← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

وَاللهِ لأَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَحبُّ إلَىَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَ سَبْعِينَ مِنْ غَيْرِهِمْ، ذَلكَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ ". كر (١). ١/ ٦٨٥ - "إسحاق بن بشر، حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى، حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لَمَّا أرَادَ أَبُو بَكْرٍ غَزْوَ الرُّومِ دَعَا عَلِيّا وَعُمَرَ وَعثْمَانَ، وَعبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَوُجُوهَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه، قال عبد الله بن أبى أوفى، وَأنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَلاَ تَبْلُغُ جَزَاءَهَا الأَعْمَالُ، فلَهُ الْحَمْدُ، قَدْ جَمَعَ اللهُ كَلِمَتَكُمْ، وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَدَاكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ بنو أم وأب، وَنَفَى عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، فليس يَطَمْعُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ ولا تتخذوا إلهًا غيره، فالعرب اليوم، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّى أَسْتَنْفِرُ المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَاد الرُّوم بِالشَّام لِيُؤَيَّدَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَيَجْعَل اللهُ كَلِمَتَهُ العُلْيَا، مَعَ أنَّ للْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ الحَظَّ الْوَافِرَ؛ لأنَّهُ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ هَلكَ شَهِيدًا، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ، وَمَنْ عَاشَ عاش مُدَافِعًا عَنِ المُسْلِمِينَ، مُسْتَوْجِبًا عَلَى اللهِ ثَوَابَ المُجَاهِدِينَ، وَهَذَا رَأيى الَّذِى رَأَيْتُ، فَأَشَارَ امْرُؤٌ عَلَىَّ بِرَأيِهِ، فَقَامَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى يَخُصُّ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقهِ، وَاللهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى شَىْءٍ مِنَ الخَيْرِ قَطُّ إِلَّا اسْتَبَقْتَنَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم، قَدْ - واللهِ - أرَدْتُ لِقَاءَكَ بِهَذَا الرَّأى الَّذِى رَأَيْتَ، فَمَا قُضِىَ أنْ يَكُونَ حَتَى ذَكَرْتَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ، أَصَابَ اللهُ بِكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ سَرّبْ إِلَيْهِمُ الخَيْلَ فِى إِثْرِ الخَيْلِ، وَابْعَثِ الرَّجَالَ بَعْدَ الرِّجَالِ،

стр. 10607

وَالْجُنُودَ تَتْبَعُهَا الجُنُودُ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرٌ دِينَهُ، وَمُعِزُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَامَ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ: إِنَّهَا الرُّومُ وَبَنِى الأَصْفَرِ حَدٌّ حَدِيدٌ وَرُكْنٌ شَدِيدٌ، مَا أَرَى أَنْ تَقْتَحِمَ عَلَيْهِمُ اقْتِحَامًا وَلَكِنْ تَبْعَثُ الخَيْلَ فَتُغِيرُ فِى قَوَاصِى أَرْضِهِمْ ثُم تَرْجِعُ إِلَيْكَ، فَإِذَا فَعَلُوا بِهِمْ ذَلكَ مرَارًا أضَرُّوا بِهِمْ، وَغَنِمُوا مِنْ أدَانِى أَرْضِهِمْ فَقَوُوا بِذَلِكَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَبْعَثُ إِلَى أَرَاضِى أَهْلِ اليَمَنِ وَأَقَاصِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ تَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا إِلَيْكَ، فَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ ذَلِكَ غَزَوْتَهُمْ بِنَفْسِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَغْزَيْتَهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ وَسَكَتَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ أبُو بَكْرٍ: مَاذَا تروْنَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنِّى أرَى أَنَّكَ نَاصِحٌ لأَهْلِ هَذَا الدِّينِ شَفِيقٌ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ رَأيًا تَرَاهُ لِعَامَّتِهِمْ صَلَاحًا فَاعْزِمْ عَلَى إِمْضَائِهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ ظَنِينٍ، فَقَالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ المَجْلِسَ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ: صَدَقَ عُثْمَانُ مَا رأَيْتَ مِنْ رَأىٍ فَأَمْضِهِ؛ فَإِنَّا لَا نُخَالِفُكَ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَذَكَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ وَعلِىٌّ فِى الْقَوْمِ لَمْ يَتَكَّلمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَاذَا تَرَى يَا أبَا الحَسَنِ؟ فَقَال: أرَى أَنَّكَ إِنْ سِرْتَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِكَ أَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِمْ نُصِرْتَ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَقُومَ الدِّينُ وَأَهْلُهُ ظَاهِرُونَ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ! ! مَا أَحْسَنَ هَذَا الحَدِيثَ، لَقَدْ سَرَرْتَنِى بِهِ - سَرَّكَ اللهُ - ثُمَّ إِنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ قَامَ فِى النَّاسِ فَذَكَرَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُه، وصَلَّى على نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاس إِنَّ اللهَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْكُم بالإِسْلامِ وَأَلْزَمَكُمْ بِالْجِهَادِ، وَفَضَّلكُمْ بِهذَا الدِّينِ عَلَى كُلِّ دِينٍ، فَتَجَهَّزُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ بِالشَّامِ؛ فَإِنِّى مُؤَمِّرٌ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءَ وَعَاقِدٌ لَهُمْ، فَأطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَلَا تُخَالِفُوا أُمَرَاءَكُمْ، لِتَحْسُنَ نِيَّتُكُمْ وشُرْبُكُمْ وَأطعِمَتُكُمْ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَوَاللهِ مَا أجَابُوا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ لَا تُجِيبُونَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ عَرَضًا وَسَفَرًا قَاصِدًا

стр. 10608

لابْتَدَرْتُمُوهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ: ألَنَا تَضْرِبُ الأَمْثَالَ أمْثَالَ المُنَافقِينَ؟ فَمَا مَنَعَكَ مِمَّا عِبْتَ عَلَيْنَا فِيهِ أَنْ تَبْتَدِئَ بِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَعْلمُ أنِّى أُجِيبُهُ لَوْ يَدْعُونِى وَأَغْزُو لَوْ يُغزِينِىِ. قَال عَمْرُو بن سَعِيدٍ: وَلَكِن نَحْن لَا نَغْزُو لَكُمْ إِنَّ غَزَوْنَا إنَّمَا نغْزوُ لِلّهِ فَقَالَ عُمَرُ: وَفَّقَكَ اللهُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَمْرٍو: اجْلِسْ - رَحِمَك اللهُ - فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِمَا سَمِعْتَ أَذَى مُسْلِمٍ وَلَا تَأنِيبَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا سَمِعْتَ أَنْ يُبْعَثَ المتَثَاقِلُونَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى الجِهَادِ، فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: صَدَقَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْلِسْ - أَىْ أَخِى - فَجَلَسَ، وَقَالَ خَالِدٌ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَا إله إِلَّا هُوَ الَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقَّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، فَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُهْلِكٌ عَدُوَّهُ، وَنَحْنُ غَيْرُ مُخَالِفِينَ وَلَا مُخْتَلِفِينَ، وَأَنْتَ الْوَالِى النَّاصِحُ الشَّفِيقُ، نَنْفِرُ إِذَا اسْتَنْفَرْتَنَا، وَنُطِيعُكَ إِذَا أمَرْتَنَا، فَفَرحَ بِمَقَالَتِهِ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَخَلِيلٍ، فَقَدْ كُنْتَ أَسْلَمْتَ مُرتَغِبًا، وَهَاجَرْتَ مُحْتَسِبًا، قَدْ كُنْتَ هَرَبْتَ بِدِينِكَ مِنَ الكُفَّارِ لِكَيْمَا تُرْضى اللهَ ورَسُولَهُ، وَتَعْلُو كَلِمَتُهُ، وَأَنْتَ أَمِيرُ النَّاسِ، فَسِرْ يَرْحَمْكَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ، وَرَجَعَ خالِد بنُ سَعِيدٍ فتَجَهَّزَ وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ أَنِ انْفِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى بِلادِ الرُّومِ بِالشَّام، وَالنَّاسُ يَرَوْنَ أَمِيرَهُم، خَالِدُ بْن سَعِيدٍ أَمِيرُهُمْ، وَكَانَ أَوَّلَ عَسْكَرٍ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ خَرَجُوا إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ مِنْ عَشَرَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ كَثِيرٌ (*)، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَرأَى عُدَّةً حَسَنَة لَمْ يَرَ عُدَّتهَا للِرُّومِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ إن أرسلتهم نُشْخِصْهُمْ إِلَى الشَّامِ فِى هَذِهِ الْعُدَّةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أرْضَى هَذِهِ العُدَّةَ لِجُمُوع بَنِى الأَصْفَرِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرُوْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نحْنُ نَرَى مَا رَأَى عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَكْتُبُ كِتَابًا إِلَى أهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ وَنُرغَّبُهُمْ فِى ثَوَابِهِ؟ فَرَأى ذَلِكَ جَمِيعُ أصْحَابِهِ، قَالُوا: نِعْمَ مَا رأَيْتَ، افْعَلْ، فَكَتَبَ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ خَلِيفَةِ

стр. 10609

رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ قُرِئ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مِنَ المُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِى لا إِلَه إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى الْمؤْمِنِينَ الْجِهَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَيُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَالثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، وَقَدْ اسْتَنْفَرْنَا المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَادِ الرُّومِ بِالشَّامِ، وَقَدْ سَارَعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ حَسُنَتْ فِى ذَلِكَ نِيَّتُهُمْ، وَعَظُمَتْ حَسَنَتُهُمْ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى مَا سَارَعُوا إِلَيْهِ، وَلْيَحْسُنْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا الشَّهَادَةُ وَإِمَّا الفَتْحُ وَالْغَنِيمَةُ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَرْضَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْقَولِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَا يَزَالُ الْجِهادُ لأَهْلِ عَدَاوَتِهِ حَتَّى يَدِينُوا بِدِينِ الحَقَّ، وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ الكِتَابِ، حَفِظَ اللهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَهَدَى قُلُوبَكُمْ، وَزَكَى أَعْمَالَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَجْرَ المُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁". كر (١). ١/ ٦٨٦ - "عن محارب بن دثار: فَلَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرَ القَضَاءَ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ المَالَ، وَقَالَ: أَعِينُونِى، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لَا يَأتِيهِ اثْنَانِ، أَوْ لَا يَقْضِى بَيْنَ اثْنَيْنِ". ق (٢).

стр. 10610

١/ ٦٨٧ - "الواقدى: حدثنى عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف، عن الزهرى، عن عروة، عن أسامة بن زيد أن النبى ﷺ أمره أن يغير على أهل "أُبْنَى" صباحًا وأن يُحَرِّق، قالوا: ثُمَّ قال رسول الله ﷺ لأسامة: امْضِ عَلى اسْمِ اللهِ: فَخَرَجَ بِلِوَائِهِ مَعْقُودًا فدَفَعَهُ إِلى بُريْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الأَسْلَمِىِّ، فخرَجَ بِهِ إِلى بَيْتِ أُسَامَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَسْكَرَ بَالْجَرفِ وَضَرَبَ عَسْكَرَهُ في مَوضِعِ سِقَايَةِ سُلَيْمَانَ اليَوْمَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُوَحَّدُونَ بِالْخُرُوجِ إِلَى العَسْكَرِ، فَيَخْرُجُ مَنْ فَرغَ مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ فَهُوَ عَلَى فَرَاغٍ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ إِلَا انْتُدِبَ فِى تِلْكَ الغَزْوَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصِ، وَأَبُو الأَعْوَرِ سعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فِى رِجَالٍ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ عِدَّةً: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ حُرَيْشٍ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ - وَكَانَ أشَدَّهُمْ فِى ذَلِكَ قَوْلًا عَيَّاشُ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ: يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْغُلام عَلَى الْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ؟ ! فَكَثُرَتِ القَالَةُ فِى ذَلِكَ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَعْضَ ذَلِكَ القَوْلِ فَرَدَّهُ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَديدًا، فَخَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأسِهِ عِصَابَةً وَعَليْهِ قَطِيفَة، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِى عَنْ بَعْضِكُمْ فِى تَأمِيرِى أُسَامَةَ؟ ! وَاللهِ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِى إِمَارَتِى أَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ أَنْ كَانَ للإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ للإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّهُمَا لَمُخِيلَانِ لِكُلَّ خَيْرٍ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَذَلِكَ ليَوْمِ السَّبْتِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيع الأَوَّلِ، وَجَاءَ المُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُوَدَّعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيِهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، وَدَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ: أَى رَسُولَ اللهِ: لَوْ تَرَكْت أُسَامَةَ يُقِيمُ فِى مُعَسْكَرِهِ حَتَّى يَتَمَاثَلَ؛ فَإِنَّ أُسَامَةَ إِنْ خَرَجَ عَلَى حَالِهِ هَذِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ،

стр. 10611

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ، فَمَضَى النَّاسُ إِلَى الْعَسْكَرِ فَبَاتُوا لَيْلَةَ الأَحَدِ، وَنَزَلَ أُسَامَةُ يَوْمَ الأَحَدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ثَقِيلٌ مَغْمُورٌ - وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي لَدُّوهُ فِيِه - فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَعِنْدَهُ العَبَّاسُ والنِّساءُ حَوْلَهُ، فَطَأطَأَ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَبَّلَهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهُمَا عَلَى أُسَامَةَ، قَالَ أُسَامَةُ: فَأَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو لِى، قَالَ أُسَامَةُ: فَرَجَعْت إِلَى معَسْكَرِى، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْم الاثْنَيْن غَدَا مِنْ مُعَسكِرِه، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُفِيقًا، فَجَاءَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ: اغدُ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَوَدَّعَهُ أُسَامَةُ وَرَسُولُ الله ﷺ مُفِيقٌ مُرِيحٌ، وَجَعلَ نسَاؤُهُ يَتَمَاشَطْنَ سُرُورًا بِرَاحَتِهِ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَصْبَحْتَ مُفِيقًا بِحَمْدِ اللهِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ ابْنَةِ خَارِجَةَ فَائْذَنْ لِى، فَأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ إِلَى السُّنْحِ، وَرَكِبَ أُسَامَةُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ، وَصَاحَ فِى أَصْحَابِهِ بِاللُّحوُقِ إِلَى الْعَسْكَرِ، فَانْتَهَى إِلَى مُعَسْكَرِهِ وَنَزَلَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، وَقَد مَتَعَ النَّهَارُ، فَبَيْنَمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُرِيدُ أنْ يَرْكَبَ مِنَ الجُرْفِ أَتَاهُ رَسُولُ أُمَّ أَيْمَنَ - وَهِىَ أُمَّهُ - تُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمُوتُ، فَأَقْبَلَ أُسَامَةُ إِلى المَدينَةِ وَمَعَهُ عُمَرُ وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ الله ﷺ يَمُوتُ، فَتُوُفِّى حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاِثْنَتَىْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيع الأَوَّلِ، وَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ عَسْكَرُوا بِالجَرْف إِلَى المَدِينَةِ، وَدَخَلَ بُرَيْدَةُ بْنُ الحَصِيبِ بِلوَاءِ أُسَامَةَ مَعْقُودًا حَتَّى أَتَى بهِ بَابَ رَسُولِ الله ﷺ فَغَرزَهُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا بُوِيعَ لأبى بكر أَمرَ بُرَيدةَ أَن يذهبَ بِاللِّوَاءِ إِلَى بيتِ أُسَامَةَ وَلَا يَحُلُّهُ حَتَّى يَغزُوَهُمْ أُسَامَةُ، فَقَالَ بُرَيدةُ: فَخَرَجْتُ بِاللِّوَاء حتَّى انتهيت بِهِ إِلَى بيت أُسَامَةَ، ثم خرجت به إلى الشام معقودًا مع أُسَامَةَ، ثم رجعت به إلى بيتِ أُسَامَةَ، فما زالَ معقودًا في بيت أُسَامَةَ حتَّى تُوفِّىَ أُسَامَةُ، فلما بلغ العربَ وفاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وارتد من ارتد منها عن الإسلام قال أبو بكر لأسامة: انفذ في وجهك الذى وجهك فيه رسول الله ﷺ وأخذ الناسُ بالخروج وعسكروا في موضعهم الأول، وخرج بريدةُ باللواء حتى انتهى إلى معسكرهم الأول، فشق ذلك على كبارِ المهاجرين

стр. 10612

الأولين، ودخلَ عَلَى أبى بكر: عمر، وعثمان، وأبو عبيدة، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد بن زيد، فقالوا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ ﷺ إن العربَ قَدِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ من كُلِّ جانبٍ، وإنكَ لا تصنعُ بِتَفْريقِ هذا الجيشِ المنتشرِ شيئًا، اجْعَلْهُمْ عُدَّةً لأَهْلِ الرِّدَّةِ تَرْمِى بهم في نُحورهم، وأُخْرَى: لا تَأمَنُ على أَهلِ المدينة أن يُغَارَ عليها وفيها الذَّرَارِى والنِّسَاءُ، فَلَوِ اسْتَأنَيْتَ لِغَزْوِ الرُّوم حتى يضربَ الإسلامُ بِجِرَانِهِ وَيَعُودَ أَهلُ الرِّدةِ مَا خرَجُوا منه أو يُفْنِيَهُمُ السَّيْفُ، ثُمَّ تَبْعَث أسامةَ حينئذٍ، فنحن نَأمَنُ الرومَ أَن تَزْحَفَ إلينا، فلما استَوْعَبَ أبو بكر كَلامَهم قال: هل منكم أحد يريد أن يقول شيئًا؟ قالوا: لا، قد سمعتَ مقالتَنَا، فقال: والذي نفسى بيده لو ظننت أن السِّباعَ تأكلُنِى بِالمدينةِ لأَنْفَذْتُ هذا البعْثَ، ولا بد أن يؤوب منه كَيْفَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوحىُ من السماءِ يقول: أَنْفِذُوا جيش أسامةَ، ولكن خَصْلَةٌ أُكَلِّمُ بها أسامةَ؛ أكلمه في عُمَرَ يُخَلَّفُهُ يُقِيمُ عندنا؛ فإنَّهُ لا غِنَى بنا عنه، والله ما أدرى يفعل أسامة أم لا؟ والله إنْ أَبَى لَا أُكْرِهُه، فعرف القومُ أَن أبا بكر قد عزم على إِنْفَاذِ بعثِ أسامةَ، ومشى أبو بكر إلى أسامةَ في بيته فكلمه في أن يتركَ عمرَ، ففعلَ أسامةُ، وجعل يقول له: أَذِنْتَ وَنَفَسُكَ طَيَّبَةٌ؟ فقال أسامة: نعم، قال: وخرجَ فأَمَرَ مُنَادِيَهُ ينادى عَزْمَةٌ مِنِّى أن لَا يَتَخلفَ عن أسامة من بَعْثِهِ من كان انْتُدِبَ مَعَهُ فِى حياة رسول الله- صلي الله عليه وسلم - فَإِنِّى لَنْ أُوتَى بِأَحَدٍ أَبْطَأَ عَنِ الْخُروجِ مَعَهُ إِلا ألْحَقْتُهُ بِهِ مَاشِيًا، وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا في إِمَارةِ أسامةَ فَغَلَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَهمْ بالخروجِ، فلم يتخلفْ عن البعث إنسان واحد، وخرج أبو بكر يُشَيِّع أسامة والمسلمين، فلما ركب أسامة من الجرف في أصحابه وهم ثلاثةُ آلاف رجلٍ، وفيهم ألفُ فرسٍ، فسار أبو بكر إلى جنب أسامة ساعةً ثم قال: أَسْتَودِعُ الله دينَك وأمَانَتَكَ وخواتيمَ عملِكَ، إنى سمعت رسول الله ﷺ يوصيك، فأنفذ أمْرَ رسول الله ﷺ فَإِنِّى لستُ آَمُرُكَ ولا أنْهَاكَ عنه، إنما أنا مُنَفِّذٌ لأَمْرٍ أمَرَه رَسُولُ اللهِ ﷺ فخرج سريعًا فَوَطِئَ بِلَادًا هَادِئَةً لَمْ يرجعوا عن الإسلام، جهينةَ وغيرهَا من قضاعة، فلما نزل وادى القرى قَدَّمَ عَيْنًا له من بنى عُذْرَةَ يُدْعَى

стр. 10613

حُرَيثًا، فخرج على صدر راحلته أمامه فغزى حتى انتهى إلى أُبْنَى فنظر إلى ما هناك وارْتَادَ الطريقَ، ثم رجع سريعًا حتى لقى أسامةَ على مسيرةِ ليلتين مِنْ أُبْنَى فَأَخْبَرَهُ أن الناس غَارونَ وَلَا جُمُوعَ لهم، وأمره أن يسرع السير قبل أن يجمع الجموع وأن يَشُنَّهَا غَارَةً". كر (١). ١/ ٦٨٨ - "عن عبد الرحمن بن عسلة الصنابحى قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ". ص (٢).

стр. 10614

١/ ٦٨٩ - "عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو بكر الصديق: خَلَقَ اللهُ قَبضَتَيْنِ فَقَالَ لِهَؤُلاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وقَالَ لهَؤُلَاء: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِى". حشيش في الاستقامة (١). ١/ ٦٩٠ - "عن عائشة قالت: كان لأبى بكر دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى يقول: الَّلهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِى آخِرَهُ، وخَيْرَ عَمَلِى خَوَاتِمَهُ، وخيْرَ أَيَّامِى يَوْمَ أَلْقَاكَ، فَقيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لِمَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسولِ اللهِ ﷺ وَثَانِى اثْنَيْنِ فِى الْغَارَ؟ قَال: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ حِينًا مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حِينًا فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ". حشيش (٢). ١/ ٦٩١ - "عن عمرو بن دينار: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ، (قَبْضَتَيْنِ) فَقالَ لِلَّتِى فِى يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئًا، وَقَالَ: لِلَّتِى فِى الْيَدِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلا أُبَالِى". سفيان بن عيينة في جامعه (٣).

стр. 10615

١/ ٦٩٢ - "عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ، فَإِنِّى لأَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأُقَنِّعُ رَأسِى حَيَاءً مِنَ اللهِ ". سفيان (١). ١/ ٦٩٣ - "عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ قالَا: أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَى حَرَامٌ، فَليْسَتْ عَلَيْهِ حَرَامًا، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ". هناد بن السرى في حديثه (٢). ١/ ٦٩٤ - "عَن يَحيىَ بْنِ سَعيدٍ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ أَنَّه كَانَ يُوتِرُ أَوَّل اللَّيْلِ، وَكان إِذَا قَامَ يُصَلِّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكعَتَيْنِ".

стр. 10616

ش (١). ١/ ٦٩٥ - "سيف بن عمر، عن أبى ضمرة وابن عمر وغيرهما عن الحسن بن أبى الحسن قال: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قَبْلَ وَفاتِهِ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ وَفِيهمْ عُمَرُ بْنُ اْلخَطَّابِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أسَامَةَ بْنَ زَيْد فَلمْ يُجَاوِزْ آخِرُهُمُ الخنْدَقَ حَتَّى قُبِضَ رَسُول اللهِ ﷺ فَوَقَفَ أُسَامَةُ بِالنَّاسِ ثمَّ قَال لِعُمَر: ارجِعْ إِلَى خَلِيفَةِ رَسُول اللهِ ﷺ فاسْتَأذِنْهُ يَأذَنْ لِى فَأَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَإِنَّ مَعِى وُجُوهَ النَّاسِ وَلا آمَنُ عَلَى خَلِيفَةِ رَسولِ اللهِ ﷺ وثقل رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَثْقَال المُسْلِمِينَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمْ اْلمُشْرِكُونَ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ فَإِنْ أبَى أَنْ لَا يَمْضِى فَأَبْلِغْهُ عَنَّا وَاطْلُبْ إِلَيْهِ أنْ يُوَلِّىَ أَمْرَنَا رَجُلًا أَقْدَم سِنًا مِنْ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِأَمْرِ أُسَامَةَ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخبَرَهُ بِمَا قَالَ أُسَامَةُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوِ اخْتَطَفْتَنِى الكِلَابُ وَالذِّئابُ لَمْ أَرُدَّ قَضَاءً قَضَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَإِنَّ الأَنْصَارَ أَمَرُونِى أَنْ أُبلِغَكَ أَنَّهُمْ يَطلُبُونَ إِلَيْكَ أنْ تُوَلَّىَ أُمْرَهُمْ رَجُلًا أَقْدَمَ سِنًا مِنْ أُسَامَة، فَوَثَبَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ جَالِسًا فَأَخَذَ بِلِحْيَةِ عُمَرَ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ، اسْتَعْمَلَهُ رَسولُ اللهِ ﷺ وَتَأمُرُنِى أَنْ أَنْزِعَهُ، فخَرَجَ عُمَرُ إِلَى النَّاسِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ امْضُوا ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ مَا لَقِيتُ فِى سَبَبِكُمْ الْيَوْمَ مِنْ خَلِيفَة رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَاهُمْ فَأَشْخَصَهُمْ وشَيَّعَهُمْ وَهُوَ مَاشٍ وَأُسَامَةُ رَاكِبٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُودُ دَابَّةَ أبِى بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَتَرْكَبَنَّ أَوْ لأَنْزِلَنَّ؟ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَنْزِل وَوَاللهِ لا أَرْكَب، وَمَا عَلَىَّ أَنِ اغْبَرَّت قَدَمِى سَاعةً فِى سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ لِلْغَازِى بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَمِائَةِ حَسنَةٍ تُكْتَبُ لَهُ وَسَبْعَمِائَة دَرَجَةٍ تُرْفَعُ لَهُ وَيُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ خَطِيئَةٍ، حتَّى إِذَا انْتَهَى، قَالَ لَهُ: إِنْ رأَيْتَ أَنْ تُعينَنِى بعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: قِفُوا

стр. 10617

أُوصِيكُمْ بَعشْرٍ فَاحْفَظُوهَا عَنِّى: لَا تَخُونُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا طِفْلًا صَغِيرًا، وَلَا شَيْخًا كَبِيرًا، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا تُتْلِفُوا نَخْلًا، وَلَا تَحْرِقُوهُ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً، وَلَا تَذْبَحُوا شَاةً، وَلَا بَقَرَةً وَلَا بِعيرًا إِلَّا لِمَأكَلَةٍ، وَسَوْفَ تَمُرُّونَ بأَقْوَامٍ قَدْ فَرَّغُوا أَنْفُسَهمْ فِى الصَّوَامِع فَدَعُوهُمْ وَمَا فَرَّغُوا أَنْفُسهُمْ لَهُ، وَسَوْفَ تَقْدمُونَ عَلَى أَقوَامٍ يَأتُونَكُمْ بِآنِيَةٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّعَامِ، فَإِذَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ شَىْءٍ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَسَوْفَ تَلْقَوْنَ أَقْوَامًا قَدْ فَحصُوا أَوسَاطَ رُءُوسهِمْ وَتَرَكُوا حَوْلَهَا مِثْلَ العصائب فَاخْفِقُوهُمْ بِالسُّيُوفِ خَفْقًا، اندَفِعُوا بِاسْمِ اللهِ، أفْنَاكُمُ اللهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ". كر (١). ١/ ٦٩٦ - "ابْنُ عَابِد حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَسْودِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبَيْعَة وَاطْمَأَنَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لأُسَامَةَ: امضِ لِوَجْهِكَ الَّذِى بَعَثَكَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ، وَقَالُوا: أمْسِكْ أُسَامَةَ وَبَعْثَهُ فَإنَّا نَخْشَى أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا العَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ أَحْزَمَهُمْ أَمْرًا - أَنَا أَحْبِسُ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ لَقَدْ اجْتَرأتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ لأَنْ تَمِيلَ عَلَىَّ العَرَبُ أحَبٌّ إلىَّ مِنْ أَنْ أَحْبِسَ جَيْشًا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْضِ يَا أُسَامةُ فِى جَيْشِكَ الَّذِى أُمِرْتَ بِهِ، ثُمَّ اغْزُ حَيْثُ أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَاحِيَةِ فلَسْطِينَ وَعَلَى أَهْلِ مُؤْتَة فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِى بِمَا تَرَكْتَ، وَلَكِن إِنْ رَأيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فأَستَشِيرَهُ وَأَستَعِينَ بِهِ فَإنَّه ذُو رَأىٍ وَنَاصحٌ للإسْلَامِ فَافْعَلْ، فَفَعَلَ أُسَامَةُ: وَرَجَعَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَن دِينِهِمْ، وقَال عَامَّةُ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أمْسِكْ أُسَامَةَ وَجَيْشَهُ، وَوَجِّهْهُمْ نَحْوَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ فَأَبَى ذَلِكَ أَبُو بكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ أنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَشُورَةُ فِيمَا لَمْ يَمْضِ مِنْ نَبِيَّكُمْ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ

стр. 10618

عَلَيْكُمْ بِهِ كِتَابٌ، وَقَدْ أَشَرْتُمْ وَسَأُشِيرُ عَلَيْكُمْ فَانظُرُوا أرْشَدَ ذَلِكَ فَائتَمِرُوا بِه؛ فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَجْمَعَكُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَالَّذى نَفْسِى بيَدِهِ مَا أرَى مِن أَمْرٍ أَفْضَلَ فِى نَفْسِى مِنْ جِهَادِ مَنْ مَنَعَ عَنَّا عِقَالًا كَانَ يَأخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْقَادَ اْلُمسْلِمُونَ لِرَأىِ أَبِى بَكْرٍ". كر (١). ١/ ٦٩٧ - "عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: رُمِىَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى بَكْرٍ بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَقَضَ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِأَرْبَعينَ لَيْلَةً فَمَاتَ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْد أَبِى بَكْرٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأُخْرِجَ إِلَيْهَمْ فَقَالَ: هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ سَعدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِى العَجْلَانِ: هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ وَرِشْتُهُ وَعَقِبْتُهُ وَأنَا رَميْتُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِى قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ولم يُهِنْك بِيَدِه، فَإِنَّه واسعٌ لكما". ق (٢). ١/ ٦٩٨ - "عَن عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدَّيقَ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيد حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بدِعَايَة الإسْلَامِ وَيُنْبِئَهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ فِيه وَعلَيْهِمْ، وَيَحْرِصَ عَلَى هَدِيهِمْ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا

стр. 10619

يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ فَإِذَا أَجَابَ المَدْعُوُّ إِلَى الإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَكَان اللهُ هُوَ حَسِيبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى ما دَعَاهُ إلَيْهِ مِنَ الإِسْلَامِ مِمَنْ يَرْجعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ". ق (١). ١/ ٦٩٩ - "قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِى الطَّبَقَاتِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِىُّ: إِنَمَا قَلَّتِ الرِّوايَةُ عَنِ الأَكَابِر مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَنَّهُمْ مَاتُوا قَبْل أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِمْ، وإنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ؛ لأَنَّهُمَا وُلِّيَا فَسُئِلَا وَقَضَيَا بيْنَ النَّاسِ، وكُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا أئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ويُحْفَظُ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفعَلُون، وَيُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ، وَسَمِعُوا أَحَادِيثَهُ فَأَدَّوْهَا، فَكَانَ الأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ أبِى بَكْرٍ وعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْد بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ وَسَعِيد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأُبَىَّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعْد بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَيْدِ بْنِ الحُضَيْرِ ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنُظَرائِهِمْ، فَلَمْ يَأتِ عَنْهُمْ مِنْ كثْرَةِ الحَدِيثِ مثْل مَا جَاءَ مِنَ الأَحدَاثِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْل جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِى وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَعبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَعَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَديجٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالكٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ونُظَرَائِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ بَقُوا وَطالَتْ أعْمَارُهُمْ فَاحْتَاجَ النَّاس إليْهمْ وَمَضى كثِيرٌ مِنْ

стр. 10620

أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَهُ وبَعْدَهُ نَعْلَمُهُ لَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُ شَئٌ وَلَمْ يُحْتَج إِلَيْهِ لكَثْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ رَسول اللهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَعَلَّهُ أكْثَرُ لهُ صُحْبَةً وَمُجَالَسَةً وَسَمَاعًا مِنَ الَّذِى حَدَّثَ عَنْهُ، وَلَكِنَّا حَمَلْنَا الأَمْرَ فِى ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى التَّوَقِّى فِى الْحَدِيثِ، أوْ عَلَى أنَّه لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ لِكَثْرَةِ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الاشْتِغَالِ بِالعِبَادَةِ وَالاسْتنفار فِى الجِهَادِ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى مَضَوْا وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِىَّ ﷺ شَئٌ". .......... (١) ١/ ٧٠٠ - "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبِى يَزِيدَ قَالَ: كانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ فَإِنْ كَانَ فِى القُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى اْلقُرْآنِ، وَكَانَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أخْبَرَ بهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في الْقُرآنِ وَلَا عَنْ رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ عَنْ أبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ أخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ اجْتَهَدَ بِرَأيِهِ". ابن سعد، حم في السنة، والعدنى، وابن جرير (٢). ١/ ٧٠١ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيِز أَنَّهُ قَالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ فَهُوَ دِينٌ يُؤْخَذُ بِهِ وَيُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَمَا سَنَّ سِواهُمَا فَإِنَّا نُرْجِئُهُ". كر (٣).

стр. 10621

٢ - (مسند عمر بن الخطاب ﵁ -) ٢/ ١ - " قَالَ مَالِكٌ فِى الْمُوَطَّأِ رِوَايَة مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَين: أنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهِيمَ التَّيْمِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ اْلخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". الشافعى في مختصر البويطى، والربيع، ط، والحميدى، ص، والعدنى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، قط، نعيم بن حماد في نسخته (١).

стр. 10622

٢/ ٢ - "حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ كَانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَالٍ يَأخُذُهُ، أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". العسكرى في الأمثال (١). ٢/ ٣ - "حَدَّثَنَا ابْنُ منيع، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبيعِ الزَّهرَانِىُّ وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولهِ، فهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرأَةٍ يَتَزَوَجُهَا، فَنِيَّتُهُ إِلَيْهَا".

стр. 10623

ابن شاذان في جزء من حديثه (١). ٢/ ٤ - "حَدَّثَنَا مَكْرمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْراهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتَ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتَ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ لِلدُّنْيَا". أبو الحسن بن صخر الأزدى في عوالى مالك (٢). ٢/ ٥ - "حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سيْفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالَّليْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىَّ، عَنْ مُحَمَّد بْن إبْراهِيمَ التَّيْمِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الَّليْثِى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا نَوَى، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَالٍ أَوْ زَوْجَةٍ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا نَوَى". الخلعى في الخلعيات (٣). ٢/ ٦ - "حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ إسْمَاعِيل بْنِ رَاشِدٍ المُقْرِئ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بْنُ عبدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ اْلقُرَشِىَّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَان الحَضْرَمِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمحٍ، أَخْبَرَنَا الَّليْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَن يَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محَمَّد بنِ إِبَراهيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخطَّاب، سَمِعْتُ رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ،

стр. 10624

فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ هَاجَرَ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَهِجْرَتُهُ لِمَا هاجَرَ لَهُ". الزبير بن بكار في أخبار المدينة (١). ٢/ ٧ - "حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدينَةَ وَعَكَ فيهَا أصحَابُهُ، وَقَدِمَ رَجُلٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَتْ مُهَاجِرَةً، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنَّيَّةِ - ثَلَاثًا - فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يَطْلُبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَخْطُبُها، فَإِنَّمَا هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ رَفَع يَدَيْهِ فَقَالَ: الَّلهُمَّ انْقُلْ عَنَّا الوَبَاءَ - ثَلَاثًا - فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: أُتِيتُ اللَّيْلَةَ بالْحُمَّى فَإِذَا عَجُوزٌ سَوْدَاءُ مُلَبَّبَةٌ فِى يَدِ الَّذِى جَاءَ بِها، فَقَال: هَذِهِ الْحُمَّى فَمَا تَرى فِيهَا؟ فَقُلْتُ: اجْعَلُوهَا فِى خُمَّ". هناد في الزهد (٢). ٢/ ٨ - "عَنْ عُمَر: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْينِ بِالْمَاءِ فِى السَّفَرِ". ط، ش، حم، حل، ض (٣).

стр. 10625

٢/ ٩ - "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ المَقْبرَةِ يَوْمًا، فَصَلَّى عَليْهَا فَأَكْثَرَ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ، فُسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: أَهْلُ مَقْبرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا". ع، خط في المتفق والمفترق، وقال الدارقطنى: هذا حديث غريب، لا أعلم حدث به غير "بشير بن ميمون الواسطى" يكنى أبا صيفى، وقد أورده ابن الجوزى في الموضوعات، وقال: بشير ليس بشئ (١).

стр. 10626

٢/ ١٠ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَقَالَ: رَأيْت النَبِىَّ ﷺ يَفْعَلُهُ". عب (١). ٢/ ١١ - "عن عمر: كُنَّا مَعَ نَبِيَّنَا ﷺ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ". عب، هـ (٢).

стр. 10627

٢/ ١٢ - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِىَّ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ نَفَرًا منْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أتَوْا عُمَرَ بْنَ اْلخَطَّابِ فَقالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ: عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ تَطَوُّعًا، وَعَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، وَعَنِ الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِى عَنْ خِصَالٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهنَّ: أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِى بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَهُوَ نُورٌ فَنَوِّرُوا بُيُوتكُمْ، وأَمَّا مَا يَحلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِه حَائِضًا فَلَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ مِنَ الضَّمِّ وَالتَّقْبِيل، وَلا تَطَّلِعْ عَلَى مَا تَحتَهُ، وَإِنَّمَا الغُسْلُ مِنَ الْجَنابَةِ فَتُفْرغُ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِى الإِنَاءِ فَتَغْسِل فَرْجَكَ وَمَا أَصَابك، ثمَّ تَتَوَضَّأُ وضُوءَكَ للِصَّلَاةِ، ثُمَّ تُفْرغُ عَلَى رَأسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُدَلَّكُ رَأسَكَ فِى كُلَّ مَرَّةٍ، ثُمَّ أَفِضِ الْمَاءَ عَلَى جسدك، ثُمَّ تَنَحَّ عَنْ مُغْتَسَلكَ فَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ". عب، ش، حم، والعدنى، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، ع، والطحاوى، طس، ض (١).

стр. 10628

٢/ ١٣ - "عَنْ حَارِثَةَ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَاىَ قَبْلِى فَأَفْعَلَهُ". حم، ع، وابن خزيمة، ك، ض، قال ابن الجوزى في جامع المسانيد: هذا الحديث ذكره حم في مسند أبى بكر، لا يصلح إلا في مسند عمر، والمسند منه أن النبى ﷺ لم يفعل ذلك (١).

стр. 10629

٢/ ١٤ - "عَنِ الصُّبَىِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوخَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبيعَة فَقَالا: لَهُوَ أَضَلُّ مِنْ جَملِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّة نَبِيَّكَ ﷺ ". ط، والحميدى، حم، وابن منيع، والعدنى، د، ن، هـ، ع، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، قط في الأفراد، وقال: هو صحيح (١).

стр. 10630

٢/ ١٥ - "كَانَ المُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ (*) حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيُر، فَخَالَفَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ فَأفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ". ط، حم، والدارمى، د، ت، ن، هـ، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، حل، قط في الأفراد (١).

стр. 10631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10632

٢/ ١٦ - "عَنْ مَعْدانَ بْنِ طَلْحَةَ اليَعْمُرِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ يَومَ الْجُمُعَةِ فَحِمدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِى، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا - نَقَرَنِى نَقْرَتَيْنِ - أَحْمَر، فَقَصَصْتُها عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ العَجَمِ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأمُرُونِى أنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِى بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ وَإِنْ يُعَجِّلْ بِى أَمر، فَإِنَّ الشُّورَى فِى هَؤُلَاءِ الستَّةِ الَّذِينَ مَاتَ النَّبِىُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، عُثْمَانُ، وَعَلِىٌّ، وَطَلْحَةٌ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا، وَإِنَى أَعْلمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِى هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُم بِيَدِى هَذِه عَلَى الإِسْلَامِ، أُوَلئَكَ أَعْدَاءُ اللهِ الكُفَّارُ الضُّلَالُ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِى نَبِى اللهِ ﷺ فِى شَىْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَّدَّ مَا أغْلَظَ بِى فِى شَأنِ الكَلَالَة، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِى صَدْرِى، وَقَالَ: يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِى نَزَلَتْ فِى آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإِنَّى إنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِى فِيهَا بِقَضَاءِ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ، وَمنْ لَا يَقْرَأُ، أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، إِنَّمَا أَنَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيَّهِمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَىَّ مَا عُمِّىَ عَليْهِمِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ: هَذَا الثَّوم وَالْبَصَل، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِىَّ اللهِ ﷺ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فَيَأمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِه الْبَقيعَ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا، فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْم اْلجُمُعَةِ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ".

стр. 10633

حم، والحميدى، م، وأبو عوانة، ع، حب، ورفع المرفوع عنه، وهو قصة الكلالة والثوم والبصل، ن، هـ، وروى قصة الثوم والبصل العدنى، وابن خزيمة (١). ٢/ ١٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِىَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: العِنَبُ والتَّمْرُ والحِنْطَةُ والشَّعِيرُ والعَسَلُ، والْخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُفَارقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ، عَهْدُ الْجَدِّ، والكَلَالَةُ، وَأبْوَابٌ مِنْ أبْوَابِ الرِّبَا".

стр. 10634

(ش، حم في الأشربة، عب (*)) خ، م، د، ت، ن، (وابن أبي الدنيا في ذم السكر)، وأبو عوانة، والطحاوى، حب، قط، (وابن أبي عاصم في الأشربة)، (وابن مردويه، ق (*)) (١).

стр. 10635

٢/ ١٨ - "عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لعُمَرَ: سَمِعْتُ النَّاس يَقُولُونَ مَقَالَةً: زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّى لَا أَسْتَخْلِفُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إلَّا ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْدَلَ برَسولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ". حم، والعدنى، خ، م، د، ت، وأبو عوانة، ع، حب، ك (١).

стр. 10636

٢/ ١٩ - "إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرآنِ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا والرِّيبَةَ". ابن راهويه، حم، هـ، وابن الضريس، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه (١).

стр. 10637

٢/ ٢٠ - "عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا فَرَّغَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَخَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعَدَى عَلَيْهِ مِنَ الَّليْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِى الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرطَ لَنَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أظَنَنْتَ أَنِّى نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِى الْقَاسِمِ؟ قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ. فَأجْلَاهُمْ عُمَرُ". خ (١). ٢/ ٢١ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يُخْرِجَهُمْ إِذَا شَاءَ".

стр. 10638

حم، د، هق (١). ٢/ ٢٢ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا - وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُصْبعَيْهِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ -". حم، خ، م، ن، هـ، وأبو عوانة، والطحاوي، ع، حب، حل (٢).

стр. 10639

٢/ ٢٣ - "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً". حم، م، د، ت، هـ، وأبو عوانة، والطحاوي، ع، حب، حل (١). ٢/ ٢٤ - "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ

стр. 10640

مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّى شُغِلْتُ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِى حَتَّى سَمِعْتُ التَّأذِينَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُ بِالْغُسْلِ". حم، والعدنى، والدارمى، خ، م، ت، وأبو عوانة، وابن خزيمة، والطحاوى، حب، حل (١).

стр. 10641

٢/ ٢٥ - "عن عمر: لمَّا تُوُفِّى عَبْدُ الله بْنُ أُبَىٍّ دُعِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، تَحوَّلْتُ حَتِّى قُمتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِى الْقَائِل يَومَ كَذَا وَكَذَا؟ وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيَّرْتُ فاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفَرِ لَهُ لَزِدْتُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرغَ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ لِي وَلِجُرأَتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَواللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ". حم، خ، ت، ن، ابن أبي حاتم، حب، وابن مردويه، حل (١).

стр. 10642

٢/ ٢٦ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَد أَصَبْتُ فِي الإسْلَامِ هَفْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَىٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهَذَا، لَقَدَ قَالَ اللهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لاِبْنه: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ". ابن أبي حاتم (١). ٢/ ٢٧ - "لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللهِ

стр. 10643

- ﷺ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، فَواللهِ إِنْ مَكَثَ إِلا لَيَالِىَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية. ابن المنذر (١). ٢/ ٢٨ - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلا ثَوْبٌ واحِدٌ فَلْتَأتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: لَا تَلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ كَما يَفْعَلُ يَهُودُ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ لَرَجَوْتُ ألا أَكُونَ كَذَبْتُ". حم، ض (٢).

стр. 10644

٢/ ٢٩ - "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِى مِنَ الْجُوعِ مَا يَجِدُ دَقَلًا (*) يَمْلأُ بَطْنَهُ". ط، حم، م، هـ، وأبو عوانة، ع، حب (١). ٢/ ٣٠ - "عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: أَما وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتَكَ، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ" (٢).

стр. 10645

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →