← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 12531–12570 · переход к 12536.

стр. 12531

٢/ ٣٦٠٨ - "عن عمر قال: إذا كان يومُ الغيمِ فَعجِّلُوا العصر وأخروا الظهر". ص، ش (١). ٢/ ٣٦٠٩ - "عن سعيد بن المسيب قال: رأى عمرُ رجلًا اضْطَجَعَ بعد الركعتين فقال: احْصِبُوهُ، أَوْ أَلاَ حَصْبْتُمُوهُ؟ ! ". ش (٢). ٢/ ٣٦١٠ - "عن أبى عثمان قال: رأيتُ الرَّجُلَ يَجِئُ - وعمر بن الخطاب في صلاة الفجر - فيصلى ركعتين في جانب المسجد، ثُمَّ يَدْخُلُ معَ القوم في صلاتهم". ش (٣). ٢/ ٣٦١١ - "عن عبد الرحمن بن عبد القارى قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يُعَلِّمُ النَّاسَ التشهدَ في الصلاة وهو على منبر رسول الله ﷺ يقول: أيها الناس! إذا جلسَ أحدكم لِيُسَلِّمَ من صلاته أو يَتَشهدَ في وسطها فليقل: بسم الله خير الأسماء، التحياتُ الصلواتُ الطيباتُ المباركاتُ لله أَرْبَعٌ أيها الناسُ! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (التشهد) أيها الناسُ! قبلَ السلامُ عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عبادِ الله الصالحين ولا يقول أحدكم:

стр. 12532

السلامُ على جبريلَ، السلام على ميكائيل، السلام على ملائكة الله؛ إذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقد سَلَّمَ على كل عبد صالح في السموات أو في الأرض، ثم لِيُسَلِّمْ". هق (١). ٢/ ٣٦١٢ - "عن الحارث بن عبد الرحمن: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ من رأى عمرَ يغتسلُ بعرفةَ وهو يُلَبِّى". ش (٢). ٢/ ٣٦١٣ - "عَنْ عَبدِ اللهِ بن السَّائبِ قَال: كُنْتُ أُصَلِّى بالناسِ في رَمضَانَ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّى سَمِعْتُ تَكْبير عُمَر عَلَى بَابِ المَسجِدِ قَدِمَ مُعْتَمِرًا، فَدَخَل فَصَلَّى خَلْفِى". ش (٣). ٢/ ٣٦١٤ - "عَنْ بَكْرٍ قَالَ: تَزَوَّجت امْرأَةٌ بِغَيْرِ وَلِىٍّ وَلاَ بيِّنَةٍ، فَكَتَب إِلىَّ عُمَرُ: أَنْ تُجْلَد مِائةً وَكَتَبَ إلَى الأَمْصارِ: أَيُّمَا امْرأة تَزَوَّجَتْ بَغيْرِ وَلَىٍّ فهِىَ بِمَنْزِلةِ الزَّانِيَةِ". ش (٤).

стр. 12533

٢/ ٣٦١٥ - "عَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُمَرَ جَرَّدَ جَارِيةً لَهُ وَنَظَرَ إلَيْهَا؛ فَسَأَلَهُ إيَّاهَا بَعْضُ بَنِيهِ فَقالَ: إنَّها لاَ تَحِلُّ لَكَ". ش (١). ٢/ ٣٦١٦ - "عن ابن مسروقْ أَنَّ عُمَرَ رَخَّصَ أَنْ تُصْدَقَ الْمَرْأةُ أَلْفَينِ، وَرَخَّصَ عُثمانُ في أَرْبعةِ آلافٍ". ش (٢). ٢/ ٣٦١٧ - "عَن ابنِ سِيرِينَ، عَن أَنَسِ بنِ مالكِ: أَنَّ عُمَر بنَ الْخَطَّابِ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّى وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوةٌ بِطَانَتُهَا منِ جُلُودِ الثَّعالِبِ، فَأَلْقَاهَاَ عَنْ رَأسِه وَقَالَ: مَا يُدرِيكَ لَعَلَّهُ لَيْسَ يُزَكَّى". ش (٣). ٢/ ٣٦١٨ - "عن عَبدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ مَالك الأنْصَارِىِّ أَنَّ جَيْشًا مِن الأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرضِ فَارِس مَعَ أَمِيرِهِمْ وَكان عُمَرُ يُعْقِبُ (*) الْجُيوشَ في كُلِّ عَامٍ، فَشُغِلَ عَنْهم عُمَرُ، فلَمَّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِك الثَّغْرِ، فَاشْتَدَّ عَليهِمْ وَتَوَاعَدَهُم وَهُمْ أَصْحابُ رَسولِ الله ﷺ قَالُوا: يَا عُمَرُ: إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا، وَتَركْتَ فِينَا الذى أَمَرَكَ بِه النَّبِىُّ ﷺ مِنْ إِعقَابِ بَعضِ الغزِيَّةِ بَعْضًا".

стр. 12534

د، ق (١). ٢/ ٣٦١٩ - "عن نافعٍ: أَنَّ عُمَر نَهَى أَنْ يُزَادَ النِّساءُ عَلَى أَرْبَعِمِائةٍ". ش (٢). ٢/ ٣٦٢٠ - "عَن طارِقِ بنِ شِهَاب قَال: أَسْلَمتِ اِمْرَأةٌ مِنْ أَهْلِ نَهْرِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنِ اخْتَارَتْ أَرْضَها وَأَدَّتَ مَا عَلَى أَرْضِهَا فَخَلُّوا بَيْنهَا وَبَيْنَ أَرْضِها، وَإلاَّ فَخلُّوا بَيْنَ المُسْلِمين وَبَيْن أرْضِهم". ق (٣). ٢/ ٣٦٢١ - "عَنَ أبِى عونٍ الثَّقَفِىِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وعَلِىٌّ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السَّوادِ تَرَكَاهُ يَقُومُ بِخَراجِه في أَرْضِه". ق (٤).

стр. 12535

٢/ ٣٦٢٢ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ قَال: أَسْلَم الرَّفِيلُ فَأَعْطَاهُ عُمَرُ أَرْضَه بِخَرَاجِهَا، وَفَرضَ لَه أَلْفَيْنِ". ق (١). ٢/ ٣٦٢٣ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّه كَتَبَ إلَى سَعْدِ يَقْطَعُ سَعِيدَ بنَ زَيدٍ أَرْضًا، فَأَقْطَعهُ أَرْضًا لِبَنِى الرَّفِيِل، فأَتَى ابْن الرَّفيل عُمَرَ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ عَلَى مَا صَالَحْتمُونَا؟ قَالَ: عَلَى أَن تُؤَدُّوا لَنَا الْجِزيةَ، وَلَكُم أرْضُكُم وَأَمْوَالُكُم وَأَولاَدُكُم، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنينَ أُقْطِعَتْ أَرْضِى لِسَعيدِ بِنِ زَيدٍ، فَكَتَب إلَى سَعْدِ يَردُّ إلَيْه أَرْضَه، ثمَّ دَعَاهُ إلَى الإِسْلاَمِ، فَأسْلَم، فَفَرضَ لَهُ عُمَرُ سَبْعَمِائَةِ، وَجَعلَ عَطَاءَهَ في خَثعَمٍ، وَقَالَ: إنْ أَقَمْتَ في أَرْضِكَ أَدَّيْتَ عَنْهَا مَا كُنْتَ تُؤذِّى". ق، وقال: في إسناده ضعف (٢).

стр. 12536

٢/ ٣٦٢٤ - "عَن الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ في بَعْضِ طرِيق المدينَةِ فَبَالَ فَدَنَا مِن جِدَارٍ فَمَسَحَ، وَقَالَ: حَلَّ لِىَ التَّسْبِيحُ". ص (١). ٢/ ٣٦٢٥ - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: تَزَوَّج ابنُ عُمر صَفِيَّةَ عَلَى أَرْبَعمِائةِ دِرْهَمٍ، فَأَرْسَلتْ إِلَيْه أَنَّ هَذَا لاَ يَكْفِينَا، فَزَادَهَا مِائَتَيْنِ سِرّا مِنْ عُمَرَ". ش (٢). ٢/ ٣٦٢٦ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا أَفْضَلَ مِنْ زَوجِىْ، إِنَّه لَيَقُومُ اللَّيْلَ مَا ينَامُ، وَيصُومُ النَّهَارَ مَا يُفْطِرُ، فَقَالَ جَزَاكِ الله خَيرًا، مِثْلُكِ أَثْنَى بِالْخيرِ وقَالَه، ثم وَلَّت، وَكَان كَعْبُ بنُ سَورٍ حَاضِرًا فَقَالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ أَلاَ أَعْدَيْتَ المَرأَةَ إذْ جَاءَتْ تَسْتَعْدِى؟ قَالَ: أَوَ لَيْسَ إِنَّما جَاءَتْ تُثْنِى عَلَى زَوْجِها وَتَذْكُرُ خِصَال الخير؟ فَقَالَ: وَالَّذى عَظَّم حَقَّكَ لَقَدْ جَاءَتْ تَسْتَعْدِى، فَقَالَ: عَلَىَّ بها - مَرَّتَيْن - فَجَاءَت، فَقَالَ عُمَر: اصْدُقِينِى وَلاَ بَأسَ بالْحَقِّ، فَقَالَتْ: يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ إنِّى امْرَأةٌ وَإِنِّى لأَشْتَهِى مَا تَشْتِهى النِّسَاءُ، فَقَالَ يا كَعْبُ: اقْضِ بَيْنَهمَا فَإِنَّكَ قَدْ فَهِمْتَ مِنْ أَمْرِهَا مَا لَمْ أَفْهَمْ، فَقَاَلَ: يَا أَميرَ المُؤْمنينَ: يَحِلُّ لَهُ مِنَ النِّساءِ أَرْبَعٌ، فَلَه ثَلاَثَةُ أَيّامٍ وَثَلاَثَةُ

стр. 12537

لَيالٍ يَتَعَبَّدُ فِيهِنَّ مَا شَاءَ وَلَها يَوْمُهَا وَلَيْلَتُها، فَقَالَ عُمَرُ: مَا الْحقُّ إِلاَّ هَذَا، اذْهَبْ فَأَنْتَ قَاضٍ عَلَى البَصْرَةِ". اليشكرى في اليشكريات (١). ٢/ ٣٦٢٧ - "عَنْ كُلثُوم بنِ الأَقْمَرِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّبَ العِراب رَجُلٌ منَّا يُقَالُ لَهُ مُنْذِرُ الْوَادِعِى، كَانَ عَاملًا لِعُمرَ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَلَحِقَتِ الْخَيلُ وَتَقَطَّعَتِ الَبرَاذِينُ فَأَسْهَم لِلْخَيلَ وَتَرَكَ الْبرَاذِينَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: نِعِمَّا رَأَيْتَ، فَصَارتْ سُنَّةً". ق (٢). ٢/ ٣٦٢٨ - "عَنْ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عَن عُمَرَ! أَنَّهُ قَعَدَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسولِ الله ﷺ فَأَكَل لَحْمًا، ثمَّ صَلَّى وَلَم يَتَوْضَّأ وقَالَ: قَعَدْتُ مقْعَدَ رَسُولِ الله ﷺ وَأَكَلْتُ طَعَامَ رَسُولِ الله ﷺ وَصَلَّيْت صَلاَةَ رَسولِ الله ﷺ ". أبو بكر الديباجى في فوائده (٣). ٢/ ٣٦٢٩ - "عَنْ أَبِى وَائلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى سَألَ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ عَنِ الرَّجُلِ يَأتِى أَهْلَهُ وَلَيْس عِنْدَه مَاءٌ فَقَالَ عَبدُ الله: لَو رَخَّصْنَا لَهُم لأَوْشَكُوا أَنْ يتَيمَّمُوا بالصَّعِيدِ، فَقَالَ أَبو مُوسَى: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَمَّارٍ؟ فَقَالَ: مَا رَأيتُ عُمَرَ قَنَعَ بهِ".

стр. 12538

ص (١). ٢/ ٣٦٣٠ - "عَنْ ناجيَةَ بنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَر: أَمَا تَذْكُر إذْ أَنَا وَأَنْتَ في الإِبِل فَأصابَتْنِى جنَابَةٌ فَتَمعَّكْتُ كَمَا تَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيمُّمُ؟ ! ". ص (٢). ٢/ ٣٦٣١ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّه رَأَى النَّبىَّ ﷺ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْحَدثِ وَمَسَح الخُفَّيْنِ". ص (٣). ٢/ ٣٦٣٢ - "عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ جُرَيج: أَنَّه رَأى عُمَر بنَ الَخطَّابِ دَخَلَ المِرْحَاضَ ثُمَّ خَرَجَ فَتَوضَّأَ وَمسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ خَرَج إلَى الصَّلاة". ص (٤). ٢/ ٣٦٣٣ - "ثنا خالدُ بنُ عبد الله، عن مُغِيرَةَ عن إِبْرَاهيمَ! أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَعْدَ بْنَ مَالِك أَوِ ابْنَ عُمَرَ - شَكَّ خَالِدٌ في أَحَدِهِمَا - وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الله الْبَجَلىَّ كَانُوا يَمْسَحُونَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَعْجَبُ ذَلِكَ إِلَىَّ أنَّ جَرِيرًا كَانَ يَمْسَحُ وَكَانَ إِسْلاَمُهُ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ" (٥).

стр. 12539

٢/ ٣٦٣٤ - "ثنا هُشَيْمٌ، ثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهيمَ قَالَ: مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَمَانِيَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ : عُمَرُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِىُّ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَالْمُغيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الله" (١). ٢/ ٣٦٣٥ - "عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: تَوَضَّأَ سَعْدُ بْنُ مَالِك فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثمَّ حرَجَ لِيُهَرِيقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: كَانَ يَنْبَغِى لَكَ أَنْ تَخْلَعَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّهُمَا طَاهِرَتَانِ وَسَأَسْأَلُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ". ص (٢).

стр. 12540

٢/ ٣٦٣٦ - "عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ: أَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ وَرِجْلاَهُ في الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا أَدْخَلَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ". ص (١). ٢/ ٣٦٣٧ - "عن ابنِ عمرَ قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَسَعْدٌ في الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَذَكَرَ سَعْدٌ ذَلكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: أَنْتَ أَفْقَهُ، وَقَاَل لِى: أَتُنْكرُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقُلْتُ: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّهُ يَقُولُ: بَعْدَ الْحَدَثِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِلاَّ بَعْدَ الْحَدَثِ، إِلاَّ بَعْدَ الْحَدَثِ، إِلَاَّ بَعْدَ الْخَرَاءةِ". ص (٢). ٢/ ٣٦٣٨ - "عَنِ النَّزَّالِ بْن سَبْرَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ثَلاَثًا -: تَعَلَّمُوا الْمَشْىَ حُفَاةً واحتَفُوا، وَشَمِّرُوا الأُزُرَ، وَتَعَلَّمُوا الرَّمْىَ".

стр. 12541

بكر بن بكار في جزئهِ (١). ٢/ ٣٦٣٩ - "عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيه قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّى؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّى الْهَجِيرَ، ثُمَّ يُصَلِّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّى الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلِّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، قُلْتُ: فَقَدْ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ عَلَيْهما وَيَنْهَى عَنْهُمَا، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يُصَلِّيهِمَا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّيهِمَا، وَلَكِنَّ قَوْمَكَ أَهْلَ الْيَمَنِ قَوْمٌ طَغَامٌ (*) يُصَلُّونَ الظُّهْرَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ويُصَلُّونَ الْعَصْرَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، فَضَرَبَهُمْ عُمَرُ، وَقَدْ أَحْسَنَ". أبو القاسم السراج في مسنده (٢). ٢/ ٣٦٤٠ - "عن نافعٍ! أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى أَزْوَاجَهُ مِنْ خَيْبرَ كُلَّ امْرَأَة مِنْهُن ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَيَّرَهُنَّ

стр. 12542

أَنْ يَضْمَنَ لَهُنَّ مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَعْطَاهُنَّ، فَاخْتَارَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا مِنَ الأَرْضِ وَالْمَاءِ، فَصَارَ مِيرَاثًا لِمَنْ وَرِثَهُنَّ". ابن وهب في مسنده (١). ٢/ ٣٦٤١ - "عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ في قَوْلِهِ (تَعَالَى): ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ (*) الآية، قَالَ: أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: مَا يَمْنَعُكمْ مِنَ الإِسْلاَمِ فَتَسُودُوا الْعَرَبَ؟ ! فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَفْقَهُ مَا تَقُولُ وَلاَ نَسْمَعُهُ، وإنَّ عَلَى قُلُوبِنَا لَغُلُفًا، قَالَ: وَأَخَذَ أَبُو جَهْلٍ ثَوْبًا فَمَدَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلُوبُنَا في أَكِنَّة مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ، وفي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى خَصْلَتَيْنِ: أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شرِيكَ لَهُ، وَأَنِّى رَسُولُ الله، فَلَمَّا سَمِعُوا شَهَادَةَ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ الله وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا، وَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ يَعْنُونَ النَّصْرَانِيَّةَ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا (* *)﴾ وَهَبَطَ جِبْريلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الله يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: أَلَيْسَ يَزعُمُ هَؤُلاَءِ أَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرٌ فَلَيْسَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ؟ كيْفَ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في الْقَرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا لَوْ كَانَ (كمَا) مَا زَعَمُوا لَمْ يَنْفِرُوا، وَلَكِنَّهُمْ كَاذِبُونَ، يَسْمَعُونَ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ كَرَاهيَةً لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَقْبَلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى النِبَّىِّ ﷺ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ: اعْرِض عَلَيْنَا الإِسْلاَمَ، فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ

стр. 12543

أَسْلَمُوا مِنْ آخِرِهِمْ فَتَبَسَّمَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لله، بِالأَمْسِ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَلَى قُلُوبِكُمْ غُلُفًا، وَقُلُوبكمْ في أَكِنَّة مِمَّا تدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِى آذَانِنَا وَقْرٌ، وَأَصْبَحْتُمُ الْيَومَ (مُسْلِمينَ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله: كَذَبْنَا وَالله بالأَمْسِ، لَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا اهْتَدَيْنَا أَبَدًا، وَلَكِنَّ الله الصَّادِقُ، وَالْعِبَادَ الْكَاذِبُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْغَنِىُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ". أبو سهل السرى بن سهل (الجنديسابورى) في الخامس من (حديثه) (١). ٢/ ٣٦٤٢ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَبْصَرَ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَلْقِ هَذَا عَنْكَ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ مِنْهُ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَسَكَتَ عَنْهُ ﷺ ". الجنديسابورى (٢). ٢/ ٣٦٤٣ - "عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَسْلَمْتُ رَابعَ أَرْبَعِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (*).

стр. 12544

أبو محمد إسماعيل بن على الخطبى في الأول من حديثه ق (١). ٢/ ٣٦٤٤ - "عَنْ عُمَرَ: أَنَّه صَالَحَ بَنِى تَغْلِبَ عَلَى أَن لاَّ يَصْبِغُوا (*) في دِينِهِمْ صَبِيًا، وَعَلَى أَنَّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً". (هق) (٢). ٢/ ٣٦٤٥ - "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ التَّغْلِبىِّ أَنَّهُ قَالَ لعُمَرَ: إِنَّ بَنى تَغْلِبَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ شَوْكَتهُمْ، وَأَنَّهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ ظَاهَرُوا عَلَيْكَ الْعَدُوَّ اشْتَدَّتْ مِرَّتُهم، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ شَيْئًا فَافْعَلْ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَن لاَّ يَغْمِسُوا أَحَدًا مِنْ أَولاَدِهِمْ في النَّصْرَانِيَّةِ، وَتُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ". ق (٣).

стр. 12545

٢/ ٣٦٤٦ - "عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ صَوْتَهُ لِيُسْمِعَنَا فَيَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ". ص (١). ٢/ ٣٦٤٧ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ يَجْهَرُ بِهِنَّ". ص (٢). ٢/ ٣٦٤٨ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: انْطَلَقَ عَلْقَمَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: احْفَظْ لَنَا مَا اسْتَطَعْتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: رَأَيْتُهُ حَيْثُ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، وَرَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ مَرَّتَيْنِ وَنَثَرَ مَرَّتَيْنِ".

стр. 12546

(ص) (١). ٢/ ٣٦٤٩ - "عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِى عمْرَانَ: أَنَّ سَالِم بْنَ عَبْدِ الله وَنَافِعًا حَدَّثَاهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لاَ يُكبِّرُ حَتَّى يَلْتَفِتَ إِلَى الصُّفُوفِ وَتَعْتَدِلَ، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ، رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يفعَلُ ذَلِكَ". (ص) (٢). ٢/ ٣٦٥٠ - "عَن بجالة بن عبيدة قال: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنْ خُذُوا مِنَ الْمَجُوسِ الْجِزْيَةَ فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ حَدَّثَنِى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ". أبو بكر (محمد) إبراهيم العاقولى في فوائده، انتهى (٣). ٢/ ٣٦٥١ - "عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُنْشِدُ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِى سُلْمَى في هَرِمِ بْنِ سِنَانٍ: لَوْ كُنْتَ في شَىْءٍ سِوَى بَشَرٍ ... كُنْتَ الْمُضِئَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ يَقُولُ عُمَرُ وَجُلَسَاؤُهُ: كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ غَيْرُهُ".

стр. 12547

أبو بكر بن الأنبارى في أماليه (١). ٢/ ٣٦٥٢ - "عَنْ أَبي عُثْمَانَ النَّهْدىِّ قال: اخْتَلفَ سَعْدٌ وابْنُ عُمَرَ في الْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنَ، فَقَال سَعْدٌ: أَمْسَحُ عَلَى اْلخُفَّيْنِ، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: لا أَمسْحُ، فَقاَل سَعْدٌ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُوكَ فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ فَذكَرْنَا ذَلكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لابْنِ عُمَرَ: عَمُّكَ أَعْلَمُ مْنِكَ، إِذَا لِبَسْتَ خُفَّيْكَ عَلَى طَهَارةٍ ثُمَّ أَحْدثَتَ فَتَوضَّأتَ وَمسَحْتَ عَلَى خُفَّيك أَجْزَأَكَ مَسْحُكَ ذاك إلى سَاعتكِ تِلْكَ مِنْ ليْلٍ كَانَ أَو نَهارٍ". ص (٢). ٢/ ٣٦٥٣ - "عن أبي عثمان قال: قال عمر: الْمَسْحُ إِلَى مِثْلِ سَاعَتِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ" ص (٣). ٢/ ٣٦٥٤ - "عن أبي الجوزاء قال: كَانَ عُمَرُ يَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنَمْنَ عِند الْعِشَاءِ - أَوْ عَنِ الْعِشَاءِ - مَخَافَة الْحَيْضِ".

стр. 12548

ص (١). ٢/ ٣٦٥٥ - "عن ابن السَّبَّاقِ: أن عمر دَفَن أَبَا بَكْرٍ لَيْلًا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ بِثَلاَثٍ". ش (٢). ٢/ ٣٦٥٦ - "عن عاصمٍ الأحولِ، عن محمَّد بنِ سيرينَ، عن أبي هريرة، وعن ابن عمرَ أحدُهما عن النبيِّ ﷺ ، والآخرُ عن عمرَ بن الخطّاب: أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ". العاقولى في فوائده (٣). ٢/ ٣٦٥٧ - "عن مسروقٍ قال: خرج علينا عُمَرُ بنُ الخطابِ ذَاتَ يومٍ وعليه حُلَّةُ قِطْرٍ، فنظر الناسُ إليه فقال: لا شئ فيما ترى إلا بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الإلَهُ وَيُودى المالُ والولدُ ثمَّ قال: مَا الدُّنْيا في الآخِرَةِ إِلاَّ كَنَفْجَة أَرْنَبٍ".

стр. 12549

ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١). ٢/ ٣٦٥٨ - "عن ابنِ عمرَ: أنَّه نَهَى أَهْلَهُ أنْ يَبْكُوا عَلَيْهِ". أبو الجهم في جزئه (٢). ٢/ ٣٦٥٩ - "عن ابن عباس قال: خطبنا عمرُ فقال: إن أخوفَ ما أخافُ عليكُمْ تَغَيُّرُ الزَّمَانِ، وزَيْغَةُ عَالِمٍ، وَجَدَلُ منافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ، يُضِلُّونَ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ". أبو الجهم (٣). ٢/ ٣٦٦٠ - "عن ابنِ عمرَ أن عمرَ قال: لا آخذ على أحدٍ يصلى الليلَ والنهارَ ما لم يُصلِّ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وعندَ طُلُوعِهَا، غَيْرَ أنّى أصَلِّى كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِى يُصَلُّونَ".

стр. 12550

ابن منده في التاسع من حديثه (١). ٢/ ٣٦٦١ - "عن عطاء أن رجلًا كان بينَهُ وبين عمرَ بنِ الخطاب خُصُومةٌ فَجعَلُوا بَيْنَهُم أبىَّ بنَ كَعْبٍ، فَقَضَى عَلى عُمَرَ بِالْيَمِينِ، فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يستحلف عُمَرَ، وأَبَى عُمَرُ إِلاَّ أَنْ يَحْلِفَ، وَكَانَ في يَدِه سِوَاكٌ مِنْ أرَاكٍ، فَجَعَلَ يَحْلِفُ وَيَقُولُ: وإِنَّ هَذَا السِّوَاكَ مِنْ أَرَاكٍ، مَرَّتَيْنِ، يُرِيهِمْ أن لا بأس بذلك إذا كان حقا". سفيان بن عيينة في جامعه (٢). ٢/ ٣٦٦٢ - "عن عمرَ قال: كلُّ شَئٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزُ والكَيْسُ". سفيان (٣). ٢/ ٣٦٦٣ - "عن خالدِ بنِ معدان أن عمرَ بنَ الخطابِ كتبَ إلى يزيدَ أن ابعثْ جيشًا وادفع لِوَاءَهُم إلى رَجُلٍ من ربَيعَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: لاَ يُهْزَمُ جيشٌ لواؤُهُمْ مَعَ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ".

стр. 12551

أبو أحمد الدهقانى في الثاني من حديثه، ورجاله ثقات (١). ٢/ ٣٦٦٤ - "عن أبي إدريسَ قال: قَدِمَ علينا عمرُ بْنُ الخطَّابِ الشامَ فقال: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِىَ الْعِرَاقَ، فقال له كعبُ الأحبارِ: أعِيذُكَ بالله يا أميرَ المؤمِنِينَ من ذلك! قال: وما تكره من ذلك؟ قال: بها تسعةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ، وَكُلُّ داءٍ عُضَالٍ، وَعُصَاةُ الْجِنِّ، وهاروتُ وماروتُ، وبها باضَ إبليسُ وَفَرَّخَ". كر (٢). ٢/ ٣٦٦٥ - "عن أبي عثمانَ قال: رأيتُ عُمَرَ لما جاءَهُ نَعْىُ النُّعْمَانِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ وَجَعَلَ يَبْكِى". ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٣). ٢/ ٣٦٦٦ - "عن أبِي ظبيانَ الأسدىِّ قال: وفدتُ على عمرَ بن الخطّاب فسألنى فقال: يا أبا ظِبيانَ! ما بالُكَ بِالْعِراقِ؟ قلتُ: لا، والذي أسعدك ما ندرى ما نصنع به ما مِنَّا أحدٌ قد قَدِمَ القادسيةَ إلا عطاؤُه ألفان أو ألفٌ وخمسمائة، ولا لنا ولد أو ابن أخ إلا في

стр. 12552

خمسمائة وثلاثمائة وما منا أحدٌ له عيال إلا وله جَريبان (*) كل شهر أكل أو لم يأكل، فإذا اجتمع هذا لم ندرِ ما يصنع به، قال: إنا لننفقه فيما ينبغى وفي ما لا ينبغى، قال: هو حقكم أعطيتموه فلا تحمدونى عليه، وأنا أسعد بأدائه إليكم منكم بأخذه، ولو كان مالَ الخطاب ما أعطيتُكُمُوه، فإن نصحى لك وأنت عندي كنصحِى لمن هو بأقصى ثَغرٍ من ثغورِ المسلمين، فإذا خرج عطاؤُك فاشتر منه غَنَما فاجعلها لسوادكم، وإذا خرج فابتاع الرأس أو الرأسين فاعتقل منه مالاً فإنى أخافُ أن يليكم ولاةٌ يَعُدُّونَ الْعَطَاءَ في زمانهم مالاً، فإن بقيتَ أنت أو أحدٌ من عيالك كان لك شئٌ اعتقلتموه". علي بن معبد في الطاعة والعصيان (١). ٢/ ٣٦٦٧ - "عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحدثان البصريّ قال: كنت عريفا (* *) في زمن عمرَ بنِ الخطابِ". كر (٢). ٢/ ٣٦٦٨ - "عن الأشترِ النَّخْعِىِّ قال: لما قَدِمَ عمرُ بنُ الخطابِ الشَّامَ بَعَثَ إلى النَّاسِ فَنُودوا إنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَابِيَةِ، فَلَمًّا صُفُّوا قَامَ فحمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَذَكَرَ رَسُولَ الله ﷺ بِمَا يَحِقُّ عَلَيْهِ ذِكْرُه، ثمَّ قال لهم: إنَّ النبي ﷺ قال: إنَّ يَدَ الله عَلَى الْجَمَاعَةِ، والْفَذ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَفِي لَفْظٍ: مَعَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْحَقَّ

стр. 12553

أَصْلٌ فيِ الْجَنَّة، وَإِنَّ الْبَاطِلَ أَصْلٌ فيِ النَّارِ، أَلاَ وَإِنَّ أَصْحَابِى خِيَارُكُم فَأكْرِمُوهُمْ، ثمَّ القَرنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ بَلُونَهُم، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ وَالْهَرْجُ". كر (١). ٢/ ٣٦٦٩ - "عن جابرٍ قال: سمعتُ عمرَ بن الخطّاب سنة عشرين يقول: الأمْصَارُ سَبْعَةٌ: فالمدينةُ مِصْرٌ، والشَّامُ، وَمِصْرُ، والْجَزِيرَةُ، والبحرين، وَالْبَصْرَةُ، وَالْكُوفَةُ". كر (٢). ٢/ ٣٦٧٠ - "عن محمَّد بن سيرينَ، عن عمرَ قال: الأمْصَارُ: مَكَّةُ، والمدينَةُ، والبصرةُ، والكُوفَةُ، وَمِصْرُ، والشَّامُ، وَالْجَزِيرَةُ، وَالْبَحْرَيْن". كر (٣). ٢/ ٣٦٧١ - "عن خَرْشَةَ بنِ الحرِّ قال: رأيتُ عمرَ بنَ الخطاب وَمَرَّ بِهِ فَتًى قَدْ أسْبَلَ إِزَارَهُ وهو يجرُّهُ فدعاه فقال له: أحَائضٌ أنت؟ قال: يا أميرَ المؤمنِينَ: وَهَلْ يَحيضُ

стр. 12554

الرَّجُلُ؟ قال: فَما بَالُك قد أسْبَلْتَ إِزَارَكَ عَلَى قَدَمَيْكَ؟ ثُمَّ دَعَا بشَفْرَة ثُمَّ جَمَعَ طَرَفَ إِزَارِه بِيَدِهِ فَقَطَعَ مَا أسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ، وَقَالَ خرْشَةُ: كأنِّى أنْظُرُ إِلَى الْخيُوطِ عَلَى عَقِبَيْهِ". سفيان بن عيينة في جامعه (١). ٢/ ٣٦٧٢ - "عن أبي معبد الجهني، عن الصعّب بن جَثَّامَة أنَّه كان تزوج امرأةَ أخِيهِ محلم بن جَثَّامَة بَعْدَ أخِيهِ وَلَهَا مِنْهُ غُلاَمٌ، فتُوفِّى ابنُ أخِيهِ في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فاعْتَزَلَ الصَّعْبُ امرأته، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى اعْتِزالِكَ امْرَأَتَكَ مُذْ تُوفِّىَ ابْنُها؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُدْخِلَ فيِ رَحِمِهَا مَن لاَ حَقَّ لَهُ فيِ الْميرَاثِ، فقال له عُمَرُ: أَنْتَ الرَّجُلُ تَهْدِى إلى الرشد وَتُوَفَّقُ لَهُ، ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الأَجْنَادِ: مَنْ كَانَ تَحْتَهُ امْرَأتُهُ وَلَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ تُوُفِّى وَلَدُهَا فلا يقربَنَّهَا حتى تستبرئ رَحِمَهَا". ابن السنى في كتاب الإخوة (٢). ٢/ ٣٦٧٣ - "عن حُميد بنِ هِلالٍ قَال: نَهى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَن اللَّحمِ والسَّمنِ أَنْ يُجمَعَ بيْنَهُما".

стр. 12555

ابن السنى فيه (أي: كتاب الإخوة) (١). ٢/ ٣٦٧٤ - "عَنْ عُمرَ قال: نَهَى رَسُول الله ﷺ عَن النَّبِيذِ". هناد بن السرىِّ في حديثه (٢). ٢/ ٣٦٧٥ - "عَن ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ مَكَةَ فَكَانَ يَتَوَضَّأُ بَأجْيَاد، فَذَهَبَ يَومًا إِلَى حَاجتَهِ فَلقِى طُحَيْلَ بن رَبَاحٍ أَخَا بِلالِ بنِ ربَاحٍ، فَقَالَ: منَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا طُحَيْلُ بنُ رَباحٍ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ خَالِدُ بنُ رَبَاحٍ، فَأَخَذَ بيدِهِ حَتَّى مَضَى، ثمَّ قَالَ: اطْلُبْ لىِ مَاءً أَتَوضَّأ بهِ، فَذَهَب ثمَّ جَاء فَقَالَ: لَم أَجِدْ إِلَّا مَاءً في بيتِ بَغْىٍّ مِنْ بَغَايا الجَاهِلِيَّةِ، قَال: اذْهَبْ فَأتِنِي به، فإنَّ المَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَئٌ". ابن السنى في الأخوة (٣). ٢/ ٣٦٧٦ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَطُوفُ بالبَيْتِ يَومَ الْفَتحِ فَلَمَّا فَرَغَ أَتَى المَقَامَ فَقَالَ: هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ، فقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفَلاَ نَتَّخذُه مُصَلَّى يَا رَسُولَ الله؟ فَأَنْزَلَ الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ". سفيان بن عيينة في جامعه (٤).

стр. 12556

٢/ ٣٦٧٧ - "عَن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَال: غَضِبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدلج عَلى ابْنه، فَحَذَفَه بِسَيْفهِ فَأصَابَ رِجْلَه، فَنَزَفَ الغُلاَمُ فَمَاتَ، فَانْطَلَقَ في رَهْطٍ مِنْ قَومِه إلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِه أَنْتَ الَّذِى قَتَلْتَ ابْنَكَ؟ ! لَوْلا أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لاَ يُقَاد لابْنٍ مِنْ أَبِيه لَقَتَلْتُكَ، هَلُمَّ دِيتَهُ فَأَتَاه بِعِشرِين أو ثَلاثينَ وَمائةِ بَعير، فخير منها مائَةً، ثلاثين حِقَّة وَثلاثين جَذَعَة، وَأَربَعينَ مَا بَيْنَ ثَنيةٍ إِلَى بَازِل عامها كُلُّهَا خَلفَة، فَدَفَعَهَا إلَى وَرَثَتهِ، وَفِي لَفظ: إلَى إخْوَتِه، وَتَركَ أَبَاه". ق (١). ٢/ ٣٦٧٨ - "عَن الحَكمِ بن عُيَينةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَن عُمرَ بنِ الخطَّابِ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَيْس عَلى الوالدِ قَوَدٌ مِنَ الوَلَدِ". ق، ش (٢). ٢/ ٣٦٧٩ - "ثنا عَبَّادُ بنُ الْعوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن رجل، عَنْ عُمرَ بنِ الحَارثِ بنِ أَبِى ضِرارٍ، عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ في الرَّجُلِ إِذَا رَعَفَ في الصَّلاةِ، قَال: يَنْفَتِلُ فَيَتَوضَّأَ ثُمَّ يَرْجِعُ فيُصَلِّى وَيَعْتَدُّ بِمَا مَضَى". ش (٣).

стр. 12557

٢/ ٣٦٨٠ - "ثنا عَبَّادُ بْن العَوَّام، عَن حَجَّاجٍ قَال: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، عَنْ أبِي بَكرٍ مِثْلَ قَولِ عُمَرَ". ش (١). ٢/ ٣٦٨١ - "عن ابن الزُّبَيرِ قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: صَلاَةٌ فيِ المَسْجدِ الحَرَامِ أفَضَلُ مَن ألْف صَلاَةٍ فيمَا سِواهُ مِنَ المَسَاجدِ إلَّا مَسجِدَ رَسُولِ الله ﷺ فَإنمَا فَضْلُهُ عَلَيْه بِمائة". سفيان بن عيينة في جامعه (٢). ٢/ ٣٦٨٢ - "عن عبد الله بن عبد العزيز (وكان شيخًا ثقة) قال: بَعَثَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مُحمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ إلَى عَمْرِو بنِ العاصِ، وَكَتَب إلَيْه: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكُم مَعْشَرَ العُمَّالِ قَعَدتُم عَلَى عُيونِ الأمْوالِ فَجَبَيْتُمُ الْحَرامَ، وَأكَلْتُمُ الحَرَامَ وَأورَثْتُم الحَرَامَ، وَقَد بُعِثَ إلَيكُم مُحمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ الأنْصَارِىُّ فَيُقَاسِمُكَ مَالَك، فَأحْضِرْهُ مَالَك، والسَّلامُ، فَلَمَّا قَدِمَ

стр. 12558

مُحمدُ بنُ مَسْلَمَةَ مِصْرَ أَهْدَى إلَيْه عَمْرُو بنُ العاصِ هَدِيَّةً فَرَدَّهَا عَلَيْه، فَغَضِبَ عَمْرٌو وَقَال: يَا مُحمَّدُ لِمَ أَرْدَدْتَ إليَّ هَديَّتى وَقد أَهْدَيْتُ إلَى رسُولِ الله ﷺ مَقْدَمِى مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسلِ فَقَبِلَ؟ فَقَالَ لَهُ مُحمدٌ: إِنّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْبَلُ بالْوَحْىِ مَا شَاءَ وَيَمْتَنِعُ ممَّا شَاءَ، وَلَوْ كَانَتْ هَدِيَّةُ الأخِ لأخِيهِ قَبِلْتُهَا، وَلِكنَّهَا هَدِيَّهُ إِمَامِ شَرٍّ خَلَّفَهَا، فقَالَ عَمْروٌ: قَبَّحَ الله يَوْمًا صِرْتُ فِيهِ لِعُمرَ بنِ الخَطَّابِ وَاليًا، فَقَدْ رَأَيْتُ العَاصَ بنِ وَائلٍ يَلْبَسُ الدِّيبَاجَ الْمُزَرَّرَ بالذَّهَبِ، وإِنَّ الْخَطَّابَ بنَ نُفَيلٍ لَيَحْمِلُ الحَطَبَ عَلَى حِمَارٍ بِمَكَّة، فَقَالَ لَه مُحمدُ بنُ مَسْلَمةَ: أَبوكَ وَأَبوهُ فيِ النَّارِ، وَعُمَرُ خَيرٌ مِنْكَ، وَلَوْلاَ اليَوْمُ الَّذىِ أَصبْحَتَ تَذُمُّ لأَلْفِيتَ مُعْتَقِلًا أَعْنُزًا يَسُرُّكَ غَزِرُها ويَسُوءُكَ بَكْرُهَا، فَقَال عَمْروٌ: هىَ فَلْتَةُ المُغْضَب وهىَ عِنْدكَ بَأمانَةٍ، ثمَّ أحْضَر مَالَه فَقَاسَمَهُ إيَّاه، ثمَّ رَجَعَ". ابن عبد الحكم في فتوح مصر (١). ٢/ ٣٦٨٣ - "عَن اللَّيثِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلَى عَمرِو بنِ العَاصِ: مِن عَبد الله عُمرَ أَميرِ المُؤْمنينَ إلَى عَمْرو بن العَاصِ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إله إلَّا هُو، أمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي فَكَّرْتُ في أَمْرِكَ وَالَّذى أَنْتَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَرْضُكَ أَرْضٌ وَاسِعَةٌ عَريِضَةٌ رَفِيعَةٌ، قَدْ أَعْطَى الله أَهْلَهَا عَدَدًا وَجَلَدًا (*) وَقُوة فيِ بَرٍّ وَبَحْر، وَأَنَّهَا قَدْ عَالَجَتْها الفَرَاعِنَةُ وَعَمِلُوا فِيها عَمَلًا مُحْكَمًا مَعَ شِدَّةِ عُتُوِّهِمُ وكُفْرِهم، فَعَجبْتُ مِنْ ذَلِك، وَأعْجبُ مِمَّا عَجِبْتُ أنها لا تُؤَدِّى نِصْفَ مَا كَانَتْ تُؤَدِّيهِ مِن الخَرَاجِ قَبْلَ ذَلِكَ على غَيْرِ قُحُوطٍ (* *) ولا جُدُوبٍ، وَلَقَد أَكْثَرْتُ مِن مُكَاتَبَتِكَ فيِ الَّذِي على أَرْضِكَ فيِ الخَرَاجِ، وَظَنَنْتُ أَن ذَلكَ شَيئًا بَينًا (* * *) عَلَى غَيْرِ نَزْرٍ (* * * *) وَرَجَوْتُ أَنْ تُفِيقَ فَتَرْجِعَ إلَى ذَلِك،

стр. 12559

فإذا أَنْتَ تَأتِيِنى بِمَعارِيضَ (*) تغتالها ولا تُوافِق الَّذى في نَفْسِى، وَلَسْتُ قَابِلًا مِنْكَ دُونَ الَّذى كَانَتْ تُؤْخَذُ بِه مِنَ الخَرَاجِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَسْتُ أَدْرِى مَعَ ذَلِكَ مَا الَّذى أنْفَرَكَ مِن كِتَابِى، وغَيَّظَكَ فَلَئِن كُنْتَ مُجْزِمًا كَافِيًا صَحِيحًا فإنَّ البَراءَةَ لَنَافِعَةٌ، وَلَئِن كُنْتَ مُضَيِّعًا قَطِفًا فإنَّ الأَمْرَ لَعَلَى غَيرِ مَا تُحدِّثُ بهِ نَفْسَك، وَقَد تَركْتُ أَنْ أَبْتَلِى ذَلِك مِنْكَ في العَامِ المَاضِى رَجَاء أَنْ تُفِيقَ فَتَرْفع إليَّ ذَلِكَ، وَقَد عَلِمْتُ أَنَّهُ لم يَمْنَعْكَ مِنْ ذَلك إلَّا عُمَّالُك عُمَّالُ السُّوءِ، ومَا تَوالَيْتَ عَلَيْه وَتُلُفِّقَ اتَّخذُوكَ كَهْفًا وَعِندِى بإِذْنِ الله دَواءٌ فيه شِفَاءٌ عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَلاَ تَجْزَعْ أَبَا عَبْدِ الله أَنْ يُؤْخَذَ مِنْك الحَقُّ وَتُعْطَاه، فَإِنَّ النَّهْرَ يُخرِجُ الدُّرَّ، وَالْحَقُّ أَبْلَجُ، وَدَعْنِي وَمَا عَنْه تَتَلَجْلَجُ، فَإِنَّه قَدْ بَرِحَ الخَفَاء، وَالسَّلاَمُ، قَالَ: فَكَتَب إلَيْه عَمْرو بنُ العَاصِ: بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ الله عُمَرَ أَميرِ المُؤْمِنينَ مِنْ عمْرِو بنِ العَاصِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إِلَه إلَّا هُو، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُ أَميرِ المُؤمِنينَ في الَّذى اسْتَبْطَأَنِي فِيهِ مِنَ الخَرَاجِ، والَّذى ذَكرَ فِيْهِ مِنْ عَمَل الفَرَاعِنَةِ قَبْلى وَإعْجَابِهِ مِنْ خَراجِها عَلَى أيْديِهم، ونقص ذَلك مِنْها منذ كانَ الإِسْلاَمُ، وَذَكَرْتَ أَنَّ النَّهْرَ يُخْرِجُ الدُّرَّ، فَحَلَبْتُهَا حَلْبًا قَطَعَ ذَلكَ دَرَّهَا، وَأَكْثَرْتَ في كِتَابِكَ وَأَنَّبْتَ وَعَرَّضْتَ وبَرَّأتَ وَعَلمتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَئ نُخْفِيه عَلَى غَيرِ خَبيرٍ، فَجِئْتَ لَعَمْرِى بالمُفْظعَاتِ (* *) المُقْذعَاتِ، وَلَقَدْ كَان لَك فِيهِ مِنَ الصَّواب مِنَ القَوْل رَصينٌ (* * *) صَارِمٌ بَليغٌ صَادقٌ، وَقَدْ عَمِلْنَا لِرسول الله ﷺ وَلِمَن بَعْدَه، فَكُنَّا نَحْمَدُ الله مُؤدِّينَ (لأَمَانَتنَا حَافِظَينَ لِمَا عَظَّمَ الله مِنْ حَقِّ أَئِمَّتنَا، نرَى غَيْرَ ذلك قَبيحًا) (* * * *) والعَمَلُ به سَيِّئًا، فَتَعرِفُ ذَلك لنا وَتُصَدِّقُ به قَبْلَنَا، مَعَاذَ الله مِنْ تلْكَ الطُّعَم الدَّنيَّة والرّغْبَة فِيها بَعْد كِتَابكَ الَّذى لَم تَسْتَبِحْ فِيه عرْضًا وَلَم يُكْرِم فيه أَخًا، والله يَا بْنَ

стр. 12560

الخَطَّاب لأنا حِينَ يُرَادُ ذَلكَ مِنىِّ أشَدُّ لنَفْسى غَضَبًا وَلَها إنْزَاهًا وَإكْرَامًا، وَمَا عَملْتُ مِنْ عَمل أَرَى عَلَىَّ فِيه مُتَعَلَّقًا، ولكنِّى حَفظْتُ مَا لمَ تَحْفَظْ، وَلَو كُنْتُ مِن يَهودِ يَثْربَ مَا زدْتَ، غَفَرَ الله لَكَ وَلَنَا، وَسَكَتُّ عَن أَشْيَاء كُنْتُ بِهَا عَالمًا وَكَانَ اللِّسَانُ بهَا مِنِّى ذَلُولًا، وَلكِنَّ الله عَظَّمَ مِنْ حَقِّكَ مَا لاَ نَجهَلُ، وَالسَّلاَمُ، قَالَ ابنُ قَيْسٍ مَولَى عَمْرِو بِنِ العَاصِ: فَكَتَبَ إليْه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: إلَى عَمْروِ بنِ العاصِ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ فإنِّى أحْمَدُ إلَيكَ الله الَّذى لاَ إِلهَ إلَّا هُو، أمَّا بَعْدُ: فَقَد عَجبْتَ مِنْ كَثْرَةِ كُتُبِى إلَيْكَ في إبْطَائِكَ بالخَرَاجِ، وَكِتَابُكَ إلَيَّ مُبَيِّنَاتُ الطَّريقِ، وَقَد عَلِمتَ أَنِّى لَستُ أَرْضَى مِنْك إلَّا بالْحَقِّ المُبين، وَلَم أَقْدِمْك إلَى مِصرَ أجْعَلُهَا لَكَ طُعْمَةً وَلاَ لِقَوْمِكَ، وَلكِنَّى وَجَّهْتُكَ ربَّمَا رَجَوْتُ مِنْ تَوفِيرِكَ الخَرَاجَ، وَحُسْنِ سيَاسَتكَ، فَإذَا أَتَاكَ كِتَابِى هَذَا فَاحْمِل الَخَرَاجَ فإنَّما هُوَ فىْءُ المُسْلمِينَ، وَعِنْدى مَنْ تَعْلَمُ، قَوْمٌ مَحْصُورُونَ، والسَّلامُ، فَكَتَبَ إلَيْه عَمْرُو بنُ العَاصِ: بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، لِعُمَرَ ابنِ الخَطَّاب مِنْ عَمْرو بن العَاصِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، فَإنِّى أحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إلَهَ إلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ أتَانى كِتَابُ أَميرِ المُؤْمِنينَ ليَسْتَبْطئَنى في الخَرَاجِ ويَزْعُمُ أَنِّى أَعْندُ عَنِ الَحَقِّ وَأنْكُبُ عَنِ الطَّريقِ، وَإنِّى وَالله مَا أَرْغَبُ عَنْ صَالِح مَا تَعْلَمُ، وَلِكِنَّ أَهْلَ الأرْضِ اسْتَنْظَرُونى إلَى أَنْ تُدرِكَ غَلَّتُهم، فَنَظَرتُ المُسْلمين، فَكَانَ الرِّفْقُ بهم خَيْرًا مِنْ أَنْ يُخْرَقَ بِهمْ فَيَصِيرُوا إلَى بَيْع مَا لاَ غِنَى لَهُم عَنْهُ، وَالسَّلاَم". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٣٦٨٤ - "عَن هِشَامِ بنِ إسْحاقَ العَامِرِىِّ قَالَ: كَتَبَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ إلَى عَمْرو ابنِ العَاصِ أَنْ يَسْأَل المُقَوقِسَ عَنْ مِصْرَ مِن أَينْ تَأَتِي عِمَارَتُهَا وَخَرَابُها، فَسَألَه عَمْرٌو، فَقَالَ لَه المُقَوْقِسُ: تَأتِى عِمَارتُها وَخَرَابُهَا مِنَ وُجُوه خَمْسَة: أَنْ يُسْتَخْرَج خَرَاجُهَا في إبَّانٍ وَاحِدٍ عِنْدَ فَرَاغِ أَهْلِهَا مِن زُرُوعِهم، وَيُرْفَع خَرَاجُهَا مِنْ إبَّانٍ وَاحِدٍ عِنْدَ فَرَاغِ أَهْلِهَا مِنَ حَصْدِ

стр. 12561

كُرومِهمِ (*)، وَيُحْفَر كُلَّ سَنَةٍ خَلِيجُهَا، وَيُسَد تُرَعُها وُجُسُورُهَا، وَلاَ يُقْبِل مَحَلَّ أَهْلِها مُريدُ البَغى، فَإِذَا فُعِلَ هَذا فِيهَا عَمُرَتْ، وإن عُمِل فِيهَا بِخِلافِه خَرِبَتْ". ابن عبد الحكم (١). ٢/ ٣٦٨٥ - "عن زيدِ بنِ أسلمَ قَالَ: لَمَّا اسْتَبْطَأَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ عمرَو بنَ العاصِ في الخَراجِ كَتبَ إليه أن ابعثْ إليَّ رجلًا من أهلِ مصرَ، فبعثَ إليهِ رجلًا قديمًا من القبطِ، فاستخبرَهُ عْمرُ عن مصرَ وخراجها قبلَ الإِسلامِ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ: كان لا يؤْخذ منها شيء إلا بعدَ عمارتها، وعاملك لا ينظرُ إلى العمارةِ، وإنما يأخذُ ما ظهر له كأنه لا يريدُها إلا لعامٍ واحدٍ، فعرفَ عمرُ ما قال: وقَبِلَ من عمرٍو ما كانَ يعتذرُ إليه". ابن عبد الحكم (٢). ٢/ ٣٦٨٦ - "عَن شريك بن عبد الرحمن قال: بلغنا أن شريك بن سمى القطيفى أتى إلى عمرو بن العاص فقال: إنكم لا تعطوننا ما يحسبنا أفتأذن لي بالزرع؟ فقال له عمرو: ما أقدر على ذلك، فزرع شريك من غير إذن عمرو، فلما بلغ ذلك عَمْرًا كتب إلى عمر بن الخطّاب يخبره أن شريك بن سمى القطيفى حرث بأرض مصر، فكتب إليه عمر: أن أبعث إلىَّ به، فلما انتهى كتاب عمر إلى عمرو أقرأه شريكا، فقال شريك لعمرو: قتلتني يا عمرو (فقال عمرو: ) ما أنا قتلتك أنت صنعت هذا بنفسك، قال له: إن كان هذا من رأيك فأذن لي بالخروج إليه من غير كتاب ولك عهد الله أن أجعل يدي في يده، فأذن له بالخروج، فلما وقف على عمر قال: قومنا يا أمير المؤمنين

стр. 12562

قال: ومن أي الأجناد أنت؟ قال: من جند مصر، قال: فلعلك شريك بن سمى القطيفى، قال نعم يا أمير المؤمنين، قال: لأجعلنك نكالا لمن خَلْفك، قال: أو تقبل مني ما قبل الله من العبد، قال: وتفعل؟ قال: نعم، فكتب إلى عمرو بن العاصِ إن شريك بن سمى جاءنا تائبا فقبلتُ منه". ابن عبد الحكم. ٢/ ٣٦٨٧ - "عن الليثِ بن سَعْدٍ أَنَّ النَّاسَ بالمَدينَةِ أَصَابَهُم جَهْدٌ شَديدٌ في خِلافَةِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ في سَنَةِ الرَّمادَةِ فَكَتَبَ إلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ وهُو بمصرَ، مِنْ عَبدِ الله عُمَرَ أَميرِ المؤمنينَ إلَى العَاصِ بنِ العَاصِ، سَلاَمٌ أَمَّا بَعْد: فَلَعَمْرِى يَا عَمْرو مَا تُبالِى إذَا شبَعْتَ أنْتَ ومَنْ مَعَكَ، أَنْ أَهْلِكَ أَنَا وَمَنْ مَعِى، فَياغَوْثَاهُ، ثُمَّ يا غَوْثَاه يُرَدِّدُ قَولَه، فَكتَبَ إلَيْه عَمْرُو بنُ العَاصِ: لِعَبدِ الله عُمَرَ أميرِ المؤْمِنَين مِنْ عَمرِو بْنِ العَاصِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَالَبَّيْكَ ثُمَّ يَا لَبَّيْكَ، وَقَد بَعَثْتُ إليْك بِعِير أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وآخِرُهَا عِنْدي، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمةُ اللهِ وبرَكَاتُه، فَبَعثَ عَمْرٌو إلَيْه بِعِيرٍ عَظِيمَةٍ فَكَانَ أوَّلُهَا بالمَدِينَةِ وآخِرُهَا بِمِصْرَ يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَى عُمَرَ وَسَّعَ بِها عَلَى النَّاسِ وَدَفَعَ إلَى أهْلِ كُلِّ بَيْتٍ بِالمِدِينَةِ ومَا حَوْلَهَا بَعيرًا بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ، وَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ، وَسعْدَ ابنَ أَبِى وَقَّاصٍ يَقْسِمُونُها عَلَى النَّاسِ، فَدَفَعُوا إلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ بَعِيرًا بمَا عَلَيْهِ مَن الطَّعَامِ أَنْ يَأَكُلُوا الطَّعَامَ وَيْنَحرُوا البَعِيرَ وَيَأكُلوا لَحْمَهُ وَيْأتَدِمُوا شَحْمَهُ ويَحْتَذُوا جِلْدَه، وَيْنتَفعُوا بالوِعَاءِ الَّذي كَانَ فِيه الطَّعَامُ لِمَا أَرَادُوا مِنْ لِحَاقٍ أَوْ غَيْره، فَوَسَّعَ الله بِذَلِكَ على النَّاسِ، فَلَمَا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ حَمِد الله وَكَتَبَ إلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ يَقْدُمُ عَلَيْهِ هُو وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، فَقَدمُوا عَلَيْه، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَمْرُو إنَّ الله قَد فَتَحَ عَلَى المُسْلِمين مِصْرَ وَهِيَ كَثِيرَةُ الخَيرِ والطَّعَامِ وقَد أُلْقِى في رُوْعِى (*) لِمَا أَحْبَبْتُ مِنَ الرِّفْقِ بأَهْلِ الحَرمَيْنِ وَالتَّوسُّعِ عَلَيهم

стр. 12563

حين فَتَح الله عَلْيهم مِصْرَ، وَجَعَلَها قُوَّةً لَهُمْ وَلِجميع المُسلِمين أَن أحْفُرَ خَلِيجًا مِن نِيلِها حَتَّى يَسيلَ في الْبَحْرِ، فَهُو أسْهَلُ لِما نُريدُ مِنْ حَمْلِ الطَّعَامِ إلَى المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، فَإنَّ حَمْلَهُ عَلَى الظَّهْرِ يَبْعُد وَلاَ يَبْلُغُ مِنْه، ما يزيدُ، فَانطلِقْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَتَشَاوَرُوا في ذَلِكَ حَتَّى يَعْتَدِلَ فِيه رَأيُكُم، فَانْطَلَق عَمْروٌ فَأخْبَرَ بِذَلِك مَنَ كَان مَعَه مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِم، وَقَالُوا: نَتَخَوَّفُ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ هَذَا ضَرَرٌ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ فَنَرَى أَنْ يُعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَى أَميرِ المُؤْمِنينَ، وَنَقُولُ لهُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ لا يَعْتَدِلُ وَلاَ يَكونُ، وَلاَ نَجدُ إلَيْه سَبِيلًا، فَرجَعَ عَمْرٌو إلَى عُمَرَ، فَضَحِكَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ وقَالَ: والَّذى نَفْسِى بيَدِه لَكَأَنِّى أَنْظُرُ إلَيْكَ يَا عَمْرُو أو إلَى أصْحَابِكَ حِينَ أَخْبَرَتَهُم بَمَا أَمرْتُكَ به مِنْ حَفْرِ الخَلِيج فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهم وَقَالُوا: يَدْخُلُ في هَذَا ضَرَرٌ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ فَنَرَى أَنْ تُعَظِّمَ ذَلِكَ عَلَى أميرِ المُؤْمِنِينَ وَتَقُولَ لَه: إنَّ هَذَا الأمرَ لا يَعْتَدلُ وَلاَ يَكونُ ولا نَجِدُ لَه سَبِيلًا، فعَجِبَ عَمْرو مِنَ قَولِ عُمَرَ وَقَال: صَدَقْتَ وَالله يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَقَدْ كَانَ الأمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ، فَقَالَ لَه: انْطَلِقْ يَا عَمْرُو بِعَزِيمةٍ مِنِّي حَتَّى تَجِدَّ في ذَلِكَ وَلاَ يَأتِى عَلَيْكَ الحَوْلُ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْه إنْ شَاءَ الله، فَانصَرفَ عَمْرٌو وَجَمَع لِذَلِكَ مِنْ الفَعَلَةِ ما بَلَغَ مِنْه مَا أَرَاد، وَحَفَرَ الخَلِيجَ الَّذي في جَانِبِ الفُسْطَاطِ الَّذى يُقَالُ لَه (خَلِيجُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ) فَسَاقَه مِنَ النِّيل إلَى القُلْزُمِ، فَلَمْ يَأتِ الحَوْلُ حَتَّى جَرَتْ فِيه السُّفُنُ تحمل فِيهِ مَا أَرَادَ مِنَ الطَّعَامِ إلَى المَدِينَةِ وَمكَّةَ، فَنَفَع الله بِذَلِك أَهْلَ الحَرَمَيْن، وسُمِّىَ (خَلِيجَ أَميرِ المُؤْمِنِينَ) ثُمَّ لَم يَزَلْ يُحْمَلُ فِيه الطَّعَامُ حَتَّى حُمِلَ فِيهِ بَعْدَ عُمَرَ بنِ عَبد العَزيزِ ثمَّ ضَيَّعَه الوُلاَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتُركَ، وَغَلَبَ عَلَيْه الرَّمْلُ فَانقطع فَصَار مُنْتَهَاهُ إلَى ذَنَبِ التِّمْسَاحِ مِنْ نَاحِيةِ طَحَا القُلْزُم". ابن عبد الحكم (١).

стр. 12564

٢/ ٣٦٨٨ - "عن أَرْطَأَةَ بن المُنْذرِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِجُلَسَائِه: أَىُّ النَّاسِ أعْظَمُ أجْرًا؟ فَجَعلُوا يَذْكُرونَ لَه الصَّوْمَ والصَّلاةَ وَيَقولونَ: فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ بَعْدَ أَميرِ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِركُم بأَعْظَمِ النَّاسِ أَجْرًا مِمَّنْ ذكرْتُم وَمِنْ أَميرِ المُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: بَلَى: قَالَ: رُوَيْجِلٌ بالشَّامِ آخذٌ بلِجَامِ فَرسه يكلأ مِن وَرَاء بَيْضَةِ المُسْلِمينَ لاَ يَدْرِى أَسَبُعٌ يَفْتَرِسُه، أَمْ هَامةٌ تَلدَغُه، أمْ عَدُوٌّ يَغْشَاهُ، فَذَلِكَ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ ذَكَرْتُمْ ومِن أَميرِ المُؤْمِنِينَ". كر (١). ٢/ ٣٦٨٩ - "عن الحُوَيرِث بنِ الذَّبَاب قَالَ: بَيْنَا أَنَا بالأَثَابَة إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا إِنسَانٌ مِنْ قَبْرٍ يَلْتَهبُ وَجْهُهُ وَرَأسُه نارًا في جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: اسْقِنى اسْقِنى مِنَ الإِدَاوةِ، وَخَرَجَ إنْسَانٌ في أثرِه فَقَالَ: لاَ تَسْقِ الكَافِر، فَأَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بِطَرفِ السِّلْسِلَة فَجَذَبه فَكَبَّه ثُمَّ جَرَّهُ حَتَّى دَخَلاَ الَقْبر جَمِيعًا، فَقَالَ الحُوَيْرثُ: فَضَرَبَتْ بِي النَّاقَةُ ولاَ أَقْدِرُ مِنهَا عَلَى شَئٍ حَتَّى الْتَوَتْ بِعِرْقِ الظَّبْيةِ (*) فَبرَكَتْ فَصَلَّيْتُ المغْرِبَ والعِشَاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ ركِبْتُ حَتَّى أَصْبحتُ بالمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ فَأخْبرْتُهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: يَا حُوَيْرثُ: والله مَا أتَّهِمُكَ، وَلَقَد أَخْبَرْتَنى خَبَرًا شَدِيدًا، ثُمَّ أرْسَلَ عُمَرُ إلَى مَشْيخَةٍ مِنْ كَنَفَى الصَّغْرَاءِ قَدَ أَدْركوا الجَاهِلِيَّةَ، ثُم دَعَا الحُوَيْرِثَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قْد أَخْبَرَنِي حَدِيثًا وَلَسْتُ أَتَّهِمُه، حَدَّثْهم يَا حُوَيْرثُ مَا حَدَّثْتَنى، فَحَدَّثهُم فَقَالُوا: قَد عَرَفْنَا هَذَا يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ، هذَا رَجُلٌ مِنْ بني غِفَارٍ مَاتَ في الجَاهِليَّةِ، فَحَمِدَ الله عُمَرُ وَسُرَّ بِذَلِكَ، وسَأَلَهُم عُمَرُ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ: كَان رَجُلًا مِنْ خَيْرِ رِجَالٍ في الجَاهِليَّةِ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى لِلضَّيْفِ حَقًا".

стр. 12565

ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت (١). ٢/ ٣٦٩٠ - "عن سَلْمَانَ بنِ رَبيعَة قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَذُمُّ لَك الحدِيثَ بَعْدَ صَلاَةِ العَتَمَةِ". ش (٢). ٢/ ٣٦٩١ - "عن سَلْمَانَ بنِ رَبيعَة قَالَ: كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يَجْدِبُ لَنَا السَّمَرَ بَعْدَ صَلاَةِ العَتَمَةِ". ش (٣). ٢/ ٣٦٩٢ - "عن نافع، عَن ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَسْهَمَ رَسولُ الله ﷺ لِلْفارِسِ سَهْمًا ولِلْفَرَسِ سَهْمينِ". أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى البكالى في جزء من حديثه (٤).

стр. 12566

٢/ ٣٦٩٣ - "عن نافع، عَن ابنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: أن النبِيَّ ﷺ أسهم للفرس سهمين، وللرجل سهما". أبو الحسن البكالى (١). ٢/ ٣٦٩٤ - "عن نافع، عَن ابنِ عُمَرَ أن عُمَرَ: فرض لأسامةَ بنِ زيد أكثرَ مما فرض لي، فقلتُ له: إنما هجرتى وهجرة أسامةَ واحدةٌ، فقال: إن أباه كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ منك، وإنما هاجر بك أبوك". أبو الحسن البكالى (٢). ٢/ ٣٦٩٥ - "عن نافعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ أن النبيَّ ﷺ سبق بين الخيل، فأرسلَ الخيلَ المُضَمَّرَة إلى مسجدِ بني زريقٍ". أبو الحسن البكالى (٣). ٢/ ٣٦٩٦ - "عن نافعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ قال: كانت امرأةُ عمرَ إذا خرجت إلى الصلاة عُرفت، فقيل لعمرَ: لو نهيتها، فقال: لولا أنى سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله لفعلتُ".

стр. 12567

أبو الحسن البكالى (١). ٢/ ٣٦٩٧ - "عن ابنِ مِندهَ في تاريخ أصبهانَ، أنبأَ أسلمُ بنُ الفضلِ بن سهلٍ، ثنا الحسينُ بن عبيد الله الأبذارى البغدادىّ، ثنا إبراهيمُ بن سعيد الجوهرىُّ، حدثني أميرُ المؤمنينَ المأمونُ، حدثني الرشيدُ، حدثني المرتبُ، حدثني المَهْدِىُّ، حدثني المنصورُ، حدثني أبى، حدثني عبدُ الله بن عباس قال: سمعتُ عمرَ بن الخطّاب يقول: كفوا عن ذكر علىِّ بن أبي طالب، فلقد رأيتُ (مِنْ) رسولِ الله ﷺ فيه خصالًا لأن يكون لي واحدة منهن في آل الخطابِ أحب إلى مما طلعت عليه الشمسُ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحابِ رسول الله ﷺ فانتهيتُ إلى باب أم سلمةَ وعلىٌّ قائم على الباب، فقلنا: أردنا رسولَ الله ﷺ فقال: يخرجُ إليكم، فخرجَ رسولُ الله ﷺ فَتَوَجَّهْنَا إليه، فاتكأ على علىِّ بن أبي طالب، ثمَّ ضرب بيده على منكبه ثمَّ قال: إنك مخاصم تخصم، أنت أولُ المؤمنين إيمانًا، وأعلمُ بالله، وأوفاهم بعهده، وأقسمهم بالسوية، وأرأفهم بالرعية، وأعظمهم رَزِيَّةً، وأنت عاضدى، وَغَاسِلِى، ودافنى، والمتقدم إلى كلِّ شديدةٍ وكريهةٍ، ولن ترجع بعدي كافرا، وأنت تَتَقَدَّمُنِي بلواءِ الحمد، وتذودُ عن حوضى، ثمَّ قال ابنُ عباس من نفسه: ولقد فاز على بصهر رسول الله ﷺ وَبَسْطَة في العشيرة، وبذلا للماعون، وعلما بالتنزيل، وفقها بالتأويل، وَنَيْلًا للأقران". الأبزارى كذاب (٢).

стр. 12568

٢/ ٣٦٩٨ - "عن ابنِ عون قال: سألتُ القاسمَ عن رجلٍ يُوترُ على راحلتِه فقالَ: زَعموا أن عمرَ كان يوترُ بالأرضِ". ش (١). ٢/ ٣٦٩٩ - "عن الحسن أن أُبيًا أمَّ الناسَ في خلافةِ عمرَ، فصلى بهم النّصفَ من رمضانَ لا يقنتُ، فلما قضى النصف قنتَ بعد الركوعِ، فلما دخل العشرُ أبق وخلا عنهم فصلى بهم العشر". معاذٌ القارى في خلافة عمر (٢). ٢/ ٣٧٠٠ - "عن ابنِ جرير قال: قلتُ لعطاءٍ: القنوت في شهر رمضان؟ قال: عمر أولُ من قنت، قلت: النصف الآخر أجمعَ؟ قال: نعم". ش (٣). ٢/ ٣٧٠١ - "عن الحسنِ أن عمرَ حيثُ أمر أُبَيّا أن يُصِلّىَ بالناس في رمضانَ أَمره أن يقنتَ بهم في النصفِ الثاني ليلةَ ستَّ عشرةَ". ش (٤).

стр. 12569

٢/ ٣٧٠٢ - "عن أنس أن الهُرْمُزَان نزل على حكم عمرَ، فقال عمرُ: يا أنس استحى قَاتِلَ البَرَاءِ بنِ مَالكٍ وَمَجْزَأةَ بْنِ ثَوْرٍ، فأسلم، وفرض له". يعقوب بن سفيان (١). ٢/ ٣٧٠٣ - "عن عطاء بن أبي رباح أن طارق بن المدقع أَعتق أهل بيت سوائب، فأتى بميراثهم، فقال عمر: أعطوه ورثة طارق فأبوا أن يأخذوه، فقال عمر: فاجعلوه في مثلهم من الناس". الشافعي، ق (٢). ٢/ ٣٧٠٤ - "عن عطاء بنِ أبى رَباح أنّ طارقا عتق رجلًا سائبة فمات السائبةُ وترك مالًا فعرض مالهُ على طارقٍ، فأبى أن يأخذه، فكتب عاملُ مكةَ إلى عمرَ بنِ الخطاب فكتب عمرُ: أن اجمع المالَ واعرضه على طارقٍ، فإن قبلَه فادفعْه إليه، وإن لم يقبله فاشتر رقابا وأعتقهم، قال: فعرض على طارق فلم يقبله فاشترى خمسَةَ عشرَ أو ستةَ عشرَ مملوكا فأعتقهم". ق (٣).

стр. 12570

٢/ ٣٧٠٥ - "عن عبدِ الله بنِ وديعةَ بنِ خدام قال: كان سالمٌ مولى أبى حذيفةَ مولى لامرأةٍ منا يقالُ لها: سَلْمَى بنتُ يعار أعتقتهُ سائبة في الجاهليةِ، فلما أُصيبَ باليمامة أُتى عمرُ بن الخطّاب بميراثهِ، فدعا وديعةَ بن خدام فقال: هذا ميراثُ مولاكم وأنتم أحق به، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ قد أغنانا الله عنهُ، قد أَعْتَقَتْهُ صاحبتُنا سائبةً فلا نريدُ أن نرزأ من امرأةٍ شيئًا، فجعله عمرُ في بيت المال". ق (١). ٢/ ٣٧٠٦ - "عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه أن ربابَ بن حُذيفةَ تزوجَ امرأةً فولدت له ثلاثةَ غِلْمَةٍ، فماتت أُمُّهم، فورثوا رباعها وولاءَ موالِيها، وكان عمرو بن العاص عصبة بينها، فأخرجهم إلى الشام فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مولى لها
следующие страницы →