Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12356–12395 · переход к 12361.
стр. 12356
٢/ ٣٢١٠ - "عَنْ الْحَارِث بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ فِى وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيِق وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَقَالَ عُمَرُ: طُفْ بالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَليْكَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ".
ق (١) .
٢/ ٣٢١١ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَانَ جَدِّى مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَكَانَ يَلِى أَرْضًا لِعُثْمَانَ فِيهَا بَقْلٌ وِقِثَّاءٌ، قَالَ: فَرُبَّمَا أَتَانِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِصْفَ النَّهَارِ وَاضعًا ثَوْبَهُ عَلَى رَأسِهِ يَتَعَاهَدُ الْحِمَى أَنْ لَا يُعْضَدَ شَجَرُهُ وَلَا يخبط، فَيَجْلِسُ إِلَىَّ فَيُحَدِّثُنِى وَأُطْعِمُهُ مِنْ الْقِثَّاءِ وَالْبَقْل, فَقَالَ لِى يَوْمًا: أَرَاكَ لَا تَخْرُجُ مِمَّا هَهُنَا؟ قُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: إِنِّى اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى مَا هَهُنَا، فَمَنْ رَأَيْتَ يَعْضدُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُ فُخُذْ فَأسَهُ وَحَبْلَهُ، قلتُ: آخُذُ رِدَاءَهُ؟ قَالَ: لَا".
ق (٢) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى (باب مفسد الحج وأحكام الفوات) جـ ٥ ص ٢٦١ رقم ١٢٨١٨ بلفظ المصنف وعزوه.
والأثر أخرجه السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: ما يفعله من فاته الحج، جـ ٥ ص ١٧٥ بلفظ: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربى، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن الحارث. . . الأثر.(٢) ورد هذا الأثر في السنن الكبرى للبيهقى، كتاب (الحج) باب: كراهية قطع الشجر بكل موضع حماه النبى ﷺ جـ ٥ ص ٢٠٠ بلفظ: أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا عبد الرحمن الشريحى، أنا أبو القاسم البغوى، ثنا على بن الجعد، ثنا القاسم بن الفضل الحدانى، عن محمد بن زياد. . . الأثر.
والأثر أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (إحياء الموات من قسم الأفعال: الحمى)، جـ ٣ ص ٩٢٠ رقم ٩١٦٩ بلفظ المصنف وعزوه.стр. 12357
٢/ ٣٢١٢ - "عن مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ قَاضٍ بِدِمَشْق: كَيْفَ تَقْضى؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِى كِتَابِ اللَّه؟ قَالَ: أَقْضِى بسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ مَا لَيْس فِيهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: اجتَهدُ بِرَأْيى وَأُؤَامِرُ جُلَسَائِى، قَالَ: أَحْسَنْتَ".
ابن جرير (١) .
٢/ ٣٢١٣ - "قَالَ الْبَيْهَقِىُّ فِى السُّنَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَالِينىّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْماعِيلِىّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ وَهْب -يَعْنِى الدينورى- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُون الْفِرْيَابِى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ: مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَلُونِى مَا شِئتُمْ أُنَبِّئُكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا تَقُولُ فِى الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ زُنْبُورًا؟ قَالَ: نَعَمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ".
(ق) (٢) .
٢/ ٣٢١٤ - "حدثنا سفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَن عبد المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَن رِبْعىّ عَن حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْتَدوا بالَّلذَيْنِ مِنْ بَعْدِى: أَبى بَكْرٍ وَعُمَرَ". الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، باب (أداب القضاء) جـ ٥ ص ٨١٠ رقم ١٤٤٥١ بلفظ المصنف وعزوه.
وترجمة (محارب) في ميزان الاعتدال رقم ٧٠٧٨ قال: محارب بن دثار، من ثقات التابعين وأحبارهم وعلمائهم، ولى الكوفة في إمرة خالد القسرى، وحدث عن ابن عمر، وجابر. وعنه شعبة، ومسعر، وعدة. وثقه غير واحد، وقال الثورى: ما يخيل إلىَّ أنى رأيت أحدًا أفضله عليه.
وقال ابن سعد: لا يحتجون به، كان ممن يرجئ عليا وعثمان ولا يشهد عليهما بإيمان ولا بكفر. قلت: مات سنة ست عشرة ومائة، وهو حجة مطلقا.(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم, جـ ٥ ص ٢١٢.
وفى كنز العمال للمتقى الهندى باب (فضائل من ليسوا من الصحابة) الشافعى ﵁ جـ ١٤ ص ٨٢ رقم ٣٧٨٥٣ بلفظ المصنف.стр. 12358
(حم، ت، هـ) (١) .
٢/ ٣٢١٥ - "وحدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَسْعُودٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلمٍ، عَنْ طَارِق بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ: أَنَّهُ أَمَرَ الْمُحْرِم بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ".
(مالك) (٢) . الحواشي
(١) ما بين القوسين من كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١١ ص ٥٦٢ رقم ٣٢٦٥٦ الفصل الثانى في (فضائل الخلفاء الأربعة رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين) فصل في فضائل أَبى بكر وعمر ﵄.
والحديث في مسند الإمام أحمد، جـ ٥ ص ٣٨٢ (حديث حذيفة بن اليمان عن النبى ﷺ ) طبعة المكتب الإسلامى، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا سفيان بن عيينه، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع بن حراش، عن حذيفة: أن النبى ﷺ قال: (اقتدوا باللذين من بعدى: أبو بكر وعمر).
كما أخرجه سنن الترمذى، جـ ٥ ص ٢٧١ رقم ٣٧٤٢ باب (مناقب أَبى بكر الصديق ﵁) طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الثانية سنة ١٤٠٣ هـ سنة ١٩٨٣ م، بلفظ: حدثنا الحسن ابن الصباح البزار، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعى -هو ابن حراش- عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (اقتدوا باللذين من بعدى: أَبى بكر وعمر). قال أبو عيسى: وفى الباب عن ابن مسعود. هذا حديث حسن، وروى سفيان الثورى هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعى، عن ربعى، عن حذيفة، عن النبى ﷺ .
والحديث في سنن ابن ماجه، جـ ١ ص ٢٣٧ رقم ٩٧ باب (في فضائل أصحاب رسول اللَّه ﷺ ) طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، تحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى، بلفظ: حدثنا على ابن محمد، ثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، ثنا مؤمل، قالا: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعى بن حراش، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ (إنى لا أدرى ما قدر بقائى فيكم؛ فاقتدوا باللذين من بعدى) وأشار إلى أَبى بكر وعمر.(٢) ما بين القوسين من كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٥ ص ١٠١ رقم ٤٠٢٦١ فصل (قتل المؤذيات) بلفظ: عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب كان يأمر بقتل الحيات في الحرم. (وعزاه إلى مالك).
والأثر في الموطأ للإمام مالك، جـ ١ ص ٣٥٧ رقم ٩١ كتاب (الحج) باب: ما يقتل المحرم من الدواب، طبعة دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابى الحلبى وشركاه) تحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى، بلفظ: عن مالك، عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب أمر بقتل الحيات في الحرم.стр. 12359
٢/ ٣٢١٦ - "عن عكرمة قال: كَانَ عُمَرُ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ وَعَنْ يَميِنهِ سَيِّدُ أَهْل الْيَمَنِ، فَأُتِى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ سَيِّد أَهْلِ الْيَمَن، فَقَالَ: إنَّى صَائِمٌ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا شَربْتَ وَسَقَيْتَ أَصْحَابَك".
ابن جرير (١) .
٢/ ٣٢١٧ - "عَنْ عُمَرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَنَّ شَاعِرًا كَانَ فِى عَهْدِ عُمَر يَرْوِى شِعْرًا كَبِيرًا، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ يَمْتَلِئَ (جَوْفُ أحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْر مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ) شِعْرًا".
ابن جرير (٢) .
٢/ ٣٢١٨ - "عن ابن شهاب عن عمر قال: إِنَّ أصْحَابَ الرَّأى أَعْدَاءُ السُّنَنِ؛ أَعْيَتْهُمُ الأَحَادِيثُ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَتفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئِلُوا أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ: فَعَارَضُوا السُّنَنَ بِرَأيِهِمْ".
ابن أَبى زمنين في أصول السنة، والأصبهانى في الحجة (٣) .
٢/ ٣٢١٩ - "عن عمر قال: لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الاِيمَانِ حَتَّى يَدَع الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌ وَالْكَذِبَ فِى الْمُزَاحِ". الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ١٩٢ رقم ١٢٥٧٣ كتاب (الحج) باب: الصوم فيه والإفطار، بلفظ: عن عكرمة: كان عمر واقفًا بعرفات، وعن يمينه سيد أهل اليمن، فأتى بشرابٍ ثم ناوله سيد أهل اليمن، فقال: إنى صائم، فقال: أقسمت عليك لما شربت وسقيت أصحابك. ثم عزاه إلى (ابن جرير).(٢) ما بين القوسين من كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٣ ص ٨٤٥، ٨٤٦ رقم ٨٩٢٠ الباب الثانى (في الأخلاق المذمومة) فصل في الشعر المذموم، بلفظ: عن عمرو بن الحُريث أن شاعرًا كان في عهد عمر يروى شِعْرًا كبيرًا، فقال عمر: (لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خَيْرٌ من أن يمتلئ شعرًا) وعزاه إلى (ابن جرير).(٣) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٠ ص ٢٦٨، ٢٦٩ رقم ٢٩٤٠٦ كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: التحذير من علماء السوء وآفات العلم، بلفظ: عن عمر قال: إن أصحاب الرأى أعداء السنن؛ أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم، فعارضوا السنن برأيهم، وعزه إلى (ابن أَبى زمنين في أصول السنة، والأصبهانى في الحجة).стр. 12360
ابن زمنين (١) .
٢/ ٣٢٢٠ - "عن الحسن: أَنَّ عُمَرَ كَانَ [يَقُولُ]: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ مَنْ يَتَقِ الشَّر يُوقَه, وَمَنْ يَتَّبِعِ الْخَيْرَ يُؤتَه".
العسكرى في المواعظ (٢) .
٢/ ٣٢٢١ - "عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّى قَبْلَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصِّلاةُ؟ قَالَ إِنَّهَا تُعَدُّ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ".
ابن جرير (٣) .
٢/ ٣٢٢٢ - "عَنْ مُوسَى بْنِ سَلمَةَ الْهُذَلِىِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَوْمِ الأَيَّامِ الْبِيضِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ".
ابن جرير.
٢/ ٣٢٢٣ - "عن نافع: أَنَّ عُمَرَ رَجَمَ امْرأةً وَلَمْ يَجْلِدْهَا بِالشَّامِ".
ابن جرير (٤) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٣ ص ٨٨٢ رقم ٩٠٢٣ فصل (في أخلاق مذمومة تختص باللسان) حفظ اللسان: باب المراء -بلفظ: عن عمر ﵁ قال: "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محقٌّ، والكذب في المزاح" وعزاه (ابن زمنين).(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٦ ص ١٦٢ رقم ٤٤٢١١ باب (الحكم وجوامع الكلم والأمثال) من الإكمال، خطب عمر مواعظه ﵁ بلفظ: عن الحسن أن عمر كان يقول: (يا أيها الناس! إنه من يتبع الشريوقه، ومن يتبع الخير يؤته)، وعزاه إلى (العسكرى في المواعظ)، وما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من الكنز.(٣) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٨ ص ٣٨ رقم ٢١٧٥٤ كتاب (الصلاة) باب: سنة الظهر، بلفظ: عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه أنه دخل على عمر بن الخطاب وهو يصلى قبل الظهر، فقال: ما هذه الصلاة؟ قال (إنها تعد من صلاة الليل) ثم عزاه إلى (ابن جرير).(٤) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ٤١٨ رقم ١٣٤٨١ (في أنواع الحدود) حد الزنا، بلفظ: عن نافع: (أن عمر رجم امرأة ولم يجلدها بالشام) وعزاه إلى (ابن جرير).стр. 12361
٢/ ٣٢٢٤ - "عن عمر قال: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِى مَسِيرِ ثَلَاثِ لَيَالٍ".
ابن جرير (١) .
٢/ ٣٢٢٥ - "عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ عُمَرَ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمنِيِن! نَعَمْ إِنْ أَشَرْتَ عَلَىَّ قَبِلْتُ، قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ باللَّهِ أتُشِيرُ عَلَىَّ بِذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فِيهِ أَبَدًا، قَالَ: فَهَبْنِى صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ادْعُ لِى عَلِيّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، قَالَ: وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ أَخَاكُمْ، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ".
ابن جرير (٢) .
٢/ ٣٢٢٦ - "عن عمر أنه قال: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِى مَالٍ لَا يُزَكَّى، فَجَعَلَ فِى الْخَيْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَفِى البَراذِينِ ثَمَانِيَةً".
ابن جرير (٣) .
٢/ ٣٢٢٧ - "عَنْ كَثيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْعَاصِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِت يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ، فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: الشَّيْخُ الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٨ ص ٢٣٤ رقم ٢٢٧٠٠ كتاب (الصلاة) باب: في قضاء الصلاة، بلفظ: عن عمر قال: (تقصرُ الصلاة في مسيرة ثلاث لبال). وعزاه إلى (ابن جرير).(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ٧٣٩ رقم ١٤٢٦٤ (خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁) بلفظ: عن المسور بن مخرمة أن عمر دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: إنى أُريدُ أن أعهد إليك، فقال: يا أمير المؤمنين! نعم إن أشرتَ علىَّ قبلتُ، قال: وما تريد؟ قال: أنشدك اللَّه أتشير علىَّ بذلك؟ قال: اللهم لا، قال: واللَّه لا أدخل فيه أبدًا، قال فَهَبنى صمتًا حتى أعهد إلى النفر الذين توفى رسول اللَّه ﷺ وهو عنهم راضٍ ادع لى عليًا وعثمان والزبير وسعدًا قال: وانتظروا أخاكم طلحة، إن جاء وإلا فاقضوا أمركم. وعزاه إلى (ابن جرير).(٣) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٦ ص ٥٤٩ رقم ١٦٨٩٥ كتاب (الزكاة) باب أحكام الزكاة، بلفظ: عن عمر أنه قال: (يا أهل المدينة لا خير مال لا يُزكَّى؛ فجعل في الخير عشرةَ دراهم، وفى البراذين ثمانية) وعزاه إلى (ابن جرير).
(البراذين) البرذون: الدابة، قال الكسائى: الأنثى من البراذين برذونة. النهاية ١/ ٣٥.стр. 12362
وَالشَّيْخَةُ فَارجُمُوهَما الْبَتَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا نَزَلَتْ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقلْتُ: اكتُبْنِيها، فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ، وَأَنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ؟ ! ".
ابن جرير (١) وصححه، وقال: هذا حديث لا يعرف له مخرج عن عمر عن رسول اللَّه ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وهو عندنا صحيح؛ سند لا علة فيه توهن ولا سبب يضعف بعدالة نقلته، لعل بأن قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع والتحديث.
٢/ ٣٢٢٨ - "عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعِى لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اشْتَرَيْتُهُ للصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَشْتَهِى أَحَدُكُمْ شَيْئًا إِلا وَقَعَ فِيهِ؟ مرتين أو ثلاثا -ثُمَّ قَالَ: أَلَا يَطْوِى أَحَدُكُمْ بَطْنَهُ لجَارِهِ وابْنِ عَمَّهِ؟ ! ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِه الآيَة ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (*) ".
ابن جرير (٢) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ٤١٨، ٤١٩ رقم ١٣٤٨٢ فصل (في أنواع الحدود) باب حد الزنا، بلفظ: عن كثير بن الصلت قال: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان في المصحف، فمرّا على هذا الآية، فقال زيد: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فقال عمر: لما أنزلت أتيت النبى ﷺ فقلت: أكتبنيها، فكأنه كره ذلك، قال: فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جُلد ورُجم وإذا لم يحصن جلد؟ ! وأن الشاب إذا زنى وقد احصن رجم؟ ! (ابن جرير) وصححه وقال: وهذا حديث لا يعرف له مخرج عن عمر، عن رسول اللَّه ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وهو عندنا صحيح، سنده لا علة فيه توهنه ولا سبب يضعفه لعدالة نقلته، قال: وقد يعلل بأن قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع والتحديث.
(*) الأحقاف من الآية(٢٠) .(٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٢ ص ٦٣٣، ٦٣٤ رقم ٣٥٩٥٣ كتاب (الفضائل) من قسم الأفعال، باب: في فضائل الصحابة، فصل في فضلهم إجمالًا: فضائل الفاروق ﵁ زهده ﵁ بلفظ =стр. 12363
٢/ ٣٢٢٩ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَة أَتَى رَسُولَ اللَّه ﷺ بِأرْنَبٍ مَشْويَّةٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ: إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ بِهَا دَمًا فَقَالَ: حِلُّوا" (*).
ابن وهب، وابن جرير (١) .
٢/ ٣٢٣٠ - "عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخُطَيْئَةَ مِنَ الْحَبْسِ فِى هِجَائِهِ الزِّبْرِقَانَ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ وَالشِّعرَ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى تَرْكِهِ، مَأْكَلَةُ عِيَالِى [وَنمَلَةٌ] عَلَى لِسَانِى، قَال: فَشَبَّبْ بِأَهْلِكَ، وَإيَّاكَ وَكُلَّ مِدْحَةٍ مُجحِفَةٍ، قَالَ فما الْمِدْحَةُ الْمُجْحِفَةُ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَنِى فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ، امْدَحْ وَلَا تَعْضلْ، قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنينَ أشعَرُ مِنِّى".
ابن جرير (٢) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز، جـ ١٥ ص ٤٤٤، ٤٤٥ رقم ٤١٧٦١ كتاب (المعيشة من قسم الأفعال) فصل في أحكام الميتة، بلفظ: عن عمر بن الخطاب أن رجلًا من أهل المدينة أتى رسول اللَّه ﷺ بأرنبٍ مشوية، فقال النبى ﷺ : (كلوا) فقال الأعرابى: قد رأيت بها دمًا! فقال: (كلوا) وعزاه إلى ابن وهب. وابن جرير.(٢) الأثر في الكنز، جـ ٣ ص ٨٤٦ رقم ٨٩٢١ كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة، فصل في أخلاق مذمومة تختص باللسان، حفظ اللسان: الشعر المذموم، بلفظ: عن الضحاك بن عثمان قال: لما أرسل عمر بن الخطاب الحُطيئة من الحبس في هجائه الزبرقان قال له: إياك والشعر، قال: لا أقدر يا أمير المؤمنين على تركه، مأكلة عيالى ونملةٌ على لسانى، قال: فشبّبْ بأهلك، وإياك وكل مدحةٍ مجحفةٍ؟ قال: وما المِدْحَةَ المجَحفه، قال: تقول: بنو فلان خير من بنى فلان، امدح ولا تفضل، قال: أنت يا أمير المؤمنين أشعر منى وعزاه إلى ابن جرير.
(الزِّبرِقان) ابن بَدْر بن امرء القيس بن خلف بن بَهْدَلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تيم بن مرة التيم السعدى. . . يقال: كان اسمه الحُصَين، ولُقِّبَ الزَبْرقان لحسن وجهه، وهو من أسماء القمر.
(الإصابة في تمييز الصحابة) لشهاب الدين العسقلانى المعروف بابن حجر، جـ ٤ ص ٥ ص ٢٧٧٦ من حرف الزاى، القسم الأول، نشر مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى.стр. 12364
٢/ ٣٢٣١ - "عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: لَمَّا أَطْلَقَ عُمَرُ الْخُطَيْئَةَ مِنَ الْحَبْسِ أَمَرَ لَهُ بِأَوْسَاقٍ مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذهَبْ فَكُلْهَا أَنْتَ وَعِيَالُكَ، فَإِذَا فنيت فَأتِنِى أَزِدْكَ، وَلَا تَهْجُوَنَّ أحدًا فَأَقْطَعَ لِسَانَكَ".
ابن جرير (١) .
٢/ ٣٢٣٢ - "عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ أَبَا السَّيَّارةِ أُولِعَ بامْرَأَةِ أَبى جُنْدَبٍ يُرَاوِدُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَبَا جُنْدَبٍ إِنْ يَعْلَمْ بِهَذَا يَقتُلْكَ، فَأَبَى أَنْ يَنْزعَ، فَكَلَّمَتْ أَخَا أَبِى جُنْدَبٍ: فكلمه، فأبى أن ينزع فأخبرت بذلك أبا جندب، فقال أبو جندب: إِنِّى الحواشي
(١) الأثر في الكنز، جـ ٣ ص ٨٤٦ رقم ٨٩٢٢ كتاب (الأخلاق) الباب الثانى في الأخلاق المذمومة، فصل: الشعر المذموم، بلفظ: عن عبد الحكم بن أعين قال: لما أطلق عمر الحطيئة من الحبس أمر له بأوساق من طعام، ثم قال: اذهب فكلها أنت وعيالك، فإذا أفنيت فأتنى أزدك، ولا تهجون أحدًا فأقطع لسانك.
وعزاه إلى ابن جرير.
(الوَسْق) بِالْفَتْحِ: ستون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلًا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ، والأصل في الوَسْق: الحِمْل. وكل شئ وسقته فقد حملته، والوسق أيضا: ضم الشئ إلى الشئ.
النهاية لابن الأثير, جـ ٥ ص ١٨٥ (باب الواو مع السين) طبعة دار إحياء الكتب العربية.
و(الحُطيئة): الشاعر، اسمه جَرْوَل بن أوس بن مالك بن حَوْنة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عيسى العبسى، يكنى أبا مُلَيكة وكان من فحول الشعراء، ومقدميهم، وفصحائهم، وكان يجيد جميع فنون الشعر من مدح وهجاء. . . الخ وكان إذ غضب على قبيلة انتمى لأخرى. وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه، وأمه، وأخاه، وزوجته، ونفسه، أدرك الجاهلية والإسلام. أسلم في عهد النبى ثم ارتد ثم أسر ثم عاد إلى الإسلام، وكان يلقب بالحطيئة لقصره؛ ولأنه ضرط ضَرْطة بين قوم، ثم هجا الحطيئة الزبرقان فاستعدى عليه عمر، فدعا حسان بن ثابت فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه فجسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذى مَرَخ ... زُغْب الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ
القيت كاسبهم في قَعْر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
فبكى عمر، فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية.
الإصابة في تمييز المحابة لشهاب الدين العسقلانى المعروف بابن حجر، جـ ٣ رقم ١٢٦٧ ص ١٠ - ١٢ حرف الحاء، القسم الثالث طبعة مكتبة الكليات الأزهرية - الطبعة الأولى.стр. 12365
مُخْبِرُ الْقَوْم أَنِّى ذَاهِبٌ إِلَى الإِبِل، فَإِذَا أَظْلَمَتْ جِئْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَإنْ جَاءَ فَأدْخِليهِ عَلَىَّ، فَوَدَّعَ أَبُو جُنْدَبٍ الْقَوْمَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ ذَاهبٌ إِلَى الإِبِلِ، فَلَمَّا أَظْلَمَ الليْلُ جَاءَ فَكَمَنَ فِى الْبَيْتِ، وَجَاءَ أَبُو السَّيَّارَةِ وَهِى تَطْحَنُ فِى ظُّلتِهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: وَيْحَكَ أَرَأَيْتَ هَذَا الأَمْرَ الَّذِى تَدْعُونِى إِلَيْهِ: هَلْ دَعَوْتُكَ إِلَى شَىْءٍ مِنْهُ قَطُّ؟ ! قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا صَبْرَ عَنْك، فَقَالَتْ: ادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى أَتَهَيَّأَ لَكَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْت أَغْلَقَ أَبُو جُنْدَبٍ الْبَابَ، ثُمَّ أَخَذَهُ أَبُو جُنْدَبٍ فَدَقَّ منْ عُنقِهِ إِلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ، فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَخِى أَبِى جُنْدَبٍ، فَقَالَتْ: أَدْرك الرَّجُل، فَإنَّ أَبَا جُنْدَبٍ قاتله، فجعَل أخوه يناشده اللَّه فتركه وحمله أبو جندب إِلَى مَدْرجَةِ الإبِلِ فَأَلْقَاهُ، فَكَانَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ قَالَ لَهُ: مَا شَأنُكَ؟ فَيَقُولُ: وَقَعْتُ عَنْ بكْرٍ فَحَطَمَنِى فَأْسٌ مُحْدَوْدِبًا، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَشَكَى إلَيْه، فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى أَبى جُنْدَبٍ، فَأَخْبَرَهُ بالأَمرِ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْل الْمَاءِ فَصَدَّقُوهُ، فَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا السَّيَّارَةِ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ".
الخرائطى في اعتلال القلوب (١) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، جـ ٥ ص ٤٥٢، ٤٥٣ رقم ١٣٥٩١ كتاب (الحدود) فصل في أنواع الحدود: ذيل الزنا، بلفظ: عن القاسم بن محمد: أن أبا السيارة أولع بامرأة أَبى جندب يراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، فإن أبا جُندب إن يعلم بهذا يقتلك، فأبى أن ينزع فكلمت أخا أَبى جندب، فكلمه، فأبى أن ينزع، فأخبرت بذلك أبا جندبٍ فقال أبو جندبٍ: إنى مخبرٌ القوم أنى أذهب إلى الإبل، فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت، فإن جاء فأدخليه علىَّ، فودَّع أبو جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل، فلما أظلم الليل جاء وكمن في البيت، وجاء أبو السيارة وهى تطحنُ في ظلتها فراودها عن نفسها، فقالت له: ويحَكَ أرأيت هذا الأمر الذى تدعونى إليه هل دعوتُك إلى شئ منه قط؟ قال: لا، ولكن لا صبر لى عنك، فقالت: ادخل البيت حتى أتهيأ لك، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب، ثم أخذه فدقَّ من عُنقه إلى عَجْبِ ذنبه، فذهبت المراة إلى أخى أَبى جندب، فقالت: أدرك الرجل، فإن أبا جندب قاتله، فجعل أخوه يناشده اللَّه فتركه، وحمله أبو جندبٍ إلى مدرج الإبل فألقاه، فكان كلما مر به إنسان قال له: ما شأنك؟ فيقول: وقعت عن بكْرٍ فحطمنى فأس مُحْدَودبًا، ثم أتى عمر بن الخطاب فشكا إليه، فبعث عمرُ إلى أَبى جُندَبٍ، فأخبره بالأمر على وجهه، فأرسل إلى أهل الماء، فصدقوه، فجلد عمرُ أبا السيارة مائة جلدة وأبطل ديته.
وعزاه إلى الخرائطى في اعتلال القلوب.стр. 12366
٢/ ٣٢٣٣ - "عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ أَتَاهُ أبُو مَحْذُورَةَ فَقَالَ: الصَّلَاة يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ، أَمَا كَانَ فِى دُعَائِكَ الَّذِى دَعَوْتَنَا مَا نَأتِيكَ حَتَّى أَتَيْتَنَا ثَانِيًا؟ ! ".
ض (١) .
٢/ ٣٢٣٤ - "عن غالب بن أَبى الهذيل قال: دخلت مع سعيد بن جبير مسجدًا نصلى معهم فإذا إمامهم أعمى، فجعلوا يُقَوِّمونه، فقال سعيد: فَمِنْ ثَمَّ كره عمرُ بن الخطاب الإمامَ أعمى، والمؤذنَ أَعْمَى".
ض (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، جـ ٥ ص ٣٤٠، ٣٤١ رقم ٢٣١٦٨ كتاب (الصلاة - فصل في الأذان) الأذان وأحكامه وآدابه، بلفظ: عن مجاهد قال: قدم عمر بن الخطاب مكة، أتاه أبو محذورة فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، حى على الصلاة، حى على الفلاح، فقال له عمر: حىَّ على الصلاة، حى على الفلاح! ! أما كان في دعائك الذى دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا ثانيًا؟ . وعزاه إلى ض.
و(أبو مَحذُورة الموذن، اسمه: أوس. ويقال: سمرة بن مِعْيَر -بكسر أوله وسكون المهملة، وفتح التحتانية المثناة- وهذا هو المشهور، وروى أبو محذورة عن رسول اللَّه ﷺ أنه علمه الأذان، وقصته بذلك في صحيح مسلم.
الإصابة في تمييز الصحابة لشهاب الدين العسقلانى المعروف بابن حجر، جـ ١٢ ص ١٢ رقم ١٠١٠ طبعة مكتبة الكليات الأزهرية الطبعة الأولى، باب الكنى، حرف الميم - القسم الأول.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الصلاة) من قسم الأفعال صلاة الجماعة، باب: ما يكره للإمام، جـ ٨ ص ٢٧٣ برقم ٢٢٨٨٨ قال: عن غالب بن الهذيل قال: دخلت مع سعيد بن جبير مسجدًا. . . إلخ.
وانظر ترجمة (غالب بن الهذيل) في تهذيب التهذيب, جـ ٨ ص ٢٤٤ رقم ٤٤٨ قال: غالب بن الهذيل الأودى أبو الهذيل الكوفى، روى عن أنس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعى، وكليب الأودى، وابن رزين.
روى عنه الثورى، وإسرائيل، وشريك، وعلى بن صالح بن حى.
قال ابن أَبى حاتم عن أبيه: لا بأس به، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: وأى شئ عنده؟ عنده قليل. =стр. 12367
٢/ ٣٢٣٥ - "حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى، حدثنى موسى بن عقبة قال: هذه خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية: أما بعد: فإنى اوصيكم بتقوى اللَّه الذى يَبْقَى ويَفْنَى مَا سِوَاهُ الذى بطاعته يُكْرَمُ أولياؤهُ، وبمعصيِتِه يضِل أعداؤُه، فليس لهالكٍ هلَك معذرةٌ في فِحْلِ ضلالةٍ حَسِبَهَا هُدًى، ولا فِى تَرْكِ حَق حَسِبَهُ ضَلَالَةً، وإن أحقَّ ما تعاهَدَ الرَّاعِى من رعيته أن يتعاهدهم [بما للَّه عليه] من وظائفِ دينِهم الذى هداهم اللَّه له، وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم اللَّه به من طاعته، وننهاكم عما نهاكم اللَّه عنه من معصيته، وأن نُقِيمَ فيكم أمرَ اللَّه في قريبِ النَّاسِ وبعيدهِم ولا نُبَالِى على من مالَ الحَقُّ، وقد علمت أن أقواما يتمنون في دينهم فيقولون: نحن نصلى مع المصلين، ونجاهد مع المجاهدين، وننتحل الهجرة، وكل ذلك يفعله أقوام ولا يَحْمِلُونَهُ بحقه، وإن الإيمان ليس بالتَّحَلِّى، وإن للصلاة وقتًا اشترطه اللَّه فلا تَصْلُحُ إلا به، فوقتُ صلاةِ الفجر حين يُزَايِلُ المرءَ ليلُه، ويَحْرُمُ على الصائم طعامهُ وشرابُه، فآتُوهَا حظَّها من القرآن، ووقتُ صلاة الظهر إذا كان القيظ [فحين تزيغ عن الفلك] حتى يَكُونَ ظلُّك مثلك، وذلك حين يهجِّرُ المهجِّرُ، فإذا كان الشتاءُ فحين تزيغ عن الفلَك حتى تكون على حاجِبِك الأيمن، مع شروط اللَّه في الوضوء والركوع والسجود، وذلك لئلا ينام عن الصلاة ووقت صلاة العصر والشمس بيضاءُ نَقِيَّةٌ قبل أن تصفَر قدر ما يسير الراكب على الجمل الثِّقال (*) فرسخين قبل غروبِ الشمس، وصلاة المغرب حين تغرب الشمس ويفطر الصائم، وصلاة العشاء حين يُعَسْعِسُ الليلُ وتذهب حُمْرَةُ الأفقِ إلى ثلث الليل، فمن رقد قبل ذلك فلا أرْقَدَ اللَّه عَيْنَهُ،
الحواشي
(١) = وذكره ابن حبان في الثقات. له في النسائى أثر واحد عن إبراهيم موقوفا عليه في اقتضاء الدراهم من الدنانير، قلت: وقال ابن أَبى مريم عن ابن معين: ثقة. وعن أَبى سعيد الأشج، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، حدثنا غالب أبو الهذيل وكان رافضيا. اهـ.
غالب بن الهذيل هو أبو الهذيل، وبهذا يتين أن صحة اسمه ما ورد بالكنز والتهذيب.
(*) الجمل الثقِّال: هو البطئ الثقيل.стр. 12368
هذه مواقيت الصلاة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ويقول الرجل: قد هاجرت، ولم يهاجر، وإن المهاجرين الذين هَجَرُوا السَّيِّئاتِ، ويقول أقوام: جاهدنا، وإن الجهاد في سبيل اللَّه مجاهدةُ العدُوِّ واجتنبابُ الحرام، وقد يقاتل أقوام يحسنون القتال لا يريدون بذلك الأجْرَ ولا الذِّكْرَ، وإنما القتلُ حتفٌ من الحتوفِ، وكل امرئ على ما قاتل [عليه] وإن الرجل ليقاتِلُ بطبيعته من الشجاعة فينجِّى من يعرف ومن لا يعرف، وإن الرجل ليجبُنُ بطبيعته فَيُسْلمُ أباه وأمَّه، وإن الكلب ليهر من وراء أهله، واعلموا أن الصوم حرام يُجْتَنَبُ فيه أذى المسلمين، كما يمتنع الرجل من لذته من الطعام والشراب والنساء، فذلك الصيام التام، وإيتاء الزكاة التى فرض رسول اللَّه ﷺ طيِّبة بها أنْفُسُهُمْ، فلا يبرون عليها برا، فافهموا ما توعظون به، فإن الحَرِبَ من حَرِب (*) دينه، وإن السعيد من اتعظ بغيره، وإن الشقى من شقى في بطن أمه، وإن شر الأمور مبتدعاتها، وإن الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة، وإن للناس نَضْرةً عن سلطانهم، فعائذ باللَّه أن يدركنى وإياكم ضغائنُ مجبولةٌ، وأهواء متَّبَعَةٌ ودُنيَا مُؤْثَرَةٌ، وقد خشيت أن تركنوا إلى الذين ظلموا، فلا تطمئنوا إلى [من أوتى] مَالًا، وعليكم بهذا القرآنِ فإن فيه نورًا وشفاءً، وغيرهُ الشقاءُ، وقد قضيت الذى علىَّ فيما وَلَّانِى اللَّه من أمركم، ووعظتكم نُصْحًا لكم، وقد أمرنا لكم بأرزاقكم، وجندنا لكم جنودكم، وهيأنا لكم مغازيكم، وأثبتنا لكم منازلكم، ووسعنا لكم ما بلغ فيكم، وما قاتلتم عليه بأسيافكم فلا حجةَ لكلم على اللَّه، بل للَّه الحجة عليكم، أقول قولى هذا وأستغفر اللَّه لى ولكم"
. . . . . . . . . . (١) . الحواشي
(١) الأثر ورد في الأصل بدون عزو، وكذلك في كنز العمال في (خطب عمر ومواعظه ﵁) جـ ١٦ ص ١٦٣ - ١٦٦ رقم ٤٤٢١٣ وقد ورد مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ أثبتناه فيما بين القوسين.стр. 12369
٢/ ٣٢٣٦ - "عن الأسود بن يزيد قال: بعثنى عبد اللَّه بن مسعود إلى عمر بن الخطاب الكوفةَ، فرافقته حين خرج من الخلاءِ فَوُضِعَ له إناءٌ فغسل كفيه ثلاثا [وتمضمض واستنشق ثلاثا] وغسل وجهه ثلاثا (ويديه ثلاثا) ومسح رأسه وأذنيه من ظاهرٍ وباطنٍ، وغسل رجليه غَسْلًا".
(ص) (١) .
٢/ ٣٢٣٧ - "عن علقمة قال: رأَيتُ عمرَ تَوَضَّأ مرتين مرتين".
ص (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال في كتاب (الطهارة - من قسم الأفعال) باب: آداب الوضوء جـ ٩ ص ٤٤٦، ٤٤٧ رقم ٢٦٩٠٢ قال: عن الأسود بن الأسود بن يزيد قال: بعثنى عبد اللَّه بن مسعود إلى عمر بن الخطاب فوافقته حين خرج من الخلاء، فوضع له إناء فغسل كفيه ثلاثا، وتمضمض واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه من ظاهر وباطن، وغسل رجليه غسلا.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.
وانظر ترجمة (الأسود بن يزيد) في تهذيب التهذيب، جـ ١ ص ٣٤٢ رقم ٦٢٥ قال: الأسود بن يزيد بن قيس النخعى، أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الرحمن.
روى عن أَبى بكر وعمر وعلى وابن مسعود وحذيفة وبلال وعائشة وأبى السنابل بن بعكك وأبى محذورة وأبى موسى وغيرهم.
وعنه ابنه عبد الرحمن، وأخوه عبد الرحمن، وابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعى، وعمارة بن عمير وأَبو إسحاق السبيعى، وأَبو بردة بن أَبى موسى، ومحارب بن دثار، وأشعث بن أَبى الشعثاء وجماعة.
قال أبو طالب عن أحمد: ثقة من أهل الخير. وقال إسحاق عن يحيى: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة. وقال أبو إسحاق: توفى الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمس وسبعين، وقيل: مات سنة ٧٤ هـ.
وقال العجلى: كوفى جاهلى ثقة، رجل صالح. وذكره إبراهيم النخعى فيمن كان يفتى من أصحاب ابن مسعود. وقال ابن حبان في الثقات: كان فقيها زاهدا. اهـ.
أقول: ولعل ما في الكنز (الكوفة) خطأ مطبعى.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة) من قسم الأفعال، باب: آداب الوضوء، جـ ٩ ص ٤٤٧ رقم ٢٦٩٠٣ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.стр. 12370
٢/ ٣٢٣٨ - "عن قرظة بن كعب الأنصارى قال: بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة، فَشيَّعَنَا إلى مكان يقال له [صِرَارٌ]، فذكر الوضوء فقال: أَلَا إِنَّ أَسْبَغَ الوُضُوءِ الثَّلَاثُ، والاثنتانِ تَجْزِيَانِ، أَلَا وَإنَّكُمْ تَأتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَدْم بالقرآنِ فأقِلُّوا الروايةَ عن رسول اللَّه ﷺ وأَنَا شَريكُكُمْ".
ص (١) .
٢/ ٣٢٣٩ - "عن جابر قال: رأى عمر بن الخطاب في قدم رجُلٍ مِثْلَ موضع الفَلْسِ لم يُصِبْهُ الماءُ، فأمره أن يعيدَ الوضوءَ، ويعيدَ الصلاةَ".
ص (٢) .
٢/ ٣٢٤٠ - "عن أَبى قلابة: أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا تَوَضَّأ وبِظَهْرِ قَدَمْيِه لُمْعَةٌ لم يصبْها الماءُ، فقال له: أَعِدِ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: آداب الوضوء، جـ ٩ ص ٤٤٧ قال: عن قرظة ابن كعب الأنصارى قال: بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة، فشيَّعَنَا إلى مكان يقال له صرار، فذكر الوضوء فقال: ألا إن أسبغ الوضوء لثلاث، واثنتان تجزئان، ألا وإنكم تأتون قوما لهم أرم بالقرآن، فأقلوا الرواية عن رسول اللَّه ﷺ وأنا شريككم.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.
وما بين القوسين من الكنز.
وفى الأصل وردت عبارة (لهم آدم بالقرآن) وفى الكنز (أرم) وبالرجوع إلى النهاية تبين أن لفظ الأصل هو المناسب، ومعناه: لهم حب للقرآن. قال في النهاية، جـ ١ ص ٣٢: ومنه حديث النكاح (لو نظرت إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) أَى: تكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: آدَمَ اللَّه بينهما، يأدِم، أدْما -بالسكون- أَبى: ألف ووفق، وكذلك: يودم بالمد. اهـ.
و(صِرار) قال في النهاية، جـ ٣ ص ٢٣: وفيه (حتى أتينا صرارا) هى بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة من طريق العراق. وقيل: موضع. اهـ.(٢) الأثر في كنز العمال في كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: فرائض الوضوء، جـ ٩ ص ٤٢٨ رقم ٢٦٨١٧ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.стр. 12371
ص (١) .
٢/ ٣٢٤١ - "عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: إِنِ اشْتَهَى مَرِيضُكمُ الشَّىْءَ فَلَا تَحْمُوهُ؛ فَلَعَلَّ اللَّه إِنَّمَا شَفَاهُ ذَلِكَ لِيَجْعَلَ شِفَاءَهُ فِيهِ".
ابن أَبى الدنيا، هب (٢) .
٢/ ٣٢٤٢ - "عن أَبى الحكم: أن عمر بن الخطاب كان له حَجَرٌ أو عَظْمٌ في حجْرٍ في حائطٍ في مكان، فكان يأتيه فيبولُ فيه ثم يمسحه بذلك الحجَرِ أو بذلك العظمِ، ثم يتوضأ وما يُمِسُّهُ ماءٌ".
ص (٣) .
٢/ ٣٢٤٣ - "عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى قال: رأَيتُ عمر بنَ الخطابِ بالباديةِ وهو يستنجى من الغائطِ بالماءِ".
ص (٤) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: فرائض الوضوء، جـ ٩ ص ٤٢٨ رقم ٢٦٨١٨ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.
"لُمْعَة" بوزن الرقعة.(٢) الأثر في كنز العمال في كتاب (الطب من قسم الأفعال) باب: الأدوية المفردة: ترك الحمية، جـ ١٠ ص ٨٤ رقم ٢٨٤٦٧ بلفظه.
وعزاه إلى ابن أَبى الدنيا، وعبد الرزاق.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: التخلى والاستنجاء وإزالة النجاسة: الاستنجاء جـ ٩ ص ٥١٩ رقم ٢٧٢٤١ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.(٤) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: التخلى والاستنجاء وإزالة النجاسة، جـ ٩ ص ٥١٩ رقم ٢٧٢٤٢ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.стр. 12372
٢/ ٣٢٤٤ - "عن قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا فَكَثُرَ مِراؤُنَا وَنَحْنُ محرمون أيهما أسرعُ شَدا: الظَّبْىُ أم الْفَرَسُ؟ فبينما نحن كذلك إذ سَنَحَ لَنا ظَبْىٌ فرماه رجل منا بحجر فما أخطأ خُشَشَاءَهُ فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَقَتَلَهُ فسُقِطَ في أيدينا، فلما قدمنا مكة انطلقنا إلى عمر فقص صاحبى عليه القصة، فسأله عمر: كيف قتلته؟ عَمْدًا أو خطأ فقال: لقد تعمدتُ رميَهُ وما أردتُ قتلَه، فقال عمر: لقد شَرِكَ العمدُ الخط، ثم التفت إلى رجل إلى جنبه فكلمه ساعةً، ثم أقبل على صاحبى فقال له: خُذْ شاةً من الغنم فَأَهْرِقْ دَمَهَا وتصدَّقْ بلحمِها واسقِ إهابها سِقَاءً، فلما خرجنا من عده أقبلتُ على الرجل فقلتُ له: أيها المستفتى عمرَ بنَ الخطاب [إن فتيا ابن الخطاب] لن تغنى عنك من اللَّه شيئا، واللَّه ما علم عمرُ حتى سأل الذى إلى جنبه، فانحَرْ راحلتَكَ فتصدق بها، وعَظِّمْ شعائرَ اللَّه، فانطلق ذو [العوينتين] إلى عمر فَنَمَاهَا إِليه، فما شعَرْتُ إلا به يضربُ بالدِّرَّةِ علىَّ، ثم قال: قاتلك اللَّه تتعدى الفتيا وتقتل الحرام؟ وتقول: واللَّه ما علم عمر حتى سأل الذى جنبه؟ ! أما تقرأ كتاب اللَّه؟ فإن اللَّه تعالى يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ثم أخذ بمجامع ردائى، فقلت: يا أميرَ المؤمنين: إنى لا أُحِلُّ لك منى أَمْرًا حرَّمَهُ اللَّه عليك، فَأَرْسَلَنِى ثم أقبل علىَّ فقال: إنى أراك شابًّا فصيح اللسان فسيح الصدر، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاقِ: تسعٌ حسنةٌ وواحدةٌ سيئةٌ، فيُفْسِدُ الخلقُ السَّىِّءُ التسعَ الصالحةَ، فاتَّقِ عثراتِ الشبابِ؟ ".
(عب، هق) (١) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس المعكوفة من الكنز كتاب (الحج) فصل في جنايات الحج وما يقاربها، جـ ٥ ص ٢٥٠ - ٢٥٢ رقم ١٢٧٨٧ مع اختلاف في بعض الألفاظ ونقص أثبتناه من الكنز.
وعزاه إلى عبد الرزاق في مصنفه، والبيهقى في سننه.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (المناسك) باب: الوبر والظبى، جـ ٤ ص ٤٠٧ رقم ٨٢٤٠ قال: عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا، فإنا لنسير إذ كثر مراء القوم: أيهما أسرع سعيا؟ الظبى أم الفرس؟ إذ سنح لنا ظبى -والسنوح هكذا: =стр. 12373
٢/ ٣٢٤٥ - "عن عبد اللَّه بن عمار: أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس مُحْرِمِينَ من بيت المقدس بعُمْرَةٍ، حتى إذا كنا ببعض الطريق وكَعْبٌ على نار يَصْطَلِى مرت به رِجْلٌ من (جراد فأخذ) منه جرادتين فَقَتَلَهُمَا ونَسِى إحرامَهُ، ثم ذكر إِحْرَامَهُ فألقاهما، فلما قدمنا المدينةَ دخل القومُ على عمر، ودخلت معهم، فقص كعبٌ
الحواشي
(١) = وأشار من قبل اليسار إلى اليمين- فرماه رجل منا فما أخطأ خششاة، فركب ردعه، فسقط في يده، حتى قدمنا على عمر فأتيناه وهو بمنى، فجلست بين يديه أنا وهو، فأخبره الخبر، فقال: كيف أصبته؟ أخطأ أم عمدا؟ قال سفيان: قال مسعر: لقد تعمدت رميه وما تعمدت قتله، قال: وحفظت أنه قال: فاختلط الرجل، فقال: ما أصبته خطأ ولا عمدا، فقال مسعر: فقال له: لقد شاركت العمد والخطأ، قال: فاجتنح إلى رجل -واللَّه لكأن وجهه قلب- فسارره ثم أقبل علينا فقال: خذ شاة فأهرق دمها وتصدق بلحمها، واسق إهابها سقاء، قال: فقمنا من عنده فقلت: أيها المستفتى ابن الخطاب: إن فتاه لن يغنى عنك من اللَّه شيئا؟ فانحر ناقتك وعظم شعائر اللَّه، واللَّه ما علم عمر حتى سأل الرجل إلى جنبه، فانطلق ذو العوينتين فنماها إلى عمر، فواللَّه ما شعرت إلا وهو مقبل على صاحبى بالدرة صفوقا (ثم قال): قاتلك اللَّه! ! أتعدى الفتيا وتقتل الحرام؟ ! قال: ثم أقبل إلى فقلت: يا أمير المؤمنين؛ لا أحل لك شيئا حرمه اللَّه عليك، قال: فأخذ بمجامع ثيابى فقال: إنى أراك إنسانا فصيح اللسان، فسيح الصدر، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق: تسعة صالحة، وواحدة سيئة، فيفسد التسعة الصالحة الخلق السئ، اتق طيرات الشباب، أو قال: غرات الشباب.
وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: جزاء الصيد، جـ ٥ ص ١٨١ قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأديب البسطامى -قراءة عليه بخسرو جرد- أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أخبرنى هارون بن يوسف، ثنا ابن أَبى عمر، ثنا سفيان، ثنا عبد الملك -هو ابن عمير- سمع قبيصة بن جابر الأسدى قال: خرجنا حجاجا. . . فذكره قريبا من لفظ عبد الرزاق.
وقال: (كأن وجهه قلب: يعنى فضة) وانظر الأثر التالى له في نفس المرجع.
ثم قال: قال ابن أَبى عمر: قال سفيان: وكان عبد الملك إذا حدث بهذا الحديث قال: ما تركت منه ألفا ولا واوا: ومعنى (خششاءه) قال في النهاية، جـ ٢ ص ٣٤: وفى حديث عمر: (قال له رجل: رميت ظبيا وأنا محرم فأصبت خششاء): هو العظم الناتئ خلف الأذن، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث، ووزنها فُعلاء: كقوباء، وهو وزن قليل في العربية. اهـ.
(والردع) قال في النهاية، جـ ٢ ص ٢١٤ بعد أن أشار إلى الأثر الذى معنا: الردع: العنق، أَبى: سقط على رأسه فاندقت عنقه، وقيل: خر صريعا لوجهه. اهـ: بتصرفстр. 12374
قصة الجرادتين على عمر (قال عمر: ) إن حِمْيَرَ تحب الجراد، ما جعلتَ في نفسك؟ (قال: درهمين. قال: بخٍ، درهمان خير من مائة جراده، افْعَلْ ما فعلتَ في نفسك) ".
الشافعى، ق (١) .
٢/ ٣٢٤٦ - "عن أَبى بكرةَ قال: أُتِى عُمَرُ بنُ الخطاب بخبزٍ وزيتٍ فقال: أَمَا وَاللَّه لَتَمريَنَّ (*) أيُّهَا البَطْنُ عَلَى الخُبْزِ وَالزَّيْتِ ما دَامَ السَّمْنُ يُبَاعُ بِالأَوَاقِ".
ق (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الحج من قسم الأفعال) فصل في جنابات الحج وما يقاربها، جـ ٥ ص ٢٥٢ رقم ١٢٧٨٨ رواه بزيادة أثبتها بين القوسين.
وعزاه إلى الشافعى. والبيهقى في سننه الكبرى.
والأثر في مسند الإمام الشافعى كتاب (المناسك) ص ١٣٥، ١٣٦ قاله: أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك أن عبد اللَّه بن أَبى عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة، حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلى مرت به رجل من جراد، فأخذ جرادتين بحملهما ونسى إحرامه، فألقاهما، فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ﵁ ودخلت معهم، فقص كعب قصة الجرادتين على عمر، فقال عمر: ومن بذلك؟ لعلك بذلك يا كعب؟ قال: نعم. قال ابن حصين: إن حمير تحب الجراد، قال: ما جعلت في نفسك؟ قال درهمين قال: بخ خيز من مائة جرادة، اجعل ما جعلت في نفسك. اهـ.
وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الحج) باب: ما ورد في جزاء ما دون الحمام، جـ ٥ ص ٢٠٦ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعى، أنا سعيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك أن عبد اللَّه بن أَبى عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ ابن جبل وكعب الأحبار. . . فذكره.
و(الرجل من الجراد) قال في النهاية، جـ ٢ ص ٢٠٣: الرجل بالكسر-: الجراد الكثير.
(*) في كنز العمال: لتموتن.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق عمر ﵁ جـ ١٢ ص ٦٣٤ رقم ٣٥٩٥٤ بلفظه وعزاه إلى (البيهقى في السنن).
وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) باب: السلف فيما يباع كيلا في الوزن مثل السمن والعسل وما أشبهه، جـ ٦ ص ٢٦ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن أَبى بكير، ثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، =стр. 12375
٢/ ٣٢٤٧ - "عن أَبى المنهال أنه سأل ابن عمر: قلت: لرجل علىَّ دينٌ، فقال لِى: عَجِّل لِى وَأَضَعُ عَنْكَ، فنهانى عن ذلك، وقال: نَهَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -يعنى عمر- أَنْ أَتْبَعَ العَيْنَ بِالدَّيْنِ".
ص، ق (١) .
٢/ ٣٢٤٨ - "عن محمد بن زيد قال: قضى عمر في أَمَةٍ غَزَا مولاها وأمر رجلا ببيعها ثم بَدَا لمولاها فأعتقها وأشهد على ذلك، وقد بيعت الجارية، فَحَسَبُوا فإذا عِتْقُهَا قَبْلَ بَيْعِهَا، فقضى عمرُ: أن يُقْضَى بِعِتْقِهَا وَيُرَدَّ ثَمَنُهَا، وَيُؤْخَذَ صَدَاقُهَا لَمَّا كَانَ قَدْ وَطِئَهَا".
ق (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الدين والسلم من قسم الأفعال) باب: أحكام الدَّيْن، جـ ٦ ص ٢٥٤ رقم ١٥٥٦٥ بلفظه إلا أنه قال: (أبيع) بدل (أتبع).
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه، والبيهقى في سننه الكبرى،
وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) باب: لا خير في أن يعجله بشرط أن يضع عنه، جـ ٦ ص ٢٨ قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أَبى المنهال أنه سأل ابن عمر: قلت: لرجل علىَّ دينٌ، فقال لى: عجل لى وأضع عنك. فنهانى عنه، وقال: نهى أمير المؤمنين -يعنى عمر ﵁ أن نبيع العين بالدين.
وقال: وروى فيه حديث مسند في إسناده ضعف.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (العتق من قسم الأفعال) فصل في أحكام متفرقة، جـ ١٠ ص ٣٥٩ رقم ٢٩٨٠٤ بلفظه.
وعزاه إلى البيهقى في السنن الكبرى.
وهو في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الوكالة) باب: ما جاء في الوكيل ينعزل إذا عزل وإن لم يعلم به، جـ ٦ ص ٨٢ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أَبى طالب، ثنا الحسن بن عيسى، عن ابن المبارك، عن داود بن أَبى الفرات، عن محمد بن زيد قال: قضى عمر في أمة غزا مولاها. . . فذكره. =стр. 12376
٢/ ٣٢٤٩ - "عن أَبى العلاء عن عبد اللَّه بن الشخير قال: عَطَسَ رجلٌ عند عمرَ بنِ الخطابِ فقال: السلامُ عليك، فقال عمر: وعليك وعلى أبيك أما يَعْلَمُ أَحَدَكُمْ مَا يَقُولُ إِذَا عَطَسَ؟ فَليَقُل: الحَمْدُ للَّه، وَليَقُلِ القَوْمُ: يرْحَمُكَ [اللَّه]، وَليَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّه لَكُمْ".
هب (١) .
٢/ ٣٢٥٠ - "عن ابن سيرين أن عمرَ خَرج من الخلاءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ طَعِم، ثم قال: لَوْلَا التَّنَطُّعُ مَا بَالَيْتُ أَنْ لا أغْسِلَ يَدَىَّ؛ هَاجَرْنَا معَ رسولِ اللَّه ﷺ ".
ص (٢) .
٢/ ٣٢٥١ - "عن عمر قال: ثَلَاثَةٌ هُنَّ فَوَاقِرُ: جَارُ سُوءٍ فِى دَارِ مُقَامَةٍ، وَزَوْجَةُ سُوءٍ إِنْ دَخَلتَ عَلَيْهَا لَسَنَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يُقلْكَ".
هب (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) باب: العطاس والتشميت، جـ ٩ ص ٢٢٨ رقم ٢٥٧٧٤ بلفظه.
وعزاه إلى البيهقى في شعب الايمان.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الأخلاق من قسم الأفعال) باب: في الأخلاق المذمومة: التنطع، جـ ٣ ص ٨٠٩ رقم ٨٨٢٩ بلفظه.
وعزاه إلى سعيد بن منصور في سننه.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) باب: في الترهيب عن صحبة السوء، جـ ٩ ص ١٨٢ رقم ٢٥٦٠٢ بلفظه ما عدا لفظة (منك).
وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان.
و(لَسَتَنْكَ): أخذتك بلسانها. اهـ: مختار الصحاح.стр. 12377
٢/ ٣٢٥٢ - "عن أسلم أن عمرَ ضرب عَبْدَ اللَّه ابْنَهُ بالدِّرَّةِ وقال: أَتَكْتَنِى بِأبِى عِيسَى؟ أَوَ كَانَ لَهُ أَبٌ؟ ".
كر (١) .
٢/ ٣٢٥٣ - "عن أسلم قال: جاءت امرأة عبد اللَّه [ابن عمر بن الخطاب] إلى عمر ابن الخطاب فقالت له: يا أمير المؤمنين اعْذُرْنِى من أَبى عيسى، قال: وَمَنْ أَبُو عيسى؟ قالت: ابْنُكَ عَبْدُ اللَّه، قال: قَدْ يُكْنَى بِأبِى عِيسَى؟ ! قالت: نعم، قال يا أسلمُ اذْهَبْ فَادْعُهُ ولا تخبرهِ لأَىِّ شَىْءٍ أدعوه، فجئت فقلت له: أَجِب أبَاكَ، فسألنى: لأى شَئٍ "دعاه؟ فَأبَيْتُ أَنْ أخبره، فَرَشَانِى بَيْضَةَ دَجَاجَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فأخبرته، فجاء وقد حَذِرَ، فقال لى: أَخْبَرْتَهُ؟ وكان لا يكذب، فقلت: نَعَمْ، فضربنى، ثم قال له: تَكَنَّيْتَ أبَا عِيسَى؟ ! وَهَلْ لِعيسى مِنْ أَبٍ؟ ! لَيْسَ هَذَا الْكُنَى مِنْ كُنَى العَرَبِ، إِنَّمَا كُنَى العَرَبِ: أَبُو شَجَرَةَ، وأَبو سَلَمَةَ، وأَبو قَتَادَةَ؛ لأسْمَاءٍ عَدَّهَا".
كر (٢) .
٢/ ٣٢٥٤ - "عن البهى قال: كان بين عبيد اللَّه بن عمر وبين المقداد شئ، فنال منه عبيد اللَّه، فشكاه المقداد إلى أبيه، فنذر عمر ليقطعن لسانه، فلما خاف ذلك من أبيه تحمل على أبيه بالرجال فقال: دعونى فأقطع لسانه فيكون سنة يعمل بها من بعدى، لا يوجد رجل شتم رجلا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلا أقطع لسانه". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (النكاح من قسم الأفعال) باب: في بر الوالدين والأولاد والبنات محظورات الأسماء، جـ ١٦ ص ٥٩٤ رقم ٤٥٩٨٣ بلفظ: عن أسلم أن عمر ضرب ابنه عبد اللَّه بالدر، وقال: أتُكْنَى بأبى عيسى؟ ! أَوَكان له أبٌ؟ ! .
وعزاه إلى الحاكم في المستدرك، وليس فيه هذا الأثر. وما أظن إلا أنه خطأ مطبعى في الكنز.
وانظر ما بعده.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (النكاح من قسم الأفعال) باب في بر الوالدين والأولاد والبنات: محظورات الأسماء، جـ ١٦ ص ٩٥٤، ٩٥٥ رقم ٤٥٩٨٤ بلفظه.
وعزاه إلى ابن عساكر.стр. 12378
كر (١) .
٢/ ٣٢٥٥ - "عن الشعبى قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إنى وجدت صبيا ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار، فأخذته واستأجرت له ظئرًا، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدرى أيتهن أمه، فقال لها: إذا أتينك فأعلمينى. ففعلت، فقال لأمْرَاةٍ منهن: أيتكن أم هذا الصبى؟ فقالت: واللَّه ما أحسنت ولا أجملت يا عمر؛ تعمد إلى امرأة ستر اللَّه عليها فتريد أن تهتك سترها؟ قال: صدقت، ثم قال للمرأة: إذا أتينك فلا تسأليهن عن شئ وحسنى إلى صبيهن. ثم انصرف".
هب (٢) .
٢/ ٣٢٥٦ - "عن أَبى موسى الأشعرى قال: أتيت عمر فسلمت عليه، فإذا رجل قاعد عنده، فقال عمر: يا أبا موسى أتعرف هذا الرجل؟ قلت: لا، ومن هذا الرجل؟ قال: هذا الذى أفلت من قتل أَبى عامر، قال: وقد قاتل أبو عامر قبله عشرة من المشركين كلما قتل رجلا قال: اللهم اشهد، حتى إذا بقى هذا الحادى عشر ذهب ليتعاطاه فقال: اللهم اشهد فنزل الرجل حائطا وقال اللهم لا تشهد على اليوم، قال عمر: قد جاء اليوم مسلما". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة: فضائل الفاروق عمر بن الخطاب، أيضا سياسته على نفسه وأهله وعلى الأمراء، جـ ١٢ ص ٦٦٩ رقم ٣٦٠٢٣ بلفظ: عن البهى قال: كان بين عبد اللَّه ابن عمر وبين المقداد شئٌ، فنال منهُ عبدُ اللَّه، فشكاهُ المقداد إلى أبيه، فنذر عمرُ ليقطعنَّ لسانه! فلما خاف ذلك من أبيه تحمل على أبيه بالرجال، فقال: دعونى فأقطع لسانه فتكون سُنَّةً يعمل بها من بعدى، لا يوجد رجلٌ شتم رجلا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلا قُطِع لسانه. وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (اللقطه من قسم الأفعال) اللقيط من قسم الأفعال، جـ ١٥ ص ٢٠٠ رقم ٤٠٥٦٨ بلفظ: عن الشعبى قال: جاءت امرأةٌ إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين! إنى وجدت صبيا ووجدت قبطيةً فيها مائة دينار، فأخذته واستأجرت له ظئرًا، وإن أربع نسوة يأتينه ويقبلنهُ، لا أدرى أيتهن أمه! فقال لها: إذا هُنَّ أتينك فأعلمينى، ففعلت، فقال لامرأةٍ منْهُن: أتيكن أمُّ هذا الصبى؟ فقالت: واللَّه ما أحسنت ولا أجملت يا عمر! تعمد إلى إمرأةٍ ستر اللَّه عليها فتريد أن تهنك سترها! قال: صدقت، ثم قال للمرأة: إذا أتينك فلا تسأليهنَّ عن شئٍ وأحسنى إلى صبيهن؛ ثم انصرف. وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان.стр. 12379
كر (١) .
٢/ ٣٢٥٧ - "عن أَبى مريم عبيد قال: دخلت مع عمر بن الخطاب محراب داود فقرأ فيه (ص) وسجد".
كر (٢) .
٢/ ٣٢٥٨ - "عن عمر قال: اجتنبوا أعداء اللَّه اليهود والنصارى في عيدهم يوم جمعهم؛ فإن السخط ينزل عليهم، فأخشى أن يصيبكم، ولا تعلموا رطانهم فتخلقوا بِخُلقِهم".
خ في تاريخه، هب (٣) .
٢/ ٣٢٥٩ - "عن عمر قال: اعتزل ما يؤذيك وعليك بالخليل الصالح، وقلَّ ما تجده، وشاور في أمرِك الذين يخافون اللَّه ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل الصحابة، أبو عامر ﵁ جـ ١٣ ص ٦١٣ رقم ٣٧٥٦٦ مسند عمر بلفظ: عن أَبى موسى الأشعرى قال: أتيتُ عمر فسلمتُ عليه، فإذا رجلٌ قاعدٌ عنده، فقال عمرُ: يا أبا موسى! أتعرفُ هذا الرجلَ؟ قلت: لا ومن هذا الرجلُ؟ قال: هذا الذى أفْلِتَ من قتلِ أَبى عامر، قال: وقد قتلَ أبو عامر قبله عشرةً من المشركين، كلما قتلَ رجلًا قال: اللهم اشهَدْ! حتى إذا بقى هذا الحادى عشرَ ذهبَ ليتعاطاه فقال: اللهم اشهد! فنزل الرجلُ حائطا وقال: اللهم لا تشْهَدْ عَلىَّ اليوم! فقال عمرُ: فقد جاء اليومَ مسلمًا وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الصلاة من قسم الأفعال) الباب الثانى في أحكامها وأركانها ومفسداتها ومكملاتها، فصل في سجدة التلاوة جـ ٨ ص ١٤٤ رقم ٢٢٣٠٣ عن أَبى مريم عبيد قال: دخلتُ مع عمرَ ابن الخطاب محراب داودَ فقرأ فيه (ص) وسجد وعزاه إلى ابن عساكر.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الجهاد) باب: الترغيب فيه، الباب الرابع في المتفرقات، جـ ١ ص ٤٠٥ رقم ١٧٣٢ بلفظ: عن عمر قال: اجتنبوا اعداءَ اللَّه اليهودَ والنصارى في عيدهم يوم جمعهم، فإن السخطَ يَنْزِلُ فأخشى أن يصيبكم، ولا تعملوا بطانتهم فتخلقوا بأخلاقهم. وعزاه إلى خ في تاريخه. هب.
والأثر في كتاب التاريخ الكبير للبخارى بلفظ: سليمان بن أَبى زينب السبائى، روى عنه سعيد بن أَبى أيوب، وقال لنا ابن أَبى مريم، أنا نافع بن يزيد سمع سليمان بن أَبى زينب وعمرو بن الحارث سمع سعيد ابن سلمة سمع أباه سمع عمر بن الخطاب: اجتنبوا أعداء اللَّه في عيدهم. جـ ٤ ص ١٤.стр. 12380
هب (١) .
٢/ ٣٢٦٠ - "عن ابن سراقة أن أبا موسى الأشعرى كتب إلى عمر بن الخطاب يشاوره في جارية أراد أن يشتريها، فكتب إليه عمر: لا تتخذ منهن فإنهن قوم لا يتعايرون الزنا، وإن اللَّه نزع الحياء من وجوههم كما نزع من وجوه الكلاب، وعليك بجارية من سبايا العرب تحفظك في نفسها وتخلفك في ولدها".
كر (٢) .
٢/ ٣٢٦١ - "عن أَبى أُمامة الباهلى عن عمرَ بن الخطاب أنه سأل رسولَ اللَّه ﷺ عن الغُسلِ من الجنابة، فقال رسولُ اللَّه ﷺ فإنى أُفَرِغُ على رَأسى ثَلاثَ مَراتٍ، أَعْركُ رأسى في كل مرة".
كر (٣) .
٢/ ٣٢٦٢ - "عن الحسن قال: كان لعمر عيونٌ على الناس، فأتوه فأخبروه أن قوما اجتمعوا ففضلوه على أَبى بكر فغضب وأرسل إليهم فأتى بهم فقال: يا شرَّ قومٍ، يا شرَّ حى، يا سيد الحصان! ! فقالوا: يا أمير المؤمنين لم تقول لنا هذا؟ ما شأننا؟ ! فأعاد ذلك الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الترغيب والترهيب) الباب الثانى: الترهيب، فصل خطب عمر ومواعظه ﵁ جـ ١٦ ص ١٥٧ رقم ٤٤١٩٦ بلفظ: عن عمر قال: اعتزل ما يؤذيك وعليك بالخليل الصالح! وقلَّ ما تجدهُ، وشاور في أمرك الذين يخافون اللَّه وعزاه إلى البيهقى في شعب الإيمان.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) باب: في فضلها، فصل في حقوق المملوك، جـ ٩ ص ١٩٨ رقم ٢٥٦٥١، بلفظ: عن ابن سراقة أن أبا موسى الأشعرى كتب إلى عمر بن الخطاب يشاوره في جارية أراد أن يشترها، فكتب إليه عمرُ: لا تتخذْ منهن فإنهم قومٌ لا يتعايرون الزنا، وإن اللَّه نزع الحياءَ من وجوههِنَّ كما نزع من وجوه الكلاب، وعليك بجارية من سبايا العربِ تحفظك في نفسها وتخلفك في ولدها. وعزاه إلى ابن عساكر.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: في فضلها مطلقا، فصل في آداب الغسل، جـ ٩ ص ٥٤٦ رقم ٢٧٣٤٧ بلفظ: عن أَبى أُمامة الباهلى عن عمر بن الخطاب أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن النسل من الجنابة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : (فإنى أُفرغُ على رأس ثلاث مراتٍ، أعرك رأسى في كل مرةٍ) وعزاه إلى ابن عساكر.стр. 12381
عليهم ثلاث مرات: ثم قال بعدتم فقونتم بينى وبين أَبى بكر الصديق! ! فوالذى نفسى بيده لوددت أنى في الجنة حيث أرى فيها أبا بكر مَدَّ البصر".
أسد بن موسى في فضائل الشيخين (١) .
٢/ ٣٢٦٣ - "عن جبير بن نفير أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب: واللَّه ما رأينا رجلا أقضى بالقسط ولا أَقْوَلَ بالحق، ولا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين، فأنت خير أمة بعد النبى ﷺ فقال: من هو يا عوف؟ فقال: أبو بكر، فقال عمر: صدق عوف وكذبتم، واللَّه لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وأنا أَضَلُّ من بعير أهلى".
أبو نعيم في فضائل الصحابة، قال ابن كثير: إسناده صحيح (٢) .
٢/ ٣٢٦٤ - "عن سليمان بن يسار قال: خطب عمر الناس فقال: يا أيها الناس إنه يكون منى مذى، وإن كل فحل يمذى، يغتسل من المنى ويتوضأ من المذى".
ص (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل من قسم الأفعال) باب: في تفضيلهم، فصل في فضل الصديق ﵁ جـ ١٢ ص ٤٩٦ رقم ٣٥٦٢٨ بلفظ: عن الحسن قال: كان لعمرَ عيونٌ على الناس فأتوه فأخبروه أنَّ قومًا اجتمعوا ففضلوه على أَبى بكر، فغضبَ وأرسلَ إليهم فأُتِى بهم فقال: يا شرَّ قومٍ! يا شرَّ حي! يا سيد الحصان! فقالوا: يا أمير المؤمنين! لمَ تقول لنا هذا؟ ما شأنُنَا؟ فأعاد ذلك عليهم ثلاث مراتٍ، ثُمَّ قالَ بعدُ: لِمَ فَرقتُمْ بَيْنِى وبين أَبى بكر الصديق فوالذى نفسى بيدهِ لوددتُ أنى من الجنَّة حيث أرى فيها أبا بكر مَدَّ البصر (أسد بن موسى في فضائل الشيخين).(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل من قسم الأفعال) باب: في تفضيلهم: فضل الصديق ﵁ جـ ١٢ ص ٤٩٧ رقم ٣٥٦٢٩ بلفظ: عن جببر بن نفير أن نفرًا قالوا لعمر بن الخطاب: واللَّه! ما رأينا رجلًا أقضى بالقسط ولا أقْوَلَ بالحق ولا أشدَّ على المنافقين منك يا أمير المؤمنين! فأنْت خَيْرُ الناس بعد رسول اللَّه ﷺ فقال عوفُ بنُ مالك: كذبتُم، واللَّه! لقد رأينا خيرًا منه بعد النَّبى ﷺ ، فقال: من هوَ يا عوفُ؟ فقال: أبو بكر، فقال عمرُ: صدق عوف وكذبتمُ، واللَّه لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وأنا أضَلُّ من بعير أهلى، وعزاه إلى أَبى نعيم في فضائل الصحابة، قال ابن كثير: إسناده صحيح.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: موجبات الغسل وآدابه ودخول الحمام: موجب الغسل، جـ ٩ ص ٥٣٩ رقم ٢٧٣٢٣ بلفظ: عن سليمان بن يسار قال: خطب عمرُ الناس فقال: =стр. 12382
٢/ ٣٢٦٥ - "عن أَبى بحرية الكندى أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم فإذا هو بمجلس فيه عثمان بن عفان".
كر (١) .
٢/ ٣٢٦٦ - "عن الحسن البصرى قال: كان عمر قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل، فشكوه، فبلغه، فقام فقال: ألا إنى قد سَنَّنْتُ الإسلام: من البعير يبدأ فيكون جذعا، ثم ثنيا، ثم رباعيا، ثم سداسيا، ثم بازلا، فهل ينتظر بالبازل إلا النقصان؟ ! ألا وإن الإسلام قد بزل، ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال اللَّه مَغْرما دون عبادة إلا فأمَّا وابن الخطاب حى فلا، إنى قائم دون شُعَبِ الحرة تأخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار".
سيف، كر (٢) .
٢/ ٣٢٦٧ - "عن ابن عمر قال: جاء الزبير إلى عمر فقأل: ائذَنْ لى أن أخرج فأقاتل في سبيل اللَّه، قال: حسبك؟ قد قاتلت مع رسول اللَّه ﷺ ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل ذى النورين عثمان بن عفان ﵁ جـ ١٣ ص ٢٧ رقم ٣٦١٥٩ من مسند عمر ﵁ بلفظ: عن أَبى بحرية الكندى أن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم فإذا هو بمجلس فيه عثمان بن عفان فقال: معكم رجلٌ لو قُسِمَ إيمانه بين جُنْدٍ من الأجناد لوسِعَهمْ يريد عثمان بن عفان. وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: في فضائل القبائل، فصل في فضل قريش، جـ ١٤ ص ٧٥ رقم ٣٧٩٧٧ من مسند عمر، بلفظ: عن الحسن البصرى قال: كان عمرُ قد حَجَر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج إلا البلدان إلَّا بإذنٍ وأجلٍ، فشكوه فبلغهُ، فقام فقال: ألا إنى قد سننتُ الإسلام سنَّ البعيرِ، يبدأ فيكونُ جذعًا، ثم ثنائيًا، ثم رباعيًا، ثم سُدَاسيًا، ثم بازلًا، فهل ينتظرُ بالبازلِ إلا النقصانُ! ألا وإن الإِسلام قد بزل ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال اللَّه مغرمات دون عبادة، ألا فأما وابن الخطاب حيَىٌّ فلا، إنى قائمٌ دون شعبِ الحرةِ آخذُ بحلاقيم قريشٍ وحجزها أن يتهافتوا في النَّارِ. وعزاه إلى سيف، وابن عساكر.стр. 12383
كر (١) .
٢/ ٣٢٦٨ - "عن الشعبى قال: لم يمت عمر حتى ملته قريش، وقد كان حصرهم بالمدينة وأسبغ عليهم، وقال: إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد، فإن كان الرجل ليستأذنه في الغزو وهو ممن حضر في المدينة من المهاجرين، ولم يكن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة، فيقول: قد كان لك في غزوك مع النبى ﷺ ما يبلغك، هو خير لك من الغزو اليوم ألا ترى الدنيا ولا تراك؟ ! فلما ولى عثمان خلى عنهم فاضطربوا في البلاد وانقطع إليهم الناس، قال محمد وطلحة: فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام، وأول فتنة كانت في العامة ليس إلا ذلك".
سيف، كر (٢) .
٢/ ٣٢٦٩ - "عن ميمون بن سياه، عن عمر أنه تلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ فقال رسول اللَّه ﷺ سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة: الزبير بن العوام ﵁ جـ ١٣ ص ٢٠٥ رقم ٣٦٦١٤ بلفظ: عن ابن عمر قال: جاء الزبيرُ إلى عمرَ فقال: ائذن لى أن أخرج فأقاتلَ في سبيل اللَّه، قال: (حسبُك قد قاتلت مع رسول اللَّه ﷺ لولا أنى ممسكٌ لِفَمِ هذا الشِّعْبِ لهلكت أمة محمد ﷺ ) وعزاه إلى ابن عساكر.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: في فضائل القبائل فصل في فضل قريش، جـ ١٤ ص ٧٦ رقم ٣٧٩٧٨ بلفظ: عن الشعبى قال: لم يمُتْ عمرُ حتى ملته قريش، وقد حصرهم بالمدينة وأسبغَ عليهم وقال: إن أخوف ما أخافُ على هذه الأمة انتشارُكم في البلاد، فإن كان الرجلُ يستأذنه في الغزو وهو ممن حُصِرَ في المدينة من المهاجرين ولم يكُن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة، فيقول: قد كان لك في غزوك مع النبى ﷺ ما يبلغُك، وخيرٌ لك من الغزو اليوم أن لا ترى الدنيا وتراك. فلما ولى عثمان خلى عنهم، فاضطربوا في البلاد وانقطع إليهم الناسُ، قال محمد وطلحة: فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام وأول قتنةٍ كانت في العامة ليس إلا ذلك. وعزاه إلى (سيف، كر).стр. 12384
ق في البعث، وقال: إرسال بين ميمون بن سياه وبين عمر (١) .
٢/ ٣٢٧٠ - "عن عمر قال: الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل من الخراة والبول والحدث".
ص (٢) .
٢/ ٣٢٧١ - "عن عمر قال: اشتدوا على الفساق واجعلوهم يَدًا يدا، ورجلا رجلا".
عبد بن حميد، وأَبو الشيخ (٣) .
٢/ ٣٢٧٢ - "عَنْ بشر بن عاصم قال: جاء تميم الدارى استأذن عمر أن يقص على الناس قائما، فأذن له".
العسكرى (٤) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في التفسير (سورة فاطر) جـ ٢ ص ٤٨٥ رقم ٤٥٦٣ ولفظه: عن ميمون بن سياه، عن عمر أنه تلا هذه الآية ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : (سابقنا سابق، ومقتصدُنا ناجٍ، وظالمنا مغفورٌ له).
(ق في البعث وقال: وفيه إرسال بين ميمون بن سياه وبين عمر)
(ميمون بن سيَاه) البصرى، كنيته: أبو بحر سيد القراء، وقال الحسن بن سفيان: يقال: إنه سيد القراء، ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا انفرد، كان ميمون أسن من الحسن البصرى.
تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٩.(٢) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة من قسم الأفعال) باب: في فضلها مطلقا، فصل في نواقض الوضوء، جـ ٩ ص ٤٧٨ رقم ٢٧٠٥٤، بلفظ: عن عمر قال: الوضوء مما يخرجُ وليس مما يدخلُ من الخراءة والبولِ والحديثِ. وعزاه إلى سعيد بن منصور.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الحدود من قسم الأفعال) فصل في آدابها، جـ ٥ ص ٤٠٧ رقم ١٣٤٤٣ ولفظه: عن عمر قال: اشتدوا على الفساق واجعلوهم يدًا يدًا ورجلًا رجلًا. (وعزاه إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ).(٤) الأثر في كنز العمال كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: في فضله - القصاص، جـ ١٠ ص ٢٨١ رقم ٢٩٤٤٦ بلفظ: عن بشر بن عاصم قال: جاء تميمٌ الدارى إلى عمر فاستأذنهُ في القصص، فقال: نَعَمْ وهو الذبْحُ (وعزاه إلى العسكرى في المواعظ).стр. 12385
٢/ ٣٢٧٣ - "عن الحسن أن رجلا أتى أهل ماء فاستقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشا، فأغرمهم عمر بن الخطاب ديته".
ق (١) .
٢/ ٣٢٧٤ - "عَنْ مُحمد بن سِيرِينَ فِى الجَدَّات الأرْبعِ أَنَّ عُمَر اطْعَمَهُنَّ السُّدُسَ".
ق (٢) .
٢/ ٣٢٧٥ - "عَنْ مَسْرُوقٍ (*) قَال: قَدمْنا عَلى عُمَر فَقَالَ: كَيْفَ عَيْشُكُم؟ قُلْنا أَخْصَبُ قومٍ، نحن قَومٌ يخَافُونَ الدجال، قال: مَا قَبْلَ الدجالِ أخوف عَليكُمْ: الهَرْجُ، (قُلْتُ: وَمَا الهَرْجُ؟ ) قَال: القَتْلُ؛ حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليقتل أباه".
ش (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (القصاص والقتل والديات والقسامة من قسم الأفعال) الديات، جـ ١٥ ص ١١٥ رقم ٤٠٣٢٦ بلفظ عن الحسن أن رجلًا أتى أهل ماءٍ فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشًا، فأغرمهم عمر بن الخطاب ديته (وعزاه إلى البيهقى في السنن).
والأثر في السنن الكبرى للإمام البيهقى كتاب (الضحايا) باب: صاحب المال لا يمنع المضطر فضلا إن كان عنده، جـ ١٠ ص ٤ قال: (وأخبرنا) أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا يحيى -وهو ابن آدم- ثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد، وهشام بن حسان، عن الحسن أن رجلًا أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشا، فأغرمهم عمر بن الخطاب ﵁ ديته.(٢) الأثر أورده الكنز، جـ ١١ ص ٣٢ كتاب (الفرائض) من قسم الأفعال، برقم ٣٠٥٠٨ بلفظه وعزوه.
والأثر في سنن البيهقى، جـ ٦ ص ٢٣٦ كتاب (الفرائض) باب: توريث ثلاث جدات متحاذيات أو أكثر، قال: (أخبرنا) أبو سعيد بن أَبى عمرو، أنا أبو عبيد اللَّه بن يعقوب، أنا محمد بن نصر أنا عبد الأعلى، ثنا معتمر قال: سمعت بن عون يحدث عن محمد في الجدات الأربع أن عمر ﵁ أطعمهن السدس.
(*) المعلق: أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ٣٦٥ من طريق ابن أَبى شيبة من طريق معمر عن الزهرى، عن سعيد مرسلا.(٣) ما بين القوسين من الكنز.
والأثر أورده الكنز، جـ ١١ ص ٢٧٠ كتاب (الفتن) من قسم الأفعال، برقم ٣١٤٨٩ مع اختلاف يسير، وعزاه إلى ابن أَبى شيبة. =стр. 12386
٢/ ٣٢٧٦ - "عَنْ أنسٍ قَال: اسْتُودِعْتُ مَالًا فَوضَعْتُه مَع مَالِى فَهَلَك من بَيْنِ مَالِى، فَرَفَعْتُ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ: إنَّكَ لأَمِين فِى نَفْسٍ، وَلَكِن هَلَكَ مِن بَيْنِ مَالِكَ فَضَمِنْتَهُ".
ق (١) .
٢/ ٣٢٧٧ - "عَنْ أَبى مِجلِز قَال: أَرادَ عُمر أَنْ لَا يَدَعَ مِصْرًا مِن الأَمْصَارِ إلَّا أَتَاه، فَقَالَ لَهُ كَعبٌ: لَا تَأَتى العِرَاق فَإِنَّ فِيه تَسْعَة أَعَشارِ الشَّرِّ".
ش (٢) .
٢/ ٣٢٧٨ - "عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّه ﷺ يَومًا صَلاةَ الظُّهْرِ فَقَرأَ مَعَه رَجُل مِنَ النَّاسِ فِى نَفْسِه، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَه قَالَ: هَلْ قَرأَ [معى] منكم أَحَدٌ قَال ذَلِك ثَلاثًا، فَقالَ لَه الرَّجل: نَعَم يَا رَسولَ اللَّه، أَنَا كُنْتُ أَقْرأُ بِسبِّحِ اسمِ رَبِّك الأعْلَى، قَالَ: مَا لِى أُنَازعُ القُرَآنَ؟ ! أمَا يَكْفِى أَحَدَكُم قِرَاءَةُ إمَامَه؟ إِنَّما جُعِل الإِمَامُ ليُؤْتَم بِه، فَإذَا قَرأَ فَأَنْصِتُوا". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال، جـ ١٦ ص ٦٣٢ كتاب (الوديعة من قسم الأفعال) برقم ٤٦٢٤١ الأثر بلفظه وعزوه. والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٦ ص ٢٩٠ كتاب (الوديعة) باب لا ضمان على مؤتمن، قال: (وقد أخبرنا) أبو بكر القاضى، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن السنان، ثنا أبو عاصم، ثنا أبو يونس القوى قال: سمعت الشعبى، عن. أنس بن مالك قال: استودعت مالا فوضعته مع مالى فهلك من بين مالى، فرفعت إلى عمر، فقال: إنك لأمين في نفسى ولكن هلكت من بين مالك فضمنته.(٢) الأثر في كنز العمال (أماكن مذمومة) العراق، جـ ١٤ ص ١٧٣ رقم ٣٨٢٧٩ بلفظه وعزاه لابن أَبى شيبة في مصنفه.
والأثر في مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الفتن) جـ ١٥ ص ١١٢ بلفظ: حدثنا وكيع، عن عمران، عن أَبى مجلز قال: أراد عمر أن لا يدع مصرا من الأمصار إلا أتاه، فقال له كعب: لا تأت العراق فإن فيه تسعة أعشار الشر.стр. 12387
ق في كتاب وجوب القراءة في الصلاة (١) .
٢/ ٣٢٧٩ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَوْقَ المِنْبَر وَهُوَ يَتَعوَّذُ من خَمْسٍ: اللهم إنِّى أَعوذُ بِكَ من الجُبْنِ، والبُخْلِ، وَأَعوذُ بِكَ منْ سُوءِ العُمُر، وَأَعوذُ بِكَ منَ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعوذُ بِكَ منَ عَذابِ القبر".
ق في عذاب القبر (٢) .
٢/ ٣٢٨٠ - "عَنْ منصور بن عبد الحميد الضبى، عن سالم بن عبد اللَّه ابن عمر قال: جاءوا بأسير إلى الحجاج، فقال الحجاج: قم يا سالم فاضرب عنق الأسير، فسل سيفه فأتاه فقالوا لأبيه عبد اللَّه: إن ابنك ذهب ليضرب عنق الأسير، قال: ما كان ليفعل، قالوا: إنه قد سَلَّ سيفه وأتاه، فقال: يا هذا توضأت الغداة وضوءا حسنا، وصليت في الجماعة؟ قال: نعم، فغمد سيفه ورجع. فقال له الحجاج: ما منعك أن تضرب الأسير؟ قال: ما سمعت من والدى يحدث عن عمر عن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيما رجل توضأ صلاة الغداة وضوءا حسنا، وصلى في الجماعة كان في جوار اللَّه" ما كنت لأقتل جار اللَّه يا حجاج، قال أبوه: ما أخطأت حيث سميته سالما". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال، جـ ٨ ص ٢٨٦ كتاب (الصلاة) الباب الخامس في الجماعة وفضلها وأحكامها: قراءة المأموم، برقم ٢٢٩٤١ بلفظه وعزوه.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) جـ ٢ ص ١٥٧ - ١٥٩ بألفاظ متقاربة عن أَبى هريرة.(٢) الحديث في كنز العمال، جـ ٢ ص ٦٧٦ كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) فصل في أدعية مؤقتة: الأدعية المطلقة، برقم ٥٠٤٧ الأثر بلفظه غير لفظة (سوء) في (سوء العمر) وعزاه للبيهقى في عذاب القبر.
قال البيهقى في شعب الإيمان، جـ ٢ ص ٣١٥: وقد ذكرنا الأحاديث التى وردت في هذا الباب في كتاب (عذاب القبر) وأشار المعلق على كتاب شعب الإيمان للبيهقى، جـ ٢ ص ٣٢٤ هامش: بأن البيهقى ذكر أحاديث أخرى عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد اللَّه، وأبى ابن كعب، وأبى بكرة، وزيد بن أرقم، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص.стр. 12388
ابن النجار (١) .
٢/ ٣٢٨١ - "عَنْ يَحْيى بْنِ سَعيدٍ قَال: ذَكَر عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فَضلَ أَبِى بَكْرٍ الصِّديق، فَجعَلَ يَصفُ مَنَاقِبَه، ثُمَّ قالَ: وَهَذا سيِّدُنا، وبلالٌ حَسَنةٌ مِنْ حَسَناتِ أَبِى بَكْرٍ".
أبو نعيم (٢) .
٢/ ٣٢٨٢ - "عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّان قَال: كَسَحَ أَبو مُوسَى بَيْتَ المَالِ فَوجَدَ فيه دِرهَمًا، فَمَرَّ به ابْنٌ لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَأَعْطاهُ، فَرَأَى عُمَرُ الدّرْهمَ مَعَ الصَّبِىِّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: أعْطَانِيه أَبو مُوسَى، فَأَقْبَل عُمَرُ عَلَى أَبِى مُوسَى فَقَالَ: أمَا كَانَ لَكَ بالمديَنةِ أَهْلُ بَيْتٍ أَهْوُن عَلَيْكَ مِن آلِ عُمَرَ؟ ! أَرَدْتَ أن لَا يَبْقَى عِن أُمّة مُحَمّد ﷺ أَحَدٌ إلَّا طَالَبنَا بمَظْلِمَةٍ فِى هَذَا الدِّرهِم، ثْم أَخَذَ الدِّرْهَم فَألقَاهُ فِى بَيْت المالِ".
ابن النجار (٣) . الحواشي
(١) الأثر ورد في نهذيب تاريخ دمشق الكبير، جـ ٦ ص ٥٤ في ترجمة (سالم بن عبد اللَّه) بلفظ: وذكر الأعمش فمدحه (أَبى سالم بن عبد اللَّه) فقال: فقير، صبور، مجانب للسلطان، وذكر علقمة بالقرآن والورع، ودفع الحجاج إلى سالم سيفا وأمره بقتل رجل. فقال سالم للرجل: أمسلم أنت؟ قال: نعم، امض لما أمرت به. قال: أفصليت اليوم صلاة الصبح؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى الحجاج فرمى إليه السيف وقال: ذكر أنه مسلم وأنه قد صلى صلاة الصبح اليوم، وإن رسول اللَّه ﷺ قال: (من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللَّه) قال الحجاج: لسنا نقتله على صلاة الصبح، ولكنه ممن أعان على قتل عثمان، فقال سالم: ههنا من هو أولى بعثمان منى، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمر فقال: ما صنع سالم؟ فقالوا: صنع كذا وكذا، فقال: مليس مليس.
وفى سير أعلام النبلاء للذهى، جـ ٤ ترجمة (سالم) رقم ١٧٦ ص ٤٦٦ بلفظ: قال همام عن عطاء بن السائب: دفع الحجاج رجلا إلى سالم بن عبد اللَّه لقتله، فقال للرجل: أمسلم أنت؟ قال: نعم. . . الأثر بلفظه إلا أن في آخره: فبلغ ذلك ابن عمر: مِكْيس مِكْيس.
المعلق: كذا ضبط في الأصل وفى اللسان والتاج (مُكَيَّس) كمعَّظم: معروف بالعقل. والخبر في ابن سعد ٥/ ١٩٦ وابن عساكر ٧/ ١٥.(٢) الأثر في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٤٩٦ كتاب (الفضائل) فضل الصديق برقم ٣٥٦٢٤.(٣) الأثر بلفظه وعزوه أورده الكنز، جـ ١٢ ص ٦٦٩ كتاب (الفضائل) باب: في فضائل الفاروق ﵁: سياسته على نفسه وأهله وعلى الأمراء، برقم ٣٦٠٢٤.стр. 12389
٢/ ٣٢٨٣ - "عَنْ أَبِى وَائلٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِعَجوزٍ تَبيعُ لَبَنًا فِى سُوقِ اللَّيل، فَقالَ لَها: يَا عَجوزُ لَا تَغُشِّى المُسْلِمين وزوَّار بَيْتِ اللَّه وَلَا تَشْوبِى اللَّبنَ بالمَاءِ، فقالت: نَعَمْ يا أمَيرَ المؤمَنين، ثُم مَرَّ عليها بعَدَ ذَلِكَ فقَالَ: يَا عجوزُ ألَمْ أَتَقَدَّمْ إِليكَ أَنْ لَا تَشْوبِى لَبنَكِ بالماءِ؟ ! فَقالَت: وَاللَّه مَا فَعَلتُ، فَتَكَلَّمتِ ابْنَةٌ لَهَا مِن دَاخِلِ الخِبَاءِ فَقَالَتْ: أَغِشًّا وَكَذِبًا جَمَعْتِ عَلَى نَفْسكِ؟ ! فَسَمِعَها عُمَرُ فَهَّم بِمُعَاقَبةِ العَجوزِ، فَتَركَهَا لِكَلامِ ابْنَتِها، ثُمَّ التَفَتَ إلَى بَنِيهِ فَقَالَ: أيُّكم يَتَزَوَّجُ هَذِه؟ فَلَعَلَّ اللَّه أَن يُخْرِجَ مِنْهَا نَسمَةً طيِّبةً مِثْلَهَا، فَقالَ عَاصمُ بنُ عُمَرَ: أَنَا أَتَزوَّجهُا يَا أَميرَ المؤمنين، فَزَوَّجها إِيَّاه، فَوَلَدتْ لَهُ أُمَّ عَاصِم، فَتَزوَّجَ أمَّ عَاصِم عبدُ العَزِيزِ بنُ مرْوَانَ فَوَلَدَتْ لَه عُمَرَ بَنَ عَبدِ العَزِيزِ".
ابن النجار (١) .
٢/ ٣٢٨٤ - "عَنْ زَيدِ بنِ ثَابتٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ اسَتَأْذَنَ عَلَيهِ يَومًا فَأَذِن لَهُ وَرَأْسُه فِى يَدِ جَارِية لَهُ تُرَجِّلُه، فَينْزَعُ رَأْسَه، فَقَالَ لَه عُمَرُ ﵁: دَعْهَا تُرجِّلُكَ، قَالَ يَا أَميرَ المؤُمنينَ: لَوْ أَرْسلتَ إلىَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَيسَ هُوَ بِوحْى حَتَّى نَزِيدَ فيه (فقال عمر: إنما الحاجة لى إنى جئتك لتنظر في أمر الجد، فقال زيد: لا واللَّه ما يقول فيه) (*)، ويَنْقُصُ مِنه، إنَّما هُو شَىْءٌ تَرَاهف، فإنْ رَأيتُه وَافَقنِى تَبِعْتُه، وإلَّا لَم يَكُن عَلَيْك فِيه شَىْءٌ، فَأبَى زَيْد، فَخَرجَ مُغْضبًا، قَال: قَدْ جِئْتُكَ وأَنَا أَظنُّكَ سَتَفْرُغُ مِن حَاجَتِى! ! ثُم أتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى في السَّاعةِ الَّتِى أَتَاهُ المَرَّةَ الأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ به حَتَّى قَالَ: فَسَأكْتُب لَكَ فِيهِ كتابًا، فَكَتبَه فِى قِطْعِة قَتَبٍ (* *) وضَرَبَ لَه مَثَلًا، إنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ واحدٍ فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرجَ فِى الغُصْنِ غُصْنٌ آخر فالساق يسقى الغصنين فإن قطعت الغصن الأَولَ ثم رَجَع المَاءُ إلَى الغُصْنِ -يَعْنِى الثَّانِى- وَإِنْ قَطَعْتَ الحواشي
(١) ورد الأثر في كنز العمال، جـ ١٤ ص ٢٤ كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة: عمر بن عبد العزيز ﵁ برقم ٣٧٨٤٥.
(*) ما بين الأقواس أثبتناه من الكنز، وعزاه للبيهقى في السنن الكبرى.
(* *) المعلق: (قتب) القتب للجمل كالإكاف لغيره. نهاية ٤/ ١١.стр. 12390
الثَّانِى رَجَعَ المَاءُ إلَى الأَولِ فَأتِى بِه، فَخَطب النَّاسَ عُمَرُ ثُم قَرأَ قِطْعَةَ القَتبِ عَلَيهم ثَمَّ قَالَ: إِنَّ زَيْد بنَ ثَابتٍ قَدْ قَالَ فِى الجَدِّ قولًا وَقَد امْضَيْتُهُ، قَالَ: وَكَان أَوَّل جَدٍّ كَانَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ المَالَ كُلَّهُ: مَالَ [ابن] ابنهِ دُونَ إخوَتهِ، فَقَسَمَهُ بَعْد ذَلِكَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁".
ق (١) .
٢/ ٣٢٨٥ - "عَنْ ابنِ أَبى الزِّنادِ، عن إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ عن جَدَّتِهِ أمِّ سَعْدٍ بِنتِ سَعْدِ بنِ الرَّبيع امراةِ أَبِى ثابتٍ أَنَّها أَخْبَرَتْه قَالَت: رَجَع إلِىَّ زيدُ بنُ ثَابتٍ يومًا فقَالَ: إن كَانَتْ لَك حَاجةٌ أَن تُكَلِّمِيهِ فِى ميراثك من أبيك فإنَّ أميرَ المؤمنين عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قدَ وَرَّثَ الحَمْل اليومَ، وكانتْ أمُّ سَعدٍ حمْلا فقُتِل أَبُوهَا سَعدُ بن الربيع، فَقَالَتْ أمُّ سَعْدٍ: مَا كُنت لأطلُبَ من إِخْوَتِى شيئًا".
ق (٢) .
٢/ ٣٢٨٦ - "عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَن عُمرَ قَال: مَنَ وهَبَ هِبَةً فَلَمْ يَثبتْ فَهُو أَحَقُّ بِهبَتِه إِلا لذِى رَحمٍ".
ص، ق (٣) . الحواشي
(١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٦ ص ٢٤٧ كتاب (الفرائض) باب: من ورث الإخوة للاب والأم. أو الأب مع الجد: الأثر بلفظه.
والأثر في الكنز، جـ ١١ ص ٦٣، ٦٤ رقم ٣٠٦٧١ كتاب (الفرائض من قسم الأفعال).(٢) الأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الفرائض) باب: ميراث الحمل، جـ ٦ ص ٢٥٨.
والأثر في كنز العمال كتاب (الفرائض من قسم الأفعال) جـ ١١ ص ٣٢ رقم ٣٠٥٠٥ بلفظ: عن أَبى الزناد، عن إبراهيم. . . الأثر.(٣) الأثر ورد في كنز العمال، جـ ١٦ ص ٦٤٩ كتاب (الهبة من قسم الأفعال) الرجعة في الهبة، برقم ٤٦٢٢١ بلفظه وعزوه.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٦ ص ١٨١ كتاب (الهبة) باب: المكافأة في الهبة، قال: المحفوظ عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر قال: ومن وهب هبة فلم يثبت فهو أحق بهبته إلا لذى رحم.стр. 12391
٢/ ٣٢٨٧ - "عَنْ عبدِ اللَّه بنِ بدر الجهنى أنَّه نَزَلَ مَنزِلًا بِطريق الشَّام، فَوجَد صُرَّةً فِيهَا ثَمانونَ دِينارًا، فَذَكَر ذَلِك لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ، فقالَ لَه عُمَرُ: عَرِّفْها علَى أَبْواب المَساجدِ واذْكُرْهَا لِمَن يَقْدُم مِنَ الشَّام سَنَةً، فإذا قُضِيَتِ السَّنةُ فَشَأنُكَ بها".
مالك، والشافعى، ق (١) .
٢/ ٣٢٨٨ - "عَنْ سالم بن عبد اللَّه قالَ: لمَا وُلِّى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ قَعَد عَلى رِزْقِ أَبِى بكرٍ الذى كَانوا فَرَضُوا لَه بِذَلكَ، فَاشْتَدت حَاجتُه، واجْتَمَعَ نَفَرٌ مِن المُهاجرِينَ فِيهم عثمانُ وعلى وطَلحةُ والزبيرُ، فقال الزبير: لو قلنا لِعُمَر فِى زيادة تَزيدُها إيَّاه فِى رِزْقهِ؟ ! فقالَ عَلىٌّ: وَدِدْنا أنه فَعَل ذَلِك، فَانطَلِقُوا بِنَا، فَقالَ عثمانُ: إنَّه عُمَرُ فَهَلُمُّوا فلنَسْتَشِر ما عنده مِن وراء وراءِ، نَأتِى حَفْصةَ فَنُكَلِّمُها، ونَسْتَكْتِمُها أَسْمَاءنا، فَدَخَلُوا عَليها وَسَأَلُوها أَنْ تُخْبِرَ بالخبرِ عن نفرٍ وَلَا تُسمَّى أحدًا لَه إِلَّا أَنْ يَقْبَلَ، وَخَرجُوا مِن عِندِها فَلَقِيَتْ عُمَرَ في ذلِكَ فَعَرفَتِ الغَضَبَ فِى وَجْهِه، فقَال: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَت: لَا سَبِيلَ إِلىَّ عَلَيهم حَتَّى أَعْلَمَ مَا رَأيُكَ، فقَال: لَو عَلِمْتُ مَنْ هم لَسَوَّدْتُ وجوهَهُم، أَنْت بَينِى وَبَيْنَهُمْ أُناشِدُكِ اللَّه: مَا أفْضَل مَا اقتنى رَسولُ اللَّه ﷺ فِى بيتك مِنَ المَلْبَسِ؟ قَالَتْ: ثَوْبَين مُمَشَّقَين كَانَا يَلَبَسُهُمَا للْوَفدِ وَيْخطُبُ فيِهما للجُمَع، قَالَ: فَأَى طَعَامٍ نَالَهُ عنْدك أرْفَعُ؟ قالَت: خُبزُنا خُبْزُ شَعير نَصُبُّ عَلَيها وَهِى حَارَّةٌ أَسْفَلَ عُكَّة لَنا فَجعَلْنَاهَا حَيْسةً (*) دَسِمَاءً حُلْوة نَأكُلُ منها ونَطْعَمُ منها استطابة لَها، قال: فَأَىُّ مِبْسَطٍ كان يَبْسُطُه عِنَدكِ كَان أَوْطَأ؟ قالت كِسَاءٌ الحواشي
(١) الأثر أورده الكنز، جـ ١٥ ص ١٨٩ كتاب (اللقطة من قسم الأفعال) برقم ٤٠٥٣٨ الأثر بلفظه وعزوه.
والأثر أورده مالك في الموطأ، جـ ٢ ص ٧٥٧، ٧٥٨ كتاب (الأقضية) باب: القضاء في اللقطة، برقم ٤٧. والأثر أورده الشافعى في مسنده، ص ٢٢١ باب ومن كتاب (اختلاف مالك والشافعى ﵄):
والأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى، جـ ٦ ص ١٩٣ كتاب (اللقطة) باب: تعريف اللقطة ومعرفتها والإشهاد عليها، قال: (أخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب. . . الأثر.
(*) الحيسة: الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقِط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل من سويق. المصباح المنير ١/ ٢١٨: المعلق.стр. 12392
لَنا ثَخِينٌ كُنَّا نَرْفَعُه في الصَّيف (فنجعله تحتنا، فإن كان الشتاء بسطنا نصفه) (*) وتدثرنا نصفه، قال يا حَفصةُ: فَأَبلغِيهم عَنِّى أنَّ رَسولَ اللَّه ﷺ قَدَّر فَوضَعَ الفُضُولَ مَواضِعها وَتَبلَّغَ (* *) بالتوجيه (* * *)، وإنِّى قَدّرت فَواللَّه لأضَعَنَّ الفُضُول مواضِعها ولأَبلغَنَّ بالتوجيه، وإنَّما مَثَلِى ومَثَلُ صَاحِبَىَّ كثلَاثَةِ نَفَر سَلَكُوا طَرِيقًا، فَمَضَى الأولُ وَقَد تَزَوَّد زَادًا فَبَلَغَ، ثُمَّ أتبَعَهُ الآخرُ فَسَلَكَ طَرِيقهُ فأفضى إليه ثم أتبعهما الثالث، فإن لزم طريقهما ورَضِى بزَادهِمِا لحِق بهِمَا وكَان مَعَهُما، وإن سَلَك غيرَ طَرِيقِهمَا لَم يُجامعْهما أبدًا".
كر (١) .
٢/ ٣٢٨٩ - "عَنِ الأَحَنف بنِ قَيْسٍ قالَ: مَا كذَبتُ قَطُّ إلَّا مَرَّة، قَالُوا: وَكيْف يا أبا بَحْرٍ؟ قَالَ: وَفَدْنَا عَلى عُمَرَ بِفَتْح عَظيمٍ، فَلمَّا دَنوْنَا مِن المَدينةِ قالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَوْ أَلْقَيْنَا ثيابَ سَفَرِنَا وَلَبِسْنَا ثيابَ صُوفنَا فَدَخْلنَا عَلى أمير المُؤْمنين والمُسلمين فِى هَيئةٍ حَسنَةٍ وشارَة (* * * *) حَسَنَةٍ كان أَمْثَلَ، فَلَبسْنَا ثِيابَ صُوفنَا وألقَيْنَا ثِيابَ سَفَرِنا حَتَّى إِذَا طَلَعْنَا فِى أوائِلِ المَدينةِ لَقِيَنَا رَجُل فَقَالَ: انْظُروا إلَى هؤُلاء، أَصْحابُ دنيا وربِّ الكَعْبَة قَال: فَكُنْتُ رَجُلًا يَنْفعنى رَأْيِى، فَعلِمْتُ أَنَّ من ذَلِك لَيْس بمُرِافقٍ للقَوم فَعَدلْتُ فَلَبَسْتُها وَأَدْخَلتُ ثيابَ صُوفى العَيْبةَ وأَشرَجْتُهَا (* * * * *) وأَغْلَقْتُ طَرَفَ الرِّدَاءِ ثم رَكِبْتُ رَاحِلَتِى وَلِحقْتُ الحواشي
(١) الأثر أورده الكنز، جـ ١٢ ص ٦٣٥ كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق عمر: زهده ﵁ برقم ٣٥٩٥٨.
(* * * *) الشارة: هى الهيئة، وألفها منقلبة عن الواو. النهاية ٢/ ٥١٨.
(* * * * *) وأشرجتها، يقال: أشرجت العيبة وشرجتها: إذا شددتها بالشرج وهو العُرَى، النهاية ٢/ ٤٥٦.стр. 12393
أَصْحَابى، فلمَّا دَفَعْنَا إلَى عُمرَ نَبَت (*) عَيْنَاه عَنهم ووَقَعَتْ عَيْنَاه عَلَىَّ، فأَشَارَ إلىَّ بِيده فَقَالَ: أَيْن نَزَلتُم؟ قُلْتُ: في مَكانِ كَذا وكَذا، فقالَ: أرِنِى يَدَكَ، فَقَامَ مَعَنَا إلَى مَناخِ رِكَابِنَا فَجَعل يتَخللهَا ببَصره ثُمَّ قال: أَلَا اتقيتُم اللَّه فِى ركابكم هَذِه؟ أَمَا عَلِمْتُم أَنَّ لَهَا عَلَيكُم حَقًّا؟ أَلا تَقَصَّدْتم بها في السَّيرِ؟ أَلَا حَلَلْتُم عَنْهَا فأَكَلتْ مِن نَبْت الأَرْضِ؟ فَقُلْنا: يَا أمير المؤَمنين: إنَّا قَدِمنَا بَفَتْح عَظِيم، فَأَحَبَبْنَا أَنْ نُسْرعَ إلَى أَميرِ المؤمنين وإلَى المُسلِمين بالَّذى يَسُرُّهَم، فَحَانتْ منُه إلتفاتَه فَرأى عَيْبَتِى، فقَالَ هَذِهِ العَيبْةُ؟ قُلتُ: لِى يا أَميرَ المؤمنين. قَال: فَما هَذَا الثَّوبُ؟ قُلتُ: رِدَائِى، قال: بِكم ابتَعْتَهُ؟ فَألقَيتُ ثُلُثَى ثَمَنِهِ، فَقَال: إِنَّ ردَاءكَ هَذَا لحَسَنٌ لَوْلا كثْرةُ ثَمنِه، ثُمَّ انصرَفَ رَاجعًا وَنَحن مَعَه، فَلَقِيهُ رَجلٌ فقَالَ: يا أَميرَ المؤمنين انطلِق معى فَاعْدُنِى علَى فَلان؛ فَإنَّه قَد ظَلَمَنِى فَرفَعَ الدِّرَّة فَخَفَق (* *) بِها عَلى رَأسِه وقَالَ: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وَهُو مُعرِضٌ لكم حَتى إذا شُغِلَ فِى أَمرٍ من أمرِ المُسلمين أتيتموه: أعدُنِى اعْدُنِى! ! فَانَصرف الرَّجُلُ وَهُوَ يَتَذَمَّرُ (* * *) قال: عَلَى الرَّجُل، فألْقى إليه المخْفَقَةَ (* * * *) فَقَال: امْتَثلْ، فَقَال: لَا وَاللَّه وَلَكَن ادَعُها للَّه وَلَك، قَالَ: لَيَس هَكَذا، إِمَّا أَنْ تَدَعَهَا للَّه إرادةَ مَا عِنْدَه أَو تَدَعَها لِى فَأَعْلَم ذَلِك، قال: (أَدعها؟ )، قَال: [فانصرف ثم مضى حتى دخل منزلا ونحن معه فافتتح الصلاة فصلى] ركعتين وَجَلس، فَقَالَ: يَا بْنَ الخطَّابِ كُنْتَ وَضِيعًا فَرفَعَك اللَّه، وَكنْتَ ضَالّا [فهداك اللَّه، وكنت ذليلا
الحواشي
(١) (*) نبت، يقال: بنا عنه بصره ينبو، أَى: تخافى ولم ينظر إليه؛ كأنه حقرهم ولم يرفع بهم رأسه. النهاية ٥/ ١١.
(* *) فخفق، خفقه خفقا -من باب ضرب-: إذا ضربه بشئ عريض كالدرة. المصباح المنير.
(* * *) يتذمر، ومنه حديث موسى ﵇ أنه كان يذمر على ربه، أَبى يجترئ عليه ويرفع صوته في عتابه. النهاية ٢/ ١٦٧.
(* * * *) المخفقة: الدرة. النهاية ٢/ ٥٦.
وما بين الأقواس أثبتناه من الكنز.стр. 12394
فأعزك اللَّه، ثم حملك على رقاب المسلمين، فجاءك رجل يستعيذبك فضربته ما تقول لربك غدًا إذا أتيته؟ قال] فَجعَلَ يُعَاتِبُ نَفْسَه فِى ذَلِكِ مُعَاتَبَةً ظَنَنَّا أَنَّهُ مِن خَيرِ أَهْلِ الأَرْضِ".
كر (١) .
٢/ ٣٢٩٠ - "عَنِ الحسنِ البَصرىِّ قَال: أَتَيْتُ مَجْلسًا فِى جَامِع الَبصْرَةِ فَإذا أَنَا بِنَفَرٍ مِن أَصحاب رَسُولِ اللَّه ﷺ يتَذكَّرون زُهْد أَبى بكْر وعُمَر ومَا فَتَح اللَّه عَلَيْهِمَا من الإِسلام وَحُسْنِ سِيرتِهما، فَدَنوْتُ مِنَ القَوْم فإذَا مِنهم الأَحْنَفُ بنُ قَيسِ التَّمِيمى جَالِسٌ مَعهُم فسمعته يَقُولُ: أَخَرجَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّاب فِى سَرِيَّة إلى العِرَاق فَفَتَح اللَّه عَلَيْنَا العراق، وبلد فارس، فأصبنا فيها من بياض فارس وخراسان فجعلناه معنا واكتسينا منهما، فلما قَدمْنَا عَلَى عمر أعْرَضَ عَنَّا بوَجههِ وَجَعَل لَا يُكَلمُنَا، فَاشْتدَّ ذَلِك عَلَى أَصْحَابِ رَسول اللَّه ﷺ فَأَتَينا ابْنَهُ عَبْدَ اللَّه بنَ عُمَر وَهو جَالسٌ فِى المسْجد، فَشَكَوْنَا إِلَيه مَا نَزَلَ بِنَا مِن الجَفاءِ مِنْ أَمِيرِ المؤِمنينَ عمر بن الخطاب، فقال عبد اللَّه إن أمير المؤمنين رَأَى عَلَيْكُمْ لِباسًا لَم يَر رَسُولَ اللَّه ﷺ يَلْبَسهُ، وَلَا الخَليفةَ من بعده أبا بكر الصِّديق، فأتينَا مَنَازِلَنَا فَنزَعْنَا مَا كَانَ عَلَينا وَأتيناهُ في البِزَّةِ (*) التى كَانَ يَعْهدُنَا فيها، فَقَامَ يُسَلِّم عَليْنا عَلَى رَجلٍ، رَجُل وَيُعانِق منَّا رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى كَأَنَّهُ لَم يَرنَا قَبْلَ ذَلِك، فَقَدَّمْنا إليه الغَنَائِم فَقَسَمَهَا بيننا بالسَّوِيَّة، فَعُرِضَ عَلَيه في الغَنائِم سِلال مِن أَنْواع الخَبِيصِ من أَصْفَرَ وَأحْمَرَ فَذَاقَه عُمَرُ فَوَجَدَهُ طيِّبَ الطَّعَام، طَيِّب الرِّيحِ فأَقَبل عَلَيْنَا بِوَجْهِه وَقَالَ: واللَّه يَا مَعْشَر المُهَاجِرينَ والأَنصارِ لَيَقْتُلَنَّ مِنْكم الابْن أبَاه والأخُ أَخَاه عَلى هَذَا الطَّعامِ، ثُمَّ أَمَر بِهِ فَحُمِلَ إلَى أَوْلاد مَن قُتِلوا بَيْن يَدَى رَسول اللَّه ﷺ من المهاجرين والأنصارِ ثُم إِنَّ عُمَرَ قَامَ مُنْصرِفًا، فَمشَى وَراءَه أَصْحابُ رَسولِ اللَّه ﷺ في أَثَرهِ، فَقَالُوا: مَا تَروْنَ يا مَعْشَر المُهَاجِرين والأَنْصارِ إلَى الحواشي
(١) الأثر أورده الكنز، جـ ١٢ ص ٦٧٠ في كتاب (الفضائل) فضائل الفاروق ﵁ الأثر بلفظه وعزوه، برقم ٣٦٠٢٦.
(*) البزة -بالكسر- الهيئة، المختار ٣٨ ب.стр. 12395
زُهْدِ هَذَا الرَّجلِ وَإلى حِلْيتِهِ، لَقَد تقَاصَرتْ إلَينَا أَنفُسُنَا مُذْ فَتَح اللَّه عَلَينَا عَلَى يَدَيْه دِيارَ كِسْرَى وَقَيْصَر وَطَرَفَى المَشْرِقِ والمَغرِب ووفُود العَرَبِ والعَجَم يَأتُونَه فَيرَوْنَ عَلَيه هَذِه الجُبَّةَ قد رَقَعَهَا اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَة، فَلَو سَألْتُمَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ وأَنْتُمُ الكُبَراء من أَهْلِ المَواقفِ وَالمشَاهِد مَع رَسولِ اللَّه ﷺ ، والسابقينَ من المهاجرين والأَنْصارِ أن يُغَيِّر هَذِه الجُبَّةَ بِثَوْبٍ لَيِّن يُهَابُ فيه مَنْظَرهُ وَيُغْدَى عَلَيه جَفْنَةٌ مِنَ الطَّعَام وَيُراحُ عَلَيه جَفنَةٌ يأكُلُهُ وَمَن حَضَره منَ المُهَاجِرين والأَنْصَارِ، فَقَالَ القومُ بأَجْمَعِهمْ: لَيْسَ لِهَذا القَولِ إلَّا عَلِىُّ بنُ أَبِى طَالبٍ فَإنَّه أجَرأ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَصِهْرُه عَلَى ابنَتِه، أو ابنَتُه حَفْصَةُ؛ فَإنَّها زَوجَةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَهُو مُوجِبٌ لها لِمَوْضِعهَا مِن رَسُولِ اللَّه ﷺ فَكَلَّموا عَلِيًّا، فَقَالَ: لَست بفاعل ذلك، وَلَكن عَلَيكُم بَأزْوَاجِ رَسولِ اللَّه ﷺ فإنَّهنَّ أُمهَاتُ المُؤمنين يَجْتَرِئْنَ عَلَيه، قَال الأحْنَفُ بنُ قَيس: فَسَألُوا عَائشةَ وَحَفْصَةَ، وكَانَتَا مُجتَمعَتْين، فَقالَت عَائِشةُ: إنِّى سَائِلَةٌ أَمِيرَ المؤِمنينَ ذَلِكَ، وَقَالَت حَفْصَةُ: مَا أرَاهُ يَفْعَلُ، وسيبينُ لكَ ذَلِك، فَدَخَلتَا عَلَى أمِيرِ المؤمنينَ فَقَرَّبَهُما وأدْنَاهُما، فَقَالَت عَائشةُ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ أَتَأذن لى: قَال تَكَلمين (*) يا أمَّ المؤمنين، قَالَت: إنَّ رسول اللَّه ﷺ مَضَى لِسَبِيلهِ إلَى جَنَّتِهِ وَرِضْوانهِ، لَم يُرِدِ الدُّنيَا ولَم تُرِدْه، وَكذَلِك مَضَى أَبو بكْرٍ عَلَى أَثَرِه لِسبيلِه بَعدَ إحْيَاءِ سُنَنِ رَسول اللَّه ﷺ وقَتَلَ الكَذَّابِين وَأَدْحَضَ حُجَّةَ المُبْطِلينَ بَعْد عَدْله فِى الرَّعِيَّةِ، وَقَسْمِه بالسَّوِيَّة، وَأَرْضَى رَبَّ البَرِيَّةِ، فَقَبضهُ اللَه إلَى رَحْمَتِه وَرِضَوانِهِ، وَأَلحَقَه بِنَبِيِّهِ ﷺ بالرفيع (* *) الأَعْلَى، لَم يُرِدِ الدُّنيَا وَلَم تُرِدْه، وَقَد فَتَحَ اللَّه عَلَى يَدَيْك كُنوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَدِيارَهما، وَحُمِل إلَيْك أَمَوالُهُمَا، وَدَانَتْ لَكَ طَرَفَا المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَنَرْجُو مِنَ اللَّه المَزِيدَ، وَفِى الإِسْلام التَّأيِيد، وَرسُلُ العَجَم يَأتُونَك، وَوفُودُ العَرَب يَرِدونَ عَلَيك، وعَلَيْك هَذِه الجُبَّةُ قَد رقَعْتَها اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَةً، فَلَوْ غيَّرتَها بِثَوْبٍ لين يهاب فيه منظرك، وَيُغْدَين عليك بجفنة من الطعام، وَيُرَاحُ عَلَيْكَ بجفنة تأكل أنت ومن حضرك من المهاجرين والأنصار، فَبكَى
الحواشي
(١) (*) في الكنز: تكلمى.
(* *) هكذا في الأصل، وفى الكنز: ولعله بالرفيق الأعلى.следующие страницы →