Полный текст (18 716 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.
стр. 10711
٢/ ٩٨ - (عَنْ عُمَرَ) (*): إِنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى عَهْدِ رسُولِ اللهِ ﷺ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، وكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِىَ بهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَما أَكْثَرَ مَا يُؤتَى بِهِ! ! فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ".
خ، هب (١) .
٢/ ٩٩ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ بيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْمَالِ وَالْعَقْلِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِى في سُورَة الْبَقَرَةِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ فَدُعِىَ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا في الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، الحواشي
(١) رواه البخارى في صحيحه، ج ١٢ ص ٧٥ برقم ١٣٧٤٧ ط الرياض كتاب (الحدود) باب: ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة، برقم ٦٧٨٠ ولفظه: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنى الليث قال: قال حدثنى خالد بن زيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، أن رجلًا كان على عهد النبى ﷺ ..... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
وقال ابن حجر: قوله: "باب ما يكره من لعن الشارب، وأنه ليس بخارج من الملة" يشير إلى طريق الجمع بين ما تضمنه حديث الباب من النهى عن لعنه، وما تضمنه حديث الباب الأول "لا يشرب الخمر وهو مؤمن" وأن المراد به نفى كمال الإيمان, لا أنه يخرج عن الإيمان جملة ... إلخ. ثم قال: قوله: (فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله) كذا للأكثر بكسر الهمزة، ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر، وقال بعضهم: الرواية بفتح الهمزة على أن "ما" نافية يحيل المعنى إلى ضده، ثم قال ابن حجر: وقال صاحب "المطالع": (ما) موصولة، وإنه بكسر الهمزة مبتدأ، وقيل: بفتحها وهو مفعول علمت ... إلخ.
والأثر رواه البيهقى في شعب الإيمان, ج ٢ ص ٣٩٧ ط الهند، باب في محبة الله (معانى المحبة) من طريق الليث، بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: رواه البخارى في الصحيح عن يحيى بن بكير، عن الليث.
ورواه في السنن الكبرى ج ٨ ص ٣١٢ ط الهند، في كتاب (الأشربة والحد فيها) باب ما جاء في وجوب الحد على من شرب خمرًا أو نبيذًا مسكرًا، من طريق يحيى بن بكير، بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: رواه البخارى في الصحيح عن ابن بكير. اهـ.стр. 10712
فَنَزَلَتْ الآيَة: (التى في سُورَة) (*) النِّسَاءِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فَكَانَ مُنَادِى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ يُنَادِى أنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سُكَارَى، فدُعِىَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا".
ش، حم، وعبد بن حميد، ن، ت، ع، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، حل، ك، ق، ض (١) . الحواشي
(١) في مصنف ابن أبى شيبة، ج ٧ ص ٤٧٠ كتاب (الأشربة) برقم ٣٨٢٤ حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عمر قال: كان منادى رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة نادى: "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى".
ورواه أحمد في مسنده, ج ١ ص ٣١٦، ٣١٧ ط دار المعارف، (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ٣٧٨ من طريق إسرائيل، عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بيِّن لنا الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ... ﴾.
وذكر الأثر بلفظ المصنف، مع اختلاف في بعض الألفاظ، ومع بعض الزيادة والنقصان.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٤٤٩، ٥٠٠، ٣/ ٢٢٦ وقال: وهكذا رواه أبو داود والترمذى، والنسائى من طرق عن أبى إسحاق، وهذا رواه ابن أبى حاتم وابن مردويه من طريق الثورى عن أبى إسحاق، عن أبى ميسرة، واسمه عمرو بن شرحبيل الهمدانى الكوفى، عن عمر، وليس له عنده سواه، ولكن قال أبو زرعة: لم يسمع منه. والله أعلم. وقال على بن المدينى: هذا إسناد صالح صحيح، وصححه الترمذى، وزاد ابن أبى حاتم بعد قوله: (انتهينا): (إنها تذهب المال وتذهب العقل ... ) إلخ.
ورواه النسائى في سننه، ج ٨ ص ٢٨٧ ط المصرية، في كتاب (الأشربة) باب: تحريم الخمر، من طريق إسرائيل، بنحو ما في مسند أحمد.
ورواه الترمذى في سننه، ج ٤ ص ٣١٩، ٣٢٠ ط بيروت، في (أبواب تفسير القرآن) من سورة المائدة، برقم ٥٠٤٢ من طريق إسرائيل بنحو ما سبق، وقال: وقد روى عن إسرائيل مرسلًا، ثم قال بعد أن روى بعده مباشرة برقم ٥٠٤٣ من طريق وكيع عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى ميسرة، أن عمر بن الخطاب قال: "اللهم بيِّن لنا في الخمر بيان شفاء" فذكر نحوه، وهذا أصح من حديث محمَّد بن يوسف. اهـ. =стр. 10713
٢/ ١٠٠ - (عَنْ عُمَرَ قَالَ) (*): "إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقَّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ فَكَانَ فيمَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجمِ فِى كِتَابِ اللهِ فَتَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ، فَالرَّجمُ فِى كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَت الْبَيَّنَةُ أَوْ الْحَبَلُ أو الاعْتِرَافُ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: (لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَن تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُم).
حم، والعدنى، والدارمى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وأبو عوانة، حب (١) . الحواشي
(١) الأثر في مسند أحمد، ج ١ ص ٢٧٤ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر، برقم ٢٧٦ ولفظه: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: قال عمر: "إن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آيةُ الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، فأخشى أن يطول بالناس عهد فيقولوا: إنا لا نجد آية الرجم، فَتُتْركَ فريضة أنزلها الله تعالى، وإن الرجم في كتاب الله تعالى حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف" اهـ.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح.
كما رواه في نفس المصدر برقم ٣٣١ من طريق الزهرى مختصرًا، وزاد: ثم إن رسول الله ﷺ قال: "لا تطرونى كما أطرى ابن مريم، وإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبده ورسوله" وربما قال معمر: "كما أطرت النصارى ابن مريم".
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. =стр. 10714
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه الدارمى في سننه ج ٢ ص ٩٩، ١٠٠ ط دار المحاسن، في كتاب (الحدود) باب في حد المحصنين بالزنا، برقم ٢٣٢٧ من طريق مالك، بلفظ المصنف إلى قوله: (أو الاعتراف) مع بعض اختلاف وشئ من الزيادة والنقصان.
وقال محققه: رواه أيضًا أحمد والشافعى ومالك والستة وابن الجارود مختصرًا ومطولًا.
ورواه البخارى في صحيحه, ج ٨ ص ٢٠٨ - ٢١٠ ط الشعب، في كتاب (الحدود) باب رجم الحبلى، من طريق ابن شهاب ضمن قصة طويلة بلفظ المصنف، مع بعض اختلاف وزيادة ونقصان، كما رواه مختصرًا في نفس المصدر، ص ٢٠٨ من طريق الزهرى أيضًا.
ورواه مسلم في صحيحه, ج ٣ ص ١٣١٧ ط الحلبى، في كتاب (الحدود) باب رجم الثيب الزانى، برقم ١٥/ ١٦٩١ من طريق ابن شهاب بلفظ المصنف إلى قوله: (أو الاعتراف) مع بعض اختلاف وشئ من الزيادة والنقصان.
وقال محققه: أراد بآية الرجم: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البَتَّةَ" وهذا مما نسخ لفظه وبقى حكمه.
وقال: (أو كان الحبل). بأن كانت المرأة حبلى، ولم يعلم لها زوج ولا سيد.
ورواه أبو داود ج ٤ ص ٥٧٢ ط سورية، في كتاب (الحدود) باب في الرجم، برقم ٤٤١٨ من طريق الزهرى بلفظ المصنف مع شئ من الاختلاف والزيادة والنقصان، وزاد: وايم الله لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها.
وقال محققه بعد أن عزاه إلى البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجه: ونسبه المنذرى إلى النسائى أيضًا.
ورواه الترمذى في سننه ج ٢ ص ٤٤٢ ط بيروت في (أبواب الحدود) باب ما جاء في تحقيق الرجم، برقم ١٤٥٦ من طريق الزهرى، بلفظ المصنف إلى قوله: (أو الاعتراف) مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان. وقال: هذا حديث صحيح.
ورواه ابن ماجه في سننه، ج ٢ ص ٨٥٣ ط الحلبى، في كتاب (الحدود) باب الرجم، برقم ٢٥٥٣ من طريق الزهرى، ولفظه: عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: ما أجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة من فرائض الله، ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة، أو كان حمل أو اعتراف، وقد قرأتها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البَتَّةَ) رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. اهـ.
وقال محققه: (قال عمر بن الخطاب) قال النووى: في إعلان عمر بالرجم، وهو على المنبر، وسكوت الصحابة عن مخالفته بالإنكار دليل على ثبوت الرجم. ثم قال المحقق: (وقد قرأتها) أى: آية الرجم، وهذه الآية مما نسخ لفظها وبقى حكمها. اهـ.стр. 10715
٢/ ١٠١ - "عَنِ ابن عباس قال: خطب عمر فذكر الرجم فقال: لا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، أَلَا إِنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بعده، ولَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ في كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعبْدُ الرَّحَمنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعده، أَلَا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُم قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْم وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبقَوْمٍ يَخْرجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا".
حم، ع (١) .
٢/ ١٠٢ - "عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُم أَمِيرٌ. فَأَتَاهُمْ (عُمَرُ) فَقَالَ (*): يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَلَسْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُه أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللهِ أنْ نَتَقَدَّمَ أَبا بَكْرٍ". الحواشي
(١) رواه الإِمام أحمد في المسنده، ج ١ ص ٢٢٣ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ أحمد شاكر (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ١٥٦ ولفظه "حدثنا هُشيم، أنبأنا على بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَانَ، عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هُشيم مَرَّةً: خطبنا، فحمد الله - تعالى - وأثنى عليه، فذكر الرجم فقال: "لا تُخْدَعُنَّ عنه ... " وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. يوسف بن مهران البصرى: وثقه أبو زرعة وابن سعد، وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخارى ٤/ ٢/ ٣٧٥، والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٠ عن المسند. ثم قال: "امتحشوا" بالبناء للفاعل، وبالبناء للمجهول: من المحش، وهو احتراق الجلد، وظهور العظم. اهـ. والأثر رواه أبو يعلى في مسنده, ج ١ ص ١٣٦ ط دار المأمون للتراث (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ٧/ ١٤٦ من طريق على بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: يا أيها الناس: ألا لا تُخْدَعُوا عن الرَّجْم، ألا لا تخدعوا عن الرجم، فإن رسول الله ﷺ رَجَم، وأبو بكر رجم، ورجمت، وإنه يكون قوم يُكَذِّبون بالرجم، وبالشفاعة، وبالدَّجَّال، وبَقَوْمٍ يَخْرُجون من النار بعد ما مَحَشَتْهُمْ أو امْتِحشوا".
(*) ما بين القوسين من مسند الإمام أحمد.стр. 10716
(حم) (١) .
٢/ ١٠٣ - "عَنْ أبِى البَخْتَرِىِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَنْتَ أَمِينُ هَذِه الأُمَّةِ، فَقَالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لأَتَقَدَّمَ (بَيْنَ يَدَىْ) (*) رَجُلٍ أمَرَهُ رسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَؤُمَّنَا، فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ".
حم، وأبو البخترى اسمه: سعيد بن فيروز، لم يدرك عمر (٢) . الحواشي
(١) رواه أحمد في مسنده, ج ١ ص ٢١٣، ٢١٤ ط بيروت، تحقيق الشيخ شاكر (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ١٣٣ ولفظه: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم، وحُسين بن على، عن زائدة، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله قال: "لما قُبِض ... " وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، حُسين بن على: هو الجعفى شيخ أحمد، يروى أحمد هذا الحديث عنه، وعن معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة، وهو ابن قدامة، عاصم: هو ابن أبى النَّجُود - بفتح النون وضم الجيم - زرّ: هو ابن حُبيش - بالتصغير - عبد الله: هو ابن مسعود. اهـ.
وما بين القوسين من الكنز ٥/ ٦٤٣ ط حلب كتاب (الخلافة) خلافة أبى بكر من مسند عمر، برقم ١٤١٣١ وقد عزاه أيضًا لابن سعد، وابن أبى شيبة، والنسائى، وأبى يعلى، وسعيد بن منصور، وابن جرير، والحاكم.
(*) ما بين القوسين من المسند.(٢) الحديث رواه الإِمام أحمد في مسنده, ج ١ ص ٢٥٩ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ٢٣٣ ولفظه: حدثنا محمَّد بن فضيل، حدثنا إسماعيل بن سُمَيع، عن مسلم البطين، عن أبى البخترى قال: قال عمر ... وذكر الأثر بلفظ المصنف، مع اختلاف يسير.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البخترى، هو سعيد بن فيروز، وهو تابعى ثقة، ولكنه لم يدرك عمر، فروايته عنه مرسلة، مسلم البطين، هو ابن عمران، ويقال: ابن أبى عمران، إسماعيل بن سُميع الحنفى الكوفى: تابعى ثقة مأمون. اهـ.
وترجمة (أبى البخترى) في تقريب التهذيب ١/ ٣٠٣ ط بيروت، برقم ٢٤٢ من حرف السين المهملة، وفيها: سعيد بن فيروز، أبو البَخْتَرى - بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة - ابن أبى عمران الطائى، مولاهم، الكوفى، ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين، أى: بعد المائة.стр. 10717
٢/ ١٠٤ - " (عَنْ عُمَر قَالَ: ) (*) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أرَأَيْتَ مَا يُعْمَلُ فِيهِ، أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ أَوْ مُبتَدَأٌ أَوْ مَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ، فَاعمَلْ يَا بْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ أَوْ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ أَوْ لِلشَّقَاوَةِ".
ط، حم، والشاشى، قط في الأفراد، ض، ورواه مسدد إلى قوله: قد فرغ منه، وزاد قلت: ففيم العمل؟ قال: لا ينال إلَّا بِالْعَمَلِ (١) .
٢/ ١٠٥ - "عَنِ الزُّهرِىِّ، عَنْ بَعْضِ آلِ عُمَرَ بْنِ اْلخَطَّابِ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ أرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِلَى أَبِى سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَإِلَى الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ عُمَرُ: قَدْ أمْكَنَ اللهُ مِنْهُم، أُعَرِّفُهُمْ بِمَا صَنَعُوا، حَتَّى قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ مَثَلِى وَمَثَلُكُم كَمَا قَالَ يُوسُفُ لإِخْوَتِهِ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ قَالَ عُمَرُ: فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَرَاهِيَةَ أنْ يَكُونَ بذرَ مِنِّى (*) وَقَدْ قَالَ لَهُم رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ". الحواشي
(١) رواه الطيالسى ج ١ ص ٤ ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب) مما رواه عنه عبد الله بن عمر، مما رواه عنه سالم بن عبد الله بن عمر ﵄ ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال: يا رسول الله ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبزيادة (لما خلق له) بعد (فكل ميسر).
ورواه أحمد في المسند، ج ١ ص ٢٤٠ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر (مسند عمر بن الخطاب ﵁) برقم ١٩٦ من طريق شعبة بنحوه.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم، ولكن معناه مضى جزءًا من حديث آخر صحيح، وهو ١٨٤. وترجمة (عاصم بن عبيد الله) في تقريب التقريب ١/ ٣٨٤ ط بيروت، برقم ١٥ من حرف العين، وفيها: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوى المدنى، ضعيف، من الرابعة، مات في أول دولة بنى العباس، سنة اثنتين وثلاثين، أى: بعد المائة.
(*) هكذا في نسخة قوله بالباء الموحدة والذال المعجمة والراء، وفى الكنز (بدر) بالباء الموحدة والدال المهملة والراء - انظر الكنز ١٠/ ٤٩٨ كتاب (الغزوات والوفود) من قسم الأفعال: غزوة الفتح، رقم ٣٠١٥٨.стр. 10718
كر (١) .
٢/ ١٠٦ - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِىٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا (نَقْرَأُ) (*) أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُم فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُم، ثُمَّ قَالَ لِزَيْدِ بنْ ثَابِتٍ: أَكَذَلِكَ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ".
ط، وأبو عبيدة في فضائله، وابن راهويه، طب (٢) . الحواشي
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، تهذيب الشيخ عبد القادر بدران، ج ٦ ص ٤٣١، ٤٣٢ (ذكر من اسمه صفوان) ولفظه: وأخرج الحافظ عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم الفتح أرسل رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية ... وذكر الأثر بلفظ المصنف إلى قوله "فانفضحت حياء من رسول الله ﷺ مع بعض اختلاف، وبدون قوله: "ورسول الله ﷺ بمكة".
وقوله "فانفضحت" أى: صرت كمن يفتضح بعيب ظهر منه.
(*) ما بين القوسين من مسند الطيالسى والكنز.(٢) رواه الطيالسى ج ١ ص ١٢ ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب - الأفراد) ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبى عدى بن عدى، عن أبيه قال: قال عمر: "كنا نقرأ فيما نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم؛ فإنه كفر بكم".
والأثر في كنز العمال، ج ٦ ص ٢٠٨ ط حلب، في كتاب (الدعوى) من قسم الأفعال، نفى النسب، برقم ١٥٣٧١ بلفظ المصنف، مع اختلاف يسير، وبعزوه، مع زيادة عزوه إلى عبد الرزاق، ورسته في الإيمان.
وترجمة (عدى بن عدى) في تقريب التهذيب ٢/ ١٧ ط بيروت، برقم ١٣٩ من حرف العين، وفيها: عدى بن عدى بن عميرة بفتح المهملة - أبو فروة، الجزرى، ثقة فقيه، عَمِلَ لعمر بن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة، مات سنة عشرين ومائة.
وترجمة أبيه (عدى بن عميرة) في نفس المرجع برقم ١٤٠ وفيها عدى بن عميرة الكندى، أبو زُرارة، والد الذى قبله صحابى، مات في خلافة معاوية.
وفى أسد الغابة ٤/ ١٣ ط الشعب، برقم ٣٦١١، عدى بن عدى بن عميرة، أورده ابن أبى عاصم، وعلى العسكرى، والدى الذى قبله والطبرانى وغيرهم في الصحابة، أما أبوه فلا شك في صحبته.
وفى نفس المرجع ص ١٤ رقم ٣٦١٣ ترجمة أبيه عدى بن عميرة الكندى.стр. 10719
٢/ ١٠٧ - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِىِّ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ لأُبَىٍّ: أَوَلَيْسَ كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ كتَابِ اللهِ أَنَّ انتِفَاءَكُمْ مِنْ آبَائِكُم كُفْرٌ بِكُم؟ فَقَالَ: بَلَى: ثُمَّ قَالَ: أَوَلَيْسَ كُنَّا نَقْرَأُ: "الوَلَدُ لِلْفرَاشِ وَلِلْعَاهِر الْحَجَرُ، (فُقِدَ) (*) فيمَا فَقَدْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى".
ابن عبد البر في التمهيد (١) .
٢/ ١٠٨ - "عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْه: (أَنْ جَاهِدُوا كمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)؟ فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا، قَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا سَقَطَ مِنَ الْقُرآنِ".
أبو عبيدة (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: المهتد، والتصويب من الكنز. فالأثر في كنز العمال، ج ٦ ص ٢٠٨ ط حلب، في كتاب (الدعوى) من قسم الأفعال، نفى النسب، برقم ١٥٣٧٢ بلفظ المصنف، مع اختلاف يسير، لابن عبد البر في التمهيد.
وانظر التعليق على الأثر السابق برقم ١٠٦.
وفى النهاية في مادة "حجر" وفيه: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" أى: الخيبة، يعنى أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزانى الخيبة والحرمان، كقولك: مالك عندى شئ غير التراب، وما بيدك غير الحجر، ثم قال: وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم، وليس كذلك؛ لأنه ليس كل زانٍ يُرْجَم.(٢) في نسخة قولة: أبو عبيدة، والتصويب من الكنز، فقد ورد الأثر في كنز العمال، ج ٢ ص ٥٦٧ ط حلب، في كتاب (الأذكار) من قسم الأفعال من الكتاب الثانى من حرف الهمزة: باب لواحق التفسير (منسوخ القرآن) برقم ٤٧٤١ (من مسند عمر ﵁) عن المِسْوَر بن مَخْرَمة بلفظ المصنف، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وعزاه لأبى عبيد، ثم قال: ومَرَّ بطوله برقم ٤٥٥١ اهـ.
وبهذا الرقم في ص ٤٨٠ من نفس المصدر، في (باب في القرآن) فصل في فضائل السور والآيات، سورة الأحزاب، عن ابن عباس ﵁ أن عمر بن الخطاب سأله فقال: أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبى ﷺ : ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ هل كانت جاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة، فقال له عمر: فأتنى من كتاب الله تعالى بما أُصَدِّق ذلك، فقال: قال الله - تعالى -: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ كما جاهدتم أول مرة، فقال له عمر: من أمرنا أن نجاهد؟ قال: مخزوم وعبد شمس، (أبو عبيد في فضائله، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه) اهـ. =стр. 10720
٢/ ١٠٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أنا) (*) أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فقال: يَا بْنَ عباس: احْفَظْ عنِّى ثَلَاثًا فَإنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِى النَّاسُ، إِنِّى لَمْ أَقْضِ فِى الكَلَالَةِ وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِى عَتِيقٌ فَقِيلَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: أَىُّ ذَلِكَ فَعَلتُ قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى: أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ صحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدلْتَ وَأَدَّيْتَ الأمَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّاىَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ لِى مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِى قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الخَبَرَ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَىَّ وَلَا لِىَ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَاكَ".
ط، حم (١) . الحواشي
(١) الأثر رواه الطيالسى في مسنده, ج ١ ص ٦، ٧ ط الهند، (أحاديث عمر بن الخطاب: حديث ابن عباس، عن عمر ﵁ ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودى، عن حميد بن عبد الله الحميرى، قال: حدثنا ابن عباس قال: أنا أول الناس أتى عمر ﵁ حين طعن، فقال: "يا بن عباس: احفظ عنى ثلاثًا ... " وذكر الأثر بلفظ المصف مع اختلاف يسير.
ورواه أحمد في مسنده, ج ١ ص ٢٩٥ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ شاكر (مسند عمر بن الخطاب) رقم ٣٢٢ - من طريق أبى عوانة بلفظ المصنف مع اختلاف في بعض عباراته وألفاظه، وبعض زيادة ونقصان.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، داود بن عبد الله الأودى: ثقة.
وفى مختار الصحاح: (الكَفَاف) من الرزق: القوت، وهو ما كف عن الناس، أى: أغنى، وفى الحديث: "اللهم اجعل رزق آل محمَّد كفَافًا". =стр. 10721
٢/ ١١٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى انْتَهَيْنا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، فَدَخَلَ عُمَرُ الأَرَاكَ يَقْضِى حَاجَتَهُ وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّى أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ (عَنْ) (١) حَديثٍ مُنْذُ شَهْرٍ (٢) فَتَمْنَعُنِى هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِى عِلْمًا فَاسْأَلْنِى، قلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ؟ كُنَّا فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ، وَلَا نُدْخِلُهُنَّ في شَيْءٍ مِنْ أُمُورنَا، فَلَمَّا جَاءَ الله بالإِسْلَامِ وَأْنزَلَهُنَّ اللهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ (وَجَعَلَ لَهُنَّ) (٣) حَقًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَهُنَّ فِى شَىْءٍ مِنْ أَمُورِنَا، فَبَيْنَا أنَا يَوْمًا (٤) جَالِسٌ في بَعْضِ شَأنِى إِذْ قَالَتْ لِى امْرَأَتِى كَذَا وكَذَا، فَقُلْتُ، وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِهذَا؟ وَمَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِى أُمُورِنَا؟ فَقَالَتْ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ (٥) أَنْ يُكَلِّمَكَ، وَابْنَتُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ؟ ! قُلْتُ: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ! تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ؟ ! وَيْلَكِ، لَا تَغْتَرِّى (٦) بِحُسْنِ عَائِشَةَ، وَحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أيضًا، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَقَدْ دَخَلتَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ في كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ، وَكَانَ لِى صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا غِبْتُ، وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ، الحواشي
(١) ما بين القوسين من مسند الطيالسى.(٢) في مسند الطيالسى والكنز (سنة).(٣) في الأصل: وجعلنه، والتصويب من الطيالسى والكنز.(٤) في الأصل: يوم، والتصويب من الطيالسى.(٥) في الأصل: بعد، والتصويب من الطيالسى.(٦) في الأصل: تغتر، والتصويب من الكنز، وفى ط: تغترين.стр. 10722
وَيُخْبِرُنِى وَأُخْبِرُهُ، ولم يَكُنْ أَحَدٌ (١) أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ (فَلَمَّا هَدأ اللهُ الأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا) ذَاتَ يَومٍ جَالِسٌ فِى بَعْضِ أَمْرِى (٢) إذ جَاءَ صَاحِبِى فَقَالَ: أَبَا حَفْصٍ - مَرَّتَيْن - فَقُلْتُ: وَيْلكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِىُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وانْتَقَلت وَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ إذا فِى (كُلِّ) (٣) بَيْتٍ بُكَاءٌ، إِذَا (٤) النَّبِىُّ ﷺ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ (أسْوَدُ) (٥) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأذَنَ، فَأَذِنَ لِى، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَة، فَأَنْشَأتُ أُخبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحفصةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا (٦) فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِليهْنَّ".
ط (٧) .
٢/ ١١١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ طَافَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْمُلَ، وَقَالَ: إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِىُّ ﷺ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَرَمَلَ". الحواشي
(١) في الأصل: ولكن أحدًا، والتصويب من ط.(٢) ما بين القوسين من ط.(٣) في الأصل: أن، والتصويب من ط.(٤) ما بين القوسين من ط.(٥) في ط: وإذا رسول الله ﷺ .(٦) ما بين القوسين من ط.(٧) في الأصل: شهر، والتصويب من الكنز.
الأثر رواه الطيالسى في مسنده, ج ١ ص ٦ ط الهند (حديث ابن العباس، عن عمر ﵄ ... ) ولَفْظُهُ: حدثنا يونس ﷺ حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، ثنا يحيى بن سعيد، إلى مر الظهران ... وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وشئ من الزيادة والنقصان.
وهو في كنز العمال، ج ٢ ص ٥٣١ ط حلب، في (كتاب الأذكار) من قسم الأفعال من الكتاب الثانى من حرف الهمزة، باب في القرآ، فضل في التفسير: سورة التحريم، برقم ٤٦٦٥ بلفظ المصنف وتخريجه، مع اختلاف يسير.
وفى النهاية في مادة [قرظ]: وهذه الحديث "أتِى بهديةَ في أديم مقروظ" أى: مدبوغ بالقَرَظِ وفى المختار: القرظ: ودق السلم يدبع به، قيل: قِشْر البَلُّوط.
وفى النهاية في مادة [أهب] الأُهُب - بضم الهمزة والهاء وبفتحهما - جمع إهاب، وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. وفى المختاد: و [الإهاب]: الجلد ما لم يدبغ.стр. 10723
ط (١) .
٢/ ١١٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ فِينَا فَقَالَ: أَلا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ من حُدُودِ اللهِ، فلا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ فِى كِتَابِ اللهِ وسُنَّةِ نَبِيَّكُمْ ﷺ وقَدْ رجَم رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ"
ط (٢) .
٢/ ١١٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَكَرْتُ طَلْحَةَ لِعُمَرَ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فيه بأوٌ مُنْذُ أُصِيبَتْ يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ".
(ط (*)) (٣) . الحواشي
(١) رواه الطيالسي، ج ١ ص ٧ ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب من حديث ابن عباس ﵄) ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، أنه طاف فأراد أن يرمل، فقال: إنما رمل النبى ﷺ ليغيظ المشركين ... وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وفي تقريب التهذيب ١/ ٣١٩ ط بيروت، برقم ٣٨٨ من حرف السين: (سلمة بن وهرام) بالراء، اليمامى، صدوق من السادسة.
وفي النهاية: في مادة (رمل) وفي حديث الطواف "رمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، يقال: رَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلًا وَرَمَلَانًا: إذا أسرع في المشى، وهَزَّ مَنْكِبَيه.
وفي المختار: و (الرَّمَل) بفتحتين - الهَرْوَلَة، و (رَمَل) الصفا والمروة يَرْمُل بالضم (رَمَلًا، وَرَمَلَانًا) بفتح الراء والميم فيهما.(٢) رواه الطيالسي، ج ١ ص ٦ ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب - حديث ابن عباس بن عمر ﵄) ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد، عن على بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: يا أيها الناس إن عمر بن الخطاب قام فينا فقال: "يا أيها الناس ... " وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
وانظر التعليق على الحديث الأسبق برقم ١٠١.
(*) ما بين القوسين أثبتناه من الكنز.(٣) رواه الطيالسي، ج ١ ص ١٣ ط الهند (أحاديث عمر بن الخطاب - الأفراد) ولفظه: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو بكر الهذلى، ثنا أبو مليح الهذلى، عن ابن عباس، قال: ذكرت طلحة لعمر فقال: "ذاك رجل فيه باء منذ أصيبت يده مع رسول الله ﷺ ".
وفي هامشه عن قوله (باء): هكذا, ولعله إباء. اهـ.
وهو في كنز العمال، ج ١٣ ص ١٩٨ ط حلب، في كتاب (الفضائل) تتمة العشرة - رضى الله عنهم أجمعين: طلحة بن عبيد الله ﵁ برقم ٣٦٥٩١ (مسند عمر ﵁) بلفظ المصنف للطيالسى.
وفي النهاية: في مادة (بأو) في حديث عمر ﵁ حين ذُكِر له طلحة لأجل الخلافة قال: "لولا بأوٌ فيه" البأو: الكِبْرُ والتعظيم.стр. 10724
٢/ ١١٤ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِى (رِجالٌ مَرْضِيُّونَ) وَأَرْضَاهم عِنْدِى عُمَرُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمسُ، وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمسُ (*) ".
ط، حم، والدارمى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والطحاوى (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي، في (أحاديث ابن عباس عن عمر ﵄) ج ١ ص ٧ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحى، عن ابن عباس قال: شهد عندى رجال مرضيون فيهم عمر - وأرضاهم عندي عمر - أن رسول الله ﷺ : "نهى عن صلاة بعد العصر ... " الحديث.
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ١١١ رقم ١١٠ بلفظ: حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أبان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: "شهد عندي رجال ... " الحديث.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. بهز: هو ابن أسد العمى. أبان: هو ابن يزيد العطار. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحى. والحديث أخرجه أصحاب الكتب الستة أيضًا.
وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الصلاة) باب أي ساعة يكره فيها الصلاة، ج ١ ص ٢٧٤ رقم ١٤٤٠ من طريق قتادة عن أبي العالية.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب (المواقيت) باب الصلاة بعد الفجر، ج ١ ص ١٥٢، من رواية قتادة عن أبي العالية.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، ج ١ ص ٥٦٦ رقم ٨٢٦ من رواية قتادة عن أبي العالية.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب من رخص فيها إذا كانت الشمس مرتفعة، ج ٢ ص ٥٦ رقم ١٢٧٦، من رواية قتادة عن أبي العالية.
وأخرجه الترمذي في سننه (أبواب الصلاة) باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، ج ١ ص ١١٧ رقم ١٨٣ من رواية قتادة عن أبي العالية بلفظه. قال أبو عيسى: حديث ابن عباس، عن عمر حديث حسن صحيح. =стр. 10725
٢/ ١١٥ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ (*) "ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ بَيَّنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الخِلَافةُ، والكَلالَةُ، والرِّبَا، قِيلَ لِمُرَّةَ: ومَنْ يَشُكُّ فِي الكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوالِدِ والولَدِ، قَالَ: إنَّهُمْ يَشُكُّونَ فِي الْوَالِدِ".
ط، والعدنى، هـ، والشاشى، ك، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده, ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة سمع مرة قال: قال عمر: "ثلاث لأن أكون سألت رسول الله ﷺ عنها أحب إلىَّ من أن يكون لي حمر النعم: الخلافة، والكلالة، والرِّبا، فقلت لمرة ومن يشك في الكلالة؟ هو ما دون الولد والوالد؟ قال: إنهم يشكون في الوالد".
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الفرائض) باب الكلالة، ج ٢ ص ٣٠٤ من رواية عمرو بن مرة، وقال: في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) ج ٢ ص ٣٠٤ من رواية عمرو بن مرة، عن سفيان. قال: هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص. =стр. 10726
٢/ ١١٦ - "عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِى قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِى، فَقُلْتُ: اكْتُبْهُ لِى: فَأَتَى بِهِ مكتُوبًا قَالَ: دَخَلَ العبَّاسُ وعَلىٌّ عَلَى عُمَرَ وَهُمَا يَخْتصِمَانِ، وَعِندَ عُمرَ طَلْحَةُ والزُّبيرُ وَسَعْدٌ وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عوفٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمْ باللهِ ألمْ تَعْلَمُونَ (*) أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إنَّ كلَّ مَالِ النَّبِىِّ صَدَقةٌ إِلا ما أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ أَو كسَاهُم، إِنَّا لا نُورَثُ؟ قَالُوا: بَلَى، فَكَانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنفِقُ مِن مَالِهِ علَى أَهلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضلِهِ".
ط (١) .
٢/ ١١٧ - "عَنْ أَبِى عَبْد الرَّحمنِ السُّلَمىِّ قَالَ: قَالَ عمرُ: أَمْسِكُوا بالرُّكَبِ فَقَدْ سُنَّتْ لَكُمُ الرُّكَبُ" وفي لفظ: "إِنَّ الرُّكَبَ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ، فَخُذُوا بِالرُّكَبِ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده, ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البخترى قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبنى فاشتهيت أن أكتبه، فقلت: اكتبه لى، فأتانى به مكتوبًا مُزَبَّرًا. قال: قال: دخل العباس وعَلىٌّ على عمر ﵃ وهما يختصمان. قال: وعند عمر طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ﵃ فقال لهم عمر: أنشدكم بالله أو لم تعلموا، أو لم تسمعوا، أن رسول الله ﷺ قال: "إن كل مال النبى ﷺ صدقة إلا ما أطعمه أهله أو كساهم؛ إنا لا نورث"؟ فقالوا: بلى. فكان رسول الله ﷺ ينفق من ماله على أهله ويتصدق بفضله (*).
===
(*) في الطيالسي (بأهله) مكان (بفضله) وهو تصحيف.стр. 10727
ط، عب، ش، ت سحن صحيح، ن، والشاشى، والبغوي في الجعديات، لطحاوى، حب، قط في الأفراد، ض (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده, ج ١ ص ١٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن أبى حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمى قال: قال عمر: آمنوا فقد سنت لكم الركب.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: كيف الركوع والسجود، ج ٢ ص ١٥١ رقم ٢٨٦٣ بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن أبي حصين قال: رأيت شيخًا كبيرًا عليه برنس، قال ابن عيينة: يعني الأسود بن يزيد، إذا ركع ضم يديه بين ركبتيه. قال: فأتينا أبا عبد الرحمن السلمى فأخبرناه فقال: نعم، أولئك أصحاب عبد الرحمن بن مسعود، ولكن عمر قد سنَّ لكم الركب فخذوا بالركب.
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الصلوات) باب من كان يقول: إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك، ج ١ ص ٢٤٥ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: نا ابن عيينة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عمر: سنت لكم الركب فأمسكوا بالركب.
وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (الصلاة) باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، ج ١ ص ١٦٢ رقم ٢٥٧ من رواية أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمى.
وقال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا أهل العلم من أصحاب النبى ﷺ والتابعين ومن بعدهم، لا اختلاف بينهم في ذلك، إلا ما روى عن ابن مسعود وبعض أصحابه أنهم كانوا يطبقون, والتطبيق منسوخ عند أهل العلم.
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الافتتاح) باب: الإمساك بالركب في الركوع، ج ٢ ص ١٨٥ من رواية أبى حصين، عن أبي عبد الرحمن السُّلمِى.
وما في صحيح ابن حبان عن أبي هريرة وليس عن عمر بن الخطاب. انظر ج ٣ ص ٢٩٤ رقم ١٩٠٩ باب (ذكر إباحة استعانة المصلى بالركبة في سجوده عند ضعف أو كبر سنٍّ) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: شكا أصحاب رسول الله ﷺ إلى النبى ﷺ مشقة السجود عليهم. فقال: استعينوا بالركب.
وفي تحفة الأحوذى في شرح هذا الحديث، ج ٢ ص ١١٥ رقم ٢٥٧ قال: التطبيق: هو إلصاق بين باطنى الكفين وجعلهما بين الفخذين، ويدل على نسخ التطبيق حديث سعد بن أبي وقاص كما ذكره الترمذي بقوله: قال سعد بن أبى وقاص ... إلخ.
وروى ابن خزيمة، عن علقمة، عن عبد الله قال: علمنا رسول الله ﷺ فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه فركع، فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخى، كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا - يعنى الإمساك بالركب - قال الحافظ: فهذا شاهد قوى لطريق مصعب بن سعد، قال: وروى محمد الرزاق، عن معمر ما يوافق قول =стр. 10728
٢/ ١١٨ - "عَنْ عاصم بن عمرو البجلى عن أحد النفر الذين أتَوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين: جئنا نسألُكَ عن ثلاث خصالٍ: مَا يَحِلُّ للرجلِ من امرأَتِهِ وهى حَائضٌ؟ وعن الغسلِ من الجنابةِ؟ وعن قراءة القرآنِ في البيوتِ؟ فقال عمرُ: سبحانَ اللهِ أَسَحَرةٌ أنتُمْ؟ لقد سألتمونى عن شيءٍ سألتُ عَنْهُ رسولَ اللهِ ﷺ ما سَأَلَنِي عنَهُ أحدٌ بعدُ، فقال: أَمَّا مَا يحلُّ للرجل من امرأتِهِ وهي حائضٌ فما فوقَ الإزارِ، وأما الغسلُ من الجَنابةِ فيغسِلُ يدهُ وفرجهُ، ثم يتوضأ وَيُفيضُ عَلَى رأسهِ وجسدِهِ الماءَ، وأما قراءةُ القرآنِ فنورٌ فمنْ شاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ".
الحواشي
(١) = سعد، أخرجه من وجه آخر، عن علقمة والأسود قال: صلينا مع عبد الله فطبق، ثم لقينا عمر فصلينا معه فطبقنا، فلما انصرف قال: ذلك شيء كنا نفعله ثم ترك. انتهى.
وقال الحازمى في كتاب (الاعتبار) بعد رواية حديث التطبيق من طريقين ما لفظه: قد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فذهب نفر إلى العمل بهذا الحديث، منهم عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن الأسود، وخالفهم في ذلك كافة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ورأوا أن الحديث الذي رواه ابن مسعود كان محكمًا في ابتداء الإِسلام ثم نسخ ولم يبلغ ابن مسعود نسخه، وعرف ذلك أهل المدينة فرووه وعملوا به، ثم ذكر الحازمى بإسناده عن مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبى، فلما ركعت جعلت يدي بين ركبتى، فنحاهما، فعدت، فنحاهما، وقال: إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأُمرنا أن نضع الأيدى على الركب، قال: هذا حديث صحيح ثابت، أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة.
وأخرجه مسلم في حديث أبي عوانة عن أبي يغفور, وله طرق في كتب الأئمة، ثم روى بإسناده عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله قال: "علمنا رسول الله ﷺ الصلاة فرفع يديه ثم ركع فطبق، ووضع يديه بين ركبتيه، فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا، ووضع يديه على ركبتيه".
قال: ففى إنكار سعد حكم التطبيق بعد إقراره بثبوته دلالة على أنه عرف الأول والثانى. وفهم الناسخ والمنسوخ. انتهى كلام الحازمى.
(قال سعد بن أبي وقاص: كنا نفعل ذلك ... إلخ).
أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما كما عرفت في كلام الحازمى.стр. 10729
ط (١) .
٢/ ١١٩ - "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ قَبض مِن الناس، فأتاه رجلٌ فقالَ: يا رسول الله: أَىُّ الناسِ خيرٌ منزلَةً عندَ اللهِ يومَ القيامةِ بعد أَنْبِيَائِهِ وأَصْفيَائِهِ؟ فقالَ: المجاهدُ في سبيل اللهِ بنفسه ومالهِ حتى تأتيهُ دعوةُ اللهِ وهوَ على متن فرسِهِ آخذٌ بِعِنانِهِ قَالَ: ثم مَنْ؟ قَالَ: وامرؤٌ بناحيةٍ أحسنَ عبادةَ ربهِ، وتركَ الناسَ من شرِّهِ، قالَ: يا رسولَ اللهِ فأىُّ الناسِ شرٌ منزلةً عندَ الله يومَ القيامةِ؟ قالَ: المشركُ، قال: ثُم مَنْ؟ قالَ: إمامٌ جائرٌ يجورُ عن الحقِّ وقد مُكِّنَ لَهُ، وَخَصَّ رسولُ اللهِ ﷺ أبوابَ الغيبِ فقالَ: سَلُونِى، وَلَا تسأَلُونِى عن شيءٍ إلا أنبأتكُمْ بهِ، فقلتُ: رضِينَا بالله ربًا، وبالإسلامِ دينًا، وبِكَ نَبِيًا، وحَسْبُنا ما أتَانَا. فَسُرِّىَ عَنْهُ".
ط (٢) .
٢/ ١٢٠ - "عَنْ زِيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَالَ: (*) "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِى، فَقُلْتُ: الْيومَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يومًا، فَجِئْتُ بنصفِ مَالِى، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ أَبقيتُ لَهُمْ، قَالَ: مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهلِكَ؟ فقالَ: أَبقيتُ لهمُ اللهَ ورَسولَهُ، قُلتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَئٍ أَبَدًا". الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسند عمر: الأفراد) ج ١ ص ١١ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا المسعود عن عاصم بن عمرو البجلى، عن أحد النفر الذين آتوا عمر بن الخطاب فقالوا: "يا أمير المؤمنين جئنا نسألك عن ثلاث خصال ... " الحديث.(٢) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسند عمر: الأفراد) ج ١ ص ٨ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن رجل، عن عمر قال: "كنت عند رسول الله ﷺ وعنده قبض من الناس ... " الحديث.
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من المراجع الآتية.стр. 10730
الدرامى، د، ت وقال: حسن صحيح، والشاشى، وابن أبي عاصم، ك، حل، ض (١) .
٢/ ١٢١ - "عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الآنَ والكَشْفُ عَنِ المَنَاكبِ وقد أَطَّأَ اللهُ الإسْلامَ ونَفَى الكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟ ومَعَ ذَلِكَ لا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسوُلِ اللهِ ﷺ ".
حم، د، هـ، ع، والطحاوي، ك، ض، ورواه ابن خزيمة من طريق ابن عمر، عن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الدارمى في سننه كتاب (الزكاة) باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده، ج ١ ص ٣٢٩ رقم ١٦٦٧ بلفظ: أخبرنا أبو نعيم؛ ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق ... " الحديث.
قال المحقق: رواه أيضًا أبو داود، والترمذي والحاكم وصححاه.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الزكاة) باب في الرخصة فيما يخرج من ماله، ج ٢ ص ٣١٢ رقم ١٦٧٨ من رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم.
وأخرجه الترمذى كتاب (المناقب) مناقب أبي بكر الصديق، ج ٥ ص ٢٧٧ رقم ٣٧٥٧ من رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الزكاة) ج ١ ص ٤١٤ من رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية من رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، في ترجمة (أبى بكر الصديق) ج ١ ص ٣٢.(٢) الحديث أخرجه أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ١ ص ٣١٨ رقم ٣١٧ بلفظ: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "فيم الرملان ... " الحديث.
قال المحقق: إسناده صحيح "فيما": "ما" استفهامية، وظاهر كلام النحويين وجوب حذف ألفها إذا دخل عليها حرف الجر، ولكن قرأ عبد الله، وأبى، وعكرمة، وعيسى، وأكثر حذف الألف من (ما) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف الجر وأضيف إليها، ومن إثبات الألف قوله: على ما قام يشتمنى لئيم؟ ! وقد أثبت الألف أيضًا في الحديث في النهاية ١/ ٣٤ (والرملان): هو الرمل في الطواف، بفتح الراء والميم، وهو الإسراع في المشى، وهز المنكبين. (أطأ) أي: ثبته وَأَرْسَاهُ، والهمزة فيه بدل من واو (وطأ). =стр. 10731
٢/ ١٢٢ - "عن أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى السُّوقِ فَلَحِقَتْ عُمَرَ امرأةٌ شابَّةٌ. فقالتْ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ: هَلَكَ زَوْجِى وَتَرَكَ صبْيَةً صِغَارًا، وَاللهِ مَا يُنضِجُونَ كُرَاعًا، وَلَا لَهُمْ زرعٌ، وَلا ضَرعٌ، وَخَشِيتُ أن تأكُلَهُمُ الْضُّبُعُ، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إيْمَاءَ الغِفَارِىِّ، وقد شهد أبِى الحُديبية مع النبى ﷺ فوقفَ معَهَا عُمر ولم يمضِ، ثم قالَ: مرحبًا بنسبٍ قريبٍ، ثم انصرفَ إِلَى بعيرٍ ظهيرٍ كَانَ مَربوطًا فِى الدَّار فحَمل عليهِ غِرارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طعَامًا، وَحَملَ بينهمَا نفقةً وثيابًا ثم ناوَلَهَا بخِطَامِهِ ثم قالَ: اقْتَادِيهِ فلنْ يَفْنَى حتَّى يَأتِيَكُمُ اللهُ بخيرٍ، فقالَ رَجُلٌ: يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ: أَكْثَرْتَ لَهَا: فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، واللهِ إنِّى لأرَى أَبَا هذهِ وأَخَاهَا قدْ حاصَرا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثم أَصبحنَا نَسْتَقِئ (*) سُهمانَنَا فِيهِ".
خ (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخاري في كتاب (المغازى) باب غزوة الحديبية، ج ٥ ص ١٥٨ بلفظ: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ إلى السوق ... " الحديث.
وانظر فتح البارى كتاب (المغازى) غزوة الحديبية، ج ٧ ص ٤٤٦ رقم ٤١٦١.стр. 10732
٢/ ١٢٣ - "كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِى الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ".
ت وقال: صحيح غريب (١) ك.
٢/ ١٢٤ - (عن عمر) (*) "أنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثيرةً وأسرعُوا الرَّجْعَةَ، فقالَ رجلٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ: ما رأيْنا بعثًا أسرعَ رَجعةً ولَا أَفَضَل غنيمةً مِنْ هَذَا البَعْثِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَلَا أَدُّلُّكُمْ عَلَى أَقْوامٍ أَفْضَلَ غَنِيمَةً وأسرعَ رجعةً؟ قومٌ شهدوُا صلَاةَ الصُّبْحِ ثم جلسُوا يذكرونَ الله حتى طلعتِ الشَّمسُ، فَأُولَئِكَ أسرعُ رجعةً وَأَفضلُ غنيمةً، وفي لفظ: أقوامٌ يُصلونَ الصُّبْحَ ثم يَجْلِسُونَ فِى مَجَالِسِهم يذكرونَ الله حتَّى تطلعَ الشمسُ، ثم يُصَلُّونَ ركعَتيْنِ، ثم يَرْجِعُونَ إِلَى أَهَاليهِمْ فهؤُلاء أَعْجَلُ كَرَّةً وأعظُم غَنِيمَةً مِنهُمْ".
ابن زنجويه، ت وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفيه حماد بن أبي حميد ضعيف (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الترمذي في سننه (أبواب الدعوات) باب ما جاء في رفع الأيدى عند الدعاء، ج ٥ ص ١٣١ رقم ٣٤٤٦ بلفظ: حدثنا أبو موسى محمَّد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد قالوا: أخبرنا حماد بن عيسى الجهنى، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحى، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: "كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه".
قال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحى ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الدعاء) ج ١ ص ٥٣٦ من رواية حماد بن عيسى. وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
(*) ما بين القوسين ليس في نسخة قولة، أثبتناه من الكنز رقم ٤٩٨٩ ج ٢ ص ٦٥٢.(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (الدعوات) باب: رقم ١٠٩ ج ٥ ص ٥٥٩ حديث رقم ٣٥٦١ بلفظ: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ قراءة عليه، عن حماد بن أبي حميد، عن يزيد بن سليم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب "أن النبى ﷺ بعث بعثا قبل نجد .... " الحديث. =стр. 10733
٢/ ١٢٥ - "عن أسلم أن عمر فرضَ لأسامَة فِى ثلاثةِ آلافٍ وَخَمْسِمَائَةٍ، وفرضَ لعبدِ الله بنِ عُمرَ فِي ثَلَاثَةِ آلافٍ، فقالَ عبدُ الله بنُ عمرَ لأبيهِ: لِمَ فَضَّلْتَ عَلَىَّ أُسَامَةَ؟ فوالله مَا سَبَقَنِى إِلَى مَشْهَدٍ، قال: لأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسولِ اللهِ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أسامةُ أحَبَّ إِلَى رسولِ الله ﷺ مِنْكَ، فآثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى حُبِّى".
ت وقال: حسن غريب، ع، حب (١) .
٢/ ١٢٦ - "جاءَ رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فسألهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، فقالَ النبىُّ ﷺ : مَا عِنْدِىَ شئٌ ولكنِ استَقْرِضْ حتَّى يأتينَا شئٌ فَنُعْطِيَكَ، فقالَ عمرُ: يا رسولَ الله هذَا أعطيتَ مَا عندكَ فما كَلَّفَكَ الله ما لَا تَقْدِرُ عليهِ، فَكَرِهَ النبىُّ ﷺ قولَ عمرَ حتَّى عُرِفَ فِى وجههِ، فقالَ رجلٌ مِنَ الأَنصارِ: يا رسولَ الله: أَنْفِقْ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِى العرشِ إقلالًا، الحواشي
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (المناقب) باب: مناقب زيد بن حارثة ﵁ ج ٥ ص ٦٧٥ رقم ٣٨١٣ بلفظ: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا محمَّد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن أبيه, عن عمر بن الخطاب "أنه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة .... " الحديث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٤٨ رقم ١٦٢ بلفظ: حدثنا مصعب، حدثنا عبد العزيز بن محمَّد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فرض عمير لأسامة أكثر مما فرض لى فقلت: إنما هجرتى وهجرة أسامة واحدة، فقال: "إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وأنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإنما هاجر بك أبواك".
قال المحقق: رجاله ثقات إلا أن عبد العزيز الدراوردى قال النسائي: لا بأس به، وحديثه عن عبيد الله العمرى منكر.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (المناقب) باب: ذكر محبة المصطفى ﷺ زيد بن حارثة، ج ٩ ص ٩٣ رقم ٧٠٠٣ من رواية مصعب، عن عبد العزيز بن محمَّد.стр. 10734
فتبَسَّمَ رسولُ الله ﷺ وَعُرِفَ البِشْرُ فِى وجههِ لِقَوْلِ الأنصارِي، ثم قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ".
ت في الشمائل، والبزار، ض (١) .
٢/ ١٢٧ - "عن أسلم أَن عمرَ قَالَ للرُّكْنِ: أَمَا وَالله إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ، وَلَوْلَا أنَّ رسولَ الله ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتلمتُكَ".
سمويه، وأبو عوانة (٢) .
٢/ ١٢٨ - "عن أسلم قَالَ: كتب عمر بن الخطاب في عام الرمادة إلى عمرو بن العاص: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصى بن العاصى: لعمرى! ! ما تبالى إذا سمنت ومَن قِبَلَكَ أن أَعْجِزَ ومن قِبَلِى؟ فَيا غَوْثَاه". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الترمذى في مختصر الشمائل المحمدية وشرحها للأستاذ/ محمود سامى - باب: خلق رسول الله ﷺ طبعة مطبعة مصر، ص ٣٨١، بلفظ: حدثنا هارون بن موسى بن أبي علقمة المدينى، حدثنى أبى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁: "أن رجلًا جاء إلى النبى ﷺ فسأله أن يعطيه ... " الحديث.
وأخرجه البزار في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (الزهد) باب: التقرب إلى الله ، ج ٤ ص ٢٥٤ رقم ٣٦٦٢ بلفظ: حدثنا يحيى بن قطن الآملى، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنينى، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: جاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: "ما عندى شيء أعطيك ولكن استقرض حتى يأتينا شئ فنعطيك ... " الحديث.
قال المحقق: قال الهيثمى في الزوائد: رواه البزار وفيه: إسحاق ابن إبراهيم الحنينى، ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ (١٠/ ٢٤٢).(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الحج) باب آداب الطواف والاستلام، ج ٥ ص ١٧٥ رقم ١٢٥١٢ بلفظه وروايته.
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب، عن عابس بن ربيعة في نفس الباب ص ١٧٤ رقم ١٢٥٠٧ بلفظ: عن عمر بن الخطاب ﵁ عن عابس بن ربيعة قال: "رأيت عمر أتى الحجرَ فقال: أما والله إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك، ثم دنا فقيل" ش، حم والعدنى، خ، م، د، ت، ن وأبو عوانة، حب، ق.стр. 10735
ابن خزيمة، ك (١) .
٢/ ١٢٩ - "أرسلَ إِلَىَّ رسُولُ الله ﷺ بِمالٍ فَردَدْتُهُ؟ فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قلتُ: يَا رسولَ الله: أَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِى إِنَّ خيرًا لَكَ أَنْ لَا تَأخُذَ مِنَ النَّاسِ شيئًا؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ النَّاسَ، وأَمَّا مَا جَاءَكَ مِنْ غَيرِ مَسْأَلةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ الله".
ش، ع وابن عبد البر وصححه، هب، ض عنه (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: ذكر الدليل على أن العامل على الصدقة إن عمل عليها متطوعا بالعمل غير إرادة ونية لأخذ عمالة على عمله فأعطاه الإِمام لعمالته رزقًا من غير مسألة ولا إشراف فجائز له أخذه، ج ٤ ص ٦٨ رقم ٢٣٦٧ بلفظ: حدثنا أبو زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري، حدثنا شعيب "يعنى ابن يحيى التجيبى" حدثنا الليث عن هشام، "وهو ابن سعد"، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم، أنه لما كان عام الرمدات وأجدبت بلاد الأرض كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاص بن العاص لعمرى لَا تبالى إذا سمنت ومن قبلك أن أعجف أنا ومن قبلى، ويا غوثاه، فكتب عمرو: سلام، أما بعد لبيك، لبيك؛ أتتك عير أولها عندك وآخرها عندى، مع أنى أرجو أن أجد سبيلا أن أحمل في البحر: فلما قدمت أول عير دعا الزبير فقال: اخرج في أول هذه العير: فاستقبل بها نجدًا، فاحمل إلى كل أهل بيت قدرت على أن تحملهم، وإلى من لم تستطع حمله فمر لكل أهل بيت ببعير بما عليه، ومرهم فليلبسوا كياس الذين فيهم الحنطة ولينحروا البعير فليجملوا شحمه، وليقددوا لحمه، وليأخذوا جلده، ثم ليأخذوا كمية من قديد وكمية من شحم وحفنة من دقيق فيطبخوا فيأكلوا حتى يأتيهم الله برزق، فأبى الزبير أن يخرج، فقال: أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا، ثم دعا آخر أظنه طلحة فأبى، ثم دعا أبا عبيده ابن الجراح فخرج في ذلك، فلما رجع بعث إليه بألف دينار، فقال أبو عبيدة: إنى لم أعمل لك يا بن الخطاب: إنما عملت لله، ولست آخذ في ذلك شيئًا، فقال عمر: قد أعطانا رسول الله ﷺ في أشياء بعثنا لها فكرهنا، فأبى ذلك علينا رسول الله ﷺ فأقبلها أيها الرجل فاستعن بها على دنياك ودينك، فقبلها أبو عبيدة بن الجراح، ثم ذكر الحديث.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الزكاة) ج ١ ص ٤٠٥ بلفظ: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة، ثنا بكر بن سهل الدمياطى، ثنا شعيب بن يحيى التجيبى ... الحديث.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص،(٢) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (البيوع والأقضية) باب: في الرجل يهدى إلى الرجل أو يبعث إليه - ج ٦ ص ٥٥٢ رقم ٢٠١٧ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هشام بن =стр. 10736
٢/ ١٣٠ - "عن زيد بن أَسْلَمَ، عن عطاء بن يسارٍ أن رسولَ الله ﷺ أرسلَ إلى عمرَ بنِ الخطابِ بعطاءٍ فردهُ عمرُ، فَقَالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ : لِم رَدَدْتَهُ؟ قَالَ: يا رسولَ الله: أَلَيْسَ أخَبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأخُذَ منْ أحدٍ شيئًا؟ قال رسولُ الله ﷺ إِنَّما ذَاكَ عَن المسأَلةِ، فأمَّا مَا كان مِنْ غيرِ مَسْألَةٍ فإنَّمَا هُوَ رزقٌ رَزَقَكَهُ الله، فقال عمرُ ﵁: أمَا وَالَّذِى بَعَثَكَ بالحقِّ لَا أَسْأَلُ أحدًا شيئًا، ولَا يأتِينِي مِنْ غيرِ مسأَلةٍ إِلَّا أخذتُهُ".
(مالك، عب) (١) . الحواشي
(١) هذا الأثر وجدناه في الأصل والكنز غير معزو لمصدر.
وقال محقق الكنز في تعليقه: الحديث هنا خال من العزو، ولدى التحقيق حوله قال: أخرجه مالك في الموطأ بلفظه وسنده كتاب (الصدقة) باب: ما جاء في التعفف عن المسألة رقم ٩ وهذا الحديث مرسل باتفاق الرواة.
انظر الكنز، ج ٦ ص ٦٣٣ رقم ١٧١٥١، وانظر مالك في الموطأ ص ٩٩٨ رقم ٩ ووجدناه في مصنف عبد الرزاق (باب: الديوان) ج ١١ ص ١٠٣ رقم ٢٠٠٤٤، بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن النبى ﷺ بعث إلى عمر بشيء فرده وقال: "يا رسول الله أليس قد أخبرتنا أن خيرًا لأحدنا ... " الحديث.стр. 10737
٢/ ١٣١ - "عن أَسْلَمِ أن عمرَ بنَ الخطابِ قَالَ للعباسِ بنِ عبد المطلبِ: إِنِّى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: نَزِيدُ فِى المسجد ودارُكَ قَرِيبةٌ من المسجدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِى المسجدِ، وَأَقْطَعُ لَكَ أَوْسَعَ مِنْهَا، قَالَ: لَا أَفَعلُ، قالَ: إِذَنْ أَغْلِبُكَ عَليهَا، قَالَ: لَيسَ ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِى وَبينَكَ مَنْ يَقْضِى بِالحقِّ، قَالَ: وَمَن هُوَ؟ قَالَ: حذيفةُ بنُ اليَمَانِ, فجاءوا إِلَى حُذيْفةَ فَقَصُّوا عليه فَقَالَ حذيفةُ: عِنْدِى في هَذا خَبَرٌ، قَالَ: وما ذَاكَ؟ قَالَ إِنَّ داودَ النَّبِىَّ ﵇ أَرادَ أَنْ يزيدَ فِى بَيْتِ المَقدسِ وقد كانَ بيتٌ قَريبٌ من المسجِد ليتيمٍ وَطَلَبَهُ إِلَيْه فَأَبَى، فَأَرَادَ داودُ أَنْ يَأخُذَهَا فِيه، فَأَوحَى الله إِليه: إِنَّ أَنْزَهَ البُيُوتِ عن الظُّلْم لَبَيْتِى، فتركَهُ، فَقَالَ لَهُ العباسُ: فَبَقِىَ شيءٌ؟ قَالَ: لَا، فَدَخَلَ المسجدَ فإذَا ميزَابٌ للعباسِ شَارِعٌ فِى مسجدِ رسولِ الله ﷺ يسيلُ ماءُ المطرِ مِنهُ فِى مسجدِ رسولِ الله فقالَ عُمر بيده فقلَع الميزاب، فَقَال: هذا الميزَابُ لَا يسيلُ في مسجد رسول الله ﷺ فقالَ لَهُ العباسُ: وَالذِى بعثَ محمدًا بالحقِّ إِنهُ، هُو الذِى وَضعَ هَذَا المِيَزابَ في هذَا المكانِ ونزعْتَهُ أَنتَ يا عمَر، فَقال عمرُ: ضعْ رجليكَ عَلَى عُنُقِى، لنَرُدَّهُ إِلى مَا كانَ، ففعلَ ذلِكَ العباسُ، ثم قال العباسُ: قَدْ أعَطيتكَ الدارَ تَزِيدُهَا في مسجدِ رسول الله ﷺ فَزَادَهَا عمرُ في المسجدِ، ثُم قَطعَ للعباسِ دَارًا أوسعَ مِنها بالزَّورَاءِ".
ك، وأورد له شاهدًا عن سعيد بن المسيب أن عمر لما أراد أن يزيد، قال: فذكر الحديث بنحوه (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ٣٣١ بلفظ: أخبرنا أبو جعفر محمَّد بن محمَّد بن عبد الله البغدادى: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن سليم بن إبراهيم الاسكندرانى بمصر، ثنا أبو يحيى الضرير زيد بن الحسن البصري، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس بن عبد المطلب ﵄: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نزد في المسجد ودارك قريبة من المسجد فأعطناها ... " الحديث.
قال الحاكم: هذا حديث كتبناه عن أبى جعفر وأبى على الحافظ عليه، ولم يكتبه إلا بهذا الإسناد، والشيخان ﵄ لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقد وجدت له شاهدا من حديث أهل الشام (حدثناه) أبو أحمد الحسن بن على التميمى ﵀ أنا محمَّد بن المسيب، ثنا أبو عميرة عيسى بن محمَّد بن النحاس، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شعيب الخراساني، =стр. 10738
٢/ ١٣٢ - "عن أَسْلَمَ أن عمرَ بنَ الخطابِ قَضَى فِى الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِى التُّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ، وفِى الضِّلَعِ بِجَمَلٍ".
مالك، وابن راهويه (١) .
٢/ ١٣٣ - (عن عمرَ قال) (*): "كنت مع النَّبِىِّ ﷺ جَالِسًا فقالَ: أَنْبئُونِى بِأَفضلِ أهلِ الإيمَانِ إِيمانًا، قالُوا يا رسولَ الله: الملائكةُ، قَال: فَهُمْ كذلِكَ، وَيَحقُّ لهم ذلك، وما يمنعُهمْ، وقَدْ أَنْزَلَهُمُ الله المنزلةَ التى أنزلهم بها؟ بل غيْرُهم، قالوا: يا رسولَ الله: الأنبياءُ الَّذِينَ أكرمَهمُ الله برسالتِهِ والنبوةِ، قال: هم كَذَلِكَ ويحقُّ لهم، وما يمنعُهُمْ وقد أَنْزلهُمُ الله المنزلةَ التِى أنزلهُمْ بهَا؟ قَالُوا: يا رسولَ الله: الشهداءُ الَّذينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الأَنْبِيَاءِ، الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الأَنْبِيَاءِ (* *)، قَالَ: هُم كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُم، وَمَا يمنعُهُمْ وقدْ أَكرَمَهُمُ الله بالشَّهادِة مَعَ الأَنبياءِ؟ بل غيرُهُمْ، قالُوا: فَمنْ يَا رسولَ الله؟ قالَ: أقوامٌ فِى أصلابِ الرجالِ يأتونَ من بَعْدِى يؤمنونَ بِى ولمَ يَرَونِى، وَيُصَدِّقُونَنِى ولم يَرَوْنِى، يجدونَ الورقَ المعلقَ فَيَعْمَلُونَ بما فيهِ، فهؤلاء أفضلُ أهلِ الإِيمانِ إِيمانًا". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ كتاب (العقول) باب: جامع عقل الأسنان، ج ٢ ص ٨٦١ رقم ٧ بلفظ: حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر بن الخطاب "أن عمر بن الخطاب قضى في الضِّرْسِ بجمل .... " الحديث.
وقال المحقق: الترقوة: هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين، والجمع: التراقى وقيل: لا يكون لشئ من الحيوان إلا للإنسان خاصة.
(*) ما بين القوسين غير موجود بنسخة قولة، أثبتناه من الكنز ٣٧٨٨٠ ج ١٤.
(* *) هذه العبارة مكررة، ولبست مكررة في الكنز ص ١٤.стр. 10739
ابن راهويه، وابن زنجويه، والبزار، ع، م (١) عق، والمرهبى في فضل العلم، ك الحواشي
(١) هذا الرمز لمسلم غير موجود في الكنز، وكيف يكون موجودا وقد استدركه الحاكم؟ .
والحديث أخرجه البزار في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (علامات النبوة) باب: في: من آمن بالنبى ﷺ ولم يره، ج ٣ ص ٣١٧ رقم ٢٨٣٩، بلفظ: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا محمَّد بن أبي عدى، وأبو عامر، عن محمَّد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن النبى ﷺ (ح) وحدثناه محمَّد بن مرزوق، ثنا المنهال بن بحر، ثنا هشام الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن النبى ﷺ أنه قال: "أخبرونى بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة، قالوا: الملائكة، قال: وما يمنعهم مع قربهم من ربهم؟ بل غيرهم، قالوا: الأنبياء، قال: وما يمنعهم والوحى ينزل عليهم؟ بل غيرهم، قالوا: أخبرنا يا رسول الله؛ قال: قوم يأتون بعدكم يؤمنون بى ولم يرونى، ويجدون الورق المعلق فيؤمنون به، أولئك أعظم الخلق منزلة، أو أعظم الخلق إيمانا عند الله يوم القيامة".
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وحدبث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات، عن هشام، عن يحيى، عن زيد مرسلا، إنما نعرف هذا من حديث محمَّد بن أبي حميد، وهو مدنى ليس بقوى، حدث بهذا الحديث وبحديث آخر لم يتابع عليه.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) ج ١ ص ١٤٧ رقم ١٦٠ بلفظ: حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن محمَّد، عن محمَّد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسا فقال: "أنبئونى بأفضل أهل الإيمان ... " الحديث.
قال المحقق: إسناده ضعيف لضعف محمَّد بن أبي حميد بن إبراهيم الأنصاري الزرقى، وعبد العزيز بن محمَّد هو الدراوردى، ومصعب بن عبد الله هو ابن مصعب الزبيرى.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٦٥ وقال: رواه أبو يعلى، ورواه البزار فقال: عن عمرو، عن النبى ... وقال: الصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم، وأحد إسنادى البزار المرفوع حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) ج ٤ ص ٨٥ بلفظ: أخبر أبو عبيد الله محمَّد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهدى بن رستم، ثنا أبو عامر العقدى، ثنا محمَّد بن أبى حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "كنت مع النبى ﷺ جالسا .... " الحديث.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى في التلخيص: صحيح قلت: بل محمَّد ضعفوه.стр. 10740
وتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه بأن فيه محمَّد بن أبي حميد متروك الحديث، وقال في المطالب العالية: محمَّد ضعيف الحديث، سئ الحفظ، وقال البزار: الصواب: أنه عن زيد بن أسلم مرسلا.
٢/ ١٣٤ - "عن أسلم أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دخل على فاطمة بنت رسول الله ﷺ فقال: يَا فَاطِمَةُ: وَالله مَا رَأَيْتُ أحَدًا أحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْكِ، وَالله مَا كَانَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ أبِيكِ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْكِ".
ك (١) .
٢/ ١٣٥ - "عن أبى إسحاق قال: كنت في المسجدِ الجامعِ مع الأسودِ بن يزيدَ ومعه الشَّعْبِىُّ، فحدث الشعبى بحديث فاطمة بنت قيس: أنَّ النبى ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، فقال الأسود: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عُمَرَ بْنَ الخَطابِ، فَقَالَ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِى أَحَفِظَتْ أمْ لَا؟ المُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ".
الدارمى، م، د، قط (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (معرفة الصحابة) ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله ﵌ ج ٣ ص ١٥٥ قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضى، ثنا أحمد بن يوسف الهمدانى، ثنا عبد المؤمن بن عالى الزعفرانى، ثنا عبد السلام بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ أنه دخل على فاطمة بنت رسول الله ﵌ فقال: "يا فاطمة: والله ما رأيت أحدًا أحب إلى رسول الله ﵌ منك، والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك ﷺ أحب إلىّ منك".
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، واستدركه عليه الذهبي في التلخيص فقال: (قلت): غريب عجيب.(٢) الحديث في سنن الدارمى في كتاب (الطلاق) باب: في المطلقة ثلاثا لها السكنى والنفقة أم لا؟ ج ٢ ص ٨٧ رقم ٢٢٧٩ قال: أخبرنا محمَّد بن يوسف، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبى، عن فاطمة بنت قيس: أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبى ﷺ نفقة ولا سكنى، قال سلمة: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: قال عمر بن الخطاب: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبيه يقول امرأة، فجعل لها السكنى والنفقة". =стр. 10741
٢/ ١٣٦ - "عن أسلم أن عمر بن الخطاب ضَرَبَ ابْنًا لَهُ يُكْنَى أَبَا عِيسَى، وَأَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُكْنَى بِأبِى عِيسَى، (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا يكفيك أن تكنى بأبى عبد الله؟ ) (*) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ كَنَانِى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَإِنَّا فِى جَلَجَتِنَا، فَلَمْ يَزَلْ يُكْنَى بِأَبِى عَبْدِ الله حَتَّى هَلَكَ".
د، ص (١) . الحواشي
(١) الحديث في سنن أبي داود، في كتاب (الأدب) باب: فيمن يتكنى بأبى عيسى، ج ٥ ص ٢٤٧ رقم ٤٩٦٣ قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبى الزرقاء، حدثني أبى حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب ابنا له يكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبى عيسى، فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبى عبد الله؟ فقال: إن رسول الله ﷺ كنانى، فقال: إن رسول الله ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جَلَجَتِنَا، فلم يزل يكنى بأبى عبد الله حتى هلك". =стр. 10742
٢/ ١٣٧ - (عن عمر قال) (*): "دخلت على النبى ﷺ وَغُلَيِّمٌ لَهُ حَبَشِىٌّ يَغْمزُ ظَهْرَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَتشْتَكِى شَيْئًا؟ قال: إِنَّ النَّاقَةَ تَقَحَّمَتْ بِى البَارحَةَ"
البزار، طس، وابن السنى وأبو نعيم معافى الطب، ص (١) .
٢/ ١٣٨ - (عن عمر) "أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُهْدِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ العُكَّةَ (* *) مِنَ السَّمْنِ، وَالعُكَّةَ مِنَ العَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَمَا يَزِيدُ النَّبىُّ ﷺ عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ، وَيَأمُرَ بِهِ فَيُعْطَى، فَجِئَ بِهِ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ العَنْه، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا تَلْعَنُوهُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ (* * *) ". الحواشي
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار في (باب: غمز الظهر) ج ٣ ص ٣٩٣ رقم ٣٠٣٣، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا خالد بن خراش بن عجلان، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب قال: دخلت على رسول الله ﷺ وإذا غلام أسود، يغمز ظهره، فسألته، فقال: "إن الناقة اقنحمت بى".
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبى ﷺ إلا عن عمر ﵁ ولم يروه، عن عمر، إلا أسلم، ورواه
عن زيد ابنه عبد الله وهشام بن سعد.
وقال محققه: في معنى "إن الناقة اقتحمت بى" أى: ألقتنى في ورطة، أو ألقتنى عن ظهرها.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط, والبزار ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن زيد بن أسلم,, وقد وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره (٥/ ٩٦).
(* *) (والعُكَّةُ): وعاء من جلود مستدير يختص بهما، وهو بالسمن أخص اهـ: نهاية، ج ٣ ص ٢٨٤.
(* * *) وانظر الكنز، ج ٥ ص ٥٠٧ رقم ١٣٧٤٨ في (ذيل الخمر) ولم يكرر في المراجع (يحب الله ورسوله) بالضم.стр. 10743
ابن أبى عاصم، ع، ص (١) .
٢/ ١٣٩ - "كان النبى ﷺ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، فَإِذَا تَعَوَّذَ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنْ هَمْزَةِ الشَّيْطَانِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ".
قط، وقال: رفعه عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه، والمحفوظ عن عمر من قوله، وهو الصواب، قال الذهبى: عمر بن شيبة قال أبو حاتم: مجهول، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: وقد ذكره ابن حبان في الثقات، ونقل المنذرى عن أبى حاتم أنه وثقه، قلت: يحتمل أن يكون مراد المنذرى، بأبى حاتم بن حبان فإنه أيضًا يكنى أبا حاتم، فلا يناقض ما نقله الذهبى عن أبى حاتم الرازى، وقد رواه موقوفا على عمر بن الخطاب: الطحاوي، قط، ك، وقال: قد روى مرفوعا عن عمر ولا يصح (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أبي يعلى الموصلى (مسند عمر بن الخطاب ﵁) ج ١ ص ١٦١ رقم ١٧٦، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي عبد الله بن نمير، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلًا كان يلقب حمارًا، وكان يهدى لرسول الله ﷺ العكة من السمن، والعكة من العسل ... الحديث.
وقال المحقق: رجاله رجال الصحيح، وأخرجه البخاري في الحدود(٦٧٨٠) باب (ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة) وقد أشار الحافظ إلى رواية أبى يعلى هذه في الفتح ١٢/ ٧٧.(٢) الحديث في شرح معاني الآثار للطحاوى كتاب (الصلاة) باب: ما يقال في الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح، ج ١ ص ١٩٧ قال: حدثنا إبراهيم بن أبى داود، قال: ثنا أبو طغر عبد السلام بن مطهَّر قال: ثنا جعفر بن سليمان الضبعى، عن علي بن علي الرفاعى، عن أبي المتوكل الناجى، عن أبي سعيد الخدرى قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر ثم يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" ثم يقول: "لا إله إلا الله" ثم يقول: "الله أكبر كبيرًا" ثم يقول: "أعوذ باللهِ السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" ثم يقرأ.
ثم قال بعده: وقد روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقوله أيضا إذا افتتح الصلاة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.стр. 10744
٢/ ١٤٠ - (عن عمر) (*) "خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ فَفَزعَ (عُمَرُ)، فَأَتَاهُ بِمِطْهَرَةٍ مِنْ جِلْدٍ فَوَجَدَ النَّبِىَّ ﷺ سَاجِدًا فِى مَشْرِّبَةٍ (* *)، فَتَنَحَّى عَنْهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِى سَاجدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّى، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِى فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاحِدةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ".
طس، ص (١) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، ج ٢ ص ٢٦٧ برقم ٣٩٨٣، باب: في (الصلاة عليه ﷺ ) بلفظ: عن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر، فأتاه بمطهرة جلد، فوجد النبى ﷺ ساجدًا في مشربة فتنحى عنه من خلفه، حتى رفع النبى ﷺ رأسه، فقال: "أحسنت يا عمر حين وجدتنى ساجدًا فتنحيت عنى؛ إن جبريل أتانى فقال: من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر درجات". =стр. 10745
٢/ ١٤١ - "عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رَأَيْتُ عمرَ بْنَ الخطابِ بَالَ ثُمَّ مَسَحَ دكَرَهُ بِالتُّرَابِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا عُلِّمْنَا".
طس، حل (١) .
٢/ ١٤٢ - "عن أَنَس أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإِنَّا نَتَوسَّلُ إِلَيْكَ بَعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ".
خ, وابن خزيمة، وأبو عوانة، حب (٢) . الحواشي
(١) الحديث في حلية الأولياء للحافظ أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهانى، ج ٤ ص ٣٥٤ (ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى) بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن سعيد، قال: ثنا عبدان بن أحمد، قال: ثنا هشام بن عمار، ورحيم قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: "رأيت عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - بال ثم مسح ذكره بالتراب، ثم التفت إلينا وقال: هكذا علمنا".
قال أبو نعيم: غريب تَفرد به الوليد عن روح، حدثناه سليمان عن عبدان، وقال الوليد، عن مروان بن جناح. ورواه في مجمع الزوائد، ج ١ ص ٢١٢ كتاب (الطهارة) باب: لا يقال أهرقت الماء، بلفظ: عن عمر بن الخطاب أنه بال فمسح ذكره بالتراب ثم التفت إلينا فقال: هكذا علمنا.
قال الهيثمي: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه روح بن جناح وهو ضعيف.
والحديث في كنز العمال ج ٩ ص ٥١٨ حديث رقم ٢٧٢٣٦ (باب: الاستنجاء) بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "رأيت عمر بن الخطاب بَالَ: ثم مسح ذكره بالتراب ... " إلخ الحديث.
وعزاه إلى الطبرانى في الأوسط, وأبى نعيم في حلية الأولياء.(٢) الحديث في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج ١٣ ص ٥٠٤ رقم ٣٧٢٩٦ بلفظ: عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا، فيسقون. =стр. 10746
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٦٣) استحباب الاستسقاء ببعض قرابة النبى ﷺ بالبلدة التى يستسقى بها ببعض قرابته، بلفظ: أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، نا محمَّد بن يحيى، نا محمَّد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك، قال: كان عمر بن الخطاب إذا قحطوا خرج يستسقى بالعباس، فيقول: "اللهم إنا كنا إذا قحطنا ... " الحديث.
والحديث رواه الطبراني، ج ١ ص ٢٧ رقم ٨٤ (مرويات عمر ابن الخطاب) بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا محمَّد بن عبد الله الأنصارى، حدثنى أبى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس أن عمر ﵁ خرج يستسقى وخرج بالعباس معه يستسقى فيقول: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا ﷺ توسلنا إليك بنبينا ﵇ وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ﷺ ورضى عنه.
قال المحقق: رواه البخاري (رقم ١٠١٠، ٣٧١٠) والإسماعيلى وابن حبان في صحيحه كما في الفتح ٢/ ٤٩٧.
والحديث رواه ابن حبان في صحيحه, ج ٤ ص ٢٢٨ رقم ٢٨٥٠ باب (ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد الاستسقاء أن يستسقى الله بالصالحين رجاء استجابة الدعاء لذلك) بلفظ: أخبرنا عمر بن محمَّد الهمدانى قال: حدثنا محمَّد بن المثنى قال: حدثنا الأنصارى، قال: حدثني أبى عن ثمامة، عن أنس قال: كانوا إذا قحطوا على عهد النبى ﷺ استسقوا بالنبى ﷺ فيستسقى فهم فيسقون، فلما كان بعد وفاة النبي ﷺ في إمارة عمر قحطوا فخرج عمر بالعباس يستسقى به فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك ﷺ واستسقينا به فسقيتنا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبيك ﷺ فاسقنا، قال: فسقوا.
والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى ج ٣ ص ٣٥٢ كتاب (صلاة الاستسقاء) باب: الإمام يستسقى للناس فيسقيهم الله لينظر كيف يعملون في شكره، قال: حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهانى إملاء، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابى، ثنا الحسن بن محمَّد بن الصباح الزعفرانى، ثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري، حدثنى أبى عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس - يعنى - عن أنس أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ... إلخ. =стр. 10747
٢/ ١٤٣ - "عن أنس قال: بارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّأَرةِ فَطَعَنهُ طَعْنَةً كَسَرَتِ القَرَبُوسَ، وَخَلَصَتِ الطَّعْنَةُ فَقَتَلَتْهُ، فَصَلَّى عمرُ الصُّبْحَ ثُمَّ أَتَانَا فقال: إنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الأَسْلَابَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا، وَلاَ أرانى إِلَّا خَامِسَهُ فَقُوِّمَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَأَعْطانَا عُمَرُ سِتَّةَ آلَافٍ".
أبو عوانة، والطحاوي (١) . الحواشي
(١) الزأرة: الأجمة سميت بها لزئير الأسد فيها، والمرزبان: الرئيس المقدم، والقربوس (بفتح القاف والراء) فهو السرج، وهما قربوسان، قاموسى، (قَربَسَ).
والحديث في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج ٤ ص ٥١٥ رقم ١١٥٣٣ كتاب (أحكام الجهاد) باب: الخمس من مسند عمر بلفظ: عن أنس قال: "بارز البراءُ بن مالك مرزبان الزأرة، فطعنه طعنة كسرت القربوص وخلصت الطعنة إليه فقتلته، فصلى عمر الصبح، ثم أتانا فقال: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا، ولا أُرانى إلا خامسه، فقوم ثلاثين ألفًا فأعطانا عمر ستة آلاف، فكان أول سلب خمس في الإِسلام.
وعزاه صاحب الكنز إلى: (عبد الرزاق، وأبى عبيد في كتاب الأموال، وابن أبى شيبة وابن جرير، وأبى عوانة، والطحاوى، والمحاملى في أماليه).
والحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب (الجهاد) باب: السلب والمبارزة، ج ٥ ص ٢٣٣ حديث رقم ٩٤٦٨ بلفظ: عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: بارز البراءُ بن مالك أخو أنس مرزبان الزأرة فقتله، وأخذ سلبه، فبلغ ثلاثين ألفًا، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال لأبى طلحة: إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا كثيرًا، ولا أرانى إلا خامسه.
قال المحقق: أخرجه سعيد بن منصور من طريق ابن عون ويونس وهشام عن ابن سيرين، ج ٣ رقم ٢٦٩١ وأخرجه "هق" من طريق ابن المبارك، عن هشام، ومن طريق حماد بن زيد، عن أيوب كلاهما، عن ابن =стр. 10748
٢/ ١٤٤ - "عن أنس قال: أُتِىَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بِسَارِقٍ فَقَالَ: وَالله مَا سَرَقْتُ قَبْلَهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَذَبْتَ وَرَبِّ عُمَرَ مَا أَخَذَ الله عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ".
الحواشي
(١) = سيرين، عن أنس بن مالك، وأخرجه من حديث قتادة، عن أنس أيضا ٦ ص ٣١٠، ٣١١ وأخرجه الطحاوى من طريق ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، ورواه من حديث مكحول، عن أنس أيضا، ج ٢ ص ١٣٢، ١٣٣ والحديث رواه أبو عبيد في الأموال في باب (نفل السلب وهو الذي لا خمس فيه) ص ٣١٠ رقم ٧٨٠ قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن عون ويونس وهشام عن ابن سيرين قال: بارز البراء بن مالك مرزبان الزأرة، فطعنه، قدق صلبه وصرعه، ثم نزل إليه وقطع يديه، وأخذ سوارين كانا عليه، ويلمقًا من ديباج، ومنطقة فيها ذهب وجوهر، فقال عمر: إنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب اليراء بلغ مالًا، فأنا خامسه، وقال: فكان أول سلب خمس في الإسلام.
قال محققه: انظر فتوح البلدان ص ٩٦ وفيه أنه بلغ أربعين ألفا.
ومعنى (يلمقًا) قال في مختار الصحاح: اليلمق - بفتح الياء وسكون اللام وفتح الميم -: القباء، فارسى معرب، وجمعه: يلامق: اهـ: ص ٧٤٣.
والحديث رواه ابن أبى شيبة في مصنفه، ج ١٢ ص ٣٧١ رقم ١٤٠٣٤ في كتاب (الجهاد) باب: من جعل السلب للقاتل، بلفظ: حدثنا عدى بن يونس، عن ابن عون، وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال ابن عون: بارز البراء بن مالك، وقال هشام: حمل البراء بن مالك، على مرزبان الزأرة، يوم الزأرة وطعنه طعنة دق قربوس سرجه فقتله وسلبه سواريه ومنطقته، فلما قدمنا صلى عمر الصبح ثم أتانا فقال: أَثِمَ أبو طلحة؛ فخرج إليه، فقال: إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء مال، فخمسه يبلغ ستة آلاف، بلغ ثلاثين ألفًا، قال محمَّد: فحدثنى أنس بن مالك أنه أول سلب خمس في الإسلام.
قال المحقق: أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٣١٠ عن طريق هشيم، عن ابن عون ويونس وهشام، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣١٠ من طريق ابن مبارك عن هشام، وأورده الهندى في الكنز ٤/ ٣٢٨ من طريق ابن أبي شيبة وآخرين.
والحديث رواه البيهقي في سننه، ج ٦ ص ٣١١ كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: ما جاء في تخميس السلب، بلفظ: أخبرنا أبو الحسن على بن محمَّد المقرى، أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يونس بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمَّد، عن أنس بن مالك: أن البراء - يعنى ابن مالك - بارز مرزبان الزأرة فحمل عليه بالرمح فدق صلبه وأخذ سواريه وأخذ منطقته، فصلى عمر ﵁ يومًا صلاة ثم قال: أثم أبو طلحة؟ إنا كنا ننفل الرجل من المسلمين سلب رجل من الكفار إذا قتله، وإن سلب البراء قد بلغ مالًا، ولا أرانى إلا خامسه، فقيل لمحمد: فخمسه؟ فقال: لا أدرى، وروى من وجه آخر عن أنس أنه خمسه.стр. 10749
(ق) قال الحافظ ابن حجر في أطرافه: رواه ابن وهب في جامعه, وهو موقوف, حكم الرفع كتبتهُ لصحة سنده، وروى معناه عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب، عن أبى بكر ﵁ وهو منقطع اهـ (١) .
٢/ ١٤٥ - "عن أنس قال: قال عمر للنبى ﷺ : إِنَّ الله قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ النَّاسَ كُلَّهُمُ الجَنَّةَ، قَالَ عُمَرُ: فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا عُمَرُ".
حم (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج ٥ ص ٥٥٨ رقم ١٣٩٤٩ كتاب (الحدود) باب: ذيل السرقة من مسند عمر بن الخطاب ﵁ بلفظ: عن أنس قال: أتى عمر بن الخطاب بسارق، فقال: والله ما سرقت قط، فقال له عمر: كذبت ورب عمر؛ ما آخذ الله عبدًا أول ذنب، فقطعه، وعزاه صاحب الكنز إلى البيهقى في السنن الكبرى, قال الحافظ بن حجر في أطرافه: رواه ابن وهب في جامعه وهو موقوف، حكمه الرفع، كتبته لصحة سنده، وروى معناه، عن قرة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن أبي بكر وهو منقطع، انتهى.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى, ج ٨ ص ٢٧٦ كتاب (السرقة) باب: ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه، بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى وأبو سعيد بن أبى عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن عمر أتى بسارق، فقال: والله ما سرقت قط قبلها، فقال: "كذبت ما كان الله ليسلم عبدا عند أول ذنبه، فقطعه".(٢) الحديث في كنز العمال ج ٤ ص ٢٧٣ رقم ١٠٤٦٢ كتاب (التوبة) من قسم الأفعال - فصل: في سعة رحمة الله تعالى، بلفظ: عن أنس قال: قال عمر للنبى ﷺ : "إن الله قادر أن يدخل ... " إلخ الحديث.
وعزاه إلى أحمد في مسنده.
والحديث في مسند الإِمام أحمد (مسند أنس ﵁) ج ٣ ص ١٩٣، قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا بهز، ثنا أبو هلال قال: ثنا قتادة، عن أنس، أن النبى ﷺ قال: وعدنى ربى أن يدخل من أمتي الجنة مائة ألف، فقال: أبو بكر: يا رسول الله زدنا، قال له: وهكذا، وأشار بيده، قال: يا نبى الله زدنا، فقال: وهكذا، وأشار بيده، قال: با نبى الله زدنا، فقال: وهكذا، فقال عمر: قطك يا أبا بكر؛ قال: ما لنا ولك يا بن الخطاب؟ قال له عمر: إن الله قادر أن يدخل الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قال النبى ﷺ : "صدق عمر".стр. 10750
٢/ ١٤٦ - "عن ثَعْلَبةَ بْنِ أَبِى مالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَسَّمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ فَبَقِىَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ: أعْطِ هذَا بنْتَ رَسُولِ الله ﷺ التى عِنْدَكَ، يُريدُونَ أُمَّ كُلثُومٍ بِنْتَ عَلِىٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحقُّ بِهِ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِن نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ".
خ (١) (حل، وأبو عبيد في الأموال) (*). الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في (سنن الأقوال والأفعال) ج ١٣ ص ٦٢٢، ٦٢٣ رقم ٣٧٥٨٤ كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضائل النساء وذكرهن من الصحابيات (المتفرقات مسند أم سليط) بلفظ: عن ثعلبة بن مالك أن عمر بن الخطاب قسم مروطًا بين نساء أهل المدينة فبقى منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين! أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التى عندك - يريدون أم كلثوم بنت على - فقال عمر: أم سليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد (خ، حل وأبو عبيد في الأموال).
قال المحقق: (مِرْط: المِرْط - بكسر الميم -: واحد المرُوط، وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها، المختار ٤٩٣).
(تزفر: وفيه "كان النساء يزفرن القرب يسقين الناس في الغزو" أى: يحملنها مملوءة ماء، زفروا زفرًا: إذا حمل، والزِّفْرُ: القربة النهاية ٢/ ٣٠٤).
والحديث رواه البخاري في كتاب (المغازى) باب: ذكر أم سليط، ج ٥ ص ١٢٧ قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن يونس، عن ابن شهاب، وقال ثعلبة بن أبى مالك، إن عمر بن الخطاب ﵁ "قسم مروطًا بين النساء" إلخ الحديث.
والحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، في ترجمة (أم سليط الأنصارية) ج ٢ ص ٦٣ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: قال ثعلبة بن أبى مالك: "إن عمر بن الخطاب ﵁ قسم مروطًا بين نساء" إلخ الحديث.
وقال: "وكانت ترفو لنا القرب يوم أحد" مكان (تزفر).
وذكره أبو عبيد في كتاب (الأموال) في باب الفرض للنساء والمماليك من الفئ، ص ٢٤٢ رقم ٦٠١ قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن بن شهاب قال: قال ثعلبة بن أبى مالك: إن عمر ... فذكره.
(*) ما بين القوسين ليس في نسخة قولة، أثبتناه من كنز العمال.следующие страницы →