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ يا لُكَعُ، هوَ خَيْرٌ مِنْكَ: أَقْوَمُ إِسْلامًا، ولَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَقَدْ رَجَعْتَ وقَوْمُكَ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ العَبْسِىُّ - وهُوَ مَيْسَرَةُ بنُ مَسْرُوقٍ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ يَا خَلِيفَة رسولِ الله؟ فَقَالَ: اسْكُت فَقدْ كُفيتَ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٥٦ - "عَنْ عَبد الرحْمَنِ بْنِ سَعِيد بن يَرْبُوع قال: قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب لأَبَانَ بنِ سَعيدٍ حينَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ: مَا كَانَ حَقُّكَ أَنْ تَقدمَ وَتَتْرُكَ عَمَلَكَ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِكَ، ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الْحَالةِ، وَلَكِنَّكَ أَمِنْتَهُ، فَقَالَ أَبَانُ: أَمَا إِنِّى والله ما كُنْتُ أَعملُ لأَحدٍ بعْدَ رسولِ الله ﷺ ، ولَو كُنْتُ عامِلًا لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله كُنْتُ عامِلًا لأَبِى بَكْرٍ فِى فَضْلِهِ وَسَابِقَتِهِ, وقَديمِ إِسْلَامِهِ، ولَكِن لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْد رسُولِ الله، وشَاوَرَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَابَهُ فِي مَن يُبْعَثُ إِلى البَحْريْنِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ: ابعَثْ رَجُلًا قَدْ بَعَثَهُ رسُولُ الله ﷺ إِليْهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعتِهمْ، وَقَدْ عَرفُوهُ وَعَرَفَهُمْ - وَعُرِفَ بِإِمَارَتِهِمْ - يَعْنِى الْعَلَاءَ بْنَ الحواشي
(١) هذا الأثر في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦١٩ رقم ١٤٠٩١ - عن يزيد بن عبيد السعدى أبى وجزة - بالجرف: اسم موضع قريب من المدينة، وأصله ما تجرفه السيول من الأوية (النهاية ١/ ٢٦٢).
وترجمة (أبي وجزة) في الإصابة ج ١٢ ص ٩٤ رقم ١٢٢١ قال: أبو وجزة السعدى ... له إدراك، قال ابن عساكر: أظنه جد أبي وجزة الشاعر الذى روى عنه هشام بن عروة وقدم الشام مع عمر، ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمى عن السائب بن يزيد المخزومى، قال: لما أتى عمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد، فدخل أبو وجزة السعدى وخالد عند عمر فقال: أههنا خالد؟ فحسر خالد اللثام عنه، فقال أبو وجزة: والله إنك لأَصْبَحَهُمْ خدا، وأكرمهم جدا، وأوسعهم مجدا، وأبسطهم رفدا، قال: ثم رآه عمر بالمدينة فقال: ألم أَنْهَ عن مدح خالد عندى؟ فقال أبو وجزة: من أعطانا مدحناه ومن حرمنا سببناه كما يسب العبد سيده، فقال عمر: يا أبا وجزة وكيف يسب العبد سيده؟ قال: من حيث لا يعلم، ولا يسمع يا أمير المؤمنين، وجوز ابن عساكر أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الذى تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء، وليس بجيد؛ لأن ذاك قرشى، وهذا سعدى، وسياق القصتين مختلف جدا، والله أعلم.стр. 10485
الْحَضرمِى - فأَبَى ذَلَكَ عُمَرُ علَيْهِ، وقَالَ: أَكْرِهْ أَبَانَ بنَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ حالَفَهُمْ، فَأَبِى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكْرِهَهُ، وَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، لا أُلزِمُ رَجُلًا يَقُولُ: لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، وَأَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ بَعْثةَ الْعَلَاءِ بنِ الحَضْرمى إِلى البَحْرَيْنِ".
ابن سعد، عب (١) .
١/ ٤٥٧ - "عن الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائب بْنِ وداعَة قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ إِلى عَمْرو بنِ العَاصِ أَنِّى كَتَبْتُ إِلى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يسيرُ إِليْكَ مَدَدًا لَكَ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فَأَحْسِنْ مُصَاحَبَتَهُ، وَلاَ تَطَّاوَلْ عَلَيْهِ، ولا تَقَطَعِ الأُمورَ دُونَهُ لِتَقْدِيمى إِيَّاكَ عَلَيْهِ وَعَلَى غيْرِهِ، شَاوِرْهُمْ وَلَا تُخَالِفْهُمْ".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦٢٠، ٦٢١ - عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع - من رواية ابن سعد.
في الكنز: "وعرف بلادهم".
وترجمة (أبان بن سعيد) في الإصابة ج ١ ص ١٥ رقم ٢ قال صاحب الإصابة: أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشى الأموى: قال البخارى وأبو حاتم الرازى وابن حبان: له صحبة، وكان أبوه من أكابر قريش، وله أولاد نجباء، أسلم منهم قديما خالد وعمرو، فقال فيهما أبان الأبيات المشهورة التى أولها:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد ... لما يفترى في الدين عمرو وخالد
ثم كان عمرو وخالد ممن هاجرا إلى الحبشة فأقاما بها، وشهد أبان بدرا مشركا، فقتل بها أخواه: العاص وعبيدة على الشرك، ونجا هو، فبقى بمكة حتى أجار عثمان زمن الحديبية، فبلغ رسالة رسول الله ﷺ وقال له أبان:
أسْبل وأقبل ولا تخف أحدا ... بنو سعيد أعزة الحرم.
ثم قدم عمرو وخالد من الحبشة فراسلا أبانا فتبعهما حتى قدموا جميعا إلى النبي ﷺ فأسلم أبان أيام خيبر، وشهدها مع النبي ﷺ فأرسله النبي ﷺ في سرية، ذكر جميع ذلك الواقدى ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار، وهو المشهور، وخالفهم ابن إسحاق فعد أبان فيمن هاجر إلى الحبشة.(٢) هذا الأثر في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦٢١ رقم ١٤٠٩٤ عن المطلب بن السائب بن أبي وداعة من رواية ابن سعد. =стр. 10486
١/ ٤٥٨ - "عن عَبْدِ الله بْنِ أَبِى بَكْرِ بن محَمَّدٍ بْنِ عَمْرو بْن حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ أنْ يَبْعَثَ الْجُيُوشَ إِلى الشَّامِ: كَانَ أَولَ من سَارَ مِنْ عُمَّالِهِ عَمْرو بَنُ العَاصِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْلُكَ عَلَى أَيْلَةَ عامدًا لفلسطين، وَكانَ جُندُ عَمْرٍو الذِينَ خَرَجوا مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ آلَاف، فِيهِمْ ناسٌ كَثيرٌ مِنْ الْمُهاجرينَ وَالأَنْصَارِ، وخَرَجَ أَبو بَكْرٍ الصِّديقُ يَمْشِى إِلى جَنْبِ راحِلَة عَمْرِو بنِ العاصِ وَهوَ يُوصِيهِ وَيَقُولُ: يَا عَمْرو: اتَّقِ الله في سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، واسْتَحْيِهِ، فإِنَّهُ يَراكَ وَيَرَى عَمَلَكَ، وَقَدْ رَأَيتَ تَقْدِيمِى إِيَّاكَ عَلَى مَنْ هُمْ أَقدَمُ سَابِقةً مِنْكَ، وَمنْ كَانَ أَعظَمَ غِنَاءً عَنِ الإِسلامِ وَأَهِلِهِ مِنْكَ، فكُنْ مِنْ عُمَّالِ الآخِرَةِ، وأَرِدْ بِمَا تَعْمَل وَجْهَ الله وكن والدًا لِمَنْ مَعَكَ، وَلا تَكْشِف النَّاسَ عَنْ أَسْتَارِهمْ، واكتفِ بِعَلَانِيَتِهِمْ، وَكُنْ مُجدًا فِي أَمْرِكَ، واصدُقِ اللقاءَ إِذا لاقَيْتَ وَلَا تَجْبُنْ، وتقدَّم فِي الغُلول وَعَاقبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا وَعَظْتَ أَصْحَابَكَ فَأَوْجِزْ، وأَصْلِح نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ رَعِيَّتُكَ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٥٩ - "عن (عبد) (*) الحميد بن جعفر عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَمرِو بْنِ الحواشي
(١) هذا الأثر في الكنز كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦٢١ رقم ١٤٠٩٥ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من رواية ابن سعد.
ومعنى (الغلول): الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، يقال: غل في المغنم يغل غلولا فهو غال، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، ومسيت غلولا، لأَنَّ الأيادى فيها مغلولة: أى ممنوعة، مجعول فيها غل، وهو الحديدة التى تجمع يد الأسير إلى عنقه. اهـ: النهاية، مادة (غلل) ٣/ ٣٨٠.
===
(*) ما بين القوسين من الكنز.стр. 10487
الْعَاصِ: إِنِّى قَدِ استَعمَلتُكَ عَلَى مَنْ مررتَ بِه مِنْ "بَلِىَّ" وَعُذْرةَ وَسَائِر قُضاعة، وَمَنْ سَقط هُنَاكَ مِنَ العَربِ فَانْدُبْهُمْ إِلَى الجِهَادِ في سَبيلِ الله ورغِّبهم فِيهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فاحمِلْهُ وَزوِّدْهُ ورافقْ بينَهُمْ، واجعَل كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَمَنْزِلَتِهَا".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٦٠ - "عن عَلىّ بنِ أَبِى طالِبٍ قَالَ: لمَا أَخَذْنا في جِهَازِ رسُولِ الله ﷺ أَغْلقْنا البابَ دونَ النَّاسِ جمِيعًا، فَنَادَتِ الأَنْصَارُ، نَحنُ أَخْوالُه ومَكَانُنَا مِنَ الإِسْلَامِ مكانُنُا، ونادتْ قُريشٌ: نَحنُ عُصْبَتُه، فَصَاح أَبو بَكْرٍ: يَا معشرَ الْمُسْلِمينَ: كُلُّ قَومٍ أَحقُّ بِخَبازتهِمْ مِنْ غيرهِم، فَننشدُكمُ الله فَإِنَّكُمْ إِنْ دخلتُمْ أَخَّرْتُموهُمْ عَنْهُ، والله لا يدخلُ عليهِ أَحدٌ إلَّا مَنْ دُعِىَ".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال، الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أبي بكر الصديق ﵁ ج ٥ ص ٦٢٢ رقم ١٤٠٩٦ - عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه - من رواية ابن سعد.
وترجمة (عبد الحميد بن جعفر) في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى، ج ٦ ص ١١١ قال: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصارى الأوسى أبو الفضل، ويقال: أبو حفص، وبقال: إن رافع بن سنان جده لأمه، روى عن أبيه، وعن عم أبيه عمر بن الحكم بن وهب بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصارى، والأسود بن العلاء بن جارية، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وسعيد المقبرى، وعمران بن أبي أنس، والعلاء بن عبد الرحمن، وزياد بن أبي الأبرد، والزهرى، وغيرهم، وعنه ابن المبارك، وخالد بن الحارث، وأبو خالد الأحمر، وعبد الله بن حمران، وهيثم ووكيع، ويحيى القطان ... إلخ.
قال أحمد: ثقة، ليس به بأس، سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان يضعفه من أجل القدر، وقال الدورى عن ابن معين: ثقة ليس به بأس .... إلخ.
(بَلِىّ) على فعيل: قبيلة من قضاعة، و (عذرة) قبيلة من اليمن (اللسان).(٢) هذا الأثر في الطبقات لابن سعد في (مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه، في ذكر غسل رسول الله ﷺ وتسمية من غسله (القسم الثانى) ج ٢ ص ٦١ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبي طالب قال: لما أخذنا في جهاز رسول الله ﷺ أغلقنا الباب .... إلخ.стр. 10488
١/ ٤٦١ - "عن عَلىِّ بنِ حسيْنٍ قَالَ: نادتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لَنَا حقًا، وَإِنَّمَا هُو ابنُ أُخْتِنَا وَمَكانُنَا مِنَ الإسْلَام مَكانُنَا، فاطْلُبوا إِلى أَبِى بَكْرٍ، فقَالَ: القومُ أَولَى بِهِ، فانْطَلِقُوا إِلَى عَلىٍّ وَعبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ أَرَادُوا".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٦٢ - "عن مُوسى بْنِ مُحمدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: وجدتُ هَذَا فِي صحيفةٍ بِخطِّ أَبِى فِيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسولُ الله ﷺ وَوُضِعَ عَلَى سرِيرِهِ دخلَ أَبُو بَكْرٍ وعُمر فقالَا: السَّلَامُ عَليْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ ورحمةُ الله وَبركَاتُه، وَمعَهُمَا نَفرٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ والأنْصارِ قَدْرَ ما يسعُ الْبَيْتُ، فَسَلَّمُوا كَمَا سلَّم أَبُو بَكْرٍ وَعمرُ وَهُمَا في الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رسولِ الله ﷺ اللهُمَّ إِنَّا نَشهدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ ما أَنْزَل الله، وَنَصَحَ لأُمَّتِه، وَجاهَد فِي سبيلِ الله حتَّى أَعَزَّ دِينَهُ، وتَمَّتْ كَلِماتُهُ، فآمَنَ بِهِ وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، فَاجْعَلْنا يا إلَهَنَا مِمَّنْ يَتَّبِعُ القَوْلَ الذِى أُنْزِلَ مَعَهُ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَه حتَّى يعرِفَنَا وَنَعْرِفَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمُؤمِنِينَ رءوفًا رحِيمًا، لا نبتغِى بِالإِيمَانِ بَدلًا، ولَا نشْتَرى بهِ ثَمنًا أَبدًا، فَيقولُ النَّاس: آمِين آمِين، ثُمَّ يَخْرجُونَ ويَدْخُل آخَرونَ حتَّى صلَّوْا عَلَيْهِ: الرِّجَالُ، ثُمَّ النِّسَاءُ، ثُمَّ الصبيانُ، فكلَّما فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ تَكلَّمُوا في مَوْضِع قَبْرِهِ".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر في الطبقات لابن سعد (في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... ) في ذكر غسل رسول الله ﷺ (القسم الثانى) ج ٢ ص ٦١ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثنى عمر بن محمد بن عمر عن أبيه، عن على بن حسين قال: "نادت الأنصار: إن لنا حقا فإنما هو ابن أختنا، ومكاننا من الإسلام مكاننا، وطلبوا إلى أبي بكر فقال: القوم أولى به، فاطلبوا إلى على وعباس فإنه لا يدخل عليهم إلا من أرادوا".(٢) هذا الأثر في الطبقات لابن سعد (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... في ذكر الصلاة على رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٦٩ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحاوث التيمى قال: "وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها ... الخ، مع اختلاف طفيف.стр. 10489
١/ ٤٦٣ - "عَنْ عروةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رسُولُ الله ﷺ جعَلَ أَصْحابُهُ يَتَشَاوَرُونَ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: ادفِنُوهُ حيثُ قَبَضَهُ الله، فَرُفِعَ الفراشُ ودُفِنَ تحتَهُ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٦٤ - "عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحْمَنِ وَيَحْيى بْنِ عبدِ الرَّحمَنِ بْنِ حاطِبٍ قَالَا: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ نَدْفِنُ رسُولَ الله ﷺ ؟ فقَالَ قائِلٌ منْهُمْ: عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وقَالَ قائِلُ منْهُمْ: حيثُ كَان يُصَلِّى يَؤُم النَّاسَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: بَلْ يُدْفَنُ حَيْثُ تَوَفَّى الله نَفْسَهُ، فَأَخَّرَ الفِراشَ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٦٥ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ. لمَّا ماتَ النَّبِىُّ ﷺ قالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: في الْمَكَانِ الَّذِى ماتَ فِيهِ".
ابن سعد، وسنده صحيح (٣) .
١/ ٤٦٦ - "عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: لَمَّا فُرغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ في بَيْتِهِ، وَكانَ الْمُسْلِمونَ قدِ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ، فقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ فِي مَسْجِدِهِ، وقَالَ قَائِلٌ: ادفِنُوهُ مَعَ أَصْحَابِهِ بالبقِيع، قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ الحواشي
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه، ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ط/ الشعب ج ٢ ص ٧٠ قال: أخبرنا أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "لما قبض رسول الله ﷺ جعل أصحابه يشاورون .... " الخ.(٢) هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧٠، ٧١ ط/ الشعب، قال، أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: أبو بكر: أين يدفن رسول الله ﷺ ؟ قال: قائل منهم: عند المنبر ... الخ.(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧١ ط/ الشعب قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: لما مات النبي ﷺ قالوا: أين يدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الذى مات فيه ... إلخ.стр. 10490
يَقُولُ: "مَا ماتَ نَبىٌّ إِلَّا دُفِنَ حيثُ يُقْبَضُ" فَرُفِعَ فِرَاش النَّبى ﷺ الَّذِى تُوُفِّى عَلَيْهِ، ثُمَّ حُفرَ لَهُ تَحْتَهُ".
ابن سعد، وسنده متصل، ورجاله ثقات إلا أن فيه الواقدى والشواهد تَجْبُرُه (١) .
١/ ٤٦٧ - "عَنْ عمَرَ بْنِ ذَرٍّ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عُمَر بْنِ حفصٍ قالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ: سَمِعْتُ خَلِيلِى ﷺ يَقُولُ: (مَا ماتَ نَبِىٌّ قَطُّ في مَكانٍ إِلَّا دُفِن فِيهِ) ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٦٨ - "عَنْ الْقَاسِم بْنِ عبدِ الرَّحْمَنِ قَال: قالتْ عائشةُ: رَأَيْتُ في حجْرِى ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ، فأَتَيْتُ أَبَا بكْرٍ فَقالَ: مَا أَوَّلْتِهَا؟ قُلْتُ: أَولتُهَا وَلدًا مِنْ رسولِ الله ﷺ فَسَكَتَ أَبو بَكْرٍ حتَّى قُبِضَ النَّبىُّ ﷺ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَها: خيْرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وعمرُ دُفِنُوا جَميعًا في بَيْتِهَا".
ابن سعد (٣) .
١/ ٤٦٩ - "عَنْ يحيى بن سعيد عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالتْ عَائِشةُ لأَبِى بَكْرٍ: إِنِّى رَأَيْتُ في الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ في حِجْرِى، فقَالَ أَبو بَكْرٍ: خَيْرٌ، قَالَ يَحْيى: الحواشي
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧١ ط/ الشعب قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما فرغ من جهاز رسول الله ﷺ يوم الثلاثاء وضع على سرير في بيته ... إلخ.(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه - ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧١ ط/ الشعب قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبر عمر بن ذر قال: قال أبو بكر: سمعت خليلى يقول: "ما مات نبي قط في مكان إلا دفن فيه" قلت لابنه: ممن سمعته؟ قال: سمعت أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله. اهـ.(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ -ووفاته ودفنه، في ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧١، ٧٢ ط/ الشعب، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودى، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قالت: عائشة: رأيت في حجرتى ثلاثة أقمار، فأتيت أبا بكر فقال: ما أولتها؟ ... الخ.стр. 10491
فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحدَّثُونَ أَنَّ رسُولَ الله ﷺ لمَّا قُبِضَ فَدُفِنَ في بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا أَبو بَكْرٍ: هَذَا أَحدُ أَقمارِكِ وهوَ خَيْرُها".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٧٠ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سعيد بْنِ يربوعٍ قَالَ: جاءَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِبٍ يَوْمًا مُتَقَنِّعًا مُتَحَازِنًا، فَقالَ لهُ أَبُو بكرٍ: أراكَ مُتَحازِنًا، فقالَ له: إِنَّه عَنَانِى مَا لَمْ يَعْنِكَ، قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: اسْمَعُوا ما يقولُ، أَنْشُدُكُم الله أَتَرونَ أَحدًا كانَ أحزنَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ مِنِّى".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٧١ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَان اليومُ الَّذِى تُوُفَّى فِيهِ رسولُ الله ﷺ ، بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ، جَاءتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبى بَكْرٍ معها علىٌّ فقالت: ميراثى من رَسول الله أبي، فقال أبو بكر: أَمِنَ الرِّثَّة أَوْ مِنَ العُقْد؟ قالتْ: فَدَك، وخَيْبَر وصَدقَاتهُ بِالْمَدِينَةِ أَرثُهَا كَمَا تَرِثُكَ بَنَاتُكَ إِذَا مِتَّ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبوكِ والله خَيرٌ مِنَّى، وَأَنْتِ وَالله خَيرٌ مِنْ بنَاتِى، وقدْ قالَ رسولُ الله ﷺ : "لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ" - يَعْنِى هذه الأَمْوَالَ القائِمَة - فَتَعْلَمِينَ أَنَّ أَباكِ أَعطَاكِهَا؟ فوالله لَئِنْ قُلْتِ نَعمْ لأَقْبَلَنَّ قَوْلَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالَتْ: جاءتْنِى أُمُّ أَيْمَنَ فَأخبَرَتْنِى أَنَّهُ أَعْطانِى فَدَك، قالَ عُمَرُ: أَفَسَمِعْتِهِ يقولُ: هِىَ لَكِ؟ فَإِذَا قُلتِ: قدْ سَمِعْتُهُ؛ فَهِى لَكِ، فَأَنَا أُصَدِّقُكِ وأَقْبلُ قَوْلَكِ، قالَتْ: قَدْ أَخبَرْتُكَ مَا عِنْدِى". الحواشي
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٧١ ط/ الشعب قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة لأبى بكر: إنى رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتى ... الخ.(٢) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته ودفنه ... في ذكر الحزن على رسول الله ﷺ ج ٢ ص ٨٤ ط/ الشعب، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: جاء على بن أبي طالب يوما متقنعا متحازنا، فقال أبو بكر: أراك متحازنا ... إلخ.стр. 10492
ابن سعد ورجاله ثقات (١) .
١/ ٤٧٢ - "عَنِ الحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَهُ رجلٌ: أَتَشْرب مِنْ ماء هذه السقاية التى فِي الْمَسْجِد فَإِنَّها صَدَقَةٌ؟ فقالَ الحسن: قد شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ مِنْ سقَاية أُمِّ سَعْد، فَمَه؟ ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٧٣ - "عن أُمِّ خالدِ بِنْتِ خالدِ بن سعيدِ بنِ العاص قالت: قَدِمَ أَبِى مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لِعَلِىٍّ وَعُثْمَانَ: أَرَضِيتُمْ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ؟ فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْمِلْهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ، وَحَمَلَهَا عُمَرُ عَلَيْهِ، وأَقَامَ خَالِدٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مُظْهِرًا وَهُو فِي دَارِهِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَبَايِعَكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ فِي صَالِحِ مَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ أُبَايِعُكَ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَايَعَهُ، وَكَانَ رَأىُ أَبِى بَكْرٍ فِيهِ حَسَنًا، وَكَانَ مُعَظِّمًا لَهُ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْجُنَودَ عَلَى الشَّامِ عَقَدَ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجَاءَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بَيْتِهِ، فَكلَّمَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ: تُوَلِّى خَالِدًا وَهُوَ الْقَائِلُ مَا قَالَ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَرْسَلَ أَبَا أَرْوَى الدَّوْسِىَّ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: أرْدُدْ إِلَيْنَا لِوَاءَنَا، فَأَخْرَجَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله مَا سَرَّتْنَا ولَايَتُكُمْ وَلَا سَاءَنَا عَزْلُكُمْ، وَإِنَّ الْمَلِيمَ لَغَيْرُكَ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِأَبِى بَكْرٍ دَاخِلٌ عَلَى أَبِى يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، وَيَعْزِمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ عُمَرَ بِحَرْفٍ، فَوَالله مَا زَالَ أَبِى يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ حَتَّى مَاتَ". الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (القسم الثانى) في مرض النبي ﷺ ووفاته إلخ ... في ذكر ميراث رسول الله ﷺ وما ترك ج ٢ ص ٨٦، ٨٧ ط/ الشعب، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لما كان اليوم الذى توفى فيه رسول الله ﷺ بويع لأبى بكر ... إلخ.(٢) هذا الأثر في الكنز كتاب (الزكاة) باب: في السخاء والصدقة فصل في المصرف ج ٦ ص ٦٠٥ رقم ١٧٠٨٠ بلفظ: عن الحسن أنه سأله رجل: أتشرب من ماء هذه السقاية في المسجد، فإنها صدقة؟ ! قال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر من سقاية أم سعد، فَمَهٍ. وعزاه إلى ابن سعد.стр. 10493
ابن سعد، عن يزيد بن سعد (١) .
١/ ٤٧٤ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَسْلَمة بنِ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدًا وَلَّى يَزيدَ بْنَ أَبِى سُفيانَ جُندَه وَدَفَعَ لِوَاءَه إِلَى يَزِيدَ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٧٥ - "عَن مُحَمَّدِ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارثِ التيمى قَالَ: لَمَّا عَزَلَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ أَوْصَى به شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ - وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ - فَقَالَ: انظُرْ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَاعْرِفْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ وَالِيًا عَلَيْكَ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ مِنَ الإِسْلَامِ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تُوُفِّى وَهُوَ لَهُ وَالٍ، وَقَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُهُ ثُمَ رَأَيْتُ عَزْلَهُ؛ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ في دِينِه، مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بالإِمَارَةِ، وَقَدْ خَيَّرْتُهُ في أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فَاخْتَارَكَ عَلَى غَيْرِكَ: عَلَى ابْنِ عَمِّهِ، فَإِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى رَأىِ التَّقِىَّ النَّاصِحِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَنْ تَبْدأُ بِهِ أَبُو عُبَيْدَة بْنُ الجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلْيَكُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثَالِثًا؛ فَإنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ نُصْحًا وَخَيْرًا، وَإِيَّاكَ وَاسْتِبْدَادَ الرَّأىِ عَنْهُمْ، أَوْ تَطْوِىَ عَنْهُمْ بَعْضَ الْخَبَرِ".
ابن سعد (٣) . الحواشي
(١) الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد، ترجمة (خالد بن سعيد بن العاص) ج ٤ القسم الأول ص ٧٠، قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام، عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: قدم أبي من اليمن إلى المدينة ... إلخ، بلفظ المصنف.(٢) هذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٤ القسم الأول ص ٧٠، ترجمة (خالد بن سعيد بن العاص) قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى عبد الله بن يزيد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما عزل أبو بكر خالدا ولى يزيد بن أبي سفيان جنده، ودَفع لواءه إلى يزيد.(٣) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، ترجمة (خالد بن سعيد بن العاص) ج ٤ القسم الأول ص ٧٠، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنى موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: "لما عزل أبو بكر خالد بن سعيد ... " بلفظه.стр. 10494
١/ ٤٧٦ - "عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا قُبِضَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَأَطْيَبَ مَيْتَتَكَ".
ابن سعد، والمروزى في الجنائز (١) .
١/ ٤٧٧ - "عَنِ الْبَهِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ النَّبِى ﷺ فَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَبَّل جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَطْيَبَ مَحْيَاكَ وَمَمَاتَكَ، لأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ أَنْ يَسْقِيَكَ مَرَّتَيْنِ".
ابن سعد، والمروزى (٢) .
١/ ٤٧٨ - "عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: مَاتَ - وَالله - رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ فَقَالَ: وَانَبِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ (وَجْهَهُ): جَبْهَتَهُ (*) ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاخَلِيلَاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: وَاصَفِيَّاهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَمَهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ ثُمَّ خَرَجَ".
ابن سعد (٣) . الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله ﷺ بعد وفاته) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٢، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وبعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن البهى: "أن النبي ﷺ لما قبض أتاه أبو بكر فقبله ... " الحديث بلفظه.
(البهى): هو عبد الله بن يسار مولى مصعب بن الزبير (تهذيب التهذيب) ج ١٢ الألقاب.(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله ﷺ بعد وفاته) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٢، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا شريك، عن ابن أبي خالد، عن البهى: "أن أبا بكر لم يشهد موت النبى ﷺ فجاء بعد موته فكشف الثوب عن وجهه .... " الحديث بلفظه.
(*) في الطبقات "وجهه" مكان جبهته.(٣) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله ﷺ بعد وفاته) ج ٢ ص ٥٢ قال: أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجونى، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة ﵂ قالت: "لما توفى رسول الله ﷺ جاء أبو بكر فدخل عليه فرفعت الحجاب، فكشف الثوب عن وجهه .... " الحديث بلفظه.стр. 10495
١/ ٤٧٩ - "عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأَذَنَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بَعْدَ مَا مَاتَ، فَقَالُوا: لَا إِذْنَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٨٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًى قَالَ: تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "طِبْتَ" حَيًا وَمَيِّتًا".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٨١ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ اسْتَأذَنَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاغَشْيَا! مَا أَشَدَّ غَشْىَ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْبَابِ قَالَ الْمُغيرَةُ: يَا عُمَرُ: مَاتَ - وَالله رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ! مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَكِنَّكَ رَجَلٌ تَحُوشُكَ فِتْنَةٌ، وَلَنْ يَمُوتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى يُفْنِىَ الْمُنَافِقِينَ، ثمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ، فَسَكَتَ، فَصَعِدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَرَأ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا في كِتَابِ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: هَذَا أَبُو بَكْر وَذُو شَيْبَةِ الْمسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ". الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله ﷺ بعد وفاته) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٢، قال: أخبرنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحى، عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر استأذن على النبي ﷺ بعد ما مات ... " الحديث بلفظه.(٢) في الطبقات "أكب" مكان "اكب" وفيها "طبت" مكان "طب".
الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله ﷺ بعد وفاته) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٣ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب قال: "لما انتهى أبو بكر إلى النبي ﷺ وهو مسجى .... " الحديث بلفظه.стр. 10496
ابن سعد (١) .
١/ ٤٨٢ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنِّهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، وَهُوَ في بَيْتِ عَائِشَة، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ بُرْدَ حبَرَةٍ، كَانَ مُسَجًى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ؛ فَوالله لَا يَجْمَع الله عَلَيْكَ الْمَوْتَتَيْن، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِى لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا، ثَمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ في الْمَسْجِد وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلسَ، فَكَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَلَمَّا أَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ فَأَقْبَلَ الَنَّاسُ إِلَيْه وَتَرَكُوا عُمَرَ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ الله ﵎: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٢) إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (*) فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ أَيْقَنَ النَّاسُ بمَوْت النَّبِىِّ ﷺ وَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْ أَبِى بَكْرٍ حِينَ تَلَاهَا - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: وَالله لَكَأنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ: فَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَتْلُوهَا فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ مَاتَ". الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول الله ﷺ ) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٤، قال: أخبرنا زيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجونى، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة قالت: "لما توفى رسول الله ﷺ استأذن عمر والمغيرة بن شعبة فدخلا عليه فكشفا الثوب عن وجهه .... " الحديث بلفظه.
ومعنى: (تحوشك فتنة) أى: تجمعك فاتنة. اهـ: نهاية ج ١ ص ٤٦١ مادة (حَوَشَ).(٢) الآية ١٤٤ سورة آل عمران.
(*) حِبَرَةَ، كعنبة: برديمان، والجمع: حِبر كعنب، وحبرات بفتح الباء، مختار.стр. 10497
ابن سعد (١) .
١/ ٤٨٣ - "عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: تَرَبَّصُوا نَبِيَّكُمْ لَعَلَّهُ عُرجَ به، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٨٤ - "عَنْ أَبِى جعْفَرٍ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطْلُبُ مِيرَاثَهُ، وَجاءَ مَعَهُمَا عَلِىٌّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (لَا نُورَثُ، مَا تَرَكنَاهُ صَدَقَةٌ) وَمَا كَانَ النَّبِىُّ يَقُولُ فَعَلَىَّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: (وَرِثَ سُلَيْمانُ دَاوُدَ) (*)، وَقَالَ زَكَرِيَّا: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ (* *) قَالَ أَبُو بَكْرْ هُوَ كَذَا، وَأَنْتَ - وَالله - تَعْلَمُ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِىٌّ: هَذَا كِتَابُ الله يَنْطِقُ، فَسَكَتُوا وانْصَرَفُوا".
ابن سعد (٣) . الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في (ذكر كلام الناس حين شكوا في وفاة رسول الله ﷺ ) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٤، ٥٥ قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثنى سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبى عتيق التيمى، عن ابن شهاب الزهرى، حدثنى سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره.
ومعنى: (عقرت) قال في النهاية: وفى حديث عمر (فعقرت وأنا نائم) العقر - بفتحتين -: أن تسلم الرجلَ قوائمُه من الخوف، وقبل: هو أن يفجأه الروع فيدهش ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر. اهـ: ج ٣ ص ٢٧٣ نهاية.(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد، في (ذكر كلام الناس حبن شكوا في وفاة رسول الله ﷺ ) ج ٢ قسم ٢ ص ٥٦، ٥٧ قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنى عوف، عن الحسن قال: "لما قبض رسول الله ﷺ ائتمر أصحابه فقالوا: تربصوا بنبيكم ﷺ لعله عرج به، قال: فتربصوا به حتى ربا بطنه، قال أبو بكر: "من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت".
(*) الآية ١٦ من سورة النمل.
(* *) الآية ٦ من سورة مريم.(٣) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ٨٦، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى هشام بن سعدة، عن عباس بن عبد الله بن معبد، عن جعفر قال: "جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها ... " الحديث.стр. 10498
١/ ٤٨٥ - "عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِىَ أَبِى بَكْرٍ يُنَادِى بِالْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مَالُ الْبَحْرَيْنِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأت، فَتَأتِيهِ رِجَالٌ فَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ أَبُو بُشَيْرٍ الْمَازِنِىُّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِى: يَا أَبَا بُشَيْرٍ: إِذَا جَاءَنَا شَىْءٌ فَأتِنَا، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ حَفْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَوَجَدَهَا أَلْفًا وَأَربَعَمِائَةٍ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٨٦ - "عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَو قَدِمَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَلَمَّا قُدِمَ بِهِ عَلَى أَبِى بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِدَةٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَلْيَأتِ، قُلْتُ: قَدْ كَانَ وَعَدَنِى إِذَا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَنْ يُعْطِيَنِى هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ: خُذْ، فَأَخَذْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَكَانَتْ خَمْسَمائَةٍ، ثُمَ أَخَذْتُ الثِّنْتَيْنِ".
ابن سعد، ش، خ، م (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ٨٩ في (ذكر من قضى دين رسول الله ﷺ وعداته) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن حمزة بن سعيد، عن أبي سعيد الخدرى قال: "سمعت منادى أبي بكر ينادى بالمدينة حين قدم عليه مال البحرين ... " الحديث وزاد: (درهم) بعد (أربعمائة ... ).
وترجمة (أبو بشير المازنى) في أسد الغابة ج ٦ ص ٣٣ رقم ٥٧٢٤.(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ٨٨ في (ذكر من قضى دين رسول الله ﷺ وعداته) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا بردان بن أبي النضر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لو قدم مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا ... " الحديث. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (الأدب) باب: ما ذكر في الشح ج ٩ ص ٩٨ برقم ٦٦٦١ قال: ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك كذا وكذا" فأتيت أبا بكر فقلت: تبخل عنى؟ قال: وأى داء أدوأ من البخل؟ ما سألتنى من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك. =стр. 10499
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحديث رواه الإمام البخارى في صحيحه، كتاب (المغازى) باب: قصة أهل نجران: قصة عمان والبحرين ج ٥ ص ٢١٨ طبعة الشعب قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان: سمع ابن المنكدر جابر بن عبد الله ﵄ يقول: قال لى رسول الله ﷺ : "لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا ثلاثا، فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله ﷺ فلما قدم على أبى بكر أمر مناديا فنادى: من كان له عند النبي ﷺ دين أو عدة فليأتى، قال جابر: فجئت أبا بكر فأخبرنه أن النبى ﷺ قال: "لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا ثلاثا" قال: فأعطانى، قال جابر: فلقيت أبا بكر بعد ذلك فسألته فلم يعطنى، ثم أتيته فلم يعطنى، ثم أتيته الثالثة فلم يعطنى، فقلت له: قد أتيتك فلم تعطنى، ثم أتيتك فلم تعطنى، ثم أتيتك فلم تعطنى؛ فإما أن تعطينى وإما أن تبخل عنى، فقال: أقلت تبخل عنى؟ أى داء أدوأ من البخل؟ قالها ثلاثا، ما منعنك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك".
وفى الحديث الذى يليه في نفس المصدر قال: وعن عمر وعن محمد بن على سمعت جابر بن عبد الله يقول: "جئته فقال لى أبي بكر: عُدَّها؛ فعددتها فوجدتها خمسمائة فقال: خذ مثلها مرتين".
والحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الفضائل) باب: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط فقال: لا، وكثرة عطائه ج ٤ ص ١٨٠٦، ١٨٠٧ برقم ٦٠/ ٢٣١٤ قال: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله (ح) وحدثنا إسحق، أخبرنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر، وعن عمرو، عن محمد بن على عن جابر، أحدهما يزيد على الآخر (ح) وحدثنا ابن أبى عمر (واللفظ له) قال: قال سفيان: سمعت محمد بن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبد الله، قال سفيان: وسمعت أيضًا عمرو بن دينار يحدث عن محمد بن على، قال: سمعت جابر بن عبد الله، وزاد أحدهما على الآخر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" وقال بيديه جميعا، فقبض النبي ﷺ قبل أن يجئ مال البحرين، فقدم على أبي بكر بعده، فأمر مناديا فنادى: من كانت له على النبي ﷺ عدة أو دين فليأت، فقمت فقلت: إن النبي ﷺ قال: "لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا" فحثى أبو بكرة مرة، ثم قال لى: عدها، فعددتها فإذا هى خمسمائة، فقال: خذ مثليها.
قال المحقق: محمد فؤاد عبد الباقى: (خذ مثليها) يعنى خذ معها مثليها، فيكون الجميع ألفا وخمسمائة؛ لأن له ثلاث حثيات.
والحديث أيضًا في مسند أبي يعلى الموصلى ج ٣ ص ٤٦٣ (مسند جابر بن عبد الله) برقم ١٩٩/ ١٩٦٦ بلفظ: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمع جابرا يقول: قال لى رسول الله ﷺ : "إذا جاء مال البحرين أعطيناك هكذا وهكذا وحفن سفيان بيده ثلاث حفنات".
قال المحقق: إسناده صحيح.стр. 10500
١/ ٤٨٧ - "عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ دَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ عِدَاتِهِ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٨٨ - "عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِى الأَرْضَ عَلَى الشَّطْرِ".
الطحاوى (٢) .
١/ ٤٨٩ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِى بَكْرٍ فَيَمُرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَيَقُولُونَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَضَلَنَا النَّاسُ الْيَوْمَ بِزِيَادَةٍ كثِيرَةٍ".
خ في الأدب (٣) .
١/ ٤٩٠ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الأَغَرَّ - وَهُوَ رَجَلٌ مِنْ مُزَينَةَ - كَانَتْ لَهُ أَوْسُقٌ مِنَ التَّمْرِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِى عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، فَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ مِرارًا، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَرْسَلَ مَعِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ لَقِيَنَا سَلَّمُوا عَلَيْنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا تَرَى النَّاسَ يَبْدَأُونَكَ بِالسَّلَامِ، فَيَكُونُ لَهُمُ الأَجْرُ؟ ابْدَأهُمْ بِالسَّلَامِ يَكُنْ لَكَ الأَجْرُ". الحواشي
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ٨٩ في (ذكر من قضى دين رسول الله ﷺ وعداته) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عبد الله بن محمد بن عمر عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "قضى على بن أبي طالب دين رسول الله ﷺ وقضى أبو بكر عداته".(٢) الأثر أورده الطحاوى في شرح معانى الآثار كتاب (المزارعة والمساقاة) ج ٤ ص ١١٤ قال: حدثنا أبو بكر قال: ثنا أبو عمر الضرير قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا الحجاج بن أرطاة عن أبي جعفر - محمد بن على - أنه قال: "كان أبو بكر الصديق ﵁ يعطى الأرض على الشطر".(٣) الحديث في الأدب المفرد للبخارى باب: (فصل السلام) ج ٢ ص ٤٤٩ برقم ٩٨٧ قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن عمر قال: كنت رديف أبي بكر فيمر على القوم فيقول: السلام عليكم، فيقولون: السلام عليكم ورحمة الله، ويقول: السلام عليكم ورحمة الله، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال أبو بكر: "فضلنا الناس اليوم بزيادة كثيرة".стр. 10501
خ في الأدب، وابن جرير، وأبو نعيم في المعرفة (١) .
١/ ٤٩١ - "عَنِ الْقَاسِم أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يُرِيدُ فِيهِ مُشَاوَرَةَ أَهْلِ الرَّأىِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، دَعَا رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، دَعَا عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكُلُّ هَؤلَاءِ كَانَ يُفْتِى في خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَصيرُ فَتْوَى النَّاسِ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلكَ، ثُمَ وَلِىَ عُمَرُ فَكَانَ يَدْعُو هَؤُلَاءِ النَّفَرَ، وَكَانَتِ الْفَتْوَى تَصِيرُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُثْمَانَ وَأُبىٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٩٢ - "عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى".
ابن سعد (٣) . الحواشي
(١) الحديث في الأدب المفرد للبخارى ج ٢ ص ٤٤٧ برقم ٩٨٤ باب: (من بدأ بالسلام) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنى أخى عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع أن ابن عمر أخبره أن الأغر - وهو رجل من مزينة وكانت له صحبة مع النبي ﷺ كانت له أوسق من تمر على رجل من بنى عمرو بن عوف ... " الحديث.(٢) هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ق ٢ ص ١٠٩ باب: (أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله ﷺ ) قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى، حدثنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن أبا بكر الصديق "كان إذا نزل به أمر ... " الخ.(٣) الأثر ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٣ ق ١ في (البدريين من المهاجرين) باب: ذكر بيعة عثمان بن عفان ﵀ ص ٤٤ قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها قال: سمعت عثمان يقول: "أيها الناس: إن أبا بكر وعمر كانا يتأولان هذا المال ... " الخ.
ومعنى (ظلف أنفسهما) - الظَّلَفُ - بفتح الظاء واللام: الغليظ الصلب من الأرض، ويقصد به: بؤس العيش وشدته وخشونته ... اهـ: نهاية ج ٣ ص ١٥٩ بتصرف.стр. 10502
١/ ٤٩٣ - "عَنِ الزهرى قَالَ: لَمَّا وَلِىَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَتَىْ عَشَرةَ سَنَةً أَمِيرًا يَعْمَلُ سِتَّ سِنِينَ لَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّ عُمَرَ كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ عُثْمَانُ لَانَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَى في أَمْرِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في السِّتَّةِ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لِمَرْوَانَ بِخُمسِ مِصْرَ، وَأَعْطَى أَقْرِبَاءَهُ الْمَالَ، وَتَأَوَّلَ في ذَلِكَ الصِّلَةَ الَّتِى أَمَرَ الله بِهَا، وَاتَّخَذَ الأَمْوَالَ وَاسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا، وَإِنِّى أَخَذْتُهُ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ أَقْرِبَائِى".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٩٤ - "عَنْ صَالِحْ بْنِ كيْسَانَ قَالَ: قَالَ مُحْرِزُ بْنُ نُصْلَةَ: رأَيتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِى حَتَّى دَخَلْتُها، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بَكْرٍ الصِّديقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِل بَعْد ذَلِكَ بيوم، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلى غَزْوةِ الغَابَةِ يَوْمَ السَّرْحِ، وَهِىَ غَزْوةُ ذى قَرَدَ سَنَة سِتٍّ فَقَتَلَهُ مِسْعِدَةُ بْنُ حِكْمَة".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) الأثر أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٣ ق ١ (في البدريين من المهاجرين) باب: ذكر بيعة عثمان بن عفان ﵀ ص ٤٤ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى محمد بن عبد الله، عن الزهرى قال: "لما ولى عثمان عاش اثنتى عشرة سنة أميرًا .... " الخ.
غير أنه زاد في آخره: (فأنكر الناس عليه ذلك).(٢) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٦٧ ترجمة (محرز بن فضلة) بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة، عن صالح بن كيسان قال: قال محرز بن فضلة: رأيت سماء الدنيا أفرجت لى حتى دخلتها حتى انتهيت إلى السماء السابعة، ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بكر الصديق - وكان أعبر الناس - فقال: أبشر بالشهادة، فقتل بعد ذلك بيوم؛ خرج مع رسول الله ﷺ إلى غزوة الغابة يوم السرح، وهى غزوة ذى قرد سنة ست فقتله مسعدة بن حكمة".
وانظر ترجمة (محرز) في الإصابة رقم ٧٧٤٠ وقال: محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كثير بن غنم ... إلخ.
ويظهر من ذلك صحة الاسم المذكور، فليتدبر.стр. 10503
١/ ٤٩٥ - "عَن عَطَاء قَالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلهُ امرأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع استعَانَتْ بِعبد الرحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ".
ابن سعد (١) .
١/ ٤٩٦ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِبْراهِيم بْنِ الْحارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رسُول الله ﷺ أَذَّنَ بِلَالٌ وَرَسُولُ الله لَمْ يُقْبَرْ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله انْتَحَبَ النَّاسُ في الْمَسْجِد، فَلَمَّا دُفِنَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: أَذِّنْ؛ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اعْتَقْتَنِى لله فَخَلِّنى ومَنْ أَعْتَقْتَنِى له، فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُك إلَّا لله، قَالَ: فَإِنَّى لَا أُؤَذِّنُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، قَالَ: فَذَاكَ إِليْكَ، فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا".
ابن سعد (٢) .
١/ ٤٩٧ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلَالٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أعتَقْتَنِى لله أَوْ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لله تَعَالَى، قَالَ: فَأذَنْ لِى حَتَّى أَغْزُوَ في سَبيِلِ الله فأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ". الحواشي
(١) الحديث في طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٤٥ ترجمة (أبو بكر الصديق ﵁) بلفظ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: نا ابن جريج، عن عطاء قال: "أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس، فإن لم تستطع استعانت بعبد الرحمن بن أبي بكر".(٢) الحديث في طبقات ابن سعد، ج ٣ ص ١٦٨ ترجمة (بلال بن رباح) بلفظ قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن أبيه قال: "لما توفى رسول الله ﷺ أذن بلال ورسول الله ﷺ لم يقبر، فكان إذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله انتحب الناس في المسجد، قال: فلما دفن رسول الله ﷺ قال له أبو بكر: أذن؛ فقال: إن كنت إنما أعتقتنى لأن أكون معك فسبيل ذلك، وإن كنت أعتقتنى له؛ فقال: ما أعتقتك إلا لله قال: فإنى لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ ، قال: فذاك إليك، قال: فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها".стр. 10504
ابن سعد، حل (١) .
١/ ٤٩٨ - "عن قيس بن أبي حازم قال: قَالَ بِلال لأَبى بَكْرٍ حِينَ تُوفِّى رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشتَريْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمسكنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَريْتَنِى لله فذَرْنِى وعَمِلى لله، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعتَقْتُكَ للهِ، فَاذْهَب فَاعمَلْ للهِ".
ابن سعد، حل (٢) .
١/ ٤٩٩ - "عن قتادة قال: كَانَ الْخُلَفَاءُ لَا يَتَنَوَّرُونَ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ".
ابن سعد (٣) .
١/ ٥٠٠ - "عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْد السَّاعِدى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعثَ إِلى سَعْد بن عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايعْ، فَقَدْ بَايعِ النَّاسُ، وَبَايَع قومُكَ، فَقَالَ: لا، والله لا أبايع حَتَى أرامِيَكُمْ بمَا فِى كنانتى وأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِى مِنْ قَوْمِى وَعَشِيرَتِى، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبر إِلى أَبِى بَكْرٍ، قَالَ بشير بن سَعْدٍ: يَا خلِيفَةَ رَسُوَلِ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَبِى. ولَج وَلَيْسَ بِمُبَايعِكُمْ، أوْ يُقْتَل, وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَل مَعهُ ولَدُه وَعشيِرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَل الْخَزْرَجُ، وَلَنْ تُقْتَلَ الخَزْرجُ حتى تُقْتَل الأوْسُ، فَلا تحركوه، فقد استقام لَكُمُ الأمر، فَإِنهُ لَيْسَ بَضارِّكُمْ، إِنَّمَا هو رَجُلٌ الحواشي
(١) الحديث في طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٦٩ ترجمة (بلال بن رباح) بلفظ: أخبرنا روح بن عبادة، وعنان بن مسلم، وسليمان بن حرب قال: نا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب "أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر، قال: لبيك، قال: أعتقتنى لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذن لى حتى أغزو في سبيل الله؛ فأذن له، فذهب إلى الشام فمات ثم".
وانظر الحلية ج ١ ص ١٥٠.(٢) الحديث في حلية الأولياء ج ١ ص ١٥٠ ترجمة (بلال بن رباح) رقم ٢٤ بلفظ: حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو كريب، ، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا ﵄ بخمسة أواق فأعتقه، فقال: يا أبا بكر إن كنت أعتقتنى لله، فدعنى حتى أعمل لله، وإن كنت إنما أعتقتنى لتتخذنى خادما فاتخذنى، فبكى أبو بكر وقال: إنما أعتقتك لله، فاذهب فاعمل لله تعالى.
والحديث في طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٧٠ ترجمة (بلال بن رباح) بلفظ: قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسى، قال: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: "قال بلال لأبى بكر حين توفى رسول الله ﷺ : إن كنت إنما اشتريتنى لنفسك فأمسكنى وإن كنت إنما اشتريتنى لله فذرنى وعملى لله".(٣) هذا الأثر في الطبقات لابن سعد ج ٣ ص ٢٠٩ مسند عمر وتنور: تطلى بالنورة (مختار الصحاح).стр. 10505
وَحْدَهُ ما تُرِكَ، فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصيحَة بَشِيرٍ، فَتَركَ سَعْدًا، فَلَمَّا ولى عُمرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَريقِ الْمَدِينَةِ، فقَالَ: إِيه يَا سعْد، فَقَالَ: سَعْد: إِيه يَا عُمَرُ, فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْد: نَعمْ أَنَا ذاكَ، وَقَدْ أَفْضَىَ إِلَيْكَ هَذَا الأمْرُ كَانَ والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت والله كَارِهًا لِجِوَارِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ كَرِه جِوَارَ جَارِهِ تحوَّل عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّى غَيْر مُسْتَسئ بذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوار مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَلْبثْ إِلا قَليلا حَتَّى خَرجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّام في أَوَّل خِلافَةِ عَمر ﵁ فَمَات بحُورانَ".
ابن سعد، حل (١) .
١/ ٥٠١ - "عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةً تَذُبُّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ".
ابن سعد، وابن منيع، وابن جرير، كر (٢) .
١/ ٥٠٢ - "عَن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بن عَلى بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا أَنْ تُقَاتِلَهُ عَلَى الحواشي
(١) هذا الأثر في الطبقات قسم ٢ ج ٣ ص ١٤٤، ١٤٥ في ترجمة (سعد بن عبادة) بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى محمد بن صالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدى، أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع؛ فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا، والله لا أُبايع حتى أراميكم بما في كنانتى وأقاتلكم بمن تبعنى من قومى وعشيرتى، فلما جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله: إنه قد أبى، ولج، وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، ولن تقتل الخزرج حتى تقتل الأوس؛ فلا تحركوه، فقد استقام لكم الأمر، فإنه ليس بضاركم، إنما هو رجل وحده ما ترك، فقبل أبو بكر نصيحة بشير، فترك سعدا، فلما ولى عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر؛ فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ ! فقال سعد: نعم أنا ذاك، وقد أفضى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارها لجوارك، فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقال سعد: أما إنى غير مستسئ بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك ... الحديث.(٢) الحديث في طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٠٧ ترجمة (أسماء بنت عميس ﵂) بلفظ: قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: (دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلا نحيفا خفيف اللحم أبيض .... " إلخ.следующие страницы →