Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10641–10680 · переход к 10646.
стр. 10641
٢/ ٢٥ - "عن عمر: لمَّا تُوُفِّى عَبْدُ الله بْنُ أُبَىٍّ دُعِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، تَحوَّلْتُ حَتِّى قُمتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِى الْقَائِل يَومَ كَذَا وَكَذَا؟ وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيَّرْتُ فاخْتَرْتُ، قَدْ قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفَرِ لَهُ لَزِدْتُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرغَ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ لِي وَلِجُرأَتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَواللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ".
حم، خ، ت، ن، ابن أبي حاتم، حب، وابن مردويه، حل (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁ ج ١ ص ٩٥ رقم ٩٥ تحقيق الشيخ شاكر بلفظ: حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثني الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لما توفي عبد الله بن أبي دعى ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وذكر ابن كثير في التفسير ٤/ ٢١٨ أن الترمذي رواه وصححه، وأن البخاري رواه من حديث عقيل عن الزهرى، وقوله: "أخر عني" أي: تأخر. وقيل: معناه: أخر عني رأيك.
وفي فتح البارى بشرح صحيح البخاري في كتاب (التفسير) ج ٨ ص ٣٣٣ رقم ٤٦٧١ بنحوه.
وأخرجه الترمذي في كتاب (التفسير) باب: ومن سورة التوبة، ج ٥ ص ٢٧٩ رقم ٣٠٩٧ بتمامه عن ابن عباس. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه النسائى في سننه في كتاب (الجنائز) باب: الصلاة على المنافقين، ج ٤ ص ٦٧، ٦٨ مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه واتحاد في المعنى. =стр. 10642
٢/ ٢٦ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَد أَصَبْتُ فِي الإسْلَامِ هَفْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَىٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهَذَا، لَقَدَ قَالَ اللهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّى، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ القَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لاِبْنه: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ".
ابن أبي حاتم (١) .
٢/ ٢٧ - "لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَىِّ بْنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللهِ الحواشي
(١) أنظر فتح البارى بشرح صحيح البخاري كتاب (التفسير) ج ٨ ص ٣٣٥ بلفظ: وروى عبد بن حميد والطبرى من طريق الشعبى عن ابن عمر، عن عمر قال: "أراد رسول الله ﷺ أن يصلى على عبد الله بن أُبَىِّ، فأخذت بثوبه فقلت: والله ما أمرك الله بهذا، لقد قال: "إن تستغفر له سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ... " الحديث، ثم قال: في حديث ابن عباس، عن عمر بدون الزيادة ... وحديث ابن عمر جازم بقصة الزيادة، وآكد منه ما روى عن عبد بن حميد من طريق قتادة قال: لما نزلت: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ قال النبي ﷺ : "قد خيرنى ربى، فوالله لأيدين على السبعين".
وأخرجه الطبراني من طريق مجاهد مثله، والطبرى أيضًا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة بن عن أبيه مثله، وهذه طرق وإن كانت مراسيل فإن بعضها يعضد بَعْضًا، وقد خفيت هذه اللفظة على من خرج أحاديث المختصر والبيضاوى، واقتصروا على ما وقع في حديثى الباب.стр. 10643
- ﷺ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، فَواللهِ إِنْ مَكَثَ إِلا لَيَالِىَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية.
ابن المنذر (١) .
٢/ ٢٨ - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلا ثَوْبٌ واحِدٌ فَلْتَأتَزِرْ بِهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: لَا تَلْتَحِفُوا بِالثَّوْبِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ كَما يَفْعَلُ يَهُودُ، قَالَ نَافِعٌ: وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ أَسْنَدَ ذَلِكَ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ لَرَجَوْتُ ألا أَكُونَ كَذَبْتُ".
حم، ض (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة التوبة) الآية: ٨٤، ج ٤ ص ٢٥٩ بلفظ: وأخرج ابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله ﷺ فلما مات صلى عليه وقام على قبره. قال: فوالله إن مكثنا إلا ليالى حتى نزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ... ﴾ الآية.
وأخرجه المتقى الهندى في الكنز (سورة التوبة) ج ٢ ص ٤٢٠ رقم ٤٣٩٤ بلفظ: عن عمر: "لما مرض عبد الله بن أُبَيِّ بن سلولٍ مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله ﷺ وقام على قبره ... " الحديث وعزاه إلى (ابن المنذر).
وقال المحقق: ابن المنذر: محمَّد بن إبراهيم النيسابورى أبو بكر فقيه مجتهد من الحفاظ، وكان شيخ الحرم بمكة، صاحب التصانيف، عدل صادق فيما علمت. ولد عام (٢٤٢٠ هـ) وتوفى عام (٣١٨ هـ) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٥٠) الأعلام للزركلى (٦/ ١٨٤).(٢) الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٦ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا يعقوب، ثنا أبى عن ابن إسحاق، كما حدثني عنه نافع مولاه قال: "كان عبد الله بن عمر ﵁ يقول: إذا لم يكن للرجل إلا ثوب واحد فليأتزر به، ثم ليصل، فإنى سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول ذلك، ويقول: لا تلتحفوا بالثوب إذا كان وحده كما تفعل اليهود، قال نافع: ولو قلت لك إنه أسند ذلك إلى رسول الله ﷺ لرجوت أن لا أكون كذبت".
وهو في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٩٦ رقم ٩٦ تحقيق الشيخ شاكر، وقال: إسناده صحيح، وهو موقوف على عمر وعبد الله ابنه، ونافع يشك في رفعه، وسيأتى في مسند ابن عمر برقم ٦٣٥٦ وقول ابن إسحاق: "حدثنى عنه نافع مولاه" يريد "مولى ابن عمر" فأعاد الضمير على متأخر لفظًا.стр. 10644
٢/ ٢٩ - "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِى مِنَ الْجُوعِ مَا يَجِدُ دَقَلًا (*) يَمْلأُ بَطْنَهُ".
ط، حم، م، هـ، وأبو عوانة، ع، حب (١) .
٢/ ٣٠ - "عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ أَتَى الْحَجَرَ فَقَالَ: أَما وَالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتَكَ، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ" (٢) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (في الأفراد من حديث عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطاب يخطب فذكر ما فتح على الناس فقال: "رأيت رسول الله ﷺ يلتوى يومًا من الجوع، وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٥٨ رقم ١٥٩ تحقيق الشيخ شاكر، بلفظ: حدثنا عمرو بن الهيثم، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر قال: "لقد رأيت رسول الله ﷺ يَلْتَوِى ما يجد ما يملأ به بطنه من الدَّقَلِ".
قال المحقق: إسناده صحيح.
وفي نفس المصدر رقم ٣٥٣ ص ٣٥٤ بلفظ: "يظل اليوم يلتوى ما يجد دقلًا يملأ به بطنه".
وقال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الزهد والرقاق) ج ٤ ص ٢٢٨٥ رقم ٣٦/ ٢٩٧٨ من طريق سماك بن حرب، بلفظ: "يظل اليوم يلتوى، ما يجد دَقَلًا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ".
وفي سنن ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: "معيشة آل محمَّد ﷺ " رقم ٤١٤٦ من طريق سماك، بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ يلتوى في اليوم من الجوع، ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٦٥ رقم ٤٥/ ١٨٤ من طريق سماك بن حرب، بلفظ: "يظل اليوم يلتوى ما يجد دقلًا يملأ به بطنه" وقال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه ابن حبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، من طريق سماك بن حرب، ج ٨ ص ٨٦ رقم ٦٣٠٦ بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه".(٢) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٦، ١٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا أسود بن عامر، قال: ثنا زهير، عن سليمان الأعمش، ثنا إبراهيم، عن عابس =стр. 10645
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن ربيعة قال: رأيت عمر نظر إلى الحجر فقال: "أما والله لولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك، ثم قبله".
وأخرجه أيضًا في نفس المصدر، ص ٢٦ عن عابس بن ربيعة بنحوه وفي ص ٤٦ بلفظه وسنده عن عابس بن ربيعة.
وهو في مسند أحمد، تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ١٠٠ رقم ٩٩ عن عابس بن ربيعة، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
(زهير) هو: ابن معاوية. (إبراهيم) هو: ابن يزيد النخعى، (عابس بن ربيعة) هو: النخعى الكوفى، وهو تابعى مخضرم ثقة. والحديث له طرق كثيرة، رواه أصحاب الكتب الستة. انظر المنتقى ٢٥٣٦.
وأخرجه مسلم من رواية عابس بن ربيعة بلفظه وسنده في كتاب (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، ج ٢ ص ٩٢٥ رقم ٢٥١/ ١٢٧٠.
وأخرجه مسلم أيضًا من رواية عبد الله بن سرجس بلفظه وسنده، ج ٢ ص ٩٢٥ رقم ٢٥٠/ ١٢٧٠.
وأخرجه أبو داود في كتاب (المناسك والحج) باب: في تقبيل الحجر، ج ٢ ص ٤٣٩ رقم ١٨٧٣ من طريق عابس بن ربيعة بلفظه وسنده. وقال الخطابى: أخرجه البخاري في (الحج) باب: ما ذكر في الحجر الأسود، وباب تقبيل الحجر (٣/ ٣٦٩).
ومسلم في (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود، حديث ١٢٧٠.
والموطأ في (الحج) باب: تقبيل الركن الأسود في الإِسلام (١/ ٣٦٧).
والترمذي في (الحج) باب: في تقبيل الحجر، حديث ٨٧٠ والنسائي في (الحج) باب: تقبيل الحجر، رقم ١٤٧ حديث ٢٩٤٠ وابن ماجه في (الحج) باب استلام الحجر، حديث ٢٩٤٣ والدارمى في (الحج) باب تقبيل الحجر الأسود (١/ ٥٢، ٥٣).
وأحمد في المسند (١/ ٢١، ٢٦، ٣٤، ٣٥، ٣٩، ٤٦، ٥١، ٥٣، ٥٤).
وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن سرجس عن عمر.
وأخرجه الترمذى في (الحج) باب: في تقبيل الحجر، ج ٢ ص ١٧٥ رقم ٨٦٢ بلفظه عن عابس بن ربيعة، قال: وفي الباب عن أبي بكر وابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون تقبيل الحجر ... إلخ.
وأخرجه النسائي في (الحج) باب: تقبيل الحجر، ج ٥ ص ٢٢٧ عن عابس بن ربيعة بلفظه.
وأخرجه ابن حبان في كتاب (الحج) باب: ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال ما ذكرناه (تقبيل الحجر الأسود للطائف) ج ٦ ص ٥٠ رقم ٣٨١١ بلفظه عن عابس بن ربيعة. =стр. 10646
٢/ ٣١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ".
ط، والدارمى، ع، وابن خزيمة، وابن السكن في صحاحه، ك (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (من حديث ابن عباس عن عمر ﵄) ج ١ ص ٧ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا جعفر بن عثمان القرشى من أهل مكة قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت عبد الله بن عباس قبله وسجد عليه، فقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال عمر: "لو لم أر رسول الله ﷺ قبله ما قبلته".
وأخرجه الدارمى في سننه من كتاب (مناسك الحج) باب: تقبيل الحجر، ج ١ ص ٣٨١ رقم ١٨٧٢ بلفظ: أخبرنا أبو عاصم، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر يستلم الحجر، ثمَّ يقبله ويسجد عليه، فقلت له: ما هذا؟ فقال: رأيت خالك عبد الله بن عباس يفعله، ثم قال: رأيت عمر يفعله، ثم قال: "إنى لأعلم أنك حجر، ولكنى رأيت رسول الله ﷺ يفعل هذا".
وقال المحقق: رواه أبو داود الطيالسي، وابن خزيمة والبزار، وابن السكن، والبيهقى، والحاكم وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه في كتاب (المناسك) باب: السجود على الحجر الأسود إذا وجد الطائف السبيل إلى ذلك من غير إيذاء المسلم، رقم ٢٧١٤ أخرجه من طريق عاصم، حدثنا جعفر بن عبد الله، قال: رأيت محمَّد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالك بن عباس يقبله ويسجد =стр. 10647
٢/ ٣٢ - "عَنْ سُويْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بِكَ حَفِيًا".
ط، حم، والعدني، م، ن، وأبو عوانة، ع، حل، والعدنى (١) .
٢/ ٣٣ - "عَنْ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِىِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ، الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (في الأفراد) ج ١ ص ٨ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول. .. الأثر بنحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٥٤ أخرجه من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة أن عمر ﵁ قبله والتزمه ثم قال: "رأيت أبا القاسم ﷺ بك حفيًا يعني: الحجر -".
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، ج ٢ ص ٩٢٦ رقم ٢٥٢/ ١٢٧١، أخرجه من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت عمر قَبَّل الحجر والتزمه، وقال: "رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًا".
وأخرجه النسائى في كتاب (المناسك والحج) باب: استلام الحجر الأسود، من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، ج ٥ ص ٢٢٧، وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٦٩ رقم ٥٠/ ١٨٩، من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى بلفظه وسنده، وقال المحقق: إسناده صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (سويد بن غفلة) ج ٤ ص ١٧٦ من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى بسنده ولفظه.стр. 10648
فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدِّثْكَ أَنَّكَ تَلِى مِنْ أَعْمَال النَّاسِ أَعْمَالًا؟ فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ فَكَرِهْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى: قَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: إنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا، وأنَا بِخَيْرٍ وَأُريدُ أَنْ يَكُونَ عُمَالَتِى صَدَقةً عَلَى المُسْلِمِينَ، قَالَ عُمَرُ: فَلاَ تَفْعَل فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِى أَرَدْتَ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعْطيِنىِ الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّى فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ فَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُسْتَشْرفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ".
حم، والحميدى، والعدنى، والدارمى، خ، م، د، ن، وابن خزيمة، حب، قط في الأفراد (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٧ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهرى قال: أخبرنا السائب بن يزيد بن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدى أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته ... الحديث، وأحمد أيضًا (١/ ٥٢).
وأخرجه الحميدى في المسند، في (أحاديث عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٢، ١٣ رقم ٢١ بلفظ: حدثنا الحميدى، ثنا سفيان، عن معمر وغيره عن الزهرى، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن السعدى أنه قدم على عمر بن الخطاب من الشام، فقال له عمر: "ألم أخبرك أنك تلى أعمالًا من أعمال المسلمين، فتعطى عمالتك فلا تقبل ... " الحديث بنحوه.
وأخرجه البخاري في كتاب (الأحكام) باب: رزق الحكام والعاملين عليها، ج ٩ ص ٨٤، ٨٥ من طريق السائب بن يزيد ابن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزّى أخبره، أن عبد الله بن السعدى أخبره أنه قدم على عمر في خلافته، فقال له عمر: "ألم أحدثك أنك تلى من أعمال الناس أعمالًا ... " الحديث.
وأخرجه مسلم في كتاب (الزكاة) باب: إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف، رقم ١١٠، ١١١/ ١٠٤٥ وقال: وحدثنى أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب، قال عمرو: وحدثنى ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدى، عن عمر بن الخطاب ﷺ عن رسول الله ﷺ .
وأخرجه أبو داود في كتاب (الخراج والإمارة والفئ) باب: أرزاق العمال، ج ٣ ص ٣٥٣ رقم ٢٩٤٤.
وقال الخطابى: هذا الحديث أحد الأحاديث التي اجتمع في إسنادها أربعة من الصحابة يروى بعضهم عن بعض، والحديث أخرجه أتم منه البخاري (٩/ ٨٥) في (الأحكام) باب: رزق الحكام والعاملين عليها. ومسلم في الزكاة، والنسائي في الزكاة، وسبق عند أبى داود حديث ١٦٤٧. =стр. 10649
٢/ ٣٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجسَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَقَالَ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَأَعْلمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ".
ط، حم، والحميدى، والعدنى، م، ن، هـ، وأبو عوانة (١) .
٢/ ٣٥ - "عَنْ ربيعةَ بْنِ دَرَّاجٍ أن عليًا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَينِ، فَتَغَيَّظَ عليهِ عُمَرُ وقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْهُمَا؟ ". الحواشي
(١) هذا الأثر أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (في الأفراد) ج ١ ص ٩ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن عاصم الأحول قال: سمعت عبد الله بن سرجس قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قبل الحجر ... الحديث بنحوه.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٣٤، ٣٥، أخرجه من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع - يعني: عمر ﵁ يقبل الحجر ويقول: "إنى لأقبلك وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك لم أقبلك".
وأخرجه الحميدى في مسنده (من أحاديث عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٧ رقم ٩، أخرجه من طريق عاصم الأحول، سمعت عبد الله بن سرجس يقول: رأيت الأصيلع عمر بن الخطاب أتى الحجر الأسود فقبله، ثم قال: "والله إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك".
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الحج) باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، ج ٢ ص ٩٢٥ رقم ٢٥٠/ ١٢٧٠ أخرجه من طريق عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس بلفظه وسنده.
وأخرجه النسائى في كتاب (المناسك) باب: تقبيل الحجر، وكيف يقبل، عن عابس بن ربيعة، وابن عباس.
وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (المناسك) باب استلام الحجر، ج ٢ ص ٩٨١ رقم ٢٩٤٣ من طريق عاصم الأحول بلفظه.стр. 10650
حم (١) .
٢/ ٣٦ - "خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلفَهُ، فَاسْتَفتَحَ بِسُورَةِ الْحَاقَّةِ، فجَعلتُ أَتعجَّبُ مِنْ تَألِيفِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ هَذَا شَاعِرٌ كَمَا قاَلَتْ قُريشٌ، فَقَرَأ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ إِلَى آخر السورة، فوقع الإسَلَامُ فِي قَلْبِى كُلَّ مَوْقِعٍ".
حم ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع بين شريح بن عبيد وعمر (٢) .
٢/ ٣٧ - "كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي بَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا بْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّكَ تزْعُمُ أَنَّكَ كَذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ فِي بَيْتِكَ! ! قُلْتُ: وَما ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا، حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَىْءَ الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ١٩٨ رقم ١٠١ بلفظ: حدثنا سكن بن نافع الباهلي قال: حدثنا صالح، عن الزهرى قال: حدثني ربيعة بن دراج أن علي بن أبى طالب سبح بعد العصر ركعتين في طريق مكة فرآه عمر فتغيظ عليه ... الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده منقطع، وإن كان ظاهر الاتصال؛ فإن الزهرى ولد بين سنة ٥٠ وسنة ٥٨ وربيعة بن دراج الجمحى قديم، من مسلمة الفتح، عاش إلى عهد عمر، وقيل: قتل يوم الجمل.(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٠١ رقم ١٠٧ بلفظ: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض ... الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحمصى تابعى متأخر، لم يدرك عمر في (ابن عبيدة) وهو خطأ، صفوان: هو ابن عمرو بن هرم السكسى، مات سنة ١٥٥ ووقع في التهذيب ٤/ ٤٢٩ سنة ١٠٠ خطأ صححناه من التاريخ الصغير للبخارى ١٧٩ والخلاصة، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الحمصى.
والحديث في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٧٢ ومجمع الزوائد ٩/ ٦٢.стр. 10651
لَهُ ضَمَّهُمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِى فِي يَدِهِ السَّعَةُ، فَنَالَا مِنْ فَضْلَةِ طَعَامِهِ، وكَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِى رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ: وَقَدْ كَانُوا يَقْرَأُونَ كِتَابًا فِى أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِى قَامُوا حَتَّى اخْتَبَأُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الكِتَابِ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِى أُخْتِي الْبَابَ قُلْتُ: أَيَا عَدُوَّةَ نِفْسِهَا: صَبَوْتِ؟ وَأَرْفَعُ شَيْئًا فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَى رَأسِهَا، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ لِي: يَا بْنَ الْخَطَّابِ! اصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعًا فَقَدْ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِير فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ؟ فَقالَتْ: دَعْهَا عَنْكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّكَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنابَةِ وَلَا تَتَطَهَّرُ، وَهَذَا لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أعْطَتْنِيهَا فَإِذَا فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَلَمَّا مررتُ باسم اللهِ ذعرت منه، فاتقيت الصحيفةَ، ثمَّ رجعَتُ إلَيَّ نَفْسِى فَتناولتها فإذَا فيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَبَلَغْتُها حتَّى بَلَغْتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَخَرَجَ الْقَوْمُ مُبَادِرِينَ فَكَبَّرُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ وَقَالُوا لِي: أَبْشِرْ يَا بْنَ الْخَطَّابِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا يوْمَ الاثْنَيْنِ فَقالَ: الَّلهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ أَبِى جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْنَ هُوَ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا لصِّدْقَ دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِى، فَمَا اجْتَرأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِي حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ افْتَحُوا لَهُ فِإِنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ، فَفُتِحَ لِيَ الْبَابُ، فَأَخَذَ رَجُلانِ بِعَضُدِى حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَرْسلوهُ، فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِى ثُمَّ قَالَ: أَسْلِمْ يَا بنَ الْخَطَّابِ، الَّلهُمَّ اهْدِهِ؛ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَكَبَّرَ المُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ يَضْرِبُونَهُ
стр. 10652
وَيَضْرِبُهُمْ، فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ: فَقالَ: مَنْ هَذَا؟ قَلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَى فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، وَدَخَلَ البَيْتَ، وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بشئ؟ فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، قَالَ الرَّجُلُ: أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِإِسْلَامِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَنِ اجلِسْ فِي الْحِجْرِ فَائْتِ فُلَانًا فَقُل لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قلْتُ: نَعَمْ، فَنَادىَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابن أُخْتِى فَلَا يَمَسَّهُ أَحَدٌ، فَانكْشَفُوا عَنِّى، فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِن الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلا رَأَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَىْءٍ؟ إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ، وَأَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِى، فَقُلْتُ: اسْمَعْ؛ جِوَارُكَ رَدٌّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأبَيْتُ، فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الإِسْلامَ".
الحسن بن سفيان، والبزار، وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا السند إلا إسحاق بن إبراهيم الحنينى، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن منه، على أن الحنينى خرج من المدينة فكُفَّ واضطربَ حديثهُ، وابن مردويه، حل، ق في الدلائل، وابن عساكر، قال الذهبى في المغنى (إسحاق بن إبراهيم الحنينى) متفق على ضعفه (١) . الحواشي
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة، كتاب (علامات النبوة ٩ باب مناقب عمر، ج ٣ ص ١٦٩ رقم ٢٤٩٣.
وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا السند إلا الحنينى، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن من هذا الإسناد، على أن الحنينى خرج من المدينة فكُفَّ واضطرب حديثه.
والحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب فضل عمر ﵁ ج ١٢ ص ٥٤٧ رقم ٣٥٧٤٠.
وانظر ترجمة (إسحاق بن إبراهيم الحنينى) في الميزان رقم ٧٢٥ وقال عنه: صاحب أوابد، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
والحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، ترجمة (عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٤١ بلفظ: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا علي بن ميمون العطار والحسن البزار، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنينى، ثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامى؟ قلنا: نعم. قال: كنت من أشد الناس عداوة إلى رسول الله ﷺ ... الحديث.стр. 10653
٢/ ٣٨ - "كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِى أَنْ ضَرَبَ أُخْتِى الْمَخَاضُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدخلت فِي أستارِ الكعبة في ليلةٍ قَامِرَةٍ، فجاءَ النبىُّ ﷺ فدخلَ الحِجْرَ وعليه نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثم انصرفَ: فسمعتُ شيئًا لم أسمع مِثْلَهُ، فَخرجتُ فَاتَّبعْتُهُ، فقالَ: مَنْ هذَا؟ قلتُ: عمرُ، قال: يا عمرُ! ما تتركنى ليلًا ولا نهارًا؟ فخشيت أن يَدْعُوَ عَلَىَّ، فقلتُ: أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وأنّكَ رسول الله، فقالَ: يا عمرُ! أَسِرَّه، فقلتُ: والَّذِى بعثكَ بالحقِّ لأُعْلِنَنْنَهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ".
ش، حل، وفيه "يحيى بن يعلى الأسلمى عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان" (١) .
٢/ ٣٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ: لأَىِّ شَىْءٍ سُمِّيتَ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: أَسْلَمَ حَمْزَةُ قَبْلِى بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ شَرَحَ اللهُ صَدْرِى للإِسْلَامِ فَقُلْتُ: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، فَمَا فِي الأرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَسَمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ أُخْتِى: هُوَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ الأَرْقَمِ عِنْدَ الصَّفَا، فَأَتَيْتُ الدَّارَ وَحَمْزَةُ فِي أَصْحَابِهِ جُلُوسٌ فِي الدَّارِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ رَسُول اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بَمَجَامِعِ ثِيَابِى، ثُمَّ نَثَرَنِي نَثْرَةً فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ وَقَعْتُ عَلَى رُكْبَتَىَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ يَا عُمَرُ؟ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الحواشي
(١) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (المغازى) باب إسلام عمر بن الخطاب، ج ١٤ ص ٣١٩ رقم ١٨٤٤٨ قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمى، عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان أول إسلام عمر قال: ضرب أختى المخاض ... الأثر.
والحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، في ترجمة (عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٤٠.
وفي الأصل: ليلة "قامرة" أي: مقمرة منيرة، وفي المصنف والحلية "قارة" أي: باردة.
و(يحيى بن يعلى الأسلمى) ترجم له الذهبي في الميزان، ج ٤ ص ٤١٥ رقم ٩٦٥٧ قال: يحيى بن يعلى الأسلمى القطوانى، عن يونس بن خباب، والأعمش، وعنه قتيبة وأبو هشام الرفاعى وجماعة، قال: البخاري: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف.
و(عبد الله بن المؤمل) ترجمته في الميزان رقم ٤٦٤٧ وضعفوه.стр. 10654
وَرَسُولُهُ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الدَّارِ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ المَسْجِد، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتْنَا وَإِنْ حَيِينَا؟ قَالَ: بَلَى، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّكُمْ عَلَى الْحَقِّ إِنْ مُتُّمْ وَإِنْ حَيِيتُمْ، قُلْتُ: فَفِيمَ الاخْتفَاءُ؟ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَتَخْرُجَنَّ، فَأَخْرَجْنَاهُ فِي صَفَّيْنِ: حَمْزَةُ فِي أَحَدِهِمَا وَأَنَا فيِ الآخَرِ، لَهُ كَديدٌ (*) كَكَدِيدِ الطَّحِينِ حَتَّى دَخَلْنَا المَسْجِدَ، فَنَظَرْتُ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَتَى حَمْزَةُ فَأَصَابَتْهُمْ كَآبَةٌ لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهَا، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ الْفَارُوقَ، وَفرَقَ الله بِي بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ".
حل، وفيه أبان بن صالح ليس بالقوى، وَعَنْهُ إسحاق بن عبد الله الدمشقى متروك (١) . الحواشي
(١) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، في ترجمة (عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٤٠.
قال: ثنا محمَّد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا محمَّد بن أبان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سألت عمر ﵁ لأى شيء سميت الفاروق؟ ... الحديث.
و(أبان بن صالح) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، ج ١ ص ٩٤ رقم ١٦٨، قال: أبان بن صالح بن عمر بن عبيد القرشى، مولاهم روى عن أنس ومجاهد وعطاء والحسن بن محمَّد بن علي والحسن البصري وغيرهم، وعنه محمَّد بن إسحاق، وابن جريج وعبد الله بن عامر الأسلمى وأسامة بن زيد الليثى وغيرهم.
قال ابن معين والعجلى ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: ولد سنة ستين، ومات بعسقلان سنة بضع عشرة ومائة، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وذكره ابن حبان في الثقات.
و(إسحاق بن عبد الله) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، ج ١ ص ٢٤٠ رقم ٤٤٩، قال: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن الأسود، أبو سليمان الأموى، مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية، وروى عن أبى الزناد وعمرو بن شعيب والزهرى ونافع وغيرهم، وعنه الليث بن سعد وابن لهيعة والوليد بن مسلم وغيرهم. =стр. 10655
٢/ ٤٠ - "لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلا تسعةٌ وَثَلَاثُون رجلًا، وكنتُ رَابِعَ أربعينَ رجلًا، فأظْهَر اللهُ دِينَهُ وَنَصَر نَبِيَّهُ، وأَعَزَّ الإسْلامَ".
حل، وهو صحيح (١) .
٢/ ٤١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى جَهْلٍ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّ محمدًا قد شَتَمَ آلهَتكُمْ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَكُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِكُمْ يَتَهَافَتُونَ فيِ النارِ، أَلَا وَمَنْ قَتَلَ محمدًا فَلَهُ علىَّ مائةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَسوداءَ، وَأَلفُ أُوقيَّةٍ من فِضَّةٍ، فَخَرجتُ مُتَقَلِّدًا السَّيفَ مُتنكِّبًا كِنَانَتى أرِيدُ النَّبِىَّ ﷺ فمررْتُ عَلَى عجْلٍ يَذبَحُونَهُ، فَقُمْتُ أنظرُ إليهِمْ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصيحُ، مِن جَوْفِ العِجل: يا آلَ ذُرَيْحٍ! أمرٌ نَجِيحٌ، رَجُلٌ يصيحُ، بِلسانٍ فَصيحٍ، يدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أن لا إِلَهَ إِلَّا الله وأن محمدًا رسُولُ اللهِ، فَعلمتُ أنهُ أرَادَنِي، ثُمَّ مررتُ بغنَمٍ فإِذَا هَاتفٌ يهتِفُ يقولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الأَجْسَامِ ... مَا أَنتمُ وطائِشُ الأَحْلَامِ
وَمُسْنِدُو الحكم إلى الأصنام ... فَكُلُّكُمْ أَرَاهُ كالأنْعامِ
أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِى ... من سَاطِعٍ يَجْلُو دُجَى الظَّلَامِ
قَدْ لَاحَ للناظِرِ من تهامِ ... أكْرِمْ به الله من إمامِ
قَدْ جاء بعد الكفرِ بالإِسلام ... والبرِّ والصِّلَاتِ للأرْحامِ الحواشي
(١) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، في ترجمة (عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٤٠، ٤١، قال: حدثنا أبو بكر الطلحى، ثنا أبو حسين القاضى الوادعى، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حصين بن عمرو، ثنا مخارق عن طارق، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لقد رأيتنى ... " الحديث.стр. 10656
فقلت: والله ما أراه إلا أرادنى، ثم مررتُ بِالضِّمَارِ، فَإِذا هَاتفٌ من جوفِهِ:
تُرِكَ الضِّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ وحدَهُ ... بَعْدَ الصَّلَاةِ مَعَ النبيِّ محمدِ
إن الذي وَرِثَ النبوةَ والهدى ... بعد ابنِ مريمَ من قريش مُهتدِ
سيقولُ من عَبَدَ الضمارَ ومثلَهُ ... لَيتَ الضِّمارَ ومثلَهُ لم يُعْبَدِ
فَاصْبِرْ أبا حفصٍ فإِنَّكَ آمِنٌ ... يأتيكَ عِزٌّ غيرُ عِزِّ بَنِى عَدِى
لا تَعْجَلَنَّ فأنتَ ناصِرُ دينهُ ... حقًا يَقِينًا بِالِّلسَانِ وباليد
فوالله: لقد علمتُ أنهُ أرادَنِي، فجئتُ حتى دَخلتُ على أُخْتِي فإِذَا خَبابُ بن الأرت عندها وزوجُها، فقال خبابٌ: وَيْحَكَ يا عُمرُ أَسْلِمْ، فَدعوتُ بالماءِ فتوَضَّأتُ، ثمَّ خرجتُ إلى النبي ﷺ فقالَ لِي: قد استُجيبَ ليِ فِيكَ يا عمرُ، أسلم، فأسلمتُ وكنتُ رابعَ أربعينَ رجلًا ممن أسلم، ونزلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ".
أبو نعيم في الدلائل (١) .
٢/ ٤٢ - "تأَيَّمَتْ حفصةُ من خُنيْسِ بن حذافَة، وكانَ من أَصحَابِ النبىِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بدرًا فَتُوُفِّىَ بالمدينةِ، فلقيتُ عثمانَ بن عَفَّانَ فعرضتُ عليهِ حفصةَ فقلتُ: إنِ شئتَ أنكحتُكَ حفصة، قَالَ: سأنظرُ في ذلكَ، فلبثتُ لَيالِىَ، فقالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أتزوجَ يَوْمِى هَذَا، فلقيتُ أَبا بكرٍ، فقلتُ: إِنْ شِئتَ أنكحتُكَ حفصة، فَلَم يُرْجعْ إِلىَّ شيئًا، فَكُنْتُ أوجَدَ عَليه مني على عثمان، فلبثتُ ليالِىَ، فخطبَهَا إِلَىَّ رَسُولُ الله ﷺ فأنكحْتُهَا إياهُ فلَقِيَنى أَبو بكرٍ فَقَالَ: لعلكَ وَجَدْتَ علىَّ حينَ عرضتَ علىَّ، إلا إِنِّي سمعتُ رَسُولَ الله ﷺ يذكرُهَا وَلَمْ أكنْ لأُفْشِىَ سرَّ رَسُولِ الله ﷺ ولو تَرَكَهَا لَنَكَحْتُهَا".
حم، خ، ن، ع، حب، وزاد: قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله ﷺ الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب فضائل الفاروق ﵁ ج ١٢ ص ٥٥٢ رقم ٣٥٧٤٤.
وقال محققه الشيخ بكرى حيانى: الضِّمَارُ: صنم عبده العباس بن مرداس السُّلَمِى ورهطه، ذكره الصاغانى والحافظ: تاج العروس، شرح القاموس ١٢/ ٤٠٥.стр. 10657
فقال رسولُ الله: تزوج حفصة خيرًا من عثمان، ويزوج عثمانُ خيرًا من حفصة، فزوجه النبي ﷺ ابنته (١) .
٢/ ٤٣ - "عَنْ شريح بن عُبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا: لما بلغ عمر بن الخطاب سَرَغَ (*) حُدِّثَ أَنَّ بالشَّامِ وَبَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةَ الوَبَاءِ بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِى وَأَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح حَىٌّ استَخلفتُهُ، فإن سَأَلَنِي الله لِمَ استخلفتهُ عَلَى أمَّةِ محمدٍ؟ قُلْتُ: إِنِّى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: إنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ أَمِينًا، وأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، وَإنْ أدْرَكَنِي أَجَلِى وَقَدْ توُفِّى أبو عبيدةَ استخلفتُ معاذَ بن جَبَل، فَإِنْ سأَلَنِي رَبِّى لِمَ استخلفتَهُ؟ قلتُ: سمعتُ رَسُولَ الله ﷺ يقولُ: إِنَّهُ يُحْشَر يَومَ القِيامَةِ بَيْن يَدَى العُلَمَاءِ (برَتْوَةٍ) (* *) ".
حم وهو صحيح، ورواه حل من طرق عن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند أبى بكر) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ١٨٤ رقم ٧٤ بلفظ: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر قال: "تأيمت حفصة ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، خنيس بن حذافة - بالتصغير - قرشى سهمى، أصابته جراحة يوم أحد فمات منها، وقد شك عبد الرزاق في أن أسمه (خنيس) أو حذيفة، والصحيح أنه (خُنَيْسٌ) قولًا واحدًا.
والحديث في صحيح البخاري كتاب (المغازى) باب شهود الملائكة بدرا، ج ٥ ص ١٠٦.
والحديث في سنن النسائي كتاب (النكاح) باب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة، ج ٦ ص ٨٣.
والحديث في مسند أبى يعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق) ج ١ ص ١٨ رقم ٦.
والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (النكاح) باب الإباحة للمرء أن يذكر التي يريد أن يخطبها لإخوانه قبل أن يخطبها إلى وليها، ج ٦ ص ١٣٨ رقم ٤٠٢٨.
(*) سَرَغَ - بفتح السين والراء، وبسكون الراء أيضًا - قرية بوادى تبوك من طريق الشام.
(* *) لفظ: (رتوة) غير واضح في الأصل، والتصويب من النهاية لابن الأثير مادة (رتَوَ) قال:(٢) وفي حديث معاذ "أنه يتقدم العلماء يوم القيامة برَتْوَةٍ" أي: برمية سهم، وقيل: جِيلٍ، وقيل: مدى البصر.
والحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٠١ =стр. 10658
٢/ ٤٤ - "عن الحارث بن معاوية الكندى أَنَّهُ رَكِبَ إِلى عمرَ بن الخطابِ يَسْأَلُه عَنْ ثَلاثِ خِلالٍ، فَقَدِمَ المَدينةَ، فَقَالَ له عُمَرُ: ما أَقْدمَكَ؟ قَالَ: لأَسْألَكَ عَنْ ثلاثٍ، قَال: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا والمرأة في بناءٍ ضَيِّق فَتَحْضُرُ الصلاةُ، فإن صليتُ لها وهى كانت بِحِذَائى وَإن صلَّتْ خَلْفِى خرجَتْ مِن البِنَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَسْتُر بينَك وبينهَا بثوبٍ ثمَّ تُصلِّى بِحِذَائِكَ إِنْ شِئتَ، وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهانى عنهما رَسُولُ الله ﷺ قال: وعن القَصِيصِ فإنهم أَرادونِي عَلَى القَصِيصِ، فقال: ما شئتَ، فكأنه كره أَنْ يمنعهُ، قَالَ: إنما أردت أنتَهِى إِلَى قَوْلِكَ، قال: أخْشَى عليك أَنْ تَقُصَّ فَترتَفِعَ عَليهم فِي نفسكَ، ثمَّ تَقُصَّ فَترتَفِعَ حتى يُخيَّلَ إِلَيْكَ أنكَ فَوْقَهُم بمنزلة الثُّريَّا، فيضعكَ الله تحتَ أقدامِهم يومَ القيامة بقدرِ ذَلِكَ".
حم، ض (١) .
٢/ ٤٥ - "عن راشد بن سعد، عن عمر بن الخطاب، وحذيفة أن النبي ﷺ لَمْ يَأخُذْ مِنَ الخيْلِ والرَّقِيقِ صَدَقَةً". الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٠٣ رقم ١١١، بلفظ: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندى "أنه ركب ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، الحارث بن معاوية الكندى: ذكره بعضهم في الصحابة، ورجح الحافظ أنه تابعى مخضرم، وترجم له في الإصابة ١/ ٣٠٤ والتعجيل ٧٩، ٨٠ وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخارى ١/ ٢/ ٢٧٩.стр. 10659
حم (١) .
٢/ ٤٦ - قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِسْمَةً، قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ أَحقُّ مِنهمْ: أَهْلُ الصُّفَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّهُمْ يُخَيِّرونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ وَبَيْنَ أَنْ يُبَخِّلُونِي، وَلَسْتُ بِبَاخلٍ".
حم. م. وأبو عوانة (٢) .
٢/ ٤٧ - "أن رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا من ذَهَبٍ، فقَالَ: أَلْقِ ذَا؛ فَأَلْقَاهُ، فَتخَتَّمَ بخاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: ذَا شَرٌّ مِنْهُ، فَتَخَتَّم بَخَاتَمٍ من فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنْهُ".
حم ورجاله ثقات لكنه منقطع (٣) .
٢/ ٤٨ - "رَأَيْتُ رجلًا توضَّأَ للِصَّلاِة فَتَركَ مَوْضِعَ ظُفُر عَلَى ظَهْر قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: ارجعْ فَأَحْسِنْ وَضُوءَكَ، فَرَجعَ فَتوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى". الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٠٤ رقم ١١٣، بلفظ: حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد، عن عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان، أن النبي ﷺ لم يأخذ من الخيل والرقيق صدقة.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، راشد بن سعد لم يدرك عمر. ولأن أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف لاختلاطه وسوء حفظه.(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢١١ رقم ١٢٧، بلفظ: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن شقيق، عن سلمان بن ربيعة قال: سمعت عمر يقول: "قسم رسول الله ﷺ قسمة ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. (شقيق): هو أبو وائل شقيق بن سلمة. (سلمان بن ربيعة) هو سلمان الخيل؛ لأنه كان يلي الخيول في زمن عمر، . وهو من كبار التابعين. ويقال: إن له صحبة، والحديث رواه مسلم ١/ ٢٨٧ من طريق جرير عن الأعمش.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزكاة) باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، ج ٢ ص ٧٣٠ رقم ١٠٥٦ من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة.(٣) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر) ج ١ ص ٢١٣ رقم ١٣٢، بلفظ: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أنبأنا عمار بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب قال: "إن رسول الله ﷺ رأى في يد رجل خاتمًا ... " الحديث.стр. 10660
حم، م، هـ (١) .
٢/ ٤٩ - "هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ: صنعتُ اليومَ أمرًا عظيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صائمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أرأيتَ لَوْ تَمضمضتَ وأنت صائِمٌ؟ قلتُ: لا بَأسَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : (فَفِيمَ؟ ) ".
د، ن، والعدنى، والدارمى (*)، وقال: حديث منكر، والشاشى، وابن خزيمة، حب، كر، ض (٢) .
٢/ ٥٠ - "عن أبي الأسود قال: أتيتُ المدينةَ فَوَافَيْتُهَا وَقَدْ وَقَعَ فيها مرضٌ، فهم يموتونَ موتًا ذَريعًا، فجلست إلى عمرَ بنِ الخطابِ فَمرَّتْ بِهِ جنازةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صاحبهَا الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد - مسند عمر بن الخطاب ﵁ (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٢٢ رقم ١٥٣، بلفظ: حدثنا الحسن حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب أخبره: "أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا توضأ لصلاة الظهر فترك موضع ظفر على ظهر قدمه ... " الحديث. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الطهارة) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، ج ١ ص ٢١٥ رقم ٢٤٣.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الطهارة وسننها) باب من توضأ فترك موضعًا لم يصبه الماء ١/ ٢١٨ رقم ٦٦٥.
(*) بياض إلى آخر الصفحة يسع خمسة رموز على الأقل.(٢) العزو مضطرب في الأصل، وفي الكنز، ج ٨ ص ٦١٥ رقم ٢٤٤٠١ هكذا "ش، حم، والعدنى، والدارمى، د، ن، وقال حديث منكر، والشاشى، وابن خزيمة، حب، ك، كر، ض.
والدليل على أنَّ ما بالكنز هو الصواب: أن قوله: "حديث منكر" ورد في عبارة أبى داود، ج ٢ ص ٧٧٩.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ شاكر) ج ١ ص ٢١٥ رقم ١٣٨ بلفظ: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني بكير، عن عبد الملك بن سعيد الأنصارى، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب قال: "هششت يومًا ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. (حجاج): هو ابن محمَّد المصيصى. (ليث) هو ابن سعد. (بكير) هو ابن عبد الله بن الأشج (عبد الملك): هو عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصارى تابعى ثقة.
والحديث أخرجه أيضًا أبو داود، والنسائى، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣١ وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفي نيل الأوطار ٤/ ٢٨٧. =стр. 10661
خَيرًا فَقَالَ عمر! وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بأخْرَى فَأُثْنِي بِشَرٍّ، فَقَالَ عمرُ: وجَبَتْ، قُلْتُ: فَبِمَ وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمنينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَيُّمَا مُسلمٍ شَهِدَ له أربعة بخيرٍ أدخلهُ الله الجنةَ، فَقُلْنَا: وثلاثةٌ؟ قَالَ: وثلاثةٌ، قلنا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: وَاثْنانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الواحدِ".
ط، ش، حم، خ، ت، ن، ع، حب (١) .
٢/ ٥١ - "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ غَزْوَتَيْنِ فيِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْبَدْرِ، وَيَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا". الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب (الجنائز) باب: في الجنازة يمر بها فيثنى عليها خيرًا، ج ٣ ص ٣٦٨، بلفظ: حدثنا عفان، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلى، قال: "قدمت المدينة وقد وقع بها مرض ... " الحديث.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢١٦ رقم ١٣٩ وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
أبو الأسود: هو الدؤلى. داود بن أبي الفرات، هو الكندى المروزى أبو عمر، نزل البصرة، وثقه ابن معين وأبو داود، ومات مع حماد بن سلمة في عام، وهو داود بن عمر بن أبي الفرات. =стр. 10662
حم، ت وهو حسن (١) .
٢/ ٥٢ - "عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ نَعِيم أَن عُمَرَ سأله ممنْ أنْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ عَنْزَةَ، فَقَالَ: سمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول: حىٌّ مِنْ هَا هُنَا مَبْغِىٌّ عَلَيهِمْ مَنْصُورُونَ".
حم، ع، ص (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢١٦ رقم ١٤٠ بلفظ: حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير، عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ غزوتين ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه؛ سعيد بن المسيب لم يدرك أن يسمع من عمر.
وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (الصوم) باب ما جاء في الرخصة للمحارب في الإفطار، ج ٣ ص ٨٤ رقم ٧١٤ وقال أبو عيسى: حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال المحقق الشيخ محمَّد فؤاد عبد الباقي: لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذى.(٢) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢١٧ رقم ١٤١ بلفظ: حدثنا أبو سعيد مولى بن هاشم، حدثنا المثنى بن عوف العنزى بصرى، قال: أنبأنا الغضبان بن حنظلة أن أباه حنظلة بن نعيم وفد إلى عمر، فكان عمر إذا مر به إنسان من الوفد سأله: ممن هو؟ حتى مر به أبى، فسأله: ممن أنت ... الحديث. =стр. 10663
٢/ ٥٣ - "أنَّ رسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذابِ الْقَبْرِ، وَسُوءِ العَمَلِ".
ش، حم، د، ن، هـ، والشاشي، حب، قط في الأفراد، كر، ص (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب (الدعاء) ج ١٠ ص ١٨٩ رقم ٩١٨٢، بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من الجبن، والبخل، وعذاب القبر، وأرذل العمر، وفتنة الصدر.
والحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ شاكر) ج ١ ص ٢١٨ رقم ١٤٥ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. (إسرائيل): هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، يروي عن جده أبي إسحاق.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب في الاستعاذة، ج ٢ ص ١٨٨ رقم ١٥٣٩.
وأخرجه النسائي في سننه كتاب (الاستعاذة) باب الاستعاذة من فتنة الصدر، ج ٨ ص ٢٥٥.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الدعاء) باب ما تعوذ به رسول الله ﷺ ج ٢ ص ١٢٦٣ رقم ٣٨٤٤.
وأخرجه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الرقائق) باب الاستعاذة، ج ٢ ص ١٨١ رقم ١٠٢٠.стр. 10664
٢/ ٥٤ - "رَأَيْتُ رسُولَ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً".
حم، هـ، والطحاوي، وهو حسن (١) .
٢/ ٥٥ - "عن نافع أن عمر زاد في المسجد من الأُسْطُوَانَةِ إلي الْمَقْصُورَةِ, وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا، مَا زِدْتُ فِيهِ".
حم وفيه انقطاع (٢) .
٢/ ٥٦ - "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، وَقُلْتُ: يَا رسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَكَ يُدخِلْنَ عَلَيْهِنَّ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مَّنكُنَّ، فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ". الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد (مسند عمر بن الخطاب) (تحقيق الشيخ أحمد شاكر) ج ١ ص ٢٢٠ رقم ١٤٩ بلفظ: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح (الضحاك بن شرحبيل الغافقي المصري): قال أبو زرعة: لا بأس به صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. (أسلم) والد زيد: هو مولى عمر، من كبار التابعين. والحديث أشار إليه الترمذي ١/ ٥١ من طريق رشدين بن سعد عن الضحاك، وقال: ليس هذا بشيء، ولعله من أجل رشدين بن سعد.
والحديث في سنن ابن ماجه (كتاب الطهارة وسننها) باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، ج ١ ص ١٤٣ رقم ٤١٢، وقال في الزوائد: إسناده واه لضعف رشدين بن سعد.(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد، ج ١ ص ٤٧ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا حماد الخياط، ثنا عبد الله، عن نافع أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان ﵁ وقال عمر ﵁: "لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: نَبْغِي نزيد في مسجدنا، ما زدت فيه".
وانظر تحقيق الشيخ شاكر للمسند، ج ١ ص ٢٩٨ رقم ٣٣٠.
فقد قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن نافعًا مولى ابن عمر لم يدرك عمر ولا عثمان. (حماد الخياط) هو حماد بن خالد، (عبد الله): هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.стр. 10665
ص، حم، والعدني، والدارمي، خ، ت، ن، هـ، وابن أبي داود في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي عاصم، والطحاوي، حب، قط في الأفراد، وابن مردويه، حل، ق (١) .
٢/ ٥٧ - "وَافَقْتُ ربِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي الحِجَابِ، وفِي أُسَارَى بَدْرٍ، وفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ". الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقي، ج ٧ ص ٨٧، ٨٨ كتاب (النكاح) باب سبب نزول آية الحجاب، بلفظ: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري بمكة، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد الطويل، أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: "وافقني ربي في ثلاث: قلت لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقلت: يا رسول الله! يدخل عليك البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين؟ ! فأنزل الله آية الحجاب: قال: بلغني شيء كان بين أمهات المؤمنين وبين النبي ﷺ فاستقريتهن أقول: لتكفن عن رسول الله ﷺ أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكن، حتى أتيت على آخر أمهات المؤمنين، فقالت أم سلمة: يا عمر! أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تعظهن؟ فأمسكت، فأنزل الله : ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ... ﴾ الآية.
وأخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن حميد، وأخرجه مسلم من حديث ابن عمر عن عمر مختصرًا إلا أنه قال بدل الثالثة: أسارى بدر.
والحديث في صحيح البخاري ج ١ ص ٩٧ كتاب (الصلاة) باب ما جاء في القبلة، بلفظ: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا هشيم، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث فقلت. يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله! لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر؟ فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه، فقلت لهن: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ فنزلت هذه الآية.
وانظر مسند الإمام أحمد (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ٢٣، ٢٤ قال: حدثني عبد الله، حدثني أبي، ثنا هشيم، أنبأنا حميد عن أنس قال: قال عمر ﵁ وافقت ربي في ثلاث ... فذكره.
وانظر تحقيق الشيخ شاكر رقم ١٥٧.стр. 10666
(م) (*)، وابن أبي داود، وأبو عوانة، وابن أبي عاصم (١) .
٢/ ٥٨ - " (عن عمر قال) (*): وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبعٍ، قُلْتُ: يا رسولَ الله! لو صَلَّينَا خلفَ المَقَامِ؟ فَأَنْزَلَ الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ ضَرَبْتَ عَلَى نِسَائِكَ الْحِجَابَ؛ فَإنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِن البَرُّ والْفاجِرُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلَى قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ فلما نزلت قلت أَنا: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ فنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾، وَدَخَلْتُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُنَّ: لَتَنْتَهُنَّ أو لَيُبَدَّلَنَّ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ... ".
ط، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر، وهو صحيح (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال ج ١٢ ص ٥٥٤ حديث رقم ٣٥٧٤٥ في (فضائل عمر بن الخطاب ﵁) بلفظ: عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم" وعزاه إلى م. وابن أبي داود، وأبو عوانة، وابن أبي عاصم
والحديث في صحيح مسلم، ج ٤ ص ١٨٦٥ حديث رقم ٢٣٩٩ كتاب (فضائل الصحابة) باب فضائل عمر - رضي الله تعالى عنه - بلفظ: حدثني عقبة بن مكرم العمي، حدثنا سعيد بن عامر، قال: جويرية بن أسماء، أخبرنا عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: "وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر".
وانظر الحديث السابق.
(*) ما بين القوسين ليس في نسخة قولة، أثبتناه من كنز العمال.(٢) الحديث في كنز العمال، ج ١٢ ص ٥٤٥ حديث رقم ٣٥٧٣٧ (فضائل عمر بن الخطاب ﵁) بلفظ: عن عمر قال: وافقت ربي في أربع: قلت: يا رسول الله! لو صلينا خلف المقام؟ فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقلت: يا رسول الله! لو ضربت على نسائك الحجاب فإنه يدخل عليهن البر والفاجر؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ... ﴾ إلخ.
والحديث في مسند أبي داود الطيالسي، ج ١ ص ٩ (مسند عمر بن الخطاب ﵁) بلفظ: حدثنا =стр. 10667
٢/ ٥٩ - " (عن عمر بن الخطاب قال) (*): سمعت هشام بن حكيم يقرأُ سورة الفُرقان في الصلاة علي غير ما أقرؤُها، وكان رسول الله ﷺ أقرَأَنيهَا، فأخذتُ بثوبهِ فذهبتُ به إلى رسول الله ﷺ فقلتُ؟ يا رسول الله! إني سمعته يقرأُ سورة الفُرقان على غير ما أقرأتَنِيها، فقال: اقرأ؛ فقرأ القراءة التي سمعتُها منه، فقال: هكذَا أُنْزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأتُ، فقال: هكذا أُنْزلت، إن هذا القرآن نزل على أربعةِ أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه".
حم، خ، م، د، ت، ن، وأبو عوانة، حب (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد، ج ١ ص ٤٠ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في الصلاة علي غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني سمعته يقرأ سورة الفرقان علي غير ما أقرأنيها، فقال: اقرأ: فقرأ القراءة التي سمعتها منه فقال: هكذا أنزلت، ثم قال لي: اقرأ، فقرأت: فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل علي سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر".
والحديث في صحيح مسلم، ج ١ ص ٥٦٠ حديث رقم ٨١٨ كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب: بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه، بلفظ: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القَارِي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بروائه فجئت به رسول ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان علي غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله ﷺ : "هكذا أنزلت: ثم قال لي: اقرأ فقرأت، فقال: هكذا أنزلت؛ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه".
والحديث في صحيح ابن حبان، ج ٢ ص ٦١ حديث رقم ٧٣٨، باب (قراءة القرآن) بلفظ: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القَارِي أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ =стр. 10668
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه ثم مهلتُ حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به إلى رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال له رسول الله ﷺ : "اقرأ؛ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله ﷺ : "هكذا أنزلت ... " الحديث.
والحديث في سنن أبي داود ﵁ ج ٢ ص ١٥٨ كتاب (الصلاة) باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، طبع حجر بالهند ١٣١٢ هـ، بلفظ: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله ﷺ يا رسول الله! إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال له رسول الله ﷺ : "اقرأ ... " الحديث.
والحديث في صحيح الترمذي، ج ١١ ص ٦٠ كتاب (فضائل القرآن) أبواب القراءات، باب ما جاء "أنزل القرآن على سبعة أحرف، بلفظ: حدثنا الحسن بن علي الخلال، وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول ﷺ فكدت أساوره في الصلاة، فنظرته حتى سلم، فلما سلم لببته بردائه فقلت! من أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرؤها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله ﷺ قال: قلت له: كذبت والله إن رسول الله ﷺ لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي ﷺ : أرسله يا عمر! اقرأ يا هشام! فقرأ القراءة التي سمعته، فقال النبي ﷺ : "هكذا أنزلت ... ".
قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى مالك بن أنس، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه لم يذكر فيه المسور بن مخرمة.
والحديث في صحيح البخاري، ج ٣ ص ٨٣ كتاب (في الخصومات) باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض، بلفظ: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان علي غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ أقرأنيها، وكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله ﷺ فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها، فقال لي: أرسله، ثم قال له: اقرأ، فقرأ، قال: "هكذا أنزلت" ثم قال لي: "اقرأ" فقرأت، فقال: "هكذا أنزلت؛ إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا منه ما تيسر". =стр. 10669
٢/ ٦٠ - " (عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة فقال) (*): إن رسولَ الله ﷺ نهى عن صيامِ هذَين اليومينِ: يومِ الفطرِ ويومِ الأضحى، أما يومُ الفطرِ فيومُ فِطرِكم من صومِكم، وأما يوْمُ الأضحى فكُلوا فيه من لحمِ نَسُكِكم" (١) . الحواشي
(١) الحديث في صحيح مسلم، ج ٢ ص ٧٩٩ كتاب (الصيام) رقم ١٣٨ باب النهي عن صوم يوم الفطر والأضحى، بلفظ: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فجاء يصلي ثم انصرف فخطب الناس فقال: "إن هذين يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يومُ فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم".
والحديث في صحيح البخاري، ج ٢ ص ٢٢٩ كتاب (الصيام) باب صوم يوم الفطر، بلفظ: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد، مولى بن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ﵁ فقال: "هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يومُ فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم".
والحديث في صحيح الترمذي، ج ٣ ص ٢٩٨ باب (ما جاء في كراهية الصوم بوم الفطر والنحر) بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: شهدت عمر بن الخطاب في يوم النحر بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صوم هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صومكم وعيد للمسلمين، وأما يوم الأضحى فكلوا من لحوم نسككم" قال: هذا حديث حسن صحيح.
والحديث في سنن ابن ماجه، ج ١ ص ٥٤٩ كتاب (الصيام) باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى، حديث رقم ٨٧٢٢ بلفظ: حدثنا سهل، ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فقال: "إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام ... " الحديث. =стр. 10670
٢/ ٦١ - "عن أنس قال: أخذ عمر يحدثنا عن أهل بدرٍ، قال: إن كان رسول الله ﷺ ليرينا مصارِعَهم بالأمسِ، يقول: هذا مصرعُ فلانٍ غدًا إن شاء الله، وهذا مصرعُ فلانٍ غدا إن شاء الله، فَجُعِلُوا يُصْرعَون عَلَيها، قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطأوا (*)؟ كانوا يصرعُون عليها، ثم أمر بهم فطرحوا في بئر، فانطلق إليهم، يا فُلَانُ: هل وجدتم ما وعدَكُم الله حقّا؟ قلت: يا رسولَ الله: أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قد جَيَّفُوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا".
حم، م، ن وأبو عوانة، ع (١) . الحواشي
(١) الحديث في صحيح مسلم، ج ٤ ص ٢٢٠٢ حديث رقم ٧٦ كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) بلفظ: حدثني إسحاق بن عمر بن سليط الهزلي إلى آخر السند - قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ - يعني الهلال - فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال: إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله. قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حدَّ رسول الله ﷺ قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم فقال: "يا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فلان: =стр. 10671
٢/ ٦٢ - "عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قَالَ في القدرِ بالبصرة معْبَدٌ الجهني، فانطلقت أنا وحميدُ بن عبد الرحمن الحميري، حاجَّين أو مُعتَمريْن، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحابِ رسول الله ﷺ فَسأَلنَاه عما يقولُ هذا في القدرِ؟ فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمر بن الخطاب داخلَ المسجد، فاكتنفتُه أنا وصاحِبِي أحدُنا عن يمينهِ، والآخر عن شِماله، فظننت أن صاحبي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلت: أبا عبد الرحمنِ: إنه قد ظهر قبلنا
الحواشي
(١) = هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقّا؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقّا" قال عمر: يا رسول الله: كيف تكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟ قال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئًا".
والحديث في مسند الإمام أحمد ﵁ ج ٣ ص ١٤٥ (مسند أنس بن مالك) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يونس، ثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس، قال: وحدث أنس بن مالك - أن نبي الله ﷺ أمَرَ ببضعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش فألقوا في طوى من أطواء بدر خبيث مُخَبَّث، قال: وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، قال: فلما ظهر على بدر أقام ثلاث ليال حتى إذا كان الثالث أمر براحلته فشُدَّتْ برحلها ثم مشى واتبعه أصحابه قالوا: فما نراه ينطلق إلا ليقضى حاجته، قال: حتى قام على شفة الطوى قال: فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، يا فلان يا بن فلان: أسَرَّكُم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّا؟ قال عمر: يا نبي الله: ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟ قال: "والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم" قال قتادة: أحياهم الله حتى سمعوا قوله توبيخًا وتصغيرًا ونقيمة.
والحديث في مسند أبي يعلى، ج ١ ص ١٣٠ مسند (عمر بن الخطاب) حديث رقم ١٤٠، بلفظ: عن أنس قال: كنا عند عمر بن الخطاب بالمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلًا حديد البصر، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر قال: إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، قال: يقول: "هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله" قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا الحدود التي حد رسول الله ﷺ قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم فقال: "يا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فلان: هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقّا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقّا" قال عمر: يا رسول الله: تكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟ فقال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئًا".стр. 10672
ناسٌ يَقْرَأُون القرآن ويَتَفَسَّرون العلم، وذكر من شأنِهم يزعمون أن لَا قَدَرَ وأَنَّ الأَمْرَ أنُفٌ، فقال: إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مِنِّي، والذي يحلفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أن لأحدهِم مثل أحدٍ ذهبا فأنفقه ما قبلَ الله منه حتى يؤمِن بالقدرِ، ثم قال: حدثني أبِي عمرُ بنُ الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يومٍ إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياضِ الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يرى عليه أثَرُ السَّفر، ولا يعرفُه أحد، حتى جلَسَ إلى النبي ﷺ فأسندَ ركبتيه إلي ركبتيه، ووضع كفيه على فَخِذيه وقال: يا محمد: أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمِن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمِنَ بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإِحسانِ؟ قال: أن تعبد الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراكَ، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئولُ عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أَمَارَتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن تَرى الحفاة العراة العالة رِعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان، ثم انطلق، فلبثت مَلِيًا، ثم قال يا عمر: أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".
حم، م، د، ت، ن، هـ وابن خزيمة، وأبو عوانة، حب، ق في الدلائل، وفي رواية ابن خزيمة، حب: وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتعتمر، وتغتسل عن الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان، وفي رواية حب: ولكن إن شئت نبأتك عن أشراطها إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكًا، قيل: ما العالة الحفاة العراة؟ قال: الغريب؛ وإذا رأيت الأمة تلدُ ربتها، فذلك من أشراط الساعة، ولفظ ت: فلقيني النبي ﷺ بعد ذلك بثلاث، فقال: يا عمر: تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، ولفظ ق: وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: عَلَيَّ بالرجل
стр. 10673
فطلبوه فلم يجدوا شيْئا، فلبثت يومين أو ثلاثة، ثم قال: ابن الخطاب: أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ (١) . الحواشي
(١) الحديث في سنن ابن ماجه، ج ١ ص ٢٤ حديث رقم ٦٣ باب (في الإيمان) بلفظ: حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر قال: "كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ... " الحديث.
والحديث في مسند الإمام أحمد ﵁ ج ١ ص ٢٧ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي قال: قرأت على يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا: لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا القدر وما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم فقولوا: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برآء - ثلاث مرات - ثم قال: "أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنهم بينا هم جلوس ... " الحديث.
والحديث في سنن أبي داود، ج ٤ ص ٢٢٣ كتاب (السنة) باب في القدر، حديث رقم ٤٦٨٥ بلفظ: حدثنا عبد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين، فقلنا: "لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر ... " الحديث.
والحديث في صحيح الترمذي، ج ٤ ص ١١٩ (أبواب الإيمان) باب ما جاء في وصف جبريل للنبي ﷺ الإيمان والإسلام، بلفظ: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، أخبرنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: أول من تكلم في القدر معبد الجهني إلى آخر الرواية، ثم قال عمر بن الخطاب: "كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ... " ثم ذكر الحديث، ولكنه قدم الإيمان على الإسلام، ثم قال رسول الله ﷺ : "يا عمر: هل تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أَمْرَ دينكم".
والحديث في سنن النسائي، ج ١ ص ٢٦٤ كتاب (الإيمان وشرائعه) باب: نعت الإسلام، بلفظ: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: أنبأنا كهمس بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر أن عبد الله بن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: "بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ... " الحديث.
والحديث في صحيح مسلم، ج ١ ص ٣٦ كتاب (الإيمان) باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله ، حديث رقم ٨ بلفظ: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري - وهذا حديثه - حدثنا أبي، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: "كان أول من قال في =стр. 10674
٢/ ٦٣ - "عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب أنه كان عند رسول الله ﷺ فجاء رجلٌ عليه ثوبان أبيضان، مُقَوَّمٌ حَسَنُ النَّحو والناحية، فقال: أدنو منك يا رسول الله؟ قال: ادن، ثم قال: أدنو منك يا رسول الله؟ قال: ادنُ، فلم يدن حتى كانت ركبته عند ركبةِ رسول الله ﷺ ، ثم قال: أسألك؟ قال: سَلْ، قال: أخبرني عن الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال رسول الله ﷺ : نعم، قال: يا رسول الله: أَخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعثِ بعد الموتِ، والجنة والنار، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: صدقت، ثم أخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنكَ تَراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراكَ، قال: صدقت، قال: أخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئولُ عنها بأعلم من السائل، هن خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ... ﴾ الآية، فقال الرجل: صدقت".
ط (١) . الحواشي
(١) الآية ٣٤ من سورة لقمان.
والحديث في مسند أبي داود الطيالسي، ج ١ ص ٤ (أحاديث عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن عبيد الله بن بريدة الأسلمي، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، قال: حدثني عمر بن الخطاب أنه كان عند رسول الله ﷺ فجاءه رجل عليه ثوبان أبيضان، حسن الوجه، حسن الشعر، فنظر القوم بعضهم إلي بعض: ما نعرف هذا وما هذا صاحب سفر، فقال: أدنو منك =стр. 10675
٢/ ٦٤ - "عن عمر قال: حَمَلْتُ على فرسٍ في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فأردت أن أبتاعه وظننت أنه بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فقلت: حتى أسأل النبي ﷺ ، فقال: لا تَبْتَعْهُ وإن أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
مالك، ط، حم، والعدني والحميدي، خ، م، ت، ن وأبو عوانة، ع، والطحاوي، حب (١) . الحواشي
(١) الحديث في صحيح مسلم، ج ٣ ص ١٢٣٩ حديث رقم ١ كتاب (الهبات) باب: كراهية شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، بلفظ: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك: فقال: "لا تبتعهُ ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه".
والحديث في موطأ الإمام مالك ﵁ كتاب (الزكاة) باب: اشتراء الصدقة والعود فيها، ص ٢٨٢ بلفظ: حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: حملت على فرس عتيق في سبيل الله، وكان الرجل الذي هو عنده قد أضاعه، فأردت أن أشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد؛ فإن العائد في صدقة كالكلب يعود في قيئه".
والحديث في مسند الإمام أحمد، ج ١ ص ٢٥ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر حمل على فرس في سبيل الله فرآها أو بعض نتاجها يباع، فأراد شراءه، فسأل النبي ﷺ عنه، فقال: "اتركها توافك أو تلقها جميعًا" وقال مرتين فنهاه وقال: "لا تشتره ولا تعد في صدقتك".
والحديث في مسند أبي يعلى، ج ١ ص ٢١٨ حديث رقم ٢٥٥ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي، حدثنا على بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - لعله عن عمر - أنه حمل على فرس في سبيل الله، وكنا إذا حملنا في سبيل الله أتينا به رسول الله ﷺ فدفعناه إليه، فوضعه حيث أراده الله، فجئت بالفرس فدفعته إليه، فحمل عليه رجلًا من أصحابه، فوافقته يبيعها في السوق فأردت أشتريها، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "لا تشترها ولا تعدْ في شيء من صدقتك". =стр. 10676
٢/ ٦٥ - "عن يعلى بن أميةَ قال: "سألت عمر بن الخطاب قلت: (ليس عليكم جُناحٌ أن تقصُروا من الصلاةِ إن خِفتم أن يَفْتِنَكم الذين كَفَرُوا) وقد آمن الناس، فقال لي: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه".
ش، حم، والعدني، وعبد بن حميد، والدارمي، م، د، ت، ن، هـ وابن الجارود، وابن خزيمة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطحاوي، ع، حب (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ج ٢ ص ٤٤٧ قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلى بن أمية قال: سألت عمر .. إلخ. وأخرجه أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ٢٥ رقم ١٧٤ بسند ابن أبي شيبة ولفظه، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. =стр. 10677
٢/ ٦٦ - "عن قيس بن مروان أنه أتى عمرَ فقال: جئتُ يا أميرَ المؤمنين من الكُوفةِ وتركت بها رَجلًا يُمْلى المَصَاحِف عَنْ ظهرِ قلبهِ، فَغَضِب وانتفخَ حتى كادَ يملأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَى الرَّحْل، فقال: مَنْ هُو وَيْحَكَ؟ ! قال عبدُ الله بن مسعودٍ، فما يزالُ يُطْفَأُ وَيُسَرِّي عنه الغضبُ حتى عادَ إلى حالهِ التي كانَ عَلَيْها، ثم قال: وَيْحَكَ! وَالله مَا أعْلَمُه بَقى من الناسِ أحدٌ هو أحقُّ بِذلِك مِنْه، وَسَأُحَدِّثُك عن ذَلِكَ: كان رسول الله ﷺ لَا يَزَال يَسْمُرُ عند أبي بكرٍ الليلةَ كذاك في الأمرِ من أمر المسلمين وَإِنَّه سمَر عِنْدَهُ ذات ليلةٍ وأنا مَعَه، فَخَرجَ رسولُ الله ﷺ وخرجنا مَعَه، فَإِذَا رجلٌ قَائِمٌ يُصَلِي في المسجد، فقامَ رسولُ الله ﷺ يسْتَمِعُ قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ : "من سرَّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" ثم جلسَ الرجلُ يدعو، فجعل رسول
الحواشي
(١) = وأخرجه أيضا في ص ٣٦ برقم ٢٤٤، ٢٤٥ من طريق يحيى، عن ابن جريج، وقال الشيخ شاكر: إسناداه صحيحان.
وأخرجه الدارمي في سننه كتاب (الصلاة) باب: قصر الصلاة في السفر، من طريق ابن جريج بلفظه، ج ١ ص ٢٩٢، ٢٩٣ رقم ١٥١٣.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) بالسند السابق ولفظه، ج ١ ص ٤٧٨ رقم ٦٨٦، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
وأخرجه أبو داود في سننه، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، ج ٢ ص ٧ رقم ١١٩٩ بالسند السابق ولفظه.
وأخرجه النسائي في سننه كتاب (تقصير الصلاة في السفر) ج ٣ ص ١١٦، ١١٧ من طريق ابن جريج.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: تقصير الصلاة في السفر، ج ١ ص ٣٣٩ رقم ١٠٦٥ من طريق ابن جريج أيضا.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (الصلاة) الفريضة في السفر، ج ٢ ص ٧١ من طريق ابن جريج وبلفظه.
وأخرجه ابن جرير في تفسير سورة النساء، آية ١٠١، ج ٩ ص ١٢٤ من طريق ابن جريج.
وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار، من طريق ابن جريج بلفظه ج ١ ص ٤١٥.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه الإحسان من طريق ابن جريج أيضا، ج ٢ ص ١٨١.стр. 10678
الله ﷺ يقول: "سل تُعْطه" قلتُ: والله لأغدونَّ إليه فلأبشرنه، فغدوت إليه لأبشره، فوجدتُ أبا بكر قد سبقني إليه فبشَّرَه، والله ما سابقته إلى خيرٍ قط إلَا سَبَقَنِي إِليه".
حم، ت، ن، وابن خزيمة، تخ، حب، قط في الأفراد، ك، حل، ض (١) .
٢/ ٦٧ - "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عبيد الله: مالي أراك قد شَعِثْتَ واغْبَررْت منذ تُوُفِّي رسول الله ﷺ ؟ لعلك أساءتك إمارة ابن عمك؟ قَال: معاذ الله؛ ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُها رجلٌ عند حضرةِ الموتِ إِلَّا وجدَ رُوحه لَهَا رَوْحًا حينَ تَخْرُج مِن جسده، وكانت الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد ﵁ ج ١ ص ٢٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر ﵁ فقال: "جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملى المصاحف عن ظهر قلب، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر رقم ١٧٥: هو حديث واحد بإسنادين، وهما إسنادان صحيحان.
والحديث في المستدرك ج ٢ ص ٢٢٧ كتاب (التفسير) باب: مسامرة رسول الله ﷺ عند أبي بكر، بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحارث، ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو يعرفه فقال: يا أمير المؤمنين: جئت من الكوفة وتركت بها رجلا يملى المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، ثم قال: ويحك من هو؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفي ويسري الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك! والله ما أعلمه بقي أحد من المسلمين هو أحق بذلك منه سأحدثك عن ذلك "كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر في أمر المسلمين ... " إلخ الحديث، وقال: على شرطهما، ووافقه الذهبي.
والحديث أخرجه الترمذي في (أبواب الصلاة) باب: ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء، ج ١ ص ١١٠ برقم ١٦٩ قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب قال: "كان رسول الله ﷺ يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما".
وفي الباب، عن عبد الله بن عمرو، وأوس بن حذيفة، وعمران بن حصين، قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن.
وقد روى هذا الحديث الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم، عن علقمة، عن رجل من جعفى يقال له "قيس" أو "ابن قيس" عن عمر عن النبي ﷺ وهذا الحديث في قصة طويلة.стр. 10679
له نورًا يومَ القيامةِ" فلم أَسْأل رسولَ الله ﷺ عَنْها ولا أَخْبرنِي بها، فَذَلك الذي دَخَلني، قال عمر: فأنَا أعلمها، قال: فلله الحمدُ، فما هِي؟ قال: هي الكلمةُ التي قالها لِعَمِّه: لا إله إلا الله، قال: صدقت".
ش، حم، ن، ع، قط في الأفراد، ورواه حم، ن، ع، ك، ض (١) .
٢/ ٦٨ - "عن طلحةَ، عن عمر، قال رجلٌ من مُزَينةَ، أو جُهَينةَ: يا رسول الله فِيمَ الحواشي
(١) الحديث في مسند أبي يعلى، ج ٢ ص ١٣ حديث رقم ٦٤٠ (مسند طلحة بن عبيد الله) بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: سمعت عمر يقول لطلحة بن عبيد الله: مالي أراك شعثت واغبررت منذ توفى رسول الله ﷺ ؟ لعله أن ما بك إمارة ابن عمك: قال: فقال معاذ الله؛ إني سمعته يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحا حتى تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة" فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها، ولم يخبرني بها، فذاك الذي دخلني، قال عمر: فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، فما هي؟ قال: الكلمة التي قالها لعمه، قال: صدقت.
والحديث في مسند أبي يعلى أيضا، ج ٢ ص ١٤ حديث ٦٤٢ (مسند طلحة) بلفظ: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الوهاب القناد، عن مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدي المرية، قالت: مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله ﷺ فقال: مالي أراك مكتئبا؛ أيسوءك إمرة ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها عند موته إلا كانت نورا لصحيفته، وإن جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت" فقال: أنا أعلمها، هي التي أراد عليها عمه، ولو علم أن شيئا أنجى له منها لأمره.
والحديث في مسند الإمام أحمد ج ١ ص ٢٨ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن نمير، عن مجاهد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول لطلحة بن عبيد الله: مالي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله ﷺ ؟ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك. قال: معاذ الله، إني لأحذركم أن لا أفعل ذلك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة" فلم أسأل إلى آخره.
والحديث في مسند الإمام أحمد ﵁ ج ١ ص ٣٧ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى، عن إسماعيل، ثنا عامر، وحدثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي، قال: مر عمر بطلحة فذكر معناه قال: مر عمر بطلحة فرآه مهتما، قال: لعلك ساءك =стр. 10680
نَعْمَلُ؟ أفي شيء قد خلَا أو مَضَى، أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيءٍ قد خلا ومَضَى، فقال الرجل أو بعضُ القومِ: ففيم العملُ؟ قال: إن أهلَ الجَنَّة مُيَسَّرون لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار ميسرونَ لعمل أهلِ النار".
حم، د، والشاشي، ض (١) .
٢/ ٦٩ - "عن النبي ﷺ نهى عن الجَرِّ، وعن الدباء، وعن المزفت". الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد ﵁، ج ١ ص ٢٧ (مسند عمر بن الخطاب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي قال: قرأت على يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى، عن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري إلى آخر السند الذي ذكر في الحديث رقم ٦٢ إلى أن قال: وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال: يا رسول الله فيم نعمل؟ أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: "في شيء قد خلا أو مضى" فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله فيم نعمل؟ قال: "أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار" قال يحيى: قال هو هكذا كما قرأت على، وقال الشيخ شاكر رقم ١٨٤: إسناده صحيح.
والحديث في سنن أبي داود، ج ٢ ص ٢٢٥ طبع حجر بالهند كتاب (السنة) باب: في القدر، بلفظ: حدثنا سعد، وثنا يحيى، عن عثمان بن غياث، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه، فذكر نحوه، زاد قال: وسأل رجل من مزينة أو من جهينة فقال: يا رسول الله فيم نعمل؟ في شيء قد خلا ومضى أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: "في شيء قد خلا ومضى" فقال الرجل أو بعض القوم: ففيم العمل؟ قال: "إن أهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار ميسرون لعمل أهل النار".следующие страницы →