Полный текст (18 716 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.
стр. 9311
ابن قانع، طب، ض عن مَخْشِىِّ بنِ حُجَيْر عن أبيه، طب عن أبى غادية الجهنى عن أبيه عن جده (١) . الحواشي
(١) حديث مخشى بن حجير عن أبيه: رواه الطبرانى في الكبير ج ٤ ص ٤٠ ط بغداد (فيما رواه حجير أبو مخشى) برقم ٣٥٧٢ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، حدثنى مخشى بن حجير، حدثنى أبى أن نبى الله ﷺ خطب في حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس: أى بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فأى يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: ألا إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا كشهركم هذا كحرمة بلدكم هذا، فليبلغ شاهدكم غائبكم، لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
رواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٧٠ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -بنحو رواية الطبرانى السابقة، وقال: رواه الطبرانى في الكبير من رواية مخشى بن حجير، ولم أجد من ترجمه. اه.
وفى الإصابة لابن حجر ج ٢ ص ٢٢٠ نشر مكتبة الكليات الأزهرية في ترجمة (حجير) برقم ١٦٣٤ (حُجَير) بن أبى حُجَير الهُذَلىّ أو الحنَفى، ويقال: حُجر بغير تصغير، روى الطبرانى من طريق عكرمة بن عمار: أخبرنى مَخْشِىّ بن حُجَير، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ يقول في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام ... " الحديث، ورواه ابن منده من هذا الوجه، وإسناده صالح، وذكره عبدان فقال: حجر والد مخشى، فذكره بغير تصغير، واستدركه أبو موسى على ابن منده، ولا وجه لاستدراكه، فإنه ذكره وساق حديثه وقال: إنه غريب. اه.
وحديث أبى غادية الجهنى، عن أبيه، عن جده: رواه الطبرانى في الكبير ج ٢٢ ص ٣٦٣ ط بغداد (فيما رواه أبو غادية الجهنى) برقم ٩١٢ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشى قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، ثنا أبى قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو غادية الجهنى، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل وعليه مقطعات له. رجل طوال ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله ﷺ فقلت: بيمينك؟ قال: نعم، خطبنا يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس: ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد -قال: لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
ورواه بنحوه في نفس المصدر برقم ٩١٣ من طريق عبد الله بن كلثوم بن جبر عن أبيه.
ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ٣/ ٢٧٢ ط بيروت، ضمن رواية طويلة ثم قال: رواه بتمامه هكذا الطبرانى في الكبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. اه.
ورواه أحمد في مسنده ٤/ ٧٦ ط دار الفكر (بقية حديث أبى الغادية) من طريق ربيعة بن كلثوم قال: حدثنى أبى، عن أبى غادية الجهنى قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم العقبة فقال: "يا أيها الناس ... " فذكر نحوه. =стр. 9312
٢٤٣/ ٢٦٨٧٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تَدْرُونَ فِى أَىِّ شَهْرٍ أَنْتُم؟ وَفِى أَىِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ، وَفِى أَىِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَبَلَا حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلا لا تَظَالمُوا -ثَلاثًا- إِنَّهُ لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، أَلا وإنَّ كُلَّ دَمٍ وَمالٍ وَمَأثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِليَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِه إِلَى يَوْمِ القيَامَةِ، وِإنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَة بنِ الحَارِثِ بِنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب، وِإنَّ اللهَ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُم لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون، أَلا وِإنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ، أَلا وِإنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السُّمَواتِ والأَرْضَ مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُم، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، أَلا لا تَرْجعوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا وِإنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّه فِى التَّحْرِيِشِ بَيْنَهُمْ فَاتَّقُوا اللهَ فِى النِّسَاء فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لا يمْلِكْنَ لأنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وِإنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقّا، لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لأحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِع واضْربُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ، وكسْوَتُهُنَّ بِالمعْرُوفِ، فَإنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، واسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ سَامِعٍ".
الحواشي
(١) = وترجمة (أبى غادية) في أسد الغابة برقم ١٦٤٠ وفيها: أبو الغادية الجهنى، بايع النبي ﷺ وجهينة ابن زيد قبيلة من قضاعة، اختلف في اسمه، فقيل: يسار بن أُزَيْهِر، وقيل: اسمه مسلم، سكن الشام، يعد في الشاميين، وانتقل إلى واسط.
قال أبو عمر: أدرك النبي ﷺ وهو غلام، ثم ذكر صاحب الأسد له الحديث المذكور من طريق ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، عن أبى غادية بنحو رواية أحمد ٤/ ٧٦.
ثم قال ابن الأثير: وكان من شيعة عثمان ﷺ وهو قاتل عمار بن ياسر ... إلخ.стр. 9313
حم، والبغوى، والباوردى، وابن مردويه عن أبى حَرَّةَ الرَّقَاشِىِّ عن عمه (١) .
٢٤٤/ ٢٦٨٧١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أَىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ أىُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَج الأَكْبَرِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وأَمْوالَكُمْ، وَأعْراضَكُمْ عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُم هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا لا يَجنِى جانٍ إِلا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِى وَالدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلا إِنَّ الشَيْطَانَ قَدْ أَيسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى بَلَدِكُمْ أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِى بَعْضِ مَا تَحتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُم فَيَرْضِى بِهَا، أَلا إِنَّ المُسْلِمَ أخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ إِلا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا وَإنَّ كُلَّ رِبًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالكُمْ لا تَظْلُمونَ ولا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب فَإنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَإنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِى الجَاهِليَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأوَّلُ دَمٍ أضَعُ مِنْ دَمِ الْجَاهِليةِ دَمُ الحَارِث بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَلا وَاسْتْوصُوا بِالنِّسَاء خَيْرًا؛ فإِنَّما هُنَّ عَوَانٍ عِنْدُكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ غَيْر ذَلِكَ إلا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ غَيْرٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهَّنَ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّحٍ، فَإِنَّ أطَعْنُكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقًا، وَلِنِسائِكُم عَلَيْكُمْ حَقّا، فَأمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٧٢ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا على بن زيد، عن حرة الرقاشى، عن عمه قال: كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: "يا أيها الناس: أتدرون في أى شهر أنتم، وفى أى يوم أنتم، وفى أى بلد أنتم؟ قالوا ... ثم ذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وزيادة ونقصان قليلين.
ورواه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٥، ٢٦٦ ط بيروت، بنحو ما في مسند أحمد، ثم قال: قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط -رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشى، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه على بن زيد وفيه كلام. اه.
وفى تقريب التهذيب ١/ ٢٠٧ ط بيروت، برقم ٦٤٤ - حنيفة: أبو حَرَّة بفتح أوله وثانيه مشددًا- الرَّقاشى -بفتح الراء والقاف- مشهور بكنيته، وقيل: اسمه حكيم، ثقة، من الثالثة، روى له أبو داود.
وفى أسد الغابة ٢/ ٦٩ ط الشعب - برقم ١٢٩٥ حنيفة الرقاشى، عم أبى حرّة، وذكر الحديث في ترجمته. وكرر ترجمته ج ٧ ص ٣٦٦ برقم ٦٤٤٨.стр. 9314
تَكْرَهُونَ وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلا وَإنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُم أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِى كُسْوَتِهِنَ وَطَعَامِهنَّ".
ت: حسن صحيح، ن، هـ عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه (١) . الحواشي
(١) الحديث رواه الترمذى مختصرًا في سننه ج ٣ ص ٣١٣ ط دار الفكر -بيروت (في أبواب الفتن) باب: ما جاء في تحريم الدماء والأموال، برقم ٢٢٤٨ بلفظ: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غَرْقَدَةَ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع للناس: "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجنى جان إلا على نفسه، ألا لا يجنى جان على ولده، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلادكم هذه أبدًا، ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به" وفى الباب عن أبى بكرة، وابن عباس، وجابر، وجِذْيِم بن عمرو السعدى، هذا حديث حسن صحيح، وروى زائدة عن شبيب بن غرقدة نحوه، ولا نعرفه من حديث شبيب بن غرقدة. اه. كما روى الترمذى الطرف الأخير الخاص بالنساء ج ٢ ص ٣١٥ من نفس المصدر في (أبواب الرضاع) باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها برقم ١١٧٣ من طريق شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثنى أبى أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، فذكر في الحديث قصة فقال: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا ... " وذكر بقية الحديث إلى آخره بلفظ المصنف مع اختلاف يسير جدًا وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ومعنى قوله "عوان عندكم" يعنى أسرى في أيديكم. اه.
ورواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٥ ط بيروت كتاب "المناسك" باب: الخطبة يوم النحر -من طريق هنّاد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول في حجّة الوداع: "يا أيها الناس: ألا أَى يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ ثلاث مرات، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، أَلا لا يَجْنِى جَانٍ إِلا على نفسه، ولا يجنى والدٌ على والده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أَيس أن يُعبد في بلدكم هذا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فَيَرْضَى بها، ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دَمُ الحارثِ بنِ عبد المطلب (كان مُسْتَرْضعًا في بنى ليث فقتلته هذيل) ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظِلمون ولَا تُظلمون، ألا يَا أمَّتاه! هل بلغتُ؟ ثلاث مرات، قالوا: نعم، قال: "اللهم اشهد" ثلاث مرات، اه وقال محققه في توضيح بعض ألفاظه: (أى يوم أحرم) أى أشد حرمة وأكثر احترامًا، (ألا لا يجنى) أى: لا يرجع وبال جنايته من الإثم أو القصاص إلا إليه (موضوع) أى: باطل لا يطلب ولا يوجد (ألا يا أمتاه) نداء لمن حضر هناك من أمة الإجابة. اه.стр. 9315
٢٤٥/ ٢٦٨٧٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ بَلَد هَذَا؟ قَالُوا (*): هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ! فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، لا تَرْجِعْوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
ش، حم، خ عن ابن عباس، هـ عن ابن عمر، طب عن عمار، حم، والبغوى عن أبى غادية الجهنى (١) . الحواشي
(١) حديث ابن عباس: رواه ابن أبى شيبة في المصنف ج ١٥ ص ٦٠ كتاب (الفتن) برقم ١٩١١٣ بلفظ: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "أيها الناس: أى يوم هذا ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الاختلاف والزيادة والنقصان.
وهو في مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٠ ط دار الفكر (مسند عبد الله بن عباس ﵁ من طريق ابن نمير عن فضيل بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وبعض الزيادة والنقصان.
وحديث ابن عمر: رواه ابن ماجه في سننه ج ٢ ص ١٠١٦ ط بيروت كتاب (المناسك) باب: الخطبة يوم النحر- برقم ٣٠٥٨ - بلفظ: حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا هشام بن الغاز، قال: سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحَجَّة التى حج فيها، فقال النبي ﷺ : "أى يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: فأى بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد الله الحرام، قال: فأى شهر هذا؟ قالوا: شهر الله الحرام، قال: هذا يوم الحج الأكبر، ودماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام".
قال ابن قتيبة: عرض الرجل: نفسه وبدنه لا غير.
وقال ابن الأثير: العِرْضُ موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره (لسان العرب).
"كحرمة هذا البلد، في هذا الشهر، في هذا اليوم" ثم قال: "هل بلغت"؟ قالوا: نعم. فطفق النبي ﷺ يقول: "اللهم اشهد" ثم ودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع.
وحديث عمار في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٦٩ ط بيروت كتاب (الحج) باب: الخطب في الحج -عن عمار بن ياسر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "أى يوم هذا"؟ قلنا: يوم النحر، قال: "أى =стр. 9316
٢٤٦/ ٢٦٨٧٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟ وَأَىُّ بَلدٍ هَذَا؟ أَلَيْس شَهْرٌ حَرَامٌ؟ وَبَلَدٌ حَرَامٌ؟ وَيَوْمٌ حَرَامٌ؟ أَلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُم حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكمِ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَونَ رَبَّكُمْ، اللَّهُم هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَ اشْهَدْ".
حم، وابن سعد، والحكيم عن العدَّاء بن خالد، حم عن أبى أمامة، بز عن وابصة (١) . الحواشي
(١) حديث العداء بن خالد: في مسند الإمام أحمد ج ٥ ص ٣٠ ط دار الفكر العربى -بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس، ثنا عمر بن إبراهيم اليشكرى، ثنا شيخ كبير من بنى عقيل يقال له عبد المجيد العقيلى قال: انطلقنا حجاجًا ليالى خرج يزيد بن المهلب -ثم ذكر قصة طويلة صبيحة لقائهم بالعداء بن خالد فانظرها، حتى قال لهم: رأيت رسول الله ﷺ يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادى بأعلى صوته "يأيها الناس: أى يومكم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فأى شهركم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فأى بلدكم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام" قال: فقال: "ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ﵎ فيسألكم عن أعمالكم" قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال: "اللهم اشهد عليهم، اللهم اشهد عليهم" ذكر مرارًا، فلا أدرى كم ذكره.
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٧ - القسم الأول- ص ٣٥ ط دار التحرير - في (حديثه عن العداء بن خالد بن هوذة) بلفظ: أخبرنا المنهال بن بحر أبو سلمة القشيرى قال: حدثنا عبد المجيد بن أبى بزيد قال: لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت أنا وحجر بن نصر إلى مكة -وذكر قصة لقائهم بالعداء بن خالد- حتى قال: كنت تحت ناقته يوم عرفه وهى تقصع بحرّتها فقال: "يأيها الناس ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف. =стр. 9317
٢٤٧/ ٢٦٨٧٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا (الله) (*) وإنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبدٌ حَبَشِىٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ لَكُمْ (كِتَابَ اللهِ) ".
حم، ت حسن صحيح، ك، وابن سعد عن أم الْحُصَيْن الأحْمَسيَّة (١) . الحواشي
(١) والحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٣٨١ ط دار الفكر العربى (حديث يحيى بن حصين عن أمه) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن يحيى بن الحصين، عن أمه قالت: سمعت النبي ﷺ يخطب في حجة الوداع يقول: يا أيها الناس: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشى مجدع ما أقام فيكم (كتاب الله ).
ورواه الترمذى في صحيحه ج ٣ ص ١٢٥ ط بيروت في (أبواب الجهاد) باب: ما جاء في طاعة الإمام -برقم ١٧٥٨ - بلفظ: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا يونس بن أبى إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَيث، عن أم الْحُصَيْن الأَحْمَسيّة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع وعليه بُرْدٌ قد التفَعَ به من تحت إبطه، قالت: وأنا أنظر إلى عَضَلة عَضُدِة تَرْتَج، سمعته يقول: "يا أيها الناس: اتقوا الله ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: وفى الباب عن أبى هريرة، وعرباض بن سارية، هذا حديث حسن صحيح، قد روى من غير وجه عن أم حصين. اه.
ورواه الحاكم في المستدرك ٤/ ١٨٦ ط الرياض من طريق يونس بن أبى إسحاق بنحو رواية الترمذى، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح.
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٨ ص ٢٢٤ ط دار التحرير -فيما روته أم الحصين الأحمسية- من طريق يونس بن أبى إسحاق بنحو روايتى الترمذى والحاكم. =стр. 9318
٢٤٨/ ٢٦٨٧٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ اللهَ قد أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ (*) الْجَاهِلِيَّة وتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلان: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِىٌّ كَريمٌ عَلَى اللهِ، وفَاجرٌ شَقِىٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، والنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِن تُرَابٍ".
ت غريب، هب عن ابن عمر (١) .
٢٤٩/ ٢٦٨٧٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّ رَبَّكُم حَيِىٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِىَ أَنْ يَمُدَّ أَحَدُكُمْ يَدَهُ إِليْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ". الحواشي
(١) الحديث رواه الترمذى في سننه ج ٥ ص ٦٤ ط بيروت في (أبواب تفسير القرآن عن رسول الله ﷺ ) سورة الحجرات، برقم ٣٣٢٤ بلفظ: حدثنا على بن حُجْر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم فتح مكة فقال: "يا أيها الناس ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يُضَعَّف، ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وهو والد على بن المدينى، وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عباس. اه.
وانظر ترجمة (عبد الله بن جعفر) في الميزان برقم ٤٢٤٧، وفيها أنه متفق على ضعفه، وذِكْر الآراء فيه وكلها على تضعيفه، كما جاء فيها بعض مروياته وليس من بينها هذا الحديث.
قال في النهاية مادة "عبب" وفيه "إن الله وضع عنكم عُبيَّة الجاهلية" يعنى الكبر، وتضم عيّنها وتكسر، وهى فُعَّولة أو فُعِّيلة، فإن كانت فُعُّولة فهى من التعبية؛ لأن المتكبر ذو تكلفة وتعبية، خلاف من يسترسل على سجينه، وإن كانت فُعِّيلة فهى من عباب الماء وهو أوله وارتفاعه، وقيل: إن اللام قلبت ياء كما فعلوا في تقضى البازى.
وقال في هامشه: قال الهروى: قال بعض أصحابنا: هو من العَبّ، وقال: الأزهرى: بل هو مأخوذ من العَبِ وهو النور والضياء، ويقال: هذا عَبُ الشمس، وأصله: عبو الشمس. نهاية.стр. 9319
ع عن أنس (١) .
٢٥٠/ ٢٦٨٧٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّه لَمْ يبعَثْ نَبِىٌّ قَطُّ إِلاَّ عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِى كان قَبْلَهُ، وِإنِّى أُوشِكُ أَنْ أُدْعى فَأُجِيبَ؛ وإِنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ: كِتَابَ اللهِ".
طب عن زيد بن أرقم (٢) .
٢٥١/ ٢٦٨٧٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّما أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذكِّرُكُمْ باللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسالاتِ ربِّى لَمَا أخْبَرْتُمونِي، فَبَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وِإنْ كُنْتُ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي، أَمَّا بَعْدُ: فَإِن رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَهَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ مِنْ الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال ج ٢ ص ٦٩ ط حلب في (الكتاب الثاني من حرف الهمزة) من قسم الأقوال -الباب الثامن في الدعاء- الفصل الأول في الدعاء والحث عليه -برقم ٣١٦٧ من الإكمال- بلفظ المصف وتخريجه، وفيه (يديه) بدل (يده).
وقد ورد في هذا المعنى -في نفس المصدر- من رواية الحاكم عن أنس برقم ٣١٢٤ ومن رواية أبي داود وابن ماجه عن سلمان برقم ٣١٢٨ ومن رواية أحمد وأبى داود والترمذي وابن ماجه والحاكم عن سلمان برقم ٣١٣٥.(٢) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٥ ص ١٩٢ ط بغداد، برقم ٤٩٨٦ بلفظ: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم ثنا كامل أبو العلاء، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدث عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى انتهينا إلى غَدِير خُمٍّ، أمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله وأثنى عليه وقال: " يا أيها الناس ... ! وذكر الحديث بلفظ المصف وزاد: ثم قام وأخذ بيد على ﵁ فقال: "يا أيها الناس من أولى من أنفسكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه".
وهو في كنز العمال ج ١ ص ١٨٩ ط حلب (الكتاب الأول في الإيمان والإِسلام) الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة -برقم ٩٥٩ بلفظ المصف وتخريجه، وليس فيه لفظ (كان) بعد (الذي).
وفي النهاية في مادة (خمم) وفيه ذكر (غدير خُمٍّ) موضع بين مكة والمدينة، تصب فيه عين هناك وبينهما مسجد للنبى ﷺ .
وفي القاموس: وغدير خُمٍّ: موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين.стр. 9320
عُظَمَاءِ أَهْلِ الأرْضِ، وإنَّهُمْ قَد كَذَبُوا، وَلَكِنْ هُنَّ آيَاتٌ منْ آيَاتِ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، فَقْد أُرِيتُ في مَقَامِى وَأنَا أُصَلِّى مَا أَنْتُمْ لاقُونَ في دُنْيَاكُمْ وآخِرَتِكُمْ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرىَ كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى يَحْيىَ (١) وَأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ يَزْعُمْ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلهِ سَلَفَ، وَمَنْ كفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشْئٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَأَنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَأَنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْحَصِرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ويُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا فَيُصْبحُ فِيهِمْ عيسى ابنُ مَرْيَم، فَيَهزِمُهمُ اللهُ وجُنُودُهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ، وغُصْنَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِى المُؤْمِنَ يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ اسْتَتَر بِى تَعَالَ فَاقْتُلهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرُوْا أَشْياء مِنْ شَأنِكُمْ يَتَفَاقَمُ فِى أَنْفُسِكُمْ (*) وَحَتَّى تَسَائِلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ ذَكَرَ نَبِيُّكُم مِنْ هَذَا ذِكْرًا، وحَتِّى تَزُولَ الجِبَالُ عَنْ مَرائِيهَا (* *) ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ القَبْضُ أَى الْمَوْتُ".
حم، ع، وابن خزيمة، والطحاوي، حب، وابن جرير، طب، ك، ق، ض عن سمرة (٢) . الحواشي
(١) شيخ من الأنصار.
(*) عند البيهقي "حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم".
(* *) عند البيهقي والحاكم: "مراسيها".(٢) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ١٦ ط دار الفكر العربي - (من حديث سمرة بن جندب) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا الأسود بن قيس، ثنا ثعلبة بن عباد العبدى من أهل البصرة قال: شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته: حدثنا عن رسول الله ﷺ فقال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمى في غرضين لنا على عهد رسول الله ﷺ حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت ... وذكر قصة كسوف الشمس وصلاته ﷺ ركعتين حتى قال: فوافق تجلى الشمس جلوسه في الركعة الثانية -قال زهير-: حسبته قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أنه عبد الله ورسوله، ثم قال: "أيها الناس أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع بعض الزيادة والنقصان واختلاف في بعض ألفاظه، وزاد في آخره: قال: -: ولعله يريد ثعلبة الراوى عن سورة- ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها. اه. =стр. 9321
٢٥٢/ ٦٨٧٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: إِنِّي فَرَطٌ لكُم، وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَىَّ الْحَوْضَ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قُدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وِإنِّى سَائِلكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَىَّ عَنِ الثَّقلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ولا تَضِلُّوا ولا تُبَدِّلُوا، وعِتْرَتِى أهْل بَيْتِى؛ فَإنَّه قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا، إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَردا عَلىَّ الحَوْضَ".
الحواشي
(١) = ورواه ابن خزيمة في صحيحه ج ٢ ص ٣٢٥ ط بيروت كتاب (الصلاة) باب: استحباب استحداث التوبة عند كسوف الشمس -من طريق الأسود بن قيس- بنحو ما في مسند أحمد، وصدر الحديث كما عند المصنف.
ورواه ابن حبان في صحيحه -الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان- ج ٤ ص ٢٢٤، ٢٢٥ ط بيروت كتاب (الصلاة) باب: صلاة الكسوف برقم ٢٨٤٥ من طريق الأسود بن قيس بنحو ما في مسند أحمد، وصدر الحديث كما عند المصنف.
ورواه الطبراني في الكبير ج ٧ ص ٢٢٦ وما بعدها -بغداد- برقم ٦٧٩٧ من طريق الأسود بن قيس -بنحو قصة أحمد، والحديث فيه بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، كما رواه بنحوه برقمى ٦٧٩٨، ٦٧٩٩.
وقال محققه: ورواه أبو داود ١١٧٢، والنسائي ٣/ ١٤٠، ثم ذكر المراجع التي ذكرناها وقال: قال في المجمع ٧/ ٣٤٢: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد، وثقه ابن حبان. اه.
والحديث في المصدر المذكور، ط بيروت كتاب (الفتن) باب: ما جاء في الدجال -وترجمة (ثعلبة بن عباد) في تقريب التهذيب برقم ٣٥ وفيها: ثعلبة بن عباد -بكسر المهملة وتخفيف الموحدة- العبدى البصري، مقبول من الرابعة -وترجمته في الميزان برقم ١٣٨٩ - وفيها ثعلبة بن عباد العبدى، تابعي سمع سمرة، وعنه الأسود بن قيس فقط بحديث الاستسقاء الطويل، قال ابن المدينى: الأسود يروى مجاهيل، وقال ابن حزم: ثعلبة مجهول. اه.
والحديث رواه الحاكم في المستدرك، ج ١ ص ٣٣٠ ط الرياض كتاب (الكسوف) من طريق الأسود بن قبس بنحو ما سبق، ولفظه قريب مِن لفظ الطبراني -وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرطهما.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج ٣ ص ٣٣٩ ط الهند -من طريق الأسود بن قيس بنحو ما سبق.стр. 9322
طب، حل، والخطيب عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد (١) . الحواشي
(١) الحديث رواه الطبراني في الكبير طرفا أخيرا من حديث طويل ج ٣ ص ٢٠٠، ٢٠١ ط بغداد -في (مرايات أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد) برقم ٣٠٥٢ - بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي وزكريا بن يحيى الساجى قالا: ثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء (ح) وثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهرى، ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، قالا: ثنا زيد بن الحسن الأنماطى، ثنا معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لما صدر رسول الله ﷺ من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فقمَّ ما تحتهن من الشوك، وعمد إليهن فصلى تحتهن، ثم قام فقال: "يا أيها الناس: إنى قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبى إلا نصف عمر الذي يليه من قبله".
وذكر حديثا فيه بعض الطول ثم قال: "يا أيها الناس: إنى فرطكم ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير. وانظر رقم ٢٦٨٣ من نفس المصدر.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٦٤، ١٦٥ ط بيروت كتاب (المناقب) باب: في فضل أهل البيت ﵃ عن حذيفة بن أسيد -وقال: رواه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطى، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات. اه.
وفي ج ١٠ ص ٣٦٣ من نفس المصدر كتاب (البعث) باب: ما جاء في حوض النبي ﷺ رواه بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، عن حذيفة بن أسيد الغفارى وقال: رواه الطبرانى بإسنادين، وفيهما زيد بن الحسن الأنماطى، وثقه ابن حبان، وضعّفه أبو حاتم، وبقية رجال أحدهما رجال الصحيح، ورجال الآخر كذلك غير "نصر بن عبد الرحمن الوشاء" وهو ثقة. اه.
وترجمة (زيد بن الحسن الأنماطى) في تقريب التهذيب برقم ١٧١ وفيها: زيد بن الحسن القرشى، أبو الحسن الكوفي، صاحب الأنماط -ضعيف من الثامنة، روى له الترمذي.
وفي الميزان برقم ٣٠٠١ (زيد بن الحسن القرشيّ الكوفي) صاحب الأنماط، عن جعفر بن محمَّد، ومعروف ابن خَرْبوذ، وعنه ابن راهويه، ونصر الوشاء، قال أبو حاتم، منكر الحديث، وقواه ابن حبان. اه.
وترجمة (نصر الوشاء) في تقريب التهذيب برقم ٦٤ - وفيها: نصر بن عبد الرحمن بن بكار الناجى الكوفي الوشّاء ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين -أي بعد المائتين- روى له الترمذي والبيهقي. اه.
والحديث رواه أبو نعيم في الحلية ج ١ ص ٣٥٥ نشر الخانجى، في (ذكر حذيفة بن أسيد) من طريق نصر بن عبد الرحمن الوشاء، عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله ﷺ : "أيها الناس: إنى فرطكم، وإنكم واردون على الحوض، فإنى سائلكم .. وذكر الحديث بلفظ المصنف.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨ ص ٤٤٢ ط السعادة، في (ترجمة زيد بن الحسن صاحب الأنماط) رقم ٤٥٥١ - من طريق نصر بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن أسيد أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها =стр. 9323
٢٥٣/ ٢٦٨٨٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: خُذُوا مِنَ العِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ العِلْمُ وَهَذَا القرَآنُ بَيْنَ أَظهُرِنَا؟ " (*).
فَقَالَ: أَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وهَذه اليهُودُ والنصَارى بين أَظهرِهمْ المصَاحفُ، لم يُصْبِحوا يَتَلقوا بالحرفِ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُم، إلا وِإن ذَهَابَ العِلم أَن تذهَبَ حَمَلتُهُ "ثَلاث مرات".
حم، والدارمى، طب، وأبو الشيخ في تفسيره، وابن مردويه عن أبي أمامة (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد ج ٥ ص ٢٦٦ ط دار الفكر العربي (حديث أبي أمامة الباهلي) الصدى بن عجلان ابن عمرو بن وهب الباهلي عن النبي ﷺ بلفظ حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا معان ابن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، حدثني القاسم مولى بني يزيد، عن أبي أمامة الباهلي قال: لما كان في حجة الوداع، قام رسول الله ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال: "يا أيها الناس: خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع العلم" وقد كان أنزل الله : (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ(١٠١) ﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنا نذكرها كثيرًا (فتمنعنا) (* *) من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه =
===
(* *) ما بين القوسين من المعجم الكبير للطبرانى ٨/ ٢٥٦ وليست في نسخة أحمد التي نقلنا منها.стр. 9324
٢٥٤/ ٢٦٨٨١ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: عَلَيكُم بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْلَ أنْ يُرْفَعَ، العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ في الأجْرِ، وَلا خَيْرَ في سَائِرِ النَّاسِ بَعْدُ".
طب، والخطيب عن أبي أمامة (١) . الحواشي
(١) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٨ ص ٢٦٢ ط بغداد -فيما رواه عثمان بن أبى العاتكة، عن علي بن يزيد برقم ٧٨٧٥ بلفظ: حدثنا محمَّد بن عبدوس بن جرير الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يقبض، العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس".
وقال محققه: ورواه ابن ماجه ٢٢٨ قال في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، والجمهور على تضعيفه. والذي أشار إليه المحقق مذكور في سنن ابن ماجه ١/ ٨٣ ط دار الفكر، في المقدمة برقم ٢٢٨ من طريق عثمان بن عاتكة -عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يرفع" وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلئ الإبهام هكذا، ثم قال: "العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس". =
===
(*) هكذا في الأصل ولعل العبارة: "فغضب غضبًا لا يغضبه إلا الله" والله أعلم.стр. 9325
٢٥٥/ ٢٦٨٨٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ هَذه الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِى قُبُورِهَا، فَإِذَا الإنْسَانُ دُفِنَ وَتَفَرَّقَ عَنْه أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلكٌ فِى يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النِّارِ فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ ويُفْسَحُ لَهُ فِى قَبْرِهِ، وِإنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أَدْرِى سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيَقُولُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ وَلا اهْتَدَيْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّة، فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِربِّكَ، فَأَمَّا إِذ كَفَرْتَ بِهِ فإِنَّ اللهَ أبْدَلَكَ بهِ هَذَا، ويُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى النَّار، ثُمَّ يَقْمَعُه قَمْعَةً بِالمطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ -كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: يَا رَسُولَ الله مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْه مَلكٌ في يَدِهِ مِطراقٌ إِلا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتَ".
حم، وابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن أبي عاصم في السنة، وابن جرير، ق في عذاب القبر عن أبي سعيد، وصُحِّح (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند أحمد ج ٣ ص ٣ ط الفكر العربي (مسند أبي سعيد الخدرى) ﵁ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو عامر، ثنا عباد -يعني ابن راشد- عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي =стр. 9326
٢٥٦/ ٢٦٨٨٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ ممَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ: نَجْدُ خَيْرٍ وَنَجْدُ شَرٍّ، فَمَا جُعِلَ نَجْدُ الشَّرِّ أحَبَّ إِليْكُم مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
طب عن أبي أمامة (١) . الحواشي
(٢٧) ﴾ [إبراهيم: ٢٧].(١) الحديث رواه الطبراني في الكبير ج ٨ ص ٣١٤ ط بغداد -فيما رواه فَضَّال بن جبير عن أبي أمامة- وقال محمَّد بن عرعرة: فضال بن الزبير الغدانى -والصحيح فضال بن جبير- برقم ٨٠٢٠ بلفظ: حدثنا أبو مسلم الكشى، ثنا محمَّد بن عرعرة، ثنا فضال بن الزبير، عن أبى أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيها الناس هلموا إلى ربكم ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف بدون: "يا أيها الناس: اتقوا النار ولو بشق تمرة". لكنه رواها حديثًا مستقلًا برقم ٨٠١٧ من نفس المصدر وبنفس السند السابق.
وقال محققه: ورواه في الأوسط (١٢٢ مجمع البحرين) وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف. اه.
ورواية الطبراني الأولى ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٥٦ ط بيروت كتاب (الزهد) باب: ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى عن أبي أمامة بلفظ: "يا أيها الناس: هلموا إلى ربكم، ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى، يا أيها الناس: إنما هي نجدان ... " وذكره بقية رواية الطبرانى الأولى، وقال: رواه الطبراني من حديث فضال عن أبي أمامة، وفضال ضعيف .. اه.
وترجمة (فضال) في الميزان برقم ٦٧٠٥ وفيها فَضَّال بن جُبير، أبو المهند الغُدانِىّ صاحب أبي أمامة.
قال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة، وهي نحو عشرة أحاديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به =стр. 9327
٢٥٧/ ٢٦٨٨٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ".
الرامهرمزى في الأمثال، ك، ق في (*)، كر عن أبي هريرة (١) .
٢٥٨/ ٢٦٨٨٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وأَبَاكَ، وأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، وأَدْنَاكَ أدْنَاكَ، أَلا لا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدِهَا". الحواشي
(١٠) ﴾ [البلد: ١٠] ج ٣٠ ص ١٢٧ ط الأميرية قال: وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ(١٠) ﴾ [البلد: ١٠] يقول تعالى ذكره: وهديناه الطريقين، ونجد: طريق في ارتفاع، واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عنى بذلك نجد الخير ونجد الشر، كما قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا(٣) ﴾ [الإنسان: ٣].
(*) بياض الأصل.(١) الحديث رواه الرامهرمزى في كتاب (أمثال الحديث) ص ٤٤ ط الهند، برقم ١٣ بلفظ: حدثني أبي في عداد منهم: الحسن بن المثنى، وأبو جعفر الحضرمي، وأبو يحيى الساجى، ويعقوب بن مجاهد، وابن البرتى، وغيرهم قالوا: ثنا أبو الخطاب -زياد بن يحيى الحسانى- ثنا مالك بن سُعَيْر، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبي هريرة، وحدثنا عبد الله بن عباس الطيالسى، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا مالك بن سُعَير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس: إنما أنا رحمة مهداة".
قال أبو محمَّد: واتفقت ألفاظهم في ضم الميم من قوله "مهداة" إلا ابن البرتى قال (مِهداة) بكسر الميم، ومن الهداية، وكان ضابطًا فقيها متصرفًا في الفقه واللغة، والذي قاله في الاعتبار؛ لأنه بُعث ﷺ هاديًا، كما قال الله : ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (الشورى آية: ٥٢) وكما قال : ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (سورة إبراهيم).
ومن رواه بالضم إنما أراد الله أهداه إلى الناس، وهو قريب. اه.
ورواه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٣٥ ط الرياض كتاب (الإيمان) من طريقين كلاهما عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الحسانى عن أبي هريرة -وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا جميعًا بمالك بن سعير، والتفرد من الثقات مقبول.
ووافقه الذهبي في التلخيص.
ورواه السيوطي في الصغير برقم ٢٥٨٣ - لابن سعد، والحكيم عن أبي صالح مرسلًا، والحاكم عنه عن أبي هريرة، ورمز له بالصحة، ولم يعزه إلى البيهقي ولا إلى ابن عساكر، ولم نعثر عليه عندهما فيما بين أيدينا من مراجع.стр. 9328
ن، ع، وأبو نعيم عن طارق المحاربى (١) .
٢٥٩/ ٢٦٨٨٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّى قَدْ كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدِ انْتُزِعَتْ مِنِّى، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرًا، وَرَأَيْتُ كَأنَّ فِى ذرَاعَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارا، فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الكَذَّاَبَيْنِ: صَاحبَ الْيَمَن وَصَاحبَ الْيَمَامَةِ".
ع، ض عن أبي سعيد (٢) .
٢٦٠/ ٢٦٨٨٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أحَدَكُم لَنْ يَمُوتَ حَتَّى لَيَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، واتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلُوا فِى الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حلَّ ودَعُوا مَا حَرُمَ". الحواشي
(١) الحديث في سنن النسائي ج ٥ ص ٦١ ط المصرية بالأزهر كتاب (الزكاة) باب: أيتهما اليد العليا -بلفظ: أخبرنا يوسف بن عيسى قال: أنبأ الفضل بن موسى قال: حدثنا يزيد -وهو ابن زياد بن أبى الجعد- عن جامع بن شَدَّاد عن طارق المحاربي قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: "يد المعطى العليا، وابدأ بمن تُعول، أمَّك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك" مختصر. اه. كما ذكر النسائي فقرة "اليد العليا خير من اليد السفلى" في روايات أخر متفرقة، وكذلك عبارة "وابدأ بمن تعول".
وترجمة (طارق المحارىى) في أحد الغابة برقم ٢٥٩٣ وفيها: طارق بن عبد الله المُحَارِبِىّ، من مُحَارب بن خَصَفَة، له صحبة، روى عنه جامع بن شدّاد ورِبْعِى بن حراش، ثم روى صاحب الأسد بعض مروياته، وليس من بينها هذا الحديث.(٢) الحديث رواه أبو يعلى في مسنده ج ٢ ص ٣٢٥، ٣٢٦ ط دار المأمون للتراث - من (مسند أبي سعيد الخدرى) برقم ١٠٦٣ بلفظ: حدثنا محمَّد بن العلاء، حدثنا يونس بن بكير، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: ركب رسول الله ﷺ المنبر فقال: "يا أيها الناس: إنى قد كنت أريت ليلة القدر ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وزاد فيه بعد قوله ﷺ : "صاحب اليمن": "واسمه الأسود بن كعب العنسى" ولعل هذه الزيادة من كلام الراوى، وزاد أبو يعلى: وكان الأسود قد تكلم في زمان النبي ﷺ .
وقال محققه: إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عن أحمد، وأخرجه أحمد ٣/ ٨٦ من طريق يعقوب، حدثني أبى عن ابن إسحاق، حدثني يزيد، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٧/ ١٨١ وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما ثقات.
ويشهد له حديث أبي هريرة محمد البخاري في المناقب(٣٦٢١) باب: علامات النبوة - وأطرافه ٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٩، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧. اه.
وبالرجوع إلى هذه المصادر التي ذكرها المحقق تبين أنها بألفاظ مختلفة.стр. 9329
ك، ق عن جابر، ك، وابن عساكر عن أنس (١) .
٢٦١/ ٢٦٨٨٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَمَا تَسْتَحْيُونَ، تَجْمَعُونَ مَا لا تَأكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لا تَعْمُرُونَ، وَتَأمُلُونَ مَا لا تُدْرِكُونَ، لا تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِك".
طب عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب (٢) .
٢٦٢/ ٢٦٨٨٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَه، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إني رَاضٍ عن أبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْر، وسَعْدٍ، وعَبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، والمهاجرينَ الأَوَّلِين، فَاعْرِفوا ذَلكَ لهُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إن اللهَ قد غَفَر لأهل بدرٍ والحديبية، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: احْفَظُونِي في أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وأَصْحابِي، لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ منْهُمْ، فَإنهَا لَيْسَت مما تُوهَبُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عن الْمُسْلِمين، وَإذَا مَات أَحَدٌ مِن الْمُسلِمينَ فَلا تَقُولُوا فيهِ إلا خَيْرًا". الحواشي
(١) حديث جابر: رواه الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٣٢٥ ط الرياض كتاب (الرقاق) بلفظ: حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الهلالى، ثنا عبد الحميد بن عبد العزيز بن أبى رواد، عن أبيه، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " الناس ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبي: صحيح اه.
ورواه البيهقى في السنن الكبرى ج ٥ ص ٢٦٥ ط الهند كتاب (البيوع) باب: الإجمال في طلب الدنيا، وترك طلبها بما لا يحل -بسند الحاكم السابق ولفظه، وزاد: وكذلك رواه محمَّد بن بكر عن ابن جربر. اه. وحديث أنس لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من مراجع.(٢) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير. باب "ما يعرف من النساء بالكنى لمن لم ينته إلينا أسماؤهن ممن لهن صحبة" ثم ذكر منهن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب ج ٢٥ ص ١٧٢ برقم ٤٢١ بلفظ: وحدثنا أبو عقيل أنس بن سالم الخولانى، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحرانى، ثنا ابن عبد الرحمن الطرائفى، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أم الوليد بنت عمر قالت: اطلع رسول الله ﷺ ذات عشية فقال: "يا أيها الناس: أما تستحيون؟ قالوا: مم ذاك يا رسول الله؟ قال: تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتأملون ما لا تدركون؛ ألا تستحيون من ذلك؟ ".
وقال محققه: قال الحافظ في الإصابة (٨/ ٣٢٣) وقال ابن منده: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت عن الوازع بن نافع نحوه. قلت: والطريقان ضعيفان. قال في المجمع (١٠/ ٢٨٤): وفيه "الوازع بن نافع" وهو متروك.
انظر الإصابة ترجمة (أم الوليد بنت عمر بن الخطاب) رقم ١٥٣٦ فقد ذكر الحديث في ترجمتها.стр. 9330
سيف بن عمر في الفتوح، وابن قانع، وابن شاهين، وابن منده، طب، وأبو نعيم، والخطيب، ض، وابن النجار، وابن عساكر عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جده عبد الله، قال ابن منده: هذا حديث غريب (١) .
٢٦٣/ ٢٦٨٩٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ أَظَلَّكُم شَهْرٌ عظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خيرٌ من أَلفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَريضةً، وقِيامَه تَطَوُّعًا، مَنْ تَقرَّب فيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ الخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضةً فيمَا سِواهُ، ومَنْ أَدى فَريضةً فِيهِ كَانَ كمَن أَدَّى سبعينَ فريضةً فيمَا سِواه، وهو شهر الصَّبْرِ، والصَبْرُ ثوابهُ الجَنَّةُ، وشَهْرُ المُواسَاةِ، وشهرٌ يُزادُ فِيهِ رِزْقُ المُؤمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا، كَانَ له مغفِرةً لِذُنُوبه، وعِتْقَ رَقَبةٍ مِنَ النَّارِ، الحواشي
(١) الحديث أخرجه الطبراني في الكبير في (باب السين: من اسمه سهل) ج ٦ ص ١٠٤ برقم ٥٦٤٠ قال: حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهانى، ثنا محمَّد بن عمر بن علي المقدمى، ثنا علي بن محمَّد بن يوسف ابن سنان بن مالك بن مسمع، ثنا سهل بن يوسف بن سهل بن أخي كعب، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس: إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا ذلك له" الحديث "وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرًا" بدل قوله: "فلا تقولوا فيه إلا خيرًا".
قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٦٦٧): حديث منكر موضوع، وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٠٦): ووقع للطبرانى فيه وهم فإنه أخرجه من طريق المقدمى، عن علي بن محمَّد بن يوسف، عن سهل بن يوسف. واغتر الضياء بهذه الطريقة فأخرج الحديث في المختارة، وهو وهم؛ لأنه سقط من الإسناد رجلان؛ فإن على ابن محمَّد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبى أيوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل، وخالد بن عمرو متروك واهى الحديث.
والحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ذكر من اسمه (محمَّد واسم أببه جعفر) ج ٢ ترجمة رقم ٥١٣ ص ١١٨ بلفظ: محمَّد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطرى؛ حدث عن خالد بن عمرو القرشى، روى عنه أبو بكر بن خزيمة النيسابورى، أخبرنا أبو بكر البرقانى قال: أنبأنا إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكى قال: نبأنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا محمَّد بن جعفر بن الحارث الخزاز بقنطرة بردان قال: نبأنا خالد ابن عمرو القرشيّ قال: نبأنا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك قال: لما رجع رسول الله ﷺ من حجة الوداع إلى المدينة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس: إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا له ذلك".стр. 9331
وَكان له مثْلُ أجرِه مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجرهِ شَىْءٌ، يُعْطِى اللهُ تَعَالى هَذَا الثوابَ مَنْ فَطَّر صائِمًا عَلَى مَذْقُة لَبَن، أَو تمرةٍ، أَو شربةٍ مِنْ مَاءٍ، ومنْ أَشْبعَ صَائِمًا سقاه اللهُ من حَوْضى شربةً لا يظْمأُ حتى يدخلَ الجَنَّة، وهُو شَهْرٌ أوله رَحْمَةٌ، وأوسَطهُ مغفِرةٌ، وآخِرهُ عِتْق مِنَ النَّارِ، فاسْتَكثِروا فيهِ مِنْ أَربَعة خِصَالٍ: خَصلَتَان تُرْضُونَ بِهَمِا ربَكَّمْ وخَصْلَتَان لا غِنَى لَكُمْ عَنْهُمَا، فأَمَّا الخصلتَانِ اللَّتَانِ تُرضُونَ بِهَا ربَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَتَسَتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللتَانِ لا غِنى بِكُم عَنْهُمَا فتسْألونَ الله الجَنةَ، وتعوذُونَ بِه مِنَ النَّارِ".
ابن خزيمة وقال: إن صح هذا الخبر، هب، والأصبهانى في الترغيب عن سلمان، قال الحافظ ابن حجر في أطرافه: مداره على "علي بن زيد بن جدعان" وهو ضعيف، و"يوسف بن زياد" الراوى عنه ضعيف جدًا، وتابعه إياس بن عبد الغفار عن علي بن زيد عنه، هب قال ابن حجر: و "إياس" ما عرفته. انتهى (١) .
٢٦٤/ ٢٦٨٩١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهَا لمْ تَكُنْ فِتْنَة عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مُنْذُ ذَرَأ اللهُ ذريَّةَ آدَمَ أعظمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ، وِإنَّ اللهَ لم يَبْعَثْ نَبِيّا إِلا حَذَّرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وأنا آخرُ الأنبياء، وَأنتم آخرُ الأمم، وهو خَارجٌ فيكُمْ لا مَحَالَةَ، فَإِن يَخْرُج وَأَنَا بَيْنَ أَظهُركُمْ فأنا حَجِيجٌ لَكُلِّ مسْلمٍ، وإن يَخرُج منْ بَعْدِى فكلٌّ حجيجُ نَفْسِهِ، واللهُ خَليفَتى عَلَى كُلِّ الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ج ٣ ص ١٩١ برقم ١٨٨٧ كتاب (الصيام) باب: فضائل شهر رمضان، قال: إن صح الخبر، ثنا علي بن حجر السعدى، ثنا يوسف بن زياد، ثنا همام بن يحيى، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس ... " الحديث إلا أنه زاد بعد قوله: "من غير أن ينقص من أجره شيء" عبارة: "قالوا ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم" فقال: "وأيضًا" بعد قوله: ﴿وآخره عتق من النار﴾ عبارة "من خفف عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار".
والحديث ذكره ابن حسام الهندى في كنز العمال (الكتاب الثاني من حرف الصاد) كتاب (الصوم) الباب الأول، الفصل الثاني في فضل صوم شهر رمضان - الإكمال ج ٨ ص ٤٧٧ برقم ٢٣٧١٤ بلفظ الجامع الكبير.
والحديث ذكره المنذرى في كتاب (الترغيب والترهيب) ط: وزارة الأوقاف المصرية ج ٢ ص ٦١ برقم ١٣ كتاب (الصوم) التركيب في صيام رمضان احتسابًا بلفظه.стр. 9332
مُسْلمٍ، وَإنَّهُ يخرُج مِنْ حلَّة بَيْنَ الشامِ والعِرَاقِ، فَيَعيثُ يَمِينًا (ويعيث) شمَالًا. يا عِبَادَ اللهِ (أَيُّهَا النَّاسُ) فَاثْبُتُوا فَإِنًّى سَأَصِفُه لَكُمْ صِفَةً لمْ يَصِفْهَا إِيَّاه نَبِى قَبْلِى، إِنَّهُ يبدأُ فيقولُ: أَنَا نَبِىٌّ، ولا نَبِىَّ بَعدى، ثُم يُثَنِّى فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. وَلا تَروْنَ رَبَّكُمْ حَتى تَمُوتُوا، وإنَّه أعورُ وإن رَبَّكُمْ ليسَ بأعورَ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيهِ كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن كَاتبٌ أو غَيْرُ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتهِ أنَّ مَعهُ جَنَّةً ونَارًا، فَنَارهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نارٌ، فمن ابْتُلِى بِنَاره فلْيَسْتَغِث باللهِ، وَليقرَأ فواتِحَ الكَهْفِ فَتكونَ بَردًا وسَلامًا كمَا كَانَت النَّارُ عَلَى إِبرَاهِيمَ، وإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلأَعْرَابِىِّ: أَرأيتَ إن بَعَثْتُ لَكَ أبَاكَ وَأمَّكَ أَتَشْهَد أَنِّى ربُّكَ؟ فَيَقولُ: نَعَمْ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ في صورةِ أبيهِ وأُمِّهِ، فيقولان: يَا بُنى اتَّبعْه؛ فَإِنَّه ربُّكَ، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا يَنْشُرُهَا بِالمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقِى شِقَّيْنِ ثم يَقُولُ: انْظُروا إِلَى عَبْدى هَذَا؛ فَإِنِّى أَبْعَثُهُ، ثم يَزْعُمُ أَنَّ لَه رَبّا غَيْرى، فَيَبْعَثُه الله ويَقُولُ لَهُ الخَبيثُ: من ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّىَ اللهُ وأنتَ عَدُوٌّ للهِ وأَنتَ الدَّجَّالُ. والله ما كُنْتُ قطُّ أشدَّ بَصيرةً بِكَ مِنِّي اليومَ، وإن من فتنته أن يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وِإِنَّ من فِتْنَتِهِ أنْ يَمُرَّ بالحَىِّ فَيُكَذِّبونَه فَلا يَبقى لهُمْ سَائمةٌ إلا هَلَكَت، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَن يَمُرَّ بالحى فَيُصدِّقُونَهُ فيأمرَ السمَاءَ أن تُمْطِر، وَيَأَمُر الأرضَ أن تُنبت فُتُنْبِت حتى تروحَ مواشِيهِمْ مِن يومِهِمْ ذَلِكَ أسْمَنَ مَا كَانت وأعظَمَه، وَأمَدَّه خَواصِر وأدَرّهُ ضروعًا، وإنَّه لا يَبْقى شيءٌ من الأرْضِ إلا وَطِئه وظهر عَليْه إلا مَكَّة والْمَدينةَ لا يأتيهما مِنْ نَقْب مِنْ نقَابِهمَا إلا لقيته المَلائِكةُ بالسيوفِ صَلتَةً حتى ينزِل عند الظريب (١) الأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبخةَ؛ فترجُفُ المَدِينَة بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رجَفَاتٍ، فَلمْ يبقَ مُنَافِقٌ ولا مُنَافِقَةٌ إلا خرجَ إليه فَيُنْفى الخبث منهَا كمَا يَنْفِى الكيرُ خَبثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليومُ يومَ الخلاصِ، قِيلَ: فأين العربُ يومئذٍ؟ قال: هم يومئذٍ قليلٌ وجُلُّهم: بِبَيْتِ المَقْدِس، وإمامُهمْ رجلٌ صَالحٌ، فَبينَمَا إِمَامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبحَ إِذ نَزَل عَليهم عيسى ابنُ مريَمَ فرجعَ ذَلِكَ الإمَامُ يَنْكُصُ، يمشِى القَهْقَرى، ليتقدم عيسى، فيضعُ عيسى يَدَه بين كَتِفَيْهِ ثم يقولُ له: تقدَّم فصلِّ؛ فإِنهَا لك أقيمتْ، فيُصَلى بهم إمامُهم، فإذا انصرفَ الحواشي
(١) الظريب: في النهاية مادة "ظرب" قال: الظراب الجبال الصغار، واحدها "ظَرب" بوزن كتف، قال: ومنه حديث أبي أمامة في ذكر الدجال: حتى ينزل على الظُريب الأحمر.стр. 9333
قال عيسى: افْتَحوا البَابَ، فيفتحون وَوَراءه الدَّجَّال مَعَه سَبْعونَ ألف يهودىٍّ، كلهُمْ ذو سيف مُحَلّى وساجٍ، فَإِذَا نَظَر إليه الدجَّالُ ذَابَ كَمَا يذوبُ المِلْحُ في المَاء، وينطلقُ هَارِبًا، وَيَقُولُ عيسىَ: إِنَّ لِي فيكَ ضَرْبة لنْ تسْبِقَنِي (بِهَا) فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُد الشَّرقِىِّ فَيَقْتُلُه فيهزِمُ اللهُ اليَهُودَ فَلا يَبْقى شيءٌ مِمَّا خَلقَ الله يَتواقَى بِهِ يهودىٌّ إلا أَنْطَقَ الله ذَلِكَ الشئَ، لا حَجرٌ ولا شَجرٌ، ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغَرْقَدةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، لا يَنْطِقُ إلا قَالَ: يا عبد اللهِ المُسْلمَ، هَذَا يَهُودىٌّ فَتعال اقْتُله، وإن أيامَه أَرْبَعينَ (*) سنَةً، السَّنَةُ كنصِفِ السنَة والسنةُ كالشهرِ، والشهْرُ كالجُمُعَة، وآخرُ أيَّامهِ كالشررة، ويُصْبحُ أَحدُكمْ عَلَى بَابِ المدينةِ فَلا يبلغُ بَابَها الآخر حَتى يُمْسى، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: كيْف نُصَلى في الأَيَّام القِصَارِ؟ قَالَ تَقْدرُون فِيهَا الصَّلاة كَمَا تَقْدرونَ في هَذهِ الأيَّامِ الطِّوال، ثم صلُّوا، فَيَكونُ عيسى ابن مَريمَ في أُمَّتِى حَكَمًا عدلًا، وِإمَامًا مُقْسِطًا، يدقُّ الصليبَ، وَيَذْبحُ الخِنْزِير وَيَضعُ الجِزْيَة، وَيَتْرُكُ الصَّدقَةَ، فَلا يُسعى عَلى شَاةٍ وَلا بَعير، وترفعُ الشحناءُ والتباغُضُ، وَيُنْزع حُمَة كُلِّ ذَاتِ حُمَة حتى يُدْخلَ الوليدُ يَدَهُ فِى الحيَّةَ فَلا تَضُرَّهُ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فَلا يَضُرُّها، وَيَكون الذيبُ فِى الغَنَمِ كأنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلأُ الأرْضُ مِنَ المُسْلِم كمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنَ المَاء، وَتَكُون الكَلِمَةُ واحِدةً، فَلا يُعبَدُ إلا اللهُ، وتَضعُ الحربُ أوزارهَا، وتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وتكون الأرْضُ كفَاثورِ (١) الفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بعهدِ آدمَ حَتى يجتمِعَ النفرُ عَلى القِطَفِ مِنَ العِنَبِ فيسعُهم، ويجتمعُ النفرُ عَلى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهمْ، ويَكُون الثورُ بِكَذا مِنَ المَال، وَيَكُونُ الفَرسُ بِالدُّرَيْهِمَات، قَالوا: يَا رسولَ اللهِ: وَمَا يُرْخِصُ الفَرسَ؟ قال: لا يركب لحرب أبدًا، قيل: فما يغلى الثور؟ قال: تحرث الأرْضُ كُلُّهَا، وإنَّ قَبْلَ خُرُوج الدَّجَّالِ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ شَدادٍ يصيب النَّاسَ فِيهَا جوعٌ شَديدٌ، يأمُرُ الله (السمَاء) في السَّنَة الأولَى أَنَ تَحبِس ثُلُثَ مَطَرهَا ويأمرُ الأرضَ فَتحْبسُ ثُلُثَ نَبَاتهَا، ثم يأمر السَّمَاءَ في السَّنَةِ الثَّانِيَة فَتَحْبِسُ ثُلثّى مَطَرِهَا، ويَأمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا ثمَّ يأمُر اللهُ السَّمَاءَ فِى السَّنة الثَّالِثَةِ فتحبسُ مطَرهَا كُلَّه الحواشي
(١) الفاثور: الخوان، وقيل: وهو طست أو جام من فضة أو ذهب (مادة فثر) نهاية.стр. 9334
فَلا تَقطر قَطْرة ويأمرُ الأرضَ فَتُحبسُ نَبَاتَهَا كلَّه فَلا تُنْبتُ خَضْراء، فلا يبقى ذاتُ ظلف إلا هَلكت إلا ما شَاءَ اللهُ، قيل: فمَا نَعِيش الناسُ فِى ذلِكَ الزمَانِ؟ قَال: التهليل والتكبير. وَيجْرى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مجرى الطعَامِ".
نعيم بن حماد في الفتن، هـ، وابن أبي عاصم، والرويانى. وابن خزيمة، وأبو عوانة، ك، وتمام، ض عن أبي أمامة (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك من رواية أبي أمامة كتاب (الفتن والملاحم) باب: "إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال" ج ٤ ص ٥٣٦ بلفظ: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، أنبأ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشى، ثنا عمر، أخبرنى يونس بن يزيد، عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانى، عن حديث عمرو الحضرمي من أهل حمص، عن أبي أمامة الباهلى ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ يومًا فكان أكثر خطبته ذكر الدجال يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته، فكان فيما قال لنا يومئذ: "إن الله تعالى لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال، وإنى آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج فيكم بعدى فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتى على كل مسلم، إنه يخرج من خلة بين العراق والشام فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا؛ فإنه يبدأ فيقول: أنا نبى -ولا نبى بعدي- ثم يثنى حتى يقول: أنا ربكم، وإنكم لم تروا ربكم حتى تموتوا. وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه كل مؤمن، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف، وإنه يسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها، وإنه لا يعدو ذلك، ولا يسلط على نفس غيرها. وإنه من فتنته أن معه جنة، وجنته نار، فمن ابتلى بناره فليغمض وليستغث بالله تكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم ﵇، وإن من فتنته أن يمر على الحى فيؤمنون به ويصدقونه فيدعو لهم فتمطر السماء عليهم من يومهم وتخصب لهم الأرض من يومها، وتروح عليهم ماشيتهم من يومها أعظم ما كانت وأسمنه وأمده خواصر وأدره ضروعًا، ويمر على الحى فيكفرون به ويكذبونه، فيدعو عليهم فلا يصبح لهم سارح يسرح. وإن أيامه أربعون، فيوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، ويوم كالأيام، وآخر أيامه كالسراب، يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسى قبل أن يبلغ بابها الآخر، قالوا: كيف نصلى يا رسول الله في تلك الأيام القصار؟ قال: تقدرون فيها ثم تصلون كما تقدرون في الأيام الطوال" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة.
والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الفتن) باب: فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم ج ٢ ص ١٣٥٩ برقم ٤٠٧٧ قال: وحدثنا علي بن محمَّد، ثنا عبد الرحمن الحاربى، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زُرعة الشيبانى يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه عن الدجال وحذرناه، فكان من قوله أن قال: "إنه لم تكن فتنة في الأرض ... " الحديث.
ولم يذكر الحديث بطوله كما في الأصل إلا صاحب الكنز رقم ٣٨٧٤٢ ج ١٤ ص ٢٩٢ في خروج الدجال.стр. 9335
٢٦٥/ ٢٦٨٩٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: عَلَيْكُمْ بالقصدِ، عَلَيكُمْ بالقَصدِ، عليكُمْ بِالقَصدِ؛ فإِنَّ اللهَ تَعالى لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا".
هـ عن جابر (١) .
٢٦٦/ ٢٦٨٩٣ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: إن الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ، وسجنُ اللهِ فِى الأرضِ، وهي قِطْعَةٌ مِن النَّار، فإِذَا أَخَذتْكُمْ فَبَردوا لها المَاءَ فِى الشِّنَان وصُبُّوا عَلَيْكُمْ مَا بَين الصَّلاتَيْن -يعني المَغْرِبَ والعِشَاءَ- ".
طب عن عبد الله، وقيل: عبد الرحمن بن المُرقع (٢) .
٢٦٧/ ٢٦٨٩٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَحِلُّ لِى ممَا أفاءَ اللهُ عَليكُمْ إلا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عليكُمْ، فأدُّوا الخِياطَ والمخِيْطَ، وَإيَّاكُمْ والغلولَ، فَإِنُّه عارٌ عَلَى أهلهِ يَوْمَ القِيَامةِ، وَعَليْكُمْ بالجِهَادِ في سَبيل اللهِ، فَإِنَّه بابٌ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ به الغَمَّ والهَمَّ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الزهد) باب: المداومة على العمل ج ٢ ص ١٤١٧ برقم ٤٥٤١ قال: حدثنا عمر بن رافع، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعرى، عن عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله ﷺ على رجل يصلى على صخرة، فأتى ناحية مكة فمكث مليًا ثم انصرف فوجد الرجل يصلى على حاله فقام فجمع يديه ثم قال: "يا أيها الناس: عليكم بالقصد -ثلاثًا- فإن الله لا يمل حتى تملوا".
وقال في الزوائد: إسناده حسن، ويعقوب بن عبد الله مختلف فيه، وباقى رجال إسناده ثقات.(٢) الحديث ورد في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٩٤ باب: (ما جاء في الحمى وإبرادها بالماء) قال: وعن عبد الرحمن بن المرقع قال: غزا رسول الله ﷺ خيبر في ألف وثمانمائة، فافتتحها وهي مخضرة من الفواكه، فوقع الناس فيها فغشيتهم الحمى، فأتوا رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له فقال: "إن الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض، فبردوا لها الماء في الشنان -وهي الأسقية البالية وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد، وتصنع من الجلد- وصبوه عليكم فيما بين الأذانين، أذان المغرب، وأذان العشاء، ففعلوا فذهبت، فاتوا رسول الله ﷺ فأخبروه بذلك فقال: إنه لا وعَاءَ إذا ملئ شرٌّ من بطن، فإن كنتم لابد فاعلين فاجعلوها ثلثًا للطعام، وثلثًا للشراب، وثلثًا للريح أو النفس" قال: وقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهمًا.
رواه الطبراني وفيه (المحبر بن هارون) ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قاله في المجمع.
وانظر الإصابة ج ٥ ص ٣٢١ رقم ٥١٩١ ترجمة محمد الرحمن بن المرقِّع السلمى.стр. 9336
طب، ك عن عبادة بن الصامت (١) .
٢٦٨/ ٢٦٨٩٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أقِلُّوا الخُروجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجل، فإنَّ للهِ تعَالى دَوابَّ يبُثُّها في الأرض تفعلُ ما تُؤْمَرُ، وإذا سَمِعْتمْ نَهِيقَ حِمَارٍ، أو نُبَاحَ كَلْبٍ فَاستعِيذُوا باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهَا تَرَى مَا لا تَرَوْنَ".
طب عن عبادة بن الصامت (٢) .
٢٦٩/ ٢٦٨٩٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ رَدَّهَا إِلَيْنَا فِى حِينٍ غَيْر هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحدُكُمْ عن الصَّلاةِ أو نَسِيَهَا، ثُم فَزع إلَيْهَا فَليُصَلِّهَا كما الحواشي
(١) ورد الحديث في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٣٨ باب: (ما جاء في الغلول) قال: وعن المقدام بن معدى كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت ﵀ وأبى الدرداء أو الحرث بن معاوية الكندى، فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ فقال أبو الدرداء ﵀ لعبادة: يا عبادة كلمات رسول الله ﷺ في غزوة في شأن الأخماس (هكذا في الأصل كلمات رسول الله ﷺ ولعلها ما شأن كلمات ... إلخ".
فقال عبادة: إن رسول الله- طرر-ط- صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المقسم فلما سلم قام رسول الله ﷺ فتناول وبرة بين أنملتيه فقال: "إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس فيها إلا نصيبى معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا؛ فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة" ثم قال: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.
وذكره الحاكم في المستدرك ج ٣ ص ٤٩ كتاب (المغازى) قال: حدثنا دعلج بن أحمد السجزى، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا محمَّد بن جهضم، ثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى الأشدق، عن مكحول، عن أبي سلام الباهلي ﵁ صاحب رسول الله ﷺ عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله سلم- يوم حنين وبرة من جنب بعير، ثم قال: "يا أيها الناس: إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط وَالمخيط، وإياكم والغلول؛ فإنه عمار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم" قال: وكان رسول الله ﵌ يكره الأنفال ويقول: "ليرد قوى المؤمنين على ضعيفهم" وزاد الذهبي في التلخيص: رواه عيسى بن سنان عن يعلي بن شداد عن عبادة.(٢) الحديث ورد في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٤٥ باب: (الاستعاذة إذا سمع نهاق الحمير أو نباح الكلاب) قال: عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس: أقلوا الخروج بعد هدأة الرِّجل؛ فإن لله تعالى دواب يبثها في الأرض تفعل ما تؤمر، وإذا سمعتم نهاق الحمير أو نباح الكلاب فاستعيذوا بالله من الشيطان؛ فإنها ترى ما لا ترون" قال: رواه الطبراني وفيه أبو أمية وهو ضعيف.стр. 9337
كَان يُصلِّيهَا لوَقْتِهَا، إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلاَلًا وهو قَائم يُصلِّى فَأضْجَعَه ثم لَمْ يَزلْ يُهدِّئه كَمَا يُهدَّأُ الصَّبِىُّ حتَّى نَامَ".
مالك عن زيد بن أسلم مرسلًا (١) .
٢٧٠/ ٢٦٨٩٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ وَلِىَ مِنْكُمْ عَمَلًا فحَجَبَ بَابَه عن ذِى حَاجَة لَلمُسْلِمِينَ حَجَبَه اللهُ أن يَلِج بَابَ الجَنَّةِ، وَمَنْ كَانتْ الدُّنْيَا نَهْمَته حَرَّم اللهُ عليه جِوارِى؛ (فَإِنى بُعِثت بِخَرابِ الدُّنيا وَلَمْ أُبعَث بِعِمَارَتِهَا) " (* *).
طب، حل [عن أبي الدحداح] (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ في "النوم عن الصلاة"ج ١ ص ٨ بلفظ: وحدثنى عن مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرس (*) رسول الله ﷺ ليلة بطريق مكة، ووكَّل بلالًا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادى وقال: "إن هذا وادٍ به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادى. ثم أمرهم رسول الله ﷺ أن ينزلوا ويتوضأوا وأمر بلالًا أن ينادى بالصلاة -أو يقيم فصلى رسول الله ﷺ بالناس، ثم انصرف إليهم وقد رأى من فزعهم، فقال: "يا أيها الناس: إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها، كما كان يصليها في وقتها" ثم التفت رسول الله ﷺ إلى أبى بكر فقال: "إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم يصلى فأضجعه ثم لم يزل يُهدِّئه (*) كما يُهدَّأ الصَّبى حتى نام ... ".
(* *) المراد بخراب الدنيا وعدم عمارتها ليس تدميرها وتخريب العمران فيها وإنما هو الحث على الزهد فيها، وعدم التعلق بها وترك طول الأمل فيها، وسياق الحديث كله بدل علي ذلك المعنى.(٢) بالأصل السند غير كامل، وما بين القوسين من كنز العمال ج ٦ ص ٤١ رقم ١٤٦٧٥.
والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ج ٢٢ ص ٣٠٠ برقم ٧٦٥ (فيمن يكنى أبا الدحداح) بلفظ: حدثنا جبرون بن عيسى المغربى، ثنا يحيى بن سليمان الجعفرى المغربى، ثنا فضيل بن عياض، عن سفيان الثورى، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان ضرب على الناس بعئًا فخرجوا، فرجع إلى الدحداح، فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى، ولكنى سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا فأحببت أن أخرجه عندك مخافة أن لا تلقانى؛ سمعت من رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس: من ولى منكم عملًا فحجب بابه عن ذى حاجة المسلمين حجبه الله أن يلج باب الحق، ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جوارى، فإنى بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها".
وقال محققه: قال في "المجمع" ج ٥ ص ٢١١: رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان الجفرى ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. =
===
(*) عرس: يعني بات ليلته في طريق عودته إلى مكة.
(* *) من أهدأت الصبىَّ: إذا ضربت بيدك رويدًا لينام -شارح الموطأ-.стр. 9338
٢٧١/ ٢٦٨٩٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: كُتبَ عَليْكُم الْحَجُّ، فَقِيلَ: أفى كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَوْ قُلْتُهَا لَوَ جَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْملُوهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْملُوا بِهَا، الْحَجُّ مرًّةٌ. فَمنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ".
حم، ك، ق عن ابن عباس (١) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٥٥ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطى، قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان، عن ابن عباس قال: خطبنا -يعني رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس: كتب عليكم الحج، قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله؟ قال: "لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- فمن زاد فهو تطوع".
والحديث في المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير آل عمران: ج ٢ ص ١٩٣ من طريق ابن شهاب يحدث عن أبي سنان، عن ابن عباس ﵂ قال: خطبنا رسول الله ﵌ فقال: "يا أيها الناس: إن الله كتب عليكم الحج" فقام الأقرع بن حابس فقال: أفى كل عام يا رسول الله؟ قال: "لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- الحج مرة، فمن زاذ فتطوع، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال: يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين عن الزهري بنحوه.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (الحج) باب: وجوب الحج مرة واحدة ج ٤ ص ٣٢٦ من طريق ابن شهاب يحدث عن ابن سنان، عن ابن عباس بلفظ الحاكم، وقال البيهقي: تابعه سفيان بن حسين ومحمد ابن أبي حفصة، عن الزهرى، عن أبي سنان، وقال عقيل: عن الزهري، عن سنان، وهو أبو سنان الدؤلى، وفي حديث جابر بن عبد الله أن سراقة بن مالك قال: متعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: "لا، بل للأبد".стр. 9339
٢٧٢/ ٢٦٨٩٩ - " يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ فَاغْتِسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ أَطْيَبِ طيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ".
حم عن ابن عباس (١) .
٢٧٣/ ٢٦٩٠٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُروُنَ، وَإنَّ الأنْصَارَ يَقلُّون، فَمْنَ وَلِىَ مِنْكُم أمْرًا يَنْفَعُ فِيهِ أَحَدًا فَلْيَقبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ".
حم عن ابن عباس (٢) .
٢٧٤/ ٢٦٩٠١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الكَذِبَ مُجَانِبٌ للإيمَانِ".
حم عن أبي بكر (٣) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٦٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو -يعنى ابن أبي عمرو- عن عكرمة، عن ابن عباس -وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو؟ قال: لا، ومن شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل، كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد الرسول ﷺ ضيقًا متقارب السقف، فراح الناس في الصفوف، فعرقوا، وكان منبر النبي ﷺ قصيرًا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ وهو على المنبر فقال: "يا أيها الناس: إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا وليمس أحدكم من الطيب أطيب إن كان عنده".
والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الصلاة) باب: حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك ج ٢ ص ١٧٢ وقال الهيثمي: قلت في الصحيح بعضه. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
أقول: وفي الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى لأبى أيوب الأنصاري، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وغيرهم.(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند ابن عباس) ج ١ ص ٢٨٩ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبى، ثنا موسى بن داود، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ متقنعًا بثوبه فقال: "أيها الناس: إن الناس يكثرون وإن الأنصار يقلون؛ فمن ولى منكم أمرًا ينفع فيه أحدًا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم".(٣) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أبي بكر) ج ١ ص ٥ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا زهير -يعني ابن معاوية- قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: ثنا قيس قال: قام أبو بكر ﵁ فحمد الله وأثنى عليه فقال: "يا أيها الناس: إنكم تقرأون هذه =стр. 9340
٢٧٥/ ٢٦٩٠٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا يَحْمِلُكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا عَلَى الْكَذِبِ كَمَا تَتَابَعُ الْفَرَاشُ في النَّارِ؟ فَالْكَذِبُ كُلُّهُ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ: رَجُل يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُل يَكْذِبُ فِى خديعة حَرْبٍ، وَرَجُل يَكَذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلمَيْن ليُصْلِحَ بَيْنَهُمَا".
حم، وابن جرير، طب، حل، هب عن أسماء بنت يزيد (١) .
٢٧٦/ ٢٦٩٠٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا تَرْفَعُونِى فَوْقَ قَدْرِى، فَإِنْ اللهَ اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي نَبِيّا".
ك عن الحسن بن علي (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أسماء بنت يزيد ﵂) ج ٦ ص ٤٥٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله ﷺ يخطب يقول: "يا أيها الذين آمنوا ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، أو رجل كذب في خديعة حرب، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح بينهما".
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب) ج ٢٤ ص ١٦٥، ١٦٦ رقم ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢ من طريق شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية بلفظه.
وقال المحقق: ورواه أحمد ٦/ ٤٥٤ قال في المجمع ١/ ١٤٢: وفيه شهر بن حوشب، هو مختلف فيه.
ونسبه لأحمد فقط مختصرًا (ص ٤٥٩ من نفس الجزء وقال: فيه شهر بن حوشب، وقد وثقه جماعة غير واحد، وبقية رجال أحمد أسانيده رجال الصحيح).
والحديث في حلية الأولياء للحافظ أبو نعيم في ترجمة (عبد الرحمن بن مهدى) ج ٩ ص ٢٢ من طريق شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بسنده السابق ولفظ المصنف.(٢) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: أول فضائل عبد الله الحسين بن على =стр. 9341
٢٧٧/ ٢٦٩٠٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا هَذِهِ الْخِفَّةُ؟ مَا هَذَا النَّزَقُ؟ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَصْنَعُوا كَمَا يَصْنَعُ هَذَانِ الرَّجُلانِ الْمُؤْمِنَانِ".
ك عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١) .
٢٧٨/ ٢٦٩٠٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا غِشَّ بَيْنَ المُسْلِمينَ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا".
ابن النجار عن ابن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ ج ٣ ص ٥٢٧ قال: حدثني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن علي بن يحيى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﵌ -في غزوة له، ففزع الناس، فخرجت وعلىَّ سلاحى، فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة عليه سلاحه يمشي وعليه السكينة، فقلت: لأقتدين بهذا الرجل الصالح، حتى أتى، فجلس عند باب رسول الله ﵌ وجلست معه، فخرج رسول الله ﷺ مغضبًا فقال: "يا أيها الناس: ما هذه الخفة؟ ما هذا الترف؟ أعجزتم أن تصنعوا كما صنع هذان الرجلان المؤمنان؟ ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.
ومعنى (النزق): التحفة والطيش عند الغضب، ويقال: تنازقًا تَنَازُقًا: تشاتمًا. اه: القاموس المحيط ج ٣ ص ٢٩٤ و (الترف) كما ورد في رواية الحاكم معناه: التنعم والتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها. اه: نهاية، مادة (ترف).(٢) الحديث في كنز العمال في الفرع الثاني في (الخداع والغش) من الإكمال ج ٤ ص ٦٠ رقم ٩٥١١ من رواية ابن النجار عن ابن عمر بلفظه.стр. 9342
٢٧٩/ ٢٦٩٠٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّخِذُوا تَقْوَى اللهِ تِجَارَةً يَأتِكُمْ الرِّزْقُ بلا بضَاعَةٍ وَلا تِجارَة ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣].
طب، وابن مروديه، حل عن معاذ بن جبل (١) .
٢٨٠/ ٢٦٩٠٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ لِكُلِّ مَلِك حِمىً، وَإنَّ حِمَى اللهِ فِى الأَرْضِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَوْ أنَّ رَاعِيًا رَعَى بِجَنَبَات حِمىً مَا يَلْبَثُ غَنَمُهُ أَنْ يَرْعَى فِى وَسَطِهِ فَدَعُوا الشُّبُهَاتِ".
طب عن النعمان بن بشير (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (خالد بن معدان عن معاذ بن جبل) ج ٢٠ ص ٩٧ رقم ١٩٠ قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد الحارث الهلالى، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلى، ثنا سلام الطويل، عن ثور ابن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس: اتخذوا تقوى الله تجارة يأتيكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣].
قال المحقق: ورواه مسند الشاميين(٤١٥) قال في المجمع (٧/ ١٢٥): وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى، وهو ضعيف. قلت: وسلام الطويل متروك. فكان التعليل به أولى، وخالد لم يسمع من معاذ.
والحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم في ترجمة (ثور بن يزيد) قال: ومنهم القائل بالوعيد، أبو خالد، ثور بن يزيد -رضي الله تعالى عنه- كان في القول بالوعيد شاطحًا، وعرف به فلقب ناطحًا. ج ٦ ص ٩٦ من طريق سلام الطويل، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس: اتخذوا تقوى الله تجارة يأتكم الرزق بلا بضاعة ولا تجارة" ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣].
وقال: غريب من حديث ثور لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث سلام.(٢) حديث النعمان بن بشير رواه أحمد في مسنده (مسند النعمان بن بشير) ج ٤ ص ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٥ بأسانيد مختلفة وألفاظ متقاربة، وأخرجه البخاري في كتاب (الإيمان) باب: فضل من استبرأ لدينه ج ١ ص ٢٠ ط الشعب وفى كتاب (البيوع) باب: الحلال بين ج ٣ ص ٦٩.
وأخرجه مسلم في كتاب (المساقاة) باب: أخذ الحلال وترك الشبهات ج ٣ ص ١٢١٩ رقم ١٠٧/ ١٥٩٩ تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي.
وأخرجه أبو داود في كتاب (البيوع) باب: اجتناب الشبهات.
وأخرجه الترمذي في سننه كتاب (البيوع) باب: ما جاء في ترك الشبهات ج ٢ ص ٣٤٠ رقم ١٢٢١. =стр. 9343
٢٨١/ ٢٦٩٠٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- حَيِىٌّ كَرِيمٌ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ".
طب عن يعلي بن منية (١) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في (مرويات صفوان بن يعلى عن أبيه) ج ٢٢ ص ٢٥٩ رقم ٦٧٠ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الفضل بن سهل الأعرج (ح) وحدثنا العباس بن حمدان الحنفى اية صبهانى، حدثنا محمَّد بن عبد الرحيم أبو يحيى صاعقة، ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش بن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى قال: قال النبي ﷺ : "يا أيها الناس: إن الله حيى كريم؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".
وقال المحقق: ورواه أبو داود(٣٩٩٣) والنسائي (١/ ٢٠٠) والبيهقي (١/ ٧٠) من طريق زهير، عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن يعلى. قال شيخنا في الإرواء (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال مسلم، وفي العرزمى هذا كلام لا يضر، وزهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة ثقة ثبت، وقد خالفه أبو بكر بن عياش فقال: عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن صفوان ابن يعلى، عن أبيه، عن النبي ﷺ به.
أخرجه أبو داود(٣٩٩٤) والنسائي (١/ ٢٠٠) وعنه عبد الغنى المقدسي في السنن (١٨/ ١) وأحمد (٤/ ٢٢٤) وقال أبو داود: الأول أتم.
قلت: يعنى لفظًا، وهو كما قال، وهو عندى أصح سندًا؛ لأن أبا بكر بن عياش دون زهير في الحفظ، فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ.
وأن المحفوظ رواية زهير، عن العرزمى، عن عطاء، عن يعلى، ويؤيده أن ابن أبي ليلى رواه أيضًا عن عطاء، عن يعلى به مختصرًا، أخرجه أحمد، ثم رأيت ابن أبي حاتم ذكر (١/ ١٩) عن أبيه إعلال حديث أبي بكر هذا. وقال: (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيء، والحديث حديث زهير وأسباط بن محمَّد، عن عبد المطلب، عن عطاء، عن يعلي بن أمية، عن النبي ﷺ .
وللحديث شواهد من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل في صحن الدار فقال: "إن الله حيى حليم ستير، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بجذم حائط".
أخرجه السهمى: في تاريخ جرجان (٣٣٢ - ٣٣٥) من طريق محمَّد بن يوسف أبي بكر الجرجانيّ الأشيب =стр. 9344
٢٨٢/ ٢٦٩٠٩ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنِّي بَيْنَمَا أنا عَلَى الْحَوْضِ أُتِىَ بِكُمْ رُفْقَةً رُفْقَةً، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقُلْتُ: مَا لهُمْ؟ هَلُمُّوا إِلَىَّ، فَصَرَخَ صَارخٌ فَقَالَ: إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلْوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا".
حم، طب عن أم سلمة (١) . الحواشي
(١١١١) .
وترجمة (يعلي بن منية) في أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٣ رقم ٥٦٤٠ وهو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن صفوان، وقيل: أبو خالد: وهو المعروف "بيعلي بن منية" وهي أمه، وهي مُنْيَة بنت غزْوان.
وقيل: هي منية بنت الحارث بن جابر، وهي على هذه عمة عتبة بن غزوان بن الحارث.
وقال الزبير: هي جدة يعلي بن أمية، أم أبيه، وقال أبو عمر: لم يصب الزبير.
أسلم يوم الفتح وشهد حنينًا والطائف وتبوك، وقال ابن منده، شهد يعلى بدرًا، وليس بشئ، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف، واستعمله عمر بن الخطاب على بعض اليمن، وكان يعلى جوادًا معروفًا بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة، ثم صار من أصحاب على وقتل.
روى عنه ابنه صفوان وعكرمة ومجاهد وغيرهم.(١) الحديث في مسند الإِمام أحمد بن حنبل (مسند أم سلمة) ج ٦ ص ٢٩٧ قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو عامر، ثنا أفلح بن سعيد قال: ثنا عبد الله بن رافع قال: كانت أم سلمة تحدث أنها سمعت النبي ﷺ وهو يقول على المنبر وهي تمتشط: "أيها الناس" فقالت لماشطتها: لفّى رأسى، قالت: فقالت: فديتك. إنما يقول: "أيها الناس، قلت: ويحك. أو لسنا من الناس؟ فلفت رأسها وقامت في حجرتها، فسمعته يقول: "أيها الناس: بينما أنا على الحوض جئ بكم زمرًا، فنفرفت بكم الطرق، فناديتكم: ألا هلموا إلى الطريق، فنادانى مناد من بعدي فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: ألا سحقًا، ألا سحقًا".
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عبد الله بن رافع عن أم سلمة) ج ٢٣ ص ٢٩٧ برقم ٦٦١، ٦٦٢)، وفي ص ٤١٣، برقم ٩٩٦، ٩٩٧ من طريق عبد الله بن رافع عن أم سلمة بلفظ: إنها بينما هي تمشي لم برعها إلا رسول الله ﷺ ينادى على المنبر يقول: "يا أيها الناس: إنى بينما أنا على الحوض أتى بكم رفقة رفقة، فذهبت طائفة منكم هاهنا وهاهنا، فقلت: ما لهم؟ إلى، فصرخ صارخ فقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فقلت: سحقًا سحقًا".стр. 9345
٢٨٣/ ٢٦٩١٠ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا هَذِهِ الصَّلَوَاتُ في الْبُيُوتِ".
ق عن كعب بن عجرة، أن النبي ﷺ صلى المغرب، فلما فرغ رأى الناس يسبحون. فذكره (١) .
٢٨٤/ ٢٦٩١١ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَنْزَلَ اللهُ كتَابَهُ عَلَى لِسَانِ نَبيَهِ، فَأَحَلَّ حَلاله وَحرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فِى كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلالٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَا حَرَّمَ فِى كتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرامٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
أبو نصر السجزى في الإنابة، وقال: حسن غريب عن أنس (٢) .
٢٨٥/ ٢٦٩١٢ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَن دَانَ بِجُحُودِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيةِ بَاطِلٍ ادَّعَاهَا عَلى اللهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللهَ".
حل عن أبي سعيد (٣) . الحواشي
(١) الحديث في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الصلاة) باب: السنة في رد النافلة إلى البيت إن كانت صلاة ينتفل بعدها ج ٢ ص ١٨٩ قال: أخبرنا أبو الحسن المقرى، أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمَّد بن أبى بكر، ثنا ابن أبى الوزير، ثنا محمَّد بن موسى، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ صلى المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما فرغ رأى الناس يسبحون، فقال: "يا أيها الناس: إنما هي الصلوات في البيوت".
أقول: وفي الباب أحاديث بهذا المعنى لجابر، وابن عمر، وزيد بن ثابت فانظرها.(٢) الحديث في كنز العمال في الباب الثاني في (الاعتصام بالكتاب والسنة) ج ١ ص ١٩٦ رقم ٩٩١ بلفظه من رواية أبي نصر السجزى في الإبانة، وقال: حسن غريب، عن أنس بن عمير الليثى. مرسلًا.(٣) الحديث في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبي نعيم في ترجمة (أسيد بن عاصم) ج ١٠ ص ٣٩٤ رقم ٦٧٥ قال: حدثنا عبد الله بن محمَّد، ثنا أبو علي بن إبراهيم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا إسماعيل بن عمر، ثنا قيس بن عمار الذهبي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيها الناس: إنه لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب الله، يا أيها الناس: إنه لا دين لمن وإن بفرية باطل ادعاها على الله، يا أيها الناس: إنه لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله".
وترجم أبو نعيم لأسيد بن عاصم فقال: ومنهم أبو الحسين أسيد بن عاصم بن محمَّد، كان هو وأخوه محمَّد ابن علي ممن سلكوا مسلك أصحاب سفيان الثورى في العلم والعبادة، ومكارم الأخلاق، وفواضل الأعمال.стр. 9346
٢٨٦/ ٢٦٩١٣ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ الله لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلا خَلَقَ لَهُ شِفَاءً، إِلا السَّامَ، والسَّامُ: الْمَوتُ".
طب عن ابن عباس (١) .
٢٨٧/ ٢٦٩١٤ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، وَهِى حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا يُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إلا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ العبَّاسُ: إِلا الإذْخِرَ. فَقَال: إلا إِلاذْخِرَ".
هـ عن صفية بنت شيبة (٢) .
٢٨٨/ ٢٦٩١٥ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظهُرِكُمْ، لا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ؟ ! لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ اجْتَمعُوا عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَعَذَّبَهُمُ اللهُ بِلا عَدَدٍ وَلا حِسَابٍ". الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عطاء عن ابن عباس) ج ١١ ص ١٥٣ رقم ١١٣٣٧ قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسى، ثنا عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرنى طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبى عباس أن النبي ﷺ قال: "يا أيها الناس: تداووا؛ فإن الله لم يخلق داء إلا خلق له شفاء إلا السام، والسام: الموت".
قال المحقق: قال في الجمع ٥/ ٨٥: وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.
ذكر الهيثمي ذلك في كتاب (الطب) باب: خلق الداء والدواء ج ٥ ص ٨٥.(٢) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (المناسك) باب: فضل مكة ج ٢ ص ١٠٣٨ رقم ٣١٠٩ قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم ابن يناقٍ، عن صفية بنت شيبة؛ قالت: سمعت النبي ﷺ يخطب عام الفتح، فقال: "يا أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يؤخذ لقطتها إلا منشدٌ".
فقال العباس: إلا الإذخِرَ؛ فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله ﷺ "إلا الإذخِرَ".
وقال في الزوائد: هذا الحديث، وإن كان صريحًا في سماعها من النبي ﷺ لكن في إسناده (أبان بن صالح) وهو ضعيف.
ومعنى (الإذخر) حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب.
الإِذخِرُ هو الحشيش الأخضر وهو حشيش طيب الرائحة، وككتف جبل باليمن - قاموس مادة (ذخر).
وترجمة صفية بنت شيبة في أسد الغابة رقم ٧٠٥٨ ج ٧ ص ١٧٢.стр. 9347
طب، عد، ق عن ابن عباس (١) .
٢٨٩/ ٢٦٩١٦ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أَهِلُّوا بِعُمْرَةٍ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ؛ فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ في الحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
طب عن ابن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى في ترجمة (حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس) ج ١٢ ص ١٣٣ رقم ١٢٦٨١ قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسلم الرازى، ثنا محمَّد بن مهران الحمال، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ لا يعلم قاتله، فصعد منبره فقال: "يا أيها الناس: أيقتل قتيل وأنا بين أظهركم لا يعلم من قتله؟ ! لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل امرئ مسلم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب".
وقال المحقق: قال في المجمع ٧/ ٢٩٧: رجاله رجال الصحيح غير عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
وفي الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدى في ترجمة (عطاء بن مسلم الخفاف الحلبى) قال ابن على: حدثنا محمَّد بن يوسف الفربرى، ثنا علي بن خشرم، سمعت الفضل بن موسى ووكيعًا يقولان: عطاء بن مسلم ثقة. ج ٥ ص ٢٠٠٤ وقال: حدثنا يحيى بن صاعد، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي "سجادة" ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس أبي قتيلًا قتل على عهد رسول الله ﷺ لا يدرى من قتله، فقال النبي ﷺ : "يقتل قتيل وأنا فيكم لا يدرى من قتله؟ ! لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل رجل مؤمن لعذبهم الله إلا أن يشاء ذلك" ثم قال في نهاية الحديث عنه: وفي حديثه بعض ما ينكر عليه.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقي كتاب (الجنايات) باب: تحريم القتل من السنة ج ٨ ص ٢٢ من طريق عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس بلفظه، ولكن ذكره في آخره، : "إلَّا أن يشاء ذلك" بدلًا من "بلا عدد ولا حساب".(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (مجاهد عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٤٠٣ رقم ١٣٤٨٧ قال: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمَّد بن عبيد المحاربى، ثنا قبيصة بن ليث، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قدم النبي ﷺ وأصحابه حجا فقال: "يا أيها الناس: أهلوا بعمرة إلا من كان معه فإنه قد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
قال المحقق: ورواه البزار ٢/ ١٨٠ زوائد البزار من طريق آخر عن ابن عمر. قال في المجمع ٨/ ١٨٧: وفيه عطية العوفى، وقد وثق على صعفه، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. وأما إسناد المصنف فمسلسل بالضعفاء. والملحوظ أن كلمة (هدى) سقطت من الطبراني.стр. 9348
٢٩٠/ ٢٦٩١٧ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّكُمْ قَدْ أَصبْتُمْ خَيْرًا -أَوْ أَجْرًا- وَإنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَادَ أنْ يُجَمَعِّ مَعَنَا فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ أرَادَ أَنَّ يَرْجع إِلى أَهْلِهِ فَليَرجعْ".
طب عن ابن عمر (١) .
٢٩١/ ٢٦٩١٨ - "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لا يَتَلقَّيَنَّ أَحدٌ مِنْكُمْ سُوقًا، وَلا يَبِيعَنَّ مُهَاجِرٌ لأَعْرَابِىٍّ، وَمَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهًا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ -أَوْ قَالَ- مِثْلَى -لَبَنِهَا قَمْحًا".
طب، ق وضعَّفه عن ابن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى فيما رواه (عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر) ج ١٢ ص ٤٣٥ رقم ١٣٥٩١ قال: حدثنا محمَّد بن يوسف التركى، ثنا عيسى بن إبراهيم البركى، ثنا سعيد بن راشد السماك، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله ﷺ صلاة العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: "يا أيها الناس: إنكم قد أصبتم خيرًا وأجرًا، وإنا مجمعون، فمن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع".
قال المحقق: قال في "المجمع (٢/ ١٩٥): رواه الطبراني في الكبير من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركى، عن زياد بن راشد أبى محمَّد السماك، ولم أجد من ترجمهما، كذا في نسخة المجمع المطبوعة، وقال: حُرِّف (سعيد) إلى (زياد) و (عيسى) إلى (إسماعيل)، وسعيد ضعيف كما تقدم.
أشار الشوكانى في نيل الأوطار كتاب (الجمعة) باب: ما جاء في اجتماع العيد والجمعة إلى رواية الطبراني عن ابن عمر، وفي المسألة خلاف: هل يصلى الناس العيد والجمعة أم يكتفون بالعيد؟ .(٢) ورد في سنن ابن ماجه كتاب (التجارات) باب: بيع المصراة ج ٢ ص ٧٥٣ رقم ٢٢٤٠ حديث في هذا المعنى عن ابن عمر، قال: حدثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة ابن سعيد الحنفى، ثنا جُمَيعُ بن عمير التميمى، ثنا عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس: من باع مُحفَّلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مِثْلَى لبنها -أو قال-: مثل لَبَنِهَا قمحًا".
في الزوائد: قد أخرجه أبو داود. وقال في الفتح: وفي إسناده ضعف، قال: وقد قال ابن قدامة: إنه متروك الظاهر بالاتفاق.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٣١٩ كتاب (البيوع) باب: الحكم فيمن اشترى مصراة، قال: (أخبرنا) علي بن محمَّد المقرى، أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة بن سعيد الحنفى، عن جميع بن عمير التميمى قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: كنا على باب رسول الله ﷺ ننتظره، فخرج فأتبعناه حتى أتى عقبة من عقاب المدينة فقعد =стр. 9349
٢٩٢/ ٢٦٩١٩ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: انهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لبسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِى المَسْجِدِ؛ فَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِى المَسَاجِدِ".
هـ عن عائشة (١) .
٢٩٣/ ٢٦٩٢٠ - "يَا أيُّهَا النَّاسُ: تَعَلَّمُوا فَإِنمَا الأيْدِى ثَلاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ العُليَا، وَيَدُ المُعْطِى الوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى، فتعففوا وَلَوْ بِحَزْم الحَطَبِ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ألا هَلْ بَلَّغْتُ".
ابن سعد، طب عن عدى الجذامى (٢) . الحواشي
(١) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الفتَن) باب: فتنة النساء ج ٢ ص ١٣٢٦ برقم ٤٠٠١ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وعلى بن محمد، قالا: ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن داود بن مدرك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: بينما رسول الله ﷺ جالس في المسجد إذْ دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد، فقال النبي ﷺ : "يا أيها الناس: انْهَوْا نساءكم عن لبْس الزينة، والتبختر في المسجد؛ فإن بنى إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة، وتبخترن في المساجد".
في الزوائد: في إسناده داود بن مدرك. قال فيه الذهبى في كتاب (الطبقات): نكرة لا يعرف. وموسى بن عبيدة ضعيف.
قال المحقق: معنى (ترفل) من رفل في ثيابه. كنصر وفرح: إذا أطالها وجرها متبخترًا.(٢) في أسد الغابة ترجمتان، الأولى: باسم عدى الجذامى رقم ٣٦٠٣ وذكر الحديث في ترجمته، باسم عدى بن زيد الجذامى، والثانية رقم ٣٦٠٨، وذكر الحديث أيضًا في ترجمته، ثم قال في ترجمة الأخير: وأخرجه أبو موسى، وقال: عدى بن زيد، وعدى الجذامى وجعلها الطبرانى ترجمتين، روى عن عدى بن زيد عبد الله بن أبى سفيان في حمى المدينة، وروى عن الجذامى عبد الرحمن بن حرملة أنه رمى امرأته فقتلها. قال أبو موسى: وجمع بينهما الحافظ أبو عبد الله بن منده وكأنهما اثنان، وقد تقدم ذكر عدى الجذامى. والله أعلم.
والحديث في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٩٩ كتاب (الزكاة) باب: اليد العليا ومن أحق بالصلة، قال: وعن عدى الجذامى أنه لقى رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله: كانت لى امرأتان فاقتتلتا فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: اعقلها ولا ترثها، فكأنى أنظر إلى رسول الله ﷺ على ناقة جدعاء وهو يقول: "يا أيها الناس: تعلموا؛ فإنما الأيدى ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطِى الوسطِى، ويد المعطَى السفلى، فتعفَّفُوا ولو بحزم الحطب، ألا قد بلغت؟ ".
رواه الطبرانى في الكبير وله طريق تأتى في الفرائض إن شاء الله، وفيه رجل لم يسم.стр. 9350
٢٩٤/ ٢٦٩٢١ - " يَا أَيُّها النَّاسُ: إِنَّ دِينَ اللهِ في يُسْرٍ".
طب عن عروة الفقيمى (١) .
٢٩٥/ ٢٦٩٢٢ - "يَا أَيّهَا النَّاسُ: لَمْ يَبْقَ مِنْ دنيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى إِلا كَمَا بَقِىَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ".
ك عن ابن عمر (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: قوله خير دينكم أيسره ونحو ذلك، ج ١ ص ٦١ قال: وعن عروة الفقيمى قال: كنا ننتظر رسول الله فخرج رجل يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى، فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا؟ فقال رسول الله ﷺ : "أيها الناس: إن دين الله في يسر" ثلاثًا يقولها -وقال يزيد مرة: جعل الناس يقولون: يا رسول الله ما تقول في كذا؟ ما تقول في كذا؟ وما تقول في كذا؟ " رواه أحمد والطبرانى في الكبير وأبو يعلى، وفيه عاصم بن هلال، وثقه أبو حاتم، وأبو داود، وضعفه النسائى وغيره، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم، هكذا ذكره المزى.
وفى أسد الغابة ج ٤ ص ٣٠ برقم ٣٦٤٦ ترجمة (عروة الفقيمى) وقال: عرْوة أبو غاضرة الفقيمى، من بنى فقيم بن دارم التميمى، أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبى الحسن الفقيه المخزومى بإسناده إلى أبى يعلى أحمد ابن على، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمى، أخبرنى أبى قال: أتيت المدينة فدخلت المسجد، والناس ينتظرون الصلاة، فخرج علينا رجل يقطر رأسه من وضوئه -أو من غسل اغتسله- فصلى بنا، فلما صلينا جعل الناس يقومون إليه يقول: يا رسول الله، أرأيت كذا؟ أرأيت كذا؟ يرددها مرات، فقال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس: إن دين الله في يسر".
وقال محققه: أخرجه الإمام أحمد بنحوه، عن يزيد بن هارون، عن عاصم بن هلال بإسناده، المسند ج ٥ ص ٦٨، ٦٩.(٢) الحديث في المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٤٤٣ كتاب (التفسير) قال: (وأخبرنى) أبو جعفر محمد بن على الشيبانى، ثنا أحمد بن حازم بن أبى غرزة، ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، ثنا كثير بن زيد عن المطلب ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب، عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه كان واقفًا بعرفات فنظر إلى الشمس حيث تدلت مثل الترس للغروب، فبكى واشتد بكاؤه وتلا قول الله : ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ(١٧) ﴾ [الشورى: ١٧] إلى ﴿الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ فقال له عبده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معك مرارًا لم نصنع هذا. فقال: ذكرت رسول الله ﷺ وهو واقف بمكانى هذا فقال: "أيُّها الناس: لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى فقال: (قلت) كثير، ضعفه النسائى ومشاه غيره.следующие страницы →