← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12006–12045 · переход к 12011.

стр. 12006

٢/ ٢٤٨٠ - "عن محمد بن سلَّام قال: أرادَ عُمَرُ قتلَ الهُرْمُزَانِ، فَاسْتَسْقَى، فَأُتِى بِمَاءٍ فَأَمْسَكَه بِيَدِه فَاضْطَرَبَ، فقال له عُمرُ: لا بأسَ عليك، إِنِّى غَيرُ قاتِلِك حَتَّى تَشْرَبَه، فألْقى القَدَح مِن يَدهِ، فأمرَ عُمَرُ بِقَتلِه، فقال: أَوَلَم تُؤَمِّنِّى؟ قال: وكيفَ أَمَّنْتُك؟ ! قال: قلت: لا بأسَ عليْكَ حتى تَشْرَبَه، ولا بأسَ أمَانٌ، وأنا لَم أَشْرَبْه، فقال: قَاتَلَه اللَّهُ أخذ أمانًا! ! فقال رسول اللَّه ﷺ صدق". الدينورى. ٢/ ٢٤٨١ - "عن محمدِ بن سلامٍ قال: استعمل عمرُ بنُ الخطاب رجلًا على عمل، فَرَأى عمرَ يُقَبِّل صبيًّا له، فقال: تُقَبِّله وأنت أميرُ المؤمنين! لو كُنْتُ أنا مَا فَعلتُه، فقال عمر: فما ذَنْبِى إِنَّ كان نُزع من قلْبِك الرحمةُ! إِنَّ اللَّه لا يرحمُ من عباده إلا الرُّحماءَ؛ ونزعه عن عملِه، وقال: أنت لا ترحمُ ولدَك فكيف ترحم الناس؟ ! ". الدينورى (١). ٢/ ٢٤٨٢ - "عن عمرَ قالَ: إِنَّ منْ النَّاسِ ناسًا يلبسونَ الصوتَ إِرَادَةَ التواضُعِ وقلوبُهم مملوءَةٌ وعُجْبًا وكِبْرًا". الدينورى (٢). ٢/ ٢٤٨٣ - "عن عمر قال: أَهْل الشُّكْر مع مزيدٍ من اللَّه، فالتمسوا الزيادةَ؛ وقد قال اللَّه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (*) ".

стр. 12007

الدينورى (١). ٢/ ٢٤٨٤ - "عن على بن عبدِ اللَّه القُرَشِىِّ عن أبيه قال: مَرَّ عمرُ بنُ الخطاب بقوم يَتَمَنَّوْنَ، فَقَالَ: وأنا أتَمنَّى معكُم، أتمنى رجالًا مِلْءَ هذا البيتِ مثل أَبى عبيدةَ بن الجراح، وسالم مولى أَبى حذيفةَ، إن سالما شَدِيدُ الحبِّ للَّه؛ لَوْ لَمْ يخفِ اللَّه مَا عَصاهُ، وأما أبو عبيدةَ فسمعت النبى ﷺ يقول: لِكُلِّ أمةٍ أمينٌ وأمينُ هذه الأمةِ أبو عبيدةَ بن الجرَّاحِ". الدينورى، كر (٢). ٢/ ٢٤٨٥ - "عن نافع قال: قال عُمَرُ بنُ الخطاب حين أَتَاهُ فَتْحُ القادسيةِ: أعوذ باللَّه أن يُبْقِيَنِى اللَّه بين أظهرِكم حتى تُدركنى أولادُكم من هؤلاءِ، قالوا: وَلم يا أَمِيرَ المؤمنين؟ قال: مَا ظنُّكُمْ بمكرِ العربى، ودهاءِ العجمى إذا اجتمعا في رجلٍ". الدينورى (٣). ٢/ ٢٤٨٦ - "عن الحسن قال: خرج عمر بن الخطاب في يومٍ حارٍّ واضعًا رِدَاءَه على رأسِه، فمرَّ بهِ غلامٌ على حمارٍ فقالَ: يا غلامُ! احْمِلْنِى معك، فوثب الغلامُ عن

стр. 12008

الحمارِ وقال: ارْكَبْ يا أَمِيرَ المؤمنين، فقَالَ: لا، اركبْ؛ وأَرْكَبُ أنَا خَلفَكَ، تُرِيدُ أن تَحْمِلنى على المكانِ الْوَطِئِ وَترْكَبَ أَنتَ على الموضع الْخَشِنِ! ولكن اركب أنت على المكان الوطئ، وأركب أنا خلفك على المكان الخشن، فركب خَلْف الغلامِ، فدخل المدينةَ وهو خلْفَه والناسُ ينظرون إليه". الدينورى (١). ٢/ ٢٤٨٧ - "عن رِبْعِى بن حِراش قال: قَدِمَ وفدٌ من غطفان إلى عمر بن الخطاب فقال: أَىُّ شُعَرَائِكُمْ أَشْعَرُ؟ قالوا: أَنْتَ أعْلَمُ يا أميرَ المؤمنين! قال: من الذِى يقول: حَلَفْتُ فَلَمْ أتْركْ لنِفسك رِيبَةً ... وليس وراءَ اللَّه للمرء مَذْهَبُ ولست بمستبقٍ أخًا لا تَلُمْهُ ... على شَعثٍ أىُّ الرجالِ المهذبُ قالوا: النابغة قال: فمن القائلُ: إلا سليمانَ إذ قال المليكُ له ... قم في البرية فازجوها عن الفَند قالوا: النابغة، قال: فمن القائل: أتيتُك عاريًا خَلَقًا ثيابى ... على وجَلٍ تظن بى الظنون فألفيتُ الأمانة لم تخنها ... كذلك كان نوحٌ لا يخونُ قالوا: النابغة، فمن القائل الذى يقول؟ فَلَسْتُ بدَاخِرٍ لِغَدٍ طَعَامًا ... حذارَ غَدٍ؛ لكل غَدٍ طَعَامُ قلنا النابغة، فقال: النابِغَةُ أشْعَرُ شعرائِكم، وأعلم النَّاس بالشعر".

стр. 12009

ابن أَبى الدنيا، والدينورى، والشيرازى في الألقاب، كر، ورواه وكيع في الغرر، وابن جرير، كر (١). ٢/ ٢٤٨٨ - "عن عمر قال: إنى أرى الرجلَ فُيعجبُنى فأقولُ: لَه حِرْفةٌ؟ فإن قالوا: لا؟ سقطَ من عَينى". الدينورى (٢). ٢/ ٢٤٨٩ - "عن الحسن قال: كَتَبَ عمرُ بن الخطابِ إِلى أَبى موسى الأشعرى: أنه بلغَه أنك تأذنُ للناسِ جَمًا غَفِيرًا فإذا جاءك كتابى هذا فابدَأ بأهلِ الفضلِ والشرفِ والوجوهِ، فإذَا أخذوا مجَالِسَهم فَأذنْ للناسِ". الدينورى (٣).

стр. 12010

٢/ ٢٤٩٠ - "عن الأصمعى قال: كلَّم النَّاسُ عبد الرحمن بن عوف أَنْ يُكَلِّمَ عمرَ ابن الخطاب في أن يَلِين لهم فإنَّه قد أخافَهم حتى أخاف الأبكار في خدورِهن، فكلمه عبد الرحمن؛ فقال عمر: إنى لا أجِدُ لهم إلَّا ذَلك، واللَّه! لو أنَّهُمْ يعلمون ما لهم عندى من الرَّأفَةِ والرحمةِ والشفقةِ لأخذوا ثوْبى عن عَاتِقى". الدينورى (١). ٢/ ٢٤٩١ - "عن الشَّعْبِىِّ قال: لما وَلِى عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: ما كان اللَّهُ ليرانى أن أرى نفسى أهلًا لمجلسِ أَبى بكرٍ، فنزل مِرْقَاةً، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: اقرأوا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهِله، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا (وتزينوا) للعرضِ الأكبر يوم تعرضون على اللَّه لا تخفى منكم خافية، إنه لم يبلغ حقُّ ذى حق أن يطاع في معصية اللَّه، أَلَا وإنى أنزلتُ نفسى من مَال اللَّه بمنزلة ولى اليتيم، إن استغنيتُ عفَفْتُ، وإن افتقرتُ أَكَلْت بالمعروفِ". الدينورى (٢). ٢/ ٢٤٩٢ - "عَنْ عبد الرحمنِ بن عبد القرِىِّ: أَنَّ عُمرَ بنَ الخطاب وَرَجُلًا مِنَ الأَنصار كَانَا جَالسيْن، فجئتُ فجلستُ إِليهمَا، فَقَالَ عُمرُ: إِنَّا لَا نُحبُّ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا، فقلتُ: لستُ أُجَالِسُ أُولئِكَ يَا أميرَ المؤمنينَ، قَالَ عُمرُ: بَلْ تُجالسُ هَؤلاءِ وهؤلاءِ ولا

стр. 12011

ترفَعْ حديثَنَا، ثُمَّ قَالَ للأنصارىِّ: مَنْ تَرى النّاسَ يَقولونَ يَكون الخليفةَ بعدى؟ فَعَدَّ الأنصارى رجالًا مِنَ المهاجرينَ لَمْ يُسَمِّ عليًا، فَقَالَ عُمرُ، فَمَا لَهم عن أَبِى الحسن فَوَاللَّه إِنَّهُ لأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيهم أَنْ يُقِيمَهمُ عَلى طريقةٍ من الْحَقِّ". خ في الأدب (١). ٢/ ٢٤٩٣ - "عَنْ عُمرَ: أَنَّه خَرَجَ مِنَ الخلاء فدعا بطعام، فقيل له: أَلَا تَتَوضَّأُ؟ فقال: لولا التَّنَطُّسُ ما باليتُ أَن لَا أَغْسِل يَدَىَّ". أبو عبيد في الغريب (٢).

стр. 12012

٢/ ٢٤٩٤ - "عَن الحسنِ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لِعمرَ: إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجلِ الفَاجِرِ، فقال عُمَرُ: إِنِّى اسْتَعْملتُه لأَستِعينَ بِقُوَّتِهِ، ثم أَكونُ عَلَى قفائه". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٤٩٥ - "عَن ابنِ عمرَ: أَنَّ عمرَ مسحَ على جَوْرَبيه وَنَعْلَيْهِ". عق (٢). ٢/ ٢٤٩٦ - "عَنْ عبد اللَّه بنِ حكيمٍ قال: كان عمر يقول: إِنَّ أصدقَ القيلِ قول اللَّه، أَلَا وإِنَّ أحْسَنَ الهَدْى هدىُ مُحمدٍ، وَشَرُّ الأمورِ مُحدثَاتُها، وكُلُّ محدثةٍ ضلالةٌ؛ أَلَا وإِنَّ النَّاسَ بِخْير ما أخذوا العلمَ عَنْ أَكابِرهِم، ولَمْ يَقُمْ الصغيرُ عَلَى الكبيرِ فإذَا قَام الصغيرُ على الكبير فُقِدَ". اللالكائى في السنة (٣). ٢/ ٢٤٩٧ - "عَنْ الأَحنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْد عُمرَ بن الْخطابِ فَرأَيتُ امرأَةً عنده وَهِى تَقُولُ: يَا أَميرَ المؤمنين! إذا (*) وكُنْتَ فِى أَصلابِ المشركينَ وأرحامِ

стр. 12013

المُشْرِكَاتِ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ علَيْكَ بِمحمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ لهذه: لقد أَكْثَرتِ عَلَى أَمير المؤمنينَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْهَا: مَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِه الَّتِى سَمِعَ اللَّهُ منها فَأَنَا أَحقُّ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهَا". اللالكائى (١). ٢/ ٢٤٩٨ - "عَنْ أَبى سلمة قال: قال عُمَرُ: والَّذِى نَفْسِى بِيدهِ لَوْ أَنَّ أحدَكم أَشَارَ إِلَى السَّماءِ بأَصْبُعه إلى مُشْركٍ، ثم نزلَ إِليه على ذلك ثم قتَله لَقَتَلتُه به". ابن صاعد في حديثه، اللالكائى (٢). ٢/ ٢٤٩٩ - "عَنِ السَّائِبِ بنِ يزيدَ قال: أتى عمرُ بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين إِنَّا لَقِينَا رجلًا يَسْأَلُ عَنْ تأويلِ مُشْكلاتِ القرآنِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهم أَمْكِنِّى مِنْهُ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جالسٌ يُغَدِّى النَّاسَ إِذْ جَاءَ وَعليه ثيابٌ وعمامةٌ فَتَغَدَّى، حتى إِذَا فَرغَ عمر قال: يا أمير المؤمنين! ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ فقال عُمَر: أَنْتَ هُوَ؟ ! فقام إليه وحَسَرَ عَن ذِراعيه فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُه حَتَّى سقطتْ عِمَامَتُهُ فَقَالَ: والَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدهِ لَوْ وَجَدْتُكَ مَخلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأسَكَ، أَلْبِسُوه ثِيَابًا واحملوه على قَتَبٍ، وأَخْرِجُوهُ حتى تَقْدُمُوا بِه بِلادَه، ثم لِيَقُمْ خطيبٌ، ثم يَقول: إِنَّهُ صَبيغًا ابتغى العلم فَأَخْطأَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِى قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ". ابن الأنبارى في المصاحف، ونصرٌ المقدسِى في الحجة، واللالكائى، كر (٣).

стр. 12014

٢/ ٢٥٠٠ - "عَنْ سليمانَ بنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِى تَمِيم يُقَالُ لَهُ: صُبَيْغُ بْنُ عِسْلٍ قَدِمَ المدينةَ، وكانت عنده كُتُبٌ، يَسْأَلُ عن مُتَشَابِه القرآن، فبلغ ذلك عمر، فَبَعَثَ إِليهِ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ، فَما زَالَ يَضْرِبُه حَتَّى شَجَّهُ وَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أمَيرَ المؤمنينَ فَقَدْ واللَّه ذَهَبَ الَّذِى أَجِدُ في رَأسِى". الدارمى، ونصر في الحجة، والأصبهانى معا، واللالكائى، كر (١). ٢/ ٢٥٠١ - "عَنْ عبد الرحمنِ بنِ أَبزِى قال: أُتى عمرُ بن الخطابِ فَقيلَ لَهُ: إِنَّ ناسا يَتَكَلَّمونَ في القدرِ، فَقَالَ: يَا أيُّها النَّاسُ! إِنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكم مِنَ الأُمَمِ في أَمْرِ

стр. 12015

القدر، والذى نَفسُ عُمَرَ بِيدهِ لَا أَسْمعُ بِرَجُلَيْنِ يَتَكلَّمانِ فِيه إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمَا، فَأحْجَمَ النَّاسُ، فَمَا تَكلَّمَ أَحَدٌ حَتَّى ظَهرَ نابغةٌ بالشامِ زَمَنَ الحجاج". خشيش في الاستقامة (*)، واللالكائى، كر (١). ٢/ ٢٥٠٢ - "عَنْ أَبِى عُثْمانَ النهدى قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبيتِ يَقُولُ: اللهم إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِى في السَّعَادةِ فَأَبْقِنِى فيها، وَإِنْ كُنتَ كتَبْتَنِى في الشَّقَاوَةِ فامْحُنى (* *) منها وأَبْقِنىِ في السَّعَادةِ؛ فإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكتاب". اللالكائى (٢). ٢/ ٢٥٠٣ - "عَنْ هِشَامٍ قَالَ: سَألتُ عُمَرَ عَنِ الكبائرِ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقتلُ النفسِ المؤْمِنَةِ بِغيرِ حَقٍّ، والسِّحْرُ وَأَكْلُ مالِ اليتيم بِغَيْر حَقٍّ، وقَذْفُ المحصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المؤْمنَاتِ، وَبُكاءُ الوَالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ مِنَ العُقُوقِ، وَأَكْلُ الرِّبَا واسْتِحلَالُ آمِّينَ البيتَ الْحَرَامَ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ".

стр. 12016

اللالكائى (١). ٢/ ٢٥٠٤ - "عَنْ أَبِى وائل: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلى أُمِّ سَلَمة فأقسم عليها، فضربه عُمَرُ ثلاثينَ سَوْطًا كُلُّها تَبْضَعُ وَتَحْدُر (*) ". أبو عبيد في الغريب، وسفيان بن عيينة في حديثه، واللالكائى (٢). ٢/ ٢٥٠٥ - "عَنْ مُجاهدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مَخزُومٍ إِلَى عُمَرَ يَسْتعديه عَلَى أَبى سفيان، فَقَال: يَا أَميرَ المؤْمِنينَ! إِنَّ أَبَا سفيان ظَلَمَنِى حَدِّى بِمَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلكَ الحَدِّ ولَرُبَّمَا لَعِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَيْه ونحن غلْمانٌ فَإِذَا قَدِمت مكةَ فأتنى، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَتَاهُ المَخزُومِىُّ وَجاءَ بِأَبِى سفيان فَانْطَلقَ عُمرُ مَعَهُ إِلَى ذَلكَ فيلحدِّ فَقَالَ غيرتَ يَا أَبَا سفيان، فخذ هذا الحجر من هَهُنَّا فَضَعْهُ هَهنَا، فَقَالَ: واللَّه لا أفْعَلُ، فَعَلَاهُ عمر بِالدِّرةِ، وَقَالَ: خُذهُ لَا أُمَّ لَكَ! فَأَخَذَهُ أبو سفيان فَوضَعَهُ في الموضعِ الَّذِى أَمَرَهُ عُمَرُ: فدخَلَه ممَّا صَنَعَ بِأبِى سفيان شىْءٌ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وقال: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمتْنِى حَتَّى غَلبْتُ أَبَا سفيان عَلَى هَوَاهُ وَذَلَلْتَهُ لِى بِالإِسْلام، فَاسْتَقْبَلَ أَبو سفْيان الْبَيْتَ وَقَالَ: الَلَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتنِى حَتَّى أَدْخلتَ قَلبِى مِنَ الإسلام ما ذللتنى لِعمر".

стр. 12017

اللالكائى (١). ٢/ ٢٥٠٦ - "عَنْ أَبِى إسْحاق السُّبيعى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى عمر فَقَالَ: يَا أَميرَ المؤمنين: إِنِّى قَتَلْتُ، فَهَل لِى توبةٌ؟ فَقَرأَ عَليه عُمَرُ: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ثم قال له: اعْمَلْ ولَا تَيْأَس". عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، واللالكائى (٢). ٢/ ٢٥٠٧ - "عَنْ عُمر أَنَّهُ كان إذا تلا ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قال: مَضَى القوم، فإنما يَعْنِى بِهِ أَنْتُمْ". ابن المنذر، وابن أَبى حاتم (٣). ٢/ ٢٥٠٨ - "عَن نَافعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُضَحِّى عَنْ صِغارِ وَلَده".

стр. 12018

ابن أَبى الدنيا في كتاب الأضاحى (١). ٢/ ٢٥٠٩ - "عَنْ أَبِى قِلابةَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بنُ الخطابِ يَهُودِيًّا يَجُرُّ بِرِجْلِ شَاةٍ فَقَالَ: سُقْها إِلَى المَوْتِ سوْقًا جمِيلًا لَا أُمَّ لَكَ". ابن أَبى الدنيا فيه (في الأضاحى) (٢). ٢/ ٢٥١٠ - "عَنْ سَعيد بنِ المسيّبِ قَالَ: لما وُلّى عُمَرُ بنُ الخطابِ خطبَ النَّاسَ على مِنبرِ رسولِ اللَّه ﷺ حَمدَ اللَّه وأَثْنَى عَليه ثُمَّ قَالَ: (يا) (*) أَيُّها النَّاسُ! إِنِّى قَد عَلِمتُ أَنّكم تُؤْنِسون مِنِّى شِدَّةً وغِلْظَةً، وَذَلِكَ أَنِّى كُنْتُ مَعَ رسول اللَّه ﷺ وكنتُ عَبْدَهُ وَخَادمَهُ، وَكَانَ كَما قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، فَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْه كَالسَّيف المَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يُغْمدَنِى أَوْ يَنْهَانِى عَنْ أَمْر فَأكُفَّ، وَإلَّا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانِ لينه، فَلَمْ أَزَلْ معَ رسولِ اللَّه ﷺ على ذلك حَتَّى تَوفَّاهُ اللَّه وَهُوَ عَنِّى رَاضٍ والحمدُ للَّه عَلَى ذلكَ كثيرًا، وَأَنَا بِه أَسْعَدُ، ثُمَّ قُمْتُ ذَلِكَ المُقَامَ مَعَ أَبِى بَكرِ خَليفة رسولِ اللَّه ﷺ بعده وَكَانَ من (* *) قد علمتُم في كرمه وَدَعَتهِ (* * *) ولينه فَكُنْتُ خَادِمَه وكنتُ كَالسيف بَينَ يَدَيْهِ أَخْلِطُ شدَّتِى بِلينِهِ، إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى فَأكُفَّ، وَإلَّا أَقْدَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَاهُ اللَّه وَهُو عَنِّى رَاضٍ، والحمدُ للَّه عَلَى ذَلِكَ كثيرًا وَأَنَا بِه أَسْعَدُ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمْ إِلىَّ اليومَ وأَنَا أَعْلَمُ؛ فَسَيَقُولُ قَائلٌ: كَانَ يَشْتَدُّ عَلَيْنَا والأَمْرُ إلَى غيرهِ فَكَيْفَ بِهِ إِذَا صَارَ إِلَيْه؟ واعْلَمُوا أَنَّكم لَا تَسْأَلُونَ عَنِّى أَحَدًا؛ قد عرفتمونى وجرَّبتمونى، وَعَرَفْتُم مِن

стр. 12019

سُنَّة نَبِيِّكم ما عرفتُ، وَمَا أَصْبَحتُ نَادمًا عَلَى شَىْءٍ أَكُونُ أَحَبُّ إلى أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّه ﷺ عَنْه إلَّا وَقَدْ سَأَلتُه، فَاعْلَموا أَنَّ شِدَّتِى الّتِى كُنْتُم تَروْنَ قَد ازدَادتْ أَضعافًا إذْ صَارَ الأَمْرُ إِلىَّ عَلَى الظَّالم، وَالْمُعْتَدِى، والأَخذِ للمسلمين لضعيفهم مِنْ قَويِّهم، وَإِنِّى بَعْدَ شِدَّتِى تِلْكَ وَاضِعٌ خَدِّى بِالأَرْضِ لأَهْلِ العَفَافِ والكَفِّ مِنْكمْ والتسليم، وإِنى لَا آبَى (*) إِنْ كَانَ بَيْنِى وَبَينَ أَحَد منكم شَىْءٌ مِنْ أَحْكامكم أَنْ أَمِشى مَعَهُ إِلَى مَنْ أَحْبَبْتُمْ مِنكم فَلْيَنْظُرْ فِيمَا بَيْنى وَبَينهُ أَحَدٌ منكم، فَاتَّقُوا اللَّه عِبَادَ اللَّه وَأَعينونِى على أَنْفِسكم بِكفِّها عنى، وأَعِينُونِى عَلَى نَفْسِى بالأمر بالمعروف والنَّهْى عَنِ المُنكرِ وإحْضَارِى النَّصِيحَةَ فِيما وَلَّانِى اللَّه مِنْ أَمْرِكمُ، ثُم نَزَل". أبو حسين بن بشران في فوائده، وأَبو أحمد الدهقان في الثانى من حديثه، ك، واللالكائى (١). ٢/ ٢٥١١ - "عَنْ عكرمة بن خالدٍ عن الثّقة: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ صَلَّى العِشَاءَ الآخرةَ للِنَّاسِ بالجابية فَلَمْ يَقْرأ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ، فلما فَرَغَ دخلَ فأطافَ بِه عبد الرحمن بن عوف وتنَحْنَحَ حَتَّى سَمِع عبدَ الرَّحمن حِسَّه وَعَلِم أَنَّهُ ذو حاجةٍ، فقال: مَنْ هَذَا؟ قال:

стр. 12020

عبدُ الرحمن بن عوف، قَالَ: أَلَك حَاجَةٌ؟ قَال: نَعَم، ادْخُل، فَدَخَل فقال: أَرأيتَ مَا صَنَعتَ آنِفًا عَهدَه إليك رسول اللَّه ﷺ أمْ رَأَيتَه؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَمْ تَقْرأ في العِشَاء، قَال: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعم، قال: فَإِنِّى سَهَوتُ، جَهَّزْتُ عِيرًا مِن الشام حَتَّى قَدمَتِ المدِينَةَ، فأمرَ المؤذنَ فأقام الصلاة، ثم عاد فصلى العشاء للناس، فلما فرغَ خطب قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها، إن الذى صنعتُ آنفا أنى سهوتُ، جَهَّزْتُ عيرًا (*) من الشَّام حَتَّى قَدِمْتِ المدِيَنةَ فقسمتُها". عب (١). ٢/ ٢٥١٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ، وَصَبْرٌ أَحْسَنُ مِنْهُ: الصَّبرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّه". ابن أَبى حاتم (٢).

стр. 12021

٢/ ٢٥١٣ - "عَن الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عَلِّمْنِى الدَينَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّه، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وتَصُومُ رَمَضَانَ، وَعَلَيْكَ بالْعَلَانِيةِ، وَإيَّاكَ وَالسِّرَّ وَكُلَّ مَا تَسْتَحِى مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيتَ اللَّهَ فَقُلْ: أَمَرَنِى بِهَذَا عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ خُذْ بِهَذَا، فَإِذَا لَقِيتَ اللَّه فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ". عد، هب، واللالكائى (١). ٢/ ٢٥١٤ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في يَوْمٍ يُعْرَضُ فِيهِ الدِّيوَانُ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ أَعْمَى أَعْرَجُ، قَدْ عَنَّى قائدَه، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ بَنِى ضَبْعَا، فَأُتِى بِهِ عُمَر فَقَالَ: مَا شَأنُكَ وَشَأنُ بَنِى ضَبْعَا؟ فَقَالَ: إِنَّ بَنِى ضَبْعَا كَانُوا اثنى عَشَرَ رَجُلًا، وَإِنَّهُمْ جَاوَرُونِى في الْجَاهِلِيَّة فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مَالِى وَيَشْتمُونَ عِرْضِى، وَإنِّى اسْتَنْهَيْتُهم فَنَاشَدْتُهُم اللَّه وَالرَّحِمَ، فَأَبَوْا عَلَىَّ، فَأَمْهَلْتُهُمُ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهدًا ... اقتُلْ بَنِى ضَبْعَاءَ إلَّا وَاحِدَا ثُم اضْرِب الرَّجل فَذَرْهُ قَاعِدًا ... أَعْمَى إِذا ما قِيدَ عَنَّى القائدا فَلَمْ يَحُل الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ، وَهُوَ هَذَا كَمَا تَرَى "قدْ عَنَّى قائدا" فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه؛ إِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا فَقَالَ رجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! أَلَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُم، فَقَطَعُوا رَحِمَهُ وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُم اللَّه وَالرَّحِمَ إِلَّا أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَأَمْهَلَهُم حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ ودَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ:

стр. 12022

اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفٍ ... وَسَامِعًا تهتاف كُلَّ هَاتِفِ إِنَّ الْخُزاعِىَّ أَبَا تقَاصُفِ ... لَمْ يُعْطنى الْحَق وَلَمْ يُنَاصِفِ فَاجْمَعْ لَهُ الأحِبَّةَ الأَلَاطِف ... بَيْنَ مران ثم والنَّواصِف اجْمَعْهُمُ جوف كريهٍ راجفٍ قَالَ: فَبَيْنَما هُمْ عِنْدَ قَلِيبٍ يَنْزفُونَهُ فَمِنْهم مَنْ هُوَ فِيه وَمِنْهُم مَنْ هو فَوْقَهُ؛ تهور الْقَلِيبُ بِمَن هُوَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ كَانَ فيهِ فَصَارَ قُبُورَهُم حَتَّى السَّاعَة، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه إِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَ الْقَوْمِ آخَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَأَعْجَب منْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْل وَرِث فَخِذَه الَّذِى هُوَ مِنْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنهُم أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَجَمَعَ مَالًا كثِيرًا، فَعَمدَ إِلَى رُهَيْطٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُمْ "بَنُو المؤَمِّل" فَجَاوَرَهُم لِيَمْنَعُوهُ وَليَرُدُّوا عَلَيْه مَاشِيَتَهُ وَإنَّهمْ حَسَدُوهُ عَلَى مَالِهِ، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مَالَهُ وَيشْتُمُونَ عِرْضَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُم اللَّهَ وَالرَّحِمَ إلَّا عَدَلُوا عَنْهُ مَا يَكْرَهُ، فأَبَوْا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ (رَبَاحٌ) يُكَلِّمُهُم فِيهِ وَيَقُولُ: يَا بَنِى الْمُؤَمِّل! ابْنُ عَمِّكُم اخَتَارَ مُجَاوَرَتكُم عَلَى مَنْ سِوَاكُم، فَأَحْسِنوا مُجَاوَرَتَهُ، فَأَبَوْا عَلَيهِ، فَأَمْهَلَهُم حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرامُ دَعَا عَلَيْهِم فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَزِلْ عَيْنَى بَنِى الْمُؤَمِّلِ ... وَارْمِ عَلَى أَقْفَائهِم بِمُنْكُلِ بِصَخْرَةٍ أو عَرْض جَيشٍ جَحْفَلِ ... إِلَّا ربَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ يَومٍ نَزَلَ إِلَى أَصْلِ جَبَلٍ انْحَطَّتْ عَلَيهمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ لَا تَمُرُّ بِشَىْءٍ إِلَّا طَحَنَتْهُ، حَتَّى مَرَّتْ بِأَبْيَاتِهِمْ فَطَحَنَتْهَا طَحْنَةً وَاحدَةً إِلَّا رَبَاحًا الَّذِى اسْتَثْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه! إِنَّ فِى هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَهُ وَأَعْجَب مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى؛ قال: فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ جَاوَرَ قَوْمًا مِنْ بَنِى ضَمَرةَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ: رِيشَةٌ يَغْدُو عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْحَرُ بَعيرًا مِنْ إِبِلِهِ، وإن كلمه قومُه فيه، فلَمَّا لَمْ يَنْتَهِ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ:

стр. 12023

أصادق ريشة يَا آل ضمر ... أليس للَّه عليه قُدره أَمَا يَزَالُ شارفٌ وبَكْرَه ... يطعن منها في شواء الشفرة بصارم له رونق أَوْ شفره ... اللهم إذ كان تعدى فجره فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنِ مِنْه جدره ... يَأكُلهُ حَتَّى يُوَافى الْحُفْرَه فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِ أَكَلَة حَتَّىِ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه، فَإِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، وإِنْ كَانَ اللَّهُ لَيَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ في جَاهِليَّتهم لينزِع بعضَهم مِنْ بَعْضٍ، فَلَمَّا أَتَى اللَّهُ بالإِسْلَامِ أَخَّر الْعُقُوبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه يَقُولُ في كِتَابِه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (*) ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (* *)، قَالَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (* * *) ". ابن إسحق في المبتدا، وابن أَبى الدنيا في كتاب (مجابو الدعوة) هب، ورواه الأزرقى مختصرا (١).

стр. 12024

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12025

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12026

٢/ ٢٥١٥ - "عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا إِلَى الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْد اللَّه بْنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَأَسَرَهُ الرُّومُ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلكِهِمْ فَقَالُوا (لَهُ) (*): إِنَّ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَنَصَّر وَأُشْرِكَكَ في مُلْكِى وسُلْطَانِى؟ (فَ) (* *) قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّه: لَوْ أَعْطَيْتَنِى جميعَ مَا تَمْلِكُ وجَمِيعَ مَا مَلكَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا فَعَلْتُ! قَالَ: إِذَنْ أقتلك، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ! فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَقَالَ للرُّمَاةِ: ارْمُوهُ قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ، قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ دَعَا بِأَسِيرَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ بِأَحَدِهما فَأُلْقِى فِيهَا وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ وهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَكَى، فَظَنَّ أَنَّهُ جَزعَ فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَعَرَضَ عَلَيْه النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى، قَالَ: فَمَا أَبْكَاكَ إِذَنْ؟ قَالَ: أَبْكَانِى أَنِّى قُلْتُ: هِى نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذَا الْقِدْرِ فَتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أَشْتَهِى

стр. 12027

أَنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِى نَفْسٌ تُلْقَى في اللَّه، قَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّل رَأسِى وَأُخْلِى سَبِيلَكَ (*)؟ قَالَ لَهُ عُبْدُ اللَّه: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمينَ قَالَ عَبْدُ اللَّه: فَقُلْتُ في نَفْسِى: (عَدُوٌّ) (* *) مِنْ أَعْدَاءِ (اللَّه) (* *) أُقَبِّلُ رَأسَهُ يُخْلِى عَنِّى وَعَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أُبَالِى، فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّل رَأسَهُ، فَدفَعَ إِلَيْهِ الأُسَارَى فقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَ عُمَرَ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَقٌّ (عَلَى) (* *) كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأسَ عَبدِ اللَّه بْنِ حُذَافَةَ، وأَنَا أَبْدَأُ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأسَهُ". هب، كر (١).

стр. 12028

٢/ ٢٥١٦ - "عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحصنٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ للِنَّاسِ نَفْرَةً (*) مِنْ سُلْطَانِهِمْ، فَأَعُوذُ بِاللَّه أَنْ تُدْرِكَنِى وَإِيَّاكَ؛ فأَقِم الْحُدُودَ وَ (لَوْ) (* *) فِى سَاعَة مِنَ النَّهار، وإِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا للَّهِ وَالآخَرُ للدُّنْيَا فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ الدُّنْيا تنفَدُ، والآخِرَةَ تَبْقَى، وَأَخِفِ الفُسَّاقَ وَاجْعَلهُمَ يَدًا يَدًا وَرِجْلًا رِجْلًا، عُدْ مَرِيضَ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْضُرْ جنَائزَهُم، وافْتَح بَابَكَ، وَبَاشِرْ أُمُورَهُمْ بِنَفْسكَ، فَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنْهُم، غَيْرَ أَنَّ اللَّه جَعَلَكَ أَثْقَلَهمْ حمْلًا، وَقَدْ بَلَغَنِى أَنَّهُ نَشَأَلَكَ وَلأَهْلِ بَيْتِكَ هيْئَةٌ في لِبَاسِكَ وَمَطْعَمِكَ وَمَرْكَبِكَ، لَيْسَ لْلِمُسْلَمِينَ مثْلُهَا، فَإِيَّاكَ يَا عَبْدَ اللَّه أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ البَهِيمَةِ مَرَّتْ بِوَادٍ خِصْبٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا هَمٌّ إِلَّا التَّسَمُّنَ وَإنَّمَا حَتْفُها في السِّمَنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ العَامِلَ إِذَا زَاغَ زَاغَتْ رَعِيَّتُهُ، وَأَشْقى النَّاسِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رعِيُّتُهُ". الدينورى (١).

стр. 12029

٢/ ٢٥١٧ - "عَنْ عُمَرَ (*) بْنِ عُمَرَ المخْزُومِىِّ عَن أَبِيهِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةُ! فَلَمَّا (اجْتَمَعَ) (* *) النَّاسُ وَكَثُرُوا صَعِدَ المِنْبرَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّه، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَرْعَى عَلَى خَالَات لِى مِن بَنِى مَخزُومٍ فَيَقبِضْن لِى القَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ أَو الزَّبِيبِ (* * *)، فَأَظَلُّ يَوْمِى وأىَّ يَوْمٍ؟ ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَميرَ الْمُؤمِنِينَ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ قَمَّأتَ نَفْسَكَ -يَعْنِى: عِبْتَ- فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا بْنَ عَوْفٍ! إِنِّى خَلَوْتُ فَحَدَّثَتْنِى نَفْسِى قَالَتْ: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ ذَا أَفْضَلُ مِنْكَ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَها نَفْسَهَا". الدينورى (١). ٢/ ٢٥١٨ - "عَنْ فَضْلةَ الْغِفَارِىِّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَوَقَفَ عَلَيْه عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ يَكُن لَكَ دينٌ فَلَكَ كَرَمٌ وَإِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ فَلَكَ مُرُوءَةٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَلَكَ شَرَفٌ، وَإِلَّا فَأَنْتَ وَالْحِمَارُ سَوَاءٌ". الدينورى، والعسكرى في الأمثال (٢).

стр. 12030

٢/ ٢٥١٩ - "عَنْ سُفيان الثَّوْرِىِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ: إِنَّ الحكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ عَطَاءُ اللَّه يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الأُمُورِ وَمَرَاقَّ الأَخْلَاقِ". ابن أَبى الدنيا في كتاب الأشراف، الدينورى (١). ٢/ ٢٥٢٠ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَكَانَتْ تَلْبِيَتُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ يَعْنِقُ وَالإِبِلُ تَعْنِقُ مَا تُدْرِكُهُ". مسدد (٢). ٢/ ٢٥٢١ - "عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا وفيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا سَارُوا رَأى مُعَاذًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَال: أردت أَنْ أُصَلِّى الجُمُعَةَ ثُمَّ أَخْرُجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقُول: الغَدْوَةُ (أو) الرَّوْحَةُ في سَبِيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ ". ابن راهويه، ق (٣).

стр. 12031

٢/ ٢٥٢٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ! لَا تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ أَبْوَابًا، لِيَنْزِلِ الْبَادِى حَيْثُ شَاءَ". مسدد، وابن زنجويه في الأموال (١). ٢/ ٢٥٢٣ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِى، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ". مسدد (٢).

стр. 12032

٢/ ٢٥٢٤ - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: بَلَغَنِى بَعْضُ مَا آذَيْنَ رَسُولَ اللَّه ﷺ نِسَاؤُهُ (*)، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِن فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِيهِنَّ وَأَعظُهُنَّ، فَقُلْتُ فِيمَا أَقُولُ: وَاللَّهِ لَتَنْتهِيُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّهُ اللَّه أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِى: يَا عُمَرُ! أَمَا كَانَ فِى رسُولِ اللَّه ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَنَا أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ (* *) إِلَى آخِرِ الآيَةِ". ابن منيع، وابن أَبى عاصم في السنة، كر، وصحح (١). ٢/ ٢٥٢٥ - "عَنِ السَّائبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَتِ الدِّيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ؛ خَمْسٌ وَعِشْرونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وعشْرونَ جَذعَةً، وَخَمْسٌ وعشْرونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وعشْرونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ومَصَّر الأَمْصَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الإبلَ (فَقَوِّمُوا الإِبِلَ أُوقيَّةً أُوقيَّةً، فَكَانَتْ أرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلَتِ الإبِلُ فَقَالَ عُمَرُ (*)): قَوِّمُوا الإبِلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّةً ونِصْفَ أُوقِيَّةٍ، فكَانَتْ سِتَّةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلَتِ الإِبلُ فَقَالَ: قَوِّمُوا الإِبلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتين فَكَانَتْ

стр. 12033

ثَمَانِيةَ آلاف، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ - (فَقَالَ (*): قَوِّمُوا الإبِلَ فَقُوِّمَتْ أُوقَيِّتين ونِصْفًا، فَكَانَتْ عَشْرَةَ آلافٍ) ثم غَلَتِ الإبِلُ فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الإبِلَ فَقُوِّمَت الإبلُ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، فَكَانَتْ اثْنَى عَشَرَ أَلْفًا، فَجَعَلَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَى عَشَر أَلْفًا، (وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَب أَلْفَ دِينَارِ) وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مَائةً مِنَ الإِبِلِ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ (١) مائَتَى حُلَّةٍ، قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ (وَعَلَى أَهْلِ الضَّأنِ أَلْفَ ضَائِنَةٍ (٢)، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعْزِ أَلْفَى مَاعِزٍ *)) وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتى بقرة". الحارث وسنده ضعيف (٣). ٢/ ٢٥٢٦ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَجَدَ في (ص) (*) ". مسدد (٤). ٢/ ٢٥٢٧ - "عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُقْرِئُ شَابّا، فَقَرَأَ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَثْقَالُهَا (٥) حَتَّى يُفَرِّجَهَا اللَّه، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : صَدَقْتَ، وَجَاءَهُ نَاسٌ مِن أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّه بْنَ أَرْقَمَ (٦) أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا (فكتب لهم) (٧) فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ: أَصَبْتَ، وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّهُ سَيلِى مِنْ أَمْر النَّاسِ شَيْئًا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَل عَن الشَّابِّ (فَقَالُوا: اسْتُشْهدَ، فَقَالَ عُمَر: قَالَ النَّبىُّ ﷺ كذا وكذا، فقَالَ الشَّابُّ كَذَا وكَذَا) (٨) فَقَالَ

стр. 12034

النَّبىُّ ﷺ : فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّه سَيَهْدِيهِ، وَاسْتَعْمَل عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ". ابن راهويه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه (١). ٢/ ٢٥٢٨ - "عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْودِ قَالَا: صَلَّيْنَا مَع عَبْد اللَّه فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ كَفَّيْهِ وَوَضَعَهُمَا بين رُكْبَتَيْه، وَضَرَبَ أَيْديَنَا فَفَعَلْنا ذَلِكَ، ثُمَّ لَقِينَا عُمَرَ بَعْدُ، فَصَلَّى بِنَا في بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقْنَا (كَفَّيْنَا) (٢) كَمَا طبَّقَ عَبْدُ اللَّهِ، وَوَضَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرتَاهُ بِفِعْلِ عَبْدِ اللَّه، قَالَ: ذَاكَ (شَىْءٌ) (٣) كَانَ يُفْعَلُ ثُمَّ تُرِكَ". عب (٤). ٢/ ٢٥٢٩ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ: أَنَّ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَفِى سُجُودِهِ قَدْرَ خَمْسِ تَسْبِيحَاتٍ: سُبْحَانَ اللَّه وَبِحَمْدِهِ". عب (٥).

стр. 12035

٢/ ٢٥٣٠ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَكَعَ يَقَعُ كَمَا يَقَعُ الْبَعِيرُ، رُكْبَتَاهُ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِى". عب (١). ٢/ ٢٥٣١ - "عَنْ طَاوُس قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيم عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". عب (٢). ٢/ ٢٥٣٢ - "عَنْ عطاءٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيم عُمَر بْنُ الخَطَّابِ، كانوا يسلمون في أنفسِهم (لا يرفعون أصواتهم بالتسليم حَتَّى رفع عمر صَوته) (٣) ". عب (٤).

стр. 12036

٢/ ٢٥٣٣ - "عن ابن طاوس قال: أول من جهر بالتسليم عمر بن الخطاب، فعاب ذلك عليه الأنصار فقالوا: وعليك (أى عليك السلام) ما شأنك؟ قال: أردت أن يكون (إذنى) ". عب (١). ٢/ ٢٥٣٤ - "عن ابن عُمرَ قال: قال عمرُ: الحاجُّ، والغازى، والمعتمرُ وفد اللَّه، سألوا اللَّه فأعطاهم، ودعاهُم فأجابُوه". (هب) (٢).

стр. 12037

٢/ ٢٥٣٥ - "عن عمر قالَ: لا تعترضْ لِما لَا يَعْنِيكَ واعْتَزِلْ عَدُوكَ، واحفظ من خَلِيلك إلا الأمينَ، فإن الأمينَ من القومِ لا يعدِله شئٌ، ولا أمين إلَّا من يخشى اللَّه، ولا تصحب الفاجرَ لِيُعَلِّمك من فُجورِه، ولا تُفْشِ إليه سرَّك، واستشر في أمرِك الذين يخافون اللَّه ". سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك في الزهد، وابن أَبى الدنيا في الصمت، والخرائطى في مكارم الأخلاق، هب، كر (١). ٢/ ٢٥٣٦ - "عن معاذٍ أن رجلا هجا قومًا في زمانِ عمرَ بن الخطابِ، فقال عمر: لكم لِسَانُه، ثم دعاهم فقال: إيَّاكم أن تَعْرِضُوا له بالذى قلت، فإنى إنما قلت ذلك عند الناس كى لا يعودَ". عب، هب (٢)

стр. 12038

٢/ ٢٥٣٧ - "عن عمر قال: إذا رأيتم أخًا لكم زَلَّ زلَّةَ فقوِّموه، وسدِّدوه، وادْعوا اللَّه أن يتوبَ عليه، ويراجعَ به إلى التَّوبة، ولا تكونوا أعوانا للشياطينِ عليه". ابن أَبى الدنيا، هب (١). ٢/ ٢٥٣٨ - "عن مالك بن دينارٍ قال: أول من نَجَّدَ بيتا بالبصرة الخُضَيراءُ امرأةُ مجاشع بن مسعود السلمى، فكتب عمر بن الخطاب إلى زوجها: أن الخضيراء نَجَّدت بيتًا كما تُنَجَّدُ الكعبةُ، فأقسم عليكَ إن جاء كِتابِى هذا لما قمْتَ فهتكتَه، ففعل". هب (٢). ٢/ ٢٥٣٩ - "عن الحسن قال: بلغ عمرَ أن امرأةً بالبصرة يقال لها الخضيراء نجدت بيتا، فكتب عمر إلى أَبى موسى الأشعرى: أما بعدُ فإنه بلغنى أن الخضيراء نجدت بيتها، فإذا جاءك كتابى فاهلِكه، هَتكه اللَّه، ففعل". عب، هب (٣).

стр. 12039

٢/ ٢٥٤٠ - "عن نافع: بلغ عُمر أن صفيةَ امرأة عبدِ اللَّه بن عمرَ سترت بيوتها بقرام أو غيرهِ، فذهبَ عمر وهو يريدُ أن يهتكه (*) فبلغهم فَنزَعوه، فلما جاء عمر لم يجد شيئا، فقال: ما بال أقوامٍ يأتونا بالكذب؟ ! ". عب، هب (١). ٢/ ٢٥٤١ - "عن عمر قال: في قول اللَّه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ قال: ذهبَ بالشهواتِ من قلوبِهم".

стр. 12040

هب (١). ٢/ ٢٥٤٢ - "عن عائشة قَالت: خرج أبو بكر ثم قال: من كان عنده عهدٌ من رسول اللَّه ﷺ فليأتِنا، فقال عمر: لو كان منه عهد كان عهدُه إلى اللَّه ثم إليكَ". اللالكائى (٢). ٢/ ٢٥٤٣ - "عن صعصعة بن معاوية قال: كان أويسُ بن عامرٍ من التابعين رجلٌ من قرَنٍ، وإن عمرَ بنَ الخطاب قال: أخبرنا رسولُ اللَّه ﷺ أنه سيكونُ في التابعين رجلٌ مِنْ قَرنٍ يقالُ له: أويسُ بن عامرٍ، يخرج به وضَحٌ فيدعو اللَّه أن يُذْهِبَه عنه فيقول: اللهم دع لى في جسدى منه ما أذكرُ به نعمَتك علىَّ، فيدع له في جسدِه ما يذكر به نعمَته عليه، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له". الحسن بن سفيان، وأَبو نعيم في المعرفة، ق في الدلائل كر (٣). ٢/ ٢٥٤٤ - "عن ابن عباسٍ قال: سمعتُ عمرَ يقولُ: جاء عَمْرُو بنُ عبدِ وُدٍّ فجعلَ يجولُ على فرسه حتى جاوز الخندق وجعل يقول: هل منْ مبارزٍ؟ وسكت أصحاب محمد ﷺ ثم قال رسول اللَّه ﷺ هل يُبارزُه أحدٌ؟ فقام عليٌّ فقال: أنا يا رسولَ

стр. 12041

اللَّه فقال رسولُ اللَّه ﷺ : هل يبارزه أحدٌ؟ فقال عليٌّ: دعنى يا رسول اللَّه فإنما أنا بين حُسَنَيْين: إما أن أقْتُلَهُ فيدخلَ النار، وإما أن يقتلنى فأدخلَ الجنَّةَ، فقال رسول اللَّه ﷺ اخرج يا علىُّ، فخرج علىُّ، فقال عَمْرٌو: من أنتَ يا بْنَ أَخي؟ قال: أنا على فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالَك، فقال عليٌّ: إنك أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلَّا أعطيتَه، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو، وما ذلك؟ قال على: أدعوك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، قال عمرو: ليس إلى ذلك سبيلٌ، قال: فترجعُ فلا تَكونُ علينا ولا معَنا -ثلاثًا-، قال: إنى نذرتُ أن أقتلَ حمزةَ، فسبقنى إليه وحْشِىٌّ، ثم إنى نذرتُ أن أقتل محمدًا، قال علىٌّ: فانزلْ، فنزلَ فاختلفا في الضربَةِ فضربه عليٌّ فَقَتَله". المحاملى في أماليه (١).

стр. 12042

٢/ ٢٥٤٥ - "عن ابن عمرَ: أن عمرَ سابقَ الزبيرَ فسبقَه الزبيرُ، فقال: سبقتُك وربِّ الكعبةِ". المحاملى (١). ٢/ ٢٥٤٦ - "عن شقيقِ بن وائل قال: ماتت أُمى نصرانيةً، فأتيت عمرَ فذكرت ذلك له، فقال: اركبْ دابةً وسِر أمامها". المحاملى، كر (٢). ٢/ ٢٥٤٧ - "عن سليمان بن يسارٍ قال: حدثنى الشريدُ قال: كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين بيننا جدولٌ فرأى عمرُ في ثوبهِ جنابةً فقال: فرِطَ علينا هذا الاحتلام، منذ أكلنا هذا الدسم ثم غسلَ ما رأى في ثوبِه، واغتسلَ؛ وأعاد الصلاة". عب (٣).

стр. 12043

٢/ ٢٥٤٨ - "عن ابن جريج قال: حدثنى بعض أهل المدينة قال: حديثٌ مثبت عندنا أن عمرَ بن الخطاب كان يركبُ في كل جمعةٍ ركبتين: أحدهُما ينظر في أموال يتامي أبناءِ المهاجرين، والأخرى ينظر في أرقاء الناس ما بلغ منهم، حتى إذا كان يومًا في بعض ذلك بالجرفِ أدخل يده فوجد شيئا فقال: إنى لأظننى قد صليت جنبا إِذْ أَصَبْنَا الودك لانت عروقنا، ثم اغتسل فصلى الصبح ولم يأمر النَّاسَ أن يصلوها". عب (١).

стр. 12044

٢/ ٢٥٤٩ - "عن يسار بن نمير قال: قال لى عمرُ بن الخطاب: إنى أحلفُ أن لا أعطىَ رجالًا ثم يبدو لى فأعطيهم فإذا رأيتنى فعلت ذلك فأَطعمْ عنِّى عشرة مساكين، كل مسكينٍ صاعا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ أو نصف صاعٍ من قَمحٍ". عب، ش، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأَبو الشيخ (١). ٢/ ٢٥٥٠ - "عن عمرَ قال: لا يحل للمؤمنِ أن يدخل الحمَّام إلا بمنديلٍ، ولا مؤمنة إِلا من سُقْمٍ، فإنى سمعت عائشة تقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: أيُّما أمرأةٍ وضعت خمارَها في غيرِ بيتها فقد هتكت الحجابَ فيما بينها وبينَ ربها".

стр. 12045

هب، وقال منقطع (١). ٢/ ٢٥٥١ - "عن قبيصةَ بن ذئب قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا يحل لرجلٍ يدخل الحمامَ إلا بمئزرٍ، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام، فقال رجل: لقد منعتها من حين سمعتك تنهى عن ذلك وإنها لسقيمة، فقال عمر: إلا مِنْ سقم". هب، وقال: هو أقوى مما قبله، عب (٢). ٢/ ٢٥٥٢ - "عن ابن جريج قال: أخبرنى حسن بن مسلمٍ أن رجلا سأل طاوسًا متى قِيْلَ الصلاةُ خَيْرٌ من النوم؟ فقال طاوس: أما إنها لم تقل على عهد رسول اللَّه ﷺ ولكن بلالًا سمعها في زمان أَبى بكر بعد وفاةِ رسول اللَّه ﷺ يقولها رجلٌ غير مؤذن، فأخذها منه، فأذَّنَ بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا، حتى إذا كان عمرُ قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذى أحدث، وكأنه نَسِيه فأذن به الناس حتى اليوم". عب (٣).
следующие страницы →