Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13231–13270 · переход к 13236.
стр. 13231
٤/ ٦٤٢ - "عن عليٍّ: أنه سُئلَ عنْ مَوْقفِ النبي ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَال: كَان أَشَدُّنَا يَوْمَ بَدْرٍ مَن حَاذى بِرُكْبَتِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ".
طس (١) .
٤/ ٦٤٣ - "عن على قال: وَجعْتُ وَجَعًا فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَقَامَنِى فِى مَكَانِهِ وقَامَ يُصَلِّى وَأَلْقَى علَى طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: قَدْ بَرِئْتَ يَا ابْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَلَا بَأسَ عَلَيكَ، مَا سَألْتُ اللهَ لِىَ شَيْئًا إِلَّا سَألْتُ لَكَ مِثْلَهُ، وَلَا سَأَلْتُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانيهِ، غَير أَنِّى قِيلَ لِى: إِنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدَكَ. فَقُمْتُ كَأَنِّى مَا اشْتَكَيْتُ".
ابن أبى عاصم، وابن جرير وصححه، طس، وابن شاهين في السنة (٢) .
٤/ ٦٤٤ - "عن عليٍّ: أَنَّهُ دَخَل علىَ النَّبِىِّ ﷺ وَقَدْ بَسَطَ سَمْلَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا هُوَ وَعَلِىُّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِىُّ ﷺ بِمَجَامِعِهِ فَعَقَدَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْضَ عَنْهُمْ كمَا أَنَا عَنْهُمْ رَاضٍ".
طس (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد، باب: (في شجاعته ﷺ ) ج ٩ ص ١٢ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى في الأوسط.(٢) الأثر في مجمع الزوائد، باب: (منزلة على ﵁) ج ٩ ص ١١٠ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه من اختلف فيهم.(٣) الحديث في مجمع الزوائد باب: فضل إبراهيم - ابن رسول الله ﵁) ج ٩ ص ١٦٩ بلفظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن طفيل وهو ثقة، كنيته: أبو سيدان.стр. 13232
٤/ ٦٤٥ - "عن عليٍّ قال: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِماتِ: اُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ".
طس، وابن النجار (١) .
٤/ ٦٤٦ - "كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، مَشَى فِى نَعْلٍ وَاحِدَةٍ والأخْرى فِى يَدِهِ حَتَّى يَجِدَ شِسعًا (*) فَيلْبِسَهَا".
طس (٢) .
٤/ ٦٤٧ - "مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِقَوْمٍ فِيهِمْ رَجُلٌ مُتَخَلِّقٌ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَأَعْرَضَ عَنِ الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ! سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ وَأَعْرَضْتَ عَنِّى؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ لَجَمْرَةً".
طس (٣) .
٤/ ٦٤٨ - "عَنْ عليٍّ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ : لَيْسَ لِلمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعرَّضُ منَ البَلاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ". الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، باب: (ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك) ج ٥ ص ١١٣
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه أيوب بن واقد وهو ضعيف.
(*) الشَّسْعُ، زمام النعل، أى: رباطها.(٢) الأثر في مجمع الزوائد، باب: (المشى في نعل واحدة)، ج ٥ ص ١٣٩
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وإسناده حسن.(٣) الأثر في مجمع الزوائد، باب: (ما جاء في الخلوق)، ج ٥ ص ١٥٦
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات.
و(الخلوق): هو طيب يتخذ من الزعفران وغيره، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء.стр. 13233
طس (١) .
٤/ ٦٤٩ - "عن على: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ : أَمِنَّا آلَ مُحَمَّدِ الْمَهْدِىُّ أَمْ مِن غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بَلْ مِنَّا، يَخْتِمُ اللهُ كَمَا بِنَا فَتَحَ، وَبِنَا يُسْتَنْقَذُونَ مِنَ الفتنة كَمَا أُبْعِدُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ الله بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَة كَمَا يُخَالِفُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُصْبحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَانًا كَمَا أَصبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِخْوَانًا في دِينِهِمْ. قَالَ عَلِىٌّ: أَمُؤْمِنُونَ أَمْ كَافِرُونَ؟ قَالَ: مَفْتُونٌ وَكَافِرٌ".
نعيم بن حماد، طس، وأبو نعيم في كتاب المهدى، خط في التلخيص (٢) .
٤/ ٦٥٠ - "عن عليٍّ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمْسَى قَالَ: أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. الْحَمْدُ لله الَّذِى ذَهَبَ بالنَّهَارِ وَجَاءَ بِاللَّيْلِ وَنَحْنُ فِى عَافِيَةِ اللَّهُمَّ هَذَا خَلقٌ جَدِيدٌ قَدْ جَاءَ فَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ سَيِّئَةٍ فَتَجَاوَزْ عَنْهَا، وَمَا عَمِلْتُ مِنْ حَسَنَةٍ فَتَقَبَّلهَا وَأَضْعِفْهَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة. اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِجَميعِ حَاجَتِى عَالِمٌ، وِإِنَّكَ عَلَى جَمِيعِ نُجْحِهَا قَادِرٌ. اللَّهُمَّ أَنْجِحِ اللَّيْلَةَ كُلَّ حَاجَةٍ لِى، وَلَا تَرُدَّنِى فِى دُنْيَاىَ، وَلَا تَنْقُصْنِى فِى آخِرَتِى. وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ".
طس، وعبد الغنى بن سعيد في إيضاح الإشكال (٣) . الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، في (باب فيمن خشى من ضرر على غيره وعلى نفسه) ج ٧ ص ٢٧٥.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط من طريق الخضر عن الجارود ولم ينسبا ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.(٢) الأثر في مجمع الزوائد، في (باب ما جاء في المهدى) ج ٧ ص ٣١٧ قال الهيثمى: وعن على بن أبى طالب أنه قال: "أمنا المهدى أم من غيرنا يا رسول الله؟ قال: بل منا، يختم الله كما بنا فتح، وبنا يستنقذون من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة بينة كما بنا ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك. قال على: أمؤمنون أم كافرون؟ قال: مفتون وكافر".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه عمرو بن جابر الحضرمى، وهو كذاب.(٣) الأثر في مجمع الزوائد، في باب: (ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى) ج ١٠ ص ١ بلفظه، عن على بن أبى طالب ﵁ وذكر بدلًا من "ولا تنقصنى في آخرتى" قوله "ولا تبغضنى في آخرتى".
وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الحارث بن الأعور وهو ضعيف.стр. 13234
٤/ ٦٥١ - "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُئلَ شَيْئًا فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ: نَعَمْ، وَإذَا أَرَادَ أَن لاَ يَفْعَلَهُ سَكَتَ. وَكَانَ لاَ يَقُولُ لِشَىْءٍ: لاَ. فَأَتَاهُ أَعْرَابِىٌّ فَسَألَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ كَهِيْئَةِ الْمُنتَهِرِ: سَلْ مَا شئْتَ يَا أَعْرَابِىُّ. فَغبَطْناهُ فقُلنَا: الآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ: أَسْأَلُكَ الرَّاحِلَةَ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَكَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْألُكَ زَادًا، قَالَ: لَكَ ذَلِكَ. فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَمْ بَيْنَ مَسْألَةِ الأَعْرَابِىِّ وَعَجُوزِ بَنى إِسْرَائِيلَ؟ ثمَّ قَالَ: إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَنْظُرَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ، فَصُرِفَتْ وجُوهُ الدَّوَابَ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ مُوسَى: مَا لِى يَا رِبِّ؟ ! قَالَ لَهُ: إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْتَمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ، وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالأرْضِ، فَجَعَلَ مُوسَى لاَ يَدْرِى أيْنَ هُوَ، قَالُوا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِى إِسْرَائِيلَ، لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ، فأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدُلِّيني عَلَيْه، قَالَتْ: لاَ، وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ، قَالَ: ذَاكِ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّى أَسْأَلُكَ أَنْ أَكوَنَ مَعَكَ في الدَّرَجَةِ الَّتِى تَكُونُ فِيهَا في الْجنَّةِ، قَالَ: سَلِىْ الْجَنَّةَ، قَالَتْ: لاَ، وَاللهِ إِلَّا أَنْ أَكَوُنَ مَعَكَ، فَجَعَلَ مُوسَى يُرَدِّدُهَا، فَأَوْحَى الله أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئًا، فَأَعْطَاهَا، وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخرَجَ الْعِظَامَ وَجَاوَزَ الْبَحْرَ".
طس، والخرائطى في مكارم الأخلاق (١) .
٤/ ٦٥٢ - "عن على قَالَ: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ". الحواشي
(١) الأثر في: مجمع الزوائد، في باب: (الحث على طلب الجنة) ج ١٠ ص ١٧١ بلفظه عن على بن أبى طالب عدا كلمة (ينظر البحر) ذكرها (يقطع البحر) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
والأثر بلفظه: في مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها ومرضيها، ص ٦٥، ٦٦.стр. 13235
عبيد الله بن محمَّد بن حفص العشى في حديثه، وعبد القادر الرهاوى في الأربعين، طس، هب (١) .
٤/ ٦٥٣ - "عن سلامة الكندى قَالَ: كان عَلِىٌّ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلاة عَلَى نَبِىِّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الَّلهُمَّ دَاحِىَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ أَهْلِ الْقُلُوبِ عَلَى فِطرَاتهَا، شَقِيِّها وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتكَ، وَنَوَامِىَ بَرَكَاتكَ وَرَأفَةَ تَحيَّتكَ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِكِ وَرَسُولِكَ، الْخَاتِم لِمَا سَبَقَ، وَالفَاتِح لِمَا أُغْلِقَ، وَالْمُعِينِ عَلَى الْحِقِّ بِالْحَقِّ، وَالْوَاضِعِ جَيشَاتِ الأبَاطِيلِ، كَمَا حُمِّلَ فَأَطَاعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتكَ مُسْتَوفِرًا في مَرْضَاتِكَ، غَيْرَ نَكِلٍ عَنْ قَدَمٍ، وَلاَ وَهِنٍ في عَزْمٍ، وَاعِيًا لِوَحْيِكَ، حَافِظًا لِعَهْدِكَ، مَاضِيًا عَلَى نَفَاذِ أمْرِكَ، حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ، بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَالإِثْم بمُوَضِّحَاتِ الأعْلاَمِ، وَمَسَرَّاتِ الإسْلامِ، وَنَائِرَاتِ الأحكام، فَهُوَ أَمينُكَ الْمأمُونُ، وَخَازِنُ عَلمِكَ الْمَخْزُونِ، وَشَهِيدُ يَوْمِ الدِّينِ وبَعِيثُكَ نعْمَة، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً، اللَّهُمَّ أَفْسَحْ لَهُ مَفْسَحًا في عَدْلِكَ، وَاجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، مَهْنِيَّاتٍ غَيْرَ مُكَدّرَاتٍ، مِنْ نُورِ ثَوابِكَ الْمَعْلُومِ وَجَزِيلِ عَطَائكَ الْمَخْزُونِ، اللهُمَّ أَعْل عَلَى النَّاسِ بناهُ، وَأَكْرمْ مَثْوَاهُ لَدَيْكَ وَنُزُلَهُ، وَأَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ، وَاجْزِهِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ، مَرْضِى الْمَقَالَةِ، ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ، وَكَلاَمٍ فَضْلٍ، وَحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ".
طس، وأبو نعيم في عوالى سعيد بن منصور (٢) . الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، في باب: (الصلاة على النبي ﷺ في الدعاء وغيره) ج ١٠ ص ١٦٠ عن على بن أبى طالب ﵁ بلفظه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط ورجاله ثقات. وقال: وقد تقدم في أول الباب قل هذا حديث ابن مسعود وهو حديث جيد، وحديث جابر، وحديث فضالة بن عبيد.(٢) الأثر في مجمع الزوائد، في كتاب (كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها) ج ١٠ ص ١٦٣ من رواية سلامة الكندى بلفظه، عدا عبارة "والواضع خبيثات الأباطيل" ذكر بدلًا عنها "والدافع جيشات الأباطيل".
وقال المحقق: (جيشات): جمع جيشة، وهى المرة من جاش: إذا ارتفع. وفى الأصل "جيشان" وفى نسخة غيره "حلسان" والتصحيح من النهاية.
=стр. 13236
٤/ ٦٥٤ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: الَّلهُمَّ مَتَعْنِى بسَمْعِى وبَصَرِى حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوارِثَ مِنِّى، وَعَافِنِى في دينِى عَلَى مَا أَحْيَيْتَنِى، وَانْصُرْنِى عَلَى مَنْ ظَلَمَنِى حَتَّى تُرِيَنِى مِنْهُ ثَأرِى، الَّلهُمَّ إِنِّى أَسْلَمْتُ دِينِى إِلَيْكَ، وَخَلَّيْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، لاَ مَلْجأ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلتَ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ".
طس (١) .
٤/ ٦٥٥ - "عن الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ لِى عَلِىٌّ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: قُلْ: الَّلهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلبِى لِذِكْرِكَ، وَارْزُقْنِى طَاعَتَكَ وَطَاعَةَ رَسُولِكَ، وَعَملًا بِكِتَابِكَ".
طس (٢) .
٤/ ٦٥٦ - "عن على قال: لَدَغَتِ النَّبِىَّ ﷺ عَقْرَب وَهُوَ يصلى، فَلمَّا فَرغَ قَالَ: لَعَنَ الله الْعَقْرَبَ لاَ تَدعُ مُصَلِّيًا وَلاَ غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلح وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقُولُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ". الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، في باب: (الأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ التى دعا بها وعلمها) ج ١٠ ص ١٧٨ من رواية على بن أبى طالب ﵁ بلفظه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفى الصغير، وفيه عبد الله بن جعفر المدينى وهو متروك، وزاد (واحشرنى) قبل (على ما أحييتنى).(٢) الأثر في مجمع الزوائد، في باب: الأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ التى دعا بها وعلمها) ج ١٠ ص ١٨٢ من رواية الحارث الأعور، بلفظ: دخلت على على بعد العشاء قال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قلت: إنى أحبك. قال: الله! إنك تحبنى؟ قلت: نعم: والله إنى أحبك، فقال ألا أعلمك دعاءً علمنيه رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى، قال: قل: "اللَّهم افتح مسامع قلبى لذكرك، وارزقنى طاعتك وطاعة رسولك ﷺ وعملًا بكتابك"، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، والحارث ضعيف.стр. 13237
طس، وابن مردويه، وأبو نعيم في الطب (١) .
٤/ ٦٥٧ - "عن على بن الأقمر، عن أبيه قالَ: رَأَيْتُ علِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَعْرِضُ سَيْفًا لَهُ في رَحْبَةِ الْكُوفَةِ وَيَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِى مِنِّى سَيْفِى هَذَا؟ فَوَاللهِ لَقَدْ جَلَوْتُ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَوْ أنَّ عِنْدِى ثَمَنَ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ".
يعقوب بن سفيان، طس، حل، كر (٢) .
٤/ ٦٥٨ - "عن على قالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا بْنَ عَمِّ! شَقَّ عَلَىَّ الْعَمَلُ وَالرَّحَى فَكَلِّمْ رَسُولَ الله ﷺ قُلتُ لَهَا: نَعَمْ، فَأتَاهُمَا النَّبِىُّ ﷺ مِنَ الْغَدِ وَهُمَا نَائِمَانِ في لِحَافٍ وَاحِدٍ، فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا نَبِىَّ اللهِ شَقَّ عَلَىَّ الْعَمَلُ، فَإِنْ أَمَرْتَ لِى بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَفَلاَ أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ؟ تُسبِّحِينَ ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدِى ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبِّرِى أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَذَلِكِ مِائَةٌ بِالِّلسَانِ، وَأَلْفٌ في الْمِيزَانِ، وَذلكَ بِأَنَّ الله يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ".
طس (٣) .
٤/ ٦٥٩ - "عن سعيد بن المسيَّب قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ لعُثْمَانَ: اشْتَرَيْت ضَيْعَةَ آلِ فُلاَنٍ ولوقف رسول اللهِ ﷺ في مَائِهَا حق حَتَّى أما إِنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَن لَّا يَشْتَريِهَا غَيْرُكَ". الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، في باب (ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك) ج ٥ ص ١١١ عن على بن أبى طالب ﵁ بلفظه. وقال الهيثمى. رواه الطبرانى في الصغير، وإسناده حسن(٢) الأثر في حلية الأولياء لأبي نعيم، في: (ترجمة على بن أبى طالب) في زهده وتعبده، ج ١ ص ٨٣ من رواية على بن الأقمر عن أبيه بلفظه.(٣) الأثر في مجمع الزوائد، في باب: (مضاعفة الحسنات) ج ١٠ ص ١٤٥
قال الهيثمى: قلت: هو في الصحيح باختصار، وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف.стр. 13238
طس (١) .
٤/ ٦٦٠ - "عن علِىٍّ قَالَ: بِكُمْ تُحَلُّ نَعْلُ النَّبِىِّ ﷺ فَوَيْلٌ لَهُمْ منْكُمْ، وَوَيْل لَكُمْ مِنْهُمْ".
طس.
٤/ ٦٦١ - "عن عليٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا علىُّ! إِنَّهَا سَتَكُونُ فتَنٌ وَسَيُحَاجُّ قَوْمُكَ. قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: لِمَا تَأمُرُنِى؟ قَالَ: اتَّبِعِ الْكتَابَ، أَوْ قَالَ: احكمْ بِالْكِتَابِ".
ابن جرير، عن، طس، وأبو القاسم بن بشران في أماليه (٢) .
٤/ ٦٦٢ - "عن عِلىٍّ قال: أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْقَاسِطينَ، وَالْمَارِقِينَ".
عد، طس، وعبد الغنى بن سعيد في إيضاح الإشكال، والأصبهانى في الحجة، وابن منده في غرائب شعبة، كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد، في كتاب (الفتن) ج ٧ ص ٢٢٦ وله قصة متعلقة به في مجمع الزوائد "ولوقف رسول الله ﷺ في مائها حق" قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم.(٢) الأثر في الضعفاء الكبير للحافظ العقيلى، في (ترجمة عطاء بن مسلم الخفاف) ج ٣ رقم ١٤٤٣ ص ٤٠٥ قال: العقيلى: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وقال: حدثنا محمَّد بن أحمد قال: حدثنا محمَّد بن معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين قال: عطاء بن مسلم الخفاف ليس به بأس، وأحاديثه منكرات.
ومن حديثه ما حدثناه بنان بن أحمد القطان، وأحمد بن يحيى الحلوانى قالا: حدثنا عبيد بن حناد الحلبى قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن سفيان الثورى، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على قال: قال النبي ﷺ : "يا على! إنها ستكون فتن وستحاج قومك" قال: قلت: يا رسول الله! فما تأمرنى؟ قال: "اتبع الكتاب أو قال: الحكم بالكتاب".(٣) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) باب: فيما كان بينهم يوم صفين ﵃ ج ٩ ص ٢٣٨ قال: عن على قال: عهد إلى رسول الله ﷺ في قتال الناكثين، والقاسطين والمارقين. وفى رواية: أمرت بقتال الناكثين ... فذكره.
قال الهيثمى: رواه البزار، والطبرانى في الأوسط، وأحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد وثقه ابن حبان. =стр. 13239
٤/ ٦٦٣ - "عن على قال: أُمِرْتُ بِقِتَالِ ثَلاَثَةٍ: الْقَاسطينَ، وَالنَّاكِثِينَ، وَالْمَارِقِينَ، فَأمَّا الْقَاسِطُونَ فَأَهْلُ الشَّامِ، وَأمَّا النَّاكثُونَ فَذَكَرَهُمْ، وَأَمَّا الْمَارِقُونَ فَأَهْلُ النَّهْرَوَانِ - يعنى الْحَرُورِيَّةَ".
===
والحديث في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، في باب: (موقعة الجمل) ج ٤ ص ٢٩٧ رقم ٤٤٦٢ قال: على بن ربيعة: سمعت عليًّا يقول على منبركم هذا: عهد إلىَّ النبي ﷺ أن أقاتل الناكثين والقاسطين، والمارقين. ثم أورده في ج ٤ ص ٢٩٧ رقم ٤٤٦٣ بلفظ: عمار بن ياسر يقول: أمرت بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. وعزاه لأبى يعلى.
قال المحقق: (الناكثين): الذين نكثوا البيعة. و (القاسطين): الجائرين. و (المارقين): الخوارج.
والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمى، ج ٤ ص ٩٢ رقم ٣٢٧ بلفظ: حدثنا على بن المنذر، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا فطر بن خليفة قال: سمعت حكيم بن جبير يقول: سمعت إبراهيم يقول: سمعت علقمة يقول: سمعت عليّا ﵁ يقول: أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
والحديث في مسند أبى يعلى الموصلي (مسند على بن أبى طالب ﵁) ج ١ ص ٣٩٧ رقم ٢٥٩/ ٥١٩ قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعد بن عبيد، عن على بن ربيعة قال: سمعت عليّا على منبركم هذا يقول: عهد إلىَّ النبي ﷺ أن أقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
قال محققه: إسناده ضعيف لضعف الربيع بن سهل، وقد تكلمنا عنه. وأورده العقيلى من رواية عبد الله بن موسى، عن الربيع بن سهل بهذا الإسناد، وقال: الرواية في هذا عن على لينة إلا قتاله الحرورية فإنه صحيح.
والحديث في الضعفاء الكبير للعقيلى، ج ٢ ص ٥١ في ترجمة (ربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزارى) كوفى قال: حدثنى آدم بن موسى قال: سمعت البخارى قال: ربيع بن سهل بن الربيع بن عميلة الفزارى، عن سعيد بن عبيد، قال البخارى: يخالف في حديثه.
حدثنا محمَّد بن عيسى قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: الربيع بن سهل الفزارى كان كاهنا، وقد سمعت أنا منه، وليس بشيء وينبغى أن يكون من آل الركين بن الربيع. ومن حديثه ما حدثناه أحمد بن داود القومسى قال: حدثنا إسماعيل بن موسى قال: حدثنا الربيع بن سهل الفزارى، عن سعيد بن عبيد عن على بن أبى ربيعة الوالبى قال: سمعت عليّا على منبركم هذا يقول: "عهد إلىَّ النبي ﷺ أنى مقاتل بعده القاسطين، والناكثين، والمارقين".
قال: الأسانيد في هذا الحديث عن على لينة الطرق، والراوية عنه في الحرورية صحيحة.
قال محققه: في صحيح البخارى ج ٨/ ص ٨ كتاب (استتابة المرتدين) باب: قتل الخوارج. والفتح (ج ١٢/ ص ٢٨٢) ومسلم في (١٢) كتاب الزكاة (٤٨) باب: التحريض على قتل الخوارج، ح ١٥٦ (ج ٢/ ص ٧٤٨) وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (ج ٣/ ص ٣٣).
стр. 13240
ك في الأربعين، كر (١) .
٤/ ٦٦٤ - "نَهانِى النَّبِىُّ ﷺ أَنْ أَشْرَبَ في إِنَاءٍ منْ فضَّةٍ".
طس (٢) .
٤/ ٦٦٥ - "عن على: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: إِنَّ الْجَنَّةَ اشْتَاقَتْ إِلَى أرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِى، فَأَمَرَنى ربِّى أَنْ أُحِبَّهُمْ؛ فَانْتَدَبَ صُهَيْبٌ الرُّومِىُّ، وَبِلاَلُ بْنُ رَبَاحٍ، الحواشي
(١) انظر الحديث قبله رقم ٦٦٢.
والأثر في كنز العمال، في (فتن الخوارج) ج ١١ ص ٢٩٢ رقم ٣١٥٥٣ وعزاه صاحب الكنز إلى [البيهقى في الأربعين وابن عساكر] بلفظه.
والحديث في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، ج ٤ ص ٢٩٧ برقم ٤٤٦٣ بلفظ: عمار بن ياسر يقول: "أمرت بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين".
قال محققه: (الناكثين) الذين نكثوا البيعة، و (القاسطين): الجائرين، و (المارقين): الخوارج.
والحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمى، في كتاب (الفتن) ج ٤ ص ٩٢ رقم ٣٢٧٠ بلفظ: حدثنا على بن المنذر، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا فطر بن خليفة، قال: سمعت حكيم بن جبير يقول: سمعت إبراهيم يقول: سمعت علقمة يقول: سمعت عليّا ﵁ يقول: "أمرت بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين". قال البزار: لا نعلم رواه عن إبراهم، عن علقمة، عن على إلَّا حكيم، وليس بالقوى، وقد حدث عنه الأعمش، والثورى، وغيرهما. اه: بزار.(٢) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (الأشربة) باب: الشرب في آنية الذهب والفضة، ج ٥ ص ٧٧ بلفظ: عن على قال: "نهانى النبي ﷺ أن أضرب في إناء من فضة".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه جابر بن يزيد الجعفى وهو ضعيف، وقد وثق.
وترجمة (جابر بن يزيد الجعفى) في ميزان الاعتدال، ج ١ ص ٣٧٩ رقم ١٤٢٥ وقال هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفى الكوفى، أحد علماء الشيعة، له عن أبى الطفيل والشعبى وخَلْق، وعنه شعبة، وأبو عوانة، وغيره.
وقال ابن مهدى، عن سفيان: كان جابر الجعفى ورعًا في الحديث ما رأيت أورع منه في الحديث.
وقال شعبة: صدوق. وقال يحيى بن أبى بكير، عن شعبة: كان جابر إذا قال: أخبرنا، وحدثنا، سمعت، فهو من أوثق الناس.
وقال وكيع: ما شككتم في شئ فلا تشكوا أن جابرا الجعفى ثقة. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعى يقول: قال سفيان الثورى لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفى لأتكلمن فيك. وانظر بقية الترجمة في الميزان.стр. 13241
وَطَلحَةُ، وَالزُّبيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! مَنْ هَؤُلاَءِ الأرْبَعَةُ حَتَّى نُحِبَّهُمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا عَمَّارُ! عَرَّفَكَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ، وَأَمَّا هَؤُلاَءِ الأرْبَعَةُ فَأَحَدُهُمْ عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِبٍ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأسْوَدِ الْكِنْدِىُّ، وَالثَّالثُ سَلمَانُ الْفَارِسِىُّ، وَالرَّابِعُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِىُّ".
طس (١) .
٤/ ٦٦٦ - "عن عمير بن سعد: أَنَّ عَلِيّا جَمَعَ النَّاسَ في الرَّحْبَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ: أَنْشُدُ الله رَجُلًا سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: مَنْ كُنتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ. فَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ".
طس (٢) .
٤/ ٦٦٧ - "قَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ ألاَ تَرْضَى يَا عَلِىُّ إِذَا جَمَعَ اللهُ النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمْ الْعَطَشُ، فَكَانَ أوَّلَ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبيَضيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِين الْعَرْشِ، ثُمَّ يُفْجَرُ لى شِعْبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى حَوْضِى، وَحَوْضِى أعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قَدحَان مِنْ فِضَّةٍ، فَأَشْرَبُ وَأَتَوضَّأُ وَأُكسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيضَيْنِ، ثُمَّ أَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأُ وَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ فتَقُومُ مَعِى، وَلاَ أُدْعَى لِخَيْرٍ إِلَّا دُعِيتَ إِلَيْهِ؟ قُلتُ: بَلَى". الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب سعد بن أبى وقاص ﵁ باب: جامع في مناقبه ﵁ ج ٩ ص ١٥٥، قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.(٢) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب ﵁ ج ٩/ ص ١٠٨ باب: من كنت مولاه فعلىٌّ مولاه.стр. 13242
ابن شاهين في السنة، طس، وأبو نعيم في فضائل الصحابة، قال الحافظ أبو الحسن الهيثمى: هذا حديث لا يصح، آفته عمران بن هيثم، وقال عن: عمران بن هيثم من كبار الرافضة، يروى أحاديث سوء كذب (١) .
٤/ ٦٦٨ - "عن على قال: قال رسولُ الله ﷺ : إِنَّ أَوَّلَ خَلقِ الله يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضيْنِ، ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ أُدْعَى فَأُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، ثُمَّ أُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِىُّ فَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ، ثُمَّ تُقَامُ عَنْ يَمِينِى، أَفَمَا تَرْضَى أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ، وَتُكْسَى إِذَا كُسِيتُ، وَأَنْ تَشْفَعَ إِذَا شَفَعْتُ؟ ".
قط في العلل، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات، وقال: تفرد به ميسرة بن حبيب النهدى، والحكم بن ظهير عنه، والحكم كذاب، قتل: الحكم روى له ت، وقال فيه خ: منكر الحديث، وروى عنه من القدماء سفيان الثورى، ك يصحح له، وقد تابع ميسرة عن المنهال عمر بن هيثم، وهو الحديث الذى قبله (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد، في (مناقب على ﵁) باب: حالته في الآخرة، ج ٩ ص ١٣٥.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه عمران بن هيثم وهو كذاب.
وترجمة (عمران بن هيثم) في كتاب الضعفاء، ج ٣ ص ٣٠٦ برقم ١٣١٦ وقال هو: عمران بن هيثم من كبار الرافضة، يروى أحاديث سوء، كذب.
وترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، ج ٣ ص ٢٤٤ برقم ٦٣١٥، وقال: هو عمران بن هيثم. عداده في التابعين، روى عن مالك بن حمزة عن أبى ذر، وعنه زياد بن المنذر.
وترجم له في لسان الميزان لابن حجر، ج ٤ ص ٣٥٠ برقم ١٠٢٧ وقال: هو عمران بن هيثم، روى أحاديث سوء كذب، روى عن مالك بن ضمرة، عن أبى ذر وعن زياد بن المنذر. اه: لسان الميزان.(٢) الحديث في كتاب الموضوعات لابن الجوزى، في باب: (فضائل على ﵇ ج ١ ص ٣٩٦ رقم ٤٩.
قال الدارقطني: تفرد به ميسرة، وتفرد به الحكم بن ظهير عنه، قال يحيى بن معين: الحكم كذاب، وقال السعدى: ساقط، وقال النسائى: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يروى عن الثقات الموضوعات.стр. 13243
٤/ ٦٦٩ - "عن عبد الله بن يحيى! أَنَّ عَلِيَّا أُتِىَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِذَهَبٍ وَفِضةٍ، فَقَالَ: أَبْيَضِىٌّ وأصْفَرِىٌّ؟ ! وَغُرِّى غَيْرِى أَهْلَ الشَّامِ غَدًا إِذَا ظَهَرُوا عَلَيْك، فَشَقَّ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُذِّنَ في النَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقالَ: إِنَّ خَلِيلِى ﷺ قَالَ: يَا عَلِىُّ! إِنَّكَ سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ وَشِيعَتُكَ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، وَيَقْدُمُ عَلَيْهِ عُدُولٌ غِضَابٌ مُقْمِحِينَ، ثُمَّ جَمَعَ عَلِىٌّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ - يَوْمَ الإِقْمَاحِ".
طس وقال: لم يروه عن أبى الطفيل إلا جابر، تفرد به عبد الكريم أبو يعفور، وجابر الجعفى شيعى، قال: وثقه شعبة والثورى، وقال: ليس بالقوى، وقال ن: متروك، وعبد الكريم أبو يعفور قال فيه أبو حاتم: من غير الشيعة، وذكره حب في الثقات (١) .
٤/ ٦٧٠ - "عن على قال: إِنِّى أذُودُ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَى هَاتَيْنِ الْقَصِيَرتَيْنِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ كَمَا يَذُودُ السُّقَاةُ غَرِيبَة الإِبِلِ عَنْ حِيَاضِهِمْ".
طس (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب على ﵁ باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه، ج ٩ ص ١٣١، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف.
قال محققه: معنى (الإقماح): رفع الرأس وغض البصر، يقال: قمحه الغل: إذا ترك رأسه مرفوعًا من ضيقه. اه: محقق.
وقد ورد بمجمع الزوائد (يوم النضير) بدلا من (يوم البصرة) و (يريهم الإقماح) بدلا من (يوم الإقماح) ولعل ما بالأصل خطأ من النسخ والطباعة.(٢) الأثر في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب ﵁ باب: حالته في الآخرة ج ٩ ص ١٣٥، قال: عن عبد الله بن إجارة بن قيس قال: سمعت أمير المومنين على بن أبى طالب وهو على المنبر يقول: "أنا أذود عن حوض رسول الله ﷺ بيدى هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما تذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه محمَّد بن قدامة الجوهرى وهو ضعيف.
وترجمة (محمَّد بن قدامة الجوهرى) في ميزان الاعتدال، ج ٣ ص ١٥ برقم ٨٠٨٣ وقال هو: محمَّد بن قدامة (البغدادى) أبو جعفر الجوهرى اللؤلؤى، من شيوخ بغداد، روى عن ابن عيينة، وأبى معاوية، وابن عُلَيَّة، ووكيع، وخَلقٍ. وعنه ابن أبى الدنيا، وأبو يعلى، والبغوى، وجعفر الفريابى، وآخرون. =стр. 13244
٤/ ٦٧١ - "عن على: أنه قال لموسى بن طلحة بن عبيد الله: وَالله إِنِّى لأرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنا وَأَبُوكَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فَقَاَل رَجُلٌ مِنْ هَمَدَانَ: الله أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَصَاحَ عَلِىٌّ عَلَيْه صَيْحَةً وَقَالَ: فَمَنْ إِذَنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَحنُ أُولَئِكَ؟ ".
ص، والعدنى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، عق، طس، وابن مردويه، ك (١) . الحواشي
(١) الأثر في كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم، في كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ ج ٣ ص ١٠٥ قال: حدثنا أبو محمَّد المزنى، ثنا أحمد بن نجدة القرشى، ثنا على بن عبد الحميد، ثنا يعقوب بن عبد الله القُمى، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: رأيت عليّا ﵁ بالخورنق وهو على سريره وعنده أبان بن عثمان فقال: إنى لأرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
(الخورنق): نهر بالكوفة. قاموس.
والأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور، في تفسير (سورة الحجر) الآية ٤٧، ج ٥ ص ٨٥ قال: وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، والحاكم من طريق، عن على أنه قال لابن طلحة: إنى أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فقال رجل من همدان: إن الله أعدل من ذلك. فصاح على عليه صيحة تداعى لها القصر، وقال: فمن إذن إن لم نكن نحن أولئك؟ ! .
والحديث في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلى، في ترجمة (الحارث بن عبد الله الهمدانى الخارفى الأعور) ج ١ ص ٢١٠ قال: حدثنا محمَّد بن أحمد بن النضر الأزدى، قال: حدثنى معاوية بن عمرو، عن أخيه الكرمانى ابن عمرو، حدثنا منصور بن دينار، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عمران بن طلحة قال: أتيت عليا فلما رآنى رحب بى وأدنانى، فأجلسنى معه على مجلسه، ثم قال: والله إنى لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قال: الحارث الأعور: الله أجل من ذلك وأعدل، قال: فقال على: فمن هم إذًا لا أم لك؟ قال منصور: وذكر محمَّد بن عبد الله أن عليا تناول دواة فحذف بها الحارث الأعور.стр. 13245
٤/ ٦٧٢ - "عن على قال: إِنِّى لأرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ وَالزُّبيرُ وَطَلحَةُ مِمَّنْ قَالَ الله ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (*) ".
ض، ص، ونعيم بن حماد في الفتن، ومسدد، وابن أبى عاصم، طب، وابن مردويه، ق (١) .
٤/ ٦٧٣ - "عن على في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في ثَلاَثَةِ أَحيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ: في بَنِى هَاشِمٍ، وَبَنِى تَمِيمٍ، وَبَنِى عَدِىٍّ: فىَّ، وَفى أَبِى بَكْرٍ وَفِى عُمَرَ". الحواشي
(١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (قتال أهل البغى) باب: الدليل على أن الفئة الباغية منهما لا تخرج بالبغى عن تسمية الإِسلام، ج ٨ ص ١٧٣ قال: أخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن أبان بن عبد الله البجلى، عن نعيم بن أبى هند، عن ربعى بن حراش قال: قال على: "إنى لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ ".
والأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى، في تفسير (سورة الحجر) الآية رقم ٤٧، ج ٥ ص ٨٥ قال: وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن على قال: إنى لأرجو أن أكون أنا وعثمان والزبير وطلحة ممن قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾.
والأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، في كتاب (مناقب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين) مناقب طلحة، ج ٤ ص ٧٨ رقم ٤٠١٣ بلفظ: عمر بن ساخ، عن رجل قد سماه ذهب عنى اسمه، أنه دخل مع موسى بن طلحة على (على) بن أبى طالب، فأتاه حتى أجلسه معه على الفراش، ثم أخذ بذراع ... فهزها ثم قال: هون عليك يا أخى، فوالله إنى لأرجو أن يجعلنى وأباك "يعنى طلحة" ممن نزع الله ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين. "ابن أبى عمر".
قال محققه: في موضع النقاط من الأصلين (النبي ﷺ ) أثبته الناسخ وهما (والصواب) و (بذراع موسى بن طلحة) أو (بذراعه)، وقال المحقق أيضًا رواه الطبرانى من حديث الحارث الأعور، وضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجاله ثقات، قال الهيثمى، وفى مجمع الزوائد للهيثمى في كتاب المناقب ... مناقب ج ٩ ص ١٤٩ قال: وعن الحارث الأعور الهمدانى، قال: كنت عند على بن أبى طالب إذ جاءه ابن طلحة بن عبيد الله، فقال له على: مرحبا بك يا ابن أخى، إلىَّ هاهنا، فأقعده معه ثم قال: أما والله إنى لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ الآية.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، والحارث ضعفه الجمهور وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.стр. 13246
ابن مردويه، والقارى في فضائل الصديق (١) .
٤/ ٦٧٤ - "عن كثير النواء قال: قلت لأبى جعفر: إِنَّ فُلانًا حدَّثنى عن علىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أنَّ هَذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ في أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قالَ: وَاللهِ إِنِّهَا لَفِيهِمْ نَزَلَتْ، وَفِيمَنْ تَنْزِلُ إِلَّا فِيهِمْ؟ ! قلتُ: وَأَىُّ غِلٍّ هُوَ؟ قالَ: غِلُّ الْجَاهِليَّةِ، إِنَّ بنى تَيمٍ وَبَنِى عَدىٍّ وَبَنِى هَاشِمٍ كانَ بَيْنَهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ تَحَابُّوا، فَأَخَذَتْ أبا بَكْرِ الْخَاصِرَةُ فَجَعَلَ عَلِىٌّ يُسَخِّنُ يَدَهُ فَيَكْوى بِهَا خَاصِرَةَ أَبِى بَكْرٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ".
ابن أبى حاتم، كر (٢) .
٤/ ٦٧٥ - "عن الحسن البصرى قال: قال علىُّ بنُ أبى طالب: فِينَا وَالله أَهْل بَدْرٍ نَزَلَتْ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ".
عب، ص، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه (٣) . الحواشي
(١) الأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى، في تفسير (سورة الحجر) الآية ٤٧ ج ٥ ص ٨٤ قال: وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الله بن مليل، عن على في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ قال: نزلت في ثلاثة أحياء من العرب: في بنى هاشم، وبنى تميم، وبنى عدى، وفى أبى بكر وفى عمر.
وهو في كنز العمال في كتاب (التفسير) تفسير سورة الحجر، ج ٢ ص ٤٤٩ رقم ٤٤٧٠ بلفظه. وعزاه إلى (ابن مردويه والقارى في فضائل الصديق).(٢) الحديث في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى في تفسير (سورة الحجر) الآية ٤٧ ج ٥ ص ٨٥.(٣) الحديث في الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطى، في تفسير (سورة الحجر) الآية ٤٧ ج ٥ ص ٨٤ قال: وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن الحسن البصرى قال: قال على بن أبى طالب ﵁: فينا والله - أهل بدر - نزلت: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
والحديث في تفسير القرآن العظيم لابن كثير، في تفسير (سورة الحجر) ج ٤ ص ٤٥٧ بلفظ: قال سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبى موسى، سمع الحسن البصرى يقول: قال على: فينا أهل بدر - نزلت هذه الآية ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. =стр. 13247
٤/ ٦٧٦ - "عن زيد بن أرقم قال: نَشَدَ عَلِىٌّ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى أوْلَى بِالْمُؤْمِنيِنَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ، الَّلهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِذَلِكَ".
طس (١) .
٤/ ٦٧٧ - "عن عمير بن سعيد قال: شهدتُ عليّا عَلَى الْمِنْبَرِ نَاشَدَ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ : مَنْ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ؟ ".
طس (٢) .
٤/ ٦٧٨ - "عن على قال: إِذَا ذُكِرَ الصَّالحُونَ فَحَيَّهلْ بِعُمَرَ، مَا كُنَّا نبعِدُ - أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِق عَلَى لِسَانِ عُمَرَ".
طس (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب ﵁ ج ٩ ص ١٠٤ قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط.(٢) الحديث في: مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب ﵁ باب: في قوله ﷺ : من كنت مولاه فعلى مولاه، ج ٩ ص ١٠٨، قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير، وفى إسناده لين.(٣) الأثر في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) مناقب عمر بن الخطاب ﵁: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، ج ٩ ص ٦٧ قال: وعن على قال: إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر، ما كنا نبعد - أصحاب محمَّد ﷺ أن السكينة تنطق على لسان عمر.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وإسناده حسن.стр. 13248
٤/ ٦٧٩ - "عن صِلَةَ بن زُفَرَ قال: كَانَ عَلِىٌّ إِذَا ذكُرَ عِنْدَهُ أبُو بَكْر قَالَ: السُّبَّاقُ يُذْكَرُونَ، السُّبَّاقُ يُذْكَرُونَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إلَّا سَبَقَنَا إِلَيْه أبُو بَكْرٍ".
طس (١) .
٤/ ٦٨٠ - "خرجتُ مَعَ النبىِّ ﷺ فَجَعَلَ لاَ يَمُرُّ عَلَى حَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْه".
طس (٢) .
٤/ ٦٨١ - "عن أبى جحيفة قال: دخلتُ عَلَى عليٍّ في بَيْتِهِ فقلتُ: يَا خَيْرَ النَّاسِ! بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَهْلًا يَا أبا جُحَيْفَةَ، أَلاَ أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ ؟ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ في قَلبِ مؤْمِنٍ".
الصابونى في المائتين، طس، كر (٣) . الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد ج ٩/ ص ٤٦ كتاب (المناقب) مناقب أبى بكر الصديق ﵁ باب جامع في فضله.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحرانى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.(٢) أورده في مجمع الزوائد، في كتاب (علامات النبوة) باب: تسليم الحجر والشجر عليه ﷺ ، ج ٨ ص ٢٦٠ قال: وعن على قال: خرجت مع النبي ﷺ فجعل لا يمر على حجر ولا شجر إلا سلم عليه.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط. والتابعى أبو عمارة الحوانى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وترجمة (أبى عمارة الحوانى) في التاريخ الكبير للبخارى في كتاب الكنى، ج ٩ رقم ٥١٦ وقال: أبو عمارة، عن على، وروى عنه السدى. اه: كتاب التاريخ الكبير للبخارى.(٣) أورده في مجمع الزوائد، في كتاب (المناقب) باب: فيما ورد من الفضل لأبى بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم، ج ٩ ص ٥٣ قال: وعن أبى جحيفة قال: دخلت على عليٍّ في بيته فقلت: يا خير الناس! بعد رسول الله ﷺ ، فقال: مهلا! ! ويحك يا أبا جحيفة! ! ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله ﷺ ؟ أبو بكر، وعمر. ويحك يا أبا جحيفة! ! لا يجتمع حبى وبغض أبى بكر وعمر في قلب مؤمن.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف.
وترجمة (الفضل بن المختار) في ميزان الاعتدال، ج ٣ ص ٣٥٨ رقم ٦٧٥٠ وقال: هو الفضل بن المختار =стр. 13249
٤/ ٦٨٢ - "عن على قال: نَدِمْتُ أَنْ أَكُونَ طَلَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَجْعَل الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مُؤَذِّنيْنِ".
طس (١) .
٤/ ٦٨٣ - "عن أبى جرير المازنى قال: شهدتُ عليّا والزبيرَ حينَ توافقا، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: يَا زُبَيْرُ! أَنْشُدُكَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، وَلَمْ اذْكُرْ ذَاكَ إلَّا في مَقَامِى هَذَا، ثُمَّ انْصرَفَ".
ع، عق، ق في الدلائل، كر (٢) . الحواشي
(١) أورده في مجمع الزوائد، في كتاب (الصلاة) باب: فضل الأذان، ج ١ ص ٣٢٦ قال: وعن على قال: ندمت أن لا أكون طلبت إلى رسول الله ﷺ فيجعل الحسن والحسين مؤذنين.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه الحارث وهو ضعيف.(٢) أورده في المطالب العالية بزوائد المسانيد لابن حجر في باب: (موقعة الجمل) ج ٤ ص ٣٠٣ رقم ٤٤٧٦ بلفظ: أبو جرو المازنى: شهدت عليا والزبير حين توافقا، فقال له على: يا زبير! أنشدك الله أسمعت رسول الله ﷺ يقول: إنك تقاتل عليّا وأنت ظالم له؟ قال: نعم، ولم أذكر ذلك إلا في موقفى هذا، ثم انصرف "لأبى يعلى".
قال محققه: أبو جَرْو: كذا في التهذيب، وقع في الأصلين (أبو جرير) وفى الزوائد: أبو جرير.
وأورده في مسند أبى يعلى الموصلى، في (مسند الزبير بن العوام) ج ٢ ص ٢٩، ٣٠ رقم ١/ ٦٦٦ قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن محمَّد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشى، عن جده عبد الملك، عن أبى جرو المازنى قال: "شهدت عليا والزبير حين توافقا فقال له على: يا زبير! أنشدك الله، أسمعت رسول الله ﷺ يقول: إنك تقاتل وأنت ظالم لى؟ قال: نعم، ولم أذكر إلا في موقفى هذا. ثم انصرف".
قال محققه: إسناده ضعيف جدا، وأبو جرو لم يرو عنه إلَّا عبد الملك ولم يرد فيه لاجرح ولا تعديل، وعبد الملك بن مسلم الرقاشى، قال البخارى: لم يصح حديثه، وتابعه على ذلك ابن عدى. وعبد الله بن محمَّد ضعيف، وباقى رجاله ثقات، ويعقوب بن محمَّد: هو الدورقى، وأبو عاصم هو: الضحاك بن مخلد.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٧/ ص ٢٣٥ وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الملك بن مسلم، قال البخارى: لم يصح حديثه. =стр. 13250
٤/ ٦٨٤ - "عن الأسود بن قيس قال: حدثنى من رأى الْزُّبَيْرَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنَوَّهَ بِهِ عَلِىٌّ: يَا أبا عَبْدِ اللهِ! فَأَقبَلَ حَتَّى الْتَفَّتْ أَعْنَاقُ دَوابِّهِمَا، فقالَ لهُ عَلِىٌّ: نَشَدْتُكَ اللهَ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فقالَ: أَتْنَاجِيهِ؟ وَاللهِ لَيُقَاتِلَنَّكُمْ يَوْمًا وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ، فَضَرَبَ الزُّبيْرُ وَجْهَ دَابَّتِهِ فَانْصَرَفَ".
ش، كر (١) . الحواشي
(١) أورده في الكتاب المصنف لابن أبى شيبة، في كتاب (الجمل) ج ١٥ ص ٢٨٣، ٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤ قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك عن الأسود بن قيس قال: حدثنى من رأى الزبير يقعص (*) =
===
(*) معنى (يقعص): قال في النهاية مادة (قعص) ج ٤ ص ٨٨ القعص: أن بُضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته: إذا قتلته قتلا سريعا، وأراد بوجوب المآب حُسْنَ المرجع بعد الموت. ومنه حديث الزبير: "وكان يقعص الخيل بالرمح قعصا يوم الجمل" وفيه "ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب".стр. 13251
٤/ ٦٨٥ - "عن عبدِ السلامِ رَجُلٍ من حيَّةَ قال: خَلا عَلِىٌّ بِالزُّبيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ فقالَ: نَشَدْتُكَ الله كيْفَ سَمِعْتَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ - وَأَنْتَ لاوٍ يَدِى في سَقِيفَةِ بَنِى فُلاَنٍ -: لتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ، فقالَ: قَدْ سَمِعْتُ، لاَ جَرَمَ لاَ أُقَاتلُكَ".
ش، وابن منيع، عن وقال: لا يروى هذا المتن إلا من وجه يثبت، كر (١) . الحواشي
(١) أخرجه في الكتاب المصنف لابن أبى شيبة، في كتاب (الجمل) ج ١٥ ص ٢٨٣ رقم ١٩٦٧٣ قال: يعلى ابن عبيد، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عبد السلام - رجل من بنى حية - قال: خلا على بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك بالله كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول: وأنت لاوى يدي في سقيفة بنى فلان لتقاتلنه وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك؟ قال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك.
قال محققه: أورده الهندى في الكنز ج ١١/ ص ٣٤٠ برقم ٣١٦٩٠ من طريق ابن أبى شيبة وغيره.
وأورده في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، في باب: (وقعة الجمل) ج ٤ ص ٣٠١ رقم ٤٤٧٠ قال: أنشدك الله كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول - وأنت لاوى يدي في سقيفة بنى فلان -: "لتقاتله وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك؟ " فقال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك. (لإسحاق).
قال المحقق: فيه (عبد السلام) لا نعلم روى عنه غير إسماعيل، وقد ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات، وقال: إنه البجلى، يروى المراسيل. قال ابن حجر: فكأنه لم يشهد عنده القصة. كذا في التهذيب (ج ٦/ ص ٣٢٥) اه محقق.
وأورده (الضعفاء للعقيلى) في: ترجمة عبد السلام البجلى، ج ٣ ص ٦٥ برقم ١٠٢٩ قال: عبد السلام روى عنه إسماعيل بن أبى خالد، حدثنا آدم بن موسى، قال: سمعت البخارى، قال: عبد السلام روى عنه إسماعيل بن أبى خالد، عن على والزبير، ولا يثبت سماعه منهما، وهذا الحديث حدثناه محمَّد بن إسماعيل قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن عبد السلام - رجل من حية - قال: خلا على بالزبير يوم الجمل، فقال: أنشدك بالله هل سمعت رسول الله ﷺ وأنت لاوى يدى بسقيفة بنى فلان -: "لتقاتلنه وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك" قال: قد سمعته، لا جرم ولا أقاتلك. وقال العقيلى: ولا يروى هذا المتن من وجه يثبت.стр. 13252
٤/ ٦٨٦ - "عن الحسن بن على قال: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّا يَوْمَ الْجَمَلِ يَلُوذُ بِى وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ! لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً".
ش، ومسدد، والحارث، كر (١) .
٤/ ٦٨٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلِ الْوَفْدُ إِلَّا الرَّكبُ؟ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُوِرهِمْ، اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ، وَعَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ، شُرُكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلألأُ، كُلُّ خُطوةٍ مِنْهَا مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، وَيَنْتَهُونَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإذَا حَلَقَةٌ مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ، وَإِذَا شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَان (فَإِذَا شَرِبُوا مِنْ هَذَيْنِ الْعَيْنَيْنِ فَتَغْسِلُ (*) ما في بُطُونِهِمْ مِنْ دَنَسٍ، وَيَغتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرَى فَلاَ تَشْعَثُ أَبْشَارهُمْ وَلاَ أَشْعَارُهُم بَعْدَهَا أَبَدًا، فَيَضْرِبُونَ بالْحَلَقَةِ عَلَى الصَّحِيفَةِ (* *)، فَلُوْ سَمِعْتَ طَنينَ الْحَلَقَةِ يَا عَلِىُّ! ! فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْراءَ أنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَسْتَخِفُّهَا الْعَجَلَةُ فَتَبْعَثُ قيِّمها فَيَفْتَحُ لَهُ الْبَابَ، فَإِذَا رآهُ خَرَّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ إِنَّمَا أَنَا قَيِّمكَ، وُكِّلتُ بِأَمركَ، فَيِتْبَعُهُ وَيَقُفُو أثَرَهُ فَتستَخِفُّ الحَوْرَاءَ الحواشي
(١) الحديث في الكتاب المصنف لابن أبى شيبة في كتاب (الجمل)، ج ١٥ ص ٢٨٨ رقم ١٩٦٨١ قال: حدثنا أبو أسامة عن شعبة، عن ابن عون، عن أبى الضحى قال: قال سليمان بن صرد الخزاعى للحسن بن على: اعذرنى عند أمير المؤمنين، فإنما منعنى من يوم الجمل كذا وكذا، قال: فقال الحسن: لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ ويقول: يا حسن! لوددت أنى مت قبل هذا بعشرين حجة.
قال محققه: أخرجه نعيم في الفتن، برقم(١٥٥) و(١٧٥) من طريق محمَّد بن عبد الله عن أبى الضحى، وأورده الهندى في الكنز ج ١١/ ص ٣٣٢ من طريق ابن أبى شيبة.
والحديث في المطالب العالية، باب: (وقعة الجمل) ج ٤ ص ٣٠٢ رقم ٤٤٧٢ قال: سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن فقلت: أعذرنى عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن: ما تصنع بهذا؛ لقد رأيته يلوذ بى، وهو يقول: يا حسن! ليتنى مت قبل هذا بعشرين سنة "للحارث".
(*) ما بين القوسين هكذا بالأصل، وعبارة ابن كثير: "فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم ... إلخ".
(* *) في الدر المنثور "الصفيحة".стр. 13253
الْعَجْلَةُ، فَتَخْرُجُ مِنْ خِيَامِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ حَتَّى تَعْتَنِقَهُ ثُمَّ تَقُولَ: أَنْتَ حِبِّى وَأَنَا حِبُّكَ، وَأَنَا الرَّاضِيَةُ فلاَ أسْخَطُ أَبَدًا، وَأَنَا النَّاعِمَةُ فَلاَ أَبْأَسُ أَبَدًا، وَأَنَا الْخَالدَةُ فَلاَ أَمُوتُ أبَدًا، وَأَنَا الْمُقِيمَةُ فَلاَ أَظعَنُ أَبَدًا. فَيَدْخُلُ بَيْتًا مِنْ أَسَاسِه إِلَى سَقْفِهِ مَائِةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ بُنَىَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوت طَرَائقُه حُمْرٌ، وَطَرائِقُه خُضْرٌ، وَطرَائِقُه صُفْرٌ، ما منها طريقةٌ تُشاكِلُ صَاحِبَتهَا، وفى الْبَيْتِ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا، عَلَيْهَا سَبْعُونَ زَوْجَةً، عَلَى كلِّ زَوْجَة سَبْعُونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلَلِ، يَقْضِى جِمَاعَهُنَّ في مِقْدَار لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيكُم هَذِه، تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ، أَنْهَارُ مَطَرٍ ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ صَاف لَيْسَ فِيهِ كدَرٌ، ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ ضُرُوع الماشية ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ لَمْ يَعْصِرْهَا الرِّجَالُ بِأَقْدَامِهِمْ، ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ (فَيَسْتَحْلِى (*) الثِّمَارَ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَهَا قَائِمًا، وَإنْ شَاءَ قَاعِدًا، وَإنْ شَاءَ مُتَّكئًا، فَيَشْتَهِى الطَّعَامَ فَيَأتِيه طَيْرٌ بِيضٌ، فَتَرْفَعُ أَجْنِحَتهَا فَيأَكُلُ مِنْ جُنُوبهَا أَىَّ لَوْنٍ شَاءَ، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ، فَيَدْخُلُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ﴿تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ".
ابن أبى الدنيا في صفة الجنة، وابن أبى حاتم، عن، وقال: غير محفوظ (١) .
٤/ ٦٨٨ - "عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْد قَالَ: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِىٍّ فَقَرَأ هَذِهِ الآيةَ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ قال: لاَ، وَاللهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلاَ يُحْشَر الحواشي
(١) الأثر في تفسير ابن كثير (تفسير سورة مريم) ج ٥ ص ٢٥٩، ٢٦٠ ط الشعب، عن على بن أبى طالب ﵁ بزيادة بعض العبارات وتغيير في بعض الكلمات.
وانظر الدر المنثور ج ٥/ ص ٥٣٩ طبع دار الفكر (سورة مريم) تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾.
وفى الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى في ترجمة عمرو بن هاشم أبى مالك الجنبى، ج ٥ ص ١٧٩٢ عن على ﵁ نحوه.
و(عمرو بن هاشم الجنبى أبو مالك الكوفى) قال أحمد: صدوق وليس بصاحب حديث. ولينَّه أبو حاتم، ووهَّاه النسائى (تهذيب التهذيب ج ٨/ ص ١١١).стр. 13254
الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلاَ يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنِّهُمْ يُؤْتَوْن بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ لَمْ يَنْظُرِ الْخَلاَئِقُ إِلَى مثْلِهَا، عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَب، وَأَزِمَّتهَا الزَّبرْجَدُ، فَيَرْكَبُون علَيْهَا حَتَّى يَضْربُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ".
ش، عم، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، ك، ق في البعث (١) .
٤/ ٦٨٩ - "عَنِ الحسَنِ قال: لَمَّا قَدِمَ عَلِىٌّ الْبَصْرَةَ في أَمْرِ طَلحَةَ وَأَصْحَابهِ قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ وَابْنُ عَبَّادٍ فَقَالاَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنينِ! أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا أَوَصِيَّةٌ أَوصَاكَ بِهَا رسُولُ الله ﷺ أَم عَهْدٌ عَهِدَهُ، أَمْ رَأىٌ رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا؟ فَقَالَ: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ مَوْتَ فَجْأَةٍ، وَلاَ قُتِلَ قَتْلًا، وَلَقَدْ مَكَثَ في مَرَضِهِ كُلَّ ذَلِكَ يأتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ، فَيَقُولُ: مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، وَلَقَدْ تَرَكَنِى وهُوَ يَرَى مَكَانِى، وَلَوْ عَهِدَ إِلَىَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، حتَّى عَارَضَتْ في ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَلَمَّا قُبِضَ رسُولُ اللهِ الحواشي
(١) الأثر في مسند الإِمام أحمد بن حنبل - تحقيق الشيخ شاكر - ج ٢ ص ٣٣٧ برقم ١٣٣٢ عن على بن أبى طالب ﵁ مع نقص في بعض العبارات.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق. وفى مصنف ابن أبى شيبة، في كتاب (الجنة) ج ١٣ برقم ١٥٨٦١ ص ٣٧٧ عن على نحوه مع نقص يسير.
وفى المستدرك للحاكم في كتاب (التفسير) سورة مريم ج ٢ ص ٣٧٧ عن على نحوه مع اختلاف يسير.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: قلت: بل عبد الرحمن هذا لم يَرْوِله مسلم ولا لخاله النعمان، وضعفوه. اه.
و(عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث): ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، ج ٦ ص ١٣٦، ١٣٧ برقم ٢٨٢ قال: عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطى الأنصارى، ويقال: الكوفى، ابن أخت النعمان بن سعد، روى عن أبيه وخاله والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وسيَّار بن الحكم وغيرهم.
قال أبو داود: سمعت أحمد يُضَعِّفُه، وقال أبو طالب عن أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث. وقال الدورىُّ عن ابن مَعين: ضعيف ليس بشيء. . إلخ. بتصرف.стр. 13255
- ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ في أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُم، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ معَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِى، وآخُذُ إِذَا أَعْطَانِى، وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُود، فَلُوْ كانَتْ مُحَابَاةٌ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، فَأَشَارَ لِعُمَرَ وَلَمْ يَألُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أغْزانِى، وآخُذُ إِذَا أعْطَانِى، وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُودٍ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةٌ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ معْشَرِ قُرَيْشٍ رجُلًا فَيُوَليهُ أمْرَ الأمَّةِ فَلاَ يَكُونُ منْهُ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِه إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ في قَبْرِه، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً أَنَا فِيهِمْ لِيَخْتَارَ لِلأمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مُوَافَقَتَنَا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْ الخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيهُ أَمْرَ الأمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا فَأَخَذَ بَيدِ عُثمَانَ فَبَايَعَهُ، وَلَقَدْ عَرَضَ في نَفْسِى عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ في أَمْرِى فَإِذَا عَهْدِى قَدْ سَبَقَ فَبَاَيْعتُ وَسَلَّمْتُ، وَكنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِى، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِى وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ نَظَرْتُ في أَمْرِى فَإِذَا الْمُوْثِقَةُ الَّتى كَانَتَ في عُنُقى لأبى بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدِ انْحَلَّتْ، وَإذَا الْعَهْدُ لَعُثْمَانَ قَدْ وَفَّيْتُ به، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لأحَدٍ عنْدى دَعْوَى وَلاَ طَلَبٌ، فَوَثَبَ فِيهَا مِنْ لَيْسَ مِثْلِى - يَعْنِى مُعَاوِيَةَ - لاَ قِرَاءتُهُ قِرَاءَتِى، وَلاَ عِلمُهُ كعِلمِى وَلاَ سَابِقَتُهُ كسَابقَتِى، وكنْتُ أَحَقَّ بهَا مِنْهُ، قَالاَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - يَعْنيَانِ طَلحَةَ وَالزُّبيْرَ - صَاحِبَاكَ في الْهِجْرَةِ، وَصَاحبَاكَ في بَيْعَة الرِّضُوانِ، وَصَاحِبَاكَ في الْمَشُورَة، فَقَالَ: بَايَعَانِى بالْمَدِينَةِ وَخَالَفَانَى بِالْبَصرَة، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أبا بَكْرٍ خَلَعَهُ لَقَاتَلنَاَهُ، وَلَوْ أنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ خلَعهُ لَقَاتَلنَاهُ".
ابن راهويه وصحح (١) . الحواشي
(١) الأثر في كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، في كتاب (الفتن) باب: قتال أهل البغى، ج ٤ ص ٢٩٤ - ٢٩٦ برقم ٤٤٥٨ مع اختلاف يسير.
قال البوصيرى: رواه إسحاق بسند صحيح، وأبو داود، والنسائى مختصرا.стр. 13256
٤/ ٦٩٠ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لاَ يَقْطَعُ الصلاَةَ إِلَّا الْحَدَثُ، لاَ أَسْتَحْيِيكُمْ (*) مِمَّا لاَ يَسْتَحْي مِنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَالْحَدَثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ".
ض، عم، والدورقى (١) .
٤/ ٦٩١ - "عَنْ عَلِىٍّ: أنَّ جِبْرِيلَ لَقِىَ النَّبِىَّ ﷺ فَسَلّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لِمَ سَلّمْتَ ثُمَّ رَجَعْتَ؟ قَالَ: إِنِّى لاَ أَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلاَ كلْبٌ وَلاَ بَوْلٌ، وَذَلِكَ أنَّ جَرْوًا لِلحُسَيْنِ أوِ الْحَسَنِ كَانَ في البَيْتِ".
مسدد (٢) .
٤/ ٦٩٢ - "نَهَانِى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَرْبَعٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَرْبَعٍ: نَهَانِى أَنْ أُصَلِّىَ وَأَنَا عَاقِصٌ (* *) شَعْرِى، وَأَنْ أُقَلِّبَ الْحَصَى في الصَّلاَةِ، وَأنْ أخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ. وَأَنْ أحْتَجِمَ وَأنَا صَائِمٌ. وَسَألتُهُ عَنْ إِدْبَارِ النُّجُومِ، وَأدْبَارِ السُّجُودِ، فَقَالَ: أدْبَارُ السُّجِودِ: الرَّكَعَاتَ بَعْد الْمَغْرِبِ، وَأَدْبَارِ النُّجُومِ الرَّكعَتَانِ بَعْدَ الْغَدَاةِ. وَسأَلْتُهُ عِنِ الْحَجِّ الأكْبَرِ؟ قَالَ: هوَ يَوْمُ النَّحْرِ. وَسَألْتُهُ عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى؟ قَالَ: هِىَ صَلاَةُ الْعَصْرِ الَّتِى فُرِّطَ فِيهَا". الحواشي
(١) أخرجه في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند على بن أبى طالب) ج ١ ص ١٣٨ عن على مع اختلاف يسير.
وقال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف.(٢) أخرجه في سنن ابن ماجه، ج ٢ ص ١٢٠٣ برقم ٣٦٥٠ في كتاب (اللباس) باب: الصور في البيت، من طريق أبى بكر بن أبى شيبة عن على بن أبى طالب عن النبي ﷺ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة".
وانظر ابن ماجه في الباب نفسه برقم ٣٦٤٩، ٣٦٥١ من طريق ابن أبى شيبة عن ابن عباس وعن السيدة عائشة ﵂ وفى مسند أبى يعلى ج ١ / ص ٤٤٤، ٤٤٥ برقم ٥٩٢ نحوه مطولا وإسناده صحيح.
(* *) عقص الشعر: ضفره ولَيُّه على الرأس، وبابه ضرب. (المختار).стр. 13257
مسدد وضعف (١) .
٤/ ٦٩٣ - "عَنْ عَلِىٍّ! أنَّهُ نُهِىَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَقَالَ: إذا رَكعْتُمْ فَعَظِّمُوا الرَّبَّ، وَإذَا سَجَدْتُمْ فَادْعُوا فَقَمَنٌ (*) أن يُسْتَجَاب لَكُمْ".
ع (٢) .
٤/ ٦٩٤ - "عنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَوْتَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَأوْسَطَ اللَّيْلِ، وآخِرَ اللَّيْلِ، فَثَبَتَ الأمْرُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى إِدْبَارِ النُّجُومِ".
ش (٣) .
٤/ ٦٩٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: غَسَّلتُ النَّبِىَّ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْميِّتِ فَلَمْ أرَ شَيْئًا، وَكَانَ طيَّبًا حَيّا وَمَيِّتًا، وَوَلِىَ دَفْنَهُ وِإجْنَانَهُ (* *) " دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: عَلِىٌّ، الحواشي
(١) ورد جزء منه في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر، في (تفسير سورة ق) ج ٣ ص ٣٧٧ برقم ٣٧٤٧ بلفظ: عن على قال: وسألته - يعنى النبي ﷺ عن إدبار النجوم، وأدبار السجود، فقال: "أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب؛ وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة".
(*) (قَمَنٌ) أن نفعل كذا - بفتح الميم - أى: خليق وجدير، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت (قِمن) ثنبت وجمعت. المختار.(٢) في مسند أبى يعلى، ج ١ ص ٣٣١ برقم ١٥٦/ ٤١٦ (مسند الإمام على بن أبى طالب - كرم الله وجهه -) عن على نحوه مرفوعًا. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٢/ ص ١٢٧ وقال: رواه عبد الله بن أحمد في زيادت، وأبو يعلى موقوفًا، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث وهو ضعيف، وانظر رقم ٣٧/ ٢٩٧ ص ٢٥٥ من المصدر نفسه.
والأثر في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند الإمام على بن أبى طالب) تحقيق الشيخ شاكر، ج ٢ ص ٣٣٦ برقم ١٣٢٩ عن على بن أبى طالب بلفظه.
قال الشيخ شاكر: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، وقال: هذا من زيادات عبد الله بن أحمد.(٣) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلوات) باب: فيمن كان يؤخر وتره، ج ٦ ص ٢٨٧ عن على بمعناه. وانظر ما بعده في نفس المصدر من أحاديث.
(* *) (إجنانه) أى: ستره، قال في النهاية: ومنه الحديث "ولى دفن رسول الله ﷺ وإجنانه على والعباس" أى: دفنه وستره، ويقال للقبر: الجنُّ، ويجمع على أجنان. النهاية ج ١/ ص ٣٠٧ طبع الحلبى.стр. 13258
وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَصَالِحٌ مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأُلْحِدَ لِرَسُولِ الله ﷺ حَدّا وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًّا".
مسدد، والمروزى في الجنائز، ك، ق (١) .
٤/ ٦٩٦ - "عَنْ أَبِى إسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِى مُرٍّ وَسَعِيد بْنِ وَهْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ يَثِيعْ قَالُوا: سَمِعْنَا عَلِيّا يَقُولُ: نَشَدْتُ الله رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ قَال: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، فَأخذ بِيَدِ عَلِىٍّ فَقَالَ: مَنْ كنْتُ مَوْلاَه فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ".
البزار، وابن جرير، والخلعى في الخلعيات، قال الهيثمى: رجال إسناده ثقات، قال ابن حجر: ولكنهم شيعة (٢) .
٤/ ٦٩٧ - "نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ التَّلَقِّى، وَعَنْ ذَبْحِ دَوَابِّ الدَّرِّ، وعن ذَبْح فَتَى الْغَنَم، وَعَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ".
ش (٣) . الحواشي
(١) أورده المستدرك للحاكم، في كتاب (المغازى) ج ٣ ص ٥٩ عن على مختصرا إلى قوله: "وميتا".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص.
وفى السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الجنائز) باب: ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان من أذى، ج ٣ ص ٣٨٨ عن على بلفظ المصنف مع اختلاف يسير في بعض حروف الكلمات.(٢) أخرجه كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (علامات النبوة) باب: من كنت مولاه فعلى مولاه ج ٣/ ص ١٩١ برقم ٢٥٤٢ عن على مع اختلاف يسير، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، في كتاب (المناقب) باب قوله: من كنت مولاه فعلى مولاه، ج ٩ ص ١٠٤ عن على مع بعض اختلاف يسير، وقال الهيثمى: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.(٣) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، في كتاب (البيوع والأقضية) باب: في تلقى البيوع، ج ٦ ص ٣٩٩ برقم ١٤٨٧ عن على بلفظه.стр. 13259
٤/ ٦٩٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: بَعَثَ مَعِىَ النَّبِىُّ ﷺ بغلاَمَيْنِ سَبِيَّيْنِ مَمْلُوكَيْنِ أَبِيعُهُمَا، فَبِعْتُهُمَا، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: أَجَمَعْتَ أَمْ فَرَّقْتَ؟ قُلت: فَرَّقْتُ، قَالَ: أَدْرِك أَدْرِكْ".
ش، وابن جرير (١) .
٤/ ٦٩٩ - "عَنْ عَلىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: مَنْ يَقْضِى دَيْنِى، ويُنْجِزُ وَعْدي وَأَدْعُو الله أنْ يَجْعَلَهُ مَعِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا".
ش ورجاله ثقات.
٤/ ٧٠٠ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرةَ قَالَ: قَالَ علِىٌّ: سَلُوني عَمَّا شِئتُمْ وَلاَ تَسْألنّى إلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَميرَ الْمُؤْمنيِنَ! مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرَّ؟ ! تِلكَ الريّاَحُ، قَالَ: فَمَا الْحَامِلاَتُ وِقْرًا؟ قَالَ عَلىٌّ: السَّحَابُ، قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْرًا؟ قَالَ: تِلكَ السُّفُنُ، قَالَ: فَمَا الْمُقَسّمَاتُ أَمْرًا؟ قَالَ: تِلكَ الْمَلائِكَةُ، قَالَ: فَمَا الْجَوَارى الكُّنَّسُ؟ قَالَ: الْكَوَاكِبُ، قَالَ: فَمَا السَّقْفُ الْمَرْفُوعُ؟ قَالَ: السَّمَاءُ، قَالَ: فَمَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟ قَالَ: بَيْتٌ في السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَة مِنْ فَوْقِهَا، حُرْمَتُهُ في السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ في الأرْضِ، يُصَلِّى فِيهِ كل يوم سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ الْمَلائكَةِ لاَ يَعُودُونَ منْهُ أَبَدًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْني عَنْ هَذَا الْبَيْت، هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ؟ فَإِنْ كانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ، وَقَدْ كَانَ نُوحٌ يَسْكُنُ الَبُيُوتَ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وَهُدًى لَلعَالَمِينَ، قَالَ: فَأَخْبِرْني عَنْ بِنَائهِ؟ قَالَ: أَوْحَى الله إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنِ ابْنِ لي بَيْتًا، فَطَافَ إِبْرَاهِيمُ وَدَعَا، فَأَرْسَلَ الله رِيحًا يُقَالُ لَهَا: السَّكِينَةُ، وَيُقَالُ لَهَا: الْحَمُوح، لَهَا عَيْنَانِ الحواشي
(١) الأثر في مصنف ابن أبى شيبة، في كتاب (البيوع والأقضية) باب التفريق بين الوالد وولده، ج ٧ ص ١٩٠ برقم ٢٨٤٩ عن على بلفظه مع اختلاف يسير.
وفى السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (السير) باب: من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع، ج ٩ ص ١٢٧ عن على بلفظ مغاير ولكن بمعناه.стр. 13260
وَرَأسٌ، وَأَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ، وَيَقِيلَ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ فتطوقت عَلَيْهِ مِثْلَ الحجفة، وَهِىَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لاَ يَعُودُونَ فيه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإسْمَاعِيلُ يَبْنيَانِ كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا، فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلاَّ في ظلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ إِبْرَاهِيِمُ لإِسْمَاعِيلَ: إِيْتنى بِحَجرٍ أَضَعُهُ يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِىَ وَجَاءَهُ بِحَجَرٍ فَاستصْغَرَهُ إبْرَاهيمُ وَرَمَى بِهِ، وَقَال: جِئني بِغَيْرِهِ، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ، وَهَبَطَ جبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بِالْحَجَرِ الَأسْود، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ جَاءَني مَنْ لَمْ يَكَلنى فيه إِلَى حَجَرِكَ، فَبَنَى الْبَيْتَ وَجَعَلَ يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيتُ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، فَكَانوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وانقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ، فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا في وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطلُعُ مِنَ الْبَاب، فَطَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الأمِينُ، فَبَسَطَ ثَوْبًا وَوَضعَ الحَجَرَ وَسطهُ، وَأَقَرَّ بُطُون قُرَيشٍ، فَأَخذَ كُلُّ بَطنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيةٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ ﷺ ".
الحارث، وابن راهويه، والصابونى في المائتين، هب، وروى بعضه الأزرقى، ك (١) .
٤/ ٧٠١ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: خَلَّفْتُكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَتى، قُلتُ: أَتَخَلَّفُ عَنْكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بمَنْزِلَة هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى؟ ! ". الحواشي
(١) الأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر في كتاب (التفسير) تفسير سورة الذاريات، ج ٣ ص ٣٧٨، ٣٧٩ برقم ٣٧٥١ عن خالد بن عرعرة بنحوه مع بعض اختصار. وبرقم ٣٧٥٢ عن رجل عن زاذان عن على مختصرا.
وفى المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير سورة الذاريات، ج ٢ ص ٤٤٦، ٤٤٦٧ عن على بزيادة بعض العبارات ونقص كثير عن عبارات المصنف.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.стр. 13261
طس (١) .
٤/ ٧٠٢ - "عَنْ أُسَيْد بْنِ صَفْوانَ صاحِبِ رسول الله ﷺ قَالَ: لَما تُوفِّىَ أَبُو بَكْرٍ سَجَّوْهُ ثَوْبًا وَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَيَومَ قُبضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وجَاءَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِب مُسْرِعًا بَاكِيًا مُسْتَرْجعًا وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلاَفَةُ النبوَّةِ حَتَّى وَقفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذى فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: رَحِمَكَ الله أَبَا بَكْرٍ! ! كنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلاَمًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَكْثَرَهُمْ يَقِينًا، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَعْظَمَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَسَمْتًا وَخُلُقًا وَدَلا، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، فجزاك الله عَنِ الإِسْلاَمِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَالْمُسْلِميِنَ خَيْرًا صَدِّيقًا، قَالَ الله تعالى: جَاءَ بِالصِّدْقِ يَعْني: مُحَّمدًا، وَصَدَّقَ بِهِ يَعْني أَبَا بَكْرٍ، آسَيْتَهُ حينَ بَخِلُوا، وَكُنْتَ مَعَهُ حِينَ قَعدُوَا، صَحِبْتَهُ في الشِّدَّة أَكْرَمَ صُحْبَةٍ ثَانِىَ اثْنَيْنِ في الْغَارِ والْمَنْزِلِ، رَفيِقُهُ في الْهِجْرَةِ وَمَواطِنِ الْكُرْهِ، خَلَفْتَهُ في أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلاَفَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِدِينِ الله قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نبى قبلك قربته حِينَ ضَعُفَ أَصْحَاُبهُ، وَبَرزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ الله ﷺ وَكنْتَ خَلِيفَةً حَقّا، لَمْ يُنَازعْ بِزَعْم الْمُنَافِقِينَ، وَطَعْنِ الْحَاسِدينَ، وَكُرْهِ الْفَاسِقيِنَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ، فَعُمْتَ بِالأمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ حِينَ وَقَفُوا، وَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا، كنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وَأعْلاَهُمْ فَوْقًا، وَأَقَلَّهَمْ كَلاَمًا، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقينًا، وَأَشْجَعَهُمْ قَلبًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَقْلًا، وَأَعْرَفَهُمْ بالأُمُورِ وَكُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وآخِرًا حِينَ فَلُّوا، كنْتَ لِلمُؤْمِنيِنَ أبًا رَحِيمًا، إِذ صَارُوا الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (المناقب) باب: منزلة على ﵁ ج ٩ ص ١١٠ عن علىّ ﵁ بلفظه مع احتلاف يسير.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.стр. 13262
عَلَيْكَ عِيالًا، فَحَمَلَتَ أثْقَالًا عَنْهَا ضَعُفُوا، وَحَفظتَ مَا أَضَاعُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَشَمَّرْتَ إِذ خَنَعُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعوا، فَأَدْرَكتَ أثَارَ مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صبّا، وَلِلمُؤْمِنيِنَ غَيْثًا وَخِصْبًا، ذَهْبتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تَفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ، وَلَمْ تَخُنْ، كنْتَ كَالْخَيْلِ لا تُحرَّكْهُ الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِبلُهُ الرَّواجِفُ، كنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أمَنَّ النَّاسِ في صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ، وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ضَعِيفًا في بَدَنِكَ، قَوِيّا في أَمْرِ اللهِ، مُتَوَاضِعًا في نَفْسكَ، عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ، جَلِيلًا في الأرْضِ، جَليلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنينَ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ لأحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلِقَائِل فيكَ مَغْمَزٌ، وَلاَ لأحدٍ عنْدَكَ هَوَادَةٌ، وَالذَّلَيلُ عنْدَكَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأخُذَ لَهُ الْحَقَّ وَالْقَوِىُّ الْعَزَيزُ عِنْدَكَ ضعِيفٌ حَتَّى تَأخَذَ مِنْهُ الْحَقَّ، الْقَرَيبُ وَالْبَعيدُ عِنْدَكَ في ذَلِكَ سَوَاءٌ، شَأنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ، وأَمْرُكَ غُنْمٌ وَعَزْمٌ، ثَبَّتَّ الإِسْلاَمَ، وَسَبَقْتَ وَالله سبقا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعبًا شَدِيدًا، وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوزًا مُبينًا، فَجَلَلتَ عَنِ البكَاءِ، وَعَظُمَتْ رزيتك في السَّماءِ، وَهَدَّتْ مُصيِبتكَ الأنَام، واللهِ لاَ يُصَابُ المسْلِمونَ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ بِمِثْلكَ، كنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَكنَفًا، ولِلمْسلِميِن حِصنًا وأُنسًا، وعلَى المنَافِقِينَ غِلظَةً وَغَيظًا وَكَظمًا فَألحَقَكَ الله بِنَبِيَّكَ ﷺ ولاَ حَرمَنا أَجْرَكَ، وَلاَ أضَلَّنَا بَعْدَكَ، وَإنَّا للهِ وَإنَّا إِليهِ رَاجِعُونَ".
د في التفسير، والشاشى، وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل، وأبو الحسن على ابن أحمد بن إسحاق البغدادى في فضائل أبى بكر وعمر، والمحاملى في أماليه، وابن منده وأبو نعيم في المعرفة، واللالكائى في السنة، خط في المتفق، كر، وابن النجار، ض (١) . الحواشي
(١) الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٩ ص ٤٧، ٤٨ كتاب (المناقب) مناقب أبى بكر، باب: جامع في فضله ﵁ فقد ذكر الحديث بلفظه مع اختلاف في بعض العبارات، وتقديم وتأخير.
وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمى وهو كذاب.
والأثر في كشف الأستار عن زوائد البزار، ج ٣ ص ١٦٥، ١٦٧ (مناقب أبى بكر الصديق ﵁) فقد ذكر الحديث عن أسيد بن صفوان بلفظه مع اختلاف في بعض العبارات، وتقديم وتأخير في بعضها.стр. 13263
٤/ ٧٠٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ في كِتَابِ الله حَدَّثَنِى بِهَا رَسُولُ الله ﷺ ؟ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ سَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِىُّ: مَا أَصَابَكُمْ في الدُّنْيَا مِنْ بَلاَءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ فَالله أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثنِّىَ عَلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ في الآخِرَةِ، وَمَا عَفَا الله عَنْهُ في الدُّنْيَا فَالله أَحْلَمُ - وَفي لَفْظٍ أَجَلُّ - مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ".
حم، وابن منيع، وعبد بن حميد، والحكم، ع، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، ك (١) .
٤/ ٧٠٤ - "عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِىٍّ - وَأَحْسِبُ مُعْمَرًا رَفَعَهُ - قَالَ: مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ".
عب (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل - تحقيق الشيخ شاكر - (مسند الإِمام على ﵁) ج ٢ ص ٦١، ٦٢ فقد ذكر الحديث رقم ٦٤٩ عن أبى سُحَيْلَة عن على بلفظه مع اختلاف يسبر في بعض ألفاظه وعباراته، وقال الشيخ شاكر: إسناده حسن.
وفى المنتخب من مسند عبد بن حميد، ص ٥٨١ (مسند الإِمام على) فقد ذكر الحديث برقم ٨٧ عن أبى جحيفة السوائى، فقد ذكر الحديث بنحوه عن على.
ومسند أبى يعلى ج ١، ص ٣٥٢ (مسند على) فقد ذكر الحديث برقم ١٩٣/ ٤٥٣ بلفظه من حديث الجمحى عبد الرحمن عن أبى سخيلة عن على.
وقال محققه: إسناده ضعيف، أزهر بن راشد الكاهلى ضعفه ابن معين. والحديث في مجمع الزوائد، ج ٧ ص ١٠٣، ١٠٤ (سورة حم عسق) ذكر الحديث عن على بلفظه، مع زيادة عبارة ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.
وقال الهيثمى: رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: "فالله أكرم من أن يثنى عليكم العقوبة" بدل "عليهم" وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف.(٢) الأثر في مصنف عبد الرازق، في كتاب (الصلاة) باب: الصلاة على القبور، ج ١ ص ٥٠٤ برقم ١٥٨٦ عن على بلفظه، وقيل: هو مرفوع.стр. 13264
٤/ ٧٠٥ - "عَنْ عليٍّ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ لِلحَجَّام حِينَ فَرَغ: كمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: صَاعَانِ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأمَرَنِى فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا".
ش وفيه جناب الكلبى ضعيف (١) .
٤/ ٧٠٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بن عَوْف بْنِ الأحْمَر: أنَّ مُسَافِرَ بن عَوْف بنِ الأحَمْرِ قَالَ لِعَلى بن أَبِى طَالبٍ حين انصَرَفَ مِنَ الأنبَارِ إِلَى أهْلِ النَّهْرَوان: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ! لاَ تَسِرْ في هَذِه السَّاعَةِ وسر في ثَلاَثِ سَاعات يَمْضِينَ مِنَ النّهارِ، قَالَ على: وَلِمَ؟ قَال: لأنَّك إِذا سِرْتَ في هَذِه السَّاعَةِ أَصَابكَ أنت وأصحابَكَ بَلاءٌ ووَضُرٌّ شَدِيدٌ، وإِنْ سِرْتَ فِى السَّاعَةِ الَّتِى أَمَرتُكَ بِها ظَفِرتَ وظَهرتَ وأَصبْتَ وطَلبتَ، فقال على: مَا كانَ لمحمد ﷺ منجم ولاَ لَنا مِن بَعْدِه، هَلْ تَعلمُ مَا في بَطنِ فَرسى هَذِه؟ قَال: إِنْ حَسبْتُ علمتُ، قَال: مَن صَدَّقكَ بِهذَا القَوْلِ كَذَّبَ القُرآنَ، قَالَ الله تَعَالى، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ الآية، مَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدَّعِى عِلم مَا ادَّعَيتَ عَلَيه". تَزْعُمُ أنَّكَ تَهْدِى إِلى عِلم السَّاعَةِ الَّتِى تُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سافَرَ فِيها؟ قَالَ. نَعم، قَال: مَنْ صَدَّقَكَ بِهذَا القَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ الله في صَرْفِ المكْرُوهِ عَنْه، وَينبغَى لِلمُهتَمِّ بأمرِكَ أَنْ يُوليكَ الأمْرَ دُون اللهِ ربِّه، لأنَّكَ أَنْتَ تَزْعُمُ هِدَايتَهُ في السَّاعَةِ الَّتى تَنْجُو مِن السُّوءِ مَنْ سَافَرَ فِيها، فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا القَوْلِ لَم آمنْ عَلَيهِ أَنْ يَكُونَ كمَنِ اتَّخَذَ دون الله نِدّا وَضِدّا، اللهُمَّ لاَ طَائرَ إِلا طَيْرُكَ، وَلاَ خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، ولاَ إِلهَ غَيْرُكَ. نُكَذبكَ ونُخَالِفُكَ وَنَسيرُ في هَذِه السَّاعَةِ الَّتى تَنهانَا عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَل عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُم! وَتَعَلُّمَ هَذِه النُّجُوم إِلَّا ما يهتدى في ظُلَمَاتِ البَرِّ والبَحَرِ، إِنَّما النُّجُوم كَالكَافِرِ، وَالكَافِرُ في النَّارِ، واللهِ الحواشي
(١) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة، في كتاب (البيوع والأقضية) باب: في كسب الحجاج، ج ٦ ص ٢٦٧ برقم ١٠٢٨ عن عليٍّ مع اختلاف يسير.
وفى تهذيب التهذيب لابن حجر ج ١٢ ص ٦٠ برقم ٢٣٦، (أبو جناب الكلبى) اسمه يحيى بن أبي حيَّة، ج ١١ ص ٢٠١ إلى ص ٢٠٣ وبرقم ٣٠٤، من نفس المصدر: يَحْيَى بن أبي حيَّة أبو جناب الكلبى الكوفيِّ، واسم أبي حية: حىّ، قال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث إلى آخر الترجمة، وجلها على تضعيفه.стр. 13265
لَئنِ بَلَغَنِى أَنَّكَ تَنْظُر في النُّجُوم وَتَعْمَل بِهَ لأَخْلَدتُكَ في الحَبْسِ مَا بَقِيتُ وبقيتَ، ولأحرمِنَّكَ العَطَاء مَا كانَ لي سُلطَان، ثُمَّ سَارَ في السَّاعةِ التِي نَهَاهُ عَنْها، فَأتى أَهْلَ النَّهْرَوان فَقَتَلهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَو سِرْنَا في السَّاعَةِ الَّتى أَمَرنا بِها فَظَفِرْنا أَوْ ظَهَرَنَا لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ في السَّاعَةِ الَّتِى أَمَرهَا المنجِّمُ مَا كَانَ لمِحمدٍ ﷺ مُنَجِّم وَلاَ لَنَا مِنْ بَعْدِه، فَفَتَح الله عَلَينا بِلاَدَ كسْرَى وَقَيْصَر وَسَائرَ البُلدَان، أَيُّها النَّاسُ! تَوكَّلُوا على اللهِ، وثقُوا بِه فِإِنَّهُ يَكْفِى مَا سِوَاهُ".
الحارث، خط في كتاب النجوم.
٤/ ٧٠٧ - "عَنْ عليٍّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلاَء العَرَّافِينَ كُهَّانُ العجَم، فَمَنْ أَتَى كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ فَقَد كفَر بِمَا أُنزلَ عَلى محمَّد ﷺ ".
ش (١) .
٤/ ٧٠٨ - "عَنْ مُسْلِم البَطينِ قال: أَخَبرنى مَنْ سَمِعَ مُؤذِّن عَلىٍّ يجعَلُ الإِقامَةَ مَرَّتينِ مرَّتيْنِ".
عب (٢) . الحواشي
(١) أخرجه في الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة، في (كتاب الطب) باب: من كره إتيان الكاهن والساحر والعراف، ج ٧ ص ٣٩١ رقم ٣٥٧٦ بلفظ: حدّثنا أبو بكر قال: حدّثنا معاوية، قال: حدّثنا الشيبانى عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال: قال على: إن هؤلاء العراقيين (*) كهان العجم ... وذكر الحديث بلفظ المصنف بزيادة (الله) بعد (بما أنزل).(٢) أخرجه في المصنف للحافظ عبد الرَّزاق الصنعاني، باب: (الأذان) ج ١ ص ٤٦٣ رقم ١٧٩٢ بلفظ: عبد الرازق عن الثوري، عن أبي عمرو، عن مسلم البطين، قال: أخبرني ... بلفظ المصنف.
قال المحقق: الكنز ج ٤ رقم ٥٦٠٧ وأخرج "ش" عن هشيم عن عبد الرحمن بن يَحْيَى عن الهجنع (وفى الأصل العجيع خطأ) ابن قيس أن عليًا كان يقول: الأذان (والإقامة) مثنى، وأتى على مؤذن يقيم مرَّة مرَّة فقال: ألا جعلتها مثنى لا أم للآخر؟ ! ج ١/ ص ١٣٨ نقل هذا الأثر في الكنز بَرمز "ق" وفيه "الأذان مثنى مثنى، =
===
(*) هكذا في نسخة مصنف ابن أبي شيبة (العراقيين) مخالف للأصل.стр. 13266
٤/ ٧٠٩ - "عن السَّرىِّ بن إِسْماعيلَ، عَن الشَّعبىَ قال: حَدَّثنى سفيان بن الليل قال: لما قدم الحسن بن عَلي المدِينةَ مِنَ الكُوفَةِ أَتَيتهُ فَقُلتُ: يَا مُذِلَّ المؤمِنِينَ! فَقَال: لاَ تَقُلْ ذَاكَ فَإِنِّى سَمعتُ أَبِى يَقُولُ: سَمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول: لاَ تَذْهَبُ الأيَّامُ وَالليالِى حتَّى يَمْلكَ رَجُل - وهُو معاوية - وَالله مَا أُحِبُّ أَنَّ لي الدُّنيَا ومَا فِيهَا بَعْد ما سَمِعْتُ هَذَا مِنَ الحَدِيثِ أَنْ لاَ أكون رَجَعْتُ إِلى المدينةِ".
سمويه، ورواه نعيم بن حماد في الفتن، عق بلفظ: والله ما أحب أن لي الدُّنيا وما فيها وأنَّه نهران في محجمة من دم، وزاد قال: وسمعت أبي يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أحبنا بقلبه، وأعاننا بيده، كنت أنا وهو في عليين، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه، وكف يده، فهو في الدرجة التى تليها، ومن أحبنا بقلبه، وكف عنا لسانه ويده، فهو في الدرجة التى تليها" قال: ... (*) سفيان بن الليل كوفيّ ممن يغلو في الرفض، لا يصح حديثه، وقال في الميزان: تفرد بحديثه هذا السرى بن إسماعيل - أحد الهلكى - عن الشعبيّ، وقال أبو الفتح الأزدى سفيان بن الليل له حديث "لا تمضى الأمة حتَّى يليها رجل واسع البلعوم" قال: وفى لفظ آخر "واسع السوم، يأكل ولا يشبع" وسفيان مجهول والخبر منكر انتهى (١) . الحواشي
(١) الأِثر في كتاب الضعفاء الكبير للحافظ العقيلى، ط دار الكتب العلمبة، بيروت/ لبنان، تحقيق الدكتور/ عبد المعطى أمين قلعجى ج ٢ ص ١٧٥ ترجمة رقم ٦٩٥ قال: سفيان بن الليل (كوفيّ) (*) كان ممَّن يَغْلو في الرفض، ولا يصح حديثه، حدثني يَحْيَى بن عثمان بن صالح قال: حدّثنا نعيم بن حماد، قال: حدّثنا محمَّد ابن فضيل، عن السّرى بن إسماعيل، عن الشعبيّ، قال: حدثنى سفيان بن الليل قال: لما قدم الحسن بن علي من الكوفة إلى المدينة آتيته، فقلت: يا مذل المؤمنين! قال: لا تقل ذاك يا سفيان، فإنى سمعت =
===
(*) قال المحقق: سفيان بن الليل الكوفيِّ: مجهول؛ له أخباره منكرة، اللسان (ج ٣/ ص ٥٤).стр. 13267
٤/ ٧١٠ - "عن عليٍّ قالَ: قَالَ لِى رسولُ اللهِ ﷺ حَينَ رَجَعْتُ مِنْ خَيْبَرَ قَوْلًا مَا أُحِبُ أَنَّ لِىَ بِهِ الدُّنْيَا جَميعًا".
ع (١) .
٤/ ٧١١ - "عن عليٍّ قَالَ: طَلبَنِى رَسُولُ الله ﷺ فَوَجَدَنِى فِى جَدْوَلِ نَائِمًا، فَقَال: قُمْ، ما ألُوم النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابِ، فَرَآنِى كأَنى وَجَدْتُ فِي نَفْسى مِنْ ذَلكَ، فَقَال قُم والله لأرْضِيَنَّكَ؛ أَنْتَ أَخِى وَأَبُو وَلَدى، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِى، وَتبرِئُ ذمَّتِى، مَنْ مَاتَ في عَهْدِكَ فَقَدْ كبر الله، وَمَنْ مَاتَ فِى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحبه، وَمَنْ مَات بِحُبِّكَ بَعْدَ موتِكَ خَتَمَ الله لَهُ بِالأمنِ وَالإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَربَتْ، وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مات مِيتَةً جَاهِليةً، وحَوُسِبَ بِمَا عَمِل فِى الإِسلام" قال البوصيرى: (*) رواته ثقات. الحواشي
(١) أورده في مسند أبي يعلى، ط دار المأمون للتراث - دمشق، تحقيق الأستاذ/ حسين سليم أسد، ج ١ ص ٢٩٦ رقم ٩٩/ ٣٥٩ بلفظ: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الصَّمد بن الوارث، حدّثنا فضيل، عن أبي حريز، عن الشعبيّ، عن عليٍّ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جَنَازَة قَوْلا ما أُحِب أن لي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
قال المحقق: إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد فصلنا القول في سماع الشعبيّ من على عند رقم(٢٩٠) .
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ج ٤ ص ٣٢٩ من طريق عبد الله بن جعفر قال: حدثنا بن يونس بن حبيب، قال: حدّثنا أبو داود قال: أنبأنا شعبة، بهذا الإسناد ... وقال: ورواه المعتمر، عن الفضيل نحوه. وقال: لم يروه عن الشعبيّ إلَّا أبو حريز، واسمه: عبد الله بن الحسين، قاضى سجستان.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٩/ ص ١٢٢، ١٢٣ وقال: رواه أبو يعلى، وفيه أبو حريز، وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه ابن المدينيّ وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(*) لا أدرى هل هذه العبارة من متن الحديث أو أول السند.стр. 13268
(١) .
٤/ ٧١٢ - "عن زَاذَانَ قال: بَيْنا النَّاس ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِىٍّ إذْ وَافقوا منه نَفْسًا طيِّبةً فقالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يا أَمِيرَ المؤمنين، قال: عنْ أىِّ أَصْحَابِى؟ قالوا: عن أَصحاب النبىِّ ﷺ ، قال: كلُّ أَصْحَاب النبىِّ ﷺ أَصْحَابِى فَأيَّهُمْ تُرِيدُونَ؟ قالوا: النَّفَرَ الَّذى رَأَيناكَ تُلطفهم بِذِكرِكَ والصَّلاةِ عَلَيهم دُونَ اليَوم، قال: أَيُّهم؟ قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: عَلِمَ السنَّةَ وقرأ القرآنَ، وَكَفى بهِ عِلمًا، ثم ختم به عِنْدَهُ فَلم يَدرُوا ما يريد بقوله: كفَى بِه عِلمًا بِعَبْدِ اللهِ أَمْ كفى بالقرآنِ، قالوا: فحذيفة؟ قال: عَلِمَ أو عُلِّم أسماءَ المنافقين، وَسَألَ عَنِ المعْضِلاَتِ حتَّى عَقَل عَنْها، قَال: سَألتُموهُ عَنْها تَجِدُوه بِهَا عالمًا، قَالُوا: فَأبو ذر، قال: وعاء وعى علمًا، وكَانَ شَحِيحًا حَريصًا شَحِيحًا على العلم، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى ويُمْنَع، أمَا إِنَّه قد ملئ له في وِعَائهِ حَتَّى امْتَلأَ، قَالُوا: فَسَلمَانُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ منا وإلينا أَهْلَ الَبيْتِ، مَنْ لكُمْ بِمثلِ لُقْمان الحَكِيم عَلمَ العِلمَ الأوَّلَ وَأَدْرَك العِلمَ الآخِرَ، وَقَرأَ الكِتَابَ الأوَلَ وَالكِتَابَ الآخَرَ، وَكَانَ بَحرًا لا ينَزَف، قَالُوا: لِعَمَّارِ بن يَاسِر، قَالَ: ذَاك امْرُؤ خَلطَ الله الإِيمانَ بلَحْمهِ وَدَمِهِ وَعَظمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، لاَ يُفَارِقُ الحقَّ ساعةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَه، لاَ يَنْبِغى لِلنَّارِ أَنْ تَأكُلَ منه شَيئًا، قَالُوا: فَحدِّثْنَا عَنْكَ يَا أميرَ المؤْمِنِينَ، قَال: مَهلًا، نَهى الله عَنِ التَّزكية، فَقَال قَائِل: إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قَالَ: فَإنِّي أُحَدِّثَكُمْ بِنعْمةِ ربِّى: كنْتُ إِذَا سُئلتُ أعْطَيتُ، وَإذَا سَكَت ابْتَديتُ فبين الجوَارِح مِنِّى مُلِئَ عِلما جمّا، فَقَامَ عَبدُ الله بن الكواءِ الحواشي
(١) أورده المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، ط دار الكتب العليمية - بيروت - تحقيق الشَّيخ حبيب الرحمن الأعظمى، ج ٤ ص ٦٤ رقم(٣٩٦٩) بلفظ: على قال: طلبنى رسول الله ﷺ فوجدنى ... . باختلاف في اللفظ وتقديم وتأخير في بعض الجمل. وعزاه لأبي يعلى.
قال المحقق: قال البوصيرى: رواته ثقات، وقال الهيثمى: فيه زكريا الأصبهاني وهو ضعيف (ج ٩/ ص ١٢٨) قلت: كذا في المسندة أيضًا، والصَّواب الصُّبهْانى، قال الأزدى: منكر الحديث، وذكره ابن أبي حاتم ساكتًا عن جرحه وتعديله.стр. 13269
الأعْوَرُ مَنْ بَنِى بَكْر بنِ وَائل فَقالَ: يَا أَمير المؤمِنِينَ! مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ، قالَ: فَما الحَامِلاَتُ وِقْرا؟ قَالَ: السَّحابُ، قَالَ: فَما الجَارِيَاتُ يُسْرا؟ قَال: السُّفُن، قَالَ: فَما المُقَسِّمَات أَمْرًا؟ قَال: الملاَئِكَةُ، وَلاَ تَعُدْ لِمثلِ هَذَا لاَ تَسْأَلنِى عَنْ مِثْلِ هَذَا، قال: فما السماء ذَاتُ الحُبُكِ؟ قَال: ذَات الخَلقِ الحَسَنِ، قَالَ: فَما السَّوَادُ الَّذى في جَوْفِ القَمَر؟ قَال: أعْمَى سَألَ عَنْ عُمَيَّا، مَا العِلمَ أَرَدْتَ بِهذَا وَيحَكَ! ! سَلْ تَفَقُهًا وَلاَ تَسْألْ تَعَبُّثًا - أَوْ قَالَ تَعَنُّتًا - سَلْ عَما يَعْنِيكَ وَدع مَا لاَ يَعْنِيكَ، قَالَ: فَوالله إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينى، قَالَ: فَإنَّ اللهَ تَعَالى يَقُول: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ السَّوادَ الَّذِى في جَوْفِ القَمَر، قَالَ: فمَا لِلجرَّةِ؟ قَال: شَرْح السَّماءِ، ومِنْها فُتِحتْ أَبْوابُ السَّماءِ بِمَاء مُنْهَمرٍ زَمَنَ الغَرَقِ عَلَى قَوْم نُوْح، قَال: فما قوس قزح؟ قَالَ: لاَ تَقُلْ قَوْسُ قُزَح؟ فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ، وَلِكنَّه القَوْسُ، وَهِى أمَانٌ مِنَ الغَرَقِ، قَال: فَكمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إلَى الأرْضِ؟ قالَ: قَدْرُ دَعْوَةِ عَبْد دَعَا اللهَ. لاَ أَقُولُ غَيرَ ذَلِكَ، قَال: فَكَمْ بَيْن المشْرِقِ والمغْربِ؟ قَال: مَسِيرةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ هَذَا فَقَد كذَبَ، قَالَ: فَمنِ الذِينَ قَالَ الله ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾؟ قَال: دَعْهُم فَقَدْ كُفِيتهُمْ، قَالَ: فَما ذو القَرْنَيْنِ؟ قالَ: رَجُلٌ بَعَثَهُ الله إِلى قَوْمٍ عُمَّال كفَرة أَهْل الكتاب، كَان أوائلهم عَلَى حَقٍّ، فَأشْرَكُوا بِربِّهِمْ، وَابْتَدَعُوا في دِينِهِمْ، وَأَحْدَثُوا عَلَى أنْفُسِهِم فَهُمُ الَّذِينَ يَجْتَهِدُون فِى البَاطِلِ وَيَحسبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، وَيَجْتَهِدُونَ فِى الضَّلاَلَةِ وَيحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صَنعًا، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوانِ مِنْهُمْ بِبَعيد. فَقَال ابن الكواء: لاَ أَسْألُ سِوَاكَ، وَلاَ أَتَّبعُ غَيْرَكَ، قَالَ: إِنْ كَانَ الأمْرُ إِليْك فَافْعَلْ".
ابن منيع، ص (١) . الحواشي
(١) أورده المطالب العالية لابن حجر، ج ٤ ص ٨٠ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمى، باب: (ما اشترك فيه جماعة من الصّحابة) برقم ٤٠٢٢ بلفظ: زاذان قال: بينا النَّاس ذات يوم عند على إذ وافقوا منه طيبَ نفْسٍ، فقالوا: حدّثنا من أصحابك يا أمير المؤمنين، قال عن أي أصحابى؟ قالوا: أصحاب النَّبيّ ﷺ قال: كل أصحاب النَّبيّ ﷺ أصحابى، فأيُّهُمْ تريدون؟ قال: النفر الذي رأيناك تُلَطِّفُهُمْ بذكرك =стр. 13270
٤/ ٧١٣ - "عَنْ أَبِى جُحيَفةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَليّا يَقُولُ عَلَى المِنْبَر: هَلَكَ فىَّ رَجُلاَنِ، مُحِبٌّ غالٍ، وَمبغِضٌ غَالٍ".
ابن منيع ورواته ثقات (١) .
٤/ ٧١٤ - "عن أبي البَخْتَرِىِّ قَالَ: قِيلَ لِعَلِىٍّ حَدِّثْنَا عَنْ أصْحابِ مُحَمَّد، فَقَال: عَنْ أيِّهِمْ؟ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود، قَال: عَلِمَ القُرآنَ والسُّنَّةَ ثُمَّ انتهَى، وكفىَ بِذَلِكَ عِلمًا، فَقَالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِى مُوسى، قال: صُبِغَ في العِلم صَبْغَة ثُمَّ خَرجَ مِنْهُ، قَالوا: حَدِّثنَا عَنْ عَمَّار، قَال: مُؤْمِنٌ يَنسى، إذا ذكِّر ذَكر، قالوا: أَخْبِرْنا عَنْ الحواشي
(١) الأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، تحقيق الشَّيخ حبيب الرحمن الأعظمى، ج ٤ ص ٦٥ رقم ٣٩٧١ بلفظ: أبو جُحَيْفَة. سمعت عليا يقول على المنبر - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - يقول: هلك فيَّ رجلان: محبٌّ غالٍ ومبغضٌ غالٍ (* *) (هما لأحمد بن منيع) (وعن زاذان بمثله عن على، باختصار).
===
(*) قال المحقق في الإتحاف: فلم يدروا ما يريد، فهل الصواب (فلم يدروا ما يريد على؟ ).
(* *) قال المحقق: كذا في الإتحاف أيضًا، وانظر هل الصواب "قال"؟ قال البوصيرى: رواته ثقات.следующие страницы →