Полный текст (18 716 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.
стр. 9766
٩٨٢/ ٢٧٦٠٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَلعَبُونَ بِهَا، وَلا يَلْعَبُ بِهَا إِلا كُلُّ جَبَّارٍ، وَالْجبَّارُ فِى النِّارِ -يَعْنِى: الشَّطْرَنْجَ".
الديلمى عن على (١) .
٩٨٣/ ٢٧٦١٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُتَّبَعُ فيهِ الْعَالِمُ، وَلا يُسْتَحْيَا فِيه مِنَ الْحَكِيمِ، وَلا يُوَقَّرُ فِيهِ الْكَبِيرُ، وَلا يُرْحَمُ فيهِ الصَّغِيرُ، يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى الدُّنْيَا، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الأَعَاجِمِ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلا يُنْكرُونَ مُنْكَرًا، يَمْشِى الصَّالِحُ فِيهِمْ مُسْتَخْفِيًا، أُولَئِكَ شِرَارُ خَلقِ اللَّهِ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
الديلمى عن على (٢) . الحواشي
(١) الحديث في مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٤٠ رقم ٨٦٧٦ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٥ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا الميدانى، أخبرنا أبو عمرو محمد بن على الزاهد، حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان، أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن حماد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن على بن زيد، عن الحارث، عن على مرفوعًا.
والحديث في كنز العمال جـ ١٥ ص ٢١٧، ٢١٨ رقم ٤٠٦٥٢ في كتاب (اللهو واللعب والتغنى) من الإكمال: من اللهو المحظور، بلفظ: "يأتى على الناس زمان يلعبون بها، ولا يلعب بها إلّا كل جبار، والجبار في النار -يعنى الشطرنج- ولا يوقر فيه الكبير، ولا يرحم فيه الصغير، يقتل بعضهم بعضًا على الدنيا، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، ممشى الصالح فيهم مستخف، أولئك شرار خلق اللَّه، لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة".
وعزاه إلى الديلمى عن أنس.
هكذا جاء الحديث في الكنز، وفى سنن الأفعال جاء في الكنز ثلاثة أحاديث من مسند على -كرم اللَّه وجهه- في ذمها، انظر المصدر السابق رقم ٤٠٦٨٤، ٤٠٦٨٥، ٤٠٦٨٦.(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢، ١٩٣ رقم ٣١١٨٧ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال، بلفظه (وعزاه إلى الديلمى عن على).
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤١ رقم ٨٦٨١ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٦ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا ابن النفور، أخبرنا أبو سعيد الإسماعيلى، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينورى، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن حمدان الدينورى، حدثنا إسماعيل ابن ثوبة الثقفى، حدثنا خلف بن خليفة عن أَبى هاشم الرمانى، عن زادان، عن سلمان مرفوعًا.стр. 9767
٩٨٤/ ٢٧٦١١ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا تُطَاقُ الْمَعِيشَةُ فِيهِمْ إِلا بِالْمَعْصِيَةِ حَتَّى يُكَذَّبَ الرَّجُلُ وَيُحَلَّفَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ فَعَلَيْكُمْ بِالْهَرَبِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِلَى أَيْنَ الْمَهْرَبُ؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَإلَى كِتَابِهِ وَإِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ".
الديلمى عن أنس (١) .
٩٨٥/ ٢٧٦١٢ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: عُلَمَاؤُهَا فِتْنَةٌ، وَحُكَمَاؤُهَا فِتْنَةٌ، تَكْثرُ المَسَاجِدُ وَالْقُرَّاءُ حَتَّى لا يَجِدُونَ (*) عَالِمًا إِلا الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ".
أبو نعيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (٢) .
٩٨٦/ ٢٧٦١٣ - "يَأتِى الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِى بالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْه يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِى حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١ ص ١٩٨ رقم ٩٩٨ في (كتاب الإيمان والإسلام) باب الاعتصام بالكتاب والسنة، فصل في البدع، بلفظه.
(وعزاه إلى الديلمى: عن أنس).
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٧ قال: سلامة بن أمجد: "يأتى على الناس زمان. . ." الحديث، قال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا سعيد بن الحسن القصرى، أخبرنا سعيد بن عاصم أبو الوفاء، حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد اليازدجردى، حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا.(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢ رقم ٣١١٨٣ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال.
(وعزاه إلى أَبى نعيم عن بهز، عن أبيه، عن جده).
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٢ رقم ٨٦٨٣ بلفظه، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المقرى، حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن ابن قريش بن خزيمة، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد الدامغانى، حدثنا محمد بن داود الأنصارى، حدثنا النضر بن شميل، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة مرفوعًا.
وترجمة (النضر بن شميل) في الميزان جـ ٤ ص ٢٥٨ رقم ٩٠٦٧ ووثقه فقال: ثقة حجة محتج به في الصحاح، ولولا أن العقيلى ذكره ما ذكرته.стр. 9768
أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشكُّونَ فِى الأَمْرِ؟ فَيَقُولُوَنَ: لا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنَّى الْيَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ الثَّانِيَةَ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ".
حم، خ، م، حب عن أَبى سعيد (١) .
٩٨٧/ ٢٧٦١٤ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ، وَشَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ، وَقِبْلَتُهُمْ نِسَاؤهُمْ، وَدينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَدَنَانِيرُهُمْ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ، لَا خَلَاقَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّه". الحواشي
(١) الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى سعيد) جـ ٣ ص ٣٦ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهرى قال: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: أن أبا سعيد الخدرى قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ حديثا طويلًا عن الدجال فقال فيما يحدثنا قال: "يأتى الدجال وهو محرم. . ." الحديث.
ورواه الإمام البخارى في صحيحه جـ ٩ ص ٧٦ في كتاب (الفتن) باب: لا يدخل الدجال المدينة.
قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود: أنَّ أبا سعيد قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال: "يأتى الدجال وهو محرم. . ." الحديث.
ورواه الإمام مسلم في صحيحه جـ ٤ ص ٢٢٥٦ رقم ١١٢(٢٩٣٨) في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن وإحيائه، قال: حدثنى عمرو الناقد والحسن الحلوانى وعبد بن حميد -وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد- (قال: حدثنى، وقال الآخران: حدثنا) يعقوب -وهو ابن إبراهيم بن سعد- حدثنا أَبى عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرنى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن أبا سعيد الخدرى قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: "يأتى، وهو محرم. . . إلخ".
قال أبو إسحاق: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر ﵇.
والحديث رواه ابن حبان في صحيحه جـ ٨ ص ٢٨٣ باب: ذكر الإخبار عن البعض الآخر من الفتن التى تكون مع الدجال، برقم ٦٧٦٣ بلفظ: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدثنا ابن أَبى السرى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أن أبا سعيد الخدرى حدثه قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ عن الدجال فقال فيما حدثنا: "يأتى الدجال وهو محرم. . . إلخ".
قال معمر: يرون أن هذا الرجل الذى يقتله الدجال ثم يحييه: الخضر.
الحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٥٠ رقم ٨٧٠٥ بلفظه في الأصل وقال محققه: متفق عليه.стр. 9769
السلمى عن على (١) .
٩٨٨/ ٢٧٦١٥ - "يَأتِى عَلَى الْعُلَمَاءِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمَوْتُ (أَحَبَّ) إِلَى أَحَدهمْ مِنَ الذَّهَبَةِ الْحَمْرَاءِ".
أبو نعيم عن أَبى هريرة (٢) .
٩٨٩/ ٢٧٦١٦ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ مَنْزِلَةَّ رَجُلٌ أخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّه، كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ دَخَلَ فِى شِعْب مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَيَدعُ النَاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ".
حب عن أَبى هريرة (٣) . الحواشي
(١) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٢ رقم ٣١١٨٦ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال بلفظه.
(وعزاه إلى السلمى: عن على).
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٨ بلفظ: "ألهتهم بطونهم".
وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٧ قال: أبو عبد اللَّه السلمى، حدثنا محمد بن مالك التميمى بمرو، حدثنا أبو منصور الرياطى، حدثنا محمد بن نهشل بن حميد، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء عن إسرائيل، عن أَبى إسحاق، عن الحارث، عن على مرفوعا.(٢) الحديث في كنز العمال جـ ١١ ص ١٩٣ رقم ٣١١٨٨ في كتاب (الفتن والأهوال والاختلاف) باب: الفتن من الإكمال، بلفظ: "يأتى على العلماء زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهبة الحمراء".
(وعزاه إلى أَبى نعيم عن أَبى هريرة).
والحديث في مسند الفردوس جـ ٥ ص ٤٤٩ رقم ٨٧٠٢ بلفظه في الأصل، وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٩.
قال أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن العباس، حدثنا إبراهيم الحربى، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد، عن أيوب، عن يحيى بن أَبى كثير، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة مرفوعا.
و(يحيى بن أَبى كثير اليمامى) ترجمته في الميزان برفم ٨٦٠٧ ص ٤٠٢ جـ ٤ وقال: أحد الأعلام الأثبات، ذكره العقيلى في كتابه؛ ولهذا أوردته فقال: ذكر بالتدليس.(٣) الحديث رواه ابن حبان في صحيحه جـ ٧ ص ٦٠ رقم ٤٥٨١ باب: (ذكر وصف المجاهد الذى يكون أفضل من العابد المتجرد للَّه) بلفظ: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة، حدثنا وكيع عن أسامة ابن زيد، عن بعجة بن عبد اللَّه الجهنى، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتى على الناس =стр. 9770
٩٩٠/ ٢٧٦١٧ - "يَأتِى الشَّيْطَانُ فَيَلْبسُ عَلَيْهِ فِى صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِى أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ".
عب عن أَبى هريرة (١) .
٩٩١/ ٢٧٧١٨ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْفعُ فِيهِ إِلَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ".
نعيم بن حماد في الفتن عن المقدام بن معديكرب وهو ضَعِيفٌ (٢) . الحواشي
(١) الحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٢ ص ٣٠٤ رقم ٣٤٦٤ كتاب (الصلاة) باب: السهو في الصلاة، بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى ابن شهاب، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتى أحدكم الشيطان في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى، فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس".
قال المحقق: (يلبس) بفتح ياء المضارعة، وكسر الموحدة، أى: يخلط عليه ويشوش عليه خاطره، وربما شدد للتكثير.
والحديث أخرجه الجماعة، وهو عند "ت" ١/ ٣٠٦ و"م" ١/ ٢١٠.
ورواه أيضا برقم ٣٤٦٥ ص ٣٠٥ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتى أحدكم الشيطان فيلبس عليه في صلاته أزاد أم نقص، فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس" وذكر ابن أَبى ذئب، عن الزهرى، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة، عن النبى ﷺ مثله.(٢) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (البيوع) باب: اتخاذ المال جـ ٤ ص ٦٤ بلفظ: عن حبيب بن عبيدة قال: كانت للمقدام بن معديكرب جارية تبيع اللبن وتقبض الثمن، فقيل له: سبحان اللَّه أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ ! (فقال: سبحان اللَّه أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ ! (*)) فقال: نعم ولا بأس بذلك، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم" رواه أحمد هكذا.
والحديث في مسند أحمد (مسند المقدام بن معد بكرب الكندى أَبى كريمة عن النبى ﷺ ) جـ ٤ ص ١٣٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا أبو اليمان قال: ثنا أبو بكر بن أَبى مريم قال: كانت للمقدام بن معدى كرب جارية تبيع اللبن ويقبض المقدام الثمن، فقيل له: سبحان اللَّه، أتبيع اللبن وتقبض الثمن؟ فقال: نعم وما بأس بذلك؛ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليأتين على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدينار والدرهم". =
===
(*) ما بين القوسين زائد في مجمع الزوائد عن المسند.стр. 9771
٩٩٢/ ٢٧٦١٩ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاءُ أُمَّتِى لِلنُّزْهَةِ، وَأَوْسَطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلةِ، وَقُرَّاؤُهُمْ للِسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ".
الديلمى عن أنس (١) . الحواشي
(١) الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب لأبى شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمى الهمذانى، تحقيق الأستاذ/ سعيد زغلول جـ ٥ ص ٤٤٤ رقم ٨٦٨٩ بلفظه.
وقال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٣٨٢ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا عبد الغفار، أخبرنا الحسن بن الحسين بن دوما، حدثنا مخلد بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن قريش، حدثنا محمد بن عبد اللَّه ابن خالد البلخى، حدثنا صالح بن محمد الزبيرى، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس مرفوعا.
و(الحسن بن الحسين بن دوما) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٤٨٥ رقم ١٨٣٣ قال: الحسن ابن الحسين بن دوما النعالى، عن أَبى بكر الشافعى. قال الخطيب: سمَّع لنفسه -يعنى زوَّرَ.
و(مخلد بن جعفر) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ٤ ص ٨٢ رقم ٨٣٨٦ قال: مخلد بن جعفر الباقَرْجِى. له مشيخة سمعناها، سمع يوسف القاضى، ومحمد بن يحيى المروزى، وعنه أبو نعيم ومحمد ابن العلاف وجماعة، قال أحمد بن على البادى: ثقة صحيح السماع. إلا أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث.
وقال أبو نعيم: بلغنا أنه خلط بعد خروجنا من بغداد. وقال الخطيب: حدثت عن أَبى الحسن بن الفرات، =стр. 9772
٩٩٣/ ٢٧٦٢٠ - "يَأتِى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَى الْعلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ".
ابن عساكر عن عمر، وابن سعد عن محمد بن كعب القرظى مرسلا (١) .
٩٩٤/ ٢٧٦٢١ - "يَأتِى زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِىَّ ﷺ ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأتِى زَمَانٌ فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة معاذ بن جبل) جـ ٢ ص ١٠٧ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال، والنعمان بن عمارة بن غزية، عن محمد بن كعب القرظى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتى معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة".
والحديث في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: معاذ بن جبل ﵁ الإكمال جـ ١١ ص ٧٤٥ رقم ٣٣٦٤٢ بلفظ: "يأتى معاذ بن جل يوم القيامة بين يدى العلماء برتوة" وعزاهُ لابن عساكر عن عمر، وابن سعد: عن محمد بن كعب القرظى مرسلا، وعن ابن عون مرسلا، وعن الحسن مرسلا.
و(المرسل): ما سقط منه الصحابى.
و(الرتوة): الخطوة، وقيل: بميل: وقيل: مَدَى البصر، وفى حديث معاذ: "أنه يتقدم العلماء يوم القيامة بِرَتْوَةٍ" أى: برمية سهم اهـ: نهاية.
و(محمد بن كعب القرظى): ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٤٢٠ رقم ٦٨٩ قال: محمد ابن كعب بن سليم بن أسد القرظى، أبو حمزة، وقيل: أبو عبد اللَّه المدنى من خلفاء الأوس، وكان أبوه من سبى قريظة، سكن الكوفة ثم المدينة روى عن العباس بن عبد المطلب وعلى بن أَبى طالب، وابن مسعود، وعمرو بن العاص، وأبى ذر، وأبى الدرداء، يقال: إن الجميع مرسل، وعن فضالة بن عبيد، والمغيرة بن شعبة، ومعاوية، وكعب بن عجرة، وأبى هريرة، وزيد بن أرقم، وابن عباس، وابن عمرو، وعبد اللَّه بن يزيد، وغيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة علما كثير الحديث ورعا.
وقال العجلى: مدنى تابعى ثقة، رجل صالح عالم بالقرآن، وقال ابن المدينى وأَبو زرعة وقال البخارى: إن أباه كان ممن لم يثبت يوم قريظة فترك، ثم ساق بإسناده عن محمد بن كعب قال: سمعت ابن مسعود فذكر حديثا وقال: لا أدرى أحفظه أم لا، وقال ابن حبان: كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها.стр. 9773
خ، م عن أَبى سعيد (١) .
٩٩٥/ ٢٧٦٢٢ - "يَأتِى أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْر غِنًى".
عبد بن حميد، والدارمى، د، وابن خزيمة، ع، حب، ك، ق، ض عن محمود ابن لبيد، عن جابر (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (فضل الجهاد والسير) باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب جـ ٤ ص ٤٤ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابرا، عن أَبى سعيد الخدرى ﵄ عن النبى ﷺ قال: "يأتى زمان يغزو فئام من الناس فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبى ﷺ ؟ فيقال، نعم، فيفتح عليه، ثم يأتى زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبى ﷺ ؟ فيقال: نعم فيفتح: ثم يأتى زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبى ﷺ ؟ فيقال: نعم، فيفتح".
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، جـ ٤ ص ١٩٦٢ رقم ٢٥٣٢ قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن عبدة الضبى (واللفظ لزهير) قالا: عن سفيان، وذكر الحديث.(٢) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد ص ٣٣٧ رقم ١١٢١ بلفظ: ثنا يعلى بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ إذ جاءه رجل بمثل البيضة من الذهب أصابها في بعض المغازى، فجاء بها رسول اللَّه ﷺ من ركنه الأيمن فقال: يا رسول اللَّه: خذها منى صدقة فواللَّه مالى غيرها، فأعرض عنه، ثم جاءه عن ركنه الأيسر فقال مثل ذلك، فجاءه من بين يديه فقال مثل ذلك، فقال: هاتها -مغضبا- فحذفه بها حذفة ولو أصابه لعقره أو أوجعه، ثم قال: "يأتى أحدكم بماله لا يملك غيره فيتصدق به، ثم يقعد بعد ذلك يتكفف الناس؛ إنما الصدقة عن ظهر غنى، خذ الذى لك لا حاجة لنا به، فأخذ الرجل ماله فذهب".
قال المحقق: أخرجه أبو داود ١٦٧٣، ١٦٧٤ وابن خزيمة ٢٤٤١ والدارمى ١٦٦٦ وفى إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعنه.
وأخرجه الدارمى في سننه كتاب (الزكاة) باب: النهى عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، جـ ١ ص ٣٢٩ رقم ١٦٦٦ من طريق يعلى بن عبيد بلفظه.
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الزكاة) باب: الرجل يخرج من ماله، جـ ٢ ص ٣١٠ رقم ١٦٧٣ بلفظ: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، من طريقه بلفظه.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: الزجر عن صدقة المرء بماله كله، والدليل على أن النبى ﷺ أراد بقوله: "عن ظهر غنى" عما يغنيه ومن يعول لا عن كثرة الرجل، جـ ٤ ص ٩٨ رقم ٢٤٤١ قال: حدثنا الدورقى يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت ابن إسحاق يذكر، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يزيد -يعنى: ابن هارون- أخبرنا محمد بن إسحاق من طريقه بلفظه. =стр. 9774
٩٩٦/ ٢٧٦٢٣ - "يَأتِى عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَن، كَانَ بِهِ برَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّه لأَبَرَّهُ؛ فإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ".
ابن سعد، حم، م، عق، ك عن عمر (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في (ترجمة أويس القرنى) جـ ٦ ص ١١٣ قال: أخبرنا على ابن عبد اللَّه قال: حدثنا معاذ بن هشام الدستوائى قال: حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير ابن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: فلك والدة؟ قال: نعم. . . قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يأتى عليكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لى، فاستغفر له، قال: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكىتب إلى عاملها فيستوصى بك؟ قال: لا، أكون غُبَّرِ الناس أحب إلىّ. =стр. 9775
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) جـ ١ ص ٢٧٠ رقم ٢٦٦ تحقيق الشيخ شاكر، بلفظ: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريرى، عن أَبى نضرة، عن أسَيْر بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن جعل عمر يستقرى الرفاق فيقول: هل فيكم أحد من قَرَنٍ؟ حتى أتى على قَرَنٍ فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فَوقع زمام عمر أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شئ؟ قال: نعم، فدعوت اللَّه فأذهبه عنى إلا موضع الدرهم من سرتى لأذكر به ربى، قال له عمر: استغفر لى. قال: أنت أحق أن تستغفر لى؛ أنت صاحب رسول اللَّه ﷺ ، فقال عمر: إنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به بياض فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته" فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس فلم يُدْرَ أين وقع، قال: فقدم الكوفة، قال: وكان نجتمع في حلقة فنذكر اللَّه، وكان يجلس معنا، فكان إذا ذكر هو وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره. . . فذكر الحديث.
قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح: والحديث رواه مسلم ٢/ ٢٧٣، ٢٧٤ مختصرا ومطولا.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (فضائل الصححابة) باب: من فضائل أويس القرنى ﵁ جـ ٤ ص ١٩٦٨ رقم ٢٢٥ قال. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار (قال إسحاق: أخبرناه، وقال الآخران: حدثنا) واللفظ لابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى من روايته. . . الحديث.
وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير في (ترجمة أويس القرنى الزاهد) جـ ١ ص ١٣٦ رقم ١٦٧ بلفظ: حدثنا محمد قال: حدثنا على بن عبد اللَّه المدينى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أَبى أوفى من روايته. . . الحديث.
قال المحقق: أخرج مسلم في صحيحه نتفا من أخبار أويس وزهده وليس رواية عنه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مناقب أويس بن عامر القرنى ﵁ جـ ٣ ص ٤٠٣ بلفظ: قال الحاكم: وقد صحت الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ (أخبرناه) أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا معاذ بن هشام، حدثنى أَبى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى من روايته. . . الحديث.
ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبى في التلخيص.
(غُبَّرِ الناس): جاء في النهاية مادة "غبر" قال: الغُيَّر: جمع غابر وقال: وفى حديث أويس: "أكون في غير الناس أحب إلىَّ" أى: أكون من المتأخرين لا المتقدمين المشهورين، وهو من الغابر الباقى.
وجاء في رواية: "في غبراء الناس" -بالمد- أى فقرائهم، ومنه قيل للمحاويج: بنو غبراء، كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب.стр. 9776
٩٩٧/ ٢٧٦٢٤ - "يَأتِيكُمْ رِجَالٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَتَعَلَّمُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا".
ت غريب عن أَبى سعيد (١) .
٩٩٨/ ٢٧٦٢٥ - "يَأتِيكُمْ بَعْدِى فِتَنٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَدْفَع بَعْضُهَا بَعْضًا".
طب عن حذيفة (٢) .
٩٩٩/ ٢٧٦٢٦ - "يَأتِيكُمْ عكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ؛ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤذِى الْحَىَّ وَلَا يَبْلُغُ الْمَيِّتَ".
الواقدى، وابن سعد، وابن عساكر عن عبد اللَّه بن الزبير (٣) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (العلم) باب: ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم، جـ ٥ ص ٣٠ رقم ٢٦٥١ قال: حدثنا قتيبة، حدثنا نوح بن قيس، عن أَبى هارون العبدى، عن أَبى سعيد الخدرى عن النبى ﷺ قال: "يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون، فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا" قال: فكان أبو سعيد إذا رآنا قال: مرحبا بوصيه رسول اللَّه ﷺ قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أَبى هارون عن أَبى سعيد.(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث حذيفة بن اليمان) جـ ٣ ص ١٨٧ رقم ٣٠٢٤ قال: حدثنا محمد ابن عبد اللَّه الحضرمى، حدثنا جمهور بن منصور، ثنا إسماعيل بن مجالد، ثنا مجالد، عن الشعبى، عن ربعى بن خراش، قال: حججت مع حذيفة فقعد إلى عمر بن الخطاب ﵄ فقال عمر: يا أصحاب محمد: أيكم سمع رسول اللَّه ﷺ يذكر الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا. فقال عمر: إنك لجرئ، قال: أجرأ منى من كتم علما، قال عمر: فكيف سمعته؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن في مال الرجل فتنة، وفى زوجته فتنة، وولده".
فقال عمر: لم أسال عن فتنة الخاصة، فقال حذيفة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يأتيكم بعدى فتن كموج البحر يدفع بعضها بعضا" فرفع يده فقال: اللهم لا تدركنى، فقال حذيفة: يا أمير المؤمنين لا تخف إن بينك وبينها بابا مغلقا، فقال عمر: أفتحا يفتح الباب أو كسرا؟ قال حذيفة: كسرا، ثم لا يغلق إلى يوم القيامة، فقال عمر: ذاك شر على هذه الأمة.
قال المحقق: مختصر حديث رواه البخارى ٧٠٦٩ ومسلم ١٤٤ والترمذى ٢٣٥٩ وابن ماجه ٣٩٥٥.(٣) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) باب: ذكر مناقب عكرمة بن أَبى جهل، واسم أبيه مشهور، جـ ٣ ص ٢٤١ بلفظ: حدثنا أبو عبد اللَّه الأصبهانى، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا محمد بن عمر أن أبا بكر بن عبد اللَّه بن أَبى سبرة حدثه موسى بن عقبة، عن أَبى حبيبة مولى عبد اللَّه بن الزبير، عن عبد اللَّه ابن الزبير قال: لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أَبى جهل، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عاقلة أسلمت ثم سألت رسول اللَّه ﷺ الأمان لزوجها، فأمرها برده، فخرجت في طلبه وقالت له: جئتك من عند أوصل الناس، وأبر الناس، وخير الناس، وقد استأمنت لك فأمنك، فرجع معها، فلما دنا من مكة قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "يأتيكم عكرمة بن أَبى جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه؛ فإن سب =стр. 9777
١٠٠٠/ ٢٧٦٢٧ - "يَأتينِى جِبْرِيلُ عَلَى صُورَة دحْيَةَ الْكَلبىِّ".
طب عن أنس (١) .
١٠٠١/ ٢٧٦٢٨ - "يَأتِينِى مِنَ السَّمَاء جَنَاحَاهُ لُؤْلُؤٌ، وَبَاطِنُ قَدَمَيْه أَخْضَرُ".
طب عن ابن عباس، عن وَرَقَةَ بنِ نوفَلٍ الأَنْصَارِىّ قال: قلت: يَا محمدُ: كَيفَ يأتيك الذى يأتيك؟ قال: فذكره (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث أنس بن مالك) جـ ١ ص ٢٣٤ رقم ٧٥٨ قال حدثنا أبو زبد أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد الحوطى، وحدثنا أبو المغيرة، ثنا عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ -كان يقول: "يأتينى جبريل ﵇ على صورة دحية الكلبى" قال أنس: وكان دحية رجلا جميلا أبيض.
قال المحقق: قال في المجمع ٩/ ٣٧٨: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه (عفير بن معدان) وهو ضعيف، وقال في ٨/ ٢٥٧ مثل ذلك إلا أنه نسبه إلى الكبير.
و(عفير بن معدان) ترجم له الذهبى في الميزان جـ ٣ ص ٨٣ رقم ٥٦٧٩ قال: عُفير بن معدان الحمصى المؤذن أبو عائذ، عن عطاء، وقتادة، وسليم بن عامر، وعنه أبو اليمان، والنفيلى، وجماعة.
قال أبو داود: شيخ صالح ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: يكثر عن سليم، عن أَبى أُمامة بما لا أصل له، وقال يحيى: ليس بشئ، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أحمد: منكر الحديث ضعيف.(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث ورقة بن نوفل الديلمى ويقال الأنصارى) جـ ٢٢ ص ١٥٣ رقم ٤١١ قال: حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصارى قال: قلت: يا محمد: كيف يأتيك الذى يأتيك؟ يعنى جبريل ﵇ فقال رسول اللَّه ﷺ : "يأتينى من السماء جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر".
قال المحقق: ورواه في الأوسط (٣١٤ مجمع البحرين) قال في المجمع (٨/ ٢٥٦): وشيخه المقدام بن داود ضعيف، أى شيخ الطبرانى.
و(المقدام بن داود): ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال جـ ٤ ص ١٧٥ رقم ٨٧٤٥ قال: مقدام بن داود بن عيسى بن تلبد الرعينى، أبو عمرو المصرى، عن عمه سعيد بن تليد، وأسد بن موسى، وعنه ابن أَبى حاتم، والطبرانى.
قال النسائى في الكنى: ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندى: كان فقيها مفتيا لم يكن بالمحمود في الرواية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
و(ورقة الأنصارى) ليس له ترجمة في أسد الغابة، وجاء صاحب الأسد بعد ترجمة (ورقة بن نوفل ابن عم خديجة) وقال: هذا القرشى، وأما الأنصارى الديلمى فلا أعرفه، والقصة التى ذكرها أبو نعيم وابن منده للقرشى والأنصارى والديلمى هى التى جرت لورقة بن نوفل ابن عم خديجة مع النبى ﷺ واللَّه أعلم.стр. 9778
الأزهر الشريف
جمع الجوامع
المعروف بـ «الجامع الكبير»
تأليف
الإمام جلال الدين السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ)
[المجلد الثالث عشر]
стр. 9779
جَمْعُ الْجَوَامِعِ المعْرُوفُ بِـ «الجامِعِ الْكَبِيرِ»
[١٣]
стр. 9780
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 9781
تابع حرف "الياء"
١٠٠٢/ ٢٧٦٢٩ - " يُؤْتى بِالْوالِى الَّذِى كَانَ يُطَاعُ فِى مَعْصِيَةِ اللَّه، فيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُقْذَفُ فِيهَا، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ فَيَسْتدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِى الِرَّحَى، فَيَأتِى عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ: أَى قُلْ: أَيْنَ مَا كنْتَ تَأمُرُنَا؟ فَيَقُول: كنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمرٍ وَأُخَالِفُكُم إِلَى غَيْرِهِ".
ك عن أسامة بن زيد (١) .
١٠٠٣/ ٢٧٦٣٠ - "يُؤْتَى بِأَنْعَم أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَيُصْبَغُ فِى جَهَنَّمَ صبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نعِيمٌ قطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّه يَارَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِى الْجَنَّةِ صبْغَةً، فَيُقَالُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَط؟ هَلْ مرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّه يَارَبِّ، مَا مَرَّ بِى بُؤسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ".
حم، وعبد بن حميد، م، ن، هـ، ع عن أنس (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأحكام) جـ ٤ ص ٨٩ قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه ﵀ ببغداد، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث وجعفر بن محمد بن شاكر قالا: ثنا عفان، ثنا حماد ابن سلمة، عن عاصم، عن أَبى وائل أن ناسا سألوا أسامة بن زيد أن يكلم لنا هذا الرجل -يعنى عثمان بن عفان ﵁ قالا: قد كلمناه ما دون أن يفتح بابا أن لا يكون أول من فتحه ما أقول: أمراؤكم خياركم بعد شئ سمعته من رسول اللَّه ﷺ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يؤتى بالوالى الذى كان يطاع في معصية اللَّه فيؤمر به إلى النار فيقذف فيها فتندلق به أقتابه -يعنى أمعاءه- فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحى، فيأتى عليه أهل طاعته من الناس فيقولون له: أى قل: أين ما كنت تأمرنا؟ فيقول: كنت آمركم وأخالفكم إلى غيره" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٣ ص ٢٠٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بأنغم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة. . . " الحديث.
والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق السيد صبحى البدرى السامرانى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ٣٩١ رقم ١٣٣١ بلفظه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. =стр. 9782
١٠٠٤/ ٢٧٦٣١ - "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَى رَبِّ، خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّى، فَيَقُولُ: يَارَبِّ: مَا أَسْألُ ولا أَتَمَنَّى إلَّا أَنْ تَرُدَّنِى إلى الدُّنْيَا فأُقْتَلَ فِى سَبِيلِكَ عَشْرَ مِرارٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَة، ويُؤتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْل النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا بْنَ آدَمَ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: إى رَبِّ شَرَّ مَنزِلٍ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِى مِنْهُ بِطِلاعِ الأَرْضِ ذَهبًا؟ فَيَقُولُ: إى ربِّ نَعَم، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلتُكَ أَقَلَّ مِن ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَم تَفْعَلْ، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ".
حم، وعبد بن حميد، م، ن، وأَبو عوانة، حب، ك عنه (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس بن مالك) جـ ٣ ص ٢٠٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا روح وعفان قالا: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول: يا بن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أى رب خير منزل، فيقول: سل وتمنَّ، فيقول: ما أسال وأتمنى إلا أن تردنى إلى الدنيا فأقتل في سبيلك. . . " الحديث.
والحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد تحقيق: السيد صبحى البدرى السامرانى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ٣٩٤ رقم ١٣٢٩ بلفظ: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس =стр. 9783
١٠٠٥/ ٢٧٦٣٢ - "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَومَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّه كَبْشٌ أَمْلَحُ".
ع، ص عنه (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (مسند أنس بن مالك) ضمن حديث طويل، جـ ٥ ص ٢٧٨ رقم ١٤٣/ ٢٨٩٨ بلفظ: حدثنا نافع بن خالد الطاحى، حدثنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادى مناد: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا، قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا هذا الموت فيذبح كما تذبح الشاة، فيأمن هؤلاء وينقطع رجاء هؤلاء".
قال المحقق: وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٩٥ وقال: رواه أبو يعلى، والطبرانى في الأوسط بنحوه والبزار، ورجالهم رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحى وهو ثقة.
ويشهد له حديث الخدرى عند البخارى في التفسير ٤٧٣٠ باب (وأنذرهم يوم الحسرة) ومسلم في الجنة ٢٨٤٩ باب: (النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء) كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخارى في الرقاق ٦٥٤٨ وحديث أَبى هريرة في الزهد عن ابن ماجه ٤٣٢٧ باب (صفة النار).стр. 9784
١٠٠٦/ ٢٧٦٣٣ - "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّه كَبْشٌ أَمْلَحُ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى السُّورِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ فَيَشْرَئِبوُّنَ، وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ؟ فَيَشْرئِبُّون، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوتُ، فَيُضْجَعُ وَيُذْبَحُ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّه قَضَى لأَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَيَاةَ وَالْبَقَاءَ لَمَاتُوا فَرَحًا، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه قَضَى لأَهْلِ النَّارِ الْحَيَاةَ فِيهَا لمَاتُوا ترَحًا".
ت حسن صحيح عن أَبى سعيد (١) .
١٠٠٧/ ٢٧٦٣٤ - "يُؤْتَى بمدادِ طَالِب الْعِلْم يَوْم القِيَامَةِ وَدَمِ الشُهَداءِ فَيوزنَانِ، فلا يفضل هَذَا عَلَى هَذَا، ولا هَذَا عَلَى هَذَا".
الرافعى عن عقبة بن عامر (٢) .
١٠٠٨/ ٢٧٦٣٥ - "يُؤْتَى بِالْوَالِى فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَعْثُرُ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْو مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَادِلا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا هوَى فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". الحواشي
(١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه كتاب (تفسير القرآن) باب: تفسير سورة مريم، جـ ٥ ص ٣١٥ رقم ٣١٥٦ قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة، عن الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى سعيد الخدرى ﵁ قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ قال: "يؤتى بالموت كأنه كبش أملح حتى يوقف على السور بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة؟ فيشرئبون ويقال: يا أهل النار؟ فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيضجع فيذبح، فلولا أن اللَّه قضى لأهل الجنة الحياة فيها والبقاء لماتوا فرحا، ولولا أن اللَّه قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء لماتوا ترحا".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.(٢) قال المناوى في فيض القدير بشرح الجامع الصغير عند تعرضه لشرح حديث رقم ١٠٠٢٦ بلفظ: "لا يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء" قال: وورد ما يدل على تساويهما في الدرجة والإنصاف أن ما ورد للشهداء من الخصائص، وصح فيه من رفع العذاب وغفران النقائص لم يرد مثله للعالم لمجرد علمه ولا يمكن أحد أن يقطع له به في حكمه، وقد يكون لمن هو أعلى درجة ما هو أفضل من ذلك، وينبغى أن يعتبر حال العالم وثمرة علمه، وماذا عليه، وحال الشهيد، وثمرة شهادته، وما أحدث عليه، فيقع التفضيل بحسب الأعمال والفوائد، فكم من شهيد وعالم هون أهوالا، وفرج شدائد، وعلى هذا فقد يتجه أن الشهيد الواحد أفضل من جماعة من العلماء، والعالم الواحد أفضل من كثير من الشهداء، كل بحسب حاله وما ترتب على علومه وأعماله.стр. 9785
عبد بن حميد عن بِشْرِ بن عاصم (١) .
١٠٠٩/ ٢٧٦٣٦ - "يُؤْتَى بِالْوُلَاة يَوْمَ القِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وَجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُ اللَّه : فِيكُمْ طِلْبَتِى، فَلَا يَبقَى جَائِرٌ فِى حُكْمهِ مُرْتَشٍ فِى قَضَائِهِ، مُمِيلٌ سَمْعَهُ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إِلَّا هَوَى فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ (الَّذِى) ضَرَبَ فَوْقَ الْحَدِّ، فَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: عَبْدِى لم ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ، فَيَقُولُ: أَكَانَ لِغَضَبِكَ أَنْ تَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِى؟ ويُؤْتَى بِالَّذى قَصَّرَ، فَيقُولُ: عَبْدِى: لِمَ قَصَّرْتَ؟ فَيَقُولُ: رَحِمْتهُ، فَيقُولُ: أَكَانَ لِرَحْمَتِكَ أَنْ تكُونَ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِى". الحواشي
(١) الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق السيد صبحى البدرى السامرائى ومحمود محمد خليل الصعيدى، ص ١٦٠ رقم ٤٣٠ بلفظ: حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، أنا عبد اللَّه بن العيزار، عن رجل من أهل الشام: أن عمر أراد أن يستعمل بشر بن عاصم فقال: لا أعمل لك، قال: لمه؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يؤتى بالوالى فيوقف على الصراط فيهتز حتى يزول كل عضو منه عن مكانه، فإن كان عدلا مضى، وإن كان جائرا أهوى في النار سبعين خريفا" فدخل عمر المسجد وهو منتقع اللون، فقال له أبو ذر: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ فقال: حديث حدثنيه بشر بن عاصم، قال: وما هو؟ فحدثه به، فقال أبو ذر: نعم، لقد سمعت من رسول اللَّه ﷺ قال عمر: ومن يرغب في العمل بعد هذا؟ فقال أبو ذر: من أسلت اللَّه أنفه وأضرع خده.
قال المحققان: إسناده ضعيف لجهالة الرجل، أى الرجل الذى من أهل الشام.
و(بشر بن عاصم) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة جـ ١ ص ٢٢٣ رقم ٤٢٩ قال: بشر بن عاصم بن سفيان الثقفى، كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوميا فقال: بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن عمر مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب على صدقات هوازن روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك؟ أما ترى أن عليك سمعا وطاعة؟ قال: بلى، ولكنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من ولى من أمور المسلمين شيئا أتى به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم، فإن كان محسنا نجا، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفا" قال: فخرج عمر كئيبا حزينا، فلقيه أبو ذر فقال: مالى أراك كئيبا حزينا؟ قال: ما يمنعنى أن أكون كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول اللَّه ﷺ يقول: "من ولى من أمور المسلمين شيئا. . . " وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فقال عمر: من يأخذها منى بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت اللَّه أنفه (جدعه) وألصق خده بالأرض شقت عليك يا عمر! ! قال: نعم.стр. 9786
ع عن حذيفة (١) .
١٠١٠/ ٢٧٦٣٧ - "يُؤتَى بِالْقَاضِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَلقَى مِنَ الْهُوِىّ (*) قَبْلَ الْحِسَابِ مَا يَوَدُّ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِى تَمْرَةٍ".
ابن عساكر عن عائشة (٢) .
١٠١١/ ٢٧٦٣٨ - "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوُبهُ، فَتُوضَعُ فِى كفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا، وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ أُصْبُعِهِ، فِيهَا: أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتُوضَعُ فِى كِفَّةٍ أُخْرَى، فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ".
عبد بن حميد عن ابن عمرو (٣) . الحواشي
(١) ما بين القوسين من كنز العمال كتاب (الإمارة والقضاء) باب: الترهيب عن الإمارة -الإكمال - جـ ٦ ص ٤٢ رقم ١٤٧٦٩ بلفظه، من رواية حذيفة عند أَبى يعلى الموصلى.
(*) (الهوى) هكذا بالمخطوطة.(٢) الحديث في كنز العمال كتاب (القضاء) باب: في ترهيب القضاة، من الإكمال جـ ٦ ص ٩٧ رقم ١٥٠٠٩ بلفظ: "يؤتى بالقاضى يوم القيامة فيلقى من الهول قبل الحساب ما يود أنه لم يقض بين اثنين في تمرة"
وعزاه لابن عساكر عن عائشة.(٣) كفة الميزان -بكسر الكاف وفتحها- مختار الصحاح.
والحديث في مسند عبد بن حميد (مسند عبد اللَّه بن عمرو ﵁) ص ١٣٦ رقم ٣٣٩ قال: حدثنا عبد اللَّه ابن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يؤتى برجل يوم القيامة، ثم يؤتى بالميزان، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مدّ البصر، فيها خطاياه وذنوبه، فيوضع في كفة الميزان، ثم يخرج له قرطاس مثل هذا" وأمسك بإبهامه على نصف إصبعه "الدعاء فيها: شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، فيوضع في كفة أخرى، فيرجح بخطاياه وذنوبه".
قال المحقق: أخرجه الترمذى: ٢٦٣٩ وابن ماجه ٤٣٠٠، وأحمد ٢/ ٢١٣.
وقال الترمذى: حسن غريب، وإسناده ضعيف. =стр. 9787
١٠١٢/ ٢٧٦٣٩ - "يُؤْتَى بِالْقُرَآنِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا".
حم، م عن النواس بن سمعان (١) . الحواشي
(١) نهاية: (مادة) صفف، قال: وفى حديث البقرة وآل عمران "كأنهما حزْقان من طير صَوَافَّ" أى: باسطات أجنحتها في الطيران، والصَّوَافُّ: جمعُ صَافَّة.
(شرق) في النهاية مادة: (شرق) ذكر جزءا من الحديث وقال: الشَّرقُ هاهنا: الضَّوء، وهو الشمس، والشق أيضا.
(حزقان) في النهاية مادة: (حزق) بعد أن ذكر جزء الحديث: "كأنهما حِزْقان من طَيْرٍ صَوَافَّ" قال: الحِزْقُ والحَزِيقة: الجماعة من كل شئ ويروى بالخاء والراء.
(والنواس بن سمعان) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة جـ ٥ ص ٣٦٧ رقم ٥٣٠٧ قال: نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد اللَّه بن أَبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرىّ الكلابى، معدود في الشاميين، ثم روى عن النبى ﷺ وروى عنه جبير بن نفير، وبسر بن عبد اللَّه وغيرهما، بتصرف.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث النواس بن سمعان الكلابى الأنصارى) جـ ٤ ص ١٨٣ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابى يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله. . . " الحديث.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة جـ ١ ص ٥٥٤ رقم ٢٥٣/ ٨٠٥ أخرجه من طريق جبير بن نُفيْر، قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابى يقول: سمعت النبى ﷺ يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به. . . " الحديث. =стр. 9788
١٠١٣/ ٢٧٦٤٠ - "يُؤْتَى بِجَهَنَّم يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَك يَجُرُّونَهَا".
م، ت عن ابن مسعود (١) .
١٠١٤/ ٢٧٦٤١ - "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا، وَسَخرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالحَرْثَ، وَتَرَكتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِى يَوْمَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِى".
ت صحيح غريب، ض عن أَبى هريرة وأبى سعيد (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين، جـ ٤ ص ٢١٨٤ برقم ٢٩/ ٢٨٤٢ قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أَبى، عن العلاء بن خالد الكاهلىِّ، عن شقيق، عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمامٍ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها".
والحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (صفة جهنم) باب: ما جاء في صفة النار، جـ ٤ ص ٧٠١ رقم ٢٥٧٣ ط الحلبى، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أَبى، عن العلاء بن خالد الكاهلىِّ، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بجهنم. . . " الحديث، قال عبد اللَّه: والثورىُّ لا يرفعه.
حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الملك بن عمر وأَبو عامر العقدىُّ، عن سفيان، عن العلاء بن خالد بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه.(٢) الحديث أخرجه الترمذى في سننه في كتاب (صفة القيامة) باب: ما جاء في العرض، جـ ٤ ص ٦١٩ ط الحلبى رقم ٢٤٢٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الزهرىّ البصرىّ، حدثنا مالك بن سُعَيْرٍ أو محمد التميمىُّ الكوفىُّ، حدثنا الأعمش، عن أَبى صالح، عن أَبى هريرة، وعن أَبى سعيد قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيقول اللَّه له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا، وسخرت لك الأنعام والحرث، وتركتك تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا؟ قال: فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتنى".
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب: ومعنى قَوْلِهِ (اليوم أنساك) يقول: اليوم أتركك في العذاب، هكذا فسّروه.
قال أبو عيسى: وقد فسر بعض أهل العلم هذه الآية: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ قالوا: إنما معناه اليوم نتركهم في العذاب. =стр. 9789
١٠١٥/ ٢٧٦٤٢ - "يُؤْتِى بِالرَّجُلِ مِنْ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ تُرْجى لَهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ -تَعَالَى-: أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَمُ عِيَالَهُ".
ابن لال والخطيب، وابن عساكر عن ابن مسعود (١) .
١٠١٦/ ٢٧٦٤٣ - "يُؤْتِى بِأَقْوَامٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْذَفُونَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، فَيَدورُ أَحَدُهُمْ فِى جَهَنَّم بِقُصْبِهِ (*) كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَى فَيُقَالُ لَهُ: وَيْلَكَ! ! بِكَ اهْتَدَيْنَا فَمَا بَالُكَ؟ ! قَالَ: إنِّى كنْتُ أُخَالِفُ مَا كنْتُ أَنْهَاكُمْ".
ابن النجار عن أَبى أُمامة (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الخطيب البغدادى في تاريخ بغداد في (ترجمة محمد بن عبيد اللَّه البغدادى) جـ ٢ ص ٣٣٠ رقم ٨١٩ بلفظ: محمد بن عبيد اللَّه البغدادى، حدث عن موسى بن عثمان العثمانى، روى عنه أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش الهروى، نا أبو نعيم بمكة، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه البغدادى، حدثنا موسى بن عثمان العثمانى، حدثنا جزير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بالرجل من أمتى يوم القيامة وما له من حسنة ترجى له الجنة فيقول الرب -تعالى، أدخلوه الجنة فإنه كان يرحم عياله".
وأخرجه الديلمى: في كتاب (فردوس الأخبار بمأثور الخطاب) جـ ٥ ص ٤٥٩ رقم ٨٤٧٣.(٢) يشهد لهذا الحديث ما رواه البخارى في كتاب (بدء الخلق) باب صفة النار وأنها مغلولة جـ ٤ ص ١٤٧ بسنده: من رواية غندر عن شعبة، عن الأعمش، وهو جزء من حديث، ولفظه: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أى فلان ما شأنك؟ ! أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهى عن النكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
===
(*) في النهاية: (مادة قصب) وفيه "رأيت عمرو بن لُحَىّ يجُر قُصْبَهُ في النار".
القُصْب بالضم: الْمِعَى، وجمعه: أقصاب، وقيل القصب: اسْم للأمعاء كلها، وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء.стр. 9790
١٠١٧/ ٢٧٦٤٤ - "يُؤْتَى بِالنِّعَم يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبِالحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، فَيَقُولُ اللَّه -تَعَالَى- لِنِعمَةٍ مِنْ نِعَمِهِ: خُذِى حَقَّكِ مِنْ حَسَنَاتِ عَبْدِى، فَمَا تَتْرُكُ لَهُ حَسَنَةً إِلَّا ذَهَبَتْ بِهَا".
أبو الشيخ وابن النجار عن أنس (١) .
١٠١٨/ ٢٧٦٤٥ - "يُؤْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالمَمْسُوخِ عَقْلًا، يَارَبِّ لَوْ آتَيْتَنِى عَقْلًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عَقْلًا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّى، وَيَقُولُ الهَالِكُ فِى الفَتْرَةِ: يَارَبِّ لَوْ أَتَانِى مِنْكَ عَهْدٌ مَا كَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْكَ عَهْدٌ بِأسْعَدَ بِعَهْدِكَ مِنِّى، وَيَقُولُ الهَالِكُ صغِيرًا: يَارَبِّ لو آتَيْتَنِى عُمُرًا ما كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عُمْرًا بِأسْعَدَ بِعُمُرهِ مِنِّى، فَيَقُولُ الرَّبَ -سُبْحَانَهُ-: إِنِّى آمَرُكُمْ بِأَمْرٍ أَفَتُطِيعُونِى؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ وَعِزَّتكَ، فَيقُولُ: اذهَبُوا فَادْخُلُوا النَّارَ، وَلَوْ دَخَلُوهَا مَا ضَرَّهُمْ، فَيَخْرُجُ عَلَيهمْ قَوابِسُ يَظُنُّونَ أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَئٍ فَيَرْجِعُونَ سِرَاعًا فَيَقُولُونَ: خَرَجْنَا يَا ربُّ وَعِزَّتِكَ نُرِيدُ دُخُولَهَا، فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا قَوابِسُ ظَنَنَّا أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَئٍ، فَيَأْمُرُهُمْ الثَّانِيةَ فَيَرْجِعُونَ كَذِلَكَ فَيَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّه -سُبْحَانَهُ- قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ وَعَلَى عِلْمِكُمْ وَإلَى عِلْمِى تَصِيرُونَ، ضُمِّيهِمْ، فَتأخذُهُمْ النَّارُ". الحواشي
(١) الحديث أخرجه المتقى الهندى في كنز العمال في كتاب (القيامة من قسم الأقوال) باب: البعث، جـ ١٤ ص ٣٧٨ رقم ٣٩٠٠٧ بلفظ: "يؤتى بالنِّعم يوم القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول اللَّه -تعالى- لنعمةٍ من نعمه: خذى حقك من حسنات عبدى، فلا تترك له حسنةً إلا ذهبَتْ بها".
من رواية: أَبى الشيخ وابن النجار عن أنس.
والحديث أخرجه الديلمى في (مسند الفردوس) جـ ٥ ص ٤٦٢ رقم ٨٧٦٣ بلفظ: "يؤتى يوم القيامة بالنعم والحسنات والسيئات. . . " الحديث.
وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٧ قال أبو الشبخ: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا ابن أَبى الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا صالح بن موسى، حدثنا ليث بن أَبى سليم، عن عثمان، عن ابن سيرين، عن أنس مرفوعا.
وليث بن أَبى سليم ترجمته في الميزان برقم ٦٩٩٧ وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس.стр. 9791
الحكيم، طب، حل عن معاذ بن جبل (١) .
١٠١٩/ ٢٧٦٤٦ - "يُؤْتَى بِصَاحِبِ القَلَم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُقْفلٍ عَليْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ نَارٍ؛ فَيُنْظَرُ قَلَمُهُ فِيمَا أَجْرَاهُ، فَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِى طَاعَةِ اللَّه وَرِضْوَانِهِ فُكَّ عَنْهُ التَّابُوتُ، وَإِنْ كَانَ أَجْرَاهُ فِى مَعْصِيَةِ اللَّه، هَوَى بِهِ التَّابُوتُ سَبْعِينَ خَرِيفًا حَتَّى بَارِئُ الْقَلَمِ وَلَائِقُ الدَّواةِ".
طب عن ابن عباس (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الحكيم الترمذى في نوادر الأصول في (الأصل الرابع والستين في معنى الفطرة الأصلية) ص ٨٧ قال: عن معاذ بن جبل ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا. . . " الحديث.
والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في ترجمة (إدريس الخولانى عائذ اللَّه بن عبد اللَّه، عن معاذ بن جبل) جـ ٢٠ ص ٨٣ رقم ١٥٨ بلفظ: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، ثنا محمد بن المبارك الصورى (ح) وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقى، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أَبى إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبى ﷺ قال: "يؤتى يوم القيامة. . . " الحديث.
قال المحقق: ورواه في مسند الشاميين ٢٢٠٥ وفى الأوسط(٢٨٧) مجمع البحرين، قال في المجمع (٧/ ٢١٧): وفيه عمرو بن واقد وهو متروك عند البخارى وغيره، ورمى بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصورى: كان يتبع السلطان وكان صدوقا، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح.
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة: (محمد بن المبارك) جـ ٩ ص ٣٠٥، ٣٠٦ من طريق إدريس الخولانى، عن معاذ بن جبل، عن رسول اللَّه ﷺ ذكر الحديث بنحوه.(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (من رواية عطاء عن ابن عباس) جـ ١١ ص ١٨٨ رقم ١١٤٥٠ بلفظ: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصرى، ثنا أبو يوسف الجيزى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا أبا عبايس ما تقول فىَّ؟ قال: وما عسى أن أقول فيك؟ قال: إنى عامل بقلم، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يؤتى بصاحب القلم يوم القيامة في تابوت من نار. . . " الحديث.
(بارئ القلم) الذى برى القلم، من البرى وهو القطع.
(لائق الدواة) أى: مصلحها وواضع المداد فيها.
قال المحقق: رواه في الأوسط ٢٤ مجمع البحرين، قال في المجمع ١/ ١٣٦: وفيه أبو أيوب الجيزى عن إسماعيل بن عياش والظاهر أن آفة الحديث الجيزى؛ لأن الطبرانى قال: في الأوسط: تفرد به الجيزى.стр. 9792
١٠٢٠/ ٢٧٦٤٧ - "يُؤْتَى بِالشَّهِيد يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْصَبُ لِلحِسَابِ، وَيُؤْتَى بِالمُتَصَدِّقِ فَيُنْصَبُ لِلحِسَابِ، ثُمَّ يُؤْتِى بأَهْلِ البَلَاء فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ، وَلَا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ العَافِيَةِ لَيَتَمَنَّوْنَ فِى المَوْقِفِ أَنَّ أجْسَادَهُمْ قُرِضَتْ بِالمَقَاريضِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّه لَهُمْ".
طب عن ابن عباس (١) .
١٠٢١/ ٢٧٦٤٨ - "يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِى هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوتُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلفَرِيقَيْنِ كِلاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا يَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا".
حم، وهناد، هـ، ك عن أَبى هريرة (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير (فيما رواه أيو الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس) جـ ١٢ ص ١٨٢ رقم ١٢٨٢٩ بلفظ: حدثنا السرى بن سهل الجند يسابورى، ثنا عبد اللَّه بن رشيد، ثنا مجاعة ابن الزبير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبى ﷺ قال: "يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب. . . " الحديث.
قال المحقق: ومن طريقه رواه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٩١ وفى إسناده "مجاعة بن الزبير" ضعفه الدارقطنى.
و(مجاعة بن الزبير) ترجم له ابن حجر العسقلانى في لسان الميزان جـ ٥ ص ١٦ رقم ٥٧ فيمن اسمه: مجاعة ومجالد ومجاهد ومجمع، قال: مجاعة بن الزبير عن محمد بن سيرين وقتادة، وقال أحمد: لم يكن به بأس، وضعفه الدارقطنى.
وقال ابن عدى: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه، قلت: روى عنه شعبة وعبد الصمد التنورى وعبد اللَّه بن رشيد، وقال شعبة: كان صواما قواما.
وذكره العقيلى في الضعفاء ونقل قول شعبة أنه كان صواما قواما، ثم تقل عن عبد الصمد بن عبد الوارث أن مجاعة كان جار شعبة وكان من العرب، فكان شعبة لا يعتمد عليه، فإذا سئل عنه قال: كثير الصوم والصلاة، وقال ابن خداش: ليس مما يعتبر به.(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ ٢ ص ٢٦١ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد وابن نمير قالا: ثنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف على الصراط، فيقال: يا أهل الجنة فيطلعون خائفين. . . الحديث". =стр. 9793
١٠٢٢/ ٢٧٦٤٩ - "يُؤْتَى بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَيَقُولُ اللَّه: فِيمَ أَتْلَفتَ أَمْوالَ النَّاسِ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَتَى عَلَىَّ إِما حَرْقٌ وَإمَّا غَرَقٌ، فَيَقُولُ: فَإِنِّى سَأَقْضِى عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَقْضِى عَنْهُ".
طب عن عبد الرحمن بن أَبى بكر (١) . الحواشي
(١) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (البيوع) باب: فيمن نوى قَضْى دينه واهتم به، جـ ٤ ص ١٣٣ بلفظ: وعن عبد الرحمن بن أَبى بكر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يدعو اللَّه بصاحب الدين يوم القيامة حتى يوقف بين يديه، فيقال: يا بن آدم: فيما أخذت هذا الدين وفيما ضيعت حقوق الناس؟ فيقول يارب: إنك تعلم أنى أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم ألبس ولم أصنع؛ ولكن أتى علىّ إما حرق وإما سرق وإما وضيعة (*)، فيقول اللَّه: صدق عبدى، أنا أحق من قضى عنك اليوم، فيدعو اللَّه بشئ فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته فيدخل الجنة بفضل رحمته".
قال الهيثمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى في الكبير، وفيه "صدقة الدقيقى" وثَقة مسلم بن إبراهيم وضعفه جماعة.
وقال في هامشه: يقال: قضى قضاء وقَضْيًا.
والحديث في كنز العمال للمتقى الهندى في كتاب (الدعوى والدين) باب: في الترهيب عن الاستقراض جـ ٦ ص ٣٦، رقم ٥٥١٢ بلفظ المصنف.
===
(*) الوضيعة: الخسارة، كذا قال المحقق.стр. 9794
١٠٢٣/ ٢٧٦٥٠ - "يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَى رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِى؟ فَيَقُولُ: أَى رَبِّ أَمَرَنِى هَذَا فَيُؤْخَذُ بِأَيدِيهِمَا جَمِيعًا فَيُقْذَفَانِ فِى النَّارِ".
طب عن أَبى الدرداء (١) .
١٠٢٤/ ٢٧٦٥١ - "يُؤْتَى بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَلَهُ لِسَانٌ ذَلِقٌ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالتَّوْحِيدِ".
ك، هب عن على (٢) . الحواشي
(١) الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد في كتاب (الفتن) باب: فيمن قتل مسلما أو أمر بقتله جـ ٧ ص ٢٩٩ بلفظ: وعن أَبى الدرداء، عن النبى ﷺ قال: "يؤتى بالقاتل والمقتول يوم القيامة، فيقول: أى رب سل هذا فيم قتلنى؟ فيقول: أى رب أمرنى هذا، فيؤخذ بأيديهما جميعا فيقذفان في النار".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله كلهم ثقات.(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (المناسك) باب الحجر الأسود يمين اللَّه التى يصافح بها خلقه، جـ ١ ص ٤٥٧ ضمن حديث طويل قال فيه (أخبرناه) أبو محمد عبد اللَّه بن موسى العدل من أصل كتابه، ثنا محمد بن صالح الكيلينى، ثنا محمد بن يحيى بن أَبى عمرو العدنى، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى، عن أَبى هارون العبدى، عن أَبى سعيد الخدرى ﵁ قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: أنى أعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول اللَّه ﵌ قبلك ما قبلتك، ثم قبله، فقال على بن أَبى طالب: بلى، يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع، قال: بم؟ قال بكتاب اللَّه ﵎ قال: وأين ذلك من كتاب اللَّه؟ قال: قال اللَّه : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ خلق اللَّه آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افتح فاك، قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، وقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، وإنى أشهد لسمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان يشهد لمن يستلمه بالتوحيد".
فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: أعوذ باللَّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن.
وقال الذهبى: قلت: أبو هارون ساقط، وقد أتى بهذا الحديث، بعد حديث صحيح مفسر له قال: وقد روى لهذا الحديث شاهد مفسر غير أنه ليس من شرط الشيخين فإنهما لم يحتجا بأبى هارون عمارة بن جوين العبدى.
وترجمة (أَبى هارون) في تهذيب التهذيب لابن حجر جـ ٧ ص ٤١٣ رقم ٦٧٠ قال: عمارة بن جوين أبو هارون العبدى البصرى، روى عن أَبى سعيد الخدرى وابن عمر، وعنه عبد اللَّه بن عون وعبد اللَّه بن شوذب والثورى وآخرون. =стр. 9795
١٠٢٥/ ٢٧٦٥٢ - "يُؤْتَى بابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَة فَيوقَفُ بَيْنَ كَفَّتَى المِيزَانِ وَيُوكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى المَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمعُ الخَلَائِقَ، شَقِى فُلَانٌ شَقَاوَةً لَا يَسْعَدُ بَعْدَهَا أَبَدًا".
حل عن أنس (١) .
١٠٢٦/ ٢٧٦٥٣ - "يُؤْتَى بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُمَيَّزُ مَا كَانَ مِنْهَا للَّه، ثُمَّ يُرْمَى بِسَائِرِ ذَلِكَ فِى النَّارِ".
ابن المبارك عن عبادة بن الصامت، الديلمى عن أَبى هريرة (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة صالح بن بشير المرى) جـ ٦ ص ١٧٤ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أَبى أسامة، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المرى، عن جعفر بن زيد، عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ قال: "الحديث" وقال: تفرد به داود، عن صالح، عن جعفر، وروى عن داود، عن صالح، عن ثابث ومنصور بن زاذان عن أنس، ثم أتى بحديث قال فيه: حدثنا القاضى أبو أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن راشد، ثنا إسماعيل بن أَبى الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المرى، عن ثابت ومنصور بن زاذان، عن أنس يرفعه، قال: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين كفتى الميزان" فذكره.(٢) الحديث أخرجه ابن المبارك في كتاب (الزهد) باب: هوان الدنيا على اللَّه رقم ٥٤٤ بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأَبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأعمش قال: أخبرنا شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت قال: "يؤتى بالدنيا يوم القيامة فبميز ما كان للَّه ثم يرمى بسائر ذلك في النار" (*).
وأخرجه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب جـ ٥ ص ٤٦٠ رقم ٨٧٥٤ عن أَبى هريرة بلفظ: "يؤتى بالدنيا يوم القيامة فيماز ما كان للَّه ثم يقدم سائره إلى النار".
قال المحقق: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤١٨: قال: أخبرنا أحمد بن محمد الزنجانى، حدثنا الحسين بن محمد الفلاكى، حدثنا إسحاق بن أحمد بن قوليه الأصبهانى، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهيجانى، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمار، حدثنا عفيف بن سلام، عن ابن ثوبان، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن أَبى هريرة مرفوعا.
جمع الجوامع ١/ ٩٨٧ ابن المبارك عن عبادة بن الصامت، الديلمى عن أَبى هريرة.
===
(*) قال حبيب الرحمن الأعظمى: أخرج البزار وغيره عن أنس مرفوعا معناه.стр. 9796
١٠٢٧/ ٢٧٦٥٤ - "يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ كَأَنَّهُ بَذجٌ فَيَقُولُ اللَّه تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، مَا عَمِلتَ لِى فَأَنَا أَجْزِيكَ بِه، وَمَا عَمِلْتَ لِغيْرِى فَاطْلُبْ ثَوَابَهُ مِمَّنْ عَمِلتَ لَهُ".
هناد عن أنس (١) .
١٠٢٨/ ٢٧٦٥٥ - "يُؤْتَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالِيًا فَيُلقَى فِى النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فَيَدُورُ فِى النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيقُولُونَ: أَلَسْتَ كُنْتَ تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ".
الحميدى، والعدنى عن أسامة بن زيد (٢) .
١٠٢٩/ ٢٧٦٥٦ - "يُؤْتَى بِالْحُكَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ قَصَّرَ وَبِمَنْ تَعَدَّى، فَيَقُولُ: أَنْتُمْ خُزَّانُ أَرْضِى، وَرِعَاءُ عَبيدِى، وَفِيكُمْ بُغْيَتِى، فَيَقُولُ لِلَّذِى قَصَّر: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا الحواشي
(١) الحديث أورده المتقى الهندى في كنز العمال، في الباب الثانى: (في الأخلاق والأفعال المذمومة) الإكمال جـ ٣ ص ٤٨٤ رقم ٧٥٣٦ بلفظ: "يؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بذجٌ، فيقول اللَّه -تعالى-: "يا ابن آدم: أنا خير شريك، ما عملت لى فأنا أجزيك به اليوم، وما عملت لغيرى فاطلب ثوابه ممن عملت له". من رواية هناد، عن أنس.
وفى النهاية مادة: (بَذَجَ) ذكر الحديث: وقال: البذج: ولد الضأن، وجمعه: بذجان.(٢) الحديث أخرجه الحميدى في مسنده (أحاديث أسامة بن زيد ﵁) جـ ١ ص ٢٥٠ رقم ٥٤٧ بلفظ: حدثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يقول: قيل لأسامة بن زيد: ألا تكلم عثمان؟ فقال: ترون أنى لا أكلمه إلّا أسمعكم، إنى لأكلمه دون أن أفتح بابا اكون أول من فتحه، ثم قال: أما إنى لا أقول لرجل إن كان على أميرا إنه خير الناس بعد شئ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يؤتى برجل كان واليا فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحا، فيجمع إليه أهل النار فيقولون: ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
قال حبيب الرحمن الأعظمى: أخرجه مسلم من طريق أَبى معاوية عن الأعمش جـ ٢ ص ٤١٢.стр. 9797
صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: رَحْمَةٌ، فَيَقول اللَّهُ: أَنْتَ أَرْحَمُ بِعِبَادِى مِنِّى، وَيَقُولُ لِلَّذِى تَعَدَّى: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِى صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: غَضْبَةٌ مِنِّى، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِمْ فَسُدُّوا بهِمْ رُكنًا مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ".
أبو سعيد النَّقَّاش في كتاب القضاة من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزى عن بقيَّة، حدَّثنا سَلَمَة بن كُلثوم عن أنس، وعبدةُ قَالَ أَبُو دَاوُد: لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ، وسلمةُ شَامِىٌّ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّة روايته عن الشَّامِيِّين مقبولَةٌ، وقد صرح بِهَذا الْحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ (١) .
١٠٣٠/ ٢٧٦٥٧ - "يُؤْجَرُ الرَّجُلُ فِى نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِى التُّرَابِ".
ت صحيح عن خباب (٢) .
١٠٣١/ ٢٧٦٥٨ - "يَأخُذُ الْجَبَّارُ سَموَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرونَ؟ ". الحواشي
(١) أبو سعيد النقاش أورده محمد بن جعفر الكتانى في الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، ص ٣٧ قال: و (القضاة) و (الشهود) لأبى سعيد محمد بن على بن عمرو بن مهدى (النقاش) -نسبة إلى من ينقش السقوف وغيرها- الأصبهانى الخليلى الثقة المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمائة، عده في من ألف كتابا في أبواب مخصوصة.
والحديث أورده المتقى الهندى في كنز العمال في كتاب (الإمارة) الإكمال جـ ٦ ص ٤٣ رقم ١٤٧٧١ بلفظه. و (سلمة بن كلثوم) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب جـ ٤ ص ١٥٥ رقم ٢٦٨ قال: سلمة بن كلثوم الكندى الشامى، قيل: إنه دمشقى، سكن حمص، روى عن صفوان بن عمرو والأوزاعى وإبراهيم بن أدهم وجعفر بن برقان وغيرهم، وعنه بقية وأَبو تقى عبد الحميد بن إبراهيم الحمصى وعثمان بن سعيد بن كثير وأَبو توبة ويحيى بن صالح الوحاظى وغيرهم، قال أبو توبة: ثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعى أهنأ منه، وقال أبو زرعة الدمشقى: قلت لأبى اليمان: ما تقول في سلمة بن كلثوم؟ قال: ثقة، كان يقاس بالأوزاعى، بتصرف.(٢) الحديث أخرجه الترمذى في كتاب (صفة القيامة) باب: ٤٠ جـ ٤ ص ٦٥١ رقم ٢٤٨٣ ط الحلبى، بلفظ: حدثنا علىُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا شريك، عن أَبى إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّبٍ قال: أتينا خبَّابًا نعوده وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لقد تطاول مرضى، ولولا أنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَا تمنَّوُا الموت" لتمنيت، وقال: "يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب -أو قال: في البناء-".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.стр. 9798
هـ، وابن جرير (طب عن ابن عمر، طب في السنة عن ابن عمر، وقال: هما عندى صحيحان، سمعه عبيد بن عمير بن عمرو عن ابن عمرو (١) . الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الكنز، ومنه ما عثرنا عليه وهو الطبرانى في الكبير عن ابن عمر، أما بقية الكلام فلم نعرف له وجها.
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الزهد) باب: ذكر البعث، جـ ٢ ص ١٤٢٩ رقم ٤٢٧٥ بلفظ: حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا عبد العزيز بن أَبى حازم، حدثنى أَبى عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن عبد اللَّه بن عمر؛ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر يقول: "يأخذ الجبار سمواته وأرضيه بيده (وقبض يده، فجعل يقبضها ويبسطها) ثم يقول: أنا الجبار، انا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " قال: ويتمايل رسول اللَّه ﷺ عن يمينه وعن شماله، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شئ منه، حتى إنى لأقول: أساقِط هو برسول اللَّه ﷺ ؟ .
وأخرجه ابن جرير الطبرى في نفسيره، جـ ٢٤ ص ١٨ ط الأميرية، في تفسير ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ من الآية ٦٧ سورة الزمر، ذكر الحديث بسنده من طريق ابن أَبى حازم، وبنحو لفظه.
وأخرجه الطبرانى في الكبير في حديث (عبيد اللَّه بن مقسم عن ابن عمر) جـ ١٢ ص ٣٥٥ رقم ١٣٣٢٧ بلفظ: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصرى، ثنا سعيد بن أَبى مريم من طريق ابن أَبى حازم وذكر الحديث بنحو لفظه.
وقال محققه: انظر ١٣٣٢١ وقال في ١٣٣٢١: ورواه أحمد ٥٤١٤، ٥٦٠٨ وانظر ما كتبه المرحوم/ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند، جـ ٧ ص ٢١٥ حيث قال: إسناده صحيح؛ إسحاق بن عبد اللَّه بن أَبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى: ثقة حجة، كلما قال ابن معين، ووثقه أبو زرعة وأَبو حاتم والنسائى، وقال الواقدى: "كان مالك لا يقدم عليه في الحديث أحدا" وقال ابن حبان: "كان مقدما في رواية الحديث والإتقان فيه".
وترجمة البخارى في الكبير ١/ ١ ص ٣٩٣، ٣٩٤ عبيد اللَّه بن مقسم المدنى: تابعى ثقة، وثقه أبو داود والنسائى وغيرهما.
والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٧/ ٢٦٣، ٢٦٤ عن هذا الموضع، وذكر أن البخارى رواه مختصرا من طريق نافع عن ابن عمر، وأنه تفرد به من هذا الوجه، "ورواه مسلم من وجه آخر" ثم ذكر أن مسلما وأبا داود والنسائى وابن ماجه رووه من طريق أَبى حازم عن عبيد اللَّه بن مقسم، وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود ٤٣٦٩.
والحديث في الكنز: كتاب (القيامة) الباب: الأول، الفصل: الرابع في ذكر أشراط الساعة جـ ١٤ ص ٣٦٠ رقم ٣٨٩٣٤ بلفظه من رواية ابن ماجه عن ابن عمر.стр. 9799
١٠٣٢/ ٢٧٦٥٩ - "يَأخُذُ أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِىٍّ لَيْسَتْ بَأَعظَمِهَا وَلا أَصْغَرِهَا، فَيَقْطَعُهَا صِغَارًا، ثُمَّ يُذِيبُهَا فَيُجِيدُ إِذَابَتَهَا، وَيَجْعَلُهَا ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا عَلَى رِيقِ النَّفَسِ فِى عِرْقِ النَّسا".
ك عن أنس (١) .
١٠٣٣/ ٢٧٦٦٠ - "يؤذِّنُ المؤذِّنُ ويُقِيمُ الصَّلاةَ قَومٌ وما هُمْ بمُؤْمِنِينَ".
طب، حل عن ابن عمرو (٢) . الحواشي
(١) الأَلْيَةُ (بالفتح) ألية الشاة، ولا تقل "إلية" بالكسر، ولا "لية" وتثنيتها: أليان بغير تاء، مختار الصحاح.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير) باب: دواء وجع عرق النساء، جـ ٢ ص ٢٩٢ بلفظ: أخبرنى عبد اللَّه بن الحسين القاضى بمرو، ثنا الحارث بن أَبى أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول اللَّه ﵌ قال في عرق النساء: "يأخذ ألية كبش عربى ليست بأعظمها ولا أصغرها فيتقطعها صغارا ثم يذيبها فيجيد إذابتها ويجعلها ثلاثة أجزاء، فيشرب كل يوم جزءا على ريق النفس" قال أنس بن سيرين: فلقد أمرت بذلك ناسا، ذكر عددا كثيرا كلهم يبرأ بإذن اللَّه تعالى.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.(٢) الحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (الإيمان) باب: منه في المنافقين، جـ ١ ص ١١٣ قال: وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: "يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين".
وقال: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه رجل لم يسم.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في (ترجمة خيثمة بن عبد الرحمن) جـ ٤ ص ١٢٣ بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال: ثنا على بن سليمان أبو الرقاع قال: ثنا أبو الفضل القرشى عن ولد عقبة بن أَبى معيط قال: ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين" غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وترجمة (روح بن الفرج) في تهذيب التهذيب لابن حجر، جـ ٣ ص ٢٩٧ قال: روح بن الفرج القطان أبو الزنباع المصرى، روى عن يوسف بن عبدى وعمرو بن خالد الحرانى، وسعيد بن عفير وأبى صالح كاتب الليث عبد اللَّه بن صالح، ويحيى بن بكير وغيرهم، وعنه المحاملى، والطحاوى، وعلى بن محمد المصرى وعبد اللَّه بن إسحاق، وأَبو العباس الأصم، والطبرانى، وكان من الثقات، وقال ابن يونس: توفى في ذى القعدة سنة ٢٨٢ هـ وكان مولده في سنة ٢٠٤ هـ قلت: قال الكندى في الموالى: كان من أوثق الناس: وقال ابن قديم: ذاك رجل نفسه رفعه اللَّه بالعلم والصدق، وقال الخطيب: كان ثقة اهـ.стр. 9800
١٠٣٤/ ٢٧٦٦١ - "يأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَتَمَخَّطُونَ وَلا يَتَغوَّطُونَ، وَلا يَبُولُونَ، إِنَّمَا طَعَامُهُمْ جُشَاءٌ، رَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ".
حم، م عن جابر (١) .
١٠٣٥/ ٢٧٦٦٢ - "يَأكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَئٍ مِنَ الإنْسَانِ إِلا عَجْبَ (*) ذَنَبهِ مِثْلَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مِنْهُ تَنْبُتُونَ".
حم، ع، حب، ك، ض عن أَبى سعيد (٢) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند جابر بن عبد اللَّه -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٣ ص ٣٤٩ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا موسى، أنا ابن لهيعة، عن أَبى الزبير، عن جابر أنه سمع النبى ﷺ يقول: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون، إنما طعامهم جشاء، رشح كرشح المسك، فيلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس" وفى حديث أحمد ابن لهيعة، وحديثه يحسن.
وأخرجه الإمام مسلم في كتاب (الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب في صفات الجنة وأهلها. . . جـ ٤ ص ٢١٨١ بلفظ: حدثنى الحسن بن على الحلوانى وحجاج بن الشاعر كلاهما عن أَبى عاصم، قال حسن: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون. . . " الحديث بنحوه، قال: وفى حديث حجاج: "طعامهم ذلك" وفى الباب أحاديث نحوه من طرق أخرى.
و(الجُشَاء): هو نفس المعدة من الامتلاء.(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى سعيد الخدرى -رضى اللَّه تعالى عنه-) جـ ٣ ص ٢٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج عن أَبى الهيثم، عن أَبى سعيد الخدرى، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان" وعن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "يأكل التراب كل شئ من الإنسان إلا عجب ذنبه" قيل: ومثل ما هو يا رسول اللَّه؟ قال: "مثل حبة خردل، منه تنبتون".
وأخرجه أبو يعلى الموصلى في مسنده (من مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ ٢ ص ٥٢٣ رقم ٤٠٨(١٣٨٢) من رواية أَبى سعيد الخدرى بلفظه.
وقال المحقق بهامشه "إسناده ضعيف، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٨ من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. =
===
(*) العجب (بالفتح): أصل الذنب (مختار الصحاح).стр. 9801
١٠٣٦/ ٢٧٦٦٣ - "يَأكُلُ الوالِدَانِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِمَا بالْمَعرُوفِ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأكُلَ مِنْ مَالِ وَالِديْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا".
الديلمى عن جابر (١) .
١٠٣٧/ ٢٧٦٦٤ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه". الحواشي
(٤٨١٤) باب: ونفخ في الصور، ومسلم في الفتن(٢٩٥٥) وما بعده، باب: ما بين النفختين، وأبى داود في السنة ٤٧٤٣ باب: في ذكر البعث والصور، والنسائى في الجنائز ٤/ ١١١ باب: أرواح المؤمنين، وابن ماجه في الزهد ٤٢٦٦ باب: ذكر القبر والبلى اهـ.
وأخرجه ابن حبان في (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) فصل في أحوال الميت في قبره، جـ ٥ ص ٥٦ رقم ٣١٣٠ بلفظ: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن مسلم بن سلم قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث أن دراجا، أبا السمح حدثه عن أَبى الهيثم، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال النبى ﷺ : "يأكل التراب كل شئ من الإنسان. . . " الحديث، وفيه (ينشئ) بدلا من (تنبتون).
وأخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب (الأهوال) باب: يأكل التراب كل شئ من الإنسان إلا عجب ذنبه جـ ٤ ص ٦٠٩ بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن دراج. . . الحديث، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.(١) الحديث في الكنز: كتاب (المواعظ والرقائق والخطب، والحكم من قسم الأقوال) الباب: الثامن من بر الوالدين - بر الأب والأم - من الإكمال جـ ١٦ ص ٤٧٦ رقم ٤٥٥٢٦ - بلفظه من رواية الديلمى- عن جابر.
وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس، جـ ٥ ص ٤٧٣ رقم ٨٨٠٢.
وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس ٤/ ٤٥٠ قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا يوسف الخطيب، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست ببغداد، حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد الطبرى، حدثنا على ابن حرب، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا يحيى بن أَبى أنيسة، عن أَبى الزبير، عن جابر مرفوعا، وأشار إلى ابن عدى جـ ٧ ص ٢٦٤٧.
والحديث أخرجه ابن عدى في ترجمة (يحيى بن أَبى أنيسة) بعد أن كذبه إلى أن قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.стр. 9802
البزار عن أَبى هريرة (١) .
١٠٣٨/ ٢٧٦٦٥ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ للقُرْآنِ".
عبد الرزاق، حم عن أنس (٢) .
١٠٣٩/ ٢٧٦٦٦ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لكِتابِ اللَّهِ، فَإنْ كانُوا في القِراءة سَوَاءً فأَعلمُهمْ بالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِى السُّنَّةِ سَواءً فَأَقْدَمهُمْ هجرةً، فَإِنْ كَانُوا فِى الهِجْرَة سَوَاءً فَأَقْدمُهُمْ سِنًّا، وَلا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِى رحْلِهِ ولا فِى سُلطَانِهِ، وَلا يُقْعَدُ فِى بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمتهِ إِلا بِإِذْنِهِ". الحواشي
(١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار كتاب (الصلاة) باب: الإمامة، جـ ١ ص ٢٣٠ رقم ٤٦٧ بلفظ: حدثنا عمرو بن بشر، ثنا معلى بن الفضل، ثنا الحسن بن على، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أَبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه".
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا معلَّى وهو بصرى لا بأس به، والمحسن بن على هذا لا نعلم روى عنه إلا أبو قتيبة، والمعلى، وكل ما رواه الحسن هذا عن الأعرج لا يشاركه فيه أحد إلا حديثًا واحدا.
والحديث في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب (الصلاة) باب: الإمامة جـ ٢ ص ٦٤ من رواية أَبى هريرة.
قال الهيثمى: رواه البزار وفيه الحسن بن على النوفلى الهاشمى وهو ضعيف، وقد حسنه البزار.
وترجمة (الحسن بن على النوفلى) عن الأعرج في ميزان الاعتدال جـ ١ ص ٥٠٤ رقم ١٨٩٢ قال البخارى: منكر الحديث، وقال النسائى: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوى، وقال الدارقطنى: ضعيف واه اهـ.
وانظر ما بعده.(٢) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب (الصلاة) باب: القوم يجتمعون من يؤمهم؟ جـ ٢ ص ٣٩٠ رقم ٣٨١٠ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنى عبد الملك، عن أنس بن مالك، عن النبى ﷺ قال: "لا يؤم القوم إلا أقرؤهم" وقال في هامشه تعليقا على زيادته كلمة "إلا": لابد من إضافة كلمة "إلا" إن كان "لا يؤم" محفوظا وإلا فالصواب "يؤم القوم أقرؤهم" كما في الزوائد معزوا لأحمد في مسنده، جـ ٣ ص ١٦٣.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أنس ﵁) جـ ٣ ص ١٦٣ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، قال لى عبد الملك: إن أنس بن مالك قال: عن النبى ﷺ قال: "يؤم القوم أقرؤهم للقرآن". وانظر الحديث جـ ٤ ص ١١٨ من رواية أَبى مسعود البدرى الأنصارى.
والحديث بلفظه في مجمع الزوائد: كتاب (الصلاة) باب: الإمامة جـ ٢ ص ٦٣ من رواية أنس عن النبى ﷺ قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله موثقون.
وانظر الحديثين: السابق والآتى.стр. 9803
ش، حم، عب، م، د، ت، ن، هـ، ق عن أَبى مسعود الأنصارى (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (بقية حديث أَبى مسعود البدرى الأنصارى ﵁) جـ ٤ ص ١١٨ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرنى إسماعيل بن رجاء قال: سمعت أوس بن ضمعج قال: سمعت أبا مسعود الأنصارى البدرى عن النبى ﷺ قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه -تعالى- وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانت هجرتهم سواء فليؤمهم أكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل في أهله، ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك -أو إلا بإذنه".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: كتاب (الصلاة) باب: القوم يجتمعون من يؤمهم؟ جـ ٢ ص ٣٨٩ رقم ٣٨٠٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم. . . " الحديث بنحو لفظه.
وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب (المساجد) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٤٦٥ رقم ٢٩٠(٦٧٣) بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أَبى شيبة وأَبو سعيد الأشج كلاهما عن أَبى خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بنحو لفظه، وفيه: "فأقدمهم سلما" أى: إسلاما، بدلا من "فأقدمهم سنا".
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب (الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٣٩٠، ٣٩١ ط سوريا، بلفظ: حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا شعبة، أخبرنى إسماعيل بن رجاء، الحديث بنحو لفظه، قال شعبة، فقلت لإسماعيل: ما تكرمته؟ قال: فراشه.
وأخرجه الترمذى في سننة (أبواب الصلاة) باب: من أحق بالإمامة جـ ١ ص ١٤٩، ١٥٠ رقم ٢٣٥ بلفظ: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش ﵀ وحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدى. . . الحديث مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.
وأخرجه النسائى في سننه: كتاب (الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ٢ ص ٧٦ من طريق الأعمش، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم. . . " الحديث.
وأخرجه ابن ماجه كتاب (إقامة الصلاة) باب: من أحق بالإمامة؟ جـ ١ ص ٣١٣ رقم ٩٧٩ بلفظ: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر من طريق شعبة، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه. . . " الحديث.
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى: كتاب (الصلاة) باب: اجعلوا أئمتكم خياركم، جـ ٣ ص ٩٠ بسنده ونحو لفظه.
والتكرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه، وهى (تفعلة) من الكرامة، (حاشية الإمام السندى).стр. 9804
١٠٤٠/ ٢٧٦٦٧ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكثرُهُمْ قُرْآنًا، فإنْ كَانُوا فِى القرْآنِ واحدا (*) فأقدَمُهمْ هِجْرةً، فَإنْ كَانُوا فِى الهِجْرةِ واحدا فأَفْقَههُمْ، فَإِنْ كَانوا فِى الفِقْهِ واحدا فأكبرُهم سنًّا".
ك، ق عنه (١) .
١٠٤١/ ٢٧٦٦٨ - "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقدمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنَّ كَانُوا في الهِجْرة سواء فأفقهُهُمْ فِى الدِّينِ، فَإِنْ كَانُوا في الدِّينِ سَواءً فأقرؤهم لِلقُرآنِ، وَلَا يُؤَمُّ الرجُل فِى سُلطانِهِ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلا بإذنِهِ".
ك عنه (٢) . الحواشي
(١) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (الصلاة) باب: يؤم القوم أكثرهم قرآنا جـ ١ ص ٢٤٣ بلفظ: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد اللَّه البغدادى، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمى، ثنا يحيى بن عبد اللَّه ابن بكير، ثنا الليث، عن جابر بن حازم، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أَبى مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أكثرهم قرآنا. . . " الحديث بلفظه، إلا لفظ (فأفقههم فقها) بدلا من (فأفهمهم) وقال: قد أخرج مسلم حديث إسماعيل بن رجاء هذا ولم يذكر فيه (أفقههم فقها) وهذه لفظة غريبة عزيزة بهذا الإسناد الصحيح.
وقال الذهبى في التلخيص: صحيح، وما عند مسلم ذكر الفقه.
وأخرجه البيهقى في سننه كتاب (الصلاة) باب: اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء، جـ ٣ ص ١١٩ من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بلفظ المصنف، وزاد: "ولا يؤمن رجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن له" كذا قاله جرير بن حازم عن الأعمش، ورواه جماعة عن الأعمش على اللفظ الأول.(٢) الحديث بلفظه أخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب (الصلاة) باب: يؤم القوم أكثرهم قرآنا، جـ ١ ص ٢٤٣ بعد الحديث السابق قال: وله شاهد من حديث الحجاج بن أرطاة: حدثنا أبو أحمد الحسين بن على التميمى ﵀ ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى، ثنا المنذر بن الوليد الجارودى، ثنا يحيى بن زكريا بن دينار الأنصارى، ثنا الحجاج، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن عقبة بن عمرو (هو أبو مسعود البدرى، الأنصارى ٢/ ٢٧ تقريب) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يؤم القوم أقدمهم هجرة. . . " الحديث، وسكت عنه الذهبى.стр. 9805
١٠٤٢/ ٢٧٦٦٩ - "يَؤُمُّ النَّاسَ فِى الطعامِ الإِمَامُ أو ربُّ الطَّعَامِ، أَوْ خَيْرُهُمْ".
ابن عساكر عن الأوزاعى عن ثابت بن ثوبان العبسى عن أبيه مرسلا (١) .
١٠٤٣/ ٢٧٦٧٠ - "يَؤُمُّ القومَ أَكْبَرهُمْ سِنًّا".
طب عن مالك بن الحويرث (٢) .
١٠٤٤/ ٢٧٦٧١ - "يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وإِن كَانَ ولدَ زِنًا". الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (تهذيب الشيخ عبد القادر بدران) في ترجمة (ثوبان أَبى ثابت) جـ ٣ ص ٣٨٤ قال: ثوبان أبو ثابت، أخرج الحافظ عنه -مرسلا- أن رسول اللَّه ﷺ أتى بطعام فقال: "يبدأ بالطعام الإمام أو رب الطعام أو خيرهم" ثم أخذ بيد أَبى عبيدة بن الجراح، ورأوا أن النبى ﷺ كان يومئذ صائما اهـ.
وترجمة (ثوبان العبسى) في "الإصابة" رقم ٩٦٦ وقال: جد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، روى ابن عساكر من طريق الأوزاعى عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه: أن النبى ﵌ أتى بطعام فقال: "يؤم الناس في الطعام. . . " الحديث، وقال: وثابت بن ثوبان: تابعى معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط، ولم يذكر فيه سماعا فما أدرى أهو مرسل أم لا، اهـ.(٢) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير في ما رواه (مالك بن الحويرث أبو سليمان الليثى) جـ ١٩ ص ٢٨٨ رقم ٦٣٦ بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أَبى قلابة، عن مالك بن الحويرث، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يؤم القوم أكبرهم سنا" وكان مالك بن الحويرث إذا رفع رأسه من السجدة الثانية قعد ثم نهض.
وانظر بقية الأحاديث نحو هذا من رواية مالك بن الحويرث.
وترجمة (مالك بن الحويرث) في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى، جـ ١٠ ص ١٣ قال: مالك بن الحويرث بن حشيش بن عوف بن جندع، أبو سليمان الليثى الصحابى، وقيل في نسبه غير ذلك، نزل البصرة، روى عن النبى ﷺ وعنه أبو قلابة الجرمى وأَبو عطية مولى بنى عقيل، ونصر بن عاصم الليثى، وسوار الجرمى، قلت: ذكر ابن عبد البر أنه توفى سنة أربع وتسعين، وتبعه على ذلك ابن طاهر وغيره، وفيه نظر، بل لا يصح ذلك لاتفاقهم على أن آخر من مات بالبصرة من الصحابة أنس بن مالك، حتى إن ابن عبد البر ممن صرح بذلك، والظاهر أن ذلك تصحيف، وأن وفاته سنة أربع وسبعين (بتقديم السين) وهو الذى في كتاب أَبى على بن السكن بخط من يوثق به، وبه جزم الذهبى في مختصره اهـ.
انظر الإصابة رقم ٧٦١١.следующие страницы →