Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12216–12255 · переход к 12221.
стр. 12216
عمر: من شهودُك؟ قال: المغيرةُ بن شعبة، قال عمر: ومن معه؟ قال: ليس معه أحدٌ، قال عمر: فَلَا إِذَن، فأبى عمر أن يأخذ باليمين مع الشاهد، فقال له العباس: أَعَضَّكَ اللَّه بِبَظْرِ أمك، فقال عمر لابن عباس: يا عبدَ اللَّه خُذْ بِيَدِ أَبِيكَ فَأَقِمْه".
عب (١)
٢/ ٢٩٠١ - "أنبأنَا الأَسْلَمى، حدثنى عمرو بن يحيى عن أبِيه عن جدِّه: أنه كان في حَائطه ربيعٌ لعبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، فأرادَ عبد الرحمن أن يُحوله إلى ناحيةٍ من الْحَائِطِ هى أقربُ إلى أرضه، فمنعه، فكلَّم عبدُ الرحمن عُمرَ في ذلك، فقضى عمر لعبد الرحمنِ أن يُحَوِّلَه" (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل الصحابة) جـ ١٢ ص ٦٧٤، ٦٧٥ رقم ٣٦٠٣٢ في (فضائل عمر) وعزاه إلى عبد الرزاق في مصنفه.
(عَضَّ) من باب فتح، وفى لغة: باب ردّ، قال في النهاية: وفى الحديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تَكْنُوا" أى قولوا له: اعضَضْ بأير أبيك، ولا تكْنُوا عن الأير بالْهَن تنكيلا له وتأديبًا. اهـ: نهاية، جـ ٣ ص ٢٥٢.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (إحياء الموات من قسم الأفعال) فصل في أحكامه، جـ ٣ ص ٩١٣ قال: أنا الإسلمى، حدثنى عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن جده: أنه كان في حائطه ربيع لعبد الرحمن، فأراد عبد الرحمن أن يحوله إلى ناحية من الحائط هى أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط، فكلم عبد الرحمن عمر في ذلك، فقضى عمر لعبد الرحمن أن يحوله.
قال محققه: الحديث هنا خال من العزو، أقول: رواه مالك في الموطأ كتاب (الأقضية) باب: القضاء بالمرفق، رقم ٣٤.
وانظره من موطأ مالك كتاب (الأقضية) باب: القضاء في المرفق ص ٧٢٦ رقم ٣٤ قال: وحدثنى مالك عن عمرو بن يحيى المازنى، عن أبه، أنه قال: كان في حائط جده ربيع لعبد الرحمن بن عوف، فأراد عبد الرحمن بن عوف أن يحوله إلى ناحية من الحائط هى أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط. فكلم عبد الرحمن بن عوف عمر بن الخطاب في ذلك، فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله.
و(الربيع): الجدول، وهو النهر الصغير.стр. 12217
٢/ ٢٩٠٢ - "عن يحيى بن سعيد أن رجلا كانت له بئرٌ في أرضٍ فتهوَّرَت، فأتى عمرَ بن الخطاب، فقال: انظر أقربَ بئرٍ منك فاثْلم الحائط واشرب حتى تُصْلِحَ بئرَك".
عب (١)
٢/ ٢٩٠٣ - "عن عمر قال: نِعْمَ وَلِىُّ تَرِكَةِ المرءِ المسلم الزبيرُ".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٠٤ - "عن الشعبى قال: تَنَازعَ فِى جُذَاذِ نَخْلٍ أبىُّ بن كعب وعمرُ بن الخطاب، فبكى أبىٌّ ثم قال: أفى سلطانك يا عُمَرُ؟ قال عمر: اجعل بينى وبينَك رجلًا من المسلمين، قال أبىٌّ: زيد، قال: رضيت، فانطلقا حتى دخلا على زيد (فلما رأى زيد) عمر تنحى عن فراشِه، فقال له عمر: (في بيته يؤتى الحكم، فعرف زيد أنهما جاءا ليتحاكما إليه، فقال لأُبى: تقصُّ؟ فقص، فقال له عمر: ) تذكر لعلك نسيتَ شيئا فتذكر ثم قص حتى قال: ما أذكرُ شيئًا، ثم قصَّ عمر، فقال زيدٌ: بينتك يا أبَىُّ؟ قال: ما لى بينةٌ، قال: فأَعْفِ أميرَ المؤمنينِ من اليمين، فقال عمر: لا تُعْفِ أميرَ المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (إحياء الموات) فصل في حكمه، جـ ٣ ص ٩١٣ رقم ٩١٤٩ قال: عن يحيى بن سعيد أن رجلا كانت له بئر في أرض، فتهورت، فأتى عمر بن الخطاب، فقال: انظر في أقرب بئر منك فاثلم الحائط واشرب حتى تصلح بئرك.
وعزاه إلى عبد الرزاق.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: الزبير ابن العوام ﵁ جـ ١٣ ص ٢٠٥ رقم ٣٦٦١٣ ولفظه: عن عمر قال: "نِعْمَ ولىُّ تركة المرء المسلم الزبير".
وعزاه إلى ابن عساكر.стр. 12218
الرويانى، كر (١) .
٢/ ٢٩٠٥ - "عن محمد بن قيس قال: لم يلق عمر أسامةَ بنَ زيدٍ قطٌّ إلا قال: السلام عليك أيها الأميرُ ورحمة اللَّه وبركاتهُ، أميرٌ أمَّره رسول اللَّه ﷺ ثم لم ينزِعه حتى ماتَ".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٠٦ - "عن عبد اللَّه بن دينار قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد قال: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر اللَّه لك يا أميرَ المؤمنين، تقول لى هذا؟ قال: فكان يقولُ له: لا أزال أدْعوك ما عشتُ الأميرَ، مات رسول اللَّه ﷺ وأنت علىَّ أميرٌ".
كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة) من قسم الأفعال: الأقضية، جـ ٥ ص ٨٣٩، ٨٤٠ رقم ١٤٥٢٥ وفى لفظه الزيادات التى بين القوسين، وقد أثبتناها في الأصل.
وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة): أسامة بن زيد ﵁ جـ ١٣ ص ٢٧٠، ٢٧١ رقم ٣٦٧٩٤ ذكره بلفظه، وعزاه إلى ابن عساكر.
وانظر الأثر في تهذيب تاريخ دمشق، ترجمة (أسامة بن زيد) جـ ٢ ص ٣٩٨ قال: ويروى أن عمر لم يلق أسامة قط إلا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة اللَّه وبركاته، أمير أمَّرهُ رسول اللَّه ثم لم ينزعه حتى مات. اهـ.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة): أسامة بن زيد ﵁، جـ ١٣ ص ٢٧١ رقم ٣٦٧٩٥ ذكره بلفظه.
وعزاه إلى ابن عساكر.
وقد ورد في تهذيب دمشق ما يقرب منه في المعنى ضمن قصة طويلة في ترجمة (أسامة بن زيد)، جـ ٢ ص ٢٩٧ قال: فكان عمر يقول: ما كنت لأحيى أحدا بالإمارة غير أسامة؛ لأن رسول اللَّه ﷺ قبض وهو أمير. اهـ.стр. 12219
٢/ ٢٩٠٧ - "عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال: (يا سارية بن زنيم: الجبل، من استرعى الذئب فقد ظلم، فقيل: تذكر ساريةَ وساريةُ بالعراق؟ ! فقال) الناس لعلى: أما سمعت عمر يقول: يا سارية (وهو يخطب على المنبر؟ قال: ويحكم؛ دعوا عمر فإنه ما دخل في شئ إلا خرج منه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قدم سارية فقال: سمعت صوت عمر فصعدت الجبل".
خط في رواة مالك، كر (١) .
٢/ ٢٩٠٨ - "عن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دعا رفع يديه وإذا فرغَ ردَّهما على وَجْهه".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٠٩ - "عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جاريةٌ لسعدِ بن أَبى وقاص وعليها قميصٌ جديدٌ فكشفها الريحُ فشدَّ عليها عمرُ بالدِّرة، وجاء سعد ليمنَعه فتناوله بالدِّرة، فذهب سعدٌ يدعو على عمرَ، فناوله الدرةَ وقال: اقتص، فعفا عن عمرَ".
كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) فضائل عمر ﵁ جـ ١٢ ص ٥٧٣، ٥٧٤ رقم ٣٥٧٩٢ ولفظه: عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال: "يا سارية بن زنيم: الجبل، من استرعى الذئب فقد ظلم" فقيل: تذكر ساريةَ وساريةُ بالعراق؟ ! فقال الناس لعلى: أما سمعت عمر يقول: يا سارية -وهو يخطب على المنبر؟ - قال: ويحكم؟ دعوا عمر فإنه ما دخل في شئ إلا خرج منه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قدم سارية وقال: سمعت صوت عمر وصعدت الجبل.
وعزاه إلى الخطيب في رواة مالك، وابن عساكر.
ويلاحظ أن الأصل قد أسقط الكثير من الرواية. ولعله خطأ من الناسخ.(٢) الأثر في كنز العمال (باب الدعاء) فصل: في آدابه، جـ ٢ ص ٦١٥ رقم ٤٨٩٢ أورده بلفظه.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة): سعد بن أَبى وقاص ﵁ جـ ١٣ ص ٢١٣ رقم ٣٦٦٤٦ بلفظه وعزاه إلى ابن عساكر.стр. 12220
٢/ ٢٩١٠ - "عن عبد اللَّه بن (زياد) أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار، فقال: لا حاجة لى فيها، أعط من هو أحوجُ إليها منى، فقال عمر: على رسلِك حتى أُحَدِّثك ما قال رسول اللَّه ﷺ ثم إن شئت فدع، إن رسول اللَّه ﷺ عرض على شيئًا فقلتُ مثلَ الذى قلت: فقال رسول اللَّه ﷺ : "من أُعْطِى شيئًا من غير سؤالٍ ولا استشرافِ نفسٍ، فإنه رزق من اللَّه فليقبلْه ولا يرده) فقال سعيد: أنت سمعتَه من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم (فقبله) ".
الشاشى، كر (١) .
٢/ ٢٩١١ - "عن عطيةَ بن قيس أن عمرَ بن الخطاب استعملَ سعيد بن عامرِ بن حذيم على جند حمص، فقدِم عليه فعلاه بالدِّرة، فقال سعيد: سبق سَيلُكَ مطرك، إن تَستعتب نعتب، وإن تعاقبْ نصبر، وإن تَعْفُ نشكرْ، فاستحيى عمر، وألقى بالدرة، وقال ما على المسلم أكثر من هذا، إنك تبطئ بالخراجِ، فقال سعيد: إنك أمرتنا أن لا نزيد الفلاح على أربعة دنانير، فنحن لا نزيد ولا نَنْقص، إلا أنا نؤخرهم إلى غَلَّاتِهم، فقال عمر: لا أعزلك ما كنت حيًا". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الزكاة) باب: أدب الأخذ، من قسم الأفعال، جـ ٦ ص ٦٣٤، ٦٣٥ رقم ١٧١٥٥ رواه من طريق عبد اللَّه بن زياد قال: عن عبد اللَّه بن زياد أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار. . . فذكره بلفظه.
وعزاه إلى الشاشى وابن عساكر.
وما بين القوسين من الكنز. ويقوى هذا الحديث ما ورد في صحيح مسلم كتاب (الزكاة) باب: إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف، جـ ٢ ص ٧٢٣ رقم ١١٠/ ١٠٤٥ قال: وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قد كان رسول اللَّه يعطينى العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه منى، حتى أعطانى مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه منى، فقال رسول اللَّه ﷺ : "خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك". وانظر رقم ١١١ من نفس المصدر.стр. 12221
أبو عبيد، وابن زنجويه معا في الأموال، كر (١) .
٢/ ٢٩١٢ - "عن النُّعْمانِ بنِ بَشِير أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَالَ فِى مَجْلسٍ وَحَوْلَه المُهَاجرُون وَالأَنْصَارُ: أَرَأَيْتُم لَو تَرَخَّصْتُ فِى بَعْضِ الأمُورِ مَا كُنْتُم فَاعِلينَ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِك مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: لَو فَعَلت ذَلِكَ قَوَّمْنَاكَ تَقْوِيمَ القِدْحِ (*)، فَقَال عُمَرُ: أَنْتُم إِذًا، أنتم إذًا". الحواشي
(١) انظر الأثر في كتاب الأموال لأبى عبيد، باب (اجتباء الجزية والخراج، وما يؤمر به من الرفق بأهلها، وبنهى عنه من العنف عليهم فيها) ص ٤٣، ٤٤ رقم ١١٥ قال: حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم سعيد بن عامر بن حذيم على عمر بن الخطاب، فلما أناه علاه بالدِّرة، فقال سعيد: سبق سيلك مطر، إن تعاقب نصبر، وإن تعف نشكر، وإن تستعتب نعتب. فقال: "ما على المسلم إلا هذا، مالك تبطئ بالخراج؟ " قال: أمرتنا ألا نزيد الفلاحين على أربعة دنانير فلسنا نزيد على ذلك ولكنا نؤخرهم إلى غلاتهم. فقال عمر: "لا عزلتك ما حييت" قال أبو مسهر: ليس لأهل الشام حديث في الخراج غير هذا.
قال أبو عبيد: وإنما وجه التأخير إلى الغلة للرفق بهم، ولم نسمع في استيداء الخراج والجزية وقتا من الزمان يجتبى فيه غير هذا.
وقال محققه عن (سعيد بن عامر بن حذيم): صحابى قرشى، شهد خيبر، ومات سنة ٢٠ هـ في خلافة عمر، وكان واليا على حمص. اهـ.
والملحوظ أن المصنف رواه من طريق عطية بن قيس. ورواه أبو عبيد من طريق سعيد بن عبد العزيز.
والأثر في الكنز من طريق عطية بن قيس أيضًا كتاب (الجهاد) باب: الخراج، جـ ٤ ص ٥٥٢ رقم ١١٦٢٦ بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد وابن زنجويه في الأموال، وابن عساكر.
انظر ترجمة (عطية بن قيس) في تهذيب التهذيب، جـ ٧ ص ٢٢٨ رقم ٤١٨ قال: عطية بن قيس الكلابى، ويقال: الكلاعى، أبو يحيى الحمصى، ويقال: الدمشقى، روى عن أُبى بن كعب، ومعاوية، والنعمان بن بشير، وأبى الدرداء، وعبد اللَّه بن عمرو، وابن عمر. . . إلخ.
وعنه: ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز. . . إلخ، وذكر فيه تعديلا. اهـ: بتصرف.
وسعيد بن عبد العزيز من الراوين عنه، وعلى هذا فقد أسقط أبو عبيد من الرواية عطية بن قيس.
وانظر ترجمة (سعيد بن عبد العزيز) في تهذيب التهذيب رقم ١٠٢ فقد ورد بها أنه سأل عطاء بن أَبى رباح عن جماعة منهم عطية ابن قيس. اهـ.
(*) القِدْحُ: ومنه الحديث: كان يسوى الصفوف حتى يدعها مثل القِدح، أى نصل السهم، أو سطر الكتابة النهاية ٤/ ٢٠.стр. 12222
أبو ذر الهروى في الجامع، كر (١) .
٢/ ٢٩١٣ - "عن ابنِ عَبَّاسٍ قَال: إِنِّى لَجَالسٌ مع عمرَ بنِ الخطَّاب ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ تَنَفَّسَ نَفْسَةً ظَنَنْتُ أَنَّ أَضْلَاعَهُ قَد تَفَرَّجتْ، فَقلت: ما أخرج هذا منه إلا شر، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ: مَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ إِلَّا شَرٌّ، قال: شر واللَّه، إِنِّى لَا أَدْرِى إلَى مَنْ أَجْعَلُ هَذَا الأَمْرَ بَعدِى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلىَّ فَقَالَ: لَعَلَّكَ تَرَى صَاحِبَك لَهَا أَهْلًا؟ فَقُلْتُ: إِنَّه لأهْلُ ذَلِكَ فِى سَابقَتهِ وَفَضْلِهِ، قَالَ: إِنَّه لَكما قُلْتَ وَلَكِنَّه امرُؤٌ فيه دُعَابَةٌ (*)، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَن طَلحَةَ؟ قَال: ذَاكَ امْرُؤٌ لَمْ يَزَلْ بَأوًا (* *) مُنْذ أُصِيبَتْ أصْبُعه، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الزُّبيْرِ؟ قال: وَعْقَةٌ (* * *) لَقِسٌ (* * * *) قَال: يُلَاطِم عَلَى الصَّاعِ بِالَبقِيعِ، وَلَو مُنِعَ مِنْه صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ تأُبَّط عَلَيه بِسَيْفِه، قُلْتُ: فَأَيْن أَنْتَ عَنْ سَعْدٍ؟ قَالَ: فَارِسُ الفُرسَانِ، قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ؟ قَالَ: نِعْمَ الْمرءُ ذَكَرْتَ عَلَى الضَّعْفِ، قُلتُ: فَأَيْنَ أنتَ عَنْ عُثْمَان؟ قَالَ: كَلِفٌ بأَقَارِبِه، وَاللَّه لَوْ وَلَّيْتُه لَحَمَلَ بَنِى أَبِى مُعَيْط عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَاللَّه لَوْ فَعَلتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لسارت الْعَربُ حَتَّى تُقْتُلَه، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يُصْلحُه إلَّا الشَّدِيدُ في غَيْرِ عُنْفِ، الليِّنُ فِى غَيْرِ ضَعف، الجَوَادُ فِى غَيْرِ سَرَفٍ، المُمْسكُ في غَيْرِ بُخْلٍ، فَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقولُ: ما اجْتَمَعَتْ هَذِه الخِصَالُ إِلَّا فِى عُمَر".
أبو عبيد في الغريب، خط في رواة مالك (٢) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ٥ ص ٦٨٧، ٦٨٨ برقم ٤١٩٦ بلفظه. وعزاه إلى أَبى ذر الهروى في الجامع. وابن عساكر.
(*) الدعابة المزاح، وقد دعب يَدعَبَ -كقطع يقطع- فهو دعَّاب بالتشديد، والمداعبة: الممازحة.
(* *) (بأو) البأو: الكبر والتعظيم. النهاية ١/ ٩١.
(* * *) (وَعْقَةٌ) الوعقة: الذى يضجر ويتبرم. نهاية (٥/ ٢٠٧).
(* * * *) (لقس) اللقس: الشئ الخلق، وقيل: الشحيح. نهاية (٤/ ٢٦٤).(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ٥ ص ٧٣٧، ٧٣٨ برقم ١٤٢٦٢ بلفظه. وعزاه إلى أَبى عبيد في الغريب. خط في رواة مالك.стр. 12223
٢/ ٢٩١٤ - "عن سيفِ بن عُمَرَ، عَن الصَّعْبِ بنِ عَطِيةَ بنِ بلَالٍ، عن أَبيهِ، وعن سَهْمِ بنِ مِنْجابٍ قَالَا: خَرَجَ الأَقَرَعُ والزِّبْرَقَان إلَى أَبِى بَكرٍ فَقَالَا اجْعْل لَنَا خَرَاجَ البَحْرَيْنِ وَنَضمَن لَكَ أَن لَا يَرْجِعَ مِنْ قْومِنا أَحَدٌ، فَفَعَلَ، وكَتَب الكِتَابَ، وَكانَ الَّذِى يَخْتَلِفُ بَيْنَهُم طَلْحَة بن عُبَيْد اللَّه، وَأَشْهَدُوا شُهُودًا مِنْهُم عُمَرُ، فَلَما أُتِى عُمَرُ بِالكِتَابِ وَنَظَر فِيهِ لَمْ يَشْهَد ثُمَّ قَالَ: لَا وَلَا كَرَامَةَ، ثُمَّ مَزَّقَ الكِتَابَ وَمَحاهُ، فَغَضِبَ طَلْحَةُ وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَال له: أَنْتَ الأَمِيرُ أَمْ عُمرُ؟ فقال: الأميرُ عُمَرُ غَيْرَ أَنَّ الطَّاعَةَ لِى، فَسَكَتَ".
كر (١) .
٢/ ٢٩١٥ - "عن نافع أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اقْطَعَ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِس والزِّبْرقَانَ قَطِيعةً، وَكَتَبَ لَهُما كتابًا، فقالَ لهما عُثْمان: أَشْهِدَا عُمَرَ فَهُو أَحْرزُ لأمرِكما، وَهُوَ الخَلِيفَةُ بَعْده، فَأَتَيا عُمرَ فَقَالَ لَهُمَا: مَنْ كَتَبَ لَكُما هَذَا الكتَابَ؟ قَالَا: أَبو بَكْرٍ، قالَ: لَا وَاللَّه وَلَا كَرَامةَ واللَّه لَيُغلِقنَّ وجوهَ المسلمينَ بالسيوف والحِجَارَة ثُمَّ يكُون لَكُما هَذَا؟ فَتَفلَ فيه فَمَحَاه، فأتَيا أَبَا بَكْر فقَالا: مَا نَدْرِى أَنْتَ الخَلِيفَة أمْ عُمرُ؟ ثم أَخَبَرَاه، قَالَ: فَإِنا لا نُجيزُ إلَّا ما أَجازَهُ عُمرُ". الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٥٨٢، ٥٨٣ تحت رقم ٣٥٨١٢ بلفظه. وعزاه لابن عساكر.
والأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، جـ ٣ ص ٩٣ في (ترجمة الأقرع) بلفظ: وخرج الأقرع والزبرقان إلى أَبى بكر في خلافته فقال له: اجعل لنا خراج البحرين ونضمن لك أن لا يرجع من قومنا أحد، ففعل، وكتب الكتاب، وكان الذى يختلف بينهم طلحة بن عبيد اللَّه، وأشهدوا شهودا بينهم منهم عمر، فلما أتى عمر بالكتاب نظر فيه فلم يشهد، ثم قال: لا ولا كرامة، ثم مزق الكتاب ومحاه، فغضب طلحة وأتى أبا بكر فقال له: أنت الأمير أم عمر؟ فقال: الأمير عمر غير أن الطاعة لى. فسكت. قال ابن عساكر: وروى البخارى القصة بلفظ: أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا فقال عمر: إنما كان النبى ﷺ يتألفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما، ورويت بلفظ آخر مطولا. . . إلخ في الأثر الذى يليه.
كما ورد أثر قريب منه في اللفظ ومثله في المعنى في المطالب العالية، جـ ٢ ص ٢١٨ باب (الوزراء، ورد الوزير أمر الأمير إذا رأى المصلحة في خلافة) وقال المعلق: قال البوصيرى: ورواته ثقات.стр. 12224
يعقوب بن سفيان، كر (١) .
٢/ ٢٩١٦ - "عن ابنِ شهابٍ أَنَّ عُمرَ بن الخَطَّابِ لمَّا قَدِمَ الشَّامَ أُهْدِيَتْ لَهَ سَلَّةُ خَبِيص، قال: إِنَّ هَذَا طَعَامٌ مَا أَعْرِفُه، فَمَا هُو؟ قَالُوا: يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ! الخَبِيصُ، قَال: وما الخَبيصُ؟ قَالُوا: طَعَامٌ يُصْنَعُ مِنَ العَسَلِ وَنَقِىِّ الدَّقيق، قَالَ: واللَّه إِنَّ هَذَا طَعَامٌ لَا آكُلُه أَبدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّه إلَّا أَن يَكُون طَعَامُ النَّاسِ كُلِّهِم مِثْلَه، قَالوا: يَا أَمِيرَ المؤْمنين! مَا هُو بِطَعامِ المُسلِمين كلِّهِمْ، قالَ: فلَا حَاجَةَ لنَا فِيه". الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٥٨٣ برقم ٣٥٧١٣ بلفظ: عن نافع "أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا، فقال عثمان: أشهدا عمر، فإنه أحرز لأمركما، وهو الخليفة بعده، فأتيا عمر فقال: من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا: أبو بكر، قال: لا واللَّه ولا كرامة! واللَّه ليغلفن وجوه المسلمين ثم الحجارة ثم يكون لكما هذا! وتفل فيه فمحاه، فأتيا أبا بكر فقال: ما ندرى أنت الخليفة أم عمر؟ ثم أخبراه، قال: إن لا نجيز إلا ما أجازه عمر" وعزاه لـ (يعقوب بن سفيان، كر).
والأثر في تهذيب تاريخ ابن عساكر، جـ ٣ ص ٩٣ بلفظ: ورويت بلفظ آخر مطولا وهو أن عيينة والأقرع قالا لأبى بكر: يا خليفة رسول اللَّه إن عندنا أرضا سبخة ليس فبها نخل ولا منفعة، فإن شئت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل اللَّه ينفع بها بعد اليوم فأقطعها أبو بكر إياهما وكتب لهما كتابا أشهد فيه عمر ولم يكن حاضرا، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فوجداه يصلح بعيرا له، فقال: إن أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب أفنقرأه عليك أم تقرأه أنت؟ فقال: أنا على الحال التى تريانى، فإن شئتما فاقرآ وإن شئتما فانتظرا حتى أفرغ، فأبوا إلا القراءة، فلما سمع عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه، فتذمرا (*) فقالا مقالة شتم، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل، وإن اللَّه قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما -لا أرعى (* *) اللَّه عليكما إن أرعيتما، فأقبلا إلى أَبى بكر وهما يتذمران فقالا: واللَّه ما ندرى أنت الخليفة أم عمر؟ فقال: بل هو، لو كان شيئا، فجاء عمر مغضبا فقال: أخبرنى عن هذه الأرض التى أقطعنها هذين الرجلين؟ ! أرض لك خاصة؟ أم هى بين المسلمين عامة؟ فقال: بل هى للمسلمين عامة، فقال: ما حملك على أن تخص بها هذين دون سائر المسلمين؟ فقال: استشرت هؤلاء الذين حولى فأشاورا على بذلك فقال إذا استشرت هؤلاء الذين حولك أكلَّ المسلمين أوسعت مشورة ورضاء؟ فقال: له أبو بكر: قد كنت قلت لك إنك أقوى على هذا الأمر منى، ولكنك غبنتنى.
===
(*) تذمرا: غضبا.
(* *) أرعى عليه: أبقى عليه وترحم.стр. 12225
خط في رواة مالك (١) .
٢/ ٢٩١٧ - "عَن جُبَير بنِ نُفَيرٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أُتِى بمِالٍ كَثير منَ الجِزْيَةِ، قال: إنِّى لأَظُنُّكم قد أَهْلَكتُم النَّاسَ؟ قَالُوا: لَا وَاللَّه، مَا أَخَذْنَا إِلَّا عَفْوًا صَفْوًا، قَال، بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ (*)؟ قَالُوا: نَعْم، قَالَ: الحَمْد للَّه الَّذِى لمْ يَجْعَلْ ذَلِك عَلَى يَدِى وَلَا فِى سُلْطَانِى".
أبو عبيد في الأموال (٢) .
٢/ ٢٩١٨ - "عن قيسِ بنِ أَبى حازمٍ قالَ: جَاءَ بِلالٌ إِلى عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ وعنْدَه أمراء الأَجْنَادِ فَقَالَ: يَا عُمَرُ يَا عُمرُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّكَ بَيْن هَؤلاءِ وَبَيْنَ اللَّه وَلَيْس بَيْنَك وبَيْنَ اللَّه أَحَدٌ، فَانْظُرْ مَنْ بَيْنَ يَديْك وَمَن عَنْ يَمِينِكَ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِكَ، فإنَّ هَؤُلاءِ الَّذينَ جَاءوكَ، واللَّه لَنْ يَأكُلوا (إلَّا) لحوم الطّيرِ، فقال عُمَرُ: صَدَقْتَ، لَا أَقُومُ مِن مجْلِسى هَذَا حَتَّى تَكْفُلُوا لِى لِكُلّ رَجلٍ منَ المُسلِمينَ بِمُدَّى بُرٍّ وحَظِّهمَا منَ الخَلِّ والزّيْتِ، قَالُوا: تَكَفَّلْنَا لَكَ يَا أَميرَ المُؤمِنينَ، هُو عَلَيْنَا، قَد كَثَّر اللَّه مِنَ الخَيرِ وأَوْسَعَ، قَالَ: فَنَعْم إِذنْ".
أبو عبيد (٣) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٣٣ برقم ٣٥٩٥٢ بلفظه. وعزاه إلى (خط في رواة مالك).
(*) المعلق: (النوط): التعليق، أى: بلا ضرب ولا تعليق. انظر النهاية مادة "نوط" فقد ذكر الحديث.(٢) ورد هذا الأثر في الأموال لأبى عبيد باب (اجتباء الجزية والخراج، وما يؤمر به من الرفق بأهلها، وينهى عنه من العنف عليهم فيها) ص ٤٢، ٤٣ حديث رقم ١١٤ ولفظه: حدثنا نعيم، وحدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أييه: أن عمر بن الخطاب أتى بمال كثير: قال أبو عبيد: أحسبه قال: من الجزية، قال: إنى لأظنكم قد أهلكتم الناس. قالوا: لا، واللَّه ما أخذنا إلا عفوا صفوا؛ قال: بلا سوط، ولا نوط؟ قالوا: نعم، قال: الحمد للَّه الذى لم يجعل ذلك على يدى ولا في سلطانى.
والأثر في الكنز (الجزية) جـ ٤ ص ٤٩٨ رقم ١١٤٧٨ بلفظه: وعزوه.(٣) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ٤ ص ٥٧٤، ٥٧٥ باب (الأرزاق والعطايا) برقم ١١٦٨٥ عن قيس بن حازم، وعزاه إلى (أَبى عبيد). والزيادة من الكنز. =стр. 12226
٢/ ٢٩١٩ - "عن حارِثَةَ بنِ مُضَرِّب: أَنَّ عُمَر أَمَر بجَرِيبٍ مِن طَعَامٍ فَعُجِنَ ثم خُبِزَ ثم ثَرَدَهُ بِزَيْت، ثمَّ دَعَا عَلَيْه ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَأَكلُوا مِنْه غَدَاءَهُمْ حَتَّى أصدرهُم، ثُمَّ فَعَلَ بالعشَاء مِثلَ ذَلِك، وَقَالَ: يَكْفِى الرَّجُلَ جَرِيبانِ كلَّ شَهْرٍ، فَكَانَ يَرْزُقُ النَّاسَ: المرأةَ والرجلَ والممْلوكَ جَرِيبَين (جَرِيبين) كلَّ شَهْرٍ".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٢٠ - "عن سفيان بنِ وَهْبٍ قَال: قَالَ عُمَرُ -وَأَخَذَ الْمُدْى بِيدٍ وَالقِسْطَ بِيَدٍ- فَقَالَ: إنِّى فَرَضْتُ لكُلِّ نَفْسٍ مُسلِمَةٍ في كل شَهْر مُدَّى حِنْطَةٍ وقِسْطَى خَلٍّ، وَقِسْطَى زَيْتٍ، فَقالَ رجَلٌ: وللعَبيدِ؟ فَقال عُمَرُ: نَعَمْ ولِلعَبيدِ".
أبو عبيد (٢) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ٤ ص ٥٧٥ باب (الأرزاق والعطايا) برقم ١١٦٨٦ عن حارثة بن مضرب، وعزاه إلى أَبى عبيد. (الزيادة من الكنز).
و(حارثة بن مضرّب) ترجمته في أسد الغابة رقم ١٠٠٢ وقال: أدرك النبى ﷺ فيم قيل، وهو كوفى، يروى عن عمر وغيره، أخرجه أبو موسى مختصرا.
والأثر أخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (إجراء الطعام على الناس من الفئ) ص ٢٤٧ رقم ٦٠٨ قال: وحدثنى أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية، وحدثنا أبو إسحق، عن حارثة بن المضرب أن عمر أمر بجريب. . . إلخ.(٢) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ٤ ص ٥٧٥ برقم ١١٦٨٧ باب (الأرزاق والعطايا) بلفظه عن سفيان بن وهب. وعزاه إلى (أَبى عبيد).
وأخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (إجراء الطعام على الناس من الفئ) ص ٢٤٧ رقم ٦٠٩ قال: وحدثنا سعيد بن أَبى مريم، عن ابن لهيعة، عن قيس بن رافع أنه سمع سفيان بن وهب يقول: قال: عمر وأخذ المدى بيد والقسط بيد. . . الأثر.
وقال المحقق: (المدى): مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا. والمكوك: صاع ونصف صاع، والقسط: نصف صاع.стр. 12227
٢/ ٢٩٢١ - "عن عبدِ اللَّه بنِ أَبى قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ صَعِدَ المِنْبَر فَحمِدَ اللَّه ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بعدُ فَقَدْ أَجْرَيْنَا عَليْكُم أُعْطِياتِكُم وَأَرْزَاقكُم فِى كُلِّ شَهْر، قَالَ: وفِى يَدِهِ الْمُدْىُ والْقِسْطُ، ثُم حركهما قَالَ، خُذْ كِلَيْهمِا، فَمَن انْتَقصَهمَا فعل اللَّه بِه كَذَا وَكذَا قال: فدَعا عَلَيه".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٢٢ - "عن أَبى الدَّرْداءِ قَالَ: ربُّ سُنَّةٍ رَاشِدَة مَهْديَّةٍ قد سَنَّها عمرُ في أمَّةِ رسُولِ اللَّه ﷺ منْها الْمُدْيَانِ والقِسْطَانِ".
أبو عبيد (٢) .
٢/ ٢٩٢٣ - "عن ابن عمر قال: شهدت جَلُولَاء فابْتَعْتُ مِنَ المَغْنَم بِأَرْبَعِينَ أَلْفَا، فَلمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ قَالَ لى: أَرَأَيْتَ لَوْ عُرِضْتُ عَلَى النَّارِ فَقِيلَ لَك، افْتَدِيْنِى، أكنت مفتدىَّ؟ فَقُلْتُ: واللَّه مَا مِنْ شَىْءٍ يُؤذِيكَ إلَّا كُنتُ مُفَتدِيَك مِنْه، فَقَال: كَأَنِّى شَاهِدُ النَّاسِ حِينَ تَبَايَعُوا فَقَالُوا: عَبدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ صَاحِبُ رَسولِ اللَّه ﷺ وابْنُ أَميرِ المُؤمنينَ، وَأحَبُّ النَّاسِ إِلَيه، وَأَنْتَ كَذَلِكَ، فَكَان أَنْ يُرْخِصوا عَلَيك بمائِةٍ أَحَبَّ إِلَيْهم منْ أَن يُغْلُوا عَلَيْك بِدِرْهَم، وَإنِّى قَاسِم مَسئولٌ، وأنا مُعْطِيكَ أكَثَر مَا رَبِحَ تاجِرٌ من قريشٍ، لَكَ رِبْح الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ٤ ص ٥٧٦ برقم ١١٦٨٨ باب (الأرزاق والعطايا) من رواية عبد اللَّه بن أَبى قيس، وعزاه إلى (أَبى عبيد).
والأثر أخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (إجراء الطعام على الناس من الفئ) ص ٢٤٧ رقم ٦١٠ قال: وحدثنى هشام بن عمارة عن يحيى بن حمزة، حدثنى تميم بن عطية، حدثنى عبد للَّه بن أَبى قيس أن عمر صعد المنبر. . . الحديث.(٢) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ٤ ص ٥٧٦ رقم ١١٦٨٩ من رواية أَبى الدرداء وعزاه إلى (أَبى عبيد).
والأثر أخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (إجراء الطعام على الناس من الفئ) ص ٢٤٧ رقم ٦١١ قال: وحدثنى أبو اليمان، عن صفوان بن عمرو، عن أَبى الزاهرية أن أبا الدرداء قال. . . الأثر.стр. 12228
الدِّرهم دِرْهَمٌ، ثُمَّ دَعَا التُّجَّارَ فَابْتَاعُوا مِنْه بِأربَعْمِائة أَلْفٍ، فَدَفَع إِلَىَّ ثَمانينَ أَلْفًا، وبعثَ بالبَقِيَّةِ إلَى سَعدِ بنِ أَبى وَقَّاص، فَقَالَ: اقْسِمْهُ فِى الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ وَمَن كَانَ مَاتَ مِنْهم فَادْفَعْه إلَى وَرَثَتِه".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٢٤ - "عن (*) صَبِيغ بنِ عِسْل قال: جِئْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب وعَلَىَّ غَديرتان وقلنسوة (* *) فقال عمر: إنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يخرج من المشرق قوم حلقان الرءوس يَقْرَءونَ القرآنَ لا يجاوزُ حناجِرهم، طوبى لمن قتلوه، وطوبى لمن قتلهم، ثم أمر عمر أن لا أدوى ولا أجالس".
كر (٢) . الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٦٨، ٦٦٩ في (سياسة عمر) رقم ٣٦٠٢٢ عن ابن عمر بلفظه، وعزاه إلى (أَبى عبيد).
وهذا الأثر أخرجه أبو عبيد في الأموال، باب (العطاء يموت صاحبه بعدما يستوجبه) ص ٢٥٩ رقم ٦٣٦ قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أَبى زائدة عن السلت بن بهرام، عن جميع بن عمير التيمى، عن ابن عمر قال: شهدت جلولاء. . . الأثر.(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٢٠٥ رقم ٣١٢٤٢ ولفظه: "يخرج قوم من المشرق حلقان الرءوس، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، طوبى لمن قتلوه، وطوبى لمن قتلهم".
(أبو نصر السجزى في الإبانة، والخطيب، وابن عساكر: عن عمر).
(*) صحة الاسم من: ابن عساكر في ترجمته، قال ابن ماكولا: صبيغ -بفتح الصاد وكسر الباء- وعسل -بكسر العين وسكون السين.
والأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، جـ ٦ ص ٣٨٦ ترجمة (صبيغ بن عسل) ويقال: (صبيغ بن شريك) من بنى عسيل بن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمى الربوعى البصرى. ولفظه: وروى الحافظ والخطيب عن صبيغ قال: جئت عمر بن الخطاب زمان الهدنة وعَلىَّ غديرتان.
(* *) وقلنسوة فقال عمر: إنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يخرج من المشرق قوم حلقان الرءوس يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم طوبى لمن قتلوه وطوبى لمن قتلهم. ثم أمر أن لا أدوى ولا أجالس. الحافظ الدارقطنى.стр. 12229
٢/ ٢٩٢٥ - "عن سَعِيدِ بنِ عَامِر عن محمدِ بن عمرو قَال: قَدِمَ مَكَّةَ عُمَرُ فقال له: يَا أمِير المؤْمنينَ إِنَّ أبَا سفيانَ قَدْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّيْلَ، فَانْطَلَق عُمَرُ مَعَهُم، فَقَالَ: يَا أَبَا سفيان خذ هَذَا الْلحَجَر، فَأَخَذَه فَاحْتَمَلَهُ عَلَى كَتِدِه (*) وجَاءَه فَقَال لَه: خُذْ هَذَا فَاحْتَمِله، ثم قَالَ لَه: وهَذا، فَرَفعَ يَدَه عُمَرُ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِى آمرُ أبَا سُفيانَ بِبَطنِ مَكَّةَ فُيُطِيعُنِى".
كر (١) .
٢/ ٢٩٢٦ - "عن جُويرية بن أسماءَ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قَدِمَ مَكَّةَ فَجَعَل يَجْتَازُ فِى سِكَكِها فيقول: قُمُّوا أفْنيتكم، فَمَرَّ بأَبِى سفيان فقَالَ لَهُ: يا أبا سفيانَ قمُّوا فِنَاءكمْ فقَال: نَعَمْ يا أَمِيرَ المُؤمنينَ، حَتَّى يَجِئَ مُهَّانُنا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ اجْتَازَ بَعْد ذَلِك فَرَأَى الفِنَاءَ كَما كَانَ، فَقالَ: يَا أَبا سُفْيانَ! أَلَم آمُرْكَ أَنْ نَقُمُّوا فِنَاءَكم؟ قَال: بَلَى يَا أَمِيرَ المؤمنينَ وَنَحْنُ نَفْعَل إِذَا جَاء مُهَّانُنَا، فَعَلَاه بِالدِّرَّة فَضَرَبَه بَينَ أُذُنَيْهِ فَسَمِعتْ هِنَدٌ فَقَالَتْ: أبْصرِ بهِ، أَمَا وَاللَّه لَرُبَّ يَومٍ لَو ضَرَبْتَهُ لَاقْشَعَر بِكَ بَطْنُ مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَر: صَدَقْتِ وَلَكِنَّ اللَّه رَفَع بالإسْلام أَقْوامًا وَوَضَعَ بِه آخرِينَ".
كر (٢) . الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٦٦ برقم ٣٦٠١٧ عن سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو قال: قدم عمر مكة، فقال له: يا أمير المؤمنين! إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل، فانطلق عمر معهم فقال: يا أبا سفيان! خذ هذا الحجر فأخذه فاحتمله على كتده وجاهد فقال له خذ هذا فاحتمله، ثم قال له: وهذا، فرفع عمر يده، وقال: الحمد للَّه الذى آمرُ أبا سفيان ببطن مكة فيطيعنى (وعزاه إلى ابن عساكر).(٢) أورد الأثر المتقى الهندى في كنز العمال جـ ١٢ ص ٦٦٦، ٦٦٧ رقم ٣٦٠١٨ بلفظ: عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب قدم مكة فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل: قموا أفنيتكم، فمر بأبى سفيان فقال له: يا أبا سفيان! قموا فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين حتى يجئ مهانُنا. ثم إن عمر اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان، فقال: يا أبا سفيان! ألم آمرُك أن تقموا فناءكم؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين ونحن نفعل إذا جاء مهاننا، فعلاه بالدرة فضربه بين أذنيه، فسمعت هند فقالت: أبصر به، أما واللَّه لرُبَّ يوم لو ضربته لاقشعرّ بك بطن مكة! فقال عمر: صدقت ولكنَّ اللَّه رفع بالإسلام أقواما ووضع به آخرين (وعزاه إلى ابن عساكر).
مهاننا: جمع ما هنو، وهو الخادم.стр. 12230
٢/ ٢٩٢٧ - "عن سَعيدِ بنِ عَبدِ العَزيزِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لأَبِى سُفَيانَ بنِ حَرْبٍ: لا أُحِبُّكَ أَبدًا، رُبَّ لَيلةٍ غَممتَ فِيهَا رَسُولَ اللَّه ﷺ ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٢٨ - "عن أَبى بَكْرٍ أحمدَ بنِ يَحْيَى البِلَاذُرى قَالَ: كَان ضِرَارُ بنُ الخَطَّابِ بن مِرْدَاسٍ الفِهْرِى بالسَّرَاةِ فَوثَبَتْ دَوْسٌ عَلَيه لِيَقتُلُوه، فَسَعَى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ امرأةٍ يُقالُ لَها أُمُّ جمَيلٍ، وَأتْبَعَه رَجُلٌ ليضربهُ فَوَقَعَ ذُبَابُ السَّيف عَلَى البَابِ، وَقَامَتْ فِى وجُوهِهِم فَذبَّتْهم وَنَادَتْ قَوْمَها فَمَنَعُوه لَهَا، فَلَمَّا استُخْلِفَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ ظنت أَنَّهُ أخُوهُ، فَأَنَتِ المَدِينةَ، فَلمَّا كَلَّمَتْهُ عَرَفَ القِصَّةَ، فَقَالَ: لَسْتُ بأَخيهِ إلَّا فِى الإِسلَام، وَهُو غَازٍ بالشَّامِ، وَقَد عَرَفْتُ مِنَّتَكِ عَلَيْه، فَأَعْطَاهَا عَلَى أَنَّها بِنْتُ السَّبَيل".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٢٩ - "عن سيفِ بنِ عُمَر، عن الربيعِ وَأبى المجَالَدِ وأبِى عُثمانَ وَأبِى حَارِثَة قالوا: كتَبَ أَبو عُبَيْدَة إلَى عُمَر أنَّ نَفرًا من المسلمينِ أصَابُوا الشَّرابَ منهم ضِرارٌ، وأَبو جَنْدلٍ، فَسأَلْنَاهُم فَتَأوَّلوا وقَالُوا: خُيِّرْنَا فَاخْترْنَا، قَال: فهل أنتم منتهون؟ ! ولم يعزم، فكتب إليه عمر: فذلك بيننا وبينهم فهل أنتم منتهون -يعنى فانتهوا- وجَمَع النَّاسَ فاجْتَمعوا عَلَى أَن يُضْرَبُوا فيها ثَمانينَ جَلْدَةً ويُضمنوا النَّفسَ، وَمَن تَأَوَّلَ عَلَيْها بمثلِ هَذَا فإنْ أَبى قُتِلَ، وَقَالوا: مَنْ تَأوَّلَ عَلى مَا فَسَّر رسُول اللَّه ﷺ يزجر بالفعلِ والقَتْل، (فكتب عمر إلى أَبى عبيدة أن ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم) فإن زعموا أنها الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٦٧ رقم ٣٦٠١٩ بلفظ: عن سعيد بن عبد العزيز فذكره (وعزاه إلى ابن عساكر).(٢) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال (مسند بن الخطاب) جـ ١٣، ص ٤٤٠، ٤٤١ رقم ٣٧١٥٣ بلفظه: عن أَبى بكر أحمد بن يحيى. وعزاه إلى (كر).
وترجمة (ضرار بن الخطاب) في أسد الغابة رقم ٢٥٦١ وقال وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.стр. 12231
حرام فاجلدوهم ثمانين، فبَعَثَ إليهم فَسَألَهم على رُءوسِ الأَشْهِاد، فَقَالُوا: حَرَامٌ، فَجَلَدهم ثَمانين، حُدَّ القومُ وَندموا عَلى لَجاجَتِهم، وقَالَ: لَيَحْدثَنَّ فيكم يا أَهْل الشَّامِ حادِثٌ، فحدثت الرمادة".
كر (١) .
٢/ ٢٩٣٠ - "عن الحكمِ بن عيينة والشَّعْبِىِّ قَالَا: لَما كَتَبَ أَبُو عُبَيَدةَ فِى أَبِى جَنْدلٍ وضِرَار بن الأزْوَرِ جَمَع النَّاسَ فَاسْتَشارَهم فِى ذَلِك الحَدِيث، فَأَجْمَعوا أَنْ يحدُّوا في شُرْب الخَمْرِ والسُّكْرِ مِنَ الأَشْرِبَةِ حَدَّ الْقاذِف، وَإِن مَاتَ في حَدٍّ مِن هَذَا الحَدِّ فَعَلى بيتِ المَالِ دِيَتُهُ لأَنَّه شَئ رواهم".
سيف بن عمر، كر (٢) . الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ٥ ص ٤٧٦، ٤٧٧ رقم ١٣٦٧٠ من رواية سيف بن عمر، عن الربيع وأبى المجالد وأبى عثمان وأبى حارثة (وعزاه إلى النسائى) وما بين الأقواس من الكنز.
والأثر في تاريخ الطبرى، جـ ٤ ص ٩٦ ط/ دار المعارف، في (أحداث سنة ١٨ هـ عام الرمادة) بلفظ: كتب إلىَّ السرى يقول: حدثنا شعيب، عن سيف، عن الربيع وأبى مجالد، وأبى عثمان، وأبى حارثة قالوا: وكتب أبو عبيدة إلى عمر: أن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب، منهم: ضرار، وأَبو جندل، فسألناهم فتأوَّلوا وقالوا: خُيِّرْنا فاخترنا، قال (فهل أنتم منتهون) ولم يعزم علينا، فكتب إليه عمر. فذلك بيننا وبينهم (فهل أنتم منتهون) يعنى فانتهوا وجمع الناس فاجتموا على أن يضربوا فيها ثمانين جلده ويضمنِّوا، الفسق من تأول عليها بمثل هذا، فإن أَبى قتل، فكتب عمر إلى أَبى عبيدة أن أدعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين، فبعث إليهم فسألهم على رءوس الناس، فقالوا: حرام، فجلدهم ثمانين، وحُدَّ القوم وندموا على لجاجتهم وقال: ليحدُثن فيكم يا أهل الشام حادث. فحدثت الرمادة.(٢) أورد هذا الحديث المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (في أحكام الحدود ومحظوراتها) فصل في حد الخمر، جـ ٥ ص ٤٧٧ رقم ١٣٦٧١ عن الحكم بن عيينة والشعبى قالا: "لما كتب أبو عبيدة في أَبى جندل، وضرار ابن الأزور، جمع الناس فاستشارهم في ذلك الحديث، فأجمعوا أن يحدوا في شرب الخمر والسكر من الأشربة حد القاذف، وإن مات في حد من هذا الحد فعلى بيت المال ديته لأنه شئ".
ثم عزاه الكنز إلى (سيف بن عمر، كر).стр. 12232
٢/ ٢٩٣١ - "عن سيفِ بن عُمَر، عَن زُهْرَة، عَن أَبى سَلَمَة ومُحمد، والمُهلَّب، وَطَلْحَةَ قَالُوا: لَمَّا أَعْطى عُمَر أَوَّلَ عَطاءٍ أَعْطَاهُ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَلَما دَعَا صَفْوَان بنَ أمَيَّةَ وَقَدْ رَأَى مَا أَخَذَ أَهْلُ بَدْرٍ وَمَنْ بَعْدَهم إلَى الفَتْحِ فَأَعْطَاه فِى أَهْلِ الفَتْح أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ مَنْ كَان قَبْلَه أَبَى أن يقبَلَهُ وَقَالَ: يا أَمِير المُؤمِنينَ! لَسْتُ مُعْتَرِفًا لأن يكون أكرم منى أحد، ولستُ آخذُ أقلَّ مما أخذ من هو دونى! أو مَنْ هو مثلى، فقال: إِنَّما أعطيتهم على السَّابِقَة والقِدْمَة فِى الإسلَام لَا عَلَى الأَحْسَابِ، قَالَ: فنَعمْ إذَنْ، فَأَخَذ وقَالَ: أهلُ ذلك هُمْ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٣٢ - "عن أَبى محذورةَ قال: كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب إِذْ جاء صفوان بن أمية بجفنةٍ فوضعها بين يدى عمرَ، فدعا عمرُ ناسًا مساكينَ وأرقاء من أرقاء النَّاسِ حوله فأكلوا معه، ثم قال عند ذلك: فعل اللَّه بقومٍ -أو لحا اللَّه قومًا- يرغبون عن أرقائهم أن يَأْكُلوا معهم، فقال صفوان: أما واللَّه ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم؛ لا نجدُ من الطعامِ الطيبِ ما نأكلُ ونُطعِمُهم".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٣٣ - "عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فمشيت حتى اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم طلحة، الحواشي
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال (أهل بدر ﵃) جـ ١٤ ص ٦٩، ٧٠ رقم ٣٧٩٥٩، عن زهرة، عن أَبى سلمة، ومحمد، والمهلب وطلحة، ولفظه: "قالوا: لما أعطى عمر أول عطاء أعطاه وذلك سنة خمس عشرة، فلما دعا صفوان بن أمية، وقد رأى ما أخذ أهل بدر، ومن بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح أقل مما أخذ من كان قبله أَبى أن يقبله وقال: يا أمير المؤمنين! لست معترفا لأن يكون أكرم منى أحد، ولست آخذ أقل مما أخذ من هو دونى أو من مثلى! فقال: إنما أعطيتهم على السابقة والقدمة في الإسلام لا على الأحساب، قال: فنعم إذن، فأخذ وقال: أهل ذلك هم. ثم عزاه إلى (سيف بن عمر).(٢) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) باب: آداب الصحبة، حقوق المملوك، جـ ٩ ص ١٩٧، ١٩٨ رقم ٢٥٦٥٠ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).стр. 12233
فقال عمر: إنك لجريئة وما يدريك لعله يكون بلاءٌ أو تحوز (*) فواللَّه ما زال يلومنى حتى لوددت أن الأرض تنْشَقُّ فأدخلُ فيها، فقال طلحة: قد أكثرت، أين التحوز؟ أين الفِرارُ؟ ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٣٤ - "عن أَبى خالد: أن عمر خطب أم كلثوم بنت أَبى بكر إلى عائشة وهى جارية، فقال: أين المذهب بها عنك فبلغها ذلك، فأتت عائشة فقالت: تُنْكحينى عمر يطعمنى الخشب من الطعام! إنما أريدُ فتى يصُبُّ على الدنيا صبا، واللَّه لئن فعلت لأذهبن لأصيحن عند قبر رسول اللَّه ﷺ ! فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص، فقال: أنا أكفيك، فدخل على عمر فتحدث عنده، ثم قال: "يا أمير المؤمنين! رأيتك تذكر التزويج، قال: نعم قال: مَنْ؟ قال: أم كلثوم بنت أَبى بكر، فقال: يا أمير المؤمنين! ما أريك إلا جارية تَنْعى عليك أباها كل يوم، فقال عمر: عائشة أمرتك بهذا! فتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه، فقال له: أتأذن لى أن أدنو من الخِدرِ؟ قال: نعم، فدنا منه ثم قال: أما على ذلك لقد تزوجت فتى من أصحاب محمد ﷺ ".
كر (٢) . الحواشي
(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الغزوات) باب: غزوة الخندق، جـ ١٠ ص ٤٤٢، ٤٤٣ رقم ٣٠٠٧٧ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(*) تَحَوُّز: هو من قوله تعالى: ﴿أَوْ مُتَحِّيْزًا إِلَى فِئَةً﴾ أى منضمًا إليها والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. النهاية ١/ ٤٥٩.(٢) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل النساء: أم كلثوم بن أَبى بكر ﵂ جـ ١٣ ص ٦٢٦ رقم ٣٧٥٩٠ بلفظ: عن أَبى خالد: أن عمر خطب أم كلثوم بنت أَبى بكر إلى عائشة وهى جارية فقالت: أين المذهب بها عنك؟ فبلغها ذلك، فأتت عائشة فقالت: تنكحينى عمر يطعمنى الخشب من الطعام! إنما أريد فتى يصب من الدنيا صبا، واللَّه لئن فعلت لأذهبن أصيحن عند قبر النبى ﷺ فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فقال: أنا اكفيك، فدخل على عمر فتحدث عنده ثم قال: يا أمير المؤمنين رأيتك تذكر التزويج؟ قال: نعم، قال: من؟ قال: أم كلثوم بنت أَبى بكر. فقال: =стр. 12234
٢/ ٢٩٣٥ - "عن طلحة بن عبيد اللَّه قال: خَطبَ عمرُ بن الِخطاب أُمَّ أَبان بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأبتْهُ، فقيل لها: ولمَ؟ قالت: إن دخلَ دخل ببأس، وإن خرج خرج ببأسٍ، قد داخله أمرٌ أذهله عن أمر دنياهُ، كأنه ينظر إلى ربه بعينه؛ ثم خطبها الزبيرُ بن العوام فأبتْهُ، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليس لزوجته منه إلا شارةٌ في قراملها، ثم خطبها علىٌّ فَأبتْ، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليس لزوجته منه إلا قضاءُ حاجته، ويقولُ: كُنْتُ وكنتُ وكانَ وكانَ؛ ثم خطبها طلحة فقالت: زوجى حقًا، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: إنى عارفةٌ بِخلائقه، إن دخلَ دخلَ ضحاكًا، وإن خرجَ خرجَ بسامًا، إن سألتُ أعْطى، وأن سكتُّ ابتدأَ، وإن عملتُ شكَر، وإن أذنبتُ غَفَر؛ فلما أن ابْتَنى بها قال على: يا أبا محمد! إن أذنتَ لى أن أكلم أم أبان! قال: كلمها، فأخذ سجف الحجلة ثم قال: السلام عليك يا عزيزة نفسها! قالت: وعليك السلام، قال: خطبك أمير المؤمنين، (وسيد المرسلين) (*) فأبيته، قالت: كان ذلك، قال: وخطبك الزبير ابن عمة رسول اللَّه ﷺ وأحد حواريه فأبيته، قالت: وقد كان ذلك، قال: وخطبتك أنا وقرابتى لرسول اللَّه ﷺ قالت: قد كان ذلك، قال: أما واللَّه! لو تزوجت أحسننا وجهًا، وأسمحنا كفًا يعطى هكذا وهكذا".
كر (١) .
٢/ ٢٩٣٦ - "عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجًا مع عمر بن الخطاب، فسرنا في ركبٍ فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم: غَنِّنا يا خواتُ! فغناهم، فقالوا: غننا من شعرِ ضرارٍ، فقال عمر: دعوا أبا عبد اللَّه يتغنى من هُنَيَّات فؤاده - الحواشي
(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الصحابة تتمة العشرة -رضى اللَّه عنهم- طلحة بن عبيد اللَّه -رضى اللَّه عنه- جـ ١٣ ص ١٩٨، ١٩٩ رقم ٣٦٥٩٢ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(*) هكذا بالأصل وفى كنز العمال: وسيد المسلمين.стр. 12235
يعنى من شعره- فمازلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا".
ق، كر (١) .
٢/ ٢٩٣٧ - "عن طارق بن شهاب قال: كنا عند أَبى موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عنى؛ فإن هذا الداء قد أصاب في أهلى -يعنى الطاعون- فمن شاء أن يُغَبِّرَهُ فليفعلْ واحذروا اثنتين: لا يقولن قائل إن هذا جلس فعوفى الخارج لو كنت خرجت لعوفيت كما عوفى فلان، ولا يقولن الخارج إن عوفى وأُصيب الذى جلس: لو كنت جلست أُصبْتُ كما أُصيبَ فلان، وإنى سأحدثكم بما ينبغى للناس من خروج هذا الطاعون، إن أمير المؤمنين كتب إلى أَبى عبيدة حيث سمع بالطاعون الذى أخذ الناس بالشام إنى بدت لى حاجة إليك فلا غنى بى عنك فيها، فإن أتاك كتابى ليلًا فإنى أعزمُ عليك أن تصبح حتى تركب إلىَّ، وإن أتاك نهارًا فإنى أعزم عليك أن تمسى حتى تركب إلىَّ، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أمير المؤمنين التى عَرضتْ، وإنه يريد أن يستبقى من ليس بباقٍ، فكتب إليه: إنى في جند من المسلمين لن أرغب بنفسى عنهم، وإنى قد علمتُ حاجتك التى عرضت لك وإنك تستبقى من ليس بباق، فإذا أتاك كتابى هذا فحللنى من الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال في كتاب (اللهو واللعب والتغنى من قسم الأقوال) مباح الغناء، جـ ١٥ ص ٢٢٨ رقم ٤٠٦٩٧ بلفظه. وعزاه إلى (البيهقى في السنن الكبرى، وإلى ابن عساكر في تاريخه).
وانظر في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الحج) باب: لا يضيق عل واحد منهما أن يتكلم بما لا يأثم فيه من شعر أو غيره، جـ ٥ ص ٦٩ قال: أخبرنا أبو طاهر الفقه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أَبى حذيفة، عن خوات بن جبير قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ﵁ قال: فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف ﵄ قال: فقال القوم: غننا يا خوات، فغناهم، فقالوا: غننا من شعر ضرار، فقال عمر ﵁: دعوا أبا عبد اللَّه يتغنى من بنيات فؤاده -يعنى من شعره- قال: فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر فقال عمر ﵁: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا. فقال أبو عبيد ﵁: هلم إلى رجل أرجو ألا يكون شرا من عمر ﵁ قال: فتنحيت وأَبو عبيدة، فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر.стр. 12236
عزمك وائذن لى في الجلوس، فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عنده: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان قد كتب إليه عمر: إن الأردن أرض وبية عمقة، وإن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمهاجرين إليها، فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه، فأمرنى أن أركب وأُبوِّئَ الناس منازلهم، فطعنت امرأتى فجئت أبا عبيدة فأخبرته، فانطلق أبو عبيدة يبوئُ النَّاسَ منازلهم، فطعن فتوفى، وانكشف الطاعون، قال أبو الموجه: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجند فماتوا فلم يبق إلا ستةُ آلاف رجل".
كر، وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأخصر منه (١) .
٢/ ٢٩٣٨ - "عن أَبى العجفاء الشامى من أهل فلسطين، قال: قيل لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لو عهدت؟ قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح، ثم وليته، ثم قدمت على ربى فقال لى: من استخلفت على أُمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول: "لكل أُمةٍ أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" ولو أدركت معاذ ابن جبل ثم وَلَّيتْهُ ثم قدمت على ربى فقال لى: من استخلفت على أُمةِ محمدٍ؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيك ﷺ يقول: يأتى معاذٌ بين يدى العلماء برتوة، ولو أدركتُ خالد ابن الوليد (ثم وليته، ثم قدمت على ربى فسألنى من استخلفت على أمة محمد؟ ) لقلت سمعت عبدك ونبيك يقول لخالد بن الوليد: (سيف من سيوف اللَّه سله اللَّه على المشركين) ".
أبو نعيم، كر وأَبو العجفاء مجهول لا يدرى من هو؟ (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد) باب: في فضل الشهادة وأنواعها، جـ ٤ ص ٥٩٨ - ٥٦٠ رقم ١١٧٤٩ وعزاه إلى (ابن عساكر في تاريخ دمشق، وروى سفيان بن عيينة في جامعة عن طارق نحوه وأخصر منه).(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال) في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضى اللَّه تعالى عنه- جـ ٥ ص ٣٧٨ رقم ١٤٢٦٣ بلفظه. وزاد ما بين القوسين.
وعزاه إلى (أَبى نعيم، وابن عساكر، وأَبو العجفاء مجهول لا يدرى من هو؟ ).стр. 12237
٢/ ٢٩٣٩ - "عن قبيصة بن ذؤيب أن عبادة بن الصامت أنكر على معاوية شيئا فقال: لا (أساكنُك) بأرضٍ، فرحل إلى المدينة، فقال له عمر: وما أقدمك؟ فأخبره، فقال (له عمر): ارحل إلى مكانك، قبَّح اللَّه أرضا لست فيها وأمثالُك! فلا إمرة له عليك".
كر (١) .
٢/ ٢٩٤٠ - "عن معاوية بن أَبى سفيان أنه خطب فقال: يا أيها الناس: أقلوا الرواية عن رسول اللَّه ﷺ وإن كنتم تتحدثون به في عهد عمر، إن عمر كان يخيف".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٤١ - "عن ابن شهاب قال: كان أبو بكر، وعمر في ولايتهما لا يلقى العباس منهما واحد وهو راكب إلا نزل عن دابته وقادها، ومشى مع العباس حتى بلغه منزله (أو مجلسَهُ) فيفارقُه".
كر (٣) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس من الكنز كتاب (الفضائل): عبادة بن الصامت ﵁ جـ ١٣ ص ٥٥٤ رقم ٣٧٤٤٢. وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال في كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: في آداب العلم والعلماء، فصل في رواية الحديث، جـ ١٠ ص ٢٩١ رقم ٢٩٤٧٣ بلفظ: عن ابن أَبى سفيان أنه خطب فقال: يا ناس أقلوا الرواية عن رسول اللَّه ﷺ وإن كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عمر؟ كان يخيف الناس في اللَّه وعزاه إلى (ابن عساكر).
والأثر في تاريخ دعشق لابن عساكر جـ ٧ ص ٢٥٤ بلفظ: وأسند الحافظ إليه من طريق الطبرانى والإمام أحمد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت معاوية بن أَبى سفيان يخطب فقال: يا أيها الناس أقلوا الرواية عن رسول اللَّه ﷺ . . . إلخ الأثر.(٣) الأثر في كنز العمال في كتاب (الفضائل) فضائل عباس بن عبد المطلب ﵁ جـ ١٣ ص ٥١٧ رقم ٣٧٣٣١ بلفظة.
وعزاه إلى ابن عساكر.стр. 12238
٢/ ٢٩٤٢ - "عن عدى بن سهيل قال: لما استمدَّ أهلُ الشام عمر على أهل فلسطين استخلف عليا، وخرج مُمِدًا لهم، فقال له على: أين تخرج بنفسك؟ إنك تريد عدوًا كِلِبًا، فقال: إنى أبادرُ بجهاد العدو موتَ العباس، إنكم لو قد فقدتم العباس لانتقض بكم الشَّرُّ كَمَا ينتقضُ الحبلُ، فمات العباس لست سنين خلت من إمارة عثمان، فانتقض واللَّه بالناس الشر".
سيف، كر؛ وله حكم الرفع (١) .
٢/ ٢٩٤٣ - "عن أَبى وجزة السعدى عن أبيه قال: استسقى عمر بن الخطاب فقال: اللهم! إنى قد عجزت عنهم، وما عندك أوسع لهم، وأخذ بيد العباس فقال: هذا عم نبيك ونحن نتوسل به إليك، فلما أراد عمر أن ينزل قَلَبَ رداءه ثم نزل".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٤٤ - "عن أَبى صالح أن الأرض أجدبت على عهد عمر، فقال كعب الأحبار: يا أمير المؤمنين: إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصابهم أشباه هذا استسقوا بِعَصَبَةِ الأنبياء، فقال عمر: هذا عم النبى ﷺ وصنوا أبيه وسيد بنى هاشم، فشكى إليه عمر ما فيه الناس فصعد عمر المنبر وصعد معه العباس، فقال عمر: اللهم إنا توجهنا إليك بعم نبيك وصنوا أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال، في كتاب (الفضائل) فضائل عباس بن عبد المطلب ﵁ جـ ١٣ ص ٥١٧ رقم ٣٧٣٣٢ وعزاه إلى سيف، وابن عساكر، وله حكم الرفع.
والأثر في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، جـ ٧ ص ٢٥٢ بلفظه.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل عباس بن عبد المطلب ﵁ جـ ١٣ ص ٥١٧ رقم ٣٧٣٣٣ وعزاه إلى (ابن عساكر).
ورد الأثر في تاريخ دمشق لابن عساكر، جـ ٧ ص ٢٤٩ بلفظ: وفى رواية للحافظ عن أَبى وجزة السعدى، عن أبيه قال: استسقى عمر، فلما وقف على المنبر أخذ في الاستسقاء فدعا ثم قال: اللهم إنى عجزت عنهم، وما عندك أوسع لهم، وأخذ بيد العباس فقال: وهذا عم نبيك. . . إلخ الأثر.стр. 12239
كر (١) .
٢/ ٢٩٤٥ - "عن أَبى الزناد، عن الثقة أن العباس بن عبد المطلب لم يمر قط بعمر بن الخطاب ولا بعثمان بن عفان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس بهما إجلالًا له".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٤٦ - "عن سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة والمهلب، وعمر، وسعيد قالوا: قدم سماكُ بن مخرمة، وسماكُ بن عبيد، وسماك بن خرشة على عمر، فقال: بارك اللَّه فيكم! اللهم اسمك بهم الإسلام، وأيد بهم الإسلام".
كر (٣) .
٢/ ٢٩٤٧ - "عن الهيثم بن عمار قال: سمعت جدى يقول: لما ولى عمر بن الخطاب زار أهل الشام فنزل بالجابية، وكانت دمشق تشتعل طاعونًا، فَهَمَّ أن يدخلها، فقال له أصحابه: أما علمت أن النبى ﷺ قال: إذا (دخل) بكم الطاعون فلا تهربوا منه ولا تأتوه حيث هو؟ وقد علمت أن أصحاب النبى ﷺ الذين معك فرحانين لم يصبهم طاعون قط، فأرسل عند ذلك رجلا من جديلة ولم يدخلها هو (وسار) إلى بيت المقدس فافتتحها صلحًا، ثم أتاها عمر ومعه كعب فقال: يا أبا إسحاق! الصخرة أتعرف الحواشي
(١) ورد الأثر في تاربخ دمشق الكبير لابن عساكر، جـ ٧ ص ٢٤٩ من طريق المدائنى، عن أَبى صالح السمان.(٢) الأثر في كتز العمال كتاب (الفضائل) فضائل عباس بن عبد المطلب ﵁ جـ ١٣ ص ٥١٧ رقم ٣٧٣٣١ بلفظ عن ابن شهاب قال: وأَبو بكر وعمر في ولايتهم لا يلقى العباس منهما واحدٌ وهو راكبٌ إلا نزل عن دابته وقادها ومشى مع العباس حتى بلغه منزله أو مجلسه فيفارقه. وعزاه إلى ابن عساكر.
وورد الأثر في تاربخ دمشق لابن عساكر، جـ ٧ ص ٢٤٨ بلفظ: وكان العباس لم يمر قط بعمر ولا عثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز إجلالًا له أن يمر بهما عم رسول اللَّه ﷺ وهما راكبان وهو يمشى.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل): سماك بن مخرمة، وسماك بن عبيد، وسماك بن خرشة ﵄ جـ ١٣ ص ٢٦٠ رقم ٣٦٧٦٤ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).стр. 12240
موضعها؟ قال: اذرع من الحائط الذى يلى وادى جهنم كذا وكذا ذراعا، وهى مزبلةٌ، ثم احفر ذلك ستجدها، فحفروا فظهرت لهم، فقال عمر لكعب: أين ترى أن نجعل المسجد للَّه قال: اجعله خلف الصخرة فتجمع (بين) القبلتين: قبلة موسى وقبلة محمد ﷺ ، فقال: ضاهيت اليهودية واللَّه يا أبا إسحاق، خير المساجد مقدمها، فبناه في مقدم المسجد، فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا إليه يسألونه أن يزورهم كما زار أهل الشام، فهمَّ أن يفعل، فقال له كعب الأحبار: أعيذك باللَّه يا أمير المؤمنين أن تدخلها، قال: ولم؟ قال: فيها عصاة الجن وهاروت وماروت يعلمان الناس السحر، وفيها تسعة أعشار الشرِّ، وكل داء معضلٍ، فقال عمر: قد فهمت كل ما ذكرته غير الداء المعضل فما هو؟ قال: كثرة الأموال هو الذى ليس له شفاء، فلم يأتها عمر".
كر (١) .
٢/ ٢٩٤٨ - "عن ضمرة بن حبيب قال: قال عمر بن الخطاب في أهل الذمة سموهم ولا تكنوهم، وأذلُّوهم، ولا تظلموهم، وإذا جمعتكم وإياهم طريق فألجئوهم إلى أضيقها".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٤٩ - "عن مطرف عن بعض أصحابه قال: اشترى طلحة بن عبيد اللَّه أرضا من نشاستج (*) بنى طلحة فأتى عمر بن الخطاب فذكر له ذلك، فقال له عمر: ممن الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال في كتاب (الفضائل) فضائل الأمكنة: بيت المقدس، جـ ١٤ ص ١٤٨، ١٤٩ رقم ٣٨٢٠٠ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) أحكام أهل الذمة، جـ ٤ ص ٤٩١ رقم ١١٤٦٠ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(*) هكذا في معجم ياقوت "نشاستج: ضبعة أو نهر بالكوفة كانت لطلحة بن عبيد اللَّه اشترها من أهل الكوفة المقيمين بالحجاز".стр. 12241
اشتريتها؟ قال: اشتريتها من أهل الكوفة، من أهل القادسية، فقال طلحة: وكيف اشتريتها من أهل القادسية كلهم؟ قال: إنك لم تصنع شيئا إنما هى فئ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٥٠ - "عن محمد بن عائذ قال: قال الوليد: أخبرنى أبو عمرو وغيره أن عمر وأصحاب رسول اللَّه ﷺ أجمع رأيهم على إقرار ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدون منها خراجًا إلى المسلمين، فمن أسلم منهم رفع عن رأسه الخراج، وصار ما كان في يده من الأرض وداره بين أصحابه من أهل قريته يؤدون عنها ما كان يؤدى من خراجها، ويسلمون له ماله ورقيقه وحيوانه، وفرضوا له في ديوان المسلمين، وصار (من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ولا يرون أنه وإن أسلم أولى بما كان في يديه من أرضه من أصحابه) من أهل بيته وقرابته، ولا يجعلونها صافية للمسلمين، وسموا من ثبت منهم على دينه وقريته ذمة للمسلمين، ويرون أنه لا يصلح لأحد من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرضين، كرها لما احتجوا به على المسلمين من إمساكهم كان عن قتالهم وتركهم مظاهرة عدوهم من الروم عليهم، فهاب لذلك أصحاب رسول اللَّه ﷺ وولاة الأمر قسمهم وأخذ ما في أيديهم من تلك الأرضين، وكره المسلمون أيضًا شراءها طوعا لما كان من ظهور المسلمين على البلاد، وعلى من كان يقاتلهم عنها، ولتركهم كان البعثة إلى المسلمين وولاة الأمر في طلب الأمان قبل ظهورهم عليهم، قالوا: وكرهوا شراءها منهم (طوعا لما كان من إيقاف عمر وأصحاب الأرضين محبوسة على آخر الأمة من المسلمين المجاهدين، لا تُباعُ) ولا تُورثُ قوةً على جهادِ (من) لم يظهروا عليه بعد من المشركين، ولما ألزموه أنفسهم من إقامة فريضة الجهاد". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) ذيل الغنائم، جـ ٤ ص ٥٤٠ رقم ١١٥٩١ بلفظه، إلا أنه ذكر النشاستك بالجيم بدل الكاف، وعزاه إلى (ابن عساكر).стр. 12242
كر (١) .
٢/ ٢٩٥١ - "عن ابن عمر قال: كان سيف عمر فيه فضة أربعمائة درهم".
خط في رواة مالك (٢) .
٢/ ٢٩٥٢ - "عَنْ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ قَالَ: صَالَحْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى بَنِى تَغْلِبَ بَعْدَمَا قَطَعُوا الْفُرَاتَ وَأَرَادُوا اللُّحُوقَ بِالرُّومِ، عَلَى أَلَّا يَصْبُغُوا صبِيًا، ولَا يُكْرَهُوا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ، أَنَّ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ مُضَاعَفًا فِى كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ".
أبو عبيد في الأموال (٣) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس من الكنز، جـ ٤ ص ٤٩٢، ٤٩٣ رقم ١١٤٦٥ كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) أحكام أهل الذمة.
وعزاه إلى (ابن عساكر).(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الزينة والتجميل من قسم الأفعال) باب: مباح زينة الرجال، جـ ٦ ص ٦٩٤ رقم ١٧٤٤٨ بلفظه.
وعزاه إلى (الخطيب في رواة مالك).(٣) الأثر في الأموال لأبى عبيد، باب (أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب، ص ٢٨ رقم ٧٠ بلفظ: حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيبانى، عن السفاح، عن داود بن كردوس. . . الأثر. وقال: فكان داود يقول: ليس لبنى تغلب ذمة، قد صبغوا في دينهم.
قال أبو عبيد: قوله: "لا يصبغوا أولادهم" أى لا يُنَصِّرُوا أولادهم.
وفى كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) باب: العشور، جـ ٤ ص ٥١٤ رقم ١١٥١٩: عن داود بن كُردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب عن بنى تغلب بعد ما قطعوا الفرات وأرادوا اللحوق بالروم على أن لا يصبغوا صبيانهم، ولا يكرهوا على دين غير دينهم، وعلى أن عليهم العشر مضاعفا من كل عشرين درهما درهم (أبو عبيد في الأموال).
وقال المحقق: (يصبغ): من باب منع، ومن باب نصر: صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم. اهـ. مختار الصحاح.
وترجمه (داود بن كردوس) في لسان الميزان، رقم ١٧٤٧ وقال: هو مجهول، له عن عمر بن الخطاب ﵁ انتهى. ذكره ابن حبان في الثقات.стр. 12243
٢/ ٢٩٥٣ - "عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّفَّاحِ بْنِ الْمُثَنَّى الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ زُرعَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَوِ النُّعْمَانِ بْنِ زُرعَةَ (أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَلَّمَهُ فِى نَصَارَى بَنِى تَغْلِبَ، وَكَانَ عُمَرُ) قَدْ هَمَّ أَنْ يَأخُذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ، فَتَفَرَّقُوا فِى الْبِلَادِ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ زُرعَةَ لعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ بَنِى تَغْلِبَ قَوْمٌ عَرَبٌ يَأنَفُونَ مِنَ الْجِزْيَةِ وَلَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ، إِنَّمَا هُمْ أَصْحَابُ حُرُوثٍ وَمَواشٍ، ولَهُمْ نِكَايَةٌ فِى الْعَدُوِّ فَلَا تُعِنْ عَدُوَّكَ عَلَيك (بِهِمْ) فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ (بْنُ الخَطَّابِ) عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ قَالَ مُغِيرَةُ: فَحُدِّثتُ أَنَّ عَلِيًا قَالَ: لَئِنْ تَفَرَّغْتُ لِبَنى تَغْلِبَ لَيَكُونَنَّ لِى فيهِمْ رَأىٌ: لأقْتُلَنَّ مُقَاتِلَهُمْ ولأَسْبِيَن ذرَارِيَهُمْ، قَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَبَرِئَتْ مِنْهُمُ الذِّمَةُ حَتَّى نَصَّرُوا أَوْلَادَهُمْ".
أبو عبيد، وابن زنجويه معا في الأموال (١) .
٢/ ٢٩٥٤ - "عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَنِى هَاشمٍ، فَسَأَلَ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ لِى مَالًا أَفَأُزَكِّيهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: افَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: بِالدِّرْهَم والرَّغِيفِ".
أبو عبيد (٢) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من أَبى عبيد في الأموال.
والأثر في الأموال لأبى عبيد، باب (أخذ الجزية من عرب أهل الكتاب) ص ٢٨ رقم ٧١ للفظ: قال: وحدثنى سعيد بن سليمان، عن هشيم، قال: أخبرنى مغيرة عن السفاح بن المثنى، عن زرعة بن النعمان. . . الأثر.
وقال المحقق: السفاح بن مطر هو السفاح بن مطر الشيبانى.
وفى كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) المصالحة، جـ ٤ ص ٥١٠ رقم ١١٥٠٧ بلفظ أَبى عبيد في الأموال، ثم عزاه إلى (أَبى عبيد، وابن زنجوية معًا في الأموال).
وترجمة (السفاح) في تهذيب التهذيب رقم ١٨٦ قال: السفاح بن مطر الشيبانى، روى عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، وداود بن كردوس التغلبى، وعنه أبو إسحاق الشيبانى، والعوام بن حوشب، ذكره ابن حبان في الثقات.(٢) الأثر في الأموال لأبى عبيد، باب (صدقة مال العبد والمكاتب) ص ٤٥٧ رقم ١٣٣٣ بلفظ: حدثنا محمد ابن جعفر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، قال: سمعت عبد اللَّه بن نافع يحدث عن أبيه. . . الأثر. =стр. 12244
٢/ ٢٩٥٥ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَلِى مَالَ يَتِيمٍ فَقَالَ: إِنْ تَرَكْنَا هَذَا أَتَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ -يَعْنِى- إِنْ لَمْ يُعْطِهِ فِى التِّجَارَةِ".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٥٦ - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتِ السُّوسُ -وَعَلَيْهِمْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ- وَجَدُوا دَانْيَالَ فِى (إبْرن وَإِذَا) إِلَى جَنْبِهِ مَالٌ مَوْضُوعٌ (وكِتَاب فيه) منْ شَاءَ أَتَى فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ إِلَى أَجَلٍ، (فَإن أَتَى) بهِ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ وَإِلَّا بَرِصَ، فَالْتَزَمَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ دَانْيَالُ: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ كَتَبَ فِى شَأنِهِ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ كَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ وَصَلِّ عَلَيْه ثُمَّ ادْفِنْهُ كَمَا دُفِنَتِ الأَنْبِيَاءُ (صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ)، وَانْظُرْ مَالَهُ فَاجْعَلهُ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلَمِينَ، فَكَفَّنَهُ فِى قَبَاطِىَّ بِيضٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَدَفَنَهُ".
أبو عبيد (٢) .
٢/ ٢٩٥٧ - " (عَنْ كنَانةَ) الْعَدَوِىِّ قَالَ: كَتَبَ (عُمَرُ) بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أُمَرَاء الأَجْنَادِ: أَنِ ارْفَعُوا إِلَىَّ كُلَّ مَنْ حَمَلَ الْقُرآنَ حَتَّى أُلْحِقَهُمْ فِى الشَّرفِ مِنَ الْعَطَاءِ، الحواشي
(١) الأثر في الأموال لأبى عبيد، باب (صدقة مال اليتيم، وما فيه من السنة والاختلاف) ص ٤٥٠ رقم ١٣٠٢. وفى كنز العمال كتاب (الكفالة من قسم الأفعال) جـ ١٥ ص ١٧٩ رقم ٤٠٤٩٥ بلفظ المصنف وعزوه.(٢) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كتاب الأموال لأبى عبيد، باب (الخمس في المال المدفون) ص ٣٤٣ رقم ٨٧٦.
وقال المحقق: وفى تاريخ الطبرى (٤/ ٢٢٠) في حوادث السنة السابعة عشرة قصة جسد دانيال على غير هذا النحو، وانظرها أيضًا في فتوح البلدان (ص ٣٧١) في فتح كور الأهواز، وفيه: ورأى أبو موسى في قلعتهم بيتا وعليه ستر، فسأل عنه، فقيل: إن فيه جثة دانيال. . . إلخ.
وفى كنز العمال ترجمة دانيال ﵇، جـ ١٢ ص ٤٨٢ رقم ٣٥٥٨٣ بلفظ: عن قتادة: لما فتحت السوس وعليهم أبو موسى الأشعرى، وجدوا دانيال في أتُّون. . . الأثر.
وقال المحقق: (أتُّون) الأتُّون -بالتشديد-: المَوقْدِ، والعامة تخففه، وجمعه أتاتين. وقيل: هو مولد. المختار.стр. 12245
وَأُرْسِلَهُمْ فِى الآفَاقِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ، فَكَتَبَ إِلَيْه الأَشْعَرِىُّ: أَنَّهُ بَلَغَ مَنْ قِبلى مِمَّنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ثَلاثَمِائةٍ وَبِضْعَ رِجَالٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَيْهِمْ. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مِنْ عَبْد اللَّه عُمَرَ إِلَى عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ شَرَفًا وَذُخْرًا، فَاتَّبعُوهُ وَلَا يَتَبِعَنَّكُمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَهُ الْقُرْآنُ زُخَّ (*) فِى قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِى النَّارِ، وَمَنْ تَبِعَ الْقُرْآنَ وَرَدَ بِه الْقُرْآنُ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ، فَليَكُونَنَّ لَكُمْ شَافِعًا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ، وَلَا يَكُونَنَّ بكُمْ مَا حِلًا، فَإنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَحَل بِه الْقُرْآنُ دَخَلَ النَّارَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَنَابيعُ الْهُدَى، وَزَهْرَةُ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ، به يَفْتَحُ اللَّه أَعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ كَبَّرَ وَقَرأ وَضعَ الْمَلَكُ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَيَقُولُ: اتْلُ اتْلُ قَدْ طِبْتَ وَطَابَ لَكَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَسْتَكْ حَفِظ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْدُ ذَلِكَ، أَلَا وَإِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مَعَ الصَّلَاةِ كَنْزٌ مَكْنُونٌ وَخَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَاسْتَكْثِرُوا منْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الصّلَاةَ نُورٌ، وَالزَّكَاةَ بُرْهَانٌ والصَّبْرَ ضِيَاءٌ، والصَّوْمَ جُنَّةٌ، والْقُرْآنَ حُجَّةٌ لَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ، فَأَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلَا تُهِينُوهُ، فَإِنَّ اللَّه مُكْرِمٌ مَنْ أَكْرَمَهُ، وَمُهِينٌ مَنْ أَهَانَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ تَلَاهُ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ، كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّه دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ إِنْ شَاءَ عَجَّلَهَا لَهُ فِى دُنْيَاهُ، وَإلَّا كَانَتْ لَهُ ذُخْرًا فِى الآخِرَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ ما عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلِذَّينَ آمَنُوا وَعَلى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
ابن زنجويه (١) .
٢/ ٢٩٥٨ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَشْرٍ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عِشْرِينَ لَذَّةٌ لِلمُعَانِقِينَ، وَبِنْتَ ثَلَاثِينَ تَسْمَنُ الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) فصل في فضائل القرآن مطلقا، جـ ٢ ص ٢٨٥ رقم ٤٠١٩ بلفظ المصنف وعزوه.
(*) (زُخَّ) زخخ، أى: دفع ورميَّ يقال: زخَّه يزخه زخًا، فإنه من يتبعه القرآن يزخ في قفاه، النهاية (٢/ ٢٩٨).стр. 12246
وتَلِينُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ أَرْبَعينَ ذَاتُ بَنَاتٍ وَبَنِينَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ خَمْسِينَ عَجُوزٌ فِى الْغَابِرِينَ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٥٩ - "عَن أَبِى عَلِىٍّ الْحِرْمَازِىِّ قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْبَخْتَرِىِّ فِى أُنَاسٍ مِنْ بَنِى مَخْزُومٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ: يَا هِشامُ أَنْشِدْنِى شِعْرَكَ فِى خَالِدِ بْنِ الْوَليد، فَأَنْشَدَهُ، فَقَالَ: قَصَّرْتَ فِى الثَّنَاءِ عَلَى أَبِى سُلَيْمَانَ ﵀ إِنْ كَانَ (لَيُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ) الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّامِتُ بِهِ لَمُتَعَرِّضًا لِمَقْتِ اللَّه، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: قَاتَل (اللَّه) أَخَا بَنِى تَمِيمٍ مَا أَشْعَرَ.
فَقُلْ لِلَّذِى يَبْغَى خِلَافَ الَّذِى مَضَى ... تَهَيَّأ لأُخرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
فَمَا عَيْشُ مَنْ قَدْ عَاشَ بَعْدى (*) بِنَافِعِى ... وَلَا مَوْتُ مَنْ قَدْ مَاتَ قَبْلِى بِمُخْلِدِى
ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللَّه أَبَا سُليْمَانَ! مَا عِنْدَ اللَّه خَيْرٌ لَهُ مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَلَقَدْ مَاتَ فَقِيدًا وَعَاشَ حَمِيدًا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ لَيْسَ بِقَائِلٍ". الحواشي
(١) (خالد بن المهاجر) ترجمته في تهذيب التهذيب رقم ٢٢٣، وهو: خالد بن المهاجر بن سيف اللَّه خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومى، حجازى، روى عن عمر وَلَمْ يدركه، وعن ابن عمر، وابن عباس، وعبد الرحمن بن أَبى عمرة، وذكره ابن حبان في الثقات، له في مسلم حديث واحد في المتعة.
والأثر في كتاب (العروس، ونزهة النفوس) لعبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن أَبى القاسم التجانى ت ٧٢١ هـ/ ١٣٢١ م تحقيق محمد إبراهيم الدسوقى توزيع ونشر وتصدير مكتبة ابن سينا، شارع محمد فريد - مصر الجديدة. في الباب الثالث عشر في تفضيل الأسنان وما ورد في ذلك من الاستقباح والاستحسان، ص ١٣٤ بلفظ: أبو الفرج في كتاب النساء قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: بنت عشر سنين تسمن وتلين، وبنت عشرين تسر الناظرين، وبنت الثلاثين لذة للمعانقين، وبنت أربعين ذات رخاوة ولين، وبنت خمسين ذات بنات وبنين، وبنت ستين عجوز في الغابرين.
الأثر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، جـ ٥ ص ٩٤ (ترجمة خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد القرشى المخزومى) بلفظ: وأخرج أيضًا عن خالد، عن عمر بن الخطاب أنه قال: من تزوج بنت عشر تسر الناظرين. . . إلخ.
(*) في الكنز: قبلى.стр. 12247
(كر) (١) .
٢/ ٢٩٦٠ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: اصْطَرَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمَا غُلَامَانِ، وَكَانَ خَالِدُ ابْنَ خَالِ عُمَرَ، فَكَسَرَ خَالِدٌ سَاقَ عُمَرَ، فَعَرِجَتْ وَجُبِرَتْ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٦١ - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَتَدَلَّكَ بَعْدَ النَّوْرَةٍ بِخُبْزِ عصفرٍ مَعْجُونٍ بِخَمْرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ (عمر): (إنه) بَلَغَنِى أَنَّكَ تَدَلَّكْتَ بخَمْرٍ، وَإِنَّ اللَّه قَدْ حَرَّمَ ظَاهِرَ الْخَمْرِ وبَاطِنَهَا، وَحَرَّمَ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ، وَقَدْ حَرَّمَ مَسَّ الْخَمْرِ، إلَّا أَنَّ الْغسلَ (حَرَامٌ) كَمَا حُرِّمَ شُرْبُهَا، فَلَا تُمِسُّوهَا أَجْسَادَكُمْ، فَإِنَّها نَجَسٌ، وَإِنْ فَعَلتُمْ فَلَا تَعُودُوا، فَكَتَبَ إِلَيهِ خَالِدٌ: إِنا (قَدْ) قَتَلنَاهَا فَعَادَتْ غَسُولًا غَيْرَ خَمْرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنِّى لأَظُنُّ أَنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدِ ابْتُلُوا بِالْجَفَاءِ، فَلَا أَمَاتَكُمُ اللَّه عَلَيْهِ، فَانْتَهى لِذَلِكَ".
سيف، كر (٣) .
٢/ ٢٩٦٢ - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ فِى الأَمْصَارِ: إنِّى لَمْ أَعْزِلْ خَالِدًا عَنْ سَخْطَة وَلَا خِيَانَة، وَلَكِنَّ النَّاسَ فُتِنُوا بِهِ، فَخَشِيتُ أَنْ يُوكلُوا إِلَيْهِ وَيُبْتَلُوا (فَأَحْبَبْتُ) أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه هُوَ الصَّانِعُ وَأَنْ لَا يَكُونُوا بِعَرْضِ فِتْنَةٍ".
(سيف، كر) (٤) . الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز، ترجمة (خالد بن الوليد) جـ ١٣ ص ٣٦٨ رقم ٣٧٠١٨.(٢) الأثر في كنز العمال، ترجمة (خالد بن الوليد) جـ ١٣ ص ٣٦٩ رقم ٣٧٠٢٠ بلفظ المصنف وعزوه.(٣) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: إزالة النجاسة وذكر بعض أنواعها، جـ ٩ ص ٥٢٣ رقم ٢٧٢٦٠ بلفظ المصنف وعزوه.(٤) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، أثبتناه من الكنز، ترجمة (خالد بن الوليد) جـ ١٣ ص ٣٦٨، ٣٦٩ رقم ٣٧٠١٩ وعزاه إلى (سيف، كر).стр. 12248
٢/ ٢٩٦٣ - "عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ -وَعَلَى خَالِدٍ قَمِيصُ حَرِيرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا هَذَا يَا خَالِدُ؟ قَالَ: وَمَا باله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ؟ أَلَيْسَ قَدْ لَبسَهُ ابْنُ عَوْفٍ؟ قَالَ: وَأَنْتَ مِثْلُ ابْنِ عَوفٍ وَلَكَ مِثْلُ مَا لابْنِ عَوْفٍ! عَزَمْت عَلَى مَنْ فِى الْبَيْتِ إلَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ طَائِفَةً مِمَّا يَلِيهِ! فَمَزَّقُوهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَىْءٌ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٦٤ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَمَرَ أَنْ يَتَّخِذَ فِى الْمَدِينَةِ مَسْجِدًا".
كر، وقال: أراد المسجدَ الأعظمَ الذى تقامُ فيه الجُمُعة (٢) .
٢/ ٢٩٦٥ - "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبُلدَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ وَهُو عَلَى الْبَصْرَةِ يَأمُرُهُ أَنْ يَتَّخِذَ للجَمَاعَةِ مَسْجدًا، وَيَتَّخِذَ لِلقَبَائِلِ مَسْجِدًا فَإِذَا كَانَ يوْمُ الْجُمُعَةِ انْضَمُّوا إِلَى مَسْجدِ الْجَمَاعَةِ فَشَهِدُوا الْجُمُعَةَ، وَكَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ -وَهُو عَلَى الْكُوفَةِ- بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ بِمِثْل ذَلِكَ، وَكتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الشَّامِ أَنْ لَا يَبْدُوا إِلَى الْقُرَى، وَأَنْ يَنْزِلُوا الْمَدَائِنَ، وَأَنْ يَتَّخذُوا فِى كُلِّ مَدِينةٍ مَسْجدًا وَاحِدًا، وَلَا يَتَّخِذُ الْقَبائِلُ مَسَاجِدَ كَمَا اتَّخَذَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَأَهْلُ مِصْرَ، وَكَانَ النَّاسُ مُتَمَسكِّينَ بِأَمْرِ عُمَرَ وَعَهْدِهِ".
كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (المعيشة من قسم الأفعال) باب: محظور اللباس: الحرير، جـ ١٥ ص ٤٦٩ رقم ٤١٨٦١ وعزاه إلى (كر).(٢) الأثر في كنز العمال (بيت المقدس) جـ ١٤ ص ١٤٥ رقم ٣٨١٩٢ بلفظ: عن محمد بن عطاء، عن أبيه قال: "لما قدم عمر الشام أمر أن يتخذ في المدينة مسجدًا". وعزاه إلى (ن، كر وقال: أراد المسجد الأعظم الذى تقام فيه الجمعة).(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الصلاة من قسم الأفعال) فصل فيما يتعلق بالمسجد، جـ ٨ ص ٣١٣ رقم ٢٣٠٧٥ بلفظ المصنف وعزوه.
وقال المحقق: (يبدو): بدا القوم: خرجوا إلى باديتهم، وبابه عدا. المختار.стр. 12249
٢/ ٢٩٦٦ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، أَدْعَجَ الْعَيْنَينِ كَثَّ اللِّحْيَةِ، ذَا وَفْرَةٍ، دَقيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّمَا يَجْرِى لَهُ شَعْرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِه، يَجْرِى كَالْقَضِيَبِ، لَمْ يَكُنْ في (بَطْنِهِ وَلَا فِى) جَسَدِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ، شَثنَ الأَصَابِعِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ عَنْ صَخْرٍ، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى صَبَبٍ، إِذَا جَامَعَ الْقَوْمَ غَمَرَهُمْ، كَأَنَّ رِيحَ عَرَقِهِ رِيحُ الْمِسْكِ، بِأَبِى وَأُمِّى لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ".
(كر) (١) .
٢/ ٢٩٦٧ - " (عَنِ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ قَالَ: زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ زَحْفٌ لَمْ يَزْحَفْ لَهُمْ مِثْلُهُ) فَجَاءَ الْخَبَرُ (إِلى عمر) فَجَمَعَ الْمُسْلِمينَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمُوا وَأَوْجِزُوا وَلَا تُطِنبوا فَتَفَشَّغَ (*) بِنَا الأُمُورُ، فَلَا نَدْرِى بِأَيِّهَا نَأخُذُ، فَقَامَ طَلحَةُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ الزُّبْيرُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قام عُثْمَانُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ عَلِىُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا جَاءُوا بِعَبادَةِ الأَوْثَانِ، وَإِنَّ اللَّه أَشَدُّ تَغْيِيرًا لِمَا أَنْكَرُوا، إِنِّى أَرَى أَنْ تَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيَسيرَ ثُلُثَاهُمْ وَيَبْقَى ثُلُثٌ فِى ذَرَارِيهِمْ وحفظ جِزْيَتهم، وَتَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ (فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ) فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَىَّ مَنْ الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال كتاب (الشمائل من قسم الأفعال) باب: في حليته ﷺ ، جـ ٧ ص ١٧٧ رقم ١٨٥٧١ ثم عزاه إلى (كر).
(الْمَسْرُبَة) بضم الراء: مَا دقّ من شَعَر الصَّدْر سائلا إلى الجوف، وفى صفته ﵇ "أن كان ذا مَسْرُبَةٍ". نهاية.
(شثن): في صفته ﷺ "شَثْن الكَفَّين والقَدَمَين" أى أنهما يَميلان إلى الغِلَظ والقِصَرِ، وقيل: هو الذى أنامله غُلَظٌ بلا قِصَر، ويُحْمد ذلك في الرجال؛ لأنه أشدُّ لقْبضِهم، ويُذَمُّ في النساء. نهاية. ومنه حديث المغيرة "شَثْنة الكَفِّ" أى غَلِيظته.
(صبب): في صفته ﷺ "إذا مشى كأنما ينحط في صَبَب" أى في موضع منحدر، وفى رواية "كأنما يهوى من صَبُوب". نهاية.
(*) قال المحقق: (فتفشغ) أصله من الظهور والعلو والانتشار، يقال: تفشغ، أى: فشا وانتشر. النهاية (٤/ ٤٤٨).стр. 12250
أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالُوا: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ أَنْتَ أَفْضَلُنَا رَأيًا وَأَعْلَمُنَا بِأَهْلِكَ، فَقَالَ: لأَسْتَعْمِلَنَّ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يَكُونُ لأَوَّلَ أَسِنَّةٍ يَلقَاهَا، اذْهَبْ بِكِتَابِى هَذَا يَا سَائِبُ بْنَ الأَقْرَعِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن وَأَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِى أَشَارَ بِهِ عَلِىٌّ، فَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَجَرِيُر بْنُ عَبْدِ اللَّه، فَإِنْ قُتِلَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَلَا أَرَيَنَّكَ، وَأَنْتَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيَمةٍ فَلَا تَرْفَعَنَّ إِلَىَّ بَاطِلًا، وَلَا تَحْبِسَنَّ عَلَى أَحَدٍ حَقًّا هُوَ لَهُ، (فَانْطَلَقَتُ بِكِتَابِ عُمَرَ إِلَى النُّعْمَانِ، فَسَارَ بِثُلُثَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ حَتَّى الْتَقَوْا بِنَهَاوَنْد، فَذَكَرَ وَقْعَةَ نَهَاوَنْد بِطُولِهَا، قَالَ: فَحَمَلُوا فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ مَقْتُولٍ، وَأَخَذَ حُذَيْفَةُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِمْ، قَالَ السَّائِبُ: فَجَمَعْتُ تِلْكَ) الغَنَائِمَ فَقَسَّمْتُهَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَتَانِى ذُو الْعُيَيْنَتَينِ فَقَالَ: إِنَّ (كَنْزَ النُّخَيْرِجَانِ) (*) فِى الْقَلعَةِ، فَصَعِدْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَفْطَيْنِ مِنْ جَوْهَرٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا قَطُّ، فَلَمْ أَرَهُمَا مِنَ الْغَنِيَمةِ فَأَقْسِمَهُمَا بَيْنهُمْ - (وَلَمْ أُحْرِزْهُمَا بِجِزْيَةٍ، أَوْ قَالَ: احرِزهما شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ) ثمَّ أقْبَلتُ إِلى عُمَرَ وَقَدْ رَاثَ (* *) عَلَيْهِ الْخَبَرُ وَهُوَ يَتَطَوَّفُ الْمَدِينَةَ، وَيَسْأَلُ فَلَّمَا رآنِى قَالَ: وَيْلَكَ يَابْنَ أَبِى مُلَيْكةَ مَا وَرَاءَكَ؟ قُلْتُ: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذى تُحِبُّ، ثُمَّ ذَكَرْتُ وَقْعَتَهُم وَمْقَتَلَ النُّعْمَانِ، وَفَتحَ اللَّه عَلَيْهِمْ، وَذَكَرْتُ لَهُ شَأنَ السِّفْطَيْنِ فَقَالَ: اذْهَبْ بِهِمَا فَبعهُما إِذْ جَاءا بِدَرْهَمٍ أَوْ أَقَلّ مِنْ ذَلِك أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ اقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَأَقْبَلتُ بِهِمَا إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَتَانِى شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَاشْتَرَاهُمَا بِأُعطيَةِ الذُّرِّيَةِ وَالْمُقَاتِلَة، ثُمَّ انْطَلَقَ بَأَحَدِهِمَا إِلَى الْحِيَرةِ وَبَاعَهُ بِمَا اشْتَرَاهُمَا بِه مِنَّى، (فَكَانَ أَوَّلَ لُهْوَةِ (* * *) مَالٍ اتَّخَذَهُ) ".
الحواشي
(١) (*) النخيرجان: هو في الأصل اسم خازن كان لكسرى، وهو اسم ناحية من نواحى قهستان، ولعلها سميت باسم ذلك الخازن أو غيره. (معجم البلدان لياقوت الحموى) (٨/ ٢٧٦).
(* *) راث: راث علىَّ خبرك يريث ريثًا، أى: أبطأ. اهـ: الصحاح للجوهرى (٤/ ٣٠٩).
(* * *) لهْوَة: (اللُّهْوبُ) -بالضم لأبى عبيد: العطية دراهم كانت أو غيرها. والجمع (اللها) مختار الصحاح.стр. 12251
أبو عبيد في الأموال (١) .
٢/ ٢٩٦٨ - "عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب الْجَابيَةَ فَمَر بِمُعَاذِ بْنِ جَبَل -وَهُوَ فِى مَجْلِسٍ- فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ ائْتِنِى وَلَا يَأتِنِى مَعَكَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ: مَا قِيَامُ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ وَهِى الْمِلَّةُ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الطَّاعَةُ، وَسَيَكُونُ الاخْتِلَافُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: حَسْبِى، فَلَمَّا وَلَّى عُمَرُ قَالَ مُعَاذٌ: أَمَا وَرَبِّ مُعَاذٍ (مَا سَلَكَ) بَشَرٌ سُنْتهم".
الرويانى، كر (٢) .
٢/ ٢٩٦٩ - "عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ) قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَقْبَلُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّه حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا شَاهِدَانِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بآيَتَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: لا أَسْأَلُكَ عَلَيْهَا شَاهِدًا غَيْرَكَ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ".
كر (٣) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (فتح الإسكندرية) جـ ٥ ص ٧١١، ٧١٢، ٧١٣ رقم ١٤٢٣٧.
والأثر في الأموال لأبى عبيد، فصل ما بين الغيمة والفئ، ص ٢٥٢، ٢٥٣، ٢٥٤ رقم ٦٢٢ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصارى، عن النُّهاس بن قَهْمٍ قال: حدثنى القاسم بن عوف، عن أبيه، عن السائب بن الأقرع، أو عن عمرو السائب بن الأقرع، عن أبيه -شَكَّ الأنصارىُّ- قال: زحف للمسلمين. . . الأثر.
ذو العينين: هو قتادة بن النعمان الذى رد رسول اللَّه ﷺ عينه والتى سقطت يوم بدر.(٢) هكذا في الأصل وما عثرنا عليه في الكنز.
وفى كنز العمال، فصل في (الموعظة المخصوصة بالترغيبات - الثلاثى) جـ ١٦ ص ٢٣١ رقم ٤٤٢٧٦ أثر بلفظه: عن ابن أَبى مريم قال: مر عمر بن الخطاب بمعاذ بن جبل، فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاثا وهن المنجيات: الإخلاصُ -وهى الفطرة: فطرة اللَّه التى فطر الناس عليها والصلاة وهى الملة، والطاعة، وهى المعصية. فقال عمر: صدقت، فلما جاوزه قال معاذ لجلسائه: أما إن سِنِيَّكَ خير من سنيهم، ويكون بعدك اختلاف، ولن يبقى إلا يسيرًا. وعزاه إلى (ابن جرير).
والعبارة الأخيرة وجدناها هكذا: ولعلها "ما سلك بشر سنتهم".(٣) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: جمع القرآن، جـ ٢ ص ٥٧٨ رقم ٤٧٦٦ ثم عزاه إلى (الحاكم في مستدركه).стр. 12252
٢/ ٢٩٧٠ - "عَنْ أَبِى عِيَاضٍ قَالَ عُمَرُ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، وَأَرَاضِيهِمْ فَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا يُقِرَّنُ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّه مِنْهُ".
أبو عبيد في الأموال، ق (١) .
٢/ ٢٩٧١ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَرْضًا عَلَى شَاطِىِء الْفُرَاتِ لِيَتَّخذَ فِيهَا قَضْبًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: ممَّنِ اشْتَرَيْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ عِنْدَ عُمَرَ قَالَ: هَؤُلَاءِ أهْلُهَا فَهَلْ اشْتَرَيْتَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَارْدُدْهَا عَلَى مَنِ اشْتَرَيْتَهَا مِنْهُ وَخُذْ مَالَكَ".
أبو عبيد، وابن زنجويه (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) الجزية، جـ ٤ ص ٤٩٨ رقم ١١٤٧٩ بلفظ المصنف وعزوه.
وفى الأموال لأبى عبيد، باب (شراء أرض العنوة التى أقر الإمام فيها أهلها وصيرها أرض خراج) ص ٧٧ رقم ١٩٤ بلفظ: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن أَبى عروبة، عن قتادة، عن شقيق العقيلى، عن أَبى عياض، عن عمر قال: لا تشتروا. . . الأثر.
وقال المحقق: كانت في الأصلين سفيان، وهو خطأ وقد رواه يحيى بن آدم في الخراج رقم ١٦٣ بدون ذكر أَبى عياض، ولعل أبا عياض: هو عمرو بن الأسود العنسى، أو لعل الأصل بحذف "عن" ويكون شقيق العقيلى: يكنى بأبى عياض.
وفى السنن الكبرى للبيهقى كتاب (السير) باب: كره شراء أرض الخراج، جـ ٩ ص ١٤٠ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزى، ثنا على بن عبد العزيز، عن أَبى عبيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أَبى عروبة، عن قتادة، عن سفيان العقيلى، عن أَبى عياض، عن عمر ﵁ قال: لا تشتروا. . . الأثر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) الخراج، جـ ٤ ص ٥٥٤ رقم ١١٦٣٢ بلفظ المصنف وعزوه.
وفى الأموال لأبى عبيد، باب (أرض العنوة تقر في أيد أهلها) ص ٧٧ رقم ١٩٦ بلفظ: حدثنيه أبو نعيم، عن بكير بن عامر، عن الشعبى قال: اشترى عنبة بن فرقد أرضا على شاطئ الفرات ليتخذ فيها قضبًا، فذكر ذلك لعمر، فقال: ممن اشتريتها؟ قال: من أربابها، فلما اجتمع المهاجرين والأنصار عند عمر. . . إلخ الأثر.стр. 12253
٢/ ٢٩٧٢ - "عَنْ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِى صُفْرَةَ قَالَ: حَاصَرْنَا مَنَاذِرَ فَأَصَبْنَا سَبْيًا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ مَنَاذِرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ، فَرُدُّوا إِلَيْهِمْ مَا أَصَبْتُمْ".
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٧٣ - "عَن عُمَر: أَنَّ الرُّفَيْل وَرَءُوسًا مِنَ أَهْلِ السَّوادِ أَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَمِيَر المُؤمنينَ: إنَّا كُنَّا قَد ظَهَرَ عَلَيْنَا أَهْلُ فَارِس فَأَضَرُّوا بنا (وأساءوا إلينا)، فلما جَاءَ اللَّه بِكُم أعْجَبَنَا مَجيئكُم وقَد جِئْنَاكُم (وفرِحْنَا (*)) فَلم نَصُدَّكُم عَنْ شَىْءٍ، وَلَمْ نَقُاتِلكُم، حَتَّى إِذَا كَانَ بآخرَة بَلَغَنا أنَّكم تُريدُونَ أَنْ تَسْتِرقُونا، فَقَال لَه عُمَرُ: فَالآنَ فإن شِئْتُمْ فَالإِسلامَ، وَإِنْ شِئْتُم فَالْجِزيةَ، وإِلَّا قَاتَلنَاكُم، فَاخْتَارُوا الجِزْيةَ".
أبو عبيد (٢) .
٢/ ٢٩٧٤ - "عَنْ حَكِيم بنِ عُمَير: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب كَتَبَ إلَى أُمَراءِ الأَجْنَادِ: ومَنْ أَعْتَقُتمْ مِنَ الْحَمرَاء فأَسْلَموا فَألحِقُوهم بمَوالِيهمِ، لَهُمْ مَالهُم، وَعَليهْم مَا عَلَيْهِم، وإِن أَحَبُّوا أَنْ يَكُونُوا قَبيلةً وحَدهَم فَاجْعَلُوهُم أُسْوَتَكُمَ فِى الْعطاءِ وَالمعروف". الحواشي
(١) الأثر في الأموال لأبى عبيد، باب (قول العلماء في أرض السواد وأهلها) ص ١٣٩ رقم ٣٧٧ بلفظ: قال: حدثنى سعيد بن سليمان، عن شريك، عن أَبى إسحاق، عن المهلب. . . الأثر.(٢) الأثر في كنز العمال، في (أحكام الجهاد، شروط النصارى)، جـ ٤ ص ٥٠٥ رقم ١١٤٩٦ بلفظه. وعزاه صاحب الكنز إلى أَبى عبيد.
والأثر في كتاب (الأموال لأبى عبيد) ص ١٣٨، ١٣٩ رقم ٣٧٦ قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن محمد بن طلحة قال: حدثنا محمد بن مساور، عن شيخ من قريش جَالَسهُ بمكة، عن عمر بن الخطاب "أن الرُّفَيل ورؤساء من رءوس أهل السواد أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا كنا قد ظهر علينا أهل فارس فأضرُّوا بنا وأساءوا إلينا، وذكروا ما افترطوا فيهم من الشرِ بعدُ، فلما جاء اللَّه بكم أعجبنا مجيئكم وفرحنا، فلم نَهْدِكم، عن شئ ولم نقاتلكم حتى إذا كان بأخَرِةَ بلغنا أنكم تريدون أن تسترقونا، فقال له عمر: فالآن فإن شئتم فالإسلام، وإن شئتم فالجزية، وإلا قاتلناكم، قال: فاختاوا الجزية.
(الرُّفَيْل) في القاموس مادة "رفل" قال: "كزبير" ابن المسلمة، وإليه نسب نهر "رفيل".
"نهدكم" أى: نردكم.
(*) والزيادة من الكنز.стр. 12254
أبو عبيد (١) .
٢/ ٢٩٧٥ - "عن الَحسنِ: أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى أَبِى مُوسَى فَأعْطَى العَربَ وَتَركَ المَوالِى فَكَتَب إلَيه: أَلَا سَوَّيْتَ بَينَهُم؟ بِحَسْبِ الْمَرءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاه المُسلم".
أبو عبيد (٢) .
٢/ ٢٩٧٦ - "عن أَبى الطَّاهِرِ أَحمدَ بنِ السَّرْح، حدثَنا عَبدُ اللَّه بنُ وهْب، عَمَّن حَدَّثَه عن ابْنِ عَجْلَان، عن مُحمد بنِ المُنْكَدِر قال: بَيْنَما عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يُصَلىِّ عَلَى جِنازَةِ إِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِن خَلفِهِ: لَا تَسْبِقْنَا بالِصَّلاةِ يَرْحَمُكَ اللَّه! فَانَتَظَره حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَكَبَّر عُمَرُ وَكَبَّرَ مَنْ مَعَه الرَّجُلُ، فَقالَ الَهاتِفُ: إنْ تُعَذِّبْه فَكَثِيرًا عَصَاكَ، وإنْ تَغْفْر لَهُ فَقِيرا إلَى رَحْمَتِكَ! فَنَظر عُمَرُ وَأَصحَاُبه إلَى الرَّجُلِ، فَلَمَّا دفُنَ الْمَيتُ وَسَوَّى الحواشي
(١) الأثر في الكنز كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) الأرزاق والعطايا، جـ ٤ ص ٥٧٦ رقم ١١٦٩٠ بلفظ: عن حكيم بن عمير: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد: ومن أعتقتم من الحمراء فأسلموا فألحقوا بمواليهم لهم مالهم، وعليهم ما عليهم، وإِن أحبوا أن يكونوا قبيلة وحدهم فاجعلوهم أسوتكم في العطاء والمعروف. وعزاه إلى (أَبى عبيد).
وقال المحقق: معنى الحمراء -بفتح الحاء وسكون الميم-: العجم والروم. نهاية.
والأثر في كتاب (الأموال لأبى عبيد) باب: الفرض للموالى من الفئ، ص ٢٣٥ رقم ٥٧٠ بلفظ: وحدثنا إسماعيل بن عياش عن أرطأة بن المنذر، وأبى بكر بن عبد اللَّه بن أَبى مريم، والأحوص بن حكيم، كلهم عن حكيم بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد: "ومن أعتقتم من الحمراء فأسلموا فألحقوهم بمواليهم، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وإن أحبوا أن يكونوا قبيلة وحدهم فاجعلوهم أسوتكم في العطاء والمعروف -في حديث طويل.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد من قسم الأفعال) الأرزاق والعطايا، جـ ٤ ص ٥٧٦ رقم ١١٦٩١ بلفظ: عن الحسن أن قوما قدموا على أَبى موسى فأعطى العرب وترك الوالى، فكتب إليه عمر: ألا سوَّيت بينهم؟ بحسب المرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. وعزاه إلى (أَبى عبيد).
والأثر في كتاب (الأموال) لأبى عبيد باب (الفرض للموالى من الفئ) ص ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٥٧٢ بلفظ: حدثنا هشيم قال: حدثنا منصور، عن الحسن أن قوما قدموا على عامل لعمر بن الخطاب، فأعطى العرب وترك الوالى، فكتب إليه عمر "أما بعد فَبِحَسْبِ المَرءِ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".стр. 12255
الرَّجُلُ عَلَيْهِ مِنْ ترابِ القَبْرِ قَالَ: طُوبَى لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبرِ إنْ لَم تَكُنْ عَرِيفًا أَوْ جَابِيًا أَوْ خَازِنًا أَوْ كَاتِبًا أَو شُرْطِيًا! فَقالَ عُمَرُ: خُذُوا لى الرَّجلَ، فَسَألَه عَن صَلاتِه وَكلَامه هَذَا ومَن هُو، فَتَوارَى عَنْهُم، فَنَظَروا فإِذَا أَثَرُ قَدمِهِ ذِرِاعٌ، فَقالَ عُمر: هَذَا واللَّه الخضرُ الَّذَى حَدَّثنَا عَنْه النبَّى ﷺ ".
كر (١) .
٢/ ٢٩٧٧ - "عن سُوَيد بنَ غَفَلَة قَال: هَبَطْنَا مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بالجَابِيَة فَلَقِيَنَا قَوْمٌ مِنْ أَهِل الشَّامِ عَليْهم الْحريرُ، فقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّه أَهْلَكَ قَوْمًا بِلبَاسِكُم (هذا، ثم رماهم حتى تفرقوا، ثم أتوه في ثياب قطرية فقال: هذا أعرف ثيابكم) ".
كر (٢) .
٢/ ٢٩٧٨ - "عَن الحسنِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأةً فَرأَى مَا لَمْ تَمْلِك نَفْسُه، فَجَاءَ بِعَصًا فَضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ، فَشَكَى الرَّجُلُ ما لِقى إلَى عَمَر بنِ الخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الرَّجُلِ فَسأَلَه، فَقالَ: يَا أَميرَ المُؤمنينَ: إنِّى رَأيتُه يُكَلِّمُ امْرأَةً فَرَأَيْتُ مِنْهُ مَا لَم أَمْلِكْ نَفْسى، فَتَكَلَّم عُمَرُ ثُم قَال: وأَيُّنَا كَانَ يَفْعَلُ هَذَا؟ ثُم قَال لِلرَّجلِ: اذْهَبْ، عَينٌ مِن عُيونِ اللَّه أصَابَتْكَ".
كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل من ليسوا من الصحابة) الخضر ﵁ جـ ١٤ ص ١٤، ١٥ رقم ٣٧٨٣٣ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(أبو طاهر): هو أحمد بن عمرو بن السرح، ترجمته في تهذيب التهذيب, جـ ١ ص ٦٤ رقم ١١٢ وقال عنه: لا بأس به. وقال النسائى: ثقة.(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال كتاب (اللباس) محظورات اللباس: الحرير، جـ ١٥ ص ٤٦٩ رقم ٤١٨٦٢ بلفظ: عن سويد بن غفلة قال: هبطنا مع عمر بن الخطاب الجابية فلقينا قوم من أهل الشام عليهم الحرير، فقال عمر: إن اللَّه أهلك قوما بلباسكم هذا، ثم رماهم حتى تفرقوا، ثم أتوه في ثياب قطرية، فقال: هذا أعرف ثيابكم وعزاه (لابن عساكر).(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الحدود من قسم الأفعال) الخلوة بالأجنبية، جـ ٥ ص ٤٦٢ رقم ١٣٦٢٠ بلفظه. وعزاه (لابن عساكر).следующие страницы →