← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11726–11765 · переход к 11731.

стр. 11726

٢/ ١٩١٣ - "عَنْ أسلم: أن عمر وجد ريحَ طيبٍ وهو بالشجرة، فقال: فيمن ريح هذا الطيب؟ فقال معاوية بن أَبى سفيان: منى يا أمير المؤمنين: فقال عمر: منك لعمرى! ! فقال معاوية: إن أم حبيبة طيبتنى، فقال عمر: عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه". مالك (١). ٢/ ١٩١٤ - "عَن الصلت بن زبيد، عن غير واحد من أهله أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة وإلى جنبه كثير بن الصلت، فقال عمر: ممن ريح هذا الطيب؟ فقال كثير: منى لبَّدْتُ رأسى وأردت أن أحلق، فقال عمر: فاذهب إلى شَرَبةٍ فادلك منها رأسك حتى تنقيه، ففعل". مالك، ق (٢).

стр. 11727

٢/ ١٩١٥ - "عَنْ أَبى سهل بن مالك، عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان يجهر بالقراءة، وإن قراءته كانت تسمع عند دار أَبى جهم بالبلاط". مالك، عب، ق (١). ٢/ ١٩١٦ - "عَنْ على بن أَبى طالب قال: ما علمت أحدا هاجر إلَّا مختفيا إلَّا عمر ابن الخطاب؛ فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهما؛ وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعا، ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم أتى حِلَقَهم واحدةً واحدة، فقال: شاهت الوجوه، من أراد أن تثكله أمه ويُؤتَم (وَلَدُه، وتَرْمَلَ) (*)) زوجته فَليَلقَنِى وراء هذا الوادى، فما تبعه منهم أحد". كر (٢).

стр. 11728

٢/ ١٩١٧ - "عنْ أسلم بن عبد اللَّه أن كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنا لنجد: "ويل لملك الأرض من ملك السماء" فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذى نفسى بيده إنها لفى التوراة، فكبر عمر ثم خر ساجدا". العسكرى في المواعظ، وعثمان بن سعيد الدارمى في الرد على الجهمية، والخرائطى في الشكر، هب (١). ٢/ ١٩١٨ - "عَنْ طارق بن شهاب قال: إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه الحديث فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه الحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له: كل ما حَدَّثْتُكَ حق، إلا ما أمرتنى أن أحبسه". كر (٢). ٢/ ١٩١٩ - "عَنِ الحسن قال: إن كان أحد يعرف الْكَذِبَ إذا حُدِّثَ بِه أنَّهُ كَذِبٌ فهو عمر بن الخطاب". مسدد، كر (٣).

стр. 11729

٢/ ١٩٢٠ - "عَنْ إسماعيل بن زياد قال: مَرَّ على بن أَبى طالب على المساجد في رمضان، وفيها القناديل، فقال: نور اللَّه على عمر في قبره، كما نور علينا مساجدنا". ورواه خط في أماليه، عن أَبى إسحاق الهمدانى (١). ٢/ ١٩٢١ - "عَنْ معاوية بن قرة قال: كان يكتب: من أَبى بكر خليفة رسول اللَّه ﷺ ، فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا خليفة رسول اللَّه، فقال عمر: هذا يطول، قالوا: لا، ولكنا أمرناك علينا فأنت أميرنا، قال: نعم أنتم المؤمنون، وأنا أميرهم فكتب: أمير المؤمنين". كر (٢). ٢/ ١٩٢٢ - "عَنِ البهى أن عبيد اللَّه بن عمر شتم المقداد، فقال عمر: على نذر إن لم أقطع لسانه، فكلموه وطلبوا إليه فقال: دعونى حتى أقطع لسانه، حتى لا يشتم بعده أحدا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ". كر، واللالكائى معا في السنة، وأَبو القاسم بن بشران في أماليه، كر (٣).

стр. 11730

٢/ ١٩٢٣ - "عَنْ عمر قال: خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة". العسكرى في الأمثال (١). ٢/ ١٩٢٤ - "عَنْ رجل شهد القادسية قال: رجعنا من القادسية فكان أحدنا يَنْتِجُ فرسه من الليل، فإذا أصبح نحر مهرها فبلغ ذلك عمر؛ فكتب إلينا: أن أصلحوا إلى ما رزقكم اللَّه فإن في الأمر نفس (*) ". هناد (٢). ٢/ ١٩٢٥ - "عَنِ الشعبى: أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن لى ابنة كنت وَأدْتُهَا في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، فلما أسلمت أصابها حد من حدود اللَّه -تعالى- فَأَخَذَتِ الشَّفرةَ لتذبح نفسها فأدركناها وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برئت، ثم أقبلت بعدُ بِتَوْبَةٍ حَسَنَةٍ، وهى تخطب إلى قوم، فأخبرهم من شأنها بالذى كان؟ فقال عُمرُ: أتعمدُ إلى ما يستر اللَّه فتؤذيه، واللَّه لئن أخبرت بشأنها أحدًا من الناس لأجعلنَّك نكالا لأهل الأمصار، بل أنكحها إنكاح العفيفة المسلمة". هناد، والحارث (٣).

стр. 11731

٢/ ١٩٢٦ - "عن إبراهيم قال: قال عمر: إياكم والمعاذير، فإن كثيرا منها كذب". هناد (١). ٢/ ١٩٢٧ - "عن سلمة بن شهاب العبدى قال: قال عمر بن الخطاب: أيها الرعية، إن لنا عليكم حقا: النصيحة بالغيب، والمعاونة على الخير، وإنه ليس شئ أحب إلى اللَّه وأعم نفعا من حلم إمام ورفقه، وليس شئ أبغض إلى اللَّه من جهل إمام وخُرْقه". هناد (٢). ٢/ ١٩٢٨ - "عن عبد اللَّه بن حكيم قال: قال عمر بن الخطاب: إنه لا حلم أحب إلى اللَّه من حلم إمام ورفقه، ولا جهل أبغض إلى اللَّه من جهل إمام وخُرقه، ومن يعمل بالعفو فيما بين ظهرانيه تَأتِه العافية، ومن ينصف الناس من نفسه؛ يُعْطَ الظفر في أمره، والذل في الطاعة أقرب إلى البر من التعذُّر بالمعصية".

стр. 11732

هناد (١). ٢/ ١٩٢٩ - "عن قيس بن أَبى حازم قال: قال عمر: إنه من يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّه به". هناد (٢). ٢/ ١٩٣٠ - "عن سعيد بن عمر الْقُرَشِىِّ: أَنَّ عُمَرَ رأى رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ رِحَالُهُمُ الأُدمُ، فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنظُرَ إِلى أَشْبَهِ رُفْقَةٍ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَليَنْظُر إِلَى هؤُلَاءِ". هناد (٣). ٢/ ١٩٣١ - "عن إبراهيمَ قال: كَانَ عُمَرُ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا فَقَدِمَ إِلَيْه الْوَفْدُ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ، قَالَ: كَيْفَ أَمِيرُكُم؟ أيَعُودُ الْمَمْلُوكَ؟ أَيَتْبَعُ الجِنَازَة؟ كَيْفَ بَابُهُ؟ أَلَيِّنٌ هو؟ فَإِنْ قَالُوا: بَابُهُ لَيِّنٌ، ويَعُودُ الْمَمْلُوكَ، وَيَتْبعُ الْجِنَازَةَ؛ تَرَكَهُ، وَإِلَّا بَعَثَ إِلَيْهِ فَنَزَعَهُ". هناد (٤).

стр. 11733

٢/ ١٩٣٢ - "عن أَبى وائل: أن عمرَ أُتِىَ بِطَعَامٍ، فقالَ: ائْتُونِى بِلَوْنٍ وَاحِدٍ". هناد (١). ٢/ ١٩٣٣ - "عن (أَبى وائل) قال: قال عمرُ: يَا غُلَامُ أَنْضِجِ الْعَصيدَةَ تَذْهَبْ حَرَارَةُ الزَّيْتِ، وَإِنَّ أَقْوَامًا تَعَجَّلُوا طَيِّبَاتِهِم في حَياتِهِمُ الدُّنْيَا". هناد (٢). ٢/ ١٩٣٤ - "عن عتبةَ بن فرقدٍ قال: قَدِمتُ عَلَى عُمَرَ بِسِلَالِ خَبيصٍ فَقَالَ: مَا هذَا؟ فَقُلْتُ: طَعَامٌ أتَيْتُكَ بِهِ لأَنَّكَ تَقْضِى في حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَحْبَبْتُ إِذَا رجَعْتَ أَنْ تَرجِعَ إِلَى طَعَامِ فَتُصِيبَ مِنْهُ فَقَوَّاكَ، فَكَشَفَ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا عتبة، أَرزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلةً؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ أَنْفَقْتَ مَالَ قَيْسٍ كُلِّهَا مَا وَسِعَتْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِى فِيهِ، ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَة ثَرِيدٍ خُبْزًا خَشِنًا وَلَحْمًا غَلِيظًا وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِى أَكْلًا شَهِيًا فَجَعَلْتُ أَهْوِى إِلَى البَيضةِ الْبَيْضَاء أَحْسِبُهَا سَنَامًا فَإِذَا هِى عَصَبَة: وَالْبَضْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ أَمْضُغُهَا فَلَا أسيغها، فَإِذَا غَفَل عَنِّى جَعَلتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ، ثُمَّ دَعَا بعُسٍّ مِنْ نَبيذٍ قَدْ كَادَ أَنْ يَكُونَ خَلًا، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَأَخَذْتُهُ وَمَا أَكَادُ أُسِيغُهُ، ثُم أخَذَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُتْبَةُ إِنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمِ جَزُورًا، فَأمَّا وَدَكُهَا وَأَطَايِبُها فَلِمَنْ حَضَرَنَا مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَا عُنُقُهَا فَلآلِ عُمَرَ نأْكُلُ هذَا اللَّحْمَ الْغَلِيظَ، وَنَشْرَبُ هذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ يقطع فِى بُطُونِنَا أَنْ يُؤذِيَنَا". هناد (٣).

стр. 11734

٢/ ١٩٣٥ - "عن أَبى عثمان النهدى قال: لَمَّا قَدِمَ عُتْبَةُ بْنُ فَرقَد أذْرَبِيجَانَ أُتِىَ بِالْخَبِيصِ، فَلَمَّا أَكَلَهُ وَجَدَ شَيْئًا حُلْوًا طَيَّبًا فَقَالَ: لوَ صَنَعْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا! ! فَأَمَر فَجعَلَ لَهُ سَفَطَيْن عَظِيمَيْنِ ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى بَعير مَعَ رَجُلَيْنِ فَسَرَحَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْه فَتَحَهُمَا فَقَالَ: أَىُّ شَىْءٍ هَذَا؟ قَالُوا: خَبِيصٌ، فَذَاقَهُ فِإذَا شَىْءٌ حُلوٌ، فَقَالَ لِلرَّسوَلِ: أَكُلُّ المُسْلِمِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا في رَحْلِهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَمَّا لَا فَارْدُدْهُمَا؛ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلَا مِنْ كدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، أَشْبعِ المُسْلِمِينَ فِى رِحَالِهمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ في رَحْلِكَ". ابن راهويه، هناد، والحارث، ع، ك، ق (١). ٢/ ١٩٣٦ - "عن عمر أَنَّهُ دُعِىَ إِلَى طَعَامٍ، فَكَانُوا إِذَا جَاءُوا بِلَوْنٍ خَلَطَه مَعَ صَاحِبِهِ". هناد (٢). ٢/ ١٩٣٧ - "عن حبيب بن أَبى ثابت، عن بعض أصحابه، عن عمر: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِيهِم جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه، فَأَتَاهُم بِجَفْنَةٍ قَدْ صُنِعَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْت، فَقَالَ لَهُمْ: خُذُوا فَأَخَذُوا (أَخْذًا) (*) ضَعِيفًا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: قَدْ أرَى مَا تَفْعَلُونَ، فَأَىَّ شَىْءٍ تُرِيدُونَ؟ أحُلْو أو حَامِضٌ أو حارٌّ أو باردٌ ثم قَذْفٌ في البُطُونِ؟ ! ". هناد، حل (٣).

стр. 11735

٢/ ١٩٣٨ - "عن مسروق قال: خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةُ قِطر فنَظَرَ إِلَيْه النَّاس نَظَرًا شَدِيدًا، فَقَالَ: لَا شَىْءَ فِيمَا تَرَى إِلا بَشَاشَتُهُ ... يبقَى الإِلَهُ ويُودِى الْمَالُ وَالْوَلَدُ وَاللَّه مَا الدُّنْيَا في الآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَة أرْنَبٍ". هناد، وابن أَبى الدنيا في قصر الأمل (١). ٢/ ١٩٣٩ - "عن أنس قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِى، فَإِنِّى أُرِيدُ الجِهَادَ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلهُ بَيْت الْمَال يَأْخُذُ مَا شَاءَ، فَدَخَلَ فَإذَا هُوَ بِبيضاء وَصَفْراء، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ مَا لِى في هَذَا حَاجَةٌ، إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً، فَردُّوهُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبرُوهُ بِمَا قَالَ: فَأَمَرَ لَهُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَجَعَلَ عُمَرُ يَرْحَلُ لَهُ بِيَدِه، فَلَمَّا رَكِبَ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ لِمَا صَنَعَ بِهِ وأَعْطَاهُ، وَعُمَرُ يَمْشِى خَلفَهُ يَتَمَنَى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ: فَلَمَّا فَرغَ قَالَ: اللَّهُمَّ وَعُمَر فَاجْزِهِ خَيْرًا".

стр. 11736

هناد (١). ٢/ ١٩٤٠ - "عن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَال احْمِلْنِى: فَوَاللَّه لَئِنْ حَمَلْتَنِى لأَحْمَدَنَّكَ، وَلَئِنْ مَنَعْتَنِى لأَذُمَّنَّكَ، قَالَ: إِذَنْ وَاللَّه أَحْمِلُكَ، فَلَمَّا حَمَلَهُ جَعَلَ يَحْمَدُ اللَّه وَيَشْكُرُهُ وَيُثنى عَلَى اللَّه، وَعُمَرُ خَلْفَهُ يَسْمَعُ، وَلَا يَذْكُر عُمرَ بِشَىْءٍ، فَلَمَّا هَبَط قَالَ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ عُمَرَ، اللَّهُمَّ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ أَتَا لَكَ". هناد (٢). ٢/ ١٩٤١ - "عن الضحاك قَالَ: قال عمر: يَا لَيْتَنِى كُنْتُ كَبْشَ أَهْلِى سَمَّنُونِى مَا بَدَا لَهُمْ حَتَّى إِذَا كُنْتُ أَسْمَنَ مَا أَكُونُ زَارَهُمْ بَعْضُ مَنْ يُحِبُونَ فَجَعَلُوا بَعضِى شَوِيًا وَبَعْضِى قَدِيدًا ثُمَّ أَكَلُونِى فَأَخْرَجُونِى عُذْرَةً وَلَمْ أَكُنْ بَشَرًا". هناد، حل، هب (٣).

стр. 11737

٢/ ١٩٤٢ - "عن الزهرى أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب أَصَابَهُ حَجَرٌ وَهُوَ يَرمِى الْجِمَارَ فَشَجَّهُ، فَقَالَ: ذَنْبٌ بِذَنْبٍ وَالبَادِى أَظْلَمُ". هناد (١). ٢/ ١٩٤٣ - "عن مجاهد قال: قَالَ عُمَرُ: إِيَّاى وَالمُكَايَلَةَ -يَعْنِى- المُقَايَسَةَ". حم في السنة في باب اتباع الكتاب والسنة وذم الرأى، وأَبو عبيد في الغريب (٢). ٢/ ١٩٤٤ - "عن ابن عمر قال: وَجَّه عُمَرُ جَيْشًا وَأَمَّر عَلَيْهِم رَجُلًا يُدْعَى بِسَارِيَة، فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ يَومًا يُنَادِى: يا سَاريةُ الْجَبَلَ -ثَلاثًا- ثُمَّ قَدمَ رَسُولُ الْجَيْشِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤْمنينَ لَقِينَا عَدُوَّنَا فهزَمَنَا، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذلَكَ إِذ سَمِعنَا صَوْتًا يُنَادِى: يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ -ثَلاثًا- فَأَسْنَدْنَا ظُهُورنَا إِلَى الْجَبَلِ فَهَزَمَهُم اللَّه، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَصيحُ بِذَلِكَ". ابن الأعرابى في كرامات الأولياء، والديرعاقولى في فوائده، وأَبو عبد الرحمن السلمى في الأربعين، وأَبو نعيم معا في الدلائل، واللالكائى في السنة، كر، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: إسناده حسن (٣).

стр. 11738

٢/ ١٩٤٥ - "عن ابن عمر قال: كَانَ عُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَرضَ في خُطبَتِه أَنَّهُ قَالَ: يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرعَى الذّئبَ ظَلَمَ، فَالتَفَتَ النَّاسُ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِىٌّ: لَيَخْرُجَن مِمَّا قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ سَألُوهُ، فَقَالَ: وَقَعَ في خَلَدِى أَنَّ المُشْرِكِينَ هَزَمُوا إِخْوَانَنَا وَأنَّهُم يَرْمُونَ بِجَبَلٍ، فَإِنْ عَدَلُوا إِلَيْهِ قَاتَلُوا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ جَاوَزُوا أُهْلِكُوا، فَخَرجَ مِنَى مَا تَزْعُمُونَ أَنَّكُم سَمعتُمُوهُ، فَجَاءَ البَشِيرُ بَعدَ شَهْرٍ فَذَكَرَ أَنَّهُم سَمِعُوا صَوْتَ عُمَرَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ: فَعَدَلنَا إِلَى الْجَبَلِ فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْنَا". السلمى في الأربعين، وابن مردويه (١). ٢/ ١٩٤٦ - "عن عمرو بن الحارث قال: بَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ تَرَكَ الْخُطبَةَ فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ، الْجَبَلَ -مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلاثًا- ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى خُطبَتِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْحَاضرِينَ: لَقَدْ جُنَّ، إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ وَكَانَ يَطمَئِنُّ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَجْعَلُ لهم عَلَى نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: بَيْنَا أَنْتَ تَخْطُبُ إِذْ أَنْتَ تَصِيحُ، يَا سَارِيةُ: الجَبَلَ؛ أَىُّ شَىْءٍ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّى وَاللَّه مَا ملكت ذَلِك رَأَيْتُهُمْ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ جَبَلٍ يؤْتَوْنَ مِنْ بَيْن أَيديهم وَمنْ خَلْفِهِم فَلَمْ أَمْلِكْ أَنْ قُلْتُ: يَا سَارِيةُ: الْجَبَلَ، فَلَحِقُوا بِالجَبَلِ فلَبِثُوا أَنْ

стр. 11739

جَاءَ رَسولُ سَارِيَةَ بِكِتَاب أَنَّ الْقَوْمَ لَقُونَا يَومَ الجُمُعَةِ فَقَاتلنَاهُم حَتَّى إِذَا حَضَرتِ الجُمُعَةُ سَمِعنَا مُنَادِيًا يُنَادِى يَا سَاريةُ: الْجَبَلَ -مَرتيْنِ- فَلَحِقْنَا بِالجَبَلِ فَلَم نَزَل قَاهِرِينَ لِعَدُوِّنَا حَتَّى هزَمَهُمُ اللَّه وَقَتَلَهُمْ فَقَالَ: أَولَئِكَ الَّذينَ طَعَنُوا عَلَيْهِ: دَعُوا هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّهُ مَصْنُوع لَهُ". أبو نعيم في الدلائل (١). ٢/ ١٩٤٧ - "عن أسلم قال: قال عمر: لَقَدْ خَطَر عَلَى قَلبِى شَهْوَةُ السَّمكِ الطَّرِىِّ، فَرَحَلَ يَرْفَأُ رَاحِلَتَهُ وَسَارَ أرْبعًا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا واشْتَرَى مِكْتلًا، فْجَاءَ بِهِ وَعَمَدَ إِلَى الرَّاحِلَةِ فَغَسَلَها، فَأَتَى عُمَر فَقَالَ: انْطَلقْ حَتَّى انْظُرَ إِلَى الرَّاحِلَةِ، فَنَظَرَ وَقَالَ: نَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ هَذَا الْعَرَقَ الَّذِى تَحْتَ أذُنِهَا، عَذَّبْتَ بَهِيمَة في شَهْوةِ عُمَرَ، لَا وَاللَّه؛ لَا يَذُوقُ عُمَرُ مكْتَلَكَ". كر (٢). ٢/ ١٩٤٨ - "عن قتادة قال: كَانَ عُمَرُ يَلْبَسُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ جَبة مِنْ صُوفٍ مَرقُوعَةً بَعْضُها بأُدُم، وَيَطُوفُ في الأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِه الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِها، ويمُرّ بِالنِّكَثِ وَالنَّوَى فَيَلْقُطُهُ وَيُلْقيهِ في مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ". الدينورى في المجالسة، كر (٣).

стр. 11740

٢/ ١٩٤٩ - "عن ابن المسيب قال: أَوَّلُ مَنْ كتَبَ التَّاريخَ عُمَرُ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مِنَ الهِجْرَةِ بِمَشُورَةِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ". خ في تاريخه، كر (١). ٢/ ١٩٥٠ - "عَن ابْن المُسيِّبِ قال: قَالَ عُمَرُ: مَتَى نَكْتُبُ التَّارِيخَ؟ فَجَمَعَ المُهَاجِرينَ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: مِنْ يَوْم هَاجَرَ النَّبِىُّ ﷺ وَتَرَكَ أَرْضَ الشِّرْكِ، فَفَعَلَهُ عُمَرُ". خ في تاريخه الصغير، كر (٢). ٢/ ١٩٥١ - "عن الشَّعْبِىِّ قَالَ: كَتَبَ أبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكَ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا تَارِيخٌ فَأرِّخْ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ في ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أرِّخْ لِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِوَفَاتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُؤَرِّخُ لِمُهَاجَرِهِ فَإِنَّ مُهَاجَرَهُ فَرَّق بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ".

стр. 11741

كر (١). ٢/ ١٩٥٢ - "عن أَبى الزِّنَادِ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ في التَّارِيخ، فَأَجْمَعُوا عَلَى الهِجْرَةِ". كر (٢). ٢/ ١٩٥٣ - "عن ابنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدِمَ "مِنْ" أَرْضِ اليَمَنِ فَقَالَ لِعُمَرَ: رَأَيْتُ باليَمَنِ شَيْئًا يُسَمُّونَهُ التَّارِيخَ، يَكْتُبُونَ مِنْ عَامِ كَذَا، وَشَهْرِ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ فَأرِّخُوا، فَلَمَّا أجْمَعَ "عَلَى" أَنْ يُؤَرِّخَ شَاوَرَهُمْ، فَقَالَ قَوْمٌ: بِمَوْلِدِ النَّبِىِّ ﷺ ، وَقَالَ قَوْمٌ: بِالمَبْعَثِ، وَقَالَ قَوْمٌ: حِينَ خَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ، وَقَالَ قَائِلٌ لوفاته حِينَ تُوفِّى، فَقَالَ قَوْمٌ: أَرِّخُوا خُرُوجَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: بِأىِّ شَىْءٍ نَبْدَأُ فَنُصَيِّرُهُ أَوَّلَ السَّنَةِ؟ فَقَالُوا: رَجَبٌ فَإنَّ أَهلَ الجَاهِلِيَّة كَانُوا يعظمونه، وَقَالَ آخَرُونَ: شَهْرُ رَمَضَانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذُو الحِجَّةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّهْرُ الَّذِى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّهْرُ الَّذِى قَدِمَ فِيهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أرِّخوا مِنَ المُحَرَّم أَوَّلَ السَّنَةِ، وَهُوَ شَهرٌ حَرَامٌ، وَهُوَ أَوَّلُ الشُّهُورِ في العِدَّةِ، وَهُوَ مُنْصَرَفُ النَّاسِ مِنَ الحَجِّ، فَصَيِّرُوا أَوَّلَ السَّنَةِ المُحَرَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: سِتَّ عَشْرَةَ في رَبِيعٍ الأَوَّلِ". ابن أَبى خيثمة في تاريخه (٣).

стр. 11742

٢/ ١٩٥٤ - "عن مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ صَكٌّ محلُّهُ شَعْبَانُ، فَقَالَ: أىُّ شَعْبَانَ: الَّذِى يَجِئُ، أَوْ الَّذِى مَضَى، أَوْ الَّذِى هُوَ آت؟ (ثُمَّ) (*) قَالَ لأَصْحَابِ النَّبىِّ ﷺ ضَعُوا للِنَّاسِ شيْئًا يَعْرِفُونَهُ مِنَ التَّارِيخ، فَقَالَ بَعْضُهمُ: اكتبوا عَلَى تَارِيخ الرُّوم، فَقَالُوا: إِنَّ الرُّومَ يَطُولُ تَأرِيخُهُم، يَكْتُبُونَ مِنْ ذِى القَرْنَيْن، فَقَالَ: اكتُبُوا عَلَى تَارِيخ فَارِسَ، فَقَالَ: إِنَّ فَارِسَ كُلَّمَا قَامَ مَلِكٌ طرح مَن كَانَ قَبْلهُ، فَأَجْمَعَ رَأيُهُم عَلَى أَنَّ الهِجْرَةَ كَانَتْ عَشْرَ سِنِينَ، فَكَتَبوا التَّارِيخَ مِن هِجْرَةِ النَّبِىِّ ﷺ ". خ في الأدب، ك (١). ٢/ ١٩٥٥ - "عَن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ عُمَرَ بَيْنَا هُوَ يطُوفُ سَمِعَ امْرَأةً تَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُه ... وَأَرَّقَنِى أَنْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُه فَلَوْلَا حِذارُ اللَّه لَا شَىْءَ مِثْلُهُ ... لَزُعْزعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبهُ فَقَالَ عُمَرُ: وَمَالَكِ؟ قَالَتْ؟ أغْرَبْتَ زَوْجِى مُنْذُ شَهْرٍ (* *) وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أرَدْتِ سُوءًا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّه، قَالَ: فَامْلِكِى عَلَيْكِ نَفْسَكِ، فَإِنَّمَا هُوَ البَرِيدُ إِليْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: إِنِّى سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِى فَأَفْرِجِيهِ عنِّى، في كَمْ تَشْتَاقُ المَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَخفَضَتْ حَفْصَةُ رَأسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّه لَا يَسْتَحْى مِنَ الحَقِّ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا ثلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَإلَّا فَأَرْبَعَة أَشْهُرٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ لَا يُحْبَسَ (* * *) الْحَبِيسُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ".

стр. 11743

عب (١). ٢/ ١٩٥٦ - "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه: أنَّهُ جَاءَ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِليْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ حَتَّى إِنِّى لأُرِيدُ الحَاجَةَ فَتَقُولُ لِى: مَا تَذْهَبُ إِلَّا إِلَى فَتَياتِ بَنِى فُلَانٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ عنْدَ ذَلِكَ: أمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَى إِلَى اللَّه رَدِئَ خُلُقِ سَارَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الضِّلَع فَالْبَسْهَا (*) عَلَى مَا كَانَ فِيهَا مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خربة (* *) فِى دِينِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ حَشَا اللَّه بَيْنَ أَضْلَاعِكَ عِلمًا كَثِيرًا". عب (٢).

стр. 11744

٢/ ١٩٥٧ - "عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالدٍ قَالَ: دَخَلَ ابْنٌ لِعُمَرَ (*) بْنِ الخَطَّابِ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرَجَّل وَلَبِسَ ثِيَابًا حِسَانًا فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَبْكَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ قَدْ أَعجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَغِّرَهَا إِلَيْهِ". عب (١). ٢/ ١٩٥٨ - "عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِى سليمٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب قَالَ: (لا) (* *) تُسَمُّوا الْحَكَمَ وَلا أَبَا الحَكَمِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَلا تُسَمُّوا (* * *) الطَّرِيقَ السِّكَّةَ". عب (٢). ٢/ ١٩٥٩ - "عَنْ أَبِى البَخْتَرِىِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَخْطُبُ عَلَى المنبَرِ فَقَامَ إِلَيْه الحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِى، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْبرُ أَبِيكَ لا مِنْبَرُ أَبى، مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقَامَ عَلِىٌّ فَقَالَ: مَا أَمَرَهُ بِهَذَا أَحَد، أَمَا لأُوجِعَنَّكَ يا غُدَرُ! فَقَالَ: لا تُوجِع ابْنَ أَخِى فَقَدْ صَدَقَ، مِنْبرُ أبِيهِ".

стр. 11745

كر. قال ابن كثير: سنده صحيح (١). ٢/ ١٩٦٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَتَنَازَعَانِ فِى المَسْئَلَةِ (*) بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقُولَ النَّاظِرُ إِلَيْهِمَا: لا يَجْتَمِعَانِ أبَدًا فَمَا (* *) يَفْتَرقَان إِلا عَلَى أَحْسَنِهِ وأَجْمَلِهِ". خط في رواة مالك (٢). ٢/ ١٩٦١ - "عَنْ أَبِى وَائلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ الشَّامَ فَنَزَلنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ دِهْقانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ المؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى (* * *) الدِّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالمُلُوكِ، فَقَالَ (عُمَرُ) اسْجُدْ لِربِّكَ الَّذِى خَلَقَكَ، فَقَالَ: يَا أَمَير المؤْمِنينَ إِنِّى قَدْ صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأتِنِى، فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ فِى بَيْتِكَ مِنْ تَصَاوِيرِ العَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِى فِى بَيْتكَ، وَلَكِن انْطَلِقْ فَابْعَثْ لَنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَلا تَزِدْنَا عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ فَبَعَثَ إلَيْهِ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَر لِغُلَامِهِ: هَلْ فِى إداوتك (* * * *) شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نعم (قال: فابعث لنا) (* * * * *) فأتاه فصبه في

стр. 11746

إِنَاءٍ ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْه مَاءً ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنكَرَ الرِّيح، فَصَبَّ) ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ شَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ شَىْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا تَلبَسوا الدِّيبَاجَ وَالحَرِيرَ، وَلا تَشْرَبوا فِى آنِيَةِ الفِضَّةِ والذَّهَبِ فَإِنَّها لَهُمْ فِى الدُّنْيَا وَلَنَا فِى الآخِرَةِ". مسدد، كر، ك (١). ٢/ ١٩٦٢ - "عَن ابْنِ شِهَاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ سَأَلَ أبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَبى حَثْمة (٢): لأىِّ شَىْءٍ كَانَ يَكْتُبُ: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ كتَبَ (٣) أوَّلًا: مِن خَلِيفَةِ أَبِى (بَكْرٍ) فمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ (مِنْ) (٤) أمِيرِ المُؤْمنين؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِى الشِّفَاءُ -وهِى جَدَّتهُ، وَكَانَتْ مِنَ المهاجِرَاتِ الأُوَل- أَنَّ عُمَر بْنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عَامِلِ العِرَاقِ أَنْ يَبَعْثَ إلَيْه رَجُلَيْنِ جَلدَيْنِ يَسْألُهُمَا عَنِ العِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ عَامِلُ العِرَاقِ بِلَبِيد بْنِ رَبيعَةَ، وعَدِىّ بْنِ حَاتِمٍ، فَلَمَّا قَدِمَا المدِينَةَ أنَاخَا راحِلَتَيْهمَا بِفِنَاءِ المسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا المَسْجِدَ، فَإذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَا: اسْتَأذِنْ لَنَا يَا عَمْرو عَلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُما اسْمَهُ! هُوَ الأَمِيرُ وَنَحْنُ المُؤْمِنُونَ،

стр. 11747

فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المؤْمنينَ، فَقَالَ (عُمَرُ) مَا بَدَا لَكَ فِى هَذَا الاسْم يَا بْنَ العَاصِ؟ رَبِّى يَعْلَمُ لَتَخْرُجَنَّ ممَّا قُلْتَ، قَالَ: إِنَّ لبيدَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ قَدِمَا فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ المَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلا عَلَىَّ فَقَالا: اسْتَأذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ المَؤْمِنينَ، فَهُمَا وَاللَّهِ أَصَابَا اسْمَكَ، نَحْنُ المؤمِنُونَ وَأَنْتَ أمِيرُنا، فَمَضَى بِهِ الكِتَابُ مِنْ يَوْمِئِذٍ". خ في الأدب، والعسكرى في الأوائل (*) طب، ك (١). ٢/ ١٩٦٣ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَاتَلَ عُمَرُ المُشْرِكينَ فِى مَسْجد مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُهُمْ منذُ غُدوةٍ حتى صارت الشمسُ حِيالَ رأسِه وَأَعْيَى وَقَعَدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ

стр. 11748

بُرْدٌ أحْمَرُ، وقَمِيصٌ قَوْمسِىٌّ (*) حَسَنُ الوَجْهِ، فَجَاءَ حَتَّى أفْرَجَهمْ فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: لا وَاللَّهِ إِلا أنَّهُ صَبَأ، قَالَ: فَنِعْمَ رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ دِينًا، دَعُوهُ وَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ، تَروْنَ بَنِى عَدىٍّ تَرْضَى أَنْ يُقْتَلَ عُمَرُ؟ لا وَاللَّهِ لا تَرْضَى بَنُو عَدىٍّ، قَالَ: وَقَالَ: عُمَرُ يوْمَئذٍ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ: واللَّهِ لَو قَدْ بَلَغْنَا ثَلاثَمِائَة لَقَدْ أخْرَجْنَاكُم مِنْهَا، قُلتُ لأَبِى بَعْدُ: مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِى رَدَّهُمْ عَنْكَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ذَاك الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ أبُو عَمْرِو بْنِ العَاصِ". ك (١). ٢/ ١٩٦٤ - "عَنْ سَعيدِ بْنِ المُسيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ أَمْرَ الْجَدِّ والكَلالَةِ في كَتِفٍ ثُمَّ طَفِقَ يَسْتَخيرُ ربَّهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى كُنْتُ كَتَبْتُ كِتَابًا فِى الجَدِّ والكَلَالَةِ وَكُنْتُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، وإنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّكُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا كَانَ فِى الكَتِفِ". عب، ش (٢).

стр. 11749

٢/ ١٩٦٥ - "عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِىِّ قَالَ: كتَبَ رَجُلٌ مُصْحَفًا وَكَتَبَ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ تَفْسِيرَهَا فَدَعَا عُمَرُ فَقرَضَهُ بالمقراض". ش (١). ٢/ ١٩٦٦ - "عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعبدُ اللَّهِ يُقَاسِمُونَ الجَدَّ مَعَ الإِخْوَةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ خَيْرٌ (*) لَهُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِم، فَأَخَذَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ". ص، ش، ق (٢).

стр. 11750

٢/ ١٩٦٧ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جَدٍّ وَرِثَ فِى الإِسْلام عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَأَرَادَ أَنْ يَحْتَازَ المَالَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّهُم شَجَرَةٌ دُونَكَ يَعْنِى بَنِى بَنيهِ". ش (١).

стр. 11751

٢/ ١٩٦٨ - "عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لا يَزِيدُ الجَدَّ عَلَى السُّدُسِ مَعَ الإِخْوَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ، فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ". ش (١). ٢/ ١٩٦٩ - "عَنْ حَبَّةَ العُرَنِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: يَا أَهْلَ الكُوفَةِ، أْنْتُم رَأسُ العَرَبِ وجُمْجُمَتُها، وسَهْمى الَّذِى أَرْمِى بِهِ إِنْ أَتَانِى شَىْءٌ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، إِنِّى بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاخْتَرْتُهُ لَكُمْ وآثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِى أثَرَةً". ابن سعد، ش (٢).

стр. 11752

٢/ ١٩٧٠ - "عَن نافع بن جبيرٍ قال: كتب عمر بن الخطابِ إلى أهل الكوفة، إلى وجوه النَّاسِ". ابن سعد، ش (١). ٢/ ١٩٧١ - "عَن الشعبى: أن عمر كتب إلى أهل الكوفةِ، إلى رأسِ العرب". ابن سعد، ش (٢). ٢/ ١٩٧٢ - "عَن عامر قال: كتب عمرُ إلى أهل الكوفة، إلى رأس أهل الإسلام".

стр. 11753

ابن سعد، ش (١). ٢/ ١٩٧٣ - "عَن الشعبى: أن عمر بن الخطاب كتبَ إلى سعدِ بن أَبى وقاص، أن اتخذْ للمسلمين دارَ هجرةٍ ومنزلَ جهادٍ، فبعث سعدٌ رجلًا من الأنصار، يقال له الحارث ابن سلمة فارتاد لهم موضعًا -الكوفةَ- اليوم، فنزلها سعدٌ بالناسِ، فخطَّ مسجدها، وخط فيها الخطط، قال الشعبى: وكان ظهرُ الكوفة نَبتَ الخزامى، والشيحِ، والأقحوانِ، وشقائق النعمان، فكانت العربُ تسميه في الجاهلية: خد العذراء، فارتادوا، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب، فكتبَ أن أنْزِلوه، فتحول النَّاسُ إلى الكوفة". ك (٢).

стр. 11754

٢/ ١٩٧٤ - "عَن ابن عمرَ قالَ: قال عمرُ لأصحابِ الشورى -للَّه دَرُّهم- لَوْ وَلُّوها الأُصيْلعَ كيفَ يحملُهم على الحقِّ وإِن حُمِلَ على عُنِقه بالسيف، فقلت: تعلمُ ذلك منه ولا تُوَليه؟ قال: إن أستخلِفْ فقد اسْتَخْلَفَ من هو خَيْرٌ منى، وإن أترُك فقد تَرك من هو خَيْرٌ مِنِّى". ك (١). ٢/ ١٩٧٥ - " (عن جبير بن مطعم) (*) عن ابن عمر قال: ما سمعتُ عمرَ بْنَ الخطاب يقولُ لِشَئٍ قطُّ: إنى لأَظُنُّ كذا وكذا، إلا كان كما يَظُنُّ، بينا عمرُ جالسٌ إذ مرَّ به رجلٌ جميلٌ فَقال له: أخطأَ ظنى، أو إنكَ على دينك في الجاهلية، أو لقد كُنتَ

стр. 11755

كاهِنَهم؟ قال: وما رأَيتُ كاليومِ استقبلَ به رجلٌ مسلمٌ، قال عمر: فإِنى أعزمُ عليك إِلا أخبرتنى، قال: كُنْتُ كاهِنَهم في الجاهليةِ، قال: فما أعجبَك ما جَاءتْكَ به جِنِّيَّتُك؟ قال: بينا أنا يومًا في شرفٍ جاءتنى أعرِفُ فيها الفزع (قالت: ألم تر الجنَّ وإبلاسَها، ويأسَها من بعدِ إنكاسِها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسِها) (*) قال عمر: صدقَ، بينا أنا نائمٌ عند آلهتهِم إذ جاء رَجلٌ بعجْلٍ فذبحَه، فصرخ به صارخٌ لم أسمعْ صارخًا قطُّ أشدَّ صوتًا منه يقول: يا جَليحْ! أمرٌ نجيحْ، رجلٌ فصيحْ، يقول: لا إله إلا اللَّه؛ فوثبَ القومَ، قلتُ: لا أبرحُ حتى أعلمَ ما وراءَ هَذَا، ثم نادى كذلك الثانية والثالثة، فقمتُ فما نشبتُ أن قيل: هَذَا نَبِىٌّ". خ، ك، ق في الدلائل (١). ٢/ ١٩٧٦ - "عَن الحسن: أن عمرَ بنَ الخطاب سألَ عن آية من كتاب اللَّه، فقيل: كانت مع فلانٍ فقُتِلَ يومَ اليمامةِ، فقال: إنا للَّه! ! وَأمَرَ بالقُرآنِ فَجُمعَ، فكان أولَ من جمعه في المصحف".

стр. 11756

ابن أَبى داود في المصاحف (١). ٢/ ١٩٧٧ - "عَن يحيى بن عبد الرحمنِ بن حاطبٍ قال: أراد عمرُ بن الخطابِ أن يُجْمَعَ القرآنُ، فقامَ في النَّاسِ فقال: من كان تَلَقَّى من رسولِ اللَّه ﷺ شيئًا من القرآنِ فليأتِنا به، وكانُوا كتبوا ذلك في الصُّحُفِ والألواح والعُسُب، وكان لا يقبلُ من أحد شيئًا حتى يشهد شاهدان، فقُتِلَ وهو يجمعُ ذلك، فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: إِنِّى قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبُوهما، قالوا: ما هما؟ قال: تلقيت من رسول اللَّه ﷺ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ إلى آخر السورةِ، فقال عثمانُ: وأنا أشهدُ أنهما من عند اللَّه فأين ترى أن نَجْعلَهما؟ قال: اختم بهما آخر ما نزلَ من القرآن، فَخُتِمتْ بهما براءةٌ". ابن أَبى داود، كر (٢).

стр. 11757

٢/ ١٩٧٨ - "عَن عبد اللَّه بن فضالةَ قال: لما أرادَ (عمرُ) أن يكتبَ الإمام أَقعدَ له نفرًا من أصحابِه وقال: إذا (اختلفتُم) في اللغة فاكتبُوها بلغةِ مُضَرَ، فإِنَّ القرآنَ نزلَ على رجلٍ من مُضرَ". ابن أَبى داود (١). ٢/ ١٩٧٩ - "عَن جابر بن سمرة قال: سمعت عمرَ بن الخطاب يقول: لا يُمْلِيَنَّ في مَصَاحِفنَا هذه إلا غِلْمانُ قُريشٍ أو غِلمانُ ثَقِيفٍ". أبو عبيد في فضائله، وابن أَبى داود (٢).

стр. 11758

٢/ ١٩٨٠ - "عَن عبادة بن نُسَىٍّ أن عمرَ كان يقول: لا تَبيعوا المصاحِفَ، ولا تَشترُوها". ابن أَبى داود (١). ٢/ ١٩٨١ - "عَن ابن عباسٍ قال: نهانا أميرُ المؤمنين عمرُ أَنْ نَؤُمَّ النَّاسَ في المُصْحَفِ، ونهانا أن يَؤُمَّنَا إِلا المُحْتَلِم". ابن أَبى داود (٢). ٢/ ١٩٨٢ - "عَن ابن عباسٍ قال: كان عمرُ بنُ الخطابِ إذا دَخل البيتَ نَشَرَ المُصْحَفَ فَقَرأَ فِيه".

стр. 11759

ابن أَبى داود (١). ٢/ ١٩٨٣ - "عَن عائشةَ قالت: أولُ من اتُّهم بالأمرِ القبيحِ -يعنى: عمل قومِ لوطٍ- اتُّهم بهِ رجلٌ على عهدِ عمرَ، فأمرَ شبابَ قريشٍ أن لا يجالِسُوه". ق (٢). ٢/ ١٩٨٤ - "عَن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ إِذَا فتح اللَّهُ عليكُم مصرَ، فاتخذوا فيها جندًا كثيرًا، فذَلك الجندُ خَيْرُ أجنادِ الأَرْضِ، فقال أبو بكرٍ: ولِمَ يَا رَسولَ اللَّهِ؟ قال: لأنَّهم وأزواجَهم في رباطٍ إلى يوم القيامةِ". ابن عبد الحكم في فتوح مصر، كر، وفيه (ابن لهيعة) (٣). ٢/ ١٩٨٥ - "عَن يزيد بن أَبى حبيب قال: أقام عمرو بن العاص محاصرَ الأسكندريةِ أَشهرًا، فلما بلغ ذلكَ عمرَ بن الخطاب قال: "ما أبطأوا فَتْحَها إِلا لِمَا أحْدَثوا". ابن عبد الحكم (٤).

стр. 11760

٢/ ١٩٨٦ - "عَن زيد بن أسلم قال: لما أبطأ على عمر بن الخطابِ فتحُ مصر كتب إلى عمرو بن العاص أما بعدُ: فقد عجبتُ لإِبطائِكم عن فتح مصر، إنكم تقاتلونهم منذ سنين، وما ذَاكَ إلا لِما أحدَثتم وأَحْبَبْتُمُ من الدنيا ما أحبَّ عدوُّكم، وإنَّ اللَّه ﵎ لا يَنصُر إلا بصدقِ نِيَّاتهم، وقد كنت وجهتُ إليكَ أرْبعةَ نَفَرٍ، وأعلمتُك أن الرجلَ منهم مقام ألفِ رجلٍ على ما كنت أعرفُ إِلا أن يكون غَيَّرهم ما غيَّر غيْرهم، وإذا أَتاك كتابى هذا فاخطُب النَّاسَ وحُضَّهم على قتالِ عَدُوِّهم ورغِّبهم في الصبرِ والنِّيةِ، وقدِّم أولئك الأربعةَ في صدورِ الناس، ومر النَّاسَ جميعًا أن يكون لهم صَدْمَةُ رجلٍ واحدٍ، وليكن ذلك عند الزوال يومَ الجمعَة، فإنها ساعةُ تَنَزُّلِ الرحمةِ، وقتُ الإجابةِ، وليعجَّ النَّاسُ إلى اللَّهِ ويسألونه النَّصرَ على عدوِّهم، فلما أتى عَمْرًا الكتابُ جمع النَّاسَ وقرأ عليهم، ثم دعَا أولئك النفر فَقَدَّمهم أمامَ النَّاسِ، وأمر النَّاسَ أن يتَطَهَّروا ويُصَلُّوا ركعتين، ثم يرغَبُون إلى اللَّهِ ويسألونهُ النصرَ، ففعلوا ففتح اللَّهُ عليهم". ابن عبد الحكم (١).

стр. 11761

٢/ ١٩٨٧ - "عَن عبد اللَّه بن جعفر وعياش بن عباس وغيرهما يزيدُ بعضُهم على بعض أن عمرَو بن العاص لما أبطأ عليه فتحُ مصرَ كتب إلى عمرَ بن الخطاب يَسْتَمده فأمدَّه عمرُ بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كُلِّ ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ (وكتب إليه عمر بن الخطاب: أنى قد أمددتك بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كل ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ) مقام الألف: الزبيرُ بن العوام، والمقدادُ بن الأسود بن عَمرو، وعبادةُ بن الصامت، ومسلمة بن مخلد، وأعلم أَنَّ معَك اثنى عشَر ألفًا، ولا تغلبُ اثنا عشرَ ألفا من قِلّةٍ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٨٨ - "عَن معاوية بن خديج قال: بَعَثَنِى عمرو بن العاص إلى عمرَ بْنِ الخطاب بفتحِ الإسكندرية، فقدمتُ المدينةَ في الظُّهر فأنختُ راحلتى ببابِ المسجد ثم دخلت المسجدَ فبينا أنا قاعدٌ فيه، إذ خرجت جاريةٌ من منزلِ عمر بن الخطاب، فقالت: من أنتَ؟ قلت: أنا معاوية بن خديج رسولُ عمرِو بن العاص، فانصرفت عنّى ثم أقبلتْ تشدُّ فقالتْ: قُمْ فأجِبْ أميرَ المؤمنين فتبعتُها، فلما دخلتُ فإذا بعمرِ بن الخطاب يتناولُ رداءَه بإحدَى يديه ويَشُدُّ إِزَارَه بالأخرى، فقال: ما عندك؟ فقلت: خَيْرٌ يا أميرَ المؤمنين فتح اللَّه الإسكندرية، فخرج معى إلى المسجد فقال للمؤذن: أذِّنْ في الناس: الصلاة جامعة، فاجتَمع الناس ثم قال: قُمْ فأخبر النَّاسَ، فقمتُ فأخبرتُهم، ثم صلَّى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعواتٍ ثم جلسَ فقال: يا جَارِيةُ: هل عندك من طعام؟ فأتت بخبزٍ

стр. 11762

وزيت، فقال: كُلْ فأكلتُ على حياءٍ، ثم قال: كُل فإن المُسافِرَ يحبُّ الطعامَ فلو كنت آكلًا لأكلتُ معك، فأصبت على حياءٍ، ثم قال: يا جاريةُ: هل من تَمْر؟ فأتت بتمرٍ في طبقٍ، فقال: كُل، فأكلتُ على حياءٍ، ثم قال: ماذا قلت يا معاويةُ حين أتيتَ المسجد؟ قال: قلتُ: أميرُ المؤمنين قائِلٌ، قال: بِئْسما قلت -أو بِئْسما ظننتَ- لئن نمتُ النهار لأُضيعنَّ الرعيةَ، ولئن نمتُ الليلَ لأضيعنَّ نفسى، فكيف بالنوم مع هذين يا مُعاوية؟ ! ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٨٩ - "عَن جُنادة بن أَبى أُمية أن عمرو بن العاص كتبَ إلى عمرَ بن الخطاب، إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْنَا الإسْكَنْدرِيَّةَ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، فكتب إليه عمر بن الخطاب يُقبِّحُ رَأيَهُ وَيَأمُرُهُ أَنْ لا يُجَاوِزها". ابن عبد الحكم (٢).

стр. 11763

٢/ ١٩٩٠ - "عَن حسين بن شُفَىِّ بن عبيدٍ قال: لما فُتِحت الإسكندرية اختلفَ النَّاسُ على عَمْرو في تَقْسِيمها، فقال عمرٌو، لا أَقدرُ على قَسْمها حتى أكتبَ إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يُعلِمه بفَتحها وشأنِها، ويعلمه أن المسلمين طلَبُوا قسْمها، فكتب إليه عُمَر: لا تَقْسِمهَا وَذَرْهُم يَكُونُ خَرَاجُهُمْ فَيْئًا للمُسْلِمينَ وَقُوَّةً عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِم، فَأَقَرَّها عَمْرو وَأحْصَى أهْلَهَا وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الخَرَاجَ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩١ - "عَن ربيعة بن أَبى عبد الرحمن: أنّ عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقْد، وأن عمر بن الخطاب حبس دَرَّهَا وَصَرَّهَا أَنْ يَخرُجَ منْهُ شَىْءٌ نَظرًا للإِسْلامِ وَأهْلِهِ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٢ - "عَن زيدِ بن أسلمَ قال: كَانَ تَابُوتٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِيه كُلُّ عَهْدٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أحدٍ مِمَّنْ عَاهَدَهُ فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ لأَهِلِ مِصْرَ عَهْدٌ".

стр. 11764

ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩٣ - "عَن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب في رُهبانٍ يترَّهبُون بمصْر فيموتُ أحدُهم وليس له وارثٌ، فكتب إليه: أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَقِبٌ فَادْفَعْ مِيرَاثَهُ إِلَى عَقِبِه، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ فَاجْعَلْ مَالَهُ فِى بَيْتِ مَالِ المُسْلِمينَ، فَإِنَّ وَلاءَهُ لِلمُسْلِمِينَ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٤ - "عَن ابن شهاب قال: كَانَ فَتْحُ مِصْرَ بَعْضهَا عَهْدًا وَذِمَّةٍ، وَبَعْضهَا عَنْوَةً فَجَعَلَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ جَمِيعًا ذِمَّةً وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَمَضى ذَلِكَ فيهمْ إِلَى الْيَوْمِ". ابن عبد الحكم (٣). ٢/ ١٩٩٥ - "عَن يزيد بن أَبى حبيبٍ: أن عمرو بن العاص لما فتحَ الإسكندرية ورأى بيوتها وبناءهَا مفروغًا منها (هَمَّ) أن يسكُنها، وقال: مساكنُ قد (كسبناها) فكتب إلى عمر بن الخطاب (يستأذنُه) في ذلك، فقال عمر للرسول هَلْ يَحُولُ بَيْنِى وَبَيْنَ المُسْلِمينَ مَاءٌ؟ قال: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ إِذَا جَرَى النِّيلُ. فَكَتَب عمر إلى عمرو: إِنِّى لا

стр. 11765

أحِبُّ أَنْ تُنزِلَ المُسْلِمينَ مَنْزِلًا يَحُولُ الماءُ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فِى شِتَاءٍ (وَلا صَيْفٍ) فتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفُسْطَاطِ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩٦ - "عن يزيد بن أَبى حبيب: أن عمر بن الخطاب كتبَ إلى سعد بن أَبى وقاصٍ وهو نازلٌ بمدائنِ كسرى، وإلى عاملهِ بالبصرة، وإلى عمرو بن العاص، وهو نازلٌ بالإسكندرية، أَنْ لا تَجْعَلُوا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مَاءً، مَتَى أَرَدْتُ أَنْ أركبَ إلَيكمْ رَاحِلتِى حَتَّى أقْدمَ عَلَيكمْ قَدِمْتُ. فتحول سعد بن أَبى وقاص من مدائن كسرى إلى الكوفة، وتحوَّل صاحبُ البصرة من المكان الذى كان فيه فنزل البصرةَ، وتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفُسطاط". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٧ - "عن أَبى تميم الجيشانى قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِى أنَّكَ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَرْقَى (بِهِ) عَلَى رِقَابِ المُسْلِمينَ أَو مَا بِحَسْبِكَ أَنْ تَقُومَ قَائِمًا وَالمُسْلِمُونَ تَحْتَ (عَقبيك)؟ ! فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا كَسَرْتَهُ". ابن عبد الحكم (٣).
следующие страницы →