← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الجزء الثاني: توجيه الرهن من غير شرط القطع: وجه صحة رهن الثمرة والزرع قبل بدو صلاحهما من غير شرط القطع: أن منع البيع خوفًا من العاهة، وهذا منتف في الرهن؛ لأنهما لو تلفا لم يسقط الدين لتعلقه بذمة الراهن. الفرع السابع رهن المشاع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويصح رهن المشاع" (١). البحث في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - مثال رهن المشاع. ٢ - حكم رهن المشاع. الأمر الأول: مثال رهن المشاع: من أمثلة رهن المشاع أن يكون للشخص جزء معلوم مشاع في ملك أرض أو غيرها فيرهنه في حق من الحقوق. الأمر الثاني: حكم رهن المشاع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: يجوز رهن المشاع كما يجوز رهن غيره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز رهن المشاع أنه يجوز بيعه وما جاز بيعه جاز رهنه.

стр. 1087

المطلب الرابع ما يخرج بكلمة (عين) في قول المؤلف: "في كل عين " وفيه مسألتان هما: ١ - معنى العين. ٢ - ما يخرج بها. المسألة الأول: معنى العين: العين: هو الشيء المحدد المحسوس. المسألة الثانية: ما يخرج بكلمة (عين): يخرج بكلمة (عين) الدين فإنه لا يصح رهنه كما تقدم.

стр. 1088

المبحث الثامن ما لا يصح رهنه قال المؤلف ﵀ رحمه الله تعالى: "وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب (*) هي: ١ - ضابط ما لا يصح رهنه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. ٤ - ما يستثنى من الضابط. المطلب الأول ضابط ما لا يصح رهنه كل ما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا ما استثنى مما يأتي في المطلب الرابع. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة الرهن فيما لا يجوز بيعه: أن الغرض من الرهن استيفاء الحق منه أو من ثمنه عند تعذر ذلك من الراهن، وما لا يصح بيعه لا يمكن ذلك منه فلا يصح رهنه لعدم الفائدة فيه. المطلب الثالث أمثلة ما لا يصح رهنه وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الأمثلة. ٢ - التوجيه.

стр. 1089

المسألة الأولى: إيراد الأمثلة. من أمثلة ما لا يصح رهنه ما يأتي: ١ - رهن العبد المسلم للكافر. ٢ - الوقف. ٣ - أم الولد. ٤ - المصحف. ٥ - المجهول. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه عدم صحة رهن المسلم للكافر. ٢ - توجيه عدم صحة رهن باقي الأمثلة. الفرع الأول: توجيه عدم صحة رهن المسلم للكافر: وجه ذلك: أن فيه إذلالًا له وتسليطًا للكافر عليه، وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١). الفرع الثاني: توجيه عدم صحة رهن باقي الأمثلة المذكورة: وجه ذلك: أنه لا يصح بيعها فلا يتحقق في رهنها هدف الرهن وهو استيفاء الحق من ثمنها عند تعذره من الراهن.

стр. 1090

المبحث التاسع وقت الرهن قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "يصح .... مع الحق وبعده". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - عقد الرهن قبل ثبوت الحق. ٢ - عقد الرهن مع ثبوت الحق. ٣ - عقد الرهن بعد ثبوت الحق. المطلب الأول عقد الرهن قبل ثبوت الحق وفيه مسألتان هما: ١ - صورته. ٢ - حكمه. المسألة الأول: صورة الرهن قبل ثبوت الحق: من صور الرهن قبل ثبوت الحق ما يأتي. ١ - أن يقول الراهن للمرتهن: خذ هذه السلعة رهنًا بألف ريال تقرضني إياها غدًا فيأخذها. ٢ - أن يقول: خذ هذا الصك ببيتي رهنًا بالسيارة التي سأشتريها منك في المساء فيأخذه. المسألة الثانية: حكم الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1091

الفرع الأول: بيان الحكم: إذا تقدم الرهن على ثبوت الحق لم يصح. الفرع الثاني: توجيه الحكم: وجه عدم صحة الرهن قبل ثبوت الحق: أن الرهن وثيقة بالحق فلا يتقدم على ثبوته كالشهادة، وقد تقدم في الشرط الثامن: أنه يشترط لصحة الرهن أن يكون بحق ثابت. المطلب الثاني عقد الرهن مع ثبوت الحق وفيه مسألتان هما: ١ - صورته. ٢ - حكمه. المسألة الأول: صورة الرهن مع ثبوت الحق: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول الراهن: بعنى هذه السيارة وأرهنك بيتي. فيقول المرتهن: بعتها عليك ورهنت بيتك، ويكتب عقد البيع مشروطًا فيه الرهن. ٢ - أن يقول المرتهن: اشتر هذا البيت وأرهني أرضك الواقعة في كذا، فيقبل الراهن، ويكتب عقد البيع وفيه الرهن. المسألة الثانية: حكم الرهن وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الرهن المقارن لثبوت الحق: إذا قارن الرهن ثبوت الحق كان صحيحًا.

стр. 1092

الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الرهن المقارن لثبوت الحق: أن الحاجة داعية إلى ذلك؛ لأنه قد ينكر الراهن الرهن فيما لو تأخر ويمتنع منه فيقع الخلاف والنزاع. المطلب الثالث الرهن بعد ثبوت الحق وفيه مسألتان هما: ١ - صورة الرهن بعد ثبوت الحق. ٢ - حكم الرهن. المسألة الأولى: صورة الرهن بعد ثبوت الحق: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يقترض شخص مبلغًا من المال وبعد تمام القرض يطلب المقرض من المقترض رهنًا فيوافق ويرهنه ما يتفقان عليه. ٢ - أن يشتري شخص سلعة بثمن مؤجل من غير رهن ثم يطلب البائع أو يرغب المشتري في ذلك فيتم رهن ما يحصل الاتفاق عليه. المسألة الثانية: حكم الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الحكم: إذا تأخر الرهن عن ثبوت الحق جاز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الرهن بعد ثبوت الحق أنه حق ثابت تدعو الحاجة إلى توثيقه فجاز ذلك كالضمان.

стр. 1093

المبحث العاشر ما يصح الرهن به قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "بدين ثابت". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابط ما يصح الرهن به. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول ضابط ما يصح الرهن به يصح الرهن بكل دين ثابت أو مآله إلى الثبوت، وفي كل عين مضمونه وإن لم تكن دينًا. المطلب الثاني أمثلة ما يصح الرهن به وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة الدين. ٢ - أمثلة العين. ٣ - أمثلة النفع. المسألة الأول: أمثلة الدين. من أمثلة الدين ما يأتي:

стр. 1094

١ - القرض. ٢ - ثمن المبيع. ٣ - قيمة المتلف. المسألة الثانية: أمثلة العين. من أمثلة العين ما يأتي: ١ - العارية. ٢ - المقبوض على وجه السوم. ٣ - المقبوض بعقد فاسد. المسألة الثالثة: أمثلة المنفعة. من أمثلة المنفعة ما يأتي: ١ - نفع الإجارة في الذمة، ومنه تنفيذ المشاريع، فيصح الرهن بها لينفذ منه عند تعذره من المقاول بدلًا من الضمان. المطلب الثالث التوجيه وجه صحة الرهن بما ذكر: أنها حقوق ثابتة قد يتعذر استيفاؤها ممن هي عليه فتدعو الحاجة إلى استيفائها من الرهن.

стр. 1095

المبحث الحادى عشر ما لا يصح الرهن به وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابط ما لا يصح الرهن به. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه. المطلب الأول ضابط ما لا يصح الرهن به لا يصح الرهن في كل دين غير ثابت أو حق متعلق بعين. المطلب الثاني أمثلة ما لا يصح الرهن به وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة الدين. ٢ - أمثلة الحق المتعلق بالعين. المسألة الأولى: أمثلة الدين: من أمثلة الدين الذي لا يصح الرهن به ما يأتي: ١ - دين الكتابة؛ لأن المكاتب يملك تعجيز نفسه فتنفسخ الكتابة. ٢ - الديه على العاقلة قبل حلولها؛ لأنها تسقط عن العاقلة بموتها قبل الحلول. ٣ - عهدة المبيع؛ لأنه إذا بأن مستحقًا انفسخ البيع.

стр. 1096

المسألة الثانية: أمثلة الحق المتعلق بالعين: من أمثلة الحق المتعلق بالعين ما يأتي: ١ - الثمن المعين، كأن يجعل ثمن المبيع سيارة؛ لأن الثمن لم يتعلق بالذمة فلو تلف قبل القبض بطل العقد، ولم يلزم المشترى شيء ولو تلف بعد القبض تلف على حساب البائع ولم يلزم المشتري شيء كذلك، فلم يبق مجال للرهن. ٢ - الأجرة المعينة كأن تجعل الأجرة دابة معينة؛ لما تقدم في المثال الأول. ٣ - نفع العين المعينة كأن يؤجر سيارة معينة لعمل معين؛ لأن العمل متعلق بالسيارة نفسها فلو تلفت انفسخت الإجارة ولم يلزم المؤجر شيء فلم يبق مجال للرهن. المسألة الثالثة (*): التوجيه: وجه عدم صحة الرهن بما ذكر: أن الحق إما غير ثابت أو غير متعلق بالذمة.

стр. 1097

المبحث الثاني عشر لزوم الرهن قال المؤلف - رحمة الله تعالى -: "ولا يلزم الرهن إلا بالقبض، وإستدامته شرط فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه، فإن رده إليه عاد لزومه إليه". الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب: ١ - لزوم الرهن. ٢ - من يلزم بحقه. ٣ - شروط اللزوم. ٤ - ما يزول به اللزوم. ٥ - ما يعود به اللزوم بعد زواله. المطلب الأول اللزوم الرهن يلزم بشروط يأتي بيانها إذا تحققت لزم وإلا لم يلزم. المطلب الثاني من يلزم بحقه وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من يلزم بحقه. ٢ - التوجيه. المسألة الأول: بيان من يلزم الرهن بعقه: لزوم الرهن بحق الرهن دون المرتهن. المسألة الثانية: التوجيه: وجه لزوم الرهن بحق الراهن دون المرتهن: أن الحق فيه للمرتهن فإذا تنازل عنه جاز، أما الراهن فإن الحق عليه للمرتهن فلا يملك إسقاطه بغير رضاه.

стр. 1098

المطلب الثالث شروط اللزوم وفيه مسألتان هما: ١ - القبض. ٢ - استدامة القبض. المسألة الأول: القبض: وفيها فرعان هما: ١ - ما يحصل القبض به. ٢ - اشتراط القبض. الفرع الأول: ما يحصل به القبض: قبض كل شيء بحسبه والمرجع في ذلك إلى العرف، فقبض ما ينقل بنقله وحيازته، كالمكيل والموزون، وقبض مالا ينقل كالعقارات بتخليته ورفع يد الراهن الحسية عنه. الفرع الثاني: اشتراط القبض: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف في اشتراط قبض الرهن للزومه: اختلف في اشتراط قبض الرهن للزومه على قولين: القول الأول: أن قبض الرهن شرط للزومه فلا يلزم إلا بالقبض. القول الثاني: أن القبض ليس بشرط فيلزم الرهن بالعقد ولو لم يقبض. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما:

стр. 1099

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: الاستدلال للقول الأول: من أدلة هذا القول قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت القبض وصفًا للرهن فيجب تحققه فيه. ٢ - أن الرهن عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبض كالقرض. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الرهن عقد يلزم بالقبض فلزم بالعقد كالبيع. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - واللَّه أعلم - عدم اشتراط القبض. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم اشتراط القبض للزوم الرهن ما يأتي: ١ - الضرر بالقبض على الراهن بمنعه من الاستفادة بملكه وقد يكون الدين للمحافظة عليه والانتفاع به فإذا سحب منه وكفت يده عن الانتفاع به كان بذلك أعظم الضرر عليه. ٢ - الضرر بالقبض على المرتهن وذلك من وجهين:

стр. 1100

الوجه الأول: المشقة في قبض الرهن وحيازته وقد يكون حيوانًا يحتاج إلى رعاية ونفقة وحفظ. الوجه الثاني: فوات الرهن إذا لم يقبضه وبقاء حقه من غير وثيقة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القيد بالقبض في الآية خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب في الرهن أن يكون مقبوضًا، كما أنه قيد الرهن بعدم وجود الكاتب وهو ليس بشرط. المسألة الثانية: استدامة القبض: وفيها ثلاثة فروع: ١ - شرط الاستدامة. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - انقطاع الاستدامة بخروج الرهن من يد المرتهن. الفرع الأول: شرط الاسقدامة: استدامة القبض للرهن شرط عند القائلين بالقبض. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط استدامة القبض للزوم الرهن: أن خروج الرهن من يد المرتهن ينقطع به القبض ويزول به وإذا زال القبض انتفى حكمه. الفرع الثالث: انقطاع الاستدامة بخروج الرهن عن يد المرتهن: وفيه أمران هما: ١ - إذا خرج باختياره. ٢ - إذا خرج بغير اختياره. الأمر الأول: انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن من يد المرتهن باختياره: وفيه جانبان هما:

стр. 1101

١ - صورة خروج الرهن من يد المرتهن باختياره. ٢ - الانقطاع. الجانب الأول: صورة الخروج بالاختيار: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يؤجره المرتهن. ٢ - أن يجعله وديعة. ٣ - أن يخرجه عارية. ٤ - أن يرهنه. ٥ - أن يرده إلى الراهن لينتفع به أو ليحفظه. الجانب الثاني: الانقطاع: وفيه جزءان هما: ١ - خروج الرهن إلى الراهن. ٢ - خروج الرهن إلى غير الراهن. الجزء الأول: خروج الرهن إلى الراهن: وفيه جزئيتان هما: ١ - الانقطاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الانقطاع: إذا أخرج المرتهن الرهن باختياره إلى الراهن انقطعت استدامة القبض. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه انقطاع استدامة القبض بإخراج المرتهن الرهن باختياره إلى الراهن: أنه صار تحت يد الراهن وتمكن من التصرف فيه فكان كما قبل القبض. انجزء الثاني: خروج الرهن إلى غير الراهن: وفيه جزئيتان هما: ١ - الانقطاع. ٢ - التوجيه.

стр. 1102

الجزئية الأولى: الانقطاع: خروج الرهن إلى غير الراهن لا يؤثر في استدامة قبضه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن إلى غير الراهن: أن الراهن لا يتمكن من التصرف فيه فكان كما لو لم يخرجه. الأمر الثاني: خروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره: وفيه جانبان هما: ١ - صورة ذلك. ٢ - الانقطاع. الجانب الأول: صورة خروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يغصب الرهن. ٢ - أن يهرب أو يشرد. ٣ - أن يضل. الجانب الثاني: الانقطاع: وفيه جزءان هما: ١ - الانقطاع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الانقطاع: إذا خرج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره لم تنقطع استدامة القبض. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم انقطاع استدامة القبض بخروج الرهن من يد المرتهن بغير اختياره: أن يد المرتهن الحكمية باقية عليه فكان كما لو لم تزل يده عنه.

стр. 1103

المطلب الرابع ما يزول به اللزوم يزول اللزوم بزوال القبض، وقد تقدم ذلك في استدامة القبض. المطلب الخامس ما يعود به اللزوم وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما يعود به اللزوم. ٢ - توجيهه. المسألة الأول: بيان ما يعود به اللزوم للرهن بعد زواله: إذا أعاد الراهن الرهن إلى المرتهن باختياره عاد لزومه إليه. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عود اللزوم إلى الرهن بإرجاع الراهن له باختياره: أن الراهن أقبض الرهن باختياره للمرتهن فكان كقبضه الذي يلزم به ابتداء.

стр. 1104

المبحث الثالث عشر التصرف في الرهن قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ولا ينفذ تصرف واحد منهما بغير إذن الآخر إلا عتق الراهق فإنه يصح مع الأثم، وتؤخذ قيمته رهنًا مكانه". الكلام في هذا المبحث في مطلبين: ١ - المصرف المأذون فيه. ٢ - التصرف غير المأذون فيه. المطلب الأول التصرف المأذون فيه وفيه مسألتان هما: ١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه. المسألة الأول: حكم التصرف المأذون فيه: التصرف المأذون فيه جائز وصحيح. المسألة الثانية: التوجيه: وجه ذلك: أن الحق في منع التصرف وتجويزه لحق الراهن والمرتهن فمتى إتفقا عليه ورضيا به جاز. المطلب الثاني التصرف غير المأذون فيه وفيه مسألتان هما: ١ - التصرف في مصلحة الرهن. ٢ - التصرف في غير مصلحة الرهن.

стр. 1105

المسألة الأول: التصرف في مصلحة الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة التصرف. ٢ - حكم التصرف. الفرع الأول: أمثلة التصرف: من أمثلة التصرف في مصلحة الرهن ما يأتي: ١ - سقي الشجر. ٢ - تأبير النخل. ٣ - المداواه. ٤ - إطراق الفحل على الماشية. الفرع الثاني: حكم التصرف: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: التصرف في مصلحة الرهن صحيح ونافذ من غير إذن. الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة الصرف الذي في مصلحة الرهن من غير إذن: أن ذلك لحفظه وتنميته ولا يمنع استيفاء الحق منه. المسألة الثانية: التصرف في غير مصلحة الرهن (١): وفيها فرعان: ١ - تصرف الراهن. ٢ - تصرف المرتهن. الفرع الأول: تصرف الراهن. وفيه أمران هما:

стр. 1106

١ - حكم التصرف. ٢ - نفوذ التصرف. الجانب الأول: حكم التصرف: تصرف الراهن بغير إذن المرتهن لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه المنع بغير إذن المرتهن. ٢ - توجيه الجواز بإذن المرتهن. الجزء الأول: توجيه المنع بغير إذن المرتهن: وجه ذلك: أن تصرف الراهن بالرهن قد يضر المرتهن فلا يجوز من غير إذنه منعًا للضرر عنه. الجزء الثاني: توجيه الجواز بإذن المرتهن: وجه ذلك: أن منع التصرف لحق المرتهن، فإذا أذن فيه فقد سقط حقه فيزول سبب المنع فيجوز التصرف. الأمر الثاني: نفوذ التصرف: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - نفوذ العتق. ٢ - نفوذ الوقف. ٣ - نفوذ غير العتق والوقف. الجانب الأول: نفوذ العتق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في نفوذ تصرف الراهن بالعتق على قولين:

стр. 1107

القول الأول: أنه ينفذ سواء كان الراهن موسرًا أم لا. القول الثان: أنه ينفذ إن كان الراهن موسرًا ولا ينفذ إن لم يكن كذلك. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بالنفوذ: بأن العتق مبني على السراية والتغليب فينفذ ويجبر ضرر المرتهن يجعل قيمة العتيق رهنًا مكانه. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه نفوذ العتق من الموسر. ٢ - توجيه عدم نفوذ العتق من المعسر. الفقرة الأول: توجيه نفوذ العتق من الموسر: وجه نفوذ العتق من الموسر: أنه إذا كان الراهن موسرًا أمكنه تعويض الرهن يحعل قيمته رهنًا مكانه. الفقرة الثانية: توجيه عدم نفوذ العتق من المعسر: وجه عدم نفوذ العتق من المعسر: أنه لا يستطيع تعويض الرهن بجعل قيمته رهنًا مكانه فيتضرر المرتهن بتفويت الرهن عليه، وتعريض حقه للضياع. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1108

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - نفوذ العتق. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بنفوذ العتق ما يأتي: ١ - أن إبطال العتق فيه ضرر على العتيق والضرر لا يزال بالضرر. ٢ - أن ضرر العتيق بإبطال العتق لا عوض له، بخلاف ضرر المرتهن فله عوض وهو رهن القيمة. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن حق المرتهن لا يفوت بفوات الرهن، وذلك لوجهين: الأول: أنه يعوض برهن القيمة كما تقدم في الترجيح. الثاني: أنه متعلق بذمة الراهن فيطالب به ويؤخذ منه. الجانب الثاني: نفوذ الوقف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في نفوذ تصرف الراهن بوقف الرهن على قولين: القول الأول: أنه لا ينفذ. القول الثاني: أنه ينفذ. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1109

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الوقف يفوت حق المرتهن وهو لا يسرى إلى ملك الغير فلم ينفذ كالهبة. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الوقف يلزم لحق الله تعالى فينفذ كالعتق. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم نفوذ الوقف. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم نفوذ الوقف ما يأتي: ١ - أن الرهن حق لآدمي والوقف حق لله تعالى، وحق الآدمي مقدم على حق الله؛ لأن حق الله مبني على المسامحة، وحق الآدمي مبنى على المشاحة. ٢ - أن الرهن متقدم على الوقف والمتقدم أولى بالتقديم من المتأخر. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الوقف على العتق قياس مع الفارق؛ لأن العتق حق لآدمي والوقف حق لله فافترقا. الجانب الثالث: نفوذ غير العتق والوقف: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1110

الجزء الأول: بيان الحكم: تصرف الراهن بالرهن بغير العتق والوقف لا ينفذ بغير إذن المرتهن. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم نفوذ تصرف الراهن بالرهن بغير العتق والوقف: أنه يفوت حق الرتهن بغير إذنه وتذهب قيمة الرهن، والهدف منه، وهو ليس من التصرفات المبنية على السراية والتغليب. الفرع الثاني: تصرف المرتهن: وفيه أمران هما: ١ - التصرف. ٢ - نفوذ التصرف. الأمر الأول: التصوف: وفيه جانبان هما. ١ - حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم التصرف: تصرف المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تصرف المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن: بأنه تصرفٌ غير مملوك له ولا مأذون له فيه فلا يجوز كتصرف غير المرتهن. الأمر الثاني: النفوذ: وفيه جانبان هما: ١ - النفوذ. ٢ - التوجيه.

стр. 1111

الجانب الأول: النفوذ: تصرف المرتهن في الرهن بغير إذن الراهن لا ينفذ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم نفوذ تصرف المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن: بأنه تصرف لا يملكه المرتهن ولم يؤذن له فيه فلم ينفذ كتصرف الأجنبي.

стр. 1112

المبحث الرابع عشر نماء الرهن وكسبه قال المؤلف ﵀: "ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - أمثلة النماء والكسب. ٢ - إلحاق النماء والكسب بالرهن. المطلب الأول أمثلة النماء والكسب وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة النماء. ٢ - أمثلة الكسب. المسألة الأول: أمثلة النماء: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة النماء المتصل. ٢ - أمثلة النماء المنفصل. الفرع الأول: أمثلة النماء المتصل: وفيه أمران هما. ١ - ضابط النماء المتصل. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: ضابط النماء المتصل: النماء المتصل ما كان ملازمًا للعين لا ينفك عنها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة النماء المتصل ما يأتي: ١ - زيادة الجسم بنمو أو سمن. ٢ - تعلم صنعة أو علم.

стр. 1113

الفرع الثاني: أمثلة النماء المنفصل: وفيه أمران هما: ١ - ضابط النماء المنفصل. ٢ - أمثلة النماء المنفصل. الأمر الأول: ضابط النماء المنفصل: النماء المنفصل: ما كان حادثًا من العين منفصلًا عنها. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة النماء المنفصل ما يأتي: ١ - الولد. ٢ - الثمر. ٣ - الشعر والصوف. المسألة الثانية: أمثلة الكسب: وفيها فرعان هما: ١ - ضابط الكسب. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول: ضابط الكسب: الكسب ما كان بسبب العين وليس ناشئًا منها. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة الكسب ما يأتي: ١ - الأجرة. ٢ - المهر. ٣ - الأرش. المطلب الثاني إلحاق النماء والكسب بالرهن وفيه مسألتان هما: ١ - إلحاق النماء المتصل. ٢ - إلحاق الكسب والنماء المنفصل.

стр. 1114

المسألة الأول: إلحاق النماء المتصل: وفيها فرعان هما: ١ - الإلحاق. ٢ - توجيه الإلحاق. الفرع الأول: الإلحاق: نماء الرهن المتصل به يلحق به من غير خلاف. الفرع الثاني: توجيه الإلحاق: وجه إلحاق نماء الرهن المتصل به أنه جزء منه فيلحق به كسائر أجزائه. المسألة الثانية: إلحاق الكسب والنماء المنفصل: وفيها ثلاثة فروع: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في إلحاق نماء الرهن المنفصل وكسبه على قولين: القول الأول: أنه يلحق به. القول الثاني: أنه لا يلحق به. الفرع الثاني: التوجيه: وفيها أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الرهن عقد يستتبع النماء فتعلق به حق الرهن كالأصل.

стр. 1115

الأمر الثاني: توجيه الرأي الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الرهن تعلق بالأصل يستوفى من ثمنه فلا يسري إلى غيره. ٢ - أن النماء المنفصل والكسب عين من أعيان مال الراهن لم يتناولها عقد الرهن فلا تلحق به كسائر أموال الراهن. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني: أن العقد لا يستتبع ما لم يتناوله والنماء والكسب المنفصلان لم يتناولهما عقد الرهن فلا يستتبعهما. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه استدلال بمحل الخلاف؛ لأن محل الخلاف هو استتباع عقد الرهن للنماء أو عدمه.

стр. 1116

المبحث الخامس عشر مؤنة الرهن قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ومؤنته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي: ١ - ضابط المؤونة. ٢ - دليل إلزام الراهن بها. ٣ - أمثلتها. ٤ - رجوع المرتهن بها على الراهن إذا قام بها. المطلب الأول ضابط المؤونة مؤنة الرهن كل ما تدعو إليه حاجته من النفقات حتى تنقطع أحكامه الدنيوية. المطلب الثاني دليل إلزام الراهن بمؤنة الرهن من أدلة إلزام الراهن بمؤنة الرهن ما يأتي: ١ - حديث: (لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهن له غنمه وعليه غرمه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل غرم الرهن على الراهن ومن غرمه مؤنته. ٢ - أن الرهن ملك للراهن فتلزمه مؤونته كسائر أملاكه.

стр. 1117

المطلب الثالث أمثلة المؤنة من أمثلة المؤنة ما يأتي: ١ - الغذاء. ٢ - العلاج. ٣ - الكسوة. ٤ - السكن. ٥ - التجهيز. ٦ - الحفظ. ٧ - العلف. ٨ - ما تحتاجه الثمرة من سقي وتأبير وجذاذ ... الخ. المطلب الرابع رجوع المرتهن بالمؤنة على الراهن وفيه مسألتان هما: ١ - إذا أنفق متبرعًا. ٢ - إذا أنفق بنية الرجوع. المسألة الأول: إذا أنفق متبرعًا: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الرجوع: إذا بذل المرتهن المؤنة على الرهن متبرعًا لم يرجع بها على الراهن. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم رجوع الرتهن على الراهن بمؤنة الرهن إذا بذلها متبرعًا: أنها في حكم الهبة المقبوضة فلا يرجع بها.

стр. 1118

المسألة الثانية: إذا أنفق المرتهن على الرهن بنية الرجوع: وفيها فرعان هما: ١ - إذا أنفق بإذن الراهن. ٢ - إذا أنفق بغير إذن الراهن. الفرع الأول: إذا كان الإنفاق بإذن الراهن: وفيه أمران: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الرجوع: إذا أنفق المرتهن على الرهن بإذن الراهن رجع المرتهن عليه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه رجوع المرتهن على الراهن بمؤنة الرهن إذا أنفق بإذن الراهن: أنه بمنزلة الوكيل. الفرع الثاني: إذا كان الإنفاق بغير استئذان: وفيه أمران: ١ - إذا كان الرهن غير محتاج إلى النفقة. ٢ - إذا كان الرهن محتاجًا إلى النفقة. الأمر الأول: إذا كان الرهن غير محتاج إلى النفقة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الإنفاق من غير حاجة. ٢ - الرجوع. الجانب الأول: أمثلة الإنفاق من غير حاجة: من أمثلة الإنفاق من غير حاجة ما يأتي: ١ - تغيير بلاط البيت المرهون، أو بويته، أو أبوابه أو نوافذه.

стр. 1119

٢ - تغيير عجلات السيارة أو جنوطها أو لونها، أو مراتبها أو مكينتها. الجانب الثاني: الرجوع: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الرجوع: إذا أنفق المرتهن على الرهن من غير إذن ولا حاجة لم يرجع على الراهن بما أنفقه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم رجوع المرتهن على الراهن بما أنفقه على الرهن من غير إذن ولا حاجة: أنه تصرف بما لا يملكه من غير حاجة فلا يرجع كمن لم ينو الرجوع، وكالأجنبي. الأمر الثاني: إذا كان الرهن محتاجًا إلى النفقة: وفيه جانبان: ١ - أمثلة الحاجة إلى النفقة. ٢ - الرجوع. الجانب الأول: أمثلة الحاجة إلى النفقة: من أمثلة حاجة الرهن إلى النفقة ما يأتي: ١ - حاجة الحيوان إلى الماء والعلف. ٢ - حاجة الرهن إلى حافظ ومخزن. ٣ - حاجة الثمرة إلى تأبير وجذاذ وتشميس. الجانب الثاني: الرجوع: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الاستئذان ممكنًا. ٢ - إذا كان الاستئذان غير ممكن.

стр. 1120

الجزء الأول: إذا كان الاستئدان ممكنًا: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الرجوع: إذا أنفق المرتهن على الرهن من غير استئذان مع إمكانه لم يرجع على الراهن. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم رجوع المرتهن على الراهن بما أنفقه على الرهن من غير استئذان مع إمكانه: أنه مفرط بترك الاستئذان مع القدرة عليه. الجزء الثاني: إذا كان الأستئذان غير ممكن: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الرجوع: إذا أنفق المرتهن على الرهن من غير استئذان لتعذره رجع على الراهن بما أنفقه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه رجوع المرتهن على الراهن بما أنفقه على الرهن من غير استئذان لتعذره: أنه يحتاج إلى حفظ حقه بحفظ الرهن.

стр. 1121

المبحث السادس عشر صفة وجود الرهن بيد من هو في يده قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وهو أمانة في يد المرتهن، إن تلف من غير تعد منه فلا شيء عليه". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان صفة وجود الرهن تحت يد من هو في يده. ٢ - دليل الصفة. ٣ - ما يترتب على الصفة. المطلب الأول بيان الصفة الرهن أمانة في يد من هو في يده كما ذكر المؤلف. المطلب الثاني بيان الصفة وفيه مسألتان هما: ١ - إيراد الدليل. ٢ - بيان وجه الاستدلال. المسألة الأول: إيراد الدليل: من أدلة كون الرهن أمانة في يد من هو في يده: حديث: (لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه) (١).

стр. 1122

المسألة الثانية: بيان وجه الاستدلال: وجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل غرم الرهن على الراهن، ومن غرمه ضمان تلفه، فيكون غير مضمون على من هو في يده، وهذه صفة الأمانة لا يضمنها من هي تحت يده. المطلب الثالث ما يترتب على الصفة وفيه ثلاث مسائل: ١ - التصرف فيه. ٢ - نماؤه. ٣ - ضمانه. المسألة الأول: التصرف في الرهن: وقد تقدم ذلك في المبحث الثالث عشر. المسألة الثانية: نماء الرهن: وقد تقدم ذلك في المبحث الرابع عشر. المسألة الثالثة: ضمان الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - إذا تلف بتعد أو تفريط ممن هو في يده. ٢ - إذا تلف من غير تعد ولا تفريط ممن هو في يده. الفرع الأول: إذا كان تلف الرهن بتعد أو تفريط: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة التعدي والتفريط. ٢ - حكم الضمان.

стр. 1123

الأمر الأول: أمثلة التعدي والتفريط: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة التعدي. ٢ - أمثلة التفريط. الجانب الأول: أمثلة التعدي: من أمثلة التعدي على الرهن ما يأتي: ١ - ضرب المرتهن للعبد المرهون. ٢ - استعمال السيارة المركونة. ٣ - ايقاد النار في المزرعة. الجانب الثاني: أمثلة التفريط: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - ترك الحيوان من غير علف ولا ماء. ٢ - ترك الرهن معرضًا للشمس والرياح حتى يخرب. ٣ - ترك الرهن معرضًا للسرقة فيسرق. الأمر الثاني: حكم الضمان: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم. ٣ - ما يضمن به. الجانب الأول: بيان حكم الضمان: إذا كان تلف الرهن بتعد أو تفريط ممن هو في يده وجب عليه ضمانه. الجانب الثاني: دليل الضمان: من أدلة وجوب ضمان الرهن ما يأتي:

стр. 1124

١ - حديث: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (١). وذلك أن من تلف الرهن تحت يده لم يؤده فيكون عليه ضمانه. ٢ - أن التفريط والتعدي يوجب الضمان في غير الرهن فكذلك في الرهن لعدم الفرق في هذه الحالة. ٣ - أن المرتهن قبض الرهن لمصلحة نفسه فيلزمه ضمان كغيره من المتلفات. الجانب الثالث: ما يضمن به: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان مثليًا. ٢ - إذا كان قيميًا. الجزء الأول: ما يضمن به الرهن إذا كان مثليًا. إذا كان الرهن مثليًا وجب ضمانه بمثله كسائر المثليات إذا أتلفت. الجزء الثاني: ما يضمن به الرهن إذا كان قيميًا: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: إذا كان الرهن قيميًا فقد اختلف فيما يضمن به على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يضمن بجميع الدين سواء كان الدين أقل من قيمته أم أكثر منها. القول الثاني: أنه يضمن بالأقل من قيمته أو قدر الدين. القول الثالث: أنه يضمن بقيمته يوم تلفه.

стр. 1125

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الفقرة الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بحديث: (الرهن بما فيه) (١). يعني بما رهن به. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: أنه إن كانت قيمته أقل لم يستحق أكثر منها كما لو لم يتلف، وإن كان الدين أقل فلأنه الذي حبس به الرهن فلا يستحق الراهن أكثر منه. الفقرة الثانية: توجيه القول الثالث: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه الضمان بالقيمة. ٢ - توجيه تحديد القيمة بوقت التلف. الشيء الأول: توجيه الضمان بالقيمة: وجه الضمان بالقيمة: أنه لو كان غير رهن لم يضمن بغيرها فكذلك إذا كان رهنًا؛ لأن الضمان بالإتلاف فلا يرتب أكثر من قيمة المتلف كسائر الاتلافات. الشيء الثاني: توجيه تحديد القيمة بوقت التلف: وجه تحديد القيمة بوقت التلف: أنه هو وقت الضمان وترتب القيمة في الذمة. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
следующие страницы →