← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10501–10540 · переход к 10506.

стр. 10501

خ في الأدب، وابن جرير، وأبو نعيم في المعرفة (١). ١/ ٤٩١ - "عَنِ الْقَاسِم أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يُرِيدُ فِيهِ مُشَاوَرَةَ أَهْلِ الرَّأىِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ، دَعَا رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، دَعَا عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَكُلُّ هَؤلَاءِ كَانَ يُفْتِى في خِلَافَةِ أَبِى بَكْرٍ، وَإِنَّمَا تَصيرُ فَتْوَى النَّاسِ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلكَ، ثُمَ وَلِىَ عُمَرُ فَكَانَ يَدْعُو هَؤُلَاءِ النَّفَرَ، وَكَانَتِ الْفَتْوَى تَصِيرُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ إِلَى عُثْمَانَ وَأُبىٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ". ابن سعد (٢). ١/ ٤٩٢ - "عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى". ابن سعد (٣).

стр. 10502

١/ ٤٩٣ - "عَنِ الزهرى قَالَ: لَمَّا وَلِىَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَتَىْ عَشَرةَ سَنَةً أَمِيرًا يَعْمَلُ سِتَّ سِنِينَ لَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّ عُمَرَ كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ عُثْمَانُ لَانَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَى في أَمْرِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في السِّتَّةِ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لِمَرْوَانَ بِخُمسِ مِصْرَ، وَأَعْطَى أَقْرِبَاءَهُ الْمَالَ، وَتَأَوَّلَ في ذَلِكَ الصِّلَةَ الَّتِى أَمَرَ الله بِهَا، وَاتَّخَذَ الأَمْوَالَ وَاسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا، وَإِنِّى أَخَذْتُهُ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ أَقْرِبَائِى". ابن سعد (١). ١/ ٤٩٤ - "عَنْ صَالِحْ بْنِ كيْسَانَ قَالَ: قَالَ مُحْرِزُ بْنُ نُصْلَةَ: رأَيتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِى حَتَّى دَخَلْتُها، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بَكْرٍ الصِّديقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِل بَعْد ذَلِكَ بيوم، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلى غَزْوةِ الغَابَةِ يَوْمَ السَّرْحِ، وَهِىَ غَزْوةُ ذى قَرَدَ سَنَة سِتٍّ فَقَتَلَهُ مِسْعِدَةُ بْنُ حِكْمَة". ابن سعد (٢).

стр. 10503

١/ ٤٩٥ - "عَن عَطَاء قَالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلهُ امرأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع استعَانَتْ بِعبد الرحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ". ابن سعد (١). ١/ ٤٩٦ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِبْراهِيم بْنِ الْحارِث التَّيْمِىِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رسُول الله ﷺ أَذَّنَ بِلَالٌ وَرَسُولُ الله لَمْ يُقْبَرْ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله انْتَحَبَ النَّاسُ في الْمَسْجِد، فَلَمَّا دُفِنَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: أَذِّنْ؛ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اعْتَقْتَنِى لله فَخَلِّنى ومَنْ أَعْتَقْتَنِى له، فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُك إلَّا لله، قَالَ: فَإِنَّى لَا أُؤَذِّنُ لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله، قَالَ: فَذَاكَ إِليْكَ، فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا". ابن سعد (٢). ١/ ٤٩٧ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لمَّا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلَالٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أعتَقْتَنِى لله أَوْ لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لله تَعَالَى، قَالَ: فَأذَنْ لِى حَتَّى أَغْزُوَ في سَبيِلِ الله فأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ".

стр. 10504

ابن سعد، حل (١). ١/ ٤٩٨ - "عن قيس بن أبي حازم قال: قَالَ بِلال لأَبى بَكْرٍ حِينَ تُوفِّى رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشتَريْتَنِى لِنَفْسِكَ فَأَمسكنِى، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَريْتَنِى لله فذَرْنِى وعَمِلى لله، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعتَقْتُكَ للهِ، فَاذْهَب فَاعمَلْ للهِ". ابن سعد، حل (٢). ١/ ٤٩٩ - "عن قتادة قال: كَانَ الْخُلَفَاءُ لَا يَتَنَوَّرُونَ: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ". ابن سعد (٣). ١/ ٥٠٠ - "عن الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْد السَّاعِدى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعثَ إِلى سَعْد بن عُبَادَةَ أَنْ أَقْبِلْ فَبَايعْ، فَقَدْ بَايعِ النَّاسُ، وَبَايَع قومُكَ، فَقَالَ: لا، والله لا أبايع حَتَى أرامِيَكُمْ بمَا فِى كنانتى وأُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ تَبِعَنِى مِنْ قَوْمِى وَعَشِيرَتِى، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبر إِلى أَبِى بَكْرٍ، قَالَ بشير بن سَعْدٍ: يَا خلِيفَةَ رَسُوَلِ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ أَبِى. ولَج وَلَيْسَ بِمُبَايعِكُمْ، أوْ يُقْتَل, وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَل مَعهُ ولَدُه وَعشيِرَتُهُ، وَلَنْ يُقْتَلُوا حَتَّى تُقْتَل الْخَزْرَجُ، وَلَنْ تُقْتَلَ الخَزْرجُ حتى تُقْتَل الأوْسُ، فَلا تحركوه، فقد استقام لَكُمُ الأمر، فَإِنهُ لَيْسَ بَضارِّكُمْ، إِنَّمَا هو رَجُلٌ

стр. 10505

وَحْدَهُ ما تُرِكَ، فَقَبِلَ أَبُو بَكْرٍ نَصيحَة بَشِيرٍ، فَتَركَ سَعْدًا، فَلَمَّا ولى عُمرُ لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَريقِ الْمَدِينَةِ، فقَالَ: إِيه يَا سعْد، فَقَالَ: سَعْد: إِيه يَا عُمَرُ, فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟ فَقَالَ سَعْد: نَعمْ أَنَا ذاكَ، وَقَدْ أَفْضَىَ إِلَيْكَ هَذَا الأمْرُ كَانَ والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت والله كَارِهًا لِجِوَارِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ مَنْ كَرِه جِوَارَ جَارِهِ تحوَّل عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا إِنِّى غَيْر مُسْتَسئ بذَلِكَ، وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوار مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَلْبثْ إِلا قَليلا حَتَّى خَرجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّام في أَوَّل خِلافَةِ عَمر ﵁ فَمَات بحُورانَ". ابن سعد، حل (١). ١/ ٥٠١ - "عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةً تَذُبُّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ". ابن سعد، وابن منيع، وابن جرير، كر (٢). ١/ ٥٠٢ - "عَن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بن عَلى بْنِ الأَسْقَعِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا أَنْ تُقَاتِلَهُ عَلَى

стр. 10506

الْخَمْسِ: شهَادَةِ أَن لا إلهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاة، وَإِيتاء الزَّكَاة، وَصَوْمِ رَمَضَان". حم في السنة. ١/ ٥٠٣ - "عَنْ عُرْوةَ وَالْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدٍ قالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ أَنْ يُدْفَنَ إِلى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا تُوُفِّى حُفِرَ لَهُ، وَجُعِلَ رَأسُهُ عِنْدَ كَتِفَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَألْصِقَ اللَّحدُ بِقبرِ رَسُولِ اللهِ". ابن سعد (١). ١/ ٥٠٤ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ سَمِعَ زُبَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ يَقُول: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّديقَ يَقول: لَوْ أَخَذْتُ سَارَقًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللهُ، وَلَوْ أَخَذْتُ شَارِبًا لأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتُرَهُ اللهُ". ابن سعد، والخرائطى في مكارم الأخلاق (٢). ١/ ٥٠٥ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبو بَكْرٍ في ناحِيةِ الْمَدِينَة، فَجَاءَ فَدَخلَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مسجَّى، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُول الله ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِى وَيَقُولُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، طِبْ حَيًا وطِبْ مَيَّتًا فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَر بْنِ الْخَطابِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مَاتَ رسُولُ اللهِ ﷺ وَلا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللهُ الْمُنَافِقينَ، وَحَتى يُخْزِىَ اللهُ المُنَافِقِينَ، قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 10507

فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ ارْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَع اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾، قَالَ: ثُمَّ أَتَى المِنْبَر فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الّذِى تَعْبُدُونَ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، وإِنْ كَانَ إِلَهكَمُ الَّذِى في السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ لَمْ يمتْ، ثُمَّ تَلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَة، ثُمَّ نَزَلَ. وَقَدِ اسْتَبْشَرَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، وَاشْتَدَّ فَرحُهُمْ، وَأُخِذَ الْمُنَافِقُونَ بِهِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: فوالَّذِى نَفْسِى بِيَدهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغطِيَةٌ فَكُشِفَتْ". ش، والبزار (١). ١/ ٥٠٦ - "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ شَكُّوا في قَبْرِ النَّبِىَّ ﷺ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ لا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ؛ فَيُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ، فَنَحَّوْا فِراشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ". ش، حم (وفى لفظ: لم يقبر نبى إلا حيث يموت. قال ابن كثير: هذا منقطع من هذا الوجه، فإن والد ابن جريج فيه ضعف، ولم يدرك أيام الصديق) (٢). ١/ ٥٠٧ - "عَنْ زُبَيْد بْن الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَل الَى عُمَرَ

стр. 10508

يَسْتَخْلِفُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: يَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًا غَلِيظًا، فلو قد وَلِيَنَا كَان أَفظَّ وَأَغْلظَ، فَمَا تَقُولُ لِرَبَّكَ إِذَا لَقيْتَهُ وقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَر؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّى تُخَوِّفُونِى؟ أَقول: اللهم اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهم خَيْرَ أَهْلِكَ". ش، ورواه ابن جرير عن أسماء بنت عميس (١). ١/ ٥٠٨ - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قال: وَدِدْتُ أَنِّى خَضِرَةٌ تَأكُلُنِى الدوَابُّ". ابن سعد (٢). ١/ ٥٠٩ - "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ والحَارِثَ بنَ كِلْدة كَانَا يَأكُلانِ خَزِيرةً أُهْدِيَتْ لأَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ الحارثُ لأَبِى بَكْرٍ: ارفَع يَدَكَ يا خليفة رَسُول اللهِ: إِنَّ فِيهَا لَسُمَّ سَنَةٍ، وَأَنَا وَأَنْتَ نَموت في يَوم واحِد، قَالَ: فرفعَ يَدَهُ فَلَمْ يُرَيَا إِلا عَلِيلَيْنِ حَتَّى ماتَا في يَومٍ وَاحدٍ عند انقضاء السنة". ابن سعد (٣). ١/ ٥١٠ - "عَنْ إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يُسْفِرُ بالْفَجْرِ".

стр. 10509

عبد العزيز، وعمرو، كلاهما متروكان (١). ١/ ٥١١ - "عَنْ أَبِى زِنَاد مَوْلَى أَبِى دِرَاح قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّى لَمْ أَنْس أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ إِذَا قَامَ في الصَّلاةِ قَامَ هَكَذَا، وَأَخذَ بِكَفِّهِ اليُمْنى عَلَى ذِرَاعِه اليُسْرى لازِقًا بِالْكُوع". مسدد (٢). ١/ ٥١٢ - "عَنْ وَهْبِ بن كيسانَ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ كانا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الخُطْبَةِ". مسدد، ورواه مالك بلاغًا (٣). ١/ ٥١٣ - "عَنْ أَنَس بْن مَالِك قالَ: قُمْتُ وَرَاء أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْن الْخَطَّاب وَعُثْمَانَ بْنِ عفَّان، فَكُلُّهُمْ كَانَ لا يَقْرَأُ "بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" إِذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ". مالك، ق (٤). ١/ ٥١٤ - "عَنْ عائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْن أَبِى بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّى بُكِىَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ

стр. 10510

إِلَى الرِّجَالِ فقَالَ: إِنى أعتَذِرُ إِليْكُمْ مِنْ شَأن أَنَّهُنَّ حديثاتُ عهدٍ بِجاهلِيةٍ، سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ المَيِّتَ يُنْضَح عَلَيهِ الحَميمُ بِبُكاءِ الحَىِّ". ع (١) (وسنده ضعيف) (*). ١/ ٥١٥ - "عَنْ عكْرِمةَ بنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ حدَّثَه عنْ مُصَدِّقِ أَبِى بَكْرٍ الَّذى بَعَثَهُ إِلى اليَمَنِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ كُلِّ عَشْرِ بَقَراتٍ شَاةً". مسدد (٢). ١/ ٥١٦ - "عَن أُمِّ هانئٍ بِنْتِ أَبِى طالِبٍ أَنَّ فاطِمَةَ أَتَتْ أَبَا بكر تَسْأَلُه سهمَ ذَوِى

стр. 10511

القُرْبَى، فقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ذَوو القُربى لَهُمْ في حَيَاتِى، وليْسَ لَهُمْ بَعْد مَوْتِى". ابن راهويه، وفيه الكلبى: متروك (١). ١/ ٥١٧ - "عَنْ أَبِى رَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: احتجنا فأخذتُ خَلْخَالَىِ امرأتِى في السَّنة التِى اسْتُخْلِف فِيها أَبُو بَكْرٍ، فَلَقِينى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: ما هذَا؟ قلْت: احتاج الحى إِلَى نَفَقَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِى ورقًا أُريدُ بِهَا فِضَّةً، فدعا بالْمِيزَان فَوَضَعَ الخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّة، وَوَضَعَ الوَرِقَ في كِفَّةٍ فَشَفَّ الخَلْخَالان نَحوًا مِن دانِقٍ فَقَرَضَه (*) فقلتُ: يا خليفةَ رَسُولِ اللهِ: هو لَكَ حَلالٌ: فقَالَ: يا أبا رافِعٍ: إِنَّكَ إِنْ أَحلَلْتَه؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُحِلُّه، سمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الذهَبُ بِالذهَبِ وَزْنًا بوزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، الزائدُ والمزيد فِي النَّارِ". عب، وابن راهويه، ش، والحارث، ع، وعبد الغنى، ابن سعد في إيضاح الإشكال، قال الحافظ ابن حجر: فيه "الكلبى" متروك بمرة، قال: وكان ابن راهويه أخرج حديثه (٢). ١/ ٥١٨ - "عَنْ ثَابِت بْن الحَجَّاج عنْ أَبِى العفيف قال: شهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ

стр. 10512

وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابةُ فَيقولُ لَهُمْ: بايِعُونى عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ لله وَلكتَابِهِ ثُمَّ للأمِير، فَيَقولُون: نعَمْ, فَيُبَايِعُهم الَّذِى شرَطه عَلَى النَّاسِ، فتعلَّمْتُ شَرْطَهُ، وأنا يومئذ غُلامٌ مُحْتلمٌ أو نحْو ذَلكَ، فَلمَّا خلا ممن عنْدَه أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنَا مَعكَ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ للهِ وَلِكَتَابِهِ وَلِلأَمِير، قَاَلَ: فَصَعَّدَ فِىَّ البَصَر وَصَوَّبَه فَكَأَنِّى أَعْجَبْتُه، ثُمَّ بَايَعَنِى". الحارث، وابن جرير (١). ١/ ٥١٩ - "عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِى حَيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلىَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا

стр. 10513

حَاجتُكَ يا عَبْدَ الله؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أنَا وَصَاحبٌ لى فِى بُغاءِ إِبلٍ لنَا؛ فانْطَلَقَ صَاحِبِى يَبْغِى، وَدَخَلْتُ في الظِّلِّ أسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرابِ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى لَبَنِيَّةٍ لَنَا حامِضةٍ، فَسَقَيْتُهُ مِنْها وَتوسَّمْتُه، وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: ، قُلتُ: أبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِى سَمِعْتُ بهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرْت غزونا خَثعمَ في الجَاهِلِيَّة وَغَزْوَ بَعضنا بعْضًا، وَمَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الإلْفِ، فقَالَتْ: يا عبْدَ اللهِ: حَتى متى أَمرُ النَّاسِ هَذَا؟ قال: ما اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّة، قلت: وما الأئمة؟ قال: ألم تر إلى السيد يكون في الحىِّ أيتبعونَه ويطيعونَه؟ فهُم أُولَئِكَ ما استقاموا". مسدد، وابن منيع (١) (والدارمى) (*). ١/ ٥٢٠ - "عَنْ مُوسى بْنِ إبْرَاهِيمَ رَجُل مِنْ آلِ ربِيعةَ: أَنَّه بَلَغهُ أَنَّ أَبَا بَكْر حين استُخْلِفَ قَعَد في بَيْتهِ حَزِينًا، فَدَخَل عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَقْبَل عليه يَلُومُه، وَقالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا

стр. 10514

الأمْرَ، وشَكى إِلَيْهِ الحكمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ له عُمَرُ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: "إِنَّ الوالى إِذا اجتهد فأَصاب الحقَّ فلهُ أجران، وإذا اجتهدَ فأخطأ الحَقَّ فلهُ أَجر واحِدٌ؟ فَكَأَنَّهُ سَهَّل عَلَى أبِي بَكْرٍ". ابن راهويه (١) (وخيثمة في فضائل الصحابة, هب) (*). ١/ ٥٢١ - "عَنِ الشَّعْبِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر شَهِدَا الْموسِمَ فَلَمْ يُضَحِّيَا". مسدد (٢). ١/ ٥٢٢ - "عَن مَولًى لأبِى بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلُّ دَابَّةٍ في الْبَحْرِ قَدْ ذَبَحَهَا اللهُ لَكُمْ فَكُلُوهَا".

стр. 10515

مسدد (١). ١/ ٥٢٣ - "عَنْ سهل بن سعد قال: قال أبو بكر الصديق لأبي عبيدة لما وجهه إلى الشام: إنى أحب أن تعلم كرامتك على ومنزلتك منى، والذى نفسِى بيده ما على الأرض رجل من المهاجرين ولا غيرهم أعدله بك، ولا هذا - يعنى عمر - وله من المنزلة عندي إلا دون مالك وابن عباس". ك (٢). ١/ ٥٢٤ - "عَنْ أَبِى الطفيل عامر بن وَاثلَة أَن أبا بكرٍ الصديقَ: سُئِل عن ماء البحر، فقال: هو الطَّهُورُ ماؤُه الْحِلُّ مِيْتَتُه". قط (٣).

стр. 10516

١/ ٥٢٥ - "عَنْ أَبِى بكر الصديق قال: نزل النبىُّ ﷺ منزلًا، فبعثت إليه امرأةٌ مع ابن لها شاةً، فَحَلَبَ ثم قال: انطلق به إلى أُمِّك فشربتْ حتى رويتْ، ثم جاء بشاةٍ أخرى فَحَلَبَ ثم سقى أبا بكر، ثم جاءه بشاةٍ أخرى فحلب ثم شرِبَ". ع (١). ١/ ٥٢٦ - "عَنْ جبيرِ بن نُفَيْرٍ قال: قام أبو بكر بالمدينةِ إلى جانبِ مِنْبَرِ رسول الله ﷺ فذكر رسول الله ﷺ وبَكى ثم قال: إن رسول الله ﷺ قامَ في مقامى هذا عامَ أَوَّل، فقال: أيها الناسُ: سَلُوا الله العافية - ثلاث مرات - فَإِنَّه لم يؤت أَحدٌ مِثْلَ العافيةِ بعد اليقين". حل (٢).

стр. 10517

١/ ٥٢٧ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عبد الرحمن بن أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا غَربَتِ الشَّمْسُ بِعَرَفَة أَفَاضَ مِنَ المزدَلِفَةِ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ". طس، وسندُه ضعيف (١). ١/ ٥٢٨ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَجْلِسْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في مَجْلِسِ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى لَقِىَ الله، وَلَمْ يَجْلِسْ عُمَرُ في مَجْلِسِ أبِي بَكْرٍ حَتَّى لَقِىَ الله، وَلَمْ يَجْلِسْ عُثْمَانُ فِى مَجْلِسِ عُمَرَ حَتَّى لَقِى الله ". (طس) (٢). ١/ ٥٢٩ - "عَنْ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كتبَ أَبُو بَكْرٍ الصديق إلى عمرو بن العاص: سلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فقد جاءنى كتابُك تذكرُ ما جَمَعَت الرومُ من الجمُوع، وإن الله لم ينصرْنا مع نَبِيِّه ﷺ بِكَثْرَةِ عَدَدٍ، ولا بكثرةِ جُنودٍ، فقد كُنَّا نغزو مع رسول

стр. 10518

الله ﷺ وما معنا إلا فُرَيْسَاتٌ، وإن نحن إلا نتعاقبُ الإبلَ، وكُنَّا يومَ أُحُدٍ مع رسول الله ﷺ وما معَنا إلا فرسٌ واحدٌ، كان مع رسول الله ﷺ يركبُه، ولقد كان يُظْهِرنا ويعينُنُا على من خالَفَنا، واعلم يا عمرو أن أطوعَ الناسِ لله أَشَدُّهم بُغْضًا للمعاصِى، فأَطعِ الله ومر أَصْحَابَك بِطَاعَتِه". طس، وقال: تفرد به الواقدى (١). ١/ ٥٣٠ - "عَنْ عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون قال: حدثنى من أُصدقه أن أبا بكر الصديق كان يقول في دعائه: أَسْأَلُك تَمَامَ النِّعْمَةِ في الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، والشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَى، والخِيَرَة في جميع ما يكونُ فيه الخيرةُ بجميع ميسورِ الأمورِ كلها بمعسورها، يا كريم". ابن أبى الدنيا في كتاب الشكر (٢).

стр. 10519

١/ ٥٣١ - "عَنْ عيسى بن عَطِيَّةَ قَالَ: قَامَ أبو بَكْر الغدَ - حِينَ بُويِعَ - فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَأَيُّها النَّاسُ: إِنِّى قَدْ أَقَلْتكُمْ رَأيَكُم، إِنِّى لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَبَايِعُوا خَيْرَكُمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله: أَنْتَ والله خَيْرُنَا، فَقَالَ: يَا أَيُّها النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِى الإِسْلَامِ طوْعًا وكرهًا فَهُمْ عُوَّاذُ الله وَجِيرَانُ الله، فَإِنِ استطعتُمْ أَنْ لا يَطلُبَنَّكُمُ الله بِشئٍ مِنْ ذِمَّتهِ فَافعَلُوا، إِنَّ لِى شَيْطَانًا يَحْضُرُنِى فَإِذَا رَأَيْتُمُونِى قَدْ غَضِبْتُ فاجْتَنِبُونِى، لا أَمَثِّلُ بأشْعارِكُمْ وأَبْشَارِكُمْ، يَا أَيُّها النَّاسُ: تَفَقَّدوُا ضَرَائِبَ غِلْمَانِكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لِلحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَلَا وَرَاعونِى بِأَبْصَارِكُمْ، فَإِن اسْتَقَمْتُ فاتَّبِعونِى، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِى، وَإِنْ أَطَعْتُ الله فَأَطِيعُونِى، وَإِنْ عَصَيْتُ الله فَاعْصُونى". طس (١). ١/ ٥٣٢ - "عَنْ عَبْد الكَريم بنِ أُمَيَّة قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَسْجُدُ أَوْ يُصَلِّى عَلَى الأَرْضِ مُفْضِيًا إِلَيْهَا". عب (٢).

стр. 10520

١/ ٥٣٣ - "عَنْ ابن أَبى حازمٍ عن مولاةٍ له يقالُ لَهَا عَزَّةُ قالتْ: خطبنا أبو بكر فنهانا أنْ نُصَلِّىَ عَلَى البَرَادعِ". عب (١). ١/ ٥٣٤ - "عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ أَبِى بَكرٍ، وَعَن عُمَرَ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اسْتَفْتَحُوا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ". طس (٢). ١/ ٥٣٥ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ: إِنِّي لَا آسَى عَلَى شَىْءٍ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ، وَدِدْتُ أَنِّى لَمْ أَفْعَلْهُنَّ، وَثَلَاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّى فَعَلْتُهُنَّ، وَثَلَاثٍ وَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهُنَّ، فَأَمَّا اللَّاتِى فَعَلْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنِّى لَمْ أَفْعَلْهَا: فَوَدِدْتُ أنِّى لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ غَلَّقُوهُ عَلَى الْحَرْبِ، وَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنى سَاعدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الأَمْرَ فِى عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلَيْنِ: إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَوْ عُمَرَ، فَكَانَ أَميرًا وَكُنْتُ وَزِيرًا، وَوَدِدْتُ أَنِّى حَيْثُ

стр. 10521

وَجَّهْتُ خَالِدًا إلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِى القَصَّةِ، فَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ظَهَرُوا، وَإلَّا كُنْتُ بِصدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ، وَأمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى تَرَكْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنى فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَىَّ انَهُ لَا يَرَى شَرًا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ، وَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ أَطْلَقْتُهُ نَجِيحًا، وَوَدِدْتُ أَنَّى حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ؛ فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدِي يَمِينًا وَشِمَالًا في سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى وَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ الله ﷺ : فَوَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ فَلَا يُنَازَعُهُ أَهْلُهُ، وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ سَأَلْتُهُ: لِلأَنْصَارِ فِى هَذَا الأَمْرِ شَئٌ؟ ، وَوَدِدْتُ أَنَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وابْنَةِ الأُخْتِ، فَإِنَّ فِى نَفْسِى مِنْهُمَا حَاجَةً". أبو عبيد في كتاب الأموال (١). ١/ ٥٣٦ - "عَنِ الصُّنَابِجِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ".

стр. 10522

ابن قتيبة في غريب الحديث، والدينورى في المجالسة، قال ابن قتيبة: المَغْفَلَةُ: الْعَنْفَقَةُ، وَالْمَنْشَلَةُ: مَوْضِعُ الْخَاتَمِ مِنْ الْخِنْصَرِ (١). ١/ ٥٣٧ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أبَا بَكْرٍ الصِّدّيقَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لَئِنِ اَتَّقَيْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ لَيُوشِكنّ أَنْ لَا يَأتِىَ عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى تَشْبَعُوا مِنْ الْخُبزِ وَالسَّمْنِ". ابن أبى الدنيا والدينورى (٢). ١/ ٥٣٨ - "عَنِ الْحَسَنِ أنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسى أَتَى أبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ في مَرَضِه الَّذِى مَاتَ فيهِ فَقَالَ: أَوْصِنِى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله فَاتِحٌ عَليْكُمْ الدُّنْيَا فَلَا يَأخُذَنَّ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بَلَاغًا". الدينورى (٣). ١/ ٥٣٩ - "عَنِ الْمَدَاينِى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ حينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ الله، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلَادَ الْعَدُوِّ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ، فَإِنِّي لَا

стр. 10523

آمَنُ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ في الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ البَيَاتِ فَإِنَّ في الْعَرَبِ غِرَّة، وأَقْلِلْ مِنَ الْكَلَامِ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِىَ عَنْكَ، فَإِذَا أَتَاكَ كتَابِى فَأَنْفِذْهُ، فَإِنَّما أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ انْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَجَمِ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَع النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ، لِيَخْرُجُوا جَاهِلينَ، وَلَا تَلِجَّنَّ في عُقُوبَةٍ، وَلَا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا، وَأَنْتَ تَكْتَفِى بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلَانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى الله في سَرَائِرِهِمْ، ولَا تَجَسَّسْ عَسْكَرَكَ فَتَفضَحهُ، وَلَا تُهْمِلْهُ فُتُفْسِدَهُ، وَأَستَوْدِعُكَ الله الَّذِى لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ". الدينورى (١). ١/ ٥٤٠ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ؟ قُلتُ: قَالَتْ عَائِشَة: قُلْت: وَالله إِنَّ عُمَرَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعَزُّ الْوَلَدِ ألْوَطُ". أبو عبيد في الغريب، كر (٢). ١/ ٥٤١ - "عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ بِلَالٌ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ". الدينورى (٣).

стр. 10524

١/ ٥٤٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِىِّ ﷺ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْواكُمْ عِنْدِى الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِى الْقَوِىُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ، إِنَّمَا أنا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإِنْ زغْتُ فَقَوِّمُونِى، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا، وَلَا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ في سَبِيلِ الله إِلَّا ضَرَبَهُمْ الله بِالْفَقْرِ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ إِلَّا عَمَّهُمُ الله بِالْبَلَاءِ، فَأَطِيعُونِى مَا أَطَعْتُ الله وَرَسُولَهُ، فَإذَا عَصَيْتُ الله وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِى عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لِى وَلَكُمْ". الدينورى (١). ١/ ٥٤٣ - "عَنْ رَافِعٍ الطَّائِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَذَكَّرَ الْمُسْلمِينَ فَقَالَ: مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَدًا فَقَدْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ الله، وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيئًا فَلَمْ يُعْطِهمْ كِتَابَ الله فَعَلَيْهِ بُهْلَةُ الله، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ خَفَرَهُ الله". الدينورى (٢). ١/ ٥٤٤ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: خَلَقَ الله الْخَلْقَ

стр. 10525

فَكَانُوا فِى قَبْضَتِهِ، فَقَالَ لِمَنْ في يمينه: ادْخُلوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ، وَقَالَ لِمَنْ في يَدِهِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِى، فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". حسين بن الأصرم في الاستقامة، واللالكائى في السنة (١). ١/ ٥٤٥ - "عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّهُ رَأى في الْمَنَامِ كَأَنَّ عَلَيْهِ حُلَّةً حِبَرةً وَفِى صَدْرِهِ كَيَّتَانِ، فَقَصَّهُمَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: حُلَّةٌ حِبَرَةٌ لَكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَالْكَيَّتانِ: إِمَارَةٌ لِسَنَتَيْنِ، أَوْ تَلِى أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ سَنَتَيْنِ". اللالكائى (٢). ١/ ٥٤٦ - "قال أبو الفضل أحمد بن الفرات في جزئه: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن يعقوب، أخبرنا أبو إِسحاق إبراهيم بن فرات بمكة، حدثنا محمَّد بن صالح الرازى، حدثنا مسلم بن مسيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا سعيد بن يزيد السباحى، عن بكر بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الرحمن بن عبد السميع يَقُولُ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَجِدُ لَذَّةَ طَاعَةِ الله إِلَّا شَغَلَهُ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ". ..... (٣).

стр. 10526

١/ ٥٤٧ - "عَنْ زَيْد بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ فَأَتَاهُ غُلَامٌ بِطَعَامٍ، فَأَهْوَى بِيَدهِ إِلَى لُقْمَةٍ فَأَكَلَهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا لِقَوْمٍ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَوْعَدُونِى فَأَطْعَمُونِى هَذَا اليَوْمَ، فَقَالَ: مَا أَراكَ إِلَّا أَطعَمْتَنِى مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ، ثُمَّ أَدَخَلَ أُصْبُعَهُ فَتَقَيَّأَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ". هب (١). ١/ ٥٤٨ - "عَنْ أَسْلَمَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اِطَّلَعَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا الَّذى أَوْرَدَنِى الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ شَئٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ، إِلا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسانِ عَلَى حِدَّتِهِ". ع، هب وقال ابن كثير: إسناده جيد (٢).

стр. 10527

١/ ٥٤٩ - "عَنْ سَالِم بْنِ عُبَيْدَةَ - وَكَانَ رَجُلًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أُغْمِىَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِى مَرَضِه فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ, فَقَالَ: مُرُوا بِلاَلًا فَلْيُؤَذِّن، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، ثُمَ أُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَت عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَقَالَ: إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُروا بِلالًا فَلْيُؤَذِّنْ،

стр. 10528

وَمُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَأُقِيمَت الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ادْعُوا لِى إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وآخَرُ مَعَهَا، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، وَإِنَّ رِجْلَاهُ لَتَخُطَّانِ في الأَرْضِ حَتَّى أتَى أبا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّى بالنَّاسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرغَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ نَبِىُّ الله ﷺ قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَتَكَلَّم بِمَوْتِهِ لأَضْرِبَنَّهُ بِسَيْفِى هَذَا، فَأَخَذَ بسَاعدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ أقْبَلَ يَمْشِى حَتَّى دَخَلَ، فَأوْسَعُوا لَهُ حَتَّى دَنَا مِنْ نَبِىِّ الله ﷺ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ يَمَسُّ وَجْهُهُ وَجْهَهُ، حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّى، فَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ تُوُفِّى رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَلِمُوا أنَّهُ كمَا قَالَ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله: بَيِّنْ لَنَا كَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْهِ، قَالَ: يَجِئُ قَوْمٌ فَيُصَلُّونَ، وَيَجِئُ آخَرُونَ، قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله: هَلْ يُدْفَنُ النَّبِىُّ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَأَيْنَ؟ قَالَ: حَيْثُ قَبَضَ الله رُوحَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبَضْ رُوحَهُ إِلَّا في مَكَانٍ طَيِّبٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَخَرَجَ أبُو بَكْرٍ، وَاجتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَبْكُونَ وَيَتَدَابَرُونَ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِى هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ - وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِى بَكْرٍ -: سَيْفَانِ في غِمْدٍ واحِدٍ لَا يَصْطلِحَانِ، أَوْ قَالَ: لَا يَصْلُحَونِ، وَأخَذَ بِيَدِ أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ إِذ هُمَا في الْغَارِ؟ مَنْ هُمَا؟ لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا، مَعَ مَنْ؟ ثمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَ قَالَ: بَايِعُوا؛ فَبَايَعَ النَّاسُ بِأَحْسَنِ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلِهَا". اللالكائى في السنة (١). ١/ ٥٥٠ - "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ الْوَفَاةُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَأَمْلَى عَلَيْهِ عَهْدَهُ، ثم أغمى على أبى بكر قبل أن يسمى أحدًا، فكتب عثمان، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: كَتَبْتَ

стр. 10529

أَحَدًا؟ فَقَالَ: ظَنَنْتُكَ لِمَا بكَ وَخَشِيتُ الْفُرْقَةَ فَكَتَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ الله، أمَا لَوْ كتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لَهَا أَهْلًا، فَدَخَلَ عَلَيْه طَلحَةُ بْنُ عُبَيْد الله فَقَالَ: أنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِى إِلَيْكَ، يَقُولُونَ: قَدْ عَلمْتَ غِلظَةَ عُمَرَ عَلَيْنَا في حَيَاتِكَ، فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِكَ إِذَا أُفْضيتْ إِلَيْه أمُورُنَا؟ ! وَالله سَائِلُكَ عَنْهُ، فانْظُرْ مَا أنْتَ قَائِلٌ لَهُ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِى، أَبِالله تُخَّوِّفُونِى؟ ! قَدْ خَابَ امْرُؤٌ ظَنَّ منْ أمْرِكُمْ وَهمًا، إِذَا سَأَلَنِى الله قُلْتُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَى أَهْلِكَ خَيْرَهُمْ لَهُمْ، فَأَبْلِغْهُمْ هَذَا عَنِّى". اللالكائى (١). ١/ ٥٥١ - "عَنْ عَائِشَةَ أنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقُلْ شِعْرًا فِى الإِسْلَامِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ حَرَّمَ الْخَمْرَ هُوَ وَعثمَانُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ". ابن أبى عاصم في السنة (٢). ١/ ٥٥٢ - "عَن يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنِ الْقُنُوتِ فِى الصُّبْحِ، قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، قُلتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ". عد، ق وقال: هذا إسناد حسن، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات عنده (٣). ١/ ٥٥٣ - "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ مِنْ فَضَائِلِ أبِى بَكْر الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِالله سَاعَةً قَطُّ".

стр. 10530

اللالكائى (١). ١/ ٥٥٤ - "عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيَقُولُ: وَاحَرَّ دَمِى (٢) وَاحَرَّ دَمِى (٣)، وأَبْتَغى النوافل (٤) ". عب (٥). ١/ ٥٥٥ - "عَنْ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِذا قَامَ نَقَضَ وِتْرَهُ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَوْتَرَ آخِرَ صَلَاتهِ، وَكَانَ عُمَرُ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ خَيْرٌ (٦) مِنِّى وَمِنْهُمَا أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ويُشْفِعُ آخِرَهُ، يُريدُ بِذَلِكَ يُصَلِّى مَثْنَى مَثْنَى وَلَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ". ق (٧).

стр. 10531

١/ ٥٥٦ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ رَاهِبٌ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَقَالَ: دُلُّونِى عَلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صِفْ لِى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، رَبْعَة أَبْيضُ اللَّوْنِ، مُشربٌ بحُمْرَةٍ، جَعْدٌ، لَيْسَ بالْقَطَطِ، شَارعُ الأَنْفِ، وَاضِحُ الْجَبينِ، صَلْتُ الْخَدَّيْنِ، مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، مُفَلَّجُ الثَّنَايَا، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: أشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ الله، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ". الزوزنى، عب (١).

стр. 10532

١/ ٥٥٧ - "عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُسْبَى الْمُرْتدَّةُ، تُبَاعُ، كَذَلِكَ فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ بِنِسَاءِ أهْلِ الرِّدَّةِ، بَاعَهُنَّ". (عب) (١). ١/ ٥٥٨ - "عَنِ الشِّعْبِىِّ قَالَ: رَأى أبُو بَكْرٍ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْظَمِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَأَقْرَبِهِ قَرَابَةً، وأَفْضَلِهِ دَالَّةً، وَأَعْظَمِه غِنًى مِنْ نَبيِّهِ فَليَنْظُرْ إِلى هَذَا، فَبَلغَ عَلِيًا قَوْلُ أَبِى بَكْرٍ فَقَاَل: أما إِنَّهُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لأَوَّاهٌ، وَإِنَّهُ لأَرْحَمُ الأُمَّةِ، وَإِنَّهُ لَصَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِى الغَارِ، وَإِنَّهُ لأَعْظَمُ النَّاسِ غِنًى عن نبيهِ ﷺ في ذَاتِ يَدِهِ".

стр. 10533

ابن أبى الدنيا في كتاب الأشراف، وابن مردويه (١). ١/ ٥٥٩ - "عَنِ ابْنِ سيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فِى حَيَاتِهِ، فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَمَا مَاتَ، فَلَقِىَ عُمَرُ أبا بَكْرٍ فَقَالَ: مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ سَعْدٍ، هَذَا الْمَوْلُودُ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَأَنَا وَالله مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ مِنْ أَجْلِه، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَكَلِّمْهُ فِى أَخِيهِ، فَأَتَيَاهُ فَكَلَّمَاهُ، فَقَالَ قَيْسٌ: أمَّا شَىْءٌ أَمْضَاهُ سَعْدٌ فَلَا أَرُدُّهُ أَبَدًا، وَلَكِن أُشْهِدُكُمَا أَنَّ نَصِيبِى لَهُ". (عب) (٢). ١/ ٥٦٠ - "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِى قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِى بَعْضِ خُطَبِهِ: نَحْنُ وَالله (*) والأَنْصَار كَمَا قَالَ: جَزَى الله عَنَّا جَعْفَرًا حينَ أَشْرَفَتْ ... بنَا نَعْلُنَا لِلْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أَبَوْا أنْ يَمَلُّونا وَلَو أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِى الَّذِى لَاقَوْامِنَ (* *) الشَّرَّمَلِّتِ

стр. 10534

ابن أبى الدنيا في الأشراف (١). ١/ ٥٦١ - "عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَريمِ قَالَ: كُتِبَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِى أَسِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أُعْطِىَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَكَتَبَ: لَا تُفَادُوا بِهِ، اقْتُلُوه". أبو عبيد في كتاب الأموال (٢). ١/ ٥٦٢ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ: إِنَّ أَبِى أبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ مَرَاضِعَ أَثْقَلْنَ رِقَابَ الإِبِلِ نِسَاءُ هُذَيْلٍ". (عب) (٣). ١/ ٥٦٣ - "عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ جَزُورًا عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ قُسِّمَتْ عَلَى عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطُونِى جُزْءًا بِشَاةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصْلُحُ هَذَا". (عب) (٤).

стр. 10535

١/ ٥٦٤ - "عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعِ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَمْشِى فِى النَّاسِ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيَّةٌ، قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ يَا أبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: بِالْمَصَايِبِ وَالْحَجَرِ وَالْشَّوْكَةِ وَالشِّسْعِ يَنْقَطِعُ". هب (١). ١/ ٥٦٥ - "قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: رُوِىَ أَنَّ أَعْرَابيًا جَاءَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ الله؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْخَاَلِفَةُ بَعْدَهُ، أَىِ الْقَاعِدَةُ بَعْدَهُ". كر (٢).

стр. 10536

١/ ٥٦٦ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُوَيْدٍ (١) بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَطِيعَةً وَكتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا فَقَالَ لَهُ طَلْحَة (أَوْ غَيْرُهُ): إِنَّا نَرَىَ هَذَا الرَّجُلَ سَيَكُونُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ بِسَبِيلٍ (يَعْنِى عُمَرَ) فَلَوْ أَقْرَأتَه كِتَابَكَ، فَأَتَى عُيَيْنَةُ عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ كِتَابَهُ، فَشَقَّ الكِتَابَ وَمَحَاهُ، فَسَأَلَ عُيَيْنَةُ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُجَدِّدَ لَهُ كِتَابًا، فَقَالَ: وَاللهِ لا أُجَدِّدُ شَيْئًا رَدَّهُ عُمَرُ". أبو عبيدة في الأمالى عن الأموال (٢). ١/ ٥٦٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ سَهْمَهُ، وأَجِبْ دَعْوَتَهُ، وحَبِّبْه". كر، وابن النجار (٣).

стр. 10537

١/ ٥٦٨ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جُوَيَرَة (*) بْنِ أَسْمَاء قَالَ: أَغْلَظَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمًا لأَبِى سُفْيَانَ، فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لأَبِى سُفْيَانَ نَقُولُ هَذِه الْمَقَالَةَ؟ قَالَ يَا أبَتِ: إنَّ اللهَ رَفَعَ بِالاسْلامِ بُيُوتًا وَوَضَعَ بُيُوتًا، فَكَانَ بَيْتِى فِيمَا رُفِعَ، وَبَيْتُ أَبِى سُفْيَانَ فِيمَا وَضَعَ اللهُ". كر (١). ١/ ٥٦٩ - "عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ سَمِيعٍ عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إلَى عُبَيْدَةَ هَلُمَّ حَتَّى أَسْتَخْلِفَكَ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقَالَ أَبُو عَبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لأَتَقَدَّمَ رَجُلًا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا".

стр. 10538

كر (١). ١/ ٥٧٠ - "عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدَّيقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِى عُبَيْدَةَ ثَلاثَ كَلِمَاتٍ، لأَنْ يَكونَ قَالَهُنَّ لِى أحَبّ إلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، قَالُوا: وَمَا هنَّ يا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَتْبَعَهُ رسُولُ اللهِ ﷺ (بَصَرَه) (*) ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ هَهُنَا لَكَنَفَيْنِ مُؤْمِنَيْن وَخَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَسَكَتْنَا، فَظَنَّ أنَّا كنَّا في شَىْءٍ كَرِهْنَا أَنْ يَسْمَعَهُ، فَسَكَتَ سَاعَةً لا يَتَكَلَّمُ ثُم قَالَ: (ما) (* *) مِنْ أَصحَابِى إِلا وَقَدْ كُنتُ قَائِلًا فِيهِ لا بُدَّ إِلا أَبَا عُبَيْدَةَ، وقَدِمَ عَلَيْنَا وَفَدُ نَجْرانَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! ابْعَثْ لَنَا مَنْ يَأَخُذُ لَكَ الْحَقَّ وَيُعْطِينَاهُ فَقَالَ: وَالَّذِى بَعَثَنِى بِالحَقِّ لأُرْسِلَنَّ مَعَكُمْ الْقَوِىَّ الأَمِينَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا

стр. 10539

تَعَرَّضْتُ للإِمَارَةِ غَيْرَهَا، فَرَفَعْتُ رَأسِى لأُرِيَهُ نَفْسِى، فَقَالَ: قُمْ يَا أبا عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَبَعَثَهُ مَعَهُمْ". كر (١). ١/ ٥٧١ - "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِىُّ ﷺ اشْرَأَبَّ (*) النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَأَرْعَدَتِ الْعَجَمُ وَأَبْرَقَتْ، وَتَوَاعَدُوا نَهَاوَنْدَ، وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى كَانَتِ الْعَرَبُ تُنْصَرُ بِهِ، فَجَمَعَ أبُو بَكْرٍ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْعَرَبَ قَدْ مَنَعُوا شَاتَهُمْ وَبَعِيرَهُمْ وَرَجَعُوا عَنْ دِينِهِمْ، وَإنَّ هَذِهِ الْعَجَم قَدْ تَوَاعَدوا نَهَاوَنْدَ لِيَجْمَعُوا لِقَتَالِكُمْ، وَزَعَمُوا أنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِى كُنْتُمْ تُنْصَرُونَ بهِ قَدْ مَاتَ، فَأَشْيرُوا عَلَىَّ، فَمَا أنا إِلا رَجُلٌ منْكُمْ، وَإِنَّى أَثْقَلُكُمْ حِمْلًا لِهَذِهِ الْبَلِيَّةِ، فَأَطرَقُوا طَوِيلا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ فَقَالَ: أَرَى وَاللهِ يَا خَلِيفَةَ رسُولِ اللهِ أَنْ تَقْبَلَ مِنَ الْعَرِب الصَّلاةَ وَتَدعَ لَهُمُ الزَّكَاةَ فَإِنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَمْ يَقُدْهُمُ الإِسْلامُ، فَإِمَّا أَنْ يَرُدَهُمُ اللهُ إِلى خَيْرٍ، وَإِمَّا أَنْ يُعِزَّ الله الإِسْلامَ فَتَقْوَى عَلَى قِتَالِهِمْ، فَمَا لِبَقِيَّةِ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ يَدَانِ بِالْعَرَبِ والْعَجَمِ قَاطِبَةً، فَالْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلكَ، وَقَالَ عَلِىٌّ مثْلَ ذَلِكَ وَتَابَعَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الأَنْصَارِ فَتَابَعُوهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَالْحَقُّ (* *) قلٌّ شَرِيدٌ، وَالاسْلامُ غرِيبٌ طَرِيدٌ قَدْ رَثَّ حَبْلُهُ، وَقَلَّ أَهْلُهُ، فَجَمَعَهُمُ اللهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَجَعَلَهُمُ الأُمَّةَ الْبَاقِيَةَ الْوسْطَى، وَاللهِ لا أَبْرحُ أَقُومُ بِأَمْرِ اللهِ وَأُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يُنجِزَ اللهُ لَنَا وَعْدَهُ وَيَفِىَ لَنَا بِعَهْدِهِ، فَيُقْتَلُ

стр. 10540

مَنْ قُتِلَ مِنَّا شَهِيدًا في الْجَنَّةِ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِىَ مِنَّا خَلِيفَةَ اللهِ فِى أَرْضِهِ، وَوَارِثَ عِبَادَةِ الْحَقِّ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لَنَا وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ خُلْف: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ , وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ أقْبلَ مَعَهُمُ الشَّجَرُ وَالْمَدَرُ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ لَجَاهَدْتُهُمْ حَتَّى تَلحَقَ رُوحِى بِاللهِ، إِنَّ اللهَ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّلاة وَالزَّكَاةِ ثُمَّ جَمَعَهُمَا فَكبَّرَ عُمَرُ وَقَالَ: عَلِمْتُ واللهِ (*) حِينَ عَزَمَ اللهُ لأَبِى بِكْرِ عَلَى قِتَالِهِمْ أَنَّهُ الْحَقُّ". خط في رواة ابن عباس ومالك (١). ١/ ٥٧٢ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِحَ الْخَطِّ". كر (٢). ١/ ٥٧٣ - "عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَدَارَةِ الْقَمَرِ". أبو نعيم في الدلائل (٣).
следующие страницы →