Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.
стр. 10606
وَاللهِ لأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ، ذَلكَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ ".
كر (١) .
١/ ٦٨٥ - "إسحاق بن بشر، حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى، حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لَمَّا أرَادَ أَبُو بَكْرٍ غَزْوَ الرُّومِ دَعَا عَلِيّا وَعُمَرَ وَعثْمَانَ، وَعبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَوُجُوهَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه، قال عبد الله بن أبى أوفى، وَأنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَلاَ تَبْلُغُ جَزَاءَهَا الأَعْمَالُ، فلَهُ الْحَمْدُ، قَدْ جَمَعَ اللهُ كَلِمَتَكُمْ، وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَدَاكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ بنو أم وأب، وَنَفَى عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، فليس يَطَمْعُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ ولا تتخذوا إلهًا غيره، فالعرب اليوم، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّى أَسْتَنْفِرُ المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَاد الرُّوم بِالشَّام لِيُؤَيَّدَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَيَجْعَل اللهُ كَلِمَتَهُ العُلْيَا، مَعَ أنَّ للْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ الحَظَّ الْوَافِرَ؛ لأنَّهُ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ هَلكَ شَهِيدًا، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ، وَمَنْ عَاشَ عاش مُدَافِعًا عَنِ المُسْلِمِينَ، مُسْتَوْجِبًا عَلَى اللهِ ثَوَابَ المُجَاهِدِينَ، وَهَذَا رَأيى الَّذِى رَأَيْتُ، فَأَشَارَ امْرُؤٌ عَلَىَّ بِرَأيِهِ، فَقَامَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى يَخُصُّ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقهِ، وَاللهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى شَىْءٍ مِنَ الخَيْرِ قَطُّ إِلَّا اسْتَبَقْتَنَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم، قَدْ - واللهِ - أرَدْتُ لِقَاءَكَ بِهَذَا الرَّأى الَّذِى رَأَيْتَ، فَمَا قُضِىَ أنْ يَكُونَ حَتَى ذَكَرْتَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ، أَصَابَ اللهُ بِكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ سَرّبْ إِلَيْهِمُ الخَيْلَ فِى إِثْرِ الخَيْلِ، وَابْعَثِ الرَّجَالَ بَعْدَ الرِّجَالِ، الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الخلافة والإمارة) بعث خالد بن الوليد، ج ٥ ص ٦٦٧ حديث ١٤١٧١ من مسند أبى بكر الصديق ... الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى (ابن عساكر).
والآية هى رقم ١٢ من سورة التوبة.стр. 10607
وَالْجُنُودَ تَتْبَعُهَا الجُنُودُ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرٌ دِينَهُ، وَمُعِزُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَامَ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ: إِنَّهَا الرُّومُ وَبَنِى الأَصْفَرِ حَدٌّ حَدِيدٌ وَرُكْنٌ شَدِيدٌ، مَا أَرَى أَنْ تَقْتَحِمَ عَلَيْهِمُ اقْتِحَامًا وَلَكِنْ تَبْعَثُ الخَيْلَ فَتُغِيرُ فِى قَوَاصِى أَرْضِهِمْ ثُم تَرْجِعُ إِلَيْكَ، فَإِذَا فَعَلُوا بِهِمْ ذَلكَ مرَارًا أضَرُّوا بِهِمْ، وَغَنِمُوا مِنْ أدَانِى أَرْضِهِمْ فَقَوُوا بِذَلِكَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَبْعَثُ إِلَى أَرَاضِى أَهْلِ اليَمَنِ وَأَقَاصِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ تَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا إِلَيْكَ، فَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ ذَلِكَ غَزَوْتَهُمْ بِنَفْسِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَغْزَيْتَهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ وَسَكَتَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ أبُو بَكْرٍ: مَاذَا تروْنَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنِّى أرَى أَنَّكَ نَاصِحٌ لأَهْلِ هَذَا الدِّينِ شَفِيقٌ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ رَأيًا تَرَاهُ لِعَامَّتِهِمْ صَلَاحًا فَاعْزِمْ عَلَى إِمْضَائِهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ ظَنِينٍ، فَقَالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ المَجْلِسَ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ: صَدَقَ عُثْمَانُ مَا رأَيْتَ مِنْ رَأىٍ فَأَمْضِهِ؛ فَإِنَّا لَا نُخَالِفُكَ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَذَكَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ وَعلِىٌّ فِى الْقَوْمِ لَمْ يَتَكَّلمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَاذَا تَرَى يَا أبَا الحَسَنِ؟ فَقَال: أرَى أَنَّكَ إِنْ سِرْتَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِكَ أَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِمْ نُصِرْتَ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَقُومَ الدِّينُ وَأَهْلُهُ ظَاهِرُونَ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ! ! مَا أَحْسَنَ هَذَا الحَدِيثَ، لَقَدْ سَرَرْتَنِى بِهِ - سَرَّكَ اللهُ - ثُمَّ إِنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ قَامَ فِى النَّاسِ فَذَكَرَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُه، وصَلَّى على نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاس إِنَّ اللهَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْكُم بالإِسْلامِ وَأَلْزَمَكُمْ بِالْجِهَادِ، وَفَضَّلكُمْ بِهذَا الدِّينِ عَلَى كُلِّ دِينٍ، فَتَجَهَّزُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ بِالشَّامِ؛ فَإِنِّى مُؤَمِّرٌ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءَ وَعَاقِدٌ لَهُمْ، فَأطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَلَا تُخَالِفُوا أُمَرَاءَكُمْ، لِتَحْسُنَ نِيَّتُكُمْ وشُرْبُكُمْ وَأطعِمَتُكُمْ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَوَاللهِ مَا أجَابُوا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ لَا تُجِيبُونَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ عَرَضًا وَسَفَرًا قَاصِدًا
стр. 10608
لابْتَدَرْتُمُوهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ: ألَنَا تَضْرِبُ الأَمْثَالَ أمْثَالَ المُنَافقِينَ؟ فَمَا مَنَعَكَ مِمَّا عِبْتَ عَلَيْنَا فِيهِ أَنْ تَبْتَدِئَ بِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَعْلمُ أنِّى أُجِيبُهُ لَوْ يَدْعُونِى وَأَغْزُو لَوْ يُغزِينِىِ. قَال عَمْرُو بن سَعِيدٍ: وَلَكِن نَحْن لَا نَغْزُو لَكُمْ إِنَّ غَزَوْنَا إنَّمَا نغْزوُ لِلّهِ فَقَالَ عُمَرُ: وَفَّقَكَ اللهُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَمْرٍو: اجْلِسْ - رَحِمَك اللهُ - فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِمَا سَمِعْتَ أَذَى مُسْلِمٍ وَلَا تَأنِيبَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا سَمِعْتَ أَنْ يُبْعَثَ المتَثَاقِلُونَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى الجِهَادِ، فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: صَدَقَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْلِسْ - أَىْ أَخِى - فَجَلَسَ، وَقَالَ خَالِدٌ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَا إله إِلَّا هُوَ الَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقَّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، فَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُهْلِكٌ عَدُوَّهُ، وَنَحْنُ غَيْرُ مُخَالِفِينَ وَلَا مُخْتَلِفِينَ، وَأَنْتَ الْوَالِى النَّاصِحُ الشَّفِيقُ، نَنْفِرُ إِذَا اسْتَنْفَرْتَنَا، وَنُطِيعُكَ إِذَا أمَرْتَنَا، فَفَرحَ بِمَقَالَتِهِ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَخَلِيلٍ، فَقَدْ كُنْتَ أَسْلَمْتَ مُرتَغِبًا، وَهَاجَرْتَ مُحْتَسِبًا، قَدْ كُنْتَ هَرَبْتَ بِدِينِكَ مِنَ الكُفَّارِ لِكَيْمَا تُرْضى اللهَ ورَسُولَهُ، وَتَعْلُو كَلِمَتُهُ، وَأَنْتَ أَمِيرُ النَّاسِ، فَسِرْ يَرْحَمْكَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ، وَرَجَعَ خالِد بنُ سَعِيدٍ فتَجَهَّزَ وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ أَنِ انْفِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى بِلادِ الرُّومِ بِالشَّام، وَالنَّاسُ يَرَوْنَ أَمِيرَهُم، خَالِدُ بْن سَعِيدٍ أَمِيرُهُمْ، وَكَانَ أَوَّلَ عَسْكَرٍ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ خَرَجُوا إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ مِنْ عَشَرَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ كَثِيرٌ (*)، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَرأَى عُدَّةً حَسَنَة لَمْ يَرَ عُدَّتهَا للِرُّومِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ إن أرسلتهم نُشْخِصْهُمْ إِلَى الشَّامِ فِى هَذِهِ الْعُدَّةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أرْضَى هَذِهِ العُدَّةَ لِجُمُوع بَنِى الأَصْفَرِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرُوْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نحْنُ نَرَى مَا رَأَى عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَكْتُبُ كِتَابًا إِلَى أهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ وَنُرغَّبُهُمْ فِى ثَوَابِهِ؟ فَرَأى ذَلِكَ جَمِيعُ أصْحَابِهِ، قَالُوا: نِعْمَ مَا رأَيْتَ، افْعَلْ، فَكَتَبَ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ خَلِيفَةِ
الحواشي
(١) (*) (النَّاسُ كَثيرٌ) هكذا بالمخطوطة، وفى تهذيب تاريخ دمشق: أناسٌ كثيرون وهو الصواب.стр. 10609
رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ قُرِئ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مِنَ المُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِى لا إِلَه إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى الْمؤْمِنِينَ الْجِهَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَيُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَالثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، وَقَدْ اسْتَنْفَرْنَا المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَادِ الرُّومِ بِالشَّامِ، وَقَدْ سَارَعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ حَسُنَتْ فِى ذَلِكَ نِيَّتُهُمْ، وَعَظُمَتْ حَسَنَتُهُمْ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى مَا سَارَعُوا إِلَيْهِ، وَلْيَحْسُنْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا الشَّهَادَةُ وَإِمَّا الفَتْحُ وَالْغَنِيمَةُ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَرْضَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْقَولِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَا يَزَالُ الْجِهادُ لأَهْلِ عَدَاوَتِهِ حَتَّى يَدِينُوا بِدِينِ الحَقَّ، وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ الكِتَابِ، حَفِظَ اللهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَهَدَى قُلُوبَكُمْ، وَزَكَى أَعْمَالَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَجْرَ المُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁".
كر (١) .
١/ ٦٨٦ - "عن محارب بن دثار: فَلَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرَ القَضَاءَ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ المَالَ، وَقَالَ: أَعِينُونِى، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لَا يَأتِيهِ اثْنَانِ، أَوْ لَا يَقْضِى بَيْنَ اثْنَيْنِ".
ق (٢) . الحواشي
(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، في (باب ذكر اهتمام أبى بكر الصديق بفتح الشام وحرصه عليه ومعرفة إنفاذه الأمراء بالجنود الكثيفة إليه) ج ١ ص ١٢٧ - ١٣٠ قال: وروى عن الزهرى عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى أنه قال: لما أراد أبو بكر غزو الروم دعا عليًا، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد بن زيد، وأبا عبيدة بن الجراح، ووجوه المهاجرين والأنصار من أهل بدر وغيرهم فدخلوا عليه، فقال عبد الله بن أبى أوفى: وأنا فيهم، فقال أبو بكر: "إن الله لا تحصى نعماؤه ... " الحديث.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (آداب القاضى) ج ١٠ ص ٨٧ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا سعد بن كرام، عن محارب بن دثار، قال: لما وَلِى أبو بكر ولِى عمر- ﵄ القضاء، وولّى أبا عبيدة ﵁ المال، وقال: "أعينونى" فمكث عمر سنة لا يأتيه اثنان أو لا يقضى بين اثنين.стр. 10610
١/ ٦٨٧ - "الواقدى: حدثنى عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف، عن الزهرى، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبى ﷺ أمره أن يغير على أهل "أُبْنَى" صباحًا وأن يُحَرِّق، قالوا: ثُمَّ قال رسول الله ﷺ لأسامة: امْضِ عَلى اسْمِ اللهِ: فَخَرَجَ بِلِوَائِهِ مَعْقُودًا فدَفَعَهُ إِلى بُريْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الأَسْلَمِىِّ، فخرَجَ بِهِ إِلى بَيْتِ أُسَامَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَسْكَرَ بَالْجَرفِ وَضَرَبَ عَسْكَرَهُ في مَوضِعِ سِقَايَةِ سُلَيْمَانَ اليَوْمَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُوَحَّدُونَ بِالْخُرُوجِ إِلَى العَسْكَرِ، فَيَخْرُجُ مَنْ فَرغَ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ فَهُوَ عَلَى فَرَاغٍ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ إِلَا انْتُدِبَ فِى تِلْكَ الغَزْوَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصِ، وَأَبُو الأَعْوَرِ سعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فِى رِجَالٍ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ عِدَّةً: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حُرَيْشٍ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ - وَكَانَ أشَدَّهُمْ فِى ذَلِكَ قَوْلًا عَيَّاشُ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ: يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْغُلام عَلَى الْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ؟ ! فَكَثُرَتِ القَالَةُ فِى ذَلِكَ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَعْضَ ذَلِكَ القَوْلِ فَرَدَّهُ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَديدًا، فَخَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأسِهِ عِصَابَةً وَعَليْهِ قَطِيفَة، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِى عَنْ بَعْضِكُمْ فِى تَأمِيرِى أُسَامَةَ؟ ! وَاللهِ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ أَنْ كَانَ للإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ للإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّهُمَا لَمُخِيلَانِ لِكُلَّ خَيْرٍ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَذَلِكَ ليَوْمِ السَّبْتِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيع الأَوَّلِ، وَجَاءَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُوَدَّعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيِهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، وَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: أَى رَسُولَ اللهِ: لَوْ تَرَكْت أُسَامَةَ يُقِيمُ فِى مُعَسْكَرِهِ حَتَّى يَتَمَاثَلَ؛ فَإِنَّ أُسَامَةَ إِنْ خَرَجَ عَلَى حَالِهِ هَذِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ،
стр. 10611
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، فَمَضَى النَّاسُ إِلَى الْعَسْكَرِ فَبَاتُوا لَيْلَةَ الأَحَدِ، وَنَزَلَ أُسَامَةُ يَوْمَ الأَحَدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ثَقِيلٌ مَغْمُورٌ - وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي لَدُّوهُ فِيِه - فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَعِنْدَهُ العَبَّاسُ والنِّساءُ حَوْلَهُ، فَطَأطَأَ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَبَّلَهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهُمَا عَلَى أُسَامَةَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَأَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو لِى، قَالَ أُسَامَةُ: فَرَجَعْت إِلَى معَسْكَرِى، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْم الاثْنَيْن غَدَا مِنْ مُعَسكِرِه، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُفِيقًا، فَجَاءَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ: اغدُ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَوَدَّعَهُ أُسَامَةُ وَرَسُولُ الله ﷺ مُفِيقٌ مُرِيحٌ، وَجَعلَ نسَاؤُهُ يَتَمَاشَطْنَ سُرُورًا بِرَاحَتِهِ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَصْبَحْتَ مُفِيقًا بِحَمْدِ اللهِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ ابْنَةِ خَارِجَةَ فَائْذَنْ لِى، فَأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى السُّنْحِ، وَرَكِبَ أُسَامَةُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَصَاحَ فِى أَصْحَابِهِ بِاللُّحوُقِ إِلَى الْعَسْكَرِ، فَانْتَهَى إِلَى مُعَسْكَرِهِ وَنَزَلَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، وَقَد مَتَعَ النَّهَارُ، فَبَيْنَمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُرِيدُ أنْ يَرْكَبَ مِنَ الجُرْفِ أَتَاهُ رَسُولُ أُمَّ أَيْمَنَ - وَهِىَ أُمَّهُ - تُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمُوتُ، فَأَقْبَلَ أُسَامَةُ إِلى المَدينَةِ وَمَعَهُ عُمَرُ وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ الله ﷺ يَمُوتُ، فَتُوُفِّى حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاِثْنَتَىْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيع الأَوَّلِ، وَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ عَسْكَرُوا بِالجَرْف إِلَى المَدِينَةِ، وَدَخَلَ بُرَيْدَةُ بْنُ الحَصِيبِ بِلوَاءِ أُسَامَةَ مَعْقُودًا حَتَّى أَتَى بهِ بَابَ رَسُولِ الله ﷺ فَغَرزَهُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا بُوِيعَ لأبى بكر أَمرَ بُرَيدةَ أَن يذهبَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بيتِ أُسَامَةَ وَلَا يَحُلُّهُ حَتَّى يَغزُوَهُمْ أُسَامَةُ، فَقَالَ بُرَيدةُ: فَخَرَجْتُ بِاللِّوَاء حتَّى انتهيت بِهِ إِلَى بيت أُسَامَةَ، ثم خرجت به إلى الشام معقودًا مع أُسَامَةَ، ثم رجعت به إلى بيتِ أُسَامَةَ، فما زالَ معقودًا في بيت أُسَامَةَ حتَّى تُوفِّىَ أُسَامَةُ، فلما بلغ العربَ وفاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وارتد من ارتد منها عن الإسلام قال أبو بكر لأسامة: انفذ في وجهك الذى وجهك فيه رسول الله ﷺ وأخذ الناسُ بالخروج وعسكروا في موضعهم الأول، وخرج بريدةُ باللواء حتى انتهى إلى معسكرهم الأول، فشق ذلك على كبارِ المهاجرين
стр. 10612
الأولين، ودخلَ عَلَى أبى بكر: عمر، وعثمان، وأبو عبيدة، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد بن زيد، فقالوا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ ﷺ إن العربَ قَدِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ من كُلِّ جانبٍ، وإنكَ لا تصنعُ بِتَفْريقِ هذا الجيشِ المنتشرِ شيئًا، اجْعَلْهُمْ عُدَّةً لأَهْلِ الرِّدَّةِ تَرْمِى بهم في نُحورهم، وأُخْرَى: لا تَأمَنُ على أَهلِ المدينة أن يُغَارَ عليها وفيها الذَّرَارِى والنِّسَاءُ، فَلَوِ اسْتَأنَيْتَ لِغَزْوِ الرُّوم حتى يضربَ الإسلامُ بِجِرَانِهِ وَيَعُودَ أَهلُ الرِّدةِ مَا خرَجُوا منه أو يُفْنِيَهُمُ السَّيْفُ، ثُمَّ تَبْعَث أسامةَ حينئذٍ، فنحن نَأمَنُ الرومَ أَن تَزْحَفَ إلينا، فلما استَوْعَبَ أبو بكر كَلامَهم قال: هل منكم أحد يريد أن يقول شيئًا؟ قالوا: لا، قد سمعتَ مقالتَنَا، فقال: والذي نفسى بيده لو ظننت أن السِّباعَ تأكلُنِى بِالمدينةِ لأَنْفَذْتُ هذا البعْثَ، ولا بد أن يؤوب منه كَيْفَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوحىُ من السماءِ يقول: أَنْفِذُوا جيش أسامةَ، ولكن خَصْلَةٌ أُكَلِّمُ بها أسامةَ؛ أكلمه في عُمَرَ يُخَلَّفُهُ يُقِيمُ عندنا؛ فإنَّهُ لا غِنَى بنا عنه، والله ما أدرى يفعل أسامة أم لا؟ والله إنْ أَبَى لَا أُكْرِهُه، فعرف القومُ أَن أبا بكر قد عزم على إِنْفَاذِ بعثِ أسامةَ، ومشى أبو بكر إلى أسامةَ في بيته فكلمه في أن يتركَ عمرَ، ففعلَ أسامةُ، وجعل يقول له: أَذِنْتَ وَنَفَسُكَ طَيَّبَةٌ؟ فقال أسامة: نعم، قال: وخرجَ فأَمَرَ مُنَادِيَهُ ينادى عَزْمَةٌ مِنِّى أن لَا يَتَخلفَ عن أسامة من بَعْثِهِ من كان انْتُدِبَ مَعَهُ فِى حياة رسول الله- صلي الله عليه وسلم - فَإِنِّى لَنْ أُوتَى بِأَحَدٍ أَبْطَأَ عَنِ الْخُروجِ مَعَهُ إِلا ألْحَقْتُهُ بِهِ مَاشِيًا، وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا في إِمَارةِ أسامةَ فَغَلَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَهمْ بالخروجِ، فلم يتخلفْ عن البعث إنسان واحد، وخرج أبو بكر يُشَيِّع أسامة والمسلمين، فلما ركب أسامة من الجرف في أصحابه وهم ثلاثةُ آلاف رجلٍ، وفيهم ألفُ فرسٍ، فسار أبو بكر إلى جنب أسامة ساعةً ثم قال: أَسْتَودِعُ الله دينَك وأمَانَتَكَ وخواتيمَ عملِكَ، إنى سمعت رسول الله ﷺ يوصيك، فأنفذ أمْرَ رسول الله ﷺ فَإِنِّى لستُ آَمُرُكَ ولا أنْهَاكَ عنه، إنما أنا مُنَفِّذٌ لأَمْرٍ أمَرَه رَسُولُ اللهِ ﷺ فخرج سريعًا فَوَطِئَ بِلَادًا هَادِئَةً لَمْ يرجعوا عن الإسلام، جهينةَ وغيرهَا من قضاعة، فلما نزل وادى القرى قَدَّمَ عَيْنًا له من بنى عُذْرَةَ يُدْعَى
стр. 10613
حُرَيثًا، فخرج على صدر راحلته أمامه فغزى حتى انتهى إلى أُبْنَى فنظر إلى ما هناك وارْتَادَ الطريقَ، ثم رجع سريعًا حتى لقى أسامةَ على مسيرةِ ليلتين مِنْ أُبْنَى فَأَخْبَرَهُ أن الناس غَارونَ وَلَا جُمُوعَ لهم، وأمره أن يسرع السير قبل أن يجمع الجموع وأن يَشُنَّهَا غَارَةً".
كر (١) .
١/ ٦٨٨ - "عن عبد الرحمن بن عسلة الصنابحى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ".
ص (٢) . الحواشي
(١) لمخيلان: قال في النهاية: الْمُخِيلَةُ: موضع الْخَيْلِ، وهو الظن، كالْمِظَنَّة، وهى السحابة الخليقة بالمطر. اهـ: نهاية.
متع النهار: قال في النهاية: متع النهار: إذا طال وامتد وتعالى. اهـ: نهاية، مادة (متع) ج ٤ ص ٢٩٣.
والحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، باب (ذكر بعث النبي ﷺ أسامة قَبْلُ وأَمْرُهُ إيَّاهُ أن يشن الغارة على مؤتة ويبنى وابل الزيت) ج ١ ص ١٢١ - ١٢٣ قال: روى الزهرى عن عروة عن أسامة بن زيد أن النبى ﷺ أمره أن يغير على أهل أبنى صباحًا وأن يحرق، ثم قال رسول الله ﷺ لأسامة: "امض على اسم الله ... " الحديث.
وانظر الكنز رقم ٣٠٢٦٦ ج ١٠ ص ٥٧٢، ٥٧٨.
وأُبْنَى: اسم موضع قريب من وادى القرى. ابن عساكر ج ١ ص ١٢٤.(٢) عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى: ترجم له في أسد الغابة برقم ٣٣٥٤ ج ٣ ص ٤٧٥ قال هو: عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله الصنابحى - قبيلة باليمن - نسب إليها أبو عبد الله، كان مسلمًا على عهد رسول الله ﷺ وهاجر إليه، فلما وصل إلى الجحفة لقيه الخبر بوفاة رسول الله ﷺ قبله بخمسة أيام، وهو معدود من كبار التابعين نزل الكوفة، روى عن أبى بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، وكان فاضلًا اهـ: أسد الغابة.
والحديث أورده الهندى في (كنز العمال) ج ٩ ص ٤٦٤ برقم ٢٦٩٨٦ كتاب (الطهارة) باب الوضوء وفضله، في المسح على العمامة ذكر الحديث بلفظه وعزاه إلى ابن أبى شيبة.
والحديث في مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الطهارة) باب من كان يرى المسح على العمامة، ج ١ ص ٢٢ قال: حدثنا إسماعيل بن عيلة وابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزنى، عن حميد بن عسيلة الصنابحى قال: "رأيت أبا بكر يمسح على الخمار".
وفى الكنز عزاه إلى ابن أبى شيبة، وعزاه السيوطى إلى سعيد بن منصور، ولعل ما في الأصل خطأ من الناسخ.
وفى الأصىل (عن عبد الرحمن بن عسلة) وفى مصنف ابن أبى شيبة (عن حميد بن عسيلة الصنابحى) وبالبحث في كتب التراجم لم نجد (حميدا هذا) فالصحيح ما في الأصل.стр. 10614
١/ ٦٨٩ - "عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو بكر الصديق: خَلَقَ اللهُ قَبضَتَيْنِ فَقَالَ لِهَؤُلاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وقَالَ لهَؤُلَاء: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِى".
حشيش في الاستقامة (١) .
١/ ٦٩٠ - "عن عائشة قالت: كان لأبى بكر دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: الَّلهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِى آخِرَهُ، وخَيْرَ عَمَلِى خَوَاتِمَهُ، وخيْرَ أَيَّامِى يَوْمَ أَلْقَاكَ، فَقيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لِمَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسولِ اللهِ ﷺ وَثَانِى اثْنَيْنِ فِى الْغَارَ؟ قَال: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ حِينًا مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حِينًا فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ".
حشيش (٢) .
١/ ٦٩١ - "عن عمرو بن دينار: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ، (قَبْضَتَيْنِ) فَقالَ لِلَّتِى فِى يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وَقَالَ: لِلَّتِى فِى الْيَدِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلا أُبَالِى".
سفيان بن عيينة في جامعه (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الإيمان) الفصل السابع، في الإيمان بالقدر، ج ١ ص ٣٣٥ حديث ١٥٤٠ الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى (حسين في الاستقامة).(٢) الحديث في كنز العمال في كتاب (الإيمان) الفصل السابع في الإيمان بالقدر، ج ١ ص ٣٣٥ حديث ١٥٤١ الحديث بلفظه.
وعزاه صاحب الكنز إلى (حسين).
وفى معناه وردت رواية الشيخين عن سهل بن سعد بلفظ: "إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وان الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة" وزاد البخارى وإن الأعمال بخواتيمها.
انظر الكنز رقم ٥٢٥ ففيه أحاديث كثيرة تؤيد الحديث والحديثين اللذين بعده.(٣) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الإيمان) الفصل السابع في الإيمان بالقدر، ج ١ ص ٣٣٥، ٣٣٦ حديث ١٥٤٢ قال: عن سفيان بن عيينة في جامعه، عن عمرو بن دينار أن أبا بكر الصديق قام على المنبر =стр. 10615
١/ ٦٩٢ - "عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ، فَإِنِّى لأَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأُقَنِّعُ رَأسِى حَيَاءً مِنَ اللهِ ".
سفيان (١) .
١/ ٦٩٣ - "عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ قالَا: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَى حَرَامٌ، فَليْسَتْ عَلَيْهِ حَرَامًا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
هناد بن السرى في حديثه (٢) .
١/ ٦٩٤ - "عَن يَحيىَ بْنِ سَعيدٍ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّه كَانَ يُوتِرُ أَوَّل اللَّيْلِ، وَكان إِذَا قَامَ يُصَلِّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكعَتَيْنِ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، في كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال (الحياء) ج ٣ ص ٧٠٥ حديث ٨٥١٨ الحديث بلفظه، وعزاه صاحب الكنز إلى (سفيان).(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (اليمين والنذر) من قسم الأفعال، ج ١٦ رقم ٤٦٥٠٨ بلفظ الكبير وروايته. وفى نيل الأوطار كتاب (الطلاق) باب من حرم زوجته أو أمته، ج ٦ ص ٢٢٣ حديث بلفظ: عن ابن عباس قال: "إذا حرم الرجل امرأته فهى يمين يكفرها" وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. متق عليه، وفى لفظ: أنه أتاه رجل فقال: إنى جعلت امرأتى على حرامًا، فقال: "كذبت، ليست عليك بحرام. ثم تلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة" رواه النسائى.
وعن ابن عباس، غير حديث الباب عند البيهقى بسند صحيح عن يوسف بن ماهك: أن أعرابيًا أتى أبى عباس فقال: إنى جعلت امرأتى حرامًا قال: ليست عليك بحرام" قال: أرأيت قول الله - تعالى -: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.
وقد اختلف العلماء فيمن حرم على نفسه شيئًا، فإن كان الزوجة فقد اختلف فيه أيضًا على أقوال بلغها القرطبى المفسر إلى ثمانية عشر قولًا.
قال الحافظ: وزاد غيره عليها، وفى مذهب مالك فيها تفاصيل يطول استيفاؤها، ومما قال في نيل الأوطار: أنه يمين، يكفره ما يكفر اليمين على كل حال.
قال ابن القيم: صح ذلك عن أبى بكر وعمر بن الخطاب وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين.стр. 10616
ش (١) .
١/ ٦٩٥ - "سيف بن عمر، عن أبى ضمرة وابن عمر وغيرهما عن الحسن بن أبى الحسن قال: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قَبْلَ وَفاتِهِ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ وَفِيهمْ عُمَرُ بْنُ اْلخَطَّابِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أسَامَةَ بْنَ زَيْد فَلمْ يُجَاوِزْ آخِرُهُمُ الخنْدَقَ حَتَّى قُبِضَ رَسُول اللهِ ﷺ فَوَقَفَ أُسَامَةُ بِالنَّاسِ ثمَّ قَال لِعُمَر: ارجِعْ إِلَى خَلِيفَةِ رَسُول اللهِ ﷺ فاسْتَأذِنْهُ يَأذَنْ لِى فَأَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ مَعِى وُجُوهَ النَّاسِ وَلا آمَنُ عَلَى خَلِيفَةِ رَسولِ اللهِ ﷺ وثقل رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَثْقَال المُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمْ اْلمُشْرِكُونَ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ فَإِنْ أبَى أَنْ لَا يَمْضِى فَأَبْلِغْهُ عَنَّا وَاطْلُبْ إِلَيْهِ أنْ يُوَلِّىَ أَمْرَنَا رَجُلًا أَقْدَم سِنًا مِنْ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِأَمْرِ أُسَامَةَ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخبَرَهُ بِمَا قَالَ أُسَامَةُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوِ اخْتَطَفْتَنِى الكِلَابُ وَالذِّئابُ لَمْ أَرُدَّ قَضَاءً قَضَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَإِنَّ الأَنْصَارَ أَمَرُونِى أَنْ أُبلِغَكَ أَنَّهُمْ يَطلُبُونَ إِلَيْكَ أنْ تُوَلَّىَ أُمْرَهُمْ رَجُلًا أَقْدَمَ سِنًا مِنْ أُسَامَة، فَوَثَبَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ جَالِسًا فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ، اسْتَعْمَلَهُ رَسولُ اللهِ ﷺ وَتَأمُرُنِى أَنْ أَنْزِعَهُ، فخَرَجَ عُمَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ امْضُوا ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ مَا لَقِيتُ فِى سَبَبِكُمْ الْيَوْمَ مِنْ خَلِيفَة رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَاهُمْ فَأَشْخَصَهُمْ وشَيَّعَهُمْ وَهُوَ مَاشٍ وَأُسَامَةُ رَاكِبٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُودُ دَابَّةَ أبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَتَرْكَبَنَّ أَوْ لأَنْزِلَنَّ؟ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَنْزِل وَوَاللهِ لا أَرْكَب، وَمَا عَلَىَّ أَنِ اغْبَرَّت قَدَمِى سَاعةً فِى سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ لِلْغَازِى بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَمِائَةِ حَسنَةٍ تُكْتَبُ لَهُ وَسَبْعَمِائَة دَرَجَةٍ تُرْفَعُ لَهُ وَيُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ خَطِيئَةٍ، حتَّى إِذَا انْتَهَى، قَالَ لَهُ: إِنْ رأَيْتَ أَنْ تُعينَنِى بعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: قِفُوا الحواشي
(١) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة، ج ٢ ص ٢٨٥ كتاب (الصلاة) بلفظ: حدثنا حفص، عن يحيى بن سعيد، عن أبى بكر: "أنه كان يوتر أول الليل، وكان إذا قام يصلى صلى ركعتين ركعتين" وكان سعيد يفعله.стр. 10617
أُوصِيكُمْ بَعشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّى: لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تُتْلِفُوا نَخْلًا، وَلَا تَحْرِقُوهُ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً، وَلَا بَقَرَةً وَلَا بِعيرًا إِلَّا لِمَأكَلَةٍ، وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهمْ فِى الصَّوَامِع فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسهُمْ لَهُ، وَسَوْفَ تَقْدمُونَ عَلَى أَقوَامٍ يَأتُونَكُمْ بِآنِيَةٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَىْءٍ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحصُوا أَوسَاطَ رُءُوسهِمْ وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ العصائب فَاخْفِقُوهُمْ بِالسُّيُوفِ خَفْقًا، اندَفِعُوا بِاسْمِ اللهِ، أفْنَاكُمُ اللهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ".
كر (١) .
١/ ٦٩٦ - "ابْنُ عَابِد حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَة وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: امضِ لِوَجْهِكَ الَّذِى بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، وَقَالُوا: أمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ فَإنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا العَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْرًا - أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ لَقَدْ اجْتَرأتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لأَنْ تَمِيلَ عَلَىَّ العَرَبُ أحَبٌّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْضِ يَا أُسَامةُ فِى جَيْشِكَ الَّذِى أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَاحِيَةِ فلَسْطِينَ وَعَلَى أَهْلِ مُؤْتَة فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِى بِمَا تَرَكْتَ، وَلَكِن إِنْ رَأيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فأَستَشِيرَهُ وَأَستَعِينَ بِهِ فَإنَّه ذُو رَأىٍ وَنَاصحٌ للإسْلَامِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ: وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَن دِينِهِمْ، وقَال عَامَّةُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أمْسِكْ أُسَامَةَ وَجَيْشَهُ، وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو بكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشُورَةُ فِيمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِيَّكُمْ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ الحواشي
(١) الحديث في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (باب ذكر بعث النبى ﷺ أسامة) ج ١ ص ١١٨ بلفظ: وقال الحسين بن أبى الحسين: ضرب رسول الله ﷺ بعثًا قبل وفاته ... الحديث.стр. 10618
عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ فَانظُرُوا أرْشَدَ ذَلِكَ فَائتَمِرُوا بِه؛ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَالَّذى نَفْسِى بيَدِهِ مَا أرَى مِن أَمْرٍ أَفْضَلَ فِى نَفْسِى مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالًا كَانَ يَأخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْقَادَ اْلُمسْلِمُونَ لِرَأىِ أَبِى بَكْرٍ".
كر (١) .
١/ ٦٩٧ - "عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رُمِىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَقَضَ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِأَرْبَعينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْد أَبِى بَكْرٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأُخْرِجَ إِلَيْهَمْ فَقَالَ: هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ سَعدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِى العَجْلَانِ: هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقِبْتُهُ وَأنَا رَميْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِى قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ولم يُهِنْك بِيَدِه، فَإِنَّه واسعٌ لكما".
ق (٢) .
١/ ٦٩٨ - "عَن عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدَّيقَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيد حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بدِعَايَة الإسْلَامِ وَيُنْبِئَهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ فِيه وَعلَيْهِمْ، وَيَحْرِصَ عَلَى هَدِيهِمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا الحواشي
(١) الحديث في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (باب ذكر بعث النبى ﷺ أسامة) ج ١ ص ١١٩ بلفظ: وروى عن عروة من طريق آخر قال: لما فرغوا من البيعة واطمأن الناس قال أبو بكر ... الحديث.(٢) الحديث في كنز العمال - غزوة الطائف - ج ١٠ ص ٥٥٣ رقم ٣٠٢٣٥.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: الكافر الحربى يقتل مسلمًا ثم يسلم لم يكن عليه قود، ج ٩ ص ٩٨ بلفظ: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو عبد الله محمد بن العباس، ثنا أبو العباس الدغولى، ثنا محمد بن عبد الكريم، ثنا الهيثم بن عدى، ثنا أسامة بن زبد، عن القاسم بن محمد قال: رمى عبد الله بن أبى بكر ﵄ بسهم يوم الطائف فانتقضت به بعد وفاة رسول الله ﷺ بأربعين ليلة فمات - فذكر قصته قال: فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده، فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟ فقال سعيد بن عبيد: أخو بنى العجلان: هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به. فقال أبو بكر ﵁: فإن هذا السهم الذى قتل عبد الله بن أبى بكر، فالحمد لله الذى أكرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه أوسع لكما.стр. 10619
يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ فَإِذَا أَجَابَ المَدْعُوُّ إِلَى الإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَكَان اللهُ هُوَ حَسِيبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى ما دَعَاهُ إلَيْهِ مِنَ الإِسْلَامِ مِمَنْ يَرْجعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ".
ق (١) .
١/ ٦٩٩ - "قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِى الطَّبَقَاتِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِىُّ: إِنَمَا قَلَّتِ الرِّوايَةُ عَنِ الأَكَابِر مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَنَّهُمْ مَاتُوا قَبْل أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِمْ، وإنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ؛ لأَنَّهُمَا وُلِّيَا فَسُئِلَا وَقَضَيَا بيْنَ النَّاسِ، وكُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا أئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ويُحْفَظُ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفعَلُون، وَيُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ، وَسَمِعُوا أَحَادِيثَهُ فَأَدَّوْهَا، فَكَانَ الأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ أبِى بَكْرٍ وعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْد بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ وَسَعِيد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأُبَىَّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعْد بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَيْدِ بْنِ الحُضَيْرِ ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنُظَرائِهِمْ، فَلَمْ يَأتِ عَنْهُمْ مِنْ كثْرَةِ الحَدِيثِ مثْل مَا جَاءَ مِنَ الأَحدَاثِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْل جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِى وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَعبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَعَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَديجٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالكٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ونُظَرَائِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ بَقُوا وَطالَتْ أعْمَارُهُمْ فَاحْتَاجَ النَّاس إليْهمْ وَمَضى كثِيرٌ مِنْ الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (المرتد) باب قتل من ارتد عن الإسلام، ج ٨ ص ٢٠١ بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبى إسحاق وأبو سعيد بن أبى عمر قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرنى ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة بن الزبير أن أبا بكر الصديق ... الحديث.
وابن لهيعة حديثه يحسن.стр. 10620
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ نَعْلَمُهُ لَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُ شَئٌ وَلَمْ يُحْتَج إِلَيْهِ لكَثْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ رَسول اللهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَعَلَّهُ أكْثَرُ لهُ صُحْبَةً وَمُجَالَسَةً وَسَمَاعًا مِنَ الَّذِى حَدَّثَ عَنْهُ، وَلَكِنَّا حَمَلْنَا الأَمْرَ فِى ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى التَّوَقِّى فِى الْحَدِيثِ، أوْ عَلَى أنَّه لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ لِكَثْرَةِ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الاشْتِغَالِ بِالعِبَادَةِ وَالاسْتنفار فِى الجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَضَوْا وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِىَّ ﷺ شَئٌ".
.......... (١)
١/ ٧٠٠ - "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبِى يَزِيدَ قَالَ: كانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ فَإِنْ كَانَ فِى القُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى اْلقُرْآنِ، وَكَانَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أخْبَرَ بهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في الْقُرآنِ وَلَا عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ عَنْ أبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ أخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ اجْتَهَدَ بِرَأيِهِ".
ابن سعد، حم في السنة، والعدنى، وابن جرير (٢) .
١/ ٧٠١ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيِز أَنَّهُ قَالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ فَهُوَ دِينٌ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَمَا سَنَّ سِواهُمَا فَإِنَّا نُرْجِئُهُ".
كر (٣) . الحواشي
(١) المنسوب إلى الطبقات، هذا القول وجدناه بين سطور الحديث في آخر مسند أبى بكر.(٢) الحديث في كنز العمال، الباب الثانى في (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج ١ ص ٣٧٠ رقم ١٦٢٣ بلفظ الكبير من رواية ابن سعد في السنة والعدنى وابن جرير.(٣) الحديث في كنز العمال - الباب الثانى في (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج ١ ص ٣٧٠ رقم ١٦٢٤ بلفظ الكبير وروايته.стр. 10621
٢ - (مسند عمر بن الخطاب ﵁ -)
٢/ ١ - " قَالَ مَالِكٌ فِى الْمُوَطَّأِ رِوَايَة مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَين: أنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ التَّيْمِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ اْلخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".
الشافعى في مختصر البويطى، والربيع، ط، والحميدى، ص، والعدنى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، قط، نعيم بن حماد في نسخته (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٩ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد، عن زهير بن محمد التيمى، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن محمد بن إبراهيم التيمى قال: سمعت علقمة بن وقاص الليثى يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيات .... " الحديث.
والحديث في مسند الحميدى (أحاديث عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٦، ١٧ رقم ٢٨ بلفظ: حدثنا الحميدى ثنا سفيان، ثنا يحيى بن سعيد، أخبرنى! بن إبراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر بذلك عن رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات ... " الحديث.
والحديث في صحيح البخارى، باب (كيف كان بدء الوحى) ج ١ ص ١ بلفظ: حدثنا الحميدى عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارى قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم التيمى أنه سمع علقمة بن وقاص الليثى يقول ... الحديث.
والحديث في صحيح مسلم كتاب (الإمارة) باب: قوله ﷺ إنما الأعمال بالنية، ج ٣ ص ١٥١٥، ١٥١٦ رقم ١٥٥/ ١٩٠٧ بلفظ: حدثنا عبد الله بن قعنب، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد ... بسنده ولفظه كما في البخارى.
والحديث في سنن أبى داود كتاب (الطلاق) باب: فيما عنى به الطلاق والنيات، ج ٢ ص ٦٥١ رقم ٢٢٠١ بلفظ: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنى يحيى بن سعيد ... بسنده ولفظه كما في البخارى ومسلم. =стр. 10622
٢/ ٢ - "حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ كَانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَالٍ يَأخُذُهُ، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".
العسكرى في الأمثال (١) .
٢/ ٣ - "حَدَّثَنَا ابْنُ منيع، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبيعِ الزَّهرَانِىُّ وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ، فهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرأَةٍ يَتَزَوَجُهَا، فَنِيَّتُهُ إِلَيْهَا". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٢ رقم ٨٧٧٨ بلفظ الكبير وعزوه.стр. 10623
ابن شاذان في جزء من حديثه (١) .
٢/ ٤ - "حَدَّثَنَا مَكْرمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْراهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتَ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتَ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ لِلدُّنْيَا".
أبو الحسن بن صخر الأزدى في عوالى مالك (٢) .
٢/ ٥ - "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سيْفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالَّليْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّد بْن إبْراهِيمَ التَّيْمِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الَّليْثِى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا نَوَى، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَالٍ أَوْ زَوْجَةٍ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا نَوَى".
الخلعى في الخلعيات (٣) .
٢/ ٦ - "حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إسْمَاعِيل بْنِ رَاشِدٍ المُقْرِئ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بْنُ عبدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ اْلقُرَشِىَّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَان الحَضْرَمِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمحٍ، أَخْبَرَنَا الَّليْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَن يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محَمَّد بنِ إِبَراهيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخطَّاب، سَمِعْتُ رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٣ رقم ٨٧٧٩ بلفظ الكبير وعزوه.(٢) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٣ رقم ٨٧٨٠ بلفظ الكبير وعزوه.(٣) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٣، ٧٩٤ رقم ٨٧٨١ بلفظ الكبير وعزوه.стр. 10624
فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ هَاجَرَ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَهِجْرَتُهُ لِمَا هاجَرَ لَهُ".
الزبير بن بكار في أخبار المدينة (١) .
٢/ ٧ - "حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدينَةَ وَعَكَ فيهَا أصحَابُهُ، وَقَدِمَ رَجُلٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَتْ مُهَاجِرَةً، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّةِ - ثَلَاثًا - فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يَطْلُبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَخْطُبُها، فَإِنَّمَا هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ رَفَع يَدَيْهِ فَقَالَ: الَّلهُمَّ انْقُلْ عَنَّا الوَبَاءَ - ثَلَاثًا - فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أُتِيتُ اللَّيْلَةَ بالْحُمَّى فَإِذَا عَجُوزٌ سَوْدَاءُ مُلَبَّبَةٌ فِى يَدِ الَّذِى جَاءَ بِها، فَقَال: هَذِهِ الْحُمَّى فَمَا تَرى فِيهَا؟ فَقُلْتُ: اجْعَلُوهَا فِى خُمَّ".
هناد في الزهد (٢) .
٢/ ٨ - "عَنْ عُمَر: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْينِ بِالْمَاءِ فِى السَّفَرِ".
ط، ش، حم، حل، ض (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٤ رقم ٨٧٨٢ بلفظ الكبير وروايته (عن الزبير بن بكار في أخبار المدينة).(٢) الحديث في كنز العمال (النية) ج ٣ ص ٧٩٤، ٧٩٥ رقم ٨٧٨٣ بلفظ الكبير وعزوه.
وقال المحقق: (ملببة) أى: مأخوذة بتلابيبها، (خُمّ) بضم الخاء وتشديد الميم، وهو اسم لغدير خم، يبعد عن المدينة ثلاثة أميال للجنوب منها، أو اسم غيضة هناك. اهـ: قاموس.(٣) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى، ج ١ ص ٤ بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن رجل، عن ابن عمر، عن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين.
والحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الطهارات) باب: في المسح على الخفين، ج ١ ص ١٧٨ بلفظ: حدثنا الفضل بن دكين ويحيى بن آدم، عن حسن بن صالح، عن عاصم، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين بالماء في السفر، =стр. 10625
٢/ ٩ - "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ المَقْبرَةِ يَوْمًا، فَصَلَّى عَليْهَا فَأَكْثَرَ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ، فُسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: أَهْلُ مَقْبرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا".
ع، خط في المتفق والمفترق، وقال الدارقطنى: هذا حديث غريب، لا أعلم حدث به غير "بشير بن ميمون الواسطى" يكنى أبا صيفى، وقد أورده ابن الجوزى في الموضوعات، وقال: بشير ليس بشئ (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى يعلى، ج ١ ص ١٦٠ رقم ٣٦/ ١٧٥ (مسند عمر) بلفظ: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا بشير بن ميمون، عن عبد الله بن يوسف، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ ... الحديث، وقال المحقق: إسناده ضعيف.
(بشير بن ميمون) قال البخارى: متهم بالوضع.
وقال الدارقطنى وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين: أجمعوا على طرح حديثه، وذكره الهيثمى في (مجمع الزوائد) ١٠/ ١٦ وقال: رواه أبو يعلى وفبه (بشير بن ميمون) وهو متروك، وأورده الذهبى في (الميزان) ١/ ٣٣٠ للتنبيه على نكارته، من طربق محمد بن بكار بهذا الإسناد.
وانظر اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، ج ١ ص ٢٣٩ (مناقب البلدان والأيام) فقد ذكر فيه طرق الحديث ورواياته وما قاله العلماء فيه.
والحديث في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزى، باب: في فضل عسقلان، ج ٢ ص ٥٢ بلفظ: أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن غيلان، أنبأنا إبراهيم بن محمد المزكى، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن بكار الزيات، حدثنا بشير بن ميمون، عن عبد الله بن يوسف، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يذكر أهل مقبرة يوما وصلى عليها فأكثر الصلاة، فسئل رسول الله ﷺ عنها فقال: "مقبرة شهداء عسقلان يزفون إلى الجنة كما تزف العروس إلى زوجها".стр. 10626
٢/ ١٠ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَقَالَ: رَأيْت النَبِىَّ ﷺ يَفْعَلُهُ".
عب (١) .
٢/ ١١ - "عن عمر: كُنَّا مَعَ نَبِيَّنَا ﷺ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ".
عب، هـ (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطهارة) باب المسح بالأذنين، ج ١ ص ١٣ رقم ٣٤ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر، عن شقيق بن سلمة، عن عثمان: "أنه توضأ ... " الحديث.
وقال المحقق: في الأصل "عن عامر بن شقيق، عن سلمة، عن عمر، وفيه تصحيف في موضعين، والصواب عندى ما أثبته، فقد رواه البيهقى من طريق أبى غسان، عن إسرائيل، عن عامر، عن شقيق، عن عثمان، ج ١ ص ٦٣، والطحاوى عن أسد، عن إسرائيل بهذا الإسناد، وفوق هذا كله أن المصنف أعاد هذا الحديث تحت رقم ١٢٠.(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطهارة) باب: المسح على الخفين، ج ١ ص ١٩٦ رقم ٧٦٣ بلفظ: عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال: أتى ابن عمر سعد بن مالك فرآه يمسح على خفيه، فقال ابن عمر: إنكم لتفعلون هذا؟ فقال سعد: نعم، فاجتمعنا عند عمر، فقال سعد: يا أمير المؤمنين! أفت ابن أخى في المسح على الخفين، فقال عمر: كنا ونحن مع نبينا ﷺ نمسح على أخفافنا (لا نرى بذلك بأسًا) فقال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ فقال عمر: نعم، وإن جاء من الغائط والبول، قال نافع: فكان ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، ولم يوقت لهما وقتًا.
والحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الطهارة) باب: ما جاء في المسح على الخفين، ج ١ ص ١٨١ رقم ٥٤٦ بلفظ: حدثنا عمران بن موسى الليثى، ثنا محمد بن سواء، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... الحديث كما في مصنف عبد الرزاق، وقال في الزوائد، إسناده صحيح ورجاله ثقات، وهو في صحيح البخارى بغير هذا السياق، إلا أن سعيد بن أبى عروبة كان يدلس.
والحديث في كنز العمال، فصل (في مسح الخفين) ج ٩ ص ٦٠٠ رقم ٢٧٥٨٤ بلفظ: عن عمر قال: كنا نحن مع رسول الله ﷺ نمسح على أخفافنا لا نرى بذلك بأسًا، قال ابن عمر: وإن جاء من الغائط والبول؟ قال: نعم وإن جاء من الغائط والبول. وعزاه (عب، حم، هـ، وابن جربر في تهذيب الآثار).
والحديث في مسند أحمد (مسند عمر) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٢٣٧ رقم ٢٣٧ وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.стр. 10627
٢/ ١٢ - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِىَّ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ نَفَرًا منْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أتَوْا عُمَرَ بْنَ اْلخَطَّابِ فَقالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، وَعَنِ الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِى عَنْ خِصَالٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهنَّ: أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَهُوَ نُورٌ فَنَوِّرُوا بُيُوتكُمْ، وأَمَّا مَا يَحلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِه حَائِضًا فَلَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ مِنَ الضَّمِّ وَالتَّقْبِيل، وَلا تَطَّلِعْ عَلَى مَا تَحتَهُ، وَإِنَّمَا الغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ فَتُفْرغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِى الإِنَاءِ فَتَغْسِل فَرْجَكَ وَمَا أَصَابك، ثمَّ تَتَوَضَّأُ وضُوءَكَ للِصَّلَاةِ، ثُمَّ تُفْرغُ عَلَى رَأسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُدَلَّكُ رَأسَكَ فِى كُلَّ مَرَّةٍ، ثُمَّ أَفِضِ الْمَاءَ عَلَى جسدك، ثُمَّ تَنَحَّ عَنْ مُغْتَسَلكَ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ".
عب، ش، حم، والعدنى، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، ع، والطحاوى، طس، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب: اغتسال الجنب، ج ١ ص ٢٥٨ رقم ٩٨٨ وفى كتاب (الحيض) باب: مباشرة الحائض، ص ٣٢٢ رقم ١٢٣٨، والحديثان عن عاصم البجلى.
وقال المحقق: في الأصل "عاصم بن عمر العجلى" والتصويب من التهذيب والمجمع، وعاصم هذا روى له ابن ماجه، قال ابن حجر: أرسل عن عمر، وقد روى الطبرانى هذا الحديث من طريقه عن عمير مولى عمر، قاله الهيثمى ١/ ٢٧٠، ورواه أحمد من رواية رجل من القوم.
وفى مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الطهارة) في الغسل من الجنابة، ج ١ ص ٦٤ بلفظ: حدثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن عمر، قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر فسألوه عن غسل الجنابة فقال: سألتمونى عن خصال ما سألنى عنها أحد منذ سألت رسول الله ﷺ غيركم، أما غسل الجنابة فتوضأ وضوءك للصلاة.
وفى كتاب (الصلاة) باب: من أمر بالصلاة في البيوت، ج ٢ ص ٢٥٦ بلفظ: حدثنا الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن عمرو أن نفرًا من أهل العراق قدموا على عمر فسألوه عن صلاة الرجل في بيته، فقال عمر: ما سألنى عنها أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنها، فقال: صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم. =стр. 10628
٢/ ١٣ - "عَنْ حَارِثَةَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَاىَ قَبْلِى فَأَفْعَلَهُ".
حم، ع، وابن خزيمة، ك، ض، قال ابن الجوزى في جامع المسانيد: هذا الحديث ذكره حم في مسند أبى بكر، لا يصلح إلا في مسند عمر، والمسند منه أن النبى ﷺ لم يفعل ذلك (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر) تحقيق الشيخ أحمد شاكر، ج ١ ص ٨٣ رقم ٨٢ بلفظ: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن حارثة قال: "جاء ناس من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا وخيلًا ورقيقًا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور، قال: ما فعله صاحباى قبلى فأفعله، واستشار أصحاب محمد ﷺ وفيهم على، فقال على: هو حسن إن لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها من بعدك.
وقال المحقق: إسناده صحيح.стр. 10629
٢/ ١٤ - "عَنِ الصُّبَىِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوخَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبيعَة فَقَالا: لَهُوَ أَضَلُّ مِنْ جَملِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّة نَبِيَّكَ ﷺ ".
ط، والحميدى، حم، وابن منيع، والعدنى، د، ن، هـ، ع، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، قط في الأفراد، وقال: هو صحيح (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبى داود الطيالسى (مسند عمر) ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنى الحكم، عن أبى وائل أن الصُّبَىَّ بن معبد كان نصرانيًا تغلبيًا أعرابيًا فأسلم، فسأل: أى الأعمال أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله، فأراد أن يجاهد فقيل له: حججت؟ فقال: لا، فقيل له حج واعتمر ثم جاهد، فانطلق حتى إذا كان بالحوابط أهل بهما جميعًا، فرآه زيد بن صوخان وسلمان بن ربيعة فقالا: لهو أضل من جمله، أو ما هو بأهدى من ناقته، فانطلق إلى عمر فأخبره بقولهما، فقال: هديت لسنة نبيك محمد ﷺ .
والحديث في مسند الحميدى (أحاديث عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١١ رقم ١٨ بلفظ: حدثنا الحميدى، ثنا سفيان، ثنا عبدة بن أبى لبابة - حفظناه منه غير مرة - قال: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يقول كثيرًا ما يقول: ذهبت أنا ومسروق إلى الصبى بن معبد نستذكره هذا الحديث، قال الصُّبَىُّ، كنت رجلًا نصرانيًا ... الحديث.
فقال سفيان: يعنى أنه قد جمع بين الحج والعمرة مع النبى ﷺ وأجازه، وليس أنه فعله هو.
والحديث في سنن أبى داود كتاب (المناسك: الحج) باب: في الإقران، ج ٢ ص ٣٩٣ رقم ١٧٩٨ بلفظ: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبى وائل قال: قال الصُّبَىُّ بن معبد: أهلك بهما معًا، فقال عمر: هديت لسنة نبيك ﷺ .
والحديث في سنن النسائى كتاب (مناسك الحج) القرآن، ج ٥ ص ١٤٧ بلفظ: أخبرنا عمران بن زيد قال: أنبأنا شعيب - يعنى ابن إسحاق - قال: أنبأنا ابن جريج (ح) وأخبرنى إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرنى حسن بن مسلم عن مجاهد وغبره، عن رجل من أهل العراق يقال له شقيق بن سلمة أبو وائل: أن رجلًا من بنى تغلب يقال له الصبى بن معبد وكان نصرانيًا ... الحديث.
والحديث من مسند أحمد (مسند عمر) تحقيق الشيخ أحمد شاكر، ج ١ ص ٨٣ رقم ٨٣ بلفظ: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبى وائل: أن الصبى بن معبد كان نصرانيًا تغلبيًا أعرابيًا فأسلم، فسأل: أى العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله فأراد أن يجاهد، فقيل له: حججت؟ فقال: لا، فقيل: حج واعتمر ثم جاهد، فانطلق حتى إذا كان بالحوابط أهل بهما جميعًا، فرآه زيد بن صوخان وسلمان بن ربيعة، فقالا: لهو أضل من جمله، أو: ما هو بأهدى من ناقته، فانطلق إلى =стр. 10630
٢/ ١٥ - "كَانَ المُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ (*) حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيُر، فَخَالَفَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
ط، حم، والدارمى، د، ت، ن، هـ، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، حل، قط في الأفراد (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده: في الأفراد، عن عمر، ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق قال: سمعت عمر بن ميمون يقول: شهدت عمر بن الخطاب بجمع بعد ما صلى الصبح وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن رسول الله ﷺ خالفهم، فأفاض عمر قبل طلوع الشمس. =стр. 10631
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٤ أخرجه من طريق أبى إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون قال: صلى بنا عمر بجمع الصبح ثم وقف وقال: "إن المشركين كانوا لا يفيضون ... الأثر" وانظره في نفس المصدر ص ٢٩، ٣٩، ٤٢، ٥٠، ٥٢.
وأخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الحج) باب متى يدفع من جمع، ج ٢ ص ٢٠٤ من طريق أبى إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبى- ﷺ خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (مناسك الحج) باب: وقت الدفع من المزدلفة، ج ١ ص ٣٨٧ رقم ١٨٩٧ من طريق أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب قال: "كان أهل الجاهلية يفيض من جمع بعد طلوع الشمس، وكانوا يقولون: أشرق ثبير لعلنا نغير ... " الأثر.
وقال المحقق: رواه: أحمد والبخارى والأربعة، وصححه الترمذى.
وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (المناسك) باب: الصلاة بجمع، ج ٢ ص ٤٧٩ رقم ١٩٣٨ من طريق أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال عمر بن الخطاب: "كان أهل الجاهلية لا يفيضون حتى يروا الشمس على ثبير، فخالفهم النبى ﷺ فدفع قبل طلوع الشمس".
وقال المحقق: زاد أحمد والدارمى وابن ماجه (كيما نغير) وثبير: أعظم جبال مكة. والمعنى: ادخل أيها الجبل في الشروق، أى في نور الشمس كيما نسرع للنحر.
وقال: أخرجه البخارى في (الحج) والترمذى في (الحج) باب الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، حديث ٨٩٦ والنسائى في (الحج) والدارمى في الحج، وأحمد في المسند (١/ ١٤، ٢٩، ٤٢، ٥٠، ٥٢). وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الحج) باب: ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، ج ٢ ص ١٩٠ رقم ٨٩٧ بلفظه وسنده.
وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (مناسك الحج) باب: وقت الإفاضة من جمع، من طريق أبى إسحاق بلفظه وسنده.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب (المناسك) باب: الوقوف بجمع، رقم ٣٠٢٢ بلفظه وسنده، وبزيادة: (كيما نغير).
وقال المحقق: (كيما نغير) أى: نذهب سريعًا، يقال: أغار يغير: إذا أسرع في العدو. وقيل: أراد أن نغير على لحوم الأضاحى، من الأغارة والنهب.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه في كتاب (الحج) باب: الدفع من المشعر الحرام ومخالفة أهل الشرك والأوثان في دفعهم منه، ج ٤ ص ٢٧١ رقم ٢٨٥٩ عن عمر بن الخطاب بلفظه وسنده. =стр. 10632
٢/ ١٦ - "عَنْ مَعْدانَ بْنِ طَلْحَةَ اليَعْمُرِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ يَومَ الْجُمُعَةِ فَحِمدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِى، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا - نَقَرَنِى نَقْرَتَيْنِ - أَحْمَر، فَقَصَصْتُها عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ العَجَمِ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأمُرُونِى أنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِى بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ وَإِنْ يُعَجِّلْ بِى أَمر، فَإِنَّ الشُّورَى فِى هَؤُلَاءِ الستَّةِ الَّذِينَ مَاتَ النَّبِىُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، عُثْمَانُ، وَعَلِىٌّ، وَطَلْحَةٌ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا، وَإِنَى أَعْلمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِى هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُم بِيَدِى هَذِه عَلَى الإِسْلَامِ، أُوَلئَكَ أَعْدَاءُ اللهِ الكُفَّارُ الضُّلَالُ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِى نَبِى اللهِ ﷺ فِى شَىْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَّدَّ مَا أغْلَظَ بِى فِى شَأنِ الكَلَالَة، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِى صَدْرِى، وَقَالَ: يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِى نَزَلَتْ فِى آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِنَّى إنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِى فِيهَا بِقَضَاءِ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ، وَمنْ لَا يَقْرَأُ، أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، إِنَّمَا أَنَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيَّهِمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَىَّ مَا عُمِّىَ عَليْهِمِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الثَّوم وَالْبَصَل، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِىَّ اللهِ ﷺ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فَيَأمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِه الْبَقيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا، فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْم اْلجُمُعَةِ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ".
الحواشي
(١) = وأخرجه الطحاوى في شرح معانى الآثار في كتاب (مناسك الحج) باب: وقت رمى جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم ... إلخ، ج ١ ص ٢١٨ بلفظه وسنده.
وأخرجه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، في كتاب (مناسك الحج) ج ٦ ص ٦٤ بلفظه وسنده.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة (عمرو بن ميمون الأودى) ج ٤ ص ١٥٠ وقال: رواه الثورى، والحجاج ابن أرطأة، وإسرائيل وقيس، عن أبى إسحاق نحوه.стр. 10633
حم، والحميدى، م، وأبو عوانة، ع، حب، ورفع المرفوع عنه، وهو قصة الكلالة والثوم والبصل، ن، هـ، وروى قصة الثوم والبصل العدنى، وابن خزيمة (١) .
٢/ ١٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِىَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: العِنَبُ والتَّمْرُ والحِنْطَةُ والشَّعِيرُ والعَسَلُ، والْخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُفَارقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ، عَهْدُ الْجَدِّ، والكَلَالَةُ، وَأبْوَابٌ مِنْ أبْوَابِ الرِّبَا". الحواشي
(١) هذا الأثر في مسند الإمام أحمد (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٨٨ رقم ٨٩ بلفظ: حدثنا عفان حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة عن سالم بن أبى الجعد الغطفانى، عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى: "إن عمر بن الخطاب قام على المنبر ... " الأثر.
قال المحقق: إسناده صحيح، معدان بن أبى طلحة اليعمرى: ثقة. وفى ذخائر المواريث ٥٦٣٢ أنه رواه مسلم والنسائى وابن ماجه.
وأخرجه الحميدى في مسنده (من أحاديث عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٧ رقم ٢٩ من طريق معدان بن طلحة اليعمرى مختصرًا. وقال عبد الرحمن الأعظمى: الحديث اختصره بعض الرواة، وقد رواه أحمد تامًا. وأخرجه مسلم في كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب النهى عن أكل الثوم ... إلخ، ج ١ ص ٣٩٦ رقم ٥٧٨/ ٥٦٧ من طريق معدان بن طلحة، وفى مسلم أيضًا في [كتاب الفرائض] باب: ميراث الطلالة ج ٣ ص ٢٣٦ رقم ٩/ ١٦١٧ عن معدان بن أبى طلحة. عن معدان بن أبى طلحة.
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٢٢٠ رقم ١١٧/ ٢٥٦ من طريق معدان بن طلحة قال المحقق:
وأخرجه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، في (المساجد) ج ٣ ص ٨٠ رقم ١٦٤٢، ١٦٤٣، ١٦٤٤ عن جابر وأبى هريرة.
وأخرجه النسائى في كتاب (المساجد) مختصرًا، باب: من يخرج من المسجد، ج ٢ ص ٤٣ من طريق معدان بن أبى طلحة.
وأخرجه ابن ماجه في كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: من أكل من الثوم فلا يقربن المسجد، رقم ١٠١٤ من طريق معدان بن أبى طلحة اليعمرى، ثم قال: قال إبراهيم: وكان أبى يزيد فيه الكرات والبصل، عن النبى ﷺ يعنى: أنه يزيد على حديث أبى هريرة في الثوم.
وأخرجه ابن خزيمة في (أبواب العذر الذى يجوز فيه ترك إتيان الجماعة) باب: الدليل على أن النهى عن إتيان المساجد لآكلهن نيئا غير مطبوخ، ج ٣ ص ٨٤ رقم ١٦٦٦ عن سالم بن أبى الجعد عن معدان "أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس يوم الجمعة ... " الأثر.
قال المحقق: أخرجه مسلم في المساجد ٧٨ من طريق قتادة.стр. 10634
(ش، حم في الأشربة، عب (*)) خ، م، د، ت، ن، (وابن أبي الدنيا في ذم السكر)، وأبو عوانة، والطحاوى، حب، قط، (وابن أبي عاصم في الأشربة)، (وابن مردويه، ق (*)) (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب (الأشربة) باب: من حرم المسكر وقال: هو حرام ونهى عنه، ج ٧ ص ٤٦٤ رقم ٣٨٠٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن علية، عن أبى حيان، عن الشعبى، عن ابن عمر قال: "سمعت عمر بن الخطاب يخطب ... " الأثر.
وقال المحقق: أورده الهندى في كنز العمال ٥/ ٢٦٦ من رواية ابن أبي شيبة وغيره.
وأخرجه عبد الرزَّاق في مصنفه في كتاب (الأشربة) باب: أسماء الخمر، ج ٩ ص ٢٣٣ رقم ١٧٠٤٩ من طريق الشعبى عن ابن عمر بلفظ: "نزل تحريم الخمر وهي من خمس ... " الأثر.
وقال المحقق: أخرجه البخاري من طريق يحيى القطان عن أبي حيان.
وأخرجه البخاري في كتاب (الأشربة) باب: الخمر من العنب، ج ٧ ص ١٣٦ بلفظ: "حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي حيان، حدثنا عامر، عن ابن عمر ... " الأثر.
وفي نفس المصدر ص ١٣٧ باب: ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، من طريق أبى حيان، وأتى بالحديث بتمامه.
وأخرجه مسلم في كتاب (التفسير) باب: في نزول تحريم الخمر، ج ٤ ص ٢٣٢٢ رقم ٣٢، ٣٣/ ٣٠٣٢ من طريق أبى حيان عن الشعبى، عن ابن عمر بلفظه وسنده.
وأخرجه أبو داود في كتاب (الأشربة) باب: في تحريم الخمر، رقم ٣٦٦٩ من طريق أبى حيان بلفظه وسنده. وقال الخطابى: أخرجه البخاري (٧/ ١٣٧) في الأشربة، وفي التفسير (٦/ ٦٧) تفسير سورة المائدة، باب: إنما الخمر والميسر ... إلخ.
وأخرجه مسلم أيضًا ومسلم في التفسير حديث ٣٠٣٢ والنسائي في الأشربة حديث ٥٥٨١ باب: ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها، ونسبه المنذرى: للترمذى أيضًا.
وأخرجه الترمذي في سننه في كتاب (الأشربة) باب: ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، ج ٤ ص ٢٩٧ ثم ذكر الحديث رقم ١٨٧٢ وذكر الحديث عن النعمان بن بشير، وذكر الأنواع التي يتخذ منها الخمر.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، ثم عقَّبه بحديث ابن عمر من طريق أبى حيان، رقم ١٨٧٣، ١٨٧٤ وقال في الأخير: وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر.
وقال علي بن المدينىِّ: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن المهاجر بالقوىِّ الحديث، وقد روى من غير وجه أيضًا عن الشعبى عن النعمان بن بشير. =стр. 10635
٢/ ١٨ - "عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لعُمَرَ: سَمِعْتُ النَّاس يَقُولُونَ مَقَالَةً: زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّى لَا أَسْتَخْلِفُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إلَّا ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْدَلَ برَسولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ".
حم، والعدنى، خ، م، د، ت، وأبو عوانة، ع، حب، ك (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٢٩٩ رقم ٣٣٢ بلفظ: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر أنه قال لعمر: "سمعت الناس يقولون مقالة ... " الأثر.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وانظر ٣٢٢، ٢٠٠، وهو مختصر، ورواه مسلم مطولًا ٢/ ٨٠، ٨١ من طريق عبد الرزاق عن معمر، ورواه أبو داود مختصرًا، ٣/ ٩٤ - ٩٩ من طريق عبد الرزاق.
وانظر البخاري كتاب (الأحكام) باب: الاستخلاف، ج ٩ ص ١٠٠ وأخرجه مسلم في كتاب (الإمارة) باب: الاستخلاف وتركه ج ٣ ص ١٤٥٤ رقم ١٢/ ١٨٢٣ من طريق الزهرى عن ابن عمر بسنده ولفظه. =стр. 10636
٢/ ١٩ - "إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرآنِ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا والرِّيبَةَ".
ابن راهويه، حم، هـ، وابن الضريس، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٢٤٤ رقم ٢٤٦ بلفظ: حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَرُوبَة، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: "إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا، وإن رسول الله ﷺ قُبض ولم يفسّرها، فدعوا الربا والرّيبة".
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر كما بينا في ١٠٩، ابن أبي عروبة، هو سعيد بن أبي عروبة، والحديث رواه ابن ماجه ٢/ ٢١ ونقله ابن كثير في تفسيره ٢/ ٥٨ عن المسند، ونسبه السيوطي أيضًا في الدر المنثور ١/ ٣٦٥ لابن جرير وابن المنذر.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، في كتاب (التجارات) باب: التغليظ في الربا، ج ٢ ص ٧٦٤ رقم ٢٢٧٦ من طريق قتادة بلفظه وسنده.
قال المحقق: إسناده صحيح، ورجاله موثقون إلا سعيدًا، وهو ابن أبي عروبة، اختلط بآخره، كذا في الزوائد.стр. 10637
٢/ ٢٠ - "عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فَرَّغَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَخَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعَدَى عَلَيْهِ مِنَ الَّليْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِى الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرطَ لَنَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أظَنَنْتَ أَنِّى نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِى الْقَاسِمِ؟ قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ. فَأجْلَاهُمْ عُمَرُ".
خ (١) .
٢/ ٢١ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِذَا شَاءَ". الحواشي
(١) هذا الأثر أورده البخاري، باب: (ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة) ج ٣ ص ٢٥٣ باب: إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك، بلفظ: حدثنا أبو أحمد، حدثنا محمَّد بن يحيى أبو غسان الكنانى، أخبرنا مالك بن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "لما فرغ أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبًا فقال: "إن رسول الله ﷺ كان عَامَلَ يهود خَيْبَر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعدى عليه من الليل فَفُدِعَتْ يداه ورجلاه، وليس هناك عدو غيرهم .. " الحديث مع زيادة بعد (فأجلاهم عمر): "وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالًا وإبلًا وعروضًا من أقتابٍ وحبالٍ وغير ذلك" رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله أحسبه عن نافع عن ابن عمر، عن عمر عن النبى ﷺ اختصره.
(ففدعت يداه ورجلاه): مادة (فدع) في النهاية ج ٣ ص ٤٢ كما في حديث ابن عمر "أنه مضى إلى خيبر ففدعه أهله" الفدع بالتحريك: زيغ بين القدم وبين عظم الساق، وكذلك في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها.
وفي فتح البارى بشرح صحيح البخاري في كتاب (الشرط) باب: إذا اشترط المزارعة "إذا شئت أخرجتك" ج ٥ ص ٧٢٧ رقم ٢٧٣٠ من طريق نافع، عن ابن عمر بلفظه وسنده، وبهذه الزيادة التي أوردها البخاري.стр. 10638
حم، د، هق (١) .
٢/ ٢٢ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا - وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُصْبعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ -".
حم، خ، م، ن، هـ، وأبو عوانة، والطحاوي، ع، حب، حل (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال، في كتاب (الجهاد) من قسم الأفعال، باب: في أحكام الجهاد وإخراج اليهود، ج ٤ ص ٥٠٩ رقم ١١٥٠٦ بلفظ: عن عمر أنه قال: "أيها الناس! إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أن نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به، فإنى مخرج يهود. فأخرجهم". من رواية أحمد وأبى داود والبيهقي.
وقال المحقق: رواه أبو داود كتاب (الخراج والفئ ٩ باب: في حكم أرض خيبر، رقم ٢٩٩١.
وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الخراج والإمارة والفئ) باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، ج ٣ ص ٤٠٩ رقم ٣٠٠٧ بلفظ: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، أن عمر قال: "أيها الناس! إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أن نخرجهم إذا شئنا ... " الأثر.
وأخرجه الشيخ شاكر في مسند أحمد بن حنبل (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٩٠ رقم ٩٠ بسنده ولفظه. وقال: إسناده صحيح، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن إسحاق: هو محمَّد بن إسحاق بن يسار المطلبى صاحب السيرة، وهو ثقة، تكلم فيه بغير حجة.(٢) هذا الأثر في مسند الإمام أحمد (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٩١ رقم(٩٢) بلفظ: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن ابن عثمان، قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان: "يا عتبة بن فرقدٍ! وإياكم والتنعم، ورىَّ أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله ﷺ نهانا عن لبوس الحرير ... " الأثر.
قال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في كتاب (اللباس) باب: لبس الحرير، ج ٧ ص ١٩٣ من طريق عاصم، عن أبي عثمان بلفظه وسنده.
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (اللباس والزينة) باب: تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة ... إلخ، ج ٣ ص ١٦٤٢ رقم ١٢/ ١٦٤٢ بسنده ولفظه.
وأخرجه النسائي في سننه في كتاب (الزينة) باب: خاتم الذهب ج ٧ ص ١٧٠، ٢٠٠ انظرهما.
وانظر تحقيق الحديث الذي يليه من تخريج ابن ماجه له. =стр. 10639
٢/ ٢٣ - "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً".
حم، م، د، ت، هـ، وأبو عوانة، والطحاوي، ع، حب، حل (١) .
٢/ ٢٤ - "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ الحواشي
(١) هذا الأثر في مسند الإمام أحمد (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٣٦٧ رقم ٣٦٥ بلفظ: حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبى، عن سويد بن غَفَلَةَ: أن عمر خطب الناس بالجابية فقال: "نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة، أو أربعة، وأشار بكفيه".
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وانظر ٣٥٧.
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (اللباس والزينة) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل ... إلخ، ج ٣ ص ١٦٤٤ رقم ١٥/ ٢٠٦٩ أخرجه من طريق سويد بن غفلة بلفظه سنده.
وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (اللباس) باب: ما جاء في لبس الحرير ج ٤ ص ٣٢١ رقم ٤٠٤٢ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدى، قال: كتب عمر إلى عتبة بن فرقد: "أن النبي ﷺ نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا: أصبعين وثلاثة وأربعة".
وقال المحقق: أخرجه البخاري في اللباس، وابن ماجه.
وأخرجه الترمذي في سننه، (أبواب اللباس) باب: ما جاء في الحرير والذهب للرجال، ج ٣ ص ١٢٢ رقم ١٧٧٥ بلفظه وسنده، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، في كتاب (اللباس) باب: الرخصة في العلم في الثوب، رقم ٣٥٩٣ بلفظه وسنده.
وأخرجه الطحاوي في شرح معانى الآثار، ج ٤ ص ٢٤٤ بلفظه وسنده.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٨٩ رقم ٧٤/ ٢١٣ عن طريق عاصم، وقال المحقق: إسناده صحيح. =стр. 10640
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّى شُغِلْتُ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِى حَتَّى سَمِعْتُ التَّأذِينَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُ بِالْغُسْلِ".
حم، والعدنى، والدارمى، خ، م، ت، وأبو عوانة، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، حل (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر في مسند الإمام أحمد، تحقيق الشيخ شاكر، (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٢٠١ رقم ١٩٩ بلفظ: قال أحمد بن حنبل: قرأت على عبد الرحمن بن مهدىّ: عن مالك بن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: "دخل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الناس، فقال عمر: أية ساعة هذه؟ ... " الأثر. قال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي في سننه في (أبواب الصلاة) باب: ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، ج ٢ ص ٣٦٦ رقم ٤٩٤ ط الحلبى، من طريق سالم بن أبيه، ثم قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو صالح عبدة بن صالح، حدثنا الليث عن يونس، عن الزهرى بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه في كتاب (الجمعة المختصر ... إلخ) باب: ذكر الخبر المفسِّر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل أن النبي ﷺ إنما أمر بغسل يوم الجمعة ... إلخ ج ٣ ص ١٢٥ رقم ١٧٤٨ بسنده عن أبي هريرة، وانظر رقم ١٧٥٢ عن ابن عمر.
وأخرجه الطحاوي في شرح معانى الآثار (في الطهارة) باب: غسل يوم الجمعة، ج ١ ص ١١٧، ١١٨ من طريق ابن شهاب بلفظه وسنده.
وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، باب (غسل الجمعة) ج ٢ ص ٢٦٦ رقم ١٢٢٧ بلفظه وسنده.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة (عبد العزيز بن أبي رواد) ج ٨ ص ١٩٧ بسنده ولفظه، وقال: صحيح من حديث نافع، ورواه عنه الجم الغفير.
وأخرجه الدارمى في باب (الغسل يوم الجمعة) ج ١ ص ٣٠٠ رقم ١٥٤٧ بسنده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "بينما عمر بن الخطاب ... " الأثر.
وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب (الجمعة) باب: فضل غسل يوم الجمعة، ج ٢ ص ٣ بسنده ولفظه عن ابن عمر ﵄: "أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة ... " الأثر. =стр. 10641
٢/ ٢٥ - "عن عمر: لمَّا تُوُفِّى عَبْدُ الله بْنُ أُبَىٍّ دُعِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، تَحوَّلْتُ حَتِّى قُمتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِى الْقَائِل يَومَ كَذَا وَكَذَا؟ وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيَّرْتُ فاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفَرِ لَهُ لَزِدْتُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرغَ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ لِي وَلِجُرأَتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَواللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ".
حم، خ، ت، ن، ابن أبي حاتم، حب، وابن مردويه، حل (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁ ج ١ ص ٩٥ رقم ٩٥ تحقيق الشيخ شاكر بلفظ: حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثني الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لما توفي عبد الله بن أبي دعى ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وذكر ابن كثير في التفسير ٤/ ٢١٨ أن الترمذي رواه وصححه، وأن البخاري رواه من حديث عقيل عن الزهرى، وقوله: "أخر عني" أي: تأخر. وقيل: معناه: أخر عني رأيك.
وفي فتح البارى بشرح صحيح البخاري في كتاب (التفسير) ج ٨ ص ٣٣٣ رقم ٤٦٧١ بنحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (التفسير) باب: ومن سورة التوبة، ج ٥ ص ٢٧٩ رقم ٣٠٩٧ بتمامه عن ابن عباس. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (الجنائز) باب: الصلاة على المنافقين، ج ٤ ص ٦٧، ٦٨ مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه واتحاد في المعنى. =стр. 10642
٢/ ٢٦ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَد أَصَبْتُ فِي الإسْلَامِ هَفْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَىٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهَذَا، لَقَدَ قَالَ اللهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لاِبْنه: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ".
ابن أبي حاتم (١) .
٢/ ٢٧ - "لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللهِ الحواشي
(١) أنظر فتح البارى بشرح صحيح البخاري كتاب (التفسير) ج ٨ ص ٣٣٥ بلفظ: وروى عبد بن حميد والطبرى من طريق الشعبى عن ابن عمر، عن عمر قال: "أراد رسول الله ﷺ أن يصلى على عبد الله بن أُبَىِّ، فأخذت بثوبه فقلت: والله ما أمرك الله بهذا، لقد قال: "إن تستغفر له سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ... " الحديث، ثم قال: في حديث ابن عباس، عن عمر بدون الزيادة ... وحديث ابن عمر جازم بقصة الزيادة، وآكد منه ما روى عن عبد بن حميد من طريق قتادة قال: لما نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ قال النبي ﷺ : "قد خيرنى ربى، فوالله لأيدين على السبعين".
وأخرجه الطبراني من طريق مجاهد مثله، والطبرى أيضًا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة بن عن أبيه مثله، وهذه طرق وإن كانت مراسيل فإن بعضها يعضد بَعْضًا، وقد خفيت هذه اللفظة على من خرج أحاديث المختصر والبيضاوى، واقتصروا على ما وقع في حديثى الباب.стр. 10643
- ﷺ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، فَواللهِ إِنْ مَكَثَ إِلا لَيَالِىَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية.
ابن المنذر (١) .
٢/ ٢٨ - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلا ثَوْبٌ واحِدٌ فَلْتَأتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: لَا تَلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ كَما يَفْعَلُ يَهُودُ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ لَرَجَوْتُ ألا أَكُونَ كَذَبْتُ".
حم، ض (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة التوبة) الآية: ٨٤، ج ٤ ص ٢٥٩ بلفظ: وأخرج ابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله ﷺ فلما مات صلى عليه وقام على قبره. قال: فوالله إن مكثنا إلا ليالى حتى نزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ... ﴾ الآية.
وأخرجه المتقى الهندى في الكنز (سورة التوبة) ج ٢ ص ٤٢٠ رقم ٤٣٩٤ بلفظ: عن عمر: "لما مرض عبد الله بن أُبَيِّ بن سلولٍ مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله ﷺ وقام على قبره ... " الحديث وعزاه إلى (ابن المنذر).
وقال المحقق: ابن المنذر: محمَّد بن إبراهيم النيسابورى أبو بكر فقيه مجتهد من الحفاظ، وكان شيخ الحرم بمكة، صاحب التصانيف، عدل صادق فيما علمت. ولد عام (٢٤٢٠ هـ) وتوفى عام (٣١٨ هـ) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٥٠) الأعلام للزركلى (٦/ ١٨٤).(٢) الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا يعقوب، ثنا أبى عن ابن إسحاق، كما حدثني عنه نافع مولاه قال: "كان عبد الله بن عمر ﵁ يقول: إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد فليأتزر به، ثم ليصل، فإنى سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول ذلك، ويقول: لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود، قال نافع: ولو قلت لك إنه أسند ذلك إلى رسول الله ﷺ لرجوت أن لا أكون كذبت".
وهو في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٩٦ رقم ٩٦ تحقيق الشيخ شاكر، وقال: إسناده صحيح، وهو موقوف على عمر وعبد الله ابنه، ونافع يشك في رفعه، وسيأتى في مسند ابن عمر برقم ٦٣٥٦ وقول ابن إسحاق: "حدثنى عنه نافع مولاه" يريد "مولى ابن عمر" فأعاد الضمير على متأخر لفظًا.стр. 10644
٢/ ٢٩ - "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِى مِنَ الْجُوعِ مَا يَجِدُ دَقَلًا (*) يَمْلأُ بَطْنَهُ".
ط، حم، م، هـ، وأبو عوانة، ع، حب (١) .
٢/ ٣٠ - "عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: أَما وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتَكَ، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ" (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (في الأفراد من حديث عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطاب يخطب فذكر ما فتح على الناس فقال: "رأيت رسول الله ﷺ يلتوى يومًا من الجوع، وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٥٨ رقم ١٥٩ تحقيق الشيخ شاكر، بلفظ: حدثنا عمرو بن الهيثم، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر قال: "لقد رأيت رسول الله ﷺ يَلْتَوِى ما يجد ما يملأ به بطنه من الدَّقَلِ".
قال المحقق: إسناده صحيح.
وفي نفس المصدر رقم ٣٥٣ ص ٣٥٤ بلفظ: "يظل اليوم يلتوى ما يجد دقلًا يملأ به بطنه".
وقال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الزهد والرقاق) ج ٤ ص ٢٢٨٥ رقم ٣٦/ ٢٩٧٨ من طريق سماك بن حرب، بلفظ: "يظل اليوم يلتوى، ما يجد دَقَلًا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ".
وفي سنن ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: "معيشة آل محمَّد ﷺ " رقم ٤١٤٦ من طريق سماك، بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ يلتوى في اليوم من الجوع، ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٦٥ رقم ٤٥/ ١٨٤ من طريق سماك بن حرب، بلفظ: "يظل اليوم يلتوى ما يجد دقلًا يملأ به بطنه" وقال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، من طريق سماك بن حرب، ج ٨ ص ٨٦ رقم ٦٣٠٦ بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".(٢) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٦، ١٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا أسود بن عامر، قال: ثنا زهير، عن سليمان الأعمش، ثنا إبراهيم، عن عابس =стр. 10645
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن ربيعة قال: رأيت عمر نظر إلى الحجر فقال: "أما والله لولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، ثم قبله".
وأخرجه أيضًا في نفس المصدر، ص ٢٦ عن عابس بن ربيعة بنحوه وفي ص ٤٦ بلفظه وسنده عن عابس بن ربيعة.
وهو في مسند أحمد، تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ١٠٠ رقم ٩٩ عن عابس بن ربيعة، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
(زهير) هو: ابن معاوية. (إبراهيم) هو: ابن يزيد النخعى، (عابس بن ربيعة) هو: النخعى الكوفى، وهو تابعى مخضرم ثقة. والحديث له طرق كثيرة، رواه أصحاب الكتب الستة. انظر المنتقى ٢٥٣٦.
وأخرجه مسلم من رواية عابس بن ربيعة بلفظه وسنده في كتاب (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، ج ٢ ص ٩٢٥ رقم ٢٥١/ ١٢٧٠.
وأخرجه مسلم أيضًا من رواية عبد الله بن سرجس بلفظه وسنده، ج ٢ ص ٩٢٥ رقم ٢٥٠/ ١٢٧٠.
وأخرجه أبو داود في كتاب (المناسك والحج) باب: في تقبيل الحجر، ج ٢ ص ٤٣٩ رقم ١٨٧٣ من طريق عابس بن ربيعة بلفظه وسنده. وقال الخطابى: أخرجه البخاري في (الحج) باب: ما ذكر في الحجر الأسود، وباب تقبيل الحجر (٣/ ٣٦٩).
ومسلم في (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود، حديث ١٢٧٠.
والموطأ في (الحج) باب: تقبيل الركن الأسود في الإِسلام (١/ ٣٦٧).
والترمذي في (الحج) باب: في تقبيل الحجر، حديث ٨٧٠ والنسائي في (الحج) باب: تقبيل الحجر، رقم ١٤٧ حديث ٢٩٤٠ وابن ماجه في (الحج) باب استلام الحجر، حديث ٢٩٤٣ والدارمى في (الحج) باب تقبيل الحجر الأسود (١/ ٥٢، ٥٣).
وأحمد في المسند (١/ ٢١، ٢٦، ٣٤، ٣٥، ٣٩، ٤٦، ٥١، ٥٣، ٥٤).
وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن سرجس عن عمر.
وأخرجه الترمذى في (الحج) باب: في تقبيل الحجر، ج ٢ ص ١٧٥ رقم ٨٦٢ بلفظه عن عابس بن ربيعة، قال: وفي الباب عن أبي بكر وابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون تقبيل الحجر ... إلخ.
وأخرجه النسائي في (الحج) باب: تقبيل الحجر، ج ٥ ص ٢٢٧ عن عابس بن ربيعة بلفظه.
وأخرجه ابن حبان في كتاب (الحج) باب: ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال ما ذكرناه (تقبيل الحجر الأسود للطائف) ج ٦ ص ٥٠ رقم ٣٨١١ بلفظه عن عابس بن ربيعة. =следующие страницы →