Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12006–12045 · переход к 12011.
стр. 12006
٢/ ٢٤٨٠ - "عن محمد بن سلَّام قال: أرادَ عُمَرُ قتلَ الهُرْمُزَانِ، فَاسْتَسْقَى، فَأُتِى بِمَاءٍ فَأَمْسَكَه بِيَدِه فَاضْطَرَبَ، فقال له عُمرُ: لا بأسَ عليك، إِنِّى غَيرُ قاتِلِك حَتَّى تَشْرَبَه، فألْقى القَدَح مِن يَدهِ، فأمرَ عُمَرُ بِقَتلِه، فقال: أَوَلَم تُؤَمِّنِّى؟ قال: وكيفَ أَمَّنْتُك؟ ! قال: قلت: لا بأسَ عليْكَ حتى تَشْرَبَه، ولا بأسَ أمَانٌ، وأنا لَم أَشْرَبْه، فقال: قَاتَلَه اللَّهُ أخذ أمانًا! ! فقال رسول اللَّه ﷺ صدق".
الدينورى.
٢/ ٢٤٨١ - "عن محمدِ بن سلامٍ قال: استعمل عمرُ بنُ الخطاب رجلًا على عمل، فَرَأى عمرَ يُقَبِّل صبيًّا له، فقال: تُقَبِّله وأنت أميرُ المؤمنين! لو كُنْتُ أنا مَا فَعلتُه، فقال عمر: فما ذَنْبِى إِنَّ كان نُزع من قلْبِك الرحمةُ! إِنَّ اللَّه لا يرحمُ من عباده إلا الرُّحماءَ؛ ونزعه عن عملِه، وقال: أنت لا ترحمُ ولدَك فكيف ترحم الناس؟ ! ".
الدينورى (١) .
٢/ ٢٤٨٢ - "عن عمرَ قالَ: إِنَّ منْ النَّاسِ ناسًا يلبسونَ الصوتَ إِرَادَةَ التواضُعِ وقلوبُهم مملوءَةٌ وعُجْبًا وكِبْرًا".
الدينورى (٢) .
٢/ ٢٤٨٣ - "عن عمر قال: أَهْل الشُّكْر مع مزيدٍ من اللَّه، فالتمسوا الزيادةَ؛ وقد قال اللَّه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (*) ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٦ ص ٥٨٣ رقم ٤٥٩٤٩ كتاب (النكاح من قسم الأفعال) باب: في بر الأولاد، بلفظ: عن محمد بن سلام قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلا على عمل، فرأى عمر يقبل صبيًا له، فقال: تقبله وأنت أمير المؤمنين! لو كنت أنا ما فعلته، قال عمر: فما ذنبى إن كان نزع من قلبك الرحمة! إن اللَّه لا يرحم من عباده إلا الرحماء؛ ونزعه عن عمله، فقال: أنت لا ترحم ولدك فكيف ترحم الناس؟ ! (وعزاه إلى الدينورى).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٣ ص ٨٢٩ رقم ٨٨٧٥ كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) فصل الكبر، رواه بلفظه. (وعزاه إلى الدينورى).
(*) سورة إبرهيم: آية(٧) .стр. 12007
الدينورى (١) .
٢/ ٢٤٨٤ - "عن على بن عبدِ اللَّه القُرَشِىِّ عن أبيه قال: مَرَّ عمرُ بنُ الخطاب بقوم يَتَمَنَّوْنَ، فَقَالَ: وأنا أتَمنَّى معكُم، أتمنى رجالًا مِلْءَ هذا البيتِ مثل أَبى عبيدةَ بن الجراح، وسالم مولى أَبى حذيفةَ، إن سالما شَدِيدُ الحبِّ للَّه؛ لَوْ لَمْ يخفِ اللَّه مَا عَصاهُ، وأما أبو عبيدةَ فسمعت النبى ﷺ يقول: لِكُلِّ أمةٍ أمينٌ وأمينُ هذه الأمةِ أبو عبيدةَ بن الجرَّاحِ".
الدينورى، كر (٢) .
٢/ ٢٤٨٥ - "عن نافع قال: قال عُمَرُ بنُ الخطاب حين أَتَاهُ فَتْحُ القادسيةِ: أعوذ باللَّه أن يُبْقِيَنِى اللَّه بين أظهرِكم حتى تُدركنى أولادُكم من هؤلاءِ، قالوا: وَلم يا أَمِيرَ المؤمنين؟ قال: مَا ظنُّكُمْ بمكرِ العربى، ودهاءِ العجمى إذا اجتمعا في رجلٍ".
الدينورى (٣) .
٢/ ٢٤٨٦ - "عن الحسن قال: خرج عمر بن الخطاب في يومٍ حارٍّ واضعًا رِدَاءَه على رأسِه، فمرَّ بهِ غلامٌ على حمارٍ فقالَ: يا غلامُ! احْمِلْنِى معك، فوثب الغلامُ عن الحواشي
(١) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز.
والأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٣ ص ٧٣٦ رقم ٨٦١٣ كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال، فصل الشكر، بلفظ: عن عمر قال: أهل الشكر مع مزيد من اللَّه، فالتمسوا الزيادة، وقد قال اللَّه: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (وعزاه إلى الدينورى).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٣ ص ٢٥٨ رقم ٣٦٧٦١ في (فضائل أَبى عبيدة بن الجراح وسالم مولى أَبى حذيفة ﵄) (وعزاه إلى الدينورى، كر).
وحديث: "لكل أمة أمين. . . " إلخ قد سبق معزوا إلى الصحاح.(٣) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٥ ص ٧٠٢ رقم ١٤٢١٢ (مسند عمر) فتوحات خلافة عمر ﵁ بلفظ: عن نافع قال: قال عمر بن الخطاب حين أتاه فتح القادسية: أعوذ باللَّه أن يعقبنى اللَّه بين أظهركم حين يدركنى أولادكم من هؤلاء، قالوا: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: ما ظنكم بمكر العربى ودهاء العجمى إذا اجتمعا في رجل؟ ! . (وعزاه إلى الدينورى).стр. 12008
الحمارِ وقال: ارْكَبْ يا أَمِيرَ المؤمنين، فقَالَ: لا، اركبْ؛ وأَرْكَبُ أنَا خَلفَكَ، تُرِيدُ أن تَحْمِلنى على المكانِ الْوَطِئِ وَترْكَبَ أَنتَ على الموضع الْخَشِنِ! ولكن اركب أنت على المكان الوطئ، وأركب أنا خلفك على المكان الخشن، فركب خَلْف الغلامِ، فدخل المدينةَ وهو خلْفَه والناسُ ينظرون إليه".
الدينورى (١) .
٢/ ٢٤٨٧ - "عن رِبْعِى بن حِراش قال: قَدِمَ وفدٌ من غطفان إلى عمر بن الخطاب فقال: أَىُّ شُعَرَائِكُمْ أَشْعَرُ؟ قالوا: أَنْتَ أعْلَمُ يا أميرَ المؤمنين! قال: من الذِى يقول:
حَلَفْتُ فَلَمْ أتْركْ لنِفسك رِيبَةً ... وليس وراءَ اللَّه للمرء مَذْهَبُ
ولست بمستبقٍ أخًا لا تَلُمْهُ ... على شَعثٍ أىُّ الرجالِ المهذبُ
قالوا: النابغة قال: فمن القائلُ:
إلا سليمانَ إذ قال المليكُ له ... قم في البرية فازجوها عن الفَند
قالوا: النابغة، قال: فمن القائل:
أتيتُك عاريًا خَلَقًا ثيابى ... على وجَلٍ تظن بى الظنون
فألفيتُ الأمانة لم تخنها ... كذلك كان نوحٌ لا يخونُ
قالوا: النابغة، فمن القائل الذى يقول؟
فَلَسْتُ بدَاخِرٍ لِغَدٍ طَعَامًا ... حذارَ غَدٍ؛ لكل غَدٍ طَعَامُ
قلنا النابغة، فقال: النابِغَةُ أشْعَرُ شعرائِكم، وأعلم النَّاس بالشعر". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٣ ص ٦٥٤ رقم ٣٥٩٩١ (مسند عمر) تواضع عمر ﵁ بلفظ: عن الحسن قال: خرج عمر بن الخطاب ﵁ في يوم حار واضعا رداءَه على رأسه، فمر به غلام على حمار فقال: يا غلام! احملنى معك، فوثب الغلام عن الحمار وقال: اركب يا أمير المؤمنين، قال: لا، اركب؛ وأركب أنا خلفك، تريد أن تحملنى على المكان الوطئ وتركب أنت على الموضع الخشن! فركب خلف الغلام فدخل المدينة وهو خلفه والناس ينظرون إليه، (وعزاه إلى الدينورى).стр. 12009
ابن أَبى الدنيا، والدينورى، والشيرازى في الألقاب، كر، ورواه وكيع في الغرر، وابن جرير، كر (١) .
٢/ ٢٤٨٨ - "عن عمر قال: إنى أرى الرجلَ فُيعجبُنى فأقولُ: لَه حِرْفةٌ؟ فإن قالوا: لا؟ سقطَ من عَينى".
الدينورى (٢) .
٢/ ٢٤٨٩ - "عن الحسن قال: كَتَبَ عمرُ بن الخطابِ إِلى أَبى موسى الأشعرى: أنه بلغَه أنك تأذنُ للناسِ جَمًا غَفِيرًا فإذا جاءك كتابى هذا فابدَأ بأهلِ الفضلِ والشرفِ والوجوهِ، فإذَا أخذوا مجَالِسَهم فَأذنْ للناسِ".
الدينورى (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٣ ص ٨٥٠ رقم ٨٩٣٦ كتاب (الأخلاق) من قسم الأفعال، فصل الشعر المحمود، بلفظ: عن ربعى بن حراش قال: وفد من غطفان إلى عمر بن الخطاب، فقال: أى شعرائكم أشعر؟ قالوا: أنت أعلمُ يا أمير المؤمنين. قال من الذى يقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء اللَّه للمرء مذهب
وليسَ بمستبق أخالا تلمه ... على شعث أى الرجال المهذب
قالوا: النابغة. قال: فمن القائل:
إلا سليمان إذ قال المليك له ... قم في البرية فازجرها عن الْفنَدِ
قالوا: النابغة. قال: فمن القائل:
أتيتك عاريا خلعًا ثيابى ... على وجل تظن بى الظنون
فألفيت الأمانة لم تخنها ... كذلك كان نوح لا يخون
قالوا: النابغة. قال: فمن القائل الذى يقول:
ولست بذاخر لغذ طعامًا ... حذار غدٍ؛ لكل غد طعام
قلنا: النابغة، فقال: النابغة أشعر شعرائكم، وأعلم الناس بالشعر. (وعزاه إلى ابن الدنيا، والدينورى، والشيرازى في الألقاب، كر، ورواه وكيع في الغرر، وابن جرير. كر).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٤ ص ١٢٣ رقم ٩٨٥٨ كتاب (البيوع من قسم الأفعال) باب: في الكسب، فضل الكسب، بلفظ: عن عمر قال: "إنى لأرى الرجل فيعجبنى، فأقول: له حِرْفَةُ؟ فإن قالوا: لا؛ سقط من عينى" (وعزاه إلى الدينورى).(٣) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٩ ص ٢٢٣ رقم ٢٥٧٥٤ كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) فصل حق المجالس والجلوس، بلفظ: عن الحسن قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أَبى موسى الأشعرى: =стр. 12010
٢/ ٢٤٩٠ - "عن الأصمعى قال: كلَّم النَّاسُ عبد الرحمن بن عوف أَنْ يُكَلِّمَ عمرَ ابن الخطاب في أن يَلِين لهم فإنَّه قد أخافَهم حتى أخاف الأبكار في خدورِهن، فكلمه عبد الرحمن؛ فقال عمر: إنى لا أجِدُ لهم إلَّا ذَلك، واللَّه! لو أنَّهُمْ يعلمون ما لهم عندى من الرَّأفَةِ والرحمةِ والشفقةِ لأخذوا ثوْبى عن عَاتِقى".
الدينورى (١) .
٢/ ٢٤٩١ - "عن الشَّعْبِىِّ قال: لما وَلِى عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: ما كان اللَّهُ ليرانى أن أرى نفسى أهلًا لمجلسِ أَبى بكرٍ، فنزل مِرْقَاةً، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: اقرأوا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهِله، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا (وتزينوا) للعرضِ الأكبر يوم تعرضون على اللَّه لا تخفى منكم خافية، إنه لم يبلغ حقُّ ذى حق أن يطاع في معصية اللَّه، أَلَا وإنى أنزلتُ نفسى من مَال اللَّه بمنزلة ولى اليتيم، إن استغنيتُ عفَفْتُ، وإن افتقرتُ أَكَلْت بالمعروفِ".
الدينورى (٢) .
٢/ ٢٤٩٢ - "عَنْ عبد الرحمنِ بن عبد القرِىِّ: أَنَّ عُمرَ بنَ الخطاب وَرَجُلًا مِنَ الأَنصار كَانَا جَالسيْن، فجئتُ فجلستُ إِليهمَا، فَقَالَ عُمرُ: إِنَّا لَا نُحبُّ مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا، فقلتُ: لستُ أُجَالِسُ أُولئِكَ يَا أميرَ المؤمنينَ، قَالَ عُمرُ: بَلْ تُجالسُ هَؤلاءِ وهؤلاءِ ولا الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٢ ص ٦٥٠ رقم ٣٥٩٧٩ في (شمائل عمر ﵁) روى الأثر بلفظه، إلا أنه قال: "لو أنهم" يعلمون ما لهم عندى، وعزاه إلى (الدينورى).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٦ ص ١١٦ رقم ٤٤٢١٤ (خطب عمر ومواعظه) بلفظ: عن الشعبى قال: لما ولى عمر بن الخطاب صعد المنبر قال: ما كان اللَّه ليرانى في أن أرى نفسى أهلا لمجلس أَبى بكر، فنزل مرقاة، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: اقرأوا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون على اللَّه لا تخفى منكم خافية، إنه لم يبلغ حقٌ ذى حقٍّ أن يطاع في معصية اللَّه، ألا وإنى أنزلت نفسى من مال اللَّه بمنزلة ولى اليتيم، إن استغنيت عففتُ وإن افتقَرت أكلت بالمعروف. (وعزاه إلى الدينورى).стр. 12011
ترفَعْ حديثَنَا، ثُمَّ قَالَ للأنصارىِّ: مَنْ تَرى النّاسَ يَقولونَ يَكون الخليفةَ بعدى؟ فَعَدَّ الأنصارى رجالًا مِنَ المهاجرينَ لَمْ يُسَمِّ عليًا، فَقَالَ عُمرُ، فَمَا لَهم عن أَبِى الحسن فَوَاللَّه إِنَّهُ لأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيهم أَنْ يُقِيمَهمُ عَلى طريقةٍ من الْحَقِّ".
خ في الأدب (١) .
٢/ ٢٤٩٣ - "عَنْ عُمرَ: أَنَّه خَرَجَ مِنَ الخلاء فدعا بطعام، فقيل له: أَلَا تَتَوضَّأُ؟ فقال: لولا التَّنَطُّسُ ما باليتُ أَن لَا أَغْسِل يَدَىَّ".
أبو عبيد في الغريب (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، جـ ٥ ص ٧٣٦ رقم ١٤٢٦٠ عن عبد الرحمن بن عبد القارى: أن عمر بن الخطاب ورجلًا من الأنصار كانا جالسين، فجئت فجلست إليهما، فقال عمر: إنا لا نحب من يرفع حديثنا، فقلتُ: لسْتُ أُجالسُ أولئك يا أمير المؤمنين قال عمر: بل تجالس هؤلاء وهؤلاء وترفع حديثنا، ثم قال للأنصارى: مَن ترى الناس يقولون يكونُ الخليفة بعدى؟ فَعَدَّدَ الأنصارى رجالًا من المهاجرينَ لم يُسَمِّ علَيًا، فقال عمرُ: ما لهم عن أَبى الحسن فواللَّه إنه لأحراهُم إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقةٍ (من) الحق. (وعزاه إلى البخارى في الأدب المفرد).
قال المحقق: رواه البخارى في الأدب المفرد، باب (من أحبَّ كتمان السَّرِّ) رقم(٥٨٢) .
والأثر في الأدب المفرد للبخارى، جـ ٢ ص ٤٠ رقم ٥٨٢ باب (من أحب كتمان السر، وأن يجالس كل قوم فيعرف أخلاقهم) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنى محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد القارىّ، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ورجلا من الأنصار كانا جالسين، فجاء عبد الرحمن بن عبد القارىِّ فجلس إليهما فقال عمر: إنا لا نحب من يرفع حديثنا. فقال له عبد الرحمن: لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين. قال عمر: بلى. فجالس هذا وهذا ولا ترفعْ حديثنا، ثم قال للأنصارى: من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدى؟ فعدّد الأنصارى رجالًا من المهاجرين، لم يُسَمّ عليا فقال عمرُ: فما لهم عن أَبى الحسن؟ فواللَّه! إنه لأحراهم -إن كان عليهم- أن يقيمهم على طريقة من الحق.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة: التنطع، جـ ٣ ص ٨٠٩ رقم ٨٨٢٨ بلفظ: عن عمر: أنه خرج من الخلاء فدعا بطعامٍ، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: لولا التَّنَطُّعُ ما باليتُ أن لا أغسلَ يدىَّ (أبو عبيد في الغريب).
المراد بالوضوء غسل اليدين فقط، والملحوظ أن ما في الكنز "التنطع" وفى الأصل "التنطس".
في النهاية مادة نطس "في حديث عمر: لولا التَّنَطُّسُ ما بالَيْتُ أَلَّا أغْسِلَ يَدى".
التَّنَطُّس: التَّقَذُّر. وقيل: هو المبالغة في الطهور والتَّأنُّق فيه من تأنق فَى الأمور ودقق النظر فيها فهو نَطِسٌ ومُتَنَطِسٌ. اهـ: النهاية.стр. 12012
٢/ ٢٤٩٤ - "عَن الحسنِ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لِعمرَ: إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجلِ الفَاجِرِ، فقال عُمَرُ: إِنِّى اسْتَعْملتُه لأَستِعينَ بِقُوَّتِهِ، ثم أَكونُ عَلَى قفائه".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٤٩٥ - "عَن ابنِ عمرَ: أَنَّ عمرَ مسحَ على جَوْرَبيه وَنَعْلَيْهِ".
عق (٢) .
٢/ ٢٤٩٦ - "عَنْ عبد اللَّه بنِ حكيمٍ قال: كان عمر يقول: إِنَّ أصدقَ القيلِ قول اللَّه، أَلَا وإِنَّ أحْسَنَ الهَدْى هدىُ مُحمدٍ، وَشَرُّ الأمورِ مُحدثَاتُها، وكُلُّ محدثةٍ ضلالةٌ؛ أَلَا وإِنَّ النَّاسَ بِخْير ما أخذوا العلمَ عَنْ أَكابِرهِم، ولَمْ يَقُمْ الصغيرُ عَلَى الكبيرِ فإذَا قَام الصغيرُ على الكبير فُقِدَ".
اللالكائى في السنة (٣) .
٢/ ٢٤٩٧ - "عَنْ الأَحنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْد عُمرَ بن الْخطابِ فَرأَيتُ امرأَةً عنده وَهِى تَقُولُ: يَا أَميرَ المؤمنين! إذا (*) وكُنْتَ فِى أَصلابِ المشركينَ وأرحامِ الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) الباب الثانى في الإمارة وتوابعها من قسم الأفعال: آداب الإمارة، جـ ٥ ص ٧٧١ رقم ١٤٣٣٨ بلفظ عن الحسن أَنَّ حذيفةَ قال لعمر: إنك تستعين بالرجل الفاجر، فقال عمر: إنى لأستعمله لأستعينَ بقوته ثم أكون على قفائه. (وعزاه إلى أَبى عبيد).
(قفائه) القَفَا مقصور: مُؤَخر العُنُق، وفى الحديث "يَعقد الشيطان على قافِيِة أَحدكم" أى على قفاه. المصباح المنير (٢/ ٧٠٢).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: في المياه والأوانى والتيمم والمسح والحيض والنفاس والاستحاضة وطهارة المعذور، فصل في المسح على الخفين، جـ ٩ ص ٦٠٣ رقم ٢٧٥٩٩ بلفظ: عن ابن عمر: أَنَّ عُمَرَ مَسَحَ على جَوْرَبَيْهِ ونَعْليْهِ (وعزاه إلى العقيلى).
ومسألة المسح على الجوربين والنعلين في نيل الأوطار كتابَ (الطهارة) جـ ١ ص ١٦٤ وما بعدها.(٣) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١ ص ٣٧٤ رقم ١٦٣٣ بلفظ: عن عبد اللَّه بن حكيم قال: كان عمرُ يقول: إن أصدقَ القيل قيلُ اللَّه، أَلا وإن أحسنَ الهدى هَدْى محمد، وشرُّ الأمور محدثاتُهَا، وكل مُحدثَةٍ ضلالةٌ، أَلَا وإنَّ النَّاسَ بخيرٍ ما أخذوا العلم عن أَكابِرهم، ولم يَقُم الصغيرُ على الكبير، فإذا قامَ الصغيرُ على الكبير فقد. (وعزاه إلى اللالكائى في السَّنَّة).
(*) هكذا في الأصل ولعلها "لقد كنت".стр. 12013
المُشْرِكَاتِ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ علَيْكَ بِمحمَّدٍ ﷺ فَقُلْتُ لهذه: لقد أَكْثَرتِ عَلَى أَمير المؤمنينَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْهَا: مَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِه الَّتِى سَمِعَ اللَّهُ منها فَأَنَا أَحقُّ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهَا".
اللالكائى (١) .
٢/ ٢٤٩٨ - "عَنْ أَبى سلمة قال: قال عُمَرُ: والَّذِى نَفْسِى بِيدهِ لَوْ أَنَّ أحدَكم أَشَارَ إِلَى السَّماءِ بأَصْبُعه إلى مُشْركٍ، ثم نزلَ إِليه على ذلك ثم قتَله لَقَتَلتُه به".
ابن صاعد في حديثه، اللالكائى (٢) .
٢/ ٢٤٩٩ - "عَنِ السَّائِبِ بنِ يزيدَ قال: أتى عمرُ بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين إِنَّا لَقِينَا رجلًا يَسْأَلُ عَنْ تأويلِ مُشْكلاتِ القرآنِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللهم أَمْكِنِّى مِنْهُ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جالسٌ يُغَدِّى النَّاسَ إِذْ جَاءَ وَعليه ثيابٌ وعمامةٌ فَتَغَدَّى، حتى إِذَا فَرغَ عمر قال: يا أمير المؤمنين! ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ فقال عُمَر: أَنْتَ هُوَ؟ ! فقام إليه وحَسَرَ عَن ذِراعيه فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُه حَتَّى سقطتْ عِمَامَتُهُ فَقَالَ: والَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدهِ لَوْ وَجَدْتُكَ مَخلُوقًا لَضَرَبْتُ رَأسَكَ، أَلْبِسُوه ثِيَابًا واحملوه على قَتَبٍ، وأَخْرِجُوهُ حتى تَقْدُمُوا بِه بِلادَه، ثم لِيَقُمْ خطيبٌ، ثم يَقول: إِنَّهُ صَبيغًا ابتغى العلم فَأَخْطأَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِى قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ".
ابن الأنبارى في المصاحف، ونصرٌ المقدسِى في الحجة، واللالكائى، كر (٣) . الحواشي
(١) وفى أسد الغابة في ترجمة (خَوْلة بنت ثعلبة): خولة بنت ثعلبة وقيل: خُوَيْلَة، والأوَّل أكثر، وقيل: خولة بنت حكيم وفيل: خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف.
رُوى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خرج ومعه الناس، فمر بعجوز، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين! حبست الناس على هذا العجوز؟ ! قال: ويلك، أتدرى من هذه؟ هى امرأة سمع اللَّه شكواها من فوق سبع سموات، هذه خَوْلة بنت ثعلبة التى أنزل اللَّه فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾ واللَّه لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتُها إلَّا للصلاة، ثم أرجعُ.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) باب: في أحكام الجهاد والأمان، جـ ٤ ص ٤٨٦ رقم ١١٤٤٩ بلفظ: عن أَبى سلم قال: قال عمرُ: والذى نفس بيده لو أن أحدكم أشار إلى السماء بأصبعُه إلى مُشرك، ثُمَّ نزل إليه على ذلك، ثم قتله لقتلته به. (وعزاه إلى ابن صاعد في حديثه واللالكائى).(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في القرآن، فصل في حقوق القرآن، =стр. 12014
٢/ ٢٥٠٠ - "عَنْ سليمانَ بنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِى تَمِيم يُقَالُ لَهُ: صُبَيْغُ بْنُ عِسْلٍ قَدِمَ المدينةَ، وكانت عنده كُتُبٌ، يَسْأَلُ عن مُتَشَابِه القرآن، فبلغ ذلك عمر، فَبَعَثَ إِليهِ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ، فَما زَالَ يَضْرِبُه حَتَّى شَجَّهُ وَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا أمَيرَ المؤمنينَ فَقَدْ واللَّه ذَهَبَ الَّذِى أَجِدُ في رَأسِى".
الدارمى، ونصر في الحجة، والأصبهانى معا، واللالكائى، كر (١) .
٢/ ٢٥٠١ - "عَنْ عبد الرحمنِ بنِ أَبزِى قال: أُتى عمرُ بن الخطابِ فَقيلَ لَهُ: إِنَّ ناسا يَتَكَلَّمونَ في القدرِ، فَقَالَ: يَا أيُّها النَّاسُ! إِنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكم مِنَ الأُمَمِ في أَمْرِ الحواشي
(١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ فقال عمرُ: أنت هو؟ ! فقامَ إليه وحَسَر عن ذراعيه فلم يزل يجلدُه حتى سقطت عمامتهُ، فقال: والذى نفسُ عمر بيده لو وجدتك محلوقًا لضربتُ رأسك، ألبسوه ثيابًا واحملوه على قَتَبٍ، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقُمْ خطيبٌ، ثم يقول: إن صبيغًا ابتغَى العلم فأخطأهُ، فلم يزل وضيعًا في قومه حتى هلك، وكان سيّدَ قومِه. (وعزاه إلى ابن الأنبارى في المصاحف، ونصر المقدس في الحجة واللالكائى. كر).(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في القرآن: فصل في حقوق القُرآن، جـ ٢ ص ٣٣٤ رقم ٤١٧٠ بلفظ: عن سليمانَ بن يسارِ: أَنَّ رجلًا من بنى تميم، يُقَالُ له: صُبَيْغُ بن عِسْلٍ قَدِمَ المدينة، وكان عنده كُتبٌ، فجعَل يسأل عَن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر، فبعث إليه وقد أعدَّ له عَراجينَ النخل، فلما دخل عليه قال: مَنْ أَنْتَ؟ قال: أنا عبدُ اللَّه صبيغٌ، قال عمرُ: وأنا عبدُ اللَّه عمرُ، وأومأ إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربهُ حَتَّى شجَّه وجعل الدَّمُ يسيلُ على وجهه، فقال: حسبُكَ يا أميرَ المؤمنين فقد واللَّه ذهَبَ الذى أَجدُ في رأس (وعزاه إلى الدارمى، ونصر، والأصبهانى معًا في الحجة، وابن الأنبارى، واللالكائى، كر).
وقد روى أبو داود في سننه كتاب (السنة) باب: النهى عن الجدال في القرآن، جـ ٥ ص ٩ رقم ٤٦٠٣ قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يزيد -يعنى: ابن هارون- أخبرنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة عن النبى ﷺ قال: "المراءُ في القرآن "كفر" فانظره.
وانظر كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (فضل القرآن) فرع في محظورات التلاوة، وبعض حقوق القراءة جـ ١ ص رقم ٢٨٣٦ ص ٦١٥ وما بعدها.стр. 12015
القدر، والذى نَفسُ عُمَرَ بِيدهِ لَا أَسْمعُ بِرَجُلَيْنِ يَتَكلَّمانِ فِيه إِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمَا، فَأحْجَمَ النَّاسُ، فَمَا تَكلَّمَ أَحَدٌ حَتَّى ظَهرَ نابغةٌ بالشامِ زَمَنَ الحجاج".
خشيش في الاستقامة (*)، واللالكائى، كر (١) .
٢/ ٢٥٠٢ - "عَنْ أَبِى عُثْمانَ النهدى قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبيتِ يَقُولُ: اللهم إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِى في السَّعَادةِ فَأَبْقِنِى فيها، وَإِنْ كُنتَ كتَبْتَنِى في الشَّقَاوَةِ فامْحُنى (* *) منها وأَبْقِنىِ في السَّعَادةِ؛ فإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكتاب".
اللالكائى (٢) .
٢/ ٢٥٠٣ - "عَنْ هِشَامٍ قَالَ: سَألتُ عُمَرَ عَنِ الكبائرِ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقتلُ النفسِ المؤْمِنَةِ بِغيرِ حَقٍّ، والسِّحْرُ وَأَكْلُ مالِ اليتيم بِغَيْر حَقٍّ، وقَذْفُ المحصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المؤْمنَاتِ، وَبُكاءُ الوَالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ مِنَ العُقُوقِ، وَأَكْلُ الرِّبَا واسْتِحلَالُ آمِّينَ البيتَ الْحَرَامَ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) الباب الأول، الفصل السابع في الإيمان بالقدر، جـ ١ ص ٣٤٠ رقم ١٥٤٨ بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبزى قال: أتى عمرُ فقيل له: إن ناسًا يتكلمون في القَدَرِ، فقام خطيبا فقال: يا أيها الناس! إنما هلك من كان قبلكم من الأمم فَى أمر القدر، والذى نفسُ عمرَ بيده لا أسمع برجلين يتكلمان فيه إلَّا ضَرَبْتُ أعناقهما. فأحجمَ النَّاسُ فما تكلم أحدٌ حتى ظهر نابغةٌ بالشَّام زمنَ الحَجَّاج. (وعزاه إلى حسين في الاستقامة، واللالكائى، كر).
(* *) بياض بالأصل يسع كلمة.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) الأدعية المطلقة، جـ ٢ ص ٦٧٦ رقم ٥٠٤٥ بلفظ: عن أَبى عثمان النهدى قال: سمعتُ عمر بن الخطاب وهو يطوف بالبيت يقول: اللهم إن كنت كتبتنى في السعادة فأَثبتنى فيها، وإن كنتَ كتبتنى في الشقاوة فامحنى منها وأَثبتنى في السعادة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبتُ وعندك أم الكتاب. (وعزاه إلى اللالكائى).стр. 12016
اللالكائى (١) .
٢/ ٢٥٠٤ - "عَنْ أَبِى وائل: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلى أُمِّ سَلَمة فأقسم عليها، فضربه عُمَرُ ثلاثينَ سَوْطًا كُلُّها تَبْضَعُ وَتَحْدُر (*) ".
أبو عبيد في الغريب، وسفيان بن عيينة في حديثه، واللالكائى (٢) .
٢/ ٢٥٠٥ - "عَنْ مُجاهدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مَخزُومٍ إِلَى عُمَرَ يَسْتعديه عَلَى أَبى سفيان، فَقَال: يَا أَميرَ المؤْمِنينَ! إِنَّ أَبَا سفيان ظَلَمَنِى حَدِّى بِمَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلكَ الحَدِّ ولَرُبَّمَا لَعِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَيْه ونحن غلْمانٌ فَإِذَا قَدِمت مكةَ فأتنى، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَتَاهُ المَخزُومِىُّ وَجاءَ بِأَبِى سفيان فَانْطَلقَ عُمرُ مَعَهُ إِلَى ذَلكَ فيلحدِّ فَقَالَ غيرتَ يَا أَبَا سفيان، فخذ هذا الحجر من هَهُنَّا فَضَعْهُ هَهنَا، فَقَالَ: واللَّه لا أفْعَلُ، فَعَلَاهُ عمر بِالدِّرةِ، وَقَالَ: خُذهُ لَا أُمَّ لَكَ! فَأَخَذَهُ أبو سفيان فَوضَعَهُ في الموضعِ الَّذِى أَمَرَهُ عُمَرُ: فدخَلَه ممَّا صَنَعَ بِأبِى سفيان شىْءٌ، فَاسْتَقْبَلَ البَيْتَ وقال: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمتْنِى حَتَّى غَلبْتُ أَبَا سفيان عَلَى هَوَاهُ وَذَلَلْتَهُ لِى بِالإِسْلام، فَاسْتَقْبَلَ أَبو سفْيان الْبَيْتَ وَقَالَ: الَلَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتنِى حَتَّى أَدْخلتَ قَلبِى مِنَ الإسلام ما ذللتنى لِعمر". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة: الكبائر، جـ ٣ ص ٨٣١ رقم ٨٨٨٤ (مسند عمر ﵁) بلفظ: عن هشام قال: سألت عمر عن الكبائر؟ فقال: الشركُ باللَّه، وقتلُ النفس المؤمنة بغير حق، والسحرُ، وأكلُ مال اليتيم بغير حق، وقذفُ المحصنات الغافلات المؤمنات، وبكاءُ الوالدين المسلمين من العقوق، وأكل الربا، واستحلال آمِّين البيت الحرام، والفرارُ من الزحف (وعزاه إلى اللالكائى).
(*) بَضَع الشئ يبضعه: شَقه، وفى حديث عمر ﵁ أنه ضرب رجلا أقسم على أُم سلمة ثلاثين سوطا كلها تَبْضَعُ وتحدُر. أى: تشق الجلد وتقطع وتَحْدِرُ الدم، وقيل: تحْدُرُ: تُورِّم، جـ ٣١ لسان العرب.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى في (فضائل أهل البيت ومن ليسوا بالصحابة) فضل أم المؤمنين أم سلمة ﵂ جـ ١٣ ص ٦٩٩ رقم ٣٧٧٨٨ (مسند عمر) بلفظ: عن أَبى وائل "أنَّ رجلًا له حق على أم سلمة فأقسم عليها" فضربه عمرُ ثلاثين سوطًا كلها تَبْضَعُ وَتحْدُرُ (وعزاه إلى أَبى عبيد في الغريب، وسفيان ابن عيينة في حديثه، واللالكائى).стр. 12017
اللالكائى (١) .
٢/ ٢٥٠٦ - "عَنْ أَبِى إسْحاق السُّبيعى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى عمر فَقَالَ: يَا أَميرَ المؤمنين: إِنِّى قَتَلْتُ، فَهَل لِى توبةٌ؟ فَقَرأَ عَليه عُمَرُ: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ثم قال له: اعْمَلْ ولَا تَيْأَس".
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، واللالكائى (٢) .
٢/ ٢٥٠٧ - "عَنْ عُمر أَنَّهُ كان إذا تلا ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قال: مَضَى القوم، فإنما يَعْنِى بِهِ أَنْتُمْ".
ابن المنذر، وابن أَبى حاتم (٣) .
٢/ ٢٥٠٨ - "عَن نَافعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُضَحِّى عَنْ صِغارِ وَلَده". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة، فصل في فضائل الفاروق ﵁ جـ ١٢ ص ٦٦٥، ٦٦٦ رقم ٣٦٠١٦ (مسند عمر) بلفظ: عن مجاهدٍ قال: جاء رجلٌ من بنى مخزوم إلى عمر يستعديه على أَبى سفيان قال: يا أمير المؤمنين! إِنَّ أبا سفيان ظلمنى حدى بمكة، فقال عمر: أنا أعلم بذلك الحدّ ولربما لعبتُ أنا وأنت عليه ونحن غلمانٌ، فإذا قدمتُ مكة فأتنى، فلما قَدِمَ عمر مكة أتاه المخزومى وجاء بأبى سفيان فانطلق عمرُ معه إلى ذلك الحد فقال: غيَّرت يا أبا سفيان فخذ هذا الحجر من ههنا فضعه ههنا، فقال: واللَّه لا أفعل. فعلاه عمر بالدِّرةِ. . . إلخ.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (التوبة من قسم الأفعال) فصل في فضلها وأحكامها، جـ ٤ ص ٢٦٠ رقم ١٠٤٢٥ بلفظه. (ثم عزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، واللالكائى).
وفى كتاب الدر المنثور، جـ ٧ ص ٢٧١ في (تفسير سورة غافر) قال: وأخرج ابن أَبى حاتم، وابن المنذر، عن ابن إسحاق السبيعى قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين! إن قتلت فهل لى من توبة؟ فقرأ عليه ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ وقال: اعمل ولا تيأس.(٣) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في القرآن، فصل في التفسير: سورة البقرة، جـ ٢ ص ٣٥٦، ٣٥٧ رقم ٤٢٢٩ بلفظ: عن عمرَ أنه كان إذا تلا: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. قال: مض القوم، فإنما يعنى به أنتم. (وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أَبى حاتم).
وفى كتاب الدر المنثور، جـ ١ ص ١٦٥ في (تفسير سورة البقرة) قال: وأخرج ابن المنذر، وابن أَبى حاتم عن عمر بن الخطاب: أنه كان إذا تلا ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ قال: مضى القوم وإنما يعنى به أنتم.стр. 12018
ابن أَبى الدنيا في كتاب الأضاحى (١) .
٢/ ٢٥٠٩ - "عَنْ أَبِى قِلابةَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بنُ الخطابِ يَهُودِيًّا يَجُرُّ بِرِجْلِ شَاةٍ فَقَالَ: سُقْها إِلَى المَوْتِ سوْقًا جمِيلًا لَا أُمَّ لَكَ".
ابن أَبى الدنيا فيه (في الأضاحى) (٢) .
٢/ ٢٥١٠ - "عَنْ سَعيد بنِ المسيّبِ قَالَ: لما وُلّى عُمَرُ بنُ الخطابِ خطبَ النَّاسَ على مِنبرِ رسولِ اللَّه ﷺ حَمدَ اللَّه وأَثْنَى عَليه ثُمَّ قَالَ: (يا) (*) أَيُّها النَّاسُ! إِنِّى قَد عَلِمتُ أَنّكم تُؤْنِسون مِنِّى شِدَّةً وغِلْظَةً، وَذَلِكَ أَنِّى كُنْتُ مَعَ رسول اللَّه ﷺ وكنتُ عَبْدَهُ وَخَادمَهُ، وَكَانَ كَما قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، فَكُنْتُ بَيْنَ يَدَيْه كَالسَّيف المَسْلُولِ إِلَّا أَنْ يُغْمدَنِى أَوْ يَنْهَانِى عَنْ أَمْر فَأكُفَّ، وَإلَّا أَقْدَمْتُ عَلَى النَّاسِ لِمَكَانِ لينه، فَلَمْ أَزَلْ معَ رسولِ اللَّه ﷺ على ذلك حَتَّى تَوفَّاهُ اللَّه وَهُوَ عَنِّى رَاضٍ والحمدُ للَّه عَلَى ذلكَ كثيرًا، وَأَنَا بِه أَسْعَدُ، ثُمَّ قُمْتُ ذَلِكَ المُقَامَ مَعَ أَبِى بَكرِ خَليفة رسولِ اللَّه ﷺ بعده وَكَانَ من (* *) قد علمتُم في كرمه وَدَعَتهِ (* * *) ولينه فَكُنْتُ خَادِمَه وكنتُ كَالسيف بَينَ يَدَيْهِ أَخْلِطُ شدَّتِى بِلينِهِ، إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى فَأكُفَّ، وَإلَّا أَقْدَمْتُ فَلَمْ أَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَاهُ اللَّه وَهُو عَنِّى رَاضٍ، والحمدُ للَّه عَلَى ذَلِكَ كثيرًا وَأَنَا بِه أَسْعَدُ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمْ إِلىَّ اليومَ وأَنَا أَعْلَمُ؛ فَسَيَقُولُ قَائلٌ: كَانَ يَشْتَدُّ عَلَيْنَا والأَمْرُ إلَى غيرهِ فَكَيْفَ بِهِ إِذَا صَارَ إِلَيْه؟ واعْلَمُوا أَنَّكم لَا تَسْأَلُونَ عَنِّى أَحَدًا؛ قد عرفتمونى وجرَّبتمونى، وَعَرَفْتُم مِن الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الحج من قسم الأفعال) باب: في واجبات الحج ومندوباته: الأضاحى، جـ ٥ ص ٢١٩ رقم ١٢٦٦٥ بلفظ: عن نافع قال: كان عمرُ يضحِّى عن صغار ولده" وعزاه إلى ابن أَبى الدنيا في كتاب الأضاحى.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الذبح من قسم الأفعال) باب: محظورات الذبح، جـ ٦ ص ٢٦٩ رقم ١٥٦٤٨ بلفظ: عن أَبى قلابة قال: رأى عمر بن الخطاب يهوديًا يَجُرُّ برجلِ شاةٍ، فقال: سُقْها إلى الموت سوْقًا جميلًا لا أم لك. (وعزاه إلى ابن أَبى الدنيا في كتاب الأضاحى).
(*) (يا) هذه الزيادة من الكنز.
(* *) [من] هذه زائدة ولا توجد في الكنز.
(* * *) (ودعَته) الدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو تقول منه: ودع الرجل -بالضم- فهو وديع، أى: ساكن، ورجلٌ مُتَّدِع أى صاحب دعة واستراحة. الصحاح للجوهرى (٣/ ١٢٩٦).стр. 12019
سُنَّة نَبِيِّكم ما عرفتُ، وَمَا أَصْبَحتُ نَادمًا عَلَى شَىْءٍ أَكُونُ أَحَبُّ إلى أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّه ﷺ عَنْه إلَّا وَقَدْ سَأَلتُه، فَاعْلَموا أَنَّ شِدَّتِى الّتِى كُنْتُم تَروْنَ قَد ازدَادتْ أَضعافًا إذْ صَارَ الأَمْرُ إِلىَّ عَلَى الظَّالم، وَالْمُعْتَدِى، والأَخذِ للمسلمين لضعيفهم مِنْ قَويِّهم، وَإِنِّى بَعْدَ شِدَّتِى تِلْكَ وَاضِعٌ خَدِّى بِالأَرْضِ لأَهْلِ العَفَافِ والكَفِّ مِنْكمْ والتسليم، وإِنى لَا آبَى (*) إِنْ كَانَ بَيْنِى وَبَينَ أَحَد منكم شَىْءٌ مِنْ أَحْكامكم أَنْ أَمِشى مَعَهُ إِلَى مَنْ أَحْبَبْتُمْ مِنكم فَلْيَنْظُرْ فِيمَا بَيْنى وَبَينهُ أَحَدٌ منكم، فَاتَّقُوا اللَّه عِبَادَ اللَّه وَأَعينونِى على أَنْفِسكم بِكفِّها عنى، وأَعِينُونِى عَلَى نَفْسِى بالأمر بالمعروف والنَّهْى عَنِ المُنكرِ وإحْضَارِى النَّصِيحَةَ فِيما وَلَّانِى اللَّه مِنْ أَمْرِكمُ، ثُم نَزَل".
أبو حسين بن بشران في فوائده، وأَبو أحمد الدهقان في الثانى من حديثه، ك، واللالكائى (١) .
٢/ ٢٥١١ - "عَنْ عكرمة بن خالدٍ عن الثّقة: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ صَلَّى العِشَاءَ الآخرةَ للِنَّاسِ بالجابية فَلَمْ يَقْرأ فِيهَا حَتَّى فَرَغَ، فلما فَرَغَ دخلَ فأطافَ بِه عبد الرحمن بن عوف وتنَحْنَحَ حَتَّى سَمِع عبدَ الرَّحمن حِسَّه وَعَلِم أَنَّهُ ذو حاجةٍ، فقال: مَنْ هَذَا؟ قال: الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، جـ ٥ ص ٦٨١ - ٦٨٣ رقم ١٤١٨٤ بلفظ: عن سعيد بن المسيب قال: لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس على منبر رسول اللَّه ﷺ حَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها النَّاسُ! إنى علمتُ أنكم كنتم تؤنسون منى شدَّةً وغلظةً، وذلك أن كُنْتُ مع رسول اللَّه ﷺ ، وكنتُ عبْدَه وخادمه وكان كما قال اللَّه تعالى ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. . . وذكر الحديث بلفظه.
والأثر في المستدرك للحاكم، جـ ١ ص ١٢٦ كتاب (العلم) خطبة عمر ﵁ بعد ما ولى على الناس، بلفظ: (حدثنا) أبو جعفر محمد بن صالح بن هانى، ثنا أبو سهل بشر بن سهل، ثنا أبو صالح عبد اللَّه بن صالح، حدثنى يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمى عن سعيد بن المسيب قال: لما ولى عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس على منبر رسول اللَّه ﷺ فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنى قد علمت منكم أنكم تؤْنسون منى شدة وغلظة. . . إلخ.
وذكره الحاكم باخنصار ثم علق عليه قائلا: هذا حديث صحيح الإسناد وأَبو صالح فقد احتج به البخارى، فأما سماع سعيد بن عمر فمختلف فيه.стр. 12020
عبدُ الرحمن بن عوف، قَالَ: أَلَك حَاجَةٌ؟ قَال: نَعَم، ادْخُل، فَدَخَل فقال: أَرأيتَ مَا صَنَعتَ آنِفًا عَهدَه إليك رسول اللَّه ﷺ أمْ رَأَيتَه؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: لَمْ تَقْرأ في العِشَاء، قَال: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعم، قال: فَإِنِّى سَهَوتُ، جَهَّزْتُ عِيرًا مِن الشام حَتَّى قَدمَتِ المدِينَةَ، فأمرَ المؤذنَ فأقام الصلاة، ثم عاد فصلى العشاء للناس، فلما فرغَ خطب قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها، إن الذى صنعتُ آنفا أنى سهوتُ، جَهَّزْتُ عيرًا (*) من الشَّام حَتَّى قَدِمْتِ المدِيَنةَ فقسمتُها".
عب (١) .
٢/ ٢٥١٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ، وَصَبْرٌ أَحْسَنُ مِنْهُ: الصَّبرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّه".
ابن أَبى حاتم (٢) . الحواشي
(١) الأثرى في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الصلاة من قسم الأفعال) الباب الثانى في أحكامها وأركانها، ومفسداتها، ومكملاتها، فصل في سجود السهو وحكمه، جـ ٨ ص ١٣٣، ١٣٤ رقم ٢٢٢٥٨ بلفظ: عن عكرمة بن خالد، عن الثقة، أن عمر بن الخطاب صلى العشاء الآخرة للناس بالجابية، فلم يقرأ فيها حتى فرغ، فلمَّا فرغ دخل فأطاف به عبد الرحمن بن عوف، وتنحنح له، حتى سمع عبد الرحمن حسَّه وعلم أنه ذو حاجةٌ فقال: مَنْ هذا؟ قال: عبد الرحمن بن عوف قال: ألك حاجة؟ قال: نعم، قال: ادخل، فدخل فقال: أرأيْتَ ما صنعت آنفًا عهدَه إليك رسول اللَّه ﷺ أم رأيته؟ قال: وما هو؟ قال، لم تقرأ في العشاء، قال: أو فعلت؟ قال: نعم، قال: فإنى سهوتُ جهزتُ عيرًا من الشام، حتى قدمت المدينة، فأمر المؤذنَ فأقامَ الصلاة، ثم عاد فصلى العشاء للناس، فلما فرغ خطب قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها، إِنَّ الذى صنعتُ آنفًا إنى سهوتُ، جَهزْتُ عيرًا من الشام حتى قدمتُ المدينةَ فقسمتها وعزاه إلى (عب).
والأثر ورد في المصنف لعبد الرزاق، جـ ٢ ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٧٥٢. أبواب القراءة، باب من نسى القراءة بلفظ: عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى عكرمة بن خالد: أن عمر بن الخطاب صلى العشاء الآخرة بالجابية. . . إلخ الرواية بلفظه. ثم قال بعد كلمة. . . (فقسمتها) قلت: عمن تحدث هذا؟ قال: لا أدرى غير أنى لم آخذه إلَّا من ثقة.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٣ ص ٧٥١ برقم ٨٦٥٣ ط حلب: في كتاب (الأخلاق من قسم الأَفعال) الباب الأول في الأخلاق المحمودة، الفصل الثانى في تفصيل الأخلاق على حروف المعجم: الصبر على البلايا، ولفظه: عن عمر قال: "الصبر صبران: صبران عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم اللَّه". (وعزاه إلى ابن أَبى حاتم).стр. 12021
٢/ ٢٥١٣ - "عَن الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عَلِّمْنِى الدَينَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّه، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وتَصُومُ رَمَضَانَ، وَعَلَيْكَ بالْعَلَانِيةِ، وَإيَّاكَ وَالسِّرَّ وَكُلَّ مَا تَسْتَحِى مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيتَ اللَّهَ فَقُلْ: أَمَرَنِى بِهَذَا عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ خُذْ بِهَذَا، فَإِذَا لَقِيتَ اللَّه فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ".
عد، هب، واللالكائى (١) .
٢/ ٢٥١٤ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في يَوْمٍ يُعْرَضُ فِيهِ الدِّيوَانُ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ أَعْمَى أَعْرَجُ، قَدْ عَنَّى قائدَه، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ بَنِى ضَبْعَا، فَأُتِى بِهِ عُمَر فَقَالَ: مَا شَأنُكَ وَشَأنُ بَنِى ضَبْعَا؟ فَقَالَ: إِنَّ بَنِى ضَبْعَا كَانُوا اثنى عَشَرَ رَجُلًا، وَإِنَّهُمْ جَاوَرُونِى في الْجَاهِلِيَّة فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مَالِى وَيَشْتمُونَ عِرْضِى، وَإنِّى اسْتَنْهَيْتُهم فَنَاشَدْتُهُم اللَّه وَالرَّحِمَ، فَأَبَوْا عَلَىَّ، فَأَمْهَلْتُهُمُ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَوْتُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَقُلْتُ:
اللَّهُمَّ إِنِّى أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهدًا ... اقتُلْ بَنِى ضَبْعَاءَ إلَّا وَاحِدَا
ثُم اضْرِب الرَّجل فَذَرْهُ قَاعِدًا ... أَعْمَى إِذا ما قِيدَ عَنَّى القائدا
فَلَمْ يَحُل الْحَوْلُ حَتَّى هَلَكُوا غَيْرَ وَاحِدٍ، وَهُوَ هَذَا كَمَا تَرَى "قدْ عَنَّى قائدا" فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه؛ إِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا فَقَالَ رجُلٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! أَلَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا وَأَعْجَبَ مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ خُزَاعَةَ جَاوَرُوا رَجُلًا مِنْهُم، فَقَطَعُوا رَحِمَهُ وَأَسَاءُوا مُجَاوَرَتَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُم اللَّه وَالرَّحِمَ إِلَّا أَعْفَوْهُ مِمَّا يَكْرَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَأَمْهَلَهُم حَتَّى إِذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ ودَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى جـ ١ ص ٢٧٦، ٢٧٧ برقم ١٣٦٨ ط حلب، في كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) الباب الأول في حقيقتهما ومجازهما، الفصل الثانى في حقيقة الإسلام، بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير، وبعزوه.стр. 12022
اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَخَائِفٍ ... وَسَامِعًا تهتاف كُلَّ هَاتِفِ
إِنَّ الْخُزاعِىَّ أَبَا تقَاصُفِ ... لَمْ يُعْطنى الْحَق وَلَمْ يُنَاصِفِ
فَاجْمَعْ لَهُ الأحِبَّةَ الأَلَاطِف ... بَيْنَ مران ثم والنَّواصِف
اجْمَعْهُمُ جوف كريهٍ راجفٍ
قَالَ: فَبَيْنَما هُمْ عِنْدَ قَلِيبٍ يَنْزفُونَهُ فَمِنْهم مَنْ هُوَ فِيه وَمِنْهُم مَنْ هو فَوْقَهُ؛ تهور الْقَلِيبُ بِمَن هُوَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ كَانَ فيهِ فَصَارَ قُبُورَهُم حَتَّى السَّاعَة، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه إِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مَنَ الْقَوْمِ آخَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَأَعْجَب منْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْل وَرِث فَخِذَه الَّذِى هُوَ مِنْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنهُم أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَجَمَعَ مَالًا كثِيرًا، فَعَمدَ إِلَى رُهَيْطٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُمْ "بَنُو المؤَمِّل" فَجَاوَرَهُم لِيَمْنَعُوهُ وَليَرُدُّوا عَلَيْه مَاشِيَتَهُ وَإنَّهمْ حَسَدُوهُ عَلَى مَالِهِ، فَجَعَلُوا يَأكُلُونَ مَالَهُ وَيشْتُمُونَ عِرْضَهُ، وَإِنَّهُ نَاشَدَهُم اللَّهَ وَالرَّحِمَ إلَّا عَدَلُوا عَنْهُ مَا يَكْرَهُ، فأَبَوْا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ (رَبَاحٌ) يُكَلِّمُهُم فِيهِ وَيَقُولُ: يَا بَنِى الْمُؤَمِّل! ابْنُ عَمِّكُم اخَتَارَ مُجَاوَرَتكُم عَلَى مَنْ سِوَاكُم، فَأَحْسِنوا مُجَاوَرَتَهُ، فَأَبَوْا عَلَيهِ، فَأَمْهَلَهُم حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرامُ دَعَا عَلَيْهِم فَقَالَ:
اللَّهُمَّ أَزِلْ عَيْنَى بَنِى الْمُؤَمِّلِ ... وَارْمِ عَلَى أَقْفَائهِم بِمُنْكُلِ
بِصَخْرَةٍ أو عَرْض جَيشٍ جَحْفَلِ ... إِلَّا ربَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ
فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ يَومٍ نَزَلَ إِلَى أَصْلِ جَبَلٍ انْحَطَّتْ عَلَيهمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ لَا تَمُرُّ بِشَىْءٍ إِلَّا طَحَنَتْهُ، حَتَّى مَرَّتْ بِأَبْيَاتِهِمْ فَطَحَنَتْهَا طَحْنَةً وَاحدَةً إِلَّا رَبَاحًا الَّذِى اسْتَثْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه! إِنَّ فِى هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَهُ وَأَعْجَب مِنْهُ؟ قَالَ: بَلَى؛ قال: فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ جَاوَرَ قَوْمًا مِنْ بَنِى ضَمَرةَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ: رِيشَةٌ يَغْدُو عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْحَرُ بَعيرًا مِنْ إِبِلِهِ، وإن كلمه قومُه فيه، فلَمَّا لَمْ يَنْتَهِ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ دَعَا عَلَيْهِ فَقَالَ:
стр. 12023
أصادق ريشة يَا آل ضمر ... أليس للَّه عليه قُدره
أَمَا يَزَالُ شارفٌ وبَكْرَه ... يطعن منها في شواء الشفرة
بصارم له رونق أَوْ شفره ... اللهم إذ كان تعدى فجره
فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنِ مِنْه جدره ... يَأكُلهُ حَتَّى يُوَافى الْحُفْرَه
فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِ أَكَلَة حَتَّىِ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّه، فَإِنَّ في هَذَا لَعِبْرَةً وَعَجَبًا، وإِنْ كَانَ اللَّهُ لَيَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ في جَاهِليَّتهم لينزِع بعضَهم مِنْ بَعْضٍ، فَلَمَّا أَتَى اللَّهُ بالإِسْلَامِ أَخَّر الْعُقُوبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه يَقُولُ في كِتَابِه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (*) ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (* *)، قَالَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (* * *) ".
ابن إسحق في المبتدا، وابن أَبى الدنيا في كتاب (مجابو الدعوة) هب، ورواه الأزرقى مختصرا (١) . الحواشي
(١) الأثر رواه ابن أَبى الدنيا في كتاب "مجابو الدعوة" ص ٥٨ - ٦١ ط بيروت (دعاء المظلوم) بروايتين، برقمى ٢٠، ٢١ بينما وبين رواية السيوطى اختلاف كبير من حديث الألفاظ والعبارات، والزيادة والنقصان، وقد استغرقت الأولى منهما القدر الأكبر من الأثر. ينما ذكرت الثانية بقيته، وهذا نصهما: الأولى رقم ٢٠ حدثنا الفضل بن غانم، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق عمن لا يتهم، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه حدثهم قال: بينما أنا عند عمر بن الخطاب، وهو خليفة، وهو يعرض الناس على ديوانهم، إذ مرّ به شيخ أعمى، يجيذه (*) قائده جدًا شديدا، فقال عمر حين رآه: "ما رأيت كاليوم منظرا أسوأ" فقال رجل من القوم جالس عنده: "وما تعرف هذا يا أمير المؤمنين؟ ". قال: لا. قال: "هذا ابن ضبعا السلمى، =
===
(*) جبذ: الجبذ لُغةٌ في الجَذْب. وقيل هو مقلوب. النهاية، جـ ١ ص ٢٣٥.стр. 12024
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم البهزى الذى بهله بريق (*)، فقال عمر: قد عرفت أن بريقا لقب، فما اسم الرجل؟ ، قالوا: عياض، قال: فدعى له، فقال: أخبر بنى خبرك، وخبر بنى ضبعا، قال: يا أمير المؤمنين أمر من أم الجاهلية قد انقضى شأنه، وقد جاء اللَّه بالإسلام، فقال عمر: "اللهم غفرا، ما كنا أحق بأن نتحدث بأمر الجاهلية منذ أكرمنا اللَّه بالإسلام، حدثنا حديثك وحديثهم" قال: يا أمير المؤمنين؛ كانوا -بنى ضبعا عشرة- فكنت ابن عم لهم، لم يبق من بنى أَبى غيرى وكنت لهم جارا، وكانوا أقرب قومى لى نسبا, وكانوا يضطهدوننى ويظلموننى، ويأخذون ما لى بغير حقه، فذكرتهم اللَّه والرحم والجوار إلَّا ما كفوا عنى، فلم يمنعنى ذلك منهم، فأمهلتهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفعت يدى إلى السماء ثم قلت:
لا هم أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بنى الضبعاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عنى القائدا
فتتابع منهم تسعة في عامهم موتا، وبقى هذا فعمى، ورماه اللَّه في رجليه بما ترى، فقائده يلقى منه ما رأيت. فقال عمر: "سبحان اللَّه، إن هذا للعجب".
فقال رجل من القوم: "يا أمير المؤمنين! فشأن أَبى تقاصف الهذلى، ثم الخزاعى، أعجب من هذا" قال: "وكيف كان شأنه؟ " قال: كان لأبى يقاصف تسعة هو عاشرهم، وكان لهم ابن عم هو منهم بمنزلة عياض من بنى ضبعا، فكانوا يظلمونه، ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حق، فذكرهم اللَّه والرحم إلَّا ما كفوا عنه، فلم يمنعه ذلك منهم، فأهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام، رفع يديه إلى اللَّه ثم قال:
لا هم رب قال امرئ آمن وخائف ... وسامع هتاف كل هاتف
إن الخزاعى أبا تقاصف ... لم يعطنى الحق ولم يناصف
فاجمع له الأحبة الألاطف ... بين كران ثم والنواصف
قال: "فتدلوا حيث وصف في قليب (* *) لهم يصلحونه، فتهور عليهم جميعا، فإنه لقبر لهم جميعا إلى يومهم هذا".
فقال عمر: "سبحان اللَّه، إن هذا للعجب".
فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين! فشأن بنى المؤمل من بنى نصر أعجب من هذا كله".
قال: "وكيف كان شأن بنى مؤمل؟ قال: "كان لهم ابن عمر وكان بنو أبيه قد هلكوا، فألجأ ماله إليهم ونفسه ليمنعوه، فكانوا يظلمونه، ويضطهدونه، ويأخذون ماله بغير حق، فكلمهم فقال: يا بنى مؤمل! =
===
(*) بهله بريق: (أ) الذى لعنَه ودعا عليه، وبُرَيقٌ سم رجل من حديث ابن الصَّبْغاء "قال الذى بَهَله بُرَيْقٌ" النهاية، جـ ١ ص ١٦٧.
(* *) القليب: البئر قبل أن تطوى. قلت: يعنى قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها يذكر ويؤنث، وقال أبو عبيدة: هى البئر العادية القديمة. مختار الصحاح ص ٤٥٧.стр. 12025
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إنى قد اخترتكم على من سواكم، وأضفت إليكم مالى ونفسى لتمنعونى، فظلمتونى، وقطعتم رحمى، وأكلتم مالى، وأسأتم جوارى، فأذكركم اللَّه والرحم والجوار إلَّا ما كففتم عنى، فقال رجل يقال له: رباح، فقال: يا بنى مؤمل! قد صدق واللَّه ابن عمكم، فاتقوا اللَّه فيه، فإن له رحما وجوارا، وإنه قد اختاركم على غيركم من قومكم فلم يمنعه ذلك منكم، فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام خرجوا أعمارا فرفع يديه إلى اللَّه في أدبارهم وقال:
لا هم زلهم عن بنى مؤمل ... وارم على أقفائهم (*) بمنكل
بصخرة أو عرض جيش جحفل (* *) ... إلَّا رباحا إنه لم يفعل
فينما هم نزول إلى جبل في بعض طريقهم، أرسل اللَّه صخرة من الجبل تجر ما مرت به من حجر أو صخر، حتى دكتهم (* * *) دكة واحدة، إلَّا رباحا وأهل جنابه، إنه لم يفعل.
فقال عمر: سبحان اللَّه، إن هذا للعجب، لم يرون أن هذا كان يكون؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين أعلم، قال: إما إنى قد علمت لم كان ذلك، كان الناس أهل جاهلية، لا يرجون جنة ولا يخافون نارا، ولا يعرفون بعثا ولا قيامة، فكان اللَّه تعالى يستجيب للمظلوم منهم على الظالم ليدفع بذلك بعضهم عن بعض، فلما أعلم اللَّه تعالى العباد معادهم، وعرفوا الجنة والنار، والبعث والقيامة، قال: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، فكانت النظرة والمدة والتأخير إلى ذلك اليوم.
ثم ذكر تكملة الأثر في الرواية برقم ٢١ فقال: حدثنا الفضل بن غانم الخزاعى، عن سلمة بن الفضل، حدثنى محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفضل بن حسن بن عمرو بن أمية الضمرى، عن أبيه، عن عمر أَبى بكر ابن أمية قال: كان لنا جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن على شركنا، وكان منا رجل محارب خبيث يقال له: ريشة، وكنا قد خلفناه لخبثه، فكان ولا يزال يعدون على جارنا ذلك الجهنى، فيصيب له البكرة (* * * *) والناب (* * * * *) والشارف (* * * * * *) فيأتوننا فيشكونه إلينا، فنقول له: واللَّه ما ندرى =
===
(*) أقفائهم: القفا -مقصور-: مؤخر العنق يذكر ويؤنث، والجمع (قُفىّ) بالضم وأقفاء، وأقفية وهو على غير قياس لأنه جمع الممدود كأكسية. مختار الصحاح ص ٥٤٧.
(* *) جَحْفَل: الجحفل. الجيش، مختار الصحاح ص ٣٩.
(* * *) دكتهم: الأصل فيها دكك، الدّكّ: الدّقة، وقد (دكّه) إذا ضربه وكسره حتى سواه بالأرض، مختار الصحاح ص ٢٠٩.
(* * * *) (البَكْرةُ) البَكْرُ -بالفتح-: الفَتِىُّ مِنَ الإبِل، بمنزلة الغلام من الناس والأنثى: بَكْرَةَ.
(* * * * *) (الناب): هى الناقة الهرمة التى طال نابها. أى: سنها.
(* * * * * *) (الشارِفٌ): الناقة المسَمَّنَةُ. اهـ: نهاية.стр. 12026
٢/ ٢٥١٥ - "عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا إِلَى الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْد اللَّه بْنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَأَسَرَهُ الرُّومُ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلكِهِمْ فَقَالُوا (لَهُ) (*): إِنَّ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَنَصَّر وَأُشْرِكَكَ في مُلْكِى وسُلْطَانِى؟ (فَ) (* *) قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّه: لَوْ أَعْطَيْتَنِى جميعَ مَا تَمْلِكُ وجَمِيعَ مَا مَلكَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا فَعَلْتُ! قَالَ: إِذَنْ أقتلك، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ! فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَقَالَ للرُّمَاةِ: ارْمُوهُ قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ، قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ دَعَا بِأَسِيرَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ بِأَحَدِهما فَأُلْقِى فِيهَا وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ وهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَكَى، فَظَنَّ أَنَّهُ جَزعَ فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَعَرَضَ عَلَيْه النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى، قَالَ: فَمَا أَبْكَاكَ إِذَنْ؟ قَالَ: أَبْكَانِى أَنِّى قُلْتُ: هِى نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذَا الْقِدْرِ فَتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أَشْتَهِى
الحواشي
(١) = ما نصنع به، قد خلعناه، -قتله اللَّه- فواللَّه لا يتبعك من دمه شئ تكرهه أبدا. حتى عدا مرة من ذلك، فأخذ منه ناقة له خيارًا فأقبل بها إلى شعبة الوادى، ثم نحرها وأخذ سنامها ومطايب لحمها، ثم تركها، وخرج الجهنى في طلبها حين فقدها يلتمسها، فاتبع أثرها حتى وجدها، فجاء إلى نادى بنى ضمرة مرة وهو آسف مصاب وهو يقول:
أصادق ريشة يا آل ضمرة ... أن ليس للَّه عليه قدرة
ما إن يزال شارف وبكرة ... يطعن منها في سواء الثغرة
بصارم ذى رونق أو شفرة ... لاهم إن كان معدا فجره
فاجعل أمام العين منه جدرة ... تأكله حتى توافى الجهرة
قال: فأخرج اللَّه أمام عينيه في مآقيه حيث وصف ببثرة (*) مثل النبقة، وخرجنا إلى الموسم حجاجا، فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا. اهـ.
(*) ما بين القوسين من الكنز.
(* *) في الكنز (فقال) بدل (قال).
===
(*) البثر: خراج صغير. اهـ: قاموس.стр. 12027
أَنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِى نَفْسٌ تُلْقَى في اللَّه، قَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّل رَأسِى وَأُخْلِى سَبِيلَكَ (*)؟ قَالَ لَهُ عُبْدُ اللَّه: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمينَ قَالَ عَبْدُ اللَّه: فَقُلْتُ في نَفْسِى: (عَدُوٌّ) (* *) مِنْ أَعْدَاءِ (اللَّه) (* *) أُقَبِّلُ رَأسَهُ يُخْلِى عَنِّى وَعَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أُبَالِى، فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّل رَأسَهُ، فَدفَعَ إِلَيْهِ الأُسَارَى فقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَ عُمَرَ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَقٌّ (عَلَى) (* *) كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأسَ عَبدِ اللَّه بْنِ حُذَافَةَ، وأَنَا أَبْدَأُ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأسَهُ".
هب، كر (١) . الحواشي
(١) الأثر رواه البيهقى في شعب الإيمان، جـ ٤ ص ٢٦٨ - ٢٧٠ برقم ١٥٢٢ ط الهند (السادس عشر من شعب الإيمان) باب: في شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحد إليه من الكفر، ولفظه: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازى، حدثنا عبد اللَّه ابن معاوية الجمحى، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضى حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا عبد اللَّه بن معاوية الجمحى، حدثنا عبد العزيز ابن مسلم القسملى، حدثنا ضرار بن عمرو، عن أَبى رافع، قال: وجه عمر بن الخطاب ﵁ جيشا إلى الروم. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير وبعض زيادة ونقصان، وزاد: قال: أحمد بن سلمة: سألت عن هذا الحديث محمد بن مسلم، ومحمد بن إدريس قالا لى: ما سمعنا بهذا الحديث قط. اهـ.
والأثر في كنز العمال جـ ١٣ ص ٤٩١ برقم ٣٧٢٨٢ ط حلب، في كتاب (الفضائل من قسم الأفعال) باب: في فضائل الصحابة مفصلا مرتبا على ترتيب حروف المعجم؛ حرف العين - عبد اللَّه بن حذافة ﵁ بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير، وبعض زيادة ونقصان وعزاه إلى (هب، كر).
وترجمة (عبد اللَّه بن حذافة) في أسد الغابة ٣/ ٢١١ ط الشعب برقم ٢٨٨٩ وفيها: عبد اللَّه بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد. . . إلخ، يكنى أبا حذافة، أسلم قديما، وصحب رسول اللَّه ﷺ وهاجر إلى الحبشة -الهجرة الثانية- ثم ذكر الأثر بنحوه، عن ابن عباس ﵄.
وله في الإصابة ترجمة مطولة برقم ٤٦١٣ ذكر فيها بعض مروياته، وفيها أثر المصنف المذكور عن أَبى رافع، وعزاه للبيهقى، وقال: وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصلا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان من مُرْسلى الزهرى، كما جاء فيها أنه توفى بمصر ودفن بمقبرتها. =стр. 12028
٢/ ٢٥١٦ - "عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحصنٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ للِنَّاسِ نَفْرَةً (*) مِنْ سُلْطَانِهِمْ، فَأَعُوذُ بِاللَّه أَنْ تُدْرِكَنِى وَإِيَّاكَ؛ فأَقِم الْحُدُودَ وَ (لَوْ) (* *) فِى سَاعَة مِنَ النَّهار، وإِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا للَّهِ وَالآخَرُ للدُّنْيَا فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّ الدُّنْيا تنفَدُ، والآخِرَةَ تَبْقَى، وَأَخِفِ الفُسَّاقَ وَاجْعَلهُمَ يَدًا يَدًا وَرِجْلًا رِجْلًا، عُدْ مَرِيضَ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْضُرْ جنَائزَهُم، وافْتَح بَابَكَ، وَبَاشِرْ أُمُورَهُمْ بِنَفْسكَ، فَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنْهُم، غَيْرَ أَنَّ اللَّه جَعَلَكَ أَثْقَلَهمْ حمْلًا، وَقَدْ بَلَغَنِى أَنَّهُ نَشَأَلَكَ وَلأَهْلِ بَيْتِكَ هيْئَةٌ في لِبَاسِكَ وَمَطْعَمِكَ وَمَرْكَبِكَ، لَيْسَ لْلِمُسْلَمِينَ مثْلُهَا، فَإِيَّاكَ يَا عَبْدَ اللَّه أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ البَهِيمَةِ مَرَّتْ بِوَادٍ خِصْبٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا هَمٌّ إِلَّا التَّسَمُّنَ وَإنَّمَا حَتْفُها في السِّمَنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ العَامِلَ إِذَا زَاغَ زَاغَتْ رَعِيَّتُهُ، وَأَشْقى النَّاسِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رعِيُّتُهُ".
الدينورى (١) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٥ ص ٦٩٦ برقم ١٤٢٠٩ ط حلب، في كتاب (الخلافة مع الإمارة - من قسم الأفعال) الباب الأول في خلافة الخلفاء: خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ مراسلاته ﵁ بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعزوه. =стр. 12029
٢/ ٢٥١٧ - "عَنْ عُمَرَ (*) بْنِ عُمَرَ المخْزُومِىِّ عَن أَبِيهِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةُ! فَلَمَّا (اجْتَمَعَ) (* *) النَّاسُ وَكَثُرُوا صَعِدَ المِنْبرَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّه، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَرْعَى عَلَى خَالَات لِى مِن بَنِى مَخزُومٍ فَيَقبِضْن لِى القَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ أَو الزَّبِيبِ (* * *)، فَأَظَلُّ يَوْمِى وأىَّ يَوْمٍ؟ ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَميرَ الْمُؤمِنِينَ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ قَمَّأتَ نَفْسَكَ -يَعْنِى: عِبْتَ- فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا بْنَ عَوْفٍ! إِنِّى خَلَوْتُ فَحَدَّثَتْنِى نَفْسِى قَالَتْ: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ ذَا أَفْضَلُ مِنْكَ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَها نَفْسَهَا".
الدينورى (١) .
٢/ ٢٥١٨ - "عَنْ فَضْلةَ الْغِفَارِىِّ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَوَقَفَ عَلَيْه عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ يَكُن لَكَ دينٌ فَلَكَ كَرَمٌ وَإِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ فَلَكَ مُرُوءَةٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ فَلَكَ شَرَفٌ، وَإِلَّا فَأَنْتَ وَالْحِمَارُ سَوَاءٌ".
الدينورى، والعسكرى في الأمثال (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٢ ص ٦٥٥ برقم ٣٥٩٩٢ ط حلب كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) جامع الفضائل من قسم الأفعال - باب فضائل الصحابة: فضائل الفاروق ﵁ تواضعه ﵁ بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وعزاه إلى (الدينورى).(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١ ص ٤٠٢ برقم ١٧٢٠ ط حلب - في كتاب (الإيمان والإسلام - من قسم الأفعال) الباب الثالث في لواحق كتاب (الإيمان) فصل في ذم أخلاق الجاهلية، بلفظ المصنف وعزاه إلى (الدينورى، والعسكرى في الأمثال).стр. 12030
٢/ ٢٥١٩ - "عَنْ سُفيان الثَّوْرِىِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ: إِنَّ الحكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ عَطَاءُ اللَّه يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الأُمُورِ وَمَرَاقَّ الأَخْلَاقِ".
ابن أَبى الدنيا في كتاب الأشراف، الدينورى (١) .
٢/ ٢٥٢٠ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَكَانَتْ تَلْبِيَتُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ يَعْنِقُ وَالإِبِلُ تَعْنِقُ مَا تُدْرِكُهُ".
مسدد (٢) .
٢/ ٢٥٢١ - "عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا وفيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا سَارُوا رَأى مُعَاذًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَال: أردت أَنْ أُصَلِّى الجُمُعَةَ ثُمَّ أَخْرُجَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقُول: الغَدْوَةُ (أو) الرَّوْحَةُ في سَبِيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ ".
ابن راهويه، ق (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٦ ص ٢٦٥ برقم ٤٤٣٨١ ط حلب - كتاب (المواعظ والرقائق والخطب والحكم من قسم الأفعال) فصل في الحكم، عن أَبى عثمان، عن سفيان الثورى قال: كتب عمر. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، وعزاه إلى (ابن أَبى الدنيا في كتاب الأشراف، والدينورى).
ومعنى: "ومراقّ الأخلاق" فاسدها. انظر النهاية مادة "مرق" والمختار، مادة "رهق".(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٥ ص ١٩٤ برقم ١٢٥٨٥ ط حلب، كتاب (الحج والعمرة) باب: في واجبات الحج ومندوباته: الإفاضة من عرفات، برقم ١٢٥٨٥ بلفظ المصنف، وعزاه إلى (مسدد).
ومعنى: "يعنق": يسرع. انظر النهاية، مادة: عنق.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل، في الكنز والسنن الكبرى للبيهقى (أو).
والأثر رواه البيهقى في السنن الكبرى، جـ ٣ ص ١٨٧ ط الهند كتاب (الجمعة) باب: من قال: لا تحبس الجمعة عن سفر، ولفظه: وأخبرنا أبو على الروذبارى، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبيد بن عبيدة ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مغيرة، عن الحارث العكلى، عن أَبى زرعة بن عمرو ابن جرير البجلى قال: بعث عمر ﵁ جيشا فيهم معاذ ابن جبل، فخرجوا يوم جمعة، =стр. 12031
٢/ ٢٥٢٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ! لَا تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ أَبْوَابًا، لِيَنْزِلِ الْبَادِى حَيْثُ شَاءَ".
مسدد، وابن زنجويه في الأموال (١) .
٢/ ٢٥٢٣ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِى، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ".
مسدد (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال، جـ ١٤ ص ٩٩ برقم ٣٨٠٤٦ ط حلب - كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) باب: في فضائل مكة، بلفظ المصنف، بدون لفظه [على] قبل [دوركم]. وعزاه إلى (مسدد، وابن زنجويه في الأموال).(٢) الأثر في المطالب العالية كتاب (الأذكار والدعوات) باب: الأرواح، جـ ٣ ص ٢٦٧ رقم ٣٤٤٨ قال: عمرو بن مرج، قال: قال عبد اللَّه: "الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف". (وعزاه لمسدد) وقال: موقف صحيح. وقال محققه: كذا في المسند، وقال البوصيرى: رواته ثقات (٢/ ١٦٣).
والأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٩ ص ١٧١ برقم ٢٥٥٥٨ ط حلب كتاب (الصحبة - من قسم الأفعال) باب: في فضلها، بلفظ المصنف، وعزاه إلى (مسدد) وقال المعلق: مر برقم(٢٤٧٤١) .
وجاء في الجامع الصغير برقم ٣٠٥٠ حديث بلفظ: "الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" وعزاه إلى البخارى عن عائشة - في بدء الخلق - وأحمد، ومسلم - في الأدب - وأبى داود، عن أَبى هريرة، والطبرانى في الكبير، عن ابن مسعود.
وقال المناوى: قال الهيثمى: رجال الطبرانى رجال الصحيح.стр. 12032
٢/ ٢٥٢٤ - "عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: بَلَغَنِى بَعْضُ مَا آذَيْنَ رَسُولَ اللَّه ﷺ نِسَاؤُهُ (*)، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِن فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِيهِنَّ وَأَعظُهُنَّ، فَقُلْتُ فِيمَا أَقُولُ: وَاللَّهِ لَتَنْتهِيُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّهُ اللَّه أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِى: يَا عُمَرُ! أَمَا كَانَ فِى رسُولِ اللَّه ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَنَا أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ (* *) إِلَى آخِرِ الآيَةِ".
ابن منيع، وابن أَبى عاصم في السنة، كر، وصحح (١) .
٢/ ٢٥٢٥ - "عَنِ السَّائبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَتِ الدِّيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ؛ خَمْسٌ وَعِشْرونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وعشْرونَ جَذعَةً، وَخَمْسٌ وعشْرونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وعشْرونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ومَصَّر الأَمْصَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الإبلَ (فَقَوِّمُوا الإِبِلَ أُوقيَّةً أُوقيَّةً، فَكَانَتْ أرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلَتِ الإبِلُ فَقَالَ عُمَرُ (*)): قَوِّمُوا الإبِلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّةً ونِصْفَ أُوقِيَّةٍ، فكَانَتْ سِتَّةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلَتِ الإِبلُ فَقَالَ: قَوِّمُوا الإِبلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتين فَكَانَتْ الحواشي
(١) رواه ابن أَبى عاصم، في كتاب (السنة) جـ ٢ ص ٥٨٦ برقم ١٢٧٧ ط المكتب الإسلامى، باب: في فضل عمر بن الخطاب ﵁ ضمن أثر لعمر ﵁ ولفظه: ثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس عن عمر، قال: "وافقت ربى في ثلاث، قلت: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ " فأنزل اللَّه : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وقلت: يا رسول اللَّه! إنك يدخل على أهلك البرُّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، وبلغنى بعض ما اذينه نساؤه فدخلت عليهن. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعض زيادة ونقصان طفيفين.
والأثر في كنز العمال، جـ ٢ ص ٥٣٩ ط حلب، برقم ٤٦٧٤ كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) من الكتاب الثانى من حرف الهمزة، باب في القرآن، فصل في التفسير: سورة التحريم، بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وعزاه إلى (ابن منيع، وابن أَبى عاصم في السنة، وكر) وصحح.
(*) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز.стр. 12033
ثَمَانِيةَ آلاف، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ - (فَقَالَ (*): قَوِّمُوا الإبِلَ فَقُوِّمَتْ أُوقَيِّتين ونِصْفًا، فَكَانَتْ عَشْرَةَ آلافٍ) ثم غَلَتِ الإبِلُ فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الإبِلَ فَقُوِّمَت الإبلُ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، فَكَانَتْ اثْنَى عَشَرَ أَلْفًا، فَجَعَلَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَى عَشَر أَلْفًا، (وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَب أَلْفَ دِينَارِ) وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مَائةً مِنَ الإِبِلِ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ (١) مائَتَى حُلَّةٍ، قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ (وَعَلَى أَهْلِ الضَّأنِ أَلْفَ ضَائِنَةٍ (٢) ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعْزِ أَلْفَى مَاعِزٍ *)) وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتى بقرة".
الحارث وسنده ضعيف (٣) .
٢/ ٢٥٢٦ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَجَدَ في (ص) (*) ".
مسدد (٤) .
٢/ ٢٥٢٧ - "عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يُقْرِئُ شَابّا، فَقَرَأَ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَثْقَالُهَا (٥) حَتَّى يُفَرِّجَهَا اللَّه، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : صَدَقْتَ، وَجَاءَهُ نَاسٌ مِن أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّه بْنَ أَرْقَمَ (٦) أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا (فكتب لهم) (٧) فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ: أَصَبْتَ، وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّهُ سَيلِى مِنْ أَمْر النَّاسِ شَيْئًا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَل عَن الشَّابِّ (فَقَالُوا: اسْتُشْهدَ، فَقَالَ عُمَر: قَالَ النَّبىُّ ﷺ كذا وكذا، فقَالَ الشَّابُّ كَذَا وكَذَا) (٨) فَقَالَ الحواشي
(١) الحُلل: برود اليمن، والحلة: إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين. اهـ: المختارة.(٢) ضائنة: هى الشاة من الغنم، خلاف المعز: النهاية (٣/ ٦٩ ب).
(*) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز.(٣) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٦ ص ٥٥١ برقم ١٦٩٠٢ ط حلب كتاب (الزكاة - من قسم الأفعال) أحكام الزكاة، بلفظ المصنف مع بعض اختلاف، وزيادة ونقصان. وعزاه إلى (الحارث وسنده ضعيف).
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز.(٤) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٨ ص ١٤٤ برقم ٢٢٣٠٢ ط حلب - كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) سجود التلاوة، بلفظ المصنف، وعزاه لمسدد.(٥) في الكنز "أقفالها".(٦) في الكنز "الأرقم".(٧) و(٨) ما بين الأقواس من الكنز.стр. 12034
النَّبىُّ ﷺ : فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّه سَيَهْدِيهِ، وَاسْتَعْمَل عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ".
ابن راهويه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه (١) .
٢/ ٢٥٢٨ - "عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْودِ قَالَا: صَلَّيْنَا مَع عَبْد اللَّه فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ كَفَّيْهِ وَوَضَعَهُمَا بين رُكْبَتَيْه، وَضَرَبَ أَيْديَنَا فَفَعَلْنا ذَلِكَ، ثُمَّ لَقِينَا عُمَرَ بَعْدُ، فَصَلَّى بِنَا في بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقْنَا (كَفَّيْنَا) (٢) كَمَا طبَّقَ عَبْدُ اللَّهِ، وَوَضَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرتَاهُ بِفِعْلِ عَبْدِ اللَّه، قَالَ: ذَاكَ (شَىْءٌ) (٣) كَانَ يُفْعَلُ ثُمَّ تُرِكَ".
عب (٤) .
٢/ ٢٥٢٩ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ: أَنَّ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَفِى سُجُودِهِ قَدْرَ خَمْسِ تَسْبِيحَاتٍ: سُبْحَانَ اللَّه وَبِحَمْدِهِ".
عب (٥) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٢ ص ٥٠٣ برقم ٤٦٠١ ط حلب، كتاب (الأذكار - من قسم الأفعال) من الكتاب الثانى من حرف الهمزة، فصل في التفسير: سورة محمد ﷺ بلفظ المصنف، مع بعض اختلاف، وزيادة ونقصان. وعزاه إلى [ابن راهويه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه].(٢) و(٣) ما بين الأقواس من مصنَّف عبد الرزاق، وفى الكنز زيادة [شئ] فقط.(٤) الأثر رواه عبد الرزاق في مصنفه، جـ ٢ ص ١٥٢ برقم ٢٨٦٦ ط المجلس العلمى، كتاب (الصلاة) باب: كيف الركوع والسجود ولفظه: عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن أَبى إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: "صلينا مع عبد اللَّه. . . " وذكر الأثر بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير.
والأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٨ ص ١٢٣ برقم ٢٢٢٠٣ ط حلب، كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) الركوع وما يتعلق به، بلفظ المصنف، مع بعض اختلاف. وعزاه إلى (عب).(٥) الأثر رواه عبد الرزاق في مصنفه، جـ ٢ ص ١٥٧ برقم ٢٨٨٥ ط المجلس العلمى كتاب (الصلاة) القول في الركوع والسجود، ولفظه: عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة؛ أن عمر بن الخطاب كان يقول: . . . وذكر الأثر بلفظ المصنف.
وهو في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٨ ص ١٢٣ برقم ٢٢٢٠٤ ط حلب، كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) الركوع وما يتعلق به، بلفظ المصنف وعزاه إلى (عب).стр. 12035
٢/ ٢٥٣٠ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَكَعَ يَقَعُ كَمَا يَقَعُ الْبَعِيرُ، رُكْبَتَاهُ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِى".
عب (١) .
٢/ ٢٥٣١ - "عَنْ طَاوُس قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيم عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ".
عب (٢) .
٢/ ٢٥٣٢ - "عَنْ عطاءٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيم عُمَر بْنُ الخَطَّابِ، كانوا يسلمون في أنفسِهم (لا يرفعون أصواتهم بالتسليم حَتَّى رفع عمر صَوته) (٣) ".
عب (٤) . الحواشي
(١) الأثر رواه عبد الرزاق في مصنفه، جـ ٢ ص ١٧٦ برقم ٢٩٥٥ ط المجلس العلمى كتاب (الصلاة) باب: كيف يقع ساجدا، ولفظه: عبد الرزاق، عن الثورى، ومعمر عن الأعمش، عن إبراهيم: "أن عمر كان إذا ركع يقع البعير، ركبتاه قبل يديه، ويكبر ويهوى".
والأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٨ ص ١٢٣ برقم ٢٢٢٠٢ ط حلب، كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) الركوع وما يتعلق به، بلفظ: عن إبراهيم: "أن عمر كان إذا ركع يقع كما يقع البعير، ركبتاه قبل يديه، على ركبتيه" وعزاه [لابن سعد] دون عبد الرزاق.(٢) الأثر رواه عبد الرزاق في مصنفه، جـ ٢ ص ٢١٨ برقم ٣١٢٥ ط المجلس العلمى كتاب (الصلاة) باب: التسليم، ولفظه: عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار؛ أن مجاهدًا أخبره عن طاوس: "أن أوّل من رفع صوته بالتسليم عمر بن الخطاب ﵁".
والأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ٨ ص ١٥٨ برقم ٢٢٣٧٢ ط حلب كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) باب: الخروج من الصلاة بلفظ المصنف، بدون [إنّ] في أوله، وعزاه إلى [عب].(٣) هذا الأثر والذى بعده مندمجان، وبالرجوع إلى الكنز وجدنا الأثر الأول هكذا، وما بين القوسين ساقط من الأصل.(٤) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الصلاة) الخروج من الصلاة، جـ ٨ ص ١٥٨ رقم ٢٢٣٧٣ بلفظ: عن عطاء قال: "إن أول من رفع صوته بالتسليم عمر بن الخطاب، كانوا يسلمون في أنفسهم لا يرفعون أصواتهم بالتسليم حتى رفع عمر صوته". وعزاه إلى (عب). =стр. 12036
٢/ ٢٥٣٣ - "عن ابن طاوس قال: أول من جهر بالتسليم عمر بن الخطاب، فعاب ذلك عليه الأنصار فقالوا: وعليك (أى عليك السلام) ما شأنك؟ قال: أردت أن يكون (إذنى) ".
عب (١) .
٢/ ٢٥٣٤ - "عن ابن عُمرَ قال: قال عمرُ: الحاجُّ، والغازى، والمعتمرُ وفد اللَّه، سألوا اللَّه فأعطاهم، ودعاهُم فأجابُوه".
(هب) (٢) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس من الأصل أثبتناه من الكنز، جـ ٨ ص ١٥٨ رقم ٢٢٣٧٤ كتاب (الصلاة) باب: الخروج من الصلاة، قسم الأفعال)، وعزاه إلى (عب).
والأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الصلاة) باب: التسليم، جـ ٢ ص ٢١٨ رقم ٣١٢٦ قال: عبد الرزاق، عن ابن عيينة قال: أخبرنى ابن أَبى حسين قال: أدركنى ابن طاوس بالطواف فضرب على منكبى، فقال لأبيه: صاحبك على أن يجهر بالتسليم، يعنى ابن هشام قال: أول من جهر بالتسليم عمر بن الخطاب، فعاب عليه ذلك الأنصار فقالوا: وعليك (أى: عليك السلام) ما شأنك؟ قال: أردت أن يكون إذنى.(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز كتاب (الحج) باب: فضائله ووجوبه وآدابه، جـ ٥ ص ١٣٩ رقم ١٢٣٨٦ بلفظ: عن ابن عمر قال: قال عمر: الحاج، والغازى، والمعتمر وفدُ اللَّه، سألوا اللَّه فأعطاهم، ودعاهم فأجابوه. ثم عزاه إلى (هب).
وهذا الأثر في شعب الايمان للبيهقى، ط الدار السلفية، الهند كتاب (الحج) باب: فضل الحج والعمرة، جـ ٨ ص ٥٢ رقم ٣٨١٤ قال: أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا عبد اللَّه بن عمر قال: قال عمر بن الخطاب: الحاج. . . إلخ.
وقال محققه: إسناده حسن. صالح بن محمد -الترمذى- ذكره ابن أَبى حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤١٢) وسكت عليه مسلم بن خالد: هو الزنجى، صدوق كثير الأوهام.стр. 12037
٢/ ٢٥٣٥ - "عن عمر قالَ: لا تعترضْ لِما لَا يَعْنِيكَ واعْتَزِلْ عَدُوكَ، واحفظ من خَلِيلك إلا الأمينَ، فإن الأمينَ من القومِ لا يعدِله شئٌ، ولا أمين إلَّا من يخشى اللَّه، ولا تصحب الفاجرَ لِيُعَلِّمك من فُجورِه، ولا تُفْشِ إليه سرَّك، واستشر في أمرِك الذين يخافون اللَّه ".
سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك في الزهد، وابن أَبى الدنيا في الصمت، والخرائطى في مكارم الأخلاق، هب، كر (١) .
٢/ ٢٥٣٦ - "عن معاذٍ أن رجلا هجا قومًا في زمانِ عمرَ بن الخطابِ، فقال عمر: لكم لِسَانُه، ثم دعاهم فقال: إيَّاكم أن تَعْرِضُوا له بالذى قلت، فإنى إنما قلت ذلك عند الناس كى لا يعودَ".
عب، هب (٢) الحواشي
(١) الأثر في الكنز (باب آداب الصحبة) جـ ٩ ص ١٧٣، ١٧٤ رقم ٢٥٥٧٠ بلفظ: عن عمر قال: لا تعرَّضْ لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين من القوم لا يعدلُه شئ، ولا أمين إلا من خشى اللَّه، ولا تصحب الفاجر ليُعلّمَك من فجوره، ولا تفش إليه سرَّك، واستشر في أمرك الذين يخافون اللَّه ثم عزاه إلى (سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك في الزهد، وابن أَبى الدنيا في الصت، والخرائطى في مكارم الأخلاق، هب. كر).
والأثر في الزهد لابن المبارك، جـ ١٠ ص ٤٩١ رقم ١٣٩٩ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية، حدثنا يحيى، حدثنا الحسين، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد، أخبرنى بعض أشياخنا، عن عمر بن الخطاب قال: لا تعرض بما لا بعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين ليس شئ من القوم يعدله، ولا أين إلا من يخشى اللَّه، ولا تصحب الفاجر فيحملك على الفجُور، ولا تفش إليه سرَّك، وشاور في أمرك الذين يخشون اللَّه تعالى.(٢) الأثر في الكنز (الشعر المذموم) جـ ٣ ص ٨٤٣ رقم ٨٩١٨ بلفظ: عن قتادة أن رجلًا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب ﵁ فقال عمر: لكم لسانه، ثم دعاهم، فقال: إياكم أن تَعْرِضُوا له بالذى قلتُ، فإنى إنما قلتُ ذلك كيلا يعودَ. ثم عزاه إلى (هب، عب).
والأثر في مصنف عبد الرزاق، كتاب الجامع، (باب: الاغتياب والشتم) جـ ١١ ص ١٧٧، ١٧٨ رقم ٢٠٢٥٧ بلفظ: أخبرنا معمر، عن قتادة أن رجلا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب، فجاء رجل =стр. 12038
٢/ ٢٥٣٧ - "عن عمر قال: إذا رأيتم أخًا لكم زَلَّ زلَّةَ فقوِّموه، وسدِّدوه، وادْعوا اللَّه أن يتوبَ عليه، ويراجعَ به إلى التَّوبة، ولا تكونوا أعوانا للشياطينِ عليه".
ابن أَبى الدنيا، هب (١) .
٢/ ٢٥٣٨ - "عن مالك بن دينارٍ قال: أول من نَجَّدَ بيتا بالبصرة الخُضَيراءُ امرأةُ مجاشع بن مسعود السلمى، فكتب عمر بن الخطاب إلى زوجها: أن الخضيراء نَجَّدت بيتًا كما تُنَجَّدُ الكعبةُ، فأقسم عليكَ إن جاء كِتابِى هذا لما قمْتَ فهتكتَه، ففعل".
هب (٢) .
٢/ ٢٥٣٩ - "عن الحسن قال: بلغ عمرَ أن امرأةً بالبصرة يقال لها الخضيراء نجدت بيتا، فكتب عمر إلى أَبى موسى الأشعرى: أما بعدُ فإنه بلغنى أن الخضيراء نجدت بيتها، فإذا جاءك كتابى فاهلِكه، هَتكه اللَّه، ففعل".
عب، هب (٣) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز، باب (أدب الصحبة) جـ ٩ ص ١٧٤ رقم ٢٥٥٧١ بلفظ: عن عمر قال: إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلةً فقوموه وسددوه، وادعوا اللَّه أن يتوب اللَّه عليه، ويراجع به إلى التوبة، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه. ثم عزاه إلى (ابن أَبى الدنيا. هب).(٢) الأثر في الكنز (في الكعبة) جـ ١٤ ص ١٠٢ رقم ٣٨٠٥٩ بلفظ: (أيضًا) عن مالك بن دينار قال: أولُ من نجَّدَ بيتا بالبصرة: الخُضَيْراءُ امرأةُ مجاشع بن مسعود السلمى، فكتب عمر بن الخطاب إلى زوجها: بلغنى أن الخضيراء نجَّدت (* *) بيتا كما تنجَّدُ الكعبةُ فأقسم عليك إذا جاءك كتابى هذا لما قمتَ فهتكتهُ، فَفَعَل. ثم عزاه إلى (هب).(٣) الحديث في الكنز (في الكعبة) جـ ١٤ ص ١٠٢ رقم ٣٨٠٦٠ بلفظ: عن الحسن قال: بلغ عمر أن امرأة =
===
(*) المعلق: أخرج (د) من حديث جابر وأبى طلحة "ما من امرئ بخذل أمرًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله اللَّه في موطن يحب فيه نصره".
(* *) المعلق (نجدت) التنجيد: التزيين. والنجَّادُ بوزن النجار: الذى يعالج الفرش والوساد ويخيطها. المختار ٥١٢.стр. 12039
٢/ ٢٥٤٠ - "عن نافع: بلغ عُمر أن صفيةَ امرأة عبدِ اللَّه بن عمرَ سترت بيوتها بقرام أو غيرهِ، فذهبَ عمر وهو يريدُ أن يهتكه (*) فبلغهم فَنزَعوه، فلما جاء عمر لم يجد شيئا، فقال: ما بال أقوامٍ يأتونا بالكذب؟ ! ".
عب، هب (١) .
٢/ ٢٥٤١ - "عن عمر قال: في قول اللَّه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ قال: ذهبَ بالشهواتِ من قلوبِهم". الحواشي
(١) الأثر في الكنز (الكعبة) جـ ١٤ ص ١٠٢ رقم ٣٨٠٦١ بلفظ: عن نافع قال: بلغ عمر أن صفية امرأة عبد اللَّه ابن عمر سترت بيوتها بقرام (*) أو غيره، فذهب وهو يريد أن يهتكه، فبلغهم فنزعوه فلما جاء عمر لم يجد شيئا، فقال: ما بال أقوامٍ يأتوننا بالكذب؟ ! ثم عزاه إلى (عب، هب).
والأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الجامع) باب: ستر البيوت جـ ١١ ص ٣١ رقم ١٩٨٢٢ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق, عن معمر، عن أيوب عن نافع قال: بلغ عمر أن صفية امرأة عبد اللَّه بن عمر سترت بيوتها بقرام أو غيره أهداه لها عبد اللَّه بن عمر، فذهب عمر وهو يريد أن يهتكه، فبلغهم فنزعوه، فلما جاء عمر لم يجد شيئا فقال: ما بال أقوام يأتوننا بالكذب؟ ! .
===
(*) معلق الكنز (قرام): ستر فيه رقم ونقوش، المختار ٤١٩.стр. 12040
هب (١) .
٢/ ٢٥٤٢ - "عن عائشة قَالت: خرج أبو بكر ثم قال: من كان عنده عهدٌ من رسول اللَّه ﷺ فليأتِنا، فقال عمر: لو كان منه عهد كان عهدُه إلى اللَّه ثم إليكَ".
اللالكائى (٢) .
٢/ ٢٥٤٣ - "عن صعصعة بن معاوية قال: كان أويسُ بن عامرٍ من التابعين رجلٌ من قرَنٍ، وإن عمرَ بنَ الخطاب قال: أخبرنا رسولُ اللَّه ﷺ أنه سيكونُ في التابعين رجلٌ مِنْ قَرنٍ يقالُ له: أويسُ بن عامرٍ، يخرج به وضَحٌ فيدعو اللَّه أن يُذْهِبَه عنه فيقول: اللهم دع لى في جسدى منه ما أذكرُ به نعمَتك علىَّ، فيدع له في جسدِه ما يذكر به نعمَته عليه، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له".
الحسن بن سفيان، وأَبو نعيم في المعرفة، ق في الدلائل كر (٣) .
٢/ ٢٥٤٤ - "عن ابن عباسٍ قال: سمعتُ عمرَ يقولُ: جاء عَمْرُو بنُ عبدِ وُدٍّ فجعلَ يجولُ على فرسه حتى جاوز الخندق وجعل يقول: هل منْ مبارزٍ؟ وسكت أصحاب محمد ﷺ ثم قال رسول اللَّه ﷺ هل يُبارزُه أحدٌ؟ فقام عليٌّ فقال: أنا يا رسولَ الحواشي
(١) الأثر في الكنز، كتاب التفسير (سورة الحجرات) جـ ٢ ص ٥٠٧ رقم ٤٦١٠ بلفظ: عن عمر في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى (*)﴾ قال: ذهب بالشهوات من قلوبهم. ثم عزاه الي (هب).
والأثر في القرطبى، جـ ١٦ ص ٣٠٩ طبعة مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية، بلفظ: وقال عمر ﵁: أذهب عن قلوبهم الشهوات.(٢) الأثر في الكنز (مسند عمر) جـ ٥ ص ٦٥٣ رقم ١٤١٤٣ بلفظ: عن عائشة قالت: خرج أبو بكر ثم قال: من كان عنده عهد من رسول اللَّه ﷺ فليأتنا، فقال عمر: لو كان منه عهدٌ كان عهده إلى اللَّه ثم إليك. ثم عزاه (اللالكائى).(٣) الأثر في الكنز كتاب (فضائل من قسم الأفعال) أويس بن عامر القرنى ﵁ جـ ١٤ ص ٧ رقم ٣٧٨٢٦. والأثر في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (ترجمة أويس بن عامر) جـ ٣ ص ١٦٠ بروايات كثيرة لهذا الحديث في فضل أويس وكذا في صحيح مسلم.
===
(*) سورة الحجرات، آية: ٣.стр. 12041
اللَّه فقال رسولُ اللَّه ﷺ : هل يبارزه أحدٌ؟ فقال عليٌّ: دعنى يا رسول اللَّه فإنما أنا بين حُسَنَيْين: إما أن أقْتُلَهُ فيدخلَ النار، وإما أن يقتلنى فأدخلَ الجنَّةَ، فقال رسول اللَّه ﷺ اخرج يا علىُّ، فخرج علىُّ، فقال عَمْرٌو: من أنتَ يا بْنَ أَخي؟ قال: أنا على فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالَك، فقال عليٌّ: إنك أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلَّا أعطيتَه، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو، وما ذلك؟ قال على: أدعوك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، قال عمرو: ليس إلى ذلك سبيلٌ، قال: فترجعُ فلا تَكونُ علينا ولا معَنا -ثلاثًا-، قال: إنى نذرتُ أن أقتلَ حمزةَ، فسبقنى إليه وحْشِىٌّ، ثم إنى نذرتُ أن أقتل محمدًا، قال علىٌّ: فانزلْ، فنزلَ فاختلفا في الضربَةِ فضربه عليٌّ فَقَتَله".
المحاملى في أماليه (١) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الغزوات والوفود) عزوة الخندق - مسند عمر - جـ ١٠ ص ٤٥٦، ٤٥٧ رقم ٣٠١٠٦ بلفظ: عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: جاء عمرو بن عبد ود فجعل يجولُ بفرسه حتى جاوز الخندق، وجعل يقولُ: هل من مبارز؟ وسكت أصحاب رسول اللَّه ﷺ ثم قال رسول اللَّه ﷺ : هل يبارزه أحد؟ فقام على فقال: أنا يا رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول ﷺ : هل يبارزه أحد؟ فقال على: دعنى يا رسول اللَّه ﷺ ؛ فإنما أنا بين حُسنيين: إما أن أقتله فيدخل النار، وإما أن يقتلنى فأدخل الجنة، فقال رسول اللَّه ﷺ : اخرج يا على؛ فقال له عمرو: من أنت يا ابن أخى؟ قال: أنا عليٌّ فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالك، فقال على: إنك كنت أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلّا أعطيته، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو: وما ذلك؟ فقال عليُّ: أدعوك أن تشهد أن لا اله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فقال عمرو: ليس إلى ذلك سبيل، قال: فترجع فلا تكون علينا ولا معنا -ثلاثا- قال: إنى نذرتُ أن أقتل حمزة فسبقنى إليه وحشى، ثم إنى نذرت أن أقتل محمدًا، قال على: فانزل، فنزل فاختلفا في الضربة فضربه على فقتله. ثم عزاه إلى (المحاملى في أماليه).
(المحاملى): هو أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد، أبو الحسن الضبى، المعروف بابن المحاملى. أحد الفقهاء المجودين على مذهب الشافعى، كان قد درس على أَبى حامد الإسفرايينى، وبرع في الفقه، ودرس في حياة أى حامد وبعده (تاريخ بغداد للخطيب، جـ ٤ ص ٣٧٢، ٣٧٣).
و(المَحَامِلِى) بفتح الميم والحاء المهملة وكسر الميم الثانية واللام، ونسبته إلى المحامل التى يُحْمَلُ عليها الناس في السفر. اهـ: وفيات الأعيان بتصرف جـ ١ ص ٧٤ رقم ٢٧، هداية العارفين، جـ ١ ص ٧٢.стр. 12042
٢/ ٢٥٤٥ - "عن ابن عمرَ: أن عمرَ سابقَ الزبيرَ فسبقَه الزبيرُ، فقال: سبقتُك وربِّ الكعبةِ".
المحاملى (١) .
٢/ ٢٥٤٦ - "عن شقيقِ بن وائل قال: ماتت أُمى نصرانيةً، فأتيت عمرَ فذكرت ذلك له، فقال: اركبْ دابةً وسِر أمامها".
المحاملى، كر (٢) .
٢/ ٢٥٤٧ - "عن سليمان بن يسارٍ قال: حدثنى الشريدُ قال: كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين بيننا جدولٌ فرأى عمرُ في ثوبهِ جنابةً فقال: فرِطَ علينا هذا الاحتلام، منذ أكلنا هذا الدسم ثم غسلَ ما رأى في ثوبِه، واغتسلَ؛ وأعاد الصلاة".
عب (٣) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (مباح اللهو) جـ ١٥ ص ٢٢٤ رقم ٤٠٦٨١ بلفظ: عن ابن عمر: أن عمر سابق الزبير فسبقه الزبير، فقال: سبقتك ورب الكعبة! ثم إن عمر سابقه مرة أخرى فسبقه عمر، فقال عمر: سبقتُك ورب الكعبة. ثم عزاه إلى (المحاملى).(٢) الأثر في الكنز (باب بر الوالدين والأولاد والبنات) جـ ١٦ ص ٥٧٧، ٥٧٨ رقم ٤٥٥٢٩ بلفظ: عن شقيق ابن وائل قال: ماتت أمى نصرانيةً، فأتيتُ عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال: اركب دابة وسر أمام جنازتها. ثم عزاه إلى (المحاملى. كر).(٣) الأثر في الكنز (باب نجاسة المائعات) جـ ٩ ص ٥٣٦ رقم ٢٧٣٠٧ بلفظ: عن سليمان بن يسار قال: حدثنى الشريد قال: كُنْتُ أنا وعمر بن الخطاب جالسين بيننا جدولٌ، فرأى عمرُ في ثوبه جنابةً فقال: خُرطَ (*) علينا هذا الاحتلامُ منذُ أكلنا هذا الدسَم. ثم غسلَ ما رأى في ثوبه واغتسل وأعادَ الصلاة. ثم عزاه إلى (عب).
والأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الصلاة) باب: الرجل يصلى وهو جنب، جـ ٢ ص ٣٤٧ رقم ٣٦٤٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، (* *) عن سليمان بن يسار قال: حدثنى الشريد (* * *) =
===
(*) المعلق: خُرِطَ، وفى حديث عمر "أنه رأى في ثوبه جنابة فقال: خُرِطَ علينا الاحتلامُ، أى: أُرسل علينا، من قولهم: فرط دلوه في البئر، أى أرسله. النهاية (٢٣/ ٢).
المعلق: (* *) هنا في (ص) زيادة (عن سليمان) خطأ.
(* * *) هو الثقفى كما في (هق) اسم أبيه سويد، صحابى كما في التهذيب.стр. 12043
٢/ ٢٥٤٨ - "عن ابن جريج قال: حدثنى بعض أهل المدينة قال: حديثٌ مثبت عندنا أن عمرَ بن الخطاب كان يركبُ في كل جمعةٍ ركبتين: أحدهُما ينظر في أموال يتامي أبناءِ المهاجرين، والأخرى ينظر في أرقاء الناس ما بلغ منهم، حتى إذا كان يومًا في بعض ذلك بالجرفِ أدخل يده فوجد شيئا فقال: إنى لأظننى قد صليت جنبا إِذْ أَصَبْنَا الودك لانت عروقنا، ثم اغتسل فصلى الصبح ولم يأمر النَّاسَ أن يصلوها".
عب (١) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (نجاسة المائعات) جـ ٩ ص ٥٣٦ رقم ٢٧٣٠٨ بلفظ: عن ابن جرير قال: حدثنى بعض أهل المدينة قال: حديث مثبت عندنا أن عمر بن الخطاب كان يركبُ في كل جمعة ركبتين: إحداهما: ينظر في أموال يتامَى المهاجرين، والأخرى: ينظر في أرقاء الناس مما يبلغ منهم، حتى إذا كان يومًا في بعض ذلك الجرف أدخل يده فوجد شيئًا فقال: إنى لأظننى قد صليتُ جنبا، إنا إذا أصبنا الودكَ لانت عروقنا، ثم اغتسلَ فصلى الصبح ولم يأمر الناس أن يصلوها. ولم يعزه لأحد.
والأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الصلاة) باب: الرجل يصلى وهو جنب، جـ ٢ ص ٣٤٩ رقم ٣٦٥٦ بلفظ: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: حدثنى بعض أهل المدينة قال: حديث مثبت (* * *) عندنا أن عمر ابن الخطاب كان يركب في كل جمعة ركبتين، إحداهمات ينظر في أموال يتَامَى أبناء المهاجرين. والأخرى ينظر أرقاءَ الناس ما يبلغ منهم، حتى إذا كان يوما في بعض ذلك بالجرف نزلَ وقال (* * * *) أدخل يده فوجد شيئا فقال: إنى لأظننى قد صليت جُنبا إنا إذا أصابنا (* * * * *) الودك لانَتْ عروقنا، ثم اغتسل فصلى الصبح، ولم يأمر الناس أن يصلوها (* * * * * *).
===
(*) سبق وغلب (نصر) وفى رواية عن (هق) يخرج منى مالا أشعر به.
(* *) أخرجه مالك، عن إسماعيل بن أَبى حكيم ويحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار.
المعلق: (* * *) الكلمة في ص غير منقوطة ولا واضحة ولعلها (ثبت).
(* * * *) كذا في ص لعل الصواب (وقد).
(* * * * *) كذا في ص والأظفر "إِذْ أصَبْنَا".
(* * * * * *) روى مالك، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار نحو هذا مختصرًا وليس فيه أنه لم يأمر الناس أن يصلوها ١/ ٦٩.стр. 12044
٢/ ٢٥٤٩ - "عن يسار بن نمير قال: قال لى عمرُ بن الخطاب: إنى أحلفُ أن لا أعطىَ رجالًا ثم يبدو لى فأعطيهم فإذا رأيتنى فعلت ذلك فأَطعمْ عنِّى عشرة مساكين، كل مسكينٍ صاعا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ أو نصف صاعٍ من قَمحٍ".
عب، ش، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأَبو الشيخ (١) .
٢/ ٢٥٥٠ - "عن عمرَ قال: لا يحل للمؤمنِ أن يدخل الحمَّام إلا بمنديلٍ، ولا مؤمنة إِلا من سُقْمٍ، فإنى سمعت عائشة تقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: أيُّما أمرأةٍ وضعت خمارَها في غيرِ بيتها فقد هتكت الحجابَ فيما بينها وبينَ ربها". الحواشي
(١) الأثر في الكنز، في (الأيمان والنذور) نقض اليمين، جـ ١٦ ص ٧٢٣ رقم ٤٦٥٢٥ بلفظ: عن يسار بن نمير، قال: قال لى عمر بن الخطاب: إنى لأحلف أن لا أعطى رجالًا ثم يبدو لى فأعطيهم، فإذا رأيتَني فعلتُ ذلك فأطعمْ عشرة مساكينَ كل مسكين صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو نصف صاعٍ من قمح. وعزاه إلى (عب، ش، عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبى الشيخ).
والأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الأيمان والنذور)، جـ ٨ ص ٥٠٧ رقم ١٦٠٧٥ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثورى، عن منصور، عن أَبى وائل، عن يسار بن نمير قال: قال لى عمر بن الخطاب: إنى أحلف أن لا أعطى رجالا (*) ثم يبدو لى فأعطيهم، فإذا رأيتنى فعلت ذلك فأطعم عنى عشرة مساكين (كل مسكين) (* *) صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو نصف صاع (* * *) من قمح.
===
المعلق (*) كذا في السادس وفى (ص) رجلًا، وفى هق (أقواما).
(* *) سقط من هنا، وهو ثابت في السادس.
(* * *) أخرجه هق من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة (وهو أبو وائل) ١٠/ ٥٥ ولفظه: (بين كل مسكينين صاعًا من بُرً، أو صاعًا من تمر) وما أراه إلا من تصرفات النساخ وأخطائهم، وأرى صواب لفظه (أو صاعا من تمر عن كل مسكين) فقوله: (عن كل مسكين) أسقطه بعض الناسخين وكتبه بعضهم مكان (بين كل مسكنيين) فحرفوا متن الأثر، ولم يتنبه له مصحح النسخة المطبوعة بحيدر آباد، وقد روى هذا الأثر (ش) عن أَبى خالد الأحمر، عن الأعمش على الصواب، ورواه على الصواب من حديث طلحة بن يسار ابن نمير. لاحق الجزء الرابع من المطبوعة، ص ١٧٤ وقد سقطت من الخامس (من) ففيه (نصف صاع قمح).стр. 12045
هب، وقال منقطع (١) .
٢/ ٢٥٥١ - "عن قبيصةَ بن ذئب قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا يحل لرجلٍ يدخل الحمامَ إلا بمئزرٍ، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام، فقال رجل: لقد منعتها من حين سمعتك تنهى عن ذلك وإنها لسقيمة، فقال عمر: إلا مِنْ سقم".
هب، وقال: هو أقوى مما قبله، عب (٢) .
٢/ ٢٥٥٢ - "عن ابن جريج قال: أخبرنى حسن بن مسلمٍ أن رجلا سأل طاوسًا متى قِيْلَ الصلاةُ خَيْرٌ من النوم؟ فقال طاوس: أما إنها لم تقل على عهد رسول اللَّه ﷺ ولكن بلالًا سمعها في زمان أَبى بكر بعد وفاةِ رسول اللَّه ﷺ يقولها رجلٌ غير مؤذن، فأخذها منه، فأذَّنَ بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا، حتى إذا كان عمرُ قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذى أحدث، وكأنه نَسِيه فأذن به الناس حتى اليوم".
عب (٣) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (دخول الحمام)، جـ ٩ ص ٥٦٠ رقم ٢٧٤١٩ بلفظ: عن عمر قال: لا يحلُّ للمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمنديل، ولا مؤمنة إلا من سُقْم؛ فإنى سمعتُ عائشة تقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: أيُّما امرأة وضعتْ خمارهَا في غير بينها فقد هتكت الحجابَ فيما بينها وبين ربها. وعزاه إلى (هب وهو منقطع).(٢) الأثر في الكنز (دخول الحمام)، جـ ٩ ص ٥٦١ رقم ٢٧٤٢٠ بلفظ: عن قبيصة بن ذؤيب قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا يحلُّ لرجل يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا يحلُّ لامرأة أن تدخل الحمام. فقام رجل فقال: لقد منعتُها من حيث سمتعك تنهى عن ذلك، وإنها لسقيمة. فقال عمر: إلا من سُقم ثم عزاه إلى (هب وقال هو أقوى مما قبله، عب).(٣) الأثر في الكنز (الأذان) التثويب، جـ ٨ ص ٣٥٧ رقم ٢٣٢٥١ بلفظ: عن ابن جريج قال: أخبرنى حسين ابن مسلم أن رجلًا سأل طاوسًا: متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ فقال: أما إنها لم تقل على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولكن بلالًا سمعها في زمان أَبى بكر بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ يقولها رجلٌ غير مؤذن فأخذها منه فأذن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلًا حتى إذا كان عمرُ قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذى أحدَث؟ ! وكأنه نسيه، وأذن به الناس حتى اليوم. ثم عزاه إلى (عب). =следующие страницы →