← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12041–12080 · переход к 12046.

стр. 12041

اللَّه فقال رسولُ اللَّه ﷺ : هل يبارزه أحدٌ؟ فقال عليٌّ: دعنى يا رسول اللَّه فإنما أنا بين حُسَنَيْين: إما أن أقْتُلَهُ فيدخلَ النار، وإما أن يقتلنى فأدخلَ الجنَّةَ، فقال رسول اللَّه ﷺ اخرج يا علىُّ، فخرج علىُّ، فقال عَمْرٌو: من أنتَ يا بْنَ أَخي؟ قال: أنا على فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالَك، فقال عليٌّ: إنك أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلَّا أعطيتَه، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو، وما ذلك؟ قال على: أدعوك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، قال عمرو: ليس إلى ذلك سبيلٌ، قال: فترجعُ فلا تَكونُ علينا ولا معَنا -ثلاثًا-، قال: إنى نذرتُ أن أقتلَ حمزةَ، فسبقنى إليه وحْشِىٌّ، ثم إنى نذرتُ أن أقتل محمدًا، قال علىٌّ: فانزلْ، فنزلَ فاختلفا في الضربَةِ فضربه عليٌّ فَقَتَله". المحاملى في أماليه (١).

стр. 12042

٢/ ٢٥٤٥ - "عن ابن عمرَ: أن عمرَ سابقَ الزبيرَ فسبقَه الزبيرُ، فقال: سبقتُك وربِّ الكعبةِ". المحاملى (١). ٢/ ٢٥٤٦ - "عن شقيقِ بن وائل قال: ماتت أُمى نصرانيةً، فأتيت عمرَ فذكرت ذلك له، فقال: اركبْ دابةً وسِر أمامها". المحاملى، كر (٢). ٢/ ٢٥٤٧ - "عن سليمان بن يسارٍ قال: حدثنى الشريدُ قال: كنت أنا وعمر بن الخطاب جالسين بيننا جدولٌ فرأى عمرُ في ثوبهِ جنابةً فقال: فرِطَ علينا هذا الاحتلام، منذ أكلنا هذا الدسم ثم غسلَ ما رأى في ثوبِه، واغتسلَ؛ وأعاد الصلاة". عب (٣).

стр. 12043

٢/ ٢٥٤٨ - "عن ابن جريج قال: حدثنى بعض أهل المدينة قال: حديثٌ مثبت عندنا أن عمرَ بن الخطاب كان يركبُ في كل جمعةٍ ركبتين: أحدهُما ينظر في أموال يتامي أبناءِ المهاجرين، والأخرى ينظر في أرقاء الناس ما بلغ منهم، حتى إذا كان يومًا في بعض ذلك بالجرفِ أدخل يده فوجد شيئا فقال: إنى لأظننى قد صليت جنبا إِذْ أَصَبْنَا الودك لانت عروقنا، ثم اغتسل فصلى الصبح ولم يأمر النَّاسَ أن يصلوها". عب (١).

стр. 12044

٢/ ٢٥٤٩ - "عن يسار بن نمير قال: قال لى عمرُ بن الخطاب: إنى أحلفُ أن لا أعطىَ رجالًا ثم يبدو لى فأعطيهم فإذا رأيتنى فعلت ذلك فأَطعمْ عنِّى عشرة مساكين، كل مسكينٍ صاعا من شعيرٍ أو صاعًا من تمرٍ أو نصف صاعٍ من قَمحٍ". عب، ش، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأَبو الشيخ (١). ٢/ ٢٥٥٠ - "عن عمرَ قال: لا يحل للمؤمنِ أن يدخل الحمَّام إلا بمنديلٍ، ولا مؤمنة إِلا من سُقْمٍ، فإنى سمعت عائشة تقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: أيُّما أمرأةٍ وضعت خمارَها في غيرِ بيتها فقد هتكت الحجابَ فيما بينها وبينَ ربها".

стр. 12045

هب، وقال منقطع (١). ٢/ ٢٥٥١ - "عن قبيصةَ بن ذئب قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا يحل لرجلٍ يدخل الحمامَ إلا بمئزرٍ، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام، فقال رجل: لقد منعتها من حين سمعتك تنهى عن ذلك وإنها لسقيمة، فقال عمر: إلا مِنْ سقم". هب، وقال: هو أقوى مما قبله، عب (٢). ٢/ ٢٥٥٢ - "عن ابن جريج قال: أخبرنى حسن بن مسلمٍ أن رجلا سأل طاوسًا متى قِيْلَ الصلاةُ خَيْرٌ من النوم؟ فقال طاوس: أما إنها لم تقل على عهد رسول اللَّه ﷺ ولكن بلالًا سمعها في زمان أَبى بكر بعد وفاةِ رسول اللَّه ﷺ يقولها رجلٌ غير مؤذن، فأخذها منه، فأذَّنَ بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلا، حتى إذا كان عمرُ قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذى أحدث، وكأنه نَسِيه فأذن به الناس حتى اليوم". عب (٣).

стр. 12046

٢/ ٢٥٥٣ - "عَن ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ سعدًا أَوَّلُ مَنْ قَالَ: (الصَّلَاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ) فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِدْعَةٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ، وَإِنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤذِّنْ لِعُمَرَ". (عب) (١). ٢/ ٢٥٥٤ - "عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَاءٍ حَوْلَ مَكَّةَ وَفِى الْحجَّ فحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقدَّمَ رَجُل مِنْ آلِ أَبِى السَّائِبِ الْمَخْزُومِىِّ أَعْجَمَىُّ اللِّسَانِ، فَأَخَّرَهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرمَةَ وقَدَّمَ غَيْرَهُ، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابَ فَلَمْ يُعَرَّفْهُ بِشَىْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ المَدينَةَ عرَّفهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرنِى يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ! إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِىَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِى الحَجَّ فَخَشيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأخُذَ بِعُجْمتِهِ، قَالَ: أَوَهُنَاكَ ذَهَبْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَصَبْتَ". عب، ق (٢).

стр. 12047

٢/ ٢٥٥٥ - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِى النَّجُودِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ شَرَطَ عَلَيْهِم أَنْ لَا يَرْكَبُوا بِرْذَوْنًا، وَلَا يَأكُلُوا تِينًا، وَلَا يَلْبَسُوا رَقيقًا، وَلَا تُغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ دَونَ حَوَائِج النَّاسِ، فَإنْ فَعَلْتُم شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّت بِكُم الْعُقُوبَةُ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ: إِنِّى لَمْ أُسَلِّطْكُم عَلَى دِمَاءِ الْمُسلِمِينَ، وَلَا عَلَى أبْشَارِهم، وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهمْ، وَلَا عَلَى أَمْوَالِهِم، وَلَكِنِّى بَعَثْتُكم لِتُقِيمُوا بهِمُ الصَّلَاةَ وَتَقْسمُوا فَيئَهُمْ، وَتَحْكمُوا بِالْعَدْلِ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكُمَ شَئٌ فَارْفَعُوهُ إِلىَّ، أَلَا وَلَا تَضْرِبُوا الْعَرَبَ فَتُذِلُّوهَا، وَلَا تُجَمِّرُوهَا فَتَفتِنُوهَا، وَلَا تَعْتَلُوا عَلَيْهَا فَتَحْرِمُوهَا، جَرِّدوا القرآنَ". هب (١). ٢/ ٢٥٥٦ - "عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ قَالَ: اغْتَسَلتُ أنَا وآخرُ، فَرآنَا عُمَرُ ابْنُ الخَطَّاب وَأَحَدُنَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحبه قَالَ: إِنِّى لأَخْشَى أَنْ يَكُونَا منْ خَلفِ الَّذى قَالَ اللَّه ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (*) ".

стр. 12048

هب (١). ٢/ ٢٥٥٧ - "عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَدِىِّ بْنِ الْخيارِ قَالَ: سمعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَواضَعَ للَّه (رَفَعَهُ اللَّه حكْمَةً)، وَقَالَ: (انتَعِشْ نَعَشَكَ) اللَّه وَهُوَ في نَفْسه حَقيرٌ، وفِى أَعْيُنِ النَّاسِ كبِيرٌ، وَإِذَا تَكبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهصَهُ اللَّه إِلَى الأَرْضِ وَقَالَ: اخْسَأ أخْسَأَكَ اللَّه، فَهُوَ فِى نَفْسِهِ كَبِيرٌ، وَفِى أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ، حَتَّى لَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ". أبو عبيد في الغريب، والخرائطى في مكارم الأخلاق، والصابونى في المائتين، عب (٢) ٢/ ٢٥٥٨ - "عَن ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ إِذَا قَدِمَا مِنْ مَكَّةَ يَنْزِلَانِ بالْمُعَرِّسِ، فَإِذَا رَكِبُوا لِيَدْخُلُوا الْمَدينَةَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَرْدَفَ وَرَاءَهُ غُلَامًا فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ عَلَى ذلِكَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُرْدِفَانِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِرَادَةَ التَّوَاضعِ؟ قَالَ: نَعَمْ، والتماس حمل الرَّاجِلِ لِئَلَّا يَكُونُوا كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُلُوكِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَحْدثَ النَّاسُ مِنْ أَنْ يُمْشُوا (غِلْمَانَهُمْ) خَلْفَهُمْ وَهُمْ رُكْبَانٌ، وَحَسَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ". هب (٣).

стр. 12049

٢/ ٢٥٥٩ - "عَن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَقبَلنَا مِنَ الشَّامِ وَقَدْ فَتَحَ اللَّه لَنَا فُتُوحًا وَعُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ بِظَهْرِ المدِينَةِ يَتَلَقَانَا وَلَبِسْنَا بُرودًا مماسة الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج وَثِيَاب الْعَجَمِ، فَلَمَّا رآهُ عُمر جَعَلَ يَرْمِينَا، فَرَجَعْنَا فَلَبِسْنَا بُرُدًا يَمَانِيةً، فَلَمَّا انْتَهيْنَا إِلَيْه قَالَ: مَرْحَبًا بِأَولاد الْمُهَاجِرِينَ! إِنَّ الحَرِيرَ لَمْ يَرْضَهُ اللَّه لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَيَرْضَاهُ لَكُمْ، إِنَّ الحَريرَ لَا يَصْلُحُ مِنهُ إِلَّا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا -يَعْنِى أُصْبُعًا وَأُصْبُعَيْنِ وَثَلَاثًا وَأرْبَعًا". سفيان بن عيينة في جامعه، هب، كر (١). ٢/ ٢٥٦٠ - "عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأذربيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَأتَّزِرُوا وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بِالْخِفَافِ وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِىَّ الْعَجَمِ! وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وتمعددوا وَاخْشَوْشَنُوا وَاخْلَوْلَقُوا وَاقْطَعُوا الرّكْبَ وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَانْزُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا -وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ-". أبو عبيد العدوى في الجامع، هب (٢). ٢/ ٢٥٦١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: أعْضَلَ بِى أَهْلُ الْكُوفَةِ، مَا يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ وَلَا يَرْضَاهُمْ أَمِيرٌ".

стр. 12050

أبو عبيد في الغريب، وإبراهيم بن سعد في مشيخته والمحاملى في أماليه (١). ٢/ ٢٥٦٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: غَلَبَنِى أَهْلُ الْكُوفَةِ! أَسْتَعْمِلُ عَلَيهِمُ المُؤْمِنَ فَيَضْعُفُ، وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الْفَاجِرَ فَيَفْجُرُ". أبو عبيد (٢). ٢/ ٢٥٦٣ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَبْوَابَ الرِّبَا، وَلأَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا أحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِى مِثْلُ مِصْرَ وَكُورهَا، وَإِنَّ مِنْهُ أَبْوَابًا لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، مِنْهَا (السَّلَمُ فِى السن) وَأَنْ تُبَاعَ الَثَّمَرَةُ وَهِى (مُضَعَّفَةٌ) لَمَّا تَطِبْ، وَأَنْ يُبَاعَ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ نَسئًا". عب، وأَبو عبيد (٣). ٢/ ٢٥٦٤ - "عَن عُمَرَ: أَنَّهُ قَضَى فِى الأَرْنَبِ بِحِلَّانِ".

стр. 12051

أبو عبيد، ق (١). ٢/ ٢٥٦٥ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: حَجَّةٌ هَهُنَا، ثُمَّ أَحْدِجْ هَهُنَا حَتَّى تَفْنَى". أبو عبيد (٢). ٢/ ٢٥٦٦ - "عَنْ عُمَر: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَذْى فَقَالَ: هُوَ الْقَطرُ، وَفِيهِ الْوُضُوءُ". أبو عبيد، وأَبو عروبة في مسند القاضى أَبى يوسف (٣). ٢/ ٢٥٦٧ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ حَصَبَ الْمَسْجِدَ، فَقِيَل لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ، وَأَلْيَنُ فِى الْمَوْطِئِ". أبو عبيد (٤).

стр. 12052

٢/ ٢٥٦٨ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَتَعَوَّذُ مِنَ الْفِتَنِ فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ (ألْفَاظِهِ) أَتَسْأَلُ رَبَّكَ أَنْ لَا يَرْزُقَكَ أَهْلًا وَمَالًا؟ أَوْ قَالَ: أَهْلًا وَوَلَدًا؟ وَفِى لَفْظٍ: أَتُحِبُّ أَنْ لَا يَرْزقُكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ أَيُّكُمُ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفِتْنَةِ فَيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِهَا". ش (١). ٢/ ٢٥٦٩ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ لَا يَزَالُ أَحَدُهُمْ كَاسِرًا وِسَادَةً عِنْدَ امْرَأَةٍ مُغزية (*) يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا؟ ! عَلَيْكُمْ بِالْجَنْبَةِ (* *) فَإِنَّهَا عَفَافٌ، وإِنَّمَا النِّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلَّا مَا ذَبَّ عَنْهُ". أبو عبيد (٢). ٢/ ٢٥٧٠ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ بِعُودٍ قَدْ رَوِىَ". أبو عبيد (٣).

стр. 12053

٢/ ٢٥٧١ - "عَنِ الحَسَنِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَرْضَهُمْ، قِيلَ لِلحَسَنِ: لِم؟ قَالَ: لأَنَّهُمْ فَىْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٥٧٢ - "عَن عَطَاء: أَنَّ عُمَرَ ذُكِرَ لَهُ الْمَضْمَضَةُ (للِصَّائِم) ثُمَّ قَالَ: لَا يَمْجُّهُ وَلَكِنْ لِيَشْرَبْهُ فَإِنَّ أَوَّلَهُ خَيْرٌ". أبو عبيد (٢). ٢/ ٢٥٧٣ - "عن عمر قال: نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ! ! لَوْ لَمْ يَخَف اللَّه لَمْ يَعْصِه "أورده أبُو عُبيْدٍ فِى الغَرِيبِ، وَلَمْ يَسُق إِسْنَادَهُ وَقَدْ ذَكَرَ المتَأَخِّرُونَ مِنَ الحفَّاظِ أَنَّهُمْ لَمْ يقِفُوا لَهُ عَلَى إِسْنَاد، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ هُنَا -وإِن كَانَ لَيْسَ مِنْ شَرْط الكِتَابِ- لِشُهْرَتِهِ وَلأُنَبِّهَ عَلَيْه أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ أَوْرَدَهُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ مِنَ الصَّدْرِ الأَوَّلِ قَرِيبُ الْعَهدِ، أَدْرَكَ أَتْبَاعَ التَّابِعِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ بِإِسْنَادٍ، وَلَمْ أَذْكُرْ فِى هَذَا الكِتَاب شَيْئًا لَمْ أَقِفْ عَلَى إِسْنَاده سِوَى هَذَا فَقَطْ" (٣). ٢/ ٢٥٧٤ - "عن الزهرى: أن عمر بن الخطاب قال: إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الثُّلُثُ بَيْنَ الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ، وَبَيْنَ الإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ فَهُمْ شُرَكَاءُ، لِلذِّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنْثى". عب (٤).

стр. 12054

٢/ ٢٥٧٥ - "عن إبراهيم قال: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّه وَزَيْدٌ يَقُولُونَ فِى امْرأَة تَرَكَتْ زَوْجَهَا وأمها، وَإخْوَتَهَا لأُمِّها، وَإخْوَتَهَا لأمِّهَا وَأَبِيهَا: للِزَّوْجْ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ السُّدُسُ، وَأَشْرَكُوا بَيْن الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ وَالإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ فِى الثُّلُثِ وَقَالُوا: لَمْ يزِدْهُمْ أَبُوهُم إِلَّا قُرْبًا". عب، ص، ق (١). ٢/ ٢٥٧٦ - "عن الحارث عن على: أَنَّهُ كَانَ لَا يُوِرِّثُ الإِخْوَةَ لِلأَبِ والأُمِّ مِنْ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ شَيْئًا". عب (٢).

стр. 12055

٢/ ٢٥٧٧ - "عن أَبى مِجْلزٍ قال: كَانَ عَلِىٌّ لَا يُشْرِكُهُمْ وَكَانَ عُثْمَانُ يُشْرِكُهُمْ". عب، ص (١). ٢/ ٢٥٧٨ - "عن طاوسٍ أنه قال في امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا مِنْ أُمِّهَا وَأختَها من أُمِّهَا وَأَبِيهَا: لأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِزَوْجِهَا الشَّطْرُ، وَالثُّلُثُ بيْن الإِخْوَة مِنَ الأُمِّ وَالأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأَمِّ، وَإِنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: أَلْقُوا أَبَاهَا فِى الرِّيح أَمَّا الأُخْتُ لِلأَبِ وَالأُمِّ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُ بِهِ، وَإِنَّمَا وَرِثَتْ مَع الإِخْوَةِ مِنْ أَجْلِ أنَّهَا ابْنَةُ أُمِّهِمْ". عب (٢).

стр. 12056

٢/ ٢٥٧٩ - "عن سليمان بن موسى: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أنَّهُ بَلغَنِى أَنَّكَ دَخَلتَ حَمَّامًا بالشَّامِ، وَأنَّ مَنْ بِهَا مِنَ الأَعَاجِم اتَّخَذُوا لَكُمْ دَلُوكًا (*) عُجِنَ بخَمْرٍ، وَإِنِّى أَظُنُّكُمْ آلَ الْمُغِيرَة ذَرْءَ (* *) النَّارِ". أبو عبيد في الغريب (١). ٢/ ٢٥٨٠ - "عن السائب مولى الفارسيين، عن زيد بن خالد الجهنى: أنه رآه عُمر ابن الخطاب -وهو خليفةٌ- يَرْكَعُ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إلَيْهِ فَضَرَبَهُ بالدِّرةِ (* * *) وَهُوَ يُصَلِّى، قال زيد: اضْرِب يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّه لَا أَدَعُهَما أبَدًا (بَعْدَ) إِذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يُصَلِّيهمَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَال: يا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ لَوْلَا أَنِّى أخْشَى أَنْ يتخذهما النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا". عب (٢).

стр. 12057

٢/ ٢٥٨١ - "عن طاوس: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: كَانَ يُصَلِّى قَبْلَ خِلَافَةِ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ تَرَكَهُمَا، فَلَمَّا تُوُفِّى عُمَرُ رَكَعَهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَضرِبُ النَّاسَ عَلَيْهِمَا". عب (١). ٢/ ٢٥٨٢ - "عن سُوَيْدِ بْن غَفَلَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الإِقَامَةِ". عب (٢). ٢/ ٢٥٨٣ - "عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن عمر بن الخطاب قال: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّه ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عُمَرُ! فَقُلْتُ: لَبيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّه، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبْعَثُنِى فِى حَاجَةٍ، قال: يا عُمَرُ أَيَكُونُ فِى أُمَّتى فِى آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرْنِى يُصِيبُهُ بَلَاءٌ فِى جَسَدِهِ، فَيَدْعُو اللَّه فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَّا لُمْعَةً فِى جَنْبِهِ إِذَا رَآهَا ذَكَرَ اللَّه فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئهُ مِنِّى السَّلَامَ وَأمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ؛ فَإِنَّهُ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ،

стр. 12058

بَارٌّ بِوَالِدَتِهِ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّه لأَبَرَّهُ، يَشْفَعُ لِمثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَطَلَبْتُهُ حَيَاة رسُولِ اللَّه ﷺ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَطَلَبْتُهُ خِلَافَةَ أَبِى بَكْرٍ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْه، وَطَلَبْتُهُ شَطْرًا مِنْ إِمَارَتِى، فَبَيْنَا أَنَا أستَقرِئُ الرِّقَاقَ وَأَقُولُ: فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ مُرَاد؟ فِيكُمْ أَحَدٌ مِن قَرنٍ؟ ، فِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ؟ فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ أَخِى، إِنَّكَ تَسْأَلُ عَن رَجُلٍ وضيعِ الشَّأن: لَيْسَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْهُ يا أَمِيرَ المؤمنين! قُلت: أَرَاكَ فِيه مِنَ الْهَالكِينَ، فَرَدَّ الكَلَام الأوَّلَ، فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ إِذْ رُفِعَتْ لِى رَاحِلَةٌ رَثَّةُ الْحَالِ عَلَيْها رَجُلٌ رَثُّ الْحَالِ فَوَقَعَ فِى خَلَدِى أَنَّهُ أُوَيْسٌ، قَلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّه! أَنْتَ أُوَيْسٌ القَرْنِىُّ؟ قال: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَال: عَلَى رسُولِ اللَّه ﷺ السَّلَامُ، وَعَلَيكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! قَلْتُ: وَيَأمُرُكَ أَن تَدْعُو لِى، فَكُنْتُ أَلقَاهُ فِى كُلِّ عَامٍ فَأُخْبِرُهُ بِذَاتِ نَفْسِى، وَيُخبِرُنى بِذَاتِ نَفْسِهِ". أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقى في فوائده، خط، كر، وقال: هذا حديث غريب جدا (١). ٢/ ٢٥٨٤ - "عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمضَرَ، أمَا أُسَمِّى لَكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ؟ (*) بَلَى، قال: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقرِئْهُ مِنِّى السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَدْعُوَ لَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَضَحٌ فَدَعَا اللَّه فَرَفَعَ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَردَّ عَلَيْه بَعْضَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِى خِلَافَةِ عُمَرَ قَال عُمَرُ -وهو بالموسم-: لِيَجْلِسْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ من قرْنٍ، فَجَلَسُوا إلَّا رَجُلًا فَدَعَاهُ فَقَالَ له: هَلْ تَعْرِفُ فِيكُمْ رَجُلًا اسْمُهُ أُويْسٌ؟ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُعرَفُ، يَأوِى الْخَرِبَاتِ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، فَقَال: أَقْرِئهُ مِنِّى السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَلْقَانِى،

стр. 12059

فَأَبْلَغَهُ الرَّجُلُ رِسَالَةَ عُمَرَ فَقَدِم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ هَلْ كَانَ بِكَ وَضَحٌ دَعَوْتَ اللَّه فَرَفَعَهُ عَنْكَ، ثُمَّ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ بَعْضَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ أخْبَرَكَ به؟ فَوَاللَّه مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّه! قَالَ: أخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ ، وَأَمَرنِى أَنْ أَسأَلك حَتَّى تَدْعُوَ لِى، وَقَالَ: يَدْخُل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ رَبيعَةَ وَمُضَر، ثُمَّ سَمَّاكَ فَدَعَا لِعُمَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: حَاجَتِى إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أَنْ تَكْتُمَهَا عَلَىَّ وَتَأذَنَ لِى فِى الانْصِرَافِ، فَفَعَلَ، ، فَلَمْ يَزَلْ مُسْتَخْفِيًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ نَهَاوَنْد فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ". كر (١). ٢/ ٢٥٨٥ - "عَنْ سَعيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى المنْبَرِ بِمِنًى: يَا أَهْلَ قَرْنٍ! فَقَامَ مَشَايِخُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! ! قَالَ: أَفِى قَرْنٍ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟ (فَقَالَ شَيخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيسَ فِينا مَنِ اسْمهُ أويسٌ) إلَّا مَجْنُونٌ يَسْكنُ الْقِفَارَ والرِّمَالَ، لَا يَألَفُ وَلَا يُؤلَفُ، فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِى أعْنِيه، إِذَا عُدْتُمْ إِلَى قَرْنٍ فَاطْلُبُوهُ وبلِّغُوهُ (سلامى وقولوا له: إن رسول اللَّه ﷺ بشرنى بك وأمرنى أَنْ أقرأ عليك سلامَهُ، فعادوا إلى قرن يطلبونه فوجدوه في الرمال فأبلغوه) وبلغوه سَلَامَ عُمَرَ وَسَلَامَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ: أَعَرفَنِى أَميرُ المؤْمِنينَ وَشَهَّرَ بِاسْمِى؟ السَّلامُ عَلَى رسُولِ اللَّه- ﵌ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عاد فِى أَيَّامِ عَلِىٍّ فَقاتل بَيْنَ يَدَيْهِ فاسْتُشْهِد فِى صِفِّينَ". كر (٢).

стр. 12060

٢/ ٢٥٨٦ - "عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُ وَفْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ: تَعْرِفُونَ أُوَيْس بْنَ عَامِرٍ الْقَرْنِى؟ فَيَقُولُون: لَا، وَكَانَ أُوَيْسٌ رجُلًا يَلْزَمُ المَسْجِدَ بِالْكُوفَةِ فَلَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ، وَلَهُ ابْنُ عَمٍّ يَغْشَى السُّلطَانَ ويؤذى أويْسًا فوفد ابن عَمِّهِ إِلَى عُمَرَ فِيمَنْ وَفَدَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَعْرِفُونَ أُوَيْس بْنَ عَامِرٍ الْقَرْنِىَّ؟ فَقَال ابنُ عَمِّهِ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ! إِنَّ أُوَيْسًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ تَعْرِفَهُ أَنْتَ، إِنَّمَا هُوَ إِنْسَانٌ دُونٌ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّى فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيْلَكَ هَلَكْتَ! إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ فِى التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ الْقَرْنِىُّ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَفْعَلْ، فَإِذَا رَأَيْتَه فَأَقْرِهِ مِنِّى السَّلَامَ وَمُرْهُ أَنْ يَفِدِ إِلَىَّ، فَوَفَدَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَل عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ أُويْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرْنِى؟ أَنْتَ الَّذِى خَرَجَ بكَ وَضَحٌ منْ بَرَصٍ فَدَعَوْتَ اللَّه أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ؟ فَقُلتَ: اللَّهُمَّ أَبْقِ لِى مِنْهُ فِى جَسَدِى مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ؟ قَالَ: وَأنَّى دَريْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَاللَّه إِنْ أطْلَعْتُ علَى هَذَا بَشَرًا قَالَ: أَخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِى التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرْنِىُّ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ من برصٍ فَيَدْعُو اللَّه أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَيفْعَلُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنزِلْ فِى جَسَدِى مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ، فَيَفْعَل فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَليَفْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لى يَا أُوَيْسُ! (قال: غفر اللَّه لك يا أمير المؤمنين! ) قَالَ: وَلَكَ يَغْفِرُ اللَّه يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِر! فَقَالَ النَّاسُ: اسْتَغْفِرْ لَنَا يَا أُوَيْسُ! فَرَاغَ فَمَا رُئى حَتَّى السَّاعَةِ". ع، وابن منده، كر (١). ٢/ ٢٥٨٧ - "عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ (قال:

стр. 12061

مكث عمر) يَسْأَلُ عن أُوَيْسٍ الْقَرْنِى عَشْرَ سِنِينَ، فَذَكَر أَنَّهُ قَالَ: يَا أَهْلَ اليمَنِ! مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ مَنْ كَانَ مِن مُرَادٍ وَقَعَدَ آخَرُونَ، فَقَالَ: أَفيكُمْ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يا أَميرَ الْمؤمِنيِنَ! لَا نَعْرِفُ أُوَيْسًا وَلَكِنِ ابْنُ أَخٍ لِى يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ هُوَ أَضْعَفُ وَأَمْهنُ مِن أَنْ يَسْأَلَ مِثْلُكَ عَن مَثْلِهِ، قال له: أَبِحَرَمِنَا هو؟ قَالَ: نَعَم هُوَ بالأَرَاكِ بِعَرَفةَ يَرْعَى إِبِلَ الْقَوْمِ فَرَكِبَ عُمَرُ وَعَلِىٌّ ﵁ حِمَارَيْنِ ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الأَراكَ فَإِذا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى، يَضْرِبُ ببَصَرِه نَحْوَ مَسْجِدِه وقَدْ دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ، فَلَمْا رَأَيَاهُ قَالَ أحَدُهُما لِصَاحِبه: إِنْ يَكُ أَحَدٌ الَّذِى نَطلُبُهُ فَهَذَا هُوَ، فَلَما سَمِع حديثهما خَفَّفَ وَانْصَرَفَ، فسلما عليه فرد عليهما، فلما رَدَّ عَلَيْهِما: وَعَلَيْكُمَا السَّلَام وَرَحْمَةُ اللَّه وبركاته، قَالَا لَه: مَا اسْمُكَ رَحِمَك اللَّه؟ قَالَ: أَنَا رَاعِى هَذِهِ الإِبِل، قَالَا: أَخْبِرْنَا بِاسْمكَ، قَالَ: أَنَا أَجِيرُ الْقَوْم، قَالَا: مَا اسْمكَ؟ قال: أَنَا عَبْدُ اللَّه، قَالَ لَهُ عَلِىٌّ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَن فِى السَّمَواتِ وَالأَرْضِ عبيدُ اللَّه فَأَنْشُدُكَ برَبّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ, رَبِّ هَذَا الْحَرَمِ مَا اسْمُكَ الَّذِى سَمَّتْكَ بِه أُمُّكَ؟ قَالَ: وَمَا تُريدَان إِلَى ذَلكَ؟ قال: أَنَا أُوَيْسُ بْنُ عامر، فَقَالَا لَه: اكْشِفْ لَنَا عَن شِقِّكَ الأَيْسَرِ فَكَشَفَ لهما، فإذا لمعة بيضاء قدر الدرهم من غير سوء) فابْتَدَرَا يُقَبِّلَانِ المَوْضِعَ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ رسُولَ ﷺ أَمَرَنَا أن نُقْرِئَكَ السَّلَامَ وَأَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ دُعَائِى فِى شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا لِجَمِيع المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمنَاتِ، فَقَالَا: ادْع لنا! فَدَعَا لَهُمَا وَلِلمُؤْمِنِينَ وَالْمؤْمِنَاتِ، فَقَالَ له عمر: أُعطيك شيئًا من رزقى أو من عطائى تستعين به، فقال: ثَوْباىَ جَدِيدَانِ، وَنَعْلَاىَ مَخْصُوفَتَانِ، وَمَعِى أَرْبَعَةُ دَرَاهمَ، وَلِى فَضْلَةٌ عنْدَ الْقَوْمِ، فَمَتَى أُفْنِى هَذَا؟ إِنَّهُ مَن أَمَّلَ جُمُعَةً أَمَّل شَهْرًا، وَمَن أَمَّلَ شَهْرًا أَمَّل سَنَةً، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْقَوْمِ إِبِلَهُمْ، ثُمَّ فَارَقَهُم فَلَم يَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ". كر (١).

стр. 12062

٢/ ٢٥٨٨ - "عَن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرمِىِّ قَالَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيةِ نَفَرٍ مِنَ التَّابِعِينَ: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْقَيْسِى، وَأُوَيْسٍ الْقَرنىِّ، وَهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِىِّ، والرَّبِيعِ ابْنِ خَيْثَمٍ الثَّوْرِىِّ وَأَبِى مَسْلَمَة الْخَوْلَانِىّ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدعَ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ البَصْرِىِّ، فَأَمَّا أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ فَإِنَّ أَهْلَهُ ظَنُّوا أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا عَلَى بَابِ دَارِهِمْ، فَكَانَ يَأتِى عَلَيْه السَّنَةُ وَالسَّنَتَانِ لَا يَرَوْنَ لَهُ وَجْهًا، وَكَانَ طَعَامُهُ فِيمَا يُلْقَطُ مِنَ النَّوَى، فَإِذَا أَمْسَى بَاعَهُ لإِفْطَارِهِ، وَإِنْ أَصَابَ حَشَفَةً (*) خبأها لإِفْطَارِه، فَلَمَّا وُلِّىَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُومُوا بالموسم، فَقَال: أَلَا اجْلسُوا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فجلسُوا، فَقال: ألا اجْلِسُوا إلَّا من كان من أهل الكوفة، فجلسوا، فقال: ألا اجلسوا إلا من كان من مراد، فجلسوا، فقال: ألا اجلسوا) إلّا مَنْ كان مِنْ قرْنٍ فَجَلَسُوا إِلَّا رَجُلًا -وَكَانَ عَمَّ أُوَيْسٍ- فَقَالَ عُمَرُ لَهُ، أَقَرنِىٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَتَعْرِفُ أُويْسًا - قَالَ: وَمَا تَسْألُ عَن ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّه مَا فِينَا أَخَفُّ منه وَلَا أَجَنُّ مِنْهُ وَلَا أَهْوَجُ مِنْهُ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: بِكَ لَا بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: يَدْخُلُ الَجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ". كر (١). ٢/ ٢٥٨٩ - "عن عروة: أن عمر بن الخطاب كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَشَهُّدَ فِى الصَّلَاةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ﷺ يَقُولُ: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُم فَليَقُلْ: بِاسْمِ اللَّه خَيْرِ الأَسْمَاءِ، التَحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ، والصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للَّه السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عبَادِ اللَّه، الصَّالِحِينَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ: قَالَ عُمَرُ: ابْدَأُوا بِأَنْفُسِكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَسَلِّمُوا عَلَى عبَادِ اللَّه الصِّالِحِينَ".

стр. 12063

ق (١). ٢/ ٢٥٩٠ - "عن عُمَرَ: أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَمَسَّى بِهَا أَوْ شَغَلَهُ بَعْضُ الأَمْرِ حَتَّى طَلَعَ نَجْمَانِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ تِلْكَ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ". ابن المبارك في الزهد (٢). ٢/ ٢٥٩١ - "عن علقمةَ بنِ عبد اللَّه قال: أُتِىَ عُمر بن الخطاب بِبِرْذَوْنٍ فقال: مَا هَذَا؟ فِقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمؤْمنِينَ هَذِهِ دَابَّةٌ لَهَا وِطَاءٌ وَلَهَا هَيْئَةٌ وَلَهَا جَمَالٌ تَرْكَبُهُ العَجَمُ، فَقَالَ فَرَكِبَهُ، فَلَمَّا سَارَ هَزَّ مَنْكِبَيْه فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّه هَذَا، بِئْسَ الدَّابَّةُ هَذِهِ، فَنَزَلَ عَنْهُ".

стр. 12064

ابن المبارك (١). ٢/ ٢٥٩٢ - "عن ثابت: أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى فَأُتِىَ بِإنَاء مِنْ عَسَل، فَوَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَشْرَبُهَا فَتَذْهَبُ حَلَاوَتُهَا وَتَبْقى نقمتها؟ ! قَالَها ثَلاثًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَشَرِبَهُ". ابن المبارك (٢). ٢/ ٢٥٩٣ - "عن مالك بن أوس: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ أَرْبَعَمائَة دينَارٍ فَجَعَلَهَا فِى صُرَّة، ثُمَّ قَالَ لِلغُلَام، اذْهَبْ بهَا إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّحِ، ثُمَّ تَلَهَّ فِى الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلَامُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِى بَعْضِ حَوَائِجِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّه وَرَحمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَىْ يَا جَارِيَةُ! اذْهَبِى بِهَذِهِ السبعة إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى عُمَر فَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بِنِ جَبِلٍ فَقَالَ: اذهَبْ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبِلٍ وتَلَةَّ فِى الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذهِ فِى بَعْضِ حَاجَتِكَ، فقال: وَصَلَهُ اللَّه وَرَحِمَهُ! تَعَالَىْ يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِى إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا، أَوْ إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، فَاطلَّعَتِ امْرَأةُ مُعَاذٍ وَنَحْنُ وَاللَّه مَسَاكِينُ! فَأعْطِنَا، وَلَمْ يَبْقَ فِى الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارانِ فَمَدَّهمَا بِهِمَا، فَرَجع الْغُلَامُ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُم إِخْوَةٌ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضِ".

стр. 12065

ابن المبارك (١). ٢/ ٢٥٩٤ - "عن صفوانَ بن سليمٍ قال: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ فِى يَوْمٍ مَطِيرٍ". عب (٢). ٢/ ٢٥٩٥ - "عن إبراهيم: أَنَّ عمرَ وابن مسعودٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ فِى السَّفَرِ قَبْلَ الْمكْتُوبَةِ وَبَعْدَهَا". عب (٣). ٢/ ٢٥٩٦ - "عن القاسم بنِ محمدٍ أَنَّ عُمَرَ: كَانَ يُوتِرُ بِالأَرْضِ". عب، ش (٤).

стр. 12066

٢/ ٢٥٩٧ - "عن جابر قال: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُو يَقُولُ: لَا تُعْجِلُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فيهِ الرَّأى، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيكُمْ، قَالوا: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ: إِنَّهُ وَاللَّه قَدْ قُتِلَ وَقُطِعَ، قالَ: إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ! ! ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: اللَّه أَكْبَرُ، ثُمَّ نَظَر إِلى ابْنِهِ عبدِ اللَّه فَقَالَ: أَىْ بُنَىَّ! أَىَّ وَالدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قَالَ: خَيْرُ والِدٍ، قَالَ: فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا احْتَمَلْتَنِى حَتَّى يَلْصَقَ خَذِّى بالأَرْضِ حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ، فَقَال عَبْد اللَّه: وَاللَّه إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَىَّ يَا أَبَتَاهُ! ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجعْنِى، فَقَام فَاحْتَمَلهُ حَتَّى أَلْصَقَ خَذَّهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه! أقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّه وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مِتُّ فَدَفَنْتَنِى فَلَا تَغْسِلْ رَأسَكَ حَتَّى تَبِيَع مِنْ رِبَاع آلِ عُمَر ثَمَانِينَ أَلْفًا فَتَضَعَهَا فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ -وَكَانَ عِنْدَ رَأسِه- يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! وَمَا قَدْرُ هَذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفًا؟ فَقَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ، أَوْ بِآلِ عُمَرَ، قَالَ: إِلِيْكَ عَنِّى يَا بْنَ عَوْفٍ! فَنَظَر إِلَى عَبْدِ اللَّه فَقَالَ: يا بُنَىَّ! وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا فِى اثْنَتَىْ عَشْرَةَ حَجَّةٍ حَجَجْتُهَا فِى وِلَايَتِى وَنَوائِبَ كَانَتْ (تَنوينى) في الرُّسُلِ (تأتينى) مِنْ قِبَلِ الأَمْصَارِ، فَقَال لَهُ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوفٍ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ! أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَنَّ بِاللَّه، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ المهَاجِرِينَ (والأَنْصَارِ) إلا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِى أَخَذْتَ مِنَ الْفَىْءِ الَّذِى جَعَلَهُ اللَّه لَنَا، وَقَد قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَد كَانَتْ لَكَ مَعَهُ سَوَابِقُ فَقَالَ: يَا بْنَ عَوْفٍ! وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَج مِنْهَا كَما دَخَلَ فِيهَا، إِنِّى أوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللَّه فَلَا يُطَالِبُونى بِقَلِيلٍ وَلَا كَثيرٍ".

стр. 12067

العدنى (١). ٢/ ٢٥٩٨ - "عن عمر قال: وَدِدْتُ أنِّى شَعْرة فِى صَدْرِ أَبِى بَكْرٍ". مسدد (٢). ٢/ ٢٥٩٩ - "عن عمر قال: خَيْرُ (هَذِه) الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا بَعْدَ مَقَامِى هَذَا فَهُوَ مُفْترٍ، وَعَلَيْه مَا عَلى المُفْتَرِى". اللالكائى (٣). ٢/ ٢٦٠٠ - "عن أَبى بَلْجٍ عَلِىٍّ بنِ عُبْيدِ اللَّه قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَاعدٌ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَة يَخْطُبُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا سَارِيةُ الْجَبَلَ! يَا سَارِيَةَ الْجَبَلَ، ثُمَّ أَخَذَ فِى خُطبَتِهِ، فَأَنْكَرَ الَنَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا نَزَلَ وَصَلَّى قِيلَ: يا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ صَنعْتَ الْيَوْمَ شَيئًا مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قِيلَ: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا -وَذَكَرُوا مَا نَادَى بِه فَقَالَ: مَا كَانَ شَىْءٌ مِنْ هَذَا، قَالُوا: بَلَى وَاللَّه، لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَثْبتُوا مِنْ هَذَا اليَوْمِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثُم أَبْصِرُوا، وَكَان يَبْعثُ سَارِيَةَ فِى بَعْثِ الْعِرَاقِ، فَطَفَّ العَدُوُّ فَحِيزَ إِلَى الْجَبَلِ (وقَالَ سَارَيَةُ لَمَّا انْصَرَف: بينا نَحْنُ نُقَاتِلُ الْعَدُوَّ إِذ سَمِعْنَا صَوْتًا لَا نَدْرِى مَا هُوَ: يَا سَاريَةُ الْجَبَل) ثلاثا، فَدَفَعَ اللَّه عَنْا بِهِ، فَنَظَرُوا فِى ذَلِكَ اليَوْمِ فإِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِى قَالَ عُمَرُ فِيهِ مَا قَالَ".

стр. 12068

اللالكائى (١). ٢/ ٢٦٠١ - "عن أَبى رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحى، وَكَانَ المغِيرَةُ يَسْتَغلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِى أَبوُ لُؤلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَال يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ! إِنَّ المغيرَةَ قَد أَثْقَلَ عَلَىَّ غَلَّتِى فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّه وَأَحْسِنْ إِلَى مْوْلَاكَ، وَمِنْ نيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فُيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ عَنْهُ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَال: وَسعَ النَّاسَ كُلَّهُم عَدْلُهُ غَيْرِى، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِه، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا له رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أتَى بِه الهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّك أن لَا تَضْرِبَ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلتَهُ، فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤلُؤَةَ، فَجَاءَ فِى صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ يَتَكَلَّمُ فَيَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَجْأةً في كَتِفِهِ، ووَجَأهُ فِى خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَر رَجُلًا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَفَرَّقَ منْهُمْ سِتَّةً، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبِ بِه إِلَى مَنْزِلِه وَهَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَنَادى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: يَا أيُّهَا النَّاسُ! الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ! فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِى الْقُرْآنِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِه فَأُتِى بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يُدْرَ أَنَبِيذٌ هُوَ أَوْ دَمٌ فَدُعِى بلَبَنٍ فَشِرَبَهُ فَخَرجَ مِنْ جُرْحِه، فَقَالُوَا: لَا بَأسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! فَقالَ: إِنْ يَكُن الْقَتْلُ بَأسًا فَقَدْ قُتِلتُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّه خَيرًا يَا أميرَ الْمُؤْمنِينَ! كُنْتَ وَكُنْتَ! ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِئُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيثنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّه عَلى، ما تَقُولُونَ، وَدِدْتُ

стр. 12069

أَنِّى خَرَجْتُ منْهَا كَفَافًا لَا لِىَ وَلَا عَلَىَّ وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّه ﷺ سَلِمَتْ لِى، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّه بنُ عبَّاسٍ فَقَالَ: لَا وَاللَّه لَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا! لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّه ﷺ (فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت له، وكنت له، وكنت له حتى قبض رسول اللَّه ﷺ وَهُوَ عنك راضٍ، ثم صحِبْتَ خليفة رسولِ اللَّه ﷺ ثُمَّ ولِّيتَهَا يَا أَمِيرَ المؤْمِنيِنَ أَنْتَ فَوُلّيِتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيتَهَا أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَرِّر عَلَىَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْه، فَقَال عُمَرُ: أَمَا وَاللَّه عَلَى مَا تَقُولُ؟ لَوْ أن طُلوع الأَرْضِ ذَهَبًا لافَتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطلَع! قَدْ جَعَلُتها شُورَى في سِتَّةِ: عُثْمَانَ، وَعَلِىٍّ، وَطَلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، والزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّام، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبى وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ هُوَ مِنهُمْ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصلى بِالنَّاسِ". (عب) حب، ك، ق (١). ٢/ ٢٦٠٢ - "عن قَيْسِ بنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اسْمَعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ". ش (٢).

стр. 12070

٢/ ٢٦٠٣ - "عن رجل قال: كُنْتُ بِالمدينَةِ في مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَصِفُ الإسْلَامَ؟ قَالَ: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ إِنَّ الإِسْلَام بَدَأَ جَذَعًا ثُمَّ ثَنِيًا، ثُمَّ رَبَاعيًا، ثُمَّ سُدُيْسًا ثُمَّ بَازِلًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا بَعْدَ البُزُولِ إِلَّا النُّقْصَانُ؟ ! ". حم، ع (١). ٢/ ٢٦٠٤ - "عن الزهرى قال: أَعْتَقَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ بيت الْمَالِ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنَّكُمْ تَخْدُمُونَ الْخَلِيفَةَ بَعْدِى ثَلَاثَ سِنِينَ، وَشَرَطَ لَهُمْ أَنَّهُ يَصْحَبُكُمْ بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ، فَابَتَاعَ الخِيَارُ خِدْمَتَه منْ عثمَانَ الثَّلَاثَ سِنِين بغُلَامِه (أَبى فروة) ".

стр. 12071

عب (١). ٢/ ٢٦٠٥ - "عن الثورى، عن عاصم، عن الشعبى، قال: عُمَرُ أَوَّلُ جَدٍّ وُرِثَ في الإسلامِ". (عب) (٢). ٢/ ٢٦٠٦ - "عن مروان: أَنَّ عمَرَ حِينَ طُعنَ قال: إِنِّى كُنْت قَضَيْتُ في الجَدِّ قَضَايَا، فَإِنْ شِئْتمْ أَنْ تَأخُذوا بِهِ فَافْعَلُوا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبعْ رَأيَكَ فَإِنَّ رَأيَكَ رُشْدٌ، وَإِنْ نَتَّبعْ رَأى الشَّيْخِ قبلَكَ فَنِعْمَ ذُو الرَّأى كَانَ". عب، ق (٣).

стр. 12072

٢/ ٢٦٠٧ - "عن قتادة قال: دعا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسٍ ﵃ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْجَدِّ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: لَهُ الثُلُثُ عَلَى كُلِّ حَالَ، وَقَالَ زَيْدٌ: لَهُ الثُّلُثُ مَعَ الإِخْوَةِ، وَلَهُ السُّدُسُ مِنْ جِميع الْفَرِيضَةِ، وَيُقَاسِمُ مَا كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هُو أَبٌ ليس لِلإخْوَةِ معه ميراثٌ، وقد قال اللَّه: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ (*) وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آبَاءٌ، فَأَخَذَ عُمَرُ بقول زيد". عب (١). ٢/ ٢٦٠٨ - "أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِى قَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ فَرائِضُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَكِنَّ زَيْدًا أثَارَهَا وَفَشَتْ عَنْهُ". عب (٢).

стр. 12073

٢/ ٢٦٠٩ - "عن معمر، عن الزهرى قال: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُشْرِكُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالأَخِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا، وَيَجْعَلُ لَهُ الثُّلُثَ مَعَ الأَخَوَيْنِ، وَمَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ قَاسَمَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنَ السُّدُسِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، قَالَ: ثُمَّ أثَارَهَا زَيْدٌ بَعْدَهُ وَفَشَتْ عَنْهُ". (عب) (١). ٢/ ٢٦١٠ - "عن ابن شهاب قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَرَّثَ الْجَدتيْنِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجَمَعَ بينَهُمَا". عب (٢). ٢/ ٢٦١١ - "عن الشَّعْبِىِّ: أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَضَيَا في القَوْمِ يَمُوتُونَ جَمِيعًا لَا يُدْرَى أيُّهُمْ مَاتَ قَبْلُ، أَنَّ بَعْضَهُمْ يَرِثُ بَعْضًا". عب (٣).

стр. 12074

٢/ ٢٦١٢ - "عن الشعبى: أَنَّ عُمَرَ وَرَّث بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ تِلَادِ أمْوَالِهِمْ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ مِمَّا يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ شَيْئًا". عب (١). ٢/ ٢٦١٣ - "عن ابن أَبى ليلى: أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًا قَالَا في قَوْمٍ غَرِقُوا جَميعًا لا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلُ: كَأَنَّهُمْ كَانُوا إِخْوَة ثَلَاثَةً مَاتُوا جَمِيعًا لِكُل رَجُل مِنْهُمْ ألْفُ دِرْهَمٍ، وَأُمُّهُمْ حيَّة، يرث هذا أمه وأخوه ويرثُ هَذَا أُمهُ وأخوه، فَيَكُونُ لِلأُمِّ مِنْ كُلٍّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سُدُسُ مَا تَرَكَ وَللإخْوَةِ مَا بَقِى، كُلُّهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَعُودُ الأمُّ فَتَردُّ سِوَى السُّدُسِ الَّذِى ورثت أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ مِمَّا وَرِثَ مِن أخِيه الثُّلُث". عب (٢). ٢/ ٢٦١٤ - "عن إبراهيمَ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطاب كلُّ نَسَبٍ تُوصِّلَ عليه في الإِسْلَامِ فهو وارِثٌ مُوَرَّثٌ". عب (٣).

стр. 12075

٢/ ٢٦١٥ - "عن عمرو بن شعيب قال: قضى عُمرُ بِنُ الخطابِ أَنَّهُ من كَانَ حَلِيفًا أو عديدًا في قومٍ قد عَقَلُوا عَنْهُ ونَصَرُوه، فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ إذا لم يكُنْ له وارثٌ يُعْلَمُ". عب (١). ٢/ ٢٦١٦ - "عن أَبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمرو بن سليم الغسانى أوصى وهو ابن عشر أو ثِنْتَى عشرةَ بِبئْرٍ له قومت ثلاثين ألفًا، فأجاز عمر بن الخطابِ وَصِيَّتَهُ". عب (٢).

стр. 12076

٢/ ٢٦١٧ - "عن زيد بن وهب قال: كتب عمر بن الخطاب أن المسلم ينكح النصرانية، والنَّصْرَانِىَّ لا ينكح المسلمةَ، ويتزوج المهاجر الأعرابية، ولا يتزوج الأَعْرَابىُّ المهاجرة، لِيُخْرجها من دار هجرتها، ومَنْ وَهَبَ هِبَةً لذى رَحمٍ جازَت هِبَتُهُ ومن وهب لغير ذى رحمٍ فلم يُثِبْهُ من هِبتِه فهو أحقُّ بها". عب (١). ٢/ ٢٦١٨ - "عن ابن عمر أن عمر قال: من أَعْطَى شَيْئًا ولم يُسْأَلهُ فليس ثَوابٌ من هِبَتِه، ومن سُئِلَ فأعطى فهو أَحَقُّ بِهِبَتِهِ حتى يُثَابَ". عب (٢). ٢/ ٢٦١٩ - "عن سعد بن إبراهيم: أَنَّ عمر كان يكرهُ أن يُدَاوَى دَبَرُ دابته بالخمِر".

стр. 12077

عب (١). ٢/ ٢٦٢٠ - "عن محمد بن عبد اللَّه الثقفى قال: كتب عمر بن الخطاب أَنَّ النِّساء يُعْطِينَ رَغْبَةً ورَهْبَةً، فأيما امرأةٍ أعطت زوجها فشاءت أن ترجعَ رَجَعَتْ". عب (٢). ٢/ ٢٦٢١ - "عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ أو قال أبو بكر، أو قال عمر -لرجل عاب على ابنه شيئا صنعه: "إنما ابنُك سَهْمٌ من كنَانَتِكَ". حم (٣). ٢/ ٢٦٢٢ - "عن ابن شُبْرُمةَ قال لرجل له نَصيبٌ في عَبْدٍ: لا تُفْسِدْ على أصحابك فتضمنَ".

стр. 12078

عب (١). ٢/ ٢٦٢٣ - "عن النخعى: أن رجلًا أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ وله شركاءُ يتامى، فقال عمر بن الخطاب: انتظرهمَ حتى يبلُغُوا، فإن أَحَبُّوا أن يَعْتِقُوا أعْتَقُوا، وإن أحَبُّوا أن يَضمنَ لهم ضَمِنَ". عب (٢). ٢/ ٢٦٢٤ - "عن عمر بن الخطاب: أُتِىَ وهو بطريق الشام بطبخين فيهما نَبيذٌ فَشَرِبَ من أحَدِهِمَا وعدَلَ عن الآخِر، فأمرَ بالأُخْرى فرفعتْ، فَجِئَ بها من الغَدِ وقد اشتدَّ ما فيها بعض الشدَّةِ فذَاقه ثم قال: (بخ بخ! ! اكسروا بالماء) ". عب (٣).

стр. 12079

٢/ ٢٦٢٥ - "عن ابن جريج: أخبرنى إسماعيلُ أَنَّ رجلًا عَبَّ في شَرَابٍ نُبِذَ لعمر ابن الخطاب بطريق المدينة فسكرَ، فَتَركَهُ عُمَرُ حتى (أفاق فحده ثم أوجعه عمرُ بالماء فشرب منه، قال: ونبذَ نافع بن عبد الحارث لعمر بن الخطاب في المزاد وهو محامل على مكة فاستأخر عمر حتى) عدا الشراب طوره، فدعا به عمر فوجده شديدا فصنعه في أجفانٍ، فأوجَعَهُ بالماء ثم شرب الماء وسقى الناس". عب (١). ٢/ ٢٦٢٦ - "عن ابن المسيب قال: تَلَقَّتْ ثَقِيفٌ عمرَ بن الخطاب بشرابٍ، فدعاهم به، فلما قَرَّبَهُ إلى فمه كرهه، ثم دعا بماءٍ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فاشْرَبُوهُ". عب، ق (٢).

стр. 12080

٢/ ٢٦٢٧ - "عن السَّائِبِ بن يزيد: أنه حضرَ عُمَرَ بن الخطاب وهو يَجْلِدُ رَجُلًا وجدَ منهِ ريحَ شرابٍ، فَجَلَدَهُ الحدَّ تَامًا". عب، وابن وهب، وابن جرير (١). ٢/ ٢٦٢٨ - "عن إسماعيل بن أُمية قال: كان عمرُ إذا وجدَ من رجلٍ ريحَ شَرَابٍ جَلَدَهُ جَلداتٍ إِنَّ كان مِمَّنْ يُدْمِنُ الشَّرَابَ، وإن كَانَ غَيْرَ مُدْمِنٍ تَرَكَهُ". عب (٢). ٢/ ٢٦٢٩ - "عن يعلى بن أُمَيَّةَ قال: قُلتُ لِعُمرَ: إنَّا بأرضٍ فيها شَرَابٌ كثيرٌ فكيف نَجْلِدُهُ؟ قال: إذا اسْتُقْرِئَ أُمَّ الْقُرْآنِ فلم يقرأها ولم يعرف رِدَاءَهُ إذا أَلْقَيْتَهُ بين الأرْدِيَةِ فَأَحِدُّوهُ". عب (٣).
следующие страницы →