Полный текст (18 716 стр.). Показаны 17396–17435 · переход к 17401.
стр. 17396
٦٣١/ ١٢ - "عن أبى طلحة دخلت المسجد فعرفت في وجه رسول الله ﷺ الجوع، (أم سليم) (*) فسألت أم سليم، هل عندك من شئ؟ فأشارت بكفيها، فقالت عندى شئ، فقلت: اصنعى اعجنى، وأرسلت أَنَسًا، فقالت: ائته فساره في أذنه، وَادْعُهْ، فلما أقبل الناس قال رسول الله ﷺ هذا الرجل قد أتاكم بخير: بأى شئ أرسلك أبوك يدعونا؟ قال أنس، نعم، قال: قوموا باسم الله، فأدبر أنس يشتد حتى أتى أبا طلحة، فقال هذا رسول الله ﷺ ، قد أتاك في الناس قال أبو طلحة: فاستقبلته عند الباب على مستراح الدرجة، فقلت ما صنعت ما صنعت بنا يا رسول الله؟ إنما عرفنا في وجهك الجوع، فصنعنا لك شيئا تأكله، قال: ادخل وأبشر، فدخل فأتى بصحفة فجعل يسويها بيده، ثم قال هل من كأنة؟ يعنى الأدم، فأتوه بعكتهم فيها شئ أو ليس فيها، فقال بيده فأنسكب منها السمن، فقال: أدخل على عشرة عشرة، وهم زهاء مائة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، فقال رسول الله ﷺ الفضل الذى فضل كلوا أنتم وعيالكم فأكلوا وشبعوا".
طب (١) .
٦٣١/ ١٣ - "عن أبى طلحة، قال كنا جلوسا بالأفنية نتحدث فجاء رسول الله ﷺ ، فقال علينا، فقال: ما لكم وللمجالس بالصعدات، اجتنبوا مجالس الصعدات، الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى ج ٥ ص ١٠٧، ١٠٨ الحديث بلفظه بعد تصليح الخطأ الموضح عاليه وهو رواية عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه عن أبى طلحة.
(*) هكذا بالأصل. والصواب حذفها.стр. 17397
قلنا يا رسول الله إنا جلسنا لغير ما بأس، جلسنا نتذاكر ونتحدث قال: (اسأل فأدروا، (*) وفى لفظ) اعطوا المجالس حقها قلنا وما حقها؟ قال: "غض البصر ورد السلام وحسن الكلام".
هب، وابن النجار (١) . الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى ج ٥ ص ١٠٦ حديث عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه رقم ٤٧٢٥ فقد ذكر الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبيه عن جده ولفظه قال: "كنا جلوسا على الأفنية فمر بنا النبى ﷺ فقال: "ما لكم والجلوس على الصعدات؟ " فقلت يا رسول الله إنا جلسنا نتحدث نذكر الله قال: "فأعطوا المجالس حقها، قلنا يا رسول الله وما حقها؟ قال: "غض البصر، ورد السلام، وإهداء السبيل، وحسن الكلام".
وفى مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٣٠ حديث أبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى .... عن أبى طلحة قال: كنا جلوسا بالأفنية فمر بنا رسول الله ﷺ فقال: ما لكم ولمجالس الصعدات، اجتنبوا مجالس الصعدات، قال: قلنا يا رسول الله! إنا جلسنا لغير ما بأس نتذاكر ونتحدث قال: فأعطوا المجالس حقها، قلنا: وما حقها؟ قال: غض البصر ورد السلام وحسن الكلام.
(*) هكذا بالأصل.стр. 17398
(مسند أبى طويل شطب الممدود)
٦٣٢/ ١ - " عن أبى طويل شطب الممدود، أنه أتى رسول الله ﷺ فقال أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه، فهل له من توبة؟ قال: نعم، قال هل أسلمت؟ قال أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإنك رسوله، قال: نعم، قال الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى".
كر (١) . الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى ج ٧ ص ٣٧٦ حديث شطب الممدود أبو طويل .. رقم ٧٢٣٥ حدثنا أبو زيد أحمد بن زيد الحوطى، ثنا أبو المغيرة، ثنا عفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبى طويل شطب الممدود أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها فلم يترك فيها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها فهل له من توبة؟ قال: "فهل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، قال: "نعم، تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن قال: وغدراتى وفجراتى؟ قال: "نعم" قال: الله أكبر فما زال يكبر حتى توارى".
مجمع الزوائد للهيثمى ج ١ ص ٣١، ٣٢ باب: الإسلام يجب ما قبله، فقد ذكر الحديث بنحوه عن أبى طويل شطب الممدود.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبى نشيط وهو ثقة.стр. 17399
(مسند أبى عائشة ﵂ -)
٦٣٣/ ١ - " عن أبى عائشة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ غداة فقال: رأيت قبل الغداة كأنما أعطيت المقاليد والموازين، فأما المقاليد: فهذه المفاتيح، وأما الموازين فهذه التى يوزن بها، فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتى في أخرى فوزنت، فرجحت بهم، ثم جئ بأبى بكر فوزن، فوزنهم، ثم جئ بعمر فوزن فوزنهم ثم جئ بعثمان فوزن، فوزنهم، ثم استيقظت ورفعت".
كر (١) .
٦٣٣/ ٢ - "عن أبى عبد الله الأشعرى قال: نظر رسول الله ﷺ إلى رجل يصلى، لا يتم ركوعه وينقر في سجوده فقال: لو مات هذا على غير هذه الحال (*)، مات على غير ملة محمد ﷺ ، ثم قال رسول الله ﷺ إذا صلى أحدكم فليتم ركوعه وَلا ينقر في سجوده، فإنما مثل ذلك كمثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين وكمثل الديك ينقر في الدم، فماذا يغنيان عنه". الحواشي
(١) مسند الإمام أحمد ج ٢ ص ٧٦ عن عبيد الله بن مروان، عن أبى عائشة، عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات غداة بعد طلوع الشمس فقال: رأيت قيل الفجر كأنى أعطيت المقاليد والموازين، فأما المقاليد فهذه المفاتيح، وأما الموازين فهى التي تَزِنون بها، فوضعت في كفة ووضعت أمتى في كفة، فوزنت بهم فرجحت، ثم جئ بأبى بكر فوزن بهم فوزن، ثم جئ بعمر فوزن فوزن، ثم جئ بعثمان فوزن بهم ثم رفعت.
وفى مجمع الزوائد ج ٩ ص ٥٨ باب: ما ورد من الفضل لأبى بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء وغيرهم - فقد ذكر الحديث كما جاء في المسند عاليه.
وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى إلا أنه قال: فرجح بهم في الجميع، وقال: ثم جئ بعثمان فوضع في كفة، ووضعت أمتى في كفة، فرجح بهم ثم رفعت، ورجاله ثقات.стр. 17400
كر (١) .
٦٣٣/ ٣ - "عن أبى عثمان النهدى، قال: حججت في الجاهلية ثم بعث النبى ﷺ فأسلمت، فجاء رسول الله ﷺ يصدق أما لى، ثم ذهبت أطلب رسول الله ﷺ فوجدته، قد مات".
ابن منده، كر (٢) .
٦٣٣/ ٤ - "عن عاصم، قال: سئل أبو عثمان النهدى، هل رأيت النبى ﷺ ؟ قال: أسلمت على عهد النبى ﷺ وأديت إليه ثلاث صدقات، ولم ألقه". الحواشي
(١) مجمع الزوائد للهيثمى ج ٢ ص ١٢١ باب: فيمن لا يتم صلاته ونسى ركوعها وسجودها، فقد ذكر الحديث عن أبى عبد الله الأشعرى ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده -وهو يصلى- فقال رسول الله ﷺ لو مات على حاله هذه مات على غير ملة محمد ﷺ ثم قال رسول الله ﷺ مثل الذى لا يتم ركوعه وينقر في سجوده مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئا قال الهيثمى: قال أبو صالح: قلت لأبى عبد الله من حدث بهذا عن رسول الله ﷺ قال: أمراء الأجناد: عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وشرحبيل بن حسنة سمعوه من رسول الله رواه الطبرانى في الكبير وأبو يعلى وإسناده حسن.
وفى تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٦ ص ٣٠١، ٣٠٢ ترجمة شرحبيل بن عمرو فقد ذكر الحديث بنحوه.
أمراء الأجناد: أى أمراء مدن الشام الخمس: فلسطين، والأردن، وحمص، وقنسرين ودمشق.(٢) أسد الغابة ج ٣ ص ٤٩٧، ٤٩٨ ترجمة عبد الرحمن بن مل رقم ٣٣٩٦.
عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدى أسلم في عهد النبى ﷺ ولم يره، وأعطى سعاة النبى ﷺ على الصدقة ثلاث صدقات، وحج قبل المبعث حجتين، وقدم المدينة أيام عمر بن الخطاب، وغزا على عهد عمر غزوات وشهد فتح القادسية، وجالولاء، وتستر، ونهاوند، وأذربيجان، ومهران بالعراق وشهد بالشام اليرموك.стр. 17401
كر (١) .
٦٣٣/ ٥ - "عن أبى عثمان النهدى أن رجلا دخل المسجد يصلى وقد صلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه؟ ".
ض (٢) .
٦٣٣/ ٦ - "عن أبى عثمان أن بلالا كان (يقول للنبى) (*) ﷺ لا تسبقنى بآمين". الحواشي
(١) أسد الغابة ج ٣ ص ٤٩٧، ٤٩٨ ترجمة عبد الرحمن بن مل (أبو عثمان النهدى) تكملة ما جاء في مرجع الحديث السابق.
قال عاصم الأحول: قلت لأبى عثمان النهدى: هل رأيت النبى ﷺ قال: لا، قلت هل رأيت أبا بكر قال: لا ولكنى اتبعت عمر حين قام وقد صدقت إلى النبى ﷺ ثلاث صدقات.
وجاء في أسد الغابة ج ٦ ص ٢١٠ ترجمة أبو عثمان النهدى رقم ٦٠٨٧، أنه أسلم على عهد رسول الله ﷺ وأدى إليه صدقات ماله، ولم يره.(٢) مسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٢٦٩ فقد ذكر الحديث عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبى مالك قال: دخل رجل المسجد فصلى فقال رسول الله ﷺ : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه؟ قال: فقام رجل فصلى معه فقال رسول الله ﷺ : "هذان جماعة".
وفى سنن الدارقطنى ج ١ ص ٢٧٨ باب: إعادة الصلاة في جماعة، حديث رقم ٣ عن عبيد الله بن وهب عن عصمة بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ قد صلى الظهر وقعد في المسجد إذ دخل رجل يصلى، فقال رسول الله ﷺ : "ألا رجل يقوم فيتصدق على هذا فيصلى معه".
وفى الحاشية ص ٢٧٧ عن ثابت، عن أبى عثمان، عن سلمان: أن رجلا دخل المسجد والنبى ﷺ قد صلى، فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه".
وفى السنن الكبرى للبيهقى ج ٢ ص ٣٠٣ كتاب الصلاة - باب: من أعادها وإن صلاها في جماعة.
فقد ذكر الحديث عن أبى سعيد الخدرى ﵁ في الرجل الذى دخل المسجد وقد صلى رسول الله ﷺ فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه؟ فقام رجل فصلى معه".
(*) هكذا بالأصل ولعل الصواب: يقول له النبى ﷺ .стр. 17402
ض (١) .
٦٣٣/ ٧ - "عن أبى عثمان، أن أبا برزة قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة".
ش (٢) .
٦٣٣/ ٨ - "عن أبى قلابة، عن رجل من هزيل يقال له: أبو عزة وكانت له صحبة، قال: كان يتوضأ مما غيرت (*) ويتمضمض من اللبن ولا يتمضمض من التمر".
ص (٣) . الحواشي
(١) مسند الإمام أحمد ج ٦ ص ١٥ حديث بلال ﵁ قال شعبة كتب أبى عن أبى عثمان قال: قال بلال للنبى ﷺ لا تسبقنى بآمين.
وبسنده أن بلال كان يقول له النبى ﷺ : لا تسبقنى بآمين هذا في الكنز ٧/ ١٢١٩٣.(٢) المصنف لابن أبى شيبة ج ١٤ ص ٤٩٢ كتاب (المغازى) رقم ١٨٧٦١، الحديث بلفظ حدثنا معتمر بن سليمان عن سليمان التيمى عن أبى عثمان: أن أبا برزة قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة.
وفى مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٤٢٣ حديث أبى برزة الأسلمى، الحديث بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا إسماعيل، حدثنى شداد بن سعيد، حدثنى جابر بن عمرو الراسبى قال: سمعت أبا برزة الأسلمى يقول: قتلت عبد العزى بن خطل وهو متعلق بستر الكعبة، من حديث طويل.
وفى مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٧٥ باب: ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم الحديث عن أبى برزة الأسلمى قال: قتلت عبد العزى بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة.
قال الهيثمى: رواه أحمد من حديث طويل والطبرانى ورجال أحمد ثقات.
(*) مِمَّا غَيَّرَت هكذا بالمخطوطة ولعل الصواب: مِمَّا غَيَّرَت النَّارُ كما في المصادر التالية للأثر.(٣) يؤيد هذا ما جاء في مجمع الزوائد للهيثمى ج ١ ص ٢٤٨ باب: الوضوء مما مست النار، عن أبى موسى قال: قال رسول الله ﷺ توضؤوا مما غيرت النار لونه، وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى في الأوسط ورجاله موثقون.
وفى مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٣٩٧ فقد ذكر الحديث عن الحسن عن أبى موسى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضئوا مما غيرت النار لونه".
وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج ١ ص ٢٥٠ باب: المضمضة من اللبن، عن جابر أن النبى ﷺ شرب لبنا فمضمض من دسمه".
قال الهيثمى: رواه البزار وفيه أيوب بن سنان وهو ضعيف.
وفى الكتاب المصنف لعبد الرزاق ج ١ ص ١٧٥، ١٧٦ باب: المضمضة مما أكل من الفاكهة وما مست النار الحديث رقم ٦٨٢ عن معمر عن أيوب عن أبى قلاب عن ابن محيريز قال: توضأ مما مست النار، ومضمض من اللبن، ولا تمضمض من الفاكهة.стр. 17403
(مسند أبى عطية المذبوح واسمه عبد الرحمن بن قيس)
٦٣٤/ ١ - " عن أبى عطية أن رجلا توفى على عهد النبى ﷺ ، فقال بعضهم، يا رسول الله، لا تصل عليه، فقال رسول الله ﷺ ، هل رآه منكم أحد على شئ من أعمال الخير؟ فقال رجل حرس معنا كذا وكذا، فصلى عليه، ثم مشى إلى قبره، فجعل يحثو عليه ويقول إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال: يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس، إنما تسأل عن الفطرة".
كر (١) .
٦٣٤/ ٢ - "عن أبى الهيثم بن مالك، قال كنا نتحدث عند أبقع بن عبد وعنده أبو عطيه المذبوح، فتذاكروا النعيم، فقالوا من أنعم الناس؟ قالوا: فلان، فقال أبو عطية، أنا أخبركم بمن هو أنعم منه، جسد في لحد قد أمن العذاب".
كر (٢) . الحواشي
(١) مجمع الزوائد للهيثمى ج ٥ ص ٢٨٨ باب: الحرس في سبيل الله - عن أبى عطية أن رسول الله ﷺ جلس فحدث أن رجلا توفى فقال: هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟ فقال رجل: نعم حرست معه ليلة في سبيل الله، فقام رسول الله ﷺ ومن معه فصلى عليه، فلما أدخل القبر حثا رسول الله بيده من التراب ثم قال: إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب: لا تسأل عن أعمال الناس ولكن سل عن الفطرة.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرفه الحمصى ضعفه الذهبى.(٢) كتاب الزهد للمرزدى ج ٢ ص ٩٣ باب: ذكر الموت" الحديث رقم ٢٧٥ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسن قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا أبو بكر بن أبو مريم الغسانى قال: حدثنا الهيثم بن مالك قال: كنا نتحدث عند أبقع بن عبد، وعنده أبو عطية، المذبوح، =стр. 17404
٦٣٤/ ٣ - "عن نوفل بن عقرب عن أبيه قال: سألت النبى ﷺ عن الصوم، فقال: صم يوما من الشهر، قلت يا رسول الله زدنى، فقال النبى ﷺ زدنى زدنى زدنى، صم ثلاثة أيام من كل شهر".
ابن جرير (١) .
٦٣٤/ ٤ - "عن فاشرة بن سمى اليزنى، قال: سمعت لعمر بن الخطاب يقول يوم الجابية، وهو يخطب النَّاسَ: إنى أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، إنى أمرته أن يحبس هذا المال على المهاجرين، فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان، نزعته وأثبت أبا عبيدة ابن الجراح، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، والله ما عدلت يا عمر عَزَلْتَ عاملا استعمله رسول الله ﷺ وغمدت سيفا سله الله تعالى ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ ولقد قطعت الرحم وحسدت ابن العم، فقال عمر: إنك قريب القرابة، حديث الشئ مغضب في ابن عمك".
أبو نعيم في المعرفة وقال: ذكر النسائى عن إبراهيم بن يعقوب البوزجانى أنه سأل أبا الحواشي
(١) مسند الإمام ج ٤ ص ٣٤٧ حديت أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه ﵁.
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، ثنا الأسود بن شيبان عن أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه قال: "سألت النبى ﷺ عن الصوم فقال: صم في الشهر يوما، قال: قلت يا رسول الله إنى أقوى، فقال رسول الله ﷺ إنى أقوى إنى أقوى صم يومين من كل شهر، قال: قلت يا رسول الله: زدنى - فقال رسول الله ﷺ زدنى زدنى ثلاثة أيام من كل شهر".стр. 17405
هاشم المخزومى وكان علاقة بأنساب بنى مخزوم عن اسم أبى عمرو بن حفص بن المغيرة، فقال أحمد كر (١) . الحواشي
(١) البداية والنهاية لابن كثير المجلد الرابع - الناشر دار الغد العربى ص ١٥٢، ١٥٣ فقد ذكر فيهما بما يأتى.
روى البخارى في التاريخ وغيره من طريق على بن رباح عن ياسر بن سمى البرنى قال: سمعت عمر يعتذر إلى الناس بالجابية من عزل خالد، فقال: أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف واللسان، فأمرت أبا عبيدة، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: ما اعتذرت يا عمر، لقد نزعت عاملا استعمله رسول الله ﷺ ووضعت لواء رفعه رسول الله ﷺ وأغمدت سيفا سله الله، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر: إنك قريب القرابة حديث السن، مغضب عن ابن عمك.стр. 17406
(مسند أبى عمرة الأنصارى واسمه أسيد ابن مالك)
٦٣٥/ ١ - " ويقال: بشير بن عمرو، ويقال: ثعلبة بن عمر، ويقال: عمرو بن محصن ﵁ عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك وصدقك ولم يرك، قال طوبى لهم، ثم طوبى لهم، أولئك منا أولئك معنا".
الحسن بن سفيان، وأبو نعيم (١) .
٦٣٥/ ٢ - "عَنْ أَبِى عَمْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأصَابَ النَّاسَ مَخْمْصَةٌ فاسْتَأَذَنُوا النبىَّ ﷺ في نَحْر بَعْضِ ظُهُورِهِم، فَهَمَّ ﷺ أنّ يَأذَنَ لَهُم في ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخطابِ: أَرَأيتَ يَا رَسُولَ الله إِذَا نَحرنَا ظَهْرَنَا، ثُمَّ لقينا عَدُوَّنَا غَدًا وَنَحْنُ جِيَاعٌ رِجَال؟ فَقَالَ رسُول الله ﷺ فَمَا تَرَى يَا عُمَرُ؟ قَالَ تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايا أَزَوَادِهِم، ثُمَّ تَدْعُو لَنَا فِيهَا بَالبَركَةِ، فإِن الله سَيُبَلِغُنَا بِدَعْوَتِكَ إنْ شَاءَ الله تَعَالَى، فَدَعَا بثوب، فَأمَرَ بِهِ، فَبُسِطَ ثُمَ دَعَا النَّاسَ بِبقَايا أَزْوَادِهم، فَجَاءُوا بما كَانَ عِنْدَهم، فَمِن النَّاسِ مَنْ جَاءَ بالجفْنة مِن الطَّعامِ، ومِنْهُم مَنَ جَاءَ بِمِثلِ البَيْضَةِ، فَأَمر رسولُ الله ﷺ فَوُضِعَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوبِ، ثُمَّ دَعَا فِيه بِالبَرَكة، وَتَكَلَّمَ مَا شَاءَ الله تَعَالَى أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ نَادَى في الجيْشِ، فَجَاءُوا، ثُمَ أَمَرَهُمْ فَأَكَلُوا، وأَطعمُوا وَملأوا أَوْعِيَتَهُمْ، وَمَزَاوِدَهُمْ، ثُمَّ الحواشي
(١) مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٦٧ باب: ما جاء فيمن آمن بالنبى ﷺ ولم يره، عن أبى عمرة أنه قال لرسول الله ﷺ أرأيت من آمن بك ولم يرك، وصدقك ولم يرك قال: طوبى لهم ثم طوبى لهم، أولئك منا، أولئك معنا.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير بنحوه وفيه بيهس الثقفى ولم أعرفه، وابن لهيعة فيه ضعف، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح.стр. 17407
دَعَا بِزكاةِ، فَوضعت بَينَ يَدَيْه ثُمَّ دَعَا بِماءٍ فَصَبَّهُ فِيها، ثُمَّ مجَّ فِيهَا، وتكلم بما شاء الله تعالى أنْ يَتَكَلم، ثُمَّ أَدَخَلَ خِنْصَرَهُ فِيهَا، فَأقَسم فِيها بِالله، لَقَد رَأَيْت أَصَابِعَ رَسُولِ الله ﷺ تفجُر ينابيع من الَماءِ، ثُمَ أَمَر النَّاسَ فَشَربُوا وَسَقُوا، وَملأوا قربهم وأدواءَهم، ثم ضحِكَ رسولُ الله ﷺ حتىَ بَدَتْ نَواجذه، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِله إِلا الله وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأشْهَد أَن مُحَمدًا عَبْدُهُ وَرسُوله، مَا يَلقاه بِهِمَا أَحَدٌ يَومَ القِيَامة إِلا دَخَلَ الجَنَّة على مَا كَانَ فِيهِ".
طب عن أبى عمرة الأنصارى (١) .
٦٣٥/ ٣ - "عَنْ أَبى عَمْيرة رشَيد بن مَالِكٍ: قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِى ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبقٍ عَلَيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ مَا هَذَا؟ صَدَقَةٌ أَمْ هَديَّة؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلَ صَدَقَةٌ فقدمها إِلى الْقَومِ، وَالحَسن صَغِير (*) بين يَدَيه، فأَخَذَ تَمَرة فَجَعلَها في فِيه: فَنَظَر الرسولُ ﷺ إليه فَأدْخَلَ إصبَعَه في فِيه، ثُمَّ قَالَ بِهَا، ثُم قَالَ إِنَّا آلَ مُحمدٍ لَا نأكُلُ الصَّدَقَةَ".
ش (٢) . الحواشي
(١) مجمع الزوائد في كتاب (الأيمان) باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله ج ١ ص ١٩ عن أبى عمرة الأنصارى.
(*) صغيرٌ: هكذا بالمخطوطة، وفى المصنف: مُتَعَفِّرٌ.(٢) مصنف ابن أبى شيبه في كتاب (الرد على أبى حنيفة ج ١٤ ص ٢٧٩ , ٢٨ رقم ١٨٣٧٦).
من طريق حفصة ابنة طلق امرأة من الحى سنة تسعين عن جدها أبى عميرة رشيد بن مالك قال .... الحديث بلفظه.
وقال المحقق: في الكنز أبى عمرة وفى السند أبى عمير.стр. 17408
(مسند أبى عياش الزرقى ﵁ -)
٦٣٦/ ١ - " كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِعَسْفَان، فَاسْتَقْبَلَنَا المُشْرِكُون عَلَيهم خَالِدُ ابنُ الوَليدِ وَهُمْ بيننا وبَين القبلة، فَصَلى النبىُّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقالُوا: قَدَ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَو أَصَبْنَا غرتهم فَقَالُوا: تأتى عليهم الآنَ صَلاةٌ هِى أَحَبُّ إليهم مِنْ أَبْنَائِهم وأنفُسهِم فَنزل جبْرِيلُ بِهذِه الآيَاتِ بَيْن الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ فَحَضَرت الصلاةُ، فَأَمَرهُم رسولُ الله ﷺ فَأخَذُوا السِّلَاحَ فَصَفَفَنَا خلفه صَفَّين، ثُمَّ رَكَعَ وَركَعْنَا جَمِيعًا، ثُم سَجَد النَّبىُّ ﷺ بالصَّفِّ الذى يَليه والآخَرُونَ قِيَام يَحْرسُونَهم، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقامُوا جَلَس الآخَرُون، فَسَجدوا في مَكانِهم، ثُمَّ تقدم هَؤلاء إِلى مَصَافِّ هَؤلاءِ، وَجَاءَ هؤلاءِ إلى مَصَاف هؤلَاءِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعُوا جَميعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفعوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَد النَّبِىُّ ﷺ بالصفِّ الذى يليه، والآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرسُونهُم، فَلمَّا جَلَسُوا جَلَس الآخَرُونَ فَسجُدُوا ثم سَلم عَلَيهم، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَلاهَا رسولُ الله ﷺ مَرَّتَيْن بِعَسفَان، وَمَرَّةً في أرضِ بنى سليم".
عب، ض، حم، ش، وعبد بن حميد، د، ن، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، قط، طب، ك، ق، عب (١) . الحواشي
(١) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب: صلاة الخوف ج ٢ ص ٥٠٥ رقم ٤٢٣٧ عن أبى عياش الزرقى.
سنن أبى داود في كتاب (الصلاة) باب: صلاة الخوف ج ٢ ص ٢٨ رقم ١٢٣٦ عن أبى عياش الزرقى مع اختلاف يسير.
وأخرجه النسائى في كتاب (صلاة الخوف) ج ٣ ص ١٧٦، ١٧٧ مع اختلاف يسير في اللفظ عن أبى عياش الزرقى. =стр. 17409
٦٣٦/ ٢ - "عَنْ الثورِى عَنْ أَبِى الزُّبيرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى بِهم مثْلَ هَذِه الصَّلاة غَير أَنَّه لَمَ يذكرْ نُزولَ جِبْرِيلَ".
عب (١) .
٦٣٦/ ٣ - "عَنْ الثورِى عَنْ هِشَامٍ مثْل هَذَا عَنْ النَّبِى ﷺ إِلَّا أَنَّهُ قَال نكص (*) الصَّفُ المُقَدَّمُ القهقرى (* *) حِينَ يَرْفَعُونَ رُؤوسَهُمْ مِن السجُودِ وَيَتَقَدمُ الصفُ المُؤخَّرُ فَيسجُدُون في مَصِافّ الأوَّلين".
التصحيح من مصنف عبد الرزاق وفى الأصل يكص (٢) .
٦٣٦/ ٤ - "عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِى الْعَادِيَةِ يَسَار عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فقد النَبىُّ ﷺ أَبَا العَادِيةِ في الصَّلَاةِ، فَإِذَا بِه قَد أَقْبَل، فَقَالَ مَا خلَفَكَ عَنْ الصلاةِ يَا أَبا الْعَادِية؟ فَقَال: ولد لى مَولُودٌ يَا رسُول الله، فَقَالَ هَلْ سَمَّيتهُ؟ قَالَ: لَا، قَال: فَجئ بِه، فَجَاءَ بِه، فَمَسح عَلَى رَأسِهِ بِيدِه، وَسَمَّاهُ سَعْدًا". الحواشي
(٨) بلفظ أقرب الى لفظ الحديث عن أبى عياش الزرقى.
وأخرجه ابن أبى شيبه في مصنفه في كتاب (الصلاة) في صلاة الخوف كم هى ج ٢ ص ٤٦٥، ٤٦٦ عن أبى عياش الزرقى.(١) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب: صلاة الخوف ج ٢ ص ٥٠٥، ٥٠٦ رقم ٤٢٣٨.(٢) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب: صلاة الخوف ج ٢ ص ٥٠٦ رقم ٤٢٣٩ بلفظه عن الثورى عن هشام.
(*) التصحيح من مصنف عبد الرزاق وفى الأصل يكص.
(* *) القهقرى: التصحيح من الأصل ج ٢ ص ٦٦٦.стр. 17410
كر (١) .
٦٣٦/ ٥ - "عَنْ سَعْدِ بن أَبى الَغَادِية عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النبى ﷺ في جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جَالِسًا قَدْ مَرَّتْ بِهِ جنَازَةٌ، فقَالَ: مِمَّنَ الجنازَة؟ قَالُوا: مِنْ مزَينَة فَمَا جَلَسَ مليا حتى مَرت به الثانية، فَقال: مِمن الثَّانِية؟ فَقالوا: مِن مُزينة، فَمَا جَلَس مَليًّا حَتى مرتْ الثَّالِثَةُ، فَقالَ: ممن الجنَازة؟ فَقَالُوا: من مَزينة، فَقال: سِيرى مزْينة، مَا هَاجَرتْ فتيان قَط كُرِمُوا عَلَى اللهِ إِلا كَان أَسرعهم فَنَاءً سَيَرى مزينة، لَا يُدْرِكُ الدَّجَالَ مِنْهَا أَحَدٌ".
كر وقال غريب جدا، لم أكتبه إلا من هذا الوجه (٢) . الحواشي
(١) مختصر تاريخ ابن عساكر في ترجمة (مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبى الغادية يسار بن سبع) ج ٢٤ ص ٢٣٨، ٢٣٩ الحديث بلفظه.(٢) كنز العمال في (القبائل وذكرهم مجتمعه ومتفرقه) مزينة ج ١٢ ص ٦٧ رقم ٣٤٠٢٨ جزء من الحديث من أول (سيرى مزينة).стр. 17411
(مسند أبى فاطمة الضمري ﵁ -)
٦٣٧/ ١ - " كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يصح فَلا يَسقم، قَالُوا كُلُّنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ أَتُحبُّونَ أَن تكُونُوا كَالحَميرِ الضَّالَة، أتُحبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بلاء وأصْحَابَ كَفَّارَاتٍ، والَّذى بَعَثنى بِالَحقِّ، إِنَّ الْعَبْدَ ليَكُونُ لَه الدَّرَجَةُ في الجنَّة فَما يَبْلغها بشْئٍ مِنْ عَمَلِهِ (*) ".
البغوى، طب، وأبو نعيم (١) .
٦٣٧/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إيَاس بن أَبى فَاطِمَةَ عَن أَبِيهِ عَن جَدهِ عن النَّبى ﷺ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا في مَجْلسٍ، فَقَالَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يصح ولَا يسقم؟ فابتدرنَاهُ وقُلْنَا، نَحنُ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ: أَتُحِبُّونَ أنْ تَكُونُوا مثل الْحَمِير الصَّيَّالَةِ وتَغَيرَ وَجْهُ رسُول الله ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَتُحبُّونَ أن تكونوا أصْحَابَ بَلاءٍ وأَصْحَابَ كَفَّاراتٍ قَالَوا: بَلَى يا رسُولَ الله، فَوالَّذى نَفْس أَبُو الْقَاسِمَ (* *) بيدِه، إنَّ الله ليبتلى المؤمنَ وَلَا يَبْتليه إلا لكرامتهِ عَليه، وَإلا أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً لا يَبْلُغُها بِشئٍ مِنْ عَمله دُونَ أَن يَنْزِلَ بِه مِن البَلاءِ مَا يُبَلِّغُهُ تِلكَ الْمَنْزِلَةَ".
ابن جرير في تهذيب الأثار (٢) . الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى في (من يكنى أبا فاطمة - أبو فاطمة الضمرى) ج ٢٢ ص ٣٢٣ رقم ٨١٣ مع اختلاف يسير في اللفظ.
(لله) وفى كنز العمال ج ٣ ص ٧٤٧ رقم ٨٦٤٠ بلفظه وعزوه، ولكنه زاد في آخر الحديث من بعد (من عمله) زاد: فيبتليه الله بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها بشئٍ في عمله.(٢) مجمع الزوائد في كتاب (الجنائز) باب: بلوغ الدرجات بالابتلاء ج ٢ ص ٢٩٢، ٢٩٣ عن عبد الله بن إياس بن أبى فاطمة الضمرى مع اختلاف يسير في اللفظ.
وفى المعجم الكبير للطبرانى في أحاديث - أبو فاطمة الضمرى ج ٢٢ ص ٣٢٣ رقم ٨١٣ بلفظه.
(* *) هكذا بالأصل والصواب (أبى).стр. 17412
(مسند أبى قتادة ﵁ -)
٦٣٨/ ١ - " إِنَّ النبِىَّ ﷺ كَانَ يَقْرأُ في الركعَتين الأُولَيينِ بِفَاتِحةِ الْكِتابِ وسورة، والأُخريينْ بِفَاتِحة الكِتَابِ".
ش (١) .
٦٣٨/ ٢ - "سرنَا مع النَّبىِّ ﷺ وَنحن في سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَة، فَقُلنَا يَا رَسُولَ الله، لَوْ عَرَسْتَ بِنَا، فَقَالَ: إِنى أَخافُ أَنَ تَنامُوا عَن الصلاة، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاة؟ فقَالَ: بَلال أَنَا يا رسولَ الله، فَعرَسَ بِالقومِ، واضطَجَعُوا واسْتَنَد بِلَال إِلىَ رَاحِلتِه فَغَلَبتهُ عَيْنَاهُ، واسَتيقَظ رسولُ الله ﷺ وَقَد طَلعَ حَاجِبُ الشمس، فَقَال يَا بَلالُ: أَيْن مَا قُلْتَ لَنَا؟ فَقَالَ يَا رسولَ الله، والَّذى بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُلقيتْ عَلَى نَومة مِثْلُهَا قَط، فَقَالَ إِنَّ الله -تَعَالَى- قَبضَ أَرْوَاحَكُم حِين شَاءَ وَردها عَليكم حِين شَاءَ ثَم أَمَرهُم فَأنَتَشَروا لِحَاجَتِهِمْ، وَتَوَضَّأوا، وارتَفَعت الشمسُ فَصَلى بِهم الفَجر".
ش، وأبو الشيخ في الأذان (٢) .
٦٣٨/ ٣ - "قَالَ لِى رسولُ الله ﷺ ونَحنُ نَسيرُ لَيَلة واحدةً: اليَوم فتح عَلى الطريق (*) وأنْخ فَأَنَاخ نبىُ الله ﷺ وأنخنا، وَسد كُلُّ رَجُلٍ مِنْا ذِرَاعَ رَاحلتِه فَمَا اسْتَيْقَظنَا حَتَّى أَشْرقَت الشمس وَمَا اسْتَيْقَظنَا إِلَّا بِصَوتِ الصردِ، فَقلنَا يَا رَسولَ الله هَلَكْنَا، الحواشي
(١) مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الصلاة) من كان يقرأ في الأولين بفاتحة الكتاب وسورة ... إلخ ج ١ ص ٣٧٢ بلفظه عن أبى قتادة.(٢) مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (الصلاة) من كان يقول لا يصليها حتى تطلع الشمس ج ٢ ص ٦٦ بلفظه عن أبى قتادة.
(*) الأثر بهذا اللفظ في المخطوطة: اليوم فتح على الطريق .... إلخ.стр. 17413
فَقَالَ لَم تَهْلَكوا، إنّ الصلَاةَ لَا تَفُوت النَّائم، إِنَّمَا تَفُوت اليقظَان، فَتَوَضَّأ وأَمَر بلَالًا فَأذَن وَصلى رَكعتين ثُمَّ تَحولَ عَلَى مَكانِه ذَلِكَ، ثُمَّ أمره فَأَقَامَ فَصَلَى بِنَا الصبح".
هب (١) .
٦٣٨/ ٤ - "كَانَ النَّبى ﷺ يُصَلى وَأُمَامَةُ بِنْت زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَهِى ابنةُ أبى الْعَاص بنِ الرَّبِيع بن عَبْد العزى عَلَى رَقَبتهِ، فَإِذا رَكَعَ وَضَعَهَا وإِذَا قام مِن السّجُود أَخَذَهَا، فَأَعَادَهَا عَلَى رقَبتهِ، قَالَ ابنُ جرْيجٍ: أخْبَرتُ عَنْ زيد بنِ أَبِى عَتَاب عَن عمْرو بْنِ سَلِيم، أَنَّها صَلاة الصبح".
عب (٢) .
٦٣٨/ ٥ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ : يُصَلى بِنَا الظهرَ فرُبما سمعنا الآية وَكَانَ يطولُ الركْعَة الأُولَى مِنْ صَلَاة الفْجر وَيَطُولُ الركعة الأُولى مِنْ صَلَاةِ الظهر فَظنَنَا أنه يريدُ بِذَلكَ أنْ يُدرِك النَّاسُ الركعَة الأولَى".
عب (٣) .
٦٣٨/ ٦ - "عَنْ عِكْرمَة قَالَ: قَرَّبَ أبو قَتَادَةِ إنَاءً إلى الْهر فَولَغَ فِيه، ثُمَّ تَوضَّأ مِنْ فَضله وَقَال إِنَّما هُو مِن مَتَاع الَبْيتِ".
عب (٤) . الحواشي
(١) مسند الإمام أحمد (حديث أبى قتادة) ج ٥ ص ٣٠٢ مع اختلاف يسير في اللفظ وزيادة عن متن الحديث.(٢) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب: ما يقطع الصلاة ج ٢ ص ٣٣ رقم ٢٣٧٩ بلفظه.(٣) مصنف عد الرزاق في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الظهر ج ٢ ص ١٠٤ رقم ٢٦٧٥ عن ابن أبى قتادة عن أبيه بلفظه.(٤) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب: سؤر الهرِّ، ج ١ ص ٩٩ رقم ٣٤٨ عن عكرمة.стр. 17414
٦٣٨/ ٧ - "عَنْ مَولَى التوأمة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يقول: لَا بَأسَ بِالوضُوءِ مِنْ فَضْلِ الهر إنَّما هو مِن عيالِى".
. . . . . . . (١) .
٦٣٨/ ٨ - "نَهَى رسُولُ الله ﷺ عَن الزهْوِ والرُّطب أَنْ يَخْتَلطَ (*)، وَعنْ الزَّبِيبِ والتَّمْرِ أَنْ يختَلِطَ، وَقَالَ نَبِيذُ كُلِّ وَاحِدٍ منْهمَا وَحْدَهُ".
عب (٢) .
٦٣٨/ ٩ - "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ أُتِى النَّبِىُّ ﷺ بِجِنازة رَجُل مِن قَوْمِى يُصَلِى عَلَيْهَا، فَقَالَ عَلى صَاحبكَ دَيْن؟ فَالُوا نَعَمْ، عَليه بضعة عَشْرَ دِرْهمًا، قَالَ فَصلوا عَلى صَاحِبكُم، قَلْت: هِىَ علىَّ يَا رَسُولَ الله، فَصَلَّى عَلَيه".
. . . . . (٣) .
٦٣٨/ ١٠ - "عَنْ (أَسْما) (* *) بن عبيد أَنَّه بَلَغَه أَنَّ رسولَ الله ﷺ لَقَى أَبَا قَتَادَة بعدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَدَّيْتَ عَنْ صَاحِبِكَ؟ قَالَ: أَنَا فِيه يَا رسولَ الله ثُمَّ الثّانية، ثُمَّ الثَّالثة، فَقَالَ: قَد فَرَغْتُ يَا رَسُولَ الله: فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ هَذَا وإن برَّدتَ عَنْ صَاحِبكَ مَضْجعَهُ". الحواشي
(١) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطهارة) باب: (سؤر الهرّ) ج ١ ص ١٠٠.
(*) يختلط: هكذا بالمخطوطة والمصنف ولعل الصواب: يختلطا.(٢) مصنف عبد الرزاق في كتاب (الأشربة) باب: الجمع بين النبيذ ج ٩ ص ٢١١ رقم ١٦٩٦٥ بلفظه مع زيادة قلت ما الزهو؟ لله قال هو دون الرطب.(٣) مصنف عبد الرزاق في كتاب (البيوع) باب: من مات وعليه دين بلفظه عن ابن أبى قتادة عن أبيه.
وقال المحقق أخرجه الترمذى من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب عن ابن أبى قتادة وأخرجه الشيخان من وجه آخر.
(* *) الصواب. أسماء، والتصويب من مصنف عبد الرزاق.стр. 17415
التصحيح من مصنف عبد الرزاق (١) .
٦٣٨/ ١١ - "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ رَجُلًا قُتِلَ صبْرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيرَ مُدْبر كَفَّر الله بِهِ خَطَايَاهُ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ؟ قُلت، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبى ﷺ إِلا الدين كَذَلكَ خَبَّرنِى جِبْريِلُ".
عب (٢) .
٦٣٨/ ١٢ - "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ: انْتَهينَا إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ، فَلَّمَا رأونا أَيقنُوا بِالشرِّ وَغَرَز علىٌّ الرَّايَةَ عند أَصْلِ الحِصْن فَاسْتَقْبلُونَا في صَيَاصِيهِمْ يَشْتُمونَ رَسُولَ الله ﷺ وَأَزْواجَهُ وَسَكَتْنَا، وَقُلنَا: السَّيْفُ بيننا وَبْينَكُم وَطَلعَ رسولُ الله ﷺ فَلَمَّا رآهُ عَلِىٌّ رَجَعَ إِلَى رسُولِ الله ﷺ فَأَمَرنِى أَلْزَمْ الْكَرَى (اللِّوَاءَ) , فَلَزِمْتُهُ وَكَرِه أَنْ يَسْمَعَ رَسُولُ الله ﷺ أَذَاهُم وَشَتْمَهُمْ، فَسَأَلَ رسولُ الله ﷺ أَيُّهمُ وَتَقَدمْه حُضَيْرٌ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ الله -تَعَالَى- لَا يبْرحْ (أَبْرحُ) حِصْنَكُم حَتَّى تَمُوتُوا جُوعًا، إِنَمَا أَنْتُم بمنزلة ثَعْلَب في جُحْرٍ، قَالُوا يا بْنَ الحضْرمى (الحُضَيْرِ)، نَحْنُ مَوَاليكَ دُونَ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ: لَا عَهْدَ بيْنِى وَبَيْنَكُم وَلَا إِلَّ (*) ".
الواقدى، كر (٣) . الحواشي
(١) مصنف عبد الرزاق في كتاب (البيوع) باب: من مات وعليه دين ج ٨ ص ٢٩٠ رقم ١٥٢٥٩ بلفظه عن أسماء.(٢) مصنف ابن أبى شيبه في كتاب (الجنائز) في الرجل يموت وعليه دين عن عبد الله بن أبى قتادة بنحوه مع اختلاف يسير ج ٣ ص ٣٧٢.(٣) كنز العمال كتاب (الغزوات) بعث بنى قريظة ج ١٠ ص ٥٩٩ رقم ٣٠٢٩٥ وعزاه إلى الواقدى وابن عساكر وما بين الأقواس مثبت من الكنز.
(*) الإلُّ: القرابة، ومنه قوله تعالى: لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمة. أى: قرابة وعهدًا. النهاية ١/ ٦١ ب.стр. 17416
٦٣٨/ ١٣ - "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ نَصُومُ؟ فَغَضب حَتى رؤى الْغَضَبُ في وَجْهِهِ وَرَدَّدَ قَولَه كَيْفَ نَصُومُ؟ فَلَمَّا سَكَتَ عنه الْغَضَبُ أَقْبَلَ، فَكَبَّر عُمَرُ، فَقَالَ: رَضينَا بِالله تَعَالَى ربا وبالإسلَام دِينًا، وبمُحمَّد نبيا، وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعة، فَسُئِلَ رسولُ الله ﷺ عَنْ رَجُلٍ صَامَ الدَّهَر؟ فَقَالَ: لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ، أَو مَا صَامَ وَمَا أَفْطَر فسُئِلَ عَن صْيام يَوْمَينِ وإِفْطَار يَوْم، فَقَالَ: وَمَن يطق ذَلِكَ؟ فَسُئِلَ عَنْ صِيَام يَوم وَإِفْطَارِ يَوميْن، فَقَالَ: وَدَدَنا أَنَّ الله تَعَالَى قَوَّانَا عَلى ذَلِكَ، فَسُئِلَ عَنْ صِيَام يَوم وَإفطار يَوْم، قَالَ: ذَاكَ صِيامُ أخى داودَ، فَسُئِل عَنْ صِيَام يوم الاثْنَينِ، فَقَالَ: ذَاكَ يَومٌ بُعِثْتُ فِيه، وَولُدْتُ فِيهِ، وقَالَ صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضان إِلى رَمَضَان صَومُ الدَّهْر، وسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْم عَرَفَةَ، فَقَالَ: يُكَفِّر السنةَ الماضِيَةَ والبَاقِيةَ وسئِلَ عنْ صَوْم يَوْم عاشُورَاء، فَقَال: يُكَفِّر السَّنة المَاضية".
ابن زنجويه وابن جرير (١) .
٦٣٨/ ١٤ - "عَنْ أَبِى قَتَادَة قَالَ: بَعَث رَسُولُ الله ﷺ جَيْش الأُمَراء وَقَالَ عَلَيْكُم زَيْد بن حَارثة، فَإِنْ أُصِيبَ زَيد، فَجَعْفَرُ بن أَبِى طَالِبِ، فإنْ أُصِيْبَ جَعْفَر، فَعَبْد الله بْنُ رَواحة، فَوَثَب جَعْفَرٌ فقال: بَأبى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله مَا كُنْتُ أرهب أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَىَّ زَيدًا قَالَ: امْضِ، فإنك لَا تَدْرِى أى ذَلكَ خَيْر، فلبثوا مَا شَاءَ الله تَعَالَى، ثُمَ إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَعدَ عَلَى المنبر، وأَمَر أَنْ يُنَادَى الصلاة جَامعة، الحواشي
(١) مسند الإمام أحمد (حديث) أبى قتادة ج ٥ ص ٣٠٨ جزء من هذا الحديث.
وفى جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج ١٤ ص ٣٥٧ المكتبة التجارية، دار الفكر للطباعة والنشر.стр. 17417
فَقَالَ رسولُ الله ﷺ ثاب خبر، ثاب خبر، أَلَا أُخْبرُكُم عَن جَيْشِكُم هذَا الغازى، فانْطَلَقُوا، فَلقُوا الْعَدُوَّ، فأُصيبَ زيد شهيدًا فاسْتَغْفروا له، فاسْتَغْفَرَ له النَّاس، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَر بْن أَبى طَالِب، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، شَهِدَ لَهُ بِالشَّهَادَة، فاسْتَغْفَرَ لَه النَّاسُ، ثُمَّ أَخَذَ اللوَاء عَبْدُ الله بن رَوَاحَة، فَثَبَّت قَدَميه حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، شهِدَ لَهُ بالشَّهَادَة فاسْتَغْفروا له، فاسْتغْفر لَه النَّاس، ثُمَّ أَخَذَ اللوَاء خَالِدُ بن الَوِليد، وَلم يَكُن مِن الأمَرَاء، هُوَ أمَّر نَفْسَه، ثم رَفَعَ رسولُ الله ﷺ ، إِصْبَعَيْه فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن هَذَا سَيْفٌ من سيوفِكَ، فانتقمْ به، وَفى لَفْظ فائت بنصرهِ، فَسُمِّى خَالِد سَيْف الله، ثُمَّ قَالَ: انْفِروُا وَأمدُّوا إِخْوَانَكُمْ، وَلَا يَتَخلفَن أَحد منكُم، فَنَفَرَ النَّاسُ في حَر شَدِيدٍ مشاة وَركبانًا فَبينمَا هُم لَيَلة مسائلين (*) عَن الطريقِ، إِذْ نَعَسَ رسُولُ الله ﷺ ، حَتى مَالَ عَن الرحلِ، فأتيته فدعمته بيدى فلمَّا وجد مس يد رجل اعْتَدَلَ، فَقَالَ: مَن هَذا؟ فَقُلتُ: أَبُو قَتَادة، فَقَالَ في الثَّانِية او الثَّالثة، مَا أَرانِى إلا قَدْ شَقَقْتُ عَليكَ منذُ الليلةِ، قُلْتُ: كلا حتى يَذهَبَ كَرَاك، قَالَ: إِنِّى أَخافُ أَنْ يخذل الناسُ، قَالَ: كَلا بأبى أَنتَ وأمِّى، فابغنا مَكانَا خميرًا، فَعَدْلتُ عَن الطريقِ، فَإِذا أَنَا بِعقْدَة مِنْ شجر، فجئتُ فَقُلْتُ، يَا رسُولَ الله، هَذِه عقْدة من شَجَر قَد أصْبتُها، فعَدَل رسولُ الله ﷺ وَعَدَلَ مَعَهُ مَنْ يليهِ مِنْ أَهْل الطريقِ، فَنَزَلوا واستتروا بالعُقْدَة من الطريق فَمَا استيقظنا إلا بالشَّمْسِ طالِعَةً عَلَيْنَا، فَقُمْنَا ونحْنُ وهلين (* *) فَقَالَ رسولُ الله ﷺ رويدًا رويدًا، حَتَّى تعالت الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يُصَلِّى هَاتين الركعَتين قَبلَ صَلاة الغَدَاةِ، فُليُصَلهمَا فَصَلَاهُما مَن كَانَ يُصَلِّيهما ومَن كَانَ
الحواشي
(١) (*) ليلة مسائلين: هكذا بالمخطوطة.
(* *) ونحن وهلين: هكذا بالمخطوطة، ولعل الصواب ونحن وَلِهُونَ: والوله: التحير والدهشة.стр. 17418
لَا يُصَلِّيهما ثَم أَمَرَ، فنودى بِالصَّلاةِ، ثُمَّ تَقدَّمَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا سَلَمَ، ثَم قالَ: إِنا نَحَمد الله تَعَالَى، إِنَّا لَمْ نَكُنْ في شَئٍ مِن أمر الدُّنْيا فَشَغَلَنَا عَن صَلَاتِنا، ولكنَّ أرْوَاحَنَا كَانَتْ بيد الله، أَرْسَلهَا إن شْاءَ. ألَا فَمَن أَدْرَكَته هِذه الصَّلاة مِن عَبْد صَالح، فليقض معها مِثْلَهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ الله الَعطَشُ، قَالَ: لَا عَطَشَ يا أَبَا قَتَادَة، أَرنِى الميضأة، فَأتَيته بِها، فَجَعَلهَا في ضبنة، ثم التقم فمها، فالله تعالى أَعْلَمُ، أنفث فيها أَم لَا؟ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أرنى الغمر عَلَى الراحلة، فَأتَيتُه بِقَدح بَيْن القدحين، فَصبَّ فِيه، فَقال اسق الْقَومَ ونَادَى رَسُول الله ﷺ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، أَلَا مَنْ أَتَاهُ إناؤه فليشربه، فأتَيتُ رجُلًا فَسقَيْته، ثُم رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِفَضلة القَدحِ، فَذَهَبْتُ، فَسَقَيْتُ الَّذى يَلَيه، ثُمَ سَقَيْتُ أَهْلَ تِلْكَ الْحَلَقَةِ، ثُمَ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِفَضْلَة القَدح، فَسَقَيْتُ حَلَقَةً أُخْرَى، حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَةَ رفق وَجَعْلت أَتَطَاوَلُ أنظر هْل بَقى فِيهَا شَئٌ؟ فَصَبَّ رَسُولُ الله ﷺ في الْقَدحِ، فَقال لِى: اشْرَبْ، فَقُلتُ: بِأبِى أَنْتَ وَأُمَى، إنِّى لا أَجِدُ بِى كَثِيرَ عَطشٍ، قَال: إليكَ عنِّى، فَإِنِّى سَاقِى الْقَوْمَ منْذُ الْيَومِ، فَصَبَّ رَسُولُ الله ﷺ في الَقَدَح، فَشَربَ، ثُمَ صَبَّ في الَقَدَح فَشَرب، ثُمَّ رَكِبَ وَركبَنا، ثُمّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى الْقَومَ صَنَعُوا حَتَّى حِين فَقَدُوا نَبيهُم وَأَرْهَقَتْهُمْ صَلاتُهُمْ؟ قُلنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ أَلَيس فِيهم أَبُو بَكر وَعُمَر؟ إِنْ يُطيعُوهُما فَقدْ رَشَدُوا وَرَشَدَتْ أُمُّهُمْ وَإِنْ يعْصُونِى فَقَدْ غَوَوْا وغوت أمهم، قَالَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ سَارَ وَسِرْنَا حَتّى إِذَا كُنَّا في بَحْرِ الظَّهيرَةِ، إِذْ أُنَاسٌ يَتبعونَ ظِلَالَ الشَّجَر فَأَتَيْنَاهُم، فَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ المهاجِرِين، فيْهُم عُمر بْنُ الْخطَّابِ، فَقُلنَا لَهُم كَيْفَ صَنَعْتُم حِينَ فَقَدْتُم نبيكم وأرهقتكم صلاتكم؟ قَالُوا والله وَثَبَ عُمر فَقَالَ
стр. 17419
لأَبى بكرٍ: إِنَّ الله تعالى قال في كِتَابِه ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، وإِنِّى لَا أَدْرِى، لعَلَّ الله تَعَالى قَد توفى نبيَّكُم، فَقُمْ فَصَلِّ وانطلق إنى ناظر بَعْدَك وَمتلوم، فَإِنْ رأَيْت شَيْئًا، وإِلا لحقت بِك، وأقيمت الصلاة وانقطع الحديث".
ش، والرويانى، ورجاله: ثقات، وروى بعضه، ق في الدلائل (١) .
٦٣٨/ ١٥ - "عَنْ أَبى قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: أَتَقْرأُونَ خَلْفِى؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِلا بِفَاتِحَة القرآنِ، وَفِى لَفْظ، إِلا بِفاتحة الكتَاب".
ق، في القراءة (٢) .
٦٣٨/ ١٦ - "عَنْ أَبى قَتَادة: أَنَّ النبى ﷺ ، قَالَ لعَمارٍ وَيحَكَ ابنَ سُمَيَّةَ، تْقتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
ع، كر (٣) . الحواشي
(١) التصحيح من مصنف ابن أبى شيبة.
مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (المغازى) ما حفظت في غزوة مؤتة، ج ١٤ ص ٥١٢، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥, ٥١٦ بلفظه عن أبى قتادة.
مسند الإِمام أحمد (حديث أبى قتادة) ج ٥ ص ٣٠٠ مختصرا.(٢) مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الصلاة ج ٢ ص ١١١ بلفظه عن أبى قتادة.(٣) المطالب العالية - باب مقتل عمار بصفين وقوله ﷺ "تقتل عمار الفئة الباغية، ج ٤ ص ٣٠٤ رقم ٤٤٧٨ عن بلفظه عن حذيفة.
وفى مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (عمار بن ياسر) ج ١٨ ص ٢١٦ عن أبى هريرة ﵁ بلفظه.
وفى مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (أبو قتادة بن ربعى) ج ٢٩ ص ١١٥ بلفظه عن أبى قتادة.стр. 17420
٦٣٨/ ١٧ - "عَنْ أَبِى قَتَادَةَ: أَن النبى ﷺ قَالَ لعَمارِ وَمَسحَ الترابَ عَنْ رَأسِهِ، بُؤسًا لَكَ ابن سُمَيْةَ، تَقْتُلُكَ فِئَة بَاغِية".
كر (١) .
٦٣٨/ ١٨ - "عَنْ عَبْدِ الله بن رَبَاح عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ يَا أَبَا بكرٍ، مَتى تُوتر؟ قَالَ: أُوتر مِنْ أَوَّل اللَّيْلِ يَا رَسُولَ الله، وَقَالَ لعمر: مَتَى تُوتر يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أُوتِرُ من آخَرِ اللَّيْلِ يَا رَسولَ الله. فَقَالَ النبىُّ ﷺ لأبِى بكْرٍ، أَخَذ بِالَحزمِ، وَقَالَ لعُمَرَ أخَذ بِالْقُوَّةِ".
ابن جرير، وأبو نعيم (٢) .
٦٣٨/ ١٩ - "عَنْ أَبِى قَتَادَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِه، إِذْ ماد عَنِ الرَّاحِلةِ، فَدَعمته بيدى حَتَّى استيقَظَ، فَقَال: اللَّهُم احْفَظ أبا قَتَادَة كَمَا حَفظنِى مُنذُ اللَّيلةِ مَا أَرَانَا إِلا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ".
أبو نعيم (٣) . الحواشي
(١) السنن الكبرى للبيهقى ج ٨ ص ١٨٩ في كتاب (قتال أهل البغى) باب: الخلاف في قتال أهل البغى بلفظ (أن النبى ﷺ قال لعمار بن ياسر ﵁ بؤسا لك يا بن سمية تقتلك الفئة الباغية).
وقال - رواه مسلم في الصحيح من إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور، وغيرهما.
المطالب العالية (باب: فضل عمار بصفين) ج ٤ ص ٤٤٧٧ بلفظه عن ابن أبى الهذيل.(٢) مصنف ابن أبى شيبه في كتاب (الصلوات) من قال يجعل الرجل آخر صلاته بالليل وترا عن جابر مع اختلاف يسير في اللفظ ج ٢ ص ٢٨٢.(٣) المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة الحارث بن ربعى أبو قتادة الأنصارى ج ٣ ص ٢٧٠ رقم ٣٢٧١ بلفظه.стр. 17421
٦٣٨/ ٢٠ - "عَنْ أَبِى قَتَادة، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رسولَ الله، إنِّ لى جارًا يَنْصِبُ قِدْرَهُ فَلا يُطعمنى، فَقَالَ النبىُّ ﷺ من أَمن بى (*) هَذَا سَاعَةً قَط".
أبو نعيم (١) .
٦٣٨/ ٢١ - "عَنْ أَبِى قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أكرهها تُحْزِنُنِى حَتَّى تُضْجِعَنِى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ للنَّبِى ﷺ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَهَا فَتَعَوَّذْ بِالله منِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم، وَاتفلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاثًا، فإنَّهَا لا تضرك إِنَّ شَاءَ الله تَعَالَى".
كر (٢) . الحواشي
(١) أخرجه كنز العمال للمتقى الهندى ج ٩، ص ١٨٥ رقم ٢٥٦١١، كتاب الصحبة من قسم الأفعال، باب في حقوق تتعلق بصحبة الجار.(٢) مسند الإِمام أحمد (حديث أبى قتادة) ج ٥ ص ٣٠٣ بلفظ: عن أبى سلمة (بمعناه) قال إن كنت لا أرى الرؤيا بمرضى قال فلقيت أبا قتادة فقال وأنا فكنت لأرى الرؤيا تمرضنى حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول: الرؤيا الصالحة من الله وإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ باللهِ من الشيطان الرجيم وشرها ولا يحدث بها أحدًا فإنها لا تضره قال حجاج قال: شعبه فقلت له يتعوذ باللهِ من الشيطان قال نعم.
ومسند الإِمام أحمد (حديث أبى قتادة) ج ٥ ص ٢٩٦ بلفظ أقرب للفظ الحديث.стр. 17422
(مسند أبى قرصافة -رضى الله تعالى عنه -)
٦٣٩/ ١ - " عَنْ أَبِى قُرْصَافَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا تَفْضَحْنَا يَوْمَ اللِّقَاءِ، وَفِى لَفْظٍ يَوْمَ البأسِ".
كر، وابن النجار (١) .
٦٣٩/ ٢ - "عَنْ أَبِى قُرْصَافَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ حَسَنَ الْجِسْم، وَلَمْ يَكُنْ بالفِارِغ الْجسْم، وَكَان جَعْدَ الشَّعْرِ مَفرُوشَ الْقَدَمِ يَعْنِى مُسْتَوِيَةً".
كر (٢) .
٦٣٩/ ٣ - "عَنْ أَبِى قُرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ نَضَّرَ الله تَعَالَى (أمرأ سمع) (*) سَامِعَ مَقَالتى فَحَفِظَهَا فَرُبَّمَا (فَرُبَّ) حَامِل عِلمٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ منه، ثَلاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ الْقَلبُ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لله، ومنا صحة الْولَاة، وَلُزومُ الْجَمَاعة (*) ". الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ٤ مسند جندره بن خيشنة أبو قرصافة الليثى الحديث رقم ٢٥٢٤ بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمى، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن حسان، حدثنى شيخ من بنى كنانة قال: صليت خلف النبى ﷺ فسمعته يقول: "اللهم لا تخزنى يوم القيامة، ولا تخزنى يوم البأس".
وأخرج أبو بكر الشافعى في رباعاته عن أبى قرصافة قال: "كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم لا تخزنا يوم القيامة، ولا تفضحنا يوم اللقاء".
الدر المنثور في التفسير بالمأثور المجلد الثانى ص ٤١١ تفسير سورة آل عمران.(٢) تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ١ ص ٣٢٤ باب: صفة خلقه ومعرفة خلقه فقد ذكر الحديث عن أبى قرصافة بلفظ: "لم يكن رسول الله بالفارع الجسم - بل كان حسنه".
(*) ما بين الأقواس ورد بالكنز وهو الموائم للمعنى، كنز ج ١٠، ٢٥٨، حديث رقم ٢٩٣٧٥.стр. 17423
خط في المتفق (١) .
٦٣٩/ ٤ - "عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَعْدِ قال: سَمِعْتُ أبا قُرْصَافَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنَا يَوْم البأس، ولَا تُخْزنا يَوْمَ القِيَامَةِ".
أبو نعيم (٢) .
٦٣٩/ ٥ - "عَنْ يَحْيىَ بْنِ حبَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيخٌ منْ بَنِى كنَانَةَ قَالَ: صَلَّيتُ خَلْفَ النَّبِىِّ ﷺ فَسَمْعتُهُ يَقُولُ: مثله صلوا".
أبو نعيم (٣) . الحواشي
(١) مجمع الزوائد ج ١ ص ١٣٨ باب: في سماع الحديث وتبليغه - فقد ذكر الحديث عن أبى قرصافة حيدرة بن حيثمة قال: قال رسول الله ﷺ نضر الله امرأ سمع مقالتى فوعاها وحفظها فرب حامل علم إلى من هو أعلم منه، ثلاث لا يغل عليهن القلب: إخلاص العمل، ومناصحة الولاة ولزوم الجماعة.
قال ... وبلغنى أن ابنا لأبى قرصافة أسرته الروم، فكان أبو قرصافة يناديه من سور عسقلان في وقت كل صلاة يا فلان الصلاة فيسمعه فيجيبه وبينهما عرض البحر.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير وإسناده لم أر من ذكر أحدا منهم.(٢) المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ٤ مسند جندرة بن خيشنة أبو قرصافة الليثى الحديث رقم ٢٥٢٢ بلفظ: حدثنى عياش بن مرثد الكنانى، حدثنى عمى عطية بن سعيد قال: سمعت أبا قرصافة يقول: سمعت النبى ﷺ يقول: "اللهم لا تخزنى يوم البأس ولا تخزنى يوم القيامة".
وفى المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ٤ بسند جندرة بن خيشنة أبو قرصافة الليثى الحديث رقم ٢٥٢٤ بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمى, ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن حسان، حدثنى شيخ من بنى كنانة قال: صليت خلف النبى ﷺ فسمعته يقول: "اللهم لا تخزنى يوم القيامة، ولا تخزنى يوم البأس".(٣) يشهد له ما جاء في: المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٤٠، ٢٤١ كتاب (الصلاة) باب: من كان يتم التكبير ولا ينقص في كل رفع وخفض, فقد ذكر الحديث عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك الأشعرى، أنه قال لقومه: قوموا حتى أصلى بكم صلاة النبى ﷺ قال: فصففنا خلفه فكبر ثم قرأ، ثم كبر, ثم رفع رأسه فكبر، فصنع ذلك في صلاته كلها. =стр. 17424
٦٣٩/ ٦ - "عَنْ عَزَّة بِنْتِ أَبِى قرصَافَةَ عَنْ أَبِى قرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا أهدى لَهُ هَدِيَّةً، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ؟ قَالَ: ضَيْفٌ يَنْزِلُ بِهِ بِرِزْقِهِ وَيَرْحَلُ وَقَدْ غُفِرَ لأَهْلِ مَنْزِلِهِ".
أبو نعيم.
٦٣٩/ ٧ - "كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِى، أَنِّى كُنْتُ يَتِيمًا بَيْنَ أُمِّى وَخَالَتِى وَكَان أَكْثَرُ مَيْلِى إِلَى خَالَتِى، وَكُنْتُ أَرْعَى شُويْهَاتٍ لِى، فَكَانَتْ خَالَتِى كَثِيرًا مَا تَقُولُ لِى: يَا بُنَىَّ، لَا تَمُرَّ إِلىَ الرَّجُلِ -يَعْنِى النَّبِىّ ﷺ فَيُغْوِيَكَ وَيُضِلَّكَ، فَكُنْت أَخْرُجُ حَتَّى الْمَرْعَى وَأنزِلُ شُوَيْهَاتِى، ثُمَّ آتِى النبى ﷺ فَلَا أَزَالُ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ، ثُمَ أَرْوحُ بِغَنَمِى ضُمرًا يَابِسَاتٍ فَقَالَتْ لِى خَالَتِى: مَا لِغَنَمِكَ يَابِسَات الضُّرُوعِ؟ قُلْتُ: مَا أَدْرِى، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الثَانِى، فَفَعَل كَمَا فَعَلَ الْيَوْمَ الأَوَّلَ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَاجِرُوا وَتَمسُّكوا بِالإِسْلَامِ، فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقطعُ، مَا دَامَ الْجِهَادُ، ثُمَّ إنى رَجَعْتُ بِغَنَمِى كَمَا رجعن الْيَوْمَ الأَوَّلَ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ في الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ النَّبِّى ﷺ أَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ، وَبَايَعْتُهُ وَصَافَحْتُهُ بِيَدى وَشَكوْتُ إِلَيْه أَمْر خَالَتِى وَأَمْرَ غَنَمِى، فَقَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ جِئْنِى بِالشِّيَاهِ، فَجِئْتُهُ بِهِنَّ، فَمَسَحَ ظُهُورَهُنَ وَضُرُوعَهُنَّ وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَامْتَلأَتْ شَحْمًا، فَلَمَّا دَخَلتُ عَلَى خَالَتِى بِهِنَّ، قَالَتْ هَكَذَا فارع، قُلتُ: يَا خَالَتِى، مَا رَعَيْتُ إِلَّا حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ وَلَكِنَّ أُخْبركِ بِقِصَّتِى، وَأَخْبَرْتُهَا بِالْقِصَّةِ، وَإِيْتَانىِ النَّبِىَّ ﷺ
الحواشي
(١) = وفى مسند الإِمام أحمد ج ٥ ص ٣٤٤ حديث أبى مالك الأشعرى الحديث عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم بنحو حديث المصنف لابن أبى شيبة.стр. 17425
وَأَخْبَرْتُهَا بِسِيرته وَكَلَامِهِ، فَقَالَتْ لِى أمِّى وَخَالَتِى أَذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّى وَخَالتى وَرَجعْنَا مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرفِينَ، قَالَتْ لىِ أمِّى وَخَالَتِى: يَا بُنَىَّ! مَا رَأيْنَا مِثْل هَذَا الرَّجُلِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهًا وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا، وَلَا أَلين كَلَامًا، وَرَأيْنَا كَأنَ النُّورَ خَرَجَ مِنْ فِيهِ".
طب عن أبى قرصافة (١) . الحواشي
(١) المعجم الكبير للطبرانى ج ٣ ص ١، ٢ حديث جندرة بن خشينة أبى قرصافة الليثى مولى بنى ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة، الحديث ٣٥١٣ ذكره بلفظه.
وفى مجمع الزوائد الهيثمى ج ٩ ص ٣٩٥، ٣٩٦ باب: في أبى قرصافة وأهل بيته فقد ذكر الحديث بلفظه وقال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات.стр. 17426
(مسند أبى القمراء ﵁ -)
٦٤٠/ ١ - " كُنَّا في مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ حِلَقًا نَتَحَدَّثُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْحِلَقِ ثُمَّ جَلَسَ إِلَى أَصْحَابِ الْقُرَآنِ وَقَالَ: هذا الْمَجلِسُ أُمِرْتُ".
أبو عمرو الدانى في طبقات القرآن، وابن منده (١) . الحواشي
(١) الإصابة في تمييز الصحابة ج ١١ ص ٣٠٧ (حرف القاف) القسم الأول رقم ٩٢٩ (أبو القمراء) ذكره ابن منده وأخرج من طريق أبى عبد الرحمن قال: حدثنا شريك كأنه ابن أبى نمير، عن أبى القمراء، قال كنا في مسجد رسول الله ﷺ حِلقًا نتحدث إذ خرج علينا رسول الله ﷺ من بعض حجره، فنظر إلى الحِلَقِ، ثم جلس إلى أصحاب القرآن، فقال: بهذا المجلس أمرت".
وفى الكنز برقم ٤٠٤٠ عزاه لأبى عمرو الدانى في طبقات القراء، وابن منده، وطبقات القراء هو الصحيح.стр. 17427
(مسند أبى كبشة الأنمارى ﵁ -)
٦٤١/ ١ - " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى كَبْشَةَ الأَنْمَارِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كانَ في غَزوة تبُوك سَارعَ نَاسٌ إِلَى أَصْحَابِ الْحجر، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَبَلَغ ذَلِكَ رسَوُلَ الله ﷺ فُنُودِىَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِبَعِيرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: عَلَامَ يُدْخَلُ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ الله -تَعَالَى- عَلَيْهِمْ؟ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُم، يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَفَلَا أُنْبِئكُمْ بِمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُحَدِّثُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا يَكُونُ بعدكم، اسْتَقِيمُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّ الله ، لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأتِى الله بقوْمٍ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَئٍ".
ش (١) . الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ١٤ ص ٥٤٦ كتاب (المغازى) الحديث رقم ١٨٨٥٨ عن محمَّد بن أبى كبشة الأنمارى عن أبيه، ولفظه: لما كان في غزوة تبوك، سارع ناس إلى أصحاب الحجر فدخلوا عليهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأمر فنودى، إن الصلاة جامعة، قال: فأتيته وهو ممسك ببعيره وهو يقول: علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟ قال: فناداه رجل تعجبا منهم، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : أفلا أنبئكم بما هو أعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم يحدثكم بما كان قبلكم وبما يكون بعدكم، استقيموا وسدودا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا، وسيأتى الله بقوم لا يدفعون عن أنفسهم بشئ".стр. 17428
(مسند أبى لبابة بن عبد المنذر الأنصارى)
٦٤٢/ ١ - " وَاسْمُهُ بَشِيرٌ، وَقِيلَ بِشْرٌ، وَقِيلَ رِفَاعَةُ ﵁ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِى لُبَابَةَ، قَالَ: نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِى في الْبُيُوتِ".
أبو نعيم (١) .
٦٤٢/ ٢ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّايِبِ بْنِ أَبِى لُبَابَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى لُبَابَةَ، قَالَ، لَمَّا تَابَ الله تَعَالَى عَلَىَّ، جِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّى أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِى الَّتِى أَصَبْتُ بِهَا الذَّنْبَ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِى صَدَقَةً إِلَى الله وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَا أَبَا لُبَابَةَ، يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ، فَتَصَدَّقْ بِالثُّلُثِ".
طب، وأبو نعيم (٢) . الحواشي
(١) مجمع الزوائد للهيثمى ج ٥ ص ٧٠٧ "باب كلكم راع ومسئول" الحديث عن أبى لبابه بن عبد المنذر أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الحيات في البيوت، وقال: كلكم راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع عن أهله ومسئول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وهى مسئوله عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤل عنه، ألا كلكم راع وكلكم مسئول، قلت لأبى لبابة في الصحيح النهى عن قتل الحيات فقط.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير ورجال الكبير رجال الصحيح.
وفى حلية الأولياء لأبى نعيم ج ١٠ ص ٤٠٣ حديث ابن معدان، عن نافع عن ابن عمر: "أن النبى ﷺ نهى عن قتل الحيات التى تكون في البيوت".(٢) المعجم الكبير للطبرانى ج ٥ ص ٢٢، ٢٣ حديث أبى لبابة: الأنصارى الحديث رقم ٤٥٠٩ بلفظ: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، عن محمَّد بن أبى حفصة عن الزهرى عن الحسين بن السائب بن أبى لبابة عن أبيه قال: لما تاب الله على أبى لبابة قال أبو لبابة: جئت رسول الله ﷺ فقلت له: يا رسول الله! إنى أهجر دار قومى التى أصبت بها الذنب وأنخلع من مالى صدقة لله ولرسوله فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا لبابة يجزئ عنك الثلث "قال: فتصدقت بالثلث".
ومسند الإمام أحمد ج ٣ ص ٤٥٢، ٤٥٣ حديث أبى لبانة عن النبى ﷺ الحديث بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا روح قال: ثنا ابن جريج قال أخبرنى ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبى لبابة أخبر أن أبا لبابة بن عبد المنذر: لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله إن من توبتى أن أهجر دار قومى وأساكنك وأنخلع من مالى صدقة لله ولرسوله، فقال رسول الله ﷺ : يجزئ عنك الثلث.стр. 17429
(مسند أبى ليلى -رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -)
٦٤٣/ ١ - " كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ جُلُوسًا، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَحْبُو حَتَّى جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ "فَبَالَ عَلَيْهِ، فَابْتَدَرْنَاهُ لِنَأخُذَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ ابْنِى ابْنِى، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ".
ش (١) .
٦٤٣/ ٢ - "قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: أَمَا إِنِّى سَأبَعْثُ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحب الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ الله -تَعَالَى- عَلَيْهِ، فَقَالَ ادْعُوا إِلىَّ عَلِيّا، فَجِئَ بِهِ يُقَادُ أَرْمَدَ لَا يُبصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ في عَيْنَيْهِ ودعا له بالشفاء وأعطاه الراية وقال: امض باسم الله، كما ألحق به آخر أصحابه حتى فُتَحِ عَلَى أَوَّلِهِمْ".
أبو نعيم في المعرفة ورجاله ثقات (٢) .
٦٤٣/ ٣ - "كُنتُ عِنْد رَسُولِ الله ﷺ فَقَامَ فَدَخَلَ في بَيْتِ الصَّدَقَةِ فَدَخَلَ مَعَهُ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ، فَأَخَذَ بِتَمْرةٍ، فَجَعَلَها عَلَى فِيهِ، فَاسْتَخْرجَهَا النَّبِىُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُمَا". الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ١٢٠ كتاب (الطهارات) باب: في بول الصبى يصيب الثوب، ذكر الحديث بلفظ: حدثنا وكيع عن ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن جده أبى ليلى قال: كنا عند النبى ﷺ جلوسا فجاء الحسين بن على يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه قال: فابتدرناه لنأخذه فقال النبى ﷺ : "ابنى ابنى! ثم دعا بماء فصبه عليه".(٢) ما بين القوسين أثبتناه من الكنز رقم ٣٠١٢٩.
معرفة الصحابة لأبى نعيم ج ١ ص ٢٩٧ الحديث رقم ٣٣١ عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ يوم خيبر: أما إنى سأبعث إليهم رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه، فقال: ادعوا إلى عليا فجئ به يقاد أرمد لا يبصر شيئا، فتفل في عينه ودعا له بالشفاء وأعطاه الدابة وقال: امض بسم الله فما لحق به آخر أصحابه حتى فتح على أولهم.
قال القاضى: أبو فروة هذا هو مسلم بن سالم الجهنى كوفى ثقة، روى عنه الثورى وشعبة.стр. 17430
ش (١) .
٦٤٣/ ٤ - "كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَجُلًا ضَاحِكًا مَلِحًا، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِأُصْبُعَيْهِ في خَاصِرَتِهِ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِى، قَالَ: اقْتَصَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصٌ وَلَمْ يَكُنْ عَلَىَّ قَمِيصٌ، فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ قَمِيصَهُ، فَاحْتَضَنَهُ ثُمَّ جَعَل يُقبِّلُ كشْحَهُ، فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمَى يَا رَسُولَ الله، أَرَدْتُ هَذَا".
كر (٢) .
٦٤٣/ ٥ - "كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقْرأُ في الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ في كُلِّهِنَّ".
ش (٣) . الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ٣ ص ٢١٥ كتاب (الزكاة) من قال لا تحل الصدقة على بنى هاشم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال: كنت مع النبى ﷺ في بيت الصدقة قال: فجاء الحسن بن على فأخذ تمرة فأخذها منه فاستخرجها وقال: إنا لا تحل لنا الصدقة.(٢) تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج ٣ ص ٥٤ ترجمة (أسيد بن الحضير) فقد ذكر الحديث بلفظ: عن رجل من الأنصار قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ نتحدث وكان الأنصارى في المجلس يحدث القوم ويضحكهم فطعنه رسول الله في خاصرته وقال له: اصطبر فقال: أأصطبر وإنك عليك قميص، ولم يكن على قميص فرفع رسول الله ﷺ قميصه فاحتضنه فجعل يقبل كشحه ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله".
وفى الأصل "إن عليك قميص" والقياس النحوى "إن عليك قميصا".(٣) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٣٧١ من كان يقرأ في الأولين بفاتحة الكتاب وسورة وفى الأخريين بفاتحة الكتاب، بلفظ: "حدثنا عبد السلام عن ليث عن شهر عن أبى مالك أن النبى ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر في كلهن".стр. 17431
(مسند أبى مالك الأشعرى)
٦٤٤/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّ أَبَا مَالِك الأَشْعرَى قَالَ لِقَوْمِهِ: قُومُوا حَتَّى أُصَلِّىَ بِكُمْ صَلَاةَ النَّبِىِّ ﷺ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَكَبَّرَ، فَصَنَعَ ذَلِكَ في صَلَاتهِ كُلِّهَا".
عب, ش (١) .
٦٤٤/ ٢ - "عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأشْعَرِىِّ قال بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ في سَرِيَّةٍ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، فَسِرْنا حتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَأسْرعَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ أتُعَلِّقُ؟ قُلتُ له: لَا تَفْعَلْ حَتَّى تَسأَلَ صَاحِبَنَا، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى الأشْعَرِىَّ، فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ تُريدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِكَ قال: لا، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَامْضِ رَاشِدًا، فانْطَلَقَ فبَاتَ مَلِيّا ثم جاء، فَقَالَ لَهُ أَبُو مَوسَى: لَعَلَّكَ أَتَيْتَ أَهْلَكَ، الحواشي
(١) المصنف لعبد الرزاق ج ٢ ص ٦٣ (باب التكبير) الحديث رقم ٢٤٩٩ فقد ذكر الحديث عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك الأشعرى أنه قال لقومه: "اجتمعوا أصلى بكم صلاة رسول الله ﷺ فلما اجتمعوا قال هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا إلا ابن أخت لنا قال: فإن ابن أخت القوم منهم، فدعا بجفنة" فيها ماء فغسل يديه، ومضمض، واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعية ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه، وغسل قدميه، ثم صلى بهم الظهر، يكبر فيهما اثنتا وعشرين تكبيرة يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب: ويسمع من يليه.
وفى المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٤٠، ٢٤١ كتاب (الصلاة) باب: من كان يتم التكبير ولا ينقصه في كل رفع وخفض، فقد ذكر الحديث عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك الأشعرى أنه قال لقومه: قوموا حتى أصلى بكم صلاة النبى ﷺ قال: "فصففنا خلفه فكبر ثم قرأ، ثم كبر، ثم رفع رأسه فكبر، فصنع ذلك في صلاته كلها".
وفى مسند الإِمام أحمد ج ٥ ص ٣٤٤ (حديث أبى مالك الأشعرى) عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم بنحوه.стр. 17432
قَالَ: لَا، قَالَ: انْظُر مَا تَقُولُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَإِنَّكَ سِرْتَ في النَّارِ إِلَى أَهْلِكَ وَقَعَدْتَ في النَّارِ، وَأَقْبَلتَ في النَّارِ، اسْتَقْبِلْ".
كر.
٦٤٤/ ٣ - "عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُوقِظُ امْرَأَتَهُ فَإِنْ غَلَبَهَا النَّومُ فَنَضَحَ في وَجْهِهَا مِنَ الْمَاءِ؟ هَلْ مِنِ امْرَأَةٍ تَقُومُ مِنَ اللَّيلِ فَيُوقِظُ زَوْجَهَا، فَإِنْ غَلَبَهُ النَّوْمُ نَضَحَتْ في وَجْهِهِ مِنَ الْمَاءِ وَيَقُومَان فَيَذْكُرانِ الله -تَعَالَى- سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ".
ابن جرير (١) .
٦٤٤/ ٤ - "عَنْ شُرَيْح بْنِ عَبْيْدٍ عَنْ أَبِى مَالِك قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا عَادَ الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ٢ ص ٢٧١ كتاب (الصلاة) باب: من كان يأمر بقيام الليل، الحديث بلفظ: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى ثم أيقظ أهله فصلوا رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت ثم أيقظت زوجها فصلى.
وفى سنن أبى داود المجلد ٢ كتاب (الصلاة) باب: قيام الليل - الحديث رقم ١٣٠٨ بلفظ عن القعقاع، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "رحم الله رجلًا قام من الليل، فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل، فصلت وأيقظت زوجها، فإن آبى نضحت في وجهه الماء".
وفى سنن ابن ماجه ج ١ ص ٤٢٤ كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، الحديث رقم ١٣٣٦ عن القعقاع، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت رش في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى رشت في وجهه الماء".
وما بين القوسين من الكنز برقم ٢٣٤٢٦ ليستقيم المعنى.стр. 17433
الْمَرِيضَ قَالَ: أَذْهِبِ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لَا شَافِىَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا".
ابن جرير (١) . الحواشي
(١) يشهد له ما في: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين الفارسى ج ٤ ص ٢٦٩ باب: (ذكر الخبر المرخص قول من زعم أن العليل يجب عليه ترك الدعاء بالشفاء لعلة مع الاعتماد على ما أوجب القضاء محتوما كان أو مكروها) الحديث رقم ٢٩٥١.
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا بشر بن الوليد الكندى حدثنا حماد بن زيد بن عمرو بن مالك البكرى عن أبى الجوزاء، عن عائشة قالت: كنت: أعوِّذ رسول الله ﷺ بدعاء وكان جبريل يعوذه بها إذا مرض "أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا شافى إلا أنت إشف شفاء، لا يغادر سقمًا".
فلما كان في مرضه الذى توفى فيه جعلت أدعو بهذا الدعاء، فقال ﷺ : ارفعى يدك فإنها كانت تنفعنى في المدة".
وفى عمل اليوم والليلة لابن السنى من رواية أنس بن مالك ص ١٥٩ رقم ٥٤٤.стр. 17434
(مسند أبى محذورة ﵁ -)
٦٤٥/ ١ - " عَنْ أَبِى مَحْذورَةَ قَالَ: عَلَّمَنِى النَّبِىُّ ﷺ الأَذَانَ تِسع عَشرَةَ كَلِمَةً وَالإِقَامَةَ سَبع عَشَرْةَ كَلِمَةً، الله أَكْبَرُ، الله أَكبَرُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكبُر، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله أَشْهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلى الصَّلاةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلاحِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاح، الله أَكبَرُ الله أكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله".
ش، ض (١) .
٦٤٥/ ٢ - "عَنْ أَبِى مَحْذُورَةَ قَالَ: كَانَ آخِرُ الأذَانِ: الله أَكبَرُ الله أكبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله". الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٠٣ كتاب الأذان والإقامة باب: ما جاء في الأذان والإقامة كيف هو "الحديث بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: نا عفان، قال: نا همام بن يحيى، عن عامر الأحول أن مكحولا حدثه: أن عبد الله بن محيريز حدثه: أن أبا محذوره حدثه: قال: علمنى النبى ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة.
الأذان: الله أكبر- الله أكبر - الله أكبر - الله أكبر - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن محمدا رسول الله - أشهد أن محمدا رسول الله - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن محمدا رسول الله - أشهد أن محمدا رسول الله - حى على الصلاة - حى على الصلاة - حى على الفلاح - حى على الفلاح - الله أكبر - الله أكبر - لا إله إلا الله.
والإقامة: الله أكبر - الله أكبر - الله أكبر - الله أكبر - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن محمدا رسول الله - أشهد أن محمدا رسول الله - حى على الصلاة - حى على الصلاة - حى على الفلاح - حى على الفلاح - قد قامت الصلاة - قد قامت الصلاة - الله أكبر - الله أكبر - لا إله إلا الله.
سنن ابن ماجه ج ١ ص ٢٣٥ كتاب (الأذان والسنة فيه، باب الترجيع في الأذان الحديث رقم ٧٠٩ بلفظ.
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا عفان، ثنا همام بن يحيى، عن عامر الأحول، أن مكحولا حدثه، أن عبد الله ابن مُحَيْريزٍ حدثه، أن أبا محذورة حدثه، قال: علمنى رسول الله ﷺ الأذان .... وذكر الحديث كما جاء في مصنف ابن أبى شيبة المذكور أولا.стр. 17435
ش, ض (١) .
٦٤٥/ ٣ - "عَنْ أبِى مَحْذُورَةَ، أَنَّهُ أذَّنَ لِرسُولِ الله ﷺ وَلأَبى بَكْرٍ وَلِعُمَرَ، فَكَانَ يَقُولُ في أَذَانِهِ: الصَّلَاةُ، خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ".
ش، وأبو الشيخ في الأذان (٢) .
٦٤٥/ ٤ - "عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يُثَوِّبُ إِلَّا في الْفَجْرِ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطلُعَ الْفَجْرُ".
ش (٣) .
٦٤٥/ ٥ - "كُنْتُ أُوَذِّنُ لِرَسُولِ الله ﷺ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَقُولُ إِذَا قُلتُ فِى الأذَانِ الأوَّلِ: حَىَّ عَلَى الْفَلَاح: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ".
عب (٤) . الحواشي
(١) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٠٧ كتاب الأذان والإقامة - ما قالوا آخر الأذان ما هو وما يختم به الأذان، فقد ذكر الحديث بلفظه عن بريدة عن أبى محذورة قال كان آخر الأذان: الله أكبر - الله أكبر - لا إله إلا الله".(٢) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٠٩ كتاب (الأذان والإقامة) باب: من كان يقول في الأذان: الصلاة خير من النوم فقد ذكر الحديث عن حجاج عن عطاء عن أبى محذورة أنه أذن لرسول الله ﷺ ولأبى بكر ولعمر فكان يقول في آذانه: الصلاة خير من النوم".(٣) المصنف لابن أبى شيبة ج ١ ص ٢٠٩ كتاب (الأذان والإقامة) باب: في التثويب في أى صلاة هو فقد ذكر الحديث بلفظ: عن عطاء عن أبى محذورة وعن طلحة -عن سويد عن بلال، أنهما كانا لا يثوبان إلا في الفجر".(٤) المصنف لعبد الرزاق ج ١ ص ٤٧٢ باب: الصلاة خير من النوم، حديث رقم ١٨٢١ عن أبى محذورة قال: كنت أؤذن لرسول الله ﷺ في صلاة الفجر فأقول: إذا قلت في الأذان الأول: حى على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.следующие страницы →