الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه التحريم على الشهود.
٢ - توجيه التحريم على المشهود له.
الجزء الأول: توجيه التحريم على الشهود:
وجه تحريم الصلح على أداء شهادة الزور بالنسبة للمشهود. أنه صلح على محرم كالصلح على الزنا وشرب الخمر والسرقة.
الجزء الثاني: توجيه التحريم على المشهود له:
وجه تحريم الصلح على أداء شهادة الزور بالنسبة للمشهود له أنه إعانة على حرام وتشجيع عليه فلا يجوز؛ لأن شاهد الزور غالبًا لا يشهد إلا بمقابل، فإذا وجدوا ذلك تسارعوا إليه.
الفرع الثاني: الصلح عن ترك شهادة الزور:
وفيه أمران هما:
١ - صورة الصلح عن ترك شهادة الزور.
٢ - حكم الصلح عن ترك شهادة الزور.
الأمر الأول: صورة الصلح عن ترك شهادة الزور:
من صور الصلح عن ترك شهادة الزور: أن يطلب المشهود عليه ممن يشهدون عليه زورًا أن يتركوا هذه الشهادة بمقابل يتفقون عليه فيتركونها.
الأمر الثاني: حكم الصلح:
وفيه جانبان هما.
١ - بالنسبة للمشهود عليه.
٢ - بالنسبة للشهود.
الجانب الأول: حكم الصلح بالنسبة للمشهود عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان يستطيع إبطال هذه الشهادة من غير صلح.
стр. 1437
٢ - إذا كان لا يستطيع إبطالها بغير هذا الصلح.
الجزء الأول: حكم الصلح بالنسبة للمشهود عليه إذا كان يستطيع إبطال الشهادة بخير الصلح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان المشهود عليه يستطيع إبطال الشهادة من غير صلح لم يجز له الصلح على إبطالها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز الصلح من المشهود عليه على إبطال الشهادة أنه في هذه الحالة ليس بحاجة إليها، وفي الصلح على إبطالها تشجيع على شهادة الزور؛ لأنهم إذا أعطوا على تركها عوضًا بادروا إليها؛ لأنهم سيأخذون العوض بالأداء أو الترك.
الجزء الثاني: حكم الصلح بالنسبة للمشهود عليه إذا كان لا يستطيع إبطال شهادة الزور بدونه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان المشهود عليه لا يستطيع إبطال هذه الشهادة إلا بالصلح على تركها جاز له ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز الصلح على ترك شهادة الزور إذا لم يستطع إبطالها إلا به: أن المشهود عليه مضطر إلى إبطالها لدفع الضرر عنه كأكل المضطر طعام غيره لإنقاذ نفسه من الهلكة.
стр. 1438
الجانب الثاني: حكم الصلح بالنسبة للشهود:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
صلح شهود الزور على ترك الشهادة لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم صلح شهود الزور على ترك هذه الشهادة: أن تركها واجب عليهم من غير صلح فلا يجوز الصلح لهم كترك سائر المحرمات، كترك شرب الخمر والغش والتزوير.
الفرع الثالث: العوض المدفوع في الصلح عن شهادة الزور:
وفيه أمران هما:
١ - حكم العوض المدفوع لأداء شهادة الزور.
٢ - حكم العوض المدفوع لترك شهادة الزور.
الأمر الأول: حكم العوض المدفوع لأداء شهادة الزور.
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
العوض المدفوع لأداء شهادة الزور حرام على دافعه وآخذه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه التحريم بالنسبة لدافع العوض.
٢ - توجيه التحريم بالنسبة لآخذ العوض.
стр. 1439
الجزء الأول: توجيه التحريم بالنسبة لدافع العوض:
وجه التحريم بالنسبة لدافع العوض أنه من التعاون على الإثم والعداون؛ لأنه يشجع على شهادة الزور ويحصل عليها وهي من الكبائر.
الجزء الثاني: وجه تحريم أخذ العوض على أداء شهادة الزور بالنسبة لآخذه:
وجه ذلك: أنه في مقابل محرم وهو الشهادة، وأخذ العوض في مقابل المحرم حرام كمهر البغي وحلوان الكاهن.
الأمر الثاني: حكم العوض المدفوع لترك شهادة الزور:
وفيه جانبان هما:
١ - بالنسبة للآخذ.
٢ - بالنسبة للدافع.
الجانب الأول: حكم العوض المدفوع لترك شهادة الزور بالنسبة للآخذ:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
أخذ العوض المدفوع ترك شهادة الزور بالنسبة للآخذ حرام لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم أخذ العوض لترك شهادة الزور: أن ترك شهادة الزور واجب فلا يجوز أخذ العوض عليه كسائر الواجبات من الصوم والصلاة.
الجانب الثاني: حكم العوض المدفوع لترك شهادة الزور بالنسبة للدافع:
حكم دفع العوض لترك شهادة الزور بالنسبة للدافع ينبني على جواز الصلح عنه على التفصيل المتقدم فإن جاز الصلح جاز دفع العوض وإن امتنع الصلح امتنع دفع العوض.
стр. 1440
المبحث الثالث عشر الصلح على المنفعة في ملك الغير
وفيه ثلاثة مطالب:
١ - أمثلة الصلح.
٢ - حكمه.
٣ - تكييفه.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة الصلح على المنفعة في ملك الغير ما يأتي:
١ - إجراء الماء على الأرض أو السطح.
٢ - الممر في الدار أو غيرها.
٣ - الوضع والحائط لفتح باب فيه.
٤ - البقعة في الملك لحفر بئر فيها.
٥ - علو البيت للبناء فوقه.
المطلب الثاني حكم الصلح
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيهه.
المسألة الأول: بيان الحكم:
الصلح على المنفعة في ملك الغير جائز.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه جواز الصلح على المنفعة في ملك الغير ما يأتي:
١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.
٢ - أن الحاجة تدعو إليه، فلو منع للحقت الناس المشقة في ذلك.
стр. 1441
المطلب الثالث تكييفه
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان بعوض مع بقاء الملك.
٢ - إذا كان بعوض مع انتقال الملك.
المسألة الأول: إذا كان الصلح بعوض مع بقاء الملك.
وفيها فرعان هما:
١ - تكييفه.
٢ - شروطه.
الفرع الأول: التكييف:
إذا كان الصلح بعوض مع بقاء الملك فهو إجارة.
الفرع الثاني: الشروط:
إذا كيف الصلح على أنه إجارة اشترط له شروط الإجارة، ما عدا تحديد المدة فلا يشترط للحاجة.
المسألة الثانية: إذا كان الصلح بعوض مع انتقال العين:
وفيها فرعان هما:
١ - التكييف.
٢ - الشروط.
الفرع الأول: التكييف.
إذا كان الصلح بعوض مع انتقال الملك فهو بيع.
الفرع الثاني: الشروط.
إذا اعتبر الصلح بيعًا اشترط له شروط البيع.
стр. 1442
المبحث الرابع عشر التملك الجزئي في ملك الغير
وفيه ثلاثة مطالب:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
٣ - شروطه.
المطلب الأول الأمثلة
من أمثلة التملك الجزئي في ملك الغير ما يأتي:
١ - محل إجراء الماء مع الأرض أو السطح.
٢ - الممر في الدار أو الأرض.
٣ - الموضع في الحائط لفتحه بابًا.
٤ - البقعة في الأرض لحفر البئر فيها.
٥ - علو البيت للبناء فوقه.
المطلب الثاني حكم التملك الجزئي فما ملك الغير
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1443
المسألة الأول: بيان الحكم.
التملك الجزئي في ملك الغير جائز.
المسألة الثانية: التوجيه.
وجه جواز التملك الجزئي في ملك الغير ما يأتي:
١ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.
٢ - أن الحاجة تدعو إليه، ولو منع للحقت الناس المشقة بذلك.
٣ - أن ما جاز بيع جميعه جاز بيع بعضه إذا تحققت الشروط.
المطلب الثاني الشروط
يشترط للتملك الجزئي في ملك الغيرما يشترط في التملك الكلي، وهي شروط البيع المعروفة.
стр. 1444
المبحث الخامس عشر أحكام الجوار
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره أزله، فإن أبى لواه إن أمكن وإلا فله قطعه.
ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق، لا إخراج روشن وساباط ودكة وميزاب، ولا يفعل ذلك في ملك جاره ودرب مشترك بلا إذن المستحق، وليس له وضع خشبة على حائط جاره إلا عند الضرورة، إذا لم يمكنه التسقيف إلا به، وكذلك المسجد وغيره، وإذا انهدم جدارهما أو خيف ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أجبر عليه، وكذا النهر والدولاب والقناة".
الكلام في هذا المبحث في ثمانية مطالب هي:
١ - شغل هواء الغير أو قراره.
٢ - ما يحدث في الدرب النافذ.
٣ - ما يحدث في ملك الجار والدرب المشترك.
٤ - تغيير مواضع الأبواب في الدرب المشترك.
٥ - إحداث ما يضر بالجار.
٦ - الاستفادة من جدار الجار.
٧ - اجبار الشريك على العمل مع شريكه في الصيانة والإصلاح.
٨ - إلزام الجار بعمل ما يمنع ضرره عن جاره.
المطلب الأول ما يتخذ فيما يمتد إلى هواء الغير أو قراره
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره أزاله فإن أبى لواه إن أمكن وإلا فله قطعه".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
стр. 1445
١ - معنى الهواء والقرار.
٢ - ما يتخذ فيما يمتد إلى هواء الغير أو قراره.
المسألة الأول: بيان معنى الهواء والقرار:
وفيها فرعان هما:
١ - معنى الهواء.
٢ - معنى الفرار.
الفرع الأول: بيان معنى الهواء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - معنى الهواء بالمد.
٢ - معنى الهوى بالقصر.
٣ - المراد بالهواء هنا.
الأمر الأول: معنى الهواء بالمد:
الهواء بالمد يطلق على شيئين هما:
١ - الرياح.
٢ - ما فوق الأرض.
الأمر الثاني: معنى الهوى بالقصر:
الهوى بالقصر ما تهواه النفس وتميل إليه.
الأمر الثالث: المراد بالهواء هنا:
المراد بالهواء في كلام المؤلف: "الفراغ الذي فوق الأرض".
الفرع الثاني: معنى القرار:
وفيه أمران هما:
١ - معنى القرار بالمعنى العام.
٢ - المراد بالقرار في كلام المؤلف.
الأمر الأول: معنى القرار بالمعنى العام:
القرار بالمعنى العام يطلق على معنيين:
стр. 1446
أحدهما: الثبات والاستقرار. ومنه قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ (١).
الثاني: موقع الشيء ومكانه في الأرض.
الأمر الثاني: المراد بالقرار في كلام المؤلف:
المراد بالقرار في كلام المؤلف: المكان والموقع من الأرض.
المسألة الثانية: ما يتخد في ما يمتد إلى هواء الغير أو قراره:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة ما يمتد.
٢ - ما يتخذ به.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما يمتد إلى هواء الغير أو قراره ما يأتي:
١ - الغصون، كغصون العنب والبطيخ.
٢ - فروع الشجر الذي يكبر ويكون له فروع.
٣ - عسبان النخل.
الفرع الثاني: ما يتخد بها يمتد:
وفيه أمران هما:
١ - الصلح على بقائه.
٢ - إزالته.
الأمر الأول: الصلح على بقائه.
وفيه جانبان هما:
١ - الصلح على بقائه بمبلغ من المال.
٢ - الصلح على بقائه بجزء من الثمرة.
стр. 1447
الجانب الأول: الصلح على بقائه بمبلغ من المال:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في الصلح على بقاء ما يمتد إلى ملك الغير بمبلغ من المال على ولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه.
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بأن الأغصان الممتدة تكبر فيؤدي إلى جهالة المساحة التي ستشغلها.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن امتداد الأغصان يعرف عادة بحسب نوعيتها، وما يخرج عن العادة يسير فيغتفر في سبيل الحاجة والصلحة، ويمكن أن تقدر المساحة بالقياس.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1448
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - واللَّه أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أن الحاجة قد تدعوا إليه ولا يكون للشجر ثمر فتتعين النقود.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه إذا قدرت المساحة انتفت الجهالة، وإن لم تقدر فإن الجهالة يسيرة فتغتفر في سبيل المصلحة وإزالة الضرر.
الجانب الثاني: الصلح على بقائه بحزء من الثمرة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم.
إذا كان الصلح على بقاء الغصن ونحوه في هواء الغير أو قراره بجزء من الثمرة جاز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز الصلح على جزء من الثمرة: أنه لو زاد الغصن فشغل مساحة أكثر مما شغله وقت العقد فإن الثمرة أيضًا تزيد فتكون زيادة الغصن في مقابل زيادة الثمرة، وبذلك تكون المنفعة مشتركة وتقل الجهالة والغرر.
الأمر الثاني: الإزالة:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - حكم الإزالة.
٢ - تولي صاحب القرار للإزالة.
٣ - ما يزال به.
стр. 1449
الجانب الأول: حكم الإزالة:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا لم يطلب الإزالة صاحب الهواء أو القرار.
٢ - إذا طلب الإزالة صاحب الهواء أو القرار.
الجزء الأول: إذا لم يطلب الإزالة صاحب الهواء أو القرار.
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حكم الإزالة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حكم الإزالة:
إذا لم يطلب الإزالة صاحب الهواء أو القرار لم تلزم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم لزوم الإزالة إذا لم يطلبها صاحب الهواء أو القرار: أن الإزالة من حقه إزالة الضرر عنه فإذا رضي بتركه لم يلزم.
الجزء الثاني: إذا طلب الإزالة صاحب الهواء أو القرار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان بالغصن ونحوه ضرر على صاحب الهواء أو القرار.
٢ - إذا لم يكن بالغصن ونحوه ضرر على صاحب الهواء أو القرار.
الجزئية الأولى: إذا وجد الضرر:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
إذا كان بالغصن ونحوه ضرر لزمت إزالته.
стр. 1450
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه لزوم إزالة الغصن ونحوه إذا حصل به ضرر: أن الضرر تجب إزالته عن المتضرر، لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١). وحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢).
الجزئية الثانية: إذا لم يوجد بالغصن ونحوه ضرر:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأول: بيان الخلاف:
اختلف في إزالة الغصن ونحوه إذا لم يوجد به ضرر على قولين:
القول الأول: أنه يلزم إزالته.
القول الثاني: أنه لا تلزم إزالته.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بلزوم الإزالة: أن الهواء والقرار ملك لصاحبه فلا يلزم بشغلهما من غير رضاه.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم لزوم الإزالة: بإن الإبقاء من إكرام الجار وهو أمر مؤكد، لقوله ﷺ : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) (٣).
стр. 1451
الفقرة الثانية: الترجيح:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أنها لا تلزم الإزالة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه ترجيح عدم الإزالة أن بها ضررًا على صاحب الغصن ونحوه من غير ضرر على صاحب القرار ودفع الضرر واجب، وفي الإبقاء مصلحة من غير مفسدة، وتحصيل المصلحة إذا لم يترتب عليه مفسدة واجب.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما ذكروه ليس على إطلاقه بدليل جواز الاستظلال بظل الغير إذا لم يتضرر به، والاستطراق مع ملك الغير إذا لم يتضرر به، ووجود الغصن ونحوه إذا لم يتضرر به مثل الاستطراق والاستظلال.
الجانب الثاني: تولى صاحب القرار للإزالة.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - حكم تولى صاحب القرار للإزالة.
٢ - شرط تولى صاحب القرار للإزالة.
٣ - استئذان الحاكم في الإزالة.
الجزء الأول: حكم تولى صاحب القرار للإزالة.
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1452
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا جازت إزالة الغصن ونحوه كان لصاب الهواء أو القرار أن يتولى ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز تولى صاحب الهواء أو القرار لإزالة الغصون ونحوه: أن إزالتها تفريغ لملكه من ملك الغير وهذا من حقه.
الجزء الثاني: شرط تولى صاحب القرار للإزالة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الشرط:
يشترط لتولى صاحب القرار للإزالة أن يتعذر ذلك من صاحب الغصن ونحوه لغيبة أو امتناع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط تعذر الإزالة من صاحب الغصن لتوليه من صاحب القرار: أن الغصون ونحوها ملك لصاحبها فلا يتصرف فيها من غير إذنه مع إمكانه.
الجزء الثالث: استئذان الحاكم في الإزالة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا ترتب على عدم استئذانه مفسدة.
٢ - إذا لم يترتب على عدم استئذانه مفسدة.
الجزئية الأولى: إذا ترتب على عدم استئذان الحاكم مفسدة.
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان حكم الاستئذان.
٢ - التوجيه.
стр. 1453
الفقرة الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على إزالة صاحب القرار للأغصان ونحوها من غير استئذان الحاكم مفسدة تعين استئذانه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه استئذان الحاكم في الإزالة إذا خشيت المفسدة بالإزالة من غير إذنه: أن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة فيتعين استئذان الحاكم إذا خشيت المفسدة؛ لأن استئذانه يدرأ هذه المفسدة ولا يفوت مصلحة.
الجزئية الثانية: استئذان الحاكم إذا لم يترتب على تركه مفسدة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: بيان الحكم:
إذا لم يترتب على ترك استئذان الحاكم مفسدة لم يلزم.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم استئذان الحاكم إذا لم يترتب على تركه مفسدة: أن استئذانه لدرء المفسدة فإذا انتفت المفسدة انتهت الحاجة إلى الاستئذان فلم يلزم.
الجانب الثالث: كيفية الإزالة:
وفيه جزءان هما:
١ - اللي.
٢ - القطع.
الجزء الأول: إزالة الغصن بليه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - تعينه.
٢ - التوجيه.
стр. 1454
الجزئية الأولى: تعين الإزالة باللي:
إذا أمكن إزالة الغصن ونحوه بليه تعين ذلك ولم تجز الإزالة بالقطع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تعين الإزالة باللي إذا أمكن ذلك: أن اللي إبقاء وإصلاح والقطع إتلاف وافساد والإبقاء مع الإصلاح مقدم على الاتلاف.
الجزء الثاني: الإزالة بالقطع:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الضمان.
الجزئية الأولى: حكم القطع:
إذا تعذرت الإزالة بغير القطع جاز القطع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز القطع إذا تعذر غيره: أن الإزالة جائزة وقد تعذرت بغير القطع فكان جائزًا.
الجزئية الثالثة: الضمان.
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا لم تمكن الإزالة بغير القطع.
٢ - إذا أمكنت الإزالة بغيره.
الفقرة الأول: الضمان إذا لم تمكن الإزالة بغير القطع:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا لم تمكن إزالة الغصن ونحوه بغير القطع فلا ضمان.
стр. 1455
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم الضمان بقطع الغصن ونحوه إذا لم تمكن الإزالة بغيره: أن القطع لدفع الضرر به بما لم تمكن الإزالة بغيره فلم يجب به الضمان كقتل الصائل إذا لم يندفع إلا به.
الفقرة الثانية: الضمان إذا أمكنت الإزالة بغير القطع:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا أمكن إزالة الغصن ونحوه بغير القطع وجب الضمان.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الضمان بقطع الغصن ونحوه إذا أمكنت الإزالة بغيره: أن القطع والحالة هذه تعد والتعدي يوجب الضمان كقتل الصائل مع إمكان الدفع بدونه.
المطلب الثاني ما يحدث في الدرب النافذ
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق، لا إخراج روشن، وساباط ودكة وميزاب".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - ما يجوز إحداثه في الدرب النافذ من غير تفصيل.
٢ - ما في جواز إحداثه تفصيل.
стр. 1456
المسألة الأول: ما يجوز إحداثه من غير تفصيل:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - أمثلته.
٢ - وقت الحاجة إليه.
٣ - حكمه.
٤ - توقفه على إذن الإمام.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما يجوز إحداثه في الطريق العام من غير تفصيل ما يأتي:
١ - الأبواب.
٢ - الشبابيك.
٣ - مراوح السحب.
الفرع الثاني: وقت الحاجة إلى ما يحدث في الطريق:
وقت الحاجة إلى ما يحدث في الطريق: إذا كان ظهر البيت إلى الطريق.
الفرع الثالث: حكمه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت الأشياء المحدثة مقابل أبواب الذين على الطريق.
٢ - إذا لم تكن الأشياء المحدثة مقابل الذين على الطريق.
الأمر الأول: إذا كانت الأشياء المحدثة مقابل أبواب الذين على الطريق:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا تضرروا به.
٢ - إذا لم يتضرروا به.
الجانب الأول: إذا تضرروا به:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1457
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر الذين أبوابهم على الطريق بما سيحدث في مقابلها لم يجز إحداثه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز فتح الأبواب في الطريق النافذ أمام أبواب الذين عليه: أنهم أسبق في الانتفاع به فلا يجوز إحداث ما يضر بهم، لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١). وحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢). وحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) (٣).
الجانب الثاني: إذا لم يضر بهم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر الذين أبوابهم على الطريق النافذ بما يحدث فيه: جاز ذلك فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحداث الأبواب ونحوها في الطريق النافذ إذا لم يضر أحدًا: أن الانتفاع به حق للجميع ولا ضرر فيه على أحد فيكون جائرًا.
الأمر الثاني: إذا لم تكن الأشياء المراد إحداثها في الطريق النافذ أمام الذين فيه:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1458
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يكن ما يراد إحداثه في الطريق النافذ أمام أبواب الذين على الطريق جاز إحداثه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز فتح الأبواب ونحوها في الطريق النافذ إذا لم تكن أمام أبواب الذين أبوابهم عليه: أن الانتفاع بالطريق النافذ ليس ملكًا لأحد، وتضرر أصحاب الأبواب السابقة على فرض وجوده كالضرر الحاصل من مستخدمي الطريق.
الفرع الرابع: توقف فتح الأبواب ونحوها في الطريق النافذ على إذن الإمام.
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
فتح الأبواب ونحوها في الطرلق النافذ لا يتوقف على إذن الإمام.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف فتح الأبواب في الطريق النافذ على إذن الإمام: أنه حق عام ولا ضرر فيه على أحد فيكون مأذونًا فيه من الشارع فلا يتوقف على إذن الإمام.
المسألة الثانية: ما في جواز إحداثه تفصيل:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
٣ - توقفه على إذن الإمام.
الفرع الأول: أمثلة ما لا يجوز إحداثه في الدرب النافذ:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
стр. 1459
١ - الروشن (١).
٢ - الساباط (٢).
٣ - الدكة (٣).
٤ - الميزاب (٤).
٥ - الدرج.
٦ - الأرصفة.
الفرع الثاني: حكمه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان الطريق ضيقًا.
٢ - إذا كان الطريق واسعًا.
الأمر الأول: إذا كان الطريق ضيقًا:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان الطريق ضيقًا لم يجز أن يحدث فيه شيء مما ذكر ونحوه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه منع إحداث ما ذكر ونحوه في الطريق الضيق: أن ضرره مؤكد؛ لأنه سيضيق الطريق، وتصطدم به السيارات ويعتر في بعضه المارة.
الأمر الثاني: إذا كان الطريق واسعًا:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا حصل به ضرر.
٢ - إذا لم يحصل به ضرر.
стр. 1460
الجانب الأول: إذا حصل بما ذكر ونحوه ضرر:
وفيه جزءان هما:
١ - إذن الإمام فيه.
٢ - حكم إحداثه.
الجزء الأول: إذن الإمام فيه:
وفيه جزئيتان هما.
١ - حكم الإذن.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإذن:
إذا كان فيما يحدث في الطريق ضرر لم يجز للحاكم أن يأذن فيه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إذن الحاكم في إحداث ما يضر بالطريق: أن الحاكم نائب عن المسلمين فلا يجوز له أن يأذن في إحداث ما يضر بهم.
الجزء الثاني: حكم الإحداث:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إحداث ما فيه ضرر.
٢ - إحداث ما لا ضرر فيه.
الجزئية الأولى: إحداث ما فيه ضرر:
وفيه فقرتان هما:
١ - حكم الإحداث.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأول: حكم الإحداث:
إذا كان فيما يحدث في الطريق ضرر لم يجز إحداثه، سواء أذن فيه الحاكم أم لم يأذن فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إحداث ما يضر في الطريق: أن الطريق ملك للمسلمين فلا يجوز أن يحدث فيه ما يضر بهم.
стр. 1461
الجانب الثاني: إذا لم يكن بما يحدث في الطريق ضرر:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا أذن فيه الحاكم.
٢ - إذا لم يأذن فيه الحاكم.
الجزء الأول: إذا أذن فيه الحاكم:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا أذن الحاكم بإحداث ما لا ضرر فيه في الطريق جاز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه الاكتفاء بإذن الإمام.
٢ - توجيه الجواز بالإذن.
الفقرة الأول: توجيه الاكتفاء بإذن الإمام:
وجه الاكتفاء بإذن الإمام: أن استئذان الجميع متعذر والإمام نائب عنهم فاكتفى بإذنه بالنيابة.
الفقرة الثانية: توجيه الجواز بالإذن:
وجه الجواز بالإذن: أن الحق في الطريق لمرتاديه فإذا سمحوا باستعماله جاز كالملك الخاص.
الجزء الثاني: إذا لم يأذن الإمام:
وفيه جزئيتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يأذن الإمام بما يحدث في الطريق لم يجز.
стр. 1462
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز الإحداثات في الطريق بما لم يأذن به الإمام ما يأتي:
١ - أن الحق في الطريق للمسلمين فلا يجوز استعماله بغير إذنهم أو إذن نائبهم وهو الإمام.
٢ - أن طاعة ولي الأمر في غير معصية واجبة وهذا لا معصية فيه فتجب طاعته فيه.
٣ - منعًا للفوضى والتعديات والتصرفات العشوائية.
المطلب الثالث فتح الأبواب وإحداث الروشن والساباط والدكة والميزاب في ملك الغير والدرب المشترك
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "ولا يفعل ذلك في ملك جار أو درب مشترك بلا إذن المستحق".
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في ملك الغير.
٢ - فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في الدرب المشترك.
المسألة الأولى: فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في ملك الغير:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان ذلك بإذن.
٢ - إذا كان ذلك بغير إذن.
стр. 1463
الفرع الأول: إذا كان ذلك بإذن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في ملك الغير بإذنه جائز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إحداث ما ذكر في ملك الغير بإذنه: أن منع الإحداث لمصلحته فإذا أذن فيه فقد اسقط حقه فكان جائزًا.
الفرع الثاني: إذا كان الإحداث بغير إذن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في ملك الغير بغير إذنه لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكة والميزاب في ملك الغير بغير إذنه: أن ذلك تصرف في ملك الغير فلا يجوز بغير إذنه، لحديث: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (١).
стр. 1464
المسألة الثانية: فتح الأبواب وإحداث الرواشن والساباطات والدكات والميازيب في الدرب المشترك:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد بالدرب المشترك.
٢ - حكم الإحداثات.
الفرع الأول: بيان المراد بالدرب المشترك:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد منه.
٢ - من يملك الانتفاع به.
الأمر الأول: بيان المراد بالدرب المشترك:
المراد بالدرب المشترك: الشارع غير النافذ.
الأمر الثاني: من يملك الانتفاع بالشارع غير النافذ:
الذين يملكون الانتفاع بالشارع غير النافذ هم الذين أبوابهم عليه، دون الذين ظهور بيوتهم عليه ولا أبواب لهم عليه.
الفرع الثاني: الإحداث:
وفيه أمران هما:
١ - الإحداث بإذن.
٢ - الإحداث بغير إذن.
الأمر الأول: الإحداث بإذن:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان من يملك الإذن.
٢ - حكم الإحداث.
الجانب الأول: بيان من يملك الإذن:
الذين يملكون الإذن في إحداث الأبواب ونحوها في الدرب المشترك هم الذين يملكون الانتفاع به.
стр. 1465
الجانب الثاني: حكم الإحداث:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إحداث الرواشن ونحوها في الدرب المشترك بإذن من يملك الإذن فيه جائز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحداث الرواشن ونحوها في الدرب المشترك بإذن أهله: أن الحق فيه لهم فإذا أذنوا فيه جاز كالإذن في الملك الخاص من مالكه.
الأمر الثاني: الإحداث من غير إذن:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إحداث الرواشن ونحوها في الدرب المشترك من غير إذن ممن يملك الإذن فيه لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز فتح الأبواب وإحداث الرواشن ونحوها في الدرب المشترك من غير إذن: أنه تصرف في حق الغير بغير إذنه فلم يجز كالغصب.
المطلب الرابع تغيير مواضع الأبواب في الدرب المشترك
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا كان بإذن.
٢ - إذا كان بغير إذن.
стр. 1466
المسألة الأولى: إذا كان التغيير بإذن:
وفيها فرعان هما:
١ - من يملك الإذن.
٢ - حكم التغيير.
الفرع الأول: بيان من يملك الإذن:
الذي يملك الإذن من يتضرر من التغيير، وهو الذي يكون بين الناقل وجهة المسدود من الشارع.
الفرع الثاني: حكم التغيير:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان التغيير بإذن جاز سواء كان من علو إلى أسفل أم من أسفل إلى علو.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز تغيير مواقع الأبواب في الدرب المشترك إذا كان بإذن: أن الحق في ذلك للمتضر ربه فإذا أذن جاز؛ لأنه تنازل عن حقه باختياره ورضاه وذلك يخصه.
المسألة الثانية: إذا كان التغيير بغير إذن.
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان التغيير من جهة مدخل الشارع إلى نهايته.
٢ - إذا كان التغيير من جهة نهاية الشارع إلى مدخله.
الفرع الأول: إذا كان التغيير من جهة مدخل الشارع إلى نهايته.
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1467
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان التغيير من جهة مدخل الشارع إلى نهايته لم يجز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه منع نقل مدخل البيت من جهة مدخل الشارع إلى نهايتة أن الحق في الشارع فيما بعدى من يريد النقل للذين بعده إلى جهة نهاية الشارع فلا يجوز الاستفادة منه إلا بإذنهم.
الفرع الثاني: إذا كان التغيير من جهة نهاية الشارع إلى مدخله:
وفيه أمران هما:
١ - إذا حصل ضرر.
٢ - إذا لم يحصل ضرر.
الأمر الأول: إذا حصل بالتغيير ضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - مثال حصول الضرر.
٢ - حكم التغيير.
الجانب الأول: مثال حصول الضرر:
من أمثلة حصول الضرر: أن يكون باب الناقل مقابل باب المنقول إليه، حيث يمكنه مراقبته من خلال بابه داخلًا وخارجًا.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على تغيير الأبواب في الدرب المشترك ضرر لم يجز.
стр. 1468
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه منع تغيير مواضع الأبواب في الدرب المشترك من جهة نهاية الشارع إلى مدخله إذا ترتب عليه ضرر: أن الضرر لا يجوز ويجب منعه، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
الأمر الثاني: إذا لم يحصل بالنقل ضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يحصل بتغيير مواضع الأبواب في الدرب المشترك من نهايته إلى مدخله ضرر جاز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز نقل الأبواب في الدرب المشترك من جهة نهايته إلى جهة مدخله إذا لم يحصل ضرر: أن الناقل له حق الانتفاع بما انتقل إليه من الشارع ولا ضرر فيه فجاز الانتقال إليه.
المطلب الخامس إحداث ما يضر بالجار
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة ما يضر بالجار.
٢ - حكم الإحداث.
المسألة الأولى: أمثلة ما يضر بالجار.
من أمثلة ما يضر بالجار ما يأتي:
стр. 1469
١ - المخبز.
٢ - المطعم.
٣ - المجزرة.
٤ - الملحمة.
٥ - المطبخ.
٦ - المنجرة.
٧ - الورشة.
٨ - الحدادة.
٩ - المدرسة.
١٠ - الخياطة.
١١ - الدباغة.
١٢ - الحمامات.
١٣ - المسابح.
١٤ - الرياضه.
١٥ - الأندية.
١٦ - المشاحم.
١٧ - البناشر.
١٨ - الأشجار الضارة.
١٩ - قصور الأفراح.
٢ - المعارض.
٢١ - ضرب الأوتاد بالجدران.
٢٢ - فتح الطاق والكمرات فيها.
٢٣ - تحميلها بما يضر بها.
المسألة الثانية: حكم الإحداث:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان بإذن.
٢ - إذا كان بغير إذن.
الفرع الأول: إذا كان الإحداث بإذن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم.
إذا كان إحداث ما يضر بالجار بإذنه جاز.
стр. 1470
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز إحداث ما يضر بالجار بإذنه: أن منع الإحداث لمصلحته ودفع الضرر عنه، فإذا رضي به فقد تنازل عن حقه برضاه فكان جائزًا لتصرفه في ملكه.
الفرع الثاني: إذا كان إحداث ما يضر بغير إذن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم.
إذا كان إحداث ما يضر بالجار بغير إذنه لم يجز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه منع إحداث ما يضر بالجار بغير إذنه: أن الضرر ممنوع لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
المطلب السادس المستفادة من جدار الجار
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وليس له وضع خشبة في جدار جاره إلا عند الضرورة إذا لم يمكنه التسقيف إلا به، وكذلك المسجد وغيره".
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - المراد بالخشب.
٢ - ما يلحق بالخشب.
٣ - أنواع الجار.
٤ - حكم وضع الخشب ونحوه في جدار الجار.
стр. 1471
المسألة الأول: المراد بالخشب:
المراد بالخشب ما يوضع للتسقيف عليه فقد كان الناس في السابق يسقفون على الخشب والجريد، وقد يوجد هذا في الوقت الحاضر في بعض البلدان والمناطق النائية عن المدن.
المسألة الثانية: ما يلحق بالخشب:
يلحق بالخشب في وضعه في جدار الجار حديد السقوف عند الحاجة إلى تشريكه بحديد سقوف الجيران وجدرانهم.
المسألة الثالثة: أنواع الجار:
الجار نوعان:
النوع الأول. الجار الخاص، وهو سافر الجيران.
النوع الثاني: الجار العام ومنه ما يأتي:
١ - المساجد.
٢ - المدارس.
٣ - المستشفيات.
٤ - الأوقاف.
٥ - المصالح الحكومية.
٦ - المؤسسات العامة.
المسألة الرابعة: حكم وضع الخشب ونحوه في جدار الجار:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان بإذن.
٢ - إذا كان بغير إذن.
الفرع الأول: وضع الخشب ونحوه بإذن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1472
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان وضع الخشب ونحوه في جدار الجار بإذن جاز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز وضع الخشب في جدار الجار إذا كان بإذنه: أن الحق في ذلك له فإذا أذن فيه جاز.
الفرع الثاني: إذا كان وضع الخشب في جدار الجار بغير إذنه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان جدار الجار يتضرر.
٢ - إذا كان جدار الجار لا يتضرر.
الأمر الأول: إذا كان جدار الجار يتضرر:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - الاستعمال.
الجانب الأول: أمثلة التضرر:
من أمثلة التضرر ما يأتي:
١ - أن يكون الجدار ضعيف التأسيس.
٢ - أن يكون الجدار قليل السمك.
٣ - أن يكون في الجدار خلل في التنفيذ.
الجانب الثاني: الاستعمال.
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان جدار الجار يتضرر باستعماله بوضع الخشب ونحوه لم يجز استعماله.
стр. 1473
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز استعمال جدار الجار إذا كان يتضرر.
أن تجويز استعماله لدفع الضرر عن المجاور، فإذا كان الجدار يتضرر تعارض ضرر الجار مع ضرر المجاور، والضرر لا يزال بالضرر.
الأمر الثاني: إذا كان جدار الجار لا يتضرر وفيه جانبان هما:
١ - الاستعمال في حال الاضطرار.
٢ - الاستعمال في حال الاختيار.
الجانب الأول: حكم الاستعمال في حال الاضطرار وفيه جزءان هما:
١ - بيان حال الاضطرار.
٢ - الاستعمال.
الجزء الأول: بيان حال الاضطرار:
من حالات الاضطزار إلى استعمال جدار الجار: ألا يمكن للمجاور أن يسقف إلا باستعمال جدار الجار، كأن يكون ما يريد المجاور تسقيفه موازياً لجداو الجار طولاً، وخشبه أو حديده أقل من طول المبنى ويصلح في عرضه.
الجزء الثاني: الاستعمال:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا اضطر المجاور لاستعمال جدار الجار وهو لا يتضرر جاز ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز استعمال جدار الجار حال الاضطرار إليه وهو لا يتضرر ما يأتي:
стр. 1474
١ - قوله ﷺ : (لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره) (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢). وهذا من التعاون على البر بما لا ضرر فيه فيكون جائزاً.
الجانب الثاني: الاستعمال في حال الاختيار:
وفيه جزءان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يضطر المجاور لاستعمال جدار الجار لم يجز استعماله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز استعمال جدار الجار في حال الاختيار:
قوله ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (٣).
استثنى منه حال الضرورة فيبقى ما عداه على الأصل.
المطلب السابع إجبار الشريك على العمل مع شريكه
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإذا انهدم جدارهما أو خيف ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أجبر عليه وكذا النهر (٤) والدولاب (٥) والقناة" (٦).
стр. 1475
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل:
١ - مجالات العمل.
٢ - انتفاع الممتنع بما امتنع من المشاركة فيه.
٣ - عمارة السفل إذا اختلف مالكه عن مالك العلو.
المسألة الأولى: مجالات العمل.
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - دفع المضرة.
٢ - إبقاء المنفعة.
٣ - تجديد المنفعة.
الفرع الأول: دفع المضرة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة دفع المضرة.
٢ - الإجبار على المشاركة.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة دفع المضرة ما يأتي:
١ - تشقق الجدران.
٢ - ميلان الجدران.
٣ - تسكر ماء القناة.
٤ - خراب الدولاب والمكينة المؤدي إلى تلف الزرع أو نقصه.
٥ - تعطل الحراثة المؤدي إلى فوات وقت الزرع.
٦ - تعطل الذراية المؤدي إلى تلف الزرع أو نقصه.
الأمر الثاني: الإجبار على المشاركة في الإصلاح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - ما يتخذ لو تعذر الإجبار.