← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.

стр. 13441

٤/ ١٠٦٨ - "عن عليٍّ قَالَ: لم يَبْعَث الله نبيّا - آدَمَ فَمنْ بعدَهُ - إلاَّ أَخَذَ عليهِ العهدَ فِى محمدٍ لَئنْ بُعِثَ وهو حىٌّ لَتُؤْمِنَنَّ بِهِ ولَتَنْصُرَنَّهُ، ويَأمُرُهُ فَيأخُذُ العهدَ عَلى قَومهِ. ثُم تَلاَ ﴿وإذ أخذَ الله ميثاقَ النَّبِيِّينَ لمَا آتَيْتكُم مِّن كتابٍ وحكمةٍ﴾: الآية. إلى قوله: قال: (فاشْهَدُوا) يقولُ: فاشهَدُوا علَى أُمَمِكُمْ بِذَلِكَ (وأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) عليكمْ وَعَليهمْ، (فمن تَوَلَّى) عنكَ يا محمدُ بَعْدَ هذَا العهدِ من جميعِ الأممِ (فأولئكَ هُمُ الفاسِقُونَ) هم العاصونَ في الكفرِ". ابن جرير (١).

стр. 13442

٤/ ١٠٦٩ - "عن عليٍّ قالَ: الْقَائِلُ الفَاحِشَةَ، والَّذِى يسمعُ لَهَا فِى الإِثْمِ سواءٌ". هب (١). ٤/ ١٠٧٠ - "عن عليّ بنِ الحسينِ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قالَ: أَوْصَى النبىُّ ﷺ عليّا أنْ يُغَسِّلَهُ، فقالَ علىٌّ: يا رسولَ الله! أَخْشَى أَنْ لاَ أُطِيقَ ذَلِكَ، فقالَ: إنَّكَ سَتُعَانُ، قالَ علىٌّ: فَوَ اللهِ ما أَرَدْتُ أَن أَقْلِبَ مِنْ رَسُول الله ﷺ عُضُوًا إِلاَّ قُلبَ". كر (٢). ٤/ ١٠٧١ - "عن عليٍّ قَالَ: إِذَا اشتكَى أَحَدُكُمْ فَلْيسْأَلِ امرأتَهُ ثلاثةَ درَاهِمَ أو نحوهَا فَلْيَشْتَر بِهَا عسلًا، وليأخذْ من ماءِ السماءِ فيجمعَ هنيئًا مَرِيئًا وشفاءً وَمُبَاركًا". عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازى في جزئه (٣). ٤/ ١٠٧٢ - "عن عليٍّ: أنَّ النبىَّ ﷺ أَمَرَ بِالْحِجَامَةِ والافْتِصَادِ".

стр. 13443

ابن السنى في الطب، وفيه شَمِرُ بنُ نُميرٍ قال في المغنى: له مناكير، والجوزجانى غير ثقة (١). ٤/ ١٠٧٣ - "عن علىٍّ قالَ: كنتُ أرْمَدُ مِنْ دُخَانِ الحصنِ، فدعانِى رسولُ الله ﷺ فتفلَ عليهِ وغَمَزَهَا بأُصْبُعِهِ فمَا رَمِدْتُ بعدُ". أبو نعيم في الطب (٢). ٤/ ١٠٧٤ - "عن علِىٍّ قالَ: الحِنَّاءُ بعدَ النَّوْرَةِ أَمانٌ من الجُذَامِ والبَرَصِ". أبو نعيم فيه من نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه، عن أهل البيت (٣). ٤/ ١٠٧٥ - "عن عليٍّ قالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا اللَّحْمِ فَكُلُوهُ فإِنَّهُ يُحَسِّنُ الخُلُقَ، وَيُصَفِّى الَّلوْنَ، ويُخْمِصُ الْبَطنَ ". أبو النعيم (٤).

стр. 13444

٤/ ١٠٧٦ - " عن علىٍّ قالَ: كلُوا الَّلحَم فإنَّهُ يُنْبتُ الَّلحْمَ، كُلُوهُ فَإنَّهُ جلاَءُ الْبَصَرِ". أبو نعيم (١). ٤/ ١٠٧٧ - " عن علىٍّ قالَ: رَخَّصَ رسولُ الله ﷺ في أَكْلِ ثَلاَثَة أَشْيَاءَ: أَكْلِ الطَّيْرِ الأبيضِ، وَأَكْلِ الجَرَادِ، وأَكْلِ الطِّحَالِ ". أبو نعيم، وسنده لا بأس به (٢). ٤/ ١٠٧٨ - " عن علىٍّ قال: جاءَ جِبريلُ إلى النَّبىِّ ﷺ فقال: يا مُحَمَّدُ خَيرُ تَمرَاتِكُمُ البَرْنِىُّ". أبو نعيم (٣). ٤/ ١٠٧٩ - " عن علىٍّ قالَ: رآنِى النبىُّ ﷺ وقد شَحَبْتُ فقالَ: يا علىُّ لقد شَحَبْتَ، فقلتُ: شَحَبْتُ من اغْتِسَالِى بالماءِ، وَأَنَا رجلٌ مذاءٌ، فإذا رأيتُ منهُ شيئًا اغتسلتُ مِنْهُ، قالَ: لا تَغْتَسِلْ منْهُ إلاَّ من الخَذْف، وَإِنْ رأيتَ شيئًا منهُ فلاَ تَعْدُ أَنْ تَغْسِلَ ذكرَكَ، ولا تَغْسِلْ إِلَّا مِنَ الخَذْفِ (*) ".

стр. 13445

ابن السنى (١). ٤/ ١٠٨٠ - " عن هانئ بنِ هانِئ قال: رأيتُ امرأةً ذَاتَ شَارَة جاءَتْ إِلَى علىِّ بنِ ابِى طالبٍ فقالَتْ: هَلْ لَكَ فِى امْرَأةٍ ليستْ بِأَيِّمٍ وَلاَ ذَاتِ بَعْلٍ، وجاءَ زَوْجُهَا يتلُوهَا عَلَى عصًا؟ فقالَ لَهُ عَلِىٌّ: أمَا تَسْتَطِيعُ أن تصنَع شيئًا؟ فقالَ: لاَ، قَالَ: وَلاَ فِى السَّحَرِ؟ قَالَ: لاَ، أَمَّا فلستُ مُفَرِّقًا بينكما، فاتَّقِى الله واصْبِرِى ". ابن السنى، وأبو نعيم، ق، وقال: ضعّفه الشافعى في سنن حرملة (٢). ٤/ ١٠٨١ - " عن عَلِىٍّ أَنَّه كَرِهَ الحُقْنَةَ ". أبو نعيم (٣). ٤/ ١٠٨٢ - " عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنَ الطِّلَى (٤) مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِىَ ثُلُثُهُ ". أبو نعيم (٥).

стр. 13446

٤/ ١٠٨٣ - " عن عَلِىٍّ قَال: أَصابَنِى جُرحٌ فِى يَدِى، فَعصبْتُ علَيْهِ الْجبائِرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِى ﷺ فَقُلتُ: أَمسح عَلَيْهَا أَوْ أَنْزِعُها. قَالَ: بلْ امْسح عَلَيْها ". ابن السنى (١). ٤/ ١٠٨٤ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لاَ يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاع إِلَّا مَا كَانَ فِى الْحَوْلَيْنِ ". ش (٢). ٤/ ١٠٨٥ - " عن عَلِىٍّ فِى الرَّجُلِ يَتَزَوجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُها أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا هَلْ تَحلُّ لهُ أُمُّها؟ قال: هِىَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيبَةِ". ش، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم (٣). ٤/ ١٠٨٦ - "عَنْ عَلِىٍّ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرأَتَه ثَلاَثًا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها: لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيْرَهُ"

стр. 13447

ق (١). ٤/ ١٠٨٧ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرأَتَهُ ثَلاَثًا فِى مَجْلِسٍ واحِدٍ فَقَدْ بانَتْ مِنْهُ وَلاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ". عد، ق (٢).

стр. 13448

٤/ ١٠٨٨ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﵁ قَالَ لِى جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإنَّكَ مُفَارِقُهُ، واعْمَلْ مَا شِئْتَ فإِنَّكَ مُلاَقيهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فإِنَّكَ مَيِّتٌ قَالَ رسول الله ﷺ : لَقَدْ أَوْجَزَ لِى جِبْرِيلُ فِى الْخُطْبَةِ". حل (١). ٤/ ١٠٨٩ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفَّ الأَذَى وَلَكِنِ الصَّبْرُ عَلَى الأذَى. وقالَ: خَيْرُ الْمَال مَا وَقَى الْعِرْضَ. وَقَالَ: لكُلِّ شئ آفَةٌ وآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيانُ وَآفَةُ الْعِبادَةِ الرِّياءُ، وآفَةُ اللُّبِّ الْعُجْبُ، وآفَةُ النَّجابَة الْكِبْرُ، وآفَةُ الظَّرْف الصَّلَفُ؛ وآفَةُ الْجُودِ السَّرَفُ، وآفَةُ الْحَيَاءِ الضَّعْفُ، وآفَةُ الْحِلْمِ الذُّلُّ، وآفَةُ الْجَلَدِ الْفُحْشُ ". وكيع في الغرَر (٢). ١٠٩٠/ ٤ - "قَالَ وَكيعٌ: حَدَّثَنِى محمد بن محمد بن على بن حمزة، حَدَّثَنِى عَبْد الصَّمَدِ بن مُوسى؛ حَدَّثَنِى يَحْيَى بن الحسين بن زيد؛ عن أبيه، عن جده، عن على بن أبى

стр. 13449

طالب، عن النبى ﷺ قال: يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِأَنْ يُرَبِّىَ وَلَدًا لَهُ كافِيًا قَبْلَ الْمَوْتِ ". . . . . . . . (١). ٤/ ١٠٩١ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقالَ: أَيْنَ لُكَعُ؟ هَا هُنَا لُكَعُ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الحَسَنُ وَعَلَيْهِ سِخَابُ (٢) قُرُنْفُلٍ وَهوَ مادٌّ يَدَيْهِ، فَمَدَّ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وأُمى مَنْ أَحبِّنِى فَلْيُحِبَّ هَذَا ". كر (٣). ٤/ ١٠٩٢ - " عَنْ هَارُونَ بْنِ يَحْيَى الحاطبى، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَمْرو بنِ خالِد الزبَيْرى، عَنْ أَبيهِ عَنْ عَلِىِّ بْن الْحُسَينِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِىِّ بِن أَبِى طالِب قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّما تَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَى ذى دِينٍ أَوْ حَسَبٍ، وجِهَادُ الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ، وَجِهَادُ الْمَرأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها، والتَّوَدُّدُ نصْفُ الإِيمانِ -وَفِى لَفْظٍ: نِصْفُ الدِّينِ- وَما عالَ امْرُؤ اقْتَصَد -وَفِى لَفْطٍ: وَما عَالَ امْرُءٌ عَلَى اقْتِصَاد- واسْتَنْزِلوا الرِّزقَ بِالصَّدَقَةِ، وَأَبَى الله إِلا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ عِبَادِه الْمُؤْمِنينَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُونَ -وَفِى لَفْظٍ: وَأَبِى الله أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ عِبادهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِونَ-".

стр. 13450

العسكرى في الأمثال، وقال: ضعيف بِمَرَّة، حب في الضعفاء (١). ٤/ ١٠٩٣ - " ثَنا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله الدَّارِمِى، ثَنا أَحْمَدُ بنُ داود بْنِ عَبْدِ الْغفارِ، ثَنا أَبو مصعَبٍ، ثنا مالِكٌ، عَنْ جَعْفر بْنِ محمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: اجْتَمَعَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِب وأَبُو بَكْرٍ وَعُمر وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح فتمارُوْا فِى شَىْءٍ، فَقالَ لهُمْ عَلِىٌّ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لنَسْأَلَهُ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله جِئْنا لِنَسأَلَكَ عَنْ شئٍ، قالَ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِى وِإنْ شِئْتُمْ أَخْبِرْتُكُمْ بِما جِئْتُمْ له! قالُوا: حَدَّثْنا عَنِ الصَّنيعةِ. "قالَ: لاَ يَنْبَغِى أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّا لِذِى حَسَبٍ أَوْ دِين، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنِ الْبِرِّ وَما عَلَيْهِ الْعبَادُ، فَاسْتَنزِلُوه بالصَّدَقَةِ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنْ جِهَادِ الضَّعيفِ، وَجِهادُ الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ والْعُمْرَةُ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عِنْ جِهَادِ الْمَرأةِ، حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا، جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِى عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأتِى؟ وَكيْفَ يَأتِى؟ أَبَى الله أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ ". قال حب: موضوع، آفته أحمد بن داود، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات. وأخرجه قط في الأفراد وقال: غريب من حديث مالك، تفرد به أحمد بن داود الجرجانى وكان ضعيفا عن أبى مصعب عنه. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد وقال: غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكن منكر عندهم عن مالك، لا يصح عنه ولا أصل له في حديثه، قال: وقد حدث بهذا الحديث هارون عن يحيى الخاطبى عن عثمان بن خالد الزبيرى، عن أبيه، عن على بن أبى طالب، وهذا حديث ضعيف، وعثمان لا أعرفه ولا الراوى عنه، قال في اللسان: أما عثمان فذكره حب في الثقات، وهارون ذكره عق في الضعفاء (٢).

стр. 13451

٤/ ١٠٩٤ - " عَنْ عَاصِم بن ضَمْرةَ عَنْ عَلِىٍّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قال: بَعَثَ الله يَحْيَى بن زَكريا إِلَى بَنِى إِسْرائِيل بِخَمْسِ كلِماتٍ؛ وكان يحيى تُعْجبُهُ البرِّيَّةُ أَنْ يَكُونَ بِهَا، فَلَمَّا بَعَثَ الله عيسى ابنَ مريم قال: يَا عِيسى! قُلْ لِيحيى إِمَّا أَن يُبلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إِلَى بَنِى إِسْرائيلَ وَإِمَّا أَنْ تُبَلِّغَهُمْ، فَخَرَجَ يحيى حَتَّى أَتَى بَنِى إِسْرائِيلَ فَقال: إِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوه وَأَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أعْتَقَ رَجُلًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِ رِزْقَهُ وأَعْطَاهُ، فَانْطَلَقَ وَكفَرَ وَلاَءَ نِعمَتِهِ وَتَولَّى غَيْرَهُ، وِإنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِى آدمَ فَسَأَلَهُ، فَإنْ شَاء أَعْطاهُ وِإنْ شَاءَ مَنَعَه، وَإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤْتُوا الزَّكاةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدوُّ فَأَرَادوا قَتْلَهُ. فَقالَ لاَ تَقْتُلُونِى فَإِنَّ لِى كنْزًا وَأَنا أَفْدِى بِهِ نَفْسِى، فَأَعْطَاهُ كنْزَهُ ونجا بِنَفْسِهِ، وَإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَصُومُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُل مَشَى إِلَى عَدوٍّ وَقَدِ اعْتَدَّ لِلْقِتَالِ لَهُ، فَلاَ يُبَالِى مِنْ حَيْثُ أَتَى، وإِنَّ الله يَأمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَأُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كقَوْمٍ فِى حِصْنِهِم سَارَ إِلَيْهِمْ عَدوُّهُّم. ذَلِكَ مَثَلُ مَنْ قَرأَ الْقَرآنَ، لاَ يَزَالونَ فِى حِرْزٍ (١) وَحِصْنٍ حَصِينٍ ". العسكرى في المواعظ، وأبو نعيم (٢). ٤/ ١٠٩٥ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلاَمِ إِلَى الله هَوُلاءِ الْكلِمَاتِ: اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ لاَ نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ، اللَّهُمَّ لاَ نُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنِّى ظلَمْتُ نَفْسِى فاغْفِر لِى فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ".

стр. 13452

هناد، ويوسف القاضى في سننه (١). ٤/ ١٠٩٦ - " عَنْ عَلىٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَشَماتَةِ الأَعْدَاءِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنَ السِّجْنِ، والْقَيْد، والسَّوْط ". ويوسف القاضى (٢). ٤/ ١٠٩٧ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: يُجْزِئُ الرَّجُلَ إِذَا عَجِلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فِى صَلاَته أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ! اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَلَكَ سَجَدْتُ، وَبكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ". يوسف (٣). ٤/ ١٠٩٨ - " عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سعْد، عَنْ عَلِىٍّ رَفَعَهُ: أَنَّهُ نَهَى (أَنْ) يُقْرأَ الْقَرآنُ وَهُو رَاكِعٌ، فَقال: إِذا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا الله، وِإذا سَجَدْتُمْ فَادْعُوا، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ ". ويوسف، قال في المغنى: النعمان بن سعد عن على، كر في مجهول (٤).

стр. 13453

٤/ ١٠٩٩ - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَمَتَان أُخْتَانِ، وَعَلاَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَطَأَ الأُخْرَى؟ قالَ: لاَ، حَتَّى يُخْرِجَها مِنْ مِلْكهِ، قيل: فإِنْ زَوَجَهَا عَبْدَهُ؟ قَالَ: لاَ، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلكِهِ ". ش، وابن جرير، وابن المنذر، ق (١). ٤/ ١١٠٠ - " عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلىَّ بْنَ أَبِى طالِبٍ فَقُلتُ: إِن لِى أُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينِى، اتَّخَذْتُ إِحْداهُمَا سُرِّيَّةً وَوَلَدَتْ لِى أَوْلاَدًا، ثُمَّ رَغِبْتُ فِى

стр. 13454

الأُخْرَى فَمَا أَصْنعُ؟ قالَ: تَعْتِقُ التى كُنْتَ تَطَأُ، ثُمَّ تَطأُ الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِى كتَابِ الله مِنَ النَّسَبِ". ابن جرير، وابن عبد البر في الاستذكار (١). ٤/ ١١٠١ - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فَقَالَ: إِذَا أَحَلَّتْ لَكَ آيَةٌ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْكَ أُخْرَى، فإِنَّ أَمْلَكَهُما آيَةُ الْحَرامِ". ش (٢). ٤/ ١١٠٢ - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ وَفْدَ نَهْدٍ (٣) قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَمِنْهُمْ

стр. 13455

طَهْفَةُ بْنُ زُهَيْر فَقالَ: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ الله عَلَى غَوْرى تِهَامَةَ (١) عَلَى أَكوار الْمَيْسِ (٢)، تَرْتَمِى بِنا الْعِيسُ (٣) ونَسْتَخْلِبُ الصَّبِيرَ (٤)، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ (٥)، وَنَسْتَخْيلُ الرِّهَامَ (٦)، وَنَسْتَجِيلُ الْجَهامَ (٧)، مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةِ النِّطَا (٨) غَلِيظة الْوَطَا،

стр. 13456

وَقَد نَشِفَ (١) الْمُدْهِنُ، وَيَبِسَ (٢) الْجِعْثِنُ، وَسَقَطَ (٣) الأُمْلُوجُ، وَمَاتَ (٤) الْعُسلُوجُ، وَهَلَكَ (٥) الْهَدِىُّ، وَمَاتَ (٦) الْوَدِىُّ، بَرِئْنَا (٧) إِلَيْكَ يَا رَسُولَ الله مِنَ الْوثَنِ وَالْعَنَنِ (٨)، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمنُ، وَلَنا نَعَمٌ هُمْلٌ أَغْفَالٌ وَوَقِيرٌ (٩) قَلِيلُ (١٠) الرِّسْلِ، يَسِيرُ الرَّسْلِ، أَصَابتهَا سنَةٌ (١١) حَمْراءُ (١٢) أَكْدَى (١٣) فِيها الزَّرْعُ، وامْتَنَعَ فِيهَا الضَّرْعُ (١٤)، لَيْسَ لَهَا

стр. 13457

عَلَلٌ وَلاَ نَهَلٌ (١)؛ فَقَالَ ﷺ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مَخْضِهَا (٢)، وَمَحْضِهَا (٣)، وَمَذْقِهَا (٤)، واحْبِسْ (٥) رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثَرِ (٦) وَيَانِع الثَّمَرِ، وافْجُرْ لَهُمْ (٧) الثَّمَدَ، وَبارِكْ لَهُمْ فِى الْوَلدِ. ثُمَّ كَتَبَ مَعَهُ كتابًا فَنَسَخْتُهُ: (بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم) مِنْ مُحمد رَسُولِ الله إِلَى بَنِى نَهْدٍ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، مَنْ أَقَامَ الصَّلاَة كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ آتَى الزَّكَاةَ كَانَ مُسْلِمًا، ومَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَه إِلَّا الله لَمْ يُكْتبْ غَافلًا، لَكُمْ فِى الْوَظِيفة (٨) الْفَرِيضةُ، وَلَكُمُ الفارض (٩) وَالفَرِيشُ (١٠)، (وذو (١١) الْعِنَانِ، والرَّكُوبُ (١٢)،

стр. 13458

والفَلُوُّ (١)، وَالضَّبِيسُ (٢) لاَ يُمْنَعُ (٣) سَرْحُكُمْ، وَلاَ يُعضَدُ طَلْحُكُمْ (٤) وَلاَ يُحْبَسُ (٥) دَرُّكُمْ) (*) مَا لَمْ تُضْمِرُوا (٦) إِمَاقًا، وَلَمْ تَأكُلُوا (٧) رِبَاقًا ". ابن الجوزى في الواهيات، وقال لا يصح، فيه مجهولون وضعفاء (٨). ٤/ ١١٠٣ - " عَنِ الحارِثِ عَنْ عَلِىٍّ عَنِ النَّبى ﷺ قَالَ: فِى الْجَنَّةِ دَرَجَةٌ

стр. 13459

تُدْعَى الوَسِيلَة، فَإِذا سَأَلْتُمُ الله فاسْأَلُوا لِىَ الوَسِيلَةَ، قَالُوا يا رسولَ الله: مَنْ يَسْكُنُ مَعَكَ فِيها؟ قَالَ: عَلىٌ وَفَاطِمَةُ والْحَسنُ والْحُسَينُ ". ابن مردويه (١). ٤/ ١١٠٤ - " عَنْ سُفْيانَ (٢) بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِىٍّ وَكَلَّمَهُ فَقَالَ فِى عَرَضِ الحَدِيثِ: إِنِّى لأُحِبُّكَ، فقالَ لَهُ علِىٌّ: كذَبْتَ، قَالَ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمؤمِنينَ؟ قالَ: لا أدْرِي قلبِى يُحبُّكَ، قَالَ النَّبىُّ ﷺ إِنَّ الأَرْواحَ كَانَتْ تَلاَقَى فِى الهَواءِ فتشامُّ، فَمَا تعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ، فَلمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلىٍّ مَا كانَ، كانَ ممن خَرَجَ عَلَيْهِ ". السلفى (٣) في أصحاب حديث الفراء، ورجاله ثقات. ٤/ ١١٠٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ هَذَا القُرآنَ الذِى فِى أَيْدِى النَّاسِ هُوَ الذِى أُنزِلَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ لا زِيَادَةَ فِيهِ ولا نُقْصَانَ إِلَّا حَرْفٌ بِقراءَتِه ". السلفى فيه (٤). ٤/ ١١٠٦ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ تُنْكِرُونَ مِنْ جِهادِكمْ جِهَادُكُمْ أَنْفُسَكُمْ ". السلفى فيه (٥).

стр. 13460

٤/ ١١٠٧ - " عنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: وَضَّأتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ فَقالَ: يا عَبْدَ خَيْرٍ، وَضَّأتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا وَضَّأتَنِى، فَقلتُ: يا رسولَ الله، مَنْ أَوَّلُ الْخَلقِ يُدْعَى بِهِ إِلَى الحسَاب يَوْمَ القِيامَةِ؟ قَالَ: أَنَا يَا عَلِىُّ، أَقِفُ بَيْنَ يَدَي الله سَاعَةً، فَيَأمُرُ بِى ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّديقُ يَقِفُ بَيْنَ يَدَى الله سَاعَةً، ثُمَّ يَأمُرُ بِهِ ذَاتَ اليَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَي الله مِثْلَ مَا وَقَفَ أَبو بَكْر ثُمَّ يأمُرُ بِهِ ذَاتَ الْيَمِينِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْتَ يا عَلِىُّ، قُلتُ: فَأَيْنَ عثمانُ بْنُ عَفَّانَ؟ قَالَ: ذَلِكَ رَجُلٌ رُزِقَ حَياءً، سأَلْتُ الله أَنْ لا يُوقِفَه للحِسَابِ، فَشَفَّعَنِى فيهِ ". السلَفى فيه، كر. ٤/ ١١٠٨ - " عَنْ حاتم بن إِسماعيل قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَر بنِ محمد فَأتاهُ نَفَرٌ فَقَالوا: يا بنَ رَسُولِ الله، حَدِّثْنا أَيُّنا شرٌّ كَلاَمًا، قَالَ: هاتُوا ما بَدَا لَكُمْ، قَالُوا: أما أَحَدُنَا فَقَدرِىٌّ، وَالآخَرُ مُرْ جِئٌ، والثَّالِثُ خَارِجِىٌّ، فَقالَ: حَدَّثنِى أَبِى محمدٌ عن أَبِيهِ عَلِى عَنْ أبِيهِ الحُسينِ، عَنْ أبِيهِ عَلِىِّ بن أَبِى طالبٍ، أَنَّه سَمِع رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لأَبِى أُمَامَةَ الباهِلِىِّ: لاَ تُجَالِسْ قَدَرِيّا، وَلاَ مُرْجِئًا، ولا خَارِجِيًا، إِنَّهُمْ يَكْفِئُونَ الدِّينَ كمَا يُكْفَأُ الإِناءُ، ويَغْلُونَ كمَا غَلَتِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذ الأَمَّةِ القدريَّةُ، فَلاَ تُصَافِحُوهُمْ، وَلاَ تُنَاكِحُوهُمْ، وَلاَ تُصَلُّوا خَلْفَهُمْ، وَإنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تُشيِّعُوهم، ألاَ إِنَّهُمْ يُمْسَخُونَ قِرَدَةً وَخَنَازيرَ، وَلَوْلاَ مَا وَعَدَنِى ربِّى أَنْ لاَ يَكُونَ فِى أُمَّتِى خَسْفٌ لَخُسِفَ بهِمْ فِى الْحيَاةِ الدُّنْيا (١) وَحَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ، عنْ أَبِيه، عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْخَوارِجَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ كمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميّةِ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِى الإسْلاَمِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِى الرَّمِيَّةِ، وَهُمْ يُمْسَخونَ فِى قبورهِمْ كِلاَبًا،

стр. 13461

وَيُحْشَرُونَ يَوْمَ القيامةِ عَلَى صُوَرِ الكِلاَب، وَهُمْ كِلاَبُ النَّارِ (١) وَحَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيِه، عن عَلِىٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: صِنْفانِ مِنْ أُمَّتِى لاَ تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِى: الْمُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ؛ القَدَرِيَّةُ يَقُولونَ، لاَ قَدَرَ، وَهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الأَمَّةِ، والْمُرْجِئةُ يُفرِّقُونَ بِيْنَ القَوْلِ والعَمَلِ، وَهُمْ يَهُودُ هَذِه (٢) الأَمَّةِ ". السلفى فيه (٣). ٤/ ١١٠٩ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا أُرِىَ إِبْراهِيمُ مَلَكُوتَ السمواتِ والأَرْضِ أَشْرفَ عَلَى رَجُلٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِى الله، فَدَعا عليْهِ فَهلَكَ، ثُمَّ أَشْرفَ عَلَى آخَرَ عَلَى مَعْصِيةٍ مِن مَعَاصِى الله فدعا علَيْه فَهَلَكَ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى آخَرَ فَذهَبَ يَدْعُو عَلَيْهِ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْراهِيمُ، إِنَّكَ رَجُل مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ فَلا تَدْعُ عَلَى عِبَادِى؛ فإنَّهُمْ مِنِّى عَلَى ثَلاَث: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، وإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ نَسَمَةً تَمْلأُ الأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ، وَإِمَّا أنْ أَقْبِضَهُ إِلىَّ، فَإِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ، وِإنْ شِئْتُ عَاقَبْتُ ". ابن مردويه، وفيه سَوّارُ بن مصعب: متروك ٤/ ١١١٠ - " عَنْ عَلِىٍّ قال: إِنَّ الْجَنَّةَ لتَشْتَاقُ إِلَى مَنْ سَعَى لأَخِيهِ المؤْمِنِ فِى قَضَاءِ حَوائجه لِيَصْلُحَ شَأنُهُ عَلَى يَدَيْهِ، فاسْتَبْقُوا النِّعَمَ بِذَلِكَ، فَإِنَّ الله يَسْألُ الرَّجُلَ عَنْ جَاهِهِ، وَمَا بَذَلَهُ، كَما يسْألُهُ عن مالِهِ فِيما أَنْفقه ". خط، وقال: في سنده أبو الحسن محمد بن العباس المعروف بابن النحوى، في رواياته نكرة (٤).

стр. 13462

٤/ ١١١١ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا أُسرِىَ بِى إِلَى السَّماء السابِعَةِ قالَ لِى جِبْرِيلُ: تَقَدَّمْ يا محمدُ، فَوَ الله ما نَالَ هَذِهِ الكَرامةَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلاَ نَبِىٌّ مُرْسَلٌ، فَوَعَى إِلَىَّ ربِّى شَيْئًا، فَلَما أَنْ رَجَعْتُ نَادَانِى مُنادٍ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ: نعمَ الأَبُ أَبوكَ إِبْراهِيمُ، ونِعمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِىٌّ فَاسْتَوصِ بِه خيرا، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا جِبْرِيلُ، أُخْبِرُ قُرَيْشًا أَنّى زُرْتُ رَبِّى؟ قَالَ: نَعمْ، قال: تُكَذِّبُنِى قُرَيْشٌ، قَالَ جِبْرِيلُ: كَلاَّ مِنْهُمْ أَبو بَكْرٍ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ الله الصِّدِّيقُ، وهو يُصَدِّقُكَ، يا مُحَمد: أَقْرِئْ عُمَرَ منِّى السَّلاَمَ ". ق في فضائل الصحابة، وابن الجوزى في الواهيات، وقال: لا يصح، فيه مُسلِمُ بْنُ خالدٍ الزِّنْجِىِّ (١) قال ابن المدينى ليس بِشئٍ، قُلْتُ: هُو الفقيهُ الْمَشْهُورُ، شَيْخُ الإمامِ الشّافِعى، ضَعّفَهُ خ، د، وأبو حاتم، وقالَ السّاجِىُّ: كَثيرُ الغَلَطِ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: ليس به بأسٌ، وقال مرةً: ثِقَةٌ، وقال مرةً: ضَعيفٌ، وقال عد: أرجو أنه لا بأسَ به، هو حَسَنُ الحديث. ٤/ ١١١٢ - " عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ حَوَّلَ خَاتَمهُ فِى يَمِينِهِ، فِإذا خَرَجَ وَتَوَّضَّأ حَوَّلَهُ فِى يَسارهِ ". ابن الجوزى في الواهيات، وقال: لا يصح، فيه عمرو (٢) بن خالد الواسطى كذاب يضع الحديث (٣).

стр. 13463

٤/ ١١١٣ - " عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هَرِم، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبى ﷺ وَفَحِذُهُ عَلَى فَخِذِى إذ طَلَع أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجدِ، فَنَظَر إِليهِما نَظَرًا شَدِيدًا، فَصَاعَدَ نَظَرَهُ فيهما وَصَوَّبَ، فَالْتَفَتَ إِلىَّ فَقَالَ: والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهُما لَسَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيّينَ والْمُرْسَلِين، وَأَنْعَمَا لاَ تُعْلِمْهُما بِذَلِكَ ". أبو بكر بن الغيلانيات (١). ٤/ ١١١٤ - " عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عليٍّ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : أبو بَكْر وعُمَرُ سَيّدا كُهولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأولينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ، لاَ تُخْبِرهُما يا عَلِىُّ مَا عَاشَا". أبو بكر (٢). ٤/ ١١١٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كُنَّا نصَلِّى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الصُّبْحَ وَمَا يَعْرِفُ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ ". أبو بكر (٣).

стр. 13464

٤/ ١١١٦ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِدْا رَأَيْتُمُ الْهِلاَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَفْطِرُوا ". أبو بكر. ٤/ ١١١٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَقَالَ رسول الله ﷺ : سَيدُ الشُّهدَاء جَعْفَرُ بْنُ أَبى طالِبٍ، مَعَ الْمَلائِكَة، لَمْ يُنْحَلْ ذَلِكَ أَحدٌ مِمَّن مَضَى من الأُمَم غَيْرُه، شَىْءٌ أَكْرَمَ الله بِهِ محمدًا ﷺ ". أبو بكر، وأبو القاسم الخرقى في أماليه. ٤/ ١١١٨ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: خَرجَ النَّبىُّ ﷺ وَأَخْرجَ أَبُو بَكْرٍ (١) مَعَه فلَمْ يأمَنْ عَلَى نَفْسِهِ غَيْرهُ حَتَّى دَخَلاَ الْغَار ". أبو بكر (٢). ٤/ ١١١٩ - " عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ: هَلْ كَانَ لِلنُّجُومِ أَصْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ نَبِىٌّ مِنَ الأَنْبِياءَ يُقَالُ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُون، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنَّا لاَ نُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تُعَلِّمَنَا بَدْءَ الخَلْقِ وآجَالَهُ، فأَوْحَى الله إِلَى غَمَامَة فَأَمْطَرَتْهُمْ وَاسْتَنْقَعَ عَلَى الْجَبلِ مَاءٌ صَافٍ، ثُمَّ أَوْحَى الله إِلَى الشَّمْسِ والْقَمَرِ والْنُّجُومِ أَنْ تَجْرِىَ فِى ذَلِكَ الماءِ، ثُمَّ أَوْحَى إِلَى يُوشعَ بْنِ نُون أَنْ يَرْتَقِىَ هُوَ وَقَوْمُهُ عَلَى الْجَبَلِ، فارْتَقَوُا الْجَبَلَ فَقَامُوا عَلَى الْماء حَتَّى عَرَفُوا بهِ بَدْءَ الخَلْقِ وآجَالَهُ بِمَجارِى الشَّمْسِ والْقَمَرِ والنُّجومِ وساعاتِ الليلِ والنَّهارِ، فكانَ أَحَدُهُمْ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ وَمَتَى يَمْرَضُ، وَمَنْ ذَا الّذى يُولَدُ لَهُ وَمَنْ ذَا الّذِى لاَ يُولَدُ لَهُ، فَبَقُوا كَذَلكَ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ، ثُمَّ إِنْ دَاوُدَ ﵇ قَاتَلَهُمْ عَلَى الكُفْرِ فَأَخْرَجُوا إِلَى دَاودَ فِى الْقِتَاَلِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، وَمَنْ حضر أجَلُهُ خَلَّفُوهُ في بُيُوتِهِمْ، فَكَانَ يُقْتَلُ مِنْ أصْحابِ دَاوُدَ، وَلاَ يُقْتَلُ مِنْ هَؤُلاَءِ أَحَدٌ، فَقَالَ دَاوُدُ: رَبِّ أُقاتِلُ عَلَى طَاعَتِكَ، وَيُقَاتِلُ هَؤلاَءِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ، فَيُقْتَلُ مِنْ أصْحابِى وَلاَ يُقْتَلُ مِنْ هَؤلاءِ أَحَدٌ، فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: إِنّى

стр. 13465

كُنْتُ عَلَّمْتُهم بَدْءَ الخَلْقِ وآجَالَهُ، وإِنَّما أَخْرَجُوا إِلَيْكَ مَنْ لَمْ يَحْضُر أَجلُه، وَمَنْ حَضَرَ أَجَلُهُ خَلَّفُوهُ فِى بُيُوتِهِم، ومِنْ ثَمَّ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحابِكَ وَلاَ يُقْتَلُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ ماذا عَلَّمْتَهُمْ عَلَى مَجارِى الشَّمْسِ والْقَمَرِ والنُّجومِ وَسَاعَاتِ الليْلِ والنَّهارِ؟ قَالَ: فَدَعا الله فَحَلبتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِمْ قِرَادا فِى النَّهَارِ، فَاخْتَلَطَتْ الزِّيادَةُ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، فَلَمْ يَعْرِفُوا قَدْرَ الزَّيادَةِ، فاخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ حِسابُهُمْ، قالَ علِىٌّ: فَمِنْ ثَمَّ كَرِهَ النَّظَرَ فِى النُّجُومِ ". خط في كتاب النجوم، وسنده ضعيف. ٤/ ١١٢٠ - " عَنْ عَلىٍّ عَنِ النبِيّ ﷺ قَالَ: صِيامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شهْرٍ صيَامُ الدَّهْرِ، كلُّ يَوْمٍ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ". ابن مردويه، خط (١). ٤/ ١١٢١ - " عَنْ عَلِىِّ قالَ: قال رسُولُ الله ﷺ لَمَّا أَرَادَ الله أَنْ يَخْلُقَ الخَيْلَ قَالَ لِريح الْجَنُوبِ: إِنِّى خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزّا لأَوْلِيائِى وَمَذَلَّةً لأَعْدَائِى، وَجَمَالًا لأَهْلِ طاعَتِى، فَقَالت الرِّيحُ: اخْلُقْ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً خَلَقَ فَرَسًا، فَقَالَ: خَلَقْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيّا، وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ، وَالْغَنَائِمَ مُحْتازَةً عَلَى ظَهْرِكَ، وَجَعَلتُكَ تَطِيرُ بِلاَ جَنَاحٍ، فأَنْتَ للطَّلَب وَأَنْتَ للهَرَبِ، وسأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رجالًا يُسَبِّحونِى وَيَحْمَدونِى، ويهلِّلُونِى، وَيُكَبَّرونى، فَلما سَمِعَتِ الْملائِكَةُ الصِّفَةَ وخَلْقَ الفرسِ قالَتِ الْمَلاَئِكةُ: يا رب نحن ملائِكَتُكَ نُسبِّحك ونَحْمَدُكَ ونُهَلِّلُكَ فَمَاذا لنا؟ فخَلَقَ الله لها خَيْلًا بُلْقًا أَعْنَاقُها كأَعْناقِ البُخْتِ يَمُدُّ بِها مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ في الأرض، فَلمَّا اسْتَوَتْ قَدَماهُ عَلَى الأرضِ مَسَحَ الرحمنُ بيدِهِ عَلَى عَرْفِ ظَهْرِهِ، قالَ: أُذِلُّ بِصَهيلِكَ الْمُشْركينَ، أَمْلأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وأُذِلُّ أَعْناقَهُمْ، وَأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبَهُمْ، فَلما عَرَضَ الله عَلَى آدمَ مِنْ كلِّ شىْءٍ مَا خَلَقَ قالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنْ خَلْقِى ما شِئْتَ، فاختارَ الفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ:

стр. 13466

اخْتَرتَ عِزَّكَ وعِزَّ وَلَدِكَ خُلْدًا مَا خَلَدُوا وبَاقِيًا ما بَقُوا، يُلَقَّحُ فَيُنْتجُ مِنْهُ أَوْلاَدٌ أَبَدَ الآبِدينَ، وَدَهُرَ الدَّاهِرِينَ، بَرَكتِى عَلَيْكَ وَعَليهِمْ، ما خَلَقْتُ خَلقًا أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْكَ ". ك في تاريخه، والثعلبى في تفسيره، والديلمى، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وأعله بالحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب، ضعيف، روى عنه أبيه معضلا ومناكير، قلت: ذكره حب في الثقات، وهو والد السيدة نفسية، وله شواهد تأتى (١). ٤/ ١١٢٢ - " قَالَ الْحَكيمُ الترمذِىُّ فِى نوادر الأصولِ: ثَنا عمرُ بنُ أَبِى عُمَرَ قَالَ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ، عَنْ إِبْراهِيمَ بنِ طَهْمَانَ، عَنْ عاصِمٍ بْنِ أَبِى النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش، عَنْ عَلِىِّ بِن أَبِى طالبٍ ﵁ عَنْ رسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ أتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَبينَا هوَ عِنْدَهُ إِذ أَقْبلَ أَبُو ذَرٍّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: هُوَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِينَ الله وَتَعْرِفُونَ أَنْتُمْ أبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالذِى بَعَثَكَ بِالْحقِّ إِنَّ أَبا ذَرٍّ أَعْرفُ فِى أَهْلِ السَّمَاءِ مِنْهُ فِى أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِدُعاءٍ يَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتين، وَقَدْ تَعَجَّبَت المَلاَئِكَةُ مِنْهُ، فَادعُ بهِ. فَسَألَهُ (٢) عَنْ دعُائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ دعُاء تَدْعُو بِه كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، فدِاكَ أَبِى وأُمّى، مَا سَمعتُهُ مِن بَشَر، وَإِنَّما هُوَ عَشَرَةُ أَحْرُف أَلْهَمَنِى رَبِّى إِلْهَامًا، وَأَنَا أَدْعُو بِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتيْنِ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَأُسَبِّح الله مَليّا، وَأُهَلِّلُهُ مَلِيّا، وَأَحْمَدُهُ مَلِيّا، وَأُكَبِّرُهُ مَلِيّا، ثُمَّ أَدْعُو بِتِلْكَ العَشْرِ كَلِمَات (٣): اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ إِيمَانًا دَائِمًا، وَأَسْالُكَ قَلْبًا خَاشِعًا، وأَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وأَسْأَلُك يَقِينًا صَادِقًا، وأَسْالُكَ دِينًا

стр. 13467

قِيِّمًا، وأَسْأَلُكَ الْعَافِيةَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّة، وأَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعافِيةِ، وَأَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعافِيَةِ، وأَسْألُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعافِيَةِ، وأَسْأَلُكَ الْغِنَى عِنَ النَّاسِ. قَالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ، وَالّذى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبيّا لاَ يَدْعُو أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ بهذَا الدُّعاءِ إلَّا غُفرَتْ لَهُ ذُنُوبُه وِإنْ كانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَعَدَدِ تُرَابِ الأَرْضِ، وَلاَ يَلقَى (١) أَحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ وَفِى قَلْبِهِ هَذَا الدُّعاءُ إِلاَ اشْتاقَتْ إِلَيْهِ الْجِنَانُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ الْمَلَكانِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ الْجَنَّةِ، ونادتِ الْمَلائِكَةُ: يَا وَلِىَّ الله ادْخُلْ مِنْ أىِّ بَابٍ شِئْتَ " ... ... ... ... (٢). ١١٢٣/ ٤ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لاَ يَخْرُجُ الْمَهْدِىُّ حَتَّى يُقْتَلَ ثُلُثٌ وَيَمُوتَ ثُلُثٌ وَيَبْقَى ثُلُثٌ ". نعيم بن حماد في الفتن (٣). ٤/ ١١٢٤ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لاَ يَخْرُجُ الْمَهْدِىُّ حَتَّى يَبْصُقَ بَعْضُكُمْ فِى وَجْهِ بَعْضٍ". نعيم (٤). ٤/ ١١٢٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذا نَادَى مُنادٍ مِنَ السَّمَاءِ؛ إِنَّ الْحَقَّ فِى آل مُحَمَّد، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظهَرُ الْمَهْدِىُّ عَلَى أَفْوَاهِ النَّاسِ، وَيُشْرَبُونَ حُبَّهُ، فَلاَ يَكُونُ لَهُمْ ذِكرٌ غَيْرُهُ".

стр. 13468

نعيم (١) وابن المنادى (٢) في الملاحم. ٤/ ١١٢٦ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ تُقاتِلُ السُّفْيَانِىَّ، فِيهِمْ شَابٌّ مِنْ بَنى هَاشِمٍ فِى كَفِّهِ الْيُسْرَى خَالٌ، وَعَلَى قَدَمَيْه رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ يُدْعَى شُعَيْبَ بْنَ صَالِحٍ، فيهزمُ أَصْحابَهُ ". نعيم (٣). ٤/ ١١٢٧ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِذَا خَرَجَتْ خَيْلُ السُّفْيَانىِّ إِلَى الْكُوفَةِ بَعَثَ فِى طَلَبِ أَهْلِ خُرَسَانَ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ خُرسَانَ فِى طَلَبِ المَهْدِىِّ، فَيَلْتَقِى هُوَ وَالْهَاشِمِىُّ بِرَايَات سُودٍ عَلَى مَقْدِمَتهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيَلْتَقِى هُوَ (*) والسُّفْيَانِىُّ بِبَابِ إِصْطخر، فَيَكُون بَيْنَهُمْ مَلْحَمَة عَظيمَةٌ، فَتَظْهَرُ الرَّايَاتُ السُّودُ وَتَهْرُبُ خَيْلُ السُّفْيَانِىِّ، فَعنْدَ ذَلكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ الْمَهْدِىَّ وَيَطَلُبُونَهُ ". نعيم (٤). ٤/ ١١٢٨ - " عَنْ عَلىٍّ قالَ: يُبْعَثُ بِجَيْشٍ (إِلَى) (* *) الْمَدِينَةِ فَيَأخُذُونَ مَنْ قَدرُوا عَلَيْه مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيَقْتُلُ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ رِجالًا ونساء، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْرَبُ الْمَهْدَىُّ والمبيضُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيُبْعَثُ فِى طَلَبِهِمَا، وَقَدْ لَحِقًا بِحَرَمِ الله وأَمْنِهِ ". نعيم (٥).

стр. 13469

٤/ ١١٢٩ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: إِذَا بَعَثَ السُّفْيَانِىُّ إِلَى الْمَهْدِىِّ جَيْشًا فَخُسِفَ بِهِم بِالبَيْدَاءِ، وبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الشَّامِ قَالوا لخليفتهمْ: قَدْ خَرَجَ الْمَهْدِىُ فَبَايعْهُ وَادْخُلْ فِى طَاعَتِهِ وَإلَّا قَتَلْنَاكَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ وَيَسيرُ الْمَهْدِىُ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَتُنْقلُ إِلَيْهِ الْخَزَائِنُ وَيَدْخُلُ الْعَرَبُ، والْعَجَمُ، وَأَهْلُ الْحَرْبِ، والرُّومُ وَغَيرُهُمْ فِى طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَال، حَتَّى تُبْنَى الْمَسَاجِدُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَمَا دُونَهَا، وَيَخْرُجُ قَبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْمَشْرِقِ وَيَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانيَةَ أَشْهُر يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلاَ يَبْلُغُهُ حَتَّى يَمُوتَ ". نعيم (١). ٤/ ١١٣٠ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: (تُفَرَّجُ الْفِتَنُ) بِرَجُلٍ مِنَّا يَسُومُهُمْ خَسْفًا لاَ يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ، يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُر حَتَّى يَقُولوا: وَالله مَا هَذَا مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ وَلَدِهَا لَرَحِمَنَا (يَغْزِيهِ) الله بَبَنِى الْعَبَّاسِ وَبَنِى أُمَيَّةَ ". نعيم (٢) ٤/ ١١٣١ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: الْمَهْدِى مَوْلِدُهُ بِالْمَدينَة مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ ﷺ ؛ واسْمُهُ اسْمُ نَبِىٍّ، وَمُهَاجَرُهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، في وَجْهِهِ خَالٌ. فِى كتِفِهِ عَلاَمَةُ النَّبِىِّ، يَخْرُجُ بِرايَة النَّبِىِّ ﷺ مِن مَرْطٍ مُعَلَّمَةٍ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةٍ فِيهَا حَجَرٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ تُوُفِّى رَسُولُ الله ﷺ وَلاَ تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَهْدِىُّ، يَمُدُّهُ الله بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، يَضْرِبُونَ وجُوهَ مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، يبعَثُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاَثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ ".

стр. 13470

نعيم (١). ٤/ ١١٣٢ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: الْمَهْدىُّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، آدَمُ، ضَرْبٌ منَ الرِّجَالِ ". نعيم (٢). ٤/ ١١٣٣ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا هزمت الرَّايَاتُ السُّودُ خَيلَ السُّفْيَانِىِّ الَّتِى فِيها شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ تَمَنَّى النَّاسُ الْمَهْدِىَّ فَيَطْلُبُونَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ الله ﷺ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يُيْأَس "مِنْ خُرُوجه لمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَلاَءِ، فَإِذَا فَرغَ مِنْ صَلاِتهِ، انْصَرَفَ فَقَالَ: أَيُّها النَّاسُ! ألَح الْبَلَاءَ بأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ - وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ خاصَّةً، قُهِرْنا وَبُغِىَ عَلَيْنَا". نعيم (٣). ٤/ ١١٣٤ - " عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ وَدَّعَ الْبَيْتَ وَقَالَ: وَالله مَا أدْرِى، أَدَعُ خَزَائِنَ الْبَيْتِ وَمَا فِيه مِنَ السِّلاحِ والْمَالِ أَمْ أَقْسِمُهُ فِى سَبِيلِ الله؟ فَقَالَ لَهُ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: امْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ مِنَّا شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ يَقْسمُهُ فِى سَبِيلِ الله فِى آخِرِ الزَّمَانِ ". نعيم (٤).

стр. 13471

٤/ ١١٣٥ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ الْمَهْدِى رَجُلٌ منَّا مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ ". نعيم (١). ٤/ ١١٣٦ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: يَلِى الْمَهْدِىُّ أَمْرَ النَّاسِ ثَلاَثِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً". نعيم (٢). ٤/ ١١٣٧ - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: وَيْحًا للطَّالَقَانِ (*)، - فَإِنَّ لله فيهَا كنُوزًا لَيْسَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ وَلَكِنْ بها رِجَالٌ عَرَفُوا الله حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، هُمْ أَنْصَارُ الْمَهْدِىَ آخِرَ الزَّمَانِ ". أبو غَنْمٍ الكوفى في كتاب الفتن (٣). ٤/ ١١٣٨ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِى عِنْدَ اقْتَراب السَّاعَةِ (٤) حَتَّى تَمُوتَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنينَ، كَمَا تَمُوتُ الأَبْدَانُ لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الضُّرِّ وَالشِّدَّةِ، وَالْجُوعِ والْقَتْلِ، وَتَوَاتُرِ الْفِتَنِ وَالْمَلاَحِم الْعِظَامِ، وَإِمَاتَةِ السُّنَنِ، وَإحْيَاءِ الْبِدَعِ، وَتَرْكِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهى عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُحْي الله بالْمَهْدِىِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله السُّنَنَ الَّتِى قَدْ أُمِيتَتْ

стр. 13472

والْيُسْر (١) بِعَدْلِهِ وَبَركتِهِ قُلُوبُ الْمُؤْمنينَ، وَتَتَأَلَّف إِلَيْه عُصَبٌ مِنَ الْعَجَمِ وَقَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ فَيَبْقَى عَلَى ذَلِكَ سِنينَ، لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ، دُونَ الْعَشَرَةَ، ثُمَّ يَمُوتُ ". ابن المنادى في الملاحم (٢). ٤/ ١١٣٩ - " عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَيَأتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمانٌ يَظْرُفُ (*) فِيهِ الْفَاجِرُ، ويقربُ فِيهِ الْمَاحِلُ (٣) وَيَعْجَزُ فيهِ الْمُنْصِفُ، فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ تَكُونُ الأَمانَةُ فِيهِ مَغْنَمًا، والزَّكَاةُ مَغْرَمًا، والصَّلاَةُ تَطَاوُلًا، والصَّدَقَةُ مَنّا، وَفِى ذَلِكَ الزَّمَانِ اسْتِشَارَةُ الإِماءِ، وسلطانُ النِّسَاءِ، وَإمَارَةُ السُّفَهَاءِ ". ابن المنادى (٤). ٤/ ١١٤٠ - " عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقدُونِى، يَقُولُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بنُ صُوحَانَ الْعَبْدِى فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنينَ! مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟ فقالَ: مَهْ يَا صَعْصَعَةُ! قَدْ عَلِمَ الله مَقَامَكَ، وَسَمِعَ كَلامَكَ، مَا الْمَسئُولُ بِأَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنَ السَّائِلِ؟ وَلَكِنْ لِخُرُوجِهِ عَلاَمَاتٌ وَأَسْبَابٌ وَهَنَّاتٌ، يَتْلُو بَعْضُهُنَ بَعْضًا حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فِى حَوْلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْبأتُكَ بِعَلاَمتِهِ! فَقَالَ: عَن ذَلِكَ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! قَالَ فَاعْقدْ بِيَدِكَ وَاحْفَظ مَا أَقُولُ لَكَ؛ إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَوَاتِ، وَأَضَاعُوا الأَمَانَاتِ، وَكَانَ الْحُكمُ ضَعْفًا، والظُّلْمُ فَخْرًا، وَأُمَراؤهُمْ فَجَرَةً، وَوُزَرَاؤهُمْ خَونَةً، وَأَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً، وَقُرَّاؤهُمْ

стр. 13473

فَسَقةً، وظَهَر الْجَوْرُ، وَفَشَا الزِّنَا، وَظهَرَ الرِّبا، وَقُطِّعَتِ الأَرْحامُ، وَاتُّخذَتِ الْقَيْنَاتُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَنُقِضَتِ الْعُهُودُ، وَضُيِّعَتِ العَتَمَاتُ (*)، وَتَوَانِى النَّاسُ فِى صلاَةِ الْجَمَاعاتِ، وَزَخْرَفُوا الْمَسَاجِدَ، وَطَوَّلوا الْمَنَابِرَ، وَحَلُّوا الْمَصَاحِفَ، وأخَذوا الرِّشَى، وأَكَلوُا الرِّبا، وَاسْتَعْمَلُوا السُّفَهَاءَ، واسْتَخَفُّوا بالدِّماءِ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيا، وَاتَّجَرَتِ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيا، وَرَكِبَ النِّسَاءُ عَلَى الْمَنابِر، وَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ، وَتَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاء، وَكَانَ الإِسْلاَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمَعْرِفَة، وَشَهِدَ شَاهِدُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَحَلَفَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتحْلَفَ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأَنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، وَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ أَمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ، وَأَلْسنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَل، وَسَرَائِرُهُمْ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيَفِ، والْتُمِسَ التَّفَقُّهُ لِغَيْرِ دِيْنِ الله، وَأُنْكِرَ الْمَعْرُوفُ، وَعُرِفَ الْمُنْكَرُ، فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ، الْوَحَا الْوَحَا (* *)، نِعْمَ السَّكَنُ يَوْمَئذٍ عَبَّادَانُ! النَّائِمُ فِيهَا كَالْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ الله، وَهِى أَوَّلُ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِعِيسى ﵇، وَلَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَالَيْتَنِى تِبْنَةٌ فِى لَبِنَةٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ عَبَّادَانَ! فَقَامَ إِلَيْهِ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَمَنِ الدَّجَّالُ؟ قَالَ: صَافِى بْنُ صَائِدٍ، الشَّقِىُّ مَنْ صَدَّقَهُ، وَالسَّعيدُ مَنْ كَذَّبَهُ، أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرابَ، وَيَمْشِى فِى الأَسْوَاقِ، والله يَتَعَالَى عَنْ ذلِكَ، أَلاَ! إِنَّ الدَّجَّالَ طُولُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا باِلذِّرَاعِ الأَوَّلِ، تَحْتَهُ حِمَارٌ أَقْمَرُ (* * *)، طُولُ كُلِّ أُذُنٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثَلاَثُونَ ذِرَاعًا، مَا بَيْنَ حَافِرِ حِمَارِهِ إِلَى الْحَافِرِ الآخَرِ مَسيَرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ مَنْهَلًا مَنْهَلًا، يَتَنَاوَلُ السَّحَابَ بيَمينِه، ويَسْبِقُ الشَّمْسَ إِلَى مَغِيبِهَا يَخُوضُ الْبَحْرَ إِلَى كَعْبَيْهِ، أَمَامَهُ جَبَلُ دُخَانٍ، وَخَلْفَهُ جَبَلٌ أَخْضَرُ، يُنَادى بصَوْتٍ لَهُ يُسْمِعُ بِهِ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ: " إِلَىَّ أَوْلَيَائِى! إِلَىَّ أَولِيَائِى! إِلَىَّ أَحِبَّائِى! إِلىَّ أحِبَّائِى! أَنَا الَّذِى خَلقَ فَسَوَّى، والَّذى قَدَّرَ

стр. 13474

فهَدَى، وَأَنَا رَبُّكُم الأَعْلَى"، كَذَبَ عَدُوُ الله! لَيْسَ رَبُّكمْ كَذِلكَ، أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ أَكْثَرُ أَشْيَاعهِ، (وأتباعه) الْيَهُودُ، وأَوْلاَدُ الزِّنا، يَقْتُلُهُ الله تَعَالَى بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ يُقَالُ لَهَا عَقَبَةُ أَفيق (*)، لِثَلاَثِ سَاعَات يَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ، عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصَّفَا، مَعَها خًاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرانَ، فَتَنْكُتُ بِاْلخَاتِمِ جَبْهَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّا حَقّا، ثُمَّ تَنْكُتُ بالْعَصَا جَبْهَة كُلِّ كَافِرٍ؛ هَذَا كَافِرٌ حَقّا حَقّا! أَلاَ! إِنَّ الْمؤْمِنَ حِينَئِذ يَقُولُ لِلْكَافِرِ: وَيْلَكَ يَا كَافِرُ! الحَمْد لله الَّذِى لَمْ يَجْعَلْنِى مثْلَكَ، وَحَتَّى إِن الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمؤْمِنِ: طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ! يَا لَيْتَنِى كُنْتُ مَعَكُمْ فَأفُوزَ فَوْزًا عَظيمًا، لاَ تَسْأَلُونِى عَمّا بَعْدَ ذلَكَ، فَإنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إلَىَّ أَنْ أَكْتُمَهُ". ابن المنادى، وفيه حماد بن عمرو متروك عن السرى بن خالد، قال في الميزان: لا يعرف، وقال الأزدى: لا يحتج به (١). ٤/ ١١٤١ - "عَنْ سَعْدِ الإِسْكَافِ، عَنْ الأَصْبغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَحَمِد الله وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ: إِنّ قُرَيشًا أَئمَّةُ الْعَرَبِ أَبْرَارهُا لأَبْرَارِها، وَفُجَّارهُا لِفُجَّارِهَا، أَلَا! وَلاَ بُدَّ مِنْ رَحًى تطْحَنُ عَلَى ضلاَلَةٍ وَتَدُورُ، فإِذَا قَامَتْ عَلَى قَلْبِها طَحَنَتْ بِحِدَّتهَا، أَلاَ! وَإنَّ لِطَحِينهَا رَوْقًا، وَرَوْقُها (* *) وَقَلْبهَا عَلَى الله أَلاَ! وَإِنِّى وَأَبْرَارَ عِتْرَتِى، وَأَهْلَ بَيْتِى أَعْلَمُ النَّاسِ صِغارًا وَأَحْلَمُ النَّاسِ كِبَارًا، مَعَنَا رَايَةُ الْحقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْها مُحِقَ، وَمَنْ لَزِم (* * *) لَحِقَ، إِنَّا أَهْلُ الرَّحْمَةِ، وَبِنَا

стр. 13475

فُتحَتْ أَبْوَابُ الْحِكْمَة، وَبِحُكْمِ الله حَكَمْنَا وَبِعِلْمِ الله عَلِمْنا، وَمَنْ صَادَقَ سَمِعْنا، فإِنْ تَتَّبِعُونَا تَنْجُوا، وَإنْ تَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْكُم الله بَأِيْدِينا، بِنَا فَكَّ الله رِبْقَ الذُّلِّ مِنْ أَعناقِكُمْ، وَبِنَا يَحْلمُ (١) لاَ بِكُمْ، وَبِنَا (٢) يحلِقُ التَّالِى، وَإِلَيْنَا يفئ الْمحالِى (٣) فَلَوْلاَ تَسْتَعْجِلُوا وَتَسْتأخِروا الْقَدَرَ لأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ فِى الْبَشَرِ لَحَدّثْتُكُمْ بِشَباب مِنَ المَوَالِى وَأَبْناءِ الْعَرَبِ، وَنَبْذٍ مِنَ الشُّيُوخِ كَالْمِلْح في الزَّادِ، وَأَقَلُّ الزَّادِ الْمِلْحُ، فِينَا مُعْتَبِرٌ، وَلِشِيعَتناَ مُنْتَظِرٌ إنَّا وَشِيعَتَنا نَمْضِى إِلَى الله بِالْبَطنِ، والْحَمَى، والسَّيْفِ إِنَّ عَدُوَّنا يهْلِكُ بِالدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ، وَبِمَا شَاءَ الله مِنَ البَلِيَّةِ والنِّقْمَةِ، وَايْمُ الله الأَعَزِّ الأَكْرَمِ! أَنْ لَوْ حَدّتْتُكُمُ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا أَكْذَبَ وأَرْجَمَ! وَلَوْ انْتَقَيْتُ مِنْكُمْ مِئَةً قُلُوبُهُمْ كالذَّهَبِ ثُمَّ انْتَخَبْتُ مِنَ الْمَائَة عَشْرَةً، ثُمَّ حَدَّثْتُهُمْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَدِيثًا ليِّنًا لاَ أَقُولُ فِيهِ إِلاَّ حَقّا، وَلاَ أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلاَّ صَدْقًا، لَخَرَجوا وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلِىٌّ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، وَلَو اخْتَرتُ مِنْ غَيْرِكُمْ عَشَرةً فَحَدثْتُهُم فِى عَدُوِّنا وأَهْلِ البَغْى عَلَيْنا أَحادِيثَ كَثِيرَة لَخَرَجُوا وهم يَقُولُونَ: عَلِىٌّ مِنْ أَصْدَقِ النَّاس، هَلَكَ حَاطِبُ الْحَطَبِ، وحَاصَرَ صَاحِبُ الْقَصَبِ، وَبَقِيَتِ الْقُلُوبُ تُقَلَّبُ، فَمِنْها مشغب، ومِنْها مُجْدِبٌ، ومِنْهَا مُخْصِبٌ ومنْهَا مُسيبٌ، يَا بَنِىَّ! لِيَبِرَّ صِغَارُكُمْ كِبَارَكُمْ، وَلْيَرْؤُفْ كبَارُكُمْ بِصِغَارِكُمْ، وَلاَ تَكُونوا كَالْغُوَاةِ الْجُفاة، الذِينَ لم يَتَفَقَّهُوا فِى الدّينِ، وَلَمْ يُعطُوا فِى الله مَحْض الْيَقينِ كبَيْضٍ بيْضٍ فِى أَدَاحِىَّ (٤)، وَيْحَ الفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمّد مِنْ خَلِيفَةٍ جَبَّارٍ عِتْرِيفٍ (٥) مُتْرَفٍ مُسْتَخْفٍ (٦) بِخَلَفِى وَخَلَفٍ الْخَلَفِ! وَبالله لَقَدْ عَلِمْتُ تَأوِيلَ الرِّسَالاَتِ

стр. 13476

وَإنْجَازَ الْعَادَاتِ (*)، وَتَمامَ الْكَلِمَاتِ، وَلَيَكُونَنَّ مِنْ (* *) أَهْلِ بَيْتِى رَجُلٌ يَأمُرُ بِأَمْرِ الله، قَوىٌّ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الله، وَذَلِكَ بَعْدَ زَمَانٍ مُكْلِح مُفْضِحٍ، يَشْتدُّ مِنْهُ (* * *) الْبَلاَءُ، وَيَنْقَطِعُ فِيهِ الرَّجَاءُ، وَيُقْبَلُ فِيهِ الرِّشَاءُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْعَثُ الله رجُلًا مِنْ شَاطِئ دِجْلةَ لأَمْرٍ حَزَبَهُ، يَحْمِلُهُ الْحقْدُ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ، قَدْ كانَ فِى سِتْرٍ وَغِطَاءٍ، فَيَقْتُلُ قَوْمًا وهوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانٌ شَدِيدُ الْحِقْدِ حَرَّان، فِى سَنَةِ بُخْتَنَصّر يَسُومُهُمْ، خَسْفًا، وَيَسْقِيهِمْ كَأسًا، مَصِيرُهُ صَوْتَ (١) عَذَابٍ، وَسَيْفُ دَمَارٍ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ هَنَّاتٌ، وأُمورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، إِلاَ مِنْ شَطّ الْفُرَاتِ إِلَى النَّجَفَاتِ، بابًا إِلَى القَطَقْطَانِيّاتِ، فِى آيَاتٍ وآفَاتٍ مُتَوالِيَاتٍ، يُحْدِثْن شَكّا بَعْدَ يَقِينٍ، يَقُومُ بَعْدَ حِينٍ، يَبْنِى الْمَدائِنَ وَيَفْتَحُ الْخَزائِنَ، ويَجْمعُ الأُمَمَ، ينقذُها شَخْصُ الْبَصرِ، وطَمَحُ النَّظرِ، وعَنَتُ الْوجُوهِ، وَكَسْفُ الْبَالِ، حِينَ يُرَى مُقْبلاَ مُدْبرًا، فَيَا لَهْفِى عَلى مَا أَعْلم! رَجَبٌ شَهْرُ ذِكْرٍ، رَمَضَانُ تَمَامُ السِّنينَ، شَوَّالٌ يُشالُ فيه أَمْرُ القَومِ، ذُو القعْدَةِ يَقْتَعِدُونَ فِيهِ، ذُو الحِجَّةَ الفَتْحُ مِنْ أَوَّلِ العشرِ، أَلاَ! إِنَّ الْعَجَبَ كُلّ الْعَجَبِ بَعْدَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، جَمْعُ أَشْتَاتٍ وَبَعْثُ أَمْواتٍ، وحديثاتُ هوناتٍ هوناتٍ، بينهنَّ مَوْتات رَافِعةً ذَيْلَها، داعِيةً عولَها، مُعْلنةً قَوْلَها بِدِجْلَة أَوْ حَوْلَها، أَلاَ مِنَّا قَائِمًا عَفِيفَةً أَحْسَاُبهُ سَادَةٌ أَصْحَابُهُ، يُنَادَى عِنْد اصْطِلاَمِ أَعْدَاءِ الله باسْمِهِ واسْمِ أَبِيه، فِى شَهْر رَمَضانَ ثَلاَثًا بَعْد هَرْجٍ وقِتَالٍ، وَضَنْكٍ وَخَبالٍ وقِيامٍ مِن الَبلاَءِ عَلَى سَاقٍ، وَإِنِّى لأَعْلمُ إِلَى مَنْ تُخْرِجُ الأرضُ وَدَائِعَها، وتُسْلِمُ إِلَيْهِ خَزائِنَهَا، ولَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِى فَأَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ هَاهُنَا بِيْضًا ودُروعًا، كَيْفَ أَنْتُمُ يَا بْنَ هَنَّات؟ إِذَا كانَتْ سُيُوفَكُمُ بأيْمانِكُمْ مُصْلتَاتٍ، ثُمَّ رَمَلْتُمْ رَمَلات، لَيْلَةَ الْبَيَانِ (* * * *)! لِيَسْتَخْلِفَنَّ الله خَلِيْفَةً يَثْبُتُ عَلَى الْهُدَى وَلاَ يَأخُذُ عَلَى حُكْمِهِ الرِّشىَ، إِذَا

стр. 13477

دَعَا دَعَوَات بَعِيدَاتِ المدى، دَامِغَات للْمُنَافِقِينَ، فَارِجَاتٍ عَلَى الْمؤْمِنِينَ، أَلاَ إِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَلَى رَغْمِ الرَّاغِمِين، والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين وَصَلَواتهُ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّين، وآلِهِ وأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين". ابن المنادى، وسعيد الأصبغ متروكان (١). ٤/ ١١٤٢ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ يَوْمًا فِى مَجْلِسِهِ: وَالله لَقَد عَلِمْتُ لَتَقْتُلُنَّنِى وَلتخْلفُنَّنِى (وَلَتُكْفَرُنّ إِطْفأَ الأبناء بما فيه) (٢) ما يمنع أَشقاكم أَنْ يَخضبَ هذِهِ - يَعْنِى لِحْيَتَهُ - بِدَمٍ مِنْ قَوَدِ هذِهِ - يَعْنِى هَامَتَهُ - فَوَ الله إِنَّ ذَلِكَ لَفِى عَهْدِ رسولِ الله ﷺ إِلَىَّ، وَلَيُدَالُنَّ عَلَيْكُم هؤُلاَءِ الْقَوْم بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى أَهْلِ بَاطِلِهِمْ، وَتَفَرِّقِكُم عَلَى أَهْلِ حَقِّكُمْ حَتَّى تملكوا الزَّمانَ الطويلَ، فَتَسْتَحِلُّوا الدَّمَ الحَرَامَ، والْفَرْجَ الْحَرَامَ، والْخَفرَ الْحَرَامَ، والْمَالَ الْحَرَامَ، فَلاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمينَ إِذَا (٣) دَخَلتْ عَلَيْهِ (٤) مَظْلَمَتُهُمْ، فَيَا وَيْحَ بَنِى أُمَيَّةَ مِنَ ابْنِ أَمَتِهمْ يَقْتُلُ زِنْدِيقَهُمْ، وَيُسيِّرُ خَلِيفَتَهُمْ فِى الأَسْوَاقِ، فَإِذَا كَانَ كَذلِكَ ضَربَ الله بَعضَهُم بِبَعْضٍ، والَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لاَ يَزَالُ مُلكُ بَنِى أُمَيَّةَ ثَابِتًا لَهُمْ حَتَّى يَمْلِكَ زِنْدِيقُهُمْ، فَإِذَا قَتَلُوهُ وَمُلِّكَ ابْنُ أَمَتِهِمْ خَمْسَةَ أَشهُرٍ، أَلْقَىَ الله بَأَسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَيُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بأيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ، وَتُعَطَّلُ الثُّغُورُ، وَتُهْرَاقُ الدِّمَاءُ، وَتَقَعُ الشَّحْنَاءُ فِى الْعَالَمِ والْهَرْجُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِذَا قُتِلَ زِنْدِيقُهُمْ فَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِلنَّاسِ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ، يُسَلِّطُ الله بَعْضَ بَنِى هَاشِمٍ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى (٥) تُغيرَ خَمْسَةُ نَفَرٍ عَلَى الْمُلِكِ

стр. 13478

كَمَا يَتَغَايرُ الفِتْيَانُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ، فَمِنْهُمْ الْهَارِبُ وَالْمَشْئُومُ، وَمِنْهُمْ السِّناطُ (١) الخَلِيعُ يُبَايِعُهُ جُلُّ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ حِمَارُ الْجَزِيرَة مِنْ مَدِينَةِ الأَوْثَانِ، فَيُقَاتِلُهُ الْخَلِيعُ، وَيَغْلِبُ عَلَى الْخَزَائِنِ، فَيُقَاتِلُهُ مِنَ دِمَشْقَ إِلَى حَرَّانَ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَبَابِرَةِ الأولَى، فَيَغْضَبُ الله مِنَ السَّمَاءِ لِكُلِّ عَمَلِهِ فَيَبْعَت عَلَيْه فتقا (٢) مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَدعُو إِلَى أَهْلِ بَيْت النَّبِىِّ ﷺ هُم أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ الْمُسْتَضْعَفُونَ فَيُعِزُّهُمْ الله وَيُنَزِّلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، فَلاَ يُقَاتِلُهُمْ أَحدٌ إِلاَّ هَزَمُوهُ، وَيَسيرُ الْجَيْشُ الْقحْطَانِى حَتَّى يَسْتَخْرِجُوا الْخَلِيفَةَ وَهُوَ كَارِهٌ خَائِفٌ، فَيَسِيرُ مَعَهُ تِسْعَةُ آلاَف مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، مَعَهُ رَايَةُ النَّصْر، وَفَتَى الْيَمَنِ فِى بَحْرِ حماز الْجَزِيرَةِ عَلَى شَاطِئ نَهْرٍ، فَيَلتَقِى هُوَ وَسَفَاحُ بَنِى هَاشمٍ فَيَهْزِمونَ الحمازَ ويَهْزِمُونَ جَيْشَهُ وَيُغْرِقُونَهُمْ فِى النَّهْرِ فيَسِيُر الحماز حَتَّى يَبْلُغَ حرَّانَ، فَيَتْبَعُونَهُ فَيَهْرَبُ مِنْهُم، فَيَأخُذُ عَلَى الْمَدَائِنِ الَّتِى بِالشَّامِ عَلَى شَاطِئ الْبَحْرِ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَيَسيرُ السَّفَاحُ وَفَتَى الْيَمَنِ حَتَّى يَنْزِلُوا دِمَشْقَ فَيَفْتَحُوها أَسْرعَ مِنَ الْتِمَاعِ الْبَرقِ، وَيَهْدِمُوا سُورهَا، ثُمَّ يُبْنَى وَيُعَمَّرُ، وَيُسَاعِدُهُمْ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ اسمُهُ اسْم نَبِىٍّ، فَيَفْتَحُونَها مِنَ الْبابِ الشَّرْقِى قَبْلَ أنْ يَمْضِىَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِى أَرْبَعُ سَاعَات، فَيْدْخُلُها سَبْعُونَ أَلْفَ سَيْفٍ مَسْلُول بِأَيْدِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ، شِعَارهُمْ "أَمُتْ، أَمُتْ"، أَكْثَرُ قَتْلاَهَا فِيما يَلِى الْمَشرِقَ والْفَتَى فِى طَلَبِ الْحماز فَيُدْرِكَانِهِ (*) مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ الْمَعْرتَينِ وَالْيَمَنِ، وَيُكْمِلُ الله لِلْخَلِيفَةِ سُلطَانَهُ، ثُمَّ يَثُورُ سَميان أَحَدهُما بِالشَّام، وَالآخَرُ بِمَكَّةَ، فَيَهْلِكُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُقْبِلُ حَتَّى تَلْقَى جُمُوعهُ جُمُوعَ صَاحِبِ الشَّامِ فَيَهْزمُونَهُ". ابن المنادى (٣).

стр. 13479

٤/ ١١٤٣ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَنْ كَانَ ظَاهِرهُ أَرْجَحَ مِنْ بَاطِنْهِ خَفَّ مِيزَانُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ بَاطِنُهُ أَرْجَحَ مِنْ ظَاهِرِهِ ثَقُلَ مِيزَانُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". ابن أبى الدنيا في كتاب الإخلاص (١). ٤/ ١١٤٤ - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الإيمَانُ مُنْذُ بَعَثَ الله آدَمَ شَهادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، والإقْرارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ الله لِكُلِّ قَوْمٍ مَا جَاءَهُمْ مِنْ شَرِيعَة وَمِنْهَاجٍ، وَلاَ يَكُونُ الْمُقِرُّ تَارِكًا ولَكِنَّهُ مُضيِّعُ". ابن جرير في تفسيره (٢). ٤/ ١١٤٥ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ في بَيْتِهِ "إنَّما وَلِيُّكُمْ الله وَرَسُولُهُ" إِلَى آخِرِ الآيَةِ، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَجَاءَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بَيْنَ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ، وَقَائِمٍ يُصَلِّى فَإِذَا سَائِلٌ، فَقَالَ: يا سَائِلُ هلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئًا؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ ذَاكَ الرَّاكِعُ لِعلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ أَعْطَانِى خَاتَمَهُ". أبو الشيخ وابن مردويه، وسنده ضعيف (٣).

стр. 13480

٤/ ١١٤٦ - "عَنْ عَلىٍّ أَنَّهُ دَخَلَ على رسُولِ الله ﷺ وَهُوَ رَمِدٌ وبَيْنَ يَدَي الْنَّبىِّ ﷺ تَمْرٌ يَأكلُهُ، فَقَالَ: يَا عَلِىُّ أَتَشْتَهِيهِ؟ فَرَمَى إِلَيْهِ بِتَمْرَةٍ ثُم رَمَى إِلَيْهِ بِأخْرى حَتَّى رَمىَ إِلَيْهِ بِسَبْعِ تَمَراتٍ، ثُمَّ قَالَ: حَسْبُكَ يَا عَلِىُّ". ابن السنى وأبو نعيم معا في الطب، وسنده حسن. ٤/ ١١٤٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا عَلِى: كيْفَ أَنْتَ إِذا زَهِدَ النَّاسُ فِى الآخِرَةِ وَرَغِبُوا فِى الدُّنْيا، وَأَكَلُوا التُّرَاثَ أَكْلًا لَمَّا، وَأَحَبُّوا الْمَالَ حُبّا جَمّا واتَّخَذوا دِينَ الله دغَلًا (*)، ومَالَ الله دُولًا؟ قُلتُ: أَتْركهُمْ وَمَا اخْتَاروا، وأَخْتَارُ الله وَرَسُولَهُ والدَّارَ الآخرَةَ، وَأَصْبِرُ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيا وَبَلْوَاهَا حَتَّى أَلْحَقَ بِكَ إِنْ شاءَ الله، فَقَالَ: صَدَقْتَ، اللَّهُمَّ افْعَل ذَلِكَ بِهِ". الثقفى في الأربعين، وفيه صالح بن الأسود واهٍ (١). ٤/ ١١٤٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: بَشَرَ رسُولُ الله ﷺ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوُيْلِد بِبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ: مِنْ قَصَبٍ مُفَصَّلٍ بالذَّهَبِ، بَعِيد مِنَ اللَّهَبِ، لاَ يُسْمَعُ فيه أَذَى وَلَا نَصَبٌ". أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجانى في أماليه المعروفة بالجرجانيات ورجاله ثقات (٢).
следующие страницы →