Полный текст (18 716 стр.). Показаны 17816–17855 · переход к 17821.
стр. 17816
٦٥٤/ ١٥٣ - "عَنْ قَيْس بْنِ النعمان السكوني قَالَ: كَانَ لِي جَارٌ فِي خَتْمِ القُرآنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: خَرَجت خَيْلٌ لِرسول اللهِ ﷺ فَسمِعَ بِهَا أُكيْدرُ دَوْمَة الجَنْدَلِ، فانْطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَقاَلَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ وَإنِّي خِفْتُ عَلَى أَرْضي وَمَالِي فَاكْتُبْ لِي كِتًابا لا يَعْرِضُ أَحَدٌ لِشَيْءٍ هُوَ لِي، فَإنِّي مُقِرُّ بالّذِيِ عَلَيَّ مِن الحَقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدرَ أَخْرَجَ قباء مَنْسُوجًا بالذَّهَبِ مما كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ فقال: يَا رَسُولَ الله! اقبل مِنِّي هَذَا، فإني أهديته لك، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ بِقِبَائِكَ فَإنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذا فِي الدُّنْيَا إلا حُرِمَهُ فِي الآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ الَّرجُلُ حَتَّى إذَا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِه أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ، فَرَجَعَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أَهل بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ تُرَدَّ هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هذَا، فَقَالَ لَهُ: انْطَلِقْ
стр. 17817
فَادْفَعْهُ إلى عُمَرَ قال: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ، فَبَكَى وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ فَقَالَ أَحَدَثَ فِيَّ أَمْر حَتَّى قُلْتَ فِي هذَا القباء ما سَمِعْت ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إلِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَو ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِهِ إلَيْكَ لِتلْبَسَهُ، وَلِكنْ تَبِيعهُ فَتَسْتعين بِثَمَنِهِ".
ع، كر (١).
٦٥٤/ ١٥٤ - "عَنْ عمْرِو بْنِ يَحْيى بْنِ وَهْبِ بْنِ أُكَيْدرِ صَاحِبِ دَوْمَةِ الجنْدَلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى أُكَيْدر، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ خَاتَمُهُ، فَخَتَمَهُ بِظُفْرِهِ". стр. 17818
كر (١).
٦٥٤/ ١٥٥ - "عَنْ جَلالٍ (خَالدٍ) الأَحْوَلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ سَعِيد بْن العَاصِيِ إلى اليَمَنِ وَقَالَ لَهُ: إِنْ مَرَرْتَ بِقَريْةٍ فَلَمْ تَسْمَعْ أذَانًا فاقضيهم (فَأصِبْهُمْ)، فَمر ببنيِ زَبيد (*) فَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا فَسَباهُمْ، فَأَتَاهُ عَمْرُو ابْنُ مَعْدِي كرِب فَكَلَّمَهُ فِيهمْ فَوَهَبَهُمْ لَهُ خَالدٌ".
كر (٢). стр. 17819
٦٥٤/ ١٥٦ - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ ﷺ غزا أصبهان فِي زَمَانِ عُمَرَ فَقَالَ: اللهم إن حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فاغرم له بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ وإنْ كَره، اللَّهُمَّ لا يَرْجِعُ حُمَمَةُ مِنْ سَفَرِهِ هذَا فَمَاتَ بِأَصْبهَانَ، فَقَامَ الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ: يأيُّهَا النَّاسُ إنا واللهِ فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، وَلا يُبْلغ عِلْمنا إلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ".
أبو نعيم (١).
٦٥٤/ ١٥٧ - "عَنْ أبي سُليل قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِيِ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي دَارِ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ فأتى بعس فَوُضِعَ فِي يَدِهِ فَقَالَ: стр. 17820
مَا هذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: هذانِ شَرابَانِ لا نَشْرَبُهُ ولا نُحِرِّمهُ (*) مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعهُ اللهُ - تَعَالى-".
ابن النجار (١).
٦٥٤/ ١٥٨ - "عَنِ الأَحْوص، عَنْ أَبيه قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضيِّفْني، وَلَمْ يقرنِي، ثُمَّ مَرَّ بِي فَأجْزِيه؟ قَالَ: بَلْ أَقْره". стр. 17821
стр. 17822
مسانيد النساء
(مسند أسماء بنت أبي بكر الصدق - رضي الله تعالى عنها -)
٦٥٥/ ١ - " عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قالت سئل النبي ﷺ عَنْ دَمِ الحَيْضَة يَكُونُ فِي الثَّوْبِ؟ فَقَالَ: حُتِّيهِ ثُمَّ أقْرُصِيه بِالماءِ، وَاغْسِلِيهِ، وَصَلَّى فِيهِ".
الشافعي، ض، عب، ش، ن، حب، ق (١). стр. 17823
٦٥٥/ ٢ - "عَنْ عَاصِم بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُبَيرِ أَرْسَلَ إِلى أُمِّهِ أَنَّ النَّاسَ انْفَضُّوا عَنِّي، وَقَدْ دَعَانِي هَؤُلَاءِ إِلى الأَمَانِ، فَقَالَتْ: خَرجت لإِحْيَاءِ كِتَابِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَّةِ نَبِيِّه ﷺ فمت على الحق، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا خَرَجْتَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا، فَلَا خَيْرَ فِيكَ حيّا وَلَا مَيّتًا".
نعيم بن حماد في الفتن (١). стр. 17824
٦٥٥/ ٣ - "نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ".
ش (١)
٦٥٥/ ٤ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: عِنْدِي للِزُّبَيْرِ سَاعِدَانِ مِنْ دِيبَاجٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ يُقَاتِلُ فِيهِمَا".
حم، كر (٢). стр. 17825
٦٥٥/ ٥ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: دَخَلَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ أَنْتَ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ".
ابن منده، كر، ابن زنجويه (١).
٦٥٥/ ٦ - "حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، حَدَّثَنَا المَنْصُورِي، عَنْ عَوْنِ بن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَنْ قَرَأ فِي مَجْلِسِه بَعْدَ الجُمُعَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ سَبْعًا، وَالمَعوذَتينِ سَبْعًا سَبْعًا، حُفِظَ إِلى الجُمُعةِ الأُخْرَى".
........ (٢)
٦٥٥/ ٧ - "حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَنْ قَرَأَ بَعْدَ الجُمُعَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سَبْعَ مَرَّاتٍ، حُفِظَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعةِ الأُخْرَى".
...... (٣). стр. 17826
٦٥٥/ ٨ - "عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةً للِنَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلى المَدِينَةِ، فَلَمْ يَجدْ لسُفْرَتِه وَلَا لِسِقَائِه مَا يَرْبِطُهَا بِهِ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: واللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، فَقَالَ: شُقِّيهِ باثْنتين فَارْبطي بِوَاحِدَةٍ السِّقَاءَ، وَبآخر السُّفْرَةَ، فَلِذَلِكَ سُميتْ ذَاتَ النِّطَاقَينِ".
ش: (١).
٦٥٥/ ٩ - "عَنْ أَبِي مُحَمّدٍ رَبَاحٍ مَوْلَى الزُّبيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ للحاج: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَدَفَعَ دَمَهُ لابني فشربه ... (*) جبريل فأخبره فقال: ما صنعت؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَصُبَّ دَمَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تَمَسُّكُ النَّار، وَمَسَحَ عَلَى رَأسِهِ وَقَالَ: وَيْلٌ للِنّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَك من الناس".
كر (٢). стр. 17827
٦٥٥/ ١٠ - "عَنْ أسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ذَبَحْنَا فَرَسًا فَأَكَلْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ".
طب، كر (١).
٦٥٥/ ١١ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا (مُتِمَّ (*)) فَأَتَيْتُ المدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّل شَيْءٍ دَخَلَ فِي فِيهِ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْد اللهِ، فَكَانَ أَوَّل مَولُودٍ ولُدَ فِي الإِسْلَامِ".
ش، كر (٢). стр. 17828
٦٥٥/ ١٢ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَحْمِلُ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَبِي وَهُمَا بِالغَارِ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الأَذَى فِيكَ مَا لَا صَبْر لِي عَلَيْهِ فَوَجِّهْنِي وَجْهًا أَتَوَجَّهُهُ، فَلأَهْجُرَنَّهُمْ فِي ذَاتِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَرَجَعْتَ بِذَلِكَ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالحَبَشَةِ - يَعْنِي النَّجَاشِيَّ - فَإِنَّهُ ذُو وَفَاءٍ، وَاحْمِلْ مَعَكَ رُقَيَّةَ فَلَا تُخَلِّفْهَا، وَمَنْ رَأَى مَعَكَ مِنَ المُسْلِمِينَ مِثْلَ رَأيِكَ فَلْيَتَوَجَّهُوا هُنَاكَ وَلْيَحْمِلُوا مَعَهُمْ نِسَاءَهُمْ، وَلاَ يُخُلِّفُوهُمْ، فَوَدَّعَ عُثْمَانُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَقَبَّلَ يَدَيْهِ، فَبَلَّغَ عُثْمَانُ المُسْلِمِينَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي خَارِجٌ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِي فَمُقِيمٌ لَكُمْ بِجِدَّة لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَإِنْ أَبْطأتُمْ فَوَجْهِي إِلى بَاضِعٍ جَزِيرَةِ فِي البَحْرِ، قَالَتْ: فَحَمَلْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَرُقَيَّةُ؟ قُلْتُ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، فَقَالَ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَالتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ عُثْمَانَ وَرُقَيَّةَ قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لأَنَّهُ لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ إِبرَاهِيم وَلُوطٍ".
كر (١). стр. 17829
٦٥٥/ ١٣ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَه: خَمْسَة آلَافِ دِرْهَمٍ، فَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ، فَدَخَلَ جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ قَدْ فُجِعْتُمْ بِمَالِهِ مع نَفْسِهِ، قُلْتُ: كَلَّا يَا أبت إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ خَيْرًا كَثِيرًا، فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةٍ مِنَ البَيْتِ الَّتِي كَانَ أَبِي يَضَعُ مَالَهُ فِيهَا ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا أبتِ! ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا المَالِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا بَأسَ إِذَا تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ، وَفِي هَذَا بَلَاغٌ لَكُمْ، وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِتَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُول اللهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ أَتَانَا نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهمْ أَبُو جَهْلٍ فَوَقَفُوا عَلَى بَابِ أَبي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ فَقَالُوا: أَيْنَ أَبُوكِ يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَالله أَيْنَ أَبِي، فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ - وَكَانَ فَاحِشًا خَبِيثًا- وَلَطَمَ خَدِّي لَطْمَةً [طُرِحَ فِيهَا] قُرْطِي، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَمَكَثْنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ مَا نَدْرِي أَيْنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ [يَتَغَنَّى] بِأَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ غِنَاءَ العَرَبِ وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَقُولُ: -
جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلَا بِالبَرِّ ثُمَّ تَرَوَّحَا ... فَأَفْلَحَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
لِيهْنَ بَنِي كَعْبٍ مَكَان [فَتَاتِهِمْ] ... وَمَقْعَدُهَا للِمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ".
стр. 17830
[ابن إسَحاق] (١).
٦٥٥/ ١٤ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الوِصَالِ فِي الشَّعْرِ، فَلَعَنَ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ".
ابن إسحاق، كر، وابن النجار (٢).
٦٥٥/ ١٥ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ [ثُمَّ رَفَعَ] فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: أُدْنِيتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لَو стр. 17831
[اجْتَرَأتُ] عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَأُدْنِيَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ [وَأَنَا مَعَهُمْ؟ ! ] فَإِذَا امْرَأَةٌ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأَكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
ابن جرير (١).
٦٥٥/ ١٦ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَاطْمَأَنَّ، وَجَلَسَ فِي المسْجِدِ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْه، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ".
ابن النجار (٢).
٦٥٥/ ١٧ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعَلَيْهِ السِّلَاحُ حَتى صَعِدَ بِمَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ القَومِ: أَتَقُومُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ الزُّبَيْرُ يَتَطَلَّعُ стр. 17832
فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: قُمْ يَا بْنَ صَفِيَّةَ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى مَعَهُ فاضْطَرَبَا، ثُمَّ عَانَقَ أَحَدُهُمَا الآخَر، ثُمَّ تَدَحْرَجَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّهُمَا وَقَعَ الحَضِيضَ أَوَّلًا فَهُوَ المَقْتُولُ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ وَدَعَا النَّاسُ، فَوَقَعَ الكَافِرُ وَوَقَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَتَلَهُ".
ابن جرير (١).
٦٥٥/ ١٨ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى بَعْدُ فَتَمَرَّطَ رَأسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِي بِهَا، أفَأَصِلُ شَعْرَهَا؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ".
ابن جرير (٢).
٦٥٥/ ١٩ - "عَنْ أَبِي عُمَرَ حِينَ قَالَ: أَخْرَجَتْ لَنَا أَسْمَاءُ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْبَسُهَا فِي الحَرْبِ".
ابن جرير في تهذيبه (٣). стр. 17833
٦٥٥/ ٢٠ - "عَنْ فَاطِمَةَ بِنْت المُنْذِرِ قَالَتْ: كُنَّا فِي حجْرِ جَدَّتِي أَسْمَاءَ مَعَ بَنَات بَنِيهَا، فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَطْهُرُ مِنَ الحَيْضَةِ، ثُمَّ لَعَلَّ الحَيْضَةَ تُنَكِّسُهَا بِالصُّفْرَةِ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ مَا رَأَيْنَاهَا، حَتَّى مَا نَرَى إِلا البَيَاضَ خَالصًا".
ض (١).
٦٥٥/ ٢١ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرج عَلَيَّ خُرَّاجٌ فِي عُنُقِي فَتَخَوَّفْتُ مِنْهُ، فَأَخْبَرْتُ بِهِ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: [سَلِي] النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ ثُمَّ قُولِي стр. 17834
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: بِسْم اللهِ، أَذْهِبْ عَنِّي شَرَّ مَا أَجِدُ بِدَعْوَة نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ المُبَارَكِ الأَمِينِ عِنْدَكَ، بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَانْحَمَصَ".
كر (١). стр. 17835
(مسند أسماء بنت عميس)
٦٥٦/ ١ - " عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".
ش وابن جرير (١).
٦٥٦/ ٢ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أغمي عليه فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ (*)، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا؟ وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الحَبَشَة، وَكَانَتْ فِيهِنَّ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ فَقَالُوا [كُنَّانَتَّهِمُ] بِكَ ذَاتَ الجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي البَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي عَبَّاسًا - فَلَقَدِ الْتُدَّتْ مَيْمُونَةُ يوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ".
كر (٢). стр. 17836
٦٥٦/ ٣ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَر وَأَصْحَاُبهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ عَجَنْتُ عَجِينِي، وَدَهَنْتُ صِبْيَانِي وَغَسَلْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ فَقَالَ: إِيتِنِي بِبَنِي جَعْفرٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَقَبَّلَهُمْ فَذَرَفَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أُصِيبُوا فِي هَذَا اليَوْمِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: يَا أَسْمَاءُ: لَا تَضرِبِي صَدْرًا، وَلَا تَقُولِي هُجْرًا، فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَهِي تَقُولُ: وَاعَمَّاهُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ البَاكِيَةُ وَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : لَا تَفْعَلُوا عَلَى آلِ جَعْفَرٍ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا، فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ".
ابن جرير (١).
٦٥٦/ ٤ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِذِي الحُلَيْفَةِ فَسَألَ أَبُو بَكْرٍ رَسُول اللهِ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ".
طب، قال ابن كثير: إسناده جيد (٢). стр. 17837
٦٥٦/ ٥ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ يَغُمُّهُ أَوْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ قَالَ: اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا".
ابن جرير (١).
٦٥٦/ ٦ - "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَ سِنِينَ: تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا، فَلَا يَبْقَى ذَاتُ ضِرْسٍ، وَلَا ذَاتُ ظِلْفٍ مِنَ البَهَائِمِ إِلَا هَلَكَتْ، وَإِنَّهُ مِنْ أَشد فتْنَة، إِنَّهُ يَأْتِي الأَعْرَابِيَّ (فَيَقُولُ): أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ ضُرُوعُهَا وَأَعْظُمُهَا، وَيَأتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ، وَنَحْوَ أَخِيهِ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَنَا [حَجِيجُهُ] وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قِيلَ: فَكَيْفَ بِالمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُجْزِئُهُمْ مَا يُجْزِئُ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ".
حم، طب عن أسماء بنت عميس (٢). стр. 17838
(مسند أسماء بنت يزيد بن السكن - رضي الله تعالى عنها -)
٦٥٧/ ١ - " عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيد بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ: لَمَّا أُخْرِجَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُمِّ سَعْدٍ لِيرْقَأ دَمْعُكِ وَيَذْهَبْ حُزْنُكِ؛ فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللهُ - تَعَالَى - إِلَيْهِ وَاهْتَزَّ لَهُ العَرْشُ".
ش، حم، طب، خط في المتفق والمفترق (١).
٦٥٧/ ٢ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَهِي ابْنَةُ عَمِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذُكِرَ الدَّجَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَبْلَ стр. 17839
خُرُوجِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ: تُمْسِكُ السَّمَاءُ السَّنَةَ الأُوَلى ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ نَبَاتَهَا، وَالأَرْضُ مَا فِيهَا، حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي ضِرْسٍ وَظِلْفٍ، وَإنَّهُ مِنْ أَشد فتْنَة، أَنْ يَقُولَ للأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ عَظِيمَةً ضُرُوعُهَا طَوِيلَةً أَسْنِمَتُهَا بِخَيْرٍ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ، وَيَقُولُ للِرَّجُل: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَخَاكَ وَأُمكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَوُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ فَانْتَحَبَ الْقَوْمُ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْيِ البَابِ فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَلَعْتَ قُلُوبَهُمْ بِالدَّجَّالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنْ يَخْرُج وَأَنَا فِيهِمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ مِتُّ فَاللهُ - تَعَالَى - خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا يُجْزِى المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ: التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس".
كر (١).
٦٥٧/ ٣ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ وَالنِّسَاءُ في جَانِبِ المَسْجِدِ وَأَنَا فِيهِمْ، فَسَمِعَ صَوْتًا أَوْ ضَوْضَاءَ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ، قَالَتْ: وَكُنْتُ امْرَأَةً جَرِيئَةً عَلَى كَلَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَسْكُنَّ، وَإِذَا مُنِعْتُنَّ لَم تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ عَلَيْكُنَّ شَكَوْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ стр. 17840
[المُنْعِمِينَ]، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: المَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ الرَّجُلِ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ الوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَتَغْضَبُ فَتَقُولُ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
العسكري في الأمثال، هب (١).
٦٥٧/ ٤ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيد قَالَتْ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيُّ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فَرغَ مِنْ خِدْمَتِهِ آوى إلى المَسْجِد، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ يَضْطِجُعُ فِيهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً إِلَى المَسْجِدِ فَوَجَدَ أَبَا ذَرٍّ نَائِمًا مُنْجَدِلًا في المَسْجِدِ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِجْلِهِ حتَّى اسْتَوَى قَاعِدًا، فقَالَ لَهُ رَسولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ، فقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيْنَ أَنَامُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ مَالِي مِنْ مَبِيتٍ غيره، فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَنْ أَلْحق بِالشَّامِ؛ فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ وَأَرْضُ المَحْشَرِ، وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ، فَأَكُون رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَكيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: إِذَنْ أَرْجِع إِلَيْهِ فَيَكُون هُوَ بَيْتِي وَمَنْزِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ ثَانِيَةً؟ قَالَ: آخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِلُ حَتَّى أَمُوتَ، فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فأثْبَتَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ [عَلَى] ذَلِكَ". стр. 17841
ابن جرير (١).
٦٥٧/ ٥ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي جَوار أَتْرَابٍ فَقَالَ: إِيَّاكُن وَكُفْرَ المُنْعِمِينَ [وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ مِنْ غَيْرِي] فَقُلْتُ: يَا رَسول الله: وما كفر المنعمين؟ قَال: لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَطولَ أَيمتُهَا عِنْدَ أَبَوَيْهَا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللهُ - تَعَالَى - زَوْجًا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللهُ - تَعَالَى - وَلَدًا، ثُمَّ تَغْضَبُ الغَضْبَةَ فَتَكْفُرُهَا، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
حم، طب (٢).
٦٥٧/ ٦ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ - مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ- أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ وَاعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الفِدَاءُ - إِنَّهُ مَا مِنْ امْرَأَةٍ كَانَتْ في شَرْقٍ وَلاَ غَرْبٍ سَمِعت بِمَخْرَجِي هَذَا أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِى، إِنَّ الله - تَعَالَى- بَعَثَكَ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَافَّةً فَآمَنَّا стр. 17842
بِكَ وَبِإِلَهِكَ فَإِذَا مَعْشَرُ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَتَقْضِي شَهَوَاتِكُمْ، [وَحَمِلَاتُ] وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ وَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالجُمَعِ وَالجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الَمْرضى، وَشُهُودِ الجَنَائِزِ، وَالحَجِّ بَعْدَ الحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ منْكُمْ إِذَا خَرَجَ حَاجّا وَمُعْتَمِرًا أَوْ مُرَابِطًا، حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا أَثْوَابَكُمْ، وَرَبَّيْنَا أَوْلَادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ في هَذَا الخَيْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَن مِنْ مُسَاءَلَتِهَا عَنْ أَمْرِ دِينهَا مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلِمْنَا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذِهِ، فَالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفِي أَيَّتُهَا المَرَأَةُ وأَعْلِمي مَنْ وَرَاءَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَطَلَبَهَا لِمَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا موافقته يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَأَدْبَرَتِ المَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا".
ابن منده، هب، كر، وقال كر: روى ابن منده بين أسماء هذه وبين أسماء بنت يزيد بن السكن: غريب (١). стр. 17843
(مسند بُسْرَة بنتِ صَفوَانَ بْن مَخْرَمَة)
٦٥٨/ ١ - " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أحْدَانَا تَتَوَضَّأُ للِصَّلَاةِ فَتُفْرِغُ وَضُوءَهَا، ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَهَا في دِرْعِهَا فَتَمَسُّ فَرْجَهَا، أَيَجِبُ عَلَيْهَا الوُضُوءُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتُعِدِ الوُضُوءَ".
طب (١).
٦٥٨/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبي مُعَيْطٍ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُمَشِّطُ عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا بُسْرَةُ! مَنْ يَخْطُبُ أُمَّ كُلْثُومٍ؟ قَالَتْ يَخْطُبُهَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَإِنَّهُ مِنْ سَادَةِ المُسْلِمِينَ، وَخِيَارُهُمْ أَمْثَالُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ تُنْكَحَ عَلَى ضُرَّةٍ أَوْ تَسْأَله طَلَاق ابْنَةِ عَمِّهَا شَبِيبَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، قَالَتْ: فَأَعَادَ قَوْلَهُ كمَا قَالَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلِي، فَأَعَادَ قَوْلَهُ [الثَالِثَةَ]، قَالَ: إِنَّهَا إِنْ تَنْكِحْ [تَحْظَى] وَتَرْضَى، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا هِنْتَاهُ: أَلَا تَسْمَعِينَ стр. 17844
مَا يَقُول لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: فَمَسَحْتُ يَدِي مِنْ غسلها وَذَهَبْتُ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [فَأَرْسَلَتْ] أُمُّ كلثُومٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَإِلَى خَالِدِ ابْنِ سَعِيدٍ [فَرُّوجًا] فَزوَّجَانِيهِ، [فَحَظِيتُ] وَاللهِ وَرَضِيتُ".
كر (١).
٦٥٨/ ٣ - "عَنْ مهينة [قَالَتْ]: خَرَجَ رِفَاعَةُ [وَنَعْجَةُ] ابْنَا زَيْدٍ وَحَبَّانُ وَأُنَيْفُ ابْنَا مَلَّةَ في اثْنِي عَشَرَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَجَعُوا قُلْنَا لأُنَيْفٍ: مَا أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُضْجِعَ الشَّاةَ عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ ثُمَّ نَذْبَحهَا، وَنَتَوَجَّه القِبْلَةَ، وَنَذْبَح وَنُهْرِيق دَمَهَا، وَنَأكُلهَا، ثُمَّ نَحْمَد اللهَ ".
أبو نعيم (٢). стр. 17845
(مسند جويرية أم المؤمنين - رضي الله - تعالى - عنها -)
٦٥٩/ ١ - " عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، عَنْ ذِي قَرَابَةٍ لِجُوَيْرِيَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تَتَوَضَّأ بِفَضْلِ وُضُوئِي".
عب (١).
٦٥٩/ ٢ - "عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَلَغَ مِنْهَا ضَرْبًا لَا تَدْرِي مَا هُوَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْغَلَسِ فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خُذْ مِنْهَا، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّ الَّذِي أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ، قَالَ: فَخُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، فَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا".
عب (٢). стр. 17846
(مسند حفصة - رضي الله - تعالى - عنها -)
٦٦٠/ ١ - " كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِطَعَامِهِ، وَشَرَابِهِ، وَطُهُورِهِ، وَثِيَابِهِ، وَصَلاتِهِ، وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ".
ش (١).
٦٦٠/ ٢ - "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ".
ش (٢).
٦٦٠/ ٣ - "عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ حَفْصَةَ دَفَعَتْ مُصْحَفًا إِلَى مَوْلىً لَهَا يَكْتُبُهُ وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [فَآذِنِّي، فَلَمَّا بَلغَهَا جَاءَهَا فَكَتَبَتْ بِيَدِهَا ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى﴾ وَصَلَاةِ العَصْرِ] ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ". стр. 17847
عب (١)
٦٦٠/ ٤ - "عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأذَنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ بمِثْلِ هَذهِ القِصَّةِ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ثُمَّ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأذَنَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ [فَتَجَلَّلَهُ]، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَتَحَدَّثُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَسَائِرُ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَتَجَلَّلَتَ بِثَوبِكَ: فَقَالَ: أَلَا أسْتَحْيى مِمَّنْ تَسْتَحْيى مِنْهُ المَلاَئِكَةُ؟ ! ".
حم، ع، وأبو نعيم في المعرفة، كر (٢).
٦٦٠/ ٥ - "لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ أَوِ اثْنَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، وَيرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ فِي قرَاءَتِهِ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَل مِنْهَا". стр. 17848
عب (١).
٦٦٠/ ٦ - "عَنْ زبراء أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَبْدٍ فَعتِقَتْ، فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ لِغُلَامٍ (*) لِبَعْضِ مَوَالِي عُمَرَ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَأَمَرَتْهَا أَنْ تُرْضِعَهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ، فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَلِجُ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ كَبِرَ".
عب (٢). стр. 17849
٦٦٠/ ٧ - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَة وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ مَعِيَ بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَيُحَدِّثُ مَعَكَ، قَالَ: لَا، قَالَتْ حَفْصَةُ: أَرْسِلْ إِلَى عُمَرَ فُيَحَدِّثُ مَعَكَ، قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أُرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهَدٌ، فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللهُ، وَلَا تَخْلَعْ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللهُ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللهَ - تَعَالَى - وَهُوَ عَلَيْكَ رَاضٍ، قَالَ عُثْمَانُ: ادْعُ اللهَ - تَعَالَى - لِي بِالصَّبْرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : صَبَّرَكَ اللهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تُسْتَشْهَدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَالِحٌ، وَتُفْطِرُ مَعِي، قَالَ إِبْرَاهيمُ: وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ مِثْلَ ذَلِكَ".
ع، كر (١). стр. 17850
٦٦٠/ ٨ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: لَا تَفْعَلْ يَا أَخِي، فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ كَانُوا لَكَ أَجْرًا، وَإِنْ عَاشُوا دَعُوا اللهَ - تَعَالَى - لَكَ".
ض (١). стр. 17851
(مسند حمنة بنت جحش - رضي الله تعالى - عنها)
٦٦١/ ١ - " كُنْتُ أُسْتحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً طَوِيلَةً فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي [إِلَيْكَ] حَاجَةً، فَقَالَ: وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهُ (*) قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَبِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، فَمَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَال: أَبْعَثُ لَكِ الكُرْسفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ، قُلْتُ: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَتَلَجَّمِي، قُلْتُ: هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاتَّخِذِي ثَوْبًا، قُلْتُ: هُوَ أَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا يثجُّ ثَجّا (* *)، قَالَ: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيّهُمَا فَعلْت أجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخَرِ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ أَنَّما هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحيضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ في عِلْمِ اللهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ، فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وكَمَا يَطهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّري الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي العَصْرَ فَتَغْتَسِلِي لَهُمَا جَمِيعًا وَتَجْمعَيِ بَيْنَ الصَّلَاتَينِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الفَجْرِ ثُمَّ تُصَلِّينَ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إلَيَّ".
حم، عب، ش، د، ت، حسن صحيح، هـ، ك ابن إسحاق (١). стр. 17852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 17853
٦٦١/ ٢ - "عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ مَوْلَى أَبِي الزُّبيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَ فيما ثبت فيما أكرمه به من نبوته عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رسُولَ اللهِ أيْ ابْنَ عَمِّ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْبِرنِي صَاحِبُكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ كَمَا كَانَ يَأتِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَدِيجَةَ: يَا خَدِيجَةُ هَذَا جبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي، قَالَتْ: نَعَمْ يَا بْنَ عَمِّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي اليُسْرَى، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخَذي اليُمْنَى فَتَحولَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَتَحَسَّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: يَا بْنَ عَمّ أثْبتْ وَأَبْشِرْ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَمَلَكٌ، مَا هُوَ شَيْطَانٌ".
ابن النجار (١). стр. 17854
(مُسنَدْ خوْلة بنت حكِيمٍ - رضي الله - تعالى - عنها -)
٦٦٢/ ١ - " عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ حَتَّى تُنْزِلَ، كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ حَتَّى يُنْزِلَ".
ش وهو صحيح (١).
٦٦٢/ ٢ - "عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَتُجَبِّنُونَ وَتُجَهِّلُونَ، وَإِنَّكُمْ مِنْ ريحَانِ اللهِ".
العسكري في الأمثال (٢). стр. 17855
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →