← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

١ - ما ورد أن النبي ﷺ رهن درعه عند يهودي وهو في المدينة (١). ٢ - أن الحاجة تدعو إليه في الحضر كما تدعو إليه في السفر. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الله قيد الرهن بالسفر فقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٢) ومفهوم هذا القيد أن الرهن لا يشرع في الحضر. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمشروعية الرهن في الحضر: أن الحاجة داعية إليه في الحضر كما تدعو إليه في السفر.

стр. 1052

الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن هذا القيد خرج مخرج الغالب؛ حيث إن شدة الحاجة إلى التوثيق بالرهن إنما تكون في السفر لتعذر الأشهاد والكتابة فيه، بدليل أنه قيد بعدم وجود الكاتب وهو ليس شرطًا فيه. المبحث الثالث ما ينعقد به الرهن ينعقد الرهن بالإيجاب والقبول كسائر العقود وستأتي صيغهما.

стр. 1053

المبحث الرابع أركان الرهن وفيه مطلبان هما: ١ - بيانهما. ٢ - شروط كل منهما. المطلب الأول بيان أركان الرهن للرهن أربعة أركان هي: ١ - العاقدان. ٢ - المرهون به. ٣ - الرهن. ٤ - الصيغة. المطلب الثاني شروط أركان الرهن وفيه أربع مسائل هي: ١ - شروط العاقدين. ٢ - شروط المرهون به. ٣ - شروط الرهن. ٤ - شروط الصيغة. المسألة الأولى: شروط العاقدين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: بيان الشروط: من شروط العاقدين جواز التصرف فلا يصح الرهن من محجور عليه سواء كان الحجر لحظ النفس أم لحظ الغير.

стр. 1054

الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط جواز التصرف في العاقدين: أن الرهن يؤول إلى البيع ومن لا يصح تصرفه لا يصح بيعه فكذلك ما يؤول إليه. المسألة الثانية: شروط المرهون به: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الشروط: يشترط في الدين المرهون به أن لا يكون عرضة للسقوط كالمهر قبل الدخول والمسلم فيه، والإجارة قبل استيفاء المنفعة وثمن المبيع مدة الخيار. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط ثبوت الدين، أن الدين الذي لم يثبت لا يصح استيفاؤه من الرهن فلا يكون للرهن به فائدة. المسألة الثالثة: شروط الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: بيان الشروط: يشترط في الرهن أن يمكن استيفاء الدين منه. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط إمكان استيفاء الدين من الرهن: أن الغرض من الرهن هو استيفاء الحق عند تعذره من الراهن فإذا كان لا يمكن استيفاء الدين منه لم يحقق الهدف منه.

стр. 1055

المسألة الرابعة: شروط الصيغة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الشروط: يشترط في الصيغة أن تكون دالة على المراد. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط دلالة الصيغة على المراد: أنها إذا لم تدل على المراد لم يتم التفاهم بها ولم يتحقق الغرض منها.

стр. 1056

المبحث الخامس صيغ الرهن وفيه مطلبان هما: ١ - صيغ الإيجاب. ٢ - صيغ القبول. المطلب الأول صيغ الإيجاب ليس للإيجاب في الرهن صيغ محدودة فيحصل بكل ما يدل عليه عرفاً ومن ذلك ما يأتي: ١ - رهنتك هذا. ٢ - خذ هذا رهنًا. ٣ - ارهن هذا. المطلب الثاني صيغ قبول الرهن ليس لقبول الرهن صيغ محددة في الشرع فيحصل بكل ما يدل عليه عرفًا كالإيجاب، ومن ذلك ما يأتي: ١ - قبلت هذا الرهن. ٢ - ارتهنت هذا الشيء. ٣ - أخذت هذا الشيء رهنًا.

стр. 1057

المبحث السادس شروط الرهن وفيه ثمانية مطالب هي: ١ - معرفة قدر الرهن. ٢ - معرفة جنس الرهن. ٣ - معرفة صفة الرهن. ٤ - كون الراهن جائز التصرف. ٥ - ملكية الراهن للتصرف في الرهن. ٦ - معرفة قدر الدين. ٧ - جواز بيع الرهن. ٨ - ثبوت الحق المرهون به. المطلب الأول معرفة قدر الرهن وفيه مسألتان هما: ١ - صورته. ٢ - توجيهه. المسألة الأولى: صورة تحديد قدر الرهن: من صور تحديد قدر الرهن ما يأتي: ١ - أن يقول الراهن للمرتهن: رهنتك هاتين السيارتين. ٢ - أن يقول الرهن قطعتا الأرض. ٣ - أن يقول الرهن هاتان الفلتان. المسألة الثانية: توجيه اشتراط قدر الرهن: وجه اشتراط تحديد قدر الرهن: منع الخلاف والنزاع فيه. المطلب الثاني معرفة جنس الرهن وفيه مسألتان هما: ١ - صورة تحديد جنس الرهن. ٢ - توجيه تحديد جنس الرهن.

стр. 1058

المسألة الأولى: صورة تحديد جنس الرهن: من صور تحديد جنس الرهن ما يأتي: ١ - أن يقول الراهن للمرتهن رهنتك السيارة الكابرس أو الداتسون أو نحو ذلك. ٢ - أن يقول رهنتك أكياس البر أو الأرز أو السكر أو نحوهما. المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه ذلك ما تقدم في توجيه الشرط الأول. المطلب الثالث معرفة صفة الرهن وفيه مسألتان هما: ١ - صورة تحديد وصف الرهن. ٢ - توجيه تحديده. المسألة الأولى: صورة تحديد وصف الرهن: من صور تحديد وصف الرهن ما يأتي: ١ - أن يقول الراهن للمرتهن رهنتك السيارة الداتسون مديل كذا ورقم كذا التي لونها كذا، ... الخ. ٢ - أن يقول: رهنتك كراتين الزيت العربي أو زيت عافية. ٣ - أن يقول رهنتك أكياس السكر الخشن أو الناعم. المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه ذلك ما تقدم في توجيه الشرط الأول.

стр. 1059

المطلب الرابع كون الراهن جائز التصرف وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة غير جائز التصرف. ٢ - توجيه هذا الشرط. المسألة الأولى: أمثلة غير جائز التصرف: من أمثلة غير جائز التصرف ما يأتي: ١ - الصغير. ٢ - السفيه. ٣ - المملوك. المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه كون الراهن جائز التصرف: أنه إذا لم يكن كذلك لم ينفذ تصرفه فلا يصح رهنه. المطلب الخامس ملك الراهن للتصرف في الرهن وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان مالك التصرف في الرهن. ٢ - توجيه هذا الشرط. ٣ - ما يخرج به. المسألة الأولى: بيان المالك للتصرف في الرهن: مالك التصرف في العين ثلاثة وهم: ١ - مالك العين نفسه. ٢ - وكيل المالك للعين. ٣ - ولي مالك العين المحجور عليه.

стр. 1060

المسألة الثانية: توجيه هذا الشرط: وجه اشتراط ملك الراهن للتصرف في الرهن: أنه إذا كان لا يملك التصرف في الرهن لم ينفذ تصرفه فيه، فلم يصح الرهن. المسألة الثالثة: ما يخرج بهذا الشرط: يخرج بهذا الشرط ثلاثة وهم: ١ - الغاصب فلا يصح رهنه للمغصوب. ٢ - مشتري الشقص المشفوع بعد أخذ الشفيع بالشفعة فلا يصح رهنه للشقص؛ لأنه ممنوع من التصرف فيه. ٣ - الفضولي فلا يصح رهنه؛ لأنه يتصرف من غير ملك ولا إذن. المطلب السادس معرفة قدر الدين المرهون به وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - صورة معرفة قدر الدين المرهون به. ٢ - صورة عدم معرفة قدر الدين المرهون به. ٣ - توجيه هذا الشرط. المسألة الأولى: صورة معرفة قدر الدين: من صور معرفة قدر الدين المرهون به: أن يقول المرتهن للراهن: أعطنى هذه السيارة رهنًا بالألف الذي عندك فيعطيه إياها.

стр. 1061

المسألة الثانية: صورة عدم معرفة قدر الدين: من صور عدم معرفة قدر الدين: أن يقول المرتهن للراهن: أعطني هذه السيارة رهنًا بالدين الذي عندك ولا يحدد قدره ولا نوعه مع تعدد الديون واختلاف مقاديرها وأنواعها. المسألة الثالثة: توجيه هذا الشرط: وجه اشتراط معرفة قدر الدين المرهون به: أن الراهن قد يسدد بعض الديون التي عليه ويدعي أن الرهن به لينفك الرهن، وشكر المرتهن فيحصل الخلاف والنزاع، فاشترط هذا الشرط حسمًا للنزاع ومنعًا للخلاف. المطلب السابع جواز بيع الرهن وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة ما لا يجوز بيعه. ٢ - توجيه الشرط. المسألة الأولى: أمثلة ما لا يجوز بيعه: من أمثلة ما لا يجوز بيعه ما يأتي: ١ - أم الولد. ٢ - الأدهان النجسة والمتنجسة. ٣ - جلود الميتة على القول بأنها لا تطهر. ٤ - الكلب. ٥ - الخنزير. المسألة الثانية: توجيه الشرط: وجه اشتراط جواز البيع للرهن: أن الغرض من الرهن الاستيفاء منه أو من ثمنه عند تعذر الوفاء من الراهن، وهذا لا يتحقق فيما لا يجوز بيعه.

стр. 1062

المطلب الثامن ثبوت الحق المرهون به في الحال أو المال وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلته. ٢ - وجه اشتراطه. ٣ - ما يخرج به. المسألة الأولى: أمثلة الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة الحق الثابت. ٢ - أمثلة الحق الذي مآله إلى الثبوت. الفرع الأول: أمثلة الحق الثابت: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - القرض. ٢ - قيمة المتلف. ٣ - ثمن المبيع. الفرع الثاني: أمثلة الحق الآيل للثبوت: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - ثمن المبيع مدة الخيار. ٢ - الأجرة قبل استيفاء المنفعة. المسألة الثانية: وجه اشتراط ثبوت محل الرهن: وجه اشتراط ثبوت محل الرهن: أنه إذا لم يكن ثابتًا كان عرضة للسقوط فلا يصح حبس الرهن من أجله؛ لأنه إذا زال الحق الرهون به كان حبس الرهن تفويتًا للانتفاع به من غير حق فلا يصح.

стр. 1063

المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة ما يخرج. ٢ - وجه خروجه. الفرع الأول: أمثلة ما يخرج: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - دين الكتابة. ٢ - الديه على العاقلة قبل الحلول. الفرع الثاني: وجه الخروج: وجه منع الرهن في الحقوق غير الثابتة ما تقدم في المسألة الثانية من هذا المطلب.

стр. 1064

المبحث السابع ما يصح رهنه قال المؤلف ﵀: "ويصح رهن كل عين يجوز بيعها حتى المكاتب". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي: ١ - ضابط ما يصح رهنه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. ٤ - ما يخرج بكلمة (عين). المطلب الأول ضابط ما يصح رهنه كل ما جاز بيعه صح رهنه. المطلب الثاني التوجيه وجه ذلك: أن الغرض من الرهن استيفاء الحق من ثمنه عند تعذر الوفاء من الراهن وهذا متحقق في كل عين يجوز بيعها. المطلب الثالث أمثلته وفيه مسألتان هما: ١ - عرض الأمثلة إجمالًا من غير بحث لجزئياتها. ٢ - بحث جزئيات الأمثلة. المسألة الأولى: عرض الأمثلة إجمالًا. من أمثلة ما يصح رهنه ما يأتي:

стр. 1065

١ - رهن المكاتب. ٢ - رهن المعلق عتقه بصفة. ٣ - الأمة من غير ولدها. ٤ - الولد من غير أبويه. ٥ - الأخ من غير أخيه. ٦ - العارية. ٧ - المبيع. ٨ - الثمرة. ٩ - رهن المشاع. المسألة الثانية: بحث جزئيات الأمثلة: وفيها تسعة فروع: الفرع الأول: رهن المكاتب: وفيه أمران هما: ١ - حكم رهنه. ٢ - تمكينه من الكسب. الأمر الأول: حكم رهن المكاتب: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حكم رهنه. ٢ - توجيه الحكم. ٣ - الحكم فيما إذا عتق قبل حلول الدين. الجانب الأول: بيان الحكم: المكاتب يجوز رهنه، ويؤخذ ما يؤديه من الأقساط رهنًا معه. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز رهن المكاتب: أنه يجوز بيعه وما جاز بيعه جاز رهنه. الجانب الثالث: إذا عتق المكاتب قبل حلول الدين: إذا أعتق المكاتب قبل حلول الدين بقى الرهن فيما أداه من الأقساط.

стр. 1066

الأمر الثاني: تمكين المكاتب المرهون من الكسب: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - حكم تمكينه من الكسب. ٢ - توجيه الحكم. ٣ - حكم كسبه. الجانب الأول: حكم التمكين من الكسب: إذا رهن المكاتب وجب تمكينه من الكسب. الجانب الثاني: توجيه الحكم: لتمكين المكاتب من الكسب أهداف منها: ١ - أن يؤدي ما عليه فيعتق. ٢ - زيادة توثيق الدين بإضافة كسبه إليه. ٣ - الاستفادة من كسبه في وفاء الدين فيما لو مات أو عتق قبل حلول الدين. الفرع الثاني: رهن المعلق عتقه بصفة: وفيه أمران هما: ١ - إذا كانت الصفة توجد قبل حلول الدين. ٢ - إذا كانت الصفة لا توجد قبل حلول الدين. الأمر الأول: إذا كانت الصفة توجد قبل حلول الدين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - صورة وجود الصفة قبل حلول الدين. ٢ - حكم الرهن. ٣ - توجيه الحكم. الجانب الأول: صورة وجود الصفة قبل حلول الدين: من صور وجود الصفة قبل حلول الدين ما يأتي:

стр. 1067

١ - أن يقول السيد لعبده: إذا جاء شهر رمضان فأنت حر، والدين لا يحل إلا في شوال. ٢ - أن يقول السيد لعبده: إذا انتهت الامتحانات فأنت حر والدين لا يحل إلا بعد ذلك. ٣ - أن يقول السيد لعبده: إذا جاء فصل الربيع فأنت حر والدين لا يحل إلا في فصل الصيف. الجانب الثاني: حكم الرهن: إذا كانت الصفة التي علق عليها العتق توجد قبل حلول الدين لم يصح الرهن. الجانب الثالث: توجيه الحكم: وجه عدم صحة رهن المعلق عتقه على صفة توجد قبل حلول الدين: أن الرهن لتوثيق الدين ليستوى منه عند تعذره من الراهن، وهذا غير ممكن إذا كانت الصفة توجد قبل حلول الدين؛ لأنه يعتق قبل حلوله فلا يصح بيعه. الأمر الثاني: إذا كانت الصفة لا توجد قبل حلول الدين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - صورة حلول الدين قبل وجود الصفة. ٢ - حكم الرهن. ٣ - توجيه الحكم. الجانب الأول: صورة حلول الدين قبل وجود الصفة: من صور حلول الدين قبل وجود الصفة ما يأتي: ١ - أن يقول السيد لعبده: إذا انتهى شهر ذي الحجة فأنت حر، والدين يحل في ذي القعدة.

стр. 1068

٢ - أن يقول: إذا انتهى فصل الشتاء فأنت حر، والدين يحل في أوله. ٣ - أن يقول: إذا انتهى الحصاد فأنت حر، والدين يحل في أول وقت الزرع. الجانب الثاني: حكم الرهن: إذا كان الدين يحل قبل وجود الصفة بوقت كافٍ لبيعه واستيفاء الحق صح رهن المعلق عتقه على صفة. الجانب الثالث: توجيه الحكم: وجه صحة رهن المعلق عتقه على صفة يحل الدين قبل وجودها: أنه يجوز بيعه قبل وجود الصفة، وبذلك يمكن تحقيق الهدف من رهنه، وهو وفاء الدين من ثمنه. الفرع الثالث: رهن الأمة من غير ولدها: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حكم الرهن. ٢ - توجيه الحكم. ٣ - ما يلحق برهن الأمة دون ولدها. الجانب الأول: حكم الرهن: يجوز رهن الأمة من غير ولدها. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز رهن الأمة دون ولدها أن عدم رهن ولدها معها لا يمنع بيعها عند الحاجة إليه؛ لأنه يمكن تفادي التفريق بينهما ببيعهما مع بعضهما. الجانب الثالث: ما يلحق بالأمة: يلحق بالأمة ولدها فيمكن رهنه دون أمه، لما تقدم في رهن أمه دونه، كما يلحق بها رهن الأب دون ولده والولد دون أبيه، والأخ دون أخيه، وكل ذي رحم يحرم التفريق بينه وبين ذوي رحمه، لما تقدم في تعليل جواز رهن الأمة دون ولدها.

стр. 1069

الفرع الرابع: رهن العارية: وفيه ستة أمور هي: ١ - مثال رهن العارية. ٢ - حكم رهن العارية. ٣ - شروط رهن العارية. ٤ - الرجوع في العارية المرهونة. ٥ - بيع العارية في الدين. ٦ - رجوع المعير على المستعير بالدين إذا قضاه. الأمر الأول: مثال رهن العارية: مثال رهن العارية: أن يستعير شخص من آخر سيارة ونحوها ليرهنها، أو يستعير شيئًا ليستعمله ثم يرهنه بإذن المعير. الأمر الثاني: حكم رهن العارية: وفيه جانبان هما: ١ - رهن العارية بإذن العير. ٢ - رهن العارية بغير إذن المعير. الجانب الأول: رهن العارية بإذن المعير: رهن العارية بإذن المعير جائز بالشروط الآتي بيانها. الجانب الثاني: رهن العارية بغير إذن المعير: رهن العارية بغير إذن المعير لا يصح؛ لأنه تصرف في مال المعير بغير إذنه. الأمر الثالث: شروط رهن العارية: وفيه خمسة جوانب: الجانب الأول: إذن المعير في الرهن: فلو رهن المستعير العارية من غير إذن المعير لم يصح؛ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه.

стр. 1070

الجانب الثاني: تحديد المرتهن: فإن لم يحدد المرتهن لم يصح الرهن؛ لأن المعير قد يرضي بوجود ماله عند شخص دون آخر فلا بد من التحديد حتى يصادف الإذن محله. الجانب الثالث: تحديد قدر الدين الذي أرتهن به العارية: وفيه جزءان هما: ١ - وجه اشتراطه. ٢ - مخالفة الراهن للحد. الجزء الأول: وجه اشتراط التحديد: وجه ذلك: أن المعير قد لا يأذن إذا كان الدين محل الرهن فوق قدرة الراهن خوفًا من عجزه فيتضرر المعير. الجزء الثاني: مخالفة الراهن للحد: وفيه جزئيتان هما: ١ - المخالفة بالنقص. ٢ - المخالفة بالزيادة. الجزئية الأولى: المخالفة بالنقص: وفيها فقرتان هما: ١ - مثال المخالفة بالنقص. ٢ - حكم الرهن. الفقرة الأولى: مثال المخالفة بالنقص: من أمثلة المخالفة بالنقص: أن يكون المبلغ الذي أذن المعير بالرهن به ألفًا فيرهن المستعير العارية بثمانمائة. الفقرة الثانية: حكم الرهن: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1071

الشيء الأول: بيان الحكم: إذا كانت المخالفة بالنقص صح الرهن. الشيء الثاني: التوجيه: وجه صحة الرهن إذا كانت المخالفة بالنقص: أن الإذن بمبلغ يتضمن ما دونه؛ لأنه جزء منه. الجزئية الثانية: المخالفة بالزيادة: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في جواز رهن العارية بمبلغ أكثر من المبلغ المأذون بالرهن به على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح في القدر المحدد ويبطل فيما زاد عنه. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه عدم صحة رهن العارية بمبلغ أكثر من المأذون في رهنها به ما يأتي: ١ - أن المعير قد لا يأذن إذا كان الدين فوق طاقة المستعير؛ لأنه قد يعجز المستعير عن التسديد فيعود الضرر على المعير. ٢ - أن العقد خالف المأذون فيه فيبطل كما لو لم يؤذن في أصل الرهن.

стр. 1072

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة رهن العارية في قدر الدين المحدد بأن العقد تناول مأذونًا وغير مأذون فصح في المأذون وبطل في غير المأذون كتفريق الصفقة. الفقرة الثانية: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول باختصاص البطلان بالزيادة دون المأذون فيه. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه الترجيح: أن ما سوى الزيادة مأذون فيه فيصح الرهن به كما لو انفرد عن الزيادة. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم الإذن خاص بالزيادة فيختص البطلان بها دون ما أذن فيه كما لو انفرد كل منهما عن الآخر. الجانب الرابع: بيان جنس الدين: وفيه جزءان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - مخالفة الشرط. الجزء الأول: وجه الاشتراط: وجه اشتراط بيان جنس الدين: أن المعير قد يأذن برهن العارية في جنس دون غيره؛ لأن الراهن قد يعجز عن فك العارية في بعض الأجناس دون بعض فيلحق المعير الضرر بذلك.

стр. 1073

الجزء الثاني: مخالفة الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - مثال مخالفة الشرط. ٢ - حكم الرهن. الجزئية الأولى: مثال مخالفة الشرط: من أمثلة مخالفة الشرط: أن يأذن المعير في الرهن بعملة فيرهن المستعير بعملة أخرى. الجزئية الثانية: حكم الرهن: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا خالف المستعير ما أذن فيه المعير لم يصح الرهن. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة الرهن إذا خالف المستعير ما أذن فيه المعير ما يأتي: ١ - ما تقدم في توجيه الاشتراط. ٢ - أن العقد خالف المأذون فيه. الجانب الخامس: تحديد مدة الرهن: وفيه جزءان هما: ١ - وجه الاشتراط. ٢ - مخالفة الشرط. الجزء الأول: توجيه الاشتراط: لاشتراط تحديد مدة الرهن وجوه منها: ١ - أن المستعير قد يعجز عن فك العارية في المؤجل ويقدر عليه في الحال. ٢ - أن حاجة المعير في العارية قد تتحدد في وقت دون وقت آخر فيتعين تحديد المدة ليكون الرهن في المدة التي لا يحتاجها فيها.

стр. 1074

الجزء الثاني: مخالفة الشرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - مثال مخالفة الشرط في المدة. ٢ - حكم الرهن. الجزئية الأولى: مثال مخالفة الشرط: من أمثلة مخالفة الشرط في المدة: أن يأذن المعير بالرهن في دين حال ويكون الرهن بدين مؤجل أو العكس. الجزئية الثانية: حكم الرهن: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم الرهن: إذا خالف المستعير المدة المأذون فيها ورهن العارية في غيرها لم يصح الرهن. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة الرهن إذا خالف المستعير ورهن العارية في مدة لم يأذن المعير فيها: أن العقد خالف المأذون فيه. الأمر الرابع: الرجوع في العارية المرهونة: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - ما يترتب على الرجوع. الجانب الأول: حكم رجوع المعير في العارية: وفيه جزءان هما: ١ - إذا لم يترتب على الرجوع ضرر. ٢ - إذا ترتب على الرجوع ضرر. الجزء الأول: رجوع المعير في العارية إذا لم يترتب عليه ضرر: وفيه جزئيتان:

стр. 1075

١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يترتب على الرجوع في العارية ضرر جاز الرجوع فيها. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز الرجوع في العارية: أن عقد العارية من العقود الجائزة التي يجوز لكل واحد من الطرفين فسخها. الجزء الثاني: الرجوع في العارية إذا ترتب عليه ضرر: وفيه جزئيتان هما: ١ - مثال ترتب الضرر على الرجوع. ٢ - حكم الرجوع. الجزئية الأولى: مثال ترتب الضرر على الرجوع: من أمثلة ذلك: أن يكون الراهن غير قادر على سداد الحق وقت الرجوع، فإذا حصل الرجوع تضرر الدائن بتأخير حقه أو ضياعه. الجزئية الثانية: حكم الرجوع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في الرجوع بالعارية المرهونة على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز الرجوع فيها. القول الثاني: أنه يجوز الرجوع فيها. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما:

стр. 1076

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز الرجوع: بأن العارية عقد جائز فيجوز للمعير الرجوع فيها متى شاء. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز الرجوع: بأن الضرر لا يزال بالضرر فلا يزال ضرر المعير بضرر الدائن. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم جواز الرجوع ما يأتي: ١ - ما يترتب على القول بالرجوع من الضرر. ٢ - أن المعير مقدم على الإذن باختياره ويعلم معناه. ٣ - لو جاز الرجوع مع الضرر لكان وسيلة إلى الإضرار بالغير بحيث يتواطأ المعير والمستعير على رهن العارية ثم يرجع المعير فيها للإضرار بالمرتهن، النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: ١ - أن القول بأن عقد العارية من العقود الجائزة محل خلاف.

стр. 1077

٢ - وعلى التسليم بأن عقد العارية من العقود الجائزة، فإنه يتعين حمل ذلك على ما إذا لم يترتب على الرجوع بالعارية ضرر، عملًا بحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١)، وحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢). الجانب الثاني: ما يترتب على الرجوع في العارية: يلزم على ذلك فك العارية بأحد شيئين: (أ) سداد الدين محل الرهن. (ب) وضع وثيقة أخرى. الأمر الخامس: بيع العارية بالدين: وفيه جانبان هما: ١ - إذا أمكن الوفاء من الراهن. ٢ - إذا لم يمكن الوفاء من الراهن. الجانب الأول: حكم البيع إذا أمكن الوفاء من الراهن: وفيه جزءان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم البيع: إذا أمكن وفاء الدين من الراهن لم يبع الرهن. الجزء الثاني: التوجيه: وجه منع بيع الرهن إذا أمكن الوفاء من الراهن: أن الغرض من الرهن التسديد من قيمته إذا لم يمكن التسديد من الراهن وقد أمكن ذلك فلم يبق حاجة إلى البيع. الجانب الثاني: حكم البيع إذا لم يمكن التسديد من الراهن: وفيه جزءان هما: ١ - البيع. ٢ - رجوع المعير على الراهن.

стр. 1078

الجزء الأول: البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم البيع: إذا تعذر تسديد الدين من الراهن بيعت العارية وسدد الدين من ثمنها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بيع العارية إذا تعذر وفاء الدين من الراهن عند حلوله: أن الغرض من الرهن هو وفاء الدين منه أو من ثمنه عند تعذر ذلك من الراهن، ولا يتم ذلك إلا بالبيع. الجزء الثاني: رجوع المعير على المستعير: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - ما يرجع به. الجزئية الأولى: حكم الرجوع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان حكم الرجوع: إذا بيعت العارية المرهونة بالدين رجع المعير على المستعير. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه رجوع المعير على المستعير إذا بيعت العارية المرهونة بالدين: أن المستعير فوتها عليه وهي مضمونة فجاز له الرجوع كما لو أتلفها. الجزئية الثانية: ما يرجع به: وفيها فقرتان هما:

стр. 1079

١ - إذا كانت العارية مثلية. ٢ - إذا كانت العارية قيمية. الفقرة الأولى: ما يرجع به المعير إذا كانت العارية مثلية: وفيها شيئان هما ١ - بيان ما يرجع به. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان ما يرجع به: إذا كانت العارية مثلية رجع المعير بالمثل. الشيء الثاني: التوجيه: وجه رجوع المعير بالمثل إذا كانت العارية مثلية: أن المثل يساوي التالف فيرجع به كالتالف. الفقرة الثانية: ما يرجع به المعير إذا كانت العارية قيمية: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا كانت العارية قيمية فقد اختلف فيما يرجع به المعير على قولين: القول الأول: أنه يرجع بقيمتها - وهو ما تساويه في السوق - سواء بيعت بأقل من قيمتها أو أكثر منها. القول الثاني: أنه يرجع بالقيمة إن بيعت بأقل، وبما بيعت به إن كان أكثر. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1080

النقطة الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب القيمة: بأنها لو كانت العين باقية لم يستحق غيرها فكذلك قيمتها. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب الأكثر من القيمة أو ثمن البيع: بأن الأقل ظلم للمعير وهضم لحقه فلا يجوز، والأكثر ثمن سلعته فلا يجوز حرمانه منه. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح، ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني: أنها إذا بيعت العارية بأقل وجب جبر النقص وذلك بالوجوع إلى قيمتها، وإذا بيعت بأكثر كان الزائد للمعير؛ لأنه ثمن ملكه. الأمر السادس: رجوع المعير على المستعير في فكاك العارية: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان بإذن الراهن. ٢ - إذا لم يكن بإذن الراهن. الجانب الأول: إذا كان فكاك الرهن بإذن الراهن: وفيه ثلاثة أجزاء:

стр. 1081

١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. ٣ - الاختلاف في الإذن: الجزء الأول: حكم الرجوع: إذا كان فكاك الرهن بإذن الراهن كان للمعير الرجوع عليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه رجوع المعير على الراهن إذا كان فكاكه الرهن بإذنه: أنه في هذه الحالة بمنزلة الوكيل فيكون تصرفه تصرف الوكيل فإذا كان الوكيل يرجع على الموك فكذلك المعير على الراهن. الجزء الثالث: الاختلاف في الإذن: إذا اختلف الراهن والمعير في الإذن فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأنه منكر والأصل عدم الإذن. الجانب الثاني: إذا كان فكاك الرهن بغير إذن الراهن: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان بغير نية الرجوع. ٢ - إذا كان بنية الرجوع. الجزء الأول: إذا كان بغير نية الرجوع: إذا فك المعير الرهن متبرعًا بغير نية الرجوع لم يرجع؛ لأن ذلك بمنزلة الهبة المقبوضة. الجزء الثاني: إذا كان بنية الرجوع: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الأقوال في الرجوع. ٢ - توجيه الأقوال. ٣ - الترجيح.

стр. 1082

الجزئية الأولى: الأقوال في الرجوع: إذا فك المعير الرهن من غير إذن الراهن بنية الرجوع فقد اختلف في رجوعه على قولين: القول الأول: أنه يرجع. القول الثاني: أنه لا يرجع. الجزئية الثانية: توجيه الأقوال: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن المعير له المطالبة بفكاك الرهن، وأداء دينه هو فكاكه. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن فكاك الرهن من غير إذن الراهن تصرف من غير إذن ولا إنابة فلا يرجع كالأجنبي. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه رجوع المعير على المستعير في فكاك الرهن: أنه تصرف لازم للراهن فيرجع به كالإنفاق على ماله بنية الرجوع.

стр. 1083

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس المعير على الأجنبي قياس مع الفارق؛ لأن الأجنبي لا مصلحة له في فك الرهن فيحمل على التبرع بخلاف المعير فإن مصلحته ظاهرة وهي تخليص ماله من الرهن، وقد نوى الرجوع فلا يجوز حمل فعله على التبرع. الفرع الخامس: رهن المبيع: قال المؤلف ﵀: "ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره". سيكون البحث في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - بعد قبضه. ٢ - قبل قبضه. الأمر الأول: رهن المبيع بعد قبضه: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الرهن. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الرهن: إذا قبض المبيع جاز رهنه مطلقًا، سواء كان مكيلًا أم موزونًا أم غيرهما. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز رهن المبيع بعد قبضه: أنه يجوز بيعه فجاز رهنه كغيره. الامو الثاني: رهن المبيع قبل قبضه: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان مكيلًا ونحوه. ٢ - إذا كان غير مكيل ونحوه.

стр. 1084

الجانب الأول: إذا كان المبيع مكيلًا أو موزونًا أو نحوهما: وفيه جزءان: ١ - بيان حكم الرهن. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الرهن: إذا كان المبيع مكيلًا أو موزونًا ونحوهما لم يجز رهنه ولا يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة رهن المبيع قبل قبضه إذا كان مكيلًا أو موزونًا أنه لا يصح لتصرف فيه والرهن من التصرف فيه. الجانب الثاني: إذا لم يكن المبيع مكيلًا ولا موزونًا ونحوهما: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الرهن. ٢ - التوجيه، الجزء الأول: حكم الرهن: إذا لم يكن المبيع مكيلًا ولا موزونًا ونحوهما جاز رهنه قبل قبضه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جوازرهن المبيع قبل قبضه إذا لم يكن مكيلًا ولا موزونًا: أنه يصح بيعه والتصرف فيه فكذلك رهنه. الفرع السادس رهن الزرع والثمرة: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع". سيكون البحث هذا الفرع في أمرين هما: ١ - رهن الثمرة والزرع بعدد بدو صلاحهما. ٢ - رهن أمر والزرع قبل بدو صلاحهما.

стр. 1085

الأمر الأول: رهن الثمرة والزرع بعد بدو صلاحهما: وفيه جانبان: ١ - بيان حكم الرهن. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم الرهن: إذا بدا صلاح الثمرة والزرع جاز رهنهما. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز رهن الثمرة والزرع بعد بدو صلاحهما: أنه يجوز بيعهما فكذلك رهنهما. الأمر الثاني: رهن الثمرة والزرع بعد بدو صلاحهما: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الرهن. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الرهن: يجوز رهن الثمرة والزرع قبل بدو صلاحهما بشرط القطع وبدونه. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الرهن بشرط القطع. ٢ - توجيه الرهن من غير شرط القطع. الجزء الأول: توجيه الرهن بشرط القطع: وجه صحة رهن الثمرة والزرع قبل بدو صلاحهما بشرط القطع: أنه يجوز بيعهما إذًا فجاز رهنهما.

стр. 1086

الجزء الثاني: توجيه الرهن من غير شرط القطع: وجه صحة رهن الثمرة والزرع قبل بدو صلاحهما من غير شرط القطع: أن منع البيع خوفًا من العاهة، وهذا منتف في الرهن؛ لأنهما لو تلفا لم يسقط الدين لتعلقه بذمة الراهن. الفرع السابع رهن المشاع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويصح رهن المشاع" (١). البحث في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - مثال رهن المشاع. ٢ - حكم رهن المشاع. الأمر الأول: مثال رهن المشاع: من أمثلة رهن المشاع أن يكون للشخص جزء معلوم مشاع في ملك أرض أو غيرها فيرهنه في حق من الحقوق. الأمر الثاني: حكم رهن المشاع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: يجوز رهن المشاع كما يجوز رهن غيره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز رهن المشاع أنه يجوز بيعه وما جاز بيعه جاز رهنه.

стр. 1087

المطلب الرابع ما يخرج بكلمة (عين) في قول المؤلف: "في كل عين " وفيه مسألتان هما: ١ - معنى العين. ٢ - ما يخرج بها. المسألة الأول: معنى العين: العين: هو الشيء المحدد المحسوس. المسألة الثانية: ما يخرج بكلمة (عين): يخرج بكلمة (عين) الدين فإنه لا يصح رهنه كما تقدم.

стр. 1088

المبحث الثامن ما لا يصح رهنه قال المؤلف ﵀ رحمه الله تعالى: "وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب (*) هي: ١ - ضابط ما لا يصح رهنه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. ٤ - ما يستثنى من الضابط. المطلب الأول ضابط ما لا يصح رهنه كل ما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا ما استثنى مما يأتي في المطلب الرابع. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة الرهن فيما لا يجوز بيعه: أن الغرض من الرهن استيفاء الحق منه أو من ثمنه عند تعذر ذلك من الراهن، وما لا يصح بيعه لا يمكن ذلك منه فلا يصح رهنه لعدم الفائدة فيه. المطلب الثالث أمثلة ما لا يصح رهنه وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الأمثلة. ٢ - التوجيه.

стр. 1089

المسألة الأولى: إيراد الأمثلة. من أمثلة ما لا يصح رهنه ما يأتي: ١ - رهن العبد المسلم للكافر. ٢ - الوقف. ٣ - أم الولد. ٤ - المصحف. ٥ - المجهول. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه عدم صحة رهن المسلم للكافر. ٢ - توجيه عدم صحة رهن باقي الأمثلة. الفرع الأول: توجيه عدم صحة رهن المسلم للكافر: وجه ذلك: أن فيه إذلالًا له وتسليطًا للكافر عليه، وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١). الفرع الثاني: توجيه عدم صحة رهن باقي الأمثلة المذكورة: وجه ذلك: أنه لا يصح بيعها فلا يتحقق في رهنها هدف الرهن وهو استيفاء الحق من ثمنها عند تعذره من الراهن.

стр. 1090

المبحث التاسع وقت الرهن قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "يصح .... مع الحق وبعده". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - عقد الرهن قبل ثبوت الحق. ٢ - عقد الرهن مع ثبوت الحق. ٣ - عقد الرهن بعد ثبوت الحق. المطلب الأول عقد الرهن قبل ثبوت الحق وفيه مسألتان هما: ١ - صورته. ٢ - حكمه. المسألة الأول: صورة الرهن قبل ثبوت الحق: من صور الرهن قبل ثبوت الحق ما يأتي. ١ - أن يقول الراهن للمرتهن: خذ هذه السلعة رهنًا بألف ريال تقرضني إياها غدًا فيأخذها. ٢ - أن يقول: خذ هذا الصك ببيتي رهنًا بالسيارة التي سأشتريها منك في المساء فيأخذه. المسألة الثانية: حكم الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.
следующие страницы →