← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12181–12220 · переход к 12186.

стр. 12181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12182

٢/ ٢٨٣٨ - "عن عروة وعطاء أن رُفقةً مِنْ أَهْلِ اليَمنِ نَزلُوا الحرَّة وَمعَهُم امْرأَةٌ وهى ثَيبٌ فَتَركوهَا ببَعْضِ الحرَّة حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَها، فَبَلَغَ عُمرَ خَبرُهَا، فَأَرْسلَ إليهَا فَسألَها، فَقَالتْ: كُنْتُ امرَأةً مِسكِينَةً لا يعطفُ علىَّ أَحدٌ بِشَىْءٍ، فما وجدتُ إلا نَفْسِى، فَسأل رُفْقَتهَا فصدَّقُوها (فحدَّها) ثم كَسَاها (وحمَلَها وقال، اذهَبُوا بهَا ولَا تَذْكُرُوا ما فَعَلتْ) ". عب (١). ٢/ ٢٨٣٩ - "عن أَبى الطفيل أن امْرَأةً أصابها جوعٌ فأتتْ راعيًا فسألتْه الطعامَ فأبى عليها حتى تُعطيَه نَفْسَها، قَالَتْ: فَحثَا لى ثَلاثَ حَثَياتٍ من تَمْرٍ ثم أصابَنى، وذكرتْ أنَّها كانتْ جَهدَتْ من الجوعِ فأخْبَرَتْ عمرَ، فكبَّرَ وقال: مهْرٌ مهرٌ مهرٌ، كلُّ حَفْنَةٍ مهرٌ، ودرأ عنها الحدَّ". عب (٢)

стр. 12183

٢/ ٢٨٤٠ - "عن كليب الجَرْمى أَنَّ أَبَا موسى كَتبَ إلى عمرَ في امرأةٍ أَتاهَا رجلٌ وهى نائمةٌ، فَقَالَتْ: إن رجلًا أتانى وأنَا نائمةٌ، فَواللَّه ما علمتُ حتى قذَف فِىَّ مِثْلَ شِهَابِ النَّارِ، فكتب عمر: تهاميةٌ تنوَّمت، قد كان يكونُ مثل هَذَا، وَأمر أن يُدْرأَ عنها الحدُّ". عب (١). ٢/ ٢٨٤١ - "عن إِسماعيلَ بنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَذفَ رجل رجلًا في هجاءٍ أو عرَّضَ له فيه، فَاسْتأدَى عَلَيه عُمرَ بن الخطابِ فقَالَ: لم أعْنِ هذا، قال الرجلُ: فيسمى لك من عَنى، قال عمرُ: (صدق) قد أقررتَ على نفسك بالقبِيح فورِّكْهُ على من شِئتَ، فَلمْ يَذْكُرْ أحدًا، فَجَلده الحدَّ". عب (٢)

стр. 12184

٢/ ٢٨٤٢ - "عن ابن جريج قال: بلغنى عن عمرو بن العاص وهو أميرُ مصرَ أَنَّه قال لرجلٍ مِنْ تُجِيبَ يُقَالُ لَه قُنْبُرَةُ: يا منافقُ، فأَتَى عمر بن الخطاب، فكتبَ عمرُ بن الخطابِ إِلى عمرٍو: إِنْ أقامَ البينَة عليكَ جلدتُك تسعين، فَنَشَد النَّاسَ فاعترفَ عمرٌو حين شُهد عليه زعموا (أن عمر قال لعمرو: كذب نفسك) على المنبر، ففعل، فأمكن عمرٌو قنبرةَ من نفسه فعفَا عنه للَّه ". عب (١). ٢/ ٢٨٤٣ - "عن أَبِى سَلمة أَنَّ رَجُلًا عيَّر رجُلًا بفاحشةٍ عملتها أُمُّه في الجَاهِلِيَّةِ، فرُفِعَ ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: لا حَدَّ عليه". عب (٢).

стр. 12185

٢/ ٢٨٤٤ - "عن الزُّهْرِىِّ أَنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ جلَدَ الحدَّ رجلًا في أُم رجلٍ هلكتْ في الجَاهِلِيَّةِ قذفها". عب (١). ٢/ ٢٨٤٥ - "عن يحيى بن المغيرة أَنَّ مَخْرَمةَ بنَ نَوْفَلٍ افْترَى عَلى أُمِّ رجل في الجَاهِلية فقال: أنا صنعت بأمك في الجاهلية، وإنَّ عُمَر بنَ الخطَّابِ بَلَغَه ذَلِكَ فَقالَ: لَا؟ يَعُدْ لَها أحدٌ بَعْدكَ إلَّا جَلَدْتُه". عب (٢). ٢/ ٢٨٤٦ - "عن ابنِ جُرَيجٍ قَال: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ جَاءَهُ أَعَرَابِىٌّ فقال: إن امرأَتِى قَالَتْ: خَففْ عَنِّى مِنْ لَبَنِى، فَقالَ: أَخشَى أَنْ يُحرِّمَكِ عَلَىَّ، فَقالت: لَا، فَخَفَّفَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بَطنَه، وَقَدْ وَجَد حَلَاوَتَه في حَلْقِه، فَقالَتْ: اعْزُبْ (*) فَقَدْ حَرُمْتُ عَلَيْكَ، فقَالَ عُمَرُ: هى امْرَأتُكَ فَاضْرِبْهَا". (عب) (٣).

стр. 12186

٢/ ٢٨٤٧ - "عن ابن عجلان قال: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَر أُتِى بَغُلامٍ وَجاريةٍ قد أرادُوا أَنْ يُناكِحُوا بَيْنَهما، فَأُعْلِمُوا أَنْ قَد أَرْضَعَتْ إحداهما، قال: فكيف أَرضَعَتِ الأُخْرى قال: مَرَّت به وَهُو تَبْكِى فَأَمْصَصَتْه، فَعلَاها بِالدِّرةِ ثم قَال: فانكحوا بَيْنهَمُا فإنَّما الرَّضَاعةُ الحَضَانَةُ". عب (١) ٢/ ٢٨٤٨ - "عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ أَنَّ سُفْيَانَ بنَ عَبْد اللَّه كَتَب إلَى عُمَر يَسألُه ما يُحَرِّمُ مِن الرَّضاع؟ فَكَتب إلَيْه أنَّهُ لَا يُحرِّمُ مِنها الضِّرار، والغيابة، والعَفَافَة، والمُلْجَة، والضِّرارُ: أَن يُوْضِعَ الولدين كى يحرِّم بينهما، والعَفَافة: الشئ اليسير الذى يبقى في الثدى، والملجة: اختلاسُ المرأةِ ولَدَ غيرِها فَتُلقِمُه ثَدْيَها". عب (٢).

стр. 12187

٢/ ٢٨٤٩ - "أَنْبأَنَا ابنُ جُرَيجٍ قَال: قال ابنُ أَبى مُلَيْكَة وَعَمْرو: اجْتَمعَ عِنْد النَّبىِّ ﷺ تِسْع نِسْوةٍ بَعْد خَدِيجَةَ ومَاتَ عَنْهُنَّ كُلِّهِنَّ قَال: وَزَادَ عُثمانُ بنُ أَبى سُلَيمانَ امرأَتين سِوَى التِّسْعِ مِنْ بنى عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ كِلْتَاهُما جَمْعٌ، كَانت إحدهما تُدْعَى أمَّ المَسَاكِين، كَانتْ خَيرَ نِسَائه للمساكينِ، وَنَكَح امرأةً مِنْ بَنِى الجَوْن، فَلَمَّا جَاءتْه استَعاذَتْ مِنْه فَطَلَّقَها، وَنَكِح امْرَأةً أُخْرى مِنْ كِنْدَةَ وَلَمْ يُجْمِعها، فَتَزَّوجَتْ بَعْد النَّبى ﷺ فَفَرَّق عُمَر بَيْنهمَا وَضرَبَ زَوْجِها، فَقَالت: اتَّقِ اللَّه فىَّ يا عُمرُ، فَإِنِّى مِنْ أُمَّهاتِ المؤمنينَ فَاضْربْ عَلَىَّ الْحِجابَ وأَعْطِنى مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُنَّ، قَالَ: أَمَّا هُنالِكِ فَلَا، قَالَت: فَدَعْنِى أُنْكَحُ، قَال: لَا، وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ (*) وَلَا أطِيعُ في ذَلِكَ أَحِدًا". (عب) (١). ٢/ ٢٨٥٠ - "عن عبد الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قال: بَعَثَ إِلىَّ عُمرُ (أظنهُ قال ظهرًا) (*) فَأتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلغتُ البَابَ سَمِعْتُ نَحِيبَه فَقُلْتُ (إنَّا للَّه وإنَّا إِلَيْه رَاجعونَ) اعْتُرِى وَاللَّه أميرُ المؤمنينَ اعْتُرِى، فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِمِنْكَبهِ وَقلتُ: لَا بَأسَ يَا أميرَ المُؤمنين، قَال: بَلْ أشَدُّ البَأسِ، فَأخَذَ بيدى فَأدْخَلَنِى البَابَ فإذَا حقائب بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَال: الآن هَانَ آلُ

стр. 12188

الخَطَّابِ عَلَى اللَّه تَعالَى، إِنَّ اللَّه لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ هَذَا إِلَى صَاحِبَىَّ -يَعْنى النَّبِىَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ- فَسَنَّا لِى مِنه سُنَّةً أَقْتدِى بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نُفَكِّرُ فَجَعلنَا لأُمَّهَاتِ المُؤمنين أَرْبَعة آلافٍ، أربعة آلاف، وجعلنا للمهاجرين أربعة آلاف، أربعة آلاف، ولِسَائِر النَّاسِ أَلفَينِ أَلْفينِ حَتَّى وَزَّعْنَا ذلِك المَالَ". أبو عبيد في الأموال، والعدنى (١).

стр. 12189

٢/ ٢٨٥١ - "عن القَاسِم: أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ السَّلَمَ فِى الحَيوَانِ". (عب) (١). ٢/ ٢٨٥٢ - "عَنْ ابْنِ نِيَاقٍ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصُ كَرَابِيسَ (*) وسخٌ قَدْ كَادَ يَتَقَطَّعُ مِنَ الوَسَخِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا أَغْسِلُ قَمِيصَكَ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى إِنَّ شِئْتَ، فَدَعَوْتُ بِقَميصٍ قِبْطِىٍّ (* *) فَلَبِسَهُ فَلَمَّا وَجَدَ لِينَهُ قَالَ: وَيْحَكَ يَا بْن نِيَاقٍ ائتِنِى بِقَمِيصِى، فَجِئْتُهُ بِهِ وَلَمَّا يَجِفَّ بَعْدُ، فَذَهَبْتُ أُدْخِلُهُ بَيْتًا فَرَأَى فِيهِ صُورَةً فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِعَسَلٍ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَا يَسَعُ النَّاسَ (فَهَلْ مِنْ شَرَابٍ يَسَعُ النَّاسَ) (* * *) فأتَيْتُهُ بِطِلَاءٍ قَدْ طُبخَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطلَاءِ الإِبِلِ، ثُمَّ سَقَى رَجُلًا مِنْهُ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ: أَتَجِدُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، ثم ثَنَّى فَقَالَ: أَتَجِدُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، ثم ثلَّث فقال: أتجد شيئا؟ (لا): (قم فامش فمشى حتى رجع، فقال: أتجد دبيبا؟ أتجد شيئا؟ قال: لا، قَالَ): نَعَمْ ارْزُقِ النَّاسَ مِنْ هَذَا، وَكَتَبَ به إِلَى سَعْدٍ بِالكُوفَةِ".

стр. 12190

كر (١). ٢/ ٢٨٥٣ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَوْضِعَ بَعْدَمَا يَجِبُ الْبَيْعُ". عب (٢). ٢/ ٢٨٥٤ - "عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَبِيعُ مَالَ يَتِيمٍ عِنَدَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ". عب (٣). ٢/ ٢٨٥٥ - "عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ: كَتَبَ النَّبِىُّ ﷺ صَدقَةً إِلَىَّ فَأَتَيْتُ مَحْمُودَ بنَ لَبِيدٍ فَسَألْتُهُ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَبِيعُ مَالَ يَتِيمٍ عِنْدَهُ ثَلَاث سِنِينَ -يَعْنِى- ثَمَرَهُ".

стр. 12191

عب (١). ٢/ ٢٨٥٦ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمْ يَزَلْ بَالْجَنَدِ (*)، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ (إِلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ النَّبِىُّ ﷺ ) (* *) وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَرَدّهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ بِثُلُثِ صَدَقَةِ النَّاسِ، فَأَنْكَرَ ذلك (* * *) عُمَرُ فَقَالَ: لَمْ أَبْعَثْكَ جَابِيًا وَلا آخِذَ جِزْيَةٍ وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَأخُذَ مِنْ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ (فَتَرُدَّها على فُقَرَائهِمْ) (* * * *)، قَالَ مُعَاذٌ: مَا بَعَثْتُ إِليكَ بِشَىْءٍ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَأخُذُهُ مِنِّى، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّانِى بَعَثَ إِلَيْهِ شَطْرَ الصَّدقَةِ، فَتَراجَعَا مِثْل ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ بَعَثَ إَليْهِ بِهَا كُلِّهَا، فَرَاجَعَهُ عُمَرُ بِمِثْلِ مَا رَاجَعَهُ قَبْلَ (ذَلِكَ) فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا وَجَدْتُ أَحَدًا يَأْخُذُ مِنِّى شَيْئًا". أبو عبيد في الأموال (٢).

стр. 12192

٢/ ٢٨٥٧ - "عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْخَوْلَانِىِّ قَالَ: خَرجَ سَعْدٌ حَتَّى قَدِمَ على عُمَرَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْجِهَادَ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّ عَمَلًا بِالْحَقِّ (خَيْرُ جِهَادٍ (*)) فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا مَرَرْتُمْ بِصَاحِبِ الْمَالِ فَلَا تَنْسَوا الْحَسَنَةَ، وَلَا تُنَسُّوهَا صَاحِبَهَا، وَفَرِّقُوا المَالَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فَخَيِّرُوا صَاحِبَ الْمَالِ ثُلُثًا، ثُمَّ اختَارُوا مِنْ أَحَدِ الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ ضَعُوهَا في كَذَا وَكَذَا، قَالَ أُمُورًا وَصَفَهَا". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٨٥٨ - "عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الدُّؤَلِىِّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ نِصْفَ النَّهَارِ قَائِلٌ في ظِلِّ شَجَرَةٍ إِذَا أَعْرابِيَّةٌ فَتَوَسَّمَتِ النَّاسَ فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّى امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ وَلِى بَنُونَ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ بَعَثَ مُحَمَّد بْنَ مَسْلَمَةَ سَاعِيًا فَلَمْ يُعْطِنا، فَلَعَلَّكَ -يَرْحَمُكَ اللَّه- أَنْ تَشْفَعَ لَنَا إِلَيْهِ. فَصَاحَ بِيَرْفَأ أَنِ ادْعُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَنْجَحُ لِحَاجَتِى أَنْ تَقُومَ مَعِى إِلَيْهِ، قَالَ: إِنَّه سَيَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّه (فَجَاءَهُ يَرْفَأ) (* *) فَقَالَ: أَجِبْ، فَجَاءَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأةُ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّه مَا آلُو أَنْ أَخْتَارَ خِيَارَكُم، كَيْفَ أَنْتَ قَائِلٌ إِذَا سَأَلَكَ اللَّه تَعَالَى عَنْ هَذِهِ؟ فَدَمَعَتْ عَيْنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ

стр. 12193

عُمَرُ: إِنَّ اللَّه بَعَثَ إِلَيْنَا نَبِيَّهُ ﷺ فَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبعْنَاهُ فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى، فَجَعَلَ، الصَّدَقَةَ لأَهْلِهَا مِنَ المَسَاكِينِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه -تَعالَى- عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَخْلفَ اللَّه أَبَا بَكْرٍ، فَعَمِلَ بِسُنَّتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِى فَلَمْ آلُ أَنْ أخْتَارَ خِيَارَكُم، إِنْ بَعَثْتُكَ فَأَدِّ إِلَيْهَا صَدَقَةَ الْعَامِ وَعَامِ أَوَّلَ، وَمَا أَدْرِى لَعَلى لَا أَبْعَثُكَ، ثُمَّ دَعَا لَهَا بِجَمَلٍ فَأعْطَاهَا دَقِيقًا وَزَيْتًا فَقَال: خُذِى هَذَا حَتَّى تَلْحَقِينَا بِخَيْبَرَ، فَإِنَّا نُرِيدُهَا، فَأَتَتْهُ بِخَيْبَرَ فَدَعَا لَهَا بِجَمَلَيْنِ آخَرَيْنِ، فَقَالَ: خُذِى هَذَا فَإِنَّ فِيه بَلَاغًا حَتَّى يَأْتِيَكمْ مُحَمَّدُ (بنُ مَسْلَمَةَ) (*) فَقَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَكِ حقك (* *) لِلْعَامِ وَعَامِ أَوَّلَ". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٨٥٩ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ أَبِى رَبِيعَةَ أَتَى بِصَدَقَاتٍ قَدْ سَعَى إِلَيْها، فَلَمَّا قَدِمَ خَرَجَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَرَّبَ لَهُمْ (عُمَرُ) تَمْرًا وَلَبَنًا وَزُبْدًا فَأَكَلُوا، وَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأكُلَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِى رَبِيعةَ: وَاللَّه -أَصْلَحَكَ اللَّه- إِنَّا لنشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِها وَنُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا بنَ أَبِى رَبِيعَةَ، إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكَ، إِنَّكَ تَتْبَعُ (أو تَتَّبِع) (* * *) أَذْنَابَهَا وَتُصيبُ مِنْهَا فَلَسْتَ كَهَيْئَتِى".

стр. 12194

أبو عبيد، ق (١). ٢/ ٢٨٦٠ - "عَنْ سعيد (*) بْنِ مَالِكٍ الْعَبْسِىِّ قال: حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لى عَلَى بَعِيرَيْنِ فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ أَدْبَرْنَا (* *)، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنِّى حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لى، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ أَدْبَرْنَا، فَبَلِّغْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ وَاحْمِلْنَا، (فقال: ائْتِنِى بِبَعِيرَيْكُمَا، فجئت بِهِمَا فَأَنَاخَهُمَا ثم نَظَرَ إلَى دَبَرِهما، ثم دَعَا غُلَامًا لَهُ، يُقَال لَهُ: عَجْلَانُ، فقال: انطلق بهذين البعيرين فألقهما في نَعَمِ الصدقة بِالْحِمَى) (* * *) وَائْتِنِى بِبَعِيريْنِ ذَلُولَيْنِ فَتِيَّيْنِ فَجَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ، خُذَا هَذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ، فَإِنَّ اللَّه يَحْمِلُكُمَا وَيُبَلِّغُكُمَا، فَإِذَا بَلَغْتَ فَأَمْسِكْ أَوْ بِعْ وَاسْتَنْفِقْ". أبو عبيد، ق (٢).

стр. 12195

٢/ ٢٨٦١ - "عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: إِنْ كَانَ لَكِ (*) أُوقِيَّةٌ فَلَا تَحِلُّ لَكِ الصَّدَقةُ، قَالَ: وَالأُوَقِيَّةُ يَوْمئِذٍ فِيمَا ذَكَرَ مَيْمُونٌ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَقَالَتْ: بَعِيرِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قِيلَ لِمَيْمُونٍ: أَأَعْطاهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِى". أبو عبيد، ق (١). ٢/ ٢٨٦٢ - "عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالشَّعْبِىِّ قَالَا: الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِىُّ صَاعُ عُمَرَ". أبو عبيد (٢).

стр. 12196

٢/ ٢٨٦٣ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيّبِ قَالَ: كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ نصْفَ صَاعِ حنْطَةٍ عَنْ كُلِّ رَأسٍ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ كَلَّمَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى أَنْ نُؤَدِّى عَنْ أَرِقَّائِنَا عَشَرَةً عَشَرَةً كُلَّ سَنَةٍ إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتُم، وَأَنَا أَرَى أَنْ أَرْزُقَهُمْ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ، فكانَ الَّذِى يُعطِيهِمْ عُمَرُ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِى يَأَخُذُ مِنْهُم". أبو عبيد (١). ٢/ ٢٨٦٤ - "عَنْ أَبِى الْمِنْهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ لى عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ، فَقُلْتُ: عَجِّلْ لى وَأَضَعُ لَكَ، فَنَهَانِى (عَنه) (*) وَقَالَ: نَهَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نَبِيعَ الْعَيْنَ بِالدَّيْنِ". عب (٢).

стр. 12197

٢/ ٢٨٦٥ - "عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ أَنِّى قَدِ اسْتَوْصَيْتُ يَعْلَى بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ خَيْرًا، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَنَّ نِصْفَ مَا عَمِلَ مِنَ الأَرْضِ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِخْرَاجَكُم مِنْهَا مَا أَصْلَحْتُم وَرَضِيتُ عَمَلَكُمْ". عب (١). ٢/ ٢٨٦٦ - "عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْوَرِقِ (بالْوَرِقِ) (*) إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَوِ الزُّبَيْرُ: إِنَّهَا تُزَيَّفُ عَلَيْنَا الأَوْزَانَ فَنُعطِى الْخَبِيثَ وَنَأَخُذُ الطَّيِّبَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا وَلكِنِ انْطَلِقْ إِلَى الْبَقِيعِ فَبِعْ وَرِقَكَ بِثَوْبٍ أَوْ عَرَضٍ، فَإذَا قَبَضْتَهُ وَكَانَ لَكَ فَبِعْهُ وَاهْضِمْ مَا شِئتَ وَخُذْ مَا شِئْتَ". عب (٢).

стр. 12198

٢/ ٢٨٦٧ - "عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمْيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ في الرَّجُلِ يَسْأَلُ (*) الرَّجُلَ الدَّنَانِيرَ أَيَأخُذُ الدَّرَاهِمَ؟ قَالَ: إِذَا قمت (* *) عَلَى الثَّمَنِ فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ بِالْقِيمَةِ". عب (١). ٢/ ٢٨٦٨ - "عَنِ الْوَاقِدِىِّ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّه، عن (* * *) أَبِى الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَانَ يَهُودٌ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ وَكانُوا عِشْرِينَ، رَأسُهُم يُوسُفُ بْنُ نُونٍ، فَأَخَذَ لَهُمْ كِتَابَ أَمَانٍ، وَصَالَحَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَكَتَبَ كِتَابًا وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ وَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ (الرَّحِيمِ) (* * * *) أَنْتُمْ آمِنُونَ عَلَى دمَائِكُم وَأَمْوَالِكُم وَكَنَائِسِكُم مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَوْ تُؤْوُا مُحْدِثًا، فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْكُم أَوْ أَوَى مُحْدِثًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّه، وَإنِّى بَرِئٌ مِنْ مَعَرَّةِ الجَيْشِ، شَهِدَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَكَتَبَ (إِلَى) (* * * * *) أُبَىِّ بْن كعْبٍ".

стр. 12199

كر (١). ٢/ ٢٨٦٩ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: الْعَارِيةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَة، وَلا ضَمَانَ فيها إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى". عب (٢). ٢/ ٢٨٧٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب: اخْرُجُوا بنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمنَا، فَخَرَجْنَا، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ في مُؤخَّرِ النَّاسِ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ أُبَىُّ: اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أذَاهَا فَلَحقْنَاهُم وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا أَصَابَكُم الَّذِى أَصَابَنَا؟ قُلتُ: إِنَّ أبَا الْمُنْذِرِ (*) دَعَا اللَّه أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ؟ ". ابن أَبى الدنيا في كتاب مجابى الدعوة، كر (٣).

стр. 12200

٢/ ٢٨٧١ - "عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: عَامَّةُ عِلْمِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ: عُمَرَ وَعلِىٍّ وأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ". كر (١). ٢/ ٢٨٧٢ - "عَنِ الربيع بن سبرة الجهنِى قال: لما غَزَا عُمَرُ وأرادَ الخروجَ إلى الشَّامِ خَرجْتُ مَعَهُ، فلمَّا أرادَ أَنْ يَذْبَحَ نظرتُ، فإذا القَمَرُ في الدَّبور فأردْتُ أَنْ أذكر ذَلِكَ لعمرَ، فعرَفت أنه يكرهُ ذِكرَ النُّجُومِ، فَقُلْتُ له: يا أبا حفصٍ: انْظُرْ إلى القمرِ ما أحسن اسْتِوَاءَهُ الليلة، فنظر فإذا هُوَ بالدّبران (*) قال: قَدْ عَرَفْتُ مَا تُريدُ يا بن سبرة: تَقُولُ إِنَّ القَمَرَ بالدبرَان! ! اللَّه مَا يَخْرجُ بَشَمسٍ ولا بقمرٍ، ولكِن تَخْرجُ باللَّه الواحِدِ الْقَهَّارِ". خط في كتاب النجوم، كر (٢). ٢/ ٢٨٧٣ - "عَنْ عمرَ قال: لَا يَجُوزُ دَعْواه: وَلَدُ الزِّنَا في الإِسْلامِ". عب (٣).

стр. 12201

٢/ ٢٨٧٤ - "عَنْ معمر، عن الزهرى أَنَّ رَجُلًا حدَّثَهُ أنَّهُ جَاء إلِى أهْلهِ وَقَدْ التقطوا منبوذًا، فَذَهَبَ به إلى عُمَرَ فذكرَ لَهُ، فَقَالَ عمر: (عسى الغوير أبؤسًا) كأنَّه اتَّهمَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتقَطَوه إلَّا وأنَا غَائِبٌ، وَسَأل عنه عمرُ فأُثْنِى عليه خيرًا، فَقَالَ لهُ عمرُ: فَوَلاؤهُ لَكَ، ونَفَقَتُهُ عَلَيْكَ مِنْ بيتِ المالِ". عب، ق (١).

стр. 12202

٢/ ٢٨٧٥ - "عَنْ ابن شهاب أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا فَقَالَ عمرُ: اسْتَرْضِعهُ وَلَكَ وَلَاؤهُ، وَرَضَاعَتُهُ مِنْ بيتِ المالِ". عب (١). ٢/ ٢٨٧٦ - "عَنِ الحسين بن خير بن حَوْثَرةَ بن يَعيش بن الموَفَّق بن أَبى النُّعْمَانِ الطَّائى الحِمْصِى، حَدَّثَنَا أبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَبى النقاش، حدَّثَنا عبد اللَّه ابن عبد الجبّار الخبايرى، حدَّثنَا الحكم بن عبد اللَّه بن خَطَّافٍ، حَدَّثَنا الزُّهرى عن أَبِى وَاقدٍ قَالَ: لما نَزَلَ عمرُ بن الخطاب بالجابيةِ أَتَاهُ رَجُل مِنْ بنى تَغْلِب يُقَالُ لهُ (رَوْحُ بن حبيب) بِأَسَدٍ في تَابوتٍ حَتَّى وَضَعَه بينْ يَدَيْهِ فَقَال: كسَرتُم لَهُ نَابًا أَوْ مِخْلَبًا؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: الحمْد للَّه سِمْعتُ رَسول اللَّه ﷺ يَقُولُ: مَا صِيدَ صَيْدٌ إِلَّا بنقصٍ في تسبيحه، يا قسورةُ اعبد اللَّه، ثُمَّ خَلَّى سَبيلَهُ، وَبِه عَنْ أَبى وَاقدٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عند أَبى بَكْرٍ إذْ أُتِى بِغُرابٍ فلَمَّا رآهُ بِجنَاحْينِ حَمِدَ اللَّه ثُمَّ قال: قَالَ النَّبىُّ ﷺ : مَا صيد صيدٌ إِلَّا بنْقصٍ مِن تسبيح إِلَّا أَنْبَتَ اللَّه نَابَهُ وإِلَّا وَكَّل مَلَكًا يُحْصى تسبيحهَا حَتَّى يأتِى بِه يَوْمَ القْيامةِ، وَلَا عُضِد مِنْ شجرةٍ وَشِيجَةٌ يَعْنِى شَجرة تُقْطَعُ إلَّا بنقصِ تَسبيحٍ، ولَا دَخَل عَلَى امْرِئٍ مَكُرُوه إلَّا بِذَنب، وَمَا عَفَا اللَّه عَنْهُ أَكْثرُ، يا غراب اعبد اللَّه، ثم خلى سبيله".

стр. 12203

كر، وقال: هذا حديث منكر، والحكم بن عبد اللَّه بن خطاف ضعيف والخبايرى والرجلان اللذان قبلهما حمصيان مجهولان (١). ٢/ ٢٨٧٧ - "عَنْ أَبانِ بنِ عثمان أن عمر بن الخطاب كان لا يورث الْحَمِيلَ". كر (٢). ٢/ ٢٨٧٨ - "عَنِ ابنِ عباس قال: بينما أنا أقرأ آية من كتاب اللَّه في سكة من سكك المدينة إذ سمعت صوتًا من خلفى: اتبع يا بن عباس، اتبع يا بن عباس -يعنى: أَسند- فالتفت فإذا عمر بن الخطاب، فقلت: أتبعك على أُبى بن كعب، فقال لمولى له: اذهب معه إلى أُبى، فقل له: أنت أقرأته هذه الآية؟ فانطلقنا إلى أُبى، فإنَّا لبابه إِذْ جاء عمر فاستأذن، فأذن له ودخلنا على أُبَى وجاء زيد يَدَّرى رأسه بمدرى، فطرح لعمر وسادة من أَدَم فجلس عليها وَأُبَىٌّ مقبل بوجهه على حائط وظهره إلى عمر، فالتفت إلينا عمر

стр. 12204

فقال: ما يرانا هذا شيئا، ثم أقبل أُبى عليه بوجهه فقال: مرحبا يا أمير المؤمنين، أزائرا جئت أو طالب حاجة؟ فقال: لا بل طالب حاجة، على ما تُقنط الناس يا أُبى؟ قال: وكأنها آية فيها شدة، فقال أُبى: إنى تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريلَ وهو رَطْب، فصفق عمر وقامَ وهو يقول: واللَّه ما أنت بمنتهٍ وما أنا بصابرٍ، واللَّه ما أنت بمنته وما أنا بصابرٍ". كر (١). ٢/ ٢٨٧٩ - "عَنْ عمر قال: من جاء أرضنا بسلعة فليبعها كما أراد، وهو ضيفى حتى يخرج، وهو أُسْوتنا، ولا يَبِع في سوقنا محتكرٌ". عب (٢). ٢/ ٢٨٨٠ - "عَنْ أنس أن عمر بن الخطاب أقبل ليأتى الشام، فاستقبله طلحة بن عبيد اللَّه، وأَبو عبيدة بن الجراح فقالا: يا أمير المؤمنين: إن مَعَك وجوهَ أصحاب رسول اللَّه ﷺ وخيارهم وإنا تركنا بعدنا مثلَ حريق النار يقال له الطاعون، فارجع العام، فرجع، فلما كان العام المقبل جاء فدخل". كر (٣).

стр. 12205

٢/ ٢٨٨١ - "عَنْ عمر قال: إياكم والكذب، فإن الكذب يهدى إلى النار". كر (١). ٢/ ٢٨٨٢ - "عَنْ زرعة بن رويبة الدمشقى أن عمر بن الخطاب كتب إلى عَامِلِهِ بالشَّامِ: إذا وَقَعَ الْوَبَاءُ بأرضٍ فاكْتُبْ إلَىَّ، فلما وَقَعَ الوْبَاءُ بالشَّامِ كَتَبَ إليه فأقْبَلَ حتى قَدِمَ". كر (٢). ٢/ ٢٨٨٣ - "عَنْ عمر قال: إذا قسمت الأرض، وحددت الحدود فلا شفعة فيها". عب (٣).

стр. 12206

٢/ ٢٨٨٤ - "عَن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمرًا، فقال: قاتل اللَّه سمرة! ! أما علم أن رسول اللَّه ﷺ قال: قاتل اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا". عب، حم، والدارمى، والعدنى، ح، م، ن، هـ، حب وابن الجارود، وابن جرى، ق (١).

стр. 12207

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 12208

٢/ ٢٨٨٥ - "عَنِ ابن عباس قال: قال لى عمر: اعقل عنى ثلاثا: الإمارة شورى، وفى فداء العرب مكان كل عبد عبد، وفى ابن الأمة عبدان، وكتم ابن طاووس الثالثة". عب، وأَبو عبيد في الأموال (١). ٢/ ٢٨٨٦ - "عَنْ سويد بن غفلة قال: بلغ عمر أن عماله يأخذون الخمر في الجزية -ثلاثا- فقيل: إنهم يفعلون ذلك، قال: فلا تبيعوا، ولكن ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن، اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها". عب، وأَبو عبيد في الأموال (٢).

стр. 12209

٢/ ٢٨٨٧ - " (عَنِ ابن عباس) (*) قال: رأيت عمرَ يقلب كفه وهو يقول: قاتل اللَّه سمرة، عويملٌ لنا بالعراق؛ خلط في فئ المسلمين ثمن الخمر والخنزير فهو حرام، وثمنها حرام". عب، ق (١). ٢/ ٢٨٨٨ - "عَنْ ليث بن أَبى سليم أن عمر بن الخطاب كتب إلى العمال يأمرهم بقتلِ الخنازير ويقضى أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم". أبو عبيد، وابن زنجويه معا في الأموال (٢).

стр. 12210

٢/ ٢٨٨٩ - "عَنِ القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب كره حساب القاسم بالأجر". عب (١). ٢/ ٢٨٩٠ - "عَنْ عمر قال: الفضة بالفضة وزنا بوزن، والذهب بالذهب وزنا بوزن، وأيما رجل زافت عليه ورقة فلا يخرج يخالف الناس عليها أنها طيوب، ولكن ليقل: من يستغنى بهذه الزيوف سحق ثوب". عب (٢). ٢/ ٢٨٩١ - "عَنْ زاذان قال: قدم علينا عمر بن الخطاب بالجابية على بعير مقتب عليه عباءة قطوانية وبيده عَنْزَةٌ فقال: (*) أيها الناس عليكم بأصحابى ثم الذين يلونهم، ثم

стр. 12211

الذين يلونهم، ثلاثة قرون، ثم يجئ قوم لا خير فيهم؛ يشهدون ولا يتشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، من سره أن ينزل بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، ألا إن الواحد شيطان، وهو من الاثنين أبعد ألا ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن". كر (١). ٢/ ٢٨٩٢ - "عَنْ عمر قال: اكْلَفُوا الحجَّ والعمرةَ، فإِنَّهمَا يَنْفِيَان الفقرَ والذنوبَ كما ينفى الكيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ". عب (٢).

стр. 12212

٢/ ٢٨٩٣ - "عَنْ عروةَ أن عمرَ أقطعَ العقيقَ أَجْمَعَ". الشافعى، عب، ق (١). ٢/ ٢٨٩٤ - "عَنْ مجاهد: أن قومًا غرسوا أرضَ قوم بغيرِ إذْنهم، فقضى فيها عمر ابن الخطاب أن يدفعَ إليهم أهلُ الأَرْضِ قيمةَ نَخْلهم، فإن أبَوْا أعطاهم أهلُ النخلِ قيمةَ أرضِهم". عب، وأَبو عبيد في الأموال (٢).

стр. 12213

٢/ ٢٨٩٥ - "عَن ابن لهيعة قال: سمع عمر بن الخطاب رجلًا يقول: أنا ابنُ الحَوارِىِّ، فقال له: ولدَك الزبيرُ من قبَل الرجال؟ قال: لا، قال: فمن قبل النساء؟ قال: لا، قال: فلا (أسمعنك تقُول: أنا ابنُ الحوارى؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ ) يقولُ للزبيرِ: الحوارى". كر (١). ٢/ ٢٨٩٦ - "عن جابر، عن عَامرٍ الشَّعبىِّ، عن زيدِ بن ثابت في المكاتبِ يموتُ وقد بقى عليه من مكاتَبَتهِ، قال: هو عبد ما بقى عليه درهم، وقال عبد اللَّه: إذا أدَّى الثلثَ أو النِّصفَ فهو غَرِيمٌ، وقال: يَعْتِقُ بحساب ما أَدَّى ويَرِثُه ولدُه بحسابِ ذلك، قال جابرٌ: بلغنِى أن عمرَ بن الخطاب جمع عليًا وعبدَ اللَّه وزيدًا في المكاتب، فقال زيد: نقِيسُ لهم، فقال: أرأيتم إن أصابَ حدًا؟ وكيف يدخل على أمهاتِ المؤمنين؟ فجعل يقيس لهم بنحو هذا، ففضله عمرُ علَيْهمَا في المكاتَبِ". كر (٢).

стр. 12214

٢/ ٢٨٩٧ - "عن عكرمة قال: لما أسلم تميمٌ الدارى قال: يا رسول اللَّه إِنَّ اللَّه مظهركَ على الأَرْضِ كلِّها فهب لى قرَى من بيتِ لحمٍ، قال: هى لك، وكتَبَ له بها، فلما استُخْلِفَ عمرُ وظهرَ على الشامِ جاءه تميمٌ بكتاب النبى ﷺ فقال عمر: أنا شاهد ذَلِك، فأعطاه إِيَّاه". أبو عبيد في الأموال، كر (١). ٢/ ٢٨٩٨ - "عن سماعة أن تَمِيمًا الدارى سأل رسول اللَّه ﷺ أن يُقْطِعه قُرَيَاتٍ بالشامِ: عينونَ، وفلانة، والموضِعَ الذى فيه قبرُ إبراهيمَ، وإسحاقَ ويعقوبَ، قال: وكان بَها رُكْحُه ووَطيُّه، فأعجب ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: إذا صليتُ فسلنى ذلك ففعل، فأقطعه رسول اللَّه ﷺ إياهن بما فيهن، فلما كان زمنُ عمر وفتح اللَّه عليه بالشامِ أمضى ذَلك لهم". أبو عبيد، كر (٢).

стр. 12215

٢/ ٢٨٩٩ - "عن الليثِ بن سعدٍ أن عمرَ أمضى ذَلك لتميمٍ وقال: ليسَ لك أن تبيعَ، قال: فهِى في أيدىِ أهل بيتِه إلى اليومِ". أبو عبيد، كر، عب (١). ٢/ ٢٩٠٠ - "أنبأنا ابن عيينة، أخبرنى عمرو بن دينار عن أَبى جعفرٍ أن العباس بن عبدِ المطلبِ قال لعمرَ بن الخطاب: إن رسول اللَّه ﷺ أقطعَ لى البحرين، فقال له

стр. 12216

عمر: من شهودُك؟ قال: المغيرةُ بن شعبة، قال عمر: ومن معه؟ قال: ليس معه أحدٌ، قال عمر: فَلَا إِذَن، فأبى عمر أن يأخذ باليمين مع الشاهد، فقال له العباس: أَعَضَّكَ اللَّه بِبَظْرِ أمك، فقال عمر لابن عباس: يا عبدَ اللَّه خُذْ بِيَدِ أَبِيكَ فَأَقِمْه". عب (١) ٢/ ٢٩٠١ - "أنبأنَا الأَسْلَمى، حدثنى عمرو بن يحيى عن أبِيه عن جدِّه: أنه كان في حَائطه ربيعٌ لعبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، فأرادَ عبد الرحمن أن يُحوله إلى ناحيةٍ من الْحَائِطِ هى أقربُ إلى أرضه، فمنعه، فكلَّم عبدُ الرحمن عُمرَ في ذلك، فقضى عمر لعبد الرحمنِ أن يُحَوِّلَه" (٢).

стр. 12217

٢/ ٢٩٠٢ - "عن يحيى بن سعيد أن رجلا كانت له بئرٌ في أرضٍ فتهوَّرَت، فأتى عمرَ بن الخطاب، فقال: انظر أقربَ بئرٍ منك فاثْلم الحائط واشرب حتى تُصْلِحَ بئرَك". عب (١) ٢/ ٢٩٠٣ - "عن عمر قال: نِعْمَ وَلِىُّ تَرِكَةِ المرءِ المسلم الزبيرُ". كر (٢). ٢/ ٢٩٠٤ - "عن الشعبى قال: تَنَازعَ فِى جُذَاذِ نَخْلٍ أبىُّ بن كعب وعمرُ بن الخطاب، فبكى أبىٌّ ثم قال: أفى سلطانك يا عُمَرُ؟ قال عمر: اجعل بينى وبينَك رجلًا من المسلمين، قال أبىٌّ: زيد، قال: رضيت، فانطلقا حتى دخلا على زيد (فلما رأى زيد) عمر تنحى عن فراشِه، فقال له عمر: (في بيته يؤتى الحكم، فعرف زيد أنهما جاءا ليتحاكما إليه، فقال لأُبى: تقصُّ؟ فقص، فقال له عمر: ) تذكر لعلك نسيتَ شيئا فتذكر ثم قص حتى قال: ما أذكرُ شيئًا، ثم قصَّ عمر، فقال زيدٌ: بينتك يا أبَىُّ؟ قال: ما لى بينةٌ، قال: فأَعْفِ أميرَ المؤمنينِ من اليمين، فقال عمر: لا تُعْفِ أميرَ المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه".

стр. 12218

الرويانى، كر (١). ٢/ ٢٩٠٥ - "عن محمد بن قيس قال: لم يلق عمر أسامةَ بنَ زيدٍ قطٌّ إلا قال: السلام عليك أيها الأميرُ ورحمة اللَّه وبركاتهُ، أميرٌ أمَّره رسول اللَّه ﷺ ثم لم ينزِعه حتى ماتَ". كر (٢). ٢/ ٢٩٠٦ - "عن عبد اللَّه بن دينار قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد قال: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر اللَّه لك يا أميرَ المؤمنين، تقول لى هذا؟ قال: فكان يقولُ له: لا أزال أدْعوك ما عشتُ الأميرَ، مات رسول اللَّه ﷺ وأنت علىَّ أميرٌ". كر (٣).

стр. 12219

٢/ ٢٩٠٧ - "عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال: (يا سارية بن زنيم: الجبل، من استرعى الذئب فقد ظلم، فقيل: تذكر ساريةَ وساريةُ بالعراق؟ ! فقال) الناس لعلى: أما سمعت عمر يقول: يا سارية (وهو يخطب على المنبر؟ قال: ويحكم؛ دعوا عمر فإنه ما دخل في شئ إلا خرج منه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قدم سارية فقال: سمعت صوت عمر فصعدت الجبل". خط في رواة مالك، كر (١). ٢/ ٢٩٠٨ - "عن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دعا رفع يديه وإذا فرغَ ردَّهما على وَجْهه". كر (٢). ٢/ ٢٩٠٩ - "عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جاريةٌ لسعدِ بن أَبى وقاص وعليها قميصٌ جديدٌ فكشفها الريحُ فشدَّ عليها عمرُ بالدِّرة، وجاء سعد ليمنَعه فتناوله بالدِّرة، فذهب سعدٌ يدعو على عمرَ، فناوله الدرةَ وقال: اقتص، فعفا عن عمرَ". كر (٣).

стр. 12220

٢/ ٢٩١٠ - "عن عبد اللَّه بن (زياد) أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار، فقال: لا حاجة لى فيها، أعط من هو أحوجُ إليها منى، فقال عمر: على رسلِك حتى أُحَدِّثك ما قال رسول اللَّه ﷺ ثم إن شئت فدع، إن رسول اللَّه ﷺ عرض على شيئًا فقلتُ مثلَ الذى قلت: فقال رسول اللَّه ﷺ : "من أُعْطِى شيئًا من غير سؤالٍ ولا استشرافِ نفسٍ، فإنه رزق من اللَّه فليقبلْه ولا يرده) فقال سعيد: أنت سمعتَه من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم (فقبله) ". الشاشى، كر (١). ٢/ ٢٩١١ - "عن عطيةَ بن قيس أن عمرَ بن الخطاب استعملَ سعيد بن عامرِ بن حذيم على جند حمص، فقدِم عليه فعلاه بالدِّرة، فقال سعيد: سبق سَيلُكَ مطرك، إن تَستعتب نعتب، وإن تعاقبْ نصبر، وإن تَعْفُ نشكرْ، فاستحيى عمر، وألقى بالدرة، وقال ما على المسلم أكثر من هذا، إنك تبطئ بالخراجِ، فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، فنحن لا نزيد ولا نَنْقص، إلا أنا نؤخرهم إلى غَلَّاتِهم، فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيًا".
следующие страницы →