Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15506–15545 · переход к 15511.
стр. 15506
٣٥٥/ ٦ - "عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسىُّ: إنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة وُضعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأسهِ، فَلَا يَفْرَغُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى تَتَفَرَّق عَنْهُ كَمَا يَتَفَرَّقُ عَذُوقُ (*) النَّخْلَةِ تَسَّاقَطُ يَمِينًا وَشِمَالًا".
عب (١) .
٣٥٥/ ٧ - "عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِذَا صَلَّى الْعَبْدُ اجْتَمَعتْ خَطَايَاهُ فِى رَأسِهِ، فَإِذَا سَجَدَ تَحاتَّتْ كَمَا يَتَحاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ".
ابن زنجويه (٢) .
٣٥٥/ ٨ - "عَنْ طَارِق بنِ شِهَاب: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتَهَادَهُ، فَقامَ يُصَلِّى آخِرَ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذى كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبِ الْمُقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاَسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاس، فَقَامَ يُصَلِّى حَتَّى أَصْبَحَ، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغَتْنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمة اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأسَهُ فِى الْمعَاصِى فَذلِكَ عَلَيْه ولَا لَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ وَنَامَ فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (* *)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوِمْ". الحواشي
(١) ورد الأثر في مصنف عبد الرزاق ج ١/ ص ٤٦ برقم ١٤٤ كتاب (الطهارة) باب: ما يكفر الوضوء والصلاة - عن سلمان الفارسى، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج ١/ ص ٣٠٠ كتاب (الصلاة) باب: فضل الصلاة وحقنها للدم - عن سلمان الفارسى بمعناه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفىه أبان بن أبى عياش ضعفه شعبة وأحمد وغيرهما، ووثقه سلم العلوى وغيره. وفى الباب أحاديث أخرى بمعناه بروايات مختلفة.(٢) في النهاية ومنه الحديث (ذَاكرُ الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وَسْط الشجر الذى تَحاتَّ وَرَقهُ من الضَّرِيب" أى تساقط. والضَّريبُ: الصَّقيعُ. وانظر التعليق السابق على الحديث قبله.
(* *) الحقحقة: بمهملتين وقافين، التعب من السير، وقيل هو أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه، وهو إشارة إلى الرفق في العبادة - النهاية.стр. 15507
عب (١) .
٣٥٥/ ٩ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ آدَمَ رَأسُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ، فَبَقِيتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، قالَ: يَا رَبِّ! عَجِّلْ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (*)﴾ ".
ش (٢) .
٣٥٥/ ١٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّ سَلْمَانَ الْفارِسِىَّ، كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ (* *)، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ".
عب (٣) .
٣٥٥/ ١١ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ فِى أَهْلى بَرَامَهُرْمُز، وكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمى الْكِتابِ، وَكَانَ فِى الطَّرِيق رَاهِبٌ، فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ فَيُخْبِرُنِى مِنْ خَبرِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَنَحْو مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِى وَلَزمْتُهُ فَأَخْبَرَ أَهْلِى الْمُعَلِّمُ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ فَأَخْرِجُوهُ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصِلَ فَوَجَدْنَا فِيها أَرْبَعِينَ رَاهِبًا، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيم لِلرَّاهِب الَّذى جِئْتُ مَعَهُ شَىْءٌ عَظِيمٌ، فَمَكَثْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا، فَمَرِضْتُ، فَقَالَ رَاهبٌ مَنْهُمْ: إِنِّى ذَاهِبٌ الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج ١/ ص ٤٨ برقم ١٤٨ كتاب (الطهارة) باب: ما يكفر الوضوء والصلاة- عن طارق بن شهاب، مع تفاوت يسير.
(*) سورة الإسراء من الآية "١١".(٢) ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج ١٤/ ص ١١١ برقم ١٧٧٦٠ كتاب (الأوائل) عن إبراهيم، عن سلمان الفارسى، مع اختلاف يسير.
وفى الدر المنثور ج ٥/ ص ٢٤٦ سورة الإسراء الآية "١١" قوله ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾، عن سلمان الفارسى ﵁ مع تفاوت يسير.
(* *) وَدِيَّة - الْوَدِىُّ: صِغار النخل، الواحدَة وَدِيَّةٌ - نهاية- ج ٥.(٣) ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج ٨/ ص ٤١٧ برقم ١٥٧٦٥ كتاب (الإيمان والنذور) - باب: - المكاتب على الرقيق- عن سعيد بن المسيب، بلفظه.стр. 15508
إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأُصَلِّى فِيهِ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ، فَخَرَجْنا فَما رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْبَرَ عَلى مَشْى مِنْهُ، كَانَ يَمْشِى فَإِذَا رآنِى أَعْيَيْتُ، قَالَ: ارْقُد، وَقَامَ يُصَلِّى، فَكَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا، حَتَّى جِئْنا بَيْتَ الْمَقْدسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بِهَا رَقَدَ، وَقَالَ لِى: إذا رَأَيْتَ الظِّلَّ هُنا فَأَيْقظْنِى، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُ ذَلِكَ الْمَكانَ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: سَهِرَ وَلَمْ يَرْقُدْ، وَاللهِ لأَدعنَّهُ قَليلًا فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ (*)، فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ الْمَكانَ، فَقالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِى، قُلْتُ: كُنْتَ لَمْ تَنَمْ، فَأَحَبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ تَنَامُ قَليلًا، قالَ: إِنِّى لَا أُحِبُّ أَنْ يَأتِى عَلىَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَذْكُرُ اللهَ فِيهَا، ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ فَسَأَلَهُ، فَلَا أَدْرِى مَا قَالَ لَهُ، فَقالَ لَهُ الْمُقْعدُ: دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِى شَيئًا (* *) قَالَ: هَلْ تُحبُّ أَنْ تَقُومَ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَعا لَهُ، فَقَامَ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ وَأتَّبِعُهُ، فَسَهَوْتُ، فَذَهَبَ الرَّاهِبُ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَتَّبِعُهُ، وَأَسْأَلُ (* * *) عَنْهُ. فَلَقِيتُ رَكْبًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا، كذَا وَكَذَا؟ فَقالُوا: هَذَا عَبْدٌ آبقٌ، فَأَخَذُونِى فَأَرْدَفونِى خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، حَتَّى قَدِمُوا بِى الْمَدِينَةَ، فَجَعَلُونِى فِى حَائطٍ لَهُمْ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخَوصَ (* * * *)، وَقَدْ كَانَ الرَّاهِبُ قَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الأَنْبِياءِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ سَيخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِىٌّ، فَإِنْ أَدْرَكتَهُ فَصَدِّقهُ وآمِنْ بهِ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَإِنَّ فِى ظَهْرِهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ، ثُمَّ قَالوا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِى بِتَمْرٍ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: لَا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَه، وَأَكَل مَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ، فَفَطِنَ بِى، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكَبِيْهِ، فَأَبْصَرْتُهُ فآمَنْتُ بِهِ وَصدَّقْتُهُ، فَكَاتَبْتُ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ وَأَكَلَ مِنْها".
الحواشي
(١) (*) في الأصل: "فاستيقظت"، والتصويب من مصنف عبد الرزاق والكنز.
(* *) عند عبد الرزاق والكنز زيادة (وخرجت ولم تعطنى شيئًا).
(* * *) في الأصل: "أسأله" والتصويب من عبد الرزاق والكنز.
(* * * *) خوص النخل: ورقه. النهاية.стр. 15509
عب (١) .
٣٥٥/ ١٢ - "عَنْ أَبِى مسلم مولَى زَيد بن صوحان قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزَعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خَديكَ (خُضَّيْكَ) (*) وَعَلَى خِمَارِكَ، وَامْسَحْ بِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ".
ش (٢) .
٣٥٥/ ١٣ - "عنْ علقمة قال: أَتَيْنَا سَلْمَانَ الْفارِسِى، فَخرَجَ عَلَيْنا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأتَ يَا أَبَا عَبْد اللهِ، ثُمَّ قَرَأتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﴿فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (* *)﴾ وَهُوَ الذَّكْرُ الَّذِى فِى السَّمَاءِ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَاَئِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْنَا (مَاشِيًا) ".
عب (٣) .
٣٥٥/ ١٤ - "عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانكَ وَإِقامَتِكَ نَفَسًا حَتَّى يَقْضِىَ الْمُتَوَضِّئُ (* * *) حَاجَتَهُ فِى مَهَلٍ، وَيَفْرَغَ الآكِلُ مِنْ طَعامِهِ فِى مَهَلٍ".
أبو الشيخ في كتاب الأذان، وفيه المعارك بن عباد ضعيف (٤) . الحواشي
(١) ورد هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ج ٨/ ص ٤١٨ برقم ١٥٧٦٨ كتاب (المكاتب) باب: المكاتب على الرقيق، عن سلمان، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
(*) ما بين الأقواس استدركناه من المصنف لابن أبى شيبة.(٢) ورد هذا الأثر في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الرد على أبى حنيفة) ج ١٤ ص ١٦٣ رقم ١٧٩٤٩ بلفظه.
(* *) سورة الواقعة الآيتان "٧٨، ٧٩".(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: القراءة على غير وضوء، ج ١ ص ٣٤٠، ٣٤١ رقم ١٣٢٥ بلفظه والتصويب الموجود بين القوسين من المصنف لعبد الرزاق.،
(* * *) كذا بالأصل وعند العقيلى (المقتضى).(٤) أخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير، ج ٣ ص ١١١ من طريق جابر بن عبد الله، بلفظه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) - باب: من قال مثل ما يقول المؤذن يقينا دخل الجنة، بزيادة يسيرة. =стр. 15510
٣٥٥/ ١٥ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزَّا مِنْ غَائطٍ أَوْ بَوْلٍ فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ وَلَا راعٍ لَصَنْعةٍ يَعْنِى - عَمَلٍ- ثُمَّ لِيَعُدْ إِلَى الآيةِ الَّتِى كَانَ يَقْرَأُ".
عب (١) .
٣٥٥/ ١٦ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ، مَنْ أَوْفَى، أَوْفَى بِهِ، وَمَنْ طَفَّفَ، فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِلْمُطَفِّفِينَ".
عب (٢) .
٣٥٥/ ١٧ - "عَنْ عَامِرِ بْنِ عَطِية قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَان أُكْرِه عَلَى طَعامٍ فَقالَ: حَسْبِى. إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَطْولَ النَّاسِ جرما (جُوعًا (*)) يَوْمَ القِيامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِى الدُّنْيَا، يا سلمانُ! إِنَّما الدنْيا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ".
العسكرى في الأمثال (٣) . الحواشي
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب- الرجل يحدث ثم يرجع قبل أن يتكلم- ج ٢ ص ٣٣٩ رقم ٣٦٠٨ بلفظه.(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الصلاة) باب: المحافظة على الأوقات، ج ٢ ص ٣٧٣ رقم ٣٧٥٠ بلفظه.
(*) ما بين الأقواس مستدرك من الإتحاف.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزهد والرقائق) من طريق أبى هريرة باختصار، ج ٤ ص ٢٢٧٢.
وذكره صاحب إتحاف السادة المتقين للزبيدى، ج ٨ ص ٨٠ بلفظه، وقال: قال العراقى: رواه مسلم من حديث أبى هريرة. قلت: (أى قال الزبيدى) رواه من طريق الدراوردى، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة به مرفوعا، وكذلك رواه أحمد، والترمذى، وابن ماجه، وكذا هو في حديث مالك، =стр. 15511
٣٥٥/ ١٨ - "عَنْ سلْمانَ قَالَ: إِذا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ عامِلٌ أَوْ جَارٌ عامِلٌ، أَوْ ذُو قَرابَةٍ (عامِلٌ)، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً، أَوْ دَعاكَ إِلَى طَعامٍ فَاقْبَلْهُ، فَإِنَّ مَهْنأَه لَكَ واثْمَهُ عَلَيْكَ (*) ".
عب (١) .
٣٥٥/ ١٩ - "عَنْ سلْمانَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ طَشْتٌ يَشْربُ ما فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا شَأنُكَ يا بْنَ أَخِى؟ "، فَقالَ: إِنِّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ الله ﷺ فِى جَوْفِى، فقالَ: "وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاس مِنْكَ، لَا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلَّا قَسَم اليَمِينِ".
كر ورجاله ثقات (٢) .
٣٥٥/ ٢٠ - "عَنْ عَامر بن عبد الله المعروفِ بابن عبد قيس: أَنَّ سلمانَ حِينَ حَضَرَه الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، قَالُوا: وَما يُجْزِعُكَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِى الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَغَازِىَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ ، قَالَ: يُجْزِعُنِى أَنَّ نَبِيَّنا ﷺ حِينَ فَارَقَنا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: لِيَكْفِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ، فَهَذا الَّذِى أَجْزعَنِى، فَجُمِعَ مَالُ سَلْمانَ، فَكانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عشَرَ دِينارًا".
حب، كر (٣) . الحواشي
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (البيوع) باب: طعام الأمراء وأكل الربا، ج ٨/ ج ١٥٠ رقم ١٤٦٧٧.(٢) أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق، ج ٧ ص ٤٠١ بلفظه مع اختلاف يسير.(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية، ج ١ ص ١٩٧ بلفظه.
وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان، ج ٢ ص ٤٥ رقم ٧٠٤ بلفظه- باب: ذكر الأمر بالتخلى عن الدنيا والاقتناع منها بما يقيم أو المسافر في رحلته- ثم قال: قال أبو حاتم: عامر هذا: عامر بن قيس، وسلمان الخير هو سلمان الفارسى. =стр. 15512
٣٥٥/ ٢١ - "عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرةَ قَالَ: قَدِمْتُ إِلَى سَلْمانَ إِلَى المَدائِن، فَوجَدْتُهُ فِى مَدْبَغةٍ لَهُ يعرك (*) إِهابًا بِكَفِّهَ، فَلَمَّا سَلَّمَتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قُلْتُ: واللهِ مَا أَراكَ تَعْرِفُنِى، قَالَ: بَلَى. قَدْ عَرَفَتْ رُوْحِى رَوْحك قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، فَإِنَّ الأَرْواحَ جُنودٌ مُجَنَّدةٌ فَما تَعارَفَ منْها فِى الله ائْتَلَفَ، وَمَا كَانَ فِى غَيرِ اللهِ اخْتَلَفَ".
كر (١) .
٣٥٥/ ٢٢ - "عَنْ سلمانَ. كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ وَكُتِبَ (* *) لِى كِتابٌ وَمَعِى غُلَامانِ، وَكانَا إِذا رجعا مِنْ عِنْدَ مُعَلِّمِيْهِما أَتيا نَفْسًا (* * *) فَدَخَلا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُما، فَقَالَ: أَلَمْ أَنَهَكُما أَنْ تأتِيانِى بِأَحدٍ؟ ! فَجَعَلْتُ أخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحبَّ إِلَيْهِ مِنْهُما. فَقالَ لِى: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ: مُعَلِّمِى، وإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ الحواشي
(١) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد، ج ٨ ص ٢٠٦ رقم ٤٣٢٤ بلفظه.
وأخرجه البخارى جزءًا منه وهو قوله (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) في كتاب الأنبياء باب: الأرواح جنود مجندة.
وأخرجه مسلم من طريقين أحدهما بلفظ رواية البخارى، والأخرى بزيادة (الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ... ) كلتاهما عن أبى هريرة في كتاب (البر والصلة والآداب) باب: الأرواح جنود مجندة، ج ٤ رقم ١٥٩، ١٦٠ ص ٢٠٣١ وأَخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج ٢ ص ٥٢٧ وأخرجه الطبرانى في الكبير مطولا، ج ٦ ص ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٦١٧٢.
وأخرجه تهذيب ابن عساكر، ج ٦ ص ٢٠٨ بنحوه، وبلفظ الحديث النبوى.
(* *) هكذا بالأَصل، وَفى مصنف ابن أبى شيبة (وكنت في كتاب) ج ١٤ ص ٣٢٢.
(* * *) هكذا بالأَصل، وَفى مصنف ابن أبى شيبة (قسا) ج ١٤ ص ٣٢٢.стр. 15513
حَبَسَكَ فَقُلْ: أَهْلى، ثُمَّ إِنَّهُ أَرادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْتُ قَرْيَةً، فَكانَت امْرأَةٌ تَأتِيه، فَلَمَّا حَضَرَ، قَالَ لى: يَا سَلْمانُ! احْفُرْ عِنْدَ رَأسِى، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دراهَم، فَقَالَ لِى: صُبَّها عَلَى صَدْرى، فَصَبْبتُهَا عَلَى صَدْرِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلٌ لَاقْتَنَائِى، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَقُلْتُ للرُّهْبَانِ، مَنْ لِى بِرَجُل عَالِمٍ أَتَّبِعُهُ، فَدَلُّونِى عَلَى رَجُلٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: ما جَاءنِى إِلا طَلَبُ العِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّى واللهِ ما أَعْلَمُ اليَوْمَ رَجُلًا أَعْلَم مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِى يَتِما (تهامة) (*) وَإِنْ تَنْطَلِقْ الآنَ تُوافِقْه وَفيه ثَلَاثُ آياتٍ، يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعنْدَ غُضْروفِ كَتِفِهِ اليُمْنَى خَاتَمُ النُّبوَة مِثْل بَيْضَةِ الْحَمَامَة لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأَعرابِ، فاسْتَعْبَدُونِى، فباعُونى حَتَّى اشْتَرَتْنى امْرأَةٌ منَ الْمَدِينَة، فسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرون النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ لَها: هَبى لى يَوْمًا، قالَتْ: نعمَ، فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا، فَبعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَكَانَ يَسيرًا فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْه، فَقالَ: ما هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقالَ لأصْحابه. كُلُوا وَلَمْ يَأكُلْ، قُلْتُ: هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ ما شَاءَ الله أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِى: هِبِى لى يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فانطلقت واحْتَطَبْتُ حَطبًا فَبِعْتُهُ بِأكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ وَهُوَ جالِسٌ بَيْنَ أَصْحابِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقالَ لأَصْحَابِهِ: خُذوا بسْمِ اللهِ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبَوَّة، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَن الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! فَإِنَّهُ حَدَّثَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ، قالَ: لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسلِمَةٌ".
ش (١) .
٣٥٥/ ٢٣ - "عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَة قالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَان الفَارِسِى فَأَخْرَجَ لِى خُبْزًا وملحًا، فَقالَ لِى: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهانَا أَنْ يَتَكلَّفَ لأَحَدٍ لَتَكَلَّفتُ لَكَ". الحواشي
(١) أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) باب: إسلام سلمان ﵁ ج ١٤ ص ٣٢١ - ٣٢٤.стр. 15514
الرويانى، هب، كر (١) .
٣٥٥/ ٢٤ - "عَنْ سَلْمانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها في اللهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ منْها في الله اخْتَلَفَ، إِذَا ظهَرَ الْقَوْلُ، وخُزِنَ العَمَلُ، وَائْتُلِفَتِ الأَلْسُنُ، وَباغَضَتِ القُلوبُ، وَقَطعَ كُلُّ ذِى رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعنْدَ ذَلكَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ، وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ".
الحسن بن سفيان، طب، كر (٢) .
٣٥٥/ ٢٥ - "عَنْ سَلْمَان الفَارسِىِّ قَالَ: ليُحَرَّقَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَد رَجُلٍ منْ آل الزُّبَيْرِ".
كر (٣) .
٣٥٥/ ٢٦ - "عَنْ رَبِيعِ بْنِ فَضلَة (*) الأسَدِى: أَنَّهُ خَرَجَ في اثْنَى عَشَرَ رَاكِبًا كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِىَّ ﷺ غَيرهُ وَهُمْ سَفْرٌ فَحَضَرَت الصَّلَاةُ، فَتَدافَعَ الْقَوْمُ أَيَّهُمْ يُصَلِّى، فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَصَلَّى بِهمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرفَ، قال سَلْمَانُ (* *) ما هَذا؟ نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيف أَفْقَرُ، فَقالَ الْقَوْمُ لِسلْمانَ: تَقَدَّمْنَا، فَصَلِّ لَنا، فَأَنْتَ أَحَقُّنا لذَلِكَ، فَقالَ سَلْمَانُ: لَا، أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الوُزَراءُ". الحواشي
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج ٥ ص ٤٤١ بلفظه.
وذكره الهيثمى في المجمع، ج ٨ ص ١٧٩ وقال: رجاله رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسى، وهو ثقة. والطبرانى في المعجم الكبير، ج ٦ ص ٢٨٧، ٢٨٨ رقم ٦٠٨٣ بلفظه.(٢) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ج ٦/ ص ٣٢٣ رقم ٦١٦٩ بلفظ: (حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد ابن عمار الموصلى، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبى عمر، عن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "الأرواح جنود مجندة .. ) الحديث، وبهذا الإسناد رقم ٦١٧٠ بلفظ: "إذا ظهر القول، وخزن العمل، واختلفت الألسنة، وتباغضت القلوب، وقطع كل ذى رَحِمٍ رحمه، فعند ذلك لعنهم الله، وأصمهم، وأعمى أبصارهم".(٣) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية، ج ٨ ص ٣٤٥.
(*) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (نضلة) بالنون الموحدة من فوق، ج ٢ ص ٤٤٨.
(* *) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (مالنا وللمربوعة يكفينا نصف المربوعة) ج ٢ ص ٤٤٨.стр. 15515
ابن جرير (١) .
٣٥٥/ ٢٧ - "عَنْ مَصْروح بْنِ الْحَكَم، قَالَ: صَحِبْتُ سَلْمَانَ فَصُمتُ يَوْمًا، فَقَالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: إِنَّ لِنَفْسكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وِإنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّا، فَإِنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ".
ابن جرير (٢) .
٣٥٥/ ٢٨ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ في أَرْضٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَان، فَإِنْ أَذَّنَ وَأقامَ صَلَّى خَلْفَهُ من المَلَائكَةِ ما لَا تَرى فَطراهُ (*) يَرْكَعونَ بِرُكوعِه وَيَسْجُدُون بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ".
ص (٣) .
٣٥٥/ ٢٩ - "عَنْ سَلْمَان: أنه نظر إلى الكوفة، فقال: واها لك أرض البلية وأرض البنية، والذى نفس سلمان بيده إنى لأعلم أن لك زمانا، لا يبقى تحت أديم السماء مؤمن إلا وهو فيكِ، أو يجئ إليك، والذى نفس سلمان بيده، كأنى أنظر إلى البلاء يصب عليك صبا، ثم يكشفه عنك قاصم الجبارين، والذى نفس سلمان بيده، ما أعلم تحت أديم السماء أبياتًا يدفع الله عنها من البلاء والحزن إلا دون ما يدفع عنك إلا أبياتا أحاطت ببيت الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الصلوات) باب: من كان يقصر الصلاة، ج ٢ ص ٤٤٨ بلفظه مع اختلاف يسير، وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق، ج ٦ ص ٢٠٨ بلفظه.(٢) أخرجه مسلم في كتاب (الصيام) باب: النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوَّت به حتما أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم وإفطار يوم، ج ٢ ص ٨١٣ حديث رقم ١٨٢ بلفظه مقارب عن عبد الله ابن عمرو.
(*) هكذا بالأصل ولعلَّها فتراهم.(٣) أخرجه الطبرانى في الكبير، ج ٥ ص ٣٠٥ بمعناه، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان الفارسى، بلفظه مع ذكر لفظ "طرفاه" وآخره.стр. 15516
الله الحرام أو بقبر نبيه ﵇، والذى نفس سلمان بيده كأنى أنظر إلى المهدى قد خرج منك في اثنى عشر ألفا عناقا لا يرفع له راية إلا كبه الله على وجهها، حتى يفتح مدينة القسطنطينية".
كر (١) .
٣٥٥/ ٣٠ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَنْ لَا نَتَكَلَّفَ للضَّيْف مَا لَيْس عنْدَنا، وَأَنْ نُقَدِّمَ مَا حَضَر".
خ في تاريخه، هب (٢) .
٣٥٥/ ٣١ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خُذُوا العَطَاءَ مَا صَفَا لَكُمْ، فَإِذَا كَرَرَ (*) عليكم، فَاتْرُكُوهُ أَشَدَّ التَّرْكِ".
ش (٣) .
٣٥٥/ ٣٢ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِه الأُمَّةَ نَقْضُها عُهُودَهَا".
ش (٤) .
٣٥٥/ ٣٣ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عنْدَ رَسُول الله ﷺ ، فَمَرَّ رَجلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَعَلَى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنِّى لأُحِبُّه يَا رسُولَ اللهِ قَالَ: وَفِيمَ أَحْبَبْتَهُ؟ قَالَ: فِى اللهِ، قَالَ: واللهِ لأَحْبَبْتَهُ فِى الله قَالَ: وَاللهِ لأَحْبَبْتُهُ فِى اللهِ ثَلَاثَ مَراتٍ وَذَكَرَهُنَّ. قَالَ: فَإِنَ لَكَ تَحِيَّة الجَنَّةِ والْقَهُ بِهَا، فَإِنَّهُ أَبْقَى فِى الْمَوَدَّةِ، وَخَيْرٌ فِى المِعَادِ". الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) أخرجه البخارى في التاريخ الكبير، ج ١ ص ٣٨٦ رقم ٢٨٦٧ من طريق ابن مسعود، عن سلمان القسم الثانى.
(*) هكذا بالأصل، وفى المصنف لابن أبى شيبة (فإذا كدر).(٣) أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الفتن) ج ١٥ ص ١٢٤ رقم ١٩٢٨٩.(٤) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الجمل) ج ١٥ ص ٢٨١ رقم ١٩٦٦٣.стр. 15517
ابن النجار (١) .
٣٥٥/ ٣٤ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ وَهُوَ يُعَذَّبُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَكَذَا الدَّهْرُ أَبَدًا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ مَوعدُهُمْ الْجَنَّةُ".
كر (٢) .
٣٥٥/ ٣٥ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَبْتَسِمُ في وَجْهِهِ وَيَقُولُ: بَطَلٌ مُؤْمِنٌ سَخِىٌّ تَقِىٌّ، حِيَاطَةُ الدِّينِ وَمُلْكُ الإِسْلَامِ، وَنُورُ الْهُدَى وَمَنازِلُ التُّقَى، فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ خَذَلَكَ".
كر وقال: كذا قال: ومنازل، ولعله: ومنابر (٣) .
٣٥٥/ ٣٦ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَمَّى هَارُونُ ابْنَيْه شِبْرا وَشُبَيْرًا، وَإِنِّى سَمَّيْتُ ابْنَىَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِاسْمِ ابْنَىْ هَارُونَ شِبْرًا وَشُبَيْرًا".
أبو نعيم (٤) .
٣٥٥/ ٣٧ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْف شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فيْه بخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَريضَةً فِيما سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَواُبهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِى رِزْقِ الْمُؤْمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ، قُلْنَا: يَا رسُولَ اللهِ! لَيْسَ كُلُّنَا الحواشي
(١) أورده ابن عدى في الكامل في ضعفاء الرجال، ج ٣ ص ٩٢٤ عن ابن عمر.(٢) أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٣ ص ٥٣٥ رقم ٣٧٣٩٣ بلفظه وسنده.(٣) لم أقف عليه في ابن عساكر، وذكره صاحب كنز العمال، ج ١١ ص ٥٨٣ رقم ٣٢٧٧٩.(٤) أخرجه تهذيب تاريخ ابن عساكر في (الحسن بن على بن أبى طالب بن عبد المطلب) ج ٤ ص ٢٠٤ بلفظه.
والمعجم الكبير للطبرانى في مرويات سلمان الفارسى، ج ٦ ص ٣٢٣ رقم ٦١٦٨ بنحوه.стр. 15518
يَجِدُ مَا يُفْطِّرُ الصَّائِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يُعْطِى الله هَذَا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صَائمًا عَلَى مَذقَةِ (*) لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ (حَوْضى) شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُه رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفرَةٌ، وآخِرُهُ عِتِّقٌ منَ النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيْه منْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْن ترْضُونَ بِهِما رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْن لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُما، فَأَمَّا الْخَصْلَتانِ اللَّتَّانِ تُرْضُونَ بِهمَا رَبَّكُمْ: شهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتان لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَتَسْأَلُونَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ".
ابن النجار (١) .
٣٥٥/ ٣٨ - "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْها طِباقُ مَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأرضِ، فَأَهْبَطَ رَحْمَةً منْها إِلَى الأَرْضِ فَبِهَا تَرَاحَمَ الْخَلْقُ، وَبِها تَعْطِفُ الوَالِدةُ عَلَى وَلَدِها، وبِها يَشْرَبُ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِنَ الماءِ، وَبِها تَعِيشُ الْخلَائِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ انْتَزَعَهَا مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ اقْتَصَرَها عَلَى النَّبيِّينَ، وَزَادَهُمْ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، ثُمَّ قَرأَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (* *)﴾ ".
الخطيب في المتفق والمفترق، وابن مردويه عن سلمان، ش عنه موقوفًا (٢) .
٣٥٥/ ٣٩ - "أَنْ تُؤمِنَ باللهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، (والكتَاب (* * *))، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَبوضُوءٍ سابِغ لِوَقْتِها، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ، الحواشي
(١) أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، ج ٨ ص ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٢٤٢٧٦ بلفظه وسنده، والتصويب ما بين القوسين منه. وأورده الألبانى في سلسلة الأحاديث الضعيفة، ج ٢ ص ٢٦٢، ٢٦٣ وقال: منكر.
(* *) سورة الأعراف الآية "١٥٦".(٢) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة كتاب (ذكر الرحمة) باب: ما ذكر في سعة رحمة الله، ج ١٣ ص ١٨٢ رقم ١٦٠٥٣ عن سلمان، بنحوه.
(* * *) زيادة في كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٠ ص ٢٨٨، ٢٨٩ رقم ٢٩٤٦٧ بلفظه وسنده.стр. 15519
وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحجَّ البَيْتَ إِنْ كانَ لَكَ مَالٌ، وَتُصَلِّى اثْنَتَى عَشْرَةَ رَكْعَةً في كُلِّ يَوْمٍ وَليْلَةٍ، والوِتْرُ لَا تَتْرُكْهُ فِى كُلِّ لَيْلةٍ، وَلَا تُشْرِكْ باللهِ شَيْئًا، وَلَا تَعُقَّ وَالدَيْكَ، وَلَا تَأكُلْ مالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَلَا تَشْربِ الْخَمْرَ، وَلَا تَزنْى، وَلَا تَحْلِفْ بالله كَاذِبًا، وَلَا تَشْهَدْ شَهَادَةَ زُورٍ، وَلَا تَعْمَلْ بالْهَوَى، وَلَا تَغْتَبْ أَخَاكَ، ولَا تَقْذِفْ الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تَغل أَخَاكَ الْمُسْلِمَ، وَلا تَلْعَبْ، وَلَا تَلْهُ مَعَ اللَّاهِينَ، وَلَا تَقُلْ لِلْقَصَيرِ يا قَصِيرُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ، وَلَا تَسْخَرْ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا تَمْش بِالنَّمِيمَة بَيْنَ الإخْوان، واشْكُرِ اللهَ عَلَى نعْمتِه، وَتَصَبِّرْ عِنْدَ البَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَلَا تَأَمَنْ عِقَابَ اللهِ، وَلَا تَقْطَعْ أَقْربَاءَكَ وَصِلْهُمْ، وَلَا تَلْعَنْ أَحدًا مِنْ خَلْق اللهِ، وَأَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، وَلَا تَدَعْ حُضُورَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ يُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ ليُصِيبَكَ، وَلَا تَدَعْ قِراءةَ الْقُرآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".
الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده والحافظ أبو الحسن على بن أبى القاسم بن بابويه الرازى في الأربعين، وابن عساكر، والرافعى (١) .
٣٥٥/ ٤٠ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَن الأَرْبَعِينَ حَدِيثًا الَّتِى قَالَ: مَنْ حَفِظَها مِنْ أُمَّتى دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَا هِىَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَفى آخِرَه قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! مَا ثَوابُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: حَشَرَهُ اللهُ مَعَ الأَنْبِياءِ، والْعُلَمَاءِ يَوْمَ القِيامَةِ".
......... (٢) . الحواشي
(١) أصله في حديث جبريل الذى أتى يُعلم الناس أمر دينهم الذى رواه سيدنا عمر، وأبو هريرة، وهو في الصحيحين، إلا أن هذا حديث وذاك حديث آخر.(٢) ورد في مقدمة الأربعين حديثا النووية عن عمر بن الخطاب بنحوه، وقال: اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، وإن كثرت طرقه.
وذكره ابن عدى في الكامل لضعفاء الرجال، ج ٧ ص ٢٥٢٨ عن أبى هريرة بلفظ: (قال رسول الله ﷺ : من حفظ على أُمتى أربعين حديثًا بما ينفعها الله به بعثه يوم القيامة فقيها عالمًا)стр. 15520
٣٥٥/ ٤١ - "ابن عَسَاكر: قَرأتُ بِخَطِّ أَبى الْحَسَنِ الْحنائِى، أَنَا أبو الْحَسَنِ عَلِىٌّ بنُ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَجْلِىُّ الْبَلُّوطِى، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَهْدىِّ البَلُّوطِى، ثَنا عَلِىُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِىُّ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله الأَرْبَعِين حَدِيثًا الَّذِى ذَكَرْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ حَفِظَها عَلَى أُمَّتِى دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَحُشِرَ مَعَ الأَنْبِياءِ والْعُلَمَاءِ".
............ (١) . الحواشي
(١) ينظر إلى الحديث السابق رقم(٤٠) وقد سبق تخريجه هناك.стр. 15521
(مُسنْد سلمة بن الأكوع ﵁ -)
٣٥٦/ ١ - " كنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ الْجُمُعَةَ إِذَا زَالَت الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتْبَعُ الْفَىْءَ".
ش (١) .
٣٥٦/ ٢ - "مَا سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتحُ الدُّعَاءَ إِلَّا يَسْتَفْتِحُهُ: سُبْحانَ ربِّىَ الْعَلِىِّ الأَعلَى الْوَهَّابِ".
ش (٢) .
٣٥٦/ ٣ - "ابْتَاعَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْد الله بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ، وأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : انْهَكَ (*) يَا طَلْحَةُ الفَيَّاضُ".
الحسين بن سفيان، وأبو نعيم في المعرفة، كر (٣) .
٣٥٦/ ٤ - "غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَواتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَواتٍ، يُؤمِّرُهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ". الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ٢ ص ١٠٨ كتاب الصلوات باب: من كان يقول وقتها زوال الشمس وقت الظهر بلفظه، وفى مسند الإمام أحمد، ج ٤ ص ٤٦ (حديث سلمة بن الأكوع ﵁) بلفظه.(٢) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٠ ص ٢٦٦ رقم ٩٣٩٨ كتاب (الدعاء) باب: ما يستفتح به الدعاء، بلفظه عن أياس بن سلمة بن الأكوع، وفى تاريخ تهذيب دمشق لابن عساكر، ج ٧ ص ٤٩٥ بلفظه عن سلمة بن الأكوع، وفى المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٣ رقم ٦٢٥٣ (ما أسند إلى عمر بن راشد اليمامى، عن إياس بن طلحة) بلفظه.
(*) هكذا بالأصل وفى كنز العمال للمتقى الهندى (إنك يا طلحة) ج ١٣ ص ٢٠٠ (رقم ٣٦٥٩٥).(٣) أخرجه تاريخ ابن عساكر، ج ٨ ص ٥٦٠ ترجمة (طلحة ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب).
وفى المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٧ رقم ٦٢٢٤ (ما أسند إلى سلمة بن الأكوع) بلفظه.стр. 15522
يعقوب بن سفيان، كر (١) .
٣٥٦/ ٥ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بعدما صَنَعَ بِبَنى جَذيَّة مَا صَنَعَ عَابَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ عَلَى خالِدٍ مَا صَنَعَ، قَالَ: يَا خَالِدُ! أَخَذْتَ بِأَمْرِ الْجاهِلِيةِ قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاَكِهِ قَاتلكَ اللهُ، وأَعَانَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ خَالدٌ: أَخَذْتُهُمْ بقَتْل أَبِيكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِى بِيَدِى، وَأَشْهَدْتُ عَلَى قَتْلِهِ عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ، ثَمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمانَ فَقالَ: أُنْشِدُكَ اللهَ هَلْ عَلِمْتَ أَنِّى قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِى؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: ويْحَكَ يا خَالِدُ وَلوْ لَمْ أَقْتُلْ قاتِلَ أَبى كُنْتَ تَقْتُلُ قَوْمًا مُسْلِمِينَ بِأَبِى فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ ، قَالَ خَالِدْ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا؟ فَقالَ: أَهْلُ السَّرِيَّة كُلُّهُمْ يُخْبِرُونَ أَنَّكَ قَدْ وَجَدتَهُمْ قَدْ بَنَوْا الْمَساجِدَ وَأَقَرُّوا بِالإِسْلَامِ، ثمَّ حَمَلْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ: جَاءَنِى رَسُولُ رسولِ اللهِ ﷺ أَنْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَأَغَرْتُ بأَمْرِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَالَطَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. وأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَالِدٍ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَبَلَغَهُ مَا صَنَعَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقالَ: يَا خَالِدُ! ذَرُوا لِى أَصْحَابِى مَتَى أَنْتَ نَيْكُ المَرء نيكا (*) المرء وَلَوْ كَانَ أُحُدٌ ذَهبًا تُنْفِقُهُ قِيرَاطًا قِيراطًا في سَبِيلِ اللهِ، لَمْ تَدْركْ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً مِنْ غَدَواتِ أَوْ رَوْحاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ".
الواقدي، كر (٢) .
٣٥٦/ ٦ - "عَنْ إِياسِ بْن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَهُ غُلَامٌ يُسَمِّى رَباحًا". الحواشي
(١) أخرجه تاريخ تهذيب دمشق، ج ٧ ص ٤٩٥ ترجمة (سلمة بن الأكوع) بلفظه.
وفى البداية والنهاية لابن كثير، ج ٥ ص ٢١٦ أحداث سنة إحدى عشرة من الهجرة بلفظه.
(*) ينكا ونيكا بمعنى قاتل وقتل وجرح (مختار الصحاح).(٢) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير، ج ٥ ص ١٠٢ ترجمة (سيف الله خالد بن الوليد)، وفيه (متى ينكا أنف المرء ينكا المرء) بدلا من (متى أنت نيك المرء نيك المرء).стр. 15523
ابن جرير (١) .
٣٥٦/ ٧ - "عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبيه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَى غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَة، فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَنَحْنُ سَبْعَ عَشَرَةَ، وَمَعَهُمْ عُدَّةُ السَّلَاح وَالرِّجَالِ وَالْخَيْلِ، وَكَانَ فِى بُدْنِهِ جَمَلٌ، فَنَزَلَ الْحُدَيْبِيةَ، فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهدىَ مَحِلُّهُ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ".
ش (٢) .
٣٥٦/ ٨ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى بِأَصْحابِه، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ لأَصْحابِهِ: لِيَأَخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، فَيَذْهَبُ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ وَبِالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَة، وَيَذْهَب رَسُولُ الله ﷺ بِالْبَاقِينَ".
هب (٣) .
٣٥٦/ ٩ - "عَنْ إِيَاسِ بِن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَجَارَهُ أَبانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعاصِ، فَحَمَلَهُ عَلَى سَرْجٍ وَرَدِفَهُ قَدْ قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَقالَ لَهُ: يَا عَمِّ! أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا أَسْبِلْ كَما يُسْبلُ قَوْمُكَ، قالَ: هَكَذَا، اتَّزَر صَاحِبُنا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: يَا بْنَ عَمِّ! طُفْ بِالْبَيْتِ. قَالَ: إِنَّا لَا نَصْنَعُ شَيْئًا حَتَّى يَصْنَعَ صَاحِبُنا فَنَتْبَع أَثَرَهُ". الحواشي
(١) أخرجه مسند الإمام أحمد في ٤ ص ٤٦ (حديث سلمة بن الأكوع ﵁) بلفظه.
وفى البداية والنهاية، ج ٥ ص ٣١٤ باب: ذكر عبيده وإمائه ﵇ وذكر خدمه وكتابه وأمنائه عن إِياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه.(٢) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٤٣٨ رقم ١٨٦٩٣ كتاب (المغازى) بلفظه.(٣) أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى، ج ٩ ص ٢٦٧ رقم ٢٥٩٧٣ كتاب (الضيافة) من قسم الأفعال بنحوه.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٥ ص ٣١، ٣٢ كتاب (الأطعمة) باب: المؤمن يأكل في معاء واحد- بنحوه.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٩ ص ٨٧ كتاب (المناقب) - فضائل عثمان- باب: موالاته ﵁ عن طلحة، بنحوه.стр. 15524
ع، والرويانى، كر (١) .
٣٥٦/ ١٠ - "عَنْ إِيَاسِ بِن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَايَعَ لِعُثْمانَ ابْن عَفانَ بإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرى، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمانَ فِى حاجَتِكَ وَحاجَةِ رَسُولكَ".
طب، كر (٢) .
٣٥٦/ ١١ - "عَنْ أَبان بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَ (مُكَرِّز بْنَ) حَفْصٍ إِلَى النَّبىِّ ﷺ لِيُصَالحُوهُ، فَلَمَّا رآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلٌ قَالَ: قَدْ سهَّلَ مِنْ أَمْرِكُمْ الْقَوْم يأتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْىَ وَأظْهِرُوا بالتَّلْبِيَةِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُلِينُ قُلُوبَهُمْ، فَلَبُّوْا مِنْ نَوَاحِى الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبيَةِ، فَجَاءُوهُ، فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوادَعُوا، وَفِى الْمُسْلِمينَ نَاسٌ منَ الْمُشْرِكينَ، وَفِى الْمُشْرِكينَ نَاسٌ منَ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيلَ: أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا الْوَادِى- يَسيلُ بِالرِّجالِ وَالسِّلَاحِ، قَالَ: سَلَمَةُ: فَجِئْتُ بسَتَّةٍ مِنَ الْمُشْركِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ مَا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرّا، فَأَتَيْنَا بِهِمْ النَّبِىَّ ﷺ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا، فَشَدَدْنا عَلَى مَا فِى أَيْدِى الْمُشْرِكينَ مِنَّا فَمَا تَرَكْنا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ وَغُلِبْنا عَلَى مَنْ فِى أَيْدِينَا مِنْهُمْ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوَلُّوا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ عَلِيّا، وَطَلْحَةَ، فَكَتَبَ عَلِىٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحابِ مُحَمَّدٍ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يبتغى مِنْ فَضْل اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِه، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْش مُجْتَازًا إِلَى الحواشي
(١) ورد في تاريخ الأمم والملوك، ج ٣ ص ٧٧ لأَبى جعفر محمد بن جرير الطبرى، بنحوه.(٢) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ١ ص ٤١ رقم ١٢٥ وفى مجمع الزوائد للهيثمى في كتاب (المناقب) مناقب عثمان بن عفان ﵁ ص ٨٤.стр. 15525
مِصْرَ، وإِلَى الشَّامِ يَبْتَغِى مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمنٌ عَلَى دَمِه وَمَالِهِ، وَعَلى أَنَّه مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ، وَمَنْ جَاءهُمْ مِنْ أَصْحاب مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمينَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيهمْ، يَعْلَم اللهَ الإِسْلَامَ مِنْ نَفْسه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِى مِثْلِ هَذا الشَّهْرِ، لَا تَدْخُلُ عَلَيْنَا خَيْلٌ وَلَا سِلَاحٌ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسافِرُ فِى قِرَابِهِ، فَيَمْكُثُوا فِيها ثلَاثَ لَيالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْى (حَيْثُ) (*) حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَحْنُ نَسُوقُهُ، وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ".
ش (١) .
٣٥٦/ ١٢ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارَجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطْلُبُ لَهُمْ طَليعَةً، فَرَجَع حَامدًا بحُسْنِ الثَّنَاءِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ أَعْرَابِىُّ قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا هَذَا الْحَدِيثُ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ الله، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لَا تَعْرِفُ لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَتَسْتَحِلَّ حُرَمَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ؟ ! فَقالَ: إِنِّى لَمْ آت قوْمِى إِلَّا لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ يُبْدِلُهُمْ اللهُ بِدينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ، وَمعايِشَ خيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ، فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِى يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلمِينَ، فَدَعا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ فَقالَ: يَا عُمَرُ! هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّى إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلمِينَ؟ ! فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللهِ! وَاللهِ مَالِىَ بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ غَيْرِى أَكْثَرُ عَشِيرةً مِنِّى، فَدعا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ فَعَتِبُوا بِهِ وَأَساءوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعاصِ ابْنِ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ السَّرْج الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٤٤٠، ٤٤١ رقم ١٨٦٩٨ كتاب (المغازى) غزوة الحديبية بلفظه؛ إلا أنه قال: "عنْ إِياس" مكان "عن أبان".стр. 15526
وَرَدِفَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا بْنَ عَمِّ! مَالِىَ أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْف سَاقِه، ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلمِينَ إِلَّا بلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِمُونَ نَادَى مُنَادِى رَسُول اللهِ ﷺ : أَيُّها النَّاسُ! الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ؛ نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، فَسرنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (*)، قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبى عَبْدِ اللهِ؛ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ".
ش (١) .
٣٥٦/ ١٣ - "عَنْ أبَان بْن سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرنِى أَبى قَالَ: بَارَزَ عَمِّى يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِىَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ:
قَدْ عَلِمتْ الحباير (* *) بْن مَرْحَبُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطلٌ مُجَرِّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقالَ عَمِّى عَامِرٌ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى عَامِرُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُعافِرُ
فاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْن، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ في تُرْس عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِه الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٤٤٢، ٤٤٣ رقم ١٨٦٩٩ كتاب (المغازى) غزوة الحديبية، من رواية إياس، عن أبيه، بلفظه.
وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٩/ ص ٨٤ كتاب (المناقب) باب: ما جاء في مناقب عثمان بن عفان ﵁ باختصار، قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
(* *) في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٢ ص ٨٠ - ٨١ بلفظ: قد علمت خيبر أنى مرحب، .. إلخ.стр. 15527
فَقَطَع أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَة: فَلَقيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ ﷺ فَقالُوا: بَطَلَ (عَمَلُ) عامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ! فَجِئْتُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أبكى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَبَطَلَ عَمَلُ عَامرٍ؟ قَالَ: مَنْ قالَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ! أُناسٌ مِنْ أَصْحابِكَ! قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ! بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْن، حِينَ خرج إِلَى خَيْبَرَ. جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحابِ النَّبىِّ ﷺ ، وَفِيهِمُ النَّبِىُّ ﷺ يَسُوقُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ:
تَالله، لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنا ... وَلَا تَصَدَّقْنا وَلَا صَلَّيْنا (*)
إِنَّ الَّذِينَ (قَدْ) (* *) بَغوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقيْنا
وأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عامرٌ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ! قَال: وَمَا اسْتَغفَرَ لإِنْسانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَّما سَمعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ مَا مَتَّعتنَا بِعَامِرٍ: فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِى إِلَى عَلِىٍّ فَقالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَومَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُه، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى عَيْنَيْه، ثُمَّ أَعْطاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفهِ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ ... شاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلْهبُ
فَقالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالبٍ:
الحواشي
(١) (*) في بعض الروايات (وما تصدقنا وما صلينا) الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٢ ص ٨٠ - ٨١.
(* *) في بعض الروايات (إن الذين كفروا علينا).стр. 15528
أَنَا الَّذى سَمَّتْنى أُمِّى حَيْدَرَةْ ... كَلَيْث غَابَاتٍ كَرِيه الْمَنْظَرَةْ
أُوَفيهِمُ (*) بِالصَّاع كَيْلَ السَّنْدَرْة
فَفَلَقَ رَأسَ مَرْحَبٍ بالسَّيْف، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ".
ش (١) .
٣٥٦/ ١٤ - "عَنْ إِياسِ بْن سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ (* *)، فَبَيْنَما نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ، فَبِنَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ (* * *) فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَذَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَقِلَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ (* * * *)، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَة النَّبِىِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِىَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَقَعَدَ فَاتَّبَعَهُ، فَخَرَجْتُ أَعْدو، فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأسُ النَّاقَةِ عِندَ وَركِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ بِالأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِى فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ (* * * * *)، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٠ رقم ١٨٧٢٠ كتاب (المغازى) غزوة خيبر، من رواية إياس بن سلمة، بلفظه، إلا أنه قال: "عن إياس". بدلًا من "عن أبان".
وأخرجه الإمام أَحمد في مسنده، ج ٤ ص ٥١ (مسند سلمة بن الأكوع) من طريق إياس بن سلمة، بلفظه أيضًا.
و(الحيدرة): الأسد سمى به لغلظ رقبته، والياء زائدة. النهاية ج ١/ ص ٣٥٤.
و(كيل السندرة) السندرة: مكيال واسع، يحتمل أن يكون اتخذ من السندرة، وهى شجرة يعمل منها النبل والقسى .. اهـ. نهاية.
(* *) غزوة هَوَازِنُ المقصود بها غزوة حُنَيِّن.
(* * *) و (الْحَقَبُ) الحبل المشدود على حَقْو البعير، أو من حقيبته، وهى الزيادة التى تُجعل في مؤخر القَتَب، والوعاء الذى يجمع فيه الرجل زاده اهـ النهاية ج ١/ ص ٤١١، ٤١٢.
(* * * *) (الطلق): قيد من جلود. اهـ النهاية ج ٣/ ص ١٣٤.
(* * * * *) (ندر) أى: سقط.стр. 15529
وَمَا عَلَيْها أَقودُهُ، فَأسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا، فَقالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقالُوا: ابْنُ الأَكوَعِ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ".
ش (١) .
٣٥٦/ ١٥ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَعِ: أَنَّ الأَذَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَة وَاحِدَة وَاحِدَة".
ابن النجار (٢) .
٣٥٦/ ١٦ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَبْصَرَ بُسْرَ بْنَ رَاعِى الْعِيرِ يَأكُلُ بِشمَالِه، فَقَالَ: كُلْ بِيَميِنِكَ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطيعُ. فَقَالَ: لا اسْتَطَعْتَ، فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ".
الدارمى، وعبد بن حميد، حب، طب، وأبو نعيم (٣) . الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٥٣٢ رقم ١٨٨٤٦ كتاب (المغازى) باب: غزوة الحديبية من رواية إياس بن سلمة، عن أبيه، بلفظه.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، ج ٤ ص ٤٩، ٥٠ "مسند سلمة بن الأكوع من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه بنحوه.(٢) أخرجه مجمع الزوائد للهيثمى، ج ١ ص ٣٣١ كتاب (الصلاة) باب: كيف الأذان، عن سلمة بن الأكوع بمعناه مع اختلاف في اللفظ يسير. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وإسناده حسن.
ويقابل هذا ما ورد في صحيح مسلم، ج ١ ص ٢٨٦ رقم ٣٧٨ كتاب (الصلاة) باب: الأمر بشفع الأذان وإيثار الإقامة، ولكن من رواية أنس بن مالك- بمعناه. مع اختلاف في اللفظ.(٣) الحديث في سنن الدارمى، ج ٢ ص ٢٣ رقم ٢٠٣٨ كتاب (الأطعمة) باب: الأكل باليمين، من رواية إياس بن سلمة عن أبيه، بلفظه.
كما أخرجه عبد بن حميد في مسنده ص ١٤٩، ١٥٠ رقم ٣٨٨ ترجمة ابن الأكوع، من رواية إياس بن سلمة، عن أبيه، بلفظه.
وفى صحيح ابن حبان، ج ٨ ص ١٥٢ رقم ٦٤٧٨ باب: ذكر ما استجاب الله (جل وعلا) لصفيه ﷺ ما دعا على بعض المشركين في بعض الأحوال. من رواية إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، بلفظه.
وفى المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ١٥ رقم ٦٢٣٥ ترجمة (إياس بن سلمة فيما رواه عن أبيه) من رواية إياس بن سلمة عن أبيه، بلفظه. =стр. 15530
٣٥٦/ ١٧ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاس فِى الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا".
ابن جرير (١) .
٣٥٦/ ١٨ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ شَارَطَ امْرَأَةً فَعِشْرَتُهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَنَاقَصَا تَنَاقَصَا، وَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَزْدَادَ فِى الأَجَلِ ازَدادَا، قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرى أَكَانَتْ لَنَا رُخْصةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ ".
ابن جرير (٢) .
٣٥٦/ ١٩ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكَوَع قَالَ: أَصَابَ أَسْلَمَ وَجَعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَسْلَمُ! أَبْدُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نَكْرَهُ أَنْ نَرْتَدَّ وَنَرْجعَ عَلَى أَعْقَابِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتُمْ بَاديَتُنا وَنَحْنُ حَاضرَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُونَا أَجَبْنَاكُمْ، وَإذَا دَعَوْنَاكُمْ أَجَبْتُمُونَا، أَنْتُمْ الْمُهاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ".
أبو نعيم (٣) . الحواشي
(١) أخرجه مسند الإمام أحمد، ج ٤ ص ٥٥ (مسند ابن الأكوع)، من رواية إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، بلفظه مع تقديم وتأخير.(٢) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٧ رقم ٦٢٦٦ ترجمة (سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسْلمى) فيما رواه ابن أبى ذئب، عن إِياس بن سلمة من رواية إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، بنفس المعنى مع اختلاف يسير في اللفظ.(٣) أخرجه الإمام أحمد، ج ٤ ص ٥٥ مسند "سلمة بن الأكوع" من رواية يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، مختصرًا، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٥ ص ٢٥٣ كتاب (الجهاد) باب: (فيمن بدا بعد الهجرة بغير إذن ولا سبب) مجزأ في عدة أحاديث، وقال عن الرواية الأولى: رواه أحمد، وعمر هذا لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وبقية رجال هذه الروايات رجال الصحيح، كما رواها أيضًا الإمام أحمد. =стр. 15531
٣٥٦/ ٢٠ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ".
ابن جرير (١) .
٣٥٦/ ٢١ - "عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ بْنِ أَكْمَةَ اللَّيْثِىِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: بَأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأديَتِهِ كَمَا سَمِعْناهُ مِنْكَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا، وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالًا، وَأَصَبْتُمُ الْمَعْنَى فَلَا بَأسَ".
كر (٢) .
٣٥٦/ ٢٢ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الْمُحَبِّقِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِى رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِه: إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَها فَهِى حُرَّةٌ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِها مِثْلُها، وَإنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِى لَهُ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدتِهَا مِثْلُهَا".
.......... (٣) . الحواشي
(١) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٩ رقم ٦٢٧٣ فيما رواه أبو عميس، عن إياس بن سلمة من رواية إياس بن سلمة، عن أبيه بلفظ: "قال: كنت عند النبى ﷺ إذ جاء رجل فدخل المسجد فقال: أدركه فإنه عين فأدركته، وكنت خفيفًا، فقتلته فنفلنى النبى ﷺ سلبه".(٢) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ١١٧ رقم ٦٤٩١ ترجمة "سليمان بن أكيمة الليثى، من روايته عن أبيه، عن جده، بلفظه.
وقال محقق الطبرانى: أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ١/ ص ١٥٤ كتاب (العلم) باب: رواية الحديث بالمعنى، من رواية سليمان بن أكيمة الليثى، عن أبيه، عن جده، بلفظه.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه.(٣) أخرجه ابن ماجه في سننه، ج ٢ ص ٨٥٣ رقم ٢٥٥٢ كتاب (الحدود) باب: من وقع على جارية امرأته، من رواية سلمة بن المحبق بلفظ: (أن رسول الله ﷺ رفع إليه رجل وطئ جارية امرأته فلم يحده). =стр. 15532
٣٥٦/ ٢٣ - "عَنْ جوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى سَفَرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى سَاقِيَةِ مَاءٍ، فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يَشْرَبُوا، فَقَالَ صَاحِبُ السِّقَاءِ: إِنَّهُ مَيْتَةٌ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اشْرَبُوا فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ".
أبو نعيم (١) . الحواشي
(١) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج ٣ ص ٤١٧، ٤١٨ ترجمة بن قتادة بن الأعون بن ساعدة التميمى ثم التميمى البصرى، قيل إن له صحبة شهد واقعة الجمل، ذكر الحديث، وروى من وجوه متعددة عن جون، عن سلمة بن المُحبِّق، وهو الصواب، والذى حكاه ابن منده إنما هو لغير هذا الإسناد، والحديث غير هذا، وقد ذكر له رواية أخرى في نفس المصدر بلفظ قريب.
وأخرج نحوه الإمام أحمد في مسنده ج ٥/ ص ٦ (حديث سلمة بن المحبق) ﵁ بعدة روايات.стр. 15533
(مُسْنَدُ سَلمَة بن نفيلٍ السكونِى ﵁ -)
٣٥٧/ ١ - " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ أُتِيتَ بِطَعامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ ".
كر (١) .
٣٥٧/ ٢ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن نُفَيْلٍ الْحَضْرَمىِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبىَّ ﷺ فَقالَ: إِنِّى سَئِمْتُ الْخَيْلَ، وَأَلَقَيْتُ السِّلَاحَ، وَقُلْتُ: لَا قِتَالَ. فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : الآنَ جَاءَ اللهُ بِالْقِتَالِ، لَا تَزَالُ طَائفَةٌ مِنْ أُمَّتى ظاهِرينَ عَلَى النَّاسِ [يُزِيغُ اللهُ بِهِمْ قُلُوبَهُمْ أَقْوَامٌ فيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ (*)] حَتَّى يَأتِىَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَلَا إِن عُقْرَ دارِ الْمُؤْمِنِينَ الشامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْم الْقِيامَةِ".
حم، وابن جرير (٢) . الحواشي
(١) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٥٩ رقم ٦٣٥٦ ترجمة "سلمة بن نفيل السكونى ثم التراغمى" من روايته، من حديث مطول وتمامه: "قال: نعم، أُتيت بطعام بمسخنة" فقال: يا نبى الله! ما كان فيها من فضل عنك؟ قال: "نعمـ"، قال: فما فعل به؟ قال: "رفع إلى السماء وهو يوحى إلى أنى غير لابث فيكم إلا قليلا، ثم لستم لابثين بعدى إلا قليلا، تقولون: متى، متى؟ ثم تأتون أفنادا، وبين يدى. الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل"، وفى مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج ٤ ص ١٠٤، (حديث سلمة بن نفيل السكونى ﵁) من روايته، ولفظ الطبرانى "مطولًا"، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٧ ص ٣٠٦ كتاب (الفتن) باب: فيما يكون من الفتن، من رواية سلمة بن نفيل السكونى، وذكره بلفظ أحمد، والطبرانى في حديث طويل، وقال الهيثمى: ذكره أحمد، والطبرانى، والبزار، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(*) ما بين المعكوفين هكذا بلفظ المخطوطة وفى مسند الإمام أحمد بلفظ: يرفع الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم وفى تاريخ ابن عساكر بلفظ: يزيغ الله بهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم.(٢) أخرجه مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج ٤ ص ١٠٤ "مسند سلمة بن نفيل السكونى" من روايته، بلفظه.
وبنحوه أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق، ج ١/ ص ٣٣ (باب: بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن، وكون الملاحم العظام) من رواية سلمة بن نفيل.стр. 15534
٣٥٧/ ٣ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِىِّ وَكَانَ قَوْمُهُ بَعثُوهُ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمَسُّ رُكْبَتى رُكْبَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ بِوَجْهِه مُوَلٍ إِلَى الْيَمن ظَهْرَهُ؛ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَزَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَزَعَمُوا أنَّ الْحَرْبَ قَدْ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ فِرْقَةٌ"، وَفى لَفْظٍ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ - مِنْ أُمَّتى يُقَاتلُونَ عَنْ أَمْرِ اللهِ يُزِيغُ اللهُ بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَنْصُرُونَهُمْ (*) عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأتى أَمْرُ اللهِ، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَى أَنِّى مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنَّكُمْ مُتَّبِعِىَّ أَفْنادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ".
كر (١) .
٣٥٧/ ٤ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَضْرَمىِّ قَالَ: فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَتْحًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ ثِنَايىَّ ﷺ (* *) تَمَسُّ ثِنايَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! سُفِيَتِ الْخَيْلُ وَعُطِّلَ السِّلَاحُ وَقَالُوا: وَضَعَت الْحَرْبُ أَوْزَارَها، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبُوا الآنَ جَاءَ الْقتَالُ الآخِرُ وَالْقِتَالُ الأَوَّلُ، لَا يَزَالُ اللهُ يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ تُقاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُكُمْ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأتِىَ أَمْرُ اللهِ عَلَى ذَلكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ".
كر (٢) . الحواشي
(١) أخرجه النسائى في سننه ج ٦/ ص ٢١٤، ٢١٥ كتاب (الخيل) مع اختلاف يسير في اللفظ.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ تهذيب دمشق الكبير، ج ١ ص ٣٣ باب: (بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن) من رواية سلمة بن نفيل الكندى، مع اختلاف يسير في اللفظ.
وأخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٦٠ رقم ٦٣٥٨ "ترجمة سلمة بن نفيل السكونى"، من روايته، مع اختلاف يسير في اللفظ.
(* *) ومعنى: (ثَنائىَّ): عقالا البعير. اهـ: نهاية.(٢) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٥٩ رقم ٦٣٥٧، ٦٣٥٩، ٣٦٦٠ ترجمة "سلمة بن نفيل السكونى، ثم التراغمى" موزعًا على عدة أحاديث بمعناه، وبألفاظ قريبة. =стр. 15535
٣٥٧/ ٥ - "عَنْ عَمْرو بْن سَلَمَةَ الْجَرمىِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُمْ وَفَدَوُا إِلَى النَّبىِّ ﷺ ، فَلمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: قُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ! مَنْ يُصَلِّى بِنا؟ قَالَ: أكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ جَمَعَ مِنَ الْقُرآنِ مَا جَمَعْتُهُ، فَقَدَّمُونى وَأَنَا غُلاَمٌ، فَقُمْتُ أُصَلِّى بِهِمْ وَعَلىَّ شَمْلَةٌ، فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَأُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمى هَذَا".
ش (١) .
٣٥٧/ ٦ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْن صَخْرٍ الأَنْصَارِىِّ: أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّه حَتَّى يَمْضِىَ رَمَضَانُ، فَسَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِى النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ كَأنَّهُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ فَقَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لاَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا فَرْوَةُ بْنَ عمرو! أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَذْقَ (*) - وَهُوَ مَكِيلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا، فَلْيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّى؟ فَوَالَّذى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَينَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ".
عب (٢) . الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١ ص ٣٤٤ كتاب (الصلاة) باب: من قال يؤُم القوم أقرؤهم لكتاب الله، من رواية عمرو بن سلمة الجرمى، عن أبيه، بلفظه، وأخرجه سنن أبى داود كتاب (الصلاة) باب: من أحق بالإمامة، من رواية عمرو بن سلمة الجرمى، عن أبيه، بلفظه.
(*) في كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٠ ص ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢٨٦٤٤ (الفرق).(٢) أخرجه مصنف عبد الرزاق، ج ٦ ص ٤٣١ رقم ١١٥٢٨ كتاب (النكاح) باب: المواقعة للتكفير، من رواية سليمان بن صخر الأنصارى، بلفظه. =стр. 15536
٣٥٧/ ٧ - "عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُويْمٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَرَشٍ، قَالَ: حَدَّثنِى سُلَيْمَانُ قَالَ: كُنْتُ جَالسًا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى عصَابَة مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْهُ عِصَابةٌ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا قَريبَ عَهْدٍ بِجَاهليَّةٍ كُنَّا نُصِيبُ مِنَ الآثَامٍ وَالزِّنَا، فَأذَنْ لَنا فِى الْخِصَاءِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْأَلَتَهُمْ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ عِصَابَةٌ أُخرَى، فَقالُوا: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا قَريبَ عَهْد بالْجَاهِلِيَّةِ، نُصِيبُ مِنَ الآثامِ، فَأذَنْ لَنَا فِى الْجُلُوسِ في الْبُيُوتِ، نَصُومُ وَنَقُومُ حَتَّى يُدْرِكَنَا الْمَوْتُ، فَسُرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِمَسْأَلَتِهِمْ حَتَّى عُرِفَ الْبِشْرُ فِى وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا وَيَكُونُ لَكُمْ ذِمَّةٌ وَخَرَاجٌ وَأَرْضٌ يَمْنَحُهَا الله لَكُمْ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَى شَفيرِ الْبَحْرِ، فيها مَدَائِنُ وَقُصُورٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ ذَلكَ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ منْكُمْ أَنْ يَحْبسَ نَفْسَهُ فِى مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ، أَوْ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ فَلْيَفْعَلْ".
كر (١) . الحواشي
(١) لم أقف عليه في تهذيب تاريخ دمشق، نظرًا لعدم اكتمال النسخة، ومرجعه المتاح هو كنز العمال. للمتقى الهندى، ج ١٤ ص ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٣٨١٩٦ بلفظه وعزوه.стр. 15537
(مُسنَدُ سُليمان بن صُرَدَ (*) ﵁ -)
٣٥٨/ ١ - " أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلاَحَيَا فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدِهمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّى لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها لَذَهَبَ غَضَبُهُ، ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ ".
ش (١) . الحواشي
(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ٨ ص ٣٤٥، ٣٤٦ رقم(٥٤٣٤) كتاب (الأدب) باب: ما ذكر في الغضب مما يقول الناس - بلفظ: (أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدى بن ثابت، عن سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه، فقال رسول الله ﷺ : إنى لأعرف كلمة لو قالها (هذا) لذهب عنه الذى يجد "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فقال الرجل: هل ترون بى من جنون)، وأيضًا هذه الرواية في مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٠ ص ٣٤٩، ٣٥٠ رقم ٩٦٣٠ كتاب (الدعاء) باب: ما يقول الرجل إذا اشتد غضبه، بلفظه، وفى مسند الإمام أحمد، ج ٤ ص ٢٦٢ بنحوه.
وفى فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلانى، ج ٦ ص ٣٣٧ حديث رقم ٣٢٨٢ كتاب (بدء الخلق) باب: (صفة إبليس وجنوده) نحوه.
وفى كتاب (الأدب) باب: ما ينهى عن السِباب واللعن، ج ١٠ ص ٤٦٥ رقم ٦٠٤٨ بنحوه أيضًا. وفى باب الحذر من الغضب ص ٥١٨ رقم ٦١١٥ بنحوه.
وفى صحيح مسلم كتاب (البر والصلة والآداب) باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأى شئ يذهب الغضب حديث رقم ٢٦٠٨، ٢٦٠٩، ٢٦١٩٠ بروايات متعددة نحوه.стр. 15538
(مُسنَد سَمرة بن جندب ﵁ -)
٣٥٩/ ١ - " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً".
ع (١) .
٣٥٩/ ٢ - "كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى جنَازَة فَقَالَ: أَهَهُنا مِنْ بَنِى فلان أَحد ثَلَاثًا. فَقَامَ رَجُلٌ. فَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ فِى الْمَرتَّيْنِ الأُولَتَيْن أَنْ تَكُونَ أَجَبْتَنِى؟ ! أَمَا إِنِّى لَمْ أُنَوِّه بِكَ إِلاَّ خَيْرًا أَنَّ فُلَانًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مَاتَ مَأسُورًا بِديْنِهِ، فَرَأَيْتُ أَهْلَهُ وَمَنْ يَتَحَزَّنُ بِهِ قَضُوا عَنْهُ حَتَّى مَا أَحَدٌ يَطْلُبُه بِشَئٍ".
عب (٢) . الحواشي
(١) أخرجه سنن أبى داود في ٣ ص ٦٥٢ رقم ٣٣٥٦ باب - ١٥ - : في الحيوان بالحيوان نسيئة - بلفظه.
وفى سنن الترمذى، ج ٢ ص ٢٥٣ رقم ١٢٥٥ باب: ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - بلفظه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وفى سنن النسائى، ج ٧ ص ٢٩٢ باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - بلفظه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.
وفى مسند الإمام أحمد، ج ٥ ص ١٢، ٢١، ٢٢ بلفظه، عن سمرة.
وأخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٤٨ رقم ٦٨٤٧، ٦٨٤٩، ٦٨٥٠، ٦٨٥١ بلفظ: (حدثنا المؤمل بن محمد بن سيار الشيرازى، ثنا محمد بن يحيى بن المثنى الباهلى، ثنا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وبلفظه أيضًا (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) وبلفظه رقم ٦٨٤٧، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة وكذا رقم ٦٨٤٩.(٢) أخرجه مصنف عبد الرزاق، ج ٨ ص ٢٩١، ٢٩٢ رقم ١٥٢٦٣ باب: من مات وعلبه دين بلفظ: (أخبرنا عبد الرزاق، عن الثورى قال: حدثنا أبى، عن سمعان بن مشنَّج، عن سمرة بن جندب قال: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فقال: أهاهنا أحد من بنى فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هَاهُنا أحد من بنى فلان؟ فلم يجبه أحد، ثم قال: هاهنا أحد من بنى فلان؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله! فقال: ما منعك أن تجيبنى في المرتين الأوليين؟ إنِّى لم أَنوِّة بكم إلا خيرًا، إن صاحبكم مأسور بدينه، فلقد رأيته أدى عنه، حتى ما بقى أحد يطلبه بشئ)، وفى لفظ هذا الحديث نقص عن الأصل المخطوط - انظر التعليق عليه في عبد الرزاق. =стр. 15539
٣٥٩/ ٣ - "عَنْ نَبِيه، عَنْ إِسْحَق بْن ثَعْلَبَة، عَنْ مَكْحُول، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَسْتَبَّ وَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ سَابّا صَاحِبَهُ لاَ مَحالَةَ، فَلاَ يَفْتَرِ عَلَيْه، وَلاَ يَسُبَّ وَالِدَهُ، وَلاَ يَسُبَّ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ فَلْيَقُلَ: إِنَّكَ بَخِيْلٌ، إِنَّكَ جَبَانٌ، وَقالَ: مَنْ كُنْتُمْ عَلَى مَا قَالَ فَهُوَ مِثْلُهُ، وَقالَ: لاَ يَعْتَرِضْ أَحَدكُمْ أَسيرَ صَاحِبهِ فَيَأخُذَهُ فَيَقْتُلَهُ".
عد، كر وقالا: وبهذا الإسناد غيرما ذكرنا أحاديث من ذكرنا كلها غير محفوظة، وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن إسحاق بن ثعلبة، فقال: شيخ مجهول (١) .
٣٥٩/ ٤ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو: اللَّهمَّ ضَع في أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا، وَزِينَتَها، وَسَكَنَهَا". الحواشي
(١) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٣٠٥ رقم ٧٠٣٠ بلفظ: (حدثنا موسى بن هارون، ثنا مروان ابن جعفر السمرى، ثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نسب، وقال: إن كان أحدكم سابّا صاحبه لا محالة فلا يفترِ عليه، ولا يسب والديه، ولا يسب قومه، ولكن إن كان يعلم ذلك فليقل: إنك لبخيل، أو ليقل إنك جبان، أو ليقل إنك كذوب، أو ليقل إنك لؤوم)، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٨ ص ٧٤ باب: كيف يشتم إن شتم أحدًا، بلفظه مع اختلاف يسير.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، والبزار، وإسناد البزار فيه متروك، وفى إسناد الطبرانى مجاهيل.
وفى زوائد البزار في ٢ ص ٤٣٢ رقم ٢٠٣٨ باب: فيمن سابب - بلفظه عن سمرة بن جندب مع اختلاف يسير.
وفى ابن عدى، ج ١ ص ٣٣٠ إسحاق بن ثعلبة الحميرى أظنه حمصى بلفظ: (حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا بقية، ثنا إسحاق بن ثعلبة، عن مكحول، عن سمرة قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نتلاعن بلعنة الله وغضبه، ونهانا أن نتلاعن بالنار).
وبإسناده نهانا رسول الله ﷺ أن نسب، وقال: (إذا كان أحدكم لا يسب والده، ولا يسب قومه، ولكن إذا كان سابّا صاحبه لا محالة فلا يفترى عليه، إذا كان يعلم فليقل: إنك بخيل، إنك جبان).стр. 15540
كر (١) .
٣٥٩/ ٥ - "عَن الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِى لَيلَةِ أصخان (*) وَعَلَيْهِ حُلَّة خَبْرُ (* *) فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيهِ وَإِلَى الْقَمَرِ فَهُوَ فِى عَيْنِى أَزْيَنُ مِنْ القَمَرِ".
كر وقال المحفوظ عن جابر بن سمرة (٢) . الحواشي
(١) أخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٦٣ رقم ٦٩٠٤، ص ٢٧٠ رقم ٦٩٢٨، ص ٢٧٦ رقم ٦٩٥٢ بلفظ: (حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن أبى زائدة، عن الحجاج، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي ﷺ كان إذا استسقى قال: اللهم أنزل في أرضنا زينتها وسكنها)، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٢ ص ٢١٥ باب: الاستسقاء بلفظ: (عن سمرة بن جندب ﵁) أن النبي ﷺ كان يدعو إذا استسقى: اللهم أنزل في أرضنا بركتها، وزينتها، وسكنها).
وفى رواية (وارزقنا وأنت خير الرازقين) رواهما الطبرانى في الكبير، والبزار باختصار، وإسناده حسن أو صحيح.
(*) كذا بالأصل، وفى (كر) (في ليلة أصحيان)، وفى رواية في ليلة (صحياء).
(* *) كذا بالأصل، وفى (كر) (حلة حمراء).(٢) أخرجه تهذيب تاريخ ابن عساكر، ج ١ ص ٣٢٢، ٣٢٣ باب، صفة خلقه ومعرفة خلقه - بلفظه من حديث طويل، وفى دلائل النبوة للبيهقى، ج ١ ص ١٩٦ بلفظه، وفى دلائل النبوة للبيهقى (في ليلة إضحيان) ومعناها مقمرة مضيئة لا غيم فيها. كما ذكر أيضًا (وعليه حلة حمراء). وكان في عينى أحسن من القمر. وفى صحيح الترمذى، ج ٤ ص ٢٠٣ رقم ٢٩٦٣ أبواب الاستئذان والآداب باب: ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرجال بلفظ: (حدثنا هناد، أخبرنا عَبْثَرُ بن القاسم، عن الأشعث وهو ابن سوار، عن أبى إسحاق، عن جابر بن سمُرة قال: رأيت النبي ﷺ في ليلة إضْحيان، فجعلت أنظر إلى رسول الله ﷺ وإلى القمر وعليه حلة حمراء، فإذا هو عندى أحسن من القمر) هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث أشعث، ورواه شعبة، والثورى، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب قال: (رأيت على رسول الله ﷺ حلة حمراء).
وانظر أيضًا رقم ٢٩٦٤ حدثنا بذلك محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن أبى إسحاق، وحدثنا محمد بن بشارة أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبى إسحاق بهذا. وفى الحديث كلام أكثر من هذا: سألت محمدًا فقلت له: حديث أبى إسحاق، عن البراء أصح أم حديث جابر بن سمرة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحًا.стр. 15541
٣٥٩/ ٦ - "عَنْ سَمُرَةَ قالَ: أَمَرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَعْتَدِلَ فِى الْجُلوسِ وَلا نَسْتوفِز (*) ".
... ... ... ... (١) .
٣٥٩/ ٧ - "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْن أَتَيَانِى فَأخَذَا بِيَدِى، فَأخْرَجَانِى إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَة، فَإِذا رَجُلٌ جالسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسهِ بِيدِهِ كلُّوبٌ من حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِى شدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يُخْرِجَهُ فَيُدْخِلَهُ فِى شِدْقِهِ الآخَر وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ الحواشي
(١) عزاه كنز العمال للمتقى الهندى، ج ٨ ص ١٤٧ رقم ٢٢٣٢٣ إلى (كر) أى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر.
وأخرجه المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٥٧ رقم ٦٨٨٣، ٦٨٨٤ بلفظ: (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعتدل في السجود ولا نستوفز).
وفى مسند الإمام أحمد، ج ٥ ص ١٠ بلفظ: (حدثنا عبد الله حدثنى أبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا سعيد ابن بشير، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعتدل في الجلوس ولا نستوفز)، وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٢ ص ١٢٧ - باب: السجود - بلفظ: (عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعتدل في (السجود ولا نستوفز).
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه سعيد بن بشير وفيه كلام. وفى ص ١٣١، ١٣٢ بلفظ: (عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعتدل في السجود، وأن لا نستوفز).
وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى في الكبير، وفيه سعيد بن بشير، وفى الاحتجاج به اختلاف.
وفى المستدرك على الصحيحين، ج ١ ص ٢٧١ بلفظ: (أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، ثنا أبو حاتم الرازى، وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن سليمان بن الحارث قالا: ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: نهى رسول الله ﷺ ﵌ أن يستوفز الرجُل في صلاته).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخارى، ولم يخرجاه، وقال الذهبى على شرط البخارى.стр. 15542
يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ (*) أَوْ صَخْرَةٌ، فَيشْدَخُ بِهَا رَأسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأخُذَهُ عَادَ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْل ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَاهَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِىٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُورِ أَعْلاَهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ فِيهِ رِجَالٌ وَنِساءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا أُوقِدَتِ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمِدَت رَجَعُوا فِيها، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا نَهْرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَاطِئ النَّهْرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِى في النَّهْرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى في فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالا لِى: انْطَلِق، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَإذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِى أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَاِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ فَهُوَ يَحُشُّها وَيُوقِدُها، فَصَعَدا بِى فِى شَجَرَةٍ، فَأدْخَلاَنِى دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحَسْنَ مِنْها، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ وَشُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِى مِنْها، فَصَعَدَا بِى فِى الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلاَنِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُما: إِنَّكُما قَدْ طوَّفْتُمانِى (* *) مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخْبَرانى عَمَّا رَأَيْتُ. قَالاَ: نَعَمْ، أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِى رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الْكَذبَةَ فَتُحَمَلُ عَنْهُ فِى الآفَاقِ فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، ثَمَّ يَصْنَعُ الله ﵎ بِهِ مَا شَاءَ، وَأمَّا الرَّجُلُ الَّذِى رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا فَرَجُلٌ آتَاهُ الله تَعالَى الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهارِ، فَهُوَ يَفْعلُ بِهِ ما رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَأَمَّا الَّذِى رَأَيْتَ في التَّنُورِ فَهُمُ الزُّنَاة، وَأَمَّا الَّذِى رَأَيْتَ في النَّهْرِ فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِى رَأَيْتَ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇،
الحواشي
(١) (*) الفهر: الحجر ملء الكف .. النهاية ج ٣/ ص ٤٨١.
(* *) جعلتمانى أتحمل ذلك وأطيقه. النهاية، ج ٣ ص ١٤٤.стр. 15543
وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ فَأَوْلاَدُ النَّاس، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلْكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِى دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الدَّارُ الأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَداءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالاَ لِى: ارْفَع رَأسَكَ فَرَفَعْتُ فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقالاَ لِى: وَتِلْكَ دَارُكَ، فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَانى أَدْخُل دَارِى، فَقالاَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِىَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَو اسْتَكْمَلْتَهُ دخلت داَركَ".
حم، ح، م، وابن خزيمة، حب، طب عن سمرة (١) .
٣٥٩/ ٨ - "عَنْ أبِى رَجاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدب: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، فَقالَ: أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَلْيُحَدَّثْ بِها، فَلَمْ يُحَدِّثْ أَحَدٌ بِشَىْءٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّى رَأَيْتُ رُؤْيا فَاسْتَمعُوا مِنىِّ! بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جَاءَنى رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ! فَقُمْتُ، قَالَ: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ سَاعَة، فَماِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، رَجُلٌ قائِم، وآخَر نَائِمٌ، وَالْقَائِمُ يَجْمَعُ الْحِجَارَةَ فَيَضْرِبُ بِهَا رَأسَ النَّائِم فَيَشْدَخُهُ، فَإِلَى أَنْ يَجِئ بِحَجَر آخَر عَادَ رَأسُهُ كمَا كَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيتُ سَاعَةً، فَإِذَا أنَا بِرَجُليْنِ، رَجُلٌ جالِسٌ، وآخَر قَائِمٌ وفى يَدِهِ حَدِيدَةٌ، فَيَضَعُها في شِدْقِهِ فَيمّدهُ حَتَّى يَبْلُغ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنْزعهُ ويَمُدَّ الجَانِبَ الآخَرَ، فإذَا مَدَّ هَذَا عَادَ هَذا كما كَانَ، فَقُلْتُ سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ الحواشي
(١) أخرجه مسند الإمام أحمد ٥/ ٨، ٩، ١٤، ١٩ مثله مع اختلاف.
والبخارى كتابا (الجنائز) ٢/ ١٢٥: ١٢٧ بلفظه مع اختلاف في بعض ألفاظه، وفى كتاب التعبير باب:(٤٨) تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح، الفتح ١٢/ ٤٣٨ حديث رقم ٧٠٤٧ بلفظه مع اختلاف في بعض ألفاظه.
وفى صحيح مسلم ٤/ ١٧٨١ رقم ٤٢٧٥ كتاب (الرؤيا) باب: رؤيا النبي ﷺ ، بلفظه مختصرًا.
وفى صحيح ابن حبان ٧/ ٦١٦ رقم ٦٠١٦ كتاب (الرؤيات) باب: ذكر البيان بأن المبشرات التى تقدم ذكرنا لها هى الرؤيا الصالحة، مختصرًا.
وفى المعجم الكبير للطبرانى، ج ٧ ص ٢٨٦ - ٢٩٢ رقم ٤٩٨٤، بلفظه عن أبى رجاء العطاردى، عن سمرة ابن جندب، ورقم ٦٩٨٧، ٦٩٨٨، ٦٩٩٠ نحوه، من ص ٢٩٢: ٢٩٤стр. 15544
قَالَ امْضِ أَمَامَك فَمَضَيْتُ سَاعَةً فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ مِنْ دَمٍ وَفِيهِ رَجُل يَسْبَحُ وَعَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ يَجْمَعُ حِجَارَةً قَدْ أَحْمَاهَا، قَدْ تَرَكَها مِثْلَ الْجَمْرَةِ، كُلَّما دَنَا مِنْهُ أَلْقَمَهُ حَجَرًا لِلَّذى فِى الدَّمِ فَيَرْجِعُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ قَدْ مُلِئَتْ أَطْفَالًا، وَوَسَطهُمْ رَجُلٌ يَكَادُ يُرى رَأسُهُ طُولًا فِى السَّمَاءِ، قُلْتُ: سُبْحانَ الله! مَا هَذَا؟ فَقالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَة لَو اجْتَمَعَ تَحْتَها الْخَلْقُ لأظَلَّتْهُمْ، وَتَحْتَها رَجُلاَن، وَاحِدٌ يَجْمَعُ حَطَبًا، واْلآخَرُ يُوقَدُ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ ! فَقَالَ: ارْقهِ، فَرَقَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِمَدينَةِ مَبْنِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةِ، وَإِذَا أَهْلُهَا شِقٌّ مِنْهُمْ سُودٌ وَشِقٌّ مِنْهُمْ بِيضٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هذَا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، هَلْ تَدْرى أَيْنَ مَآبكُ؟ قُلْتُ: مَآبِى عِنْدَ اللهِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَى السَّماءِ فَإِذَا أَنَا برَائِيَةٍ، قَالَ: ذَلِكَ مَآبُكَ، قُلْتُ: ألاَ تُخْبِرُنِى عَمَّا رَأَيْتُ؟ قَالَ: لاَ تُفَارِقْنِى وَسَلْنِى عَمَّا بَدَا لَكَ، وَإِذَا بِمَدِينَةٍ أَوْسَعَ مِنْهَا وَوَسَطُهَا نَهْرٌ مَاؤُهُ أَشَدُ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ فِيه رِجَالٌ مُشَمِّرُونَ يَشُدُّونَ إِلَى الْمَدِينَةِ الأُخْرَى، فيضفُونَهُمْ فِى ذَلكَ النَّهْرِ، فَيَخْرُجُونَ بِيضًا نِقَاءً، فَقُلْتُ: أَخْبِرنِى عَنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الأُخْرَى قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا فِيها نَاسٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا، وآخَرَ سَيْئًا فَتابَوا فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: فَالرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ كَانَا يُوقِدانِ النَّارَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: ذَلِكَ مَلَكَا جَهَنَّم يُحْمُونَ جَهَنَّمَ لأَعْداء اللهِ - عَزَوَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيامَة، قُلْتُ: فالرَّوْضَةُ، قَالَ: أُولَئِكَ الأَطْفَالُ وُكِّلَ بِهِمْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُرَبِّيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: فَالَّذِى يَسْبَحُ فِى الدَّمِ؟ قَالَ: ذَاكَ صَاحِبُ الرِّبَا، ذَاكَ طَعَامُهُ فِى الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: فَالَّذِى يُشْدَخُ رَأسُهُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْقُرآنَ وَنَامَ عَنْهُ حَتَّى نَسِيه لاَ يَقْرَأُ مِنْهُ شَيْئًا، كُلَّمَا رَقَدَ دُقَّ رَأسُهُ فِى الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يَدَعُونَهُ يَنَامُ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِى يُشَقُّ شِدْقُهُ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ كَذَابٌ".
قط في الأفراد، كر (١) . الحواشي
(١) اذكر التعليق المذكور في رقم "٧" بمراجعه.стр. 15545
٣٥٩/ ٩ - "عَنْ أَبِى رَجَاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ أَنِّى أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِى وَقَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِذَا (نَحْنُ) أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِى بِالصَّخْرَة بِرَأسِهِ، (فَيَثْلَغُ بِهَا) رَأسَهُ فَيَتَدهْدَهُ الْحَجرُ فَيَذهَبُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ، فَيَأخُذُهُ وَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انطلَقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيد، وَإذَا هُوَ يَأتِى أَحَدَ شِقَّى وَجْهِهِ فَيُشَرْشَرُ شِدقُهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ذَلكَ، فَمَا يَفْرغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيُفْعَلُ بهِ كَمَا فُعِلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى بِنَاءٍ مِثْلِ التَّنُّورِ فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيه رِجَالٌ وَنِساءٌ عُراةٌ، فَإِذَا هُوَ يَأتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَؤُا، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ، فَإِذَا فِى النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِيء النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَأتِى ذَلكَ الَّذِى قَدْ جُمِعَ عِندَهُ حِجَارَةٌ (فَيَفْغَرُ) لهُ فَاهُ فَيَلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا. قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَدا؟ قَالاَ: انْطلقْ. فَانْطَلقْنَا فَأتَيْنا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرآةِ كأَكْرهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مرآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ ويحشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُما ما هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا رَوْضَةً مُعْشِبَةً فَيهَا مِنْ كُلِّ (نور) الرَّبِيع، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانِى الرَّوضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأسَهُ طُولًا فِى السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثرِ ولْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنُهُ، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطلِقْ انْطَلِقْ. فَانْتَهَيْنا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسنَ، قَالاَ لِى: ارْقَ فِيها فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَىً مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبِنٍ ذَهَبٍ، وَلَبِنٍ فضَة فَأتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فيِهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَح مَا
следующие страницы →