← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13861–13900 · переход к 13866.

стр. 13861

وفيه حماد بن عمرو النصيبى (١) عن السدى بن خالد (٢): واهيان. ٤/ ٢٢٦٠ - "عَنْ أَبِى (٣) ظبْيَانَ قَالَ: ذَكرْنَا الدَّجَّالَ فَسَأَلْنَا عَلِيَّا: مَتَى خُرُوجُهُ؟ قَالَ: لَا يَخْفَى عَلَى مُؤْمِنٍ، عَيْنُهُ اليُمْنَى مَطْمُوسَةٌ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَتَهَجَّاهَا لَنا عَلِىٌّ، قُلْنَا: وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: حِينَ يْفجُر (٤) الجَارُ عَلَى جَارِهِ، وَيَأكُلُ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ، وَيُقْطَعُ (٥) الأَرْحَامُ وَيَخْتَلفُوا (٦) اخْتِلَافَ أَصَابِعِى هَؤْلَاءِ وَشَبَّكَهَا وَرَفَعَهَا (٧) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ: كَيْفَ تَأمُرُ (٨) عِنْدَ ذلكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ؟ ، قال (٩): إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ ذَلكَ فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا". ش (١٠). ٤/ ٢٢٦١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَتَأمُرُنَّ بالْمَعْرُوِف وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ المُنْكَرِ، وَلَتجِدُّنَّ فِى أَمْرِ اللهِ أَوَلَيْسَ (١١) مِنْكُمْ أَقْوَامٌ يُعَذَّبونَكُم وَيُعَذَّبُهُم اللهُ". ش (١٢).

стр. 13862

٤/ ٢٢٦٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قال: إنَّ آخِرَ خَارِجَةٍ تَخْرُجُ فِى الإِسْلَامِ بِالرَّمْلَةِ رَمْلةُ الدَّسْكَرَةِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ فَيَقْتُلُونَ مِنْهُم ثَلَاثًا، وَيَدْخُلُ ثلاثًا، وَيَتَحَصَّنُ ثُلُثٌ فِى الدَّيرِ - دَيرِ مرمار - فَمِنْهُم الأشْمَطُ فَيَحْصُرُهُم النَّاسُ فَيُنْزِلُونَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ فَهُم آخِرُ خَارِجَةٍ تَخْرُجُ فِى الإسْلَامِ". ش (١). ٤/ ٢٢٦٣ - "عن عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ كَانَ سَائِلًا عَنْ دَمِ عُثْمَانَ فَإنَّ الله قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ ابنُ سِيرِينَ: هَذِه كَلِمَةٌ قرشيةٌ ذَاتُ وَجْهٍ". ش (٢). ٤/ ٢٢٦٤ - "عَنْ عَلِىًّ قَالَ: كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ الكِتَابِ فَهِىَ خِدَاجٌ، ذَكَرَ ذلِكَ عن رسول الله ﷺ ". ق في كتاب القراءة (٣). ٤/ ٢٢٦٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: اقْرَأ فِى الظُّهْرِ وَالعَصْرِ خَلْفَ الإمَامِ في كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ".

стр. 13863

ق (١) فيه، وقال: إسناده من أصح الأسانيد في الدنيا. ٤/ ٢٢٦٦ - "عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِىَّ ﷺ أَقْرَأُ خَلَفَ الإِمَامِ أَمْ أَنْتَ (قالا) (٢) بَلْ أَنْصِتْ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ". ق فيه (٣). ٤/ ٢٢٦٧ - "عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ عَلِىٌّ مُنَادِيَهُ فَنَادَى يَوْمَ الْبَصْرَة لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَمْ يأَخُذْ مِنْ مَتَاعِهِ شَيْئًا". ش، ق (٤).

стр. 13864

٤/ ٢٢٦٨ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَسَّمَ عَلِىٌّ مَوَارِيثَ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ عَلَى فَرَائَضِ الْمُسْلمِينَ، لِلمَرأَةِ ثُمُنها وَلِلابْنَةِ نَصِيبُهَا (١) ". ......... (٢). ٤/ ٢٢٦٩ - "عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِى (٣) قَالَ: سُئَلِ عَلِىٌّ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ، قِيلَ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا، قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: إِنَّ المُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا، قِيلَ: فَما هُمْ؟ قَالَ: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا". ش، ق (٤). ٤/ ٢٢٧٠ - "عَنْ يَزِيدَ (٥) بْنِ الأَصَمَّ قَالَ: سُئلَ عَلِىٌّ عَنْ قِتَالِ يَوْم صِفَّيْن، فَقَالَ: قَتْلَانَا وَقَتْلَاهُمْ في الْجَنَّةِ وَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَىَّ وإِلى مُعَاوِيَةَ".

стр. 13865

ش (١). ٤/ ٢٢٧١ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ قَالَ: سَلُونِى فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْن السَّاعَةِ، وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِى مِائَةً ولَا (٢) تُضِلُّ مِائَةً إلَّا حَدَّثْتُكُمْ وسَانفها (٣)، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ! حَدثْنَا عَن البَلَاءِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَإِذَا سُئِلَ مَسْئُولٌ فَلْيَتَثَبَّتْ، إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا (٤) رُدُحًا، وَبَلَاءً (٥) مُبْلِحًا مُكلِحًا (٦)، وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرأَ النَّسَمَةَ لَوْ فَقَدْتُمُونِى وَنَزلَتْ جَرَاهِيَةُ (٧) الأُمُورِ وَحَقَائِقُ الْبَلَاءِ لِفَشلَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَلَا طُرِقَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُوِلينَ وَذَلِكَ إذَا فَصَلَتْ حَرْبُكُمْ وَكَشَفْتْ عَنْ ساقٍ لَهَا وَصَارَت الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَفْتَحَ الله لِفِئَةِ الأَبْرَارِ، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ! حَدَّثْنَا عِنِ الْفِتْنَةِ فقالَ: إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَهَّتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ وَإِنَّما الْفِتَنُ تُخُومٌ (٨) كَتُخُومِ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَدًا وَيُخْطِئنَ آخَرَ، فَانْصُرُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، تُنْصَرُوا وَتُؤْجَروُا، ألَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتْنَةِ عِنْدِى عَلَيْكُمْ

стр. 13866

فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ خَصَّتْ فِتْنَتُهَا وَعَمَّتْ بَلِيَّتُهَا، أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَأَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِى عَنْهَا يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِها عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حتَّى يَمْلأَ الأَرْضَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَكْسرُ عُمُدَهَا وَيَضعُ جَبَرُوتَهَا وَيَنْزعُ أَوْتَادَها اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، أَلَا وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَرْبَابَ سُوءٍ لكُمْ مِنْ بَعْدِى كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيها، وَتَرْكُضُ بِرِجْلِهَا، وَتَخْبِطُ بِيَدِهَا، وَتَمْنَعُ دَرَّهَا أَلَا إِنَّهُ لَا يَزَالُ بَلَاؤهُمْ بِكُمْ حَتَّى لا يَبْقَى فِى مِصْرٍ لكُمْ إِلَّا نَافِعٌ لَهُمْ أَوْ غَيْرُ ضَارٍّ، وَحَتَّى لَا يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا لِنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدهِ، وَايْمُ اللهِ لَوْ فرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اللهُ، أَيْسَرَ يَوْمٍ لَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، قَالَ: لأَنَّهَا جَمَاعَةٌ شَتَّى غَيْرَ أَنَّ إعْطَاءَكُمْ وَحجَّكُمْ وَأَسْفَارَكمْ وَاحِدٌ، والْقُلُوبُ مُخْتَلِفَةٌ هَكَذَا شَبَّكَ بيْنَ أَصَابِعهِ، قَالَ: بِمَ ذَلكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: يَقْتُلُ هَذَا هَذَا فِتْنَةٌ فَظِيعَةٌ جَاهِليَّةٌ لَيْسَ فِيهَا إِمَامُ هُدًى ولَا عِلْمٌ نَرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا نَجَاةً وَلَسْنَا بِدُعَاةٍ، قَالَ: وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ قَالَ: يُفَرِّجُ اللهُ الْبَلاءَ بِرجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ تَفِريجَ الأَدِيمِ يَأتِى ابن خَيره إِلَّا مَا يَسُومُهُمُ الْخَسْفَ وَيَسْقِيهِمْ بِكأسِ مَصِيرِهِ وَدَّتْ قُريْشٌ بالدُّنْيَا ومَا فِيهَا لَوْ يَقْدِرُونَ عَلَى مَقَامِ جِزرٍ جَزُورٍ لأَقْبَلَ مِنْهُم بَعْضُ الَّذِى أَعْرَضَ عَلَيْهِم اليَوْمَ فَيَرُدُّونَهُ ويَأبَى إِلَّا قَتْلًا". ش (١).

стр. 13867

٤/ ٢٢٧٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) وبُسْنَّتِهِ، ثُمَّ قُبِضَ أبُو بَكْرٍ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ خَيْرَ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبيِّهَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَّتِهِمَا، ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَبَعْدَ أَبِى بَكْرٍ". ش (٢).

стр. 13868

٤/ ٢٢٧٣ - "عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ والزَّبْيرَ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا فَقُلْتُ لِعَلىٍ: فَقَالَ: مَنْ نَكَثَ فِإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِما عَاهَدَ عَليْه الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا". ش (١). ٤/ ٢٢٧٤ - "عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ ألْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ". ش (٢). ٤/ ٢٢٧٥ - "عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِ قَالَ: لَمَّا انْهَزمَ أَهْلُ الْجَمَلِ قَالَ عَلِىٌّ: لَا تَطْلُبُنَّ عَبْدًا خَارِجًا مِنَ الْعَسْكَرِ، وَمَا كانَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ سِلَاحٍ فَهُوَ لَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ أُمُّ وَلَدٍ، وَالْمَوارِيثُ عَلَى فَرَائِضِ اللهِ، وَأَىُّ امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا فَلْتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! تَحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ وَلَا تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ، فَقَالَ كَذَلِكَ السَّيرةُ فِى أهْلِ الْقِبلَةِ فَخَاصَمُوه، قَالَ: فَهَاتُوا سِهَامَكُمْ واقْرعُوا عَلَى عَائِشَةَ فَهِى رَأسُ الأَمْرِ وَقَائِدُهُمْ، قَالَ: فَفَرقُوا واسْتَغْفَرُوا الله فَخَصَمَهُمْ علىٌّ". ش (٣).

стр. 13869

٤/ ٢٢٧٦ - "عَنِ الضَّحَاكِ: أَنَّ عَلِيّا لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَأَصْحَابَهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَن لَا يُقْتَل مُقْبِلٌ وَلَا مُدْبِرٌ، وَلَا يُفْتَح بَابٌ وَلَا يُسْتَحَلَّن فَرجٌ وَلَا مَالٌ". ش (١). ٤/ ٢٢٧٧ - "عَنْ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِىًّ أَنَّهُ لَمَّا قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ سَبَقَهُ إِلَى الْمَاءِ فَقَالَ: دَعُوهُمْ فَإِنَّ المَاءَ لَا يُمْنَعُ". ش (٢). ٤/ ٢٢٧٨ - "عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ إِذَا أُتِىَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفَّين أَخَذَ دَابَّتَهُ وَسَلاحَهُ وَأَخَذَ عَلَيْه أَنْ لَا يعُودَ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ". ش (٣).

стр. 13870

٤/ ٢٢٧٩ - "عَنْ يزِيدَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِىٍّ صِفِّينَ فَكَانَ إِذَا أُتِىَ بِالأَسِيرِ قَالَ: لَنْ أَقْتُلَكَ صَبْرًا إِنِّى أَخَافُ الله رَبَّ العَالَمِينَ، وَكَانَ يَأخُذُ سِلَاحَهُ وَيحَلِّفُهُ أَنْ لَا يُقَاتِلهُ، وَيُعْطِيهِ أَرْبَعةَ دَرِاهمَ". (١) ٤/ ٢٢٨٠ - "عَنْ الحارث قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِىٌّ مَنْ صِفينَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَبدًا فَتَكَلَّمَ بَأشيَاءَ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَانَ لَا يَتَحَّدَثُ بِهَا فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: أَيُّها النَّاسُ! لَا تَكْرَهُوا إِمَارَة مُعَاوِيَةَ، وَالله لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَرَأَيْتُمْ الرُّؤُسَ تَنْدُرُ عَنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ". ش (٢). ٤/ ٢٢٨١ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: عَلَى أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، وَكِتَابُ اللهِ كُلُّهُ لِى، فَإِنْ يَحْكُمَا بِمَا فِى كِتَابِ اللهِ فَلَا حُكُومَة لَكُمَا". ش (٣).

стр. 13871

٤/ ٢٢٨٢ - "عَنْ أَبِى البَخْتَرِىَّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، ثُمَّ قَالَ آخَرُ: لَا حُكْمَ إلَّا الله فَقَالَ عَلِىٌّ: لَا حُكمَ إِلَّا للهِ، إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ فَمَا تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ لَا إِمَارَةَ؟ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَا يُصْلِحُكُمْ إِلَّا أَمِيرٌ بَرٌّ أوْ فَاجِرٌ، قَالُوا: هَذَا الْبَرُّ قَدْ عَرْفَنَا فَمَا بَالُ الفَاجِرِ؟ فَقَالَ: يَعْمَلُ المُؤْمِنُ وَيُمْلَى للْفَاجرِ وَيَبْلُغُ اللهُ الأَجَلَ وَنَأمَنُ سُبُلَكُم وتَقُومُ أسْوَاقُكُم وَيجِئُ فَيْئُكُمْ وَيُجَاهَدُ عَدُوُّكُمْ وَيؤخَذُ للِضَّعِيفِ مِنَ الشَّدِيدِ مِنْكُم". ش (١). ٤/ ٢٢٨٣ - "عَنْ عَرْفَجةَ، عَنْ أَبِيهِ: جِئَ عَلِىٌ بِمَا فِي عَسْكَرِ أَهْلِ النَّهْرِ قَالَ: مَنْ عرَفَ شَيْئًا فَلْيَأخُذْهُ فَأخَذُوهُ". ش، ق (٢).

стр. 13872

٤/ ٢٢٨٤ - "عَنْ عَلِىًّ قَالَ: من السُّنةِ أَنْ يَقْرأَ الإمَامُ فِي الرَّكْعَتَّينِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهُرِ بِأُمَّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سِرّا فِي نَفْسِهِ وَينْصِتَ مَنْ خَلْفَهُ وَيَقْرَءُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ويَقْرأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ بِفَاتِحِة الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيَسْتَغْفِرَ الله وَيَذْكُرَهُ وَيَفْعَلَ فِي العَصْرِ مِثْلَ ذلِكَ". ق في القراءة (١). ٤/ ٢٢٨٥ - "قال ابنُ النَجَّارِ (٢) في تاريخِهِ أَخْبَرَنِى يُوسُفُ بنُ المُبَاركِ بْنِ كَامِلِ الجَعَّافِ قال: أنشدنا أبو الفتح مُفْلِحُ بنُ أَحْمَدَ الرُّومِىَّ، قَالَ: أنشدنا أبُو الحُسَيْنِ بْنُ العَاصِ أبي القاسم التنوخي، عَنْ أَبِيه عَنْ جَدَّهِ، عن أَجْدَادِه إلى على بن أبي طالب: أَصُمْ عَنْ الكَلَامِ الْمَحفظاتِ ... واحْلِمُ الحلم لي أَشْبَه وَإن لأَتْرُك حَبلَ الكَلَامِ ... لكيلا أُجاب بِمَا أَكْرَهُ إِذَا ما اجْتَررتُ سِفَاهَ السَّفِيهِ ... عَلَىَّ فَإنِى أَنا الأَسْفَهُ فَكَمْ من فَتىً يُعْجِبُ النَّاظِريِنَ ... لَهُ أَلْسُنٌ وَله أَوْجُهُ ينامُ إِذا حضر المُكْرَمَاتِ ... وعند الدَّنَاءَةِ تَسْتَنْبِهُ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 13873

٤/ ٢٢٨٦ - "عَنْ (١) الأصْبغِ بنِ نَبَاتَة قال: سَمِعْتُ عليَّ بنَ أبِى طَالبٍ يَقُولُ في خُطْبَتِهِ: ابنُ آدَمَ وَمَا ابْنُ آدَمَ تُؤْلِمُهُ بَقَّةٌ وَتُنْتِنُهُ عَرْقَةٌ، وَتَقْتُلُهُ شَرْقَةٌ". ابن النجار. ٤/ ٢٢٨٧ - "عَنْ (٢) هِشَامِ بنِ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ جَعْفرُ بنُ مُحَمَّدِ الصادق: اللَّحْمُ بالْبُرِّ مَرَقَةُ الأنْبِيَاءِ كَذَلِكَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، عَن النَّبِىَّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ ذَلِكَ". ابن النجار. ٤/ ٢٢٨٨ - "عَنْ عَلِىًّ قال: لَقَدْ ضَمَمتُ إِلَىَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُ فِي قَائِم سَيْفِهِ مُعَلَّقَةً فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَحْسِنْ إَلَى مَنْ أَساءَ إَلَيْكَ، وَقُلِ الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ". ابن النجار (٣). ٤/ ٢٢٨٩ - "قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ، أَنْبَأَنَا القاضِى أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ العُمَرِىِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الله الْحُسَينَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَلخِىَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَرَأتُ عَلَى أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبِى سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْن نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ الْهَرَوِىَّ في جَامِعِ الْقَصْرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فَأَقَرَّ بهِ، أَخْبرَكُمْ الْفَقِيهُ الحَافِظُ أبُو سَعْد أحْمَدُ بْنُ عَلِىَّ الرَّهَاوِى فِى المَسْجِدِ الأَقْصَى مَا الْفَقِيه أبُو الحَمَايِل مَقْلدِ بْنُ القَاسِم بْنِ محمدِ الرَّبْعِى، أَنا القَاضِى أَبُو الوَفَا سَعدُ بنُ عَلِى النَّسَوِىُّ، ثَنَا أَبوُ إسْحَاق إبراهيم بنُ عَلِىَّ السَّوَابِى، وَهِىَ قَرْيةٌ عَلَى بَابِ نَهَاونْد سنَة ثَمَانٍ وتِسعِينَ ومائَتِين قَالَ: سَمِعْتُ عَلىَّ بْنَ أَبِى طَالبٍ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: إِذَا رَأَيْتُم

стр. 13874

النَّاسَ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهم، وَخَفَتْ أَمَانَتُهُمْ فالزَمْ عَليْكَ لسَانَكَ وَخُذْ ما تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وعَلَيْكَ بِأَمْرِ الخَاصَّةِ أَىْ أَمْرِ نَفْسِكَ". قَالَ ابنُ النَّجَار: محمدُ بنُ نَصْر حدَّثَ بِبَغْدَاد بِأَحَادِيثَ مُظْلِمَةِ الأَسَانِيد، قُلْتُ: وَلا ذِكْرَ لَهُ فِى المِيزَانِ، ولا فِى اللِّسَان، ولا أَجِدُ مِن رِجَالِهِ ولَا إِبْرَاهِيمَ الذِى أدَّعَى السَّمَاعَ مِنْ عَلِىِّ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمائَتينِ وَعَجِبْتُ لَهُمَا أَغْفَلَا ذَلِكَ". ابن النجار (١). ٤/ ٢٢٩٠ - "أَنبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بنُ محَمَّدٍ المُؤَدَّبُ عَنْ أَبِى السُّعُودِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المَجلى، ثنا أَبُو مَنْصُورِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ العكْبَرِى، أنا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ الشُرُوطِى وأبو مُسْهَلِ مَحْمُود قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيِن المعدل، ثنا أبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن الفَضْلِ الأَخْبارِى سَلَفُ بنُ العِرَاقِى بِبَغْدَاد حَدَّثَنِى محمَّدُ بنُ أَحَمَدَ الكاتبُ، حَدَّثَنِى أحمدُ بنُ القَاسِمِ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ أَحمدَ، عن نَصْرِ بْنِ مَزاحم ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ إسماعيلَ، عَنْ عمرُو بنِ ثَابتٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ البَرَاءِ بن عَازِبٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِىٍّ: يا أمير المُؤْمِنِينَ! أَسْأَلُكَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَلَا خَصَصْتَنِى بِأَعْظَمِ مَا خَصَّكَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ واخْتَصَّه بِهِ جِبْرِيلُ، وَأَرْسَلهُ بِهِ الرَّحمَنُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِذَا أرَدْتَ تَدْعُو اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَم فَاقْرَأ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الحَدِيد إِلَى آخِرِ سِتَّ آيَاتٍ مِنْهَا عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدورِ، وآخِرِ سُورَةِ الحَشْرِ يَعْنِى أَرْبَعَ آياتٍ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ فَقُلْ: يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا أسْأَلُك بِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ أَنْ تُصَلِّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِى كَذَا وكذَا مَا تُرِيدُ، فَوَاللهِ الَّذِى لَا إلَهَ غَيْرُه لتنقلبن بِحَاجَتِكَ إنْ شَاءَ الله تَعَالَى - قال في المغنى: عَمْرُو بنُ ثَابِتٍ رَافِضِى تَرَكُوه".

стр. 13875

قاله: د (١). ٤/ ٢٢٩١ - "عَنْ عَلِىًّ قَالَ: قَالَ لِىَ النَّبِىُّ ﷺ يَا عَلِىُّ! مُرْ نِسَاءَكَ لا يُصَلِّينَ عُطلا وَمُرْهُنَّ فَليُغَيَّرْنَ اكُفَّهُنَّ بِالحِنَّا وَلَا يَتَشَبَّهْنَ بِأَكُفَّ الرِّجَالِ". ابن النجار (٢). ٤/ ٢٢٩٢ - "عن عون بن أبي جحيفة (٣) عن أبيه، عن عَلِىِّ بنِ أبي طَالِب قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَا عَلِىُّ! نَازَلْتُ رَبِّى فِيكَ ثَلَاثًا، فَأَبَى أَنْ يُقَدِّمَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ". ابن النجار (٤). ٤/ ٢٢٩٣ - "عَنْ (٥) عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ قَرِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ العَلَاءَ بنَ زِيَادٍ الأَعْرَابىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبى يَقُولُ: صَعِدَ أَمِيرُ المُؤْمِنينَ عَلِىُّ بْن أَبِى طَالِبٍ مِنْبَرَ الْكُوفَة بَعْدَ الفِتْنَةِ وَفَرَاغِهِ منَ النَّهْرَوَانِ فَحَمِد الله، وَخَنَقَتْهُ العَبْرةُ فَبَكَى حتَّى اخفلت لِحْيَتُهُ بِدمُوعِهِ وَجَرَتْ، ثُمَّ نَفَضَ لِحْيَتَهُ فَوَقَعَ رَشَاشُهَا عَلى ناسٍ مِنَ النَّاسِ فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ أَصَابَهُ مِنْ دمُوِعِه فَقَدْ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ! لَا تَكُونُوا مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بغَيْر عَمَلٍ، وَيُؤَخَّرُ التَّوْبَةَ لِطُول الأَمَلِ، يَقُولُ فِى الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِينَا عَمَل الرَّابِينَ، إِنْ أُعْطِىَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ، يَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِىَ وَيَبْتَغِى الزَّيَادَةَ فِيمَا بَقِىَ، وَيَأمُرُ وَلا يَأتِى وَيَنْهَى وَلَا يَنْتَهِى، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلا يَعْمَلُ بِأَعْمالِهِمْ، وَيَبْغَضُ الظَّالِمِينَ وَهُوَ

стр. 13876

مِنْهُمْ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَلَا يَلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ إِنْ اسْتَغْنَى فُتِنَ، وَإِنْ مرض حَزِنَ، وإِنِ افْتَقَر قَنَطَ وَوَهَنَ فَهُو بَيْنَ الذَّنْبِ وَالنَّعْمَةِ يَرْتَعُ، يُعَافَى فَلَا يَشْكُرُ، وَيُبْتَلَى فَلَا يَصْبِرُ، كَأَنَّ المُحَذَّرُ مِنَ الْمَوتِ سِواهُ، وَكَأَنَّ مَنْ وُعِدَ وزُجِرَ غَيْرُهُ، يَا أَعْرَاضَ المَنَايَا، يا رَهَّا بيْنَ الْمَوْتِ، يا وُعَاءَ الأَسْقَام يَا نَهْبَةَ الأَيَّام وَيَا نَقْلَ الزَّهْرِ، ويَا فَاكِهَةَ الزَّمَانِ، ويَا نُورَ الحَدَثَانِ، ويَا خَرسَ عَنِ الحُجَجِ، وَيَا مَنْ غَمَرَتْهُ الْفِتَنُ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَة الْعِبَر بِحَقًّ أَقُولُ مَا نَجَا مَنْ نَجَا إِلَّا بِمَعْرِفَة نَفْسِهِ وَمَا أَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا منع تَحت يَدِهِ، قَالَ اللهُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (*). جَعَلَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَمِعَ الْوَعْظَ فَقَبِلَ، ودُعِىَ إِلَى الْعَمَلِ فَعَمِلَ". ابن النجار (١). ٤/ ٢٢٩٤ - "عن عليٍّ قال: كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خُلْقُ الثِّيَابِ، جُدُدُ القُلُوبِ، تُعْرَفُوا بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَتُذْكَرُوا بِهِ فِي الأَرْضِ". حل، وابن النجار (٢). ٤/ ٢٢٩٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لِكُلِّ عَبْدٍ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ لَا يخَرُّ عَلَيْهِ حَائطٌ أَوْ يَتَرَدَّى فِي بئْرٍ أَوْ تُصِيبُهُ دَابَّةٌ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ الذي قُدِّرَ لَهُ خَلَتْ عَنْهُ الحَفَظَةُ فَأَصَابَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُ". د في القدر، كر (٣). ٤/ ٢٢٩٦ - "عَنِ الْحَكَمِ قَاَل: كَانَ عَلِىٌّ وعَبْدُ اللهِ يَقُولَانِ: مَنْ قَتَلَ عَبْدًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيّا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا قُتِلَ بِهِ".

стр. 13877

ابن جرير (١). ٤/ ٢٢٩٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ". ابن جرير (٢). ٤/ ٢٢٩٨ - "عَنْ يَزِيدَ بنِ أبي زِيَادٍ، عَن رَجُلٍ كانْ مزينة: أَنَّهُ رَأَى عَلِيّا يَمْشِى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَيَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ". ابن جرير (٣). ٤/ ٢٢٩٩ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو بنِ هِنْدٍ الجهلى: أَنَّ عَلِيّا سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَهُو قَائِمٌ، فَكَانَتْ تِلْكَ فُتْيَاهُ". ابن جرير (٤). ٤/ ٢٣٠٠ - "عَنِ الأَشْعَثِ: أَنَّ عَلِيّا بَالَ ثُمَّ دَخَل الْمَسْجِدَ فَاجْتَازَ فِيهِ قَبْل أَنْ يَتَوَضَّأَ". ض (٥).

стр. 13878

٤/ ٢٣٠١ - "عَنْ عَمْرو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ أبو هُرَيْرَة: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُنَقِّى مِنَ الدَّرنِ وَيُذَكِّرُ بِالنَّارِ وقَالَ عَلِىٌّ: بِئْسَ البَيْتُ الحَمَّامُ يَنْزعُ مِنْ أَهْلِهِ الحَيَاءَ وَلَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ". ض (١). ٤/ ٢٣٠٢ - "عن قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِىٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقُلْتُ: هَل عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا دُونَ الْعَامَةِ؟ قال: لَا! إِلَّا هَذَا وَأَخْرَجَ مِنْ قُرَابِ سَيْفِهِ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ تَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ". ابن جرير، ق (٢). ٤/ ٢٣٠٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ حَدًّا فِي الْقُرْآنِ فَأُقِيمَ عَلَى صَاحِبِهِ إِلا كانَ كَفَّارَةً لَهُ كَمَا يُقْضَى الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ". ابن جرير (٣). ٤/ ٢٣٠٤ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ قَالَ: رَحِمَ الْهَمَدَانِيَّةَ أنَّ عُقُوبَتَهَا مَا أَصَابَهَا فِي الدُّنْيَا، إِنَّهَا لَنْ تُعَاقَبَ سِوَى هَذِهِ بذَنْبِهَا". ابن جرير (٤).

стр. 13879

٤/ ٢٣٠٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ. نَهَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَلبُوس القِسِىِّ والمُعَصْفَرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَكَسَانِى حُلَّةً مِن سيَراء فَخَرَجْتُ فِيهَا فَقَالَ لِى: يا عَلِىُّ! لَم أَكْسُكَهَا لَتِلْبَسَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى فاطِمَةَ فَأعطَيْتُهَا طَرَفَهَا كَأَنَّهَا تَطْوِى مَعِى فَشَقَقْتُهَا فَقَالَتْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ يا بْنَ أَبِى طَالِبٍ مَاذا جِئتَ بِهِ؟ قُلْتُ: نَهَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَلْبِسَهَا فَالْبسِيهَا، وَاكْس نَساءَكِ". ابن جرير (١). ٤/ ٢٣٠٦ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ مَنْ رَضِىَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللهِ جَرَى عَلَيْهِ وَحَبِط عَمَلُهُ". كر (٢). ٤/ ٢٣٠٧ - "عَنْ عَلِىًّ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَة بَدْرٍ أَصَابَنَا وَعَكٌ مِنْ حُمَّى وَشَيءٌ مِنْ مَطَرٍ، فَافَتَرق النَّاسُ يَسْتَتِرُونَ تَحْتَ الشَّجَرِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحدًا يُصَلِّى غَيرَ النَّبِىِّ ﷺ حتَّى انْفَجَر الصُّبْحُ فَصَاحَ: عِبَادَ اللهِ! فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ فَصَلَّى بِهِم، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِتَالِ وَرَغَّبَهُم فِيهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَوْمٌ أُخْرِجُوا كَرْهًا لَمْ يُرِيدُوا قِتَالًا، فَمَنْ لَقِى مِنْكُمْ أَحدًا مِنْهُم فَلَا يَقْتُلهُ وَلْيَأسِرْهُ أَسيرًا، ثُمَّ قَالَ لَهُم: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ ذَلِكَ الضَّلْعِ (٣) مِنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا تَصَافَّ القَوْمُ رَأَى النَّبِىُّ ﷺ رَجُلًا يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ: إِنْ يكُنْ عِنْد أَحَدٍ مِنَ القَوْمِ خَيَرٌ فَعنْدَ صَاحِبِ هَذَا الجَمَلِ الأَحْمَرِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِىٌّ! انْطَلِقْ إِلى حَمْزَةَ، وَكَان حَمْزَةُ أَدْنَى القَوْمِ مِنَ القَوْمِ، فَسَلْه عَنْ صَاحِبِ الْجَملِ الأَحْمَرِ وَمَاذا يَقُولُ: فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: هَذَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، قَالَ عَلِىٌّ: وَكَانَ

стр. 13880

الشُّجَاعُ مِنَّا يَوْمَئِذٍ الَّذِى يَقُومُ بِإزَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الْقَومَ وَالْتفَتَ فَإِذَا عُقَيْلٌ مَشْدُودةٌ يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ بنِسْعةٍ (١) وَصُدَّدتْ عُنُه فَصاحَ بِى يَا بْنَ أُمِّ عَلِىًّ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَكَانِى وَلكِنْ عَمْدًا تَصدُّ عَنِّى؟ قَالَ عَلِىُّ: فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِى أَبِى يَزيدَ مَشْدُودَةً يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ بِنِسْعةٍ؟ فَقَالَ: انْطلِق بِنَا فَمَضيْنَا نَمْشِى، فَلَمَّا رآنَا عُقَيلٌ قَالَ: يَا رسُولَ اللهِ! إِنْ كُنْتُمْ قَتَلْتُمْ أَبَا جَهْلٍ بَعْدُ ظَفِرْتُمْ وإِلَّا فَأدْرِكُوا الْقَوْمَ مَا دَامُوا بِحَدِّثَانِ فَرْحَتَهُمْ، فَقَاَلَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ قَدْ قَتَلهُ الله ". كر (٢). ٤/ ٢٣٠٨ - "عَنْ حَبَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يقُولُ: نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَأفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الأَنْبِيَاءِ، وَحِزْبُنَا حِزْبُ اللهِ، وَالْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، وَمْن سَوَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدُوَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا". كر. ٤/ ٢٣٠٩ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِىٍّ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ فَخَطَبَ رَجُلٌ مِنْهُم فَقَالَ فِى خُطْبَتِهِ: إِنَّ طَاعَةَ هَذَا طَاعَةُ الرَّب، وَمَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ الرَّبِ. فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ كَذَبْتَ، إِنَمَا ذَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِى طَاعَتُهُ طَاعَةُ الرَّب، وَمَعْصِيَتُهُ مَعْصِيةُ الرَّبِ ". كر (٣).

стр. 13881

٤/ ٢٣١٠ - "عَنْ كُلَيْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَىَ عَلَىٍّ مَالٌ مِنْ أَصْبِهَانَ فَقَسَّمَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ، فَوَجَدَ فِيهِ رَغيفًا فَكَسَّرهُ عَلى سَبْعَةٍ وَجَعَل عَلَى كُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا كِسْرَةً، ثُمَ دَعَا أُمَرَاءَ الأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُم لِينْظُرَ أَيُّهُم يُعْطَى أَوَّلًا". ق، كر (١). ٤/ ٢٣١١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللهِ إِلا قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعةٌ يُطْعِمُهَا". كر (٢). ٤/ ٢٣١٢ - "عَنْ ابْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: جَاءَ جُعْدَةُ بْنُ هَبِيرَة إِلَى عَلِىٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤُمِنِينَ! يَأتِيكَ الرَّجُلانِ أَنْتَ أَحَبُّ إِلى أَحَدِهِمَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ قَالَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَالآخَرُ لَوْ يَستَطِيعُ أَن يَذْبَحَكَ لَذَبَحَكَ فَتَقْضِى لِهَذَا عَلَى هَذَا؟ ! ! ، قَالَ: فَلَهَزهُ عَلَىٌّ وَقَالَ: إِنَّ هَذا شَىْءٌ لَوْ كَانَ لِى فَعَلْتُ، وَلكِن إِنَّمَا ذَاكَ شَيءٌ للهِ". كر (٣). ٤/ ٢٣١٣ - "عَنْ صَالِحٍ بَيَّاعِ الأَكْسِيَةِ عن جَدَّتِهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَليّا اشْتَرى تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَهُ فِى مِلْحَفَتِهِ، فَقِيلَ: يَا أَمِير المُؤْمِنِينَ! أَلَا تَحْمِلُ عَنْكَ؟ فَقَالَ: أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ".

стр. 13882

كر (١). ٤/ ٢٣١٤ - "عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ كانَ يَمْشِى فِي الأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَهُوَ وَالٍ يُرْشِدُ الضَّالَ، وَيُنْشِدُ الضَّالَ (*) وَيُعِينُ الضَّعِيفَ، وَيَمُرُّ بِالبَيَّاعِ وَالْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ القُرآنَ، وَيَقْرَأُ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾، وَيَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى أَهْلِ العَدْلِ وَالتَّواضُعِ مِنَ الْوُلَاةِ، وَأَهْلُ الْقُدرَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ". كر (٢). ٤/ ٢٣١٥ - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ خَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ: عِبَادَ اللهِ الْمَوْتُ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ إِنْ أَقَمْتُم لَهُ أخَذَكُم، وَإِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَككُمْ، فَالنَّجَا النجا، وَالْوَحَا الْوَحَا (٣) وَرَاءَكُمْ طَالَب حَثِيثُ الْقَبْر فَاحْذَرُوا ضَغْطَتَهُ وَظُلْمَتَهُ وَوَحْشَتَهُ، أَلَا وَإِنَّ الْقَبْرَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، أَوْ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَلَا وَإِنَّهُ يَتَكَّلمُ مِن كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاث مَرَّاتٍ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ، أَنَا بَيْتُ الوَحْشَةِ، أَلا وَإنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَشِيبُ مِنْهُ الْوَلِيدُ، ويَسْكرُ مِنْهُ الكَبِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرىَ النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ، أَلَا وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ مَا هُوَ أشَدُّ مِنْهُ نَارٌ حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقعْرُهَا بَعِيدٌ، وَحُليُّهَا حَدِيدٌ، وَخَازِنُها مَالِكٌ، لَيْسَ للهِ فِيْهِ، وَفِى لَفْظٍ - فِيهَا رَحْمةٌ - ألا وإن وَرَاءَ ذَلِكَ جَنَّةً عَرْضُهَا كَعْرِض السَّمَاءِ والأَرضِ أُعِدَّتْ لِلمُتَّقِينَ، جَعَلنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِنَ المتَّقِين، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَلِيمِ". الصابونى في المائتين، كر (٤).

стр. 13883

٤/ ٢٣١٦ - "عَنْ يَحْيى بْنِ يَعمُرَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ خَطبَ النَّاسَ فَحمدِ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُم بِرُكُوبِهِم الْمَعَاصِى وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، أَنْزَلَ الله بِهمُ العُقُوبَاتِ، أَلَا فَمُروُا بِالمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمنْكَرِ قَبَل أَنْ يَنزِلَ بِكُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِم، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يَقْطعُ رِزْقًا، وَلَا يُقَرَّبُ أَجَلًا، إِنَّ الأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كَقَطْرِ المَطَرِ والذِى لكل نَفْسٍ وَالذِى لِكل نَفْسٍ مَا قَدرَ الله لَهَا مِن زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، فَإِذَا أَصَابَ أحَدَكُمُ النُّقْصَانُ فِى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَو نَفْسٍ، وَرَأَى لِغَيْرِهِ عَثْرَةً فَلَا يَكُونَنَّ ذَلِكَ لَهُ فِتْنَةً فِإنَّ الْمَرءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغشَ دناءة، يُظْهِرُ تَخَشُّعًا لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَتُعْزَىِ بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَالْميَاسِر الْفَالِج (١) الذي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوزَةٍ (٢) مِنْ فَدَاحَةٍ تُوجِبُ لَهُ الْمغْنَمَ، وَقْدَ رُفِعَ عَنْهُ المَغْرَمُ، فَكَذَلِكَ المْرءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِئُ مِنَ الْحَماقَةِ (٣) إِنَّما يَنْتَظرُ إِحْدى الحُسْنَيَيْنِ إِذا مَا دَعَى اللهَ، فَمَا عِنْد اللهِ خَيرٌ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقَهُ اللهُ مَالًا فإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ؛ الْحرْثُ حَرثَانِ: المالُ وَالْبنُونَ حَرْثُ الدُّنيَا، والعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الآخِرَةِ، وَقْد يَجْمعُهَا اللهُ لأَقْوَامٍ. قَالَ سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ: ومَنْ يُحْسِن يَتَكَلَّمُ بِهِذَا الْكَلَامِ إِلَّا عَلِىٌّ". ابن أبي الدنيا، كر (٤). ٤/ ٢٣١٧ - "عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا انْتَفَعْتُ بِكَلَامِ أحَدٍ بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ إِلَّا بِشَىْءٍ كَتَبَ بِهِ إلَىَّ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ، فَإِنَّهُ كَتَبَ إليَّ بِسْمِ اللهِ الرَّحَمَن الرَّحِيم أمَّا بَعْدُ: يَا أَخِى! فإِنَّكَ تُسَرُّ بِمَا يَصِيرُ إِلَيْكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَكَ، وَيَسُرُّكَ مَا لَمْ تكُنْ تُدْرِكُهُ، فَمَا نِلْتَ

стр. 13884

مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تَكُنْ بِهِ فَرِحًا، وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَكُنْ عَلَيْهِ حَزِينًا، وَلْيَكُنْ عَمَلُكَ لِما بَعْدَ الْمَوتِ. وَالسَّلَام". كر (١). ٤/ ٢٣١٨ - "عَنِ الْحَسِنِ بْنِ عَلِىٍّ قَالَ: قَال أَبِى عَلِىُّ بْن أَبِى طَالِبٍ: أَىْ بُنَىَّ لَا تُخْلِفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تَخْلِفُهُ لأَحَدِ رَجُلَيْن: إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِما شَقَيتَ بِهِ وَإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَكُنْتَ عَوْنًا لَهُ عَلَى ذلِكَ، وَلَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ بِحَقيقٍ أَنْ تُؤْثرَهُ عَلَى نَفْسِكَ". كر (٢). ٤/ ٢٣١٩ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ إنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّيْرِ شَئٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَلَوْ تَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِى أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلوُا ذَلِكَ بِهَا، خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُم وَأجسَادِكُمْ وَزَايلُوهُم بِأَعْمَالِكُم وَقُلُوبِكُم، فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَهُوَ يَوْمَ القيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحبَّ". الدارمى، كر (٣). ٤/ ٢٣٢٠ - "عَنْ أَبِى الْبُخْتُرِى وزَاذَانَ قَالَا: قَالَ عَلِىٌّ: وَإبْرَادُها عَلى الكَبِدِ إِذَا سُئِلْتُ عَمَّا لَا أَعْلَم أَنْ أَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ". الدارمى، كر (٤).

стр. 13885

٤/ ٢٣٢١ - "عَنْ (١) قَاسِمٍ بن أَبِى حَازِمٍ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ: كُونُوا بِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنْكُم بِالعَمَلِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَقِلَّ عَمَلٌ مَعَ التَّقُوى، وَكيْفَ يَقِلُّ (٢) عما يُقْبَلُ". الدارمى، كر (٣). ٤/ ٢٣٢٢ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَا الْعَلَابِى، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو بَكرٍ الْهُذَلِىُّ، عَنْ عكْرِمَةَ قَالَ لَمَّا قَدم عَلِىٌّ مِنْ صَفَّين قَامَ إِلَيْه شَيْخٌ مِن أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنينَ: أَخْبرْنا عَنْ مَسِيرِنَا إِلىَ أَهْل الشَّامِ بقَضاء وَقَدَرٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: وَالَّذِى خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النسَمَةَ مَا قَطَعْنَا وَادِيًا وَلَا عَلَوْنَا قَلْعَةً إِلَّا بِقَضاءٍ وَقَدرٍ، فَقَالَ الشَّيْخُ عَبْد اللهِ: أَحْسِبُ عَنَانِى فَقَالَ عَلىٌّ: وَلِمَ؟ بَلْ عَظَّم اللهُ أَجْرَكُمْ فِى مَسيرِكُم وَأَنْتُم تُصْعَدُونَ، وفِى مُنْحَدَرِكُم وَأَنْتُم مُنْحدِروُنَ، وَمَا كُنْتُم فِي شَىْءٍ مَنْ أُمُورِكُم مُكْرَهينَ، وَلَا إِلَيْها مُضَّطرينَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: كَيْفَ يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَالقَضَاءُ وَالْقدَرُ سَاقَنَا إِليْهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَهُ قَضَاءً لَازِمًا وَقَدَرًا حَاتِمًا، لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَسَقَطَ الوَعْدُ وَالوَعيدُ وَلَبطَلَ الثَّوابُ وَالْعِقابُ، وَلَا أَتَتْ لَائِمَةٌ مِنَ الله لذَنْبٍ، وَلَا مَحْمَدَةٌ مِنَ اللهِ لمُحْسِنٍ، وَلا كَانَ لمُحْسِنٍ أَوْلَى بِثَوابِ الإِحسَانِ مِنَ المُذْنِبِ ذلِكَ مَقَالُ أَحزَابِ عَبَدَة الأَوْثَانِ، وَجُنُودِ الَشَّيْطَانِ، وَخُصَمَاءِ الرَّحمَنِ، وَهْم قَدَرِيَّة هَذِهِ الأُمَّة وَمَجُوسِهَا، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمرَنَا بالخير تخييرًا وَنَهى عَنِ الشَّرِ تَحْذِيرًا وَلَم يُعْصَ مَغْلُوبًا، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهًا وَلَمْ يَمْلِكْ تَفْوِيضًا وَلَا خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا أَرَىَ فِيهما مِنَ العَجائِبِ أَمَامَهُمَا بَاطِلًا. ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ، فَقَالَ الشَّيخُ: يَا أَميرَ المؤْمِنينَ! فَما كَانَ الْقَضاءُ وَالْقَدرُ الَّذِى كَانَ فِيهِ مُسَيَّرُنَا ومنصرفنا قَالَ: ذَلِكَ أَمرُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ ثُمَّ قَرأَ عَلِىٌّ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ ". كر، والغلابى وشيخه كذابان (٤).

стр. 13886

٤/ ٢٣٢٣ - "عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِىٍّ فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمِنينَ! أَخْبرْنِى عَن الْقَدَرِ؟ قَالَ: طَريقٌ مُظْلِمٌ لَا تَسلُكْهُ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ! أَخْبِرْنِى عَنِ الْقَدرِ، قَالَ: بَحْرٌ لَا تَلِجْهُ. قَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمِنينَ! أَخْبِرْنِى عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: سِرُّ اللهِ قَدْ خَفِىَ عَلَيْكَ فَلَا تفْشِهِ، قَالَ: يَا أَميرَ المَؤمِنينَ! أَخْبِرْنِى عَنِ القَدرِ؟ ، قَالَ: أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ اللهَ خَلَقَكَ كَما شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَل كمَا شَاءَ، فَيسْتَعْمِلُكَ كَما شَاءَ أَوْ كَمَا شئْتَ؟ قَالَ: بَلْ كمَا شَاءَ، قَالَ: فَيَبْعَثُكَ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلْ كَمَا شَاءَ، قَالَ: أَيُّها السَّائِلُ! ؟ أَلَسْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ العَافِيةَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ: فَمِنْ أَىِّ شَئٍ تَسْأَلُهُ العَافيَةَ، أَمِنَ الْبَلَاءِ الَّذِى ابْتَلَاكَ بِهِ؟ أَم مِنَ الْبَلَاءَ الَّذِى ابْتَلَاكَ به غَيْرُهُ؟ قَالَ: مِنَ الْبَلَاءِ الَّذى ابْتَلَانِى بِهِ، قَالَ: أَيُّهَا السَّائِلُ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَنْ؟ قَالَ: إِلَّا باللهِ العَلِىِّ الْعَظِيمِ، قَالَ: أَفَتَعْلَمُ مَا تَفْسِيرهَا؟ قَالَ: تُعَلِّمِنِى مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَاَلَ: إِنَّ تَفْسِيرَهَا لَا يَقْدِرُ عَلَى طَاعَةِ الله، وَلا تَكُون لَهُ قُوَّةٌ فِى مَعْصَيِة اللهِ إِلَّا فِي الأَمرَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا باللهِ، أَيُّهَا السَّائِلُ أَلَكَ مَعَ اللهِ مَشِيئَةٌ أَوْ فَوْقَ اللهِ مَشِيئَةٌ، أَوْ دُونَ اللهِ مَشيِئَةٌ؟ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ لَكَ دُونَ اللهِ مَشِيئَةً فَقَدْ اكْتَفَيْتَ بِهَا عَنِ مَشِيْئَة الله، وَإنْ زَعَمْتَ أَنَّ لَكَ فَوْقَ الله مَشِيئَةً فَقَدْ ادَّعَيْتَ مَعَ الله شَرِيكًا فِي مَشيئَتِهِ، أَيُّها السَّائِلُ إِنَّ الله يَشُجُّ وَيُدَاوِى، فَمِنْهُ الدَّاءُ ومِنْهُ الدَّوَاءُ، أَعَقَلْتَ عَنِ الله أَمْرَهُ. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَلِىٌ: الآنَ أَسْلَم أخُوكُمْ فَقُومُوا فَصَافِحُوهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِىٌ: لَوْ أنَّ عِنْدى رَجُلًا مِنَ الْقَدريَّةِ لأَخَذْتُ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ لَا أَزَالُ أَجَأهَا (١) حَتَّى أَقْطَعَهَا، فَإِنَّهُم يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَنَصَارَاهَا ومَجُوسُهَا". كر (٢). ٤/ ٢٣٢٤ - "عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: مَا سَمعْتُ بَعْدَ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِنْ كلَامِ أَمِيرِ الْمُؤمِنينَ عَلِىٍّ حيثُ يقول: إن للنَّكَبَاتِ نهاياتٍ، لا بُدَّ لأَحدٍ إذَا نُكِبَ مِنْ أَنْ يَنْتَهِى إِلَيْهَا فَيَنْبَغِى لِلْعَاقِلِ إِذَا أَصَابْتهُ نَكْبَةٌ أَنْ ينامَ لَهَا حَتَى تَنْقَضِى مُدَّتُها، فَإِنَّ فِي دَفعِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا زِيَادَةً فِى مَكْرُوهِهَا، قَالَ الأَحَنفُ في مِثْلِه يِقول الْقَائِلُ:

стр. 13887

الدَّهْرُ (١) أَحْيانًا قِلَادَتُهُ ... فَاصْبِرْ عَليْهِ وَلَا تَجْزَعْ ولا تثبت حَتَّى يُفَرِّجَها فِى حالِ مُدَّتِها ... فَقدْ يَزِيدُ اخْتِنَاقًا كلُّ مُضْطَّرِبِ كر. ٤/ ٢٣٢٥ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْصِفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ، فَلْيُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". كر (٢). ٤/ ٢٣٢٦ - "عَنْ عَلىٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا السَّخَاءُ قَالَ: مَا كَانَ منْهُ ابْتِدَاءً، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَتَكرُّمٌ". كر (٣). ٤/ ٢٣٢٧ - "عَنْ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَالَ عَلِىٌّ: إِنِّى لأسْتَحِى مِنَ اللهِ أَنْ يَكُونَ ذَنْبًا (٤) أَعْظَمَ مِنْ عَفْوِى أَوْ جَهْلٌ أعْظَمَ مِنْ حِلْمى، أَوْ عَوْرَةٌ لَا يُوَارِيهَا سَتْرِى، أَوْ خَلَّة (٥) لَا يَسُدُّهَا جُودِىِ".

стр. 13888

كر. ٤/ ٢٣٢٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: جَزَاءُ المَعْصِيَةِ الْوَهْنُ (*) فِي الْعِبَادة (١) والضِّيقُ فِي الْمَعيِشَةِ والتَّعسُ (٢) فِي اللَّذَّةِ، قِيلَ: وَمَا التَّعسُ (٣) فِي اللَّذَّةِ؟ قَالَ: لَا يَنَالُ شَهْوَةً حَلَالًا إِلَّا جَاءَه مَا يُنَغِّصُهُ إِيَّاهَا". ابن أبي الدنيا في التوبة، كر. ٤/ ٢٣٢٩ - "عَنْ الشَّعْبِىِّ قَال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ شَاعِرًا، وَكانَ عُمَرُ شَاعِرًا، وَكانَ عَلِىٌّ أَشْعَرَ الثَّلَاثَةِ". كر (٤). ٤/ ٢٣٣٠ - "عَن أَبِى عُبَيْدَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إِلَى عَلِىَّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، يَا أَبَا الْحَسَنِ: إِنَّ لِى فَضَائِلَ كَثِيرَةً وَكَانَ أَبِى سَيَّدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَصِرْتُ مَلِكًا فِى الإِسْلَامِ، وَأَنَا صِهْرُ رسُولِ اللهِ ﷺ وَخالُ المُؤمِنِينَ، وَكَاتِبُ الْوَحْىِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: أَبِالْفَضَائِلِ تَفْخَرُ عَلىَّ ابْنَ آكِلَة الأَكْبَادِ ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ يَا غُلامُ: مُحَمَّدٌ النَّبَّيُّ أَخِى وَصِهْرِى ... وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّىِ وَجَعْفَرُ الَّذِى يُمْسِى ويضْحِى ... يَطِيرُ مَعَ المَلَائكَةِ ابْنُ أُمِّى

стр. 13889

وَبنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِى وَعِرْسِىِ (١) ... مسوطٌ (٢) لَحْمُها بِدَمِى وَلَحْمِى وَسبْطَا أَحْمَدَ وَلَدَاىَ مِنْهَا ... فَأَيُّكُمْ لَهُ سَهْمٌ كسَهْمى سَبَقْتُكُمُ إِلَى الإِسْلَامِ طُرّا ... صَغِيرًا مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِى فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اخْفُوا هَذَا الْكِتَابَ لَا يَقْرَؤُهُ أَهْلُ الشَّامِ فيَمِيلُونَ إِلَى ابْنِ أَبِى طَالِبٍ" كر (٣). ٤/ ٢٣٣١ - "عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا وَقَدْ وَطِئَ النَّاسُ عَلَى عَقِبَيْهِ حتَّى أَدْمَوْهُمَا وَهُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّى قَدْ مَللْتُهُم ومَلُّونِى فَأَبْدِلْنِى بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَبَدِّلْهُم (٤) بِى خَيْرًا (٥) مِنَّى، فَمَا كَانَ إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ حَتَّى ضُرِبَ عَلَى رَأسِهِ". كر (٦). ٤/ ٢٣٣٢ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسِّيبِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّا عَلَى الْمْنبَرِ وَهُو يَقُولُ: لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وجَبِينِهِ فَمَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا؟ فَقُلْتُ: لَقَد ادَّعَى عَلَى الله عِلْمَ الغَيْبِ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عُهِدَ إِلَيْهِ".

стр. 13890

كر (١). ٤/ ٢٣٣٣ - "عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلىًّ قَالَ: أَمَرَنِى رسُولُ اللهِ ﷺ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، وَالْمَارِقِينَ، وَالْقَاسِطِينَ". كر (٢). ٤/ ٢٣٣٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَميصًا رازئًا إِذَا مَدَّ رُدْنَهُ (٣) بَلَغَ أَطرَافَ الأَصَابِعِ، وَإِذَا تَركَهُ رَجَعَ إِلَى قَرِيبِ نِصْفِ الذَّرَاعِ". هناد، كر (٤). ٤/ ٢٣٣٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لِعَلِىٍّ عِظْنِى يَا أَبَا الْحَسَنِ! قَالَ: لَا تَجْعَلْ يَقِينَكَ شَكًّا، وَلَا عِلْمَكَ جَهْلًا، وَلَا ظَنَّكَ حَقّا، وَاعْلَمْ أَنْ لَيْسَ مِنَ الدُّنْيَا إلَّا مَا أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وقَسْمتَ فَسَوَّيْتَ، وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ! ". كر (٥).

стр. 13891

٤/ ٢٣٣٦ - "عَنْ أَبِى جَعْفرٍ قَالَ: (ألقيت لعلىِّ) وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَقَالَ: لَا يَأبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ". كر (١). ٤/ ٢٣٣٧ - "عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىَّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا فَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ شَئٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُ وَأَنَا فَوْقَ مَا فِى نَفْسِكَ". ابن أبى الدنيا في الصمت، كر (٢). ٤/ ٢٣٣٨ - "عَن الشَّعْبِىَّ قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ لِرَجُلٍ ذَكَرَ لَهُ صُحْبَةَ رَجُلٍ بِهِ رَهَقٌ: لَا تَصْحَبْ أَخَا الْجَهْلِ ... وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ فَكَمْ مِنْ جَاهِل أَرْدَى ... حَلِيمًا حِينَ آخَاهُ يُقَاسُ الْمْرءُ بَالْمَرْءِ ... إِذَا مَا هُوَ مَا شَاهُ

стр. 13892

وَلِلشَّىْءِ مِنَ الشَّىْءِ ... مَقَاييسُ وَأَشْبَاهُ وَلِلْقَلْبِ عَلَى القَلْبِ ... دَلِيلٌ حِينَ يَلْقَاهُ". .............. (١) ٤/ ٢٣٣٩ - "عَنْ أَبِى صَالِحٍ الْحَنِفِىِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ أَخَذَ الْمُصْحَفَ فَوَضَعَهُ عَلَى رَأسِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُم مَنَعُونِى مَا فِيهِ، فأَعْطِنِى مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّى قَدْ مَللْتُهُم ومَلُّونِى، وَأَبْغَضْتُهُم وَأَبْغَضُونِى، وَحَمَلُونِى عَلَى غَيْرِ طَبِيعَتِى، وَخُلُقِى وَأَخْلَاقٍ لَمْ تُكنْ تُعْرَفُ لِى، فَأبْدِلْنِى بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُم، وَأَبْدِلْهُمْ بِى شَرًّا مِنِّى، اللَّهُمَّ أَمِتْ قُلُوبَهُمْ مَيْتَ المِلْحِ فِى الْمَاءِ، يَعْنِى أَهْلَ الْكُوفَةِ". كر (٢). ٤/ ٢٣٤٠ - "عَنْ أبِى بَصِيرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِيَدِهِ عَنْزَةٌ فَلَمْ نَعْرِفْهُ وَعَرَفَهُ، قَالَ أمير المؤمنين: قَالَ: تَخَرْجُ هَذِهِ السَّاعَةَ وَأَنْتَ رَجُلٌ مُحَارِبٌ؟ قَالَ إِنَّ عَلَىَّ مِنَ اللهِ جُنَّةً حَصِينَةً، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ لَمْ يُغْنِ شَيْئًا، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ وكُلَ بِهِ مَلَكٌ فَلَا تُرِيدُهُ دَابَّةٌ وَلَا شَئٌ إِلَّا قَالَ: اتَّقِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّى عَنْهُ". د في القدر، كر (٣). ٤/ ٢٣٤١ - "عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ يَخْرُجُ بالَّليْلِ إِلَى الْمسْجِدِ لِيُصلِّىَ

стр. 13893

تَطَوُّعًا فَجِئْنَا نَحْرُسُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَانَا فَقَالَ: مَا يَحْبِسُكُم؟ قُلْنَا: نَحْرُسُكَ، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ؟ ، قُلْنَا: لَا، بَلْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ فِى الأَرْضِ شَيءٌ حَتَّى يُقْضَى فِى السَّمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِلَ بِهِ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ ويَكْلَآنِهِ حَتَّى يَجِىِءَ قَدَرُهُ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وبَيْنَ قَدَرِهِ، وَإِنَّ عَلَىَّ مِنَ اللهِ جُنَّةً حَصِينَةً، فَإِذَا جَاءَ أَجَلِى كَشَفَ عَنِّى وإِنَّهُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مَا أصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيْصِيبَهُ". د في القدر، وخشيش في الاستقامة، كر (١). ٤/ ٢٣٤٢ - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ آخِرَ لَيْلَةٍ أَتَتْ عَلَى عَلِىٍّ جَعَلَ لَا يَسْتَقِرُّ فَارْتَابَ بِهِ أَهْلُهُ فَجَعَلَ يَدُسُّ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَنَاشَدُوهُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ أَوْ قَالَ: مَا لَمْ يَأتِ الْقَدَرُ، فَإِذَا أَتَى الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَدَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِد فَقُتِلَ". د في القدر، كر (٢). ٤/ ٢٣٤٣ - "عَنْ أبىِ مِجْلَزٍ (٣) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى عَلِىٍّ وَهُوَ يُصَلِّى فِى الْمُصَلَّى فَقَالَ: احْتَرِسْ فَإِنَّ نَاسًا مِنْ مُرَادٍ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلُّوا بَيْنَهُ وَبْينَهُ، وَالأَجَلُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ".

стр. 13894

ابن سعد، كر (١). ٤/ ٢٣٤٤ - "عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حرين (٢) الْحَضْرَمِىِّ قَالَ: عَرَضَ عَلِىٌّ الْخَيْلَ فَمَرَّ عَلَيْه ابْنُ مُلْجَمٍ، فَسَأَلَهُ عَن اسْمِهِ أَوْ قَالَ: نَسَبِهِ فَانْتَمَى (٣) إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدثَنِى أَنَّ قَاتِلِى شِبْهُ الْيَهُودِ وَهُوَ يَهُودِىٌّ فَامْضِهِ". عد، كر. ٤/ ٢٣٤٥ - "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيَرَةِ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَمَضانُ كَانَ عَلِىٌّ يَتَعشَى لَيْلَةً عِنْدَ الحسين (٤) والْحُسَيْنِ وابْنِ عَبَّاسٍ لَا يزيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ، يَقُولُ: يَأَتِينِى أَمْرُ اللهِ وَأَنَا خَمِيصٌ (٥)، إِنَّمَا هِىَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ". يعقوب بن سفيان، كر.

стр. 13895

٤/ ٢٣٤٦ - "عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلِىٌّ إلى الْفَجْرِ فَأَقْبَلَ الْوَزُّ يصِحْنَ فِى وَجْهِهِ، فَطَرَدُوهُنَّ عَنْهُ فَقَالَ: ذَروهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ، فَضَرَبَهُ ابنُ مُلْجَمٍ". كر (١). ٤/ ٢٣٤٧ - "عن الأصْبَغِ الحَنْظَلِىِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ التى أُصِيبَ فِيهَا عَلىٌّ أَتَاهُ ابنُ النَّبَّاحِ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ يُؤْذِنُه بالصَّلَاةِ وهُوَ مُضْطَجعٌ فَتَثَاقَلَ فَعَادَ إلَيْهِ الثَّانِيَةَ وهُوَ كَذَلِكَ: ثُمَّ عادَ الثَّالِثَةَ فَقَامَ عَلِىٌّ يَمشْى وهو يَقُولُ: شُدَّ حَيازِيمكَ (٢) لِلْمَوتِ ... فَإِنَّ الموْتَ لَاقِيكَ ولَا تَجْزَعْ مِنَ المَوْتِ ... إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الصَّغِيرَ شَدَّ عَلَيْه ابْنُ مُلجَم فَضَرَبَهُ". كر (٣). ٤/ ٢٣٤٨ - "عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى الصَّهْبَاءِ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَهُوَ بَاكٍ فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا بُنَىَّ؟ قَالَ: وَمَالِى لَا أَبْكى وَأَنْتَ فِى أَوَّلِ يَومِ

стр. 13896

الآخِرَةِ وآخِرِ يَومٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ يَا بُنَىَّ: احْفَظْ أَرْبعًا وأَرْبَعًا لا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ، قَالَ: وَمَا هُنَّ يا أَبَةِ؟ قَالَ: إِنَّ أَغْنَى الْغنَى الْعَقْلُ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعَجَبُ، وَأَكْرَمَ الْكَرَمِ حُسْنُ الْخُلُقِ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَةِ هَذِهِ الأَرْبَعُ فَأَعْلمْنِى الأَرَبَعَ الأُخْرَى قَالَ: إِيَّاكَ وَمُصادَقة الأَحْمقِ فإِنَّهُ يُرِيُد أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقةَ الكَذَّابِ فإِنَّهُ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعيدَ، وَيُبْعِدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ، وَإِيَّاكَ وَمُصادَقةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَبْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ ما تَكُونُ إِلَيْهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بالتافِهِ". كر (١). ٤/ ٢٣٤٩ - "عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ غِلْمَانًا كَانُوا يَلْعَبُونَ التَّرْفَلَة (٢) فَقَالَ غُلَامٌ مِنْهُم حذارى فَضَربَ فَأَصَابَ سِنَّ غُلَامٍ فَكَسَرَهَا فَلَمْ يُضَمِّنهُ عَلِىٌّ". ابن جرير (٣). ٤/ ٢٣٥٠ - "عَن الْحَارِثِ أَنَّ عَلِيّا دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يَشْرَبُ فَضْلَ وَضُوئهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذا رَأَيْتُ رسُولَ الله ﷺ فَعَلَ حِينَ جَاءَهُ إلأَعْرَابِىُّ يَسْأَلُهُ". ابن جرير (٤).

стр. 13897

٤/ ٢٣٥١ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ عَلىٌّ فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وسَجَدَ سَجْدَتَيْن، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَة الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: مَا صَلَّاهَا أَحَدٌ بَعْدَ رسُولِ الله ﷺ غَيْرِى". ابن جرير وصححه (١). ٤/ ٢٣٥٢ - "عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمعْتَمِرِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ عَلِىٍّ فَقَام فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَرأَ بِيسين وَالرُّومِ، ثُم رَكَعَ فَرَكَع نَحوًا مِنْ ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ، ثُمَ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَامَ نَحْوًا مِن ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَامَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقْصَرَ ثم سجد نحوًا من ذلك ثم رفع رأسه ثم سجد نحوًا من ذلك أو أَقّصَرَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ركْعَةً أُخْرَى فَفَعَل فِيهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ فِى هَذِهِ الرَّكْعَةِ". ابن جرير (٢). ٤/ ٢٣٥٣ - "عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ بِالكُوفَةِ فَصَلَّى بِهِم عَلِىُّ بن أَبِى طَالبٍ خَمْس رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ خمْسَ رَكَعَات ثُمَّ سَجْدَتَيْنِ عنْدَ الْخَامِسَةِ، قَالَ: عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ". ابن جرير (٣). ٤/ ٢٣٥٤ - "عَنْ الشِّبْلِى (٤) قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِىٍّ الدَّامَغَانِى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْن أَبِى حَمْزَةَ الصُّوفِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت (٥) مُوسَى بْن جَعْفَرٍ يَقُولُ: ثَنَا أَبِى،

стр. 13898

سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِىٍّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ يَا عَلِىُّ إِنَّ الإِسْلَامَ عُرْيَانٌ وَلِبَاسُهُ التَّقوَى وَرِيَاشُهُ الْهُدَى، وَزِينَتُهُ الْحَياء وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ، وَمَلاكُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَأَسَاسُ الإِسْلَامِ حُبِّى وَحُبُّ أَهْلِ بَيْتِى". كر. ٤/ ٢٣٥٥ - "عَنْ عَلىٍّ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنا رِزْقُ الله بْنُ عَبْدِ الله أَبُو عَبْدِ الله، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيَدِ الله الْعَرْزَمىُّ، عَنْ أَبِى إسْحَاقَ السَّبِيعىِّ، عَنِ الأَصْبَغ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِىٍّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ يَا رَسُولَ الله: أَلَا أُحَدَّثُكَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ كَانَ فِى بِنَى إِسْرَائِيلَ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَرَجَ حمْيرُ بنُ عَبْدِ الله مُتَصَيِّدًا، فَلَمَّا أَقْفَرَتْ بِهِ الأَرْضُ إِذَا بِحَيَّةٍ قَد انْسَابتْ بَيْنَ قَوَائِم دَابَّتِهِ حَتَّى قَامَتْ عَلَى ذَنَبِهَا، فَقَالَتْ لَهُ يَا حمْيَرُ: أَعِذْنِى أَظَلَّكَ الله فِى ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الحديث بطوله". كر، وتمام (١). ٤/ ٢٣٥٦ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا أَتمَّ الرُّكُوُعَ والسُّجُودَ ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ". ابن جرير (٢). ٤/ ٢٣٥٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا رَفَعَ الْمُصَلى رَأسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ". ابن جرير (٣).

стр. 13899

٤/ ٢٣٥٨ - "ابن جرير، ثَنَا ابْنُ المُغْرِى، ثَنَا اسْحاقُ الْقُرْبِىُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِى جَدِّهِ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ مَنْ كَانَ في بَيْتِه شَاةٌ تَحْلِبُ جَاءَهُ الله بِرِزْقِها وَكانَتْ في بَيْتِهِ بَرَكَةٌ وَقُدِّسَ كُلَّ يَوْمٍ تَقْدِيسَةً وانْتَقَلَ عَنْهُ الفَقْرُ مَرْحَلَةً، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَاتَانِ يَحْلِبُهُمَا جَاءَهُ الله بِرِزْقِهِمَا وانْتَقَلَ عَنْهُ الفَقْرُ مَرْحَلَتيْنِ وقُدِّسَ كُلَّ يَوْمٍ تَقْدِيسَتيْنِ، وَمَنْ كَانَ فِى بَيْتِهِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ يَحْلِبُهُنَّ جَاءَهُ الله بِرِزقهِنَّ وَكَانَ في بَيْتِه ثَلَاثُ بَرَكَاتٍ وَقُدِّسَ كُلَّ يوْمٍ ثَلَاثَ تَقْدِيسَاتٍ، وانْتَقَلَ عَنْهُ الفَقْرُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ. قَال ابْن جَرِيرٍ: هَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ إسْحَاقَ وَعِيسى ضَعِيفَانِ". ........... (١) ٤/ ٢٣٥٩ - "عَن ابْنِ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ تَدقُّ الدَّرْمَكَ (٢) بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَاهَا، فَقْلُتُ لَهَا: إئْتى رسُولَ الله ﷺ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَلَمَّا رَجَعَ رسُولُ الله ﷺ إِلَى بَيْتِهِ اُخْبِرَ أَنَّ فَاطِمةَ أَتَتْهُ لِحَاجَةٍ، فَلمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهَا رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا فَأَتَانَا رسُولُ الله ﷺ وَقَدْ دَخَلْنَا فِرَاشَنَا،

стр. 13900

فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ عَلَيْنَا تَحَشْحَشْنَا (١) لِنَلْبِسَ عَليْنَا ثيابنا، فلما سمع ذلك قال: كما أنتما في لحافكما فدخل علينا حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رُؤُوسِنَا وَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنِى وَبَيْنَهَا فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنتِى أَتَتْنِى لِحَاجَةٍ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بُنَيَّةُ؟ أَوْ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بنْيتى؟ فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ أَن تكَلِّمهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَأَجَابَ عَلَىٌّ عَنْهَا بَعْدَ مَا سَألَهَا مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاثًا، فَقَالَ: أَتَتْكَ يَا رسُولَ الله، إِنَّهَا كَانَتْ مَجَلَتْ يَدَاهَا مِنْ دَقِّ الدَّرْمَكِ فَأَتَتْكَ تَسْأَلُكَ خَادِمًا فَقَالَ: مَا يدُومُ لَكُمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمَا أَوْ ما سَأَلْتُمَا، قَالَا: مَا يَدُومُ إلَيْنَا؟ قَالَ: فَإذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا ثَلَاثًا وثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا أَرْبَعًا وثَلاثينَ، فَذَاكُمْ مَائَة فَهُوَ خَيرٌ لَكُمَا مِمَّا سَألْتُمَا". ابن جرير (٢). ٤/ ٢٣٦٠ - "عَنْ عبيدَةَ عن علىٍّ قَالَ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَألْتِهِ خَادِمًا، قَالَ: فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا وَعَليْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبسْنَاهَا عَرْضًا خَرَجَتْ رُؤُوسُنا وَأَقْدَامُنَا، فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جئْتِ، فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: بَلْ شَكَتْ إِليَّ مَجْلَ يَدَيْهِا مِنَ الطَّحْنِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَألْتهِ خَادِمًا، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا فَقُولَا: ثَلاثَا وثَلاثِينَ، وثَلاثًا وثَلَاثينَ، وَأَرْبَعًا وثَلَاثِينَ، مِن بَيْنِ تَسْبِيحٍ وتَحْمِيد وتَكْبِيرٍ". ابن جرير وصححه (٣).
следующие страницы →