← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13371–13410 · переход к 13376.

стр. 13371

الْهَامَةِ الْعُظمَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَىُّ هَامَتِهَا الْعُظمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذى يُقَالُ لَهُ: لاَ حرَّ بِوَادِى عَوْفٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَبَّاس (١) بْنُ مُرَّةَ حَامِى الذِّمَارِ، ومَانِع الْجَارِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمنْكُمْ بَسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الِّلوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحُرْفُزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنكمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْحَابُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهْلٍ الأَكبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهْل الأصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِى شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ: إِنَّ عَلَى سائلنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ... وَالْعِبءُ لاَ نَعْرِفُهُ أَوْ نَحْمِلُهُ يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرَنْاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ الْفَتَى: بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالريَاسَةِ، فَمِنْ أَىِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ وَلَدِ تَيْم بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَمْكَنْتَ وَاللهِ الرَّامِىَ مِنْ سَوَاءِ الثّغْرَةِ؟ أَمِنكُمْ قُصَىٌّ الَّذِى جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِى قُريْشٍ مُجَمِّعًا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِى هَشَمَ الثرِيدَ لِقَوْمه وَرِجَاله (وَلأَهْل) مَكَّةَ مُسِنِّونَ عجَافو؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُم شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذى كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِئُ فِى الَّليْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظَّلمَاءِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدَاوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أهْلِ الرِّفَادَة أَنْتَ؟ قَالَ: فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلاَمُ: صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهْ

стр. 13372

أَمَا وَاللهِ! لَوْ شِئْتُ لأخْبَرتكَ مَنْ قُرَيْشٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِىِّ عَلَى بَاقِعَة، قَالَ: أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالمنْطِقِ، ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمَى! هَؤْلاَءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّىَ بْنُ حَارَثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبهُمْ جَمَالًا وَلِسَانًا، وَكَانَتْ لَهُ غدِيرَتَانِ يَسْقُطَانِ عَلَى تريبته، وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلسًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّة. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ الْمفْرُوق: عَلَيْنَا الْجُهْدُ، وَلكُلِّ قَوْمٍ جَدٌّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوكُّمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ غَضَبًا حينَ نَلقَى، وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وِإنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسِّلاحَ عَلَى الِّلقَاح، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الله يُدِيلُنَا مَرَةً، ويُديلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخَا قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلاَ هُوَذَا، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَإِلاَمَ تَدْعُونَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإلَى أَنْ تُؤْوُونِى وَتَنْصُرُونِى، فَإنَّ قُرَيْشًا ظَاهَرَتْ عَلَى أمْرِ الله وَكَذَّبَتْ رَسُولَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بالبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو: وَإلَى مَن تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَ الله مَا سَمِعْتُ كلاَمًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلاَ رَسُولُ الله ﷺ : ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإلَى مَنْ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ إِلَى قَوْلِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ

стр. 13373

الأَخْلاَقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَ في الْكَلاَمِ هَانِئَ بْنَ قُبَيْصَةَ - فَقَالَ: وَهذَا هَانِئٌ شَيْخُنَا وصَاحِبُ دِينِنَا، فَقَالَ هَانِئٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرْيشٍ، إِنِّى أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتّبَعْنَاكَ (١) عَلَى دِينكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلاَ آخِرٌ إِئهُ زَلَل فِى الرَّأي، وَقِلَّةُ نَظَرٍ فِى الْعَاقِبَةِ، وَإَنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَة، وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرجعُ، ونَنْظُرُ وَتَنْظُر، وَكَأنَّهُ أحَبَّ أَنْ يَشْرِكَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ - فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصاحِبُ حَرْبِنَا، فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارَثَةَ شَيْخُنَا وَصاحُب حَرْبَنِا، فَقاَلَ: الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ فِيه جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَتَرَكْنَا دينَنَا وَمُتَابَعَتَكَ عَلَى دينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضرَتى الْيَمَامَةِ وَالسِّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَاتَانِ الضَّرتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهَار كِسْرى وَمِيَاه الْعَربِ، فَأَمَّا مَا كانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه نجَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُول، وَأَفَا مَا كانَ مِمَّا يَلِى مِيَاهَ الْعَرَب فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ، وَإِنَّمَا نَزَلْنا عَلَى عَهْدٍ أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا وَلاَ نُؤْوِىَ مُحْدِثًا، وَإنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِى تَدْعُونَا إِلَيه يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُلُوكُ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ ممَّا يَلى مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعلنَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَسَأتُمْ فِى الرَّدَّ إِذَا نَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دينَ اللهِ لَن يَنْصُرَهُ إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَميعِ جَوَانِبِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَن لاَّ تَلبِثُوا إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى يُوَرَثكُمُ الله أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ: الَّلهُمْ فَلَكَ ذَلِكَ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا، بِها يَدْفَعُ الله بَأسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فيمَا بَيْنَهُمْ! ! فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرجَ فَمَا نَهِضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كانَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بَأَنْسَابِهمْ ".

стр. 13374

ابن إسحاق في المبتدأ، عق، وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، خط في المتفق، قال عق: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شئ يروى في مغازى الواقدى وغيره مرسل، وقد روى داود العطار، عن ابن خيثم، عن أبى الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه في الطول، وهو أولى من حديث أبان بن عثمان، انتهى. وقال ق: قال الحسن بن صاحب: كتب عنى هذا الحديث أبو حاتم الرازى، وقال ق: وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك، عن شعيب بن واقد، عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه، وروى بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب، انتهى (١).

стр. 13375

٤/ ٩١٨ - " عَنْ عليٍّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَدْخُلُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ الْوَادِىَ فَلاَ يَمُرُّ بِحَجَرٍ، وَلاَ شَجَرٍ إِلاَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا أسْمَعُهُ ". ق في الدلائل (١). ٤/ ٩١٩ - " عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ: مَا كَانَ فِينَا فَارسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ". ابن منده في غرائب شعبة، ق فيه (٢).

стр. 13376

٤/ ٩٢٠ - " عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ لَهُ: مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ بَدْر إِلاَّ فَرَسَانِ: فَرَسٌ لِلزُّبيْرِ وَفَرَسٌ لِلمِقْدَادِ ". ق فيه، كر (١). ٤/ ٩٢١ - " عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خُطِبَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ لِى مَوْلاَةٌ لِى: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمةَ خُطِبَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قُلتُ: لاَ. قَالَتْ: قَدْ خُطِبَتْ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأتِىَ رسُولَ اللهِ ﷺ فَيُزَوِّجَكَ؟ فَقُلتُ: وَعِنْدى شَىْءٌ أَتَزَوجُ به؟ فَقَالَتْ: إِنَّكَ إِنْ جِئْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَوَّجَكَ، فَوَ اللهِ مَا زَالَتْ تُرَجِّينِى حَتَّى دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَلاَلَتُهُ وَهَيْبَتُهُ فَلَما قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُفْحمْتُ، فَوَاللهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَسَكَتُّ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَسَكَتُّ. فَقَالَ: لَعَلَّكَ جئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ. فَقُلتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَئ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟ فقُلتُ: لاَ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ دِرع سَلَّحْتُكُهَا؟ فَوَالَّذِى نَفْسُ عَلِىٍّ بِيَدِهِ إِنَّهَا لَحُطمِيَّةٌ مَا ثَمَنُهَا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ فَابْعَثْ بِهَا إلَيْهَا فَاسْتَحِلَّهَا بِهَا، فَإِنْ كَانَتْ لَصَدَاقَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ".

стр. 13377

ق فيه، والدولابى في الذرية الطاهرة (١). ٤/ ٩٢٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِى خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةِ أَدْمٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ (٢) ". ق فيه (٣). ٤/ ٩٢٣ - " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقىِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِب يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ! سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ، مَثَلُهُمْ كَمَثلِ أَصْحَابِ الأَخْدُودِ؟ فَقُتِلَ حُجْر وَأَصْحَابُه ".

стр. 13378

يعقوب بن سفيان في تاريخه، ق في الدلائل، وقال: لا يقول على مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من رسول الله ﷺ (١). ٤/ ٩٢٤ - " عَنِ الشَّعْبِىَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ منْ صِفّينَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لاَ تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ فَإنَّة لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهْ لَقَدْ رَأَيْتُمُ الرُّوسَ تَنْذُرُ (٢) منْ كَوَاهلهَا كَالْحَنْظَلِ ". ق في الدلائل (٣). ٤/ ٩٢٥ - " عَنِ الْحسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِىّ لأهْلِ الْكُوفَةِ: اللَّهمَّ كمَا ائْتَمَنْتهمْ فَخَانُونى، وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشَّونِى فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقيفٍ الذَّبَّالَ الْمَيَّالَ، يَأكُلُ خَضْرَتَها، وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا، يَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّة، قَالَ الْحَسَنُ: وَمَا خُلِقَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ ". ق في الدلائل، وقال: لا يقول علىٌّ ذلك إلا توقيفًا (٤).

стр. 13379

٤/ ٩٢٦ - " عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: الشَّابُّ الذَّبَّالُ (الْمَيَّالُ) أَميرُ المِصْرَيْنِ (١) يَلبَسُ فَرْوَتَهَا، وَيَأكُلُ خَضرَتَهَا، وَيَقْتُلُ أَشْرَافَ خَضْرَتِهَا (٢)، يَشْتَدُّ مِنْهُ الْفَرَقُ، وَيَكْثُرُ مِنْهُ الأَرَقُ، يُسَلِّطُهُ الله عَلَى شِيعَتِهِ ". ق في الدلائل (٣). ٤/ ٩٢٧ - " عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ لِرجُلٍ: لاَمُتَّ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفٍ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ! مَا فَتَى ثَقِيفٍ؟ قَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة: اكفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، رَجُلٌ يَمْلكُ عِشْرِينَ أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لاَ يدَعُ للهِ مَعْصِيَةً إِلاَّ اْرتَكَبَهَا، حَتَّى لَوْ لَم يْبَقَ إِلاَّ مَعِصيَةٌ وَاحِدَةٌ وكَانَ بَيْنَهُ وَبَيَنْهَا بَابٌ مُغْلَقٌ لَكَسَرهُ حَتَّى يَرْتَكِبَه، يَقْتُلُ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ ".

стр. 13380

ق في الدلائل (١). ٤/ ٩٢٨ - " عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا وَلِىَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ بَلَغَ عَلِيّا فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ مَا وَلِىَ، وَذَلِكَ أَن النَّبِىَّ ﷺ لَقِيَهُمَا فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ فَقَالَ: أَتُحبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِى؟ قَالَ: فَكَيْفَ بِكَ إِذا قَاتَلتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلِىَ لِذَلِكَ ". ق فيه (٢). ٤/ ٩٢٩ - " عَنْ أَبِى الأَسْودِ الدُّؤَلِى قَالَ: لَمَّا دَنَا عَلِىٌّ وَأَصْحَاُبهُ مِنْ طَلحَةَ وَالزُّبيْرِ، وَدَنَتِ الصُّفُوفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ خَرجَ عَلِىٌّ وَهُوَ عَلَى بَغْلَة رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَادَى: ادْعُوا لِىَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَدُعِىَ لَهُ الزُّبيْرُ فَأَقْبَلَ، فَقَالَ عَلِيُّ: يَا زبُيْرُ نَشَدْتُكَ بِالله أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَر بكَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ فِى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: يَا زبُيرُ: تُحبُّ عَليّا؟ فَقُلْتُ، أَلاَ أُحِب ابْنَ خَالِى، وَابْنَ عَمَّتِى، وَعَلَى دِينِى؟ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ أَتُحِبُّهُ؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلاَ أُحِبُّ ابْنَ عَمَتِى وَعَلى دِينِى؟ فَقَالَ: يَا زبُيْرُ! أَمَا وَاللهِ لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ: بَلَى! وَالله لَقَدْ نَسِيتُهُ مُنْذُ لسَمِعْتُه مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ

стр. 13381

الآنَ، وَاللهِ لاَ أُقَاتِلُكَ! فَرَجَعَ الزُّبيْرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ذَكَّرَنِى عَلِىٌّ حديثًا سَمعْتُهُ مِنْ رَسُول اللهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ (فَلاَ أَقَاتِلهُ) قَالَ: وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ؟ إِنَّمَا جِئْتَ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحُ الله هَذَا الأمْرَ، قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لاَ أُقَاتِلَهُ، قَالَ: فَأَعْتِقْ غُلاَمَكَ وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَعْتَقَ غَلاَمَهُ وَوَقَفَ، فَلَمَّا اخْتَلَفَ أَمْرُ النَّاسِ ذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ ". ق فيه، كر (١).

стр. 13382

٤/ ٩٣٠ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ تَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ. فَليَنْظُرْ إِلَى زَيْد بْنِ صُوحَانَ ". عبد، ق في الدلائل، خط، كر، قال ق: فيه هذيل بن بلال (١) غير قوى (٢).

стр. 13383

٤/ ٩٣١ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَمعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَا هَمَمْتُ بشَىْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلَيَّةِ يَهُمُونَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ لَيْلَتَيْنِ كَلْتَاهُمَا عَصَمَنِى الله مِنْهُمَا، قُلتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ فِتْيَانِ مَكَّةَ وَنَحْنُ فِى رِعَايَةِ غَنَم (أَهْلنا) (١) فَقُلْتُ لِصَاحِبِى: أَبْصِرْ لِى غَنَمِى حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَسْمُرَ بِهَا كَمَا يَسْمُرُ الْفتْيَانُ، فَقَالَ: بَلى، قال: فَدَخَلتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ أَوَّلَ دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ عَزْفًا بِالْغَرَابِيلِ وَالْمزَامِيرِ، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: تَزَوَّجَ فُلاَنٌ فُلاَنَةً، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، وَضَربَ الله عَلَى أُذُنِى، فَوَالله مَا أَيْقَظَنِى إِلاَّ مَسٌّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بالذى رَأَيْتُ، ثُمَّ قُلتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى: أبْصِرْ لِى غَنَمِى حَتَّى أَسْمُرَ بمَكَّةَ، فَفَعَلَ، فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا جئْتُ مَكَّةَ سَمِعْتُ مِثْلَ الَّذِى سَمِعْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَسَأَلْتُ: فَقِيلَ فُلاَنٌ نَكَحَ فُلاَنَةً، فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ وَضرَبَ الله عَلَى أُذُنِى، فَوَالله مَا أَيْقَظَنِى إِلاَّ مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبَى فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلت: لاَ شَىْءَ ثُمَّ أخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ، وَلاَ عُدْتُ بَعْدَهَا بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَكرَمَنِى الله بِنُبُوَّتِهِ ". ابن إسحاق، وابن راهويه، والبزار، ك، وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، كر، ض (٢).

стр. 13384

٤/ ٩٣٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِىِّ ﷺ : هَلْ عَبَدتَ وَثنًا قَط؟ قَالَ لاَ، قَالُوا: فَهَلْ شَرِبْتَ خَمْرًا قَطْ؟ قَالَ: لاَ، وَمَا زِلْتُ أَعرِفُ أَنَّ الَّذِى هُمْ عَلَيه كُفْرٌ، وَمَا كُنْتُ أَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ". أبو نعيم في الدلائل، كر (١).

стр. 13385

٤/ ٩٣٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : سَيُولَدُ بَعْدِى غُلاَمٌ قَدْ نَحَلتُهُ اسْمِى وَكُنْيَتِى". ق في الدلائل، وابن الجوزى في الواهيات، كر (١). ٤/ ٩٣٤ - "عَن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنِّى لأَمْشِى مَعَ عَلِىٍّ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ اخْتَلَفُوا فَلَمْ يَزَلِ اخْتَلاَفُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى بَعَثُوا حَكَمَيْنِ فَضَلَّا وَأَضَلاَّ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَخْتَلِفُ فَلاَ يَزَالُ اخْتَلاَفُهُمْ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْعَثُوا حَكَمَيْنِ ضَلَّا وَضلَّ مَنِ اتَّبَعَهُمَا". ق في الدلائل (٢). ٤/ ٩٣٥ - "عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِىٍّ بِصِفِّين فَرَأَيْتُ بَعِيرًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَاءَ وَعَلَيْه رَاكِبُهُ وَثَقَلُهُ (٣) فَأَلْقَى مَا عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ إِلَى عَلِىٍّ، فَجَعَلَ

стр. 13386

مِشْفَرهُ (١) فِيمَا بَيْنَ رَأسِ عَلِىٍّ وَمنْكبِهِ، وَجَعَلَ يُحَرِّكُهَا بِجِرَانِهِ (٢)، فَقَالَ عَلِىٌّ: وَالله إِنَّهَا لَلعَلاَمَةُ بَيْنِى وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". أبو نعيم في الدلائل (٣). ٤/ ٩٣٦ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كَانَ لِلنبِىِّ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: الْمُرْتَجِزُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، وَبَغْلَة يُقَالُ لَهَاْ دلْدُلٌ، وَنَاقَتُهُ: الْقَصْواءُ، وَسَيْفُهُ: ذُو الْفَقَارِ، وَدِرْعُهُ ذُو الْفُضُولِ". الجرجانى في الجرجانيات، ق في الدلائل (٤). ٤/ ٩٣٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا بِمَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ".

стр. 13387

الحاكم في الكنى (١). ٤/ ٩٣٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُنَا فَيُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللهِ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ، وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ: يُصبِّحَنَّكُمْ الأمْرُ غُدْوَةً، وَكَانَ إِذَا كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بجبْرِيلَ لَمْ يَتَبَسَّمْ ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ". الحاكم في الكنى، وابن مردويه (٢). ٤/ ٩٣٩ - "عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: لَمَّا كنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِى أَهْلِ الشَّامِ. فَرَجَعَ عَلِىٌّ إِلَى الْكُوفَةِ، وَقَالَ فِيهِ الْخَوَارجُ مَا قَالُوا وَنَزَلوا بَحَرُوراءَ وهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ عَلِىٌّ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ الله: ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ فِيم نَقَمْتُمْ عَلَيْه؟ أَفِى قِسْمَة أَوْ قَضَاءٍ؟ قَالُوا: نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِى فَتْنَتِهِ، قَالَ: فَلاَ تَعْجَلُوا ضَلاَلَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ، فَرَجَعُوا، فَقَالُوا: نَكُونُ عَلَى نَاحِيَتِنَا فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّين، وَإنْ نَقَضَهَا قَاتَلنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نهْرَوَانَ، وَافْتَرقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَة يقْتُلُونَ النَّاسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عليّا، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيّا صَنِيعُهُمْ قَامَ فَقَالَ:

стр. 13388

أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوكُّمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلاَء الَّذينَ خَلَفُوكُمْ فِى دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِىٌّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ طَائِفةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلاَفِ النَّاسِ، لاَ يَرَوْنَ جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا، وَلاَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ شَيْئًا وَلاَ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامهِمْ شَيْئًا، يَمْرقُونَ مِنَ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلاَمَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كثَدْي الْمَرأَةِ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ، فَسَارَ عَلىٌّ إِلَيْهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِىٍّ تَقُومُ لَهُمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا! النَّاسُ! إِنْ كنْتُمْ تُقَاتِلونَهُمْ فِيَّ فَوَاللهِ مَا عِنْدي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ، وِإنْ كنتُمْ إِنَّمَا تُقَاتلُونَ للهِ فَلاَ يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالَكُمْ، قَأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ، فَقَالَ: ابْتَغُوهُ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَرَكِبَ عَلَى دَابَّتِهِ وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْض، فَإِذَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ فَجُرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِىٌّ: لاَ أَغْزُو الْعَامَ؛ فرَجَعَ إِلَى الْكُوفَة فقُتِلَ". ابن راهوية، ش، ع وصحح (١).

стр. 13389

٤/ ٩٤٠ - "عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّاد قَالَ: كفَّ عَلِىٌّ عَنْ قِتَالِ أهْلِ النَّهْرِ حَتَّى تَحَدَّثُوا. . فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا (١) عَبْدَ اللهِ بْنَ خَبَّابٍ وَهُوَ فِى قَرْيَةٍ لَهُ قَدْ تَنَحَى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّا، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسيِرِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لأَصْحَابهِ: ابْسُطُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالله لاَ يُقْتَلُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلاَ يَفِرُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، فَكَانَ كَذَلِكَ، فَقَالَ عَلِى: اطلُبُوا رَجُلًا صِفَتُهُ كَذَا وَكذَا، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثمَّ طَلَبُوهُ فَوَجدُوُه، فَقَالَ عَلِىٌّ: مَنْ يْعَرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّى أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ وَلَيْسَ لِى فِيهِ ذُو نَسَب وَلاَ مَعْرِفَةٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ". مسدد، ورواه خشيش في الاستقامة، ق عن أبى مجلز، ورواه ابن النجار عن يزيد ابن رُوَيْمٍ (٢).

стр. 13390

٤/ ٩٤١ - "عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلجَمٍ قَالَ: أُرِيدُ حِبَاءَهُ (١) وَيُرِيدُ قَتْلِى ... عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِى" عب، وابن سعد، ووكيع في الغرر (٢). ٤/ ٩٤٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : يَا عَلِىُّ أَعْط الحُورَ الْعِينَ مُهُورَهُنَّ وَصَدَاقَهُنَّ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا مُهُورُ الحُورِ الْعينِ وَصَداقُهُنَّ؟ قَالَ: إِمَاطَةُ الأذى، وَإخْرَاجُ الْقِمَامِة مِنَ الْمَسْجِدِ، فَذَلِكَ مُهُورُ الحُورِ الْعِينِ يَا عَلِىُّ". ابن شاهين في الترغيب، وابن النجار، والديلمى (٣).

стр. 13391

٤/ ٩٤٣ - "عَنِ الأصْبَغ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: سمعت عليا يقول: أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ ذْرْوَةً (١)، وَإنَّ ذْروَتَنَا جِبَالُ الْفرْدَوْسِ بُطناَنَ الْفرْدَوْسِ قَصْرًا منْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ منْ عِرْق وَاحدٍ، وَإِنَّ فِى الْبَيْضَاءَ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ، مَنَازِلُ إِبْرَاهِيمً، وآل إِبْرَاهِيمَ، فَإِذَا صَلِّيْتُمْ عَلَى مُحَمَّد فَصَلُّوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ". خطً في تلخيص المتشابه (٢). ٤/ ٩٤٤ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَلَّى أَبُو بَكْر، وَثَلَّثَ عُمَرُ، وَقَدْ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَهُوَ مَا شَاءَ الله، فَمَنْ فَضَّلَنِى عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ فَعَلَيهِ حَدُّ الْمُفْتَرِى مِنَ الْجَلدِ وَإِسْقَاطِ الشَّهَادة". خط فيه (٣). ٤/ ٩٤٥ - "عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ذَكرَ رَجُلاَنِ عُثْمَان فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قُتِلَ شَهِيدًا، فَتَعَلَّقَهُ الآخَرُ فَأَتَى بِهِ عَلَيّا فَقَالَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَان قُتلَ شَهِيدًا، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَقُلتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنْتَ تَشْهَدُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْر، وَعُمَرُ وَعثمَانُ، وَأَنْتَ، فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُ

стр. 13392

عُمَرَ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُ عثمَانَ فَأَعْطَانِى، وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِى؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ لِى أَنْ يُبَارِكَ لِى، فَقَالَ: وَمَا لَكَ لاَ يُبَارَك لَكَ وَقَدْ أَعْطَاك نَبِىٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَان، ثَلاَثَ مَرَّات؟ قَالَ: دَعُوه". العدنى، ع، كر (١). ٤/ ٩٤٦ - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا سمِعَ عَلِىٌّ الْمُحَكِّمَةَ قَالَ: مَنْ هَؤلاَءِ؟ قيلَ له: الْقُرأَءُ، قَالَ: بَلْ هُمُ الْخَيَّانُونَ (٢) الْعَيَّابُون، قَالَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ حُكْمَ إِلَّا للهِ، قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ عُنِىَ (٣) بِهَا بَاطِلٌ، فَلَمَّا قَتَلهُمْ قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ للهِ الْذِى أَبَادَهُمْ وَأَرَاحَنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ عَلِىٌّ: كَلَّا وَالْذى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ فِى أَصْلاَب الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلهُ النِّسَاءُ بَعْدُ، وَليَكُونَنَّ آخِرُهُمْ لُصَّاصًا (٤) جَرَّادينَ". عب (٥). ٤/ ٩٤٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَتَى جبْرِيلُ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِن الله يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاَثًا فَأَحبَّهُمْ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، قَالَ: وَأَتَاهُ جِبْريلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ - وَعِنْدَهُ أَنسُ بْنُ مَالِك فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ - فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ آنِفًا، فَآتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لتشتاق إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأنْصَارِ فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّى أَخَافُ أنْ أَسْأَلَهُ فَلاَ أَكُونَ مِنْهُمْ فَيَشْمَتَ بِى قَوْمِى ثُمَّ لَقِىَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْل أَبِى بَكْرٍ، فَلَقِىَ عَلِيّا، فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَنَا

стр. 13393

أَسْأَلُهُ فَإِنْ أكن مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ اللهَ، وإِن لَّمْ أَكنْ مِنْهُمْ حَمِدْتُ اللهَ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِىِّ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أنَسًا حَدَّثنِى أَنَّهُ كانَ عِنْدَكَ آنِفًا، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَة مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِىَّ الله؟ قَالَ: أَنْتَ منْهُمْ يَا عَلِىُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَا سِر، وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَين فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ". ع وفيه "النضر بن حميد" عن سعد بن طريف الإسكاف وهما ضعيفان (١). ٤/ ٩٤٨ - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَنَا وَجَعْفَر وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا، وَمَوْلاَنَا، فَحَجَلَ (٢)، ثُمَّ قَالَ لجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلقِى وَخُلُقِى، فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجْلِ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِى: أَنْتَ مِنَى وَأنَا مِنْكَ، فَحَجَلتُ وَرَاءَ حَجْلِ جَعْفَرٍ". ش، ع، ق (٣).

стр. 13394

٤/ ٩٤٩ - "عَنْ أَبِى وَائِل وَهَارونَ بْنِ سَعِيد قَالاَ: كَانَ عِنْدَ عَلِىٍّ مِسْكٌ وَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ، وَقَالَ عَلِىٌّ: هُوَ فَضْلَةُ حَنُوطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". ابن سعد، ق، كر (١). ٤/ ٩٥٠ - "عَنْ زِرٍّ قَالَ: اسْتَأذنَ ابْنُ جَرْمُوز قَاتِلُ الزُّبيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول: لِكُلِّ نَبِىِّ حَوَارِىٌّ، وَحَوَارِيىِّ الزُّبَيْر". ط، ش، الشاشى، وابن جرير وصححه (٢). ٤/ ٩٥١ - "عَنْ مُوسَى بْنِ عَبيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبِيْدَةَ عَنْ عَلِىٍّ قَال: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا عَلِىُّ! إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ دُعَاءً مَنْ كَانَ قَبْلِى مِنَ الأنْبِياءِ، وَدُعَائِى يَوْمَ القِيَامةِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنْ أَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِى ويُميتُ وَهُوَ عَلَى كُل شَئٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ في بَصَرِى نُورًا، وَفي سَمْعِى نُورًا، وَفي قَلبِى نُورًا اللَّهُمَّ اشْرح لِى صَدْرِى، وَيَسَرْ لِى أَمْرِى، اللَّهُمَّ إِنى أعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأمْرِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ مَا يِلِجُ في الَّليْلِ، وَشَرِّ مَا يَلِجُ في النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَجْرِى بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِق الدَّهْرِ".

стр. 13395

ش، والجندى، والعسكرى في المواعظ، ق وقال: تفرد به موسى وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليا، خط في تلخيص المتشابه، وقال: رواية عبد الله بن عبيدة الربذى أخى موسى بن عبيدة الربذى عن عليٍّ مرسلة (١). ٤/ ٩٥٢ - "عَنْ أَبى سَعِيد مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظعُونٍ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ وَذُكِرَ عُثْمَانُ: وَاللهِ لَقَدْ سَبَقَتْ لَهُ سَوابقُ لا يُعَذَبهُ الله بَعْدَهَا أبدًا". ابن أبى الدنيا في كتاب الأشراف، والحاكم في الكنى، كر (٢). ٤/ ٩٥٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: دَخَلَ رسول الله ﷺ على فَاطِمَةَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِىَ نَائِمَة فَحَرَّكهَا بِرِجْلِهِ وَقَالَ لها: يَا بُنَيَّةُ! قُومِى لتِشْهَدِى رِزْقَ ربِّكِ ولا تكونى مِنَ الْغَافِلينَ، إِنَّ الله يُقَسَم أَرْزَاق الْعِبَادِ مِنْ طُلُوع الْفَجْرِ إلى الشمس". هب (٣). ٤/ ٩٥٤ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِصَلاَةٍ وَدُعَاءٍ، فَهُوَ يَسْأَلُ الله إنْ شَاءَ أَعْطاهُ، وَإِنْ شَاءَ منعه". خط في المتفق (٤). ٤/ ٩٥٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قال: القُضَاةُ ثَلاَثَةٌ". كر (٥).

стр. 13396

٤/ ٩٥٦ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَمَّا نَدَرَ (١) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إلى ذِى القَصِّةِ في شَأنِ أهْلِ الرِّدَةِ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ أخَذَ عَلِى بْنُ أبى طَالب بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُد: شِمْ سَيْفَكَ (٢) وَلاَ تَفْجَعْنَا (٣) بِنَفْسِكَ، وَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللهِ لَئِنْ فُجِعْنَا بِكَ لاَ يَكُونُ لِلإِسْلاَم نِظَامٌ أَبَدًا". قط في غرائب مالك، والخلعى في الخلعيات، وفيه أبو غزية محمد بن يحيى الزهرى متروك (٤). ٤/ ٩٥٧ - "عَنْ أَبى حَسَّان: أَنَّ عَلِيّا كَان يَأمُرُ بِالأمْرِ وَيُقالُ قد فَعَلْنَا كذَا كَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، فَقيلَ لَهُ: أَشْئٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ شيئًا خَاصَّة دُونَ النَّاسِ إلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ في صَحِيفَة فِى قرَاب سَيْفِى، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفة، فَإِذا فيهَا: مَنْ أَحْدَثَ حَدثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْمَلاَئكةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ الله مِنهُ صَرْفًا ولاَ عَدْلًا، وَإذَا فِيهَا: إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإنِّى أُحَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا، لاَ يُخْتَلَى خَلاَها وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا يُلتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ

стр. 13397

بَعِيرًا، وَلاَ يُحْمَل فِيهَا السِّلاَحُ لِقِتَالٍ، وَإِذَا فيها: الْمُؤْمِنونَ تَتَكَافَأُ دِماؤهم وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهم، أَلاَ لاَ يُقْتَل مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ". ابن جرير، ق في الدلائل (١). ٩٥٨/ ٤ - "عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ (٢): أَنَّ الْحَسَنَ والْحُسيْنَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَتَوْهُ يَخْطبُونَ إِلَيْه ابْنَتَهُ فَقَالَ: مَكَانَكمْ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ، وَأَتَى عَليّا فَقَالَ: إِنِّى خَلَّفْتُ في الْمَنْزِلِ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ، وَعَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ يَخْطبُونَ إِلَىَّ، وَأتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ لأُشَاوِرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ فَمِطلاَقٌ وَلاَ تَحْظَى النِّساءُ عِنْدَهُ، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَمَلِقٌ، وَلَكِنْ زَوِّجْ ابْنَ جَعْفَرٍ، فَرَجَعَ (٣) فَزَوَّجَ ابْنَ جَعْفَرٍ، فَقالاَ لَهُ: مَنَعْتَنَا وَزَوَّجْتَ ابْنَ جَعْفَرٍ! فَقَالَ: أَشَارَ عَلَىَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيَاهُ فَقَالاَ: وَضَعْتَ مِنَّا يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، فَإِذَا اسْتُشيرَ أَحَدُكُمْ فَليُشِرْ بمَا هُوَ صَانِعٌ لِنَفْسِهِ". العسكرى في الأمثال وفيه المطلب بن زياد (٤) وثقة، حم، وابن منيع، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (٥).

стр. 13398

٤/ ٩٥٩ - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُسُوخِ (١) فَقَالَ: هُمْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ: الْفِيلُ، والدُّبُ، وَالْخِنزِيرُ، والْقِرْدُ، والْجَرِيثُ (٢)، والضَّبُّ، وَالْوَطوَاطُ، والْعَقْرَبُ والدُّعْمُوصُ (٣)، والْعَنْكَبُوتُ، والأرْنَبُ، وسُهَيْلٌ، والزُّهْرَةُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا سَبَبُ مَسْخِهِن؟ قَال: أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا جَبَّارا لُوطِيّا لاَ يَدعُ رَطبًا وَلاَ يَابسًا، وَأَمَّا الذئبُ فَكَانَ مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَكَانَ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ سَأَلُوا الْمَائِدَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَرُوا، وَأَمَّا الْقِرْدُ فَيَهُودٌ اعْتَدَوْا فِى السَّبْتِ، وَأمَّا الْجِرِيثُ فَكَانَ دلَوثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إلى امرأته حَلِيلَتِهِ، وَأَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّا يَسْرقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنهِ، وَأَمَّا الْوَطوَاطُ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِق الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ، وَأَمَّا الْعقْربُ فَكَانَ لاَ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ لِسَانِه، وَأَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّامًا يُفَرَقُ بَيْنَ الأَحبَّة، وأما الْعَنْكَبُوتُ فَامْرَأَةٌ سَحَرتْ زَوْجَهَا، وَأَمَّا الأَرْنَبُ فَامْرَأَةٌ كَانَتْ لاَ تَطهُرُ منَ الْحَيْضِ، وَأَمَّا سُهِيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، وَأمَّا الزُّهرَةُ فَكَانَتْ بِنْتًا لَبْعضِ مُلُوكِ بنى إسرائيلَ افْتُتِنَ بها هاروت وماروت". الزبير بن بكار (٤) في الموفقيات، وابن مردويه، والديلمى (٥). ٤/ ٩٦٠ - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ قَالَ: لاَ طَاعَةَ إِلاَّ في المعروف".

стр. 13399

وكيع (١) في تفسيره، وابن مردويه (٢). ٤/ ٩٦١ - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى قَوْلِه تَعَالى (٣): ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ﴾ الآية، قال: جَاءَت سَحَابَةٌ عَلَى تَربيع الْبَيْتِ فِيهَا رَأسٌ يَتَكَلَّمُ: ارتفاع الْبَيْتَ عَلَى تَرْبيعِى فَرَبَّعَاه عَلَى تَرْبيعهِ". الديلمى (٤).

стр. 13400

٤/ ٩٦٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ أفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَقْضِه أبَدًا طُولَ الدَّهرِ". ش (١). ٤/ ٩٦٣ - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ (من) (٢) رَمَضان قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأثْنَى عَلَى اللهِ وَقَال: أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ كَفَاكُمُ الله عَدُوَكُمْ مِنَ الجِنِّ، وَوَعَدَكُمُ الإِجَابَةَ، وَقَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ألاَ وَقَدْ وَكَلَ الله بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيد سَبْعَةً مِنَ الْملاَئِكَةِ، فَلَيْس بِمحلولٍ حَتَّى ينَقْضِىَ شَهرُ رَمَضانَ أَلا وأبْوَابُ السَّماءِ مُفَتَحةٌ مِنْ أؤَلِ لَيْلَة إِلى آخِرِ لَيْلَة مِنْه، ألاَ والدُّعاءُ فِيه مَقْبُولٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَة (منه) (٣) مِنَ العَشْرِ شَمَّرَ وشَدَّ الْمِئْزَرَ وَخَرجَ مِنْ بَيْتِهِ واعْتَكَفَهُنَّ وَأحْيَا اللَّيلَ، قيل: وَمَا شَدُّ الْمِئْزَرِ؟ قَالَ: كَانَ يَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فِيهِنَّ". الأصبهانى في الترغيب (٤). ٤/ ٩٦٤ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاَ تَعْجِزُوا عَن الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ أنْزَلَ عَلىَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ اللهِ! رَبُّنَا يَسْمَعُ الدُّعَاءَ؟ أمْ كَيْفَ ذَلكَ؟ فَأَنْزَل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ الآية". كر (٥).

стр. 13401

٤/ ٩٦٥ - "عَنْ كُمَيْلِ بْنِ (١) زِيَاد قَالَ: أخَذَ بِيَدِى عَلِىُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ فَأخْرجَني إِلَى نَاحِيةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أصْحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ: يَا كُمَيْلُ! إنَّ هَذِه القُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ عَنِّى مَا أَقُولُ لَكَ: النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِم رَبَّانِىٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رِعَاع أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَميلُونَ مَعَ كُلِّ رِيح، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلم، وَلَمْ يَلْجَأُوا إِلى رُكْنٍ وَثيقٍ. يا كُمَيْلُ! العَلمُ خَيْر مِنَ المَالِ (الْعِلمُ يَحْرُسُكَ وَأنْتَ تَحْرُسُ المَالَ) (٢) والعِلمُ يَزْكُو عَلَى (العمل) (٣) الإِنْفَاقِ، وَالمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ. يَا كُمَيْلُ! مَحَبَّةُ الْعَالِم دِينٌ يُدَانُ بِه، مَكْسَبَةُ العلم الطَّاعَةُ لِرَبه في حَيَاتِه وَجَمِيلُ الأحْدُوثَةِ بَعْدَ وفَاتِه، وَنَفَقَةُ المَالِ تَزُولُ بزَواله، والْعِلمُ حاكِمٌ، والْمَالُ مًحكُومٌ عَلَيْهِ، يَا كُمَيْلُ! مَاتَ خُزَّانُ الَأمْوالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، والْعُلَمَاءُ بَاقونَ مَا بَقى الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وأمْثَالُهُمْ في الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ، إِنَّ هَاهَنُا لعلما - وأَشَارَ إلىَ صَدْرِه - لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلةً، ثُمَّ قَالَ: الَّلهُمَ بَلَى أَصَبْتُهُ لَقِنًا غيْرَ مَأمُونٍ يَسْتَعْجِلُ لَهُ الدِّينَ في الدُّنْيَا، وَيَسْتَظهِرُ بِحُجِج اللهِ عَلَى أَوْلَيائِهِ، وَبنِعَمِهِ عَلَى كتَابهِ، وَمُنْقَادٌ

стр. 13402

لحَمَلَةِ الْحَقِّ لاَ بَصيرةَ لَهُ في أحْيَائِه يَقْتدحُ الزَّيْغ في قَلبِه بَأَوّلِ عَارِضٍ مَنْ شُبْهِة. اللَّهُمَّ لاَ ذَا، وَلاَ ذَاكَ، أوْ منهُومًا باللَّذَاتِ، سَلِسَ الْقِياد للشَّهَواتِ، ومُغْرَمًا بالْجَمْع والإِدْخَالِ (والادخار) (١) وَلَيْسَا منْ رُعَاة الدِّينِ، أَقْرَبُ شَبهًا بِهِمَا الأنْعَامُ السَّائمةُ، كَذَلِكَ يَمُوتُ العْلمُ بمَوْتِ حَمَلَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَلَى! ! لاَ تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ للهِ بِحُجَّة، إمَّا ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ وإمَّا خَائِف مَغمُورٌ؛ لِئَلَّا تَبْطلَ حُجَجُ اللهِ وَبيِّناتهُ، وَكَمْ وَأيْنَ أُولئك؟ أُولَئِكَ الأقَلُّونَ عَدَدًا، الأعْظَمُونَ قَدْرًا، بِهِم يَحْفَظُ الله حُجَجَهُ حتَّى يُؤَدوها لِنُظرَائِهِم، وَيزرَعُوهَا فِى قُلُوبِ أشْبَاهِهِم، هُجِمَ بهِمُ العْلِمُ عَلَى حَقِيقَة الأَمْرِ، فَبَاشَرُوا رَوحْ الْيَقيِنِ، واسْتَسْهَلُوا مَا اسْتَوْعَرَ منه الْمُفْتَرونَ، وأنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْه الْجَاهِلُونَ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَة بِالْمَحَلِّ الأعْلَى، يَا كمَيْلُ! أُولئِكَ خُلَفَاءُ الله في أَرْضه، الدُّعَاةُ إِلى دينه، هَاهْ شَوْقًا إِلى رُؤْيَتهِمِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ لِى وَلَكَ". ابن الأنبارى في المصاحف، والمرهبى في العلم، ونصر في الحجة، حل، كر (٢).

стр. 13403

٤/ ٩٦٦ - "عن على قال: نسخ رمضانُ كلَّ صَومٍ، ونسخت الزكاةُ كلَّ صدَقةٍ، ونسخ المتعةَ الطلاقُ، والعدةُ، والميراثُ، ونسخت الضحيةُ كلَّ دبح". عب، وابن المنذِر، ورواه ق عنه مرفوعًا، وتقدم في القسم الأول، وعب (١). ٤/ ٩٦٧ - "عَنْ مَعَمَرٍ، عَنْ الْحَسنِ الأعْمَسِ (٢): أنَّ عَمْرَو بنَ الْعَاصِ اسْتَأذَنَ عَلَى عَلَىٍّ فَلَمْ يَجدْهُ فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عَلَيْه مَرَةً أُخْرَى فَوَجَدَه، فَكَلَّمَ امْرَأة عَلَىٍّ فِى حَاجَتِه، فَقالَ علىٌّ: كَأَنَّ حَاجَتَكَ كَانَتْ إلى الْمَرَأةِ؟ قَالَ: نَعَم. إنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغَيّبَاتِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَجَلْ قَدْ نهى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ".

стр. 13404

(١) ٤/ ٩٦٨ - "عَنْ عَلىٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَيَقولُ: هُنَّ حَرَامٌ وإِلَى يَوْمِ الْقِيَامةِ". خط في الأفراد، وقال: وتفرد به أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، كر، وأحمد المذكور قال ابن مساعد: كذاب (٢). ٤/ ٩٦٩ - "عَنِ الْوَليدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبِيهِ: أَنَّ ابْنَ جَرْمُوزٍ لَمَّا قَتَل الزُّبَيْرَ جَاءَ إِلَى

стр. 13405

عَلَىٍّ وَمَعَهُ سَيْفُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: سَيْفٌ طَالمَا أُجْلِىَ بهِ الْكَرْبُ عَنْ وَجْهِ رَسولِ الله ﷺ وَلِكنْ لكل جَنْبٍ مَصْرع". كر (١). ٤/ ٩٧٠ - "عَنْ أبِى نَضْرَةَ قَالَ: جِئَ بِرأسِ الزبَيْرِ إلى عَلِىٍّ فَقَالَ: يَا أعْرَابىُّ! حَدَّثَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأنَا إِلى جَنْبِه قَاعَدٌ أَنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ فِى النَّارِ، يَا أعْرَابِىُ: تَبَوأ مَقْعدَكَ مِن النَّارِ". كر، ورجاله ثقات، وله طرق عن على (٢). ٤/ ٩٧١ - "عَنْ مسلم بنِ نَذِير قال: جَاء ابنُ جَرْمُوز فَاسْتَأذَنَ عَلَى عَلىٍّ (فأَبْطأَ عَلَيْهِ الإِذن فقالَ: أَنا قاتل الزبير! ) (٣) فَقَال عَلِىٌّ: أبِقَتْلِ بن صَفيةَ (تفتخر؟ فَلتَبَوَّأ بالنَّارِ! ) (٤) إِنَّ لِكُلِّ نَبىٍّ حَوَارِيّا، وَإنَّهُ حَوَارِىُّ رَسُولِ الله ﷺ ". ابن أبى خيثمة، كر (٥).

стр. 13406

٤/ ٩٧٢ - "عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلىِّ بْن حَسَنِ بْنِ الْحَسنِ بْنِ عَلىِّ بْنِ أَبِى طَالِب قَالَ: جَاء عَمْرُو بْنُ جَرْمُوز إلى عَلىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ بِسَيْفِ الزُّبَيْرِ، فَأَخْذَهُ عَلِىٌّ فَنَظَرَ إِليْهِ ثُم قَال: أمَا وَالله لَرُبَّ كَرْبَةٍ وَكُرْبةٍ قَد فَرَّجَها صَاحبُ هَذَا السَّيْف عَنْ وَجْه رَسُولِ اللهِ ﷺ ". كر (١). ٤/ ٩٧٣ - "عَن الْحسَنِ قَالَ: لَمَا ظَفر عَلِىٌّ بِالْجَملِ دَخَل الدَّارَ وَالنَّاسُ مَعَه قَالَ عَلِىٌّ: إنِّى لأعْلَمُ قَائِد فِتْنَةٍ دَخَل الْجَنَّةَ وأتْبَاعُه إلى النَّارِ، فَقَال الأحْنَفُ: مَنْ هُو يَا أَمِيرَ المؤْمِنين؟ قَالَ: الزُّبَيْرُ". كر (٢). ٤/ ٩٧٤ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: أَسْلَم زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلى رَسُولِ الله ﷺ فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أسْلَمَ وَصَلَّى". كر (٣). ٤/ ٩٧٥ - "عَنْ نَذِير الضَّبِّىِّ: أَنَّ عَلِيا دَعَا الزُّبَيْرَ وَهو بَيْنَ الصَّفَيْنِ فَقالَ: أنت آمِنٌ، تَعَال حَتَّى أُعَلِّمَكَ فَأَتَاهُ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِالله الذِى بَعثَ مُحمدًا بِالْحقِّ نَبِيّا أَخَرجَ النَّبىُّ ﷺ يَمشِى وأَنا وأنْتَ مَعَه فَضَربَ كتِفَكَ ثُمَّ قَالَ لَكَ: كَأَنَّكَ يَا زبُيْرُ قَدْ قَاتَلتَ هَذَا؟ قال: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَرَجعَ".

стр. 13407

كر (١). ٤/ ٩٧٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ لِلزُّبَيْرِ: نَشَدْتُكَ باللهِ هَلْ تَعْلمُ أنِّى كُنْتُ أَنَا وأَنْتَ فِى سَقيفَة بَنِى فُلاَنٍ تُعَالِجُنِى وأعَالِجُكَ، فَمَرَّ بِى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال لِى: كَأنَّكَ تُحِبُّه؟ قُلتُ: وَمَا يَمْنَعُنِى؟ قَالَ: أمَا لَيُقَاتِلنَّكَ وَهُوَ الظَّالِمُ، قَال الزُّبَيْرُ: اللَّهُمَّ ذَكَّرْتَنِى مَا قَدْ نِسيتُ؟ فَولَّى رَاجِعًا". كر (٢). ٤/ ٩٧٧ - "عَنْ أَبِى عُمَر قَالَ: قَالَ لِى عَلِىٌّ: يَا أبَا عُمَرَ! تَدْرِى عَلَى كَمِ افْترَقَتِ الْيَهُودُ؟ قُلتُ: لاَ، قَالَ: عَلَى وَاحِدةٍ وَسبْعِين فرْقَةً، كُلُّهَا فِى الْهَاوِيَةِ إلَّا وَاحِدَةً

стр. 13408

هِى النَّاجِيةُ، تَدْرِى عَلَى كَم افْتَرقَتِ النَّصَارَى؟ قُلتُ: لاَ، قَالَ: عَلَى ثنْتَينِ وَسَبْعِين فِرْقَة، كلُّهَا فِى الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدةً هِىَ النَّاجيةُ، تَدْرِى عَلَى كَمْ تَفَرَّقُ هَذِه الأُمَّةُ؟ قُلتُ: لاَ، قَالَ: تَفَرَّق عَلَى ثَلاَثٍ وَسبْعِينِ فِرْقَة كُلُّهَا فِى الْهَاوِيَةِ إلَّا وَاحِدَة هِى النَّاجِيَةُ، قَالَ: وتَفَرَّقُ فِى اثْنَتَىْ عَشْرَةَ فِرْقَةً كلُّهَا في الْهَاوِيَةِ إِلَّا وَاحِدَةً هِى النَّاجِيَةُ، وإنَّكَ مِنْ تِلكَ الْوَاحِدةِ وَتِلك الْوَاحِدةِ". كر (١) وفيه عطاء بن مسلم الجعار ضعيف (٢).

стр. 13409

٤/ ٩٧٨ - "عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ يَحيى بْنِ عُبَيْدِ الله التَّيْمِىِّ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَليفَةَ عَنْ أبِى الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا انْتَعَلَ أَحَدٌ قَطُّ وَلاَ تَخَفَّفَ ولا لَبِسَ ثَوْبًا لِيَغْدُوَ فِى طَلَبِ عِلمٍ يَتَعَلَّمُهُ إلَّا غَفَرَ الله لَه حَيْثُ يَخْطُو عَتَبةَ بَابِهِ". كر وإسماعيل متروك متهم (١). ٤/ ٩٧٩ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْد الْمَلك الدِّمَشْقِىِّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِى هِنْد، عَن الشَّعْبِىِّ قَال: خَرجَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِب يَوْمًا بالْكُوفَةِ فَوقَفَ عَلَى بَابٍ فاسْتَسْقَى مَاءً، فَخَرَجَتْ إليهِ جَارِيةٌ بإبْرِيقٍ وَمِنْدِيل، فَقَال لَهَا: يَا جارِيةُ! لمنْ هذِه الدَّارُ؟ قَالَتْ لِفُلاَنٍ الْقَسْطَالِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لاَ تَشْربْ مِنْ بِئْرِ قَسْطَالِ، وَلا تَسْتَظِلَّنَّ فِى ظِلِّ عَشَّارٍ". كر لم أر في رجاله من تكلم فيه (٢).

стр. 13410

٤/ ٩٨٠ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَمَّا أنْفَذَنِى النَّبىُّ ﷺ إِلى اليْمَنِ قَالَ: يَا عَلىُّ! النَّاسُ رَجُلاَن: فَعَاقِل يَصْلُحُ لِلعَفوِ، وجَاهِلٌ يَصْلُحُ لِلعُقُوبَةِ". كر (١). ٤/ ٩٨١ - "عن على: أنه سألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَولِ اللهِ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ فقال: لأُبشِّرَنَكَ (٢) بهَا فَنُبَشِّرَ بِهَا أُمَّتى مِنْ بَعْدِى، الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِها، وَبِر الْوَالِدَيْن، واصْطِنَاعُ الْمَعرُوفِ تُحوِّلُ الشَّقَاءَ سَعَادةً، وَيَزِيدُ فِى الْعمرِ". كر وقال: هذا حديث منكر، وفى إسناده غير واحد من المجهولين (٣). ٤/ ٩٨٢ - "عَنْ صصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: لَمَّا عَقَدَ عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِب الألْوِيَةَ أَخْرجَ لِوَاء رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ يُرَ ذَلِكَ اللِّواءُ منذُ قُبِضَ رسُولُ الله ﷺ ، فَعَقَدَهُ وَدَعَا قَيْسَ بْنَ سَعْد بْنِ عُبَادَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْه، فَاجْتَمَعَتِ الأنْصَارُ وَأَهْلُ بَدْرٍ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى لِوَاءِ رسُولِ الله ﷺ بَكَوْا، فَأَنْشَأَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَقُولُ": هَذَا اللِّوَاءُ الَّذِى كُنَّا نَحُفُّ بِهِ ... دُونَ النَّبِىِّ وَجِبْرِيلُ لَنَا مَدَدُ مَا ضَر مَنْ كَانَتِ الأنْصَارُ عَيْبَتَهُ ... أَنْ لا يَكُونَ لَهُ مِنْ غَيْرِهِم عَضُدُ (٤)
следующие страницы →