Полный текст (18 716 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.
стр. 9276
١٨٣/ ٢٦٨١٠ - "يَا أَهْلَ القُرْآنِ: لا تَوَسَّدُوا القُرْآنَ، وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ فِى آنَاءِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَاقْتَنُوهُ واتْقِنُوهُ، وَتَدَبُّروا مَا فيه لَعَلَّكُمْ تُفْلحُونَ، وَلا تَعَجَّلُوا ثَوَابَهُ، فَإنَّ لَهُ ثَوَابًا ".
طب، وأبو نعيم، وابن عساكر عن عَبِيدَة الأملوكى (١) .
١٨٤/ ٢٦٨١١ - " يَا أُمَّ عَطِيةَ: اخْفِضِى وَلاَ تَنْهَكِى؛ فَإِنَّهُ أَسْرَى للوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوجِ ". الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الصلاة) باب في صلاة الليل، ج ٢ ص ٢٥٢ قال: وعن عبيدة المليكى عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: " يا أهل القرآن ... الحديث وقال: رواه الطبرانى في الكبير وفيه (أبو بكر بن أبى مريم) وهو ضعيف.
والحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (الحسن بن محمد بن مزيد أبى سعيد الأصبهانى) ج ٤ ص ٢٥١ قال: وأسند الحافظ من طريقه، عن عبيدة الأملوكى، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " يا أهل القرآن: لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته في آناء اللبل وآناء النهار ولقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابا ".
ثم قال: وعبيدة -بفتح العين المهملة، وكسر الباء- شامى، يقال: إنه له صحبة. قال أبو نعيم الأصبهانى: إن المترجم يروى عن الشاميين والمصريين، وهو أول من حمل علم الشافعى إلى أصبهان.
وانظر ترجمته في أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٠ رقم ٣٥٢٠ وذكر أول الحديث في ترجمته.
وقال محققه: لا توسدوا القرآن: أى: لا تناموا عنه ولم تتهجدوا به. بل داوموا على قراءته، وحافظوا عليه.
وقد روى الإمام أحمد في هذا حديثا عن السائب بن يزيد أن شريحا الحضرمى ذكر عند النبي ﷺ فقال: " ذاك رجل لا يتوسد القرآن ".
وانظر مسند أحمد ٣/ ٤٤٩.стр. 9277
ابن منده، وابن عساكر عن الضحاك بن قيس (١) .
١٨٥/ ٢٦٨١٢ - " يَا أَنَسُ: انْطَلِقْ فَادْعُ لِىَ سيِّدَ الْعَرَبِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَسْتَ سَيِّدَ الَعَرَبِ؟ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِىٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: يَا مَعْشَر الأنْصَارِ أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُم بِهِ لَنْ تَضلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا؟ هَذَا عَلِىٌّ فَأَحبُّوه بِحُبِّى، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِى، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِى بِالَّذِى قُلْتُ لَكُمْ عَنِ الله ".
طب عن السيد الحسن، وقال ابن كثير: هذا حديث منكر (٢) .
١٨٦/ ٢٦٨١٣ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَى النِّساءِ الْجِهَادُ ".
طب، حل عن أنس (٣) . الحواشي
(١) نهك من باب (فهم) أى: بالغ، واختلف في وجوب الختان. فروى الإمام يحيى، عن العترة والشافعى وكثير من العلماء: أنه واجب في حق الرجال والنساء. وعند مالك وأبي حنيفة والمرتضى، قال النووى: وهو قول أكثر العلماء: إنه سنة فيهما، وقال الناصر والإمام يحيى: إنه واجب في الرجال لا النساء.
انظر نيل الأوطار، ج ١ ص ١١١ - ١١٤ باب الختان.(٢) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه، ج ٩ ص ١٣١ ذكره بلفظه عن الحسن بن على، قال: رواه الطبرانى وفيه (إسحاق بن إبراهيم الضبى) وهو متروك.(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (ما أسند أنس بن مالك ﵁) ج ١ ص ٢٢٩ رقم ٧٤٠ قال: حدثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكى المؤدب، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الحسن البصرى، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ قال: " يا أم سلمة: إنه لم يكتب على النساء الجهاد " قالت: أداوى الجرحى وأعالج العين وأسقى الماء، قال: " فنعم إذًا ".
قال المحقق: قال في المجمع ٥/ ٣٢٤: لم أعرف شيخ الطبرانى جعفر بن سليمان بن حاجب إلا أنه فيه: أم سليم والحديث في حلية الأولياء ج ٨ ص ٢٦٥ قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر بن سليمان بن حاجب الأنطاكى، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الحسن البصرى، عن أنس بن مالك قال: قالت أم سليم: يا رسول الله أخرج معك إلى الغزو؟ فقال: " يا أم سليم، إن الله لم يكتب على النساء الجهاد ". قالت: أداوى الجرحى، وأعالج وأسقى الماء، قال: "فنعم إذا". تفرد به أبو صالح عن الفزارى فيما قاله سليمان.
وانظر الكنز رقم ٤٥١٥٤ فقد ورد فيه الحديث بلفظ: " يا أم سلمة .. " والملحوظ أنه ورد في الحلية بلفظ: " يا أم سليم " ولعله خطأ في الطبع.стр. 9278
١٨٧/ ٢٦٨١٤ - " يَا أُهْبَانُ: أمَا إنَّكَ إِنْ بَقِيتَ بَعْدِى فَسَتَرى فِى أَصْحَابِى اخْتِلافًا، فَإِنْ بَقِيتَ إِلَى ذَلِكَ الْيَومِ فَاجْعَلْ سَيْفَكَ من عَرَاجينَ ".
طب عن أُهْبَانَ بن صيفى (١) .
١٨٨/ ٢٦٨١٥ - " يَا أَنَسُ: إِذَا هَمَمتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِى سَبَقَ إلَى قَلبِكَ؛ فَإِنَّ الخَيْرَ فِيهِ ".
ابن السنى في عمل يوم وليلة عن أَنس (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في أحاديث [أهبان بن صيفى الغفارى مات بالبصرة] ج ١ ص ٢٩٥ رقم ٨٦٨ قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح البصرى، ثنا يحيى بن زهدم بن الحارث الغفارى، حدثنى أبى قال: قال لى أهبان بن صيفى: قال لى رسول الله ﷺ " يا أهبان: أما إنك إن بقيت بعدى ... " الحديث، فير أنه قال: (من عراجين) بدل (بين عراجين) قال: فجعلت سيفى من عراجين، فأتانى على ﵁ فأخذ بعضادتى الباب ثم سلم فقال: يا أهبان ألا تخرج؟ فقلت: بأبى وأمى يا أبا الحسن، قال لى رسول الله ﷺ أو أمرنى رسول الله ﷺ أو أوصانى رسول الله ﷺ أو تقدم إلى رسول الله ﷺ شك ابن زهدم- فقال: " يا أهبان أما إنك .. الحديث " ثم قال: فأخرجت إليه سيفى، فولّى على ﵁.
و(أهبان بن صيفى) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة برقم ٢٨١ فقال: أهبان بن صَيفى الغِفَارى. من بنى حرام بن غفار، سكن البصرة، يكنى أبا مسلم، وقيل وهبان، وروت عنه بنته عديسة. وذكر الحديث في ترجمته.
وذكر باسم وَهْتان بن صيفى الغفَارى، بأسد الغابة برقم ٥٤٩٤، ويقال: أهبان، نزل البصرة وله بها دار. سمع النبي ﷺ .(٢) الحديث أخرجه ابن السنى في كتابه "عمل اليوم والليلة" ص ١٩٩ باب [كم مرة يستخير الله ] برقم ٦٠٣ قال: أخبرنا أبو العباس بن قنيبة العسقلانى، حدثنا عبد الله بن الحميرى، ثنا إبراهيم بن العلاء، عن النضر بن أنس بن مالك، ثنا أبى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : " يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر ... " الحديث.
وأخرجه أيضًا الديلمى في مسند الفردوس ج ٥ ص ٣٦٥ برقم ٨٤٥١ بسنده ولفظه، غير أن لفظ " سبق " جاء بلفظ "يسبح".
وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٤ قال ابن السنى: حدثنا ابن قتيبة العسقلانى، حدثنا عبد الله بن المؤمل الحميرى، حدثنا إبراهيم بن البراء، حدثنى أبى، عن أبيه، عن جده أنس مرفوعًا.стр. 9279
١٨٩/ ٢٦٨١٦ - " يَا أَنَسُ: أكْثِر مِنَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ ".
أبو الشيخ عن أنس (١) .
١٩٠/ ٢٦٨١٧ - " يَا أَنَسُ: مَا آمنَ بِى مَنْ بَاتَ جَارُهُ جَائِعًا إِلَى جَنْبِه وَهُوَ يَعْلَمُ ".
الديلمى عن أنس (٢) .
١٩١/ ٢٦٨١٨ - " يَا أَنَسُ: مَنْ حُمَّ ثَلاثَ لَيَالٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِه كَيومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ حُمَّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ نُودِىَ مِنَ السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضى فَاسْتَأثِر الْعَمَلَ ".
الديلمى عن أبان عن أنس (٣) .
١٩٢/ ٢٦٨١٩ - " يَا أَنَسُ: ارْحَمْ الصَّغِيرَ، وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ تَكُنْ مِن رُفَقَائِى ".
العسكرى في الأمثال عن أنس (٤) .
١٩٣/ ٢٦٨٢٠ - " يَا أَنَسُ: أَتَدْرِى مَا جَاءَنِى بِه جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ؟ قَالَ: إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِىٍّ ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في (الباب الثامن في الدعاء) الإكمال ج ٢ ص ٦٩ رقم ٣١٦١.
وانظر الباب ففيه أحاديث كثيرة تؤيده.(٢) الحديث في مسند الفردوس للديلمى ج ٥ ص ٣٦٤ برقم ٨٤٤٧ بلفظه وعزوه.
وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٥ قال: أخبرنا محمد بن الحسين -إجازة- أخبرنا أبى، حدثنا موسى بن محمد بن على بن عبد الله، حدثنا أبى، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد بن زياد أبو سعيد القرشى، حدثنا همام، حدثنا ثابت البنانى عن أنس مرفوعًا.(٣) في المخطوطة (فاستأثر) ولعل الصواب (فاستأنف) كما في مسند الفرودس للديلمى ج ٥ ص ٣٦٥ رقم ٨٤٥٣ بلفظه.
وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٣٥ قال: أخبرنا حمد بن نصر، أخبرنا محمد بن الحسين السعيدى، حدثنا العباس بن ماكان الصدام، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد، حدثنا محمد بن يحيى المروزى، حدثنا محمد بن أحمد بن صالح، حدثنا أبى، حدثنا نصر بن ناصح، حدثنا هشام بن حسان، عن أبان، عن أنس بن مالك مرفوعًا.(٤) انظر تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة (أنس بن مالك ﵁) ج ٣ ص ١٤٥ قال: وأسنده الحافظ من وجه آخر مختصرًا وأخرجه أيضًا من وجه آخر عن أنس أنه قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدى فقال: "يا أنس: ارحم الصغير، ووقر الكبير، وصل كلاة الضحى؛ فإنها صلاة الأوّابين، تكن رفيقى في الجنة".стр. 9280
ق، والخطيب، وابن عساكر عن أنس قال: كنت عند النبي ﷺ فغشيه الوحى فلما سرى قال: فذكره (١) .
١٩٤/ ٢٦٨٢١ - " يَا أَنَسُ: أَسْبغ الْوُضُوءَ يُزَدْ فِى عُمُرِكَ، وَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَيَا أَنَسُ سَلِّم عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِى تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ، وَبَا أَنَسُ لاَ تَبِيتَنَّ إلاَّ وَأنْتَ طَاهِرٌ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا، وَصَلِّ صَلاَة الضُّحَى، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الأوَّابِينَ قَبْلَكَ، وَصَلِّ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُحِبَّكَ الحَفَظَةُ، وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وارْحَم الصَّغِيرَ تَلْقَنِى غَدًا ".
عبد، هق عن أنس (٢) .
١٩٥/ ٢٦٨٢٢ - " يَا أَنَسُ: اثْنِ البِسَاطَ؛ لا يَطَأُ عَلَيْهِ بِقَدَمِهِ ".
الخطيب عن أنس قال: كنت عند النبي ﷺ على بساط فأتاه مجذوم فقال: فذكره (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال في (فضائل علي ﵁) من الإكمال ج ١١ ص ٦٠٦ رقم ٣٢٩٢٩ وعزاه بى البيهقى والخطيب وابن عساكر: عن أنس.(٢) الحديث أورده ابن عدى في كتاب (الكامل في ضعفاء الرجال) ج ١ ص ٣٦٧ في ترجمة (أشعث بن براز أبو عبد الله الهجيمى بصرى). ونقل عن ابن معين: أنه ضعيف، وعن البخارى: منكر الحديث، وعن النسائى: متروك الحديث، ثم قال: حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمى، ثنا يونس بن محمد، ثنا أشعث بن براز، ثنا ثابت عن أنس قال: قال النبي ﷺ : " يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في عمرك ".
ثم قال: ولأشعث هذا من الحديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وعامة ما يروبه غير محفوظ، والضعف بيِّن على رواياته.
وفى نفس الجزء ص ٤٠٦ أورده في ترجمة (أزور بن غالب بن تميم بصرى) قال عنه: منكر الحديث وضعيف. ثنا ابن ذريح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التميمى، عن أنس، قال: قال لى رسول الله ﷺ : " يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك ... " الحديث مع تقديم بعصر الجمل على بعصر.(٣) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (عبد الرحمن بن العباس بن الفامى) ج ١٠ ص ٢٩٥ برقم ٥٤٣٢ قال: أخبرنا على بن أحمد المقرى، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس البزار -بانتفاء- أبو الحسين بن المظفر، حدثنا أبو شعيب الحرانى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن =стр. 9281
١٩٦/ ٢٦٨٢٣ - " يَا أَنسُ: أَمَا عَلمْتَ أنَّ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِم، تُنفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تُفَرًّجُ عَنْهُ غَمًا، أَوْ تُزْجِى لَهُ صَنِيعَةً، أَوْ تَقْضِى عَنْهُ دَيْنًا، أوْ تَخْلُفُهُ فِى أَهْلِهِ ".
ابن أبى الدنيا في قضاء الحوائج عن أنس (١) .
١٩٧/ ٢٦٨٢٤ - " يَا أَنَسُ: اجْعَلْ بَصَرَكَ حَيثُ تَسْجُدُ ".
ق عن أنس (٢) .
١٩٨/ ٢٦٨٢٥ - " يَا أَنَسُ: ضَعْ بَصَرَكَ فِى الصَّلاةِ عِنْدَ مَوْضِعِ سُجُودِكَ، قَالَ: هَذَا شَدِيدٌ: فَفِى الْمَكْتُوبَةِ إِذَنْ ".
ق عن أنس (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن أبى الدنيا في [رسائله] رسالته " قضاء الحاجات " ص ٧٩ رقم ٣٤ قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله، نا سليمان بن خالد، نا وهب بن راشد، عن فرفد السنجى، عن أنس بن مالك قال: كنت أوضئ رسول الله ﷺ ذات يوم فرفع رأسه فنظر إلى فقال: " يا أنس: أما علمت أن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم: تنفس عنه كربة أو تفرج عنه غمًا أو تزجى له صنيعة، أو تقضى عنه دينا أو تخلفه في أهله ".(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده ج ٢ ص ٢٨٤ قال: أخبرنا على بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد، ثنا يحيى بن محمد الحنائى، ثنا الفضيل بن الحسين، ثنا عليلة بن بدر، ثنا عنطوانة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " يا أنس اجعل بصرك حيث تسجد " وروينا عن مجاهد وقتادة أنهما كانا يكرهان تغميض العينين في الصلاة، وروى فيه حديث مسند وليس بشئ.(٣) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: ألا يجاوز بصره موضع سجوده ج ٢ ص ٢٨٤ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبى حامد المقرى وأبو صادق بن أم الفوارس العطار، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عيسى -يعنى ابن جعفر العطار البغدادى- ثنا نصر بنстр. 9282
١٩٩/ ٢٦٨٢٦ - " يَا أَنَسُ: إنَّ الله أَعْطَانِى الْكَوْثَرَ الْليْلَةَ، نَهْرٌ فِى الْجَنَّة طُولُهُ ستُّمَائَةِ عَام، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لاَ يَشْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِى، وَلاَ يَطَعَمُهُ مَنْ حَقِرَ ذِمَّتِى، وَوَتَرَ عِتْرَتِى، وقَتَلَ أَهْلَ بَيْتي ".
عبد عن أَنس (١) .
٢٠٠/ ٢٦٨٢٧ - " يَا أَنَسُ: إِنَّ الهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَمْ يُقَذِّرْ شَيْئًا وَلَنْ يُنْجِّسَهُ ".
طس عن أنس (٢) .
٢٠١/ ٢٦٨٢٨ - " يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ: سُعِّرَتِ النَّارُ (سُعَرَتِ النَّارُ) (*) وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللْيْلِ الْمُظلِم، لَوْ تَعلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قليلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ". الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال كتاب (الحوض) الإكمال: ج ١٤ ص ٤٣٥ رقم ٣٩١٩١ وعزاه لابن عدى عن أنس.(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطهارة) باب: الوضوء بفضل الهر ج ١ ص ٢١٦ قال: عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: " يا أنس اسكب لى وضوءا، فسكبت له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته أقبل إلى الأناء وقد أتى هرٌّ فولغ في الإناء فوقف له رسول الله ﷺ وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكر لرسول الله ﷺ أمر الهر، فقال: يا أنس: إن الهر من مناع البيت لن يقذر شيئًا ولن ينجسه ".
رواه الطبرانى في الصغير، وفيه عمر بن حفص المكى. وثقه ابن حبان، قال الذهبى: لا يدرى من هو.
وترجمة (عمر بن حفص المكى) في ميزان الاعتدال برقم ٦٠٧٩ وقال: هو عمر بن حفص القرشى المكى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لم يزل النبي ﷺ يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتى مات. لا يُدْرَى من ذا، والخبر منكر، وما رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد إلا هو وسعيد بن خثيم الهلالى.
(*) جملة " سعرت النار " مكررة في قولة والكنز.стр. 9283
هناد عن عبيد بن عمير مرسلًا، حل عن ابن أم مكتوم (١) .
٢٠٢/ ٢٦٨٢٩ - " يَا أَهْلَ الْبَقِيعِ: لا يَفْتَرِقُ بَيِّعَانِ إِلا عَنْ رِضًى ".
ق عن أنس بن جرير عن أبى قلابة مرسلًا (٢) .
٢٠٣/ ٢٦٨٣٠ - " يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ: لاَ تَوَسِّدُوا الْقُرْآن، وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ آنَاءَ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ، وَأفْشُوهُ وَتَغَنَّوْا بِهِ، وَتَدَبَّرُوا مَا فِيهِ؛ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلاَ تَعَجَّلُوا ثَوَابَهُ؛ فَإِنَّ لَهُ ثَوَابًا ".
هب عن عبيدَة المليكى (٣) . الحواشي
(١) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحفاظ أبى نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهانى ج ٢ ص ٤ في ترجمة (عبد الله بن أم مكتوم) رقم ٨٨ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا عمى أبو بكر وعبد الله بن عمر بن أبان قالا: ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبى سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى الطائى، عن ابن أم مكتوم قال: خرج علينا رسول الله ﷺ بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات فقال: " يا أهل الحجرات: سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ".
وترجمة (عبيد بن عمير) في أسد الغابة برقم ٣٥٠٦ ج ٣ ص ٥٤٥ قال: هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد ابن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثى الجندعى، يكنى أبا عاصم، قاضى أهل مكة وهو معدود في كبار التابعين، ويروى عن عمر، وغيره من الصحابة، أخرجه أبو عمر، اه: أسد الغابة.(٢) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) ج ٥ ص ٢٧١ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا على بن عاصم، أنا خالد الحذاء، عن أبى قلابة: قال أنس: مر رسول الله ﷺ على أهل البقيع فقال: " يا أهل البقيع ". فاشرأبوا، فقال: " يا أهل البقيع لا يفترقن بيعان إلا عن رضا ".(٣) الحديث في شعب الإيمان للبيهقى، باب: تعظيم القرآن ص ١٢٥ النسخة المصورة قال: أخبرنا أبو الفتح العمرى بإسناده عن عبيدة المليكى صاحب رسول الله ﷺ أنه كان يقول: " يا أهل القرآن -ثلاث مرات-: لا توسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته في آناء الليل والنهار، وتغنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه؛ فإن له ثوابا ".
وترجمة (عبيدة المليكى) في أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٠ برقم ٣٥٢٠ وقال: هو عبيدة -بفتح العين وكسر الباء، وبعدها ياء تحتها نقطنان، وآخره هاء -هو عبيدة الأملوكى، ويقال: المليكى شامى.
روى عن النبي- ﷺ أنه قال: " يا أهل القرآن: لا توسدوا القرآن" روى عنه المهاجر بن حبيب، وسعيد ابن سويد. =стр. 9284
٢٠٤/ ٢٦٨٣١ - "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ: لا تَأكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحى فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ. فَشَكُوا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمْ عِيالًا وَخَدَمًا، فَقَال: كُلُوا، وَأَطعِمُوا، وَاحْبِسُوا ".
حب عن أبى سعيد (١) .
٢٠٥/ ٢٦٨٣٢ - " يَا أَهْلَ الإسْلام: الْمَوْتَةُ أَتَتْكمْ، الْمَوْتَةُ بِالْمُوجبَةِ كلا رَدَّةَ، سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ لازمَةٌ رَاكبَةٌ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا جَاءَ بهِ. الرَّوْحُ وَالرَّاحَةُ فِى جَنَّة عَالية لأَوْلِيَاءِ اللهِ فِى دَارِ الْخُلودِ الَّذِينَ سَعْيُهُمْ وَرَغْبَتُهُمْ فِيهَا، [جَاءَ الْمَوْتُ بمَا جَاءَ بِهِ الْخِزْىُ والنَّدَامَةُ، وَالْكَرَّةُ الْخَاسِرَةُ فِى نَارٍ حَامِيَةٍ لأَوْلِيَاء الشِّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ سَعْيُهُمْ وَرَغْبَتُهُمْ فِيهَا، أَلا] إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً، وَإِنَّ غَايَةَ كُلِّ سَاعٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ ".
أبو الشيخ في أماليه، وابن عساكر عن الوَضِين بن عطاء عن تميم، عن بريدة بن عطية أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى الناس قد غفلوا خرج حتى يأتى المسجد فيقوم عليه فينادى بأعلى صوته فذكره (٢) . الحواشي
(١) الحديث في كتاب (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ترتيب الأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى ج ٧ ص ٥٦٨ حديث رقم ٥٨٩٨ ب قال: أخبرنا أحمد بن على بن المثنى قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن الجريرى عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى أن النبي ﷺ قال: " يا أهل المدينة: لا تأكلوا لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام. قال: فشكوا إليه أن لهم عيالا وخدما. فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا".(٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة قولة التى بأيدينا، أثبتناه من كنز العمال. =стр. 9285
٢٠٦/ ٢٦٨٣٣ - " يَا أَهْلَ البَلَدِ: صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا سَفْرٌ ".
د عن عمران بن حصين قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الفتح فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين، يقول: فذكره (١) .
٢٠٧/ ٢٦٨٣٤ - " يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لا تَقْصُرُوا الضَلاةَ فِى أَدْنَى مِنْ أَرْبَعِ بُرُدٍ: مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ ".
طب عن ابن عباس (٢) . الحواشي
(١) الحديث: أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: متى يتم المسافر ج ٢ ص ٢٣، ٢٤ حديث رقم ٢٧٩ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد [ح] وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن علية -وهذا لفظه- أخبرنا على بن زيد، عن أبى نضرة، عن عمران بن حصين، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين، ويقول: " يا أهل البلد: صلوا أربعا فإنا [قوم] سفر ".(٢) عُسْفان كعثمان: عين على مرحلتين من مكة. قاموس.
والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير فيما يرويه (مجاهد عن ابن عباس) ج ١١ ص ٩٦ حديث رقم ١١١٦٢ قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابن مجاهد عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : " يا أهل مكة: لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربع برد: من مكة إلى عسفان ".
قال المحقق: قال في المجمع ٢/ ١٥٧: رواه الطبرانى في الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه، وعطاء، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.стр. 9286
٢٠٨/ ٢٦٨٣٥ - "يَا أهْلَ الْقُرْآنَ أَوْترُوا؛ فَإِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ".
د، ن، هـ، ك عن على (١) .
٢٠٩/ ٢٦٨٣٦ - "يَا أَهْلَ الإِسْلامِ: أَقْرِضُوا اللهَ مِنْ أَمْوَالكُمْ يُضَاعفْ لَكُمْ أَضْعَافًا كثِيرَةٍ ".
ابن سعد عن يحيى بن أبى كثير مرسلًا (٢) .
٢١٠/ ٢٦٨٣٧ - " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله؛ وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: يَسْمَعُونَ كلمَا تَسْمَعُونَ وَلَكِنْ لا يُجيبُونَ ".
طب عن عبد الله بن سعدان عن أبيه (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: تفريع أبواب الوتر ج ٢ ص ١٢٧، ١٢٨ حديث رقم ١٤١٦ قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبى إسحاق، عن عاصم، عن على ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " يا أهل القرآن ... " الحديث.
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (قيام الليل) باب: الأمر بالوتر ج ٣ ص ١٨٧ طبع الحلبى، بلفظ: أخبرنا هناد بن السرى، عن أبى بكر بن عياش، عن أبى إسحاق بمثله.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: ما جاء في الوتر ج ١ ص ٣٧٠ حديث رقم ١١٦٩ قال: حدثنا على بن محمد، ومحمد بن الصباح قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبى إسحاق بمثله.
وأخرجه في المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبى عبد الله الحاكم النسيابورى كتاب (الوتر) ج ١ ص ٣٠٠ قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزنى، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا أحمد بن يونس، والعلاء بن عمرو الحنفى (و) محمد بن يزيد الرفاعى (و) عبد الله بن سعيد الكندى (قالوا): ثنا أبو بكر بن عياش. وسكت عنه الحاكم والذهبى.(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في كتاب (السخاء والصدقة): الفصل الأول في الترغيب فيها، من الإكمال ج ٦ ص ٣٧٨ حديث رقم ١٦١٤٠ بلفظه: وعزاه لابن سعد: عن يحيى بن أبى كثير مرسلا.(٣) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في ترجمة من اسمه " سيدان " فيما يرويه سيدان أبو عبد الله، حديث رقم ٦٧١٥ ج ٧ ص ١٩٧ قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكرى، ثنا يونس بن موسى الشامى، ثنا الحسين بن حماد، ثنا عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان عن أبيه، قال: أشرف النبي ﷺ على أهل القليب فقال: " يا أهل القليب: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ " فقالوا: يا رسول الله وهل يسمعون؟ قال: " يسمعون كما تسمعون ولكن لا يجيبون ".стр. 9287
٢١١/ ٢٦٨٣٨ - "يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ فَإِنِّى قَدْ وَجَدَتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّى حَقًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ يَسْمَعُونَ؟ قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ الْيَوْمَ لا يُجِيبُونَ ".
طب عن ابن مسعود (١) .
٢١٢/ ٢٦٨٣٩ - " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا؟ فَإِنِّى قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى ربِّى حَقًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تُكَلِّمُ أَقْوامًا مَوْتَى؟ قَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ما وَعَدَهُمْ رَبُّهُمْ حَقٌّ ".
ك عن عائشة (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى) باب: فيمن قتل من المشركين يوم بدر ج ٦ ص ٩١ بلفظ: عن عبد الله -يعنى ابن مسعود- قال: وقف رسول الله ﷺ على أهل القليب فقال: " يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ " قالوا: يا رسول الله هل يسمعون ما تقول؟ قال: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم اليوم لا يجيبون ".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.(٢) الحديث أخرجه في المستدرك على الصحيح للإمام الحافظ أبى عبد الله الحاكم النيسابورى كتاب (معرفة الصحابة) مناقب أبى حذيفة ج ٣ ص ٢٢٤ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد ابن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أخبرنى يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أمر بالقليب فطرحوا فيه، فوقف عليهم رسول الله ﷺ فقال: "يا أهل القليب: وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإنى وجدت ما وعدنى ربى حقا" فقال أصحابه: يا رسول الله: تكلم =стр. 9288
٢١٣/ ٢٦٨٤٠ - " يَا أهْلَ الْمَدِينَةِ: لَتَدُعُنَّهَا لِلعَوافِى أَرْبَعِينَ عَامًا. قِيلَ: وَمَا الْعَوَافِى؟ قَالَ: الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ".
طب عن عوف بن مالك (١) .
٢١٤/ ٢٦٨٤١ - " يَا أَهْلَ مَكَّةَ: إِنَّكُمْ فِى وَسَطٍ مِنَ الأَرْضِ بِحِذَاءِ وَسَطِ السَّمَاءِ وَبِأَقَلِّ الأرْضِ مَطَهرًا، فَأَقِلُّوا مِنَ اتّخَاذِ الْمَاشِيَةِ ".
الديلمى عن ابن عباس (٢) .
٢١٥/ ٢٦٨٤٢ - " يَا أَهْلَ الْمَدِينَة: إِنَّ اللهَ تعَرَّضَ عَنِ الْخَمْرِ تَعْرِيضًا لا أَدْرِى لَعَلَّهُ سَيَنْزِلُ فِيهَا أَمْرٌ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: يَا أَهْل الْمَدينَةِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ إِلَىَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، فَمَنْ كَتَبَ منكُمْ هَذِهِ الآيَةَ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَىْءٌ فَلا يَشْرَبْهَا ". الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في مرويات كثير بن مرة الحضرمى، عن عوف بن مالك ج ١٨ ص ٥٥ حديث رقم ٩٩ قال: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبى غريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك أن النبي ﷺ دخل المسجد وبيده عصا، فرأى أقناء معلقة فطعن في قنونها فإذا فيه حشف، فقال: " من صاحب هذا؟ لو تصدق بأطيب منه! ! إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة " ثم قال: يا أهل المدينة لتدعنها للعوافى أربعين عاما: قيل: وما العوافى؟ قال: الطير والسباع ".
قال المحقق: ورواه أحمد ٦/ ٢٣، ٢٨، وأبو داود(١٥٩٣) والنسائى (٥/ ٤٣/ ٤٤) وابن ماجه(١٨١٢) .(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في (فضائل الأمكنة والأزمنة) الفصل الأول (في فضائل مكة) من الإكمال ج ١٢ ص ٢٠٩، ٢١٠ حديث ٣٤٧٠١ بلفظه. وعزاه للديلمى عن ابن عباس.стр. 9289
هب عن أبى هريرة (١) .
٢١٦/ ٢٦٨٤٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرُبَ مِنِّى خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضه، أَوْ مِنْ شَعْرِهِ، أوْ مِنْ بَشَرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، هَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ وَشَعْرُهُ وَبَشَرُهُ وَمَالُهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلا يَقُولَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنِّى أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، أَلاَ وَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِى، وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِى".
ع، وابن عساكر عن الفضل بن العباس (٢) .
٢١٧/ ٢٦٨٤٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا".
ص، حم، د، وابن سعد، وابن خزيمة، ع، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طب، عد، ق، ض عن الحكم بن حزن الكلفى (٣) . الحواشي
(١) الحديث أورده صاحب الكنز في (باب التفسير) الفصل الرابع من الإكمال ج ٢ ص ١٩ حديث ٢٩٧٦ بلفظه. وعزاه (للبيهقى في شعب الإيمان).
ولعل المراد بالآية قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآية رقم ٩٠ من سورة المائدة.(٢) الحديث أورده صاحب الكنز في كتاب (القصاص) من الإكمال: ج ١٥ ص ٨ حديث ٣٩٨٣١ "الحديث بلفظه، وعزاه (لأبى يعلى، وابن عساكر عن الفضل بن عباس).
ومعنى (خفوف): أى حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته ﷺ النهاية ٢/ ٥٤ مادة "خفف".(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٢١٢ (من حديث الحكم بن حزن الكلفى ﵁) قال حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا الحكم بن موسى. قال عبد الله: وسمعته من الحكم، حدثنا شهاب بن فراس، حدثنى شعيب بن رزيق الطائفى قال: كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفى وله صحاب من النبي ﷺ قال: فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة قال: فأذن لنا فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير. قال: فدعا لنا بخير، وأمر بنا وأنزلنا وأمر لنا بشئ من تمر، والشأن إذ ذاك دون. قال: فلبثنا عند رسول الله ﷺ أياما شهدنا فيها الجمعة. فقام رسول الله ﷺ متوكئا على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: "يا أيها الناس: إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا".
والحديث في سنن أبى داود كتاب (الصلاة) باب: الرجل يخطب على قوس ج ١ ص ٦٥٨، ٦٥٩ حديث رقم ١٠٩٦ قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنا شعيب بن زريق =стр. 9290
٢١٨/ ٢٦٨٤٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّى قَدْ نَبَّأَنىَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِىٌّ إِلا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِى يَليهِ مِنْ قَبْلِهِ، وِإنِّى يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجيبَ، وَإنِّى مَسْئُولٌ وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَجَهَدْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ من فِى الْقُبُورِ؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ مَوْلاى، وَأنَا مَوْلَى الْمؤْمِنينَ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذا مَوْلاهُ -يَعْنِى عَلِيّا- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى فَرَطُكُمْ وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَىَّ الْحَوْضَ، حَوْضٌ أَعْرضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قُدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ،
الحواشي
(١) = الطائفى قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله ﷺ يقال له الحكم بن حزن الكلفى، فأنشأ يحدثنا قال: .... الحديث.
وقد اختلف في اسم شعيب بن رزيق بين المرجعين. وصحته "رزيق" كما ورد في ميزان الاعتدال في ترجمته برقم ٣٧١٨ ج ٢ ص ٢٧٦ قال المحقق: في إسناده شهاب بن خراش، وهو أبو الصلت الحوشى قال ابن المبارك: ثقة، وقال الإمام أحمد، وأبو حاتم الرازى: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار (من مختصر المنذرى).
والحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في حديث (الحكم بن حزن الكلفى) ج ٣ ص ٣٩ حديث ٣١٦٥.
قال المحقق: رواه أحمد ٤/ ٢١٢، وأبو يعلى ٢٣١٣، وأبو داود ١٠٩٦ والحديث وإن كان في إسناده شهاب ابن خراش فإن له شواهد.
والحديث ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة (الحكم بن حزن) ج ٥ ص ٣٧٧ قال: الحكم بن حزن الكلفى من بنى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب قال: حدثنى شعيب بن زريق الطائفى ... الحديث.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الجمعة) باب: الإمام يعتمد على عصا أو قوس أو ما أشبههما إذا خطب ج ٣ ص ٢٠٦، وأما ابن عدى فقد ترجم لشهاب بن خراش بن حوشب ابن أخى العوام بن حوشب، بصرى، يكنى أبا الصلت ج ٤ ص ١٣٥٠ وقال: ولشهاب أحاديث ليست كثيرة، وفى بعض روايته ما ينكر عليه، ولا أعرف للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره، ولم نجد الحديث في ترجمته.стр. 9291
وَإنِّى سَائِلُكُمْ حينَ تَرِدُونَ عَلَىَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كيْفَ تَخْلُفُونِى فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، وَطَرَفُهُ بأَيْديكُمْ فَاسْتَمسكُوا بِهِ، لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُبَدِّلُوا، وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأنِى اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنُّهَما لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَردَا عَلَىَّ الْحَوْضَ".
الحكيم، طب عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد (١) .
٢١٩/ ٢٦٨٤٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىٍ مَا نَوى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَر إِلَيْهِ". الحواشي
(١) الحديث في كتاب (نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول لأبى عبد الله محمد الحكيم الترمذى) ص ٦٨، ٦٩ باب: (الاعتصام بالكتاب والعترة وبيانها) قال: وعن حذيفة بن أسيد الغفارى ﵁ قال: لما صدر رسول الله ﷺ من حجة الوداع خطب فقال: "أيها الناس: إنه قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبى إلا مثل نصف عمر الذى يليه من قبل، وإنى أظن موشك أن أدعى فأجيب، وإنى فرطكم على الحوض، وإنى سائلكم حين تردون علىَّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوننى فيهما: الثقل الأكبر كتاب الله -تعالى- سبب طرفه بيد الله -تعالى- وطرف بأيدكم، فاستمسكوا، فلا تضلوا، ولا تبدلوا، والثقل الأصغر عترتى، أهل بيتى، فإنى قد نبأنى اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض".
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (أبى الفضل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد) ج ٣ ص ٢٠٠، ٢٠١ حديث رقم ٣٠٥٢ قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى وزكريا بن يحيى الساجى، قالا: ثنا نصر بن عبد الرحمن بن الوشاء (ح) وثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهرى، ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، قالا: ثنا زيد بن الحسن الأنماطى، ثنا معروف بن خربوذ، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لما صدر رسول الله ﷺ من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فَقُمَّ ما تحتهن من الشوك، وعمد فصلى تحتهن ثم قال فقال: "يا أيها الناس: إنى قد نبأنى اللطيف الخبير ... " بلفظ الأصل وبعض الزيادة ... الحديث.
قال المحقق: في المجمع ٩/ ١٦٥: وفيه زيد بن الحسن الأنماطى، قال أبو حاتم: منكر الحديث. ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات، وتقدم مختصرًا، وقال ١٠/ ٣٦٣:
رواه الطبرانى بإسنادين، وفيهما زيد بن الحسن الأنماطى، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح، ورجال الآخر كذلك غير نصر بن عبد الرحمن الوشاء وهو ثقة.стр. 9292
مالك في رواية محمد بن الحسن، والشافعى في مختصر الربيع، والبويطى، ط، والحميدى، والبغوى، والعدنى، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن الجارود، وابن جرير، والطحاوى، حب، قط عن ابن عمر (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) الجزء الأول ص ٩ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن زيد، عن زهير بن محمد التميمى كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصارى، عن محمد بن إبراهيم التميمى قال: سمعت علقمة بن وقاص الليثى يقول: "أيها الناس: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث في شرح السنة للبغوى ج ١ ص ٢١٨ باب: رد الباع والأهواء. قال يحيى بن سعيد: سمعت أبا عبيد يقول: جمع النبي ﷺ جميع أمر الآخرة في كلمة من حديث "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" وجمع أمر الدنيا في كلمة واحدة: "إنما الأعمال بالنيات" يدخلان في كل باب.
والحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (النكاح) باب: من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى ج ٧ ص ٤ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي ﷺ : "العمل بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة بنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث في صحيح الإمام مسلم كتاب (الإمارة) باب قوله: إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره. ج ٣ ص ١٥١٥ حديث ١٥٥/ ١٩٠٧ قال: حدثنا عبد الله بن سلمة بن قعنب، حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الطلاق) باب: فيما عنى به الطلاق والنيات ج ٢ ص ٦٥١ حديث رقم ٢٢٠١ قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنى يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التميمى، عن علقمة بن وقاص الليثى قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الجهاد) باب: ما جاء من يقاتل رياء للدنيا ج ٣ ص ١٠٠ حديث رقم ١٦٩٨ قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابنا إبراهيم، عن علقمة بن وقاص الليثى، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". =стр. 9293
٢٢٠/ ٢٦٨٤٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَإِنُّهَما لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجلىَ، إِنَّهُ لَيْسَ مِن شَىْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِى صَلاتِى هَذِهِ، وَلَقَدْ جِئَ بِالنَّارِ حِينَ رَأَيْتُمُونِى تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ مِنْ نَفْحِهَا حَتَّى قُلْتُ: يَارَبِّ؛ وَأَنَا فِيهمْ؟ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجرُّ قُصْبَهُ فِى النَّارِ؛ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ بِهِ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنى، وَإنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّة الَّتِى رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطعِمْهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، وَجِئَ بِالْجَنَّةِ، فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِى تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِى مَقَامِى فَمَدَدْتُ يَدِى وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِى أَن لا أفْعَلَ".
الحواشي
(١) = قال الترمذى: حديث حسن صحيح، قد روى مالك بن أنس وسفيان الثورى، وغير واحد من الأئمة هذا عن يحيى، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد.
والحديث أخرجه النسائى في سننه كتاب (الطهارة) باب: النية في الوضوء ج ١ ص ٥٨ طبع الحلبى، قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربى عن حماد، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن بن القاسم، حدثنى مالك (ح) وأخبرنا سليمان بن منصور قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك -واللفظ له- عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: النية ج ٢ ص ١٤١٣ حديث رقم ٤٢٢٧ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أنبأنا الليث بن سعد، قالا: أنبأنا يحيى بن سعيد، أن محمد بن إبراهيم التميمى أخبره أنه سمع علقمة بن وقاص أنه سمع عمر بن الخطاب -وهو يخطب الناس- فقال: سمعت رسول ﵌ يقول: "إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في باب: (الهجرة) باب في ذكر البيان بأن كل من هاجر إلى المصطفى ﷺ ومن قصد نوال شئ من هذه الفانية الزائلة كانت هجرته إلى ما هاجر ج ٧ =стр. 9294
حم، وعبد بن حميد، م، وابن خزيمة، حب عن جابر (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد ج ٣ ص ٣١٨ (مسند جابر ﵁) قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن عبد الملك، أخبرنى عطاء عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وكان ذلك اليوم الذى مات فيه إبراهيم ﵇ ابن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ يصلى بالناس ست ركعات، فانحدر للسجود سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها، إلا أن ركوعه نحوا من قيامه، ثم تأخر في صلاته وتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس، فقال: "أيها الناس: إن الشمس والقمر آيتان ... " الحديث.
والحديث في صحيح مسلم كتاب (الكسوف) باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار ج ٢ ص ٦٢٣ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير (وتقاربا في اللفظ) قال: حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات ... إلخ القصة والحديث الواردين في مسند أحمد.
والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان كتاب (الصلاة) باب: صلاة الكسوف ج ٤ ص ٢١٨ حديث رقم ٢٨٣٢ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ فأطال القيام، ثم ركع، ثم رفع رأسه فقام دون قيامه الأول، ثم ركع ثلاث ركعات، ثم سجد، ثم رفع رأسه فقام، فركع ثلاث ركعات، قام فيهن دون قيامه الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوفهما فصلوا حتى ينجلى".
وأما ابن خزيمة فذكر الحديث عن جابر في عدة روايات برقم ١٣٨٠، ١٣٨١، ١٣٨٦، فانظرها. في جماع أبواب صلاة الكسوف ج ٢ طبع المكتب الإسلامى.
والحديث في جماع صلاة أبواب صلاة الكسوف حديث رقم ١٣٨١ ج ٢ ص ٣١٥.стр. 9295
٢٢١/ ٢٦٨٤٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تُوبُوا إِلى رَبِّكُمْ قبلَ أن تَموتُوا، وَبَادِرُوا اليومَ بِالأعمَالِ الصَّالحة قبلَ أن تَشْتَغِلوا، وصِلوا الذِى بينَكُم وبينَ رَبِّكُمْ بِكَثرةِ ذِكْرِكُمْ لَه، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِى السِّرِّ والْعَلانَية تُؤْجَرُوا وتَجِدُوا وَتُرزقُوا وَتُنْصَروا وتُجْبروا، واعْلموا أن الله قد افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ فِى مَقَامى هَذَا فِى يَوْمى هَذَا، فِى شهرِى هَذَا، فِى عَامى هَذَا، إِلَى يوِم القِيَامةِ، فَريضةً مَكْتُويةً مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلا فمن تَركهَا فِى حَيَاتِى أَوْ بَعدَ مَوتِى جُحُودًا بهَا واسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، وَلَه إِمَامٌ عَادلٌ أو جَائِزٌ فَلا جَمَعَ اللهُ لهُ شَمْلًا، ولا بارك لَهُ فِى أَمْره، أَلا ولا صلاةَ لَهُ، ألا ولا وضُوء له، ألا وَلا حَجَّ لَهُ، أَلا ولا صَدَقةَ لَهُ، أَلا ولا زَكَاةَ لَهُ، أَلا ولا صَوْمَ لَه، ألا ولا بَرَكَة حتَّى يَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ، فمن تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَلا لا تؤُمَّنَّ امرأةٌ رَجُلًا، وَلا يَؤُمَّ أعرابى مُهَاجرًا، ولا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤمِنًا إِلا أَنْ يَقْهَرَه سُلطَانٌ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَه".
عبد بن حميد، هـ، ق، وضعَّفه عن جابر (١) . الحواشي
(١) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (مسند جابر) ص ٣٤٤ رقم ١١٣٦ وزاد محققه عما هنا: ورواه أبو يعلى الموصلى في سننه من طريق محمد بن على عن سعيد بن المسيب، وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى، رواه الطبرانى في الأوسط.
الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: في فرض الجمعة ج ١ ص ٣٤٣ رقم ١٠٨٠ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا الوليد بن بكير، أبو جناب (خباب) حدثنى عبد الله بن محمد بن العدوى، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ... " الحديث.
وقال: في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف على بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوى.
وأخرجه البيهقى كتاب (الجمعة) ج ٣ ص ١٧١ قال: أخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البخترى، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقى، ثنا يزيد ابن هارون، أنبأ فضيل بن مرزوق، حدثنى الوليد بن بكير، ثنا عبد الله بن محمد، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﵌ على منبره يقول: "يا أيها الناس: توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ... " الحديث بنحو لفظه، ثم قال البيهقى: "عبد الله ابن محمد -هو العدوى- منكر الحديث، لا يتابع في حديثه. قاله محمد بن إسماعيل البخارى، وروى كاتب الليث عن نافع بن يزيد وأبو يحيى الوقار، عن خالد بن عبد الدائم عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ معنى هذا الحديث في الجمعة، وهو أيضًا ضعيف. اه.стр. 9296
٢٢٢/ ٢٦٨٤٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنْكُم مُنَفِّرينَ، فَمَنْ أَمَّ الناسَ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعيف، وَالكَبِير، وَذو (*) الحَاجَةِ".
ش، حم، خ، م، هـ عن أبى مسعود (عن بريدة) (*) (١) .
٢٢٣/ ٢٦٨٥٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا لَكُمْ حينَ نَابَكُمْ شَىْءٌ فِى الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ فِى التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا الْتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، منْ نَابه شئٌ فِى صَلاتِهِ فليقلْ: سُبْحَانَ اللهِ؛ فَإِنَّه لا يَسْمَعه أَحدٌ حينَ يَقول: سُبْحَانَ اللهِ إِلا الْتَفَتَ". الحواشي
(١) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الصلوات) باب: التخفيف في الصلاة من كان يخففها ج ٢ ص ٥٤ بلفظ: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبى مسعود قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنى لأتأخر عن صلاة الغداة مما يطيل فلان فيها، قال: فقام رسول الله ﷺ فما رأيته في موعظة أشد منه غضبًا يومئذ، فقال: "أيها الناس: إن فيكم منفرين، فأيكم صلى بالناس فليجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذو الحاجة".
والحديث في مسند الإمام أحمد في (حديث أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى ﵁ ج ٥ ص ٢٧٣ بلفظ: حدثنا عد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا إسماعيل، حدثنى قيس بن أبى حازم، من طريق إسماعيل بن قيس.
والحديث في صحيح البخارى كتاب (العلم) باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ج ١ ص ٣٣ ط الشعب، بلفظ: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، الحديث.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ج ١ ص ٣٤٠ رقم ٤٦٦ عن طريق إسماعيل بن أبى خالد.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب: من أم قومًا فليخفف ج ١ ص ٣١٥ رقم ٩٨٤ من طريق إسماعيل، عن قيس، عن أبى مسعود.
وترجمة (أبى مسعود الأنصارى) في تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى ج ٢ ص ٢٧ رقم ٢٤٩ قال: عقبة ابن عمرو بن ثعلبة الأنصارى، أبو مسعود البدرى، صحابى جليل، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. اه.стр. 9297
خ عن سهل بن سعد (١) .
٢٢٤/ ٢٦٨٥١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُون أَصَمَّ ولا غائبًا، إِنكُمْ تَدْعُون سَمِيعًا قَريبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ".
خ، م، د عن أبى موسى (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (الجمعة) باب: الإشارة في الصلاة ج ٢ ص ٨٨ ط الشعب، بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد الساعدى ﵁ أن رسول الله ﷺ بلغه أن بنى عمرو بن عوف كان بينهم شئ، فخرج رسول الله ﷺ يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله ﷺ وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبى بكر ﷺ فقال: يا أبا بكر: إن رسول الله ﷺ قد حبس وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم، إن شئت، فأقام بلال وتقدم أبو بكر ﵁ فكبر للناس، وجاء رسول الله ﷺ يمشى في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر ﵁ لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله ﷺ فأشار إليه رسول الله ﷺ يأمره أن يصلى، فرفع أبو بكر ﵁ يديه فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله ﷺ فصلى (*) للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: "يا أيها (* *) الناس، ما لكم حين نابكم شئ في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء، من نابه شئ في صلاته فليقل: سبحان الله؛ فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت، يا أبا بكر: ما منعك أن تصلى للناس حين أشرت إليك؟ فقال أبو بكر ﵁: ما كان ينبغى لابن أبي قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله ﷺ .(٢) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه (أبواب فضل الجهاد والسير) باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير ج ٤ ص ٦٩ بلفظ: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى الأشعرى ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا، فقال النبي ﷺ : "يا أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده".
ومعنى (أربعوا): ارفقوا واقتصروا (نهاية).
وأخرجه مسلم كتاب (الذكر والدعاء) باب: استحباب خفض الصوت بالذكر ج ٤ ص ٢٠٧٦ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي ﷺ : "أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم". =
===
(*) وبهامشه (فصلى بالناس).
(* *) (أيها الناس).стр. 9298
٢٢٥/ ٢٦٨٥٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ ما تدْعُونَ أَصَمَّ ولا غَائبًا، إِنكُمْ تَدْعُون سميعًا بَصيرًا، إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ".
حم، طب عن أبى موسى (١) .
٢٢٦/ ٢٦٨٥٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى قَد كُنْتُ آذَنُ لَكُمْ فِى الاسْتِمتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإنَّ اللهَ قد حرَّمَ ذَلِكَ إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فمَنْ كان عِنْده مِنْهُنَّ شَىْءٌ فَلْيخَلِّ سَبيله، ولا تَأخُذوا مِمَّا آتيتُموهُنَّ شَيْئًا".
م، هـ عن الربيع بن سيرة (*) عن أبيه (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أبى موسى الأشعرى ﵁) ج ٤ ص ٤٠٢ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى أبو محمد، ثنا خالد الحذاء عن أبى عثمان النهدى، عن أبى موسى الأشعرى قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نعلو شرفًا، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منا رسول الله ﷺ فقال: "أيها الناس: أربعوا على أنفسكم، فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبًا؛ إنما تدعون سميعًا بصيرًا، إن الذى تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، يا عبد الله بن قيس: ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؛ لا حول ولا قوة إلا بالله".
(*) في الأصل: الربيع بن سمرة بالميم، وفى مسلم وابن ماجه "سبرة" بالباء الموحدة التحتية، وهو الصواب.(٢) ذكره ابن حجر في التقريب وقال: الربيع بن سبرة بن معبد الجهنى، المدنى، ثقة من الثالثة.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووى كتاب (النكاح) باب: نكاح المتعة ج ٩ ص ١٨٦ بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثنى الربيع بن سَبْرة الجهنى أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس: إنى قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" وانظر بقية أحاديث الباب.стр. 9299
٢٢٧/ ٢٦٨٥٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِى، وَلا لأَحَد مِنْ أَهْلِ بَيْتِى، ألا إِنَّهُ لا يحلُّ لِى وَلا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ يؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ مِنْ مغانمِ المُسْلِمينَ مَا تَزِنُ وَبَرَة".
الباوردى، وابن منده، وأبو نعيم عن خارجة بن عمرو حليف أبى سفيان، وقال: إنه خطأ. (١) .
٢٢٨/ ٢٦٨٥٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا صَلاةَ إِلا بِوُضُوءٍ، وَلا وُضُوء لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ الله عَلَيْهِ أَلا وَلَمْ يُؤْمِن باللهِ من لم يؤمِن بِى، ولم يؤمنْ بِى من لم يعْرفْ حَقَّ الأنْصَار". الحواشي
(١) الحديث في الكنز كتاب (الزكاة) الباب الثانى، الفصل الرابع في المصرف، من الإكمال ج ٦ ص ٤٥٨ رقم ١٦٥٣٢ بلفظ: "يا أيها الناس: إن الصدقة لا تحل لى ولا لأحد من أهل بيتى، ألا إنه لا تحل لى ولا لأحد من المسلمين يؤمن بالله واليوم الآخر من مغانم المسلمين ما يزن وبرة".
وعزاه إلى الباوردى، وابن منده، وأبى نعيم، عن خارجة بن عمرو حليف أبى سفيان، وقال: إنه خطأ.
وترجمة (خارجة) في أسد الغابة رقم ١٣٣٧ قال: خارجة بن عمرو، روى عنه شهر بن حوشب، وروى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفًا لأبى سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: "لا تحل الصدقة لى، ولا لأهل بيتى" قال ابن منده، والصواب عمرو بن خارجة، قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين -يعنى ابن منده- فقال: عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام. قلت: وهذا غير الجمحى، لأن هذا حليف أبى سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التى منها أعطى الحلف، وجمح من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطنًا آخر من قريش، ولأنه لو لم يكن غيره لم يذكره أبو مولى، اه أسد الغابة.стр. 9300
البغوى عن عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده (١) .
٢٢٩/ ٢٦٨٥٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ لا تَدْعونَ أَصَمَّ ولا غَائبًا، إِنَّ الَّذى تَدْعُونَهُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ أعنَاقِ رِكَابِكُمْ".
د، ت حسن عن أبى موسى (٢) .
٢٣٠/ ٢٦٨٥٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَيْكُمْ بالسَّكيِنَةِ؛ فَإنَّ البرَّ ليْسَ بإيجاف الْخيْلِ والإِبِل".
حم، د، ك عن ابن عباس (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الطهارة) باب: فرض الوضوء ج ١ ص ٢٢٨ بلفظ: عن عيسى بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد رسول الله ﷺ ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس: لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولم يؤمن بالله من لم يؤمن بى، ولم يؤمن بى من لم يعرف حق الأنصار".
رواه الطبرانى في الأوسط، وعيسى بن سبرة، وعيسى بن يزيد لم أر من ذكر أحدًا منهم.(٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: في الاستغفار ج ٢ ص ١٨٢ رقم ١٥٢٦ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد، عن ثابت وعلى بن زبد وسعيد الحريرى، عن أبى عثمان النهدى، أن أبا موسى الأشعرى قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فلما دنوا من المدينة كبّر الناس، ورفعوا أصواتهم، فقال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس: إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إن الذى تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم" ثم قال رسول الله ﷺ : "يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " فقلت: وما هو؟ قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
ولم يشر في الفهارس إلى رواية الترمذى.(٣) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي ﷺ ) ج ١ ص ٢٦٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: فأفاض رسول الله ﷺ من عرفة وأمرهم بالسكينة وأردف أسامة بن زبد وقال: "يا أيها الناس: عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل" فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية حتى بلغت جمعًا، ثم أردف الفضل بن عباس من جمع إلى منى وهو يقول: "يا أيها الناس: عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل".
فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية حتى بلغت منى.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (المناسب - الحج) باب: الدفعة من عرفة، طبع سوريا ج ٢ ص ٤٧٠، ٤٧١ رقم ١٩٢٠ بلفظ: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش (ح) وحدثنا وهب بن بيان، =стр. 9301
٢٣١/ ٢٦٨٥٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلا يُصِبْ بعْضُكمْ بَعْضًا، وَإذَا رأَيتُمْ الجمْرة فارْموا بِمثل حَصى الخَذف".
حم، د، هـ، وابن منده، طب، ق عن سلمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب الأزدية (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص -رضي الله تعالى عنهما) ج ٣ ص ٥٠٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنى أبى قال: ثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن سليمان ابن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمى جمرة العقبة من بطن الوادى يوم النحر وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم، ولا يصيب بعضكم، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف" فرمى بسبع ولم يقف، وخلفه رجل يستره، قلت: من هذا؟ قالوا: الفضل بن العباس.
وفى نفس المصدر قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه -وكانت بايعت النبي ﷺ فقالت سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رأيتم الجمرة فارموها بمثل حصا الخذف". =стр. 9302
٢٣٢/ ٢٦٨٥٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّه لَيْسَ لِى مِنْ هَذَا الْفَىْء شَىْءٌ، ولا هَذَا -وَأَشَارَ إِلى وَبَرَةٍ مِنْ سنام بَعِيرٍ- إِلا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عَليْكمْ، فَأَدُّوا الخِياطَ والمخيطَ".
الحواشي
(١) = وانظر حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه ﵂ ج ٥ ص ٣٧٩.
وانظر حديث أم جندب الأزدية ﵂ ج ٦ ص ٣٧٦، وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (المناسك) باب: في رمى الجمار ج ٢ ص ٤٩٤، رقم ١٩٦٦ بلفظ: حدثنا إبراهيم بن مهدى، حدثنى على بن مسهر، عن يزيد بن أبى زناد، أخبرنا سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمى الجمرة من بطن الوادى وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره، فسألت عن الرجل، فقالوا: الفضل بن العباس، وازدحم الناس، فقال النبي ﷺ : "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصا الخذف".
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (المناسك) باب: قدر حصى الرمى ج ٢ ص ١٠٠٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ثنا على بن مسهر، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: "رأيت النبي ﷺ يوم النحر عند جمرة العقبة وهو راكب على بغلة، فقال: يا أيها الناس: إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف".
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الحج) باب: أخذ الحصى لرمى جمرة العقبة وكيفية ذلك ج ٥ ص ١٢٨ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، ثنا سفيان، عن يزيد بن أبى زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدى، عن أمه قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو في بطن الوادى وهو يرمى الجمرة وهو يقول: "يا أيها الناس: لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف".
(وانظر الحديث ص ١٣٠ أيضًا).
وفى معنى (الخذف) قال في النهاية: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمى بها، أو تتخذ مِخْذَفة من خشب ثم ترمى بها الحصاة بين إبهامك والسبابة، ومنه حديث رمى الجمار "عليكم بمثل حصى الخذف" أى صغارًا. اه: نهاية.
وترجمة (أم جندب) في تهذيب التهذيب ج ١٢ باب: الكنى من النساء (فصل الجيم) ص ٤٦١ قال: أم جندب الأزدية، روت عن النبي ﵌ في رمى الجمرة، وعنها ابنها سليمان بن عمرو ابن الأحوص، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث.
وسيأتى الحديث من رواية ابن سعد في الطبقات بعد خمسة أحاديث.стр. 9303
ش، د، ن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١) .
٢٣٣/ ٢٦٨٦٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: رُدُّوا عَلَىَّ رِدَائِى، فَواللهِ لَو أَنَّكُمْ بِعَدَدِ شَجَر تِهَامَة نَعَما لَقَسَمْتُه عَلَيْكُمْ، ثُمَّ لا تَلْقَوْنِى بَخيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذُوبًا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ليس لى من هَذَا الْفَىْء، ولا هَذِه الوَبَرةِ، إلا الخُمُسْ، والخُمُسُ مردودٌ فيكُمْ، فردوا الخِياطَ والمخيط، فإن الْغُلُولَ يَكونُ عَلَى أهلِه عارًا ونَارًا وشنارًا يَوْمَ القِيَامَةِ".
ش، حم، ن، ق عنه (٢) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجهاد) باب: في فداء الأسير بالمال ج ٣ ص ١٤٣ رقم ٢٦٩٤ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -في هذه القصة- قال: فقال رسول الله ﷺ : "ردوا عليهم نساءهم -وأبناءهم- فمن مسَّك بشئ من هذا الفئ فإن له به علينا ست فرائض من أول شَئٍ يفيئه الله علينا" ثم دنا -يعنى النبي ﷺ من بعير، فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: "يا أيها الناس: إنه ليس لى من هذا الفئ شئ ولا هذا -ورفع أصبعيه- إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخْيط" فقال رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها برذعة لى، فقال رسول الله ﷺ : "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك" فقال: أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى فيها، ونبذها.
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (قسم الفئ) ج ٧ ص ١٣١ بلفظ: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبى عدى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ أتى بعيرًا فأخذ من سنامه وبرة بين أصبعية ثم قال: "إنه ليس لى من الفئ شئ ولا هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم".
وانظر الحديث في مسند أحمد ج ٢ ص ١٨٤.
ومعنى (الخياط والمخيط) الخياط: الخيط، والخيط: بالكسر الإبرة. (نهاية).(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث عبد الله بن عمرو بن العاص) ج ٢ ص ١٨٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا حماد -يعنى ابن سلمة- ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين وجاءته وفود هوزان، فقالوا: يا محمد: إنا أصل وعشيرة فمن علينا -من الله عليك- فإنه قد نزل بنا من البلاد مما لا يخفى عليك، فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت فقولوا: إنا نستشفع برسول الله ﷺ على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا" قال: ففعلوا. فقال رسول الله ﷺ : "أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال =стр. 9304
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عيينة بن بدر، : أما ما كان لى ولبنى فرزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشئ من الفئ فله علينا ستة فرائض من أول شئ يفيئه الله علينا" ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا حتى ألجأوه إلى سمرة (*) فخطفت رداءه، فقال: "يا أيها الناس، ردوا على ردائى، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم، لقسمته بينكم، ثم لا تلقونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا" ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس: ليس لى من هذا الفئ هؤلاء وهذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا" فقام رجل معه كبة من شعر فقال: إنى أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لى دبر، قال: أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لك. فقال الرجل: يا رسول الله، أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لى بها، ونبذها. اه.
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الهبة) هبة المشاع ج ٦ ص ٢٦٤ قال: أخبرنا عمرو بن زيد، قال: حدثنا ابن أبى عدى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: كنا عند رسول الله ﷺ إذ أتته وفد هوزان ... وذكر الحديث على نحو رواية الإمام أحمد مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الصدقات) باب: من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس الفئ والغنيمة ما يتألف به وإن كان مسلمًا - ج ٧ ص ١٧ بلفظ: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى ﵀ إملاء، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذى، ثنا على بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، سمع عمرو بن شعيب يخبر عن أبيه، عن جده ﵁ قال: لما قفل رسول الله ﷺ من غزوة حنين، فكان همه الناس يسألونه، فأحاطت به الناقة فخطفت شجرة رداءه، فقال: "ردوا على ردائى، أتشخون على البخل؟ ! لو أفاء الله على نعمًا مثل تمر تهامة لقسمتها بينكم، ثم لا تجدونى بخيلًا ولا جبانًا ولا كذابًا" ثم أخذ وبرة من ذروة سنام بعيره فقال: "مالى مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم، ردوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار وشنار". اه.
والحديث في مجمع الزوائد كتاب (المغازى والسير) باب: ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم ج ٦ ص ١٨٧، ١٨٨ من رواية عبد الله بن عمرو قال: شهدت رسول الله ﷺ وجاءته وفود هوزان، فقالوا: يا رسول الله إنا أهل وعشيرة .... " الحديث مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظه.
وقال الهيثمى: رواه أبو داود باختصار كثير -رواه أحمد ورجال أحد أسانيده ثقات ... إلخ.
ومعنى (الشنار) العيب والعار، وقيل: هو العيب الذى فيه عار، وقد تكرر في الحديث. (نهاية).
===
(*) السمرة: نوع من الشجر.стр. 9305
٢٣٤/ ٢٦٨٦١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنه لا يَحِلُّ لِى مِمَّا أفاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِه إلا الخُمسَ، والخمسُ مردودٌ عليكُم".
ن، ق عن أبى أمامة عن عبادة بن الصامت (عن عمرو) (*) (١) .
٢٣٥/ ٢٦٨٦٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن عَلَى أَهْلِ كُلِّ بيتٍ في كل عامٍ أُضْحِيَّة وَعَتيرةً".
حم، د، ت حسن غريب، ن، هـ، ق، طب عن مخنف بن سليم (٢) . الحواشي
(١) أخرجه النسائى في سننه كتاب (قسم الفئ) ج ٧ ص ١٣١ بلفظ: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحرث، قال: حدثنا محبوب -يعنى ابن موسى- قال: أنبأنا أبو إسحاق -وهو الفزارى- عن عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى بن مكحول، عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلى، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير، فقال: "يا أيها الناس: إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم".
قال أبو عبد الرحمن: اسم أبى سلام (ممطور) وهو حبشى، واسم أبى أمامة صُدَىّ بن عجلان، والله تعالى أعلم.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: بيان مصرف خمس الخمس ... ج ٦ ص ٣٠٣ بلفظ: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبى إسحاق -يعنى الفزارى- ثنا عبد الرحمن بن عياش، عن سليمان ابن موسى، عن مكحول، عن أبى سلام، عن أبى أمامة، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ النبي ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال: "يا أيها الناس: لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم" يعنى -والله أعلم- مردود في مصالحكم. وانظر ص ٣٣٦.
والحديث في كنز العمال كتاب (الجهاد) الباب الثالث في أحكام الجهاد، فصل الخمس وقسمة الغنائم ج ٤ ص ٣٧٢ رقم ١٠٩٧٠ من رواية النسائى عن عبادة بن الصامت.(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (حديث مخنف بن سليم -رضي الله تعالى عنه-) ج ٤ ص ٢١٥ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن أبى رملة قال: ثناه مخنف بن سليم قال: ونحن مع النبي ﷺ وهو واقف بعرفات، فقال: "يا أيها الناس: إن على كل أهل بيت -أو على كل أهل بيت- في كل عام أضحاه وعتيرة -قال: تدرون ما العتيرة؟ " قال ابن عون: فلا أدرى ما ردوا، قال: "هذه التى يقول الناس الرجبية" اه.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الضحايا) باب: ما جاء في إيجاب الأضاحى ط سوريا ج ٣ ص ٢٢٦ رقم ٢٧٨٨ بلفظ: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد (ح) وحدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر، عن عبد الله بن =
===
(*) ما بين القوسين كلمة ﴿عن عمرو﴾ لا وجه لها.стр. 9306
٢٣٦/ ٢٦٨٦٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا تَقْتُلوا أَنْفسَكُمْ عندَ جمرة العَقَبة، وَعَلَيْكمْ بِمِثْل حَصَا الخذف".
ابن سعد عن أم جندب الأزدية (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في الترجمة لأم جندب ج ٨ ص ٢٢٥ ط الشعب، بلفظ: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج عن يزيد مولى عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن أم جندب =стр. 9307
٢٣٧/ ٢٦٨٦٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِموا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرحام، وصلُّوا بالليل وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ".
ت، حم، وعبد بن حميد، والدارمى، ش: صحيح، هـ، وابن سعد، ك، طب، ض، ك، وابن زنجويه عن عبد الله بن سلام (١) . الحواشي
(١) أخرجه الترمذى في (أبواب القيامة) ج ٤ ص ٦٥ رقم ٢٦٠٣ قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب الثقفى ومحمد بن جعفر وابن أبى عدى ويحيى بن سعيد، عن عوف بن أبى جميلة عن زرارة ابن أوفى، عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله ﷺ -يعنى المدينة- انجفل الناس إليه ... إلخ، ثم ذكر الحديث بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في (حديث عبد الله بن سلام ﵁) ج ٥ ص ٤٥١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، ثنا زرارة قال: قال عبد الله بن سلام (ح) وثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف عن زرارة، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ﷺ انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شئ سمعته يقول: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".
ومعنى (انجفل الناس عليه) أى: ذهبوا مسرعين نحوه. يقال: جفل، وأجفل، وانجفل. (نهاية).
وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الصلاة) باب: فضل صلاة الليل ١٥٦ ج ١ ص ٢٨٠ رقم ١٤٦٨ تخريج وتحقيق السيد عبد الله المدنى بلفظ: أخبرنا سعيد بن عامر، من طريق عوف عن زرارة، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة استشرقه الناس، فقالوا: قدم رسول الله قدم رسول الله، قال: فخرجت فيمن خرج، فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما سمعته يقول: "يا أيها الناس: أفشوا السلام ... " الحديث.
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الأطعمة) باب: إطعام الطعام ج ٢ ص ١٠٨٣ رقم ٣٢٥١ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا أبو أسامة ... من طريق ابن عوف عن زرارة ... إلى أخره (سندًا ومتنًا).
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الهجرة) باب: إخباره ﷺ بولاة الأمر من بعده ج ٣ ص ١٣ بلفظ: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا هوذة بن خليفة -من طريق عوف ... إلى آخر السند والمتن بنحو رواية أحمد.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.
وانظر الحديث في كتاب (البر والصلة) ج ٤ ص ١٦٠ من طريق آخر من رواية عبد الله بن سلام.стр. 9308
٢٣٨/ ٢٦٨٦٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: خُذوا عَنِّى مناسِكَكُمْ؛ فَإِنِّى لا أَدْرى لَعَلِّى لا أَحُجُّ بَعْد عامى هذا".
ن عن جابر، طب عن ابن عمرو (١) .
٢٣٩/ ٢٦٨٦٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن هَذَا مِنْ غَنَايمكُم، أَدُّوا الخَيْطَ والْمِخْيَطَ فَمَا فَوق، فإنَّ الغلول (عَارٌ) عَلَى أَهْلِهِ يومَ القِيَامَة، وشنارٌ وَنَارٌ".
هـ عن عبادة بن الصامت (٢) .
٢٤٠/ ٢٦٨٦٧ - " ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (*) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا الحواشي
(١) أخرجه النسائى في سننه كتاب (مناسك الحج) باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ج ٥ ص ٢١٩ ط الحلبى، بلفظ: أخبرنا عمرو بن على قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: أنبأنا ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله ﷺ يرمى الجمرة وهو على بعيره، وهو يقول: "يا أيها الناس: خذوا مناسككم، لا أدرى لعلى لا أحج بعد عامى هذا".
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج ج ٣ ص ٢٦٩ بلفظ: وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: خطب رسول الله ﷺ في حجة الوداع فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس: خذوا مناسككم؛ فإنى لا أدرى لعلى غير حاج بعد عامى هذا".
رواه الطبرانى في الأوسط والكبير وفيه (سليمان بن داود الصنعانى) ولم أجد من ذكره.(٢) ما بين القوسين أثبتناه من ابن ماجه في سننه.
انظر سنن ابن ماجه كتاب (الجهاد) باب: الغلول ج ٢ ص ٩٥٠ بلفظ: حدثنا على بن محمد، ثنا أبو أسامة، عن أبى سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوم حنين إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قردة -يعنى وبرة- فجعل بين إصبعيه، ثم قال: "يا أيها الناس: إن هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك؛ فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار ونار".
في الزوائد: في إسناده عيسى بن سنان، اختلف فيه كلام ابن معين، قال: لين الحديث وليس بالقوى، قيل: ضعيف، وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإسناد ثقات.
(*) سورة النساء: آية ١، وما بين القوسين ساقط من قولة.стр. 9309
قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (*) تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشقِّ تَمْرَةٍ".
ط، حم، م، ن، هـ عن المنذر بن جرير عن أبيه (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (في أحاديث جرير بن عبد الله البجلى ﵁) ج ٣ ص ٩٢ بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة بن عون بن أبى جحيفة قال: سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير ابن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ جلوسًا في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة، مجتابى النمار عليهم العباء -أو قال: متقلدى السيوف- عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا، فأقام، فصلى الظهر، فخطب فقال: "يا أيها الناس، اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة" إلى آخر الآية، ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... ) إلى آخر الآية -تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة. قال: فأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله ﷺ فتتابع الناس في الصدقات فرأيت بين يدى رسول الله ﷺ -كومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله ﷺ يتهلل، كأنه مذهبة، وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ ) ج ٤ ص ٣٥٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عون بن أبى جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، قال: فجاء قوم حفاة عراة مجتابى النمار والعباء متقلدى السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتغير وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ... ﴾ إلى آخر الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وقرأ الآية التى في الحشر ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله ﷺ يتهلل وجهه يعنى كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ : "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شئ".стр. 9310
٢٤١/ ٢٦٨٦٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَى رِسْلِكُمْ (*) عَلَيْكُمْ بِالسَّكينَة، إِنَّ البرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ".
طب عن الفضل بن عباس (١) .
٢٤٢/ ٢٦٨٦٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحرْمَةِ يَوْمِكمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، وَلا تَرْجِعُوا بَعْدى كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ". الحواشي
(١) الحديث رواه الطبرانى في الكبير ج ١٨ ص ٢٧٢ ط العراق برقم ٦٨٥ بلفظ: حدثنا محمد بن أبان الأصبهانى، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن أخيه الفضل أخبره قال: كنت مع النبي ﷺ حتى أتى عرفة في حجة الوداع، فلما نفر الناس قال للناس: "أيها الناس على رسلكم، بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع" اه.
وقد ورد في هذا المعنى من رواية البخارى عن ابن عباس ﵄ ٢/ ٢٠١ ط الشعب في كتاب (الحج) باب: أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة.
ومن رواية مسلم عن الفضل بن عباس ﵄ حديث ١٢٨٢.
ومن رواية النسائى عن الفضل كذلك ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨ ط المصرية بالأزهر.
ومن رواية أبى داود عن ابن عباس ٢/ ٤٧٠، ٤٧١ ط سورية كتاب (المناسك) باب: الدفعة من عرفة - رقم ١٩٢٠.
وانظر الدارمى ٣/ ٦٠، وأحمد ١/ ٢١١، وجامع الأصول حديث ١٥٣٩، والترمذى ٢/ ١٨٦ ط دار الفكر ببيروت. و (الإيضاع) ضرب من سير الإبل سريع، ومنه أوضع البعير، إذا حمله على سرعة السير. انظر جامع الأصول، شرح حديث ١٥٣٩، وحاشية السندى على سنن النسائى، والنهاية مادة (وضع) وفيها: يقال: وضع البعير يَضعُ وضْعًا، وأوضعه راكبهُ إيضاعًا: إذا حمله على سرعة السير.стр. 9311
ابن قانع، طب، ض عن مَخْشِىِّ بنِ حُجَيْر عن أبيه، طب عن أبى غادية الجهنى عن أبيه عن جده (١) . الحواشي
(١) حديث مخشى بن حجير عن أبيه: رواه الطبرانى في الكبير ج ٤ ص ٤٠ ط بغداد (فيما رواه حجير أبو مخشى) برقم ٣٥٧٢ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، حدثنى مخشى بن حجير، حدثنى أبى أن نبى الله ﷺ خطب في حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس: أى بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فأى يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: ألا إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا كشهركم هذا كحرمة بلدكم هذا، فليبلغ شاهدكم غائبكم، لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
رواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٧٠ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -بنحو رواية الطبرانى السابقة، وقال: رواه الطبرانى في الكبير من رواية مخشى بن حجير، ولم أجد من ترجمه. اه.
وفى الإصابة لابن حجر ج ٢ ص ٢٢٠ نشر مكتبة الكليات الأزهرية في ترجمة (حجير) برقم ١٦٣٤ (حُجَير) بن أبى حُجَير الهُذَلىّ أو الحنَفى، ويقال: حُجر بغير تصغير، روى الطبرانى من طريق عكرمة بن عمار: أخبرنى مَخْشِىّ بن حُجَير، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ يقول في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام ... " الحديث، ورواه ابن منده من هذا الوجه، وإسناده صالح، وذكره عبدان فقال: حجر والد مخشى، فذكره بغير تصغير، واستدركه أبو موسى على ابن منده، ولا وجه لاستدراكه، فإنه ذكره وساق حديثه وقال: إنه غريب. اه.
وحديث أبى غادية الجهنى، عن أبيه، عن جده: رواه الطبرانى في الكبير ج ٢٢ ص ٣٦٣ ط بغداد (فيما رواه أبو غادية الجهنى) برقم ٩١٢ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشى قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، ثنا أبى قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو غادية الجهنى، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل وعليه مقطعات له. رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله ﷺ فقلت: بيمينك؟ قال: نعم، خطبنا يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس: ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد -قال: لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
ورواه بنحوه في نفس المصدر برقم ٩١٣ من طريق عبد الله بن كلثوم بن جبر عن أبيه.
ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ٣/ ٢٧٢ ط بيروت، ضمن رواية طويلة ثم قال: رواه بتمامه هكذا الطبرانى في الكبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. اه.
ورواه أحمد في مسنده ٤/ ٧٦ ط دار الفكر (بقية حديث أبى الغادية) من طريق ربيعة بن كلثوم قال: حدثنى أبى، عن أبى غادية الجهنى قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس ... " فذكر نحوه. =стр. 9312
٢٤٣/ ٢٦٨٧٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تَدْرُونَ فِى أَىِّ شَهْرٍ أَنْتُم؟ وَفِى أَىِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ، وَفِى أَىِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَا حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلا لا تَظَالمُوا -ثَلاثًا- إِنَّهُ لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، أَلا وإنَّ كُلَّ دَمٍ وَمالٍ وَمَأثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِليَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِه إِلَى يَوْمِ القيَامَةِ، وِإنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَة بنِ الحَارِثِ بِنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب، وِإنَّ اللهَ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُم لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون، أَلا وِإنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ، أَلا وِإنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السُّمَواتِ والأَرْضَ مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُم، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، أَلا لا تَرْجعوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا وِإنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّه فِى التَّحْرِيِشِ بَيْنَهُمْ فَاتَّقُوا اللهَ فِى النِّسَاء فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لا يمْلِكْنَ لأنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وِإنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقّا، لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لأحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِع واضْربُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ، وكسْوَتُهُنَّ بِالمعْرُوفِ، فَإنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، واسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ سَامِعٍ".
الحواشي
(١) = وترجمة (أبى غادية) في أسد الغابة برقم ١٦٤٠ وفيها: أبو الغادية الجهنى، بايع النبي ﷺ وجهينة ابن زيد قبيلة من قضاعة، اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن أُزَيْهِر، وقيل: اسمه مسلم، سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إلى واسط.
قال أبو عمر: أدرك النبي ﷺ وهو غلام، ثم ذكر صاحب الأسد له الحديث المذكور من طريق ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبى غادية بنحو رواية أحمد ٤/ ٧٦.
ثم قال ابن الأثير: وكان من شيعة عثمان ﷺ وهو قاتل عمار بن ياسر ... إلخ.стр. 9313
حم، والبغوى، والباوردى، وابن مردويه عن أبى حَرَّةَ الرَّقَاشِىِّ عن عمه (١) .
٢٤٤/ ٢٦٨٧١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَج الأَكْبَرِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوالَكُمْ، وَأعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُم هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا لا يَجنِى جانٍ إِلا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِى وَالدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلا إِنَّ الشَيْطَانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى بَلَدِكُمْ أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِى بَعْضِ مَا تَحتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُم فَيَرْضِى بِهَا، أَلا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ إِلا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا وَإنَّ كُلَّ رِبًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالكُمْ لا تَظْلُمونَ ولا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب فَإنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَإنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِى الجَاهِليَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُ مِنْ دَمِ الْجَاهِليةِ دَمُ الحَارِث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَلا وَاسْتْوصُوا بِالنِّسَاء خَيْرًا؛ فإِنَّما هُنَّ عَوَانٍ عِنْدُكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ غَيْر ذَلِكَ إلا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ غَيْرٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهَّنَ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّحٍ، فَإِنَّ أطَعْنُكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقًا، وَلِنِسائِكُم عَلَيْكُمْ حَقّا، فَأمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٧٢ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا على بن زيد، عن حرة الرقاشى، عن عمه قال: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: "يا أيها الناس: أتدرون في أى شهر أنتم، وفى أى يوم أنتم، وفى أى بلد أنتم؟ قالوا ... ثم ذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وزيادة ونقصان قليلين.
ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٥، ٢٦٦ ط بيروت، بنحو ما في مسند أحمد، ثم قال: قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط -رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشى، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه على بن زيد وفيه كلام. اه.
وفى تقريب التهذيب ١/ ٢٠٧ ط بيروت، برقم ٦٤٤ - حنيفة: أبو حَرَّة بفتح أوله وثانيه مشددًا- الرَّقاشى -بفتح الراء والقاف- مشهور بكنيته، وقيل: اسمه حكيم، ثقة، من الثالثة، روى له أبو داود.
وفى أسد الغابة ٢/ ٦٩ ط الشعب - برقم ١٢٩٥ حنيفة الرقاشى، عم أبى حرّة، وذكر الحديث في ترجمته. وكرر ترجمته ج ٧ ص ٣٦٦ برقم ٦٤٤٨.стр. 9314
تَكْرَهُونَ وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلا وَإنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُم أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِى كُسْوَتِهِنَ وَطَعَامِهنَّ".
ت: حسن صحيح، ن، هـ عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه (١) . الحواشي
(١) الحديث رواه الترمذى مختصرًا في سننه ج ٣ ص ٣١٣ ط دار الفكر -بيروت (في أبواب الفتن) باب: ما جاء في تحريم الدماء والأموال، برقم ٢٢٤٨ بلفظ: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غَرْقَدَةَ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع للناس: "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجنى جان إلا على نفسه، ألا لا يجنى جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلادكم هذه أبدًا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به" وفى الباب عن أبى بكرة، وابن عباس، وجابر، وجِذْيِم بن عمرو السعدى، هذا حديث حسن صحيح، وروى زائدة عن شبيب بن غرقدة نحوه، ولا نعرفه من حديث شبيب بن غرقدة. اه. كما روى الترمذى الطرف الأخير الخاص بالنساء ج ٢ ص ٣١٥ من نفس المصدر في (أبواب الرضاع) باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها برقم ١١٧٣ من طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثنى أبى أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، فذكر في الحديث قصة فقال: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا ... " وذكر بقية الحديث إلى آخره بلفظ المصنف مع اختلاف يسير جدًا وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ومعنى قوله "عوان عندكم" يعنى أسرى في أيديكم. اه.
ورواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٥ ط بيروت كتاب "المناسك" باب: الخطبة يوم النحر -من طريق هنّاد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول في حجّة الوداع: "يا أيها الناس: ألا أَى يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ ثلاث مرات، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، أَلا لا يَجْنِى جَانٍ إِلا على نفسه، ولا يجنى والدٌ على والده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أَيس أن يُعبد في بلدكم هذا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فَيَرْضَى بها، ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دَمُ الحارثِ بنِ عبد المطلب (كان مُسْتَرْضعًا في بنى ليث فقتلته هذيل) ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظِلمون ولَا تُظلمون، ألا يَا أمَّتاه! هل بلغتُ؟ ثلاث مرات، قالوا: نعم، قال: "اللهم اشهد" ثلاث مرات، اه وقال محققه في توضيح بعض ألفاظه: (أى يوم أحرم) أى أشد حرمة وأكثر احترامًا، (ألا لا يجنى) أى: لا يرجع وبال جنايته من الإثم أو القصاص إلا إليه (موضوع) أى: باطل لا يطلب ولا يوجد (ألا يا أمتاه) نداء لمن حضر هناك من أمة الإجابة. اه.стр. 9315
٢٤٥/ ٢٦٨٧٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ بَلَد هَذَا؟ قَالُوا (*): هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ! فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، لا تَرْجِعْوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
ش، حم، خ عن ابن عباس، هـ عن ابن عمر، طب عن عمار، حم، والبغوى عن أبى غادية الجهنى (١) . الحواشي
(١) حديث ابن عباس: رواه ابن أبى شيبة في المصنف ج ١٥ ص ٦٠ كتاب (الفتن) برقم ١٩١١٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "أيها الناس: أى يوم هذا ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان.
وهو في مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٠ ط دار الفكر (مسند عبد الله بن عباس ﵁ من طريق ابن نمير عن فضيل بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعض الزيادة والنقصان.
وحديث ابن عمر: رواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٦ ط بيروت كتاب (المناسك) باب: الخطبة يوم النحر- برقم ٣٠٥٨ - بلفظ: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا هشام بن الغاز، قال: سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحَجَّة التى حج فيها، فقال النبي ﷺ : "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: فأى بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد الله الحرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر الله الحرام، قال: هذا يوم الحج الأكبر، ودماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام".
قال ابن قتيبة: عرض الرجل: نفسه وبدنه لا غير.
وقال ابن الأثير: العِرْضُ موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره (لسان العرب).
"كحرمة هذا البلد، في هذا الشهر، في هذا اليوم" ثم قال: "هل بلغت"؟ قالوا: نعم. فطفق النبي ﷺ يقول: "اللهم اشهد" ثم ودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع.
وحديث عمار في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٩ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -عن عمار بن ياسر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أى يوم هذا"؟ قلنا: يوم النحر، قال: "أى =следующие страницы →