← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13336–13375 · переход к 13341.

стр. 13336

ابن أبى الدنيا الأضاحى فيه، ورواه زاهر في تحفة عيد الأضحى عن الحارث عن علي (١). ٨٤٣/ ٤ - "عن حنشٍ قالَ: رأيتُ عليّا يَسْتَقْبِلُ بِذَبِيحَتهِ القِبْلَةَ". ابن أبى الدنيا (٢). ٤/ ٨٤٤ - "عن عاصم بن شَرِيبٍ أن عليا دعَا يومَ النحرِ بكبشٍ فقَال: باسم الله والله أكْبَرُ، اللهمَّ منكَ ولكَ، وَمِنْ علىٍّ لك، وقال: ائْتنِى منهُ بطابقٍ وتصدَّقْ بسَائره". ابن أبى الدنيا، ق (٣). ٤/ ٨٤٥ - "عن حنشٍ الكِنَانِيِّ أنَّ عليّا قالَ حينَ ذَبَحَ: وجهتُ وَجْهِىَ للَّذِى فَطَرَ السمواتِ والأرضَ حنيفًا وما أَنَا مِنَ المشركينَ، إنَّ صَلاتِى ونُسُكِى ومحيَاىَ ومَمَاتِى لله ربِّ العالميَن، لا شريكَ لهُ، وَبِذَلكَ أُمرتُ وأنَا منَ المسلمينَ، بسم الله والله أكبرُ منْكَ ولكَ، اللهمَّ تقبَّلْ من فلانٍ ". ابن أبى الدنيا، هب (٤).

стр. 13337

٤/ ٨٤٦ - " عن عليٍّ قالَ: لاَ يَذْبَح ضَحَايَاكُمُ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى". ابن أبى الدنيا، ق (١). ٤/ ٨٤٧ - "عن عليٍّ أنهُ كانَ يُضَحِّى بالضَّحِيَّةِ الواحدةِ عن جماعةِ أهلِهِ". ابن أبى الدنيا (٢). ٤/ ٨٤٨ - "عن عليٍّ قالَ: أمرنَا رسولُ الله ﷺ أن نُضَحِّىَ بأسمنِ ما نَجِدُ، والبقرةِ عن سبعةٍ، والجزُورٍ عن سبعةٍ، وأن نُظهِرَ التَّكْبِيرَ وعلينَا السكينةُ والوقارُ".

стр. 13338

ابن أبى الدنيا (١). ٤/ ٨٤٩ - " عن عليٍّ أنهُ كانَ يقولُ: أيامُ النحرِ ثلاثةٌ وأفضلهنَّ أولُهُنَّ". ابن أبى الدنيا (٢). ٤/ ٨٥٠ - "عن عليٍّ قالَ: الأيامُ المعدواتُ ثَلاثَةُ أيامٍ: يَوْمُ النحر، ويومانِ بعدَهُ، اذبَحْ في أيِّهَا شئتَ، وَأَفْضَلُهَا أَوّلُهَا". عبد بن حميد، وابن أبى الدنيا (٣). ٤/ ٨٥١ - "عن المغيرةِ بن حربٍ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى علىٍّ فقالَ: إنِّى اشتريتُ بقرةً أُضَحِّى بِهَا فَنَتَجَتْ، فقالَ: لا تَشربْ من لَبَنِها إلا ما يَفْضُلُ عن وَلَدِهَا، فإِذَا كانَ يومُ النحرِ فانْحَرْهَا وَوَلَدهَا عنْ سبعةٍ". ابن أبى الدنيا، ق (٤).

стр. 13339

٤/ ٨٥٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا اشْتَرَيْتَ أُضْحيَةً فاشْتَرِهَا ثَنِيّا (*) فَصَاعِدًا واسْتَسْمِنْ، فإِنْ أكَلتَ أَكَلتَ طيِّبًا، وَإنْ أَطعَمْتَ أَطعَمتَ طيِّبًا". ابن أبى الدنيا، هب، ق (١). ٤/ ٨٥٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: في الأضْحيَة ثَنِىٌّ فَصَاعدًا سَلِيمُ الْعَيْنِ، والأُذُنِ، وَاسْتَسْمِنْ، فَإنْ أَكَلتَ أكَلتَ سَمِينًا، وَإِنْ أَطعَمْتَ أَطعَمْتَ سَمِينًا، وِإنْ أَصَابَهَا كَسْرٌ أوْ مَرَضٌ فَلاَ يَضُرُّكَ". ابن أبى الدنيا (٢). ٤/ ٨٥٤ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لى عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِب: أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِى بِهِ رسُولُ الله ﷺ فَأَنْتَ لَهُ أَهْلٌ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: حَدثنِى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ ربِّه أنَّهُ قَالَ: (مَا (*)) منْ قَوْمٍ يَكُونُونَ في حَبْرة (* *) إلَّا اسْتَتْبَعَهَا عَبْرَةٌ (* * *)، وَكُلُّ نَعِيمٍ زَائلٌ إِلَّا نَعِيمَ أَهْلِ الجنَّةِ، وَكُلُّ هَمًّ مُنْقَطِعٌ إِلَّا هَمَّ أهْلِ النَّارِ، فَإِذَا عَمِلتَ سيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَما مَحْوًا سَرِيعًا، وَأَكثِرْ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ - فَإِنَ صَنَائعَ الْمَعْرُوفِ تَقِى مَصَارعَ السُّوءِ، وَمَا مِنْ عَمَل بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرائِضِ أَحَبُّ إِلَى الله تَعالَى مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ على الْمُؤْمِنِين، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَهُنَّ يَا بْنَ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَشَرَحَ والله بِهِنَّ صَدْرِى".

стр. 13340

(أبو الغنائم النرسى) (١) في قضاء الحوائج، وفيه غالب بن عبد الله متروك (٢). ٤/ ٨٥٥ - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الرُّوحِ الأمِينِ جِبْرِيلَ، عَنِ الله قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَكْثِرْ مِنْ صَنَائع الْمَعْرُوفِ، فَإنَّها تَقِى مَصَارعَ السُّوءِ، وَمَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ الْفَرَائضِ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنينِ". النرسى، وفيه "نصر بن باب" قال خ: يرمونه بالكذب (٣). ٤/ ٨٥٦ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَا أَدْرِى أَىَّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمَ عَلَىَّ مِنَّةً مِنْ ربِّى، رَجُلٌ بَذَلَ مُصَاصَ (٤) وَجْهِهِ إلَىَّ فَرآنى مَوْضِعا لِحَاجَتِهِ أو أَجْرَى (٥) الله قَضَاءَهَا أَوْ يَسَّرَهُ عَلَى يَدَىَّ، وَلأنْ أَقْضِىَ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ حَاجَة أَحَبُ إِلَىَّ مِنْ مِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا وَفِضَّةً".

стр. 13341

النرسى (١). ٤/ ٨٥٧ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: الْمَعْرُوفُ أَفْضَلُ الْكُنُوزِ، وَأَحْصَنُ الْحُصُونِ، لا يُزْهدَنَّكَ كُفْرُ مَنْ كَفَرَك، فقد يَشْكُركَ عَليْه مَنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ مِنْهُ مِنْكَ بِشَىْءٍ، وقد يُدْرِكُ شُكْرُ الشَّاكِرِ مَا يُضَيّعُ (٢) الجَحُودُ الْكَافِرُ". النرسى (٣). ٤/ ٨٥٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ الله خَلَقَ خَلقًا مِنْ خَلقِهِ لِخَلقه، فَجَعَلَهُمُ النَّاسُ وجُوهًا وَلِلمَعْرُوفِ أَهْلًا، يَفْزعُ النَاسُ إِلَيْهِمْ في حَوائجِهِمْ، أوَلَئِكَ الآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". النرسى (٤). ٤/ ٨٥٩ - "عَنْ عَلىٍّ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَزُورُ أَهْلَ الْجَنَّة الرَّبُّ ﵎ في كُل جُمُعَة - وَذَكَر مَا يُعْطَوْنَ - ثُمَّ يَقُولُ الله ﵎: اكْشَفُوا حِجَابًا، فَيُكْشَفُ حجَابٌ ثُمَّ حجَابٌ، ثُمَّ يُجَلِّى لَهُمْ ﵎ عَنْ وَجْهِهِ، فَكَأَنَّهُم لَمْ يَرَوْا نِعْمَةً قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (*) ". اللالكائى (٥).

стр. 13342

٤/ ٨٦٠ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: أَنَا حَرَّضْتُ عُمَرَ عَلَى الْقِيَامِ في شَهْرِ رَمَضَانَ، أَخْبَرْتُهُ أَنَّ فَوْقَ السَّماء السَّابِعَةِ حَظيرَةً يُقَالُ لَهَا: حَظِيرَةُ الْقُدُسِ، يَسْكُنُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُم الرُّوحُ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ اسْتَأذَنُوا رَبَهُم في النُّزُولِ إِلَى الدُّنْيَا، فَيَأذَنُ لَهُمْ، فَلاَ يَمُرونَ بِأَحَدٍ يُصَلِّى أَوْ عَلَى الطَّرِيقِ إِلاَّ دَعَوْا لَهُ فَأَصَابَهُ مِنْهُم بَرَكَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ فَنُحَرِّضُ (*) النَّاسَ عَلَى الصَّلاَةِ حَتَّى تُصِيبَهُم الْبَرَكَةُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالْقِيَامِ". هب، وسنده ضعيف (١). ٤/ ٨٦١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْعَتَمَةَ - يَعْنىِ في الْجَمَاعَةِ - كُلَّ لَيْلَةٍ في شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ فَقَدْ قَامَهُ". هب (٢). ٤/ ٨٦٢ - "عَن الْحَارِثِ قَالَ: سُئل عَلِىٌّ عَنْ إِدْبَارِ النُّجُومِ، قَالَ: الرَّكْعَتَانِ الَّتى (* *) قَبْلَ الْفَجْرِ، وَعَنْ أَدْبَارِ السُّجُود فَقَالَ: الرَّكْعَتَانِ الَّتِى بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَعَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الأكْبَرِ قَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَعَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى قَالَ: هِىَ العَصْرُ".

стр. 13343

هب (١). ٤/ ٨٦٣ - "عَنْ أَبىِ وَائلٍ قَالَ: قِيل لِعَلىٍّ: أَلاَ تَسْتَخْلفُ، فَقَالَ: إِنَّ رسُولَ الله ﷺ لَم يَسْتَخْلِفْ، فَإِنْ يُرِدِ الله بِالنَّاسِ خَيْرًا فَسَيَجْمَعْهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خيْرِهِم". ابن أبى عاصم، عق، وأبو الشيخ في الوصايا، والعشارى في فضائل الصديق، ق (٢). ٤/ ٨٦٤ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِى حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَنَأتِى الْعَذِرَاتِ (*) لنأخذ (حريرا من) (* *) فَنَنْطَلَّقُ بِه إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا؟ ! فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهَا ويَغْسِلُونَهَا باللَّبنِ وَالْمَاء". ابن راهويه، وصحح (٣). ٤/ ٨٦٥ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ لَيْلة النِّصْفِ من شَعْبَانَ قامَ فَصَلَّى أربَع عشرة رَكْعَةً، ثُمَّ جَلَس بَعْدَ الْفَرَاغ فَقَرأَ بِأُمِّ الْقُرآنِ أربعَ عشرةَ مَرَّةً، وَقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ أَرْبَعَ عَشْرَة مَرَّةً، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَرْبَعَ

стр. 13344

عَشْرَةَ مَرَّةً، وآيَةَ الكُرْسِى مَرَّةً، وَلَقَدْ جَاءَكُم رسُولٌ مِنْ أَنْفُسكُمْ. الآيَةَ، فَلمَّا فَرغَ مِنْ صَلاَتِهِ سَألتُهُ عَمَّا رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِهِ، قالَ: مَنْ صَنَعَ مِثْلَ الذى رَأَيْتَ كانَ لَهُ كعِشْرِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً، وَصِيَامِ عِشْرِينَ سَنَةً مَقْبُولَةً، فَإنْ أَصْبَحَ في ذَلكَ الْيَوْمِ صَائِمًا كانَ لهُ كَصِيامِ سَنَتَيْنِ، سَنَةٍ مَاضِية وَسَنة مُسْتَقبلَةٍ". هب، وقال: منكر، وفى رُوَاتِه مجهولون، قال: ويشبه أن يكون هذا الحديث موضوعا، وأخرجه الجوزقانى في الأباطيل، وابن الجوزى في الموضوعات، وقال: موضوع، وإسناده مظلم (١). ٤/ ٨٦٦ - "عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبي طَالِب وَهُوَ يَأكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، فَقُلتُ: إِنِّى صَائمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ يَشْتَهِيهِ، أَطعَمَهُ الله مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهَا". هب، وسنده ضعيف (٢). ٨٦٧/ ٤ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ قَالَ حينَ يُصْبِحُ: الْحَمْدُ لله عَلَى حُسْنِ المَسَاء، وَالْحَمْدُ لله عَلَى حُسْنِ الْمَبيت، وَالْحَمْدُ لله عَلَى حُسْنِ الصَّبَاح، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِه وَيَوْمِه" (٣). ٤/ ٨٦٨ - " عَنْ عَلىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَزَلَ عَليْه جبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إدا سَرَّكَ أَنْ تَعْبُدَ الله لَيْلَةً حَقَ عِبَادَتِهِ أَوْ يَوْمًا فَقُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ حَمْدًا كَثِيرًا خَالِدًا مَعَ خلُودِكَ،

стр. 13345

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لاَ مُنْتهَى لَهُ دُونَ علمك، ولكَ الحَمد حَمْدًا لا منتهى له دون مشِيئتِك، ولك الْحَمْدُ حَمْدًا لاَ أَجْرَ لقَائلِهِ إِلَّا رِضَاكَ". هب، وقال: فيه انقَطاع بين على ومن دونه (١). ٤/ ٨٦٩ - "عَنْ عَلىٍّ أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَتَانِ قَدْ قَرَأَتَا الْقُرآنَ فَقَالَتَا: هَلْ غِشْيَانُ الْمَرْأَة الْمَرْأَةَ مُحَرَّمًا (٢) في كتَاب؟ فَقَالَ لَهُمَا: نَعَمْ هُنَّ اللَّوَاتى كنَّ عَلَى عَهْدِ تُبَّع، وَهُنَّ صَوَاحِبُ الرَّسِّ، قَالَ: يُقْطَعُ لَهُنَّ سَبْعُونَ جلبَابًا مِنَ النَّارِ، وَدِرْع مِنْ نَارٍ، وَنِطَاقو مِنْ نَار، وتَاجٌ مِنْ نَارٍ، وخُفانِ مِنْ نَارٍ، وَمنْ فَوْقِ ذَلكَ ثَوْبٌ غَليْظٌ جَافٌّ خَلَقٌ مُنْتِنٌ مِنْ نَارٍ". ابن أبى الدنيا، هب، كر (٣). ٤/ ٨٧٠ - "عَنْ يَحْيىَ بْنِ عَقيل عَنْ عَلىِّ بْنِ أَبي طَالب أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: يَا أميرَ الْمؤْمنينَ؛ إنْ سَرَّكَ أَنْ تَلحَقَ بصَاحبَيكَ فَأَقْصِرِ الأمَلَ، وَكُل دُونَ الشِّبَع، وأَقْصِرِ الإِزَارَ، وارْفَعَ الْقَمِيصَ، وَاخْصِفِ النَّعْلَ تَلحَقْ بِهِمَا". هب (٤). ٤/ ٨٧١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: نَهَانى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنِ الْقَسِّىِّ، وَخَاتَم الذَّهَبِ، وَعَنِ الْمُكَفَّفِ بِالدِّيبَاج، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أنِّى لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ". هب، وابن النجار (٥).

стр. 13346

٤/ ٨٧٢ - "عن يزيد بن قيس: أَنَّ عَلِيًّا رَجَمَ لُوطِيّا". ش، الشافعى، ص، وابن أبى الدنيا في ذم الملاهى، ق (١). ٨٧٣/ ٤ - "عن على: أن النبي ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمينه وَعَنْ يَسَارِهِ". الإسماعيلى في معجمه (٢). ٤/ ٨٧٤ - "عن على قال: قال لى رسول الله ﷺ : أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرِ أَخْلاَقِ الأوَّلِينَ والآخِرين؟ قُلتُ: بَلَى يَا رَسُول الله، قالَ: تُعْطِى مَنْ حَرَمَكَ، وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ". هب، وابن النجار (٣).

стр. 13347

٤/ ٨٧٥ - "عن ضرار بن صرد، ثنا عاصم بن حميد عن أبى حمزة الثمالى، عن عبد الرحمن بن جُندب، عن كميل بن زياد قال: قال على بن أبى طالب: يَا سُبْحانَ الله! مَا أَزهد كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ في خَيرٍ؟ عَجَبًا لِرَجُلٍ يَجيئهُ أَخُوه المُسْلم في الحَاجَةِ فَلاَ يرَى نفْسَهُ للخيْرِ أهْلًا، فَلَوْ كَانَ لاَ يَرْجُو ثَوَابا، وَلاَ يَخْشَى عِقَابًا، لَكَان يَنْبَغِى لَهُ أن يُسَارعَ في مكارم الأخْلاَقِ، فَإنَّهَا تَدُلُّ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاح، فَقَام إِلَيهِ رَجلٌ، فَقَالَ: فِدَاكَ أبِى وَأُمِّى يَا أَمِيرَ الْمُؤمنِينَ، أَسَمِعْتَهُ مِنْ رسَول الله ﷺ ؟ قَال: نَعَم، وَمَا هُو خَيْرٌ مِنْه، لما أُتى بسبايا طَيِّء وقفَتْ جَارِيَة حَمْرَاءُ، لعسادُ، ذَلْفَاءُ، عيطاءُ، شَمَّاء الأَنْفِ، مُعتَدِلة القَامَةِ والهَامَةِ، رَدْمَاء (١) الكَعْبَين، خَذلَةُ السَّاقين، لَفَّاء الْفَخذيْنِ، خمِيصَةُ الخصْرَيْن، ضَامِرة (٢) الكَشْحَين (٣)، مَصْقُولة (٤) المنْتفين فَلَمَّا رأَيتُها أُعجِبْتُ بِهَا، وقُلت: لأطلُبَنَّ إِلَى رَسُول الله ﷺ يَجْعَلُها في فَيْئِى، فَلمَّا تكلمتْ أُنسيتُ جَمَالهَا لمَا رَأَيْتُ مِن فَصَاحتِها. فَقَالَت: يا محمدُ! إن رأيتَ أن تُخَلِّىَ عنى، وما تُشمِت بِى أَحياء العرَب، فإنى ابنةُ سيد قومى، وإن أبِى كَانَ يَحمى الذِّمارَ، ويَفُكُّ العانِىَ، ويُشَبع الجَائِع، ويَكْسُو العَارِىَ، ويقرى الضَّيْف، ويُطعِم الطَّعَام، وَيُفْشِى السلام، وَلَم يَرد طَالِب حَاجَة قَطُّ، أنَا ابنَة حَاتِم طَىِّءٍ، فقال النبي ﷺ يا جَارِيةُ، هَذِه صِفَة المُؤْمِنين حَقّا، لَو كَانَ أبُوكِ مُسْلِمًا لَتَرحَّمْنَا عَليَه، خَلُّوا عَنْها فإن أبَاهَا كَانَ يُحبُّ مَكَارِم الأخْلاَقِ، والله يحبُّ مَكَارِمَ الأخْلاَقِ. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، الله يُحبُّ مَكَارِم الأخْلاقِ؟ فقال رسول الله ﷺ : والذى نفسى بيده لا يَدخُل الجَنَّة أحَد إلَّا بِحُسْن الخُلُق".

стр. 13348

ق في الدلائل، كر، وفيه ضرار بن صرد متروك، ورواه ابن النجار من وجه آخر من طريق سليمان بن الربيع بن هاشم: ثنا عبد المجيد بن صالح البرجمى، عن زكريا بن عبد الله بن يزيد عن أبيه، عن كميل بن زياد (١). ٤/ ٨٧٦ - "عن على قال: سَبع مِن الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الغَضبَ، وشِّدةُ العُطَاس، وشدَّة التثَاؤُبِ، وَالْقَىْءُ، والرُّعُافُ، والنَّجْوى، والنَّومُ عِنْد الذِّكرِ".

стр. 13349

عب، هب (١). ٤/ ٨٧٧ - "عن هبيرة بن مريم، عن على وابن مسعود قالا: مَنْ لَم يُدْرِك الرَّكْعَةَ الأولى فَلاَ يُعتَد بِالسَّجدةِ". عب (٢). ٤/ ٨٧٨ - "عن على قال: كَانَت هاجَرُ لسَارَّة فأعطت هاجَر إبرَاهيم، فاستبقَ إسماعيل وإسحاق، فسبقه إسْمَاعِيلُ فَجَلَسَ في حِجْر إبراهيم، قَالت سارّة: والله لأُغَيرنَّ مِنْهَا ثَلاَثَة أشْرَافٍ فخشِى إِبراهِيمُ أن تجدَعها أو تخرم أُذُنَيْهَا. فقَالَ لَها: هَل لَكِ أن تَفعلى شَيئًا وتبرى يَمينك؟ شُقِّى أُذُنَيْهَا وتَخْفضيها، فكان أول الخِفَاض هَذَا". هب (٣).

стр. 13350

٤/ ٨٧٩ - "عن على أن رسول الله ﷺ قال: وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذى فَطَرَ السمَّوَاتِ والأَرض حَنيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشرِكِين، إن صَلاَتِى وَنُسكِى وَمَحيْاىَ ومَمَاتِى للهِ رَبِّ العَالمينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وبِذَلك أُمِرت، وَأنَا مِنَ المُسْلِمين، اللَّهم أنْتَ المَلك لاَ إله إلا أَنْتَ سُبحانَكَ وَبِحَمدِك، أنْتَ ربِّىَ وأَنَا عَبْدُك، ظَلَمْت نَفْسِى، واعْتَرفْتُ بِذَنبى، فاغْفِر لِى ذُنُوبِى جَميعًا لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، واهدِنى لأَحْسَن الأَخْلاَق، لا يَهْدِى لأحْسنها إلا أَنْتَ، واصْرِف عَنِّى سَيّئها، لاَ يَصْرف عَنِّى سَيئَها إلاَّ أنْتَ، لَبَّيكَ وسَعْدَيك، والخَير بِيَدَيْكَ، والمهدِىُّ مَنْ هَدَيت، أَنَا بِكَ وإِلَيْكَ، تَبَاركْتَ وتَعَالَيت، أستَغْفِركَ وأتُوبُ إِلَيْكَ. قَالَ: وكَانَ إذا ركَعَ قال: اللَّهُم لكَ رَكَعْتُ، وَبكَ آمنْت وِإليْكَ أسْلَمْت، أَنْتَ ربِّى، خَشَع سَمعِى وبَصَرى ومخى وعظَامِى وما استقلت به قدَمِى لله رَبِّ العَالمَين". ق (١). ٤/ ٨٨٠ - "كان رسول الله ﷺ يُوتِر بثَلاث: يَقْرأُ في الأولى بِالحمْدِ لله، وقل هُوَ الله أحدٌ، وَفِى الثَّانية بِالحمد لله وقُلْ هُوَ الله أحَدٌ، وَفِى الثَّالِثَةِ بِالحمْد لله وقل هو الله أحَد وقُلْ أعوذُ برَبِّ الفَلَق، وقُلْ أَعُوذ بِرَبّ النَّاسِ". أبو محمد السمرقندى في فضائل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢). ٤/ ٨٨١ - "كَانَ رسولُ الله ﷺ إذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ المكْتُوبة كبَّرَ ورَفَعَ يَدَيه حَذْو مَنكبَيه ويَقُول حِينَ يفْتَتِح الصَّلاَة بَعْد التَّكْبِيرِ: وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ

стр. 13351

وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِى ونُسُكِى ومَحْيَاىَ ومَمَاتِى لله رَبِّ الْعَالَمِين، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وبِذَلكَ أُمِرْتُ وأنَا أوَّلُ المُسلِمِينَ. اللَّهُمَّ أنْتَ الملكُ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحانَك وبِحَمْدِكَ، أنْتَ ربِّى وأَنا عَبْدُكَ، ظَلَمتُ نَفْسِى، واعْتَرفْت بِذَنْبِى، فَاغْفِر لِى ذُنُوبى جَمِيعًا، لاَ يَغْفرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أنَا بكَ وإلَيْكَ، لا مَنجا منك إلا إليك، أسْتَغْفِرك ثُمَّ أَتوب إليكَ". ق (١). ٤/ ٨٨٢ - "كَانَ النبي ﷺ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ قَالَ: لاَ إِلَه إِلَّا أَنْتَ سبْحانَكَ ظلمتُ نَفْسِى وعَمِلت سُوءا، فاغْفِر لِى إنَّه لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنْتَ، وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَواتِ والأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكين، إنَّ صَلاَتِى ونُسُكِى ومَحْيَاىَ وَممَاتِى لله رَبِّ الْعَالَمِين، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ". ق (٢).

стр. 13352

٤/ ٨٨٣ - "عن على: أن النبي ﷺ حِينَ زَوجَ فَاطِمَةَ دَعَا بمَاءٍ فَمَجَّهُ ثُم أَدخَلهُ مَعَه فرشَّه في جَيْبهِ وبَين كَتِفَيه، وَعوَّذه بِقُلْ هو الله أحدٌ، والْمُعَوِّذَتَينِ". كر (١). ٤/ ٨٨٤ - "عن على قال: سَأَلَ قوله من بنى النجار رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنَّا نَضْرِبُ في الأرْضِ فكَيْفَ نُصَلّى؟ فَأَنْزَلَ الله ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (٢)، ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْىُ، فَلَما كَانَ بَعْدَ ذَلكِ بحول غَزَا النبيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهر، فَقَالَ المُشرِكُون: لقد أمْكَنكُمْ مُحمدٌ وأصْحَابه مِن ظُهُورهِم، هَلَّا شَدَدْتُم عَلَيهم؟ فَقَالَ قَائِل مِنْهُم: إِنَّ لهم أخْرى مِثْلهَا في أثرِهَا، فأنْزَلَ الله بَينَ الصَّلاَتَيْن: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾، فَنَزَلَت صَلاَة الخَوْفِ". ابن جرير (٣). ٤/ ٨٨٥ - "عن أبى الطفيل قَالَ: قِيلَ لِعَلىٍّ: هَلْ تَرَكَ رسول الله ﷺ كِتابًا عِنْدَكُم؟ قال: مَا ترك كتابًا نكْتُمه إلَّا شَيْئًا في عَلاقة سَيْفِى، فَوجَدْنا صَحيفَةً صَغِيرةً

стр. 13353

فِيهَا: لَعَن الله مَنْ تَولَّى غَير مَوَالِيه! لَعنَ الله مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ الله، لَعَنَ الله مَن زَحزَح مَنَار الأرْضِ". ابن بشران في أماليه (١). ٤/ ٨٨٦ - "عن على قال: قال رسولُ الله ﷺ : ألستُ أولَى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسهم؛ قَالُوا: بَلى، قَال فمَن كُنْتُ وليُّهُ فهُو وليُّهُ". ابن أبى عاصم (٢). ٤/ ٨٨٧ - "عن علقمة قال: سمعت على بن أبى طالب يقول يوم النهروان: أُمِرْتُ بِقِتَالِ المَارقِينَ، وهَؤُلاَء المَارِقُونَ". ابن أبى عاصم (٣). ٤/ ٨٨٨ - "عن أبى سعيد قال: قال عليُّ بنُ أبى طالب أتَيْتُ رسُول الله ﷺ (بذهبة في تربتها) (٤)، وَكَانَ بَعَثَهُ مصَدِّقًا على اليَمَن، فَقَال: اقْسمها بَيْن أرْبَعَة: بَيْن الأقْرعِ بن حَابِسٍ، وَزَيد الخَيْل الطَّائى، وعُيَينَةَ بنِ حصن الفَزَارِيِّ، وعَلْقَمة بن

стр. 13354

علاثة العَامِرىِّ! فقام رجل غائر العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبين، مُشْرفُ الجَبْهَةِ مَحلُوقُ الرَّأس، فَقَال: والله مَا عَدلتَ، فقال: ويْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إذَا لَم أَعْدِلْ؟ إنَّما أتألفُهم، فَأقْبلُوا عَليهِ ليقْتُلُوهُ، فَقَالَ: اتركوه! فَإِنَ من ضِئضئِ هَذَا قَوْمًا يخرجُون فِى آخِر الرمًان يَقْتُلُونَ أهْلَ الإسْلام، وَيتْركُون أَهْل الأوْثَانِ، لئن أدركْتهم قَتَلتهم قَتْل عَادٍ ". ابن أبى عاصم (١). ٤/ ٨٨٩ - " عن على قال: إذا مَاتَ العَبْد الصَّالح بكَى عليه مصَلاَّه مِنَ الأَرْضِ، ومصعد عمله من السماء. ثم قرأ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ "، ابن المبارك في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبى الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر (٢).

стр. 13355

٤/ ٨٩٠ - " عن على قال: قال النبي ﷺ : والله مَا مِن نَفْسٍ إلا قَد كُتِبَ لَها منَ الله شَقَاءٌ أوْ سَعَادَة، فَقامَ رجل فقَال: يَا رَسُول الله! ففِيمَ إذن العَمل؟ قَال: اعملوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه ". ابن أبى عاصم في السنة (١). ٤/ ٨٩١ - " عن سويد بن غفلة قال: سألتُ عليّا عَنِ الخَوارج، فقال: جاءَ ذو الثدية المخدجى إلى رسول الله ﷺ وهو يقسمُ فقال: كيف تقسمُ؟ والله ما تعدلُ! قال: فمن يعدل؟ فهمَّ به أصحابُه، فقال: دَعوه! سَيَكْفيكمُوه غيركم، يُقْتلُ في الفئةِ البَاغِية، يَمرقون مِنَ الدِّين كمَا يمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرمية، قِتالُهم حقٌّ عَلَى كُلِّ مُسلم ". ابن أبى عاصم في السنة (٢).

стр. 13356

٤/ ٨٩٢ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ : إِنْ وَلِيتَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِى فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَب ". ابن أبى عاصم (١). ٤/ ٨٩٣ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّ أَفْضَلَنَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَمَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّ أَفْضَلَنا بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ عُمَرُ، وَمَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّ أَفْضَلَنَا بَعْدَ عُمَرَ رَجُلٌ آخَرُ لَمْ يُسَمِّه - يَعْنِى عثمَانَ ". ابن أبى عاصم، وابن النجار (٢). ٤/ ٨٩٤ - " عَنْ أَبِى الْجُلاَسِ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ لِعَبْدِ الله السَّبَائِىِّ (٤): وَيْلَكَ! ! مَا أَفْضَى إِلَىَّ رَسُولُ الله ﷺ بِشَىْءٍ كَتَمَهُ عَنِ النَّاسِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاَثِينَ كَذَّابًا، وَإِنَّكَ لأَحَدُهُمْ ". ش، وابن أبى عاصم، ع (٥).

стр. 13357

٤/ ٨٩٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنْتُمْ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ، وَإنَّ مِنْ أَضَلِّهَا وَأَخْبَثِهَا مَنْ يَتَشَيَّعُ، أَوِ الشِّيعَةَ ". ابن أبى عاصم (١). ٤/ ٨٩٦ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: صَلاَةُ الْمُسَافِرِ رَكعَتَانِ ". (عب) (٢). ٤/ ٨٩٧ - " عَنْ أَبِى مُوسَى الْوَاثِلىِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلىَّ بْنَ أَبِى طَالَبٍ حِينَ قَتَلَ الْحَرُورِيَّةَ فَقَالَ: انْظُرُوا فِى الْقَتْلَى رَجُلًا يَدُهُ كَأَنَّهَا ثَدْىُ الْمَرأَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخْبَرَنِى أَنِّى صَاحِبُهُ، فَقَلَّبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ لَهُمْ عَلِىٌّ: انْظُرُوا، وَبَحَثَ عَلَيْهِ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَقَلَّبُوهُ فَنَظَرُوا فَإذا هُوَ فِيهِ، فَجِئَ بِه حَتَّى أُلْقِىَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَخَرَّ عَلىٌّ سَاجِدًا وَقَالَ: أَبْشِرُوا، قَتْلاَكُمْ فِى الْجَنَّةِ، وَقَتْلاَهُمْ فِى النَّارِ ". ابن أبى عاصم ق في الدلائل، خط (٣). ٤/ ٨٩٨ - " عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِىٍّ إلَى الخَوَارِجِ فَقَتَلهُمْ، ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا، فَإِنَّ نَبِى الله ﷺ قَال: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلمُونَ بِكَلِمِ الْحَقِّ لاَ يُجَاوِزُ

стр. 13358

حُلُوقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سيمَاهُمْ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدّجَ الْيَدِ، في يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ فَانْظُرُوا إِنْ كانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلتُمْ سُوءَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ قَتَلتُمْ خَيْرَ النَّاسِ، فَبكَيْنَا، فَقَالَ: اطلُبُوا! فَطَلبنَا فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَخَرَّ عَلِىٌّ مَعَنَا ". الدورقى، وابن جرير (١). ٤/ ٨٩٩ - " عَنْ عَلىٍّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمَرَضٍ، وَعِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ رطُبٌ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ رطُبَةً، ثُمَّ أُخْرَى حَتَّى بَلَغَ سَبع رُطَبَات، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : حَسْبُكُ ". المحاملى في أماليه، وفى سنده (إسحاق بن محمد الْفَرْوِىّ) ضعيف، لكن له طريق آخر يأتى (٢). ٤/ ٩٠٠ - " عن أبى مارق (٣) صالح مولى عياض بن ربيعة الأشدى قَالَ: أَتْيتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَأَنَا مَمْلُوكٌ فَقْلتُ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنينَ؟ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَىَّ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قُلتُ: مَمْلُوكٌ، قَالَ: لاَ! إِذَنْ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ! إِنَّمَا اقُولُ: إِنِّى إذَا شَهِدْتُكَ نَصرتُكَ وَإِذَا غِبْتُ نَصَحْتُكَ، قَالَ: فنعم إِذَنْ، فَبَسَط يَدَهُ

стр. 13359

فَبَايَعْتُهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَأتِيكُمْ رَجُلٌ يَدْعُوكُمْ إِلَى سَبِّى، وِإلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّى، فَأَمَّا السَبُّ فَإِنَّهُ لَكُمْ نَجَاةٌ وَلِىَ زَكَاةٌ، وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَبرَأوا عنى؟ فَإِنِّى عَلَى الْفِطْرَةِ (١) ". المحاملى، كر، وروى الحاكم في الكنى آخره. ٤/ ٩٠١ - " عَنْ أَبي البَخْتَرِىِّ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيد، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان عن معاد، وَعَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلَىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ في الْخَمِيرِ: يُقْتَرَضُ لاَ بَأسَ بِهِ ". الحاكم في الكنى وقال: قال يحيى بن معين: أبو البخترى كذاب (٣). ٤/ ٩٠٢ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَرًا فَقَالَ: إِنَّ أَشَدَّكُمْ أمْلَكُكُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ وَأَحْلَمُكُمْ مَنْ عَفَا بَعْدَ قُدْرَةٍ ". العسكرى في الأمثال، وهو حسن (٤).

стр. 13360

٤/ ٩٠٣ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يقول "اشْتَدِّى أَزْمَةُ تَنْفَرِجِى". العسكرى، وفيه (الحسين بن عبد الله بن ضميرة) وَاهٍ (١). ٤/ ٩٠٤ - " عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ طَرِيفٍ: عَنْ الأَصْبَغ (٣) بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِىٍّ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدَيقُ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عثمَانُ، ثُمَّ أَنَا يَاصْبَغُ سَمِعْتَ وِإِلاَّ فَصُمَّتا، وَرَأَيْتَ النَّبِىَّ ﷺ وَإلاَّ فَعَمِيْتَا وهُوَ يَقُولُ: مَا خَلَقَ الله مَوْلُودًا في الإِسْلاَمِ أَتْقَى، وَلاَ أَزْكَى، وَلاَ أَعْدَلَ، وَلاَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ". أبو العباس الوليد بن أحمد، الدورقى في كتاب شجرة العقل (٤). ٤/ ٩٠٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ وَلاَ فَخْرَ، فَيُعْطِينِى الله مِنَ الْكَرَامَةِ مَا لَمْ يُعْطِنِى قَبْلُ، ثُمَّ يُنَادى مُنَادٍ: يَا مُحَمَّدُ قَرِّبِ الْخُلَفَاءَ. فَأَقُولُ: ومَنِ الْخُلَفَاءُ؟ فَيَقُولُ ﷻ : عَبْدُ الله أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ الأَرْضُ عَنْهُ بَعْدِى أبُو بَكْرٍ، وَيَقِفُ بَيْنَ يَدَى الله فَيُحَايسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيُكْسَى حُلتيْنِ خَضْرَاوَيْن ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: أيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ فَيَجِئُ

стр. 13361

وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا فَأَقُولُ: عُمَرُ! مَنْ فَعَلَ هذا بِكَ؟ فَيَقُولُ: مَوْلَى الْمُغِيَرة بْنِ شُعْبَةَ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي الله فَيُحَايسَبُ حسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّتيْنِ خَضَرَاوَيْنَ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: عُثْمَانُ! مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ. فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَى الله - تَعَالَى - فَيُحَايسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّتَيْنِ خَضْرَاوَلنِ، ثُمَّ يُوقَفُ أَمَامَ الْعَرْشِ مَعَ أَصْحَابِهِ ". الزوزنى، وفيه (على بن صالح) قال الذهبى: لا يعرف وفيه خبر باطل، وقال في اللسان: ذكره هب في الثقات، وقال: روى عنه أهل العراق. مستقيم الحديث (١). ٤/ ٩٠٦ - " عَنِ الْحَارِث، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَمَّا خَطَبْتُ بِنْتَ أَبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَجَدَ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ مُقْبلًا تَهَلَّلَ وَجْهُ النَّبِىِّ ﷺ فَرَحًا فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! رَأَيْتُ في وَجْهِكَ مَا أَكْرَهُ، فَلَمَّا نَظَرْتَ إِلَى أَبي بَكْرٍ مُقْبِلًا تَهَلَّلَ وَجْهُكَ إِلَيْهِ فَرَحًا؟ ! فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : مَا يَمْنَعُنِى أَنْ يَتَهَلَّلَ وَجْهِى إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَرَحًا، وَأَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلاَمًا، وَأَقْدَمُهُمُ إِيمَانًا، وَأَطوَلُهُمْ صَمْتًا، وَأَكْثَرهُمْ مَنَاقِبَ، رَفِيقي في الهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة، وَأَنِيسِى في وَحْشَةِ الغَارِ، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ضَجِيعِى في قَبْرِى، كَيْفَ لاَ يَتَهَلَّلُ وجْهِى إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَرَحًا؟ ! ". الزوزنى (٢).

стр. 13362

٤/ ٩٠٧ - " عن عَلِىٍّ قال: عَهِدَ إلىَّ رسولُ الله ﷺ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَلِى الخلاَفَةَ مِنْ بَعدِهِ، فَيَجْتَمِعُ الناسُ عَلَيْه، ثُمَّ يَليهَا بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ عُمَرُ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَيْه، ثُمَّ يَليهَا عثمَانُ ". الزوزنى (١). ٤/ ٩٠٨ - " عن على قال: قال رسول الله ﷺ : يَا عَلِىُّ الله أَمَرَنِى أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا، وَعُمَرَ مُشِيرًا وَعُثْمَانَ مُسْنِدًا، وَأَنْتَ يَا عَلِى ظَهِيرًا، فَأنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَكُمْ في أُمِّ الْكِتَابِ، لاَ يُحِبُّكُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ تَقِىٌّ، وَلاَ يَبْغَضُكُمْ إِلاَّ فَاجِرٌ شِقَىٌّ، أَنْتُمْ خَلاَئِفُ نُبُوَّتِى وَعَقْدُ ذِمَّتِى، وَحُجَتِى عَلَى أُمَّتِى، لاَ تَقَاطَعُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا ". الزوزنى، خط، وأبو نعيم في معجم شيوخه في فضائل الصحابة، والديلمى، كر، وابن النجار من طرق كلها ضعيفة (٢).

стр. 13363

٤/ ٩٠٩ - " عن على قال: إِنَّ أَكْرَمَ الْخَلقِ من هَذهِ الأُمَّةِ عَلَى الله بَعْدَ نَبِيِّهَما، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَة أَبُو بَكْرٍ لِجَمْعِهِ الْقُرآنَ بَعْدَ رسُولِ الله ﷺ ، وَقِيَامِهِ بِدِينِ الله مَعَ قَديمِ سَوَابِقِهِ وَفَضَائِلهِ ". الزوزنى (١). ٤/ ٩١٠ - " عن عبد الله بن زرير الغافقى قال: سمعتُ علىَّ بْنَ أَبِى طَالبٍ وهو يُحَدِّثُ حديثَ زَمْزَمَ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَائِمٌ في الْحِجْرِ أُتِىَ فَقِيلَ لَهُ: احِفُرْ الْمَضْنُونَةَ قَالَ: وَمَا مَضْنُونَةُ؟ ثُمَّ ذُهبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ عَادَ فَنَامَ في مَضْجِعِهِ ذَلِكَ فَأُتِىَ فَقيلَ لَهُ: احْفُرْ طَيْبَةَ، فَقَالَ: وَمَا طَيْبَةُ؟ ثُمَّ ذُهِبَ عَنْهُ، فَلَمَّا كانَ الْغَدُ عَادَ لَمِضْجِعِهِ فَنَامَ فِيهِ فَأُتِىَ فَقِيلَ لَهُ: احْفُرْ زَمْزَمَ، فَقَالَ: وَمَا زَمْزَمُ؟ فَقَالَ: لاَ تُنْزَفُ وَلاَ تُزَمُّ (٢)، ثُمَّ نَعَتَ لَهُ مَوْضِعَهَا، فَقَامَ يَحْفُرُ حَيْثُ نَعَتَ، فَقَالَتْ لَهُ قُرْيْشٌ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ: أُمِرْتُ بِحَفْرِ زَمْزَمَ، فَلَمَّا كَشَفَ عَنْهُ وَبَصَرُوا بالْطمْى قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ لَنَا حَقا فِيهَا مَعَكَ، إِنَّهَا لَبِئْرُ أبِينَا إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: مَا هِىَ لَكُمْ، لَقَدْ خُصِصْتُ بِهَا دُونَكُمْ، قَالُوا: تُحَاكِمُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كَاهِنَةُ بَنِى سَعْدِ بْنِ هُذِيمٍ وَكَانَتْ بِأَشْرَافِ الشَّامِ، فَرَكِبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ في نَفَرٍ مِنْ بَنِى أَبِيهِ، وَرَكِبَ مِنْ كُلِّ بَطنٍ مِنْ أَفْنَاءِ قُرَيْشٍ نَفَرٌ،

стр. 13364

وَكَانَتِ الأَرْضُ إِذْ ذَاكَ مَفَاوِزَ فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَفَازَة مِنْ تِلكَ الْبِلاَدِ فَنِىَ مَاءُ عَبْدِ الْمُطلِبِ وَأَصْحَابِهِ حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، ثُمَّ اسْتَسْقَوُا الْقَوْمَ فَقَالُوا: مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسْقِيَكُمْ وِإنَّا نَخَافُ مِثْلَ الَّذِى أَصَابِكُمْ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: مَا رَأينَا إِلاَّ تَبَع لِرَأيِكَ قَالَ: فَإِنِّى أَرَى أَنْ يَحْفُرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حُفْرَتَهُ، فَكُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنكُمْ دَفَعَهُ أَصْحَابُهُ في حُفْرتِه حَتَّى يَكُوَن آخِرُكُمْ يَدْفَعُهُ صَاحِبُهُ، فَضيْعَةُ رَجُلٌ أَهْوَنُ مِنْ ضَيْعةِ جَمِيعِكُمْ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَالَ: وَالله إِنَّ إِلْقَاءَنَا بِأَيْدِينَا لِلمَوْتِ، لاَ نَضْرِبُ في الأَرْضِ وَنَبْتَغِى لَعَلَّ الله يَسْقِينَا، فَقَالَ لأَصْحَابِه: ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلُوا وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى نَاقَتِهِ فَانْبَعَثَتْ بِهِ انْفَجَرَتْ عيُونٌ تَحْتَ خُفِّهَا بَماءِ عَذبٍ، فأنَاخَ وأَنَاخَ أصْحَابُهُ، فَشَرِبُوا وَاسْتَقَوْا وَسَقَوْا، ثُمَّ دَعَوْا أَصْحَابَهُمْ: هَلُمُّوا إِلَى الْمَاءِ، فَقَدَ سَقَانَا الله، فَجَاءُوا فَاسْتَقَوْا وَسَقُوْا، ثُمَّ قَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَدْ - وَالله - قُضِىَ لَكَ، إِنَّ الَّذِى سَقَاكَ الْمَاءَ بِهَذِهِ الْفَلاَةِ لَهُوَ الَّذِى سَقَاكَ زَمْزَمَ، انْطَلِقْ فَهِى لَكَ، فَمَا نَحْنُ بمُخَاصِميكَ ". ابن إسحاق في المبتدأ، والأرزقى، ق في الدلائل (١).

стр. 13365

٤/ ٩١١ - " عن عليٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ (١) اللَّوْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ". ق فيه (٢). ٤/ ٩١٢ - " عن نافع بنِ جُبَيْر قَالَ: وَصَفَ لَنَا عَلِىٌّ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالْقَصِيرِ، وَكَانَ أَبْيَضَ مُشْربًا بِحُمْرَةٍ، ضَخْمَ الهَامَةِ، عَظيمَ اللِّحْيَةِ، كَثِيرَ الشَّعرِ رَجْلَهُ، شَثْنَ (٣) الْكَفيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، صخْمَ الْكَرَادِيسِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى يمْشِى يَكْفَأُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ". ابن جرير، ع، ق فيه، كر (٤).

стр. 13366

٤/ ٩١٣ - " عَنْ عليٍّ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ مُشْربا بَيَاضُه حُمْرَةً، وَكَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَة، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ لاَ قَصِيرَ وَلاَ طَوِيلَ، وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، صَدْرُهِ مَسْرُبَةٌ، شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ الُّلؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كأَنَّمَا يمْشِى فِى صَعَدٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ". ابن جرير، ق فيه، كر (١).

стр. 13367

٤/ ٩١٤ - " عَنْ يوسف بن مازن الراسبِىِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِىٍّ: انْعَتْ لَنَا النَّبِىَّ ﷺ فقَالَ: كَانْ أَبْيَضَ مُشْربًا بِحُمْرَةٍ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ أَبْلَجَ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ، لَيْسَ بِالذَّاهِب طُولًا، وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ عَزَّهُمْ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يمْشِى فِى صَبَبٍ كَانَّ الْعَرَقَ فِى وَجْهِهِ الُّلؤْلُؤُ ". ق فيه، كر (١). ٤/ ٩١٥ - " عَنْ عليٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَعْت النَّبِىَّ ﷺ فقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ الَّلوْنِ مُشْرَبَ حُمْرَةٍ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، سَبْطَ الشَّعَرِ، ذُو وَفْرَةٍ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَة، سَهْلَ الْخَدِّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، مِنْ لَبَّتهِ إِلَى سُرتِهِ شَعَرٌ يَجْرِى كَالْضَيبَ؛ لَيْسَ فِى بَطْنِهِ وَلاَ فِى صَدْرِه شَعْرٌ غَيْرُهُ، شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَحدَّرُ مِنْ صَبَبٍ، وَإذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخرٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، كَأَنَّ عَرَقَهُ فِى وَجْهِهِ الُّلؤْلُؤ، وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطيَبُ مِنَ الْمِسْك الأَذفَرِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، وَلاَ الْعَاجِزِ، وَلاَ اللَّئِيم، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ ".

стр. 13368

ق فيه، كر، ط (١). ٤/ ٩١٦ - " عَنْ عليٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبينَ﴾ دَعَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أنذِرَ عَشيرَتِى الأَقْرَبينَ فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا وَعَرَفْتُ أَنِّى مَهْمَا أُبَادِيهِمْ بِهَذَا الأمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ، فَصَمَتُّ عَلَيهاَ حَتَّى جَاءنِى جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ إِنَّ لَمْ تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ، فَاصْنَعْ لِى صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ، وَاجْعَلْ لَنَا عُسّا مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ اجْمَعْ لِى بَنِى عَبْدِ الْمُطلِبِ حَتَّى أُكَلِّمَهمْ وَأُبَلَغِّ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَفَعَلْتُ مَا أمَرَنِى بِهِ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ وَهُمْ يَوْمَئذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُونَهُ، فِيهِمْ أَعْمَامُهُ: أَبُو طالِبٍ وَحَمْزَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَأَبُو لَهَبٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَيْه دَعَانِى بِالطَّعَامِ الَّذِى صَنَعْتُهُ لَهُمْ فَجِئْتُ بِهِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ النَّبِى ﷺ حَذْيَةً مِنَ اللحْمِ فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِى نَوَاحِى الصَّحْفَةِ، ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْم اللهِ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى نَهِلُوا عَنْهُ مَا نَرَى إِلاَّ آثَارَ أَصَابعِهِمْ، وَالله إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأكُلُ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ الْقَوْمَ يَا عَلِىُّ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَوَوْا جَمِيعًا، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا أرَادَ النَّبِى ﷺ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ بَدَرَهُ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلاَمِ، فَقَالَ: لَقَدْ سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ فَتَفَرق الْقَوْمُ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُمُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا كانَ الْغَدُ قَالَ: يَا عَلِىُّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِى إِلَى مَا سَمْعتَ مِنَ الْقَوْلِ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكلِّمَهُمْ،

стр. 13369

فَعُدَّ لَنَا مِثْلَ الَّذِى صَنَعْتَ بِالأَمْسِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّراب، ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِى، فَفَعَلتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ، ثُمَّ دَعَانِى بِالطَّعَامِ فَقَرَّبْتُهُ، فَفَعَل كَمَا فَعَلَ بِالأمسِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى نَهِلوا، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِى ﷺ فَقَالَ: يَا بَنِى (عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١)! إِنِّى وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَابّا فِى الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِه، إِنِّى جِئْتُكُمْ بخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخَرِةِ، وَقَدْ أَمَرَنِى الله أَنْ أَدْعُوَكمْ إِلَيْهِ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِى عَلَى أَمْرِى هَذَا؟ فَقُلتُ - وَأَنَا أَحْدَثُهُمْ سِنّا، وَأَرْمَصُهُمْ عَيْنًا وَأَعْظَمُهُمْ بَطنًا، وَأَقْمَشُهُمْ سَاقًا -: أَنَا يَا نَبِىَ اللهِ أَكوُنُ وَزِيَركَ عَلَيْه فَأَخَذَ يَرْقُبُنِى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخِى وَوَصِيِّى وَخَلِيفَتِى فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَيَقُولُونَ لأَبِي طَالِبٍ: قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ وَتُطِيعَ لِعَلِىٍّ ". ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، ق معا في الدلائل (٢).

стр. 13370

٤/ ٩١٧ - " عَنْ أَبَان بْنِ عُتْمَانَ الأَحمَرِ، عَنْ أَبَان بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِى عَلِى بْنُ أَبِى طَالبٍ مِنْ فِيهِ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ الله تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ منْ مَجَالسِ الْعَرَب، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِى كُلِّ خَيْرٍ، وَكانَ رَجُلًا نَسَّابَةً. فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: وَأَىُّ رَبِيعَة أَنْتُمْ؟ أَمِنَ هَامِهَا أَوْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ فَقالُوا: مِنَ

стр. 13371

الْهَامَةِ الْعُظمَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَىُّ هَامَتِهَا الْعُظمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذى يُقَالُ لَهُ: لاَ حرَّ بِوَادِى عَوْفٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَبَّاس (١) بْنُ مُرَّةَ حَامِى الذِّمَارِ، ومَانِع الْجَارِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمنْكُمْ بَسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الِّلوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحُرْفُزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنكمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْحَابُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهْلٍ الأَكبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهْل الأصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِى شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى سائلنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ... وَالْعِبءُ لاَ نَعْرِفُهُ أَوْ نَحْمِلُهُ يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرَنْاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ الْفَتَى: بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالريَاسَةِ، فَمِنْ أَىِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ وَلَدِ تَيْم بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَمْكَنْتَ وَاللهِ الرَّامِىَ مِنْ سَوَاءِ الثّغْرَةِ؟ أَمِنكُمْ قُصَىٌّ الَّذِى جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِى قُريْشٍ مُجَمِّعًا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِى هَشَمَ الثرِيدَ لِقَوْمه وَرِجَاله (وَلأَهْل) مَكَّةَ مُسِنِّونَ عجَافو؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُم شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذى كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِئُ فِى الَّليْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظَّلمَاءِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدَاوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أهْلِ الرِّفَادَة أَنْتَ؟ قَالَ: فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلاَمُ: صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهْ

стр. 13372

أَمَا وَاللهِ! لَوْ شِئْتُ لأخْبَرتكَ مَنْ قُرَيْشٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِىِّ عَلَى بَاقِعَة، قَالَ: أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالمنْطِقِ، ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمَى! هَؤْلاَءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّىَ بْنُ حَارَثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبهُمْ جَمَالًا وَلِسَانًا، وَكَانَتْ لَهُ غدِيرَتَانِ يَسْقُطَانِ عَلَى تريبته، وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلسًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّة. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ الْمفْرُوق: عَلَيْنَا الْجُهْدُ، وَلكُلِّ قَوْمٍ جَدٌّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوكُّمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ غَضَبًا حينَ نَلقَى، وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وِإنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسِّلاحَ عَلَى الِّلقَاح، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الله يُدِيلُنَا مَرَةً، ويُديلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخَا قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلاَ هُوَذَا، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَإِلاَمَ تَدْعُونَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإلَى أَنْ تُؤْوُونِى وَتَنْصُرُونِى، فَإنَّ قُرَيْشًا ظَاهَرَتْ عَلَى أمْرِ الله وَكَذَّبَتْ رَسُولَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بالبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو: وَإلَى مَن تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَ الله مَا سَمِعْتُ كلاَمًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلاَ رَسُولُ الله ﷺ : ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإلَى مَنْ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ إِلَى قَوْلِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ

стр. 13373

الأَخْلاَقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَ في الْكَلاَمِ هَانِئَ بْنَ قُبَيْصَةَ - فَقَالَ: وَهذَا هَانِئٌ شَيْخُنَا وصَاحِبُ دِينِنَا، فَقَالَ هَانِئٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرْيشٍ، إِنِّى أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتّبَعْنَاكَ (١) عَلَى دِينكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلاَ آخِرٌ إِئهُ زَلَل فِى الرَّأي، وَقِلَّةُ نَظَرٍ فِى الْعَاقِبَةِ، وَإَنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَة، وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرجعُ، ونَنْظُرُ وَتَنْظُر، وَكَأنَّهُ أحَبَّ أَنْ يَشْرِكَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ - فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصاحِبُ حَرْبِنَا، فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارَثَةَ شَيْخُنَا وَصاحُب حَرْبَنِا، فَقاَلَ: الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ فِيه جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَتَرَكْنَا دينَنَا وَمُتَابَعَتَكَ عَلَى دينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضرَتى الْيَمَامَةِ وَالسِّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَاتَانِ الضَّرتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهَار كِسْرى وَمِيَاه الْعَربِ، فَأَمَّا مَا كانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه نجَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُول، وَأَفَا مَا كانَ مِمَّا يَلِى مِيَاهَ الْعَرَب فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ، وَإِنَّمَا نَزَلْنا عَلَى عَهْدٍ أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا وَلاَ نُؤْوِىَ مُحْدِثًا، وَإنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِى تَدْعُونَا إِلَيه يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُلُوكُ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ ممَّا يَلى مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعلنَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَسَأتُمْ فِى الرَّدَّ إِذَا نَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دينَ اللهِ لَن يَنْصُرَهُ إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَميعِ جَوَانِبِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَن لاَّ تَلبِثُوا إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى يُوَرَثكُمُ الله أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ: الَّلهُمْ فَلَكَ ذَلِكَ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا، بِها يَدْفَعُ الله بَأسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فيمَا بَيْنَهُمْ! ! فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرجَ فَمَا نَهِضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كانَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بَأَنْسَابِهمْ ".

стр. 13374

ابن إسحاق في المبتدأ، عق، وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، خط في المتفق، قال عق: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شئ يروى في مغازى الواقدى وغيره مرسل، وقد روى داود العطار، عن ابن خيثم، عن أبى الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه في الطول، وهو أولى من حديث أبان بن عثمان، انتهى. وقال ق: قال الحسن بن صاحب: كتب عنى هذا الحديث أبو حاتم الرازى، وقال ق: وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك، عن شعيب بن واقد، عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه، وروى بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب، انتهى (١).

стр. 13375

٤/ ٩١٨ - " عَنْ عليٍّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَدْخُلُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ الْوَادِىَ فَلاَ يَمُرُّ بِحَجَرٍ، وَلاَ شَجَرٍ إِلاَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا أسْمَعُهُ ". ق في الدلائل (١). ٤/ ٩١٩ - " عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ: مَا كَانَ فِينَا فَارسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ". ابن منده في غرائب شعبة، ق فيه (٢).
следующие страницы →