٢/ ٣٣٧٣ - "عَنْ مَالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاء، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآيَةُ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهؤُلَاءِ (الْمُهَاجِرِين)، ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، [ثُمَّ] قَالَ: اسْتَوْعَبَتْ هَذهِ الآيَةُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ فِى هَذَا الْمَالِ حَقٌّ إِلَّا مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقيقِكُمْ، ثُمَّ قَال: لَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِى وَهُو بِسَر وحِمْيَرٍ نُصيبُهُ مِنْهَا لَمْ يْعَرقْ فِيهِا جَبِينهُ".
عب، وأَبو عبيد، وابن زنجويه معا في الأموال، وعبد بن حميد، د، ناسخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، ق (١).
٢/ ٣٣٧٤ - "عَنِ المسور بن مخرمة قال: خرجنا حُجاجًا مع عمر بن الخطاب فنزلنا منزلًا بطريق مكة يقال له: الأبواء، فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق فقال الشيخ: يأيها الركب قفوا فقال عمر: قفوا؛ فوقفنا، فقال [عمر: قل يا شيخ! قال: ] أفيكم رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال عمر: أمسكوا لا يتكلمَّن أحد. ثم قال: أتعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقنى إلى ههنا، ثم قال: توفى النبى ﷺ . قال: وقد تُوفى ﷺ ؟ قال: نعم، فبكى حتى ظننا أن نفسه ستخرج من جنبيه، ثم قال: فمن ولى أمر الأمة من بعده؟ قال: أبو بكر، قال: نحيف بنى تميم؟ قال: نعم، قال: أفيكم هو؟ قال لا، قال: وقد تُوفى؟ قال: نعم، فبكى حتى سمعنا لبكائه شحيجا، ثم قال: فمن ولى أمر الأمة بعده؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: فأين كانوا عن أبيضَ بنى أميةَ؟ -يريد عثمانَ بنَ عفان-
стр. 12430
فإنه كان أَلْيَنَ جانبا وأقربَ؟ قال: قد كان ذاك، قال: إن كانت صداقة عمر لأبى بكر لمسلمة إلى خير أفيكم هو؟ قال: هو الذى يكلمك منذ اليوم، قال: أغثنى؛ فإنى لم أجد مغيثًا، قال: ومن أنت؟ بلغك الغوث، قال: أنا أبو عقيل أحد بنى مليل لقيت رسول اللَّه ﷺ على ردهة بنى جعل، دعانِى إلى الإسلام فآمنت به وصدقت بما جاء به، سقانِى شربة من سويق، شرب رسول اللَّه ﷺ أولها وشربت آخرها، فما برحت أجد شبعها إذا جعت، ورِيِّها إذا عطشت، وبردها إذا أصبحت، ثم تَيَمَّمْتُ رأس الأبيض أنا وقطعة غنم لِى، أصلى في يومى وليلتى خمس صلوات، وأصوم شهرًا وهو رمضان، وأذبح شاة لعشر ذى الحجة، أنسك بها، ذاك علمى حتى ألفت بها السنة فما أبقت لنا منها إلا شاة واحدة، كنا ننتفع بدرها فَغَبَنَهَا الذيب البارحة الأولى، فأدركنا ذكاتها، فأكلنا وبلغناك ببعض فأغث أغاثك اللَّه، فقال عمر: الغوث بلغك، الغوث. الغوث، أدركنى على الماء، قال المسور ابن مخرمة: فنزلنا المنزل، وأفضنا من فضل زادنا وكأنى أنظر إلى عمر مُتْعَبًا على قارعة الطريق، آخذًا بزمام ناقته لُمْ يطعم طعاما، ننتظر الشيخ وَنَرْمُقهُ، فلما رحل الناس دعا عمر صاحب الماء، فوصف له الشيخ وجلاه له وقال: إذا أتى عليك فأنفق عنيه وعلى آله حتى أعود إليك إن شاء اللَّه، قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا، فلما نزلنا المنزل، دعا عمر صاحب الماء فقال: أحَسَسْتَ الشيخ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، الماء لِى وهو مُوعَكٌ، فمرض عندى ثلاثا، فمات ودفنته، وهذا قبره، فَكَأَنِّى أنظر إلى عمر وقد وثب مباعدا بين خطاه حتى وقف على القبر فصلى عليه، ثم اضطجع وبكى حتى سمعنا لبكائه شَحِيجًا، ثم قال: كره اللَّه له منَّتَكمُ وسبق به، واختار له ما عنده إن شاء اللَّه، ثم أمر بأهله فحملوا معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض".
كر.
٢/ ٣٣٧٥ - "عَنْ أَبى الشّعثاءِ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ عن لحمِ الصيدِ يَهْدِيه الحلالُ للحرامِ قال: كان عمرُ يأكلُهُ، فقلت: أنا أسألك عن نفسِكَ أتأكلُهُ؟ فقالَ: كان عمر خيرًا مِنِّى".
٢/ ٣٣٨١ - "عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيَّب قالَ: يا عباسُ يا عمَ رسول اللَّه كم بقى من نوء الثريا؟ فقال: العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا، قال: فما ذَهَبَتْ سَابِعَةٌ حتى مُطروا".
سفيان بن عيينة في جامعه، وابن جرير، ق (١).
٢/ ٣٣٨٢ - "عَن الهرماسِ بنِ حبيبٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ أنهُ صلَّى معَ عمرَ بْنِ الخطابِ المغربَ، فلمَّا انصرف دَوَّر من حَصى المسجدِ فألقَى عليها رِدَاءَهُ ثم استلْقَى، ثم قَالَ: هل نَاءَتِ المِرْزَم بعد؟ فلم يُجِبْهُ أحدٌ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ: وما المِرْزَمُ؟ قالَ: النسرُ الطائرُ مرزَم الخريفِ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ فإنا ندعُو الْمِرْزَمَ السماكَ، قال: النَّسرُ الطائرُ مِرْزَمُ الخريفِ".
ابن جرير (٢).
٢/ ٣٣٨٣ - "عَن ابن عمرَ، عن أبيهِ قالَ: خرجتُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ في ثمانِى عشرةَ ليلةً خلت من شهر رمضَان، فإذا برجلٍ يحتجمُ، فلما رآهُ رسولُ اللَّه ﷺ قالَ: أفطرَ الحاجمُ والمحجُومُ، فقلت: يا رسولَ اللَّه- صلى اللَّه عليك- أفلَا آخُذ مِنْ عُنُقِهِ حتى أكسِرَهُ؟ قالَ: ذَرْهُ فما لزمَهُ من الكفارةِ أعظمُ مِمَّا تريدُ بِهِ، قلت: وما كفارَة ذلكَ يا رسول اللَّه؟ قال: يومٌ مثلُهُ، قلتُ: إذن لا تَجِدهُ، قال: إذن لا أُبَالِى".
стр. 12433
ابن جرير وقال: خبر باطل لا يجوز الاحتجاج به في الدين وذلك أنه لا يعرف له مخرج عن عمر، عن النبى ﷺ إلا من هذا الوجه، وفيه أبو بكر العبسى ممن لا يعتمد على روايته، ولا يلتزم بنقله حجة (١).
٢/ ٣٣٨٤ - "عَنِ ابن عباسٍ قال: خدمتُ عمرَ بنَ الخطابِ وكنتُ له هائبًا، ومعظِّمًا، فدخلتُ عليه ذاتَ يومٍ في بيته وقد خَلَا بِنَفْسِهِ فتنفَّسَ تَنَفُّسًا ظننتُ أَنَّ نَفْسَهُ خَرَجَتْ، ثم رفَعَ رأسَهُ إلى السَّمَاءِ فتنفس [الصعداء]، قال: فتحاملت وتشدَّدْتُ وقلتُ: واللَّه لأسأَلَنَّهُ فقلتُ: واللَّه ما أخرجَ هَذَا منكَ إلَّا هَمٌ يَا أَمِيرَ المؤمنينَ؟ قالَ: هَمُّ واللَّه. هَمُّ شَدِيدٌ، هَذَا الأمرُ لَمُ أَجِدْ لَهُ موضعًا -يعنى الخلافَةَ- ثم قالَ: لعلَّكَ تَقُولُ: إِنَّ صاحِبَكَ لَهَا -يَعْنِى عَليًّا- قالَ: قلتُ: يَا أَمِيرَ المؤمنين أَوَلَيْسَ هُوَ أَهْلَهَا في هجرتِهِ وأهلَهَا في صُحْبِتَهِ، وأهلَهَا في قَرَابَتِهِ؟ قَال: هُوَ كَمَا ذكرتَ، لكنه رجلٌ فيهِ دُعَابَةٌ، قالَ: فقلتُ: الزُّبَيْرُ، قال: وُعْقَة لَقَسٌ يقاتلُ على الصَّاعِ بالبقيعِ، قالَ: قلتُ: طلحَة، قالَ: إن فيهِ لَبَأْوًا وما أَرَى اللَّه مُعطيهِ خيرًا، وما بَرحَ ذلكَ فيهِ منذُ أُصيبَتْ يَدُهُ قَالَ: فقلتُ سعدًا، قالَ: يَحْضُرُ الناس ويقاتلُ وليسَ بصاحبِ هذا الأمرِ، قالَ: قُلْتَ: وعبد الرحمنِ بْن عوفٍ، قالَ: نعم المرءُ ذكرتَ، ولكنه ضعيفٌ، قَالَ: وأخرتُ عثمانَ لكثرةِ صَلاتِهِ وكان أحبَّ النَاس إلى قريشٍ، قال: فقلتُ: فعثمانَ، قالَ: أَوَّاهٌ، كَلِفَ بأَقَارِبِهِ، ثم قال: لو اسْتَعْمَلْتُهُ اسْتَعَمل بنى أميةَ أجمعينَ أكتَعِينَ، ويحملُ بَنِى معيط على رقابِ النَّاسِ، واللَّه لو فعلتُ لفَعَلَ، واللَّه! لو فعلت لفعل، إن هذا الأمرَ لا يحملُهُ إلا اللَّيِّن في غيرِ ضَعْفٍ، والقوىُّ في غير عُنفٍ، والجوادُ في غيرِ سَرَفٍ، والممسكُ في غيرِ بُخْل، قال: وقالَ عُمَرُ: لا يطيقُ هَذَا الأمرَ إلا رجلٌ لا يُصَانَعُ ولا يضَارع، ولا يتبعُ المطامِعَ، ولا يطيقُ أمرَ اللَّه إلا رجلٌ لا يتكلمُ بلسانِهِ كلمةً لا ينتقدُ عزمه، ويحكمُ في الحقِّ على حِزْبِهِ -وفِى الأَصْلِ- عَلَى وُجُوبِهِ".
стр. 12434
كر (١).
٢/ ٣٣٨٥ - "عَن الأسود أن كعبًا قالَ لِعُمَرَ: إن ناسًا استَفْتُونِى في لحم صيدٍ أهدى محلٌ لمحرمٍ أيأكلُهُ؟ قال: فما أَفْتَيْتَهُمْ؟ قالَ: أفتيتُهُمْ أن يأكلوه، قال: لو أفتيتَهُمْ بغيرِ ذَلِكَ لم تكن فقيهًا".
ابن جرير (٢).
٢/ ٣٣٨٦ - "عَنِ الحسن: أن عمرَ وأبَا هريرةَ كَانَا لا يَريَانِ بأسًا بأكلِ لحم الصيد إِذَا لم يُصَدْ له -يَعنِى لِلمُحْرِمِ".
ابن جرير (٣).
٢/ ٣٣٨٧ - "عَنْ سعيد بن المسيب أن عمرَ كان يُوتِرُ من آخر الليل".
ابن جرير (٤).
٢/ ٣٣٨٨ - "عَنْ عمرو بنِ الحارثِ الفهمى، عن عبدِ الملك بنِ مروانَ، عن أَبى بحرية الكندى، عن عمرَ أنه خرجَ على مجلسٍ فيه عثمان بن عفانَ، وعلىُّ بن أَبى طالبٍ، والزبيرُ بن الْعَوَّامِ، وطلحةُ بنُ عبيدِ اللَّه، وسعدُ بنُ أَبى وقاصٍ فقال: كلكم يُحَدِّثُ نفسَهُ بالإِمارِة بعدى [فسكتوا] فقال: أكلكم يحدث نفسَهُ بالإِمارة بعدى؟ فقال الزبيرُ: نعم كلُّنَا يحدثُ نفسَهُ بالإِمارَةِ بَعْدَكَ ويَرَاهُ لها أهلًا، قال: أفلا أُحدِّثكُمْ عنكمْ؟
стр. 12435
فسكتُوا، ثم قال: أَلَا أُحدِّثكم عنكمْ؟ فَسكَتُوا، ثم قال: ألا أحدثكم عنكُمْ؟ (فسكتوا) قال الزبير: فحدثْنَا؛ ولو سكتْنَا لحدثْتَنَا، فقالَ: أما أنتَ يا زُبَيْرُ: فإِنَّكَ كافرُ الغضبِ مؤمن الرضَى، يومًا تكُونُ شيطَانًا ويومًا تكون إنسانًا أفرأيتَ يوم تكونُ شيطانًا مَنْ يَكُونُ الخليفةُ يومئذٍ؟ وأَمَّا أنتَ يا طلحةُ فلقد ماتَ رسولُ اللَّه ﷺ وَإنَّهُ عليكَ لعاتبٌ، وأما أنتَ يا عبد الرحمن فإنك لما جاءَكَ من خيرٍ لأهلٌ، وأمَّا أنتَ يا علىُّ: فإِنكَ صاحبُ رَأىٍ وفيك دُعَابَةٌ، وإن منكم لرجلًا لو قُسِّمَ إِيِمَانُهُ بين جندٍ من الأجنادِ لأَوْسَعَهُمْ -يريدُ عثمانَ بن عفانَ- وأمَّا أَنْتَ يا سعدُ فأنتَ صاحبُ مالٍ.
وقال عمروُ بنُ الحارثِ: مجهولُ العدالةِ والمحفوظُ عن عمر وشهادتُه لهم أن رسول اللَّه ﷺ توفِى وهو عنهم راض".
ابن عساكر (١).
٢/ ٣٣٨٩ - "عَنْ عمرَ قال: الْفَخِذُ مِن الْعَوْرَةِ".
ابن جرير (٢).
стр. 12436
٢/ ٣٣٩٠ - "عَنِ ابن سيرين أن امرأةً طفَقها زوجُها ثلاثًا، وكان مسكينٌ أعرابىٌّ يقعدُ ببابِ المسجدِ فجاءتْهُ امرأةٌ، فقالت: هل لكَ في امرأةٍ تنكحُهَا، فَتَبِيتَ مَعَهَا الليلةَ وَتُصْبِحَ فتفارقَهَا؟ فقال: نعم، فكان ذلك، فقالت: له امرأتُهُ: إنكَ إِذا أصبحتَ فإنهم سيقولونَ لَك فارِقْهَا فلا تفعلْ ذلك، فإنِّى مقيمةٌ لكَ مَا تَرَى، وَذَهَبَ إلى عمرَ، فلما أصبحت أتوهُ وأتوْهَا، فقالت: كلموه فأنتم جئتم به، فكلموه فأبى، فانطلق إلى عمر، فقال: الْزَم امرأتَكَ فإن رابوك بِرَيْبٍ فأْتِنِى، وأرسلَ إلى المرأةِ التى مشتْ لذلك فنكلَ بِهَا ثم كان يَغْدُو على عُمَرَ ويروحُ في حُلَّةٍ، فيقولُ: الحمد للَّه الذى كساكَ ياذا الرُّقْعَتَيْنِ حُلَّةً تغدُو فيها وتروحُ".
الشافعى، ق (١).
٢/ ٣٣٩١ - "عَنْ سعيدِ بنِ عبيدِ بنِ السباقِ أن رجلًا تزوجَ امرأةً على عهدِ عمر بْنِ الخطابِ وشرطَ لهَا أن لا يُخْرِجَهَا، فوضع عمرُ بنُ الخطابِ عنه الشرطَ، وقال: المرأة مع زوجها".
стр. 12437
ص، ق (١).
٢/ ٣٣٩٢ - "عَنْ عبد الرحمن بن غَنْم قال: شهدتُ عمرَ أُتِىَ في امرأةٍ جعل لها زوجُهَا دَارَهَا فقالَ: شرطُهَا، فقال لهُ الرجلُ: يا أمير المؤمنين إذن طلقَتنَا قال: إن مقاطعَ الحقوقِ عندَ الشُّرُوطِ".
ص، ش، ق (٢).
ابن جرير (١).
٢/ ٣٤١٣ - " عَنْ أنس أَنَّ النَّبى ﷺ جَلَدَ فِى الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَد أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِين، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِى حَدِّ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَها كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، فَجَعَلهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ ".
ابن جرير (٢).
٢/ ٣٤١٤ - " عَنْ وَبَرَةَ أن أبا بكرٍ الصديقَ كان يجلدُ في الشرابِ أربعينَ، وكان عمرُ يجلدُ فيها أربعين قال: فبعثنى خالدُ بنُ الوليد إلى عمرَ بْنِ الخطابِ فَقَدِمْتُ عَلَيهِ فقلت: يا أمير المؤمنين. إن خالدًا بعثنى إليك، قال: فِيمَ؟ قلتُ: إن النَّاسَ قَدْ تَحَاقَرُوا العقوبةَ وانهمكوا في الخمرِ فماذا ترى في ذلك؟ فقال عمرُ لمن حوله: مَا تَرَوْنَ؟ قال على ابن أبى طالب: نرى يا أمير المؤمنين ثمانينَ جلدةً، فقبلَ ذلِك عمرُ، وكان خالدٌ أول من جلد ثمانَين ثُمَّ جَلَدَ عُمر ناسًا بَعْدَهُ ".
стр. 12451
ابن وهب، وابن جرير (١).
٢/ ٣٤١٥ - " عَن الشَّعبى قال: كانَ الرَّجُلُ إذا شربَ الخمر لَهَزَه هذا، وهذا، حتى إذا كثر الناس استشار عمر الناس، فقال: إن الناس قد كثروا ولو أن الناس كُلَّهم لهزوا هذا قتلوه، فأشار إليه عبدُ الرحمن بنُ عَوفٍ قال: افْتَرى على القرآن يُحَدُّ حدَّ المفترى، قال: فَسَنُوهُ ثمانين ".
ابن جرير (٢).
٢/ ٣٤١٦ - "عَنْ عبيدِ بن عميرٍ قال: إِنَّمَا كانَ الشاربُ يَضْرَبُ في عهد النبى ﷺ يَصُكُّونَهُ بأيديهمْ وَنَعالِهِمْ، حتى إذا كان عمر خَشِى أنْ يُغْتَالَ الرجل فَضَربَهُ أربعينَ فلما رآهم لا ينتهونَ ضرب ثمانين، ثُمَّ وقفَ وقال: هذا أدْنَى الحدود ".
ابن جرير (٣).
стр. 12452
٢/ ٣٤١٧ - " عَنْ نجدةَ الحنفى قال: سألت ابن عباس كَيْفَ كَانَ الضربُ في الخمرِ قال: بالأَيْدِى والنِّعَال، فَخِفْنَا أن يأتيه عَدُوُّهُ في زحامِ النِّاسِ فيقتله، فجعلناه ضربا علانيةً بالسِّياطِ ".
ابن جرير (١).
٢/ ٣٤١٨ - "عَنْ يعقوب بن عُتْبَةَ قال: بعثَ أبو عُبَيْدَة بنُ الجراح وَبَرةَ بن رومان الكلبى إلى عمر بن الخطاب أن الناس قد تتابعوا في شرب الخمر بالشام وقد ضربتُ أربعينَ، ولا أراها تُغْنِى عنهم شيئًا، فاستشارَ عمرُ النَّاسَ، فقالَ عَلِى: أرى أن تَجْعَلَهَا بمنزلة حدِّ الفِرْيَةِ، إن الرجلَ إذا شرب هَذَى وإذا هَذَى افترى، فَجَلَدَهَا عمرُ بالمدينة، وكتب إلى أبى عبيدة فجلدها بالشام ".
ابن جربر (٢).
٢/ ٣٤١٩ - " عَنْ قتادةَ قال: جَلَدَ عمر بن الخطاب أبا مِحْجَنٍ في الخمر سبَع مراتٍ".
٢/ ٣٤٢٠ - " عَنْ زيادٍ في حديث قُدَامة بن مظعون حين جُلِدَ قال: قال عَلْقَمة الْخُصِىِّ رفعوه إلى عمر فقال: من يَشْهَدُ؟ فقال علقمةُ الخصى: أنا أشُهد إِنْ أَجَزتَ شهادَةَ الخصى، فقال عمرُ: أما أَنت فَنَعَمْ، قال: فأشَهدُ أنه (قد) قاءَ الخمر، فقال عمر: فإنه لم يَقئِهَا حتى شربها ". (٣)
стр. 12453
ابن جرير (١).
٢/ ٣٤٢١ - "عَنْ محمد بن سيرين قال: قَدِمَ الجارودُ فوضعَ رَحْلَهُ على رحل ابن عفان، أو ابن عوفٍ، فانطلقَ صاحبُ رَحْلِه إلى عمرَ فذكره له، فقال: إنى لأهُمُّ أَنْ أُخيِّرَ الجارودَ بين إحدى ثلاث: (بين) أن أُقَدِّمَه فأضربَ عُنُقه وبين أن أَحْبِسَهُ بالْمدينَةِ مُهَانًا مَقْصِيّا، وبين أن أُسيِّرَهُ إلى الشام، فقال: يا أميرَ المؤمنين: ما تركتَ له مُتَخيَرًا فانطلق بهنَّ، فلقى الجارودَ، قال: فما قلتَ لَهُ؟ قال. قلت: يا أمير المؤمنين: ما تركتَ له مُتَخَيَرًا؟ قال: بلى كُلُّهن لىِ خِيَرَةٌ، أما أن يقدمنى فيضرب عنقى فوالله ما أراهُ (كان) لِيُؤْثرَنِى على نفسه، وإما أن يحبسنى في المدينة مُهَانًا مَقْضِيًا في جوار قبر رسول الله ﷺ وأزواج النبى ﷺ فَما أَكْرَهُ أن يُسَيِّرَنِى إلى الشَّامِ فَأَرْضُ الْمَحْشَرِ وأرض الْمَنْشَر، قال: فانطلق فلقى أمير المؤمنين فذكر ذلك له، فقال: أَيْن هُوَ؟ فأرسلوا إليه فجاء فقال: إِيهِ من شهودك؟ قال: أبو هريرة: قال أَختيُنِكَ؟ أما والله لأَوْجَعنَّ متنيه بالسوط، فقال: والله ما ذاك بالعدل أن يَشْربَ خَتَنُكَ وتَجْلِدَ خَتَنِى، قال: ومن؟ قال: عَلْقَمَةُ، قال: الصَّدُوقُ، أرسلوا إليه، فجاء فقال لأبى هريرة: بما يَشْهَدُ؟ قال: أشهد أنى رأيته يشربها مع ابن دسر حتى جعلها في بطنه، وقال لذلك بما تشهد قال: وتجوز شهادة الخصِى، قال: ما رأيته شربها، ولكنى رأيته مَجَّهَا، قال: لعمرى ما مَجَّهَا حتى شَرِبهَا، ما حَابَيْتُ بالأمارة منذُ كنتُ عليها رجلًا غَيْرَهُ فَما بُورِكَ لِى فيه، إذهبوا به فاجلدوه ".
стр. 12454
ابن جرير (١).
٢/ ٣٤٢٢ - "عَنْ الحسن أن عمر بن الخطاب نَشَدَ الناس فقال: من كان فِيكُم عندَهُ علمٌ من رسول الله ﵁ في الجد فَليَقُمْ، فقام معقل بْنُ يسار المزنى فقال: قضى رسول الله ﷺ في جَدٍّ كَانَ فينَا، قال: كم أعْطَاهُ؟ قال: أعطاه السُدسَ قال: مَعَ مَنْ؟ قال: لا أدرى، قال: لاَ دَرَيْتَ ".
ص (٢).
٢/ ٣٤٢٣ - " حدثنا أبو معشر عن عيسى بن عيسى الحناط قال: سأل عمرُ ابنُ الخطاب الناسَ فقال: أيكم سمع من رسول الله ﷺ قال في الجدِ شَيْئًا؟ فقال رجل: أنا، فقال: ما أَعْطَاهُ؟ قال: أعطاه سُدُسَ مَالِهِ، قالْ مادْا معه من الورثة؟ قال: لا أدرى، قال: لاَ دَرَيْتَ، وقال آخر: لِى عِلم يا أمير المؤمنين، قال: ماذا أعطى الجَدَّ؟ أَعْطَاهُ ثُلثَ مالِه، قال: ماذا معه من الورثة؟ قال: لا أدرى، قال: لاَ دَرَيتَ، وقال آخر: لِى علم، ماذا أعطاهُ؟ أعطاهُ نصف ماله قال: من معه من الورثة؟ قال لا أدرى، قال: لا دَرَيت، وقال آخر: علم ماذا أعطاه؟ أعطاه المال كله، قال: من معه من الورثة؟ قال: لا أدرى، قال: لا دريت، فلما وضع زيدُ بنُ ثابت الفرائضَ أعطاه ثلث ماله من الولد الذكر، وأعطاه ثُلُثَ ماله مع الإخوة، وأعطاه نصفَ ماله مع الأخ، وأعطاه المال كله إذا لم يَكُن له وارث ".
стр. 12455
ص (١).
٢/ ٣٤٢٤ - " عَنْ سعيد بن بردة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كتبَ إلى أبى موسى الأشعرى أنِ اجعل الجدَّ أبًا فإن أبا بكرٍ جعل الجدَّ أبًا ".
ص، ض (٢).
٢/ ٣٤٢٥ - " عَنْ سعيد بن جبير قال: مات ابنُ ابنٍ لعمر بن الخطاب وترك جدَّه عمر وأخوتَهُ فأرسل عُمَرُ إلى زيد بن ثابت فجعل زَيْدٌ يحسب، فقال له عمر: شَعِّثْ ما كنت مشعثًا فلعمرى إنى لأعَلَمُ أَنَّى لأحق به منهم ".
ص (٣).
стр. 12456
٢/ ٣٤٢٦ - "عَنْ سعيد بن المُسيَّب: أن عمرَ بن الخطاب قضى في المرأة يتزوجها الرجل أَنَّهُ إذا أُرْخِيَتْ الستور فقد وجب الصَّدَاقُ ".
مالك، والشافعى، ق (١).
٢/ ٣٤٢٧ - " عَنْ أنس قال: قال عمرُ في الرجل يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثلاثًا قبْلَ أن يدخل بها، قال: هى ثلاثٌ لا تَحِلُ له حتى تنكح زوجا غيره ".
ص، ق (٢).
٢/ ٣٤٢٨ - "عَنْ عطاء بن أبى رباح أن رجلًا قال لامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ على غَارِبِكِ، قال ذلك مرارا، فأتى عُمَرَ بَن الخطاب فاسْتَحْلَفَهُ بينَ الركنِ والمقامِ ما الَّذِى أردتَ بِقَوْلِكَ؟ قال: أردتُ الطَّلاقَ، فَفرَّقَ بَيْنَهُما ".
ص، ق (٣).
стр. 12457
٢/ ٣٤٢٩ - "عَنْ عبد الله بن أبى يزيد، عن أبيه قال: أرسل عُمَرُ بنُ الخطاب إلى شيخ من بنى زهرة فسأله عن وِلاَدٍ مِنْ وِلاَدِ الجاهلية. فقال: أَمَّا الفراش فَلِفُلاَنٍ، وأما النُطفَةُ فَلِفُلاَنٍ، فقال عمر: صدقت، ولكن رسولَ الله ﷺ قَضَى بِالفرَاشِ".
الشافعى، ق (١).
٢/ ٣٤٣٠ - "عَنْ قَبِيصَةَ بن ذُوَيْبِ أن عمر بن الخطاب قضى في رجل أنْكَرَ وَلَدَ امرأته وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا وُلِدَ أنكره، فأمر به عمر بن الخطاب فَحُدَّ ثمانين جلدة لفريته علمها، ثم أَلحَقَ بِهِ وَلَدَهَا".
ق (٢).
стр. 12458
٢/ ٣٤٣١ - "عَنْ كريب بن سعد قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ: إن الله ﵎ لا يسألكم يومَ القيامة إلا عن صيام رمضان، وصيام الزينةِ، يعنى يومَ عاشوراء".
ابن مردويه (١).
٢/ ٣٤٣٢ - "عنْ عبد الواحد بن أبى عون الدوسى قال: رجع الطفيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ فكان معه بالمدينة حتى قُبضَ، فلما ارتدت العربُ خرجَ مَعَ المسْلمينَ فَجَاهَدَ حتى فرغوا من طُلَيْحةَ وأرض نجد كُلِّهَا، ثم سارَ مع المسلمين إلى اليَمَاَمَةِ، ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فَقُتل الطُّفيْل باليمامةِ شَهيدًا وجُرِحَ ابنه عمرو بن الطُّفَيل وقطعت يَدُهُ ثم استَبلَّ وصَحَّتْ يده فبينما هو عند عمر بن الخطاب إِذ أُتِىَ بِطَعَامٍ فتنحى عنه فقال عُمر: مالك، لعلك تنحيت لمكان يَدِكَ؟ قال: أَجَلْ، قال: لا والله لا أَذُوقُهُ حتى تُسَوِّطَهُ بِيَدِكَ، فَفعَلَ ذلك، فو الله ما في القوم أحدٌ بعضهُ في الجنةِ غيركَ، ثم خرج عام اليرموك في خلافهَ عمر بن الخطاب مع المسلمين فَقُتِلَ شَهِيدًا".
ابن سعد، كر (٢).
стр. 12459
٢/ ٣٤٣٣ - "عَنْ سلمة بن كلثوم أن أبا الدرداء ابتنى بدمشق، قَنْطَرَةً، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب وهو بالمدينة، فكتب إليه يا عويمر ابن أم عويمر ما كان لك في بنيان فارس والروم ما يكفيك حتى تبنى البنايات؟ ، وإنما أنتم يا أصحاب محمد قدوة".
كر (١).
٢/ ٣٤٣٤ - "عَنْ زيدِ بنِ أَسْلمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِعَمْرِو بنِ العَاص: لقد عَجِبْتُ لَكَ فِى ذِهْنِكَ وَعَقْلِك، كَيْفَ لَم تَكُن مِن المُهاجِرين الأولِينَ فَقَالَ لَه عَمْرو: ومَا أعْجَبَك يَا عُمَرُ مِنْ رَجُلٍ قَلبُهُ بِيَدِ غيْرِه، لاَ يَسْتَقِر التَّخَلُّص منه إلاَّ إلَى ماَ أرَادَ الّذى هُو بِيَدِه، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ".
كر (٢).
стр. 12460
٢/ ٣٤٣٥ - "عَنْ جُوَيْرِيَّةَ قَالَ: بَعْضُهُ عَنْ نَافِعٍ وَبَعْضُهُ عن رَجُلٍ مِنْ وَلَد أَبِى الدَّرْدَاء قَال: اسْتَأذَنَ أبو الدَّرْدَاءِ عُمَرَ فِى أَنْ يَأتِى الشَّامَ، فَقَالَ: لاَ آذَنُ لَكَ إلا أن تَعْمَل، قَالَ: فَإِنَّى لاَ أَعْمَلُ، قَالَ: . فَإِنِّى لاَ آذَنُ لَكَ قال: فَأنْطَلِقُ فَأعلِّم النَّاسَ سُنَّةَ نَبيِّهم ﷺ وَأُصَلِّى بهم فَأذِنَ لَه، فَخَرجَ عُمَرُ إلَى الشِّامِ، فَلَمَّا كان قَرِيبًا مِنْهم أقَامَ حَتى أمْسى، فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيلُ قَالَ: يَا يَرْفَأ! انْطَلِق إلَى يَزِيدَ بنِ أبى سُفْيَانَ أبْصرْهُ! عِنْدَه سُمَّار وَمصْباحٌ مفْتَرِشًا دِيباجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيىْء المُسْلِمينَ؟ فَتُسلِّمُ عَلَيه، فَيَرَدُّ عَليك السلام، وَتَسْتَأذِنُ فَلاَ يأذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَم مَنْ أنْتَ؟ فَانطَلَقْنَا حَتى انتَهيْنا إِلى بَابِه فَقَالَ: السَّلاُم عَلَيْكم، فَقَالَ: وَعَليكم السَّلامُ، قَالَ: ادْخُل؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: يَرْفَأُ هَذَا مَنْ يَسْوءكُ، هذَا أميرُ المُؤمنين، فَفَتَح البَابَ فإِذَا سُمَّار (*) وَمِصْبَاحٌ، وإذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ دِيْباجًا (* *) وَحَرِيرًا، لِمَ؟ فَقَالَ: يَا يَرْفَأ البَابَ البَابَ، ثُم وَضَعَ الدّرَّةَ بَيْنَ أذُنَيْه ضَرْبًا وَكَوَّرَ المَتَاعَ (* * *) فَوَضَعَه وَسَطَ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ لِلقَوْمِ: لاَ يَبْرح مِنكُم أحَدٌ حَتَّى أرجعَ إلَيْكُم، ثم خَرَجَا مِنْ عِنْدهِ، ثم قال: يا يَرْفَأ! انْطَلِقْ بِنَا إِلى عَمْرِو بنِ العَاصِ أبْصرْهُ عِنْدَه سُمَار وَمِصْبَاح، وَإذا هُو من فَئ المسلمين، فتسلم عليه، فيرد عليك، وتستأذن عليه، فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت، فانتهينا إلى بابه، فقال عمر: السلام عليكم، قال: وعليكم السلام قال: أدخل، قال: ومن أنت؟ قال يَرفأ: هذا من يسوءك هذا أمير المؤمنين، ففتح الباب فإذا سمارٌ ومصباح وإذا هو مُفْتَرِش دِيَبْاجًا وَحَرِيرًا قَالَ: يا يَرْفَأُ! البَابَ البَابَ، ثُم وَضَعَ الدّرَّةَ بَيْنَ أذُنَيْه ضَرْبًا، ثُم كَوَّرَ المَتَاعَ فَوَضَعَه وَسَطَ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ لِلقَوْم: لاَ تبرَحن حَتَّى أعوَدَ إلَيْكُمْ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدهِ، فقال: يا يَرْفَأُ! انْطَلِقْ بِنَا إلِى أبى مُوسى أُبصرِه عِنَده سَّمار وَمصَباحٌ، مُفَتِرشًا صُوفًا