← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٢ - الانتفاع. الأمر الأول: أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة: من أمثلة الرهن المحتاج إلى مؤنة ما يأتي: ١ - المماليك كالعبيد والإماء. ٢ - البهائم. ٣ - الحيوانات الأخرى كالطيور. الأمر الثاني: الانتفاع: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الحيوان ينتفع به بركوب أو حلب. ٢ - إذا كان الحيوان لا ينتفع به بذلك. الجانب الأول: إذا كان الحيوان ينتفع به: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الحيوان المنتفع به. ٢ - الانتفاع. الجزء الأول: أمثلة الحيوان المنتفع به: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم. ٢ - ما يمكن الانتفاع به من الصيد إذا ربي كبقر الوحش وحمره والضباء. ٣ - الخيل والحمير والبغال. الجزء الثاني: حكم الانتفاع: وفيه ثلاث جزئيات هي:

стр. 1192

١ - حكم الانتفاع. ٢ - دليله. ٣ - مقداره. الجزئية الأولى: حكم الانتفاع: إذا كان الوهن مركوباً أو محلوياً جاز الانتفاع به في ذلك. الجزئية الثانية: دليل الانتفاع: من أدلة جواز انتفاع المرتهن بالرهن حديث: (الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً) (١). الجزئية الثالثة: مقدار الانتفاع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان المقدار. ٢ - دليله. ٣ - مصرف ما يفضل. الفقرة الأولى: بيان المقدار: مقدار الانتفاع يكون بقدر النفقة. الفقرة الثانية: الدليل: وفيها شيئان: ١ - بيان الدليل. ٢ - بيان وجه اللاستدلال.

стр. 1193

الشيء الأول: بيان الدليل: الدليل على أن الانتفاع بقدر النفقة الحديث السابق في حكم الانتفاع. الشيء الثاني: بيان وجه الاستدلال: وجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الركوب للمركوب وشرب اللبن للمحلوب بالنفقة بقوله: "الظهر يركب بنفقته" "ولبن الدر يشرب بنفقته" وذلك يقتضي القابلة بالمقدار فيتعين كون الانتفاع بمقدار النفقة. الفقرة الثالثة: مصرف ما يفضل: ما يزيد من نفع الرهن عن مقدار النفقة يعطى للراهن إن أمكن أو يحسب من الدين. الجانب الثاني: إذا كان الحيوان لا ينتفع به بحلب ولا ركوب: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب. ٢ - حكم الانتفاع به. الجزء الأول: أمثلة ما لا ينتفع به بحلب ولا ركوب: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الطيور كالدجاج والحمام. ٢ - المماليك من العبيد والإماء. الجزء الثاني: حكم الانتفاع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم الانتفاع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الانتفاع: إذا كان الرهن حيواناً غير مركوب ولا محلوب لم يجز الانتفاع به بغير إذن.

стр. 1194

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز انتفاع المرتهن بما لا يحلب أو يركب من الحيوان: أن الرهن ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه، فلا يجوز له الانتفاع به لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه). الفرع الثاني: ما لا يحتاج إلى مؤنة: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة. ٢ - حكم انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة. الأمر الأول: أمثلة الرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - العقارات كالبيوت والدكاكين والأراضي. ٢ - النقولات كالحديد والمكيلات والموزونات. ٣ - المعدات من السيارات والحراثات والجرافات والرافعات. ٤ - المكائن والأدوات. الأمر الثاني: حكم الانتفاع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان الرهن مما لا يحتاج إلى مؤنة لم يجز الانتفاع به من غير إذن.

стр. 1195

الجانب الثاني: التوجيه: وجه منع انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة: ما وجه به منع الانتفاع بغير الركوب والمحلوب من الحيوان، حيث إنه ليس ملكاً للمرتهن ولا مأذوناً له فيه فيدخل في عموم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه). المبحث الخامس والعشرون الإنفاق على الرهن تقدم الكلام على ذلك في المبحث الخامس عشر (مؤنة الرهن). وذلك أن الإنفاق من ضمن المؤنة.

стр. 1196

المبحث السادس والعشرون تعمير المرتهن للرهن قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ولو خرب الرهن فعمره بلا إذن رجع بآلته فقط". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إذا كان التعمير بغير نية الرجوع. ٢ - إذا كان التعمير بنية الرجوع. المطلب الأولى إذا كان التعمير بغير نية الرجوع وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - توجيه الحكم. المسألة الأولى: حكم الرجوع: إذا عمر المرتهن الرهن بغير نية الرجوع على الراهن لم يرجع. المسألة الثانية: توجيه الحكم: وجه عدم رجوع المرتهن على الراهن بتعمير الرهن بغير نية الرجوع: أنه متبرع وما بذل في التعمير في حكم الهبة المقبوضة فلا يرجع به. المطلب الثاني إذا كان التعمير بنية الرجوع وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان التعمير بإذن الراهن. ٢ - إذا كان التعمير بغير إذن الراهن. المسألة الأولى: إذا كان التعمير بإذن الراهن: وفيها فرعان هما:

стр. 1197

١ - حكم الرجوع. ٢ - توجيه الحكم. الفرع الأول: حكم الرجوع: إذا كان تعمير المرتهن للرهن بنية الرجوع بإذن الراهن رجع به. الفرع الثاني: التوجيه: وجه رجوع المرتهن على الراهن في تعمير الرهن بإذنه بنية الرجوع: أن المرتهن في هذه الحالة نائب عن الراهن ووكيل له في التعمير فيرجع به. المسألة الثانية: إذا كان التعمير بغير إذن الراهن: وفيها فرعان هما: ١ - الرجوع بالآلات. ٢ - الرجوع بغيرها. الفرع الأول: الرجوع بالآلات: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - حكم الرجوع. ٢ - التوجيه. ٣ - أمثلة الآلات التي يرجع بها. الأمر الأول: حكم الرجوع: إذا عمر المرتهن الرهن بآلته رجع بها. الأمر الثاني: توجيه الحكم: وجه رجوع المرتهن بآلته التي عمر بها الرهن: أنها ملكه ولم يوجد ما يخرجها عنه فيجوز له الرجوع بها. الأمر الثالث: أمثلة الآلات التي يرجع بها: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأمثلة. ٢ - كيفية الرجوع.

стр. 1198

الجانب الأول: أمثلة الآلات: من الآلات التي يرجع بها المرتهن ما يأتي: ١ - الأبواب. ٢ - الشبابيك. ٣ - الرفوف. ٤ - المراوح. ٥ - المكيفات. الجانب الثاني: كيفية الرجوع: وفيه جزءان هما: ١ - ما لا ضرر في الرجوع بعينه. ٢ - ما يضر الرجوع بعينه. الجزء الأول: كيفية الرجوع بما لا يضر الرجوع بعينه: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة ما لا يضر الرجوع بعينه. ٢ - كيفية الرجوع. الجزئية الأولى: أمثلة ما لا يضر الرجوع بعينه: من أمثلة ما لا يضر الرجوع بعينه ما يأتي: ١ - المرايات. ٢ - المغاسل. ٣ - الرفوف والصيدليات. ٤ - السخانات. ٥ - المكيفات. فكل هذه لا يتأثر المبنى بنقلها. الجزئية الثانية: كيفية الرجوع: ما لا يتاثر المبنى بنقله من آلات المرتهن التي عمر بها الرهن يكون الرجوع فيها بنقلها؛ لعدم الضرر بنقلها. الجزء الثاني: كيفية الرجوع بما يضر الرجوع بعينه: وفيه جزئيتان هما:

стр. 1199

١ - كيفية الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: كيفية الرجوع: الرجوع بما يضر الرجوع بعينه يكون بقيمته. الفرع الثاني: الرجوع بغير الآلات: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكم الرجوع به. الأمر الأول: أمثلة غير الآلات: من أمثلة غير الآلات مما عمر به المرتهن الرهن ما يأتي: ١ - البلوك. ٢ - الأسمنت. ٣ - البويات. ٤ - المواد الصحية. ٥ - المواد الكهربائية. ٦ - الإجارات المبذولة في التعمير. الأمر الثاني: حكم الرجوع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في رجوع المرتهن بغير آلاته مما بذله في تعمير الرهن بلا إذن الراهن على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه لا يرجع بشيء. القول الثاني: أنه يرجع بكل شيء. القول الثالث: أنه يرجع بما يحفظ أصل مالية الرهن دون غيره.

стр. 1200

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن العمارة غير واجبة على الراهن فلا يجوز للمرتهن أن ينوب عنه بما لا يلزمه كالأجنبي. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بأن تعمير الرهن من مصلحته فيرجع به كالنفقة على الحيوان. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول الثالث: بأن ما يحفظ مالية الرهن مما يتوقف عليه حفظ حق المرتهن ومن حقه أن يحافظ على ما يحفظ حقه فيجوز له الرجوع. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثالث بما يأتي: ١ - أن فيه تحقيق مصلحة الراهن والمرتهن تحقيق مصلحة الراهن بحفظ ماله من الخراب، وتحقيق مصلحة المرتهن بحفظ ماله من الضياع من غير وثيقة. ٢ - أنه لا ضرر فيه على الراهن بل هو في مصلحته كما تقدم.

стр. 1201

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الثالث]

стр. 1202

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1203

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٢٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد، المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛ الرياض؛ ١٤٢٩ هـ ص ٧١٤؛ ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٣ - ٢٣ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٣) ١ - الفقه الحنبلي أ - العنوان ديوي ٢٥٨.٤ ... ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ رقم الإيداع: ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٣ - ٢٣ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٣) حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ الرياض: ١١٤١٧ هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 1204

الموضوع الحادي عشر الضمان وفيه واحد وعشرون مبحثاً: [١] تعريف الضمان. [٢] حكم الضمان. [٣] صيغ الضمان. [٤] أركان الضمان. [٥] من يصح منه الضمان. [٦] من لا يصح منه الضمان. [٧] ما يصح ضمانه. [٨] ما لا يصح ضمانه. [٩] من يطالب بالحق. [١٠] ما تحصل به البراءة. [١١] رجوع الضامن على المضمون. [١٢] من يعتبر رضاه. [١٣] اعتبار معرفة الضامن لأطراف الضمان. [١٤] اعتبار الوجوب للحق. [١٥] ضمان العواري. [١٦] ضمان المغصوب. [١٧] ضمان المقبوض بسوم. [١٨] ضمان عهدة محل العقد. [١٩] ضمان الأمانات. [٢٠] مطالبة الضامن للمضمون عنه بتخليصه قبل التسديد. [٢١] أخذ العوض على الضمان.

стр. 1205

الموضوع الحادي عشر الضمان قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "لا يصح إلا من جائز التصرف، ولرب الحق مطالبة من شاء منهما، في الحياة والموت، فإن برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن لا عكسه، ولا تعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه ولا له بل رضا الضامن. ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم، والعواري والغصوب، والمقبوض بسوم وعهدة البيع، لا ضمان الأمانات بل التعدي فيها". سيكون الكلام في هذا الموضوع في واحد وعشرين مبحثاً، وهي: ١ - تعريف الضمان. ٢ - حكم الضمان. ٣ - صيغ الضمان. ٤ - أركان الضمان. ٥ - من يصح منه الضمان. ٦ - من لا يصح منه الضمان. ٧ - ما يصح ضمانه. ٨ - ما لا يصح ضمانه. ٩ - من يطالب بالحق. ١٠ - ما تحصل به البراءة. ١١ - رجوع الضامن على المضمون. ١٢ - من يعتبر رضاه. ١٣ - اعتبار معرفة الضامن لأطراف الضمان. ١٤ - اعتبار الوجوب للحق. ١٥ - ضمان العواري. ١٦ - ضمان المغصوب. ١٧ - ضمان المقبوض بسوم. ١٨ - ضمان عهدة محل العقد. ١٩ - ضمان الأمانات. ٢٠ - مطالبة الضامن للمضمون عنه بتخليصه قبل التسديد. ٢١ - أخذ العوض على الضمان.

стр. 1206

المبحث الأول تعريف الضمان وفيه ثلاثة مطالب: ١ - تعريف الضمان في اللغة. ٢ - تعريف الضمان في الاصطلاح. ٣ - الصلة بين المعنيين. المطلب الأول تعريف الضمان في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأولى: التعريف: الضمان في اللغة: الالتزام، يقال: ضمن الشيء إذا ألتزم أداءه والوفاء به. المسألة الثانية: الاشتقاق: قيل: إنه مشتق من الانضمام؛ لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه. وقيل: إنه مشتق من التضمن؛ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق. وقيل: إنه مشتق من الضِّمن؛ لأن ذمة الضامن تصير في ضمن ذمة المضمون عنه.

стр. 1207

المطلب الثاني تعريف الضمان في الاصطلاح الضمان في الاصطلاح: التزام جائز التصرف ما وجب على غيره أو ما سيجب عليه. المطلب الثالث الصلة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي الصلة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للضمان: أن في كل منهما التزاماً، إلا أن المعنى اللغوي أعم؛ فإنه يشمل كل التزام، أما المعنى الاصطلاحي فإنه خاص بالتزام الحقوق عن الغير.

стр. 1208

المبحث الثاني حكم الضمان وفيه مطلبان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. المطلب الأول حكم الضمان التكليفي وفيه مسألتان هما: ١ - الحكم التكليفي بالنسبة للمضمون. ٢ - الحكم التكليفي بالنسبة للضامن. المسألة الأولى: الحكم التكليفي بالنسبة للمضمون عنه: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: الضمان بالنسبة للمضمون عنه جائز من غير كراهة كالقرض. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز الضمان بالنسبة للمضمون عنه: أنه لا محذور فيه والأصل فيه الجواز كغيره من المعاملات. المسألة الثانية: الحكم التكليفي بالنسبة للضامن: وفيها فرعان هما: ١ - الحكم التكليفي بالنسبة للضامن فيما يقدر عليه.

стр. 1209

٢ - الحكم التكليفي بالنسبة للضامن فيما لا يقدر عليه. الفرع الأول: حكم الضمان بالنسبة للضامن فيما يقدر عليه: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: الضمان بالنسبة للضامن فيما يقدر عليه مستحب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحباب الضمان بالنسبة للضامن فيما يقدر عليه ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) وذلك أن الضمان إحسان فيدخل الضامن فيمن يحبهم الله. ٢ - قوله ﷺ : (من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) (٢). الفرع الثاني: الحكم التكليفي بالنسبة للضامن فيما لا يقدر عليه: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: الضمان بالنسبة للضامن فيما لا يقدر عليه لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الضمان بالنسبة للضامن فيما لا يقدر عليه ما يأتي:

стр. 1210

١ - أن فيه إضرار بالضامن نفسه، ولا يجوز للإنسان أن يضر نفسه ولو كان لنفع غيره؛ لحديث: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) (١). ٢ - أن فيه تغريراً بالمضمون له وإضراراً به والضرر لا يزال بالضرر. المطلب الثاني الحكم الوضعي بالنسبة للضامن وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم. المسألة الأولى: بيان الحكم. الضمان صحيح إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه. المسألة الثانية: دليل الحكم. من أدلة جواز الضمان وصحته ما يأتي: ١ - ما روى جابر قال: توفي صاحب لنا فأتينا به النبي ﷺ ليصلى عليه فخطى خطوة ثم قال: (أعليه دين؟ ) قلنا: ديناران. فتحملهما أبو قتادة، فقال: الديناران على ... فصلى عليه) (٢). ٢ - ما روى أبو سعيد الخدري قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة فلما وضعت قال: (هل على صاحبكم من دين)؟ قلنا: نعم درهمان، فقال: (صلوا على صاحبكم)، فقال علي: هما على يا رسول الله وأنا لهما ضامن، فقام فصلى عليه (٣).

стр. 1211

المبحث الثالث صيغ الضمان وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابط ما ينعقد به الضمان. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. المطلب الأول ضابط ما ينعقد به الضمان ينعقد الضمان بكل لفظ يدل عليه من غير تقيد بلفظ معين. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم التقيد بلفظ معين من الصيغ لانعقاد الضمان: أنه لم يرد الشرع بتقييده بلفظ معين فيرجع فيه إلى العرف فكل ما دل عليه عرفاً انعقد به. المطلب الثالث أمثلة ما ينعقد به الضمان من الألفاظ من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - ضمين. ٢ - كفيل. ٣ - قبيل. ٤ - حميل. ٥ - صبير. ٦ - زعيم. ٧ - ضمنت. ٨ - حملت.

стр. 1212

المبحث الرابع أركان الضمان أركان الضمان خمسة هي: ١ - الضامن. ٢ - المضمون عنه. ٣ - المضمون له. ٤ - الحق المضمون. ٥ - الصيغة. المبحث الخامس من يصح منه الضمان قال المؤلف ﵀: "ولا يصح إلا من جائز التصرف". سيكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - ضابط من يصح منه الضمان. ٢ - التوجيه. المطلب الأول ضابط من يصح منه الضمان يصح الضمان من كل جائز التصرف في المال، وهو الحر غير المحجور عليه، من رجل أو امرأة. المطلب الثاني التوجيه وجه اشتراط جواز التصرف في الضامن: أن الضمان التزام بحق، وغير جائز التصرف لا يمكنه الوفاء بما يلتزم به فلا يصح منه الالتزام.

стр. 1213

المبحث السادس من لا يصح منه الضمان تقدم قول المؤلف: "ولا يصح إلا من جائز التصرف". سيكون الكلام في هذا البحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابط من لا يصح منه الضمان. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. المطلب الأولى ضابط من لا يصح منه الضمان كل من لا يصح تصرفه لا يصح منه الضمان. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة الضمان ممن لا يصح تصرقه: أن الضمان التزام بحق ومن لا يصح تصرفه لا يستطيع الوفاء بالالتزام فلا يصح منه. المطلب الثالث الأمثلة من أمثلة من لا يصح تصرفه ما يأتي: ١ - الرقيق. ٢ - المحجور عليه لحظ نفسه، كالسفيه والصغير والمجنون. ٣ - المكاتب بغير إذن سيده.

стр. 1214

المبحث السابع ما يصح ضمانه وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابطه. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. المطلب الأول ضابط ما يصح ضمانه كل ما يمكن تنفيذه من الضامن ويقبل منه، يصح ضمانه. المطلب الثاني التوجيه وجه صحة ضمان كل ما يمكن للضامن تنفيذه ويقبل منه: أن الضمان التزام بحق فإذا كان ذلك الحق مقدوراً للضامن ومقبولاً منه صح ضمانه له، لإمكان وفاء الضامن بالتزامه به. المطلب الثالث الأمثلة من أمثلة ما يصح ضمانه ما يأتي: أ - الحقوق المالية ومنها ما يأتي: ١ - ثمن المبيع.

стр. 1215

٢ - الأجرة. ٣ - القرض. ٤ - الصرف. ٥ - النفقة. ٦ - أرش العيب. ٧ - أرش الجناية. ٨ - ضمان المتلف. ٩ - عوض الخلع. ب - درك المبيع ونحوه (١). جـ - ضمان عيب المبيع ونحوه (٢).

стр. 1216

المبحث الثامن ما لا يصح ضمانه وفيه ثلاثة مطالب: ١ - ضابط ما لا يصح ضمانه. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. المطلب الأول ضابط ما لا يصح ضمانه كل ما لا يمكن تنفيذه من الضامن أو لا يقبل منه لا يصح ضمانه. المطلب الثاني التوجيه وجه عدم صحة ضمان ما لا يمكن تنفيذه من الضامن أو لا يقبل منه: أن الضمان التزام بحق فإذا كان ذلك الحق غير مقدور للضامن أو غير مقبول منه لم يتم الوفاء بإلالتزام فلا يصح لعدم تحقق الهدف منه. المطلب الثالث الأمثلة من أمثلة ما لا يصح ضمانه ما يأتي: ١ - المجهول الذي لا يؤول إلى العلم ومنه ما يلي: (أ) الديون التي ليس لها مستندات ولا يعلم قدرها.

стр. 1217

(ب) الديون التى ضاعت مستنداتها وجهل قدرها. (جـ) المتلفات التي لا يعلم قدرها ولا قيمتها. ٢ - الودائع لأنها غير مضمونة على الوديع والضامن فرع عنه. ٣ - العواري على القول بأنها غير مضمونة لما تقدم.

стр. 1218

المبحث التاسع من تتوجه إليه المطالبة بالحق قال المؤلف - رحمه الله تعالى -. "ولرب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت". سيكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - مطالبة الضمون عنه. ٢ - مطالبة الضامن. المطلب الأول مطالبة المضمون عنه وفيه مسألتان هما: ١ - مطالبته في الحياة. ٢ - مطالبته بعد الممات. المسألة الأولى: معنى مطالبة المضمون عنه في الحياة: معنى مطالبة المضمون عنه في الحياة: مطالبته بالوفاء ورفعه إلى القضاء إن اقتضى الأمر. المسألة الثانية: معنى مطالبة المضمون عنه بعد الممات: معنى مطالبة المضمون عنه بعد الموت تعلق الحق في تركته ومطالبته يوم القيامة إن لم يخلف تركة ولم يقض عنه. المطلب الثاني مطالبة الضامن وفيه مسألتان هما: ١ - معنى المطالبة.

стр. 1219

٢ - توقف المطالبة على تعذر الوفاء من المضمون عنه. المسألة الأولى: معنى مطالبة الضامن: وفيها فرعان هما: ١ - معنى المطالبة في الحياة. ٢ - معنى المطالبة بعد الممات. الفرع الأول: معنى المطالبة في الحياة: المطالبة في الحياة هي المتابعة وطلب الوفاء والرفع إلى القضاء إن اقتضى الأمر. الفرع الثاني: معنى المطالبة بعد الممات: المطالبة بعد الممات: هي تعلق الحق بتركته إن خلف تركة ومطالبته يوم القيامة إن لم يخلف تركة ولم يقض عنه. المسألة الثانية: توقف مطالبة الضامن على تعذر الوفاء من المضمون عنه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: بيانه الخلاف: اختلف في توقف مطالبة الضامن على تعذر الوفاء من المضمون عنه على قولين: القول الأول: أنه لا يتوقف عليه فيطالب الضامن مع إمكان الوفاء من المضمون عنه. القول الثاني: أنه يتوقف عليه فلا يطالب الضامن إلا عند تعذر الوفاء من المضمون عنه. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 1220

الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (الزعيم غارم) (١) فإن الغارم تصح مطالبته ابتداء. ٢ - أن الحق ثابت في ذمته فجازت مطالبته كالمضمون عنه. ٣ - أن الضامنين تجوز مطالبة كل واحد منهما لتعلق الحق في ذمتهما فكذلك الضامن مع المضمون عنه. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الضامن وثيقة فلا يقضى منه الحق مع إمكان ذلك من الأصل كالرهن. ٢ - أن الضامن فرع والمضمون عنه أصل فلا يعدل إلى الفرع مع وجود الأصل كالتيمم مع الماء. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني ما يلي: ١ - أن الضمان كاسمه توثقة للحق وحفظ له من الضياع، ومع إمكان الحصول على الحق من المضمون عنه يكون الحق في مأمن من الضياع فلا يطلب من غيره.

стр. 1221

٢ - أن الضامن لم ينصب نفسه مرجعاً للمطالبة من غير سبب وإنما أراد الرجوع إليه بالحق عند الحاجة، ومع تيسر الحصول على الحق من المضمون عنه لا يوجد حاجة للرجوع إلى الضامن. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح. وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن تعلق الحق بذمة الضامن. ٣ - الجواب عن قياس الضامن مع المضمون عنه على الضامنين. الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث. يجاب عن الاستدلال بالحديث: (الزعيم غارم): بأنه لا يلزم من الغرم توجه المطالبة مع إمكان الوفاء من المضمون عنه؛ لأن ذلك ليس من مقتضيات اللفظ. الجانب الثاني: الجواب عن تعلق الحق في الذمة. يجاب عن ذلك: بأنه لا يلزم من تعلق الحق بالذمة توجه المطالبة مع إمكان قضائه ممن هو أولى منه، بدليل أنه لو بذل الحق المضمون عنه لم تجز مطالبة الضامن. الجانب الثالث: الجواب عن قياس الضامن مع المضمون عنه على الضامنين. يجاب عن ذلك: بأن الضامنين لا فرق بينهما بخلاف الضامن مع المضمون عنه فبينهما فرق، وذلك أن المضمون عنه أصل، والضامن فرع، والفرق بين الأصل والفرع واضح.

стр. 1222

المبحث العاشر ما تحصل به البراءة من الحق المضمون وفيه مطلبان هما: ١ - ما يبرأ به المضمون عنه. ٢ - ما يبرأ به الضامن. المطلب الأول ما يبرأ به المضمون عنه وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما يبرأ به. ٢ - براءته ببراءة الضامن. المسألة الأولى: بيان ما يبرأ به: يبرأ المضمون عنه بما يأتي: ١ - قضاء الحق. ٢ - الإبراء منه. المسألة الثانية: براءة المضمون عنه ببراء الضامن: وفيها فرعان هما: ١ - البراءة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: البراءة: المضمون عنه لا يبرأ ببراءة الضامن. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم براءة المضمون عنه ببراءة الضامن: أن الضامن تابع والضمون عنه متبوع والمتبوع لا يكون تابعاً.

стр. 1223

المطلب الثاني ما يبرأ به الضامن وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما يبرأ به. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان ما تحصل به البراءة: تحصل براءة الضامن بأحد الأسباب الآتية: ١ - براءة المضمون عنه. ٢ - إبراء صاحب الحق له. ٣ - قضاء الحق. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - توجيه البراءة ببراءة المضمون عنه. ٢ - توجيه البراءة بإبراء صاحب الحق له. ٣ - قضاء الحق أو الإبراء منه. الفرع الأول: توجيه البراءة ببراءة المضمون عنه. وجه براءة الضامن ببراءة المضمون عنه ما يأتي: ١ - أن الضامن فرع والمضمون عنه أصل، فإذا برئ الأصل برئ الفرع. ٢ - أنه إذا برئ المضمون عنه لم يبق حق يتعلق بذمة الضامن. الفرع الثاني: توجيه براءة الضامن بإبراء صاحب الحق له. وجه ذلك: أن الضمان حق للمضمون له، فإذا أسقطه سقط. الفرع الثالث: توجيه براءة الضامق بقضاء الحق أو الإبراء منه. وجه ذلك: أنه إذا قضى الحق أو أبرئ منه لم يبق له تعلق في ذمته فتبرأ.

стр. 1224

المبحث الحادي عشر رجوع الضامن على المضمون عنه وفيه مطلبان هما: ١ - إذا قضى بنية الرجوع. ٢ - إذا قضى بغير نية الرجوع. المطلب الأول رجوع الضامن على المضمون عنه إذا قضى بنية الرجوع وفيه مسألتان: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الرجوع. إذا قضى الضامن الحق بنية الرجوع على المضمون عنه رجع به عليه. المسألة الثانية: التوجيه. وجه رجوع الضامن على المضمون عنه إذا قضى الحق بنية الرجوع ما يأتي: ١ - أنه قضى الحق لإبراء ذمته وتخليصها من تبعته ولم يقضه متبرعاً بقضائه، فكان له الرجوع كالمضمون له. ٢ - أن ذمة المضمون عنه لم تبرأ بهذا القضاء، وإنما انتقل به الحق من دائن إلى دائن آخر. ٣ - أنه لو لم يرجع لتوقف الناس عن الضمان مع دعاء الحاجة إليه.

стр. 1225

المطلب الثاني رجوع الضامن على المضمون عنه إذا قضى الحق بغير نية الرجوع وفيه مسألتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم الرجوع. إذا قضى الضامن الحق بغير نية الرجوع على المضمون عنه لم يرجع به عليه. المسألة الثانية: التوجيه. وجه عدم رجوع الضامن على المضمون عنه إذا قضى الحق بغير نية الرجوع: أنه متبرع بهذا القضاء وقد قبض الدائن الحق فلم يجز الرجوع فيه كالهبة المقبوضة.

стр. 1226

المبحث الثاني عشر من يعتبر رضاه بالضمان وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - رضا الضامن. ٢ - رضا المضمون عنه. ٣ - رضا المضمون له. المطلب الأول رضا الضامن وفيه مسألتان هما: ١ - اعتبار الرضا. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: اعتبار رضا الضامن: رضا الضامن بالضمان معتبر، فإن أكره عليه لم يلزمه. المسألة الثانية: التوجيه: وجه اعتبار رضا الضامن: أنه متبرع بالحق فلا يلزمه من غير رضاه. المطلب الثاني رضا المضمون عنه وفيه مسألتان هما: ١ - إذا ترتب عليه ضرر بالمضمون عنه. ٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.

стр. 1227

المسألة الأولى: إذا ترتب على الضمان ضرر بالمضمون عنه: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - حكم الضمان. الفرع الأولى: أمثلة الضرر وبالضمان: من أمثلة الضرر بالضمان ما يأتى: ١ - أن يحصل للمضمون عنه ضرر بسمعته التجارية أو الاجتماعية. ٢ - أن يكون بالضمان منة من الضامن على المضمون عنه أو تعال عليه. ٣ - أن يسدد الضامن الحق ثم يحرج المضمون عنه بالمطالبة ويضيق عليه بها، وكان بإمكان المضمون له أن يمهله ويوسع عليه. الفرع الثاني: حكم الضمان: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا ترتب على الضمان ضرر بالمضمون عنه لم يلزمه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم لروم الضمان للمضمون عنه إذا ترتب عليه ضرر: أن الضمان لإزالة الضرر عن المضمون له، والضرر لا يزال بالضرر وأحد الضررين ليس أولى بالإزالة من الآخر.

стр. 1228

المسألة الثانية: إذا لم يترتب على المضمون عنه ضرر بالضمان: وفيها فرعان هما: ١ - بيان اعتبار الرضا. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: اعتبار الرضا: إذا لم يترتب على المضمون عنه ضرر بالضمان عنه لم يعتبر رضاه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم اعتبار رضا المضمون عنه إذا لم يترتب عليه ضرر ما يأتي: ١ - أن قضاء الدين عن المدين لا يشترط فيه رضاه فكذلك ضمانه. ٢ - أنه لا يضير المضمون عنه بل يزيده خيرًا فلم يعتبر رضاه به. المطلب الثالث رضا المضمون له وفيه مسألتان هما: ١ - اعتبار الرضا. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: اعتبار الرضا: رضا المضمون له لا يعتبر في الضمان له. المسألة الثانية: التوجيه: وجه عدم اعتبار رضا المضمون له ما يأتي: ١ - أن أبا قتادة ﵁ ضمن عن الميت من غير أن يعلم رضا المضمون له وأقره النبي ﷺ ، ولو كان معتبرًا لم يقره قبل معرفة رضاه. ٢ - أن الضمان وثيقة لا يشترط قبضها فلم يشترط الرضا بها.

стр. 1229

المبحث الثالث عشر اعتبار معرفة الضامن لأطراف الضمان وفيه ثلاثة مطالب: ١ - معرفة المضمون عنه. ٢ - معرفة المضمون له. ٣ - معرفة الحق المضمون. المطلب الأول معرفة الضامن للمضمون عنه وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة الضمان من غير معرفة الضامن للمضمون عنه. ٢ - اعتبار المعرفة. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: أمثلة الضمان من غير معرفة الضامن للمضمون عنه: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول شخص لصاحب محل: من بعت عليه فأنا ضامن له. ٢ - أن يجد شخص صاحب سيارة في محطة وقود ليس معه نقود فيقول لصاحب المحطة: صب له وأنا ضامن له. ٣ - أن يجد شخص في السوق شخصًا قد اشترى بضاعة وليس معه نقود فيقول للبائع: أنا أضمنه. المسألة الثانية: اعتبار المعرفة: معرفة الضامن للمضمون عنه غير معتبرة في الضمان.

стр. 1230

المسألة الثالثة: التوجيه: وجه عدم اعتبار معرفة الضامن للمضمون عنه ما يأتي: ١ - ما ورد أن أبا قتادة ضمن عن الميت وهو لا يعرفه وأقره النبي ﷺ ، ولو كانت معرفته معتبرة لم يقره حتى يعرفه. ٢ - أن الضمان لا معاوضة فيه فلم تعتبر معرفة المضمون عنه فيه. المطلب الثالث معرفة المضمون له وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أمثلة الضمان من غير معرفة الضامن للمضمون له. ٢ - اعتبار المعرفة. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: أمثلة الضمان من غير معرفة الضامن للمضمون له: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يقول شخص من باع فلانًا شيئًا فأنا ضامن له. ٢ - أن يجد حادث اصطدام فيضمن لكل واحد ما يلزم الآخر وهو لا يعرفهم. ٣ - أن يجد الضامن شخصًا غير معروف له قد باع على آخر بضاعة ولا ثمن معه فيضمنه. المسألة الثانية: اعتبار المعرفة: معرفة الضامن للمضمون له لا تعتبر فيصح أن يضمن لمن لا يعرفه كما تقدم في الأمثلة.
следующие страницы →