Полный текст (401 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وأما «أُورِثْتُمُوها» فأدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي والداجوني.
وأما «فَنَبَذْتُها» فأدغم الذال في التاء أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف.
وأما «عُذْتُ» فأدغم الذال في التاء أبو جعفر إلا ابن يزداد عنه، وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وإسماعيل عن نافع.
وأما ما كان من كلمتين فهو على ضربين أيضًا:
ضرب يكون سكونه عارضًا لعلة، وضرب يكون سكونه لازمًا.
فأما ما كان سكونه عارضًا فهو ستة أحرف:
«يَغْفِرْ لَكُمْ» و «أَنِ اشْكُرْ لِي» و «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ» وبابه.
فأدغم الراء في اللام أبو عمرو إلا البلخي عنه في إظهاره.
стр. 37
وقوله تعالى: «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ» في البقرة، فأظهرَ الباءَ عند الميم البزيُّ عن ابن كثير وقالون عن نافع.
وأما «وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ» فأظهر الدال عند الثاء أهل الحجاز وعاصم ويعقوب.
وأما قوله تعالى: «أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ» و «إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ» و «قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ» وفي طه: «قال فَاذْهَبْ فَإِنَّ» وفي الحجرات: «وَمَنْ لَّمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ»: فأدغم الباء في الفاء أبو عمرو والكسائي والدُّوري عن حمزة والداجوني إلا زيدًا عنه.
وأما قوله: «يَلْهَثْ ذلِكَ» فأظهرها ابن كثير وأبو جعفر ونافع إلا هبة الله عنه.
وأما قوله: «ارْكَبْ مَعَنَا» فأدغم الباء في الميم قنبل وإسماعيل وأهل البصرة وعاصم والكسائي والدوري عن حمزة.
стр. 38
وأظهره الباقون.
ونذكر «نَخْسِفْ بِهِمْ» في موضعه إن شاء الله.
وأما ما كان سكونه لازمًا فهو خمسة أحرف:
وهي دال «قَدْ» وذال «إِذْ» وتاء التأنيث المتصلة بالفعل ولام «هَلْ» و «بَلْ».
فأما دال «قَدْ» فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف:
عند الجيم والزاي والذال والسين والشين والصاد والضاد والظاءِ.
فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف.
وافقهم ابن عامر في الضاد والظاء والذال.
إلا أن الداجوني من طريق ابن آذربهرام أظهرها في الذال.
زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الزاي.
الباقون بالإظهار.
وأما ذال «إذ» فأدغمها أبو عمرو في ستة أحرف:
وهي حروف: تجد والصفير.
стр. 39
وافقه الكسائي والدوري عن حمزة إلا في الجيم.
وافقهم خلف في اختياره وسُليم عن حمزة في التاء والدال.
وأدغمها الأخفش من طريق النقاش في الدال حيث وقع.
وافقه هبة الله وزيد عن الداجوني في «إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ» فقط.
زاد الداجوني إدغامها في التاء في ثلاثة مواضع:
في آل عمران: «إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ»، وفي يونس: «إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ»، وفي الأحزاب «وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ».
إلا أن الداجوني من غير طريق زيد عنه أظهر «إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ» في يونس فقط.
الباقون بالإظهار فيهن.
وأما تاء التأنيث المتصلة بالفعل، فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف:
عند الثاء والجيم والظاء والزاي والسين والصاد.
فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي.
وافقهم خلف في اختياره إلا في الثاء.
وأدغمها الأخفش في الصاد والظاء والثاء.
إلا أن هبة الله عنه أظهر «حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا» فقط.
стр. 40
وروى الداجوني إدغامها في «أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ» فقط.
زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الثاء حيث كان.
وروى الداجوني عن الثلاثة إدغامها في «حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» و «لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ» و «بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ» فقط.
الباقون بالإظهار فيهن.
وأما لام «هَلْ» و «بَلْ» فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف:
وهي التاء والثاء والزاي والسين والضاد والطاء والظاء والنون.
فأدغمها فيهن الكسائي.
وافقه حمزة في التاء والثاء والسين.
وافقه أبو عمرو في التاء في موضعين:
قوله تعالى: «هَلْ تَرى مِنْ فُطُور» و «هَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة» في الحاقة.
стр. 41
الباقون بالإظهار.
واختلفوا في النون والتنوين الساكنَين:
فروى النهرواني عن أبي جعفر إظهار الغنة من ذلك عند الراء واللام كقوله: «مِنْ لَدُنَّا» و «غَفُورٌ رَحِيمٌ» ونحو ذلك.
وأدغم الآخرون.
وقرأ أبو جعفر بإخفاء الغنة من النون و التنوين الساكنَينِ عند الخاء والغين، كقوله: «مِنْ خَالِقٍ» و «قَوْلًا غَيْرَ» إلَّا قوله: «إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا» و «المُنْخَنِقَةُ» و «فَسَيُنْغِضُونَ» فإنه بالإظهار.
زاد الحنبلي عن أبي جعفر الإخفاء في هذه الثلاثة.
واختلفوا في حذف الغنة عند الواو والياء:
فروى حمزة حذف الغنة عندهما، كقوله: «مَنْ يَقُول» و «رَعْدٌ وَبَرْق».
الباقون يبقونها.
стр. 42
باب الهمز الساكن وتركه
أبو جعفر يترك كل همزة ساكنة في الأسماء والأفعال إلا ثلاثة مواضع من باب الإنباء وهي:
«أَنْبِئْهُمْ» في البقرة، و «نَبِّئْهُمْ» في الحجر والقمر.
زاد السلمي وابن يزداد همز «نَبِّئْ عِبَادِي».
زاد ابن يزداد همز «أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ» في النجم.
زاد النهرواني والأهوازي همز «نَبِّئْنَا» في يوسف.
الآخرون بالهمز.
وتَرَكه حمزةُ في الوقف فقط.
وروى أبو عمرو تركَ كل همزة ساكنة في الأسماء والأفعال، إلا ما كان سكونه علمًا للجزم، أو الوقف، أو يخرج بتركه من لغة إلى لغة أخرى، أو معنى إلى معنى، أو تثقل بتركها.
стр. 43
وهي في ثلاثة وثلاثين موضعًا:
أولها في سورة البقرة «أَنْبِئْهُمْ» وفيها «أَوْ نَنْسَأْهَا»، وفي آل عمران «تَسُؤْهُمْ»، وفي سورة النساء: «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ»، وفي سورة المائدة: «تَسُؤْكُمْ»، وفي سورة الأنعام «وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ» وفيها «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ» وفي الأعراف «أَرْجِهْ وَأَخَاهُ»، وفي التوبة: «تَسُؤْهُمْ»، وفي يوسف: «نَبِّئْنَا»، وفي سورة إبراهيم «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ»، وفي الحجر «نَبِّئْ عِبَادِي» وفيها «وَنَبِّئْهُمْ»، وفي بني إسرائيل «اقْرَأْ كِتَابَكَ» وفيها «إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ»، وفي الكهف «هَيِّئْ» و «يُهَيِّئْ»، وفي مريم «وَرِءْيًا»، وفي الشعراء «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ» وفيها «أَرْجِهْ وَأَخَاهُ»، وفي الأحزاب «وَتُئْوِي إِلَيْكَ»، وفي سبأ «إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ»، وفي فاطر «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ»، وفي يس «وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ»، وفي عسق «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ»، وفي النجم «أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ»، وفي القمر «وَنَبِّئْهُمْ»، وفي المعارج «تُؤْيِهِ»، وفي البلد «مُؤْصَدَةٌ»، وفي العلق «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» وفيها «اقْرَأْ وَرَبُّكَ»، وفي الهمزة «مُؤْصَدَةٌ».
стр. 44
زاد شجاعٌ همزَ ستةِ أسماءَ أُخَر وَفِعْلٍ.
فالأسماء: «البأس» و «الكأس» و «الرأس» و «الضأن» و «الذئب» و «بئس».
والفعل: «لا يَأْلِتْكُمْ».
باب الهمز المتحرك
أبو جعفر يترك كل همزة متحركة بالضم إذا انكسر ما قبلها، وَيَضُمُّ ما قبلها كقوله تعالى: «يَسْتَهْزوُن» و «مُتَّكوُن» و «مَالوُن» و «الخَاطوُن» و «اسْتَهْزُوا» و «إِنْ يَطْفُوا» و «لِيُوَاطُوا» و «الصَّابُون».
إلَّا قوله تعالى: «يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» فإن السلمي والأهوازي لَيَّناها.
زاد هبة الله ترك همز «المُنْشِؤُن».
وهمز الباقون.
فإن انكسرت الهمزة وانكسر ما قبلها تَرَكَها أبو جعفر من «المُسْتَهْزِئِينَ» و «الخَاطِئِينَ» و «الصَّابِئِينَ» و «مُتَّكِئِينَ» فقط.
стр. 45
فإن انضمت الهمزة وانفتح ما قبلها تَرَكَها من قوله «يَطَؤُن» و «تَطَؤُها» و «تَطَؤُهُم».
زاد الأهوازي تَرْكها في «تَبَؤَّأ الدَّارَ» ملينة.
زاد الحنبلي تليينها في «رَؤُف» حيث كان.
فإن انفتحت الهمزة وانضم ما قبلها، قَلَبَها واوًا في «يُؤاخِذُ» و «يُؤْخِّرُ» و «يُؤلِّف» و «مُؤذِّن» و «مُؤجَّلًا» و «المُؤلَّفَة» و «فَلْيُؤدِّ» وما جاء منه و «يُؤيِّدُ».
إلَّا أن الرهاوي والشنبوذي خففا «يُؤيِّدُ».
وحققه الآخرون.
فإن انفتحت الهمزة وانكسر ما قبلها فإن أبا جعفر تركها في «خَاسِئًا» و «نَاشِئَة» و «خَاطِئَة» و «بِالخَاطِئَة» و «مُلِئَتْ» و «فِئَة» و «مِائَة» وتثنيتهما و «رِئَاءَ النَّاسِ» و «لَيُبَطِّئَنَّ» و «اسْتُهْزِئَ» و «قُرِئَ» و «لَنُبَوِّئَنَّهُمْ» و «شَانِئَكَ» وقَلَبَها ياء مفتوحة.
стр. 46
إلا أن السلمي حقق «فِئَة» و «مِائَة» و «خَاطِئَة» و «بالخَاطِئَة».
وحقق الشطوي «فِئَة» و «مِائَة» وتثنيتهما فقط.
زاد هبة الله تليينها في «لِتَطْمَئِنَّ» و «اليَوْمَ يَئِسَ» حيث كان، وما جاء من هذه اللفظة إذا انكسرت وانفتح ما قبلها.
فإن انفتحت وانفتح ما قبلها تَرَكَها أبو جعفر في «مُتَّكًا» فقط.
زاد هبة الله تليينها في «تَأَذَّنَ» في الأعراف وسورة إبراهيم.
فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها وكان الساكن حرف مد، فإن السلمي والحنبلي والأهوازي يقلبون الهمزة إلى الياء ويدغمون الياء الأولى فيها، كقوله «هَنِيئًا مَرِيئًا» و «بَرِيؤن» و «بَرِيء».
زاد الأهوازي إدغامها في «خطيئاته» حيث كان.
الآخرون بالهمز.
стр. 47
باب الوقف
١ - فمنه الوقف على المرفوع والمجرور والمكسور والمضموم.
فروى أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والشطوي عن أبي جعفر الوقف بروم الحركة في ذلك نحو «الدِّين» و «نَسْتَعِين» و «غَفُور رَحِيم» و «مِنْ قَبْلِهِ» و «مِنْ بَعْدِهِ» و «بِهِ» و «حَوْلَهُ» و «شَطْره» ونحو ذلك.
стр. 48
الباقون بالسكون.
وأجمعوا على السكون في المنصوب والمفتوح.
٢ - ومنه الوقف على ما قبل هاء التأنيث.
كان الكسائي يقف على ما قبل تاء التأنيث المنقلبة في الوقف هاء بالإمالة عند خمسة عشر حرفًا يجمعها: فجثَتْ زينبٌ لذود شُمُس.
فالفاء نحو: «خَلِيفَة» و «مَصْفُوفَة».
والجيم نحو: «زُجاجَة» و «دَرَجَة».
والثاء نحو: «ثَلاثَة» و «مَبْثُوثَة».
والتاء نحو: «سِتَّة» و «بَغْتَة».
والزاي نحو: «بارِزَة» و «هُمَزَة».
والياء نحو: «الخَالِيَة» و «دَانِيَة».
والنون نحو: «مُؤْمِنَة» و «مُطْمَئِنَّة».
والباء نحو: «دَابَّة» و «حَبَّة».
واللام نحو «كامِلَة» و «نافِلَة».
والذال نحو: «لَذَّة» و «المَوْقُوذَة».
والواو نحو: «قُوَّة» و «قَسْوَة» و «العَدَاوَة».
стр. 49
والدال نحو «هامدة» و «جَامِدَة» و «مَعْدُودَة».
والشين نحو «مَعِيشَة» و «فاحِشَة».
والميم نحو «نِعْمَة» و «القِيامَة».
والسين نحو: «خَمْسَة» و «الخامِسَة».
ويُميل الكاف إذا كان قبلها ياء أو كسرة نحو «المَلايِكَة» و «الأيْكَة» و «ضاحِكَة» و «مُشْرِكَة».
стр. 50
ويُميل الراء إذا كان قبلها كسرة كقوله: «نَاظِرَة» و «فاقِرَة» ونحوه.
وكذلك إذا كان قبلها ساكنٌ قَبْلَهُ كسرةٌ نحو قوله: «سِدْرَة» و «عِبْرَة» و «مِرَّة» واستثنى «فِطْرَة» فلم يُملها.
فإن كان قَبْلَه فتحةٌ أو ضمة لم يمل كقوله: «عُسْرَة» و «مَرَّة» و «كَرَّة» و «ذَرَّة» ونحو ذلك.
ويميل الألف قبلها في «كَمِشْكاة» و «مُزْجَاة» و «تُقَاة» في الحالين، ونذكرها في مواضعها إذا مررنا بها إن شاء الله.
٣ - ومنه الوقف على ما يَهْمِزُهُ حمزةُ في الوصل.
стр. 51
كان حمزة يليِّن الهمزة في الوقف إذا سكنت، ويقلبها إذا انضم ما قبلها واوًا، وإذا انكسَرَ ياءً، وإذا انفتَحَ ألفًا كقوله: «يُؤْمِنُون» و «بِئْر» و «ذِئْب» و «يَأْكُلُون» و «اقْرَأْ» و «مَنْ يَشَاءُ» ونحو ذلك.
فإن تحركت الهمزة بالفتح وكانت منونة جعلها بين بين أعني بين الهمزة وبين حركتها ويقلب التنوين ألفًا كقوله: «دُعَاا» «وَنِداءا»، و «جُفَاا» و «سَوَاا» ونحو ذلك.
فإن كانت مفتوحة غير منونة فإنه يُجريها مُجرى الهمزة الساكنة لأنها تسكن في الوقف، فيقف على «مَلْجَأ» و «كَيْفَ بَدَأ» بألف ساكنة من غير إشارة، «وَلَقَدِ اسْتُهْزِئ» و «قُرِئ» بياء ساكنة.
فإن كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة منونة أو غير منونة وكانت أخيرًا فروى اللالكئ وأهل واسط أنهم يقفون عليها بالإسكان من غير إشارة لأنها
стр. 52
تسكن في الوقف.
الآخرون يقفون عليها بتليين الهمزة والإشارة فينزلونها منزلة المتحركة وليس هذا بالقوي لأن الإشارة ليست بحركة وإنما هي تهيئة العضو للضم والكسر من غير تحرك.
فأما ما بقي من الهمز المتحرك الذي قبله حركة فتخفيفُهُ أن يجعل بين بين كما تقدم.
فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف كقوله تعالى: «سَأَلَ» و «أَنْ تَبَوَّأ» و «إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ» ونحو ذلك.
وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو كقوله: «رَؤْفُ» و «يَؤُسَا» و «يَسْتَنْبِؤُنَك» و «سَنُقْرِئُك» ونحو ذلك.
وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء كقوله: «الصَّابِئِين» و «إِلى بَارِئِكُمْ» و «لِتَطْمَئِنَّ بِهِ» و «سُئِلَتْ» ونحو ذلك.
стр. 53
إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة فإنه يقلبها إذا انضم ما قبلها واوًا مفتوحة، وإذا انكسر ياءً مفتوحةً كقوله: «يُؤاخِذُ» و «يُؤَخِّرُ» و «خَاسِئًا» و «نَاشِئة» و «بالخَاطِئَة» ونحو ذلك.
فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها ولم يكن الساكن حرف مد ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها كقوله: «مَنْ آمَنَ» و «عَذَابٌ أَلِيمٌ» و «بِالآخِرَةِ» و «الأَرْض» و «النَّشْأَة» و «يَسْئَلُونَكَ» و «يَسْأَمُونَ» ونحو ذلك.
إلا في حرفين وهما «هُزُءا» و «كُفُؤا» فكان يُبدل من الهمزة فيهما واوًا ولا يحرك ما قبله بل يتركه على سكونه.
فإن كان الساكن حرفًا من حروف المد واللين وهي ثلاثة: الألف والواو والياء.
فأما الألف فإنه يجعلُ الهمزة بعدها بين بين كقوله: «إِلى نِسَائِكُمْ» و «ادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ» ونحو ذلك.
وأما الياء والواو فعلى ضربين:
إن كانتا زائدتين وقبل كل واحدة منهما من جنسها وهو أن يكون قبل الواو
стр. 54
ضمة وقبل الياء كسرة فإنه يُبْدِلُ الهمزة من جنس ما قبلها: إن كان قبلها واوٌ أبدلت واوًا ثم أدغمت الواو في الواو كقوله: «ثَلاثَةُ قُرُؤ» ثم يحذف الواو للسكون، وإن كانت ياء أبدلتها ياء وأدغمتها في الياء كقوله «خَطِيئَة» و «بَرءِيَا» ونحو ذلك.
فإن كان قبل الواو والياء فتحة فإنه يُجريها مُجرى الحرف الصحيح فيلقي حركة الهمزة عليها ويحذف الهمزة كقوله: «مَوْئِلًا» و «المَوْؤُدَةُ» ونحو ذلك.
وكذلك (إن كانت الواو) والياء أصليتين ألقى حركة الهمزة وحذَفها كقوله: («سُؤًا» و «شَيًا») فيلقي حركتها على الساكن قبلها ويحذفها.
стр. 55
فصل من الوقف
قرأت لحمزة وابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش بالوقف على السواكن كقوله: «قَدْ أَفْلَحَ» و «مَنْ آمَنَ» و «عَذابٌ أَلِيمٌ» و «بِالآخِرَةِ» و «شَيْء قَدِير» ونحو ذلك.
سواء كان ذلك في كلمة أو كلمتين، إلَّا أن يكون الساكن حرف مد كقوله: «مِنَ السَّمَاءِ» و «لَهُوَ البَلَاءُ» و «لَا المُسِيء» و «حَتَّى تَفِيء» ونحو ذلك فإنه بغير سكت على ما يقتضيه اللفظ.
стр. 56
باب اختلافهم في المد والقصر
من الألف ولا يكون ما قبله إلا مفتوحًا والواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها إذا وقعن آخر كلمة واستقبلهن همزة من أول كلمة أخرى، كقوله: «بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ» و «قَالُوا آمَنَّا» و «فِي أَنْفُسِكُمْ» ونحو ذلك.
стр. 57
فكان أهل الحجاز والبصرة يمكنون هذه الحروف من غير مد.
الباقون بالمد.
إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدًّا.
وروى القاضي عن رويس الوقف على الساكن الذي يلقاه همزة بسكتة يسيرة دون حمزة.
فإن كان الساكن والهمزة في كلمة واحدة فاتفقوا على التمكين والمد كقوله: «مِنَ السَّمَاءِ مَاءً» و «لَيْسُوا سَوَاءً» و «لَهُوَ البَلَاءُ» و «بِالفَحْشاءِ» و «لا المُسِيء» و «حَتَّى تَفِيء».
стр. 58
باب الإمالة
وهي تقع في الأسماء والأفعال وفي حرف واحد.
أما الأفعال فهي على ضربين:
ثلاثية وما زاد عليها.
والثلاثية على ضربين:
ضرب تكون الألف منقلبة عن الواو.
وضرب تكون منقلبة عن الياء.
فإن كانت منقلبةً عن الياء، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك سواء اتصل به شيء أو لم يتصل، كقوله «هَدَى» و «هَدَاهُمْ» و «جَزَاهُمْ» و «قَضى» و «سَعى» و «وَقَانَا» ونحو ذلك.
إلا أن الكسائي تفرد بإمالة «وَقَدْ هَدَانِ» و «مَنْ عَصَانِي».
فإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائي تفرد بإمالة أربعة أفعال وهي: «دَحَاهَا» و «طَحَاهَا» و «تَلَاهَا» و «سَجى».
стр. 59
واتفقوا على تفخيم ما سوى ذلك نحو «دَعَا» و «نَجَا» و «خَلا» و «عَفَا».
فإن كانت الألف في فعل زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون ذلك سواء كانت الألف منقلبة عن واو أو عن ياء، نحو: «اسْتَوى» «فَسَوَّاهُنَّ» و «اصْطَفَى» و «أَعْطى» و «لَقَّاهُمْ» ونحو ذلك.
إلا خمسة أفعال فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي:
«أَحْيَا» و «أَنْسَانِيهُ» و «آتانِيَ الكِتَابَ» و «أَوْصانِي» و «آتانِيَ اللهُ».
وافقه حمزة وخلف في «أَحْيَا» إذا كان قبله واو أو كان رأس آية، نحو: «أَمَاتَ وَأَحْيَا» و «يَحْيى مَنْ حَيِيَ» ونحو ذلك.
وأما الأسماء فهي على ضربين:
ثلاثية وما زاد عليها.
والثلاثية على ضربين:
стр. 60
ضرب تكون الألف فيه منقلبة عن واو.
وضرب تكون منقلبة عن ياء.
فإذا كانت منقلبة عن ياء، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يُميلون جميع ما أتى من ذلك نحو «الهُدى» و «العَمى» و «الهَوى» و «الزِّنا» و «فَبِهُدَاهُمْ» و «هَواه» ونحو ذلك.
إلا «هُدَاي» و «تُقَاتِه».
فأما «هُدَاي» فأماله الكسائي فقط.
فإن أضيف «هُداي» إلى مكنيٍّ غير الياء، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون ذلك، كقوله: «فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ».
وتفرد الكسائي بإمالة «تُقَاتِه».
وكلهم اتفقوا على تفخيم «حَيَاة» و «الحياة».
فإذا كانت الألف منقلبة عن واو، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يُميلون ما كان مضمومَ
стр. 61
الأول أو مكسورًا، نحو «الضُّحى» و «العُلى» و «الرِّبا».
واتفقوا على تفخيم ما كان مفتوح الأول نحو «سَنَا بَرْقِهِ» و «الصَّفَا» و «شَفَا» و «عَصَاهُ» و «عَصَايَ».
إلا أن أبا حمدون تفرد بإمالة «عَصَايَ» في سورة طه فقط عن الكسائي.
فأما إذا كانت الألف في اسم زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفًا يميلون جميع ما أتى منه، سواء كانت الألف فيه منقلبة عن ياء أو عن واو، نحو: «المَوْلى» و «مَأْواهُ» و «الأَشْقى» و «الأَتْقى» و «أَشْقَاهَا» إلا ستة أسماء فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي:
«مَرْضاة» و «مَرْضاتِي» و «مَحْيَايَ» و «مَثْوايَ» و «مَحْياهُمْ» و «كَمِشْكاة».
إلا أن أبا حمدون عن الكسائي فَخَّمَ «كَمِشْكاة» فقط.
فإن أضيف «مَحْيايَ» إلى غير الياء، فأماله الكسائي فقط، كقوله: «مَحْياهُمْ».
وأن أضيف «مَثْوايَ» إلى غير الياء، فأماله حمزة والكسائي وخلف كقوله: «مَثْواكُمْ».
وأمال حمزة والكسائي وخلف ما كان على وزن فَعْلى وفُعْلى
стр. 62
وفِعْلى ك «السَّلْوى» و «الحُسْنى» و «إِحْدى».
وكذلك يميلون فُعالى ك «كُسَالى».
وأمالوا أيضًا «اليَتَامى» و «الحَوَايَا» و «الأَيامى» و «يَا أَسَفى» و «يَا وَيْلَتى» و «يَا حَسْرَتى» و «مَتى» و «أَنَّى» التي للاستفهام.
وتفرد الكسائي بإمالة «خَطاياهُمْ» و «خَطاياكُمْ» و «خَطايانا».
وأمال حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم من الحروف «بَلى» فقط.
стр. 63
فصل من الإمالة في الراء
أمال أبو عمرو والكسائي والدُّوري عن حمزة والداجوني عن ابن ذكوان كل ألف بعدها راء مجرورة إذا كانت لامًا من الفعل كقوله: «أَبْصارَهُمْ» و «الدِّينار» و «النار» و «بِقِنْطار» و «الغار» و «جَبَّار» و «أَوْزان» و «الأَبْرار» و «الأَشْرار» و «القَرَار» ونحو ذلك، سواء أضيف الاسم أو لم يضف، تكررت الراء أو لم تتكرر.
وافقهم خلف لنفسه.
وعن سليم عن حمزة فيما تكررت فيه الراء فقط، كقوله:
«الأَبْرار» و «الأَشْرار» و «القَرَار» فقط.
وأما الراء من «النَّصَارى» و «سُكَارى» و «اشْتَرى» و «افْتَرى» وكلُّ راء بعدها ألف أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والداجوني.
وقد اختلفوا في أحرف من هذا الباب نذكرها في مواضعها إن شاء الله.
стр. 64
واختلفوا في إمالة الألف إذا كانت عينًا من الفعل الماضي سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو في «زاد» و «شاء» و «جاء» و «خاف» و «طاب» و «خاب» و «ضاق» و «حاق» و «زاغ»، فأمالهن حمزة.
وافقه الداجوني في إمالة «خاب» في أربعة مواضع:
في إبراهيم موضع، وفي طه موضعان، وفي الشمس موضع.
وافقه ابن عامر في إمالة «جاء» و «شاء» و «زاد».
وافقه خلف في «شاء» و «جاء».
واتفقوا على التفخيم فيما كان في أوله همزة التعدية، أو حرف من حروف المضارعة كقوله: «فَأَجَاءَهَا المَخَاضُ» و «أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ» و «يَشاء» و «تَشاء» و «نَشاء» و «أَشاء» ونحو ذلك.
стр. 65
ذكر اختلافهم في التسمية
قرأ حمزة وخلف ويعقوب واليزيدي بترك التسمية بين كل سورتين مع سكتة يسيرة.
إلَّا أن حمزة يصل السورة بالسورة من غير سكت، إلَّا بين القيامة والمدثر، والانفطار والمطففين، والفجر والبلد، (والعصر والهمزة) فإنه يسكت سكتة يسيرة.
الباقون بالتسمية.
стр. 66
وأجمعوا على إثباتها في أول الفاتحة، وعلى حذفها بين الأنفال والفاضحة.
стр. 67
ذكر الخلاف في الفاتحة
٤ - قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب «مالِكِ» بألف.
٦، ٧ - قرأ قنبل، وأبو حمدون عن الكسائي، ورويس عن يعقوب «الصراط» و «صراط» بالسين في جميع القرآن.
وروى الدوري عن حمزة إشمام الزاي فيما كان فيه ألف ولام فقط.
الباقون عن حمزة يُشِمُّون الصادَ الزايَ في المعرفة والنكرة.
الآخرون بالصاد.
стр. 68
فأما الصاد إذا سكنت وأتى بعدها دال نحو: «يَصْدُر» و «يَصْدفون» و «تَصْدِيَة» و «فاصْدَعْ» و «تَصْدِيق» ونحو ذلك:
فأشم الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس.
قرأ حمزة «عَلَيْهِمْ» و «إِلَيْهِمْ» و «لَدَيْهِم» بضم الهاء فيهن حيث وقع.
стр. 69
إلَّا أنَّ الدوري عنه كَسَر الهاء من قوله تعالى: «فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللهِ» في النحل فقط.
وقرأ يعقوب بضم كل هاء للضمير قبلها ياء ساكنة في التثنية والجمع للمذكر والمؤنث نحو: «عَلَيْهِمْ» و «عَلَيْهِما» و «عَلَيْهِنَّ» و «فِيهِمْ» و «فِيهِما» و «فِيهِن» و «إِلَيْهِمْ» و «إِلَيْهِما» و «إِلَيْهِنَّ» و «أيْدِيهِمْ» و «أَيْدِيهِما» و «أَيْدِيهِنَّ» و «يُزَكِّيهِمْ» و «تَرْمِيهِمْ» و «صَيَاصِيهِمْ» ونحو ذلك.
زاد رويس عنه ضم الهاء إن سقطت الياء قبلها لعلة كقوله
стр. 70
«وَيُخْزِهِمْ» و «إِنْ يَأْتِهِمْ» و «يُغْنِهِم» و «يُلْهِهِم» ونحو ذلك.
إلَّا قوله: «وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَومَئِذٍ دُبُرَهُ» في الأنفال فإنه بالكسر.
الباقون بكسر الهاء.
стр. 71
وضم ابن كثير وأبو جعفر ميم الجمع، ووصلاها بواو في اللفظ كقوله تعالى: «عَلَيْهِم» و «إِلَيْهِم» ونحو ذلك.
فإن لقى ميمَ الجمع حرفٌ ساكنٌ وكان قبلها هاء قبلها ياء أو كسرة نحو:
«عَلَيْهِمُ الذِّلَّة» و «فِي قُلُوبِهِمُ العِجْل» و «مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ»، فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الهاء والميم جميعًا في الوصل.
وافقهم الداجوني عن ابن ذكوان في قوله: «مِنْ يَوْمِهِمُ الذِي يُوعَدُون» و «إلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فاكِهِين».
стр. 72
وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك.
وقرأ يعقوب بضم الهاء والميم إذا كان قبلها ياء ساكنة.
فإن كان قبلها كسرة كسَرَ الهاءَ والميم كأبي عمرو.
стр. 73
سورة البقرة
١ - قرأ أبو جعفر «ألم» و «المص» و «الر» و «المر» و «كهيعص» و «طه» و «طسم» و «طس» و «يس» و «حم» و «عسق» ونون وصاد وقاف
стр. 74
بتقطيع الحروف بعضها من بعض بسكتة يسيرة.
ويقف على صاد وقاف ونون وقفة يسيرة.
٢ - قرأ ابن كثير «فِيهِ هُدًى» بوصل الهاء بياء في اللفظ.
وكذلك كل هاء كناية عن مذكر قبلها ياء ساكنة.
فإن كان قبلها ساكن غير الياء وَصَلها بواو في اللفظ، كقوله: «مِنْهُ» و «عَنْهُ» و «اجْتَباهُ» و «خُذُوهُ» ونحو ذلك.
وافقه حفص في قوله «ويخلد فِيهِ مُهانًا» فقط.
стр. 75
٦ - قرأ ابن عامر وأهل الكوفة ورَوْح «أَأَنْذَرْتَهُمْ» بتحقيق الهمزتين.
وكذلك كل همزتين متفقتين من كلمة واحدة إذا كانت الأولى للاستفهام.
следующие страницы →