← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 13966–14005 · переход к 13971.

стр. 13966

نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (*) ثم تلا: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (* *) فبينما هم كذلك إذ هتف بهم هاتف من ناحية البيت. فقال: السلام عليكم أهل البيت، كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموت، وإِنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب. فقال على لِلْعَبَّاسِ: اصبر يا عمَّ رَسُول الله فقد ترى ما وعد الله على لسان نبيه، فقال العباسُ: يا علىُّ إنى سمعت رَسُول الله ﷺ يقولُ: تكونُ قبورُ الأنبياء في موضع فُرشهم. قال: فكفَّنوه في قميصين أحدهما أرقُّ من الآخر وصلَّى عليه العباسُ وعلىٌّ صفّا واحدًا، وكبَّر عليه العباسُ خمسًا ودفنوه". ابن معروف وفيه عبد الصمد (١). ٤/ ٢٥٢٣ - "عن محمد بن جبير قال: حدثنى رجلٌ من بنى أود أن على بن أبى طالب خطب الناس بالعراقِ، وهو يسمعُ فقال: بينا أنا في قليب بدرٍ، جاءت ريحٌ لم أرَ مثلها قط شدة، ثم ذهبت، ثم جاءت ريح أخرى لم أر مثلها إلا التى قبلها، فكانت الأولى جبريل في ألفٍ مع رسول الله ﷺ وكانت الريح الثانية ميكائيل في ألف عن يمنة النبى ﷺ وأبى بكر، وكانت الريح الثالثةُ إسرافيل في ألفين عن يسرة النبى ﷺ وأنا في الميسرة، فلما هزم الله أعداءه حملنى رسول الله ﷺ على فرسه فخرجتُ فلما جرت الفرس خررتُ على عنقها فدعوتُ الله فأمسكنى حتى استويت". ابن جرير (٢). ٤/ ٢٥٢٤ - "عن على قال: عَلَّمَنِى رَسُولُ الله ﷺ أَلْفَ بَابٍ، كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ".

стр. 13967

أبو أحمد القرضى في جزيئه، وفيه الأجلح أبو عبيد، قال في المغنى: صدوق شيعى جلد (١). ٤/ ٢٥٢٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا عَلَى الله، وَثِقُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِى مِمَّنْ سِوَاهُ". ابن أبى الدنيا في التوكل (٢). ٤/ ٢٥٢٦ - "عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : جَنَّةُ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسهُ الله بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ". ابن مردويه (٣). ٤/ ٢٥٢٧ - "عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: يَا رسُولَ الله، ذَهَبَ أَرْبَابُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، قَالَ: يَا عَلِىُّ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقةٍ هِىَ أَفْضلُ مِنْ صَدَقَةِ كُلِّ مُصَّدِّقٍ (*) في سَائِرِ الأَرْضِ: الْمُدْرِكُ (* *) ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهَا أَنْ يَقُولَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَشْرَ مَرَّاتٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ خَمْسًا

стр. 13968

وَعِشْرِينَ مَرَّةً سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، والله أَكْبَرُ مِلءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فيِهنَّ فَذَاكَ خَمْسُ مِائةِ تَسبِيحَةٍ تُسَبِّحُهُنَّ كُلَّ يَوْمٍ، وَهِىَ فِى الْمِيزَانِ خَمْسَةُ آلافٍ، وَهُنَّ الْبَاقياتُ الصَّالِحاتُ، وَهُنَّ الَّتِى لَيْسَ لَهُنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَدْلٌ: اَلْحَمْدُ لله مِلْءُ الْمِيزَانِ، وسُبْحَانَ الله نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أَكْبَرُ مِلءُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ". ابن مردويه (١). ٤/ ٢٥٢٨ - "عَنْ بِشْرِ بْنِ نُميرٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحاتُ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَالله أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، مَنْ قَالَهُنَّ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَعَطَاهُ الله خَمْسَ مَسْأَلَاتٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى وَاهْدِنِى وَارْشدْنِى وَارْزُقْنِى". ابن مردويه قال في المغنى: بشر بن نمير متروك عندهم. وحسين بن عبد الله بن ضمرة وَاهٍ جِدّا (٢).

стр. 13969

٤/ ٢٥٢٩ - "عَنْ عَلِىٍّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: لَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ، وَفِى لَفْظٍ لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، سَبَّحَ الله فِى الظُّلُمَاتِ". ش، وعبد بن حميد، وابن مردويه، كر (١). ٤/ ٢٥٣٠ - "عَنْ أَبِى ذَرْوَةَ (فروة) (*) يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنانٍ الرُّهَاوِىِّ، ثَنَا أَبِى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ جُوَيْبِرِ (جرير) بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ النَّزَالِ بْنِ سَبُرَةَ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾، قُلْتُ: كُلُّهُمْ رُكْبَانًا؟ قَالَ: يَا عَلِىُّ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ اسْتُقْبِلُوا بأتر (بأيْنُقٍ) (* *) عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ، شُركُ نِعَالِهمْ نُورٌ يَتَلألأُ فَيَسِيرُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا حَلقَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ عَلَى صَفَائِح الذَّهَبِ وَإذَا عِنْدَ بَاب الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ فَيَشْربُونَ مِنْ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَ الشَّرَاب الصَّدْرَ أَخْرجَ الله مَا فِى صُدُورِهِم مِنْ غِلٍّ أَوْ حَسَدٍ أَوْ بَغْىٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ الله ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فَلَمَّا انْتَهَى الشَّرَابُ إِلَى الْبَطْنِ طَهَّرَتْ (طهَّرَهُمْ) مِنْ دَنَسِ الدُّنْيَا وَقَذَرِهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، ثُمَّ اغْتَسَلُوا مِنَ الأُخْرَى فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَا تَشْعَثُ أَبدَانُهُمْ وَلَا يُغَيّرُ (تَغَيَّرُ) أَلْوَانُهُمْ أَبَدًا فَيضْربُونَ بِالْحَلقَةِ عَلَى الصَّفَائِح، فَيُسْمعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ فَيَبْلُغُ كُلَّ حُورَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ قَدِمَ فَتَبْعَثُ بِقَيِّمِهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ عَرَّفَ نَفْسَهُ لَخَرَّ لَهُ سَاجِدًا مِنَ النُّورِ وَالْبَهَاءِ وَالْحُسْنِ، فَيَقُولُ: يَا وَلِىَّ الله إِنَّما أَنَا قَيِّمُكَ الَّذِى وُكِّلْتُ بِمَنْزِلِكِ، فَيَنْطَلِقُ وَهُوَ بِالأَثَرِ

стр. 13970

حَتَّى يَنْتَهِى بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِنْ فِضَّةٍ متزفه (شُرَفُهُ) الذَّهَبُ يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِه، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ الْمَلَكُ هُوَ لَكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنَ الْفَرَحِ لَمَاتَ، فَيُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: أَمَامَكَ، فَلَا يَزَلْ (يَزَالُ) يَمُرُّ بِهِ عَلَى قُصُورِهِ وَعَلَى خِيَامِهِ وَعَلَى أَنْهَارِهِ حَتَّى يَمُرَّ بِهِ عَلَى غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَهْلِهَا (أَعْلَاها) مِائَةُ أَلْفِ ذَرَاعٍ، قَدْ ثَبَتَتْ (بُنِيَتْ) عَلَى جِبَالِ الدُّرِ وَالْيَاقُوتِ، بَيْنَ أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ يُشَاكِلُ صَباحها (تُشَاكِلُ صَاحِبَهَا) فِى الْغُرْفَةِ سَرِيرٌ عرشُهُ (عَرْضُهُ) فَرْسَخٌ فِى طُولِ مَيْلٍ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرشِ عَلَى قَدْرِ سَبْعِينَ غُرْفَةً بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَرْشُهُ لَوْنٌ وَسَرِيرُهُ لَوْنٌ، وَعَلَى رَأسِ وَلِىِّ الله تَاجٌ، لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا فِى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا يَاقُوتٌ (يَاقُوتَةٌ) تُضِئُ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ للمُتْعَب، وَوَجْههُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَعَلَيْهِ طَوْقٌ وَوِشَاحَانِ، لَهُ نَورٌ يَتَلأْلأُ، وَفِى يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسْوَةٍ (أَسْورَةٍ): سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾، وَعَليْهِ سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ مُخْتَلِفَةَ الأَلْوَانِ عَلَى رَقَّةِ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ يَهْتَزُّ السَّرِيرُ فَرَحًا وَشَوْقًا إِلَى وَلِىِّ الله فَإتَّضَعَ (فاتَّضَعَ) لَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ يَسْتَرِقُّهُ مَخَافَةَ أَنْ يَلتَمِعَ ذَلِكَ النُّورُ بَصره، فَبَيْنا (فبينما) هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ مَعَهَا سَبْعُونَ جَارِيَةً وَسَبْعُونَ غُلامًا، وَعَليْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً تُرَى (يُرَى) مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحُلُلِ وَالْجِلْدِ وَالْعَظْمِ كَمَا تُرى (يُرى) الشَّرَابُ الأَحْمَرُ فِى الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ، وَكَما يُرَى السِّلْكُ فِى الدُّرَّةِ الصَّافِيَةِ، فَلَمَّا عَايَنَهَا نَسِىَ كُلَّ شَئٍ عَايَنَهُ قَبْلَهَا، فَتَسْتَوِى مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهَا فَيَقْرَأُ مَا فِى كَبِدِهَا، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَنَا حِبُّكَ وَأَنْتَ حِبِّى، إِلَيْكَ انْتَهَتْ نَفْسِى، وَذَلِكَ قَوْلُه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ يُشْبِهُ فِى بَيَاضِ اللُّؤْلُؤِ، فَيَتَنَعَمُ مَعَهَا سَبْعِينَ سَنَةً لَا تَنْقَطِعُ شَهْوَتُهُ وَلَا شَهْوَتُهَا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْمَلائِكَةُ وَلِلْغُرْفَتَيْنِ سَبْعُونَ بَابًا أَوْ سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ حَاجِبٌ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اسْتَأذِنُوا عَلَى وَلِىِّ الله، فَتَقُولُ الْحَجَبَةُ: إِنَّهُ لَيَتَعَاظَمُنَا أَنْ يُسْتأذَنَ (نَسْتَأذِنَ) لَكُمْ، إِنَّهُ مَعَ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُونَ: الْمَلائِكَةُ بِالْبَابِ يَسْتَأذِنُونَ

стр. 13971

عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: ائْذَنُوا لَهُمْ. ثُمَّ تَلَا النَّبِىُّ ﷺ ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾، قَالَ: وَتَلَا النَّبِىُّ ﷺ : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ فَلَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَالأَنْهَارُ تَطَّرِدُ (مِنْ) تَحْتِ مَسَاكِنِهِ، وَالثِّمَارُ مُتَدَلَّيَةٌ عَليْهِ إِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا بِفِيهِ، وَإنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا مُتَّكِئًا، وَإنْ شَاءَ تَنَاوَلَها قَاعِدًا، وَإِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا قَائِمًا، ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾، لَيْسَ فِيهِ (فيها) كَدَرٌ، وَالآسِنُ الَّذِى يَتَغَيَّرُ كَمَا يَتَغَيَّرُ مَاءُ الدُّنْيَا، وأَنْها (وأنهار) مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَخْرُج مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَلَا مِنْ ضُرُوعِ الْمَاشِيَةِ، ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ﴾ لَمْ يَطَأهَا الرِّجَالُ بِأرْجُلِهِمْ ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾، لَا تَصْدَعُ رُؤسُهُمْ، وَلَا تَغْلبُهُمْ عَلَى عُقُولِهِمْ ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ مِنْ مَومِ الْعَسَلِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ؛ فَبَيْنا (فَبَيْنَمَا) هُوَ كَذلِكَ مَرَّةً يَتَنَعَّمُ مَعَ أَزْوَاجِهِ، وَمَرَّةً يُؤْتَى بِغِذَائهِ، وَمَرَّةً يُؤْتَى بِشَرابِه، وَمَنْ (وَمَرَّةً) تَسْتَأذنُ الْملَائِكَةُ عَلَيْهِ، وَمَرَّةً يَزورُ رَبَّهُ فَيُكَلِّمُهُ وَمَرَّةً يَزُورُ الإِخْوَانَ فِى الله فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا نُورٌ قَدْ غَشيَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هَذَا النُّورُ الَّذِى غَشِى أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ فَتُقُولُ المَلاِئكَةُ: هَذِهِ حَوْرَاءُ أَشْرَقَتْ مِنْ خَيْمَتِهَا فَرَحًا وَشَوْقًا إِلَيْكَ، (فمَا) فاغَشِيَكَ مِنْ نُورٍ فَهُوَ مِنْ نُورِ ثَغْرِهَا". ابن مردويه، ويزيد بن سنان والثلاثة فوقه ضعفاء (١).

стр. 13972

٤/ ٢٥٣١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ حَفِظَ عَنْ أُمَّتِى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا يَنْتفِعُونَ بِهَا بَعَثَهُ الله يَوْم الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا". الجوزقى، وأبو الفتح الصابونى، والصدر البكرى في الأربعين (١). ٤/ ٢٥٣٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ يَا عَلِىُّ لَا تَخَتَّمْ بِخَاتَمِ الذَّهَبِ وَلَا تَلْبسِ الْمُعَصْفرَ وَلَا تَجْعَلْ عَلَى كُورِكَ مِيثَرَةً حَمْراءَ". عويس في جزيئة (٢).

стр. 13973

٤/ ٢٥٣٣ - "عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمن السُّلَمِى قَالَ: أُتِىَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ جَهدَهَا الْعَطَشُ فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيهَا إِلَّا أَنْ تُمَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِها فَفَعَلَتْ، فَشَاوَرَ النَّاسَ فِى رَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عِلىٌّ: هَذِهِ مُضْطَرةٌ وَأَرَى أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهَا فَفَعَلَ". وكيع في نسخته، ق (١). ٤/ ٢٥٣٤ - "عَنْ مَعْبَدِ بْنِ صَخْرٍ العوسى (القُرَشِىِّ) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِلَى جَنْبِى، فَانْصَرفَ وَهُو يَقُولُ: صَلَّيْتُ بِغَيْرِ وضُوءٍ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَأَتَى الْمَطْهَرَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى". الترقيقى في جزيئه (٢). ٤/ ٢٥٣٥ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرظِى قَالَ: حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَع رَسُولِ الله ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ (*) فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ الله ﷺ بَكَى لِلَّذِى كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَمَا هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ". أبو نعيم في الأربعين الصوفية (٣).

стр. 13974

٤/ ٢٥٣٦ - "قَالَ أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ الْحَقَّافِ فِى مَشْيَخَتِهِ، أَنا (أنبأنا) أبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِى قَراءَةً عَلَيْهِ وَأَنا أَسْمَعُ: فِى جُمَادَى الآخِرَة مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْمَعَالِى ثَابِتُ بْنُ بِندَارِ بْنِ إِبْرَاهيمَ الْبَقَّالُ، قَرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو مُحمَّدِ اَلْحَسنَ بْنُ مُحَمَّدِ الْخَلَّال قَالَ: قَرَأتُ عَلَى أَبِى الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْن عُرْوَةَ بن الْجَرَّاحِ في يَوْمِ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقينَ مِنْ ذَى الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانينَ وَثَلَاثمِائَةٍ فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو عَلِى الغِمَّارِى قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو عَوْسَجَةَ مسيحلة (سَجْلَةَ) بْنُ عَرْفَجَةَ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَرْفَجَةَ بْنِ عَرْفَطَةَ قَالَ: حَدَّثنى أَبُو الْهَرَّاشِ جَرْىُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنى هشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِى، عَنْ أَبِى صَالِحٍ قَالَ: جَلَسَ جَمَاعَةٌ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ يَتَذَاكَرُونَ فَتَذَاكَرُوا: أَىّ الْحُرُوفِ أَدْخَل فِى الْكَلَامِ؟ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الأَلِفَ أَكْثَرُ دُخُولًا مِنْ سَائِرهَا، فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁، فَخَطَب هَذِهِ الْخُطْبَة عَلَى الْبَدِيَهِ (الْبَدِيهَةِ) وَأَسْقَطَ مِنْهَا الأَلِفَ، وَسَمَّاهَا الْمُوَقَعة (الْمُؤْنَقَة)، وَقَالَ: حَمِدْتُ (وَعَظَّمْتُ) مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ (مِنَنُهُ)، وَسَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَسَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَنَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ، وَبَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ، حَمِدتُهُ حَمْد (عَبْدٍ) مُقرٍّ بِربُوبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٌ لِعُبُوديَّته مُتَنَصِّلٌ لِخَطِيئَتِهِ، مُعْتَرِفٌ بِتَوْحِيدِهِ، مُؤَمِّلٌ مِنْ ربِّهِ مَغْفِرَةً مُنْجِيَةً (تُنْجِيهِ) يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصِيلَتِهِ وَبَنِيهِ، وَيَسْتَعينُهُ وَيَسْتَرْشِدُهُ وَيَسْتَهْدِيهِ، وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَشَهِدْتُ لَهُ تَشَهُّدَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ، وَبِعزَّتِهِ مُؤْمِنٌ، (وَفَردتُهُ) تَفْرِيدَ مُؤْمِنٍ مُتَيقنٍ، وَوَحَّدتُهُ لَهُ تَوْحِيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ، لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِى مُلْكِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ فِى صُنْعِهِ، جَلَّ عَنْ (مُشِيرٍ) وَوَزِيرٍ، وَعَنْ عَوْنِ مُعِينٍ وَنَظِيرٍ، عَلمَ فَسَتَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلكَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَغَفَر، وَحَكَمَ فَعَدَلَ، لَمْ يَزَلْ وَلَا (وَلَنْ) يَزُولَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شئٌ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَئٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَئٍ، رَبٌّ مُنْفَرِدٌ بعِزَّتِهِ مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِه، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَليْسَ يُحِيطُ بِهِ نَظَرٌ، قَوِىٌ مَنِيعٌ (مُعِينٌ)، (عَلِيمٌ) بَصِيرٌ سَمِيعٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ (عَطُوفٌ)،

стр. 13975

عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصفهُ، وَضَلَّ عَنْ نَعْتِهِ منْ يَعْرِفُهُ، قَرُبَ فَبَعُدَ، وَبَعُدَ فَقَرُبَ، يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ وَيَرْزُقُهُ وَيُجِيرهُ (وَيَحْنُوهُ) ذُو لُطفٍ خَفِىٍّ، وَبطْشٍ قَوِىٍّ، وَرَحْمَةٍ مُوسِعَةٍ، وَعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ، رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَرِيضَةٌ مُؤْنَقَةٌ، وَعُقُوبَتُهُ جَحِيمٌ مَمْدُودَةٌ مُوبِقَةٌ، وَشِهدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِه وَصَفِيِّهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبيبِهِ وَخَلِيلِهِ، صَلَّى رَبٌّ عَليْهِ صَلَاةً تُحِيطُهُ (تُحْظِيهِ)، وَتُزْلِفُهُ وَتُعْلِيهِ، وَتُقَرِّبُهُ وَتُدْنِيهِ، بَعَثَهُ فِى خَيْرِ عَصْرٍ وَحِين فَتْرَةٍ وكُفْرٍ، رَحْمَةً مِنْهُ لِعَبِيدِهِ، وَمِنَّةً لِمَزِيدِهِ، خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَوَضَعَ (وَوَضَّحَ) بِهِ حُجَّتَهُ فَوَعَظَ وَنَصَحَ، وَبَلَّغَ وَكَدَحَ، رَءُوفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ، رَحِيمٌ سَخِىٌّ، رَضِىٌّ وَلِىٌّ زَكِىٌّ عَلَيهِ رَحْمَةٌ وَتَسْلِيمٌ وَبَرَكةٌ وَتَكْرِيمٌ من رَبٍّ غَفُورٍ رَحَيمٍ، قَرِيبٍ مُجِيبٍ، وَصيَّتُكُمْ مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَنِى بِوَصِيَّةِ رَبِّكُمْ، وَذَكَّرتُكُمْ سُنَّةَ نَبِيَّكُمْ، فَعَليْكمْ بِرَهْبةٍ تُسْكِنُ قُلُوبكُمْ، وَخَشْيَةٍ تُذْرِى دُمُوعَكُمْ، وَتُقْيَةٍ تُنجِيكُمْ قَبْلَ يَوْم يُذْهِلُكُمْ وَيُبَلِّدُكُمْ، يَوْمَ تَفُوزُ (يَفُوزُ) فِيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنتِهِ، وخَوف (وَخَفَّ) وَزْنُ سَيِّئَتِهِ وَلْتَكُنْ مسيلتكمْ (مَسْألَتكُمْ) وَتَمَلُّقُكمْ مسلة (مَسْأَلَةَ) ذُلٍّ وَخُضُوعٍ، وَشُكْرٍ وَخُشُوعٍ (خُضُوعٍ) وَتَوْبَةٍ، وَنُزُوعٍ، وَنَدَمٍ وَرُجَوعٍ وَلْيَغْتَنِمْ كُلٌّ مِنْكُمْ صِحّتَهُ قَبْلَ سَقَمِهِ، وَشَبِيبتهُ قَبْلَ هِرَمِهِ وكِبَرِهِ، وَسَعتِهِ قَبْلَ فَقْرِهِ، وَفَرْغَتِهِ قَبْلَ شُغلِهِ، وَحَضْرَتِهِ (وَحَضَرِهِ) قَبْلَ سَفَرِهِ، قَبْلَ أَنْ يَكْبَرَ فَيَهْرَمَ وَيَمْرَضَ وَيسْقَمَ، وَيَملَّهُ طَبِيبُهُ، وَيُعْرضَ عَنْهُ حَبِيبُهُ وَيَنْقَطَع عُمْرُهُ، وَيَتَغَيَّر عَقْلُهُ، ثُمَّ قَبْل (قِيلَ) هُوَ مَوْعُوكٌ، وَجِسْمُهُ مَنْهُوكٌ ثُمَّ حِد (أَخذَ) فِى نَزْعٍ شَدِيدٍ، وَحَضَرهُ كُلُّ حَبِيبٍ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ، وَطَمَحَ بِنَظَرِهِ، وَرَشَحَ جَبِينُهُ، وَغَطَفَ (وَخَطَفَ) عَرِينَّتَهُ، وَسَكَنَ حَنينُهُ، وَجُذِبَتْ نَفْسُهُ، وَبَكت (وَبَكتهُ) عُرْسُهُ، وَحُفِرَ رَسْمُهُ (رِمْسُهُ) (وَيُتَّم مِنْهُ وَلَدُهُ، وَتَفَرَّق عَنْهُ صديقُهُ وَعدُوُّهُ، وَقُسّمَ جَمْعُهُ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ وسمعه، وَكُفِّنَ وَمُدِّدَ وَوُجِّه وجُدِّدَ (وَجرِّد) وغُسِّلَ وعُرِّىَ، وَنُشِّفَ وَسُجِّىَ، وَبُسِطَ وَهُىِّءَ، وَنُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَشُدَّ مِنْهُ ذَقْنُهُ، وَقُمِّصَ وَعُمِّمَ وَوُدِّعَ وَعَليه سُلِّمَ، وَحُمِل فَوْقَ سَرِيرِهِ، وصُلِّى عَلَيْه بِتَكْبيرَةٍ، وَنُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ، وَقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَحُجْرٍ مُنَجَّدَةٍ فَجُعَل فِى ضَريحٍ مَلْحَودٍ وَضَيِّقٍ موْصُودٍ بِلَبِنٍ مَنْضُودٍ مُشَقَّفٍ (مُسَقَفٍ) بِجُلْمُودٍ،

стр. 13976

وَهِيلَ عَلَيْهِ عَفْرُهُ، وَحُثِىَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ، فَتَحقَّقَ حَذَرُهُ، ونُسِىَ خبَرُهُ، وَرَجعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَصَفيُّهُ وَندِيمُهُ وَنَسِيبُهُ، وَتَبَدَّلَ بِهِ قَرِينُهُ وَحَبِيبُهُ فَهُوَ حَشْوُ قَبْرٍ، وَرَهِينُ قَفْرٍ، يَسْعَى فِى جِسْمِهِ دون (دُودُ) قَبْرِهِ وَيَسِيلُ صَدِيدُهُ عَلَى صَدْرِهِ وَنَحْرِهِ، وَيسْحَقُ تُرُبُه (تُرْبتُهُ) لَحْمَهُ، وَيَنْشَفُ دَمُهُ وَيَرُّم عَظْمُهُ حَتَّى يَوْمَ حَشْرِهِ، فَيُنْشَرُ مِنْ قَبْرِهِ، وَيُنْفَخُ فِى صُورِهِ، وَيُدْعَى لَحَشْرِه وَنُشُورِهِ، فَثَّمَ بُعْثِرَتْ قُبُورٌ وَحُصِّلَتْ سَرِيرةُ صُدورٍ، وَجِئَ بِكُلِّ نَبِىٍّ وَصدّيقٍ وَشَهِيدٍ، وَقَصَدَ لِلْفَضْلِ (لِلْفَصْلِ) بِعَبْدِهِ خَبِيرٌ بصِيرٌ، فَكَمْ زَفْرَةٍ تُغْنِيهِ، وَحَسْرَةٍ تقصيه (تُفْضِهِ) فِى مَوْقِفٍ مَهِيلٍ، وَمشْهَدٍ جَليلٍ بَيْنَ يدَىْ مَلِكٍ عَظِيمٍ بِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ عَلِيمٌ حِينَئِذٍ يَلْجُمُ (يُلْجِمُهُ) عَرَقُهُ، ويَحْقِرُهُ (وَيحْفِزُهُ) قَلَقُهُ؛ عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ، وَضَرْعَتُهُ غَيْرُ مُسَمْوُعَةٍ، وَحُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ تُنْشَرُ صَحِيفَتُهُ، وَتَبِينُ جَرِيدتُهُ (حِينَ)، نُظِرَ فِى سُوءِ عَمَلِهِ، وَشَهِدَتْ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ، وَيَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَرِجْلُهُ بخَطْوهِ، وَفَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَجلْدُهُ بِمَسِّهِ، وَيُهَدِّدُهُ مُنْكَرٌ وَنَكيرٌ، فَكُشفَ لَهُ عَنْ حَيْثُ يَصِيرُ، فَسُلْسِلَ جِيدُهُ، وَفُلْفِلَ: (وَغُلْغَلَ) مُلْكُهُ يَده، وَسِيقَ يُسْحَبُ وَجْدَهُ فَوَرَدَ جَهَنَّم بِكَرْبٍ وَشِدَّةٍ فَظَلَّ يُعَذَّبُ فِى جَحِيمٍ، وَيُسْقَى شَرْبَةً مِنْ حَمِيمٍ، تُشْوَى (يُشْوَى) وَجْهُهُ، وَتُسْلَخُ (ويسلخ) جِلْدهُ، يَضْرِبُهُ مَلَكٌ بِمَقْعٍ (بِمَقْمَعٍ) مِنْ حَدِيدٍ، يَعُودُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ كَجِلْدٍ جَدِيدٍ يَسْتَغيِثُ فَتَعْرضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، وَيَسْتَصْرخُ فَلَم يُجِيبُ (يُجبْ)، يَنْدَمُ حينَ (حَيْثُ) لَمْ يَنفَعْهُ نَدمٌ (ندمه) فَيلْبَثُ حُقْبَةً نَعُوذُ بِرَبٍّ قَدِيرٍ، مِنْ كُلِّ شَرٍّ (مِنْ شرِّ كلّ) مَصِير، وَنسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِىَ عَنْهُ، وَمَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ، فَهُوَ وَلِىُّ مَسْأَلَتِى، وَمَنجح طُلْبتِى، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذِيبِ رَبَّهِ جُعِلَ في جنَّتِهِ بِقُرْبهِ، وَخُلِّدَ فِى قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَمُلِّكَ حُورٌ عِينٌ وَحَفَدَةٌ، وَطِيفِ عَليْهِ بِكُؤُوسٍ وَسَكَنَ حَظِيرَةَ قُدْسٍ فِى فِرْدَوْسٍ، وَتَقَلَّبَ فِى نَعِيمٍ، وَيُسْقَى (وَسُقَى) مِنْ تَسْنِيمٍ، وَشَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ، قَدْ مُزِجَ بِزَنْجبِيلٍ خُتِمَ بِمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ مُسْتَدِيمٍ لِلْمك (لِلْمَلَكِ)، مُسْتَشْعِرٍ لِلسُّرُور، يَشْرَبُ مِنْ خُمُورٍ فِى رَوْضٍ مُغْدقٍ، لَيْسَ يَنْزفُ فِى شُرْبِهِ، هَذِهِ مَنْزِلَةُ منْ خَشِىَ رَبَّهُ، وَحَذِرَ نَفْسَهُ، وَتِلكَ عُقُوبَةُ مَنْ عَصَى مُنْشِئَهُ وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفسُهُ مَعْصِيتَهُ، لَهُوَ قَوْلٌ فَصْلٌ وَحُكْمٌ عَدْلٌ، خَيْرُ

стр. 13977

قَصَصٍ قُصَّ، وَوَعْظٍ نُصَّ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، عَزِيزٍ حَكيِمٍ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُبِينٌ (مِنْ عِنْد رَبِّ كَريمٍ) عَلَى قَلْبِ نَبِىٍّ مُهْتَدِى (مُهْتَدٍ) رَشَيدٍ صَلَّتْ عَلَيْهِ سَفَرَةٌ مُكْرَمُونَ بَرَرَةٌ، وَعُذْتُ بِرَبٍّ عَليِمٍ حَكِيمٍ قَدِيرٍ رَحِيمٍ مِنْ شَرِّ عَدُوٍ لَعِينٍ رَجِيمٍ يَتَضَرَّعُ مُتَضَرِّعُكُمْ، وَيبْتَهِلُ مُبْتَهِلُكُمْ، وَيَسْتَغْفِرُ (وَنَسْتَغْفِرُ) رَبَّ كُلِّ مَرْبُوبٍ لِى وَلَكُمْ، ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (*)، ثُمَّ نَزَلَ - رَضِى الله عَنْهُ -". إسناده واهٍ (١). ٤/ ٢٥٣٧ - "عَنِ الْحَكَمِ (* *)، عن شَمُوسٍ: أَنَّهَا قَاضَتْ إِلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فِى أَبِيهَا مَاتَ وَتَركَهَا وَتَرَكَ مَوَالِيَهُ، فَأَعْطَاهَا عَلِىٌّ النِّصْفَ، وَأَعْطَى مَوَاليَهُ النِّصْفَ". ص، والضباء (٢). ٤/ ٢٥٣٨ - "عَنِ الْحسَنِ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لا تَرِثُ الإخْوَةُ مِنَ الأُمِّ وَلَا الزَّوْجُ وَلَا الْمَرْأَةُ مِن الدِّيَةِ شَيْئًا". ص (٣). ٤/ ٢٥٣٩ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: تُقْسَمُ الدِّيَةُ عَلَى مَا يُقْسَمُ عَلَيْهِ الْمِيرَاثُ".

стр. 13978

ص (١). ٤/ ٢٥٤٠ - "عَنِ الضِّحَّاكِ: أَنَّ أَبَا بكْرٍ وَعَليّا أَوْصَيَا بِالْخُمُسِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا لِمَنْ لَا يَرِثُ مِن ذَوِى قَرَابتَهمَا". ص (٢). ٤/ ٢٥٤١ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا تُزَوَّج الْيَتِيمَةُ حَتَّى تُسْتَأَمَرَ، وَسُكُوتُهَا رِضَاهَا". ص (٣). ٤/ ٢٥٤٢ - "عَنْ أَبِى قَيْسِ الأَوْدِى، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ أَجَازَ نِكَاحَ امْرأَةٍ زَوَّجَتْهَا (أمُّهَا) بِرضًى مِنْهَا". ص (٤). ٤/ ٢٥٤٣ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَان قَالَ: زَوَّجَ امْرأَةً أَخْوَالُهَا وهَم مِنْ بَنِى عَائِذ الله، وهىَ منْ بَنِى (*) أَوْدٍ فَأتُوا عَلِيّا فَقَالَ لابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ: انْظُرِى أَمِنَ النِّسَاءِ هِىَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَفَعَهَا إِلَى زَوْجِهَا وقَالَ: هُمْ أَكْفَاءٌ". ص (٥). ٤/ ٢٥٤٤ - "عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِى قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شُرَيْحٍ فَجَاءَت امْرأَةٌ فَقَالَتْ: يَا أَبَا أُميَّةَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَتَانِى، وَلَا يَرْجُو أَنْ يَتَزَوَّجَنِى، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ

стр. 13979

تُزَوِّجنِى، قَالَ أَتَسْخَرِينَ بِى؟ فَزَوَّجْتُهُ نَفْسِى وَأعْطَيْتُهُ مِنَ الَّذِى (لى) أرْبَعَةَ آلَافِ (ألْفِ) دِرْهَمٍ، وَاتَّجَرَ بِه فِى مَالِى حَتَّى عَمُرَ مَالُهُ فِى مَالِهِ (فِى مَالِى) كَالرَّقْمَةِ فِى جَنْبِ الْبَعِيرِ، فَزَعَمَ أنَّهُ مُطَلِّعُهُ (مطلقى) وَمُتَزَوِّجٌ (ويتزوج) علىَّ، فَقَالَ: شُرَيْحٌ لِلرَّجُلِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقَتْ، فَقَالَ (فَسَأَلَ) فقال: شُرَيْحٌ لِلْمَلأِ حَوْلَهُ، فَزَعَمُوا أنَّ عَليّا أَتَاهُ مِثْل الَّذِى أتَاكَ فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالطَّلاقِ وَالنَّكَاحِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْن أَرْبَع (أربعة) نِسْوَةٍ، قَالَ: إن (فَإِنْ) أنْتَ طَلَّقْتَ فَالطَّلَاقُ بِيَدِكَ وَارْدُدْ عَلَيْهَا (إِلَيْهَا) مَالَهَا وَمثْلهُ مِنْ مَالِكَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هَذَا الَّذِى بَلَغَنَا عَنْهُ، هُوَ قَضَائِى بَيْنَكُمَا، قُومَا". ص (١). ٤/ ٢٥٤٥ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فأعْطَاهَا صَدَاقَها، وَكَانَتْ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، ولم يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، قال تَرُدُّ إلَيْهِ مَالَهُ الَّذِى أَعْطَاهَا وَيَفْتَرِقَانِ". ص (٢). ٤/ ٢٥٤٦ - "عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ كَانَ يَتَوَسَّدُ القُبُورَ وَيضْطَجِعُ عَليْهَا". ......... (٣). ٤/ ٢٥٤٧ - "قال الترمذىُ وابن جَرِيرٍ مَعًا، ثنا إسماعيلُ بن موسَى السُّدِّى، أَنَا محمدُ بنُ عُمَر الرُّومىُّ، عن شُرَيكٍ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفلَةَ، عن الصُّنَابِجى، عن عَلىٍّ قَالَ قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِىٌّ بَابُهَا (٤) "

стр. 13980

حل قال الترمذى: هذا حديث غريب، وفى نسخة منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شُريك، ولم يذكروا فيه عن الصّنابجى، ولا يعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شُريكٍ، وفى الباب عن ابن عباسٍ. انتهى (١). وقال ابن جرير: هذا خبر عندى صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين إحداهما أنه خبر لا يعرف له مخرج عن على عن النبى ﷺ إِلّا من هذا الوجه، والأخرى أن سلمة بن كهيل عندهم ممن لا يثبت بنقله حجة، وقد وافق عليا في رواية هذا الخبر عن النبى ﷺ غيْرُه، حدثنى محمد بن إسماعيل الضَّرارىّ، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروى قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ أَنَا مدينة العلم وعلى بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها. حدثنى إبراهيم بن موسى الرازى وليس بالفراء قال حدثنا أبو معاوية بإسناد مثله قال أبو جعفر هذا الشيخ لا أعرفه، ولا سمعت منه غير هذا الحديث انتهى كلام ابن جرير، وقد أورد ابن الجوزى في الموضوعات حديث على وابن عباس، وأخرج ك حديث ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد، وروى خط في تاريخه عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ، وَقَالَ عَدْ في حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَقَالَ الحافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ العَلَائِىُّ قَدْ قَالَ بِبُطْلانِهِ أَيْضًا الذَّهَبِىُّ فِى المِيزَانِ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يَأتُوا فِى ذَلِكَ بعلّة قَادِحَةٍ سِوَى دَعْوَى الوَضعْ دفعا للصدر، وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِى لسَانِهِ: هَذَا الحديثُ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ فِى مُسْتَدْرَكِ الحَاكِم أَقَلُّ احْوَالِهَا أَنْ يَكُونَ لِلحَدِيثِ أَصْلٌ، فَلَا يَنْبَغِى أَنْ يُطْلَقَ القَوْلُ عَلَيهِ بِالوَضْع، وَقَالَ فِى فَتْوَى: هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ ك فِى المُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: إِنَّهُ صَحِيحٌ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الجَوْزِىّ وَذَكَرَهُ فِى المَوْضُوعَاتِ، وَقَالَ إِنَّهُ كَذِبٌ والصَّوَابُ خِلَافُ قَوْلِهِمَا مَعًا وَأَنَّ الحَدِيثَ مِنْ قِسْمِ الحَسَنِ

стр. 13981

لَا يَرْتَقِى إلَى الصِّحَّةِ، وَلَا يَنْحَطُّ إِلَى الكَذِبِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ يَسْتَدْعِى طُولًا، وَلَكِنَّ هَذَا هُوَ المعْتَمَدُ فِى ذَلِكَ. انْتَهَى، وَقَدْ كُنْتُ أَجَبْتُ بِهَذا الجَوَابِ دَهْرًا إلى أَنْ وَقَفْتُ عَلَى تَصْحِيحِ ابْنِ جَرِيرٍ لحديثِ عَلِىٍّ فِى تَهْذِيبِ الآثَارِ مَعَ تَصْحِيحِ ك لِحَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاسْتَخَرتُ الله تَعَالَى وَجَزَمْتُ بِارْتَفَاعِ الحَدِيثِ عن رُتْبَةِ الحَسَنِ إِلَى مَرْتَبَةِ الصِّحَّةِ وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ (١). ٤/ ٢٥٤٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَثَلُ الَّذِى أُتِىَ القُرآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الإيمَانَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَلَا طَعْمَ لَهَا، وَمَثَلُ الَّذى أُوتِى الإيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَة طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الَّذِى أُوتِى القُرْآنَ والإيمَانَ كَمَثلِ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الَّذِى لَمْ يُؤْتَ الإِيمَانَ وَالقُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا خَبِيثٌ وَرِيحُهَا خَبِيثٌ". أبو عبيد في فضائله (٢). ٤/ ٢٥٤٩ - "عن علباء (*) قال: قَالَ علَىٌّ: مَنْ يَشْتَرِى مِنِّى عِلْمًا بِدِرْهَمٍ".

стр. 13982

المروزى في العلم. قال أبو حفص عمر عبد المجيد الشاشى: (المبانشى) في المجالس المكية ابن (ثنا) الشيخ الإمام زين الدين أبو محمد عبد الله شميلة بن محمد بن أبى عاص (هاشم) الحسنِ، ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو سعيد محمد بن سعيد الريحانى وعاش مائة وعشرين سنة، ثنا سالم بن عبد الله بن سالم وعاش مائة سنة، حدثنى أبو الدنيا (*) الأشج، حدثنى على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ "ما ثبت العرش إلا بحب أبى بكر وعمر وعثمان وعلى، وما رفع أركان العرش إلا بحب جبريل وميكائيل وإسرافيل وما خدم الله أجل منهم" قال البانشى (المبانشى) هذا حديث حسن ورد إلينا كما نقلناه وهو خماسى في غاية العلو، قلت: قال السيوطى لا والله ما هو بحسن ولا ضعيف بل باطل، وأبو الدنيا أحد الكذابين الكبار، ادعى بعد الثلثمَائة أنه سمع من علىّ فكذبه الناس، والعجب من قول الشافعى أنه حسن. ٤/ ٢٥٥٠ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ فَنَظَرَ فِى وُجُوهِنَا فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَقَدْ عُلمَ مكانُهُ مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، ثم تلا هذه السُّورَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ إلى ﴿اليُسْرَى﴾ قَالَ: طَرِيقُ الجَنَّةِ، ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ قَالَ: طَرِيقُ النَّارِ".

стр. 13983

ابن مردويه (١). ٤/ ٢٥٥١ - "عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيحٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِى جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ: جُعِلتُ فدَاكَ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الشَّفَاعَةَ التى يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ العِرَاقِ، أَحَقٌّ هِىَ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذا؟ قُلْتُ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: حَقٌّ وَالله، إِىِ وَالله، لَحَدَّثنى عمى محمد بْنُ عَلِىِّ بنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِىّ بنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ رسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَشْفَعُ لأُمَّتِى حَتَّى يُنَادِينى رَبَّى فَيَقُول: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ رَضِيتُ، ثُمَ أَقْبَلَ عَلِىٌّ فَقَالَ: إِنَّكُم تَقُولُونَ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ العِرَاقِ إنَّ أَرْجَى آيةٍ فِى كتَابِ الله: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ , قُلْتُ: إنَّا لَنَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: وَلكِنَّا أَهْل بَيْتٍ نَقُولُ: إنَّ أَرْجَى آيةٍ فِى كِتَابِ الله ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وَهِىَ الشَّفَاعَةُ". ابن مردويه (٢).

стр. 13984

٤/ ٢٥٥٢ - "عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِى الحِجْرِ جَالسٌ إِذْ أَتَانِى رَجُلٌ فَسَأَلَنِى عَنْ ﴿الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ فَقُلتُ: الخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِى سَبِيلِ الله ثُمَّ تَأْوِى إلَى اللَّيْلِ فيصْنعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ، فَانْفَتَلَ عَنِّى فَذَهَبَ إِلَى عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَم فَسَأَلَهُ عَن العَادِيَاتِ ضَبْحًا، فَقَالَ (*): سَألتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: هِىَ الخَيْلُ تُغِيرُ فِى سَبِيلِ الله، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِى، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى رَأسِهِ قَالَ (* *): وَالله إنْ كَانَتْ أَوَّلُ غَزْوَةٍ في الإِسْلَامِ لَبَدْرًا وَما كَانَ مَعْنَا إِلّا فَرَسَانِ: فَرسٌ للزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمقدادِ بنِ الأَسْودِ فَكَيْفَ تَكُونُ العَادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إِنَّمَا العَادياتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزدَلِفَةِ (* * *)، وَمِن المُزْدَلِفَةِ إلَى مِنًى وَأَوْرَوا النِّيرَان ثُمَّ كَانَ مِنَ الغَدِ المُغَيَرَاتُ صُبْحًا مِن المُزْدَلِفَةِ إَلَى مِنًى فَذَلِكَ جَمْع، وَأَمَّاَ قَوْلُهُ ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فَهُوَ نَقْعُ الأَرْضِ حينَ تَطَأُوهُ بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرهَا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِى وَرَجَعْتُ إلَى الَّذِى قَالَ عَلِىٌّ".

стр. 13985

ابن مردويه. ٤/ ٢٥٥٣ - "عَنْ أَبِى رَمْلَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلِىٌّ فَقَالَ: أَيْنَ النَّاسُ؟ قَالُوا: فِى الْمسْجِدِ مِنْ بَيْنِ قَائِم يُصَلِّى وَقَاعِدٍ فَقَالَ: نَحَروهَا (*) أَلَا تَركُوهَا حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَينِ، ثُمَّ صَلُّوا رَكْعَتَينِ فَتِلْكَ صَلَاةُ الأَوَّابِينَ". ابن جرير (١). ٤/ ٢٥٥٤ - "عن أبى عبد الرحمن السلمى، عَنْ عَلىٍّ فِى قَوْلِ الله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قَالَ: مَالًا وقال: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قَالَ: حُطُّوا عَنْهُمُ الرُّبعَ، ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾، قال: كَانَ أَهْلُ الجَاهِليَّةِ يبغين إمَاءَهُمْ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِى الإِسْلَامِ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٥٥٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ إِلَّا أنْ يَكُونَ مَمْلُوكَهُ". ص (٣). ٤/ ٢٥٥٦ - "عَنْ إبراهيمَ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ لَا يَحْجُبُ بِاليَهُودِىِّ وَلَا بالنَّصْرَانِىِّ، وَلَا بالمَجُوسِىِّ، وَلَا بالمَمْلُوكِ، ولا يُوَرِّثُهُم، وكَانَ عَبْدُ الله يَحْجُبُ بِهم وَلَا يُوَرِّثُهُم".

стр. 13986

ص (١). ٤/ ٢٥٥٧ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ غَلَّابٍ قَالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ وصَادفْتُ وَقْعَةَ الجَمَلِ فَسَمعْتُ قَومًا مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يَقُولُونَ: أَلَا إِنَّ أَمِيرَ المؤمِنِينَ يَقْسِمُ فِينَا نِسَاءَهُمْ فَأَتَيْتُ الأَحْنَفَ فَقُلْتُ: يَا عَمُّ إِنِّى سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا فَقَال: امْضِ بِنَا إلَى أَمِيرِ المؤمِنين، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ: إنَّ ابْنَ أَخِى أخْبَرَنِى بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: مَعَاذَ الله يَا أَحْنَفُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَاَ؟ قَالَ عَمْرُو بن خالِدٍ، قَالَ ابنُ غَلَّابٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أشْهَدُ أَنِّى رَأَيْتُ أَبَاهُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ وَذَكَرَ الفِتَنَ، فَقَالَ: يا رسولَ الله: ادْعُ الله أنْ يَكْفِيَنِى الفِتَنَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفِهِ الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ. وَقِيلَ فِى ذَلكَ: كُفى فتنةَ الدنيا بِدَعْوَةِ أَحمد ... فَفَازَ بِها في النَّاس مَا نَالَهُ خُنْسرُ ظَوَاهِرَهَا (*) وبَاطِنَهَا مَعًا ... فَصَحَّ لَهُ فِى أَمرِهِ السِّرُ وَالجَهْرُ رَوَاهُ عَلِى المُرْتَضَى عَنْ مُحَمَّدٍ ... فَفِى مِثْلِ هَذَا قَدْ يَطيبُ بِه النَّشْرُ" أبو نعيم، وقال: هذا الحديث عزيز. ٤/ ٢٥٥٨ - "عَنْ عَلِىٍّ وَقَالَ: مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ، إِنَّ الله يَقُولُ: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٥٥٩ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ جَاءَهُ رَسُولٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: مَا وَرَاءَكَ؟ قال: آمِنٌ أَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ إنَّ الرُّسَلَ آمِنَةٌ لَا تُقْتَلُ".

стр. 13987

كر (١). ٤/ ٢٥٦٠ - "عَنْ علِىّ أَنَّهُ سُئِلَ عَن الكِلَابِ فَقالَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لُعِنَتْ فَجُعِلَتْ كِلَابًا". كر. ٤/ ٢٥٦١ - "عَنْ أَبِى الصَّلْتِ الهَرَوِىّ، ثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى مُوسَى، حَدَّثَنِى أَبِى جَعْفَرُ، حَدَّثنِى أَبو محمد، ثَنَا أَبِى عَلِىٌّ، حَدَّثَنِى أَبِى الحُسَينُ بنُ عَلِىِ بنِ أَبِى طَالبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ جِبْرِيلَ يَقُولُ: قَالَ الله أَنَا الله لَا إلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِى، فَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إله إلَّا الله بِالإِخْلَاصِ دَخَلَ حِصْنِى، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِى أَمِنَ عَذَابِى". كر (٢). ٤/ ٢٥٦٢ - "عن عَلِىٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذ السُّورَةُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ أَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى عَلِىّ فَقَالَ يَا عَلِىُّ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ الله

стр. 13988

والفَتْحُ ورَأَيتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ الله أَفْوَاجًا فَسَبَّحْتُ رَبِىّ وَبحَمْدِهِ، وَاسْتَغْفَرْتُ رَبِى إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، إِنَّ الله قَدْ كَتَبَ عَلى المؤمِنينَ الجِهادَ في الفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِى، قَالُوا: يا رسولَ الله كَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ آمَنَّا، قَالَ: عَلَى إِحْدَاثِهِمْ في دِينِهم، وَهَلكَ الْمُحدِثُونَ فِى دِينِ الله". ابن مردويه، وسنده ضعيف (١). ٤/ ٢٥٦٣ - "عن عَلِىٍّ قالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى وَقَالَ: لَا بَأسَ، أَذْهِبِ البَأسَ، رَبَّ النَّاس، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لَا يَكشِفُ الضُرَّ إلَّا أَنْتَ". ابن مردويه، وأبو على الحداد في معجمه (٢). ٤/ ٢٥٦٤ - "عن علىٍّ قال: لَمْ تَمْضِ آيَةُ الدُّخَانِ بَعْدُ". ابن مردويه (٣). ٤/ ٢٥٦٥ - "عن فِى (*) نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ (* *) ". (آية ٥٧ من سورة الزخرف) ابن مردويه.

стр. 13989

٤/ ٢٥٦٦ - "عن علىٍّ قال: سمعتُ النبىَّ ﷺ يقرأ ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ بالسين (١) ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٥٦٧ - "كر، أنبأنا أبو الحسين بن أبى الجديد، أنا جدى أبو عبد الله، أنا أبو الحسن بن السمار، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبى دجانة البصرىِ، ثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن أبو بكر محمد بن سعيد الرازى، حدثنى محمد بن علىِ بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علىِ بن الفضل بن محمد بن الفضل أن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على، حدثنى أبى، حدثنى محمد بن جعفر بن محمد بن علىِ عن جده عن علىٍّ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ ما شئتُ أَنْ أَرَى جِبريلَ مُتَعَلِّقًا بِأسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا وَاحِدُ، يَا مَاجِدُ، لَا تُزِلْ عَنِّى نِعمةً أَنعمت بِهَا عَلَىَّ إلَّا رَأَيْتُهُ".

стр. 13990

كر (١). ٤/ ٢٥٦٨ - "عن يونس بن ميسرة بن حلس أَن علىَّ بنَ أبى طالب لما بلغَ اليمن خَطَبَنَا وَبَلَغَ كعبَ الأحبارِ فأقبل وَمعهُ حَبْرٌ مِنْ أَحبارِ يَهود فَوَافَيَاهُ وَهُو يقولُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْصِرُ بالليلِ ولا يُبْصِرُ بالنهارِ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْصرُ بِالليلِ والنهارِ، ومِنَ الناس من لا يبصر بالليلِ ولا بالنهار، ومَنْ يُعْطِ باليد القصيرةِ يُعْطَ بِيدٍ طويلةٍ، فَقال كعبٌ: صَدَقَ، قال الحَبْرُ وكيفَ نُصدِّقُه؟ فَقَال كعبٌ: أمَّا مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبصرُ بالليلِ ولا يُبصرُ بالنهارِ فَهو المؤْمِنُ بالكتابِ الأولِ ولا يؤْمِنُ بالكتابِ الآخرِ، وأمَّا قوله: وَمِنَ النَّاسِ من لَا يُبْصِر بِالليْلِ وَلَا بِالنهارِ فَهُوَ الَّذِى لَا يُؤْمِنُ بِالْكِتاب الأَوَلِ وَلَا بِالْكِتَابِ الآخرِ، وَأَما قَوْلُهُ: مَنْ يُعْطِ بِاليدِ القصيرةِ يُعْطَ بِاليدِ الطويلةِ فَهُو مَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الصَّدَقةِ". كر ٤/ ٢٥٦٩ - "عن علىِ قال: ثَمانِيَةٌ مِن النَّاس لا يُسلَّم عليهم: اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ، والمُتَفَكهُونَ بالأمهات، والشاعِرُ الذى يقذفُ المحصنات، وقومٌ يَشربونَ الخمورَ بَينَ أَيديهم الرَّيحانُ، وأَصحابُ النردشيد، والشطرنج، وستةٌ لا يُصَلَّى خَلْفَهُم: ولدُ الزنا، والعبدُ، والمُتَعَرِّبُ بَعْدَ الهجرةِ، والأعرابىُّ، والمحدُودُ إِلا أَنْ يَتُوبَ، والأَعْمَى". كر. ٤/ ٢٥٧٠ - "عن محمد بن إِدريس الشافعىِ، عن يحيى بن سليم عن عبد الله بن جعفر، عن علىِّ بن أَبى طالبٍ أَنَّهُ خطبَ النَّاسَ يومًا فقال في خُطْبتِهِ: وأعجبُ مَا فِى الإنسانِ قَلْبُهُ وله مَوَادٌ من الحكمة وأَضدادٌ من خلافها،

стр. 13991

فإن شيخ (سَنَحَ) له الرجاء أو لمعه (لهه) الطمعُ. وإِن هَاجَ به الطَّمَعُ أَهَلَكهُ الحرصُ، وإن هلَكَهُ (مَلَكهُ) اليأس قتله الأسف، وإِنْ عُرِضَ له الغضبُ اشتدَّ به القنط (الغيظُ) وإِن اشتد (أُسعدَ) بالرضى (بالرضا) نَسىَ التحفظَ، وإِنْ نالَهُ الخوفُ شَغَلَهُ الحزْنُ، وإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَصَمَهُ الجَزَعُ، وإن أفادَ مالًا أطغاهُ البغىُ، وإِنْ عضَّته فَاقَةٌ شَغَلَهُ البلاءُ، وإن أَجْهَدهُ الجوعُ قَعَدَ بِه الضَّعْفُ، فَكُلُّ تَقَصيرٍ بِهِ نصر (مُضِرٌّ)، وكُلُّ إِفراطٍ لَهُ مُفْسِدٌ، قَالَ: فَقَامَ إِليهِ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ شَهَدَ مَعَهُ الجملَ، فقال: يا أَميرَ المؤْمنينَ: أخبرنا عَنِ القَدَرِ؟ قال: بيت مظلم فلا يدخله (بحر عميق فلا تَلِجْه) (*)، قَالَ يا أَمِيرَ المؤْمنينَ: أَخْبِرنَا عن القَدَرِ (* *)؟ قال: ستر الله (سر الله) فلا تَتَكَلْفه، قَالَ يَا أَميرَ المؤْمنين: أَخبرنَا عَنِ القدَرِ؟ قال: أَما إِذ أَبَيْتَ فإِنَّهُ أَمرٌ بين أَمْرَينِ لا جَبْرٌ وَلا تَفْويِضٌ، قَالَ يَا أَمِيرَ المؤْمنينَ: إِنّ فُلانًا يَقُولُ: يقول بالاستطاعة وهو حاضره (حاضِرُكَ)، فقال: على به فَأقامُوهُ، فلما رآه سَلَّ سَيْفَه قدرَ أَربعِ أَصَابعَ فقال الاِستطاعة تملكها مع الله أَوْ مِنْ دُونِ الله، وإِيَّاكَ أَنْ تَقُول أَحدهما فَتَرْتَدَّ فَأَضربَ عُنُقَكَ، قال: فَمَا أَقُولُ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قال: قُلْ أملكها بِالله الَّذِى إِنْ شاءَ مَلَّكَنِيهَا". كر. ٤/ ٢٥٧١ - "عن علىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ للمهاجرينَ والأنصارِ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ: فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا وَقَائِدًا، فَإنَّهُ كَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ الَّذِى هُوَ مِنْهُ وإِلَيْهِ يَعُودُ" (* * *). ابن مردويه، وسنده ضعيف.

стр. 13992

٤/ ٢٥٧٢ - "عنْ عَلىٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ عَلَيْكُمْ بِتعليمِ الْقُرْآنِ وكثرِة تلاوَتِه تَنَالُونَ بِهِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وكثرةَ عَجَايبهِ في الجنَّةِ، ثُمَّ قَالَ علىٌّ: وَفِينَا في الرَّحم آيَةٌ لاَ يَحَفَظُ مَوَدَّتَنَا إِلاَّ كُلُّ مُؤْمنٍ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا (*)﴾ الآية، قال كان أَبو رسول الله ﷺ من بنى هاشم، وَأُمُّهُ مِنْ بنى زُهرة، وأُمُّ أَبِيه من بنى مخزومٍ، فقال: احفظونى في قرابتى". ابن مردويه، كر (١). ٤/ ٢٥٧٣ - "عن علىٍّ قال: يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ وَفِى صُدورِهم الشحناءُ والضغائنُ: فإِنْ دَخَلُوا الجَنَّة وَتَقَابَلوا عَلىَ السُّرُر نَزَعَ الله ذَلِكَ مِنْ صُدُورِهم، ثُمَّ تَلَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (* *)﴾ ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٥٧٤ - "عن علىٍّ في قولهِ تعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (* * *) قال: نزلت في عثمان". ابن مردويه (٣).

стр. 13993

٤/ ٢٥٧٥ - "عن ثابِتِ بنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رجلًا قال لعلىٍّ: يا أميرَ المؤمنينَ إِنِّى أرجِعُ إلى المدينة وإِنَّهُم سائلىّ عن عثمانَ فَماذَا أَقولُ لهم؟ قال: أخْبِرهم أَنَّ عثمان كان مِنَ الَّذِينَ ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (*)﴾ ". ابن مردويه (١). ٤/ ٢٥٧٦ - "ملك (* *) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمِقْدَاد بْنَ الأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ بِالسُّقْيَا فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَقَامَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمرَة، فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأيِى، فَخَرجَ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا". مالك (٢). ٤/ ٢٥٧٧ - "مالك عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ كَاَنَ يُلَبِّى حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ".

стр. 13994

مالك (١). ٤/ ٢٥٧٨ - "مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن على بن أبى طالب: أن رسول الله ﷺ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ (*)، وَنَحَر غَيْرُهُ بَعْضَهُ". مالك (٢). ٤/ ٢٥٧٩ - "عن يثبت (* *) بنِ عوسجةَ الحَضْرَمىِّ قال؛ حَدَّثَنىِ سبعةٌ وعِشْرُونَ مِنْ أصَحابِ علىٍّ وعبدِ الله مِنهم لَاحِقُ بن الأقمر والْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَل، وَعَطيَّةُ الصوفِى (القرظِى) أنَّ عَلِيّا قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلتْ هذه الآيةُ في أَصحابِ محمدٍ ﷺ ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾، ولولا دِفَاعُ الله بأصحابِ محمدٍ عَنِ التابعين لَهُدِّمتْ صَوَامِعُ وبِيعٌ". ابن مردويه (٣). ٤/ ٢٥٨٠ - "عن الحسن قال: جاء رجلٌ إلى على فقال: يا أمير المؤمنين ما أمرى وأمر يتيمتى؟ عن أى مالكما (بالكما) تسأل؟ ، ثم قال: أمتزوجها أنت غنيمة (غنيةً) جميلةً؟ قال: نعم وإِلَّا له قال: فتزوجها ومنه (ذميمة) لا مال لها حق (خِرْ) لها، فإن كان غيرك لها فالحقها بالخيار".

стр. 13995

ص (١). ٤/ ٢٥٨١ - "عَنْ عَطَاءٍ الْخُراسَانِى أَنَّ عليا وابْنَ عَبَّاسٍ سُئلا عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّ بِيَدِهَا الْفُرقَةَ وَالْجِمَاعَ وَعَلَيْهَا الصَّدَاقُ، فَقَالَا: عَمَيْتَ عَنِ السُنَّةِ وَوَلَّيْتَ الأَمْرَ غَيْرَ أَهْلِهِ بِملك (*) الصَّدَاقُ وَبِيَدِكَ الفِرَاقُ وَالْجِمَاعُ". .......... (٢). ٤/ ٢٥٨٢ - "عن قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: أَلَا لَعَنَ الله الأَفْجَرَيْنِ مَنْ تولى (* *): بَنِى أُمَيَّةَ وَبَنِى مُغيرَةَ: أَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَأَهْلَكَهُمُ الله بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، أَمَا وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ كَانَ الْمُلْكُ مِنْ وَرَاءِ الْجِبَالِ لسوا (* * *) إليه حتى يعلو (* * * *) ". كر.

стр. 13996

٤/ ٢٥٨٣ - "عَنْ محمدِ بنِ الزبيرِ قَالَ: دخلتُ مسجدَ دمَشْقٍ فَإذَا أَنَا بِشيخٍ قد التقَتْ تَرْقُوَتَاهُ (*) من الكبرِ فقلتُ له يَا شيخُ: مَنْ أَدْركتَ؟ قَالَ النَّبىَّ ﷺ قلتُ: فما غَزوتَ قَالَ: اليرموكَ، قُلتُ: حَدِّثْنِى بِشئٍ سَمِعْتَهُ، قال: خَرجْتُ مَعَ فِتَيةٍ من عَكٍّ والأشْعَرِيّينَ حُجَّاجًا، فَأَصَبْنَا بَيْضَ نَعامٍ فَذَكرنَا ذَلِكَ لأميرِ المؤمنينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِى الله عَنْهُ - فَأَدبَرَ وَقالَ: اتَّبِعُونِى حَتَّى انْتَهىَ إلى حُجَرِ رسولِ الله ﷺ ، فَضَربَ فِى حُجرةٍ منها، فَأَجَابَته امرأةٌ فقال: أَنَمَّ أبُو الحسن؟ ، فَقَالَتْ: لَا، هُوَ فِى المقْنَاة (* *)، فَأَدْبَرَ وقال: اتَّبِعُونِى حَتَّى انْتَهىَ إِليْهِ، فَقَالَ مَرْحَبًا يَا أَميرَ المؤمِنينَ، قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ فتيةٌ مِن عَكٍّ والأَشْعَرِيِّينَ أصابُوا بَيْضَ نَعَامٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَال: أَلَا أَرْسَلْتَ إِلىَّ؟ قَالَ أَنَا أحَقُّ بإِتْيَانِكَ، قال: تضربُونَ الفَحْلَ قَلَايِصَ (* * *) أَبْكَارًا بِعَدَدِ البَيْضِ، فَمَا نَتَجَ منْها أَهْدوْهُ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ الإبِلَ تَحْرُجُ (* * * *)، قَالَ علىٌّ والبِيضُ تَمْرُقُ (* * * * *)، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ عُمَرُ: اللهم لَا تُنْزِلَنَّ شِدَّةً إِلَّا وَأَبُو الحَسَنِ إِلَى جَنبِىْ". كر (١). ٤/ ٢٥٨٤ - "عن إياس بن عامر قال: قال لى علىٌّ: يَا أَخَا عَكٍّ إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ فَستَقْرَأُ الْقُرآنَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لله ، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَصِنْفٌ لِلجِدَالِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ (أَنْ تَكُونَ) مِمَّنْ يَقْرَأُ لله فَافْعَلْ".

стр. 13997

الآجرى في أخلاق حملة القرآن. ونصر المقدسى في الحجة (١). ٤/ ٢٥٨٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَالَكُمْ تَرْغَبُونَ عَنْ مَا عَلَيْهِ أَوَّلُكُمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِنَّمَا هَلكَ مَنْ كَانَ قبْلَكُمْ أَنْ ضَرَبُوا كِتَابَ الله بَعْضَهُ بِبَعْضٍ". نصر (٢). ٤/ ٢٥٨٦ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ خَلْقٍ أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ في تَمَامٍ". خط (٣). ٤/ ٢٥٨٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يُبَدِّلَهُ وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّىَ فِيهِ". خط، وسنده ضعيف (٤). ٤/ ٢٥٨٨ - "عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ: لَا أَغْسِلُ رَأسِى بِغُسْلٍ حَتَّى آتِىَ الْبَصْرَةَ فَأَحْرِقَهَا ثُم أَسُوقَ (النَّاسَ) (*) بِعَصَاتِى إِلَى مِصْرَ، فَأَتَيْتُ أَبَا مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّا يُورِدُ الأُمُورَ مَوَارِدَهَا وَلَا تُحْسِنُونَ أنْ تَصْدُرُوهَا، عَلِىٌّ لَا يَغْسِلُ رَأسَهُ

стр. 13998

بغُسْلٍ، وَلَا يَأتِى الْبَصْرَةَ، وَلَا يحْرِقُهَا، وَلَا يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاه إِلَى مِصْرَ، عَلِىٌ رَجُلٌ أَصْلَعُ رَأسُهُ مِثْلُ الطَّسْتِ إِنَّمَا حَوْلَهُ رُغَيْبَاتٌ (*) ". خط (١). ٤/ ٢٥٨٩ - "عَنْ عَلىٍّ، عَنْ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ الله تَعَالَى: مَا تَحَبَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِأَحَب إِلَىَّ مِنْ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وذكر الحديث". كر (٢). ٤/ ٢٥٩٠ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسَافِرُ فَإنْ أَقَامَ إِقَامَةً صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ صُفُوفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ". عبد الله بن محمد بن حفص العيسى في جزيئه (٣). ٤/ ٢٥٩١ - "عَنْ الْكَلْبِىِّ قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: قِيمَةُ كُلِّ رَجُلٍ مَا يُحْسِنُ". ابن النجار (٤). ٤/ ٢٥٩٢ - "عَنْ أَبِى بشْرٍ السَّدُوسِىِّ قَالَ: حَدَّثَنِى نَاسٌ مِنَ الْحَىِّ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ مَاتَتْ وَهِىَ مُسْلِمَةٌ وَتَرَكَتْ أُمَّهَا وَهِىَ نَصْرَانِيَّةٌ فَأَسْلَمَتْ أُمُّهَا قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ مِيرَاثُ ابْنَتِهَا

стр. 13999

فَأَتَوْا عَلِيّا فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِىٌّ: أَلَيْسَ مَاتَتْ وَأُمُّهَا نَصرانِيَّةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلا مِيرَاثَ لَهَا، كَمْ الَّذِى تَرَكَتْ ابْنَتُهَا؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَنِيلُوهَا مِنْهُ. فَأَنَالُوهَا مِنْهُ". ص (١). ٤/ ٢٥٩٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا تَزَوَّجْ امْرَأَةً أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةُ أَخيكَ وَلَا امْرَأَةُ ابْنِكَ". عبيد الله بن محمد بن حفص العيشى في حديثه (٢). ٤/ ٢٥٩٤ - "عَنْ عَلِىٍّ في حَدِيثٍ حدَّثَ بِهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: أَفَاض رَسُولُ الله ﷺ فَدَعَى بِسِجلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَم فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: انْزِعُوا عَنْ سِقَايتكُمْ يَا بَنِى عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَلَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَنْهَا لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ". الأزرقى (٣). ٤/ ٢٥٩٥ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِىَّ قَالَ: بسْمِ الله وَالله أَكْبَرُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُول الله وَرَحْمَةُ الله وَبَركَاتُهُ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَالذُّلِّ

стр. 14000

وَمَوَاقِفِ الْخِزْىِ في الدُّنْيَا وَالآخرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقنَا عَذَابَ النَّارِ". الأزرقى (١). ٤/ ٢٥٩٦ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ عَمَّمَهُ فَذَنَّبَ الْعمامَةَ مِنْ وَرَائِهِ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : أَدْبِرْ، فَأَدْبَر، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أقْبِلْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ هَكَذَا تَكُونُ تِيجَانُ الْمَلَائِكَةِ". ابن شاذان في مشيخته. ٤/ ٢٥٩٧ - "عَنْ أَبِى بُحَيْنَةَ (*) قَالَ: قَالَ عَلىٌّ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ الْحَرُورِيَّةِ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجًا لَيْسَ فِى عَضُدِهِ عَظْمٌ فِى عَضُدِهِ حَلَمَةٌ كحلمة الثَّدْىِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ (* *) فَالتمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَمَا رَأَيْتُ عَلِيّا جَزعَ قَطٌّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذ، فَقَالُوا: مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قُلنَا: النَّهْرَوَان، قَالَ: كذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفيهِمْ فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: مَا نَجِدُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قُلنَا النَّهْرَوَان، قَالَ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ، إِنَّهُ لَفيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِى سَاقَيْةٍ فَوَجَدْنَاهُ فَجِئْنَا بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظَمٌ وَعَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْى الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوالٌ عُقْفٌ". خط.

стр. 14001

٤/ ٢٥٩٨ - "عَنْ رِبْعِى بْنِ خُرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ وَهُوَ بِالْمدَائِنِ: جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمُرو إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَرِقَّائِنَا لَيْسَ بهِمْ الدِّينُ تعيذًا (*)، فَارْدُدْهُمَ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر صَدَقَ يَا رسُولَ الله، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَنْ تَنْتَهَوْا مَعَشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ الله عَلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ وَأَنتمْ مُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ النَّعَم، فَقَالَ أَبُو بكَرٍ: أنَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ (قَالَ: لَا) (* *) وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ، قَالَ: وَفِى كَفِّ عَلِىًّ نَعْلٌ يخَصْفُهَا لرسُولِ الله ﷺ ". خط. ٤/ ٢٥٩٩ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: أَوَّلُ منْ حُوِّلَ مِنْ قَبْرٍ إِلَى قَبْرٍ أَميرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلىٌّ، حَوَّلَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ". خط (١). ٤/ ٢٦٠٠ - "عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكِى هَذَا الْمَالَ فِى الْكَعْبَةِ لآخُذَهُ، فَأُقَسِّمهُ فِى سَبِيلِ الْخَيْرِ، وَعَلىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا بْنَ أَبِى طَالِبٍ؟ تَالله لَئِنْ شَجَّعْتَنِى عَلَيْهِ لأَفْعَلَنَّ، فَقَالَ لَهُ عَلِىُّ: أَتَجْعَلُهُ فِينَا وَصَاحِبُهُ رَجُلٌ يَأتِى في آخِر الزَّمَانِ ضَرْبٌ آدَمُ طَوِيلٌ فَمَضى عُمَرُ وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ وَجَدَ فِى الْجُبَّ الَّذِى كَانَ فِى الْكَعْبَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ مِنْ الذَّهَب مِمَّا كَانَ يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ، وَأَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: يَا رَسُول الله لَوْ اسْتَعَنْتَ بِهذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِكَ، ثُمَ ذُكِرَ لأَبِى بَكْرٍ فلم يُحَرِّكْهُ".

стр. 14002

الأزرقى (١). ٤/ ٢٦٠١ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهَ كَانَ عِنْدَ جَدِّهِ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ امَرأَتَانَ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ فَطَلَّقَ الأَنْصارِيَّةَ وَهِىَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بهَا سَنَةٌ وَلَمْ تَحِضْ ثُمَّ هَلَكَ فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلَامَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهَا هذا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا يَعْنِى عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ". مالك، ق (٢). ٤/ ٢٦٠٢ - "عَنْ ابْنِ جُرَيْح، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِن الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ مُنقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهِىَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ فَمَكَثتْ سَبْعَةَ عَشَر شَهْرَا لَا تَحِيضُ، يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ، ثُمَّ مَرِضَ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ أَشْهرٍ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ امْرَأَتَكَ تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: احْمِلُونِى إِلَى عُثْمَانَ، فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ شَأَنَ امرَأَتِه، وَعِنْدَهُ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: مَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَا: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، وَيَرثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِد اللاتِى يَئِسْنَ مِنَ الْمحيضِ وَلَيْسَتْ مِنَ الأبْكارِ اللاتِى لَمْ يَبْلُغْنَ الْمحيضَ، ثُمَّ هِىَ عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ منْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَرَجَعَ حِبَّانُ إِلَى أَهلِهِ، فَأَخَذَ ابْنَتَهُ، فَلَمَّا فَقَدَتْ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضةً أُخْرَى، ثُمَّ تُوُفِى حِبَّانُ قبْلَ أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْهُ". الشافعى (٣). ٤/ ٢٦٠٣ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى،

стр. 14003

قَالَ: إِنَّ لَكَ لَكَنْزًا في الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ لَذُو قَرْنَى (*) هَذَا الْكَنْزِ، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَعَليْكَ الآخِرَةُ". ابن مردويه (١). ٤/ ٢٦٠٤ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لَهُ: يَا عَلِىُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا في الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٦٠٥ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (* *) دَعَا النَّبِىُّ ﷺ بنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَصَنَعَ لَهُم طَعَامًا لَيْسَ بِالكَثِيرِ، فَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ الله مِنْ جَوَانبِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ ذِرْوَتِهَا، وَوَضَعَ يَدَهُ أَوَّلَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَعوُا الْقدَحَ فَشَرِبَ أَوَّلَهُم، ثُمَّ سَقَاهُم فَشَرِبُوا حَتَّى رَووا، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَقَدْ سَحَرَكُمْ، وَقَالَ: يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّى جِئْتُكُمْ بَمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ، أَدْعُوكُم إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا الله وإِلَى الله، وَإِلَى كِتَابِهِ، فَنَفرُوا وَتَفرَّقُوا، ثُمَّ دَعَاهُم الثَّانِيَةَ عَلَى مِثْلِهَا، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: كَمَا قَالَ الْمَرَّةَ الأُولَى، فَدَعَاهُم فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُم وَمَدَّ يَدَهُ: مَنْ يُبَايِعُنِى عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِى وَصَاحِبِى وَوَلِيَّكُمْ، فَمَدَدْتُ يَدِى وَقُلْتُ: أَنَا أُبَايعُكَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَصْغَرُ الْقَوْمِ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَبَايَعَنِى عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ الطَّعَامُ أَنَا صَنَعْتُهُ".

стр. 14004

ابن مردويه (١). ٤/ ٢٦٠٦ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (*)، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : عَلىٌّ يقْضِى دَيْنِى، وَيُنْجِزُ مَوْعِدِى". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٦٠٧ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى سُورَةِ يَس عَدَلَتْ لَهُ عِشرِينَ دِينَارًا فِى سَبِيلِ الله، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً مُتَقَبَّلَةً، وَمَنْ كَتَبَها ثُمَّ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ نُورٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَألْفَ بَرَكَةٍ وَنَزَعَتْ مِنْ قَلبِهِ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ". ابن مردويه وسنده واه (٣). ٤/ ٢٦٠٨ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ اقْرَأ يس، فَإِنَّ فِى يس عَشْرَ بَركَاتٍ: مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ، وَمَا قَرَأَهَا ظَمْآنُ إِلَّا رَوِىَ، وَمَا قَرَأَهَا عَارٍ إلَّا اكْتَسَى، وَمَا قَرَأهَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ، وَمَا قَرَأَهَا خَائِفٌ إلَّا أَمِنَ، ومَا قَرأَهَا مَسْجُونٌ إِلَّا أُخْرِجَ، ومَا قَرأَها مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفرِه، وَمَا قَرَأَهَا مَدْيُونٌ إِلأَ قُضِى عَنْهُ ديْنُهُ، وَمَا قَرَأَهَا رَجُلٌ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ إِلَّا وَجَدَهَا، وَمَا قُرِئَتْ عِنْدَ ميِّتٍ إِلَّا خَفَّفَ الله عَنْهُ".

стр. 14005

ابن مردويه (١). ٤/ ٢٦٠٩ - "عَنْ عَبْد الرحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ العَبْدِىِّ قَالَ: قَرَأَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ قَالَ: قَدْ ذَهَبَ نَبِيُّهُ ﷺ وبَقِيتْ نِقْمَتُهُ فِى عَدُوِّهِ". ابن مردويه (٢). ٤/ ٢٦١٠ - "عَنْ عَلىٍّ قَالَ: أنَا أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ، وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رسُولِ الله ﷺ ". ابن مردويه (٣). ٤/ ٢٦١١ - "عَنْ عَلِىٍّ: عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ حِين يَبْلُغُهَا الْخَبَرُ" ص، وابن مردويه (٤).
следующие страницы →