← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15506–15545 · переход к 15511.

стр. 15506

٣٥٥/ ٦ - "عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسىُّ: إنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة وُضعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأسهِ، فَلَا يَفْرَغُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى تَتَفَرَّق عَنْهُ كَمَا يَتَفَرَّقُ عَذُوقُ (*) النَّخْلَةِ تَسَّاقَطُ يَمِينًا وَشِمَالًا". عب (١). ٣٥٥/ ٧ - "عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِذَا صَلَّى الْعَبْدُ اجْتَمَعتْ خَطَايَاهُ فِى رَأسِهِ، فَإِذَا سَجَدَ تَحاتَّتْ كَمَا يَتَحاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ". ابن زنجويه (٢). ٣٥٥/ ٨ - "عَنْ طَارِق بنِ شِهَاب: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ يَنْظُرُ اجْتَهَادَهُ، فَقامَ يُصَلِّى آخِرَ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذى كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبِ الْمُقْتَلَةَ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاَسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَغَفْلَةَ النَّاس، فَقَامَ يُصَلِّى حَتَّى أَصْبَحَ، فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ اغَتْنَمَ غَفْلَةَ النَّاسِ وَظُلْمة اللَّيْلِ، فَرَكِبَ رَأسَهُ فِى الْمعَاصِى فَذلِكَ عَلَيْه ولَا لَهُ، وَرَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ وَنَامَ فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْه، فَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (* *)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوِمْ".

стр. 15507

عب (١). ٣٥٥/ ٩ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ آدَمَ رَأسُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ، فَبَقِيتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، قالَ: يَا رَبِّ! عَجِّلْ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (*)﴾ ". ش (٢). ٣٥٥/ ١٠ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّ سَلْمَانَ الْفارِسِىَّ، كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ (* *)، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ". عب (٣). ٣٥٥/ ١١ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ فِى أَهْلى بَرَامَهُرْمُز، وكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمى الْكِتابِ، وَكَانَ فِى الطَّرِيق رَاهِبٌ، فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ فَيُخْبِرُنِى مِنْ خَبرِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَنَحْو مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِى وَلَزمْتُهُ فَأَخْبَرَ أَهْلِى الْمُعَلِّمُ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ فَأَخْرِجُوهُ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصِلَ فَوَجَدْنَا فِيها أَرْبَعِينَ رَاهِبًا، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيم لِلرَّاهِب الَّذى جِئْتُ مَعَهُ شَىْءٌ عَظِيمٌ، فَمَكَثْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا، فَمَرِضْتُ، فَقَالَ رَاهبٌ مَنْهُمْ: إِنِّى ذَاهِبٌ

стр. 15508

إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأُصَلِّى فِيهِ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ فَقُلْتُ: أَنَا مَعَكَ، فَخَرَجْنا فَما رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْبَرَ عَلى مَشْى مِنْهُ، كَانَ يَمْشِى فَإِذَا رآنِى أَعْيَيْتُ، قَالَ: ارْقُد، وَقَامَ يُصَلِّى، فَكَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا، حَتَّى جِئْنا بَيْتَ الْمَقْدسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بِهَا رَقَدَ، وَقَالَ لِى: إذا رَأَيْتَ الظِّلَّ هُنا فَأَيْقظْنِى، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُ ذَلِكَ الْمَكانَ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: سَهِرَ وَلَمْ يَرْقُدْ، وَاللهِ لأَدعنَّهُ قَليلًا فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ (*)، فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ الْمَكانَ، فَقالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِى، قُلْتُ: كُنْتَ لَمْ تَنَمْ، فَأَحَبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ تَنَامُ قَليلًا، قالَ: إِنِّى لَا أُحِبُّ أَنْ يَأتِى عَلىَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَذْكُرُ اللهَ فِيهَا، ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ فَسَأَلَهُ، فَلَا أَدْرِى مَا قَالَ لَهُ، فَقالَ لَهُ الْمُقْعدُ: دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِى شَيئًا (* *) قَالَ: هَلْ تُحبُّ أَنْ تَقُومَ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَعا لَهُ، فَقَامَ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ وَأتَّبِعُهُ، فَسَهَوْتُ، فَذَهَبَ الرَّاهِبُ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَتَّبِعُهُ، وَأَسْأَلُ (* * *) عَنْهُ. فَلَقِيتُ رَكْبًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا، كذَا وَكَذَا؟ فَقالُوا: هَذَا عَبْدٌ آبقٌ، فَأَخَذُونِى فَأَرْدَفونِى خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، حَتَّى قَدِمُوا بِى الْمَدِينَةَ، فَجَعَلُونِى فِى حَائطٍ لَهُمْ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخَوصَ (* * * *)، وَقَدْ كَانَ الرَّاهِبُ قَالَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الأَنْبِياءِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ سَيخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِىٌّ، فَإِنْ أَدْرَكتَهُ فَصَدِّقهُ وآمِنْ بهِ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَإِنَّ فِى ظَهْرِهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ، ثُمَّ قَالوا جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِى بِتَمْرٍ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: لَا نَأكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَه، وَأَكَل مَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ، فَفَطِنَ بِى، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكَبِيْهِ، فَأَبْصَرْتُهُ فآمَنْتُ بِهِ وَصدَّقْتُهُ، فَكَاتَبْتُ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ وَأَكَلَ مِنْها".

стр. 15509

عب (١). ٣٥٥/ ١٢ - "عَنْ أَبِى مسلم مولَى زَيد بن صوحان قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزَعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خَديكَ (خُضَّيْكَ) (*) وَعَلَى خِمَارِكَ، وَامْسَحْ بِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ". ش (٢). ٣٥٥/ ١٣ - "عنْ علقمة قال: أَتَيْنَا سَلْمَانَ الْفارِسِى، فَخرَجَ عَلَيْنا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأتَ يَا أَبَا عَبْد اللهِ، ثُمَّ قَرَأتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﴿فِى كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (* *)﴾ وَهُوَ الذَّكْرُ الَّذِى فِى السَّمَاءِ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمَلَاَئِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْنَا (مَاشِيًا) ". عب (٣). ٣٥٥/ ١٤ - "عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانكَ وَإِقامَتِكَ نَفَسًا حَتَّى يَقْضِىَ الْمُتَوَضِّئُ (* * *) حَاجَتَهُ فِى مَهَلٍ، وَيَفْرَغَ الآكِلُ مِنْ طَعامِهِ فِى مَهَلٍ". أبو الشيخ في كتاب الأذان، وفيه المعارك بن عباد ضعيف (٤).

стр. 15510

٣٥٥/ ١٥ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزَّا مِنْ غَائطٍ أَوْ بَوْلٍ فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ وَلَا راعٍ لَصَنْعةٍ يَعْنِى - عَمَلٍ- ثُمَّ لِيَعُدْ إِلَى الآيةِ الَّتِى كَانَ يَقْرَأُ". عب (١). ٣٥٥/ ١٦ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ، مَنْ أَوْفَى، أَوْفَى بِهِ، وَمَنْ طَفَّفَ، فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِلْمُطَفِّفِينَ". عب (٢). ٣٥٥/ ١٧ - "عَنْ عَامِرِ بْنِ عَطِية قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَان أُكْرِه عَلَى طَعامٍ فَقالَ: حَسْبِى. إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَطْولَ النَّاسِ جرما (جُوعًا (*)) يَوْمَ القِيامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعًا فِى الدُّنْيَا، يا سلمانُ! إِنَّما الدنْيا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ". العسكرى في الأمثال (٣).

стр. 15511

٣٥٥/ ١٨ - "عَنْ سلْمانَ قَالَ: إِذا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ عامِلٌ أَوْ جَارٌ عامِلٌ، أَوْ ذُو قَرابَةٍ (عامِلٌ)، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً، أَوْ دَعاكَ إِلَى طَعامٍ فَاقْبَلْهُ، فَإِنَّ مَهْنأَه لَكَ واثْمَهُ عَلَيْكَ (*) ". عب (١). ٣٥٥/ ١٩ - "عَنْ سلْمانَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ طَشْتٌ يَشْربُ ما فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا شَأنُكَ يا بْنَ أَخِى؟ "، فَقالَ: إِنِّى أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ الله ﷺ فِى جَوْفِى، فقالَ: "وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاس مِنْكَ، لَا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلَّا قَسَم اليَمِينِ". كر ورجاله ثقات (٢). ٣٥٥/ ٢٠ - "عَنْ عَامر بن عبد الله المعروفِ بابن عبد قيس: أَنَّ سلمانَ حِينَ حَضَرَه الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ، قَالُوا: وَما يُجْزِعُكَ يا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ كانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِى الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَغَازِىَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا؟ ، قَالَ: يُجْزِعُنِى أَنَّ نَبِيَّنا ﷺ حِينَ فَارَقَنا عَهِدَ إِلَيْنَا، قَالَ: لِيَكْفِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ، فَهَذا الَّذِى أَجْزعَنِى، فَجُمِعَ مَالُ سَلْمانَ، فَكانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عشَرَ دِينارًا". حب، كر (٣).

стр. 15512

٣٥٥/ ٢١ - "عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرةَ قَالَ: قَدِمْتُ إِلَى سَلْمانَ إِلَى المَدائِن، فَوجَدْتُهُ فِى مَدْبَغةٍ لَهُ يعرك (*) إِهابًا بِكَفِّهَ، فَلَمَّا سَلَّمَتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قُلْتُ: واللهِ مَا أَراكَ تَعْرِفُنِى، قَالَ: بَلَى. قَدْ عَرَفَتْ رُوْحِى رَوْحك قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، فَإِنَّ الأَرْواحَ جُنودٌ مُجَنَّدةٌ فَما تَعارَفَ منْها فِى الله ائْتَلَفَ، وَمَا كَانَ فِى غَيرِ اللهِ اخْتَلَفَ". كر (١). ٣٥٥/ ٢٢ - "عَنْ سلمانَ. كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ وَكُتِبَ (* *) لِى كِتابٌ وَمَعِى غُلَامانِ، وَكانَا إِذا رجعا مِنْ عِنْدَ مُعَلِّمِيْهِما أَتيا نَفْسًا (* * *) فَدَخَلا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُما، فَقَالَ: أَلَمْ أَنَهَكُما أَنْ تأتِيانِى بِأَحدٍ؟ ! فَجَعَلْتُ أخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحبَّ إِلَيْهِ مِنْهُما. فَقالَ لِى: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ: مُعَلِّمِى، وإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ

стр. 15513

حَبَسَكَ فَقُلْ: أَهْلى، ثُمَّ إِنَّهُ أَرادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْتُ قَرْيَةً، فَكانَت امْرأَةٌ تَأتِيه، فَلَمَّا حَضَرَ، قَالَ لى: يَا سَلْمانُ! احْفُرْ عِنْدَ رَأسِى، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دراهَم، فَقَالَ لِى: صُبَّها عَلَى صَدْرى، فَصَبْبتُهَا عَلَى صَدْرِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلٌ لَاقْتَنَائِى، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَقُلْتُ للرُّهْبَانِ، مَنْ لِى بِرَجُل عَالِمٍ أَتَّبِعُهُ، فَدَلُّونِى عَلَى رَجُلٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: ما جَاءنِى إِلا طَلَبُ العِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّى واللهِ ما أَعْلَمُ اليَوْمَ رَجُلًا أَعْلَم مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِى يَتِما (تهامة) (*) وَإِنْ تَنْطَلِقْ الآنَ تُوافِقْه وَفيه ثَلَاثُ آياتٍ، يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعنْدَ غُضْروفِ كَتِفِهِ اليُمْنَى خَاتَمُ النُّبوَة مِثْل بَيْضَةِ الْحَمَامَة لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الأَعرابِ، فاسْتَعْبَدُونِى، فباعُونى حَتَّى اشْتَرَتْنى امْرأَةٌ منَ الْمَدِينَة، فسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرون النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْتُ لَها: هَبى لى يَوْمًا، قالَتْ: نعمَ، فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا، فَبعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَكَانَ يَسيرًا فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْه، فَقالَ: ما هَذَا؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقالَ لأصْحابه. كُلُوا وَلَمْ يَأكُلْ، قُلْتُ: هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ ما شَاءَ الله أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِى: هِبِى لى يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فانطلقت واحْتَطَبْتُ حَطبًا فَبِعْتُهُ بِأكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ وَهُوَ جالِسٌ بَيْنَ أَصْحابِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقالَ لأَصْحَابِهِ: خُذوا بسْمِ اللهِ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبَوَّة، فَقُلْتُ: إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَن الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! فَإِنَّهُ حَدَّثَنِى أَنَّكَ نَبِىٌّ، قالَ: لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسلِمَةٌ". ش (١). ٣٥٥/ ٢٣ - "عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَة قالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَان الفَارِسِى فَأَخْرَجَ لِى خُبْزًا وملحًا، فَقالَ لِى: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهانَا أَنْ يَتَكلَّفَ لأَحَدٍ لَتَكَلَّفتُ لَكَ".

стр. 15514

الرويانى، هب، كر (١). ٣٥٥/ ٢٤ - "عَنْ سَلْمانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها في اللهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ منْها في الله اخْتَلَفَ، إِذَا ظهَرَ الْقَوْلُ، وخُزِنَ العَمَلُ، وَائْتُلِفَتِ الأَلْسُنُ، وَباغَضَتِ القُلوبُ، وَقَطعَ كُلُّ ذِى رَحِمٍ رَحِمَهُ، فَعنْدَ ذَلكَ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَأَصَمَّهُمْ، وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ". الحسن بن سفيان، طب، كر (٢). ٣٥٥/ ٢٥ - "عَنْ سَلْمَان الفَارسِىِّ قَالَ: ليُحَرَّقَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَد رَجُلٍ منْ آل الزُّبَيْرِ". كر (٣). ٣٥٥/ ٢٦ - "عَنْ رَبِيعِ بْنِ فَضلَة (*) الأسَدِى: أَنَّهُ خَرَجَ في اثْنَى عَشَرَ رَاكِبًا كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِىَّ ﷺ غَيرهُ وَهُمْ سَفْرٌ فَحَضَرَت الصَّلَاةُ، فَتَدافَعَ الْقَوْمُ أَيَّهُمْ يُصَلِّى، فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَصَلَّى بِهمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرفَ، قال سَلْمَانُ (* *) ما هَذا؟ نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيف أَفْقَرُ، فَقالَ الْقَوْمُ لِسلْمانَ: تَقَدَّمْنَا، فَصَلِّ لَنا، فَأَنْتَ أَحَقُّنا لذَلِكَ، فَقالَ سَلْمَانُ: لَا، أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الوُزَراءُ".

стр. 15515

ابن جرير (١). ٣٥٥/ ٢٧ - "عَنْ مَصْروح بْنِ الْحَكَم، قَالَ: صَحِبْتُ سَلْمَانَ فَصُمتُ يَوْمًا، فَقَالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ صُمْتُ يَوْمًا آخَرَ، فَقالَ: إِنَّ لِنَفْسكَ عَلَيْكَ حَقّا، وَإنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّا، وِإنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقّا، فَإِنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ". ابن جرير (٢). ٣٥٥/ ٢٨ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ في أَرْضٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَان، فَإِنْ أَذَّنَ وَأقامَ صَلَّى خَلْفَهُ من المَلَائكَةِ ما لَا تَرى فَطراهُ (*) يَرْكَعونَ بِرُكوعِه وَيَسْجُدُون بِسُجُودِهِ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ". ص (٣). ٣٥٥/ ٢٩ - "عَنْ سَلْمَان: أنه نظر إلى الكوفة، فقال: واها لك أرض البلية وأرض البنية، والذى نفس سلمان بيده إنى لأعلم أن لك زمانا، لا يبقى تحت أديم السماء مؤمن إلا وهو فيكِ، أو يجئ إليك، والذى نفس سلمان بيده، كأنى أنظر إلى البلاء يصب عليك صبا، ثم يكشفه عنك قاصم الجبارين، والذى نفس سلمان بيده، ما أعلم تحت أديم السماء أبياتًا يدفع الله عنها من البلاء والحزن إلا دون ما يدفع عنك إلا أبياتا أحاطت ببيت

стр. 15516

الله الحرام أو بقبر نبيه ﵇، والذى نفس سلمان بيده كأنى أنظر إلى المهدى قد خرج منك في اثنى عشر ألفا عناقا لا يرفع له راية إلا كبه الله على وجهها، حتى يفتح مدينة القسطنطينية". كر (١). ٣٥٥/ ٣٠ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَنْ لَا نَتَكَلَّفَ للضَّيْف مَا لَيْس عنْدَنا، وَأَنْ نُقَدِّمَ مَا حَضَر". خ في تاريخه، هب (٢). ٣٥٥/ ٣١ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خُذُوا العَطَاءَ مَا صَفَا لَكُمْ، فَإِذَا كَرَرَ (*) عليكم، فَاتْرُكُوهُ أَشَدَّ التَّرْكِ". ش (٣). ٣٥٥/ ٣٢ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّمَا يُهْلِكُ هَذِه الأُمَّةَ نَقْضُها عُهُودَهَا". ش (٤). ٣٥٥/ ٣٣ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عنْدَ رَسُول الله ﷺ ، فَمَرَّ رَجلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَعَلَى رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الأَنْصَارِ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنِّى لأُحِبُّه يَا رسُولَ اللهِ قَالَ: وَفِيمَ أَحْبَبْتَهُ؟ قَالَ: فِى اللهِ، قَالَ: واللهِ لأَحْبَبْتَهُ فِى الله قَالَ: وَاللهِ لأَحْبَبْتُهُ فِى اللهِ ثَلَاثَ مَراتٍ وَذَكَرَهُنَّ. قَالَ: فَإِنَ لَكَ تَحِيَّة الجَنَّةِ والْقَهُ بِهَا، فَإِنَّهُ أَبْقَى فِى الْمَوَدَّةِ، وَخَيْرٌ فِى المِعَادِ".

стр. 15517

ابن النجار (١). ٣٥٥/ ٣٤ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ وَهُوَ يُعَذَّبُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَكَذَا الدَّهْرُ أَبَدًا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ مَوعدُهُمْ الْجَنَّةُ". كر (٢). ٣٥٥/ ٣٥ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَبْتَسِمُ في وَجْهِهِ وَيَقُولُ: بَطَلٌ مُؤْمِنٌ سَخِىٌّ تَقِىٌّ، حِيَاطَةُ الدِّينِ وَمُلْكُ الإِسْلَامِ، وَنُورُ الْهُدَى وَمَنازِلُ التُّقَى، فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ خَذَلَكَ". كر وقال: كذا قال: ومنازل، ولعله: ومنابر (٣). ٣٥٥/ ٣٦ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَمَّى هَارُونُ ابْنَيْه شِبْرا وَشُبَيْرًا، وَإِنِّى سَمَّيْتُ ابْنَىَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِاسْمِ ابْنَىْ هَارُونَ شِبْرًا وَشُبَيْرًا". أبو نعيم (٤). ٣٥٥/ ٣٧ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْف شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فيْه بخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَريضَةً فِيما سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَواُبهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِى رِزْقِ الْمُؤْمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ، قُلْنَا: يَا رسُولَ اللهِ! لَيْسَ كُلُّنَا

стр. 15518

يَجِدُ مَا يُفْطِّرُ الصَّائِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يُعْطِى الله هَذَا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صَائمًا عَلَى مَذقَةِ (*) لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ (حَوْضى) شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُه رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفرَةٌ، وآخِرُهُ عِتِّقٌ منَ النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيْه منْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْن ترْضُونَ بِهِما رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْن لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُما، فَأَمَّا الْخَصْلَتانِ اللَّتَّانِ تُرْضُونَ بِهمَا رَبَّكُمْ: شهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتان لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَتَسْأَلُونَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَتَعَوَّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ". ابن النجار (١). ٣٥٥/ ٣٨ - "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْها طِباقُ مَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأرضِ، فَأَهْبَطَ رَحْمَةً منْها إِلَى الأَرْضِ فَبِهَا تَرَاحَمَ الْخَلْقُ، وَبِها تَعْطِفُ الوَالِدةُ عَلَى وَلَدِها، وبِها يَشْرَبُ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِنَ الماءِ، وَبِها تَعِيشُ الْخلَائِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ انْتَزَعَهَا مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ اقْتَصَرَها عَلَى النَّبيِّينَ، وَزَادَهُمْ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، ثُمَّ قَرأَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (* *)﴾ ". الخطيب في المتفق والمفترق، وابن مردويه عن سلمان، ش عنه موقوفًا (٢). ٣٥٥/ ٣٩ - "أَنْ تُؤمِنَ باللهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، (والكتَاب (* * *))، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ، وَشَرِّهِ مِنَ اللهِ، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَبوضُوءٍ سابِغ لِوَقْتِها، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ،

стр. 15519

وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحجَّ البَيْتَ إِنْ كانَ لَكَ مَالٌ، وَتُصَلِّى اثْنَتَى عَشْرَةَ رَكْعَةً في كُلِّ يَوْمٍ وَليْلَةٍ، والوِتْرُ لَا تَتْرُكْهُ فِى كُلِّ لَيْلةٍ، وَلَا تُشْرِكْ باللهِ شَيْئًا، وَلَا تَعُقَّ وَالدَيْكَ، وَلَا تَأكُلْ مالَ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَلَا تَشْربِ الْخَمْرَ، وَلَا تَزنْى، وَلَا تَحْلِفْ بالله كَاذِبًا، وَلَا تَشْهَدْ شَهَادَةَ زُورٍ، وَلَا تَعْمَلْ بالْهَوَى، وَلَا تَغْتَبْ أَخَاكَ، ولَا تَقْذِفْ الْمُحْصَنَةَ، وَلَا تَغل أَخَاكَ الْمُسْلِمَ، وَلا تَلْعَبْ، وَلَا تَلْهُ مَعَ اللَّاهِينَ، وَلَا تَقُلْ لِلْقَصَيرِ يا قَصِيرُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ، وَلَا تَسْخَرْ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا تَمْش بِالنَّمِيمَة بَيْنَ الإخْوان، واشْكُرِ اللهَ عَلَى نعْمتِه، وَتَصَبِّرْ عِنْدَ البَلَاءِ وَالْمُصِيبَةِ، وَلَا تَأَمَنْ عِقَابَ اللهِ، وَلَا تَقْطَعْ أَقْربَاءَكَ وَصِلْهُمْ، وَلَا تَلْعَنْ أَحدًا مِنْ خَلْق اللهِ، وَأَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، وَلَا تَدَعْ حُضُورَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ يُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ ليُصِيبَكَ، وَلَا تَدَعْ قِراءةَ الْقُرآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ". الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده والحافظ أبو الحسن على بن أبى القاسم بن بابويه الرازى في الأربعين، وابن عساكر، والرافعى (١). ٣٥٥/ ٤٠ - "عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَن الأَرْبَعِينَ حَدِيثًا الَّتِى قَالَ: مَنْ حَفِظَها مِنْ أُمَّتى دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَا هِىَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَفى آخِرَه قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! مَا ثَوابُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: حَشَرَهُ اللهُ مَعَ الأَنْبِياءِ، والْعُلَمَاءِ يَوْمَ القِيامَةِ". ......... (٢).

стр. 15520

٣٥٥/ ٤١ - "ابن عَسَاكر: قَرأتُ بِخَطِّ أَبى الْحَسَنِ الْحنائِى، أَنَا أبو الْحَسَنِ عَلِىٌّ بنُ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَجْلِىُّ الْبَلُّوطِى، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَهْدىِّ البَلُّوطِى، ثَنا عَلِىُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِىُّ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله الأَرْبَعِين حَدِيثًا الَّذِى ذَكَرْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ حَفِظَها عَلَى أُمَّتِى دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَحُشِرَ مَعَ الأَنْبِياءِ والْعُلَمَاءِ". ............ (١).

стр. 15521

(مُسنْد سلمة بن الأكوع ﵁ -) ٣٥٦/ ١ - " كنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ الْجُمُعَةَ إِذَا زَالَت الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتْبَعُ الْفَىْءَ". ش (١). ٣٥٦/ ٢ - "مَا سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتحُ الدُّعَاءَ إِلَّا يَسْتَفْتِحُهُ: سُبْحانَ ربِّىَ الْعَلِىِّ الأَعلَى الْوَهَّابِ". ش (٢). ٣٥٦/ ٣ - "ابْتَاعَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْد الله بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ، وأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : انْهَكَ (*) يَا طَلْحَةُ الفَيَّاضُ". الحسين بن سفيان، وأبو نعيم في المعرفة، كر (٣). ٣٥٦/ ٤ - "غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَواتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَواتٍ، يُؤمِّرُهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ".

стр. 15522

يعقوب بن سفيان، كر (١). ٣٥٦/ ٥ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بعدما صَنَعَ بِبَنى جَذيَّة مَا صَنَعَ عَابَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ عَلَى خالِدٍ مَا صَنَعَ، قَالَ: يَا خَالِدُ! أَخَذْتَ بِأَمْرِ الْجاهِلِيةِ قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاَكِهِ قَاتلكَ اللهُ، وأَعَانَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ خَالدٌ: أَخَذْتُهُمْ بقَتْل أَبِيكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِى بِيَدِى، وَأَشْهَدْتُ عَلَى قَتْلِهِ عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ، ثَمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمانَ فَقالَ: أُنْشِدُكَ اللهَ هَلْ عَلِمْتَ أَنِّى قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِى؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: ويْحَكَ يا خَالِدُ وَلوْ لَمْ أَقْتُلْ قاتِلَ أَبى كُنْتَ تَقْتُلُ قَوْمًا مُسْلِمِينَ بِأَبِى فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ ، قَالَ خَالِدْ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا؟ فَقالَ: أَهْلُ السَّرِيَّة كُلُّهُمْ يُخْبِرُونَ أَنَّكَ قَدْ وَجَدتَهُمْ قَدْ بَنَوْا الْمَساجِدَ وَأَقَرُّوا بِالإِسْلَامِ، ثمَّ حَمَلْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ: جَاءَنِى رَسُولُ رسولِ اللهِ ﷺ أَنْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَأَغَرْتُ بأَمْرِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَالَطَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. وأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَالِدٍ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَبَلَغَهُ مَا صَنَعَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقالَ: يَا خَالِدُ! ذَرُوا لِى أَصْحَابِى مَتَى أَنْتَ نَيْكُ المَرء نيكا (*) المرء وَلَوْ كَانَ أُحُدٌ ذَهبًا تُنْفِقُهُ قِيرَاطًا قِيراطًا في سَبِيلِ اللهِ، لَمْ تَدْركْ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً مِنْ غَدَواتِ أَوْ رَوْحاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ". الواقدي، كر (٢). ٣٥٦/ ٦ - "عَنْ إِياسِ بْن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَهُ غُلَامٌ يُسَمِّى رَباحًا".

стр. 15523

ابن جرير (١). ٣٥٦/ ٧ - "عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبيه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَى غَزْوَةِ الحُدَيْبِيَة، فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَنَحْنُ سَبْعَ عَشَرَةَ، وَمَعَهُمْ عُدَّةُ السَّلَاح وَالرِّجَالِ وَالْخَيْلِ، وَكَانَ فِى بُدْنِهِ جَمَلٌ، فَنَزَلَ الْحُدَيْبِيةَ، فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهدىَ مَحِلُّهُ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ". ش (٢). ٣٥٦/ ٨ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى بِأَصْحابِه، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ لأَصْحابِهِ: لِيَأَخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، فَيَذْهَبُ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ وَبِالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَة، وَيَذْهَب رَسُولُ الله ﷺ بِالْبَاقِينَ". هب (٣). ٣٥٦/ ٩ - "عَنْ إِيَاسِ بِن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَجَارَهُ أَبانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعاصِ، فَحَمَلَهُ عَلَى سَرْجٍ وَرَدِفَهُ قَدْ قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَقالَ لَهُ: يَا عَمِّ! أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا أَسْبِلْ كَما يُسْبلُ قَوْمُكَ، قالَ: هَكَذَا، اتَّزَر صَاحِبُنا إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قَالَ: يَا بْنَ عَمِّ! طُفْ بِالْبَيْتِ. قَالَ: إِنَّا لَا نَصْنَعُ شَيْئًا حَتَّى يَصْنَعَ صَاحِبُنا فَنَتْبَع أَثَرَهُ".

стр. 15524

ع، والرويانى، كر (١). ٣٥٦/ ١٠ - "عَنْ إِيَاسِ بِن سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَايَعَ لِعُثْمانَ ابْن عَفانَ بإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرى، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمانَ فِى حاجَتِكَ وَحاجَةِ رَسُولكَ". طب، كر (٢). ٣٥٦/ ١١ - "عَنْ أَبان بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَ (مُكَرِّز بْنَ) حَفْصٍ إِلَى النَّبىِّ ﷺ لِيُصَالحُوهُ، فَلَمَّا رآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمْ سُهَيْلٌ قَالَ: قَدْ سهَّلَ مِنْ أَمْرِكُمْ الْقَوْم يأتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْىَ وَأظْهِرُوا بالتَّلْبِيَةِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُلِينُ قُلُوبَهُمْ، فَلَبُّوْا مِنْ نَوَاحِى الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبيَةِ، فَجَاءُوهُ، فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوادَعُوا، وَفِى الْمُسْلِمينَ نَاسٌ منَ الْمُشْرِكينَ، وَفِى الْمُشْرِكينَ نَاسٌ منَ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيلَ: أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا الْوَادِى- يَسيلُ بِالرِّجالِ وَالسِّلَاحِ، قَالَ: سَلَمَةُ: فَجِئْتُ بسَتَّةٍ مِنَ الْمُشْركِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ مَا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرّا، فَأَتَيْنَا بِهِمْ النَّبِىَّ ﷺ فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا، فَشَدَدْنا عَلَى مَا فِى أَيْدِى الْمُشْرِكينَ مِنَّا فَمَا تَرَكْنا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ وَغُلِبْنا عَلَى مَنْ فِى أَيْدِينَا مِنْهُمْ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوَلُّوا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ عَلِيّا، وَطَلْحَةَ، فَكَتَبَ عَلِىٌّ بَيْنَهُمْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قُرَيْشًا صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحابِ مُحَمَّدٍ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يبتغى مِنْ فَضْل اللهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِه، وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْش مُجْتَازًا إِلَى

стр. 15525

مِصْرَ، وإِلَى الشَّامِ يَبْتَغِى مِنْ فَضْلِ اللهِ فَهُوَ آمنٌ عَلَى دَمِه وَمَالِهِ، وَعَلى أَنَّه مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ، وَمَنْ جَاءهُمْ مِنْ أَصْحاب مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمينَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيهمْ، يَعْلَم اللهَ الإِسْلَامَ مِنْ نَفْسه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِى مِثْلِ هَذا الشَّهْرِ، لَا تَدْخُلُ عَلَيْنَا خَيْلٌ وَلَا سِلَاحٌ إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسافِرُ فِى قِرَابِهِ، فَيَمْكُثُوا فِيها ثلَاثَ لَيالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْى (حَيْثُ) (*) حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَحْنُ نَسُوقُهُ، وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ". ش (١). ٣٥٦/ ١٢ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارَجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطْلُبُ لَهُمْ طَليعَةً، فَرَجَع حَامدًا بحُسْنِ الثَّنَاءِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ أَعْرَابِىُّ قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا هَذَا الْحَدِيثُ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ الله، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لَا تَعْرِفُ لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَتَسْتَحِلَّ حُرَمَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ؟ ! فَقالَ: إِنِّى لَمْ آت قوْمِى إِلَّا لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ يُبْدِلُهُمْ اللهُ بِدينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ، وَمعايِشَ خيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ، فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِى يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلمِينَ، فَدَعا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ فَقالَ: يَا عُمَرُ! هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّى إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلمِينَ؟ ! فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللهِ! وَاللهِ مَالِىَ بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ غَيْرِى أَكْثَرُ عَشِيرةً مِنِّى، فَدعا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ فَعَتِبُوا بِهِ وَأَساءوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعاصِ ابْنِ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ السَّرْج

стр. 15526

وَرَدِفَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا بْنَ عَمِّ! مَالِىَ أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْف سَاقِه، ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلمِينَ إِلَّا بلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِمُونَ نَادَى مُنَادِى رَسُول اللهِ ﷺ : أَيُّها النَّاسُ! الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ؛ نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، فَسرنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (*)، قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبى عَبْدِ اللهِ؛ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ". ش (١). ٣٥٦/ ١٣ - "عَنْ أبَان بْن سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرنِى أَبى قَالَ: بَارَزَ عَمِّى يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِىَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ: قَدْ عَلِمتْ الحباير (* *) بْن مَرْحَبُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطلٌ مُجَرِّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقالَ عَمِّى عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى عَامِرُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُعافِرُ فاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْن، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ في تُرْس عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِه

стр. 15527

فَقَطَع أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَة: فَلَقيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ ﷺ فَقالُوا: بَطَلَ (عَمَلُ) عامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ! فَجِئْتُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أبكى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَبَطَلَ عَمَلُ عَامرٍ؟ قَالَ: مَنْ قالَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ! أُناسٌ مِنْ أَصْحابِكَ! قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ! بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْن، حِينَ خرج إِلَى خَيْبَرَ. جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحابِ النَّبىِّ ﷺ ، وَفِيهِمُ النَّبِىُّ ﷺ يَسُوقُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ: تَالله، لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنا ... وَلَا تَصَدَّقْنا وَلَا صَلَّيْنا (*) إِنَّ الَّذِينَ (قَدْ) (* *) بَغوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتْ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقيْنا وأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عامرٌ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ! قَال: وَمَا اسْتَغفَرَ لإِنْسانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَّما سَمعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ مَا مَتَّعتنَا بِعَامِرٍ: فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِى إِلَى عَلِىٍّ فَقالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَومَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُه، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى عَيْنَيْه، ثُمَّ أَعْطاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ ... شاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلْهبُ فَقالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالبٍ:

стр. 15528

أَنَا الَّذى سَمَّتْنى أُمِّى حَيْدَرَةْ ... كَلَيْث غَابَاتٍ كَرِيه الْمَنْظَرَةْ أُوَفيهِمُ (*) بِالصَّاع كَيْلَ السَّنْدَرْة فَفَلَقَ رَأسَ مَرْحَبٍ بالسَّيْف، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ". ش (١). ٣٥٦/ ١٤ - "عَنْ إِياسِ بْن سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ (* *)، فَبَيْنَما نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ، فَبِنَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ (* * *) فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَذَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَقِلَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ (* * * *)، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَة النَّبِىِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِىَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَقَعَدَ فَاتَّبَعَهُ، فَخَرَجْتُ أَعْدو، فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأسُ النَّاقَةِ عِندَ وَركِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ بِالأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِى فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ (* * * * *)، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ

стр. 15529

وَمَا عَلَيْها أَقودُهُ، فَأسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا، فَقالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقالُوا: ابْنُ الأَكوَعِ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ". ش (١). ٣٥٦/ ١٥ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الأَكْوَعِ: أَنَّ الأَذَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَة وَاحِدَة وَاحِدَة". ابن النجار (٢). ٣٥٦/ ١٦ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَبْصَرَ بُسْرَ بْنَ رَاعِى الْعِيرِ يَأكُلُ بِشمَالِه، فَقَالَ: كُلْ بِيَميِنِكَ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطيعُ. فَقَالَ: لا اسْتَطَعْتَ، فَمَا نَالَتْ يَمِينُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ". الدارمى، وعبد بن حميد، حب، طب، وأبو نعيم (٣).

стр. 15530

٣٥٦/ ١٧ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاس فِى الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا". ابن جرير (١). ٣٥٦/ ١٨ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ شَارَطَ امْرَأَةً فَعِشْرَتُهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَنَاقَصَا تَنَاقَصَا، وَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَزْدَادَ فِى الأَجَلِ ازَدادَا، قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرى أَكَانَتْ لَنَا رُخْصةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ ". ابن جرير (٢). ٣٥٦/ ١٩ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكَوَع قَالَ: أَصَابَ أَسْلَمَ وَجَعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَسْلَمُ! أَبْدُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نَكْرَهُ أَنْ نَرْتَدَّ وَنَرْجعَ عَلَى أَعْقَابِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتُمْ بَاديَتُنا وَنَحْنُ حَاضرَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُونَا أَجَبْنَاكُمْ، وَإذَا دَعَوْنَاكُمْ أَجَبْتُمُونَا، أَنْتُمْ الْمُهاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ". أبو نعيم (٣).

стр. 15531

٣٥٦/ ٢٠ - "عَنْ إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَلَبَهُ". ابن جرير (١). ٣٥٦/ ٢١ - "عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ بْنِ أَكْمَةَ اللَّيْثِىِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: بَأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأديَتِهِ كَمَا سَمِعْناهُ مِنْكَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا، وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالًا، وَأَصَبْتُمُ الْمَعْنَى فَلَا بَأسَ". كر (٢). ٣٥٦/ ٢٢ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن الْمُحَبِّقِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِى رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِه: إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَها فَهِى حُرَّةٌ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِها مِثْلُها، وَإنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِى لَهُ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدتِهَا مِثْلُهَا". .......... (٣).

стр. 15532

٣٥٦/ ٢٣ - "عَنْ جوْنِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى سَفَرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى سَاقِيَةِ مَاءٍ، فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يَشْرَبُوا، فَقَالَ صَاحِبُ السِّقَاءِ: إِنَّهُ مَيْتَةٌ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اشْرَبُوا فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ". أبو نعيم (١).

стр. 15533

(مُسْنَدُ سَلمَة بن نفيلٍ السكونِى ﵁ -) ٣٥٧/ ١ - " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ أُتِيتَ بِطَعامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ ". كر (١). ٣٥٧/ ٢ - "عَنْ سَلَمَةَ بْن نُفَيْلٍ الْحَضْرَمىِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبىَّ ﷺ فَقالَ: إِنِّى سَئِمْتُ الْخَيْلَ، وَأَلَقَيْتُ السِّلَاحَ، وَقُلْتُ: لَا قِتَالَ. فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : الآنَ جَاءَ اللهُ بِالْقِتَالِ، لَا تَزَالُ طَائفَةٌ مِنْ أُمَّتى ظاهِرينَ عَلَى النَّاسِ [يُزِيغُ اللهُ بِهِمْ قُلُوبَهُمْ أَقْوَامٌ فيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللهُ مِنْهُمْ (*)] حَتَّى يَأتِىَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَلَا إِن عُقْرَ دارِ الْمُؤْمِنِينَ الشامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْم الْقِيامَةِ". حم، وابن جرير (٢).

стр. 15534

٣٥٧/ ٣ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِىِّ وَكَانَ قَوْمُهُ بَعثُوهُ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمَسُّ رُكْبَتى رُكْبَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ بِوَجْهِه مُوَلٍ إِلَى الْيَمن ظَهْرَهُ؛ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَزَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَزَعَمُوا أنَّ الْحَرْبَ قَدْ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ فِرْقَةٌ"، وَفى لَفْظٍ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ - مِنْ أُمَّتى يُقَاتلُونَ عَنْ أَمْرِ اللهِ يُزِيغُ اللهُ بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَنْصُرُونَهُمْ (*) عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأتى أَمْرُ اللهِ، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَى أَنِّى مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنَّكُمْ مُتَّبِعِىَّ أَفْنادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ". كر (١). ٣٥٧/ ٤ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَضْرَمىِّ قَالَ: فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَتْحًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ ثِنَايىَّ ﷺ (* *) تَمَسُّ ثِنايَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! سُفِيَتِ الْخَيْلُ وَعُطِّلَ السِّلَاحُ وَقَالُوا: وَضَعَت الْحَرْبُ أَوْزَارَها، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَذَبُوا الآنَ جَاءَ الْقتَالُ الآخِرُ وَالْقِتَالُ الأَوَّلُ، لَا يَزَالُ اللهُ يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ تُقاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُكُمْ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأتِىَ أَمْرُ اللهِ عَلَى ذَلكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ". كر (٢).

стр. 15535

٣٥٧/ ٥ - "عَنْ عَمْرو بْن سَلَمَةَ الْجَرمىِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُمْ وَفَدَوُا إِلَى النَّبىِّ ﷺ ، فَلمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: قُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ! مَنْ يُصَلِّى بِنا؟ قَالَ: أكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ جَمَعَ مِنَ الْقُرآنِ مَا جَمَعْتُهُ، فَقَدَّمُونى وَأَنَا غُلاَمٌ، فَقُمْتُ أُصَلِّى بِهِمْ وَعَلىَّ شَمْلَةٌ، فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَأُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمى هَذَا". ش (١). ٣٥٧/ ٦ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْن صَخْرٍ الأَنْصَارِىِّ: أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّه حَتَّى يَمْضِىَ رَمَضَانُ، فَسَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِى النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ كَأنَّهُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ فَقَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لاَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا فَرْوَةُ بْنَ عمرو! أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَذْقَ (*) - وَهُوَ مَكِيلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا، فَلْيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّى؟ فَوَالَّذى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَينَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ". عب (٢).

стр. 15536

٣٥٧/ ٧ - "عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُويْمٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَرَشٍ، قَالَ: حَدَّثنِى سُلَيْمَانُ قَالَ: كُنْتُ جَالسًا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى عصَابَة مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْهُ عِصَابةٌ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا قَريبَ عَهْدٍ بِجَاهليَّةٍ كُنَّا نُصِيبُ مِنَ الآثَامٍ وَالزِّنَا، فَأذَنْ لَنا فِى الْخِصَاءِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْأَلَتَهُمْ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ عِصَابَةٌ أُخرَى، فَقالُوا: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا قَريبَ عَهْد بالْجَاهِلِيَّةِ، نُصِيبُ مِنَ الآثامِ، فَأذَنْ لَنَا فِى الْجُلُوسِ في الْبُيُوتِ، نَصُومُ وَنَقُومُ حَتَّى يُدْرِكَنَا الْمَوْتُ، فَسُرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِمَسْأَلَتِهِمْ حَتَّى عُرِفَ الْبِشْرُ فِى وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا وَيَكُونُ لَكُمْ ذِمَّةٌ وَخَرَاجٌ وَأَرْضٌ يَمْنَحُهَا الله لَكُمْ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَى شَفيرِ الْبَحْرِ، فيها مَدَائِنُ وَقُصُورٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ ذَلكَ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ منْكُمْ أَنْ يَحْبسَ نَفْسَهُ فِى مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ، أَوْ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ فَلْيَفْعَلْ". كر (١).

стр. 15537

(مُسنَدُ سُليمان بن صُرَدَ (*) ﵁ -) ٣٥٨/ ١ - " أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلاَحَيَا فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدِهمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّى لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها لَذَهَبَ غَضَبُهُ، ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ ". ش (١).

стр. 15538

(مُسنَد سَمرة بن جندب ﵁ -) ٣٥٩/ ١ - " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً". ع (١). ٣٥٩/ ٢ - "كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى جنَازَة فَقَالَ: أَهَهُنا مِنْ بَنِى فلان أَحد ثَلَاثًا. فَقَامَ رَجُلٌ. فَقَالَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ فِى الْمَرتَّيْنِ الأُولَتَيْن أَنْ تَكُونَ أَجَبْتَنِى؟ ! أَمَا إِنِّى لَمْ أُنَوِّه بِكَ إِلاَّ خَيْرًا أَنَّ فُلَانًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مَاتَ مَأسُورًا بِديْنِهِ، فَرَأَيْتُ أَهْلَهُ وَمَنْ يَتَحَزَّنُ بِهِ قَضُوا عَنْهُ حَتَّى مَا أَحَدٌ يَطْلُبُه بِشَئٍ". عب (٢).

стр. 15539

٣٥٩/ ٣ - "عَنْ نَبِيه، عَنْ إِسْحَق بْن ثَعْلَبَة، عَنْ مَكْحُول، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَهانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَسْتَبَّ وَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ سَابّا صَاحِبَهُ لاَ مَحالَةَ، فَلاَ يَفْتَرِ عَلَيْه، وَلاَ يَسُبَّ وَالِدَهُ، وَلاَ يَسُبَّ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ فَلْيَقُلَ: إِنَّكَ بَخِيْلٌ، إِنَّكَ جَبَانٌ، وَقالَ: مَنْ كُنْتُمْ عَلَى مَا قَالَ فَهُوَ مِثْلُهُ، وَقالَ: لاَ يَعْتَرِضْ أَحَدكُمْ أَسيرَ صَاحِبهِ فَيَأخُذَهُ فَيَقْتُلَهُ". عد، كر وقالا: وبهذا الإسناد غيرما ذكرنا أحاديث من ذكرنا كلها غير محفوظة، وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن إسحاق بن ثعلبة، فقال: شيخ مجهول (١). ٣٥٩/ ٤ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْعُو: اللَّهمَّ ضَع في أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا، وَزِينَتَها، وَسَكَنَهَا".

стр. 15540

كر (١). ٣٥٩/ ٥ - "عَن الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِى لَيلَةِ أصخان (*) وَعَلَيْهِ حُلَّة خَبْرُ (* *) فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيهِ وَإِلَى الْقَمَرِ فَهُوَ فِى عَيْنِى أَزْيَنُ مِنْ القَمَرِ". كر وقال المحفوظ عن جابر بن سمرة (٢).

стр. 15541

٣٥٩/ ٦ - "عَنْ سَمُرَةَ قالَ: أَمَرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَعْتَدِلَ فِى الْجُلوسِ وَلا نَسْتوفِز (*) ". ... ... ... ... (١). ٣٥٩/ ٧ - "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْن أَتَيَانِى فَأخَذَا بِيَدِى، فَأخْرَجَانِى إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَة، فَإِذا رَجُلٌ جالسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسهِ بِيدِهِ كلُّوبٌ من حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِى شدْقِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يُخْرِجَهُ فَيُدْخِلَهُ فِى شِدْقِهِ الآخَر وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ

стр. 15542

يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ (*) أَوْ صَخْرَةٌ، فَيشْدَخُ بِهَا رَأسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأخُذَهُ عَادَ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْل ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَاهَذَا؟ قَالاَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُما، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِىٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُورِ أَعْلاَهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ فِيهِ رِجَالٌ وَنِساءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا أُوقِدَتِ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمِدَت رَجَعُوا فِيها، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا نَهْرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَاطِئ النَّهْرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِى في النَّهْرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى في فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالا لِى: انْطَلِق، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَإذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِى أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَاِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ فَهُوَ يَحُشُّها وَيُوقِدُها، فَصَعَدا بِى فِى شَجَرَةٍ، فَأدْخَلاَنِى دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحَسْنَ مِنْها، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ وَشُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِى مِنْها، فَصَعَدَا بِى فِى الشَّجَرَةِ فَأَدْخَلاَنِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُما: إِنَّكُما قَدْ طوَّفْتُمانِى (* *) مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأَخْبَرانى عَمَّا رَأَيْتُ. قَالاَ: نَعَمْ، أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذِى رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الْكَذبَةَ فَتُحَمَلُ عَنْهُ فِى الآفَاقِ فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، ثَمَّ يَصْنَعُ الله ﵎ بِهِ مَا شَاءَ، وَأمَّا الرَّجُلُ الَّذِى رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا فَرَجُلٌ آتَاهُ الله تَعالَى الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهارِ، فَهُوَ يَفْعلُ بِهِ ما رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَأَمَّا الَّذِى رَأَيْتَ في التَّنُورِ فَهُمُ الزُّنَاة، وَأَمَّا الَّذِى رَأَيْتَ في النَّهْرِ فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِى رَأَيْتَ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇،

стр. 15543

وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ فَأَوْلاَدُ النَّاس، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلْكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِى دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الدَّارُ الأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَداءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالاَ لِى: ارْفَع رَأسَكَ فَرَفَعْتُ فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقالاَ لِى: وَتِلْكَ دَارُكَ، فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَانى أَدْخُل دَارِى، فَقالاَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِىَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَو اسْتَكْمَلْتَهُ دخلت داَركَ". حم، ح، م، وابن خزيمة، حب، طب عن سمرة (١). ٣٥٩/ ٨ - "عَنْ أبِى رَجاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدب: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، فَقالَ: أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَلْيُحَدَّثْ بِها، فَلَمْ يُحَدِّثْ أَحَدٌ بِشَىْءٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّى رَأَيْتُ رُؤْيا فَاسْتَمعُوا مِنىِّ! بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جَاءَنى رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ! فَقُمْتُ، قَالَ: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ سَاعَة، فَماِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، رَجُلٌ قائِم، وآخَر نَائِمٌ، وَالْقَائِمُ يَجْمَعُ الْحِجَارَةَ فَيَضْرِبُ بِهَا رَأسَ النَّائِم فَيَشْدَخُهُ، فَإِلَى أَنْ يَجِئ بِحَجَر آخَر عَادَ رَأسُهُ كمَا كَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيتُ سَاعَةً، فَإِذَا أنَا بِرَجُليْنِ، رَجُلٌ جالِسٌ، وآخَر قَائِمٌ وفى يَدِهِ حَدِيدَةٌ، فَيَضَعُها في شِدْقِهِ فَيمّدهُ حَتَّى يَبْلُغ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنْزعهُ ويَمُدَّ الجَانِبَ الآخَرَ، فإذَا مَدَّ هَذَا عَادَ هَذا كما كَانَ، فَقُلْتُ سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذَا؟

стр. 15544

قَالَ امْضِ أَمَامَك فَمَضَيْتُ سَاعَةً فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ مِنْ دَمٍ وَفِيهِ رَجُل يَسْبَحُ وَعَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ يَجْمَعُ حِجَارَةً قَدْ أَحْمَاهَا، قَدْ تَرَكَها مِثْلَ الْجَمْرَةِ، كُلَّما دَنَا مِنْهُ أَلْقَمَهُ حَجَرًا لِلَّذى فِى الدَّمِ فَيَرْجِعُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ قَدْ مُلِئَتْ أَطْفَالًا، وَوَسَطهُمْ رَجُلٌ يَكَادُ يُرى رَأسُهُ طُولًا فِى السَّمَاءِ، قُلْتُ: سُبْحانَ الله! مَا هَذَا؟ فَقالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَة لَو اجْتَمَعَ تَحْتَها الْخَلْقُ لأظَلَّتْهُمْ، وَتَحْتَها رَجُلاَن، وَاحِدٌ يَجْمَعُ حَطَبًا، واْلآخَرُ يُوقَدُ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ ! فَقَالَ: ارْقهِ، فَرَقَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِمَدينَةِ مَبْنِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةِ، وَإِذَا أَهْلُهَا شِقٌّ مِنْهُمْ سُودٌ وَشِقٌّ مِنْهُمْ بِيضٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هذَا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، هَلْ تَدْرى أَيْنَ مَآبكُ؟ قُلْتُ: مَآبِى عِنْدَ اللهِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَى السَّماءِ فَإِذَا أَنَا برَائِيَةٍ، قَالَ: ذَلِكَ مَآبُكَ، قُلْتُ: ألاَ تُخْبِرُنِى عَمَّا رَأَيْتُ؟ قَالَ: لاَ تُفَارِقْنِى وَسَلْنِى عَمَّا بَدَا لَكَ، وَإِذَا بِمَدِينَةٍ أَوْسَعَ مِنْهَا وَوَسَطُهَا نَهْرٌ مَاؤُهُ أَشَدُ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ فِيه رِجَالٌ مُشَمِّرُونَ يَشُدُّونَ إِلَى الْمَدِينَةِ الأُخْرَى، فيضفُونَهُمْ فِى ذَلكَ النَّهْرِ، فَيَخْرُجُونَ بِيضًا نِقَاءً، فَقُلْتُ: أَخْبِرنِى عَنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الأُخْرَى قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا فِيها نَاسٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا، وآخَرَ سَيْئًا فَتابَوا فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: فَالرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ كَانَا يُوقِدانِ النَّارَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: ذَلِكَ مَلَكَا جَهَنَّم يُحْمُونَ جَهَنَّمَ لأَعْداء اللهِ - عَزَوَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيامَة، قُلْتُ: فالرَّوْضَةُ، قَالَ: أُولَئِكَ الأَطْفَالُ وُكِّلَ بِهِمْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُرَبِّيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: فَالَّذِى يَسْبَحُ فِى الدَّمِ؟ قَالَ: ذَاكَ صَاحِبُ الرِّبَا، ذَاكَ طَعَامُهُ فِى الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: فَالَّذِى يُشْدَخُ رَأسُهُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْقُرآنَ وَنَامَ عَنْهُ حَتَّى نَسِيه لاَ يَقْرَأُ مِنْهُ شَيْئًا، كُلَّمَا رَقَدَ دُقَّ رَأسُهُ فِى الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لاَ يَدَعُونَهُ يَنَامُ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِى يُشَقُّ شِدْقُهُ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ كَذَابٌ". قط في الأفراد، كر (١).

стр. 15545

٣٥٩/ ٩ - "عَنْ أَبِى رَجَاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ أَنِّى أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِى وَقَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِذَا (نَحْنُ) أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِى بِالصَّخْرَة بِرَأسِهِ، (فَيَثْلَغُ بِهَا) رَأسَهُ فَيَتَدهْدَهُ الْحَجرُ فَيَذهَبُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ، فَيَأخُذُهُ وَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انطلَقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيد، وَإذَا هُوَ يَأتِى أَحَدَ شِقَّى وَجْهِهِ فَيُشَرْشَرُ شِدقُهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ذَلكَ، فَمَا يَفْرغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيُفْعَلُ بهِ كَمَا فُعِلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى بِنَاءٍ مِثْلِ التَّنُّورِ فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيه رِجَالٌ وَنِساءٌ عُراةٌ، فَإِذَا هُوَ يَأتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَؤُا، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ، فَإِذَا فِى النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِيء النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَأتِى ذَلكَ الَّذِى قَدْ جُمِعَ عِندَهُ حِجَارَةٌ (فَيَفْغَرُ) لهُ فَاهُ فَيَلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا. قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَدا؟ قَالاَ: انْطلقْ. فَانْطَلقْنَا فَأتَيْنا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرآةِ كأَكْرهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مرآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ ويحشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُما ما هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا رَوْضَةً مُعْشِبَةً فَيهَا مِنْ كُلِّ (نور) الرَّبِيع، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانِى الرَّوضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأسَهُ طُولًا فِى السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثرِ ولْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنُهُ، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطلِقْ انْطَلِقْ. فَانْتَهَيْنا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسنَ، قَالاَ لِى: ارْقَ فِيها فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَىً مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبِنٍ ذَهَبٍ، وَلَبِنٍ فضَة فَأتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فيِهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَح مَا
следующие страницы →