← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10641–10680 · переход к 10646.

стр. 10641

٢/ ٢٥ - "عن عمر: لمَّا تُوُفِّى عَبْدُ الله بْنُ أُبَىٍّ دُعِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، تَحوَّلْتُ حَتِّى قُمتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِى الْقَائِل يَومَ كَذَا وَكَذَا؟ وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيَّرْتُ فاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفَرِ لَهُ لَزِدْتُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرغَ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ لِي وَلِجُرأَتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَواللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ". حم، خ، ت، ن، ابن أبي حاتم، حب، وابن مردويه، حل (١).

стр. 10642

٢/ ٢٦ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَد أَصَبْتُ فِي الإسْلَامِ هَفْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَىٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهَذَا، لَقَدَ قَالَ اللهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لاِبْنه: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ". ابن أبي حاتم (١). ٢/ ٢٧ - "لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللهِ

стр. 10643

- ﷺ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، فَواللهِ إِنْ مَكَثَ إِلا لَيَالِىَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية. ابن المنذر (١). ٢/ ٢٨ - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلا ثَوْبٌ واحِدٌ فَلْتَأتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: لَا تَلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ كَما يَفْعَلُ يَهُودُ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ لَرَجَوْتُ ألا أَكُونَ كَذَبْتُ". حم، ض (٢).

стр. 10644

٢/ ٢٩ - "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِى مِنَ الْجُوعِ مَا يَجِدُ دَقَلًا (*) يَمْلأُ بَطْنَهُ". ط، حم، م، هـ، وأبو عوانة، ع، حب (١). ٢/ ٣٠ - "عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: أَما وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتَكَ، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ" (٢).

стр. 10645

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10646

٢/ ٣١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ". ط، والدارمى، ع، وابن خزيمة، وابن السكن في صحاحه، ك (١).

стр. 10647

٢/ ٣٢ - "عَنْ سُويْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بِكَ حَفِيًا". ط، حم، والعدني، م، ن، وأبو عوانة، ع، حل، والعدنى (١). ٢/ ٣٣ - "عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِىِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ،

стр. 10648

فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدِّثْكَ أَنَّكَ تَلِى مِنْ أَعْمَال النَّاسِ أَعْمَالًا؟ فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ فَكَرِهْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى: قَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا، وأنَا بِخَيْرٍ وَأُريدُ أَنْ يَكُونَ عُمَالَتِى صَدَقةً عَلَى المُسْلِمِينَ، قَالَ عُمَرُ: فَلاَ تَفْعَل فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِى أَرَدْتَ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعْطيِنىِ الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّى فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ فَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُسْتَشْرفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". حم، والحميدى، والعدنى، والدارمى، خ، م، د، ن، وابن خزيمة، حب، قط في الأفراد (١).

стр. 10649

٢/ ٣٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجسَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَقَالَ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَأَعْلمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ". ط، حم، والحميدى، والعدنى، م، ن، هـ، وأبو عوانة (١). ٢/ ٣٥ - "عَنْ ربيعةَ بْنِ دَرَّاجٍ أن عليًا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَينِ، فَتَغَيَّظَ عليهِ عُمَرُ وقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْهُمَا؟ ".

стр. 10650

حم (١). ٢/ ٣٦ - "خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلفَهُ، فَاسْتَفتَحَ بِسُورَةِ الْحَاقَّةِ، فجَعلتُ أَتعجَّبُ مِنْ تَألِيفِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ هَذَا شَاعِرٌ كَمَا قاَلَتْ قُريشٌ، فَقَرَأ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ إِلَى آخر السورة، فوقع الإسَلَامُ فِي قَلْبِى كُلَّ مَوْقِعٍ". حم ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع بين شريح بن عبيد وعمر (٢). ٢/ ٣٧ - "كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي بَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا بْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّكَ تزْعُمُ أَنَّكَ كَذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ فِي بَيْتِكَ! ! قُلْتُ: وَما ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا، حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَىْءَ

стр. 10651

لَهُ ضَمَّهُمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِى فِي يَدِهِ السَّعَةُ، فَنَالَا مِنْ فَضْلَةِ طَعَامِهِ، وكَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِى رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ: وَقَدْ كَانُوا يَقْرَأُونَ كِتَابًا فِى أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِى قَامُوا حَتَّى اخْتَبَأُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الكِتَابِ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِى أُخْتِي الْبَابَ قُلْتُ: أَيَا عَدُوَّةَ نِفْسِهَا: صَبَوْتِ؟ وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأسِهَا، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ لِي: يَا بْنَ الْخَطَّابِ! اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِير فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ؟ فَقالَتْ: دَعْهَا عَنْكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّكَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنابَةِ وَلَا تَتَطَهَّرُ، وَهَذَا لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أعْطَتْنِيهَا فَإِذَا فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَلَمَّا مررتُ باسم اللهِ ذعرت منه، فاتقيت الصحيفةَ، ثمَّ رجعَتُ إلَيَّ نَفْسِى فَتناولتها فإذَا فيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَبَلَغْتُها حتَّى بَلَغْتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُبَادِرِينَ فَكَبَّرُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ وَقَالُوا لِي: أَبْشِرْ يَا بْنَ الْخَطَّابِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا يوْمَ الاثْنَيْنِ فَقالَ: الَّلهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ أَبِى جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْنَ هُوَ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا لصِّدْقَ دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِى، فَمَا اجْتَرأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ افْتَحُوا لَهُ فِإِنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ، فَفُتِحَ لِيَ الْبَابُ، فَأَخَذَ رَجُلانِ بِعَضُدِى حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَرْسلوهُ، فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِى ثُمَّ قَالَ: أَسْلِمْ يَا بنَ الْخَطَّابِ، الَّلهُمَّ اهْدِهِ؛ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَكَبَّرَ المُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَهُ

стр. 10652

وَيَضْرِبُهُمْ، فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ: فَقالَ: مَنْ هَذَا؟ قَلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَى فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، وَدَخَلَ البَيْتَ، وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بشئ؟ فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، قَالَ الرَّجُلُ: أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِإِسْلَامِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَنِ اجلِسْ فِي الْحِجْرِ فَائْتِ فُلَانًا فَقُل لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قلْتُ: نَعَمْ، فَنَادىَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابن أُخْتِى فَلَا يَمَسَّهُ أَحَدٌ، فَانكْشَفُوا عَنِّى، فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِن الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلا رَأَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَىْءٍ؟ إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ، وَأَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِى، فَقُلْتُ: اسْمَعْ؛ جِوَارُكَ رَدٌّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأبَيْتُ، فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الإِسْلامَ". الحسن بن سفيان، والبزار، وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا السند إلا إسحاق بن إبراهيم الحنينى، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن منه، على أن الحنينى خرج من المدينة فكُفَّ واضطربَ حديثهُ، وابن مردويه، حل، ق في الدلائل، وابن عساكر، قال الذهبى في المغنى (إسحاق بن إبراهيم الحنينى) متفق على ضعفه (١).

стр. 10653

٢/ ٣٨ - "كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِى أَنْ ضَرَبَ أُخْتِى الْمَخَاضُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدخلت فِي أستارِ الكعبة في ليلةٍ قَامِرَةٍ، فجاءَ النبىُّ ﷺ فدخلَ الحِجْرَ وعليه نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثم انصرفَ: فسمعتُ شيئًا لم أسمع مِثْلَهُ، فَخرجتُ فَاتَّبعْتُهُ، فقالَ: مَنْ هذَا؟ قلتُ: عمرُ، قال: يا عمرُ! ما تتركنى ليلًا ولا نهارًا؟ فخشيت أن يَدْعُوَ عَلَىَّ، فقلتُ: أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وأنّكَ رسول الله، فقالَ: يا عمرُ! أَسِرَّه، فقلتُ: والَّذِى بعثكَ بالحقِّ لأُعْلِنَنْنَهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ". ش، حل، وفيه "يحيى بن يعلى الأسلمى عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان" (١). ٢/ ٣٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ: لأَىِّ شَىْءٍ سُمِّيتَ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: أَسْلَمَ حَمْزَةُ قَبْلِى بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ شَرَحَ اللهُ صَدْرِى للإِسْلَامِ فَقُلْتُ: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، فَمَا فِي الأرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَسَمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ أُخْتِى: هُوَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ الأَرْقَمِ عِنْدَ الصَّفَا، فَأَتَيْتُ الدَّارَ وَحَمْزَةُ فِي أَصْحَابِهِ جُلُوسٌ فِي الدَّارِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ رَسُول اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بَمَجَامِعِ ثِيَابِى، ثُمَّ نَثَرَنِي نَثْرَةً فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ وَقَعْتُ عَلَى رُكْبَتَىَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ يَا عُمَرُ؟ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ

стр. 10654

وَرَسُولُهُ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الدَّارِ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ المَسْجِد، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتْنَا وَإِنْ حَيِينَا؟ قَالَ: بَلَى، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّكُمْ عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتُّمْ وَإِنْ حَيِيتُمْ، قُلْتُ: فَفِيمَ الاخْتفَاءُ؟ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَتَخْرُجَنَّ، فَأَخْرَجْنَاهُ فِي صَفَّيْنِ: حَمْزَةُ فِي أَحَدِهِمَا وَأَنَا فيِ الآخَرِ، لَهُ كَديدٌ (*) كَكَدِيدِ الطَّحِينِ حَتَّى دَخَلْنَا المَسْجِدَ، فَنَظَرْتُ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَتَى حَمْزَةُ فَأَصَابَتْهُمْ كَآبَةٌ لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهَا، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ الْفَارُوقَ، وَفرَقَ الله بِي بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ". حل، وفيه أبان بن صالح ليس بالقوى، وَعَنْهُ إسحاق بن عبد الله الدمشقى متروك (١).

стр. 10655

٢/ ٤٠ - "لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلا تسعةٌ وَثَلَاثُون رجلًا، وكنتُ رَابِعَ أربعينَ رجلًا، فأظْهَر اللهُ دِينَهُ وَنَصَر نَبِيَّهُ، وأَعَزَّ الإسْلامَ". حل، وهو صحيح (١). ٢/ ٤١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى جَهْلٍ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّ محمدًا قد شَتَمَ آلهَتكُمْ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَكُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِكُمْ يَتَهَافَتُونَ فيِ النارِ، أَلَا وَمَنْ قَتَلَ محمدًا فَلَهُ علىَّ مائةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَسوداءَ، وَأَلفُ أُوقيَّةٍ من فِضَّةٍ، فَخَرجتُ مُتَقَلِّدًا السَّيفَ مُتنكِّبًا كِنَانَتى أرِيدُ النَّبِىَّ ﷺ فمررْتُ عَلَى عجْلٍ يَذبَحُونَهُ، فَقُمْتُ أنظرُ إليهِمْ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصيحُ، مِن جَوْفِ العِجل: يا آلَ ذُرَيْحٍ! أمرٌ نَجِيحٌ، رَجُلٌ يصيحُ، بِلسانٍ فَصيحٍ، يدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أن لا إِلَهَ إِلَّا الله وأن محمدًا رسُولُ اللهِ، فَعلمتُ أنهُ أرَادَنِي، ثُمَّ مررتُ بغنَمٍ فإِذَا هَاتفٌ يهتِفُ يقولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الأَجْسَامِ ... مَا أَنتمُ وطائِشُ الأَحْلَامِ وَمُسْنِدُو الحكم إلى الأصنام ... فَكُلُّكُمْ أَرَاهُ كالأنْعامِ أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِى ... من سَاطِعٍ يَجْلُو دُجَى الظَّلَامِ قَدْ لَاحَ للناظِرِ من تهامِ ... أكْرِمْ به الله من إمامِ قَدْ جاء بعد الكفرِ بالإِسلام ... والبرِّ والصِّلَاتِ للأرْحامِ

стр. 10656

فقلت: والله ما أراه إلا أرادنى، ثم مررتُ بِالضِّمَارِ، فَإِذا هَاتفٌ من جوفِهِ: تُرِكَ الضِّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ وحدَهُ ... بَعْدَ الصَّلَاةِ مَعَ النبيِّ محمدِ إن الذي وَرِثَ النبوةَ والهدى ... بعد ابنِ مريمَ من قريش مُهتدِ سيقولُ من عَبَدَ الضمارَ ومثلَهُ ... لَيتَ الضِّمارَ ومثلَهُ لم يُعْبَدِ فَاصْبِرْ أبا حفصٍ فإِنَّكَ آمِنٌ ... يأتيكَ عِزٌّ غيرُ عِزِّ بَنِى عَدِى لا تَعْجَلَنَّ فأنتَ ناصِرُ دينهُ ... حقًا يَقِينًا بِالِّلسَانِ وباليد فوالله: لقد علمتُ أنهُ أرادَنِي، فجئتُ حتى دَخلتُ على أُخْتِي فإِذَا خَبابُ بن الأرت عندها وزوجُها، فقال خبابٌ: وَيْحَكَ يا عُمرُ أَسْلِمْ، فَدعوتُ بالماءِ فتوَضَّأتُ، ثمَّ خرجتُ إلى النبي ﷺ فقالَ لِي: قد استُجيبَ ليِ فِيكَ يا عمرُ، أسلم، فأسلمتُ وكنتُ رابعَ أربعينَ رجلًا ممن أسلم، ونزلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ". أبو نعيم في الدلائل (١). ٢/ ٤٢ - "تأَيَّمَتْ حفصةُ من خُنيْسِ بن حذافَة، وكانَ من أَصحَابِ النبىِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بدرًا فَتُوُفِّىَ بالمدينةِ، فلقيتُ عثمانَ بن عَفَّانَ فعرضتُ عليهِ حفصةَ فقلتُ: إنِ شئتَ أنكحتُكَ حفصة، قَالَ: سأنظرُ في ذلكَ، فلبثتُ لَيالِىَ، فقالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أتزوجَ يَوْمِى هَذَا، فلقيتُ أَبا بكرٍ، فقلتُ: إِنْ شِئتَ أنكحتُكَ حفصة، فَلَم يُرْجعْ إِلىَّ شيئًا، فَكُنْتُ أوجَدَ عَليه مني على عثمان، فلبثتُ ليالِىَ، فخطبَهَا إِلَىَّ رَسُولُ الله ﷺ فأنكحْتُهَا إياهُ فلَقِيَنى أَبو بكرٍ فَقَالَ: لعلكَ وَجَدْتَ علىَّ حينَ عرضتَ علىَّ، إلا إِنِّي سمعتُ رَسُولَ الله ﷺ يذكرُهَا وَلَمْ أكنْ لأُفْشِىَ سرَّ رَسُولِ الله ﷺ ولو تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا". حم، خ، ن، ع، حب، وزاد: قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله ﷺ

стр. 10657

فقال رسولُ الله: تزوج حفصة خيرًا من عثمان، ويزوج عثمانُ خيرًا من حفصة، فزوجه النبي ﷺ ابنته (١). ٢/ ٤٣ - "عَنْ شريح بن عُبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سَرَغَ (*) حُدِّثَ أَنَّ بالشَّامِ وَبَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةَ الوَبَاءِ بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِى وَأَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح حَىٌّ استَخلفتُهُ، فإن سَأَلَنِي الله لِمَ استخلفتهُ عَلَى أمَّةِ محمدٍ؟ قُلْتُ: إِنِّى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: إنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ أَمِينًا، وأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، وَإنْ أدْرَكَنِي أَجَلِى وَقَدْ توُفِّى أبو عبيدةَ استخلفتُ معاذَ بن جَبَل، فَإِنْ سأَلَنِي رَبِّى لِمَ استخلفتَهُ؟ قلتُ: سمعتُ رَسُولَ الله ﷺ يقولُ: إِنَّهُ يُحْشَر يَومَ القِيامَةِ بَيْن يَدَى العُلَمَاءِ (برَتْوَةٍ) (* *) ". حم وهو صحيح، ورواه حل من طرق عن عمر (٢).

стр. 10658

٢/ ٤٤ - "عن الحارث بن معاوية الكندى أَنَّهُ رَكِبَ إِلى عمرَ بن الخطابِ يَسْأَلُه عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، فَقَدِمَ المَدينةَ، فَقَالَ له عُمَرُ: ما أَقْدمَكَ؟ قَالَ: لأَسْألَكَ عَنْ ثلاثٍ، قَال: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا والمرأة في بناءٍ ضَيِّق فَتَحْضُرُ الصلاةُ، فإن صليتُ لها وهى كانت بِحِذَائى وَإن صلَّتْ خَلْفِى خرجَتْ مِن البِنَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَسْتُر بينَك وبينهَا بثوبٍ ثمَّ تُصلِّى بِحِذَائِكَ إِنْ شِئتَ، وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهانى عنهما رَسُولُ الله ﷺ قال: وعن القَصِيصِ فإنهم أَرادونِي عَلَى القَصِيصِ، فقال: ما شئتَ، فكأنه كره أَنْ يمنعهُ، قَالَ: إنما أردت أنتَهِى إِلَى قَوْلِكَ، قال: أخْشَى عليك أَنْ تَقُصَّ فَترتَفِعَ عَليهم فِي نفسكَ، ثمَّ تَقُصَّ فَترتَفِعَ حتى يُخيَّلَ إِلَيْكَ أنكَ فَوْقَهُم بمنزلة الثُّريَّا، فيضعكَ الله تحتَ أقدامِهم يومَ القيامة بقدرِ ذَلِكَ". حم، ض (١). ٢/ ٤٥ - "عن راشد بن سعد، عن عمر بن الخطاب، وحذيفة أن النبي ﷺ لَمْ يَأخُذْ مِنَ الخيْلِ والرَّقِيقِ صَدَقَةً".

стр. 10659

حم (١). ٢/ ٤٦ - قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِسْمَةً، قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ أَحقُّ مِنهمْ: أَهْلُ الصُّفَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّهُمْ يُخَيِّرونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ وَبَيْنَ أَنْ يُبَخِّلُونِي، وَلَسْتُ بِبَاخلٍ". حم. م. وأبو عوانة (٢). ٢/ ٤٧ - "أن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا من ذَهَبٍ، فقَالَ: أَلْقِ ذَا؛ فَأَلْقَاهُ، فَتخَتَّمَ بخاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: ذَا شَرٌّ مِنْهُ، فَتَخَتَّم بَخَاتَمٍ من فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنْهُ". حم ورجاله ثقات لكنه منقطع (٣). ٢/ ٤٨ - "رَأَيْتُ رجلًا توضَّأَ للِصَّلاِة فَتَركَ مَوْضِعَ ظُفُر عَلَى ظَهْر قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: ارجعْ فَأَحْسِنْ وَضُوءَكَ، فَرَجعَ فَتوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى".

стр. 10660

حم، م، هـ (١). ٢/ ٤٩ - "هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ: صنعتُ اليومَ أمرًا عظيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صائمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أرأيتَ لَوْ تَمضمضتَ وأنت صائِمٌ؟ قلتُ: لا بَأسَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (فَفِيمَ؟ ) ". د، ن، والعدنى، والدارمى (*)، وقال: حديث منكر، والشاشى، وابن خزيمة، حب، كر، ض (٢). ٢/ ٥٠ - "عن أبي الأسود قال: أتيتُ المدينةَ فَوَافَيْتُهَا وَقَدْ وَقَعَ فيها مرضٌ، فهم يموتونَ موتًا ذَريعًا، فجلست إلى عمرَ بنِ الخطابِ فَمرَّتْ بِهِ جنازةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صاحبهَا

стр. 10661

خَيرًا فَقَالَ عمر! وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بأخْرَى فَأُثْنِي بِشَرٍّ، فَقَالَ عمرُ: وجَبَتْ، قُلْتُ: فَبِمَ وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمنينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَيُّمَا مُسلمٍ شَهِدَ له أربعة بخيرٍ أدخلهُ الله الجنةَ، فَقُلْنَا: وثلاثةٌ؟ قَالَ: وثلاثةٌ، قلنا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: وَاثْنانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الواحدِ". ط، ش، حم، خ، ت، ن، ع، حب (١). ٢/ ٥١ - "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ غَزْوَتَيْنِ فيِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْبَدْرِ، وَيَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا".

стр. 10662

حم، ت وهو حسن (١). ٢/ ٥٢ - "عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ نَعِيم أَن عُمَرَ سأله ممنْ أنْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ عَنْزَةَ، فَقَالَ: سمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول: حىٌّ مِنْ هَا هُنَا مَبْغِىٌّ عَلَيهِمْ مَنْصُورُونَ". حم، ع، ص (٢).

стр. 10663

٢/ ٥٣ - "أنَّ رسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذابِ الْقَبْرِ، وَسُوءِ العَمَلِ". ش، حم، د، ن، هـ، والشاشي، حب، قط في الأفراد، كر، ص (١).

стр. 10664

٢/ ٥٤ - "رَأَيْتُ رسُولَ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً". حم، هـ، والطحاوي، وهو حسن (١). ٢/ ٥٥ - "عن نافع أن عمر زاد في المسجد من الأُسْطُوَانَةِ إلي الْمَقْصُورَةِ, وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا، مَا زِدْتُ فِيهِ". حم وفيه انقطاع (٢). ٢/ ٥٦ - "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، وَقُلْتُ: يَا رسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَكَ يُدخِلْنَ عَلَيْهِنَّ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مَّنكُنَّ، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ".

стр. 10665

ص، حم، والعدني، والدارمي، خ، ت، ن، هـ، وابن أبي داود في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي عاصم، والطحاوي، حب، قط في الأفراد، وابن مردويه، حل، ق (١). ٢/ ٥٧ - "وَافَقْتُ ربِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي الحِجَابِ، وفِي أُسَارَى بَدْرٍ، وفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ".

стр. 10666

(م) (*)، وابن أبي داود، وأبو عوانة، وابن أبي عاصم (١). ٢/ ٥٨ - " (عن عمر قال) (*): وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبعٍ، قُلْتُ: يا رسولَ الله! لو صَلَّينَا خلفَ المَقَامِ؟ فَأَنْزَلَ الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ ضَرَبْتَ عَلَى نِسَائِكَ الْحِجَابَ؛ فَإنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِن البَرُّ والْفاجِرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلَى قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ فلما نزلت قلت أَنا: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ فنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾، وَدَخَلْتُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُنَّ: لَتَنْتَهُنَّ أو لَيُبَدَّلَنَّ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ... ". ط، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر، وهو صحيح (٢).

стр. 10667

٢/ ٥٩ - " (عن عمر بن الخطاب قال) (*): سمعت هشام بن حكيم يقرأُ سورة الفُرقان في الصلاة علي غير ما أقرؤُها، وكان رسول الله ﷺ أقرَأَنيهَا، فأخذتُ بثوبهِ فذهبتُ به إلى رسول الله ﷺ فقلتُ؟ يا رسول الله! إني سمعته يقرأُ سورة الفُرقان على غير ما أقرأتَنِيها، فقال: اقرأ؛ فقرأ القراءة التي سمعتُها منه، فقال: هكذَا أُنْزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأتُ، فقال: هكذا أُنْزلت، إن هذا القرآن نزل على أربعةِ أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه". حم، خ، م، د، ت، ن، وأبو عوانة، حب (١).

стр. 10668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10669

٢/ ٦٠ - " (عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة فقال) (*): إن رسولَ الله ﷺ نهى عن صيامِ هذَين اليومينِ: يومِ الفطرِ ويومِ الأضحى، أما يومُ الفطرِ فيومُ فِطرِكم من صومِكم، وأما يوْمُ الأضحى فكُلوا فيه من لحمِ نَسُكِكم" (١).

стр. 10670

٢/ ٦١ - "عن أنس قال: أخذ عمر يحدثنا عن أهل بدرٍ، قال: إن كان رسول الله ﷺ ليرينا مصارِعَهم بالأمسِ، يقول: هذا مصرعُ فلانٍ غدًا إن شاء الله، وهذا مصرعُ فلانٍ غدا إن شاء الله، فَجُعِلُوا يُصْرعَون عَلَيها، قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطأوا (*)؟ كانوا يصرعُون عليها، ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق إليهم، يا فُلَانُ: هل وجدتم ما وعدَكُم الله حقّا؟ قلت: يا رسولَ الله: أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قد جَيَّفُوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا". حم، م، ن وأبو عوانة، ع (١).

стр. 10671

٢/ ٦٢ - "عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قَالَ في القدرِ بالبصرة معْبَدٌ الجهني، فانطلقت أنا وحميدُ بن عبد الرحمن الحميري، حاجَّين أو مُعتَمريْن، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحابِ رسول الله ﷺ فَسأَلنَاه عما يقولُ هذا في القدرِ؟ فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمر بن الخطاب داخلَ المسجد، فاكتنفتُه أنا وصاحِبِي أحدُنا عن يمينهِ، والآخر عن شِماله، فظننت أن صاحبي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلت: أبا عبد الرحمنِ: إنه قد ظهر قبلنا

стр. 10672

ناسٌ يَقْرَأُون القرآن ويَتَفَسَّرون العلم، وذكر من شأنِهم يزعمون أن لَا قَدَرَ وأَنَّ الأَمْرَ أنُفٌ، فقال: إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مِنِّي، والذي يحلفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أن لأحدهِم مثل أحدٍ ذهبا فأنفقه ما قبلَ الله منه حتى يؤمِن بالقدرِ، ثم قال: حدثني أبِي عمرُ بنُ الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يومٍ إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياضِ الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يرى عليه أثَرُ السَّفر، ولا يعرفُه أحد، حتى جلَسَ إلى النبي ﷺ فأسندَ ركبتيه إلي ركبتيه، ووضع كفيه على فَخِذيه وقال: يا محمد: أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمِن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمِنَ بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإِحسانِ؟ قال: أن تعبد الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراكَ، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئولُ عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أَمَارَتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن تَرى الحفاة العراة العالة رِعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان، ثم انطلق، فلبثت مَلِيًا، ثم قال يا عمر: أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". حم، م، د، ت، ن، هـ وابن خزيمة، وأبو عوانة، حب، ق في الدلائل، وفي رواية ابن خزيمة، حب: وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتعتمر، وتغتسل عن الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان، وفي رواية حب: ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكًا، قيل: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: الغريب؛ وإذا رأيت الأمة تلدُ ربتها، فذلك من أشراط الساعة، ولفظ ت: فلقيني النبي ﷺ بعد ذلك بثلاث، فقال: يا عمر: تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، ولفظ ق: وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: عَلَيَّ بالرجل

стр. 10673

فطلبوه فلم يجدوا شيْئا، فلبثت يومين أو ثلاثة، ثم قال: ابن الخطاب: أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ (١).

стр. 10674

٢/ ٦٣ - "عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب أنه كان عند رسول الله ﷺ فجاء رجلٌ عليه ثوبان أبيضان، مُقَوَّمٌ حَسَنُ النَّحو والناحية، فقال: أدنو منك يا رسول الله؟ قال: ادن، ثم قال: أدنو منك يا رسول الله؟ قال: ادنُ، فلم يدن حتى كانت ركبته عند ركبةِ رسول الله ﷺ ، ثم قال: أسألك؟ قال: سَلْ، قال: أخبرني عن الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال رسول الله ﷺ : نعم، قال: يا رسول الله: أَخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعثِ بعد الموتِ، والجنة والنار، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: صدقت، ثم أخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنكَ تَراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراكَ، قال: صدقت، قال: أخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئولُ عنها بأعلم من السائل، هن خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ... ﴾ الآية، فقال الرجل: صدقت". ط (١).

стр. 10675

٢/ ٦٤ - "عن عمر قال: حَمَلْتُ على فرسٍ في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه وظننت أنه بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فقلت: حتى أسأل النبي ﷺ ، فقال: لا تَبْتَعْهُ وإن أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". مالك، ط، حم، والعدني والحميدي، خ، م، ت، ن وأبو عوانة، ع، والطحاوي، حب (١).

стр. 10676

٢/ ٦٥ - "عن يعلى بن أميةَ قال: "سألت عمر بن الخطاب قلت: (ليس عليكم جُناحٌ أن تقصُروا من الصلاةِ إن خِفتم أن يَفْتِنَكم الذين كَفَرُوا) وقد آمن الناس، فقال لي: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه". ش، حم، والعدني، وعبد بن حميد، والدارمي، م، د، ت، ن، هـ وابن الجارود، وابن خزيمة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطحاوي، ع، حب (١).

стр. 10677

٢/ ٦٦ - "عن قيس بن مروان أنه أتى عمرَ فقال: جئتُ يا أميرَ المؤمنين من الكُوفةِ وتركت بها رَجلًا يُمْلى المَصَاحِف عَنْ ظهرِ قلبهِ، فَغَضِب وانتفخَ حتى كادَ يملأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَى الرَّحْل، فقال: مَنْ هُو وَيْحَكَ؟ ! قال عبدُ الله بن مسعودٍ، فما يزالُ يُطْفَأُ وَيُسَرِّي عنه الغضبُ حتى عادَ إلى حالهِ التي كانَ عَلَيْها، ثم قال: وَيْحَكَ! وَالله مَا أعْلَمُه بَقى من الناسِ أحدٌ هو أحقُّ بِذلِك مِنْه، وَسَأُحَدِّثُك عن ذَلِكَ: كان رسول الله ﷺ لَا يَزَال يَسْمُرُ عند أبي بكرٍ الليلةَ كذاك في الأمرِ من أمر المسلمين وَإِنَّه سمَر عِنْدَهُ ذات ليلةٍ وأنا مَعَه، فَخَرجَ رسولُ الله ﷺ وخرجنا مَعَه، فَإِذَا رجلٌ قَائِمٌ يُصَلِي في المسجد، فقامَ رسولُ الله ﷺ يسْتَمِعُ قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ : "من سرَّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" ثم جلسَ الرجلُ يدعو، فجعل رسول

стр. 10678

الله ﷺ يقول: "سل تُعْطه" قلتُ: والله لأغدونَّ إليه فلأبشرنه، فغدوت إليه لأبشره، فوجدتُ أبا بكر قد سبقني إليه فبشَّرَه، والله ما سابقته إلى خيرٍ قط إلَا سَبَقَنِي إِليه". حم، ت، ن، وابن خزيمة، تخ، حب، قط في الأفراد، ك، حل، ض (١). ٢/ ٦٧ - "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: مالي أراك قد شَعِثْتَ واغْبَررْت منذ تُوُفِّي رسول الله ﷺ ؟ لعلك أساءتك إمارة ابن عمك؟ قَال: معاذ الله؛ ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُها رجلٌ عند حضرةِ الموتِ إِلَّا وجدَ رُوحه لَهَا رَوْحًا حينَ تَخْرُج مِن جسده، وكانت

стр. 10679

له نورًا يومَ القيامةِ" فلم أَسْأل رسولَ الله ﷺ عَنْها ولا أَخْبرنِي بها، فَذَلك الذي دَخَلني، قال عمر: فأنَا أعلمها، قال: فلله الحمدُ، فما هِي؟ قال: هي الكلمةُ التي قالها لِعَمِّه: لا إله إلا الله، قال: صدقت". ش، حم، ن، ع، قط في الأفراد، ورواه حم، ن، ع، ك، ض (١). ٢/ ٦٨ - "عن طلحةَ، عن عمر، قال رجلٌ من مُزَينةَ، أو جُهَينةَ: يا رسول الله فِيمَ

стр. 10680

نَعْمَلُ؟ أفي شيء قد خلَا أو مَضَى، أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيءٍ قد خلا ومَضَى، فقال الرجل أو بعضُ القومِ: ففيم العملُ؟ قال: إن أهلَ الجَنَّة مُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار ميسرونَ لعمل أهلِ النار". حم، د، والشاشي، ض (١). ٢/ ٦٩ - "عن النبي ﷺ نهى عن الجَرِّ، وعن الدباء، وعن المزفت".
следующие страницы →