← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

المبحث الحادي والعشرون من يكون الرهن عنده قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويكون عند من اتفقا عليه". الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي: ١ - من يجعل الرهن عنده. ٢ - شروط من يكون الرهن عنده. ٣ - جعل الرهن عند اثنين. ٤ - نقل الرهن ممن هو في يده. ٥ - رد الأمين للرهن. المطلب الأول من يجعل الرهن عنده وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من يجعل الرهن عنده. ٢ - لزوم الرهن بقبض من يجعل الرهن عنده. المسألة الأولى بيان من يجعل الرهن عنده: وفيها فرعان هما: ١ - إذا اتفق الراهن والمرتهن. ٢ - إذا اختلف الراهن والمرتهن. الفرع الأول: من يجعل الرهن عنده حال الاتفاق: وفيه أمران: ١ - بيان من يجعل الرهن عنده. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يجعل الرهن عنده: إذا اتفق الراهن والمرتهن على جعل الرهن عند من يصح جعل الرهن عنده صح وجعل عنده.

стр. 1157

الأمر الثاني: التوجيه: وجه جعل الرهن عند من يتفق عليه المتعاقدان: أن الحق لهما لا يعدوهما فيجعل عند من اتفقا عليه ورضيا به. الفرع الثاني: من يجعل الرهن عنده حال الاختلاف: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يجعل الرهن عنده. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يجعل الرهن عنده: إذا اختلف العاقدان فيمن يجعل الرهن عنده جعله الحاكم عند عدل. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جعل الحاكم الرهن عند عدل حين اختلاف العاقدين: أن الحاكم هو المسؤول عن حل النزاع وحسم الاختلاف. المسألة الثانية: لزوم الرهن بقبض من يجعل عنده: وفيها فرعان هما: ١ - اللزوم. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: اللزوم: إذا اتفق الطرفان على جعل الرهن عند من يصح جعله عنده لزم الرهن بقبضه كقبض المرتهن. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اعتبار قبض العدل كقبض المرتهن: أنه وكيل عنه فيكون قبضه كقبض الموكل كسائر القبوض.

стр. 1158

المطلب الثاني شروط من يجعل الرهن عنده وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الشروط. ٢ - من يدخل فيمن يجعل الرهن عنده. ٣ - من يخرج بالشروط ممن يجعل الرهن عنده. الفرع الأول: بيان الشروط: يشترط فيمن يجعل الرهن عنده شرطان هما: ١ - الحرية. ٢ - التكليف. الفرع الثاني: من يدخل فيمن يجعل الرهن عنده: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يدخل فيه. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يدخل: يدخل فيمن يصح جعل الرهن عنده، الذكر والأنثى والمسلم والكافر والعدل والفاسق. الأمر الثاني: التوجيه: وجه رخول من ذكروا فيمن يصح جعل الرهن عنده: أنه يصح توكيل كل منهم في غير الرهن فصح توكيلهم فيه؛ لأن مهمتهم فيه مهمة الوكيل. الفرع الثالث: من يخرج بالشروط ممن يجعل الرهن عنده: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - التوجيه خروجهم.

стр. 1159

الأمر الأول: بيان من يخرج: يخرج بالشروط ممن يجعل الرهن عنده الآتي بيانهم: ١ - الصبي. ٢ - المجنون. ٣ - السفيه. ٤ - العبد بغير إذن سيده. ٥ - المكاتب من غير مقابل. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - وجه خروج الصبي والمجنون والسفيه. ٢ - وجه خروج العبد. ٣ - وجه خروج المكاتب. الجانب الأول: وجه خروج الصيم والمجنون والسفيه: وجه ذلك: أنهم لا يعقلون مهمة جعل الرهن تحت أيديهم وقد يفرطون فيه أو يتلفونه. الجائب الثاني: وجه خروج العبد: وجه ذلك: أن منافع العبد لسيده فلا يجوز تضييعها عليه بلا إذنه، فإن إذن جاز. الجانب الثالث: توجيه خروج المكاتب: وجه ذلك: أنه لا يجوز له التبرع بمنافعه، وحفظ الرهن من غير مقابل تبرع بالمنافع. المطلب الثالث جعل الرهن عند أكثر واحد وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - انفراد أحدهما بالحفظ. ٣ - تغير حال أحدهما.

стр. 1160

المسألة الأولى: حكم جعل الرهن عند أكثر من واحد: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا اتفق العاقدان على جعل الرهن عند أكثر من واحد جاز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز جعل الرهن عند أكثر من واحد: أن الحق في ذلك للعاقدين، فإذا اتفقا عليه جاز؛ لأن الحق لهما لا يعدو هما. المسألة الثانية: انفراد أحد الأمينين بالحفظ: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الانفراد بالحفظ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حكم الانفراد بالحفظ: إذا حصل الرهن عند اثنين لم ينفرد أحدهما بالحفظ دون الآخر. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز انفراد أحد الأمناء بالحفظ: أن هدف العاقدين من جعل الرهن عند اثنين هو اشتراكهما في الحفظ وإلا لاكتفيا بأحدهما: المسألة الثالثة: تغير حال أحد الأمناء: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة التغير. ٢ - إبدال من يتغير. الفرع الأول: أمثلة التغير: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 1161

١ - الفسق. ٢ - السفه. ٣ - الجنون. الفرع الثاني: إبدال من يتغير: وفيه أمران هما: ١ - الإبدال. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الإبدال: إذا تغيرت حال أحد الأمناء جاز إبداله. الأمر الثاني: التوجيه: وجه إبدال من يتغير من الأمناء: أنه إذا تغير صار غير صالح للحفظ فلا يصلح أن يستمر الحفظ مسنداً إليه كما لو انفرد. المطلب الرابع نقل الرهن ممن هو في يده وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - نقله باتفاق العاقدين. ٢ - نقله برغبة أحدهما. ٣ - نقله من قبل الحاكم. المسأله الأولى: نقل الرهن ممن هو في يده باتفاق العاقدين: وفيها فرعان هما: ١ - حكم النقل. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: حكم النقل: إذا اتفق العاقدان على نقل الرهن ممن هو في يده جاز.

стр. 1162

الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز نقل الرهن ممن هو في يده باتفاق العاقدين أن الحق لهما لا يعدوهما، فإذا اتفقا على النقل جاز. المسألة الثانية: نقل الرهن ممن هو في يده برغبة أحد العاقدين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم النقل. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم النقل: إذا طلب أحد العاقدين دون الآخر نقل الرهن ممن هو في يده لم ينقل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز نقل الرهن ممن هو في يده برغبة أحد العاقدين دون الآخر: أنهما رضياه ابتداء ولم يجد ما يقتضي النقل فلا ينقل. المسألة الثانية: نقل الحاكم للرهن ممن هو في يده: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم النقل. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان حكم النقل: ليس للحاكم نقل الرهن ممن هو في يده من غير مقتض للنقل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز نقل الحاكم للرهن ممن هو في يده من غير سبب: أنه فرع العاقدين وقد تقدم أنه لا ينقل الرهن من غير اتفاقهما فكذلك الحاكم؛ لأن حكم الفرع كحكم الأصل.

стр. 1163

المطلب الخامس رد الأمين للرهن وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الرد. ٢ - من يرد عليه. المسألة الأولى: حكم الرد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - حكم الرد إذا كانا حاضرين. ٢ - إذا كانا غائبين. ٣ - إذا كان أحدهما حاضراً والآخر غائباً. الفرع الأول: إذا كانا حاضرين: وفيه أمران هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الرد إذا كان العاقدان حاضرين: إذا كان العاقدان حاضرين فللأمين الرد عليهما. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ذلك: أن الأمين متبرع بالحفظ فلا يلزمه الاستمرار فيه وقد أمكنه رد الرهن إلى من يجوز رده إليه فجاز له ذلك. الفرع الثاني: حكم الرد إذا كان العاقدان غائبين: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الأمين معذوراً. ٢ - إذا كان الأمين غير معذور. الأمر الأول: حكم الرد إذا كان الأمين معذوراً: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 1164

١ - أمثلة العذر. ٢ - حكم الرد. ٣ - التوجيه. الجانب الأول: أمثلة العذر: من أمثلة العذر ما يأتي: ١ - المرض. ٢ - السفر. ٣ - الخوف. الجانب الثاني: حكم الرد: إذا كان العاقدان غائبين والأمين معذور جاز رد الرهن على من يأتي بيانهم فيمن يرد عليهم. الجانب الثالث: التوجيه: وجه جواز الرد مع غيبة العاقدين ما يأتي: ١ - ما تقدم في الأمر الأول، إذا كان العاقدان حاضرين. ٢ - أن في إمساكه مع عذر الأمين ضرراً به والضرر لا يزال بالضرر. الأمر الثاني: حكم الرد إذا لم يكن الأمين معذوراً: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت الغيبة بعيدة. ٢ - إذا كانت الغيبة قريبة. الجانب الأول: إذا كانت الغيبة بعيدة: وفيه جزءان هما: ١ - ضابط الغيبة البعيدة. ٢ - حكم الرد. الجزء الأول: ضابط الغيبة البعيدة: الغيبة البعيدة ما كانت مسافة قصر فأكثر.

стр. 1165

الجزء الثاني: حكم الرد: إذا كانت الغيبة بعيدة كان حكم الرد كحكمه إذا كان الأمين معذوراً. الجانب الثاني: إذا كانت الغيبة قريبة: وفيه جزءان هما: ١ - ضابط الغيبة القريبة. ٢ - حكم الرد. الجزء الأول: ضابط الغيبة القريبة: الغيبة القريبة ما دون مسافة القصر. الجزء الثاني: حكم الرد: إذا كانت غيبة العاقدين قريبة دون مسافة القصر كان حكم الرد كحكمه إذا كانا حاضرين. الفرع الثالث: إذا كان أحد العاقدين حاضراً والآخر غائباً: وفيه أمران هما: ١ - حكم الرد. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الرد: إذا كان أحد العاقدين حاضراً والآخر غائباً كان الحكم كما إذا كانا غائبين. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الرد إذا كان الحاضر أحد العاقدين مثل ما إذا كانا غائبين: أنه لا يجوز الدفع إلى أحدهما دون الآخر. المسألة الثانية: من يرد عليه: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 1166

١ - إذا كان العاقدان حاضرين. ٢ - إذا كان العاقدان غائبين. ٣ - إذا كان أحدهما حاضر والآخر غائباً. الفرع الأول: من يرد عليه إذا كان العاقدان حاضرين: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يرد عليه. ٢ - الرد على غيره. الأمر الأول: بيان من يرد عليه: إذا كان العاقدان حاضرين ولم يمتنعا وجب الرد عليهما ولم يجز الرد على غيرهما. الأمر الثاني: الرد على غير العاقدين إذا كانا حاضرين: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - إذا لم يمتنعا. ٢ - إذا امتنعا. ٣ - إذا امتنع أحدهما. الجانب الأول: الرد على غير العاقدين إذا لم يمتنعا: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - حكم الرد. ٢ - توجيهه. ٣ - ما يترتب عليه. الجزء الأول: حكم الرد: إذا لم يمتنع العاقدان عن قبول الرهن لم يجز دفعه إلى غيرهما. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز دفع الرهن إلى غير العاقدين إذا لم يمتنعا: أنه لا ولاية لأحد عليهما مع حضورهما وقبولهما فلا يدفع إلى غيرهما.

стр. 1167

الجزء الثالث: ما يترتب على دفع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما: وفيه جزئيتان هما: ١ - ما يترتب على الدافع. ٢ - ما يترتب على القابض. الجزئية الأولى: ما يترتب على الدافع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن من هو في يده إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امئناعهما لزمه الضمان لما يأتي في الفقرة الثانية. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين دافع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما: أنه لا ولاية لأحد عليهما والحالة هذه فيلزم الضمان لتفريطه أو تعديه. الجزئية الثانية: ما يترتب على المدفوع إليه: وفيها فقرئان هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن إلى غير العاقدين مع حضورهما وعدم امتناعهما وجب على المدفوع إليه رده إليهما فإن لم يفعل ضمن. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين القابض ممن بيده الرهن إذا كان العاقدان حاضرين ولم يمتنعا: أنه لا ولاية لأحد عليهما مع حضورهما وعدم امتناعهما فيعتبر القابض متعدياً بالقبض؛ لأنه لاحق له فيه.

стр. 1168

الجانب الثاني: من يرد عليه إذا كان العاقدان ممتنعين: وفيه جزءان هما: ١ - إذا وجد حاكم. ٢ - إذا لم يوجد حاكم. الجزء الأول: إذا وجد حاكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يدفع إليه. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من يدفع إليه: إذا امتنع العاقدان من قبول الرهن ووجد الحاكم دفع الرهن إليه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه دفع الرهن إلى الحاكم حين امتناع العاقدين عن قبوله: أن الحاكم له الولاية على الممتنع من الحق الذي عليه، فيدفع الرهن إليه. الجزء الثاني: إذا لم يوجد حاكم: إذا امتنع العاقدان من قبول الرهن ولم يوجد حاكم دفع الرهن إلى أمين آخر. الفرع الثاني: إذا كان العاقدان غائبين: وفيه أمران هما: ١ - إذا وجد حاكم. ٢ - إذا لم يوجد حاكم. الأمر الأول: إذا وجد حاكم: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الدفع إليه. ٢ - حكم الدفع إلى غيره. الجانب الأول: حكم الدفع إلى الحاكم: إذا كان العاقدان غائبين ووجد حاكم وجب الدفع إليه؛ لنيابته العامة عن المحكومين.

стр. 1169

الجانب الثاني: الدفع إلى غير الحاكم: وفيه جزءان: ١ - حكم الدفع. ٢ - ما يترتب عليه. الجزء الأول: حكم الدفع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الدفع: إذا وجد الحاكم لم يجز الدفع إلى غيره. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الدفع إلى غير الحاكم مع وجوده: أن الحاكم له ولاية عامة على المحكومين، بخلاف غيره فلا ولاية له. الجزء الثاني: ما يترتب على الدفع إلى غير الحاكم مع وجوده: وفيه جزئيتان هما: ١ - ما يترتب على الدافع. ٢ - ما يترتب على القابض. الجزئية الأولى: ما يترتب على الدافع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن من هو في يده إلى غير الحاكم مع وجوده لزمه الضمان. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين من بيده الرهن إذا دفعه إلى غير الحاكم مع وجوده: أنه فرط بدفعه إلى غير من له الولاية.

стр. 1170

الجزئية الثانية: ما يترتب على القابض: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يترتب: إذا دفع الرهن إلى غير الحاكم مع وجوده لزم المدفوع إليه رده إلى الحاكم فإن لم يفعل لزمه الضمان. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تضمين قابض الرهن ممن هو في يده مع وجود الحاكم: أنه متعد لقبضه إياه من غير ولاية. الأمر الثاني: إذا لم يوجد حاكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يدفع الرهن إليه. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من يدفع إليه: إذا كان العاقدان غائبين ولم يوجد حاكم دفع الرهن إلى عدل وبرئت منه الذمة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه دفع الرهن إلى عدل آخر إذا لم يوجد حاكم: أن هذا هو المقدور عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). الفرع الثالث: إذا كانا الحاضر أحد العاقدين: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يدفع الرهن إليه. ٢ - التوجيه.

стр. 1171

الأمر الأول: بيان من يدفع الرهن إليه: إذا كان الحاضر أحد العاقدين دون الآخر كان الدفع إلى الحكم كما إذا كان غائبين على التفصيل السابق. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تنزيل غيبة أحد العاقدين منزلة الغيبة منهما: أن كل واحد منهما يقبض لحظ نفسه ولا يراعي حظ الآخر فلم يدفع إليه؛ لأن الحق في الرهن مشترك بينهما.

стр. 1172

المبحث الثاني والعشرون الشروط الرهن قال المؤلف ﵀: "وإن شرط ألا يبيعه إذا حل الدين أو إن جاءه في حقه في وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - الشروط الصحيحة. ٢ - الشروط الفاسدة. المطلب الأول الشروط الصحيحة وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط الشروط الصحيحة. ٢ - أمثلة الشروط الصحيحة. المسألة الأولى: ضابط الشروط الصحيحة: الشروط الصحيحة: ما كانت من مقتضى العقد أو مصلحته. المسألة الثانية: أمثلة الشروط الصحيحة: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة الشروط التي من مقتضى العقد. ٢ - أمثلة الشروط التي من مصلحة العقد. الفرع الأول: أمثلة الشروط التي من مقتضى العقد: من أمثلة الشروط التي من مقتضى العقد ما يأتي: ١ - اشتراط بيع الرهن عند حلول الدين، إذا تعذر استيفاؤه من غيره. ٢ - اشتراط استيفاء الدين من الرهن أو من ثمنه إذا تعذر استيفاؤه من غيره.

стр. 1173

٣ - اشتراط كون الراهن يملك التصرف في الرهن. الفرع الثاني: أمثلة الشروط التي فما مصلحة العقد: من أمثلة الشروط التي من مصلحة العقد ما يأتي: ١ - اشتراط كون الرهن عند أكثر من واحد. ٢ - اشتراط كون الرهن عند عدل. ٣ - اشتراط حفظ الرهن في حرز مثله. ٤ - اشتراط تمكين الراهن من صيانة الرهن وإصلاحه. المطلب الثاني الشروط الفاسدة وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط الشروط الفاسدة. ٢ - أمثلة الشروط الفاسدة. المسألة الأولى: ضابط الشروط الفاسدة: الشروط الفاسدة: هي التي لا يقتضيها العقد أو تنافي مقتضاه. المسألة الثانية: أمثلة الشروطه الفاسدة: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة ما لا يقتضيه العقد. ٢ - أمثلة ما ينافي مقتضى العقد. الفرع الأول: أمثلة ما لا يقتضيه العقد. وفيه أمران هما: ١ - أمثلة شروط الراهن. ٢ - أمثلة شروط المرتهن. الأمر الأول: أمثلة شروط الراهن. من أمثلة شروط الراهن التي لا يقتضيها العقد ما يأتي:

стр. 1174

١ - اشتراط كون الرهن عنده. ٢ - اشتراط انتفاعه بالرهن. ٣ - اشتراط تصرفه بالرهن. الأمر الثاني: أمثلة شروط المرتهن: من أمثلة شروط المرتهن التي لا يقتضيها العقد ما يأتي: ١ - اشتراط كون الرهن خمراً أو خنزيراً أو نحوهما. ٢ - اشتراط انتفاعه بالرهن. ٣ - اشتراط تملكه للرهن عند عدم الوفاء. الفرع الثاني: أمثلة ما ينافي مقتضى العقد: وفيه أمران هما: ١ - شروط الراهن. ٢ - شروط المرتهن. الأمر الأول: شروط الراهن: من شروط الراهن المنافية لمقتضى العقد ما يأتي: ١ - اشتراط عدم بيع الرهن عند تعذر الوفاء من غيره. ٢ - اشتراط عدم تسديد الدين من ثمن الرهن. ٣ - اشتراط الخيار له. الأمر الثاني: شروط المرتهن: من أمثلة شروط المرتهن المنافيه لمقتضى العقد ما يأتي: ١ - أن يبيع الرهن قبل حلول الدين. ٢ - أن يستوفي الدين من ممن الرهن ولو لم يتعذر من غيره. ٣ - أن يأخذ جميع ثمن الرهن ولو زاد على دينه.

стр. 1175

المبحث الثالث والعشرون الخلاف بين الراهن والمرتهن قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "ويقبل قول الراهن في قدر الدين والرهن، ورده، وفي كونه عصيراً لا خمراً". الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي: ١ - الخلاف في قدر دين الرهن. ٢ - الخلاف في الرهن. ٣ - الخلاف في رد الرهن. ٤ - الخلاف في تلف الرهن عند المرتهن. ٥ - الخلاف في عدم ملك الراهن للرهن أو في ما يخرجه عن ملكه. المطلب الأول الخلاف قدر دين الرهن وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - مثال الخلاف في قدر دين الرهن. ٢ - المراد بدين الرهن. ٣ - من يقبل قوله في مقدار دين الرهن. المسألة الأولى: أمثلة الخلاف في قدر دين الرهن: من أمثلة الخلاف في قدر دين الرهن ما يأتي: ١ - أن يقول المرتهن: أرهنتني هذه السيارة بعشرة الآف. ويقول الراهن: أرهنتك إياها بخمسة آلاف. ٢ - أن يقول المرتهن: أرهنتني أرضك بسيارتين. ويقول الراهن: أرهنتك إياها بسيارة واحدة.

стр. 1176

٣ - أن يقول الراهن: أرهنتك بيتي بقيمة الأرض وحدها. ويقول المرتهن: أرهنتني إياها بقيمة الأرض وقيمة السيارة. المسألة الثانية: بيان المراد بدين الرهن: المراد بدين الرهن: ما أخذ الرهن به كما تقدم في الأمثلة. المسألة الثالثة: من يقبل قوله: وفيها فرعان: ١ - إذا وجد بينة. ٢ - إذا لم يجد بينة. الفرع الأول: من يقبل قوله إذا وجد بينة: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - دليله. الأمر الأول: بيان من يقبل قوله إذا وجد بينة: إذا وجد بينة قبل قول من تشهد له البينة. الأمر الثاني: الدليل: الدليمل قوله ﷺ : (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) (١) الفرع الثاني: من يقبل قوله إذا لم يوجد بينة: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - لزوم اليمين له. الأمر الأول: بيان من يقبل قوله: وفيه أربعة جوانب هي:

стр. 1177

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - فائدة الخلاف. الجانب الأول: الخلاف: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين ولا بينة فقد اختلف فيمن يقبل قوله منهما على قولين: الطلاقول الأول: أنه يقبل قول الراهن. القول الثاني: أنه يقبل قول المرتهن ما لم تكن قيمته أكثر من قدر الدين. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - التوجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول قول الراهن: بأن المرتهن يدعي الريادة والراهن ينكرها والأصل معه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بقبول قول المرتهن: بأن الظاهر أن الرهن بقدر الدين. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - التوجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الواجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول.

стр. 1178

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح قبول قول الراهن في قدر دين الرهن: أن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن من الزيادة ولا دليل ينفي هذا الأصل. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه لا يسلم كون الظاهر أن الرهن بقدر الدين؛ حيث جرت العادة بأن يرهن الشيء بأكثر من قيمته وأقل ومثلها. الجانب الرابع: فائدة الخلاف: من فوائد الخلاف ما يأتي: ١ - استيفاء زيادة الدين محل الخلاف من ثمن الرهن. فعلى القول: بقبول قول الراهن لا يلزم استيفاؤه منه؛ لأن الرهن لم يتعلق بها. وعلى القول: بقبول قول المرتهن يلزم استيفاؤها؛ لتعلق الرهن بها. ٢ - بقاء الرهن حتى تسدد الزيادة محل الخلاف. فعلى القول: بقبول قول المرتهن يظل الرهن حتى تستوفى الزيادة. وعلى القول: بقبول قول الراهن ينفك الرهن ولو لم تستوف. الأمر الثاني: لزوم اليمين للراهن: وفيه جانبان هما: ١ - اللزوم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: اللزوم: إذا قبل قول الراهن في قدر دين الرهن بلا بينة لزمته اليمين.

стр. 1179

الجانب الثاني: التوجيه: وجه لزوم اليمين للراهن إذا قبل قوله: أنه مدعى عليه ومنكر، وقد جاء في الحديا: (ولكن اليمين على المدعي عليه) (١). المطلب الثاني الخلاف في الرهن وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الخلاف في أصل الرهن. ٢ - الخلاف في مقدار الرهن. ٣ - الخلاف في صفة الرهن. المسألة الأولى: الخلاف في أصل الرهن: وفيه ثلاثة فروع: ١ - بيان المراد بهذا الخلاف. ٢ - مثاله. ٣ - من يقبل قوله. الفرع الأول: بيان المراد بالخلاف: المراد بالخلاف في أصل الرهن: الخلاف في وجود رهن أو لا. الفرع الثاني: مثال الخلاف في أصل الرهن: مثال الخلاف في أصل الرهن: أن يقول الدائن: إن بيننا رهن. ويقول المدين: إنه لا رهن بيننا. الفرع الثالث: من يقبل قوله في الخلاف في أصل الرهن: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - التوجيهه.

стр. 1180

الأمر الأول: بيان من يقبل قوله: إذا اختلف الراهن والمرتهن في أصل الرهن ولا بينة فالقول قول الراهن. الأمر الثاني: التوجيه: وجه قبول قول الراهن في الخلاف في أصل الرهن: أن المرتهن يدعيه والراهن ينكره، والأصل معه فيقبل قوله؛ لأن جانبه أقوى. المسألة الثانية: الخلاف في مقدار الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - مثال هذا الخلاف. ٢ - من يقبل قوله فيه. الأمر الأول: مثال الخلاف في مقدار الرهن: مثال الخلاف في مقدار الرهن: أن يقول المرتهن: رهنتني سيارتين. ويقول الراهن: رهنتك سيارة واحدة. الأمر الثاني: من يقبل قوله في الخلاف في مقدار الرهن: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - توجيهه. الجانب الأول: من يقبل قوله: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن فالقول قول الراهن. الجانب الثاني: التوجيه: وجه قبول قول الراهن في قدر الرهن: أن المرتهن يدعي الزيادة والراهن ينكرها، والأصل عدمها، فيقبل قول من ينكرها؛ لأن جانبه أقوى. المسألة الثالثة: الخلاف في صفة الرهن: وفيها فرعان هما:

стр. 1181

١ - مثال الخلاف في صفة الرهن. ٢ - من يقبل قوله في هذا الخلاف. الفرع الأول: مثال الخلاف فى صفة الرهن: من أمثلة الحلاف في صفة الرهن ما يأتي: ١ - أن يقول المرتهن رهنتني الفلة ويقول الراهن: رهنتك قطعة الأرض. ٢ - أن يقول المرتهن: رهنتني السيارة الصالون، ويقول الراهن: رهنتك السيارة الونيت. ٣ - أن يقول المرتهن: رهنتني العمارة كاملة، ويقول الراهن: رهنتك شقة منها. ٤ - أن يقول المرتهن: رهنتنى السيارة الجديدة ويقول الراهن: رهنتك السيار القديمة. الفرع الثاني: من يقبل قوله في هذا الخلاف: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يقبل دوله. ٢ - توجيهه. الأمر الأول: بيان من يقبل قوله: إذا اختلف الراهن والمرتهن في صفة الرهن قبل قول الراهن. الأمر الثاني: التوجيه: وجه قبول قول الراهن في صفة الرهن: أن المرتهن يدعي صفة زائدة على ما يقربه الراهن، والراهن ينكرها، وجانب الراهن أقوى؛ لأن الأصل معه، فيقبل قوله.

стр. 1182

المطلب الثالث الخلاف فى رد الرهن وفيه مسألتان هما: ١ - من يقبل قوله في هذا الخلاف. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: من يقبل قوله في رد الرهن: إذا اختلف الراهن والمرتهن في رد الرهن قبل قول الراهن. المسألة الثانية: التوجيه: وجه قبول قول الراهن في رد الرهن: أن المرتهن يدعي الرد والراهن ينكره، والأصل عدم الرد فيقبل قول الراهن؛ لأن الأصل معه. المطلب الرابع الخلاف في تلف الرهن عند المرتهن وفيه مسألتان هما: ١ - مثال دعوى التلف عند المرتهن. ٢ - من يقبل قوله. المسألة الأولى: مثال دعوى التلف: من أمثلة دعوى التلف ما يأتي: ١ - أن يدعي المرتهن أن الرهن سرق. ٢ - أن يدعي أن الرهن مات. ٣ - أن يدعي أن الرهن احترق. ٤ - أن يدعي أن الرهن غرق. المسألة الثانية: من يقبل قوله: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يقبل قوله. ٢ - التوجيه.

стр. 1183

الفرع الأول: بيان من يقبل قوله: إذا اختلف الراهن والمرتهن في تلف الرهن عند المرتهن قبل قول المرتهن. الفرع الثاني: التوجيه: وجه قبول قول المرتهن في تلف الرهن: أنه أمين ويتعذر إقامة البينة على التلف فقبل قوله فيه كالمودع (١). المطلب الخامس الخلاف فى عدم ملك الراهن للرهن أو ما يخرجه عن ملكه قال المؤلف ﵀: "وإن أقر أنه ملك غيره أو أنه جنى قبل على نفسه وحكم بإقراره بعد فكه، إلا أن يصدقه المرتهن". الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة هذا الإقرار. ٢ - أثر هذا الإقرار على الرهن. ٣ - أثر هذا الإقرار على الراهن. المسألة الأولى: أمثلة هذا الإقرار: من أمثلة هذا الإقرار ما يأتي: ١ - أن يقول الراهن: إن الرهن كان مغصوباً. ٢ - أن يقر الراهن: إنه قد باع الرهن قبل أن يرهنه. ٣ - أن يقر الراهن: أنه قد أعتق الرهن قبل أن يرهنه. ٤ - أن يقر الراهن: أن الرهن قد جنى جناية توجب القود أو المال.

стр. 1184

المسألة الثانية: أثر إقرار الراهن على الرهن: وفيها فرعان هما: ١ - إذا صدقه المرتهن. ٢ - إذا كذبه المرتهن. الفرع الأولى: إذا صدقه المرتهن: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيهه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا صدق المرتهن الراهن في إقراره أن الرهن ليس ملكه بطل الرهن. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان الرهن إذا صدق المرتهن الراهن: أن المرتهن أقر بما يبطل الرهن فيلزم بإقراره؛ لأنه لا عذر لمن أقر. الفرع الثاني: إذا أنكر المرتهن ما أقر به الراهن: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الراهن موسراً. ٢ - إذا كان الراهن معسراً. الأمر الأول: إذا حان الراهن موسراً: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيهه. الجانب الأول: بيان الحكم: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1185

الجزء الأول: بيان الخلاف: إذا أنكر المرتهن ما أقر به الراهن وكان الراهن موسراً فقد اختلف في بطلان الرهن على قولين. القول الأول: أنه لا يبطل ويبقى رهناً. القول الثاني: أنه يبطل الرهن وتؤخذ قيمته رهناً مكانه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه عدم بطلان الرهن بما أقر به الراهن: بأن الإنسان لا يؤاخذ بإقرار غيره ولا يبطل حقه به. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: يمكن توجيه هذا القول: بأن فيه تحقيق مصلحة المرتهن برهن قيمة الرهن، وتحقيق مصلحة المقر له بالرهن بتسليم الرهن له. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني: بأنه يحقق مصلحة الطرفين المرتهن والمقر له، وذلك أولى من تحقيق مصلحة أحدهما دون الآخر.

стр. 1186

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الممنوع المؤاخذة بإقرار الغير إذا كان يترتب على غيره ضرر أو يفوت عليه حقاً، وذلك غير موجود بإقرار الراهن على الرهن إذا رهن قيمته مكانه. الأمر الثاني: إذا كان الراهن معسراً: وفيه جانبان هما: ١ - بيان أثر إقرار الراهن على. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: إذا أنكر المرتهن ما أقر به الراهن وهو معسر لم يؤثر هذا الإقرار على الرهن ويبقى رهناً بحاله. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم بطلان الرهن بما أقر به الراهن المعسر إذا أنكره المرتهن ما يأتي: ١ - أن الإقرار حجة قاصرة على صاحبها لا يؤاخذ به الغير ولا يبطل به حقه. ٢ - أن الراهن إذا كان معسراً لم يمكن أن تؤخذ منه قيمة الرهن لتكون رهناً مكانه، فلو أبطل الرهن من غير بدل لضاع حق المرتهن في الوثيقة، وذلك ظلم لا يجوز. ٣ - أن الراهن متهم في حق المرتهن ليبطل الرهن ويرفع يده عنه. المسألة الثالثة: أثر إقرار الراهن عليه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان أثر الإقرار. ٢ - توجيهه. ٣ - وقت التنفيذ.

стр. 1187

الفرع الأول: بيان أثر الإقرار: إذا أقر الراهن أن الرهن ملك غيره صح هذا الإقرار على المقر ووجب تنفيذه عليه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تصحيح إقرار الراهن عليه: أنه لا عذر لمن أقر؛ لأنه غير متهم على نفسه فيحمل إقراره على الصحة. الفرع الثالث: وقت التنفيذ: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الراهن موسراً. ٢ - إذا كان الراهن معسراً. الأمر الأول: وقت التنفيذ إذا كان الراهن موسراً: وفيه جانبان هما: ١ - بيان وقت التنفيذ. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان وقت التنفيذ: إذا كان الراهن موسراً جاز التنفيذ عليه من حين إقراره. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز التنفيذ على الراهن الموسر بما أقر به من حين إقراره أنه قادر على التنفيذ ولا عذر له في التأخير، والمبادرة إلى أداء الحقوق مطلوبة فيبدأ التنفيذ من حين ثبوت الحق وهو وقت الإقرار. الأمر الثاني: وقت التنفيذ إذا كان الراهن معسراً: وفيه جانبان هما: ١ - بيان وقت التنفيذ. ٢ - التوجيه.

стр. 1188

الجانب الأول: بيان وقت التنفيذ: إذا كان الراهن معسراً نفذ عليه إقراره بعد انفكاك الرهن. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تأجيل التنفيذ على الراهن إذا كان معسراً: أنه لا يمكن أخذ قيمة الرهن منه لينفك الرهن فيسلم إلى مستحقه فتعين الانتظار إلى انفكاك الرهن بوفاء الدين أو الإبراء منه. فإن لم ينفك الرهن بأن بيع بالدين بقي ما أقر به الراهن في ذمته.

стр. 1189

المبحث الرابع والعشرون انتفاع المرتهن بالرهن قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته بلا إذن". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - أمثلة الانتفاع. ٢ - الانتفاع. المطلب الأول أمثلة الانتفاع من أمثلة انتفاع المرتهن بالرهن ما يأتي: ١ - الركوب للحيوان. ٢ - الحلب. ٣ - الخدمة. المطلب الثاني الانتفاع وفيه مسألتان هما: ١ - الانتفاع بإذن الراهن. ٢ - الانتفاع بغير إذن الراهن. المسألة الأولى: الانتفاع بإذن الراهن: وفيها فرعان:

стр. 1190

١ - حكم الانتفاع. ٢ - أثره. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا أذن الراهن للمرتهن: بالانتفاع بالرهن جاز. الأمر الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز انتفاع المرتهن بالرهن بإذن الراهن: أن منع الانتفاع لحق الراهن فإذا أذن فيه جاز؛ لحديث: (لا يحل مال إمرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه حرم مال الشخص ما لم تطب به نفسه ومفهوم ذلك أنها إذا طابت به نفسه كان حلالاً. الفرع الثاني: أثر الانتفاع المأذون فيه: إذا انتفع المرتهن بالرهن بإذن الراهن صار الرهن عارية يأخذ أحكامها من الضمان وغيره. المسألة الثانية: الانتفاع بالرهن بغير بإذن الراهن: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان الرهن يحتاج إلى مؤنة. ٢ - إذا كان الرهن لا يحتاج إلى مؤنة. الفرع الأول: إذا كان الرهن يحتاج إلى مؤنة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة ما يحتاج إلى مؤنة.

стр. 1191

٢ - الانتفاع. الأمر الأول: أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة: من أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة ما يأتي: ١ - المماليك كالعبيد والإماء. ٢ - البهائم. ٣ - الحيوانات الأخرى كالطيور. الأمر الثاني: الانتفاع: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الحيوان ينتفع به بركوب أو حلب. ٢ - إذا كان الحيوان لا ينتفع به بذلك. الجانب الأول: إذا كان الحيوان ينتفع به: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الحيوان المنتفع به. ٢ - الانتفاع. الجزء الأول: أمثلة الحيوان المنتفع به: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم. ٢ - ما يمكن الانتفاع به من الصيد إذا ربي كبقر الوحش وحمره والضباء. ٣ - الخيل والحمير والبغال. الجزء الثاني: حكم الانتفاع: وفيه ثلاث جزئيات هي:

стр. 1192

١ - حكم الانتفاع. ٢ - دليله. ٣ - مقداره. الجزئية الأولى: حكم الانتفاع: إذا كان الوهن مركوباً أو محلوياً جاز الانتفاع به في ذلك. الجزئية الثانية: دليل الانتفاع: من أدلة جواز انتفاع المرتهن بالرهن حديث: (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً) (١). الجزئية الثالثة: مقدار الانتفاع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان المقدار. ٢ - دليله. ٣ - مصرف ما يفضل. الفقرة الأولى: بيان المقدار: مقدار الانتفاع يكون بقدر النفقة. الفقرة الثانية: الدليل: وفيها شيئان: ١ - بيان الدليل. ٢ - بيان وجه اللاستدلال.

стр. 1193

الشيء الأول: بيان الدليل: الدليل على أن الانتفاع بقدر النفقة الحديث السابق في حكم الانتفاع. الشيء الثاني: بيان وجه الاستدلال: وجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الركوب للمركوب وشرب اللبن للمحلوب بالنفقة بقوله: "الظهر يركب بنفقته" "ولبن الدر يشرب بنفقته" وذلك يقتضي القابلة بالمقدار فيتعين كون الانتفاع بمقدار النفقة. الفقرة الثالثة: مصرف ما يفضل: ما يزيد من نفع الرهن عن مقدار النفقة يعطى للراهن إن أمكن أو يحسب من الدين. الجانب الثاني: إذا كان الحيوان لا ينتفع به بحلب ولا ركوب: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب. ٢ - حكم الانتفاع به. الجزء الأول: أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الطيور كالدجاج والحمام. ٢ - المماليك من العبيد والإماء. الجزء الثاني: حكم الانتفاع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم الانتفاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الانتفاع: إذا كان الرهن حيواناً غير مركوب ولا محلوب لم يجز الانتفاع به بغير إذن.

стр. 1194

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز انتفاع المرتهن بما لا يحلب أو يركب من الحيوان: أن الرهن ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه، فلا يجوز له الانتفاع به لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه). الفرع الثاني: ما لا يحتاج إلى مؤنة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة. ٢ - حكم انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة. الأمر الأول: أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - العقارات كالبيوت والدكاكين والأراضي. ٢ - النقولات كالحديد والمكيلات والموزونات. ٣ - المعدات من السيارات والحراثات والجرافات والرافعات. ٤ - المكائن والأدوات. الأمر الثاني: حكم الانتفاع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان الرهن مما لا يحتاج إلى مؤنة لم يجز الانتفاع به من غير إذن.

стр. 1195

الجانب الثاني: التوجيه: وجه منع انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة: ما وجه به منع الانتفاع بغير الركوب والمحلوب من الحيوان، حيث إنه ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه فيدخل في عموم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه). المبحث الخامس والعشرون الإنفاق على الرهن تقدم الكلام على ذلك في المبحث الخامس عشر (مؤنة الرهن). وذلك أن الإنفاق من ضمن المؤنة.
следующие страницы →