← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11761–11800 · переход к 11766.

стр. 11761

٢/ ١٩٨٧ - "عَن عبد اللَّه بن جعفر وعياش بن عباس وغيرهما يزيدُ بعضُهم على بعض أن عمرَو بن العاص لما أبطأ عليه فتحُ مصرَ كتب إلى عمرَ بن الخطاب يَسْتَمده فأمدَّه عمرُ بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كُلِّ ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ (وكتب إليه عمر بن الخطاب: أنى قد أمددتك بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كل ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ) مقام الألف: الزبيرُ بن العوام، والمقدادُ بن الأسود بن عَمرو، وعبادةُ بن الصامت، ومسلمة بن مخلد، وأعلم أَنَّ معَك اثنى عشَر ألفًا، ولا تغلبُ اثنا عشرَ ألفا من قِلّةٍ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٨٨ - "عَن معاوية بن خديج قال: بَعَثَنِى عمرو بن العاص إلى عمرَ بْنِ الخطاب بفتحِ الإسكندرية، فقدمتُ المدينةَ في الظُّهر فأنختُ راحلتى ببابِ المسجد ثم دخلت المسجدَ فبينا أنا قاعدٌ فيه، إذ خرجت جاريةٌ من منزلِ عمر بن الخطاب، فقالت: من أنتَ؟ قلت: أنا معاوية بن خديج رسولُ عمرِو بن العاص، فانصرفت عنّى ثم أقبلتْ تشدُّ فقالتْ: قُمْ فأجِبْ أميرَ المؤمنين فتبعتُها، فلما دخلتُ فإذا بعمرِ بن الخطاب يتناولُ رداءَه بإحدَى يديه ويَشُدُّ إِزَارَه بالأخرى، فقال: ما عندك؟ فقلت: خَيْرٌ يا أميرَ المؤمنين فتح اللَّه الإسكندرية، فخرج معى إلى المسجد فقال للمؤذن: أذِّنْ في الناس: الصلاة جامعة، فاجتَمع الناس ثم قال: قُمْ فأخبر النَّاسَ، فقمتُ فأخبرتُهم، ثم صلَّى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعواتٍ ثم جلسَ فقال: يا جَارِيةُ: هل عندك من طعام؟ فأتت بخبزٍ

стр. 11762

وزيت، فقال: كُلْ فأكلتُ على حياءٍ، ثم قال: كُل فإن المُسافِرَ يحبُّ الطعامَ فلو كنت آكلًا لأكلتُ معك، فأصبت على حياءٍ، ثم قال: يا جاريةُ: هل من تَمْر؟ فأتت بتمرٍ في طبقٍ، فقال: كُل، فأكلتُ على حياءٍ، ثم قال: ماذا قلت يا معاويةُ حين أتيتَ المسجد؟ قال: قلتُ: أميرُ المؤمنين قائِلٌ، قال: بِئْسما قلت -أو بِئْسما ظننتَ- لئن نمتُ النهار لأُضيعنَّ الرعيةَ، ولئن نمتُ الليلَ لأضيعنَّ نفسى، فكيف بالنوم مع هذين يا مُعاوية؟ ! ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٨٩ - "عَن جُنادة بن أَبى أُمية أن عمرو بن العاص كتبَ إلى عمرَ بن الخطاب، إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْنَا الإسْكَنْدرِيَّةَ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلا عَهْدٍ، فكتب إليه عمر بن الخطاب يُقبِّحُ رَأيَهُ وَيَأمُرُهُ أَنْ لا يُجَاوِزها". ابن عبد الحكم (٢).

стр. 11763

٢/ ١٩٩٠ - "عَن حسين بن شُفَىِّ بن عبيدٍ قال: لما فُتِحت الإسكندرية اختلفَ النَّاسُ على عَمْرو في تَقْسِيمها، فقال عمرٌو، لا أَقدرُ على قَسْمها حتى أكتبَ إلى أمير المؤمنين، فكتب إليه يُعلِمه بفَتحها وشأنِها، ويعلمه أن المسلمين طلَبُوا قسْمها، فكتب إليه عُمَر: لا تَقْسِمهَا وَذَرْهُم يَكُونُ خَرَاجُهُمْ فَيْئًا للمُسْلِمينَ وَقُوَّةً عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِم، فَأَقَرَّها عَمْرو وَأحْصَى أهْلَهَا وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الخَرَاجَ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩١ - "عَن ربيعة بن أَبى عبد الرحمن: أنّ عمرو بن العاص فتح مصر بغير عهد ولا عقْد، وأن عمر بن الخطاب حبس دَرَّهَا وَصَرَّهَا أَنْ يَخرُجَ منْهُ شَىْءٌ نَظرًا للإِسْلامِ وَأهْلِهِ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٢ - "عَن زيدِ بن أسلمَ قال: كَانَ تَابُوتٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِيه كُلُّ عَهْدٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أحدٍ مِمَّنْ عَاهَدَهُ فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ لأَهِلِ مِصْرَ عَهْدٌ".

стр. 11764

ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩٣ - "عَن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب في رُهبانٍ يترَّهبُون بمصْر فيموتُ أحدُهم وليس له وارثٌ، فكتب إليه: أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَقِبٌ فَادْفَعْ مِيرَاثَهُ إِلَى عَقِبِه، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقِبٌ فَاجْعَلْ مَالَهُ فِى بَيْتِ مَالِ المُسْلِمينَ، فَإِنَّ وَلاءَهُ لِلمُسْلِمِينَ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٤ - "عَن ابن شهاب قال: كَانَ فَتْحُ مِصْرَ بَعْضهَا عَهْدًا وَذِمَّةٍ، وَبَعْضهَا عَنْوَةً فَجَعَلَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ جَمِيعًا ذِمَّةً وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَمَضى ذَلِكَ فيهمْ إِلَى الْيَوْمِ". ابن عبد الحكم (٣). ٢/ ١٩٩٥ - "عَن يزيد بن أَبى حبيبٍ: أن عمرو بن العاص لما فتحَ الإسكندرية ورأى بيوتها وبناءهَا مفروغًا منها (هَمَّ) أن يسكُنها، وقال: مساكنُ قد (كسبناها) فكتب إلى عمر بن الخطاب (يستأذنُه) في ذلك، فقال عمر للرسول هَلْ يَحُولُ بَيْنِى وَبَيْنَ المُسْلِمينَ مَاءٌ؟ قال: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ إِذَا جَرَى النِّيلُ. فَكَتَب عمر إلى عمرو: إِنِّى لا

стр. 11765

أحِبُّ أَنْ تُنزِلَ المُسْلِمينَ مَنْزِلًا يَحُولُ الماءُ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فِى شِتَاءٍ (وَلا صَيْفٍ) فتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفُسْطَاطِ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩٦ - "عن يزيد بن أَبى حبيب: أن عمر بن الخطاب كتبَ إلى سعد بن أَبى وقاصٍ وهو نازلٌ بمدائنِ كسرى، وإلى عاملهِ بالبصرة، وإلى عمرو بن العاص، وهو نازلٌ بالإسكندرية، أَنْ لا تَجْعَلُوا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ مَاءً، مَتَى أَرَدْتُ أَنْ أركبَ إلَيكمْ رَاحِلتِى حَتَّى أقْدمَ عَلَيكمْ قَدِمْتُ. فتحول سعد بن أَبى وقاص من مدائن كسرى إلى الكوفة، وتحوَّل صاحبُ البصرة من المكان الذى كان فيه فنزل البصرةَ، وتحول عمرو بن العاص من الإسكندرية إلى الفُسطاط". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ١٩٩٧ - "عن أَبى تميم الجيشانى قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِى أنَّكَ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَرْقَى (بِهِ) عَلَى رِقَابِ المُسْلِمينَ أَو مَا بِحَسْبِكَ أَنْ تَقُومَ قَائِمًا وَالمُسْلِمُونَ تَحْتَ (عَقبيك)؟ ! فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا كَسَرْتَهُ". ابن عبد الحكم (٣).

стр. 11766

٢/ ١٩٩٨ - "عن أَبى صالح الغفارى قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب: إنا قد (خططنا) أخططنا لك دارًا عند المسجد الجامع. فكتب إليه عمر: أنَّى لِرَجُلٍ بالْحِجَازِ يَكُونُ لَهُ دَارٌ بِمِصرَ؟ وَأمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا "سوقًا" للمُسْلِمينَ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ١٩٩٩ - "عن يزيد بن أَبى حبيب قال: أول مَنْ بنى غُرفَةً بمصر خارجةُ بن حذافة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب إلى عمرو بن العاص: سَلَامٌ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغنى أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ حُذَافَةَ بَنَى غُرْفَةً، وَقَدْ أَرَادَ خَارِجَةُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عَورْاتِ جِيرَانِهِ، فَإِذَا أتَاكَ كِتَابِى هَذَا فَاهْدِمْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَالسَّلَامُ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ٢٠٠٠ - "عن الليث بن سعد قال: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ أقْطَع أحدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا مِنْ أرْضِ مِصْرَ إِلا ابْنَ سَنْدَر فَإِنَّهُ أقْطَعَهُ أرْضَ مِنْيَةِ الأصْبَغ فَلَمْ تَزَلْ (لَهُ) حَتَّى مَاتَ". ابن عبد الحكم (٣).

стр. 11767

٢/ ٢٠٠١ - "عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده: أنه كان لزنْباع (الجُذامى) غلامٌ يقال له سندَر، فَوجَدَه يُقبِّلُ جاريةً له فجَبَّهُ (*) وجَذعَ أذنيهِ وأنفَهُ فأتى سَنْدَرٌ إلى رسول اللَّه ﷺ فأرسل إلى زنباع فقال: لا تُحملوهم ما لا يُطيقون، وأطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبَسون، فإن رضيتمُوهم فأمسكوهم وإن كرِهتموهم فَبيعوا، ولا تُعَذِّبوا خَلقَ اللَّه، ومن مُثِّل به، أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولَى اللَّه ورسوله، فأعتقَ سندر، فقال: أوْصِ بى يا رسول اللَّه! قال أُوص بك كل مسلم فلما توفى رسول اللَّه ﷺ أتى سندرٌ إلى أَبى بكر الصديق فقال له: احْفَظْ فىَّ وَصِيَّةَ رسول اللَّه ﷺ (فَأجرى عليه القوت حتى مات) فعاله أبو بكر: حتى توفى، ثم أتى عمر فقال (له): احفَظْ فىَّ وصيةَ النبى ﷺ فقال: نعم إن رضيت أن تقيمَ (عندى) أجْرَيْتُ عليك ما كان يجرى أبو بكر عليك وإلَّا فانظُر أىَّ المواضع (تختارُ) أكتب لك؟ فقال سندرِ: مِصْر فإنها أرضُ ريفٍ فكتب له عمر: إلى عمرو بن العاص: أما بعدُ، فإنَّ سندرًا قد توجه إليك فاحْفَظْ (فيه) وصية رسول اللَّه ﷺ (فلما قدِمَ على عمرو قطع له أرضًا واسعةً، ودارًا، فجعلَ سندر يعيشُ فيها) فلما ماتَ قبضت في مال اللَّه". ابن سعد، وابن عبد الحكم، وابن منده في المعرفة (١).

стр. 11768

٢/ ٢٠٠٢ - "عن يزيد بن أَبى حبيب، أنَّ غلامًا لزِنْباع الجُذامى اتهم، فأمر بإخصائه وجدع أنفهِ وأذنيه، فأتى رسول اللَّه ﷺ (فأعتقه فقال: أيما مملوك مُثِّلَ به فهو حُرٌّ، وهو مولى اللَّه ورسوله) فكان في المدينة عند رسول اللَّه ﷺ يرفق (به) فلما اشتد مرض رسول اللَّه ﷺ قال له ابن سندر: يا رسول اللَّه: إنا كما ترى فمن لنا بعدَك؟ فقال رسول اللَّه ﷺ أوصى بك كلَّ مؤمن، فلما ولى عمرُ بن الخطاب أتاهُ ابن سندر فقال: احفظ فىَّ (وصية) رسول اللَّه ﷺ فقال: انظر أى أجناد المسلمين شئتَ فالحقْ به، آمرُ لكَ بما يُصلِحكَ، فقال ابن سندر: ألحقُ بمصر، فكتَب له إِلى عمرو ابن العاص (أن يأمر له بأرضٍ تسعُه، فلم يزل فيما يسعه بمصر". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠٠٣ - "عن يزيد بن أَبى حبيب! مَنْ أدركَ ذلك. قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: انظرْ من كان قبلك ممن بايعَ النبى ﷺ تحت الشجرة فأتِمَّ لهم العطاء مائتى دينارٍ، وأتمَّها لنفسِكَ لإمارتِك، وأتمها لخارِجَةَ بن حُذَافَةَ لشجاعته، ولعثمان بن قَيْسِ بن أَبى العاص لضيافته". ابن سعد، وأَبو عبيد في الأموال، وابن عبد الحكم، كر (٢).

стр. 11769

٢/ ٢٠٠٤ - "عن الليث بن سعدٍ قال: سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المُقَطَّم بسبعين ألف دينار، فعجب عمرو من ذلك وقال: أكتُب في ذلك إلى أمير المؤمنين، فكتب بذلك إلى عمر (فكتبَ إليه عمرُ: ) سَلهُ لِمَ أعطاك به ما أعطاكَ وهى لا تُزْرعُ ولا يُستنبطُ بها ماءٌ ولا ينتفعُ بها؟ فسأله فقال: إنا لنجد صفتها في الكتب: أَنَّ فيها غِراسَ الجنة، فكتب بذلك إلى عمر (فكتب إليه عمرُ: (إنا لا نعلم غراسَ الجنة إلا للمؤمنين فأقبر فيها من مات قِبَلَك من المسلمين ولا تبعه بشئ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠٠٥ - "عن ابن لهيعة قال: إن المقوقس قال لعمرو: إنا لنجدُ في كتابنا أَنَّ ما بين هَذَا الجبل وحيثُ نزلتم يَنْبتُ فِيهِ شَجرُ الجَنَّة. فكتب بقوله إلى عمر بن الخطاب، فقال صدقَ فاجعلها مقبرةً للمسلمين". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ٢٠٠٦ - "عن عبد اللَّه بن هبيرة: أن عمر بن الخطاب أمر بناذرة (*) أن يخرج إلى أمراءِ الأجنادِ يتقدمون إلى الرعية أن عطاءَهم قائمٌ، وأن أرزاقَ عيالاتهم سائِلٌ، فلا يزرعونَ ولا يزارعونَ". ابن عبد الحكم (٣).

стр. 11770

٢/ ٢٠٠٧ - "عن أنس: أن رجلًا من أهل مصرَ أتى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين! عائذ بك من الظلم فقال: عُذْتَ معاذًا، قال: سابقتُ ابن عمرو بن العاص فسبقتُه، فجعل يضربنى بالسوط ويقولُ: أنا ابنُ الأكرمين، فكتب عمرُ إلى عمرو يأمرهُ بالقدومِ ويقدمَ بابنهِ معهُ، فقدم، فقال عمر: أين المصرى؟ خُذ السوط فاضرِبْ، فجَعَلَ يضرِبهُ بالسوطِ ويقول عمرُ: اضرب ابنَ الأكرمين، قال أنسٌ: فضربه، فواللَّهِ لقد ضربَه ونحنُ نُحِبُّ ضَرْبَه، فما أَقلَع عنهُ حتى تمنينا أنه يَرفعُ عنه، ثم قال عمر للمصرى: ضَعِ (السوطَ) على صُلعَةِ عمرو. فقال: يا أمير المؤمنين: إنما ابنهُ الذى ضربنى وقد استَقدت منه؛ فقال عمر لعمرو: مُذْ كنتم (*) تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ قال: يا أمير المؤمنين، لم أعلم ولم يأتنى". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠٠٨ - "عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن رجل أسلمَ ثم كفر، ثم أسلمَ ثم كفر، حتى فعل ذلك مرارًا أَيُقْبَلُ منه الإسلام؟ فكتب إليه عمر: أن اقبل منه (الإسلام) (*) ما قَبِلَ اللَّه منهم، اعرِضْ عليه الإسلام فإن قَبِلَ فاتركه وإلا فاضرب عنقه". مسدد، ابن عبد الحكم (٢).

стр. 11771

٢/ ٢٠٠٩ - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن عبدٍ وجدَ جرةً من ذهب مدفونةً، فكتب إليه عمر: أن ارضخْ له منها بشئٍ، فإنه أحرى أن يؤدُّوا ما وجدوا". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠١٠ - "عن نافع -مولى ابن عمر- أن صبيغًا العراقى جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجنادِ المسلمين حتى قدِمَ مصرَ، فبعث به عمرُو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، فلما أتاه الرسولُ بالكتابِ فقرأه، فقال: أين الرجل؟ (فقال: في الرحل) (*) قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فيصيبك منى العقوبة الوجيعة، فأتاه به فقال له عمر: عم يسأل؟ مُحْدَثَةً؟ فأرسل عمر إلى ربايط الجريد فضربه بها حتى ترك ظهره دَبِرَةً ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ ثم دعا به ليعود له، فقال صبيغ: يا أمير المؤمنين، إن كنت تريد قتلى فاقتلنى قتلًا جميلًا، وإن كنت تريد أن تداوِيَنى فقد واللَّه بَرَأت، فأذن له إلى أرضه، وكتب له إلى أَبى موسى الأشعرى أن لا يجالسه (أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر: أن) قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن ائْذن للناس في مجالسته". الدارمى، وابن عبد الحكم، كر (٢).

стр. 11772

٢/ ٢٠١١ - عن أَبى تميم الجيشانى قال: كتب عمرُو بن العاص إلى عمر بن الخطاب: إن اللَّه قد فتحَ علينا "طرابلس" وليس بيننا وبين إفريقية إلا تسعةُ أيامٍ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يغْزُوَها وَيَفْتَحَهَا اللَّه على يديه فعل، فكتب إليه عمر: لا، إنها ليست بإفريقية، ولكنها المُفَرِّقَةُ غادرةٌ، مغدور بها، لا يغزوها أحدٌ ما بقيت". ابن سعد، وابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠١٢ - "عن مرة بن شريح المعافرى قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لإفريقيةَ: المفرقة -ثلاثَ مرات- لا أوجه إليها أحدًا ما مَقَلت (*) عينى الماءَ". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ٢٠١٣ - "عن مسعود بن الأسود صاحب رسول اللَّه ﷺ وكان بايع تحت الشجرة: أنه استأذن عمر بن الخطاب (في غزو إفريقية، فقال عمر: لا، إن إفريقية غادرة مغدور بها) ". ابن عبد الحكم (٣).

стр. 11773

٢/ ٢٠١٤ - "عن الليث بن مسعود قال: قَدِمَ عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب فسأله عمر: من استخلفت على مصر؟ قال: مجاهد بن جُبيْر، فقال له عمر: مولى ابنة غزوان؟ قال: نعَم إِنَّه كَاتِبٌ، فقال عمر: إن العلم ليرفع بصاحبه". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٢٠١٥ - "عن عمرو بن دينار قال: قال الحسين بن على بن أَبى طالب لذُريح ابن قَيْسٍ: أَحِلٌّ لَكَ أَنْ فَرَّقْت بين قيسٍ ولبنَى؟ أما إنى سمعت عمر ابن الخطاب يقول: ما أُبالى أفرقتُ بين الرجلِ وامرأته أم مشيتُ إليهما بالسيفِ". أبو الفرج الأصبهانى في الأغانى، ووكيع في الغرر (٢). ٢/ ٢٠١٦ - "عن عمرو بن دينارٍ قال: سمعتُ ابن الزبير يقرأ: ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يا فلان ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (*) قال عمرو: وأخبرنى لقيط قال: سمعت ابن الزبير قال: سمعتُ عمرَ بن الخطاب يقرؤها كذلك". عب، وعبد بن حميد، عم في زوائد الزهد، وابن أَبى داود وابن الأنبارى معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم (٣).

стр. 11774

٢/ ٢٠١٧ - "عن سليمانَ بن أرقمَ، عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب الزهرىِّ -وكان الزهرى أَشبَعهم حديثًا- قالوا: لما أسرعَ القتلُ في قُرَّاءِ القرآن يومَ اليمامةِ قُتِلَ منهم يَوْمئذٍ أربعمائة رجلٍ، لقى زيدُ بن ثابتٍ عُمَرَ بن الخطاب فقال له: إنَّ هذا القرآنَ هو الجامعُ لديننا، فإن ذهبَ القرآنُ ذهبَ دينُنا، وقد عزمتُ علَى أن أجمعَ القرآن في كتابٍ، فقال: انتظر حتى أَسأَلَ أَبا بكرٍ، فمَضيَا إِلَى أَبِى بَكْرٍ فأخبراه بذلك فقال: لا تعجلا حتى أشاورَ المسلمين، ثم قام خطيبًا في الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا: أَصبتَ، فجمعوا القرآنَ، وأمرَ أبو بكرٍ مناديًا ينادى في الناسِ: من كان عنده من القرآن شئ فليجئ به، فقالت حَفْصَةُ: إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبرونى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغوا إليها قالت: اكتبوا والصلاة الوسطى وهى صلاةُ العصر، فقال لها عمرُ: ألكِ بهذه بينةٌ؟ قالت: لا قال: فواللَّه لا نُدْخل في القرآن ما تشهدُ به امرأةٌ بِلا إقامةِ بينة، وقال عبد اللَّه بن مسعودٍ: اكتبوا ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ وإنَّه فيه إلى آخرِ الدهر، فقال عمر: نَحُّوا عَنَّا هذه الأعرابية". ابن الأنبارى في المصاحف (١). ٢/ ٢٠١٨ - "عن محمد بن سيف قال: سألتُ الحسنَ عن المصحف ينقَّطُ بالعربية؟ قال: أوَ ما بَلَغك كتابُ عمرَ بن الخطاب: أن تفَقَّهُوا في الدين، وأحسِنوا عبارَة الرُّؤيا، وتعلموا العَرَبية".

стр. 11775

أبو عبيد في فضائله، وابن أَبى داود (١). ٢/ ٢٠١٩ - "عن رجل من بنى أسد: أنه شهد عمر بن الخطاب سأل أصحابه وفيهم طلحةُ وسلمانُ والزبيرُ وكعبٌ فقال: إنى سائلُكم عن شئ فإياكم أن تكذبونى فتُهلكونى وتهلِكوا أنفسَكم، أنشدُكم باللَّه، أخليفةٌ أنا أم ملكٌ؟ فقال طلحةُ والزبير: إنك لتسألُنا عن أمر ما نعرِفُه، ما ندرى ما الخليفةُ من الملك؟ فقال سلمان: يشهد بِلَحْمة ودَمِه إنك خليفةٌ ولست بملك، فقال عمر: إن تقلْ فقد كنت تدخلُ تَجلسُ مع رسول اللَّه ﷺ ثم قال سلمان: وذلك أنك تعدل في الرعية، وتَقسم بينَهم بالسوية، وتشْفق عليهم شفقةَ الرجلِ على أهلِه، وتقضى بكتاب اللَّه. فقال كعبٌ: ما كنتُ أحسبُ أنَّ في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملك غيرى، ولكنَّ اللَّه ملأ سَلْمان حكمًا وعلمًا، ثم قال كعب: أشهد أنك خليفةٌ ولست بملكٍ. فقال له عمر: وكيف ذاك؟ قال: أجدك في كتابِ اللَّه. قال عمر: تجدُنى باسمى؟ قال: لا، ولكن بِنَعتِك: أجد نُبُوةً ثم خلافةً ورحمة على منهاج نبوةٍ (ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة) ثم مُلْكًا عضوضًا. نعيم بن حماد في الفتن (٢). ٢/ ٢٠٢٠ - "عن محمد بن المنتشرِ قال: قال رجلٌ لعمرَ بن الخطاب: إنى لأعرفُ أشدَّ آية في كتاب اللَّهِ: فأهوى عمرُ فضرَبه بالدِّرةِ وقال: ما لك نَقَّبْتَ عنها حتى عَلِمْتَهَا؟

стр. 11776

فانصرفتُ حتى كان الغدُ فقال له عمرُ: الآية التى ذكرتَ بالأمس، فقال: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ (*)﴾ فما منَّا أحدٌ يعمل سوءًا إلا جُزى به، فقال عمر: لَبِثْنا حين نزلتْ ما ينفعُنا طعامٌ ولا شرابٌ حتى أنزلَ اللَّهُ بعد ذلك وَرَخَّصَ وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (* *)﴾ ". ابن راهويه (١). ٢/ ٢٠٢١ - "عن عمر: أنه دخل هو وأَبو بكر على النبى ﷺ وبه حُمَّى شديدةٌ فلم يردَّ عليهما شيئًا، فخرجا، فأَتْبَعهما برسولٍ فقال: إنكما دخلتُما علىَّ فَلمَّا خرجتما من عندى نزلَ الملكان فجلسَ أحدُهما عند رأسى والآخرُ عند رِجْلَىَّ (فقال الذى عند رجْلىَّ: ما به؟ قال الذى عندَ رأسى: حُمَّى شديدةٌ، قال الذى عند رجلىَّ: عَوَّذْهُ، فقال: بسم اللَّهِ أرقيك، واللَّه يشفيكَ من كل داءٍ يؤذيك، من كل نفس حاسدةٍ، وطرفةِ عين، واللَّه يَشْفيك، خُذها فلتَهِنكَ. فما نفثَ ولا نفخ وكُشِفَ ما بى، فأرسلت إليكُما لأُخبرَكُما".

стр. 11777

ابن السنى في عمل يوم وليلة، والطبرانى في الدعاء، قال الحافظ ابن حجر في أماليه: في سنده ضعف (١). ٢/ ٢٠٢٢ - "عن ربيعة بن عبد اللَّه بن هُدير قال: رأيت عمر بن الخطاب يقَدمُ الناسَ أمامَ جنازَةِ زينبَ بنتِ جحشٍ". ابن سعد (٢).

стр. 11778

٢/ ٢٠٢٣ - "عن عبد اللَّه الرومى قال: دخلت على أم طلقٍ بيتَها فإذا سقف بَيْتِهَا قصيرٌ، فقلت: ما أقصر سقف بيتك يا أمَّ طلقٍ، قالت: يا بنى إن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله أن لا تطيلوا بناءكم، فإن شرٌّ يأتِيكُمْ يوم تطيلون بناءكم". ابن سعد، خ في الأدب (١). ٢/ ٢٠٢٤ - "عن خرشة بن الحر قال: كان عمر يُغَلِّسُ بالفجر، ويُنَوّر، ويقرأُ سورة يوسفَ ويونسَ، ومن قصار المَثَانى والمفصل". ابن أَبى داود في المصاحف (٢). ٢/ ٢٠٢٥ - "عن أَبى إدريس الخولانى! أن أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نَفَر من أهل دمشق، ومعهم المصحفُ الذى جاء به أهل دمشق لِيعرضوه على أُبى بن كعبٍ، وزيد بن ثابت، وعَلىٍّ وأهل المدينة، فقرأ يومًا على عمر بن الخطاب فلما قرأ هذه الآية: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ ولو حميتم كما حمَوْا لفسد المسجد

стр. 11779

الحرام فقال عمر: مَنْ أقرأَكم؟ قال لرجل من أهل المدينة: أدعُ لى أُبى بن كعب، وقال للرجل الدمشقى: انطلق معه، فوجدا أُبى بن كعب عند منزله يهنأ بعيرًا له بيده، فسلما ثم قال له المدينى: أجب أمير المؤمنين: فقال أُبى: ولمَ دعانى أمير المؤمنين؟ فأخبره المدينى بالذى كان معه، فقال أُبىٌّ للدمشقى: ما كنتم تنتهون معشر الركيب أو يَشدقنى منكم شرٌّ، ثم جاء إلى عمر وهو مُشَمّرٌ والقطرانُ على يديه، فلما أتى عمرَ قال لهم: اقرؤوا، فقرؤوا: "ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام" فقال أُبىٌّ: أنا أقرأتهم، فقال عمرُ لزيد: إقرأ يا زيد: فقرأ زيدٌ قراءةَ العامّة، فقال عمرُ: اللهم لا أعرفُ إلا هذا، فقال أُبَىٌّ: واللَّه يا عمرُ إنك لتعلم أنى كنت أحضر وتغيبون، وأُدعى وتحجبون، ويُصنعُ بى واللَّه لئن أحببت لأَلْزَمَنَّ بيتى فلا أحدث أحدُا بشئٍ". ابن أَبى داود (١). ٢/ ٢٠٢٦ - "عن محمود بن خالد، حدثنا سويدُ بن عبد العزيز، حدثنا سيار أبو الحكم، عن أَبى وائل: أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن فتخلف بشرٌ، فلقيهُ عُمَرُ فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكن سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من وَلِى شيئًا من أمرِ المسلمين أُتى به يومَ القيامة حتى يوقفَ على جِسر جَهَنم فإن كان مُحْسنًا نجا، وإن كان مسيئًا انخرق به الجِسر فهوى فيه سبعينَ خريفًا، فرجع عمر كئيبًا حزِينًا، فلقيه أبو ذَرٍّ فقال: ما لى أراك كئيبًا حزينًا؟ قال: ما يمنعنى أنْ لا أكون كئيبًا حزينًا وقد سمعت بشر بن عاصم يحدث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: (من ولى شيئًا من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقفَ على جِسرِ جهنم، فإن كان محسنًا نجا، وإن كان مسيئًا انخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفًا) قال أبو ذر: أما سمعته من رسول اللَّه ﷺ قال: لا، قال: أشهد أنى سمعت رسول اللَّه

стр. 11780

- ﷺ يقول: (من ولى أحدًا من الناسِ أُتى به يومَ القيامة حتى يوقفَ على جسرِ جهنم فإن كان محسنًا نجا وإن كان مسيئًا انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريفًا) وهى سوداء مظلمة، فأى الحديثين أوجع لِقَلبك؟ قال: كلاهما قد أوجعَ قلبى، فمن يأخذُها بما فيها؟ (*) قال أبو ذر: من سلت (* *) اللَّه أنفَه وألصق خده بالأرض، أَمَا إنّا لا نعلمُ إلا خيرًا، وعسى إِن ولَّيْتها من لا يعدل فيها أَن لا ينجو من أثمها قط". أبو نعيم، وأَبو سعيد النقاش في كتاب القضاء، هـ طب في المتفق والمفترق، وسويد بن عبد العزيز متروك ولكن له طرق أخرى تأتى في مسند بشر (١). ٢/ ٢٠٢٧ - "عن أسلم قال: كان عمرُ يقولُ على المنبر: يا أيها الناسُ! أصلحوا عليكم مَثَاوِيكُمْ، وأخيفوا هذه الحيات قبل أن تُخِيفَكم، فإنَّه لن يبدو لكم مسلِموها، وإنا واللَّه ما سلمناهن منذ عاديناهن". ن، خ في الأدب (٢). ٢/ ٢٠٢٨ - "عن ابن عمرَ قال: كان عمرُ يقولُ لِبَنيه: إذا أصبحتم فتبددوا، ولا تجمعوا في دارٍ واحدةٍ، فإنى أخافُ عليكم أن تقاطعوا، أو يكون بينَكم شَرٌّ".

стр. 11781

خ في الأدب (١). ٢/ ٢٠٢٩ - "عن أَبى نَضرة قال: قال رجلٌ منا يقال له: جابر أو جويبر قال: طَلبْتُ حاجةً إلى عمر في خلافتِه فانتهيتُ إلى المدينة ليلًا فَقدمت عليه، وقد أُعطيتُ فِطنةً ولسانًا -أو قال منطقًا- فأخذتُ في الدُّنيا فصغرتها، فتركتها لا تسوى شيئًا، وإلى جنبه رجل أبيضُ الشعر فقال لما فرغتُ: كل قولك كان مقاربًا إلا وقوعَك في الدنيا، وهل تدرى ما الدُّنيا؟ إن الدنيا فيها بلاغُنا -أو قال -زادُنا- إلى الآخرة وفيها أعمالُك التى تُجزى بها في الآخرة، قال: فأخذَ في الدنيا رجلٌ هو أعلمُ بها منى، فقلت: يا أمير المؤمنين مَنْ هذا الرجل الذى إلى جنبك؟ قال: سيد المسلمين أُبىُّ بْن كعب". خ في الأدب (٢). ٢/ ٢٠٣٠ - "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قَالَ: أَخَّر عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ العِشَاءَ الآخِرَةَ فَصَلَّيتُ ودَخَلَ فَكَانَ فِى ظَهْرِى، فَقَرأتُ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى قَولِهِ ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى مَلأ المَسْجِدَ، فَقَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ".

стр. 11782

أبو عبيد في فضائله (١). ٢/ ٢٠٣١ - "عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا يَا أَبَا مُوسَى! فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ". عب، وأَبو عبيد، وابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٣٢ - "عَنْ عَبيدَةَ السَّلْمَانِىِّ: أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ". أبو عبيد، وابن جرير (٣). ٢/ ٢٠٣٣ - "عَنْ أُسِيْرِ بْنِ عَمْرو قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلْحَقْتُهُ فِى الْعَيْنِ -فَقَالَ عُمَرُ: أُفٍّ أُفٍّ، أَيُعْطَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ".

стр. 11783

أبو عبيد، وعلى بن حرب الطائى في الثانى من حديثه (١). ٢/ ٢٠٣٤ - "عَنْ حَارِثَةَ بن مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ أَنْ تَعَلَّمُوا سُورَةَ النِّسَاءِ، والأَحْزَابِ، والنُّورِ". أبو عبيد (٢). ٢/ ٢٠٣٥ - "عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَقْرأُهَا: وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ. بالدَّالِ". أبو عبيد، ض، وابن المنذر، وابن الأنبارى في المصاحف (٣). ٢/ ٢٠٣٦ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: تَعَلَّمُوا إعْرَاب الْقُرْآنِ كَمَا تَعَلَّمُونَ حِفْظَهُ". أبو عبيد، وابن الأنبارى في الإيضاح (٤).

стр. 11784

٢/ ٢٠٣٧ - "عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَيْكُمْ بالتَّفَقُّهِ فِى الدِّينِ والتَّفَهُّمِ في العربية، وحُسْنِ العِبَادَةِ". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٠٣٨ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: اقْرَأُوا القُرْآنَ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ". أبو عبيد، هب (٢). ٢/ ٢٠٣٩ - "عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ مَعَ رَجُلٍ مُصْحَفًا قَدْ كَتَبَهُ بِقَلَمٍ دَقِيقٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الْقُرآنُ كُلُّهُ، فَكَرِه ذَلِكَ عُمَرُ وَضَرَبَهُ، وَقَالَ: عَظِّمُوا كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ إِذَا رَأَى مُصْحَفًا عظِيمًا سَرَّهُ". أبو عبيد (٣). ٢/ ٢٠٤٠ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ المُهَاجِرينَ فِى أَنْسَابِهِمْ شَىْءٌ (فقَالُوا يومًا: واللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّ اللَّه أنزل قُرآنًا فِى نَسبِنَا، فأنْزَلَ اللَّهُ مَا قَرأتَ، ثُمَّ قَالَ لِى: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا -يَعْنِى عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ- إِن

стр. 11785

وَلِىَ زَهِدَ وَلَكِنِّى أَخْشَى عليه عُجْبَهُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ، قُلْتُ يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ: إِنَّ صَاحِبَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ! وَاللَّهِ مَا نَقُولُ إِنَّهُ (مَا) غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ، وَلَا أَسْخَطَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ صُحْبَتِهِ! فَقَالَ: وَلَا بِنْتِ أَبِى جَهْلٍ؟ وَهوَ يُريدُ أَنْ يَخْطِبهَا عَلَى فَاطِمَةَ؟ ! قُلْتُ: قَالَ اللَّه فِى مَعصِيَةِ -آدَمَ ﵇: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ فَصَاحِبُنَا لَمْ يَعْزِم عَلَى (إسْخَاطِ) رَسُولِ اللَّه ﷺ وَلَكِنَّ الخَوَاطِرَ الِّتِى لا يَقْدرُ أَحَدٌ دَفعَهَا عَنْ نَفْسِهِ، ورُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الفَقِيهِ فِى دينِ اللَّه، العَالِمِ بِأمْرِ اللَّهِ، فَإذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ وأَنَابَ، فَقَال: يَا بْنَ عَبَّاسٍ: مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرِدُ بُحُورَكُمْ، فَيَغُوص فِيها (مَعَكُمْ) حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا؛ لَقَدْ ظَنَّ عَجْزًا". الزبير بن بكار في الموفقيات (١). ٢/ ٢٠٤١ - "عَنْ زِيَادِ بْنِ حَدِيرٍ الأَسَدِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ يقُولُ: ثَلاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَيْكُمْ وَبِهنَّ يُهْدَمُ الإِسْلامُ: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَرَجُلٌ عَهِدَ النَّاسُ عِنْدَهُ عِلْمًا (فَاتَّبَعُوهُ عَلى زلَّةٍ (وَرَجُلٌ مُنافِقٌ) قَرَأ الْقُرْآنَ (فَمَا) أَسْقَطَ مِنْهُ أَلفًا وَلا وَاوًا أَضَلَّ النَّاسَ عَنِ الهُدَى (إِذْ) كَان أَجْدَلَهُمْ، وَأَئمَّةٌ مُضِلُّونَ". آدم بن (أَبى) إياس في العلم، ونصر المقدسى في الحجة، وجعفر الفريابى في صفة المنافق (٢).

стр. 11786

٢/ ٢٠٤٢ - "عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرِ المُؤْمِنينِ إِنَّا لَمَّا فَتَحْنَا الْمَدَائِنَ أَصَبْتُ كِتَابًا فِيهِ كَلامٌ مُعْجبٌ، قَالَ: أَمِنْ كِتَابِ اللَّه؟ قُلْتُ: لَا، فَدَعَا بالدِّرَّةِ فَجَعَلَ يَضْربُهُ بِهَا وَيَقْرَأ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلُكُمْ بِأنَّهُم أَقْبَلُوا عَلَى كُتُبِ عُلَمَائِهِم وَأسَاقِفِهمْ وَتَركُوا التَّوْراة والإِنْجِيلَ حَتَّى دَرَسَا وَذَهبَ مَا فِيهمَا مِنَ الْعِلْمِ". نصر (١). ٢/ ٢٠٤٣ - "عَنْ إبراهِيمَ النَّخَعِىِّ قَالَ: كَانَ بالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَطْلُبُ كُتُبَ دَانْيَال وَذَلكَ الضَّريبَةَ، وَجَاءَ فِيه كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْن الخَطَّابِ أَنْ يُرفَعَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ عَلاهُ بالدِّرَّة ثُمَّ جَعَل يَقْرَأُ عَلَيْهِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿الْغَافِلِينَ﴾ قَالَ: فَعَرفتُ مَا يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنينَ: دَعْنِى فَوَاللَّه لَا أَدَعُ عِنْدِى شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ؛ فَتَرَكَهُ". عب، وابن الضريس في فضائل القرآن، والعسكرى في المواعظ، خط في الجامع (٢).

стр. 11787

٢/ ٢٠٤٤ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتَأذِنُوا لابْنِ الأَخْيَارِ، فَقَالَ عُمَرُ: ائذَنُوا لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا ابْنُ فُلانِ ابْنِ فُلانِ ابْنِ فُلانٍ: فَعَدَّ رِجَالًا مِنْ أَشْرَافِ الْجَاهِليَّة، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاِهيمَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ ابْنُ الأَخيَارِ، وَأَنْتَ ابْنُ الأَشْرَارِ؛ إِنَّمَا تَعُدُّ عَلَىَّ رِجَالَ أَهْلِ النَّارِ". ك (١). ٢/ ٢٠٤٥ - "عَنْ أَبى عُثْمَانَ قَالَ: (كَتَبَ عَامِلٌ) لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: إِنَّ هَهُنَا قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلأَمِيرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَقْبِلْ وَأَقْبِلْ بِهِمْ مَعَكَ فَأَقْبَلَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلبَوَّابِ: أَعِدَّ سَوطًا! فَلَما أُدْخِلُوا عَلَى عُمَرَ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِهِمْ ضَرْبًا بالسَّوْطِ، فَقَالَ: يَا أَمِير المُؤْمِنينَ: إِنَّا لَسْنَا أُولَئِكَ الَّذِين تَعْنِى؛ أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ". أبو بكر المروزى في العلم (٢).

стр. 11788

٢/ ٢٠٤٦ - "عَن ابْنِ سِيرِين قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُصُّ بِالْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَة، فَعَرَفَ الرَّجُلُ مَا أَرَادَ، فَتَرَكَهُ". المروزى، والعسكرى في المواعظ (١). ٢/ ٢٠٤٧ - "عَنِ الحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِىِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ مِنَ الشَّامِ فَسَأَلَنِى عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: لَعَلَّ الرَّجُلَ مِنْكُمِ يَدْخُلُ المَسْجِدَ كَالْبَعيرِ النَّافِرِ فَإِنْ رَأَى مَجْلِسَ قَوْمِهِ ورَأَى مَنْ يَعرفُهم جَلَسَ إلَيْهمْ؟ وَإَلَّا خَرَجَ، قُلْتُ: لَا، وَلِكنَّهَا مَجَالِسُ شَتَّى يَجْلِسُونَ فَيَتعلَّمُونَ الْخَيْرَ وَيَذْكُرونَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَزالُوا بِخَيرٍ مَا كُنْتُم كَذَلِكَ". المروزى (٢). ٢/ ٢٠٤٨ - "عَنْ كَعْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا كَعْبُ! أَتَجِدُنِى خَلِيفةً أَمْ مَلِكًا؟ قَالَ: بَلْ خَلِيفَةً، فَاسْتَحْلَفَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: خَلِيفَةً وَاللَّه! مِنْ خَيْرِ الْخُلَفَاءِ، وَزَمَانُكَ خَيْرُ زَمَانٍ". نعيم بن حماد في الفتن (٣).

стр. 11789

٢/ ٢٠٤٩ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ فَرَأَيْتُ شَابًا يَرْعَى غَنمًا لَهُ، أَعْجَبَنِى شَبَابُهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَىُّ شَابٍّ؟ لَوْ كَانَ شَبَابُهُ فِى سَبيلِ اللَّه؟ ! فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا عُمَرُ: فَلَعَلَّهُ فِى بَعْضِ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ لا تَعْلَمُ، ثُمَّ دَعَاهُ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: يَا شَابُّ هَلْ لَكَ مَنْ تَعُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أُمِّى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : الْزَمْهَا فَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَئِنْ كَانَ الشَّهِيدُ لَيْسَ إِلَّا شَهِيدَ السَّيْفِ فَإِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ صَاحِبَ الحَرْقِ، والشَّرَقِ، والْهَدْمِ، والْمَبْطُونِ، والْغَرِيقِ، وَمَنْ أَكَلهُ السَّبُعُ، وَمَنْ سَعَى عَلَى نَفْسِه لِيُعِزَّهَا وَيُغِنيَهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ شَهِيدٌ". إسماعيل الخطبى في حديثه، خط في المتفق والمفترق: وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النضر الأزدى، قال الدارقطنى: ضعيف، وقال أحمد بن كامل القاضى: لا أعلمه ذم في الحديث حكاها في الميزان، وقال في اللسان: ذكره سلمة الأندلسى، وقال إنه ثقة (١). ٢/ ٢٠٥٠ - "عَن ابن عمر قال: كتبَ عمرُ بن الخطاب إلى سعد بن أَبى وقاص وهو بالقادسية: أن وجِّه نَضْلَةَ بنِ معاويةَ إلى حُلوان العِرَاقِ فلْيغِرْ عَلَى ضَوَاحِيها، فوجَّه سعدٌ نضلةَ في ثَلَثِمائَةِ فارس، فخرجوا حتى أَتَوا حُلْوانَ فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمةً وسَبْيًا، فأقبلوا يَسوقون الغنيمةَ والسبىَ حتى إذا رَهَقهم العصرُ، وكادت الشمس أن تؤُوب فَألْجأَ نَضْلةُ الغنيمةَ والسبىَ إلى سفحِ جبل، ثم قام فأذن فقال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر؛ فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرًا يا نضلة! قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: كلمة الإِخلاص يا نضلة! قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: هو النذيرُ وهو الذى

стр. 11790

بَشَّرَنا به عيسى ابن مريم، وعلى رأس أمتهِ تقوم الساعة، قال: حَىَّ على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها، وواظب عليها، قال: حَىَّ على الفلاح، قال: أفلح من أجاب محمدًا، فلما قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه، قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة، فحرم اللَّه بها جسدك على النار، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت يرحمك اللَّه أملك أنت؟ أم ساكنٌ من الجنِّ أم طائف من عباد اللَّه؟ أسمعتنا صوتَك؟ فأرنا صورتَك، فإنا وفد اللَّه ووفدُ رسوله، ووفد عمر بن الخطاب، فانفلق الجبل عن هامةٍ كالرحا أبيضِ الرأسِ واللحيةِ، عليه طِمْرانِ من صوفٍ فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه، قلنا: وعليك السلام ورحمة اللَّه، من أنت يرحمك اللَّه؟ قال: أنا زريبٌ بن ثرملةَ وصبىُّ العبد الصالح عيسى ابن مريم، أسكننى هذا الجبل ودعا لى بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتلُ الخنزير، ويكسر الصليب ويتبرأ مما تحله النصارى، فأما إذ فاتنى لقاء محمدٍ ﷺ فأقرئوا عمر منى السلام وقولوا له: يا عمرُ: سدد وقارِبْ فقد دنا الأمرُ، وأخبروه بهذه الخصال التى أخبرتكم بها يا عمرُ: إذا استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وانتسبوا من غير مناسبهم، وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحَمْ كبيرهم صغيرَهم، ولم يوقرْ صغيرُهم كبيرَهم وتُركَ المعروفُ فلم يُؤمر به، وترك المنكر فلم يُنْه عنه وتعلم عالمهم العِلمَ ليجلبَ به الدنانيرَ والدراهمَ، وكان المطر قيظا، والولد غيظا، وطولوا المنازل، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشى، وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الرِّبَا فخرًا، وصارَ الغنى عزًا وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه، وركب النساء السروجَ، ثم غاب عنا، فكتب (نضلة إلى سعد، فكتب سعد إلى عمر)، فكتب عمر إلى سعد: للَّه أبوك! سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل، فإن لقيته فأقرِئْهُ منى السلام، فإن رسول اللَّه ﷺ أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى ابن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق فخرجَ سعدٌ في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا ذلك الجبل أربعين يوما ينادى بالأذان وقت كل صلاة فلا جواب".

стр. 11791

قط في غرائب مالك، وقال: لا يثبت، ق في الدلائل، وقال: ضعيف بمرة: خط في رواة مالك، وقال: منكر (١). ٢/ ٢٠٥١ - "عَنْ زكريا بن يحيى الوراق قال: قرئ على عبد اللَّه بن وهب وأنا أسمعُ: قال الثورى: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد: قال عمرُ بن الخطاب: قال رسولُ اللَّه ﷺ : قال أخى موسى ﵇: يا رب! أرنى الذى كنت أَريتنى في السفينة، فَأَوْحَى اللَّه إليه: يا موسى! إنك ستراهُ فلم يلبث إلا يسيرًا، حتى أتاه الخضرُ، وهو فتى طيب الريح وحسن ثياب البياض، فقال: السلام عليك ورحمة اللَّه يا موسى بن عمران! إن ربك يقرئك السلام ورحمة اللَّه، قال موسى: هو السلام، ومنه السلام وإليه السلام، والحمد للَّه رب العالمين الذى لا أُحصى نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته، ثم قال موسى: أريد أن توصينى بوصية ينفعنى اللَّه بها بعدك، قال الخضر: يا طالب العلم! إن القائل أَقلُّ ملالة من المستمع، فلا تُملَّ جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاءٌ فانظر ماذا تحشو به وعاءَكَ، واعزف عن الدنيا وانبذْها ورَاءكَ؛ فإنها ليست لك بدارٍ ولا لك فيها محلُّ قرار وإنما جعلت بُلْغةً للعباد، ليتزَوَّدُوا منها للمعاد، ويا موسى: وطِّنْ نفسك على الصبر؛ تلق الحلم؛ (تخلص مِنَ الإِثْمِ) وأشعر قلبك التقوى؛ تنل العلم، وَرُض نفسكَ على الصبر، يا موسى: تفرغ للعلم إن كنت تريده؛ فإنما العلم لمن تَفرغ له، ولا تكوننَّ مكثارًا بالمنطق مهزارًا، فإن كثرة المنطق تشينُ العلماء، وتُبْدى مساوئ السُّخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال وباطلهم، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فعلُ الحكماء وزين العلماء: إذا شتمك

стр. 11792

الجاهل فاسكت عنه حِلمًا، وحنانة حزمًا فإن ما بقى من جهله عليكَ وشتمه إياك أعظم وأكبر، يا ابن عمران! لا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلًا، فإن الاندلاث والتعسف من الاقتحام والتكلف، يا ابن عمران! (لا تفتحن بابًا لا تدرى ما غلقه، ولا تغلقن بابًا لا تدرى ما فتحه)! يا ابن عمران! من لا ينتهى من الدنيا نهمته، ولا ينقضى منها رغبته، كيف يكون عابدًا! ومن يحقر حاله ويتهم اللَّه فيما قضى كيف يكون زاهدا؟ هل يكف عن الشهوات من غلب عليه هواه! أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه! لأن سفره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، ويا موسى! تعلم ما تعلمت؛ لتعمل به، ولا تعلمه لتحدث به، فيكون عليك بوره ويكون لغيرك نوْره، ويا ابن عمران! اجعل الزهد والتقوى لباسك، والعلم والذكر كلامك، وأكثر من الحسنات، فإنك مصيب السيئات وزعزع بالخوف قلبك، فإن ذلك مُرضٍ ربك، واعمل خيرًا فإنك لا بد عامل سوء، قد وعظت إن حفظت، فتولى الخضر وبقى موسى حزينًا مكروبًا يبكى". عد، طس، والمرهبى في العلم، خط في الجامع، وابن لال في مكارم الأخلاق، والديلمى، كر، وزكريا متكلم فيه لكن ذكره حب في الثقات وقال: يخطئ ويخالف: أخطأ في حديث موسى حيث قال: عن مجالد، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد، هو الثورى أن النبى ﷺ قال: قال موسى. . . الحديث، وقال عق في أصل ابن وهب: قال سفيان الثورى: بلغنى أن رسول اللَّه ﷺ قال: . . فذكره (١).

стр. 11793

٢/ ٢٠٥٢ - "عَنْ نافع وغيرهِ: أن الرجالَ والنساءَ كانوا يَخْرجُونَ بِهم سَواء، فلما ماتَتْ زينبُ بنتُ جحش أمرَ عمر مناديًا فنادى أَلَا لَا يَخْرجْ على زينبَ إلا ذو محرم من أهلِها، فقالت ابنة عميس: يا أمير المؤمنين ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنعه لنسائها؟ فجعلت نعشًا وغشته ثوبًا، فلما نظر إليه قال: ما أحسنَ هذا! ما أسْتَر هذا! فأمرَ مناديًا فنادى أن اخْرُجُوا على أُمِّكم".

стр. 11794

ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٥٣ - "عَنْ عمرة بنت عبد الرحمن قالت: لما حُضِرتْ زَينبُ بنت جحش أرسلَ عمرُ بن الخطاب إليها بخمسة أثوابٍ من الخزائن يَتَخَيرُهَا ثَوْبًا ثَوْبًا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٥٤ - "عَن القاسم بن عبد الرحمن قال: لما توفيت زينبُ بنتُ جحشٍ وكانت أوَّل نساء النبى ﷺ لحوقًا به- فلما حُملت إلى قبرها قام عمر فحمد اللَّه وأَثْنى عليه ثم قال: إنى أرسلت إلى النسوة -يعنى أزواج النَّبِى ﷺ حين مرضت هذه المرأَةُ أن من يمرِّضها ويقوم عليها؟ فأرسلن: نحن، فرأيت أن قد صدقنَ، ثم أرسلت إليهن حين قُبضت: من يغسِّلُها ويحنطها، ويكفِّنُها؟ فأرسلن: نحن، فرأيت أن قد صدقنَ، ثم أرسلت إليهن: من يدخلُها قبرها؟ فأرسلن: من كان يحل له الولوج عليها في حياتها، فرأيت أن قد صدقن، (فاعتزلوا إليها الناس) (*) فنحاهم عن قبرها ثم أدخلها رجلان من أهل بيتها".

стр. 11795

ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٥٥ - "عَنْ عبد الرحمن بن أبزى قال: أراد عمرُ أن يدخل قبر زينبَ بنت جحش فأرسل إلى أزواج النبى ﷺ فقلن: إنه لا يحل لك أن تدخل القبر، وإنما يدخل القبر من كان يحل له أن ينظر إليها وهى حية". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٥٦ - "عن محمد بن المنكدر قال: مر عمر بن الخطاب في المقبرة وأناس يحفرون لزينب بنت جحش في يوم حارٍّ فقال: لو أنى ضربتُ عليهم فُسْطاطًا! فضرب عليهم فُسطاطًا، فكان أولَ فسطاط ضُرب على قبرٍ". ابن سعد (٣).

стр. 11796

٢/ ٢٠٥٧ - "عن ثعلبة بن أَبى مالك قالَ: رَأَيْتُ يوم ماتَ الحكمُ بن أَبى العاص في خلافةِ عثمان ضَرب على قبره فسطاطا في يوم صائف، فتكلَّم الناس وأكثروا في الفسطاط، فقال عثمان: ما أسرعَ عمر بن الخطاب ضرب على قبر زينب بنت جحش فسطاطا، قالوا: نعم، قال: فهل سمعتم عائبا؟ قالوا: لا". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٥٨ - "عن ميمون بن مهران: أنَّ عمرَ كبرَ على أَبى بكرٍ أرْبَعًا". أبو نعيم في المعرفة (٢). ٢/ ٢٠٥٩ - "عن سعيد بن المسيب: أن عمر صلى على أَبى بكرٍ بين القبر والمنبر فكبر عليه أربعًا". ابن سعد (٣).

стр. 11797

٢/ ٢٠٦٠ - "عن الزهرى: أنه بلغه أن أبا بكر دفن ليلا، دفنه عمر". ابن سعد، وأَبو نعيم (١). ٢/ ٢٠٦١ - "عن الزبير قال: كان عمر إذا غضِبَ فَتلَ شاربَهُ". أبو نعيم (٢). ٢/ ٢٠٦٢ - "عن عبد اللَّه بن أَبى سليط قال: رأيتُ أبا أحمدَ بن جحش يَحْملُ سَريرَ زينبَ بنتِ جحش وهو مكفوف وَهُوَ يَبْكِى، فاسمع عُمَرُ وهو يَقُولُ: يا أبا أحمد! تَنَحَّ عن السرير لا يَغْشَيَنَّكَ النَّاسُ وازدحموا على سريرها، فقال أبو أحمد: يا عمر هذه التى نلنا بها كل خير، وإن هذا يبرد حَرَّ ما أجد، فقال عمر: الزم الزم". ابن سعد (٣).

стр. 11798

٢/ ٢٠٦٣ - "عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: رأيتُ عمر بن الخطاب صلى على زينب بنت جحش سنة عشرين في يوم صائفٍ، ورأيت ثوبًا مُدَّ عَلَى قبرِهَا وعمرُ جالسٌ على شفير القبرِ معه أبو أحمد، ذاهبُ البصرِ، جالسٌ على شفير القبر وعمر بن الخطاب قائمٌ على رجليه والأكابر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قيام على أرجلهِمْ، فأمر عمرُ محمدَ بن عبد اللَّه بن جحش وأسامةَ، ومحمد بن طلحة بن عبيد اللَّه، وهو ابن أختها حمنة بنت جحش، وعبد اللَّه بن أَبى أحمد بن جحش فنزلوا في قبرها". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٦٤ - "عن ابن عباس قال: خَلَفَ على أسماءَ بنتِ النعمان المهاجر بن أَبى أمية بن المغيرة، فأرادَ عمر أن يعاقِبهما، فقالت: واللَّه ما ضُرب على الحجابُ ولا سُمِّيت بأمّ المؤمنين، فَكَفَّ عنها". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٦٥ - "عن جابر بن عبد اللَّه قال: قَلَّ الجرادُ في سنةٍ من سنى عمر التى وَلِى فيها، فسأل عنه فلم يُخْبَرْ بِشَئ؛ فاغْتَمَّ لذلك، فأرسلَ راكبًا إلى اليمن، وراكبًا إلى الشام، وراكبًا إلى العراقِ يسألُ: هل رُؤىَ شئ من الجراد أم لا؟ فأتاه الراكب الذى من

стр. 11799

من قبل اليمن بِقُبْضَةٍ من جراد فألقاها بين يديه، فلما رأها كبَّرَ ثلاثا ثم قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: (خلق اللَّه ألْفَ أُمَّةٍ مِنْهَا سِتُّمائَةٍ في البحر وأربعُمِائَةٍ في البر، فَأَولُ شئٍ يهلِكُ، من هذه الأُممِ الجرادُ، فإذا هَلَكَ تتابعت مِثْلَ النِّظَامِ إذا انْقَطَعَ سِلْكُهُ". نعيم بن حماد في الفتن، والحكم، ع، عد، وأَبو الشيخ في العظمة، هب (١). ٢/ ٢٠٦٦ - "عن أَبى جعفر: أن عمر بن الخطاب منعَ أزواجَ النبى ﷺ الحَجَّ والعُمْرَةَ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٦٧ - "عن عائِشة قالت: لما كان عمرُ مَنَعَنَا الحَجَّ والعُمْرَةَ حتى إذا كان آخر عامٍ فأذن لنَا فَحجَجْنا مَعَهُ".

стр. 11800

ابن سعد، وأَبو نعيم في المعرفة (١). ٢/ ٢٠٦٨ - "عن عبد الرحمن بن يسار قال: شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومَئذٍ". أبو نعيم (٢). ٢/ ٢٠٦٩ - "عن الحسن قال: خطب عمر بن الخطاب النَّاسَ وهو خليفةٌ وعليه إزارٌ فِيهِ اثنتا عشرةَ رقعةً". حم في الزهد، وهناد، وابن جرير، وأَبو نعيم (٣). ٢/ ٢٠٧٠ - "عن المستظل بن حصين: أن عمر بن الخطاب خطب إلى على بن أَبى طالب ابنته أم كلثوم فاعتل عليه بصغرها، فقال: إنى لم أرد الباءة، ولكنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببى ونسبى، وكل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنى أنا أبوهم وعصبتهم".
следующие страницы →