← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11656–11695 · переход к 11661.

стр. 11656

ابن سعد (١). ٢/ ١٧٥٩ - "عن الزهرى قال: أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السُّننَ، فاسْتَخار اللَّه شهرًا ثم أصبح وقد عُزِمَ له، فقال: ذكرت قوما كتبوا كتابًا فأقبلوا عليه وتركوا كتابَ اللَّه". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٦٠ - "عن راشد بن سعد أن عمر بن الخطَّاب أُتِى بمال، فجعل يقسمه بين الناس فَازْدَحَمُوا إليه، فأقبل سعد بن أَبى وقاص يُزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدِّرَّة وقال: إنك أقبلت لا تَهاب سلطان اللَّه في الأرض، فأحببت أن أعلِّمَكَ أن سلطان اللَّه لا يَهابك". ابن سعد (٣). ٢/ ١٧٦١ - "عن عكرمة أن حجاما كان يقص عمر بن الخطاب، وكان رجلًا مهيبا، فَتَنَحْنَحَ عمر فَأَحدَثَ الحجَّامُ، فأمر له عمر بأربعين درهمًا". ابن سعد (٤).

стр. 11657

٢/ ١٧٦٢ - "عن محمد بن زيد قال: اجتمع على وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد، وكان أجرَأُهُم على عمر عبدَ الرحمن بن عوف، فقالوا: يا عبد الرحمن لو كلَّمتَ أمير المؤمنين للناس فإِنَّه يأتى الرَّجُلُ طالبًا الحاجة فَيَمْنَعُه هَيْبَتُكَ أن يكلِّمك في حاجته حتى يرجع ولم يَقْض حاجته، فدخل عليه فكلَّمه فقال: يا أمير المؤمنين: لِنْ للناس فإِنَّه يَقْدَمُ القادم فَتَمْنَعهُ هَيبتُكَ أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يُكلِّمك، فقال: يا عبد الرحمن: واللَّه لقد لِنْتُ للنَّاس حتى خشيت اللَّه في اللين، ثُمَّ اشْتدَدْتُ عليهم حتى خشيت اللَّه في الشدة فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكى يَجُرُّ رِدَاءَهُ يقول بيده: أفٍّ لهم بعدك! ". ابن سعد، كر (١). ٢/ ١٧٦٣ - "عن سعيد بن المسيب قال: أصيب بعير من المال من الْفَئِ، فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبى ﷺ منه، وصنع ما بقى فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا أمير المؤمنين لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا؟ فقال عمر: لا أعود لمثلها؛ إنه مضى صاحبان لى، يعنى النبى ﷺ وأبا بكر، عملا عملا وسلكا طريقا، وإنى إن عملت بغير عملهما سُلك بى غير طريقهما".

стр. 11658

ابن سعد، ومسدد، كر (١). ٢/ ١٧٦٤ - "عن ابن عمر قال: كان عمر إذا أراد أن ينهى الناس عن شئ تقدم إلى أهله فقال: لا أَعلَمنَّ أحدًا وقع في شئٍ مما نهيتُ عنه إلا أَضْعَفْتُ له العقوبة". ابن سعد، كر (٢). ٢/ ١٧٦٥ - "عن عروة قال: كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَاهُ الْخَصْمَانِ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: الَّلهُمَّ أعِنِّى عَلَيهِمَا، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهمَا يُرِيدُنِى عَنْ دِينِى". ابن سعد (٣). ٢/ ١٧٦٦ - "عن عمر قال: مَا بَقِى فِىَّ شَىْءٌ ومِنْ أَمْرِ الْجَاهِليَّةِ إلَّا أنِّى لَسْتُ أُبَالِى إِلَى أىِّ النَّاسِ نَكَحْتُ وَأَيِّهِمْ أَنْكَحْتُ". عب، وابن سعد (٤).

стр. 11659

٢/ ١٧٦٧ - "عن الحكم بن أَبى العاص الثقفى قال: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيَهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ قَرَابَةٌ؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا، قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ الرَّجُلُ: لَا، قَالَ عُمَرُ: بَلَى وَاللَّه أَنْشُدُ اللَّه كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَعْلَمُ أَنَّ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْران قرابة (لَما تَكَلَّمَ، فقال رجل منِ القوم: يا أمير المؤمنين: بلى، إن بينه وبينَ أهل نجران قرابة) (*) مِنْ قِبَلِ كذا وَكذا، وَلدَتهُ امْرَاةٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ إِنَّا نَقْفُوا الآثَارَ". عب، وابن سعد (١).

стр. 11660

٢/ ١٧٦٨ - "عن زياد بن حُدَيْر قال: رَأَيْتُ عُمَرَ أَكْثَرَ النَّاسِ صِيَامًا وَأَكْثَرَهُ سِوَاكًا". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٦٩ - "عن سليمان بن أَبى حَثْمَةَ قال: قَالَتِ الشفاء بنتُ عبد اللَّه وَرَأَتْ فِتْيَانًا يَقْصِدُونَ في المشْى وَيَتَكَلَّمُونَ رُوَيْدًا فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نسَّاكٌ، فَقَالَتْ: كَانَ وَاللَّه عُمَرُ إِذَا تَكَلَّمَ (أسمع) (*) وَإِذَا مَشَى أَسْرعَ، وَإِذَا ضَرَبَ أَوْجَعَ، وَهُوَ النَّاسِكُ حَقًا". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٧٠ - "عن يحيى بن سعيدٍ قال: قالَ عمرُ بن الخطاب: مَا أبَالِى إِذَا اخْتَصَمَ إِلَىَّ رَجُلَانِ لأَيِّهِمَا كَانَ الْحَقُّ". ابن سعد (٣).

стр. 11661

٢/ ١٧٧١ - "عن سالم ونافع وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة قالوا: كان عمرُ بن الخطاب وعبدُ اللَّه بن عمرَ لا يُعْرَفُ فيهما البِرُّ حتى يقولَا أو يفعلَا، قيل للزُّهرى: ما تعنى بذلك؟ قال: لم يكونا مُؤنِسَيْنِ ولا مُتَهاوِنَين". ابن سعد، ورسته، حل (١). ٢/ ١٧٧٢ - "عن قطن بن وهب عن عمه: أنه كان مع عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قَربيًا منَ الرَّوْحَاء سَمِعَ صَوْتَ رَاعٍ في جَبَلٍ فَعَدَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَا منْهُ صَاحَ لراعى الغنم فَأَجَابَه الرَّاعِى، فَقَالَ عُمَرُ: إنِّى قَدْ مَرَرْتُ بِمَكَانٍ هُوَ أَخْصَبُ مِنْ مَكَانِكَ، وَإِنَّ كُلَّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ثمَّ يَدُورُ الرِّكَابُ". مالك، وابن سعد (٢).

стр. 11662

٢/ ١٧٧٣ - "عن الحارث بن عمير عَنْ رجلٍ: أن عمر بْنَ الخطاب رَقِى المنبر وجمع الناس فحمدَ اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أَيُّهَا النَّاسُ: لَقَدْ رَأَيْتُنى وَمَالِى مِنْ أَكَالٍ يَأكُلُهُ النَّاسُ إلَّا أَنَّ لِى خَالَاتٍ مِنْ بَنِى مَخْزُومٍ فَكنْتُ أسْتَعْذِبُ لَهنَّ الْمَيَاهَ فَيَقْبِضْنَ لِى الْقَبَضَاتِ مِنَ الزَّبِيبِ، ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنِّى وَجدْتُ في نَفْسِى شَيْئًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَأطِئَ مِنْهَا". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٧٤ - "عن عمر قال: أَحَبُّ النَّاسِ إِلىَّ مَنْ رَفَعَ إِلَىَّ عُيُوبِى". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٧٥ - "عن أسلم قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَأخُذُ بِأُذُنِ الْفَرَسِ، وَيَأخُذُ بِيَدِهِ الأُخْرَى أُذُنَهُ ثُمَّ يَنْزُو عَلَى مَتْنِ الْفَرَسِ". ابن سعد، وأَبو نعيم في المعرفة (٣).

стр. 11663

٢/ ١٧٧٦ - "عن عطاء قال: كان عمرُ بن الخطابِ يأمرُ عمَّاله أن يوافوه بالموسمِ، فإذا اجتمعوا قال: أَيُّهَا الناس إِنِّى لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالى لِيُصِيبُوا مِنْ أَبْشَارِكُمْ، وَلَا مِنْ أمْوالِكُمْ، وَلَا مِنْ أَعْرَاضِكُمْ، إِنَّما بَعَثْتُهمْ لِيَحْجِزُوا بَيْنَكُمْ وَلِيَقْسمُوا فَيْئَكُمْ بَيْنَكمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَلْيَقُمْ، فَمَا قَامَ أَحَدٌ إلَّا رَجُلٌ قَامَ فَقَالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَامِلَكَ فُلانًا ضَرَبَنِى مائَة سَوْطٍ، قَالَ: فيمَ ضَرَبْتَه؟ قم فَاقْتَصَّ مِنْهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ إِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ هَذَا يَكْثُرْ عَلَيْكَ، وَيَكونُ سُنَّةً يَأخُذ بِهَا مَنْ بَعْدَكَ، فَقَالَ: أنا لَا أَقِيدُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقِيدُ منْ نَفْسِهِ؟ قَالَ: فَدَعْنَا فَلْنُرْضِهِ، وَقَالَ: دُونَكُمْ فَأَرْضُوهُ، فَافْتَدَى مِنْهُ بِمَائَتَى دِينَارٍ، عَنْ كُلِّ سَوْطٍ بدينَارَيْنِ". ابن سعد، وابن راهويه (١). ٢/ ١٧٧٧ - "عن أَبى سعيد مولى أَبى أسيد قال: كان عمر بن الخطاب يَعُسُّ الْمَسْجِدَ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَلَا يَرى فيهِ أحَدًا إلا أخْرَجَهُ إِلَّا رَجُلًا قَائِمًا يُصَلِّى، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِن أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ فِيهِمْ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ أُبَىٌّ: نَفَرٌ مِنْ أهْلِكَ يَا أَميرَ المُؤْمِنيِنَ، قَالَ: مَا خَلَّفكمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّه، فَجلَسَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لأَدْنَاهُمْ إلَيْه: خُذْ، قال: فَدَعَا، فَاسْتَقْرأهُمْ رَجُلًا (رَجُلًا يدعون) حتى انتهى إلى وأنا إلى جنبه فقال: هات، فحَضرْت وأخذَنى من الرعدة أَفْكَلُ حتى جعل يجد مَسَّ ذلك منى، فقال: ولو أن تقول: اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا قال: ) ثم أخذ عُمرُ فما كان في القوِم أكثَرُ دَمْعَةً مِنه، وَلَا أشَدُّ بُكَاءً مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: إِيهًا الآنَ فَتَفَرَّقوا".

стр. 11664

ابن سعد (١). ٢/ ١٧٧٨ - "عن الزهرى قال: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا وَيَسْتَلقِى عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَرْفَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٧٩ - "عن الزهرى قال: قال عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: إِذَا أطَالَ أحَدُكُمُ الْجُلُوسَ في الْمَسْجِدِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَضَع جَنْبَهُ، فَإنَّهُ أَجْدَرُ أن لَّا يَمَلَّ جُلُوسَهُ". ابن سعد، كر (٣). ٢/ ١٧٨٠ - "عن محمد بن محمد بن سيرين قال: قُتِلَ عُمَرُ ولَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ". ابن سعد، كر (٤).

стр. 11665

٢/ ١٧٨١ - "عن جبير بن الحويرث: أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ الْمُسْلمِينَ في تَدْوِينِ الدِّيوانِ، فَقَالَ لَهُ عَلىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: تَقْسِمُ كُلَّ سَنَةٍ مَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ مِنْ مَالٍ وَلَا تُمْسِكُ مِنْهُ شَيْئًا، وقال عثمان بن عفان: أَرَى مَالًا كَثيرًا يَسَعُ النَّاسَ وَإِنْ لَمْ يُحْصَوْا حَتَّى تَعْرِفَ مَنْ أخَذَ مِمَّنْ لَمْ يَأخُذْ، خَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ الأَمْرُ، فَقَال لَهُ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنيِنَ قَدْ جِئْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُ مُلُوكًا قَدْ دَوَّنُوا دِيوَانًا وَجنَّدُوا جُنُودًا، فَأَخَذَ بقْولِهِ، فَدَعَا عَقِيْلَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، وَمَخْرمَةَ بنَ نَوْفَلٍ، وجُبَيْرَ بنَ مُطعَمٍ، وَكَانُوا مِنْ نُسَّاب قُرَيْشٍ فَقَالَ: اكْتُبُوا النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، فَكَتَبُوا فَبَدَأُوا بِبَنِى هَاشِمٍ ثم أَتْبَعُوهُمْ أبَا بَكْرٍ وَقَومَهُ، ثُمَّ عُمَرَ وَقَوْمَهُ عَلَى الْخِلَافَة، فَلَمَّا نَظَر فِيه عُمَرُ قَالَ: وَدِدْتُ وَاللَّه أنَّهُ هكذا ابْتَدَأُوا بِقرَابَةِ النَّبِىِّ ﷺ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ حَتَّى تَضَعُوا عُمَرَ حَيْثَ وَضَعَهُ اللَّه". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٨٢ - "عن أسلم قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْكتَابُ فَجَاءَتْ بَنُو عَدِىٍّ إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَوْ خَلِيفَةُ أَبِى بَكْرٍ، وَأَبُو

стр. 11666

بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّه، فَلَوْ جَعَلتَ نَفْسَكَ حَيْثُ جَعَلَكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَالَ: بَخٍ بَخٍ بَنِى عَدِىٍّ! ! أَرَدْتُمُ الأكْلَ عَلَى ظَهْرِى لأنْ أُذْهبَ حَسَنَاتِى لَكُمْ، لَا وَاللَّه حَتَّى تَأتيَكُمُ الدَّعْوَةُ وَأنْ أُطبِقَ عَلَيكمُ الدَّفْتَرَ -يعنى ولو أن تُكتبوا آخرَ الناس- إِنَّ لِى صَاحِبَيْنِ سَلَكَا طَرِيقًا فَإِنْ خالفتُهما خُولِفَ بِى، واللَّه مَا أَدْرَكْنَا الْفَضْلَ في الدُّنْيَا وَلَا مَا نَرْجُو مِنَ الآخِرَة مِن ثَوَابِ اللَّه عَلَى مَا عَلِمْنَا إلَّا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَهُوَ شَرَفُنَا، وَقَوْمُهُ أشْرَفُ الْعَرَبِ، ثَمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، إِنَّ العَرَبَ شَرُفَتْ بِرَسُولِ اللَّه ﷺ وَلَوْ أنَّ بَعْضَنَا يُلْقَى إِلَى آبَاء كَثِيرَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَنْ نَلقَاهُ إِلَى نَسَبِه ثم لا نُفَارِقَهُ إِلَى آدَمَ إلَّا آبَاء يَسِيرَةٌ مَعَ ذَلِكَ، وَاللَّه لَئِنْ جَاءَتِ الأَعَاجِمُ بالأعْمَالِ وَجِئْنَا بِغَيْرِ عَمَل فَهُمْ أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ منَّا يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَلَا يَنْظُرْ رجُل إِلى الْغِوَايَةِ، وَيعْمَل لِمَا عِنَد اللَّه فَإِنَّ مَنْ قَصَّرَ بِهِ عَمَلُهُ لَا يُسْرع به نَسَبُهُ". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٨٣ - "عن هشام الكعبى قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ دِيوَانَ خُزَاعَةَ حَتَّى يَنْزِلَ قُدَيْدًا، فَنَأتِيهُ بِقُديدٍ فَلَا يَغِيبُ عَنْهُ امْرَأَةٌ بكْرٌ وَلَا ثيَبٌ فَيُعْطِيهِنَّ في أَيْدِيهنَّ ثُمَّ يرُوح فَيَنْزِل عُسْفَانَ فَيَفْعَل مِثْل ذَلِكَ -أيضًا- حَتَّى تُوُفِّى". ابن سعد (٢).

стр. 11667

٢/ ١٧٨٤ - "عن محمد بن سعيد قال: كَانَ دِيوَانُ حِمْيَرَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ عَلَى حِدَةٍ" ابن سعد (١). ٢/ ١٧٨٥ - "عن جهم بن أَبى جهم قال: قَدِمَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْعُذْرِىِّ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْتُ مَنْ وَرَائِى يَسْأَلُونَ اللَّه أَنْ يَزِيدَ في عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارهمْ، مَا وَطِئَ أحَدٌ الْقَادِسِيَّةَ إِلَّا عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا أُلْحَقَ عَلَى مِائَةٍ وَجَرِيَبْينِ كُلَّ شَهْرٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنثَى، وَمَا يبْلُغُ لَنَا ذَكَرٌ إلَّا أُلْحِقَ عَلَى خَمْسِمَائِةٍ أَوَ سِتِّمَائَة، فَإِذَا خَرجَ هَذَا لأَهْلِ بَيْتٍ مِنهُمْ مَنْ يَأكُلُ الطَّعَامَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأكُلُ الطَّعَامَ، فَمَا ظَنُّكَ به؟ فَإِنَّهُ لَيُنْفقه فِيمَا يَنْبَغى وَفِيمَا لَا يَنْبَغِى؛ قَالَ عُمَرُ: فَاللَّه الْمُسْتَعَانُ، إِنَّما هُوَ حَقُّهُمْ أُعطُوهُ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِأَدَائه إلَيْهِمْ مِنْهُمْ بِأَخذِهِ، فَلَا تَحْمَدنى عَلَيْه، فَإِنَّه لَوْ كَانَ مِنْ مَال الْخَطَّابِ مَا أُعْطيتُموهُ، وَلَكنِّى قَدْ عَلِمْتُ أنَّ فِيه فَضْلًا وَلَا يَنْبَغِى أَنْ أحْبِسَهُ عَنْهُمْ، فَلَوْ أنَّهُ إِذَا خَرجَ عَطَاءُ أحَدِ هَؤُلَاءِ الْعُرَيْبِ ابْتَاعَ مِنْهُ غَنَمًا فَجَعَلَهَا بِسَوَادِهِمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ العَطَاءُ الثَّانِيَةَ ابْتَاعَ الرَّأسَ فَجَعلَهُ فِيهَا فإنى -وَيْحَكَ يَا خَالِدُ بْنَ عُرْفُطةَ- أخَافُ عَلَيكمْ أَنْ يَلِيَكُم بَعْدى وُلَاةٌ يُعَدُّ الْعَطَاءُ في زَمَانِهِمْ مَالًا، فَإِنْ بَقِى أحَدٌ مِنْهُمْ، أوَ أحَد مِنْ وَلَدِهِ كَانَ لَهم شَىْءٌ قد اعتقدوه فَيَتَّكئُونَ عليه، فَإِنَّ نَصِيحَتِى لَكَ وَأَنْتَ عِنْدىِ جَالِسٌ كَنَصِيحَتِى مَنْ هُوَ بِزَقْصَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلَمينَ، وَذَلِكَ لمَا طَوَّقَنِى اللَّه مِنْ أُمُورِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ مَاتَ غَاشًا لِرَعيَّتهِ لَمْ يِرحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ". ابن سعد، كر (٢).

стр. 11668

٢/ ١٧٨٦ - "عن الحسنِ قال: كتب عمرُ إلى حذيفةَ أَنْ أعْطِ الناس أعْطِيَتَهُم وأرْزاقهم، فكتب إليه: قَدْ فَعَلْنَا وبَقِى شَىْءٌ كثيرٌ، فكتب إليه عمرُ إِنَّه فَيئُهُمُ الذى أفاءَ اللَّه عَلَيهِمْ لَيس هو لِعمرَ وَلا لآلِ عُمَرَ، اقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٨٧ - "عن ابن عمرَ قال: قَدِمَتْ رُفقَةٌ من التُّجَّار فنزلوا المُصَلَّى، فقال عمرُ لعبد الرحمن بن عوفٍ: فهل لك أَنْ نَحْرُسَهُمْ الليلةَ من السَّرَق؟ فباتا يحرسانهم ويصلِّيان ما كَتَبَ اللَّه لهما، فَسَمِعَ عُمَرُ بكاءَ صبىٍّ فتوجَّهَ نحوه فقال لأُمِّه: اتَّقى اللَّه وأَحْسِنى إلى صَبِيِّكِ، ثُمَّ عادَ إلى مكانه فسمع بُكَاءَهُ، فعاد إلى أُمِّه فقال لها مثلَ ذلك (ثمَّ عاد إلى مكانه، فلمَّا كان في آخر الليل سمع بكاءه فأتى أُمَّه فقال: وَيْحَكِ) (*) إِنِّى لأَراك أُمَّ سُوءٍ، مالى أرى ابنك لا يَقَرُّ منذُ الليلة؟ قالت: يا عبد اللَّه قد ابْرَمْتَنِى مُنذُ الليلة؛ إنى أُريغُهُ عن (الِفطام فيأبَى، قال: ولمَ؟ قالت: لأن عمر لا يَفْرِضُ إلَّا للفُطُمِ، قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرًا قال: ) (* *)، ويحك لا تُعْجِليه، فصلَّى الفجر وما يَستبينُ النَّاسُ قِراءَتَهُ مِنْ غَلَبَةِ البكاءِ، فَلمَّا سَلَّم قال: يا بُؤْسًا لعمر! ! كم قَتَلَ من أولاد المسلمين! ثُم أمَر مناديًا فنادى: ألا لا تُعجِلوا صِبْيَانَكم عن الفطام، فإنَّا نفرض لكلِّ مولودٍ في الإِسلامِ، وكتب بذلك إلى الآفاق: إنَّا نفرض لكل مولود في الإِسلام".

стр. 11669

ابن سعد، وأَبو عبيد في الأموال، كر (١). ٢/ ١٧٨٨ - "عن أسلم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: واللَّه لَئِنْ بَقيتُ إلى هذا العام المُقبِل لأُلْحِقنَّ آخرَ الناس بأَوَّلِهم، ولأجْعَلَنَّهُمْ بَيَانًا واحدًا". أبو عبيد، وابن سعد (٢). ٢/ ١٧٨٩ - "عن عمر قال: لَئِنْ عِشْتُ حتى يكثرَ المالُ لأَجْعَلَنَّ عطاءَ الرجل المسلم ثلاثَةَ آلافٍ أَلْفٌ لِكُرَاعِهِ وسِلاحه، وألفٌ نفقةٌ له، وألفٌ نفقةٌ لأهلِه". ابن سعد (٣).

стр. 11670

٢/ ١٧٩٠ - "عن عمرَ قال: لَوْ قَدْ عَلِمتُ نَصِيبى من هذا الأمر لأَتى الراعى بِسَرَواتِ حِمْيَرَ نصيبُه وهو لا يَعْرَقُ جَبِينُهُ فيه". أبو عبيد في الغريب، وابن سعد (١). ٢/ ١٧٩١ - "عن عمرو قال: قَسَم عمرُ بن الخطَّاب بين أهل مكَّةَ مرةً عشرةً عَشَرَةً، فأَعْطى رجلًا فقال: يا أمير المؤمنين: إِنَّهُ مَمْلُوكٌ، قال: رُدُّه، رُدُّوه، ثُمَّ قال: دَعُوه". ابن سعد (٢).

стр. 11671

٢/ ١٧٩٢ - "عَنْ عبد اللَّه بن عُبَيْدِ بن عمير قال: إِنِّى لأرجو أن أَكيلَ لهم المالَ بالصَّاعِ". ابن سعد (١). ٢/ ١٧٩٣ - "عن عائشة قالت: كان عمر بن الخطاب يُرْسِلُ إلينا بِأَحْظائنا حَتَّى من الرءوس والأكَارعِ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٩٤ - "عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عمير، قال: قال عمرُ بن الخطاب: واللَّه لأَزيدَنَّ النَّاسَ ما زاد المالُ، لأعُدَّنَّه لهم عَدًا؛ فإِنْ أعْيانى لأكِيلنَّهُ كَيْلًا، فإِنْ أَعيْانى كَثْرَتُه لأحْثُوَنَّهُ لَهُمْ حَثْوًا بغير حسابٍ؛ هو مالُهم يأخذونه". ابن سعد (٣). ٢/ ١٧٩٥ - "عن الحسن قال: كتبَ عمر بن الخطَّاب إلى أَبى موسى: أَمَّا بعدُ، فاعلم يومًا من السَّنةِ لا يَبْقَى في بيتِ المال دِرْهَمٌ حَتَّى يُكْتَسَحَ اكتساحًا، حتى يعلمَ اللَّه أَنِّى قد أدَّيْتُ إلى كلِّ ذى حَقٍّ حَقَّه".

стр. 11672

ابن سعد، كر (١). ٢/ ١٧٩٦ - "عن ابن عباس قال: دعانى عمر بن الخطاب فَأَتَيْتُه فإذا بين يديه نِطعٌ عَلَيه الذَّهَب مَنْثُورٌ، قال: هَلُمَّ فاقْسِمْ هذا بين قومك، فاللَّه أعْلَمُ حيثُ زَوَى هذا عن نبيه ﷺ وعن أَبى بكر، فأُعْطِيتُه لخيرٍ أم أُعْطيته لشرٍّ، ثم بكى وقال: كلا، والذى نفسى بيدِه ما حبَسَه عن نبيه وعن أَبى بكر إرادةَ الشَّرِّ بهما، وأعطاه عمرَ إرادةَ الخير لَه". أبو عبيد في الأموال، وابن سعد، وابن راهويه، والشاشى وَحُسِّن (٢). ٢/ ١٧٩٧ - "عن محمد بن سيرين أن صِهْرًا لعمر بن الخطاب قَدِمَ على عمر فَعَرض له أن يُعْطِيهِ من بيت المال؟ فانتهرَهُ عمرُ فقال: أَرَدْتَ أن ألْقَى اللَّه مَلِكًا خَائِنًا، فلما كان بعدَ ذلك أعطاهُ من صُلبِ ماله عشرةَ آلافِ دِرْهَمٍ".

стр. 11673

ابن سعد، وابن جرير، كر (١). ٢/ ١٧٩٨ - "عن عمر قال: لئن عِشْتُ لأجْعَلنَّ عطاءَ (سَفِلَةِ) (*) النَّاس ألفين". ابن سعد (٢). ٢/ ١٧٩٩ - "عن عمر قال: أَيُّما عاملٍ ظَلَمَ أحدًا فَبَلَّغَنِى مَظْلمَتَهُ فلم أُغَيِّرْهَا فأَنا ظَلَمْتُه". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨٠٠ - "عن عمرَ قال: إِنِّى لأَتَحَرَّجُ أَنْ أسْتَعْمِلَ الرَّجُلَ وأَنَا أَجِدُ أقوى منْه". ابن سعد (٤).

стр. 11674

٢/ ١٨٠١ - "عن أَبى وجزة عن أبيه قال: كان عمرُ يحمى النقيعَ لخيْلِ المسلمين، ويحمى الرَّبذَةَ والشرَفَ لإِبل الصدقة، يَحْملُ على ثلاثين ألف بعير في سبيل اللَّه كُلَّ سَنَةٍ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٠٢ - "عن السائب بن يزيدَ قال: رأَيتُ خيلًا عند عمرَ بن الخطَّاب موسومةً في أفْخاذِها: حَبيسٌ في سبيل اللَّه". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٠٣ - "عن السائب بن يزيد قال: رأَيتُ عمر بن الخطَّاب يُصْلِحُ أدَاةَ الإِبِل التى يحملُ عليها في سبيل اللَّه بَرَاذِعَها وَأَقْتَابَهَا، فإذا حَمَلَ الرَّجُلَ عَلَى البعير جَعَلَ معه أدَاته".

стр. 11675

ابن سعد (١). ٢/ ١٨٠٤ - "عن عَمْرو بنِ عوف المُزَنِىِّ أنَّ عمر بن الخطَّاب اسْتَأذَنَه أَهْلُ الطَّريق يبنون ما بين مَكَّةَ والمدينةِ فَأَذِنَ لهم، وقال: ابْنُ السَّبِيلِ أحَقُّ بالماءِ والظِّلِّ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٠٥ - "عن أَبى عثمان النّهدى أن عمر بن الخطاب كان يُغْزِى الأَعْزَبَ عن ذِى الْحَلِيلَة، وَيُغْزِى الفارِسَ عن القاعِدِ". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨٠٦ - "عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ كَعْبٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعْقِب بَيْنَ الْغُزَاةِ، وَيَنْهَى أَنْ تُحْمَلَ الذُّرِّيَّةُ إِلَى الثُّغُورِ". ابن سعد (٤).

стр. 11676

٢/ ١٨٠٧ - "عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِى الْعَوْجَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّه مَا أدْرِى أخَليفَةٌ أنَا أمْ مَلِكٌ؟ فَإِنْ كُنْتُ مَلكًا فَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ، قال قَائِل: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ إِنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا، قَالَ: مَا هُوَ؟ قالَ: الْخَلِيفَةُ لَا يَأْخُذُ إلَّا حَقًا وَلَا يَضَعُهُ إلَّا في حَقٍّ، وَأَنْتَ بِحمْدِ اللَّه كَذَلِكَ، وَالْمَلِكُ يَعْسِفُ النَّاسَ فَيَأخُذُ مِنْ هَذَا وَيُعْطِى هَذَا، فَسَكَتَ عُمَرُ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٠٨ - "عَنْ سَلمَان أنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: أَمَلِكٌ أَنَا أمْ خَلِيفَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ سَلمَانُ: إِنْ أَنْتَ جَبَيْتَ مِنْ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ في غَيْرِ حَقِّهِ، فَأَنْتَ مَلِكٌ غَيْرُ خَلِيفَةٍ، فَاسْتَعْبَرَ عُمَرُ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٠٩ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ: أَمَرَ عُمَّالَهُ فَكَتَبُوا أمْوَالَهُمْ، مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَشَاطَرَهُمْ عُمَرُ أمْوَالَهُمْ، فَأَخَذَ نِصْفًا وَأَعْطَاهُمْ نِصْفًا". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨١٠ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ مَالَهُ".

стр. 11677

ابن سعد (١). ٢/ ١٨١١ - "عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَكَثَ عُمَرُ زَمَانًا لَا يَأْكُلُ مِنَ الْمَالِ شَيْئًا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْه فِى ذَلِكَ خَصَاصَةٌ، وَأَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَاسْتَشَارَهُمْ فَقَالَ: قَدْ شَغَلْتُ نَفْسِى في هَذَا الأَمْرِ، فَمَا يَصْلُحُ لِى مِنْهُ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفانٍ: كُلْ وَأَطْعِمْ، وَقَالَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَقَالَ لعِلىٍّ: مَا تَقُولُ أَنْتَ في ذَلِكَ؟ قَالَ: غَدَاءً وَعَشَاءً، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨١٢ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسيِّبِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ أَصْحابَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّه لأُطَوقَنَّكُمْ مِنْ ذَلِكَ طَوْقَ الْحَمَامَةِ مَا يَصْلُحُ لِى مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: غَدَاءً وَعَشَاءً، قَالَ: صَدَقْتَ". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨١٣ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُوتُ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَيَكْتَسِى الْحُلَّةَ فِى الصَّيْفِ، وَلَرُبَّمَا خُرِقَ الإِزَارُ حَتَّى يُرَقِّعَهُ فَمَا يُبَدِّيلُ مَكَانَهُ حَتَّى يَأتِى الإِبَّانُ، وَمَا مِنْ عَامٍ

стр. 11678

يَكْثُرُ فِيه الْمَالُ إِلَّا كُسْوَتُهُ فِيمَا أرَى أدْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ الْمَاضِى، فَكَلَّمَتْهُ في ذَلِكَ حَفْصَةُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَكتَسِى مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا يُبَلِّغُنِى". ابن سعد (١). ٢/ ١٨١٤ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَنْفِقُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ لَهُ وَلِعِيَالِهِ (وَإِنَّهُ أنْفَق في حَجَّتِهِ ثَمَانِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ) (*) ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨١٥ - "عَنِ ابْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: أنفَقَ عُمَرُ فِى حَجَّتِهِ ثَمَانِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: قَدْ أَسْرَفْنَا فِى هَذَا الْمَالِ". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨١٦ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ أنْفَقَ في حَجَّته سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ: أَسْرَفْنَا في هَذَا الْمَالِ، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ الأَوَّلِ عَلَى صَرْفِ اثْنَى عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ". ابن سعد (٤).

стр. 11679

٢/ ١٨١٧ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أهْدَى أبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ لامْرَأَةِ عُمَرَ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ طنفُسَةً أُرَاهَا تَكُونُ ذرَاعًا وَشبْرًا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ فَرآهَا فَقَالَ: أَنَّى لكِ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِى أبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ (فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَضَرَب بهَا رأسَهَا حَتَّى نَغَضَ، ثُمَّ قَالَ: عَلَىَّ بأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ) وَأَتْبِعُوهُ، فَأُتِى بِهِ قَدْ أُتعِبَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَعْجِلْ عَلَىَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تُهْدِى لِنسَائِى؟ ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَضَرَبَ (بِهَا) فَوْقَ رَأسِهِ، وَقَالَ: خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا". ابن سعد، كر (١). ٢/ ١٨١٨ - "عَنْ (زَيْدِ بْنِ) أَسْلَمَ (عَنْ أَبِيه) قَالَ: قَالَ لِى عُمَرُ: يَا أَسْلَمُ أَمْسكْ عَلَى الْبَابِ ولا تَأخُذَنَّ مِنْ أَحَدِ شَيْئًا، فَرَأى عَلَىَّ يَوْمًا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قُلتُ: كَسَانِيه عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا عُبَيْدُ اللَّه فَخُذْه مِنْهُ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا تَأخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَسْلَمُ: فَجَاءَ الزُّبيْرُ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ (فَسَأَلَنِى) أَنْ يَدْخُل، فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ سَاعَةً، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ خَلفَ أُذُنَىَّ ضَرْبَةً صَيَّحَتْنِى، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: ضَرَبَنِى الزُّبيْرُ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الزُّبيْرُ وَاللَّه أَرَى، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلهُ، فَأَدْخَلتُهُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَ هذا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ الزُّبيْرُ: زَعَمَ أَنَّه سَيَمْنَعُنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: هَلْ رَدَّكَ عَنْ بَابِى قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: فَإِنْ قَالَ لَكَ: اصْبِرْ سَاعَةً فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ لَمْ تَعْذِرْنِى؟ ! إِنَّهُ وَاللَّه إِنَّمَا يَدْمَى السَّبُعُ لِلسِّبَّاعِ فَتَأكُلُهُ".

стр. 11680

ابن سعد (١). ٢/ ١٨١٩ - "عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ بلَالٌ: يَا أَسْلَمُ كيْفَ تَجدُونَ عُمَرَ؟ فَقُلْت: خَيْرُ النَّاسِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا غَضِبَ (فَهُوَ) (*) أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ بِلَالٌ: لَوْ كُنَتُ عِنْدَهُ إِذَا غَضِبَ قَرَأتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يَذْهَبَ غَضَبُهُ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٢٠ - "عَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: صَاحَ (عَلَىَّ) (* *) عُمَرُ يَوْمًا وَعَلَانِى بِالدِّرَّةِ، فَقُلْتُ: أُذَكِّرُكَ بِاللَّه، فَطَرَحَهَا وَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتَنِى عَظِيمًا". ابن سعد (٣). ٢/ ١٨٢١ - "عَن (ابْنِ) (* * *) عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ غَضِبَ قَطُّ فَذُكِرَ اللَّه عِنْدَهُ أَوْ خُوَّفَ أَوْ قَرَأ عِنْدَهُ إنْسَانٌ آيَةً مِنَ الْقُرآنِ إِلَّا وَقَفَ عَمَّا كَانَ يُريِدُ". ابن سعد، كر (٤).

стр. 11681

٢/ ١٨٢٢ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ عَامَ الرَّمَادَةِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَلَاكَ أُمَّة مُحَمَّدٍ عَلَى يَدَىَّ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٢٣ - "عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: بئْسَ الْوَالِى أَنَا إِنْ أَكَلْتُ طَيِّبَهَا، وَأَطَعَمْتُ النَّاسَ كَرَادِيسَهَا". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٢٤ - "عَن السَّائب بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب عَامَ الرَّمَادَةِ دَابَّةً فَرَاثَثْ شَعِيرًا فَرَآهَا عُمَرُ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُونَ يَمُوتُونَ هُزْلًا وَهَذِهِ الدَّابَّةُ تَأكُلُ الشَّعيرَ؟ لَا وَاللَّه لَا أَرْكَبُهَا حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ". ابن سعد، ق، كر (٣).

стр. 11682

٢/ ١٨٢٥ - "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَقَرْقَرَ بَطْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ عَامَ الرَّمَادَةِ، وَكَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِ السَّمْنَ، فَنقَرَ بَطْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَقَالَ: تَقَرْقَرَ تَقَرُقُرُكَ، إِنَّهُ لَيْسَ لك عِنْدَنَا غَيْرُهُ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ". ابن سعد، حل، كر (١). ٢/ ١٨٢٦ - "عَنْ أسلم أن عمرَ حَرَّمَ على نفِسهِ اللَّحمَ عامَ الرَّمادةِ حتَّى يَأْكُلَ النَّاسُ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٢٧ - "عَنْ حزام بن هشامِ بنِ خالدٍ قال: سمعتُ عمرَ بن الخطابِ يقولُ: لا تَذَرَنَّ إِحْداكنَّ الدقيقَ حَتَّى يَسْخُنَ الماءُ ثم تَذُرُّهُ قليلًا قليلًا وتَسُوطُه بِمِسْوَطِها؛ فإِنَّهُ أَرْيَعُ لهُ وأَحْرَى أَن لا يَتَقرَّدَ".

стр. 11683

ابن سعد (١). ٢/ ١٨٢٨ - "عَن أسلم قَال: كُنَّا نَقُولُ: لَوْ لَمْ يرفع اللَّه الْمَحْلَ عامَ الرَّمَادَةِ؛ لظنَنَّا أَنَّ عمرَ يموتُ هَمًا بأَمْرِ المسلمينَ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٢٩ - "عَن فراسٍ الدِّيَلِى قالَ: كان عمرُ بنُ الخطابِ ينحرُ كُلَّ يوم على مائِدَتِهِ عشرينَ جَزورًا من جُزُرٍ بَعَثَ بِهَا عمرُو بنُ العاصِ من مصرَ". ابن سعد (٣).

стр. 11684

٢/ ١٨٣٠ - "عَن صفيةَ بنت أَبى عبيدٍ قالت: حَدَّثَنِى بعضُ نِسَاءِ عمرَ قالت: مَا قَرِبَ عمرُ امرأةً زمنَ الرمادةِ، حتَّى أحيَا الناس هَمًا". ابن سعد، كر (١). ٢/ ١٨٣١ - "عَن عيسى بن معمر قال: نظرَ عمرُ بنُ الخطابِ عامَ الرمادَةِ إلى بطيخةٍ في يد بعضِ ولدِهِ فقالَ: بَخٍ بَخٍ يا ابنَ أميرِ المؤمنينَ، تأكلُ الفاكهةَ وَأُمَّةُ محمدٍ هَزْلَى؟ فخرجَ الصبىُّ هَارِبًا وَبَكَى؛ فأسكَتَ عمر بعد مَا سألَ عن ذلك فقالُوا: اشتراها بكفٍّ من نَوى". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٣٢ - "عَن أَنس بن مالكٍ قالَ: رأَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ وهو يومئذ أميرُ المؤمنينَ (يُطرَحُ له صاعٌ) من تمرٍ فيأكُلُها حتى يأكلَ حَشَفهَا". مالك، عب، وابن سعد، وأَبو عبيد في الغريب (٣).

стр. 11685

٢/ ١٨٣٣ - "عَن عاصم بن عبيدِ اللَّه بن عاصم أن عمرَ كَانَ يمسحُ بِنَعْلَيهِ ويقول: إن مَنَادِيلَ آلِ عمر نِعَالُهُمْ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٣٤ - "عَن السائب بن يزيد قالَ: ربما تَعَشَّيْتُ عندَ عمر بن الخطاب فيأكلُ الخبزَ واللحمَ، ثم يمسحُ بيدِهِ على قدميهِ، ثم يقول: هذا مِنْدِيلُ عمرَ وآلِ عمر". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٣٥ - "عَن أَنس قَالَ: كَانَ أحبُّ الطعامِ إِلَى عُمَرَ الثُّفْلَ، وأحبُّ الشرابِ إليه النبيذَ".

стр. 11686

ابن سعد (١). ٢/ ١٨٣٦ - "عَن أَبى حازمٍ قَال: دخل عُمَرُ بنُ الخطابِ على حفصةَ ابنتِهِ فقدَّمَتْ إليه مَرَقًا باردًا وخبزًا وَصَبَّتْ في المرقِ زيتًا، فقال: أُدْمَانِ في إنَاءٍ واحدٍ لا أَذُوقُهُ حتى ألقَى اللَّه". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٣٧ - "عَن الحسنِ أن عمرَ دخلَ على رجلٍ فاستسقاهُ وهو عَطْشَانُ؛ فأتاهُ بعَسَلٍ، فقالَ: ما هذَا؟ قالَ: عسلٌ، قالَ: واللَّه لا أكون فيمَا أحاسَبُ بِهِ يومَ القيامةِ". ابن سعد، حل، كر (٣).

стр. 11687

٢/ ١٨٣٨ - "عَن السائِب بنِ يزيدَ عن أبيهِ قالَ: رأَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ يُصَلِّى فِى جوفِ الليلِ في مسجدِ رسولِ اللَّه ﷺ زَمَانَ الرَّمَادَةِ وهوَ يقولُ: اللَّهمَّ لَا تُهْلِكنا بالسِّنِينَ، وارفعْ عنا البلَاء، يُرَدِّدُ هذِه الكلمةَ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٣٩ - "عَن نيار الأَسْلَمِى قال: لما أجمَع عمرُ على أن يستسقِى وهو يخرجُ بالناسِ، كتَبَ إِلى عُمَّالهِ أن يَخْرُجُوا يوم كذا وكذا، وأنْ يتضَرَّعُوا إلى ربهم ويطلبُوا إليهِ أن يرفعَ هذا الْمَحْلَ عنهم، وخَرجَ لذلك اليومِ عليه بُرْدُ رسولِ اللَّه ﷺ حتى انتهى إلى المصلى، فخطب الناس وتضرَّعَ وجعل الناس يُلِحُّونَ فما كان أكثرُ دعائه إلَّا الاستغفارَ، حتى إذا قربَ أن ينصرفَ رفعَ يديه مدًا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وجعلَ اليمينَ على اليسارِ، واليسارَ على اليمين، ثم مدَّ يديه وجعلَ يُلحُّ في الدعاء، وبكَى بكاءً طويلًا حتى أخْضَل لحيَتهُ". ابن سعد (٢).

стр. 11688

٢/ ١٨٤٠ - "عَن سليمان بن يسار قالَ: خطب عمرُ بنُ الخطابِ في زمانِ الرَّمَادَة فقالَ: أيُّها النَّاسُ، اتقوا اللَّه في أنفسِكُمْ وَفيمَا غابَ عن النَّاسِ من أمرِكُم، فقد ابتُليتُ بِكُمْ، وابْتُلِيتُمْ بِى، فما أدرى السَّخْطَةُ علىَّ دونكم أو عليكم دونى، أو قد عمَّتْنِى وَعَمَّتكم؛ فهلمُّوا فلندعُ اللَّه يصلح قلوبَنَا، وأن يرحَمَنَا، وأن يرفعَ عنَّا الْمَحْلَ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٤١ - "عَن أسلم قالَ: سمعت عمر يقول: أيها النَّاسُ، إنى أَخْشى أن يكونَ سَخْطَةً عَمَّتنا جميعًا، فأعتِبُوا ربَّكم، وانْزعوا وتوبوا إليه، وأحدِثوا خيرًا". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٤٢ - "عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطبٍ أن عمرَ أَخَّرَ الصدقةَ عامَ الرمادةِ فلم يبعث السُّعَاةَ، فلما كان قابل ورفعَ اللَّه ذلك الجدبَ أمرهم أن يخرُجُوا، فأخذوا عقَالَينِ، فأمَرَهُمْ أن يَقْسِمُوا فِيهم عقالًا، ويقدُموا عليه بعقالٍ". ابن سعد (٣).

стр. 11689

٢/ ١٨٤٣ - "عن ابن أَبى ذئَاب مثلهُ". أبو عبيد في الأموال (١). ٢/ ١٨٤٤ - "عن كَرْدَمٍ أن عمرَ بعثَ مُصَدِّقًا عامَ الرمادَةِ فقالَ: أَعْطِ مَنْ أَبْقَتْ لهُ السنةُ غنمًا وراعيًا، ولا تُعْطِ من أَبْقَتْ لَهُ السنةُ غَنَمينِ وراعيينِ". أبو عبيد في الأموال، وابن سعد (٢). ٢/ ١٨٤٥ - "عن أَبى مسعود الأنصارى قال: كنَّا جلوسًا في نَادِينَا فأقبلَ رجلٌ على فرسٍ يركضُهُ ويجرِى حتى كاد يُوطِئُنَا، فارتَعْنَا لذلك وقمنا، وَإِذَا عَمر بنُ الخطابِ فقلنا: من بَعْدَكَ يا أمير المؤمنين؟ قال: وما أنكرتُمْ؟ وجدتُ نشاطًا فأخذتُ فرسًا فركضْتُهُ".

стр. 11690

ابن سعد (١). ٢/ ١٨٤٦ - "عن عمرو بن ميمون قال: أَمَّنَا عمرُ بنُ الخطابِ في بَتٍّ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٤٧ - "عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ، عَلَيْه ملحَفَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ وَضَعَهَا عَلَى جُرْحِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّه قَدَرًا مَقْدُورًا". ابن سعد، ش (٣).

стр. 11691

٢/ ١٨٤٨ - "عَنْ عَبْدِ الْعَزِيز بْنِ أَبِى جَمِيلَةَ الأنْصَارِىِّ قَالَ: كَانَ قَمِيصُ (عُمَرَ) لَا يُجَاوِزُ كُمَّهُ (رُسْغَ) كفَّيْهِ". ابن سعد (١). ٢/ ١٨٤٩ - "عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلَانِىٌّ، (فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَى النَّاسِ وَيَقُولُ: حَبَسَنِى قَمِيصِى هَذَا) وَجَعَلَ يَمُدُّ (يَدَهُ يَعْنِى) كُمَّيْهِ فَإِذَا تَرَكَهُ رَجَعَ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٥٠ - "عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ (يَتَّزِرُ) فَوْقَ السُّرَّةِ". ابن سعد (٣).

стр. 11692

٢/ ١٨٥١ - "عَنْ عَامِر بْنِ عُبَيْدَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ: سَألْتُ أَنَسًا عن (الْخَزِّ) فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ (اللَّه) لَمْ يَخلُقْهُ، وَمَا أحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ إِلَّا وَقَدْ لَبِسَهُ مَا خلَا عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ". ابن سعد، وهو صحيح (١). ٢/ ١٨٥٢ - "عَنْ أَبِى جَعْفَر أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَخَتَّمَ فِى الْيَسَارِ". ابن سعد (٢). ٢/ ١٨٥٣ - "عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُون أَنَّ عُمرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ فِى دُعَائه الَّذى يَدْعُو بِهِ: اللَّهُمَّ تَوَفَّنِى مَعَ الأَبْرَارِ (ولَا تَجْعَلْنَى) فِى الأَشْرَارِ وَقِنِى عَذَابَ النَّارِ، وَأَلْحِقنِى بِالأَخْيَارِ". ابن سعد، خ في الأدب (٣).

стр. 11693

٢/ ١٨٥٤ - "عَنْ حَفْصَةَ أنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِى قَتْلًا فِى سَبِيِلكَ، وَوَفَاةً فِى بَلَدِ نَبِيِّكَ، قُلتُ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّه يَأْتِى بِأَمْرِهِ أَنَّى شَاء". ابن سعد، حل (١). ٢/ ١٨٥٥ - "عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأى عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّاسَ (قَدْ) جُمِعُوا فِى صَعِيدٍ وَاحدٍ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ عَلَا النَّاسَ بثَلَاثَةِ أَذرعٍ، قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قُلتُ: بمَا يَعْلُوهُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ فيهِ ثلَاثَ خِصَالٍ: لَا يَخَافُ فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَنَّهُ شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ، وَخَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ، فَأَتَى عَوْفٌ أَبَا بَكْرٍ فَحَدثهُ فَبَعثَ إِلَى عُمَرَ فَبَشَّرَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَصَّ رُؤْيَاكَ (فَقَصَّهَا)، فَلَمَّا قَالَ: خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ انْتَهَرَهُ عُمَرُ فَأسْكَتهُ، فَلَمَّا ولى عُمَرُ قَالَ لِعَوْفٍ: اقْصُصْ رُؤْيَاكَ، فَقَصَّهَا، فَقَالَ: أَمَّا لَا أَخَاف فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ فَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِى اللَّه فِيهمْ، وَأَمَّا خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ فَقَدِ اسْتخْلِفْتُ فَأَسْألُ اللَّه أَنْ يُعِينَنِى عَلَى

стр. 11694

مَا وَلَّانِى، وَأَمَّا شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ فَأَنَّى لِى بِالشَّهادَةِ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لَسْتُ أَغْزُو والنَّاسُ حَوْلِى؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلِى! وَيْلِى! يَأتِى اللَّه (بهَا) إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى". ابن سعد، كر (١). ٢/ ١٨٥٦ - "عَنْ (سَعْدِ) الْجَارِى، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (أَنَّهُ) دَعَا أُمَّ كُلثُومٍ بنْتَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالبٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ فَوَجَدَهَا تَبكْى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: يَا أميرَ الْمُؤْمِنينَ هَذَا الْيَهودِى -تَعْنِى: كَعْب الأَخْبَارِ- يَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى بَابِ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا شَاءَ اللَّه، وَاللَّه إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّه خَلَقَنِى سَعِيدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى كَعْبٍ، فَدَعَاهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ كَعْبٌ قَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ (لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ) وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ (لا يَنْسَلِخُ ذُو الْحجَّةِ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أى شَىْءٍ هَذَا؟ مَرَّةٍ فِى الْجَنَّةِ وَمَرَّةٍ فِى النَّارِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ) إِنَّا لَنَجِدُكَ فِى كِتَابِ اللَّه عَلَى بَابٍ مِنْ أبْوَابِ جَهَنَّمَ تَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقَعُوا فِيهَا، فَإِذَا مِتَّ لَمْ يَزَالُوا يَقْتَحِمُونَ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ابن سعد، وأَبو القاسم بن بشران في أماليه (٢).

стр. 11695

٢/ ١٨٥٧ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أفَاضَ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطَح، فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ فَطَرَحَ عَلَيهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ اسْتَلقَى عَلَيْهَا، وَرَفَعَ يَديْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّى، وَضَعُفَتْ قُوَّتِى، وَانْتَشَرَتْ رَعيَّتِى، فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّع وَلَا مَفَرِّطٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرضتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَسُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضحَةِ ثُمَّ صَفَّقَ بِيَمينِهِ عَلَى شِمَالِهِ إِلَّا أَنْ تَضلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْم، وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نُحَدُّ حَدَّيْنِ فِى كِتَابِ اللَّه فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَوَاللَّه لَولَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ أحْدَثَ عُمَرُ فِى كتَابِ اللَّه لَكَتَبْتُهَا فِى الْمُصْحَفِ، فَقَدْ قَرَأنَاهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا (الْبَتَّةَ) قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحَجَّةِ حَتَّى طُعِنَ". مالك، وابن سعد، ومسدد، ك (١).
следующие страницы →