← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15576–15615 · переход к 15581.

стр. 15576

٣٦٣/ ٣٨ - " عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أخِى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدمَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاع صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِى قَطُّ ". كر (*) (١). ٣٦٣/ ٣٩ - " عَنْ أَبِى سُلَيْمَانَ الدَّارَانِى قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُوَيْدِ الأَسَدِىُّ، وَكَانَ مِنَ الْمُرِيدينَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ جَدِّى سُوَيْد بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ قَوْمِى، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، كَلَّمْنَاهُ، أَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ سَمْتِنَا وَزِيِّنا. فَقَالَ: مَا أَنْتُم؟ قُلنَا: مُؤْمِنُونَ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقيقَةُ قَوْلِكُم وَإِيمَانِكُم؟ قَالَ سُوَيْدٌ: قُلنَا: خَمْسَ عَشْرَة خَصْلَةً، خَمسٌ مِنْهَا أَمَرَتَنَا رُسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَا، وَخَمسٌ أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَعْمَلَ بِهَا، وَخَمْسٌ تَخَلَّقْنَا بِهَا فِى الْجَاهليَّةِ، وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ تَكْرَهَ مِنْهَا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا الْخَمْسُ الْخِصَال الَّتِى أَمَرَتْكُم رُسُلِى أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا؟ قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رسُلُكَ أَنْ نُؤْمِنَ بِالله، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبه، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَمَا الْخَمْسُ الَّتِى أَمَرَتْكُم رُسُلِى أَنْ تَعْمَلُوا بهِنَّ؟ قُلْنَا: أَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَنْ نُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَنُؤْتِىَ الزَّكَاةَ، وَنَصُومَ رَمَضَانَ، وَنَحُجَّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: وَمَا الْخَمْسُ الْخِصَالِ الَّتِى تَخَلَّقْتُم

стр. 15577

بِهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلنَا: الشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاَءِ، وَالصِّدْقُ عِنْدَ اللقَاءِ، وَمُنَاجَزَةُ الأَعْدَاءِ، وَفى لَفْظٍ: وَالصَّبْرُ عِنْدَ شَمَاتَةِ الأعْدَاءِ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَالَ: أُدُبَاءُ، فُقَهَاءُ، عُقَلاَءُ، حُلَمَاءُ كَادُوا فِى خُلقِهِمْ (*) أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، منْ خِصَالٍ مَا أَشْرَفَهَا (وأَدمَهَا (* *))، وَأَعْظَمَ ثَوَابَهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أُوَصِيكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ، وَفِى لَفْظٍ: وَأَنَا أُرِيكُم خَمْسًا لِتَكْمُلَ لَكُم عِشْرُونَ خَصْلَةً. قُلْنَا: أَوصِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: إِنْ كُنْتُم كَمَا تَقُولُونَ فَلاَ تَجْمَعُوا مَا لاَ تَأكُلُونَهُ، وَلاَ تَبْنُوا مَا لاَ تَسْكُنُونَ، وَلاَ تَنَافَسُوا فِى شَىْءٍ غَدًا عَنْهُ تَزُولُونَ، وَارْغَبُوا فِيمَا عَلَيْه تُقْدِمُونَ وَفِيهِ تُخَلَّدُونَ، وَاتَّقُوا الله الَّذِى إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَعَلَيْهِ تُعْرَضُونَ، قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ مِنْ عنْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَقَدْ حَفِظُوا وَصِيَّتَهُ وَعَملُوا بِهَا، فَلاَ وَالله يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَقِىَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَلاَ مِنْ آبَائِهِم غَيْرِى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ مُبَدِّلٍ وَلاَ مُغيِّرٍ. قَالَ: أَبُو سُلَيْمَانَ: فَمَاتَ وَالله بَعْدَ أَيَّامٍ قَلاَئِلَ ". ق، كر (١).

стр. 15578

(مُسند سِيَابَة بْن عَاصِم السُّلمِىِّ ﵁ -) ٣٦٤/ ١ - " عَنْ سِيَابَةَ بْنِ عَاصِمٍ السُّلَمِىِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ ". ص، وابن منده، والبغوى، وقالا: لا أعلم لسيابة غير هذا الحديث، كر، وابن النجار، ورواه بعضهم، فقال: يوم خيبر قال كر: وهو غريب، والمحفوظ يوم حنين (١).

стр. 15579

(مُسند سِيمَاهُ، وَيُقال: سِيمُوَيه البَلقاويّ ﵁ -) ٣٦٥/ ١ - " عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صُبَيْحٍ أَخِى الرَّبِيع بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سِيمَاهُ أَوْ سِيمُوَيْه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ ، وَسَمِعْتُ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِى وَحَمَلْنَا الْقَمْحَ بَيْنَ الْبَلْقَاءِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبِعْنَا وَأَرَدْنَا أَنْ نَشْتَرِىَ تَمْرًا مِنْ تَمرِ الْمَدِينَةِ، فَمَنَعُونَا، فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِلَّذِينَ مَنَعُونَا: أَوَ مَا يَكْفِيكُم رُخْصُ هَذَا الطَّعَامِ فِيكُمْ بِغَلاَءِ هَذَا التَّمْرِ الَّذِى يَحْمِلُونَهُ؟ ، ذَرْهُمْ يَحْمِلُونَهُ، وَكَانَ سِيمُوَيْه مِنْ أَهْلِ الْبَلقَاءِ، نَصْرَانِيّا شَمَّاسًا فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ". ابن منده، كر (١). ٣٦٥/ ٢ - " عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَبِى عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَلَمْ يَبْلُغْنِى أَنَّكَ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ مَرَّةً، بَلْ مِرَارًا، كَانَ النَّبِىُّ ﷺ (إِذَا نُودِىَ بِالأَذَانِ، كَأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ أَحَدًا) (*) ". كر (٢).

стр. 15580

٣٦٥/ ٣ - " عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَنَا لِدَةُ رَسُولِ الله ﷺ ، وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ ". يعقوب بن سفين، كر (١).

стр. 15581

(مُسند سُويدِ بْن قيس ﵁ -) ٣٦٦/ ١ - " جَلَبْتُ أَنَا مَخْرَمَةُ (*) الْعَبْدىُّ، بَزّا مِنْ هَجَرٍ، فَأَتَيْنَا بهِ مَكَّةَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِى (* *)، فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ، فَابْتَاعَهَا مِنَّا، وَثَمَّ وَزَّانٌ يَزَنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : زِنْ وَأَرْجِحْ ". ط، عب، حم، والدارمى، د، ت، وقال: حسن صحيح، ن، هـ، حب، ك، طب، ض (١).

стр. 15582

(مُسندُ سُويدِ بْن مُقرّن ﵁ -) ٣٦٧/ ١ - " كُنَّا - بَنِى مُقَرِّن - سَبْعَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَلَنَا خَادِمٌ لَيْسَ لَنَا غَيْرُهَا، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَعْتِقوهَا. فَقُلْنَا: لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرَهَا يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : نَخْدُمُكُمْ حَتَّى تَسْتَغْنُوا عَنْهَا، ثُمَّ خَلَّوا سَبِيلَهَا ". عب (١).

стр. 15583

(مُسندُ سُويد بْن النُّعمان الأنصاريّ ﵁ -) ٣٦٨/ ١ - " إِنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالطعمةِ، وَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بسَوِيقٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً ". ش، عب (١). ٣٦٨/ ٢ - " انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَأَمَرَ لَنَا بِذَوْدٍ (*) وَقَالَ: مُرْ بَنِيكَ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ لاَ يَعْقِرُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا ". طب: عن سوادة بن الربيع الجرَمى (* *) (٢).

стр. 15584

(مُسندُ شدَّاد بْن أوسٍ ﵁ -) ٣٦٩/ ١ - " الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى عُبَادَةُ بْنُ نُسَىٍّ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَجْفَاءِ، حَدَّثَنِى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ: أَقْبَل رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ حَتَّى مَثَلَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَفُوهُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ: تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله أُرْسِلْتَ إِلَى النَّاسِ كَمَا أُرْسِلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّة؟ وَلَكِن (لِكُلِّ) قَوْلِ حَقِيقَةٌ، وَلِكُل بَدْءِ شَأنٌ، فَحَدِّثْنِى بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ وَبَدْءِ شَأنِكَ، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ حَليمًا لاَ يَجْهَلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخَا بَنِى عَامِرٍ، إِنَّ للأَمْرِ الَّذِى سَأَلْتَنِى عَنْهُ قِصَصًا وَنَبأً، فَاجْلِسْ أُنْبِئْكَ بحَقيقَةِ قَوْلِى وَبَدْءِ شَأنِى، فَجَلَسَ العَامِرِىُّ بَيْنَ يَدَىْ رَسُول الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ وَالِدِى لَمَّا بَنَى بِأُمِّى حَمَلَتْ، فَرَأَتْ فَيمَا يَرَىْ النَّائِمُ أَنَّ نُورًا خَرَجَ مِنْ جَوْفِهَا، فَجَعَلَتْ تُتْبِعُهُ بَصَرَهَا حَتَّى مَلأَ مَا بَيْنَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ نُورًا، فَقَصَّتْ ذَلِكَ عَلَى حَكِيمٍ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ لَهَا: والله لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ بَطْنِكَ غُلاَمٌ يَعْلُو ذكْرُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَكَانَ هَذَا الْحَىُّ مِنْ بَنِى سَعْدِ بْنِ هَوَازِنَ يَنْتَابُونَ نِسَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَحْضُنُونَ أَوْلاَدَهُمْ وَينْتَفِعُونَ بخَيْرِهِمْ، وَإِنَّ أُمِّى وَلَدَتْنِى فِى العَامِ الَّذِى قَدمُوا فيهِ وَهَلَكَ وَالِدِى، فَكُنْتُ يَتِيمًا فِى حِجْرِ عَمِّى أَبِى طَالِبِ، فَأَقْبَلَ النِّسْوَانُ يَتَدَافَعْنَنِى وَيَقُلْنَ: ضَرْعٌ صَغِير لاَ أَبَا لَهُ فَمَا عَسَيْنَا أَنْ نَنْتَفِعَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ، وَكَانْ فِيهنَ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كبشة ابْنَةُ الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: وَالله لاَ أَنْصَرِفُ عَامِى هَذَا خَائِبَةً أَبَدًا، فَأَخَذَتنِى وَأَلْقَتْنِى عَلَى صَدْرِهَا فَدِرَّ لَبَنُهَا فَحَضَنَتْنِى، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَمِّى أَبَا طَالِب أَقْطَعَهَا إِبِلًا وَمُقَطَّعَاتٍ مِنَ الثِّيَاب، وَلَمْ يَبْقَ عَمُّ مِنْ عُمُومَتِى إِلَّا أَقْطَعَهَا وَكسَاهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النِّسْوَانَ، أَقْبَلْنَ إِلَيْهَا، يَقُلْنَ. أَمَا وَالله يَا أُمَّ كبْشَةَ لَوْ عَلِمْنَا بَرَكَةَ هَذَا يَكُونُ هَكَذَا؟ مَا سَبقْتينَا إِلَيْه، ثُمَّ تَرَعْرَعْتُ وَكَبِرْتُ، وَقَدْ بُغَّضَتْ إِلَىَّ أَصْنَامُ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ، فَلاَ أَقْرَبُهَا وَلاَ آتِيهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ زَمَنٍ خَرَجْتُ بَيْنَ أَتْرَابٍ لِى مِنَ الْعَرَبِ نَتَقَاذَفُ بِالأَجِلَةِ يَعْنِى البَعْرَ فِإِذَا بثَلاثَةِ نَفَرٍ مُقْبِلِينَ

стр. 15585

مَعَهُمْ طَسْتٌ منْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ ثَلْجًا، فَقَبَضُوا عَلَىَّ مِنْ بَيْنَ الغِلْمَانِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلكَ الغلْمَانُ انْطَلقُوا هُرَّابًا، ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ النَّفَرِ: إِنَّ هَذَا الغُلاَمَ لَيْسَ مِنَّا وَلاَ مِن الْعَرَبِ، وَإِنَّهُ لاَبْنُ سيِّدِ قُريْشٍ وَبَيْضَةِ المَجْدِ، وَما مِنْ حَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ إِلَّا لآبَائِهِ فِى رِقَابِهمْ نِعْمَةُ مُجلَّلَةٌ فَلاَ تَصْنَعُوا بِقَتْلِ هَذَا الغُلاَمِ شَيْئًا، فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ قَاتِلِيهِ فَخُذُوا أَحَدَنَا فَاقْتُلُوُه مَكَانَهُ، فَأَبَوْا أنْ يَأخُذُوأ عَنِّى فِدْيَةً، فَانْطَلَقُوا وَأَسْلَمُونِى فِى أَيْدِيهِمْ، فَأَخَذَنِى أَحَدُهُمْ، فَأَضْجَعَنِى إِضْجَاعًا رفيقًا وَشَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِى إِلَى عَانَتِى، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ قَلْبِى فَصرَمَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ مُنْتِنَةً فَقَذَفَهَا ثُمَّ غَسَلَهُ فِى تلْكَ الطّسْتِ بِذَلكَ الثَّلْجِ ثُمَّ رَدَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ الثَّانِى فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِى إِلَى عَانَتِى، فَالْتَأَم ذَلِكَ كُلُّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ الثَّالثُ وَفى يَدِهِ خَاتَمٌ لَهُ شُعَاعٌ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفِىَّ وَثَدْيَيَّ، فَلَقَدْ لَبثْتُ زَمَانًا منْ دَهْرِى وَأَنَا أَجِدُ بَرْدَ ذلكَ الخَاتَم، ثُمَّ انْطَلَقُوا وَأَقْبَلَ الحىُّ بِحَذافيرِهمْ، فَأَقْبَلتُ مَعَهُمْ إِلَى أُمِّى الَّتِى أَرْضَعَتْنِى، فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِى أَلْزَمَتْنِى وَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ قُتِلْت: لوحدَتكَ وَلِيُتْمِكَ وَأَقْبَلَ الحَىُّ يُقَبِّلُونَ مَا بيْنَ عَيْنَى إِلَى مَفْرق رَأسى، وَيقُولُونَ، يَا مُحَمَّدُ: قُتِلتَ لوحَدتكَ وَليتمك احْمِلُوهُ إِلَى أَهْلِهِ، لاَ يَمُوتُ عِنْدَنَا، فَحُمِلْتُ إِلَى أَهْلِى، فَلَمَّا رآنى عَمِّى أَبُو طَالبٍ قَالَ: والَّذِى نَفْسى بيَده، لاَ يَمُوتُ ابْنُ أَخِى حَتَّى تَسُودَ بِه قُرَيْشٌ جَمِيعَ الْعَرَبِ، احْمِلُوهُ إِلَى الكَاهِنِ، فَحُمَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رآنِى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، حَدِّثْنِى مَا رَأَيْتَ، وَمَا صُنَعَ بِكَ، فَأَنْشَأتُ أَقُصُّ عَلَيْهِ القَصَصَ، فَلَمَّا سَمِعَهُ وَثَبَ عَلَىَّ وَالْتَزَمَنى، وقَالَ: يَا لَلْعَرَبِ، اقْتُلُوهُ، فَوَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَئِنْ بَقِىَ حَتَّى بَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ لَيَشْتُمَنَّ مَوْتَاكُمْ، وَلَيُسَفِّهَنَّ رَأيكُمْ، وَلَيَأتيَنَّكُمْ بِدِينٍ مَا سَمِعْتُمْ بمثْلهِ قَطُّ، فَوَثَبَتْ عَلَيْه أُمِّى الَّتى أَرْضَعَتْنِى، فَقالَتْ: إِنْ كَانَتْ نَفْسُكَ قَدْ غَمَّتْكَ، فَالْتَمِسَ لَها مَنْ يَقْتُلُهَا، فَإنَّا غَيْرُ قَاتِلِى هذَا الْغُلاِمِ، فَهَذَا بَدْءُ شَأنى وَحَقِيقَةُ قَوْلَى، فَقالَ العَامِرِىُّ: فَمَا تَأمُرُنِى يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّىَ الخَمْسَ لِوقْتِهِنَّ، وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتُؤَدِّىَ زَكَاةَ مَالِكَ. قَالَ: فَمَا لِى إِنْ فَعَلتُ ذلِكَ؟ قَالَ: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى منْ تَحْتِها

стр. 15586

الأَنْهارُ، ذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِلَى المُسْمِعَاتِ أَسْمَعُ. قَالَ: جَوْف اللَّيْلِ الدَامِسِ إِذَا هَدَأَتِ العُيُونُ فَإِنَّ الله حَىٌّ قَيُومٌ يَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتوُبُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ ذَنْبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعطِيهُ سُؤْلَهُ؟ فَوَثَبَ العَامِرِىُّ فَقالَ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِله إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ". كر، وقال: هذا حديث غريب، وفيه من يجهل، وقد روى عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع (١). ٣٦٩/ ٢ - " عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ منْ بَنِى عَامِرٍ وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمهِ وَكَبِيرُهُمْ وَمِدْرههِمْ (*) يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَىْ النَّبِىِّ ﷺ وَنَسَبَ النَّبِىَّ ﷺ إِلَى جَدِّهِ، فَقَالَ يَا بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّى نُبِّئْتُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله إِلَى النَّاسِ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرَهُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، أَلاَ وَإِنَّكَ قَدْ تَفَوَهْتَ بِعَظِيمٍ، إِنَّمَا كَانَتْ الأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِى بَيْتَيْنِ مِن بَنِى إِسْرائِيلَ: بَيْتِ نُبُوَّةٍ، وَبَيْتِ مُلْكٍ، فَلاَ أَنْتَ مِنْ هَؤُلاَءِ وَلاَ مِنْ هَؤُلاَءِ، إِنَّمَا أنْتَ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ (مِمنْ يَعْبُدُ الحِجَارَة والأَوْثَانَ)، فَما لَكَ وَالنَّبُوَّة؟ وَلكِنْ لِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ، فَأَنْبِئْنِى بِحَقِيقَة قَوْلكَ (وبدءِ) شَأنِكَ، فَأَعْجَبَ النَّبِىَّ ﷺ مَسْأَلَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِى عَامِرٍ إِنَّ لِلحَدِيثِ الًّذى تَسْأَلُ

стр. 15587

عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلسًا، فَاجْلِسْ، فَثَنِى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَما يَبْرِكُ البَعِيرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ يَا أَخَا بَنِى عَامِرٍ: إِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِى وَبَدْءَ شَأنِى: دَعْوَةُ أَبى إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى أَخِى عِيسَى ابْن مَرْيَمَ، وَإِنِّى كنْتُ بِكْرَ أُمِّى، وَإِنَّها حَمَلَتْنِى كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّساءُ حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِى إِلَى صَوَاحِبَها ثِقَلَ مَا تجِدُ، وَإِنَّ أُمِّى رَأَتْ فِى الْمَنامِ أَنَّ الَّذِى في بَطنِهَا نُورٌ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِى النُّورَ، فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِى حَتَّى أَضاءَ لِى مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَها (ثُمَّ إِنها ولدتنِى) فَلمَّا نَشَأتُ بُغِّضَتْ إِلىَّ الأَوْثَانُ وَبُغِّضَ إِلَىَّ الشِّعْرُ وَاسْتُرْضِعَ لِى فِى بَنى جشم بْنِ بَكْرٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذاتَ يَوْمٍ فِى بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرابٍ لِى مِنْ الصِّبْيَانِ إِذْ أَنا بِرَهْطٍ ثَلاَثَةٍ، مَعَهُمْ طَسْتٌ منْ ذَهَبٍ مَلآنُ (نُورٌ) وَثَلجٌ، فَأَخَذُونى مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِى، وَانْطَلَقَ أَصْحابى هُرَّابًا حَتَّى انْتَهُوا إِلَى شَفِيرِ الوَادِى، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ فَقالُوا ما لَكُمْ ولِهَذَا الْغُلاَم؟ إِنَّهُ غلاَمٌ لَيْسَ مِنَّا وَهُو (مِنْ بَنِى) سيّد قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا، غُلاَمٌ يَتيمٌ لَيْسَ لَهُ أَبٌ، فَمَاذَا يَرِدُ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ، وَلئنْ كُنْتُمْ لاَبُدَّ فَاعِلِينَ، فَاخْتَارُوا منَّا أَيَّنا شِئْتُمْ، فَلْيَأْتِكُمْ فَاقْتُلُوهُ مَكَانَهُ وَدَعُوا هَذَا الْغُلاَمَ، فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ، فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ القَوْمَ لاَ يُجِيبُونَهُمْ انْطَلقُوا هُرَّابًا مُسرِعِينَ إِلَى الحَىِّ يُؤْذنُونَهُمْ بهِ وَيَسْتصْرخُونَهُمْ عَلَى القَوْم، فَعَمَدَ إِلَىَّ أَحَدُهُمْ، فَأَضْجَعَنِى إِلَى الأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِى إِلَى مَتْنِ عَانَتِى وَأَنَا أَنْظُرُ فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ مَسّا، ثُمَّ أَخْرَجَ (أَحْشَاءَ) بَطْنى فَغَسَلَهُ بِذَلِكَ الثَّلجِ، فَأَنْعَمَ غَسْلَهُ، ثُمَّ أَعَادَهَا مَكَانَهَا، ثُمَّ قَامَ الثَّانِى فَقالَ لصاحِبِه تَنَحَّ، ثمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِى جَوْفِى فَأَخْرَجَ قَلبى وَأَنَا أَنْظُرُ فَصَدَعَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ فَرَمَى بِها ثُمَّ قَالَ: بِيَدِهِ (يَمِنَة مِنْهُ) كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَإذَا أَنا بِخَاتَمٍ فِى يَدِهِ مِنْ نُورٍ (نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَة) يَخْطفُ أَبْصَارَ النَّاظِرينَ دُونَهُ، فَخَتَمَ قَلْبِى فَامْتَلأَ نُورًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ (أَعَادَه) مكَانَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الخَاتَم فِى قَلْبِى دَهْرًا، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَنَحَّى صَاحِبَيْهِ فَأَمَرَّ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيىَّ (وَصَدْرِى) وَمُنْتَهَى عَانَتى، فَالْتَأَمَ ذَلكَ الشِّقُ بإذْنِ الله تعَالَى، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَأَنْهَضَنِى مِنْ مَكَانِى إِنْهَاضًا لَطيفًا، فَقَالَ الأوَّلُ لِلَّذِي شَقَّ بَطْنى زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِى فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِى

стр. 15588

فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَتِه، فَوَزَنُونِى فَرَجَحْتُهُمْ، قَالَ: دَعُوهُ، فَلَوْ وَزنتُمُوهُ بِأُمَّتِه جَميعًا لَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ قَامُوا إِلَىًّ فَضَمُّونى إِلَى صُدُورِهمْ، وَقَبَّلُوا رَأسِى وَمَا بَيْنَ عَيْنَىَّ، ثُمَّ قَالُوا يَا حَبِيبُ: لَمْ تُرع أَنَّكَ لَوْ تَدْرِى مَا يُرَاد بِكَ منَ الخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الحَىُّ بَحذَافِيرِهِمْ، فَإِذا ظِئْرى أَمَامَ الحَىِّ تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوْتها، وَهِىَ تَقُولُ: يَا ضعَيفَاهُ، فَأَكَبُّوا عَلَى يُقَبِلونى وَيَقُولُونَ يَا حبَّذَا أَنْتَ مِنْ ضَعيِفٍ ثُمَّ قَالَتْ: يَا وَحَيدَاهُ، فَأكَبُّوا عَلَىَّ وَضَمَّونى إِلَى صُدُورِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ وَحيدٍ، مَا أنْتَ بِوَحِيدٍ، إِنَّ الله مَعَكَ. وَمَلاَئِكَتُهُ وَالمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْل الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَتْ: يَتِيمَاهُ اسْتضْعِفْتَ مِنْ بَيْن أَصْحَابكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ، فَأَكَبُّوا عَلَىَّ (وَضَمُّونِى) إِلَى صُدُورِهِمْ وَقبَّلُوا رَأسِى، وَقَالُوا: يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ يَتِيمٍ، مَا أَكْرَمَكَ عَلَى الله، لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِن الخَيْرِ؟ قالَ فَوصَلُوا إِلَى شَفِير الوَادى، فَلَمَّا بَصُرَتْ بِى ظِئْرِى، قَالَتْ: يَا بُنَىَّ أَلاَ أَرَاكَ حَيّا بَعْدُ؟ فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبّتْ عَلَىَّ فَضَمَّتْنِى إِلَى صَدْرِهِا، فَوَالَّذى نَفْسى بِيَدِهِ إِنِّى لَفِى حِجْرِهَا قَدْ ضَمَّتْنى إِلَيْها وَإِنَّ يَدِى لفِى يَدِ بَعْضِهِمْ وَظَنَنْتُ أَنَّ القَوْمَ يبصِرُونَهُمْ، فَإِذَا هُمْ لاَ يُبْصِرُونَهُمْ، فَجَاءَ بَعْضُ الحَىِّ، فَقَالَ هَذَا غُلاَمٌ أَصَابَهُ لَمَمٌ، أَو طائفٌ مِنَ الجِنِّ، فَانْطَلقُوا بنا إِلَى الكَاهِنِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا، لَيْسَ بِى شَىْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ، إِنَّ لِى نَفْسًا سَلِيمَةً، وَفَؤَادًا صَحِيحًا وَلَيْسَ بى شَىْءٌ، فَقَالَ أَبِى وَهُوَ زَوْجُ ظِئْرِى، الاَ تَرُونَ كَلاَمَهُ صَحِيحًا؟ إِنِّى (لأرجو) أنْ لاَ يَكُونَ بِابْنِى بِأسٌ، فَاتَّفَقَ القَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بى إِلَى الكاهِنِ، فَاحْتَمَلُونِى حَتَّى ذَهَبُوا بِى إِلَيْهِ، فَقَصُّوا عَلَيْه قَصَّتى، فَقالَ: اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الغُلاَمِ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِى مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِى ضَمَّنِى إِلىَ صَدْرِه، وَنَادَى (بِأَعْلَى) صَوْتِه، يَا لَلعَرَب اقْتُلُوا هَذَا الْغُلاَمَ وَاقْتُلُونى مَعَهُ، فَواللَّات وَالعُزَّى، لَئنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلنَّ دِينَكُمْ، وَلَيُسَفِّهَنَ أَحْلاَمَكُمْ وَأَحْلاَمَ آبَائِكُمْ، وَلِيخَالفنَّ أَمْرَكُمْ، وَلَيَأتِيَنَّكُمْ بِدينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بمِثْله، فَانْتَزَعَتْنِى ظِئْرى مِن يَدِهِ وَقَالَتْ: لأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ، وَلوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ، مَا أَتَيْتُكَ به، ثُمَّ احْتَمَلُونِى (وَرَدُّونِى) إِلَى أَهْلِى، فَأَصْبَحْتُ مَغْمُومًا مِمَّا فُعِلَ بى، وَأَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِى إِلَى مُنْتَهى عَانَتِى

стр. 15589

كَأَنَّهُ شِرَاكٌ، فَذَاكَ حَقِيقَةُ قَوْلى وَبَدْءُ شَأنِى. فَقَالَ العَامِرِىُّ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا الله وَأَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ، (فأَنبئنى) بِأَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْها، قَالَ: (سَلْ عَنْكَ) وَكَانَ يَقُولُ للسَّائِلِينَ قَبْلَ ذَلِكَ: (سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ)، فَقالَ يَوْمَئِذٍ لِلعَامِرِىِّ (سَلْ عَنْكَ)، فَإِنَّها لُغَةُ بَنِى عَامِرٍ، فَكَلَّمهُ بِمَا يَعْرِفُ، فَقَالَ العَامِرىُّ: أَخْبِرْنِى يَا بْنَ عَبْدِ المُطَّلبِ، مَاذَا يَزِيدُ فِى الشَّرِ؟ قالَ: (التَّمَادى)، قَالَ: فَهَلْ يَنْفَعُ البِرُّ بَعْدَ الفُجُورِ؟ قَالَ النَّبِى ﷺ : (نَعَمْ، إِنْ التوبَةَ تَغْسِلُ الحَوْبَةَ، وَإِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، فَإِذَا ذَكَرَ العَبْدُ رَبَّهُ فِى الرَّخَاءِ أَعانَهُ عِنْدَ البَلاَءِ) قَالَ العَامِرِىُّ: وَكَيْفَ ذلِكَ يَا بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : (ذَلكَ بِأَنَّ الله يَقُولُ: لاَ أَجْمَعُ لِعَبْدِى أَمْنيْنِ وَلاَ أجْمَعُ لَهُ أَبَدًا خَوْفَيْنِ) إِنْ هُوَ أَمِنَنِى فِى (الدُّنْيَا) خَافَنِى يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِى في حَظِيرَةِ القُدْسِ ليَدُومَ لَهُ أَمْنُهُ وَلا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أَمْحَقُ، فَقالَ العَامِرِىُّ: يَا بْنَ عَبْد الْمُطَّلِبِ إِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ الله وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، وَأَنْ تَخْلَعَ الأَنْدادَ وَتَكْفُرَ بِاللاَّتِ وَالعُزَّى، وَتُقِرَّ بِمَا جَاءَ الله مِنْ كِتَاب وَرَسُولٍ، وَتُصَلِّى الصَّلواتِ الخَمْسَ (بِحِقائِقِهِنَّ)، وَتَصُومَ شَهْرًا مِن السَّنَةِ، وَتُؤَدِّى زَكَاةَ مَالِكَ. فَيُطَهِّركَ الله بِهِ وَيَطِيب لَكَ مَالُكَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِذَا وَجَدْتَ إِلَيْه سَبيلًا، وَتَغْتَسِلَ مِن الجَنَابَةِ، وَتُقِرَّ بالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ. قَالَ: يَا بْنَ عَبْدِ المُطَّلِب، فَإِذَا أَنَا فَعلتُ هَذا، فَمَا لِى؟ ، قَالَ: النبىُّ ﷺ : (جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِها الأَنْهَارُ خَالِدينَ فيَها وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى)، قَالَ: يا بْنَ عَبْد المُطَّلبِ: (هَلْ مَعَ هَذَا مِن الدُّنْيَا شَىْءٌ؟ فَإِنَّهُ يُعْجِبُنَا الوَطَاءَةُ فِى العَيْشِ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : (نَعَمْ) النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِى البِلاَدِ) (*) فَأجَابَ العَامِرىُّ وَأَنَابَ ". ع، وأبو نعيم في الدلائل، كر، وقال: مكحول لم يدرك شداد (١).

стр. 15590

٣٦٩/ ٣ - " عَنْ عَبْد الرَّحْمن بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الجَابِيَة أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ (أَلْفيْنَا) عُبادَةَ بْنَ الصَّامِت (فَأَخَذَ يَمِينِى بِشمالِهِ، وَشِمالِ أَبِى الدرداء بيمينه فخرج يمشى بيننا) فَلقِينَا عُبَادَةَ بنَ الصَامِتِ، فقال عُبادةُ: طال بكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُما أَوْ كلاَكُما فَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَج المُسْلِمِينَ (*) قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى لِسَان مُحَمَّدٍ ﷺ أَعادَهُ وَأَبْدَاهُ وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ أَوْ (قَرأَه) عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ لاَ (يحور فيكم) (* *) إِلَّا كَما يحورُ رَأسُ الحِمارِ الميِّت، فَبَيْنَما نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنًا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيَّهَا النَّاسُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: مِن الشَّهْوَةِ الْخَفيَّةِ وَالشِّرْكِ. فَقالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ أَوَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ حَدَّثَنا أَنَّ الشَّيْطَانَ قدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى جَزِيرَةِ العَرَبِ؛ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ، فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَهِىَ شَهَواتُ الدُّنْيا مِنْ نِسَائهَا وَشَهَوَاتها، فَما هَذَا الشِّرْكُ الَّذِى تخَوِّفُنَا بِه يَا شَدَّادُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا يُصَلِّى لِرَجُلٍ أَو يَصُومُ لَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَوَ تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَام يُرَائِى فَقَدْ أشْرَكَ، وَمَنْ يُرائِى فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقالَ عَوْفٌ: وَلاَ يَعْمُد الله (إِلَّا) مَا ابْتُغِىَ فيه وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ العَمَلِ كُلِّه، فَيَتَقَبَّلُ منْهُ مَا خَلُصَ لَهُ، وَيَدعُ مَا أَشْرَكَ بِه فِيهِ، فَقالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّى سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: قَالَ الله تَعالَى: (أَنَا خَيْرُ (قَسيمٍ) فَمَنْ أَشْرَكَ بِى شَيْئًا فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ (بِهِ)، أَنَا عَنْهُ غَنِىٌّ (* * *) ".

стр. 15591

كر (١). ٣٦٩/ ٤ - " عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمن قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ شَدَّادِ ابْنِ أَوْسٍ. قَالَ: لَمَّا دَنَتْ وَفَاةُ رَسُولِ الله ﷺ ، قَامَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا قَلَقُكَ يَا شَدَّادُ؟ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله ضَاقَتْ بِىَ الأَرْضُ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الشَّامَ إِنْ شَاءَ الله وَبَيْتَ المَقْدِسِ سَتُفْتَحُ إِنْ شَاءَ الله وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ بَعْدَكَ أَئِمَّةً بِها إِنْ شَاءَ الله ". كر (٢). ٣٦٩/ ٥ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ شَدَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ شَدَادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِه، فَقالَ: مَالَكَ يَا شَدَّادُ؟ قَالَ: ضَاقَتْ بِىَ الدُّنْيا. فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ تُفْتَحُ وَيُفْتَحُ بيت المَقْدِسِ وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أَئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ الله ". كر (٣).

стр. 15592

٣٦٩/ ٦ - " عَنْ مُطَرِّف بْنِ عَبْدِ الله بْن الشِّخِّيرِ، عَنْ رَجُلٍ منْ أَهْلِ المَقْدِس، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لى عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. فَقَالَ: أُزَوَدُكُما حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنَاه فِى السَّفَر وَالحَضَرِ، فَأَمْلَى عَلَيْنَا وَكَتَبْنَا، بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيم (اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِى الأَمْر، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشد، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ يَقينًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ إِنكَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ)، قَالَ شَدَّادٌ: قَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ ، يَا شَدَّادُ بْنُ أُوْسٍ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، فَأَكْثِرْ أَنْتَ هَؤُلاَء الْكلمَاتِ ". كر (١). ٣٦٩/ ٧ - " عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَن النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ أَتَانى جِبْرِيلُ، فَاحْتَمَلَنى عَلَى عَاتِقِهِ (جناحه) الأَيْمَنِ، فَأَدْخَلَنِى جَنَّةَ رَبِّى، وَفِى لَفْظٍ: جَنَّةَ عَدْنٍ، فَبَيْنَا أنَا فِيهَا إذْ رَمَقْتُ بَعيْنى تُفاحَةً فَانْفَلَقَتْ التُّفَاحَةُ بنصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ منْهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلاَ أَجْمَلَ (أَكْملَ) مِنْها جَمَالًا، تُسَبحُ الله بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَع الأَوَّلُونَ وَالآخرُونَ بِمِثْلِه، قُلتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا: الْحَوْرَاءُ خَلَقَنِى رَبِّى مِنْ نُورِ عَرْشِه، قُلْتُ: فَلِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا للأَمينِ (لِلديِّن الأَمِين الأَمغر) (*) الْخَليفَةِ الْمَظلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ".

стр. 15593

ع، كر (١). ٣٦٩/ ٨ - " عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى ثَمانىَ عَشْرَةَ خَلَتْ منْ رَمَضَانَ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ بِالبَقِيعِ، فَقالَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِى: افْغَمْ (أَفْطر) (ش) الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ ". ابن جرير (٢). ٣٦٩/ ٩ - " عَنْ سَعِيدِ بْن عفير، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن مِنْ وَلَدِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ يَعْلَى بْن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعاوِيَةَ وَهُو جَالِسٌ وَعَمْرُو ابْنُ العَاصِ عَلَى فِراشِهِ، فَجَلسَ شَدَّادٌ بَيْنهمَا وَقَالَ: هَلْ تَدْرِيَانِ مَا يُجلِسُنِى بَيْنَكُما؛ لأَنِّي سَمعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا جَمِيعًا فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا، فَوَالله مَا اجْتَمَعْتُما إِلاًّ عَلَى غَدْرَةٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَكُمَا ". كر، وقال: سعيد بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان، وسعيد بن كثير بن عفير وإن كان قد رويا عنه (خ) فقد ضعفه غيره (٣). ٣٦٩/ ١٠ - " بَكَى شُعَيْبٌ النَّبِىُّ مِنْ حُبِّ الله حَتَّى عَمِىَ، فَرَدَّ الله إِلَيْهِ

стр. 15594

بَصَرَهُ وَأَوْحَى إِلَيْهِ، يَا شُعَيْبُ مَا هَذَا البُكَاءُ؟ أَشَوْقًا إِلَى الجَنَّةِ أَوْ خَوْفًا من النَّارِ؟ ، قَالَ: إِلهِى وَسيِّدى، أَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَبْكى شَوْقًا إِلَى جَنتِكَ، وَلاَ خَوْفًا مِن النَّار، وَلكِنِّى اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بقَلْبَى فَإِذَا أَنَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ فَمَا أُبَالِى مَا الَّذِى صُنِعَ بى، فَأَوْحَى الله إِلَيهِ يَا شُعَيْبُ: إِنْ بِكَ ذَلِكَ حَقًا، فَهَنِيئًا لَكَ لِقائِى، يَا شُعَيْبُ: وَلِذَلِكَ أَخْدَمْتُكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ كَلِيمِي". الخطيب، وابن عساكر، عن شداد بن أوس، وفيه إسماعيل بن على بن الحسن بن بندار بنى المثنى الأَستراباذى الواعظ أبو سعيد. قال الخطيب: لم يكن موثوقا به في الرواية، والحديث منكر، وقال الذهبى في الميزان، هذا حديث باطل، لا أصل له، وقال ابن عساكر: رواه الواحدى عن أبى الفتح محمد بن على الكوفى، عن على بن الحسن بن بندار كما رواه ابنه إسماعيل عنه، فقد برئَ من عهدته. قال والخطيب إنما ذكره لأَنَّهُ حمل فيه على إسماعيل (١). ٣٦٩/ ١١ - " إِنَّ الله زَوَى لىَ الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغارِبَها، وَإِنَّ مُلكَ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مَا زُوىَ لِى فِيهَا (*)، وَإِنِّى أُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّى سَأَلْتُ ربِّى أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِسَنَة عَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةً، وَلاَ يُلبِسَهُمْ شِيعًا، وَأَنْ لاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: إِنِّى قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءً، فَإنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وَإِنِّى قَدْ أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتكَ أنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِمِّنْ سوَاهُمْ فَيُهْلِكهُمْ بِعَامَّة حَتَّىَ يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلكُ بَعْضًا وَبَعْضُهُمْ يُسْبِى بَعْضًا. إِنِّى لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى إِلَّا الأَئِمَةً المُضِلِّينَ، فَإِذَا وَقَعَ السَّيْفُ فِى أُمَّتِى لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَة ".

стр. 15595

حم، ض، عن شداد بن أوس (١). ٣٦٩/ ١٢ - "صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِى صَلاَةَ العَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأتَانِى جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَىَّ، فَأَدَارَها بِأذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِى عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوى بنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نخْلٍ، قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ لِى: أَتَدْرِى أيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، ثُمّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافرَهَا حَيْثُ أَدْرَكه طَرْفهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضا بَيْضَاءَ، قَالَ لِى: انْزِلْ، فَنَزَلتُ ثُمَّ قَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ: تَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدِينَة صَلّيْتَ (*)، عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَتْ طَرْفَهَا، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكبْنَا، فَقَالَ: أتَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بى، حَتَّى دَخَلنَا المَدينَةَ منْ بَابِ اليَمَانِىِّ، فَأَتَى قِبْلَةَ المَسْجِدِ، فَرَبَطَ دَابّتهُ وَدَخَلنَا المَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِن المَسْجِدِ حيْثُ شَاءَ الله، ثُمَّ أُتَيْتُ بإِنَاءَيْنِ، فِى أَحَدِهِمَا لَبَن وَفِى الآخرِ عَسَل - أُرْسِلَ إِلَىَّ بهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلتُ بَيْنَهُمَا، ثُمّ هَدَانِى الله فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَشَربْتُ حَتَّى رَغَتْ (* *) بِهِ حسى، وَبَيْنَ يَدَىَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ بِالفطرَة، ثُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى أَتَيْتُ الوَادِىَ الَّذِى بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَمُ تَنْكَشِفُ عنْ مِثْلِ الزَرابِىِّ، ثُمَّ مَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كذَا وَكذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، هَذا صَوْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِى قَبْلَ الصُّبْحِ بمَكَّةَ، فَأَتَانى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَيْنَ كنتَ اللَّيْلَةَ؟ فَقَدْ التَمَسْتُكَ فِى مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَقُلتُ:

стр. 15596

أعْلِمُكَ أِّنى أَتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِس اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فصِفْهُ لى فَفُتِحَ لِى صرَاطٌ كَأنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لاَ يَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ إِلاَّ أَنْبَأتُهُمْ عَنْهُ". البزار، وابن أبى حاتم، طب، وابن مردويه، ق في الدلائل وصححه عن شداد بن أوس (١). ٣٦٩/ ١٣ - "صُمْ مِنْ كُل شَهْرٍ يَوْمًا وَلَكَ أجْرُ مَا بَقِىَ، وَصُمْ يَوْمَيْن وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِى، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أيامٍ وَلَكَ أجْرُ مَا بَقِىَ، وَصُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّام وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِىَ، وَأفْضَلُ الصَّوْم، صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ". ابن زنجويه، طب، عن ابن عمرو (٢).

стр. 15597

٣٦٩/ ١٤ - "صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِى يَلِيهِ، وَكُلَّ أَرْبَعَاءَ وَخَميسٍ، فَإِذَا أَنْتَ صُمْتَ الدَّهْرَ كلَّهُ وَأَفْطَرْتَ". الديلمى، عن سلمة القرشى (١).

стр. 15598

٣٦٩/ ١٥ - "صُمْ يَوْمًا مِنْ كل شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقىَ، صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِىَ، صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِىَ إِنَّ أَحَبَّ الصّيامِ إِلَى الله، صَوْمُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا". حب، عن ابن عمرو (١).

стр. 15599

(مسند شداد بن الهاد ﵁ -) ٣٧٠/ ١ - " دُعِىَ رَسُولُ الله ﷺ لِصَلاَةٍ، فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ حَسنًا أوْ حُسَيْنًا فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَته سَجْدَةً أَطَالَ فِيهَا، فَرَفعْتُ رَأسِى مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَإِذَا الغُلاَمُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَعَدْتُ رَأسِى فَسَجَدْتُ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لَهُ القَوْمُ، يَارَسُولَ الله، لَقَدْ سَجَدْتَ فِى صَلاَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كنتَ تَسْجُدُهَا أفَكَانَ يُوحى (*)؟ ، قَالَ: لاَ، وَلكِنَّ ابْنِى، ارْتَحَلَنى فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ". ش (١). ٣٧٠/ ٢ - "عَنْ عَبْد الله بْنِ شَدَّاد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ. خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِى إِحْدَى صَلاَتىْ العَشِىِّ: الظُّهْرِ أَوْ العصْر وَهُوَ حَامِلٌ حَسنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ النَّبِىُّ ﷺ فَوضعَهُ تمَّ كبّرَ فِى الصلاَةِ، فسجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَتِهِ (* *) سَجْدَةً أَطَالهَا" فَرَفَعْتُ رَأسِى، فَإِذَا الصَّبِىُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِى سُجُودِى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلاَةَ، قَالَ النَّاسُ: يَارَسُولَ الله، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرانَىْ صَلاَتِكَ سجدة أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحى إِلَيْكَ. قَالَ: كُلَّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ". كر (٢).

стр. 15600

٣٧٠/ ٣ - "عَنْ شَرَاحِل بْن مُرة، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: أَبْشرْ يَا عَلِىُّ، حَيَاتُكَ مَعِى، وَمَوْتُكَ مَعِى". ابن منده، وابن قانع، كر (١). ٣٧٠/ ٤ - "عَنْ عبْدِ الرَّحْمَنِ بْن غَنْمٍ، قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ، رجْسٌ، فَفرُّوا مِنْهُ فِى الأوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ شرَحْبيلَ ابْنَ حَسَنَةَ فَغَضِبَ، وَقالَ: كَذَبَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ، لَقَدْ صَحبْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَعَمْرُو أضَل مِنْ جَمَلِ (*) أهْلِه، إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَرَحْمَةُ ربِّكُمْ، وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلكُمْ، فَبَلَغَ ذَلكَ مُعاذًا فَقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَصيبَ الحُرِّ مُعاذ الأوْفَى (* *)، فَمَاتَتْ ابْنَتَاهُ وَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: الحَقُّ مِنْ ربِّكمْ، فَلاَ تَكُونُنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ، فَقَالَ: سَتَجِدُنى - إِنْ شَاءَ الله - مِنَ الصَّابِرِينَ، وَطُعِنَ مُعاذٌ فِى ظَهْرِ كَفِّهِ فَجَعَلَ يَقُولُ هِىَ أحَبٌّ إِلَى مِنْ حُمُرِ النَّعَم، وَرَأَى رَجُلًا يَبْكى عِنْدَه، فَقَالَ: مَا يبكِيكَ، قَالَ: عَلَى العِلم الَّذِى كُنتُ أَصَبْتُهُ منْكَ، قَالَ: فَلاَ تَبْك فَإن إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِى الأرْضِ (وَلَيْسَ (* * *)) بِها عَالِم، فَأتَاهُ الله علمًا، فَإذَا أَنَا متُّ، فَاطَلُبَ العِلمَ عنْدَ أَرْبَعَة: عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود، وَعَبْدِ الله ابْن سَلاَمٍ، وَسَلمَانَ، وَأبِى الدَّردَاءِ بْنِ خُزَيْمَةَ".

стр. 15601

كر (١). ٣٧٠/ ٥ - "عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُعاذٌ تَكَلّمَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ - أيْضًا - فيمَنْ يَلِيهِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا رَابِعُ الإِسْلاَم، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رجْزٌ فَتَفَرّقُوا عَنْهُ فِى الشِّعابِ. فَقَامَ شُرَحْبيلُ بْنُ حَسَنَةَ، فَقَالَ: وَالله لَقَدْ أسْلَمْتُ وَإنَّ أمِيرَكُمْ (*) هَذَا أضَلُّ منْ جَمَل أَهْلِهِ، فَانْظُروا مَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ . إِذَا وَقَعَ (الطاعون (* *) بِأَرْض وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ (تَهربُوا فَإِنَّ) (* * *) المَوْتَ في أَعْنَاقكُمْ، وَإِذَا كَانَ بِأرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوها فَإِنَّهُ يَحْرِقُ القُلُوبَ". كر (٢).

стр. 15602

(مسند القاضي وهو ابن الحارث الكندي ﵁ -) قَالَ كر: أَدرَكَ النبيَّ ﷺ وَلَمْ يَلقَهُ، وَيُقال: بَلْ (*) لَقِيَهُ ٣٧١/ ١ - "عَنْ عَلىِّ بْن عَبْدِ الله بْنِ مُعاوِيةَ بْن مَيْسَرَةَ بْنِ شُريحٍ القاضي، ثنَا أَبى، عَنْ أبِيهِ مُعاوِيَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: جَاءَ شُرَيْح إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ: يَارَسُولَ الله، إِنَّ لى أهْلَ بَيْتٍ ذَوِى عَدَدٍ باليَمَنِ، فَقالَ لَهُ: جئْ بِهِمْ، فَجاءَ بِهِمْ وَالنَّبِىُّ ﷺ قَدْ قُبِضَ". كر (١). ٣٧١/ ٢ - "عَنْ سَعيدِ بْن جُبَيْر، عَنْ شُرَيْع قَالَ: مَا هَاجَتْ رِيحٌ قَطٌّ إِلاَّ لِسَقِم صَحِيح، أوْ شِفَاءِ سَقِيمٍ". ابن النجار (٢).

стр. 15603

(مسند الشريد في سويد ﵁ -) ٣٧٢/ ١ - " عَن الشَّرِيدِ قَالَ: أرْدَفَنِى النَّبى ﷺ فَقالَ: هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أمَيَّةَ ابْنِ أبِى الصَّلتِ، وَفِى لَفْظ: هَلْ تَرْوِى مِنْ شعْرِ أمَيةَ شَيْئًا؟ قُلتُ: نَعَمْ! فَأنْشَدْتُهُ، قَالَ: هِيهِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: هِيهِ حَتَّى أنْشَدْتُهُ مِائةَ بَيْت، فَقَالَ إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ، وَفِى لَفْظٍ: لَقَدْ كَادَ أَنْ يُسْلِمَ فِى شِعْرِهِ". ع، وابن جرير، كر (١). ٣٧٢/ ٢ - "عَنِ الشَّرِيدِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى حجةِ الوَدَاع، فَبَينَا أنَا أمْشِى ذاتَ يَوْمٍ إِذَا وَقع نَاقَة خَلفِى، فَالتَفْتُّ فإِذَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: الشريدُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَلاَ أحْمِلُكَ؟ قُلتُ: بَلَى! وَمَا بِىَ مِنْ إِعْبَاء وَلاَ لُغُوبٍ (*)، وَلَكنْ أرَدْتُ البَرَكَةَ فِى رُكُوبِى مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأنَاخَ، فَحَمَلنِى، فَقَالَ: أمَعَكَ مْنِ شعْر أمَيةَ بْن أبِى الصَّلتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَات فَأنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ، فَقَالَ: عِنْد الله عِلمُ أمَيةَ بْنِ أبِى الصّلتِ، عِنْدَ الله عِلمُ أمَيَّةَ بْنِ أبِى الصَّلتِ". ابن صاعد، وَقالَ: غريب، كر (٢).

стр. 15604

(مسند شيبة في عثمان في أبى طلحة العبدري صاحب الكعبة ﵃ قال البرقى: له ثلاثة أحاديث. ١/ ٣٧٣ - "عَنْ شَيْبَةَ قَالَ: دَخَلَ النَّبىُّ ﷺ الكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتيْنِ، فَإِذَا فيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: يَا شَيْبَةُ اكفِنى شَرَّهُ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ رَجُل: اطيِّنْهَا ثُمَّ (*) الطخُهَا بزَعْفَرَان، فَفَعَلَ". كر (١). ٣٧٣/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ الزَّجَّاجِ قَالَ: أَتَيْتُ شَيْبَةَ بْنَ عثمَانَ، فَقُلتُ يا أَبا عثمَانَ: زَعمُوا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ الكَعْبَةَ فَلَمْ يُصَلِّ! فَقَالَ: كذَبُوا وَأَبِى لَقَدْ صَلَّى بَيْنَ العَمُودَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ألصَقَ بهِمَا ظَهْرَهُ وَبَطنَهُ". ع، كر (٢).

стр. 15605

٣٧٣/ ٣ - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شُعْبَة (*)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالله مَا خَرَجْتُ إِسلاَمًا وَلَكِنِّى خَرَجْتُ آنِفًا أَنْ تَظهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَوَالله إِنِّى لَوَاقِف مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ قُلتُ: يَا نَبِىَّ الله! إِنِّى لأرَى خَيْلًا بَلقَاءَ، قَالَ: يَا شَيْبَةُ إِنَّهُ لاَ يَراهَا إِلاَّ كافرٌ، ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرى، فَقالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ. فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، فَمَا رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ مِنْ صَدْرِى الثَّالِثَةَ حَتَّى مَا أجِد مِنْ خلقِ الله أَحَبَّ إِلَى منْهُ، فَالتَقَى المُسْلِمُونَ فَقُتِلَ مَنْ قُتلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِىُّ ﷺ وَعُمَرُ آخِدٌ باللِّجَامِ، وَالعَبَّاسُ آَخِذٌ بِالثَّغْرِ، فَنَادَى العَباسُ: أَيْنَ المُهَاجِرُونَ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ (سُورَة البَقَرةِ) بِصَوْتٍ عَال، هَذَا رَسُولُ الله، فَأقْبَلَ النَّاسُ وَالنَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ: قَدِّمَاها (* *) أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبَ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطلِبِ، فَأقْبَلَ المُسْلِمُونَ فَاصطَكُوا بِالسُّيُوفِ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ". كر (١). ٣٧٣/ ٤ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَار، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بقَبائِلَ، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُل مِنْ بَنِى فُلاَنٍ، قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ العَرَبَ تُدْعَى إِلَى قَبَائِلِهَا، وَأَنَّ العجَمَ تُدْعَى إِلَى قُرَاها". ش (٢).

стр. 15606

٣٧٣/ ٥ - "عَنْ جُبَيْر بْنِ صَخْر حَارِسِ النَّبِىَّ ﷺ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاص باليَمَن زَمَنَ النَّبِىِّ ﷺ وَتُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ بِها، وَقَدِمَ بَعْدَ وَفاته بِشَهْرٍ وعَلَيْهِ جُبَّةُ دِيبَاجٍ، فَلَقِىَ عُمَرَ، فَصَاحَ عُمَرُ بِمَنْ يَلِيه: مَزِّقُوا جُبَّتَهُ، أَتَلبَسُ الحرِيرَ وَهُوَ فِى رِحَالِنَا فِى السِّلم مَجْهُولٌ، فَمَزَّقوا عَلَيْهِ جُبَّتهُ". سيف. كر (١). ٦/ ٣٧٣ - "عَنْ عِقَالِ بْنِ شَيْبَةَ بْن عِقَالِ بْن صعْصَعَةَ بْن نَاجِيَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّه، عَنْ صعْصَعَةَ بْنِ نَاجيَةَ، قَالَ: قُلتُ يَارَسُولَ الله، أوْصِنِى، قَالَ: امْلِكْ مَا بَيْنَ لَحيَيْكَ وَرجْلَيْكَ، فَوَلّيْتُ وَأنَا أقُولُ حَسْبِى". كر (٢).

стр. 15607

[مسند صفوان بن أمَيَّة ﵁ -] ٣٧٤/ ١ - " عَنْ أميَّةَ بْنِ صَفْوانَ، عَنْ أبيهِ قَالَ: اسْتَعارَ النبِيّ ﷺ مِنْ صَفْوَانَ أدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْن مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ لَهُ: يَامُحَمدُ مَضْمُونَةً، قَالَ: مَضْمُونَةً، فَضَاعَ بَعْضُهَا. فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ إِنْ شِئْتَ غَرَمْتُهُ لَكَ؟ فَقالَ: لاَ أنَا أَرْغَبُ فِى الإِسْلاَم منْ ذَلكَ". كر (١). ٣٧٤/ ٢ - "عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أمَيَّةَ قَالَ: لَقَدْ أعْطَانى رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وِإنَّهُ لَمِنْ أبْغَض النَّاسِ إِلَىَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِى حَتَّى إِنَّهُ لأحَبُّ الخَلق إِلَىَّ". ابن جرير في تهذيبه، ع، وابن منده، كر (٢).

стр. 15608

[مسند صَفوانَ بن عسال المرادي ﵁ -] ٣٧٥/ ١ - " عَنْ زرٍّ (*) قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوانَ بْنَ عَسَّالٍ المُرَادى فَقاَلَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ العلم. قَالَ: فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنحَتها لِطَالِبِ العلم عَنْ رِضِىً مَا يفْعَلُ (* *)، قَالَ: وَكَان رَسُولُ الله ﷺ إِذَا كنَّا فِى سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَنْزِعَ أَخْفَافَنا ثَلاَثَةَ أيَّامٍ وَلَيَاليهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وبَوْلٍ وَنَوْمٍ". عب، ش (١). ٣٧٥/ ٢ - "عَنْ زرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: الله أكْبَرُ. الله أَكبَرُ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى الفِطرَةِ فَقالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، قَالَ بَرِئٌ هَذَا مِنَ الشِّرْك، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: حَى عَلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: إِنّهُ لَرَاعِى غَنِمٍ، أوْ مُبْتَدِى بِأهْلِهِ، فَابْتَدَرهُ القَوْمُ، فَإذَا هُوَ رجُل مبتَدِي بأَهْلِهِ". أبو الشيخ في الأذان (٢). ٣٧٥/ ٣ - "عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ يَهُودىّ لِصاحِبِه: اذْهَبْ بنا إِلَى هَذَا النَّبىِّ، فَقالَ صَاحِبُهُ لاَ تَقُلْ نَبِىٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ سَمِعَكَ كانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا رَسُولَ الله ﷺ فَسَأَلاَهُ عَنْ تِسعْ آيَاتٍ بيِّنَاتٍ، فَقَالَ: لاَ تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ

стр. 15609

تَسْرِقُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتى حَرَمَ الله إِلاَّ بالحَقِّ، وَلاَ تَمْشُوا إِلَى سُلطَان بِبَرِئ فَيَقْتُلَهُ، وَلاَ تَسْحِرُوا، وَلاَ تَأكُلُوا الرِّبا، وَلاَ تَقْذفُوا المُحْصَنَةَ، وَلاَ تُوَلُّوا الفِرَار يَوْمَ الزَّحْف، وَعَلَيْكُمْ - خَاصَّةً يهود - لاَ تَعدُوا في السَّبْتِ، فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِىٌّ، قَالَ فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونى؟ قَالاَ: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا (أَن) (*) لاَ يَزَال فِى ذُرِّيَّتِه نَبِىٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ". ش (١). ٣٧٥/ ٤ - "عَنْ زرٍّ قالَ: ذَكرَ لَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَسَّال أَنَّ بَابًا قِبَلَ المَغْرِب مَفْتُوحًا للتَّوْبَةِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ سَنَةً، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ". ص (٢).

стр. 15610

[مسند صفوان بن المعطل السلمى ﵁ -] قال كر: روى حديثين ٣٧٦/ ١ - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الأسْوَدِ، ثَنَا الضَحَّاكُ بْنُ عثمَانَ، عَنِ المَقْبُرِىِّ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ المُعَطَلِ أنَّهُ سَألَ النَّبِىَّ ﷺ فَقالَ: يَا نَبِىَّ الله إِنِّى أسْألُكَ عَمَّا أنْتَ بِه عَالِمٌ وَانَا بِهِ جَاهل، هَلْ مِنَ الليْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَة تُكْرَهُ فِيها الصَّلاَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "إِذَا صَلَّتَ الصُّبْحَ فَأمْسِكْ عِنِ الصَّلاَةِ حَتى تطلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَة ومُتَقَبَّلَة (*) حَتَّى تَعْتَدِلَ عَلَى رَأسِكَ مِثْلَ الرّمْح، فَإِذَا اعْتَدَلَتَ عَلَى رَأسِكَ مِثْلَ الرُّمْح فَأمْسِكْ فَإِنَّ تِيكَ السَّاعَةَ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَمُ وَتُفْتَحُ أبْوَابُها حَتَّى تَزُولَ عَنْ حَاجِبكَ الأيْمَنِ، فَإِذَا زَالَتْ عَنْ حَاجِبِكَ الأيْمَنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَة ومُتَقَبَّلَة (* *) حَتَّى تُصَلِّىَ العَصْرَ". عم، ع، ك (١). ٣٧٦/ ٢ - "عَنْ صَفْوَان بْن المُعَطل السلمِى قال: كنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى سَفَرٍ، فَرَمَقْتُ صَلاَتهُ، فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ نَامَ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ انْتَبَهَ فَتَلاَ العَشْرَ آيَات آخر سُورة آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضأ وَصَلَّى رَكعَتَيْنِ فَلاَ أدْرِى أقِيَامُهُ أمْ رُكُوعُهُ أمْ سُجُودهُ كَانَ أَطوَلَ، ثُمَّ انْصَرفَ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلاَ العَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ وَصَلَّى رَكعَتَيْن، فَلاَ أَدْرِي أقِيَامهُ

стр. 15611

أمْ رُكُوعُهُ أمْ سُجُودهُ أطوَل، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ كَما فَعَلَ أوَّل مَرَّةٍ حَتَّى صَلَّى إِحْدى عَشْرَةَ رَكْعَة". كر (١).

стр. 15612

[مسند صهيب ﵁ -] ٣٧٧/ ١ - " عَنْ ابْن عُمَر قَالَ: سَأَلتُ صُهَيْبًا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْنَعُ حَيْث كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يُشيرُ بِيَدِهِ". ش (١). ٣٧٧/ ٢ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لاَ يُخْبرُنا به، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ ممَّا إِذَا صَلَّيْتَ هَمَسْتَ شَيْئًا لا نَفْقَهُهُ، قالَ: فَظَنَنْتُمْ بى، قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ ذَكَرْتُ نَبيا مِنَ الأنْبِياء (أعطى) جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ لِنَنْظُرَ إِلَيْهِمْ، فَقالَ. مَنْ يُكافِئ هَؤُلاءِ،

стр. 15613

فَقيلَ لَهُ: اخْتَر لِقَوْمكَ إِحْدَى ثَلاَث: إِمَّا أَنْ يُسَلَّط عَلَيْهِمْ عَدوًّا منْ غَيْرِهِمْ، أَو الجُوع، أوْ المَوْت، فَعَرضَ ذلِكَ عَلَى قَوْمه، فَقَالُوا: أَنْتَ نَبىُّ الله، فَاخْتَر لَنَا، فَقال إِلَى الصَّلاَة، وَكَانُوا مِمَّا إِذا نَزُعُوا (فَزَعُوا) إِلى الصَّلاَة، فَصَلَّى بهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِمَّا أَنْ تُسَلِّط عَلَيْهِمْ عَدُوًا مِنْ غَيْرِهِمْ فَلاَ، أَوِ الجُوعَ فَلاَ، وَلَكِنَّ الموْتَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهمْ المَوْتَ، فَمَاتَ منهُمْ سَبْعُونَ أَلفًا فِى ثَلاَثة أَيَّامٍ، قَالَ: (فَهَمْسِى) التى تَسْمَعُونَ أَنّى أَقُولُ: "اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبكَ أُصَاوِلُ، وَلَاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ". ش (١). ٣٧٧/ ٣ - "عَنْ صُهَيْب قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَىَّ إِشَارَةً، قَالَ لَيْث: حَسَبْتُهُ قَالَ: بإصْبعَهِ". ش (٢).

стр. 15614

٣٧٧/ ٤ - "عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لعَلِى بْن أبِى طَالب: مَنْ أشْقَى الأوَّلِينَ؛ قَالَ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: فَمَنْ أشْقَى الآخَرِينَ؟ قَالَ: لاَ أدْرِى، قَالَ: الَّذِى يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ، وَأشَارَ عَلى رأسِهِ، قَالَ: فَكَانَ عَلِى يَقُولُ: يَا أهْلَ العِرَاقِ وَلَوَدِدْتُ أنْ لَوْ قَد انبَعَثَ أشْقاهَا لَخَضَّبْتُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ". الرويانى، كر (١). ٣٧٧/ ٥ - "عَنْ صُهَيْب أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ أيَّامَ حُنَيْن يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلاَةِ الفَجْرِ، فَقيلَ يَا رَسُولَ الله: إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشِىْء مَا كنتَ تَفْعَلُهُ، فَمَا هَذَا الَّذِى تَقُولُ؛ قَالَ أقُولُ: "اللَّهُمَّ بِكَ أحُولُ، وَبكَ أصُولُ، وَبِكَ أقاتِلُ، وَفى لَفْظ: بِكَ أحَاوِلُ، وَبِكَ أصَاوِل". ابن جرير ﵁ (٢).

стр. 15615

٣٧٧/ ٦ - "عَنْ زَيْد بْن أسْلَمَ أَن عُمَرَ بْن الخَطَّابِ قَالَ لصُهَيبِ: لَوْلاَ ثَلاَثُ خِصَالٍ مِنْكَ لَمْ يَكُنْ بكَ بأس، قَالَ: وَمَا هُن؟ فَوَالله مَا نَرَاكَ تَعِيبُ شَيْئًا، قَالَ: اكْتِنَاؤُكَ بِأَبى يَحْيىَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَد، وَادِّعَاؤكُ إِلَى النَّمْر بْنِ قَاسِط وَأنْتَ رَجُل ألكَنُ (*)، وِإنَّكَ لاَ تمْسكُ المَالَ، قَالَ أمَّا اكْتنَائِى بأبى يَحْيى فَإِن رَسُولَ الله ﷺ كنَّانى بِهَا فَلاَ أدَعُها حَتَّى ألقَاهُ، وأمَّا ادعائِى إِلَى النَّمْر بْنِ قَاسطٍ فَإِنّى امْرُؤ منْهُمْ وَلَكِنْ اسْتَرضع لى بِالأيلِة فَهَذهِ مِنْ ذَاكَ، وَأما المالُ فَهَلْ تَرَانِى أنْفِقُ إِلا في حَقٍّ". حم، كر، ووصله كر عن طريق زيد بن أسلم، عن أبيه (١).
следующие страницы →