← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 17256–17295 · переход к 17261.

стр. 17256

الله ﷺ سَبْعُ حَصَياتٍ، أَوْ قَالَ: تِسْعُ حَصِيَاتٍ، فَأَخَذهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ في كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ في يَدِ أَبِى بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ حَتَى سَمِعْتُ لَهُنَّ حنينًا كحَنِينِ النحلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تنَاوَلَهُنَّ فَوَضعَهُنَّ في يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُن فَوَضَعَهُنَّ في يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ حَتَّىَ سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ فقال رسول الله ﷺ : هَذِهِ خِلَافَةُ النُّبُوةِ". كر (١). ٦٢٢/ ٥٩ - "عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ النَّبِىَّ ﷺ في بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَة فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِىِّ ﷺ قَاعِدٌ تَحْتَ نَخَلَاتٍ، فَأَقْبَلتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: الله -تَعَالَى- جَاءَ بِى وَأَبْتَغِى رَسُولَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، ثُم قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْتَ أَتَانَا رَجُلٌ صَالِحٌ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ الله ﷺ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الله جَاءَ بِى وَأَبْتَغِى رَسُولَهُ، فَأَمرَهُ فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُرْيعْنَا

стр. 17257

رَجُلٌ صَالِحٌ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الله -تَعَالَى- جَاءَ بِى وَأَبْتَغِى رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُخْمِسْنَا رَجُلٌ صَالِحٌ، فَأَقْبَلَ عثمَانُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ السَّلَامَ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِىٌّ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الله -تَعَالَى- جَاءَ بِى وَأَبْتَغِى رَسُولَهُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَجَلَسَ، وَمَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَصِيَاتٌ يُسبِّحْنَ في يَدِهِ، فَنَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ في يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُن مِنْهُ فَنَاوَلَهُنَّ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ في يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ فَنَاوَلهنَّ عثمَانَ فَسَبَّحْنَ في يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ فَنَاوَلَهُنَّ عَلِيًا فَلَمْ يُسبِّحْنَ وخرسن". كر (١). ٦٢٢/ ٦٠ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: يُوشِكُ الْمَدِينَةُ أَن لَّا يُحْمَل إِلَيْهَا طَعَامٌ عَلَى قَتَبٍ، وَيَكُونُ طَعَامُ أَهْلِهَا بِهَا مَنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ أَوْ حَرْث، أَوْ مَاشِيَةٌ يَتْبَعُ أَذنَابَهَا في أَطْرَافِ السَّحَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْبُنْيَانَ قَدْ عَلَا سَلْعًا فَارْتقبُوهُ". (كر) (٢). ٦٢٢/ ٦١ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُجَاهِدَ الرَّجُلُ نَفْسَه وَهَوَاهُ".

стр. 17258

ابن النجار. ٦٢٢/ ٦٢ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ سَفَرٍ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عَلَى رَايَاتِهِم، فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِم فَقَالَ: مَا أَعْجَلكُم؟ قَالُوا ولئنِ قَدْ أذِنْتَ لَنَا قَالَ: لَا وَلاشهت، وَلِكنكُم تَعَجلْتُم إلى "البنا" النساء بالْمدِينَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلا لَيْتَ شِعْرىِ مَتَى تَخْرجُ نَارٌ مِنِ قبَلِ جَبَلِ الْوَرَّاقِ يُضِئُ لَهَا أَعْنَاقُ الإبِلِ "مردكًا" بُرُوكًا إلى "مزون" برك الغماد مِنْ عَدَن أبتر "أبين" كَضَوْءِ النَّهَارِ". ش (١). ٦٢٢/ ٦٣ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: لئِن أحْلف عَشرًا أَنَّ ابن صَيَّاد هُوَ الدَّجَال أَحَبّ إِلىَّ مِنْ أَنْ أَحْلف وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَذَلِك بِشَئ سَمعته مِنْ رَسُولِ الله ﷺ بَعَثَنِى رَسُولُ الله ﷺ إِلى أُمِّ ابن صَيَّاد فَقَالَ: سَلْهَا: كَمْ حَمَلت بِه؟ فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ اثْنى عَشَر

стр. 17259

شَهْرًا، فَأَتَيْتهُ فَأَخْبَرته، فَقَال: سَلْهَا عَن صَيْحَتِهِ حَيْثُ وَقَعَ؟ قَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ صَبِىِّ ابن شَهْرَيْن، وقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ إِنِّى قَدْ خَبَّأتُ لَكُم خبِيئًا، فَقَالَ: خَبَّأت لى عَظْم شَاةٍ فَقرَأ وَأرَادَ أَنْ يَقُول: والدُّخان، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ اخْسَأ فَإنَّكَ لَنْ تَسْبِق الْقَدَرَ" (١). ٦٢٢/ ٦٤ - "عَنْ عَبْد الله بن الصَّامِتِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ بَعَدى أَنْ سَتكُون بَعدِى (*) مِنْ أُمَّتِى قَوْمٌ يَقْرءَوُنَ الْقُرْآنَ لَا يجَاوِزُ حُلُوقَهُم، يَخْرجُون مِنَ الدِّين كَمَا يَخْرجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ، لَا يَعُودُونَ فيه، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ والْخَلِيقَة، قَالَ عَبْد الله بن الصَّامِت فَذَكَرْتُ ذَلِك لِرَافِعِ بن عمر الْغِفَارِى فَقَالَ: أَنَا أَيْضا سَمِعْتهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ".

стр. 17260

ش (١). ٦٢٢/ ٦٥ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ كَيْفَ أَنْتَ وَقَدْ اسْتُؤثِرَ عَلَيْكَ بِالْفَئِ؟ فَقُلتُ: آخذ إِذَنْ بسْيفىِ فَأَجْلِدهُم بِهِ حَتَّى يَظْهَر الْحَق، قَالَ فَأَدُلُّكَ عَلَى خير مِنْ ذَلِكَ؟ تَصْبِرْ حَتَّى تَلْقَانِى". ابن النجار (٢). ٦٢٢/ ٦٦ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِى حَبِيبِى ﷺ أَنْ أَقُول: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله". ابن النجار (٣). ٦٢٢/ ٦٧ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الإسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِى ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِع".

стр. 17261

أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ٦٨ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: رَأيْتَنِى رَابِع الإسْلَامِ، لَمْ يُسْلِم قَبْلِى إلَّا النَّبِىُّ ﷺ وأَبو بَكْرٍ، وَبِلَال". أبو نعيم (٢). ٦٢٢/ ٦٩ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ لى رَسُولُ الله ﷺ : مَا تُظِلُّ الْخَضْرَاء، وَلَا تقلُّ الْغبَرَاء عَلَى ذِىِ لهْجَةٍ أصْدَق مِنْ أَبِى ذَرٍّ شَبِيه ابنِ مَرْيَم".

стр. 17262

أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ٧٠ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَقربكُم مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئة يَوم تركته، وَإنَّهُ وَالله مَا مِنكُم مِن أَحَد إلَّا وَقَد شبث (*) مِنْهَا بِشَئ غَيْرى، وَإِنِّى لأَقربكم مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ". أبو نعيم (٢). ٦٢٢/ ٧١ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّه قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ امرُءٌ مَا يَبْقَى لَكَ وَلَدٌ، فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِى يَأخُذهم بِالفَناء، وَيُؤَخِّرهُم في دَارِ الْبَقَاءِ". أبو نعيم (٣). ٦٢٢/ ٧٢ - "عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَر أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ مَا يبكِيك؟ فَقَالَت: مَا لِى لَا أَبكِى وَأَنْتَ تَمُوت بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِى ثَوْبٌ يَسَعكَ كَفَنًا،

стр. 17263

قَالَ: فَلَا تَبكِى فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لنفرٍ أنَا فيهِم: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنكُم بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَده عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِين، وَلَيْسَ مِنْ أُولئكَ النَّفَر أَحَد إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ في قَرية وجَمَاعَة، وَأَنَا الَّذِى أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ فَأَبِصرى الطَّريق، قَالَتْ: فَقُلْت وأَنَّى وَقَد ذَهَبَ الْحَاجُّ، وانْقَطَعتِ الطَّريق، قَالَ: اذْهَبِى فَتَبَصرى، قَالَت: فَكُنْتُ أَجِئ إلى كثيبٍ فَأَتَبَصَّر ثُمَّ أَرْجِعُ إلَيْه فَأمَرِّضهُ، فَبَيْنَا أَنا كذَلِكَ إِذا أَنَا بِرَجالٍ عَلَى رِحَالِهِم كَأَنَّهُم الرخمُ فَأَلَحْتُ بِثَوْبِى فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلِىَّ وَقَالوا: مَا لَكِ يَا أَمَةَ الله، قلْتُ امرؤ مِنَ الْمُسْلِمين يَمُوتُ فَكَفِّنُوه، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِب رسُولِ الله ﷺ ؟ قلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفدوُهُ بِآبائهم وَأمَّهاتِهِم وَأَسْرعُوا إِلَيه فَدَخَلُوا عَلَيْه فَرحَّبَ بِهِم وَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ لِنَفَر أَنَا فِيهم: لَيَمُوتنَّ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَتَشْهَده عِصَابَة مِنَ الْمؤْمِنينَ، وَلَيْسَ فِى أُولئكَ النَّفر أَحد إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ في قَريَةٍ وَجَمَاعَةٍ وَأَنَا الَّذِى أمُوتُ بِالْفَلَاة، أَنْتُم تَسْمَعُون أَنَّه لَوْ كَانَ عِنْدِى ثَوْبٌ يَسَعنِى كَفَنًا لم أكَفَّن إِلَّا فِيهِ أَنْتُم تَسْمَعُون أَنى أشْهِدكُم أَن (*) يكفننى رَجُلٌ مِنكُم كَانَ أَمَيرًا، أَوْ عَريفًا، أَوْ بريدًا، أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ مَنِ الْقَومِ أَحَدٌ إِلَّا قَارَفَ بَعْض مَا قال إلَّا فَتًى مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ: يَا عَمّ أَنَا أكفنكَ وَلَم أصِبْ مِمَّا ذَكَرت شَيْئا، أكفّنكَ في ردائى هَذا أَو بَين ثوبين "وفى ثوبين في عيبتى" قَسٍ مِنْ غَزْلِ أُمِّى حاكتهما لِى فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِى في النَّفَر الَّذِى شَهِدُوهُ". أبو نعيم (١).

стр. 17264

٦٢٢/ ٧٣ - "عَنْ أَبِى يَزيد الْمَدنِى، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أبِى ذَرٍّ قَالَ: كَانَ لى أَخٌ يُقَالُ لَهُ أنيس وَكَانَ شَاعِرًا فَذَكر إسْلَامه وَقَالَ فِيهِ إِذْ مَر رسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بكْرٍ يَمْشى وَرَاءَهُ فَقُلتُ السَّلَام عَلَيْكَ يَا رَسُول الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَام وَرحْمَة الله قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ إنَّها طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَإنَّهَا مُبَارَكَةٌ، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَأقَمْتُ مَعَ رَسُول الله ﷺ فَعَلَّمَنِى الإسْلَامَ، وَقرأتُ مِنَ الْقُرآنِ شَيْئًا، فَقُلْتُ يَا رَسُول الله إنِّى أرِيدُ أَنْ أُظْهرَ دِينى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِنِّى أَخافُ عَلَيْك أَنْ تُقْتَل قَالَ: لَابُدَّ مِنْه يَا رَسُولَ الله وإِنْ قُتِلْتُ، فَسَكَتَ عنِّى وَقُرْيشٌ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ في الْمَسْجِدِ فَقُلتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، صعصعة الحلق، فَقَامُوا فَضَرَبُونِى حَتَّى يَدعَونِى كَأنِّى نُصب أحْمر،

стр. 17265

وَكَانُوا يَرَوْن أَنَهمُ يَقْتُلونِى فَأَفَقْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَرَأَى مَا بِى مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَانَتْ حَاجَة في نَفْسِى فَقَضيتُها فَأقَمْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: الْحَقْ بِقَوْمِك فإنَّه إِذَا بَلغَ ظُهُورِى فأتنى". أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ٧٤ - "يَا أَبَا ذَرٍّ اعقل مَا أقُولُ لَكَ، إِنَّ المكْثرِينَ هُم الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَة إلَّا منْ قَالَ كَذا وَكَذا، اعْقِل مَا أَقُولُ لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْخَيْلَ في نَواصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوم الْقِيَامَةِ، وَإنَّ الْخَيْر في نَواصِى الْخَيْلِ". حل عن أبى ذر (٢). ٦٢٢/ ٧٥ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى، وَتَرى قلَّةَ الْمَال هُوَ الْفَقْر؟ لَيْسَ كَذلِك إنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلب، وَالْفَقْرُ فَقْر الْقَلبِ". ك عن أبى ذر (٣).

стр. 17266

٦٢٢/ ٧٦ - "يَا أَبَا ذَر بَلَغَنِى أَنَّكَ عَيَّرتَ الْيَوْمَ رَجُلًا بِأُمِّه يَا أَبَا ذَرٍّ ارْفَع رَأسَكَ فانظُر ثُم اعلَم أنَّكَ لَسْتَ بِأَفْضَل مِن أَحْمَر فِيهَا وَلَا أَسْوَد إِلَّا أن يفضلهُ بِعَمَلٍ، يَا أَبَا ذَرٍّ إذَا غَضبْتَ فإِنْ كُنْت قائِما فَاقْعُد، وَإن كُنْتَ قَاعِدًا فاتَّكِئْ، وَإِن كُنْتَ مُتكئًا فَاضْطَجعْ". ابن أبى الدنيا في ذم الغضب عن أبى ذر (١).

стр. 17267

٦٢٢/ ٧٧ - "يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْل كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا حَسَبَ كحُسْنِ الْخُلُقِ". هب والخرائطى في مكارم الأخلاق عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٧٨ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِىِ أَيْنَ يُعَذَّب هَذَا؟ فَإِنَّمَا يُعَذَّبُ في عَيْنٍ حَامِيَة" عن أبى ذر (٢).

стр. 17268

٦٢٢/ ٧٩ - "يَا أَبَا ذَرٍّ كُنْ للِعَمَل بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنْكَ بِالْعَمَلِ، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الله -تَعَالَى- إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ الذُّنُوبَ بَيْنَ يَديهْ مُمثَّلة، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُؤْمن يَرَى ذَنْبَه كَأَنَّه تَحْتَ صَخْرةٍ يَخَافُ أَنَ تَقَعَ عَلَيْهِ، وَالْكَافِرُ يَرَى ذَنْبَه كَأنَّه ذُبَاب يَمُرُّ عَلَى أَنْفِهِ، يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تنظر إِلَى صِغَر الخطيئة وَلِكن انْظُر إِلَى عِظَمِ مَنْ عَصَيْت، يَا أَبَا ذَرٍّ لَا يكونُ الرَّجُل مِنَ التعيُّر حَتَّى يُحَاسِب نَفْسَه أَشَدّ مِنْ مُحَاسَبَةِ الشَّريكِ لِشَرِيكهِ، يَعْلَم مِنْ أَيْنَ مَطعَمهُ، وَمِنْ أَيْنَ مَشْرَبُه، وَمِنْ أَيْنَ مَلبَسهُ أَمِنْ حِلٍّ ذَلِكَ أَمْ مِنْ حَرَامٍ". الديلمى عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٨٠ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أوصِيكَ بِوَصَايَا إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَها، نَفَعَكَ الله -تَعَالَى- بِهَا: جَاوِر الْقُبُور تَذْكُرْ بِهَا وعِيدَ الآخِرَة، وزرها بِالنَّهَار وَلا تَزُرْهَا بِاللَّيْلِ، وَاغْسِلِ الْموْتَى فَإِنَّ فِى مُعَالَجَةِ جَسَدٍ خَاوٍ وعظة، وَتَتَبَّع الْجَنَائِزَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحَرِّك الْقَلْب وَيُحزنهُ، وَاعْلم أَنَّ أَهْلَ الحُزن في أمنِ الله، وَجَالِس أَهْلَ الْبَلَاءِ وَالْمسَاكِين، وَكُل مَعَهُم وَمَع خَادِمك، لَعَلَّ الله -تَعَالَى- يَرْفَعُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، والْبس الْخَشن وَالصَّفيقَ مِنَ الثِّيَابِ تَذَلُّلًا لله وَتَوَاضُغا لَعَلَّ الْفَخْرَ وَالْعِزَّ لَا يَجِدَانِ فِيكَ مَسَاغًا، وَتَزين أَحْيَانا في غِنَى الله بِزِينَة حَسَنَة تَعَفُّفا وَتَكَرُّمًا، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ الله، وَعَسَى أَنْ تُحدثَ لله -تَعَالَى- شُكْرًا، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّه لَا يَحلُّ فْرجٌ إِلَّا مِنْ وَجْهَيْن: نِكَاح الْمسْلِمينَ بِوَلِىٍّ وَشَاهدَىْ عَدْلٍ، وَفَرْج تَملْكُ رَقَبَتَهُ وَمَا سِوىَ ذَلِكَ زِنًا، يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّه لَا يَحِلُّ قَتْل نَفْسٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث: النَّفْس بِالنَّفْس وَالثَّيّب الزَّانِى، وَالْمُرتَد عَن دِينِهِ في الإِسْلَامِ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابِ وَإِلَّا قُتِلَ، يَا أَبَا ذَر وَكُلُّ مَالٍ

стр. 17269

أصَبْتهُ في غَير أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ فَهُوَ حَرَامٌ: مَا أَصبتَ بِسَيْفِكَ، أَو تِجَارَةٍ عَنْ تَرَاضٍ، أَوْ مَا طَابَتْ بِه نَفْسُ أَخِيكَ الْمُسْلِم، وَمَا وَرثَ الْكِتَابُ". ابن عساكر، عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٨١ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَسَيُصيبنكَ بَلَاء بعْدِى في الله فَاسْمَع وَأطِع وَلَوْ صَلَّيت وَرَاءَ أَسْوَد". طس وابن عساكر، حل عنه (٢). ٦٢٢/ ٨٢ - "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كؤودًا لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا كل مُخف، قَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَمنهُم أَنَا؟ قَالَ: إِنْ لَم يكُن عِنْدَكَ قُوت ثَلَاثَة أَيَّامٍ فَأَنْتَ مِنْهُمْ". ابن عساكر عنه (٣).

стр. 17270

٦٢٢/ ٨٣ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيرتَه بِأُمِّهِ، إِنَّك امْروءٌ فيِكَ جَاهِلِيَّةٌ، إخوانكُم خَوَلكم، جَعَلَهم الله تَحْتَ أَيدِيكُم، فَمَنَ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطعمهُ مِمَّا يَأكُل، وَلْيلْبِسْه مِما يَلْبَس وَلَا تُكلِّفُوهُم مَا يَغْلِبهم، فإنْ كَلَّفْتُموهُم فَأعِينُوهُم". حم، خ، م، د، ن، هـ، حب (١). ٦٢٢/ ٨٤ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرتهُ بِأمِّه، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَذَكَرَهُ" (٢). ٦٢٢/ ٨٥ - "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُوء فِيكَ جَاهِلِيَّة: إِنَّهُم إخوانكُم، فَضَّلكُم الله -تَعَالَى- عَلَيهم فَمَنْ لَا يلَائِمكمْ فبيعوه، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ الله".

стр. 17271

د عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٨٦ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خِصْلَتَينِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظهر وَأثْقَلُ في الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهمَا: عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخلُق، وطُول الصَّمْتِ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا تَحملُ الْخلَائِقُ مِثْلَهَا". ع، هب عن أنس (٢). ٦٢٢/ ٨٧ - "يَا أَبَا ذَرٍّ بَشِّر النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله دَخَلَ الْجَنَّة". ط عنه (٣). ٦٢٢/ ٨٨ - "يَا أَبَا ذَرٍّ لأن تَغْدو فَتُعَلِّم آية مِن كِتَابِ الله خَيْر لَّكَ مِنْ أَن تُصَلِّى مِائة رَكعَة تَطَوُّعًا".

стр. 17272

هـ، ك في تاريخه عنه (١). ٦٢٢/ ٨٩ - "عَنْ أبِى ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِد فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ وَحْدَه فَجَلَسْتُ إِلَيهِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحيَّة، وَإِنَّ تَحيَّته رَكْعَتَان فَقمْ فَارْكَعْهُمَا، قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتهُمَا، قُلْتُ يَا رَسُول الله: إِنَّكَ أَمَرْتَنِى بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاة؟ قَالَ خَيْر مَوضُوع فَمَن شَاءَ أقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثرَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَىُّ الأَعْمالِ أَحَبُّ إِلَى الله -تَعَالَى- قَالَ: إِيمَانٌ بِالله وَجِهَاد في سَبِيلِه، قُلْتُ: فَأَى الْمُؤْمِنِين أكْمَلهم إِيمَانًا؟ قَالَ: أَحْسَنهُم خُلُقًا، قُلْتُ: فَأَىُّ الْمؤمنِينَ أَسْلَم؟ قَالَ: مَنْ سَلِم النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قُلْتُ: فَأَىُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَل؟ قَالَ: مَنْ هَجَر السَّيِّئَات، قُلْتُ: فَأَىُّ اللَّيْل أَفْضَل؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْل الْغَابِر، قلتُ: فَأىُّ الصَّلَاةِ أَفْضَل قال: طول القنوت، قلت: فما الصيام، قال: فرض مُجْزِئٌ وعند الله أضعاف كثيرة، قلت: فأى الجهاد أفضل؛ قَال: مَنْ عُقِرَ جَوَادَهُ وَأهْريقَ دَمهُ، قُلْتُ: فَأَىُّ الرِّقَاب أَفْضَل؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمنًا وَأَنْفَسُها عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ فَأىُّ الصَّدقَة أَفْضَل؟ قَالَ: جهدٌ مِنْ مُقِلٍّ تسر إلىَ فقِير، قُلْتُ: فَأَىُّ آيَةٍ مِمَّا أنْزَلَ الله -تَعَالَى- عَليكَ أَعْظَم؟ قَال: آيَةُ الكُرْسىِّ، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا السَّمَواتُ السَّبع مَع الكُرْسِى إِلَّا كحَلْقَة مُلْقَاةٍ بأرض فلاة، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِىِّ كَفَضْل الْفَلاةِ على

стр. 17273

الحقلةِ، قُلْتُ يَا رَسُول الله: كَم الأنْبَياءُ؟ قَالَ: مِائة أَلف، وَأَرْبَعَة وَعشْرُون أَلْفًا، قُلْتُ: كَمْ عَدد الرُّسُل مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: ثَلَاثَمائة وثَلَاثَةَ عَشَر جَمّا غَفِيرًا، قُلْتُ: مَن كان أولُهمْ؟ قَالَ: آدَمُ، قال: أَنَبىٌ مُرسَل؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: خَلَقَه الله -تَعَالَى- بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَكَلَّمهُ قبلا، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَبَعَة سريانيون: آدَم، وَشِيث، وَخنَوخَ وَهُوَ إدْرِيس، وَهُوَ أَوَّل مَنْ خَطَّ بِالْقَلَم، ونُوح، وأَرَبَعَة مِنَ الْعَرَب: هُود، وَصَالِح، وَشُعَيْب، وَنَبِيُّكَ: يَا أَبا ذَرٍّ، وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاء آدَم وآخِرهُم نَبِيُّكَ مُحَمَّد ﵊، وَأَوَّل نَبِىٍّ مِنَ أَنْبِياءِ بَنىِ إِسْرَائِيلَ مُوسى، وآخِرهُمْ عِيسَى، وَبَيْنَهُما أَلْف نَبِىٍّ، قُلْتُ كَمْ كتابًا أنْزَلَ الله - تَعَالىَ؟ قَالَ: مِائة كِتَاب وَأَرْبَعة كتُب أُنزلَ عَلَى شِيث خَمْسُون صَحِيفَة، وَأُنزلَ علَى خنُوخ ثَلَاثُونَ صَحِيفَة، وأُنْزِلَ عَلَى إِبْراهِيم عَشْر صَحَائِف، وأنزِلَ عَلَى مُوسى قَبْل التَّوْرَاةِ عَشْر صَحَائِف، وأَنْزَل التَّوْرَاة، والإنْجِيل والزَّبُور والْفُرقَان، قلْتُ: فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إبْرَاهِيم؟ قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالًا كُلها: أيها الْملَك المسلط المبتلى المغرور إِنِّى لَمْ أَبعثكَ لتجمع الدُّنْيَا بَعْضها عَلَى بَعضٍ، وَلَكِنِّى بَعثتُكَ لِتَردِّ عَنِّى دَعْوَةَ الْمظلوم فَإِنَّى لَا أَردهَا ولَوْ كَانَت مِنْ كَافِر، وَكَان فيهَا أَمْثَال: عَلَى الْعَاقِل مَا لَم يكن مَغْلُوبًا على عَقْلِهِ أَن يكُون لَهُ ثَلاث سَاعَات: سَاعَة يُنَاجِى فِيها رَبَّهُ، وَسَاعَة يُحَاسبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَة يَتَفكرُّ فِيهَا في صُنْع الله، وَسَاعَة يخْلوُ فِيهَا لِحَاجَتِه مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظَاعِنًا إلا لثلاث: تزود لمعادٍ، أو مرمة لمعاش، أو لذةٍ في غير محرم، عَلَى العاقل أن يكون بَصِيرًا بِزَمَانِه، مُقْبِلًا عَلَى شَأنْهِ، حَافِظًا لِلسَانِهِ، وَمن حَسب كَلَامهُ مِنْ عَمله قَلَّ كَلَامه إِلَّا فِيمَا يَعْنِيه، قُلْتُ: فَمَا كَانَ في صُحُفِ مُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبْرًا كُلهَا: عَجِبْت لِمن أَيْقَن بِالْمَوتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرحُ، عَجِبْتُ لِمنْ أَيْقَنَ بِالنَّار ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ

стр. 17274

بِالقَدِر ثُمَّ هُوَ يَنْصب، عَجِبْت لِمنْ رَأَى الدُّنْيَا وتَقَلُّبهَا بِأهْلِها ثُمَّ اطْمَأن إِليْهَا، عَجِبْت لِمنْ أَيْقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثم لا يَعْمَل، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: هَل فِيمَا أَنْزَل الله - تَعَالَى عَليْكَ شَىْءٌ مَّمَا كَانَ في صُحف إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى؟ قال: يَا أَبَا ذَر تَقْرأُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزكَّى إِلَى قَوْلِهِ صُحف إبَراهِيم وَمُوسَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَوْصِنِى، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوى الله فَإِنَّه رَأسُ الأمْر كلِّه، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: عَليْكَ بِتلَاوَةِ الْقُرآنِ وَذِكْر الله -تَعَالَى- فَإِنَّه نُورٌ لَكَ في الأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ في السَّمَاءِ، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: وَإيَّاكَ وَكَثْرةَ الضَّحِكِ فَإنَّهُ يُميتُ الْقَلْب، ويذهب بِنُور الْوَجْهِ، قُلْتُ: زدْنِى، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّمتِ إلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّهُ مَطردَةٌ لِلشَّيْطَانِ عْنَكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْجِهَاد فإنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمَّتى، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُم، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: انْظُر إِلَى مَنْ تَحْتكَ، وَلَا تَنْظُر إِلَى مَنْ فَوْقكَ فَإنَّه أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِىَ نِعْمَةَ الله -تَعَالَى- عِنْدَكَ، قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: لَا تَخَف في الله لَوْمَةَ لائِم قُلْتُ: زِدْنِى، قَالَ: قُل الْحَقَّ وَلَو كَانَ مُرًا، قُلْتُ: زِدْنِى قَالَ: ليردكَ عَنِ النَّاس مَنْ تَعْرِف مِنْ نَفْسِكَ وَلَا تَجد عَلَيْهِم فِيمَا يَأتِى، وَكَفَى بِك عَيْبًا انْ تَعْرِفَ مِن النَّاسِ مَا تَجْهَل مِنْ نَفْسِكَ، أَوْ تِجد عَلَيْهم فِيمَا تَأتِى، وَفِى لَفْظٍ ثُمَّ قَالَ: كفَى بالِمرَء عَيْبَا أَنْ يَكُون فِيهِ ثَلَاثُ خِصَال: أَنْ تعرف مِنَ النَّاسِ مَا تَجهَل منِ نفسك، وَتَسْتَحِىَ لَهمُ مِمَّا هُوَ فيك وَيؤْذِى جَلِيسَه مِمَّا لَا يَعْنِيه، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِىِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالكَفِّ، وَلَا حَسبَ كحُسْنِ الْخُلقِ". ابن سفيان، حب، حل، كر عن أبى ذر (١).

стр. 17275

٦٢٢/ ٩٠ - "يَا أبا ذَر أَلَا أُعَلمكَ كَلِمات إِذا قُلْتهنَّ أَدْرَكتَ مَن سَبَقَكَ، وَلَا يلْحَقُ بِكَ أَحدٌ بَعْدَكَ إِلا مَنْ أَخَذَ بِمِثلِ عَمَلِكَ: تُكَبِّرُ في دُبُر كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تكَبْيرَة، وَتحمدُ ثَلَاثًا وثَلَاثِين تَحميدَة، وَتُسبِّح ثلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَة، وَتَخْتِمُها بِلَا إِلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلَكُ وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِير". حب، هب عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٩١ - "يَا أَبَا ذَرٍّ لَا يَضُرُّكَ مِنَ الدِّين مَا كَانَ لِلآخِرَةِ، إِنَّمَا يَضُرُّكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَانَ لِلدُّنْيَا". أبو نعيم: عن ابن عباس (٢). ٦٢٢/ ٩٢ - "يَا أَبَا ذَرٍّ أَقِلَّ مِنَ الطَّعَامِ وَالْكَلَامِ، تَكُنْ مَعِى في الْجَنَّةِ". أبو نعيم عن أنس (٣). ٦٢٢/ ٩٣ - "يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَيْأسْ مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ عَلَى شَرٍّ فَيَرْجِع إِلَى خَيْرٍ فَيَمُوت

стр. 17276

عَلَيْهِ، وَلَا تَأمَنْ رَجُلًا يَكُونُ عَلَى خَيْرٍ فَيَرْجِع إِلَى شَرٍّ فَيَمُوت عَلَيْهِ، لِيَشْغَلْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ". ابن السنى عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ٩٤ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ في الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَىَّ رَسُولُ الله ﷺ فَضَرَبَنِى بِرِجْلِهِ فَقَالَ: ألَا أَرَاكَ نَائِمًا؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله غَلَبَتْنِى عَيْنِى، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرجَوُكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: أَلْحَق بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْحَشْرِ، وَالأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: أَرْجِع إِلَى مُهَاجِرى، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِى وَأَضْرِبُ بِه، قَالَ: أَوَ لَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَب؟ تَسْمعُ وَتُطِيعُ وَتَنْساقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ". ابن جرير (٢).

стр. 17277

٦٢٢/ ٩٥ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله ﷺ وَإذَا أَنَا فَرَغْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَاضْطَجَعْتُ فِيه، فَأَتَانِى رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَأنَا في الْمَسْجِدِ فَغَمَزنِى بِرِجْلِهِ فَاسْتَوْيتُ جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ كَيْفَ تَصنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْهُ؟ قُلْتُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ نَعَمْ، قُلْتُ: أَلْحَق بِأَرض الأَنْبِيَاءِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِى فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِى فَضَرَب بِيَدِهِ عَلَى منْكبِىَّ ثُمَّ قَالَ: عَفْوًا يَا أَبَا ذَرٍّ عَفْوًا يَا أَبَا ذَرٍ، بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ مَعَهمُ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْودَ، قَالَ: فَلَمَّا أُنْزِلْتُ الَرِّبَذَةَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْودُ عَلَى أبْيَض (*) صَدَقَاتهَا، فَلَمَّا رآنِى أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَيُقَدِّمَنِى فَقُلْتُ لَهُ: كَمَا أَنْتَ، بَلْ أَنْقَادُ لأَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ ". ابن جرير (١).

стр. 17278

٦٢٢/ ٩٦ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَا دَعَانِى إِلَى الإسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا غُربَا: فَأَصَابْتنَا السَّنَةُ فَحَمَلْتُ أُمِّى وَأَخِى "أنيسًا" أَتَيْنَا إِلَى أصْهَارٍ لنا عَلَى "بأعلى" نَجْدٍ، وَذَكَرَ قِصَّةَ مُنَافرَةِ أَخِيهِ وَالشَّاعِرِ ودريد بن الصمة، ومقاضاة أُنَيْسٍ لدُرَيْدٍ إِلَى خَنْسَاءَ "وقال" وَأَقْبَلتُ وَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟ فَأَنْشَأتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَر، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ كنتَ تَأكُلُ وَتَشْرَبُ؟ "فَقُلْتُ" مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ أما إنه طَعَامُ "طُعْمٍ" طَعمَةٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِىَ أُعَشِّيه، قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكر "ثم" فَأَتَى بِزَبيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا "قبصًا قبصًا" وَنَحْنُ نَأكلُ مِنْهُ حَتَى تَمَلانَا مِنْهُ فَقَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: أَما إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ إِلِىَّ "أولى" أَرْضِى وَهِىَ ذَاتُ مَاءٍ لا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَأخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ". أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ٩٧ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ في الْمَسْجِد عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: أَتَدْرِى أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: الله وَرسُولُه أَعْلَمُ، قَالَ: تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ ربِّهَا، وَتَسْتَأذِن في الرُّجُوعِ فَيُؤْذَن لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأذِنَ فَلَا

стр. 17279

يُؤْذَن لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: اطْلُعِى مَكَانَكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾. أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ٩٨ - "عَنِ الْحَسَنِ الْفِرْدَوْسِىِّ قَالَ: لَقِىَ عُمَرُ أَبَا ذَرٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَعَصَرَهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: دَعْ يَدِى يَا قُفْلَ الْفِتْنَةِ، فَعَرفَ عُمَرُ أَنَّ لكَلِمَتِهِ أَصْلًا، فَقَالَ يَا أَبَا ذرٍّ: مَا قُفْلُ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: جِئْت يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَكَرِهْت أَنْ تَتَخَطَّى رِقَابَ الْقَوْمِ، فَجَلَسْت في أَدْنَاهُمْ "أدبارهم"، فقال لنا رسول الله ﷺ لَا يُصِيُبُهمْ فِتْنةٌ مَا دَامَ هَذَا فِيكُمْ". كر (٢).

стр. 17280

٦٢٢/ ٩٩ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرىَ جُعَيْلًا؟ قُلْتُ مِسْكِينًا كشَكْلِهِ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَكَيفَ تَرىَ فُلَانًا؟ قُلْتُ: سيِّدًا بِينَ السَّادَاتِ، قَالَ: فَجُعَيْلٌ خَيْرٌ مِنْ (مِثلِ) هَذا مِلْء الأَرْضِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: فُلَانٌ هَكَذَا وَأَنْتَ تَصْنَعُ بِه مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنَّهُ رَأسُ قَوْمِهِ فَأَتَأَلَّفهُمْ". أبو نعيم (١). ٦٢٢/ ١٠٠ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحيَى (*)، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَوْتِنَا وَفِى لَفْظٍ: بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". ابن جرير وصححه (٢).

стр. 17281

٦٢٢/ ١٠١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِى ذَرٍّ: أَوْصِنِى، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِى، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلينَ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا كُتِبَ مِنَ الْعَابِدينَ، وَمَنْ صَلَّى سِتّا لَمْ يَلْحَقْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ذَنْبٌ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِيًا كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ صَلَّى اثْنَتَىْ عَشْرةً رَكْعَةً بَنَى الله -تَعَالَى- لَهُ بَيْتًا في الْجَنَّةِ". ابن جرير (١). ٦٢٢/ ١٠٢ - "عَنْ قَنْبَرٍ حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغْلِظُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبى الدَّرْدَاءِ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَالَ: كَلِّمُوهُ، فكلموه فَقَالَ لِعُبَادَةَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَكِيلِ "أبا الوليد" فَلَكَ عَلَىَّ الْفَضْلُ وَالسَّابِقَة، وَقَدَ كنتُ أَرْغَبُ لَك عَنْ هَذَا الْموَطِنِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ فَلَقَدْ كَادَتْ وَفَاة رسُولِ الله ﷺ أَنْ تَسْبقَ إِسْلَامَكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِى الْمُؤْمِنينَ، وَأمَّا أَنْتَ يَا عَمْرو بْنَ العَاصِ فَلَقَدْ أَسْلَمْنَا وَجَاهَدْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَأَنْتَ أَضَلُّ مَنْ حَمَلَكَ جَمَلُ أَهْلِكَ".

стр. 17282

يعقوب ابن سفين، كر (١). ٦٢٢/ ١٠٣ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله أَوْصِنِى، قَالَ: أُوَصِيكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَالصَّمْتِ قَالَ: هُمَا أَخَفُّ الأَعْمَالِ عَلَى الأَبْدَانِ وَأثْقَلُهمَا في المِيزَانِ". ابن النجار (٢). ٦٢٢/ ١٠٤ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَرَأَ هَذَهِ الآيَة: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ أُوتِى ثَلَاثًا فَقَدْ أُوتى مِثْلَ مَا أُوتِىَ آل دَاوُدَ: خَشْيَةَ الله في السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ والْعَدْلَ في الْغَضَبِ وَالرِّضَى، والْقَصْدَ في الْفَقْرِ وَالْغِنَى".

стр. 17283

ابن النجار (١). ٦٢٢/ ١٠٥ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا نَتَحَّدثُ أنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، وَفُجُورُهُ أَن يُزَيِّنَ سِلْعَتَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهَا". ابن النجار (٢). ٦٢٢/ ١٠٦ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قَدِمَتْ غَنِيمَةٌ عَلَى عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ ابْدُ بِهَا "فيها" يَا أَبَا ذَرٍّ فَغديت "فبدوت" فَكَانَتُ تُصِيبُنِى الْجَنَابَةُ فَأمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ، فَاسْتَتْرتُ "بالراحلة"، ثُمَّ اغْتَسَلْتُ فَكَأَنِّى أَلْقَيْتُ عَنِّى جَبَلًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ: الصَّعِيدُ الطَّيَّبُ وضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ".

стр. 17284

"ض" عن أبى ذر (١). ٦٢٢/ ١٠٧ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: الصَّلَاةُ في مَسْجِدِكَ هَذَا أَفْضَلُ أَمْ صَلَاةٌ في بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: صَلَاةٌ في مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنَ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَليعْلَم "وَلنعْمَ" الْمُصَلَّى هُوَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَلَيأتيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَانٌ، وَلبسطَةُ قَوسٍ مِنْ حَيْثُ يَدْرِى "يرى" مِنْهُ بَيْت الْمَقْدِس أَفْضَلُ وَخَيْرٌ مِنَ النَّاسِ جَمِيعًا". الرويانى، (كر) (٢).

стр. 17285

٦٢٢/ ١٠٨ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِىُّ ﷺ الشَّامَ فَقَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمنشرِ". (ع، كر) (١). ٦٢٢/ ١٠٩ - "عَنْ أَبِى الرايات "أبى الرباب أن أبا ذر قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ زَمَنِ التَّبَاغِى وَزَمَنِ التَّلَاعُنِ، قَالُوا وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قِتَالُ قَوْمٍ دَعْوَاهُمْ دَعْوى جَاهِلِيَّة فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُوقَف الْقَرِينَةُ "العربية" الَّتِى تُنْسَبُ إِلَى سَبْعَةِ آبَاء بِالأسْوَاقِ، لَا يَمْنَعُ الرَّجُلَ أَنْ يَبْتَاعَهَا إِلَّا حُمُوشَةُ سَاقِهَا، وَكَانَ يُقَالُ: الْمَحْرُومُ مَنْ حرمَ غَنِيمَةَ بَنِى كَلْبٍ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَوَّلُ النَّاسِ هَلَاكًا قُرَيْشٌ، وَأَوَّلُ قُرَيْشٍ هَلَاكًا أَهْلُ بَيْتِى، قَالَ: ويقالُ اشْتُكِىَ إِلَيْهِ وبَاء الْمَدِينَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ انْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْهَا إِلَيْنَا ضعف مَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، قَالَ: ويقالُ: اسْتَقَبلَ الشَّامَ فَقَالَ: يُفَتَحُ هَهُنَا فَيبُسُّ النَّاسُ إِلَيْهِ بسًّا، ويفتح المشرق، فيبس الناس إليه بسًا" والمدنية خَير لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَبُورِكَ لَهُم في مَتَاعِهِمْ "صَاعِهِمْ" وَمُدِّهمْ وَقَالَ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى لأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (كر) (٢).

стр. 17286

٦٢٢/ ١١٠ - "عَنْ أَهْبَانَ ابْنِ أُخْتِ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ أَىُّ الرِّقَابِ أَزكَى؟ وَأىُّ الشُّهُورِ أَفْضَلُ؟ وَأَىُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِى وَأَخْبَرَنِى "وأخبرك" كَمَا أَخْبَرَنِى، قَالَ: أَزْكَى الرِّقَابِ أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَفْضَلُ اللَّيْلِ جَوْفُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ الْمُحرَّمُ". ابن النجار (١). ٦٢٢/ ١١١ - "عَنْ أَبِى ذُؤَيْبٍ الهزلى قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ولأَهْلِهَا ضَجِيجٌ بِالبُكَاءِ كَضَجِيج الْحَجِّ، أَهلُّوا جَمِيعًا بِالإِحْرَامِ, فَقُلْتُ: مَهْ؟ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ ". ابن مندة: كر الهزلى ابن عبد البر في الاستيعاب قال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَلِيلٌ، عَنْ أَبِى ذُؤَيْبٍ (٢).

стр. 17287

٦٢٢/ ١١٢ - "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ "رافع" الْخُزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُثْمَانَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيه أَبِى رَاشدٍ عبدِ الرحمنِ بنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ في مائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِىِ، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنَ النَّبِىِّ ﷺ وَوَقَفْنَا فَقَالَ: "لى" تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ". كر، عق (١). ٦٢٢/ ١١٣ - "حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ، حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ، عَنْ أَبِى رَاشِدِ الأَزْدىِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ أَنَا وَأَخِى أَبُو عَاصِيَةَ مِنْ سَرَوَاتِ الأَزْدِ فَأَسْلَمْنَا جَمِيعًا، فَكَتَبَ لىَ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا إِلَى جَمِيع الأَزد: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ يُقْرَأُ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَهُ أَمَانُ الله وَأَمَانُ رَسُولِهِ وَكَتَبَ هَذَا الْكتَابَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". كر، قال عق: النضر بن سلمة كذاب، يضع الحديث، الدولابى في الكنى (٢). ٦٢٢/ ١١٤ - "حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِى أَبُو عُثْمَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِد بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِى أَبِى خَالِدُ بْنُ عَثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عثمان بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ

стр. 17288

جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى رَاشِدٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ في مِائَة رَجُلٍ مِنْ قَوْمِى، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ النَّبِىِّ ﷺ وَقَفنا وَقَالُوا لي: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ رَأَيْتَ مَا تحبُّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ مِمَّا تُحِبَّ شَيْئًا انْصَرَفْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَنْصَرِفَ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَيْسَ هَذَا سَلَام الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: إذَا أَتَيْتَ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمةُ الله، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ الله وَرَحْمةُ الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لى النَّبِىُّ ﷺ مَا اسْمُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بَلْ أَنْتَ أَبُو رَاشِدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ، فَأَكْرَمَنِى وَأَجْلَسَنِى إِلَى جَانِبِهِ، وَأَكْسَانِى رِدَاءَهُ، وَأَعْطَانِى حِذَاءَهُ، وَدَفَعَ لِى عِصَابَةً وَأَسْلَمتُ، فَقَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ قَوْمٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرَاكَ قَدْ أَكْرَمْتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : هَذَا شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ، فَقَالَ أَبُو رَاشِدٍ؛ وَكَانَ مَعي عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ فأَسْلَمَ مَعِى، فَقَالَ لِىَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا راشِدٍ؟ قُلْتُ: هَذَا عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : هَلْ لَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ أَنْ تَعْتِقَهُ فَيَعْتِقَ الله -تَعَالَى- مِنْكَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْكَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ أَبُو رَاشِدٍ فَأَعْتَقْتُهُ وقلت: يَا رَسُولَ الله ﷺ إِنَّهُ حُرُّ لِوَجهِ الله -تَعَالَى- وَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِى فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ قَوْمًا، وَفَاتَنِى قَوْمٌ فَأَتَوا النَّبِىَّ ﷺ فَأسْلَمُوا".

стр. 17289

كر (١). ٦٢٢/ ١١٥ - "عَنْ أَبِى رَاشِدٍ الأَزْدِىِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلىَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: ما اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الْعُزَّى، قَالَ: أَتُؤْمِنُ؟ قُلْتُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَلَّا بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدٍ، قَالَ فَمَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ: مَوْلَاىَ, قَالَ: فَمَا اسمُهُ؟ قُلْتُ: قَيوُّمٌ، قَالَ: كَلَّا وَلَكِنَّهُ عَبْد القيُّومِ أبو عبيدة". كر (٢). ٦٢٢/ ١١٦ - "عَن أَبِى رَايطَة بْنِ كَرَامَةَ الْمُدحجِىِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لِقَوْمٍ سَفرٍ: لَا يَصْحَبنكُمْ جَلَّالٌ مِنْ هَذِهِ النَّعَمِ، يَعْنِى الضوَالَّ، وَلَا يضمن أَحَدُكُمْ ضَالَّةً، وَلَا يَرُدَّنَّ سَائِلًا إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الله "الرَّبْحَ" وَالسَّلَامَةَ ولا يَصْحَبَنَّكُم مِنَ النَّاسِ إِنْ

стр. 17290

كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ سَاحِرٌ وَلا سَاحِرَةٌ، وَلَا كَاهِنٌ وَلَا كَاهِنَةٌ، وَلَا مُنَجِّمٌ وَلَا مُنَجِّمَةٌ، وَلَا شَاعِرٌ وَلَا شَاعِرَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ عَذَابٍ يُريدُ الله -تَعَالَى- أَنْ يُعَذِّبَ بِهِ أَحَدًا "من" عبَاده فَإِنَّمَا يَبْعَثُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَأَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ الله عَشِيّا". الدولابى في الكنى، وابن منده، طب، كر، وهو ضعيف (١). ٦٢٢/ ١١٧ - "كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمْت أُمُّ الْفَضْلِ، وَأَسْلَم الْعَبَّاسُ فَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مخَافَةَ قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ عن بَدْرٍ وبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِى بْنَ هِشَامٍ وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ لَهُ: اكْفنِى هَذَا الْغَزْوَ وَأَتْرُكُ لكَ مَا عَلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبرُ وَكَبتَ الله -تَعَالَى- أَبَا لَهَبٍ وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحَتُ هَذِهِ الأَقْدَاح في حُجْرَة "زمزم"، فَوَالله إِنِّى لَجَالِسٌ في الْحُجْرَةِ أَنْحَتُ أقداحى وَعِنْدِى أُمُّ الْفَضْلِ إِذَا الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رجْلَيْهِ وَرَاءَهُ "أُراه" قَالَ: حَتَّى جَلَسَ عِنْد طُنْبِ الْحُجْرَةِ، فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظهْرِى، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إِلَىَّ يَا بْنَ أَخِى، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهمَا فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِى كَيْفَ أَمْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: لَا شَىْءَ وَالله مَا هُوَ إِلَا أَنْ لَقِينَاهُمْ

стр. 17291

فَمَنحْنَاهُمْ أَكتَافَنَا يقتلوننا كَيَفْ شَاءُوا، وَيَأسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، "وايم" الله لَما "ما" لُمْتُ النَّاسَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ، لَا وَالله ما يليق شَيْئًا وَلَا يَقُومُ إِلَى "لها" شَىْء، فَرَفَعْتُ طينَةَ "طنب" الْحُجْرَةِ، فَقُلْت: تلك وَالله الْمَلَائِكةُ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِى، وثاورته فَاحْتَملَنِى فَضَرَبَ بِىَ الأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَىَّ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ "فاحتجزت" وَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِه فَفَلَقَتْ في رَأسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: أَىْ عَدُوَّ الله اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ؟ فَقُلْت: ذليل "فقام ذَلَيلًا" فَوَالله مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ الله -تَعَالَى- بِالَقَرْسَةِ "بالعرسة" فَقَتَلَتْهُ، فَلَقَدْ تَرَكهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْن "يومين" أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ "لابنيه: ألا تستحييان أن أباكما قد أنتن في بيته؟ فقالا: إنا نخشى هذه القرحة وكانت قريش يَتَّقُونَ العدسة" كَما يتقى الطَّاعُونُ، فَقَالَ رَجُلٌ: انْطَلِقَا فَأنَا مَعَكُمَا فَاغْسِلُوهُ، إِلَّا قد تَأَلَّمَا عليه من بعيد "فوالله ما غسلاه إلا قذفًا بالماء" مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ احْتَمَلوُهُ فَقَذَفُوهُ في أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ". طب (١).

стр. 17292

(مسند أبى رافع رفاعة العدوى) ٦٢٣/ ١ - " عَنْ إِسْحَاقَ بْن سُوَيْدٍ الْعَدَوِىِّ، عَنْ أَبِى رَافَعٍ عَبْد الله بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِىِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهَو عَلَى كُرْسِىٍّ صُلْبِ إِنَّ قَوَائِمَه حَدِيدٌ، فَسِمَعْتهُ يَقُولُ: إِنِّكَ لَنْ تَدعَ شَيْئًا لله -تعالى- إلَّا أَبْدَلكَ الله -تَعَالى- خَيْرًا مِنْهُ". خط في المتفق والمفترق، قال: واسم أبى رفاعة تميم بن أسيد، لا عبد الله بن الحارث حدث عنه حميد بن هلال، ولا أعلم روى عنه إسحاق بن سويد شيئا (١). ٦٢٣/ ٢ - "عَن حُمَيْد بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِى رِفَاعَةَ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهَو يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْألُ عَنْ دِيْنِهِ لَا يْدِرى مَا دِينهُ؟ فَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ ثُمَّ أُتِىَ بَكُرْسىٍّ صُلْبِ قَوَائِمه، فَصَعِد رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَل يُعَلِّمُنِى مِمَّا عَلَّمَهُ الله -تَعَالَى- ثُمَّ أَتَّى خُطْبَتَهُ فَأَتَّمَهَا". طب، وأبو نعيم (٢).

стр. 17293

٦٢٣/ ٣ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ حَرَقَ نَخْلًا ذَهَبَ رُبعُ أَجْرهِ، وَمْن غَاشَّ شَرِيكَهُ ذَهَب ربعُ أَجْرِه وَمَن عَصَى إِمَامَهُ ذَهَبَ ربع أَجْرِهِ، وَمْن عَقَرَ بَهِيمةً ذهب رُبُع أَجْرِه". أبو نعيم (١). ٦٢٣/ ٤ - "عَنْ أَبِى ريْحَانَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِى ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوْصِنِى فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا تُشْرِكَنَّ بِالله تعالى شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعتَ وحُرِّقْتَ بِالنَّارِ، وَأَطَعْ وَالدِيْكَ وَإنْ سألاك أَنْ تَتَخلَّى مِنْ أَهْلِك وَدُنْيَاك، وَلَا تَدَعَنَّ صَلَاةً مُتَعمِّدًا، فَإِنَّ مَنْ تَركهَا فَقَدْ بْرِئَتْ مِنْه ذِمَّهُ الله وَذمَّةُ رَسُولِهِ، وَلَا تَشْرَبَّن خَمْرًا فإِنَّهَا رَأسُ كُل خَطِيْئَةٍ، وَلَا تَزْدَادَنَّ في تُخُومِ أَرْضِكَ فَإِنَّكَ تَأتِى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامةِ مِنْ مِقْدارِ سَبْعِ أَرَضِين".

стр. 17294

ابن النجار (١). ٦٢٣/ ٥ - "قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَذَهَبَ إِلَى رَاهَبٍ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلتُ سَبْعةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهْلَ تَجْدُ لِى مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلْتُ ثَمَانيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَهْلَ تَجِد لى مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لِى: لَا، فَقَتَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلى الثَّالِثِ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلْت تِسْعَةً وَتَسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ، فَهَلْ تَجِد لِى مِنْ تَوْبَة؟ قَالَ: لَقْدَ عَمِلْت شَرًا وَلَئِن قُلْتُ إِنَّ الله تَعَالَى لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقدْ كَذبت فتُبْ إِلَى الله -تَعَالَى- فَقَالَ: أَمَّا أَنَا لا أفَارِقُكَ بَعْد يَوْمِكَ هَذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَه، فَكَانَ يَخْدُمُه في ذَلِكَ، وَهَلَك يَوْمًا رَجُلٌ والثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَّمَا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِه فَبكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ تُوفِّىِ آخَرُ والثَّنَاءُ عَلَيهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرهِ فَضَحِك ضَحكًا شَدِيدًا فَأنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ فَاجْتَمُعوا إِلى صَاحِبهمِ فَقَالُوا: كيفَ يأوى إليك قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت؟ ! ! فوقع ذلك في نفسه وأنفسهم فأتى إلى صاحبهم مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَمَعه صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مَا تَأمُرُنِى؟ فَقَالَ: اذْهبْ وَأوقِدْ تَنُّورًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَتَاهَ يخْبِرُهُ أَنْ قَدْ فَعَلَ، قَال: اذْهَبْ فَألْقِ نَفْسَكَ فِيها، فَلَهَى عَنْهُ الرَّاهِبُ وَذَهَبَ الآخَر فَأَلقىَ نَفْسَهُ في التَّنُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ فَقَالَ: إِنِّى لأَظُن أَنَّ الرَّجُل قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ في التَّنُّورِ، بِقَوْلي لَهُ فَذَهَبَ إِلَيه فَوَجَدَهُ حَيّا في التَّنُّورِ يَعْرَقُ فَأخَذَ بِيدِهِ فَأخْرَجَهُ مِنْ التَّنُّورِ فقَالَ: مَا يَنْبَغِى أَنْ تَخْدمَنِى وَلَكِنْ أَنَا أَخْدُمُكَ، أَخْبِرْنِى عَنْ بُكَائِكَ عَلَى الْمتوفَّى الأَوَّلِ، وَعَنْ

стр. 17295

ضَحِكِكَ عَلَى الآخَرِ فقَالَ: أَمَّا الأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَأَيْتُ مَا لُقِىَ بِهِ مِنَ الشَّرِ فَذَكرْتُ ذنَوبِى فَبَكَيْتُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَإِنِّى رَأَيْتُ مَا لُقِىَ بِه مِنَ الْخَيْرِ فَضَحِكْتُ، وَكَان بَعْدَ ذَلِكَ مِن عُظَماءِ بَنِى إِسْرَائِيلَ" (١). ٦٢٣/ ٦ - "عَنْ أَبِى زَمْعَةَ الْبَلوِىِّ: قَتْلُ الصَّبْرِ لَا يمرُّ بِذَنْبٍ إلَّا مَحَاهُ". ك في تاريخه عن عائِشة (٢). ٦٢٣/ ٧ - "عَنْ عَائِشَةَ: قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسَبِابُهُ فُسُوقٌ، وَحُرْمَةُ مَالِه كَحُرْمَةِ دَمِه". الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن مسعود (٣).
следующие страницы →